Полный текст (2 140 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
_ قَوْله مَنَاهِيم أَي تُطِيع على النَّهْم أَبُو زيد ذَأَبْتُ الإبلَ أَذْأَبُهَا ذَأْبًا سُقْتُها أبوعبيد نَسَأْتُ الإبلَ أَنْؤَُها نَسْأً سُقْتُهَا وَأنْشد
(ومَا أُمُّ خِضْف ٍبالعَلاية شادِنٍ ... تُنَسٍّئُ فِي بَرْدِ الظِّلال غَزَالَهَا)
وَقد تقَّدم النَّسُْ فِي الوِرد ابْن السّكيت التَّقْتَقَة السَّوْق العنيف والمُصْعَرُّ السَّيَاقُ الشَّديد وَأنْشد
(وَقد قَرَبْنَ قَرَبًا مُصْعَرًا ... )
_ أَبُو عبيد الزَّوَرُّ السَّير الشَّديد وَأنْشد
(يَا ناقُ خُبِّي خَبَبًا زِوَرَّا ... وَقَلِّبِي مَنْسِمَك المُغْبَرَّا)
_ ابْن السّكيت سائق هَذَّاف وَهُوَ السَّرِيع وَأنْشد
(تُبْطِرُ ذَرْعَ السَّائِق الهَذَّاف ... )
_ ورجُل شِمْذارة يَعْنُفُ فِي السَّوْقِ وَقَالَ النَّجْش شِدَّةُ السَّوْق وَإنَّهُ لنَّجَّاشٌ وَأنْشد
(فَمَا لَها الليلةَ من إنْفَاش ... غيرَ السُّرى وسائِقٍ نَجَّاش)
_ صَاحب الْعين حَدَوْتُ الإبلَ وَحَدَوْتُ بهَا حَدْوًا زجرتها وسُقْتُها وَالِاسْم الحُدَاء وَرجل حادٍ وحَدَّاء وَأنْشد
(وَكَانَ حَدَّاءٌ قُرَا قِرِيَّا ... )
_ والعَيْرُ يَحْدُو أُتنُهَ كَذَلِك أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو بكر حَدَّاءُ قَرَاقِرِيُّ حَسَن السِّياق وَقد تقدَّم ذَلِك عِنْد ذكر قَوْلهم خطيبٌ مِصْقَع وشاعر مِرْقَع صَاحب الْعين الهَبْهَبِيُّ الحَسَنُ الحُدَاء وَقد تقدَّم أَنه الطَبَّاخ والشوَّاء وَأَنه الحسنُ المِهْنَةِ ابْن السّكيت المِزَخُّ السَّرِيع السَّوق وَأنْشد
(إنَّ عَلَيْهَا حاديَّا مِزَخًّا ... أَعْجَمَ لَا يُحْسِنُ إِلا نَخَّا)
(والنَّخُّ لَا يُبْقِي لَهُنَّ مُخَّا ... )
النَّخُّ شدَّة السُّوق وَكَذَلِكَ النَّخْنَخَة وَقد نَخْنَخْتُهَا فَتَنَخْنَخَتْ زجرتُها فَقلت لَهَا أُخَّ أُخٌّ قَالَ أَبُو عَليّ سائِقٌ لَبٌّ حَسَن السِّياق لِلْإِبِلِ لَازم لَهَا وَأنْشد
(تَعَلَّمن أنَّ عَلَيْك سائقاً ... لامُبْطِئاً وَلَا عَنِيفاً زاعقاً)
... ِ (لَبًّا بأعجاز المَطِيِّ لاحقا ... )
_ وَمِنْه امْرَأَة لَبَّة لَطِيفَة قريبَة من النَّاس أَبُو عبيد الطَّرُّ الطَّرْد طَرَرْتُ النَّاقة أَطُرُّها ابْن السّكيت طَرَّهَا يَطُرُّها إِذا مَشَى من أحد جانبيها ثمَّ من الآخر لِيُقَوِّمها أَبُو عبيد الأَلَبُ الطَّرْد أَلَبْتُها آلِبُها أَلْبًا والفَنَّ الطَّرْد فَنَّها يَفُنُّهَا ابْن دُرَيْد حَزَأْتُ الإبلَ احْزَؤُها حَزْءًا جَمَعْتُها وسُقْتُها صَاحب الْعين الحَدْسُ فِي السّير سرعةٌ ومُضِىُّ على استقامة وَأنْشد
(كأنَّها من بَعْدِ سَيْرٍ حَدْس ... )
_ وَقَالَ تَنَاهَبَتِ الإبلُ الأرضَ أخَذَتْ بقوائمها مِنْهَا أخْذًا كثيرا والكَدْشُ من السَّوْق والاِسْتحِثْاث وَقد كَدَشْتُ إِلَيْهِ والكَدَّاشُ المُكْدِي
стр. 667
٢ - مَا يُصِيب الإبلَ عَن السَّوْق
٢ - ٣ المُعْجِل والحَمْل المُثْقِل
٣ - يُقَال بعير مُتْعَب وَهُوَ الَّذِي انْكَسَر عَظْمٌ من عِظَام يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ ثمَّ جُبِّرَ لم يلتئم جَبْرُه حَتَّى حُمِل عَلَيْهِ فِي التَّعَب فوقَ طاقتِه فَتَتَمَّمَ كَسره وَأنْشد
(إِذا نَالَ مِنْهَا نظرةٌ هِيضَ قَلْبُه ... بهَا كانْهِيَاضِ المُتْعَب المُتَتَمِّم)
٣ - ضروب مُخْتَلفَة من سير الْإِبِل
٣ - أَبُو عبيد الأَزَابِيُّ ضروب مُخْتَلفَة من السّير وَاحِدهَا أُزْبِيٌّ وَكَذَلِكَ الأَسَاهِيُّ والأَسَاهِيجُ أَبُو زيد وَكَذَلِكَ الهَوَاهِي والهَوَاهِيُّ واحدتها هَوْهَاة أَبُو عبيد التَّبْغِيل مشيٌ فِيهِ اخْتِلَاط بَين الهَمْلَجَة والعَنَق صَاحب ابعين التبغيل من مَشْي الْإِبِل مَشْيٌ فِيهِ سَعَة وَمِنْه اشتقاق الْبَغْل أَبُو عبيد التأوِيب أَن تسيرَ النَّهَار وتنزل الليلَ ابْن دُرَيْد آب أَوْبًا وإيابًا رَجَعَ وَقيل لَا يكون الإيابُ إِلَّا أَن يَأْتِي أَهله ليلاٌ أَبُو عبيد النَّصْبُ أَن يسير القومُ يومَهم وَهُوَ سَيْر لَيِّن وَقد نَصَبُوا سيرَهم والمُواضَخَة أَن تسيرَ مثلَ سير صَاحبك وَلَيْسَ هُوَ بالشديد وكذ لَك هُوَ فِي الاستقاء يُقَال مِنْهُ أَوْضَخْتُ لَهُ أَي استقيت لَهُ شَيْئا قَلِيلا وَاسم ذَلِك الشئ الَّذِي يُسْتَقَى الوَضُوخ صَاحب الْعين المُوَاضَحَة التَّبَارِي فِي كل شئ والفَرَسَانِ يَتَوَاضَخَانِ فِي الجري والعدو وَكَذَلِكَ السَّاقِيَانِ أَبُو عبيد المُوَاغَدة مثل المُوَاضَخَة وَقد تكون المُواغذة للناقة الْوَاحِدَة لِأَن إِحْدَى يَديهَا ورجليها تُواغِد الْأُخْرَى قَالَ وَكَذَلِكَ المُوَاهقة قَالَ أَبُو عَليّ وَلذَلِك جَازَ الرّفْع فِي الاسمين فِي قَول أَوْس ابْن حجر
(تُوَاهِقُ رِجْلَاها يَدَاهُ ورأْسُه ... لَهَا قَتَبٌ خَلْفَ الحَقِيبة رادِفُ)
_ ابْن السّكيت تَوَاهَقَت الإبلُ فِي السّير كَذَلِك وَأنْشد
(وتَوَاهَقَتْ أخفافُها طَبَقًا ... والظِّلُّ لم يَفْضُلْ وَلم يُكْرِ)
_ صَاحب الْعين المُوَاهَقَة المُوَاظَبَة للسير ومَدُّ الأَعناق أَبُو عبيد الهَرْجَلَةُ الِاخْتِلَاط فِي الْمَشْي وَقد هَرْجَلَت هِيَ والهَيْسُ السَّيْرُ أيَّ ضرب كَانَ وَأنْشد
(إحْدَى لَيَاليِكَ فَهيسِي هِيِسي ... لَا تَنْعَمِي الليلةَ بلتعريس)
_ والسَّعْم السَّيْر سَعَمَ يَسْعَمُ صَاحب الْعين هُوَ سُرْعة السّير وناقة سَعُومٌ دائمة السّير تُحَرِّك رأسَها وَالْجمع سُعُمٌ وَقد سَعَمَتْ تَسْعَمُ سَعْمًا وَقَالَ اسْتَوْسَقَتِ الإبلُ واتَّسَقَتِ وانْسَاقَّت اجْتَمَعَتْ والوَسِيقة من الْإِبِل وَالْحمير كالرُّفْقة من النَّاس وَقد وَسَقْتُها وُسُوقًا أَبُو عبيد اسْتَوْدَهَت الإبلُ واسْتَيْدَهَت اجْتمعت وانساقت وَمِنْه اسْبِيداه الخَصم إِذْ غُلِبَ وانقاد أَبُو زيد احْزَوْزَأَت الإبلُ كَذَلِك وَمِنْه احْزِيراءُ الطَّائِر وَهُوَ ضُّمه نفسَه وتَجافِيه عَن بيضه صَاحب الْعين اعْصًوْصَبَتْ الْإِبِل وعَصِبَتْ وعَصَبَتْ اجْتمعت وجَدَّت فِي السّير أَبُو عبيد الانْتِحَاء فِي السّير اعْتِمادٌ على الْجَانِب الْأَيْسَر ثمَّ صَار الانتحاءُ الاعتمادَ فِي كل وَجه صَاحب الْعين حَطَّ البعيرُ يَحُطُّ حَطًّا اعتَمد فِي الزِّمام على أحد شِقَّيْهِ وحَطَّتِ النَّجِيبةُ فِي سَيرهَا تَحُطُّ حَطًّا فَهِيَ حَطُوطٌ أسرعت ابْن السّكيت جَنَحَتِ الإبلُ خَفَضَتْ سوَاَلفِهَا فِي السّير وَقيل أسرعت أَبُو عبيد
стр. 668
_ اِلْهربِذَى مِشْيَةٌ تُشْبِه مِشْيَة الهَرَابِذَة قَالَ أَبُو عَليّ يَعْنِي قومَه بَيت الْمَجُوس أَبُو عبيد العَنْقُ من السّير المُسْبَطِرٌ قَالَ أَبُو عَليّ يَعْنِي الممتدّ ابْن دُرَيْد وَهُوَ العَنِيق وَقد أعْنَقَ غَيره سيرٌ عَنَقٌ وعَنِيقٌ وناقةٌ مُعْنِقٌ ومِعْنَاقٌ وعَنِيقٌ أَبُو عبيد السَّبْت العَنَقٌ وَقد تقدَّم أَنه السّير السَّرِيع غَيره عَنَقٌ خِطْرِيفٌ وَاسع من قَوْلهم خَطْرَفَ فِي شسيه وتَخَطْرَفَ وَأنْشد
(إِذا تَلَقَّتْهُ الجراثيمُ طَفَا ... وَإِن تَللَقَّى غَدَرًا تَخَطْرَفَا)
ْ
_ أَبُو زيد وَهُوَ الخَنْثَر أَبُو عبيد فَإِذا ارْتَفع عَن العَنَق قَلِيلا فَهُوَ التَّزَيُّد صَاحب الْعين تَزَيَّدَتِ الإبلُ فِي سَيْرِها تَكَلَّفَتْ فوقَ طَوْقها وَإِنَّهَا لَذَاتُ زَيَائِد أَي زِيَادات وَأنْشد
(بِهَجْمَةٍ تَمْلُأ عَيْنَ الحَاسِدِ ... ذاتِ سُروحٍ جَمَّةِ الزَّيائد)
_ ابْن دُرَيْد الجَمْزُ أشدُّ من العَنَق أَبُو عبيد فَإِذا ارْتَفع عَن ذَلِك فَهُوَ الذَّمِيلُ وَقد ذَمَلَ يَذْمِلُ ويَذْمُلُ ذَمْلاً وذَمِيلاً وذُمُولاً وذَمَلَانًا أبوعبيد وناقةٌ ذَمُولٌ وَالْجمع ذُمُلٌ أَبُو عبيد الزَّفِيف الذَّمِيل قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد هُوَ الإِسْرَاع وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق هُوَ أوَّل عَدْوِ النَّعَام وَهُوَ فِيمَا سوى ذَلِك مستعار زَفَّ يَزِفُّ زَفِيفًا وَقَالَ مرةٌ قرئَ فَأَقْبَلُوا إِليهِ يَزِفُّون ويُزِفُّون يُقَال زَفَّتِ الإبلُ تَزِفُّ إِذا أَسْرَعَت قَالَ الهُذَلي
(وَزَفَّت الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ كَمَا ... زَفَّ النَّعامُ إِلَى حَفِّانِهِ الرُّوحُ)
_ وَمن قَرَأَ يُزِفُّون أَرَادَ يحْمِلُون غيرَهم على الزَّفِيف الْأَصْمَعِي أَزْفَفْتُ الإبلَ حَمَلْتُهَا على أَن تَزِفَّ وَهُوَ سرعَة الخَطْوِ ومقاربة الْمَشْي وَالْمَفْعُول بِهِ مَحْذُوف على قِرَاءَته كَأَنَّهُمْ حملُوا ظُهورَهم على الجِدِّ والإسراع فِي الْمَشْي أَبُو عبيد الرَّسِيم فَوق الذَّمِيل فَإِذا دارَكَ المشيَ وَفِيه قَرْمطَةٌ فَهُوَ الحَفْد وقدحَفَد يَحْفِدُ جَفْدًا ابْن دُرَيْد الإِحْفَاد دون الخَبَب صَاحب الْعين وَهُوَ الحَفَدَان ابْن دُرَيْد خَطْوٌ قَرْمَطِيطٌ مُتَقَارب أَبُو عبيد فَإِذا اتفع عَن الحَفْد فَضَرَب بقوائمه كلهَا قيل مَرَّ يَرْتَبع ارْتِبَاعاً والرَّبَعَة الِاسْم وَأنْشد غَيره
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوَارِسِ بالدِّثْادَاء والرَّبَعة)
_ هَذَا الْبَيْت يُضرب مثلا فِي الشدَّة أَي رَكِبَتْ هَذِه المرأةُ الَّتِي لَهَا بَنُونَ فَوارسُ بَعِيرًا من عُرْضِ الْإِبِل لَا من خِيَارِها صَاحب الْعين اخْتَلَج الجَمَل فيي سيره وعَدْوِهِ إِذا لم يَسْتقم أَبُو عبيد فَإِذا ضَرَبَ بقوائمه كلهَا فَتلك اللَّبَطَة وَقد الْتبَطَ ابْن دُرَيْد اللَّبط بِالْيَدِ والَخْبط بالرِّجْل وَقد لبَطَهَ لَبْطًا وَقَالَ تَلَبَّطَ فِي أُمُوره اخْتَلَطتَ عَلَيْهِ أبوعبيد الاِلْتِباط أشدُّ الحُضْر وَقد لَبَطْتُه لَبْطًا ابنْ دُرَيْد الزَجْلُ بالرِّجْلِ والسَّدْوُ بِالْيَدِ وَقد تقدَّم أَنه ركُوب الرَّأْس فِي السّير صَاحب الْعين اللَّبْن ضربُ النَّاقة بجِمُعِ خُفِّهَا ضربا لطيفًا فِي تَحَامُلٍ وَأنْشد
(خَبْطًا بأخفافِ ثِقاَل اللَّبْن ... )
_ ابْن دُرَيْد الخَبْزُ ضرب الْبَعِير الأرضَ بيدَيْهِ وَمِنْه اشتقاق الخُبْز أَبُو عبيد فَإِذا لم َيَدعْ جَهْدًا قيل تَشَغَّرَ ابْن دُرَيْد قَمَصَ البعيرُ يَقْمُصُ وَيْقِمُص قَمْصًا وقُمَاصًا وَهُوَ أَن يرفع يَدَيْهِ ثمَّ يَطْرَحُهماً مَعًا ويَعْجِنَ برجليه أبوعبيد النَّعْب ضَرْبٌ من السّير ابْن دُرَيْد وَقد نَعَبَتِ الناقةُ غير وَاحِد ناقةٌ نَعُوب ونَعَّابة ومِنْعَب وَقد تقدَّم فِي الْخَيل أَبُو عبيد العَسِيج ضَرْبٌ من السّير ابْن دُرَيْد عَسَجَتِ الناقةُ تَعْسِج سْجًا
стр. 669
وعَسَجانًا وعَسِيجًا وَقيل العَسْجُ والعَسِيج والعَسَجَان مَدُّ العُنُق فِي المَشْي وَأنْشد
(عَسَجْنَ بأعناقِ الظِّبَاءِ وأَعْين ُال ... جآذر وارْتَجَّت لَهُنَّ الرَّوادفُ)
_ وَقَالَ أَبُو عَليّ هُوَ مَشْيٌ فِيهِ كالظُلاع لِأَن العَسَجانِ فِي كل دَابَّة الظُّلَاعُ أَبُو عبيد الوَسِيجُ كالعَسِيجُ ابْن دُرَيْد وَهُوَ الوَسَجَان قَالَ أَبُو عَليّ الوَسِيجُ فَوق العَسِيج فَأَما قَول ذِي الرِّمة
(الْعِيسُ مِنْ عاسجٍ أَوْ واسِجٍ خَبَبًا ... )
_ فَالْمَعْنى مِنْ بَين عاسجٍ وَوَاسِجٍ وأو بِمَعْنى الْوَاو وَقد رُوِيَ من عاسجٍ وواسجٍ على الخَبْنِ الْأَصْمَعِي ناقةٌ وَسُوجٌ وبَعِير وَسَّاج صَاحب الْعين العَسَجَانِ مَدُّ العُنُق والوَسَجَانُ سرعَة رفع الأيدى والأرجل ابْن دُرَيْد السَّجْرُ ضَرْبٌ من سير الْإِبِل بَين الخَبَب والهَمْلَجَة يَمَانِية والوَضْع ضربٌ من السّير وَضَعَ يَضَعُ وأَوْضَعَ وأوضْعَتُه حَمَلْته على الوَضْع صَاحب الْعين وَهُوَ المَوْضُوع وَكَذَلِكَ كل دابَّة واستعاره ابْن مُقْبِل للسَّراب فَقَالَ
(وَهل عَلِمْتِ إِذا لاذَ الظِّبَاءُ وَقد ... ظَلَّ السَّرابُ على حِزَّانِهِ يَضَع)
_ وَالسير الْمَرْفُوع دون الحُضْر وَفَوق المَوْضُوع رَفَعْتُه أرْفَهُ رَفْعًا ورَفَعت مِنْهُ ورَفَعَ هُوَ نفسُه وَهُوَ تقدَّم فِي الْخَيل غَيره ورَفَّعَ الحِمارُ عَدْوَهُ وتَمَتَّحَتِ الإبلُ فِي سَيرهَا وَهُوَ تَرَاوُحُ أيديها وَأنْشد
(لأَيْدِي المَهَارَى خَلْغَهَا مُتَمَتَّحُ ... )
_ ابْن دُرَيْد تَمَغَّطَ البعيرُ فِي سيره مَدَّ يَديه مدًّا شَدِيدا وَهُوَ المَغْطُ وَأنْشد
(مَغْطًا يَمُدُّ غَضَنَ الآباط ... )
_ غَيره الخَذَفَانُ ضربٌ من سير الْإِبِل أَبُو عبيد الهِزَّةُ أَن يَهْتَزَّ المَوْكِب صَاحب الْعين الهَزِيزُ فِي السّير تَحْرِيك الْإِبِل فِي خِفَّتِها وَقد هَزَّها الْحَادِي ابْن السّكيت أَوْكَبَ البعيرُ لَزِم المَرْكِبَ أبوعبيد الوَخَدَانُ أَن يَرْمِي قوائمه كَمَشْي النَّعامِ ابْن السّكيت وخَدَ البعيرُ وَخْدًا ووَخَدَانًا أَسْرعَ وَوَسَّعَ الخَطْوَ وبعير وَخَّادٌ وَكَذَلِكَ الظَّليِم أبوعبيد التَّخْوِيد أَن يَهْتَزَّ كَأَنَّهُ يضطرب ابْن السّكيت خَوَّدَ أسْرَعَ وَزَجَّ بقوائمه النَّضر وَطَاف عمر ﵁ بَين الصَّفَا والمَرْوَة فَحَوَّدَ أَي أسْرَعَ أبوعبيد التَّوَهُّسُ مَشْيُ المُثْقَل فِي الأَرْض ابْن دُرَيْد جَاءَت الْإِبِل سَرْدَداً بعضُها يَتْلُو بَعْضًا وَجَاءَت مُتَسَرِّمَةٌ أَي مُتَقَطِّعَةٌ ابْن السّكيت اطَّرَقَت الإبلُ اتبع بعضُها بَعْضًا وَهِي الطَّرَقة وَجَمعهَا طَرَقٌ والطَّرَق آثارُ الْإِبِل إِذا كَانَ بعضُها خَلْفَ بعض وَأنْشد
(جاءتْ مَعَاً واطَّرَقَتْ شَتِيتا ... )
_ وَمِنْه تَطَارَقَ الشئُ تَتَابَعَ وَجَاءَت على طَرَقة وَاحِدَة صَاحب الْعين قَطَرْتُ الإبلَ أقْطُرها قَطْرًا وقَطَّرْتُها قَرَنْتُ بَعْضهَا إِلَى بعض على نَسَقٍ وَجَاءَت على الإبلُ قِطَارًا أَي مَقْطُورة وَمِنْه المِقْطَرة وَهِي خَشَبَة فِيهَا خُرُوق كلُّ خَرْقٍ على قدر السَّاق يُحْبَس فِيهَا الناسُ لِأَن من حُبِس فِيهَا كَانُوا على قِطَارٍ وَاحِد صَاحب الْعين نَغَرت الناقةُ تنَْغِرُ ضَمَّتْ مَؤَخِّرَهَا فَمَضَتْ وَقد نَغَّرْتُها ِصْحُت بهَا أَبُو زيد جَاءَ الإبلُ على خُفٍّ وَاحِد وعَلى وَظِيفٍ وَاحِد إِذا جَاءَت بعضُها فِي إثْر بعض كَأَنَّهَا قِطَارٌ صَاحب الْعين جَاءَت الإبلِ عَصَاوِيدَ إِذا رَكِبَ
стр. 670
بعضُها بَعْضًا وَجَاءَت هَطْلَى وهَطَلَى أَي مُتَعَطِّعَة غَيره جَاءَت الْإِبِل طَبْقًا وَاحِدًا أَي على خُفٍّ وَاحِد أبوعبيد اذْرَعَفَّت الإبلُ واذْرَعَفَّت مَضَتْ على وجوهها أَبُو زيد نَشَطَت الإبلُ تَنْشِط نَشْطًا مَضَت على هَدْيٍ وعَلى غير هَدْيٍ ابْن دُرَيْد تَمَذَّخَتْ الناقةُ وتَمَدَّخَتْ تَقَاعَسَتْ فِي سَيرهَا وَقَالَ بعيرٌ يَمْشِي العُجَيْلَى مَقْصُور وَهُوَ ضربٌ من المَشْي والنَّعْج ضربٌ من سير الْإِبِل صَاحب الْعين الخُذْرُوف السريعُ المَشْي وَقد خَذْرَفَ إِذا زَجَّ بقوائمه وَقيل الخَذْرَفَة استدارة القوائم
٣ - شِرَاد الْإِبِل
٣ - صَاحب الْعين شَرَدَ البعيرُ والدابةُ يَشْرُدُ شِرادًا وشُرُودًا فَهُوَ شَرُودٌ ذهب على وَجهه وَمِنْه قافيةٌ شَرُودٌ سائرةٌ فِي الْبِلَاد غير وَاحِد نَدَّ البعيرُ يَنِدُّ قَالَ الْفَارِسِي النَّدُّ هُوَ الشُّذُوذ وَقد قَرَأَ بَعضهم يومَ التَّنَادَّ وشَذَّا أكثرُ من نَدَّ أوَ لَا ترى سِيبَوَيْهٍ يَقُول شَذَّ عَن كَذَا وَلَا يَقُول نَدَّ عَن كَذَا أَبُو زيد نَدَّ نِدَادًا ونَدِيدًا ونَدًّا ونُدُودًا أَبُو عبيد اسْتَوْرَأَتِ الإبلُ تَتَاَبعَتْ على نِفَار قَالَ أَبُو زيد ذَلِك إِذا نَفَرَتْ فَصَعَّدت فِي الْجَبَل فَإِن نَفَرَت فِي السُّهولة قيل اسْتَأْوَرَتْ هَذَا كَلَام بني عُقَيل ابْن دُرَيْد يُقَال للبعير إِذا شَرَد ضَرَبَ فِي جَهَازِهِ غَيره ذَهَبَتِ الإبلُ صَعَاصِعَ أَي نادَّةٌ مُتَفَرِّقَة واسْتَنْعَتِ الناقةُ تَرَاجَعَتْ نافِرةٌ أَو عَدَتْ بصاحبها أَبُو عبيد ذَهَبَتْ إبلُه السُّمِّيْهَي تَفَرَّقت فِي كل وَجه صَاحب الْعين هاشَتِ الإبلُ هَوْشًا نَفَرت فِي الْغَارة فتبدَّدت وتفرَّقت وإبلٌ هَوَّاشة صَاحب الْعين الخَلَابيِسُِ أَن تَرْوَى الإبلُ فتذهبَ ذَهَابًا شَدِيدا فتُعْيي راعيها
٣ - التَّقَدُّم فِي السّير
٣ - أبوعبيد الانْدِرَاع التَّقدُّم وَأنْشد
(أَمَام الرَّكْبِ تَنْدَرعُ انْدِرَاعًا ... )
_ صَاحب الْعين وَهُوَ الإِدَّرَاع وَفِي الْمثل // (ادَّرَعَ ادِّرَاع المُخَّة وانْقَصَفَ انْقِصَافَ البَرْوَقَة) // أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الاسْتِنَاعَة وَقد اسْتَنَاعَ اسْتَنْعَى وَأنْشد
(ظَلِلْنَا نَعُوج العِيسَ فِي عَرَصاتها ... وقُوفًا وَنَسْتَنْعِي بهَا فَنَصُورُها)
_ وَقد تقدَّم أَن الاسْتِنَاعَة تَرَاجُعُ الناقةِ نافرةٌ أَو عَدْوُها بصاحبها غَيره القِلْوةُ الدابَّةُ تتقدَّم بصاحبها وَقد قَلَتْ واقْلَوْلَتْ أبوعبيد التَّتَلُّع التقدُّم وَأنْشد
(فَوْقَ النَّجْمِ لَا يَتَتَلَّعُ ... )
_ ويروى فَوق النَّظْم وَيُقَال التَّتَلُّع رفعُ الرَّأْس للنهوض وَيُقَال لَزِمَ مكانَه فَمَا يَتَتلَّعُ أَي مَا يَبْرَحُ والتَّمَهُّل الزَّمُّ التقدّم زَمَّ يَزُمُّ وَأنْشد
(خِدَبٌ الشَّوَى لم يَعْدُ فِي آل مُخْلِفٍ ... أنِ اخْضَرَّ أَو أَن زَمَّ بالأَنْفِ بازِلُه)
_ أَبُو زيد الهادِيَةُ المتقدّمة من الْإِبِل وكل متقدّمٍ هادٍ وَمِنْه أقبلتْ هَوَادِي الْخَيل إِذا بَدَت أعناقُها لِأَنَّهَا أوّل شئ من أجسادها وَقيل الهَوَادِي أوَّل رعيل مِنْهَا صَاحب الْعين انْدَلَقَ مِنْ بَين أَصْحَابه خرج فتقدَّم وَمضى والانْشِجَار التَّقَدُّم وَكَذَلِكَ الانْسِجَار أَبُو زيد نَاقَة مُسْنِفَة ومسناف مُتَقَدّمَة وَكَذَلِكَ الْفرس
стр. 671
(بَاب صِفَات العُقَب)
٢ - ٣ (فِي الْقرب والبعد)
٣ - صَاحب الْعين العُقْبة قدرُ فرسخين والعُقْبة - الموضعُ الَّذِي يُرْكًب فِيهِ وَالْجمع عُقًّبٌ عليّ العُقْبة تكون اسْما ومصدراً لذَلِك أجَاز سِيبَوَيْهٍ فِي قَول الْعَرَب
(لَقَدْ عَلِمْتَ أيَّ حِينِ عُقْبَتِي ... )
الرفعَ والنصبُ فالرفعُ على الِاسْم والنصبُ على الْمصدر أَي فِي أيِّ الأحيان اعْتِقَابي أَبُو عبيد عاقَبْتُ الرجلَ من العُقْبة وأَعْقَبْتُه رَكِبْتُ عُقْبَةً ورَكِبَ عُقْبَةً صَاحب الْعين: المسافرانِ يَتَعَاقَبانِ على الدَّابَّة يَرْكَبُها ذَا عُقْبَةَ وعَقِبيبُك الَّذِي يُعَاقِبُك وَأَصله من التَّعَاقُب الَّذِي هُوَ التَّدَاوُل أَبُو عبيد العُقْبة الزَّمُوخ البعيدةُ ابْن السّكيت سِرْنَا عُقْبَةً جَوَاداً وعُقَباً جِيَاداً / وعُقْبَةً حَجُوناً وَهِي الْبَعِيدَة الطَّوِيلَة وَكَذَلِكَ عُقْبَةَ باسِطَةً وعُقْبَةَ زَلُوخاًَ وَهِي الْبَعِيدَة أَبُو زيد عَدَا شَأْواً بَطِيناً يَعْنِي بَعيدا صَاحب الْعين فَرْسَخٌ ماتحٌ ومَتَّاحٌ ممتدٌ وبَيْنَنَا وَبينهمْ فرسخٌ مَتْحاً وَقَالَ بَيْنَنَا وبينهُم خُلْجَةٌ أَي قَدْرُ مَا يَمْشِي حَتَّى يُعْيِي مرّة وَاحِدَة السكرِي سَارُوا سَيْراً مُماتِناً أَي بَعيدا والمُمَاتَنَةُ المباعَدة فِي الْغَايَة
٣ - (نعوت الْإِبِل فِي سَيرهَا ورياضتها وذِلَّتها)
٣ - أَبُو عبيد المَطِيَّة الَّتِي تَمُدُّ فِي سَيرهَا مَأْخُوذَة من المَطْوِ وَقد مَطَتْ وَمِنْه: (يَتَمَطَّى) أَي يتمدَد وَقد امْتَطَيْتُها اتخَذْتُها مَطِيَّةً أَبُو زيد امْتَطَيْتُها جَعَلْتُها مَطِيَّةً ابْن دُرَيْد المَطِيَّة من المَطَا وَهُوَ الظَّهْر أَبُو زيد: هُوَ من المطَطْوِ وَهُوَ الجِدُّ والنَّجَاء فِي السّير أَبُو حَاتِم: المَطِيَّة كلُّ مَا رُكِبَ من الدَّوَابّ صَاحب الْعين الصَّعْب من الْإِبِل وَسَائِر الدَّوَابّ ضدَ الذَّلُول وَالْأُنْثَى صَعْبة وَالْجمع صِعَاب وَقد اسْتَضْعَبْتُ الشيءَ رايته صَعْباَ وأصْعَبْتُه واقَفْتُه صَعْباً أَبُو عبيد القَضِيب الَّتِي لم تَمْهَر الرياضةَ أَبُو زيد وَكَذَلِكَ البعيرُ ابْن السّكيت وَقد اقْتَضَتُهَا ابْن دُرَيْد العَوْسَرَانِيَّةُ والعَيْسَرانِيَّةُ الَّتِي رُكِبَتْ وَلم تُرَض وَالذكر عَيْسَرَانِيٌّ صَاحب الْعين جضمَلٌ عَوْسَرَانِيٌّ وناقة عَوْسَرَانَةٌ وعَيْسَرَانَةٌ أَبُو عبيد العَسِير الَّتِي اعْتُسِرَت من الْإِبِل فَرُكِبَتْ وَلم تُلَيَّنْ قَبْل ذَلِك ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ العاسِرُ أَبُو زيد وَمثله المُخْتَضَر أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ العَرُوض وَقد اعْتَرَضْتُها أخَذْتُها رَيْضًا وركبتها والعُرْضِيَّة الَّتِي لم تَذِلُّ كلَّ الذُّل والعُرْضِيُّ الذَّلُول الوسِط الصَّعْب التَّصَرُّف والعُرْضِيَّةَ الصُّعُوبة والاختيال والمُحَّرَّم كالعُرضِيُّ صَاحب الْعين اقْتَرَحْتُ البعيرَ ركبتُه من قبل أَن يركبه غَيْرِي وأصلُ الاقْتِراح الابْتِدَاعُ وَمِنْه اقْتِراحُ الْكَلَام وَالْكذب وَقد تقدَّم أَبُو زيد اخْتَضَدتُ البعيرَ أخذتُه من الْإِبِل وَهُوَ صَعْبٌ فَحَطَمْتُه ليَذِلَّ وركبته كَأَنَّهُ من قَوْلهم خَضَدْتُ العُودَ إِذا عَطَفْتَه من غير كسر فِيهِ وَقَالَ ناقةٌ شَرِيسَة سَيِّئَة الخُلُق صَاحب الْعين دَرَس الناقةَ يَدْرُسُها دَرْسًا راضها ابْن دُرَيْد بعيرٌ قَنَّوَّر شَرِسٌ صَعْبٌ قَالَ سبيويه بعيرٌ رَيِّضٌ وناقةٌ رَيِّضٌ الذكرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سواءٌ قَالَ أَبُو عَليّ فَيْعِلٌ بِمَنْزِلَة فَعِيلٍ فِي الْأَكْثَر قَالَ تَعَالَى أَومَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ الْأَنْعَام ١٢٢ وَقَالَ وأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةٌ مَيْتاً ق ١١ وَأنْشد سبيويه فِي الريض
(فَكَأَنَّ رَيِّضَها إِذا اسْتَقْبَلْتَها ... كَانَت مُعَاوِدَة الرُكاب ذَلْولاً)
стр. 672
_ ابْن السّكيت جَمَلٌ ذَلُولٌ بَيِّن الذِّل وَكَذَلِكَ النَّاقة بِغَيْر هَاء والذّلُّ ضد الصعوبة وَقَالَ رَكِبَ ذِلَّ ريق وَهُوَ مَا قد وُطِىء وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله صَاحب الْعين جَمَلٌ مُقَتَّل مُذَلَّل أَبُو عبيد المُنَوَّق المُذَلَّل وَكَذَلِكَ المُعَبَّد والمُخَيَّس والمُدَيَّث ابْن دُرَيْد الدَّيُّوثُ لَا أَحْسبهُ عَرَبيا مَحْضاً وَإِن كَانَ لَهُ أصل فِي اللُّغَة لأَنهم يَقُولُونَ دَيَّثَهُ ذَلَّلَهُ صَاحب الْعين أصل التَدْيِيث التَّلْيينُ دَيَّثْتُ الْأَمر وَالطَّرِيق لَيَّنْتُه مِنْهُ وَكَذَلِكَ دَيَّثْتُ الجِلْدَ فِي الدّباغ والرُّمْح فِي الثِّقَاف ابْن السّكيت جَمَلٌ تَرَبُوتٌ ذَلُول وناقةٌ تَرَبُوتٌ كَمَا تَقول جَمَل ذَلُول وناقة ذَلُول الذّكر وَالْأُنْثَى فيهمَا سَوَاء قَالَ أَبُو عَليّ تَرَبُوتٌ ٌ فَعَلُوتٌ من الدُّرْبة التاءُ فِيهِ مبدلة من الدَّال كَمَا قَالُوا اتَّغَرَ الصَّبِيُّ وادَّغَرَ فأبدلوها مِنْهَا لتشاكلهما فِي الْجَهْر وَإِلَى هَذَا وَذهب سِيبَوَيْهٍ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الخِيَار الفارهة غَيره نَاقَة دَحُولٌ تُعَارِض الإبلَ مَتَنحِّيَةٌ عَنْهَا ابْن السّكيت بعير قَيِّدٌ إِذا كَانَ ذَلُولًا لَا ينساق ابْن زيد بعيرٌ سَلِبُ القِيَاد ومُنْسَلِبُه وسَلِسُه وطَوْعُه وناقةٌ طَوْعَةُ القِيَاد وطَيِّعَة القِيَاد لَيِّنة منقادة لَا تنَازع قائدَها نَاقَة عِرْمِسٌ أَدِيبة طَيِّعَة وَقد تقدَّم أَنَّهَا القوية الشَّدِيدَة وَأَنَّهَا الْحِجَارَة أَبُو عبيد الضابع الَّتِي تَرْفَع ضَبْعَهَا فِي سَيرهَا ابْن السّكيت ضَبَعَت الإبلُ تَضْبَعُ ضضبْعاً مضدَّت أضْبَاعَها فِي عضدْوِهِا وَهِي أعْضَادُها وَمِنْه قَوْله
(صُلْحَ حتَّى تَضْبَعونا ونَضْبَعَا ... )
_ أَي تَمُدُّوا إِلَيْنَا أضباعَكُم بِالسُّيُوفِ ونَمُدَّها إِلَيْكُم وَقد تقدَّم فِي الْخَيل صَاحب الْعين ضَبَعَتْ تَضْبَعُ ضَبْعَاً وضُبُوعاً وَضَّبعَتْ ابْن دُرَيْد بعير مُتَلَقِّف يَهْوِي بِخُفَّيْ يَديه إِلَى وَحْشِيَّة فِي سيره أَبُو عبيد الخَنُوف اللَّيِّنَة الْيَدَيْنِ فِي السّير والخِنَاف فِي العُنُق أَن تُمِيله إِذا مُدَّ بزِمامها وَقد تقدَّم أَن الخِنَاف فِي الفَرس أنيَهْوِي حَافره إِلَى وَحْشِيَّه صَاحب الْعين نَاقَة شَدْفَاء تَمِيل فِي أحد شِقِّيْها أَبُو عبيد العَصُوف السريعة صَاحب الْعين هِيَ الَّتِي تَعْصِف براكبها أَي تَذْهَب بِهِ كَأَنَّهَا ريحٌ والعَصْفُ السرعة فِي كل شَيْء وَقد تَعَصَّفَ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الشَّمْعَلُ والمُشْمَعِلَّة واشْمَعَلَّت الإبلُ تَفَرَّقَتْ أبوعبيد والعَيْهَلُ السريعة غَيره عَيْهَلٌ وعَيْهَلَة وَقيل هِيَ النجيبة الشَّدِيدَة ابْن دُرَيْد نَاقَة عَيْهَالٌ وعَيْهُولٌ وعَيْهَمٌ وعَيْهامَةٌ وَكَذَلِكَ عَيْهُومٌ لَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه صَاحب الْعين عَيْهَمَةٌ وعُيَاهِمٌ وَالذكر عَيْهَمٌ وعَيْاهَمٌ أَيْضا وعَيْهَامٌ وعَيْهَمَتُها سرعتُها أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الفاسِجُ وَقد تقدَّم أَنَّهَا اللاقحُ والسَّمِينَةُ والهَمَاذِيُّ من النوق السريعةُ وَكَذَلِكَ الْبَعِير والشَّمَيْذَرة السريعة وَالْبَعِير شَمَيْذَر ابْن دُرَيْد الشَّمْذَرَة السرعة وناقةٌ شَمْذَرٌ وشَمَيْذَرٌ وسير شَمَيْذَر سريع الشَّمْذَرَةُ السرعةُ ناقةٌ شَمَرْذَاةٌ وشَبَرْذاة أَبُو عبيد الشَّمَرْدَل السريعُ وَقد تقدَّم أَنه الحَسَن الخَلْق السيرافي الدَّلَنْظى السريعُ من الْإِبِل ونونه زَائِدَة لقَولهم دَلَظَ إِذا أسْرع وَقد تقدَّم أَن الدَّلَنْظى السمين من كل شَيْء أَبُو عبيد الدِّفَقُّ الزَّلُوخ والخَرُوج من الْإِبِل السريعة أَبُو زيد الدِّفَقُّ من الْإِبِل السريعُ والهَوْجَاء الَّتِي كَأَن بهَا هَوَجاً من سرعتها والهَوْجَلُ كالهَوْجَاء وَإِنَّمَا قيل للْأَرْض المُنْخَرِقة هَوْجَلٌ لِأَنَّهَا تَأْخُذ مرةٌ هَكَذَا ومرةٌ هَكَذَا وَقد تقدَّم أَن الهَوْجَل الخَرْقاء من النِّسَاء ابْن دُرَيْد ناقةٌ هِرْمِل هَوْجَاء وَقد تقدَّم أَن الخِرْمِل المُسِنَّة من الْإِبِل والخَرْقَاء من النِّسَاء صَاحب الْعين نَاقَة مَسْعُورة سريعةٌ من السُّعْر وَهُوَ الجُنُون كَمَا قيل لَهَا هَوْجَاء أَبُو عبيد الرِّوْاء الحَدِيدة الْفُؤَاد وَقد تقدَّم أَن الرَّوْعاء من النِّسَاء الَّتِي تَرُوع الناسَ بجمالها كَالرّجلِ الأرْوَع أَبُو عبيد الرَّوْاع كالرَّوْعاء وَأنْشد
(رُوَاعِ الفُؤَادِ حُرَّة الوجهِ عَيْطَلِ ... )
_ ابْن دُرَيْد ناقةٌ هِلْواعٌ شَهْمَة الْفُؤَاد وَقيل هِلْوَاعَة سريعةٌ تخَاف السوطَ وناقةٌ رُعُوبَةٌ ورُعْبُوبٌ خفيفةٌ طَيَّاشة من الرُّعْب وَهُوَ الفَزَعَ وَأنْشد
стр. 673
(إِذا حَرَّكَتْها الساقُ قُلْتَ نَعَامَةٌ ... وَإِن زُجِرَتْ يَوْمًا فَلَيْسَتْ برُعْبُوب)
_ صَاحب الْعين نَاقَة عَشْواء لَا تُبْصِر مَا أمامها فَهِيَ تَخْبِط مَا مَرَّتْ بِهِ بِيَدَيْهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهَا ترفع رَأسهَا وَلَا تَتَعَهَّد مواضعَ أخفافها وَإِنَّمَا ذَلِك لِحدَّة قَلبهَا وَأنْشد
(رأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاء مَنْ تُصِبْ ... تُمِتْهُ وَمن تُخْطِىء يُعَمَّر فَيَهْرَم)
_ وناقة حُرْجُوجٌ وَقَّادَة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الطَّوِيلَة على وَجه الأَرْض وَأَنَّهَا الضامر ابْن دُرَيْد نَاقَة حَوْساء شَدِيدَة الَّنْفس ابْن السّكيت نَاقَة غَشَمْشَمة عَزِيزة النَّفْس وَأنْشد
(جَهُولٌ وَكَانَ الجَهْلُ مِنْهَا سَجِيَّةٌ ... غَشَمْشَمَةٌ للقائدين رَهُوقُ)
_ وَقد تقدَّم أَنه الجَرِيءُ الْمَاضِي من الرِّجَال وَأَنه الفَحْل أوَّلَ مَا يَهِيجُ فَيْصُول السيرافي نَاقَة مِرْخَاءٌ سريعةٌ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل صَاحب الْعين النَّجُود من الْإِبِل الماضِيَةُ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي تُنَاجِدُ الإبلَ فِي الغَزْر وَأَنَّهَا الَّتِي لَا تَبْرُكُ إِلَّا على نَجْدٍ وناقةٌ عَيْدَ هُولٌ سريعة أبوعبيد الحانِكَة الَّتِي تُقَارِب الخَطْو والرَّاتِكة الَّتِي تَمْشِي وكأَنَّ برجليها قيْداً وتضرب بِيَدَيْهَا ابْن دُرَيْد رتَكَتْ تَرْْتِكُ رَتْكاً صَاحب الْعين رَتَّكَ رَتَكَاناً وَهُوَ مَشْيٌ فِيهِ اهتزاز وَلَا يكَاد يُقَال إِلَّا لِلْإِبِلِ وزَحَلَتِ الناقةُ تَزْحَلُ تأخَّرت فِي سَيرهَا ابْن دُرَيْد ناقةٌ وَسَاعٌ وَاسِعَة الخَطْوِ وَمن أمثالهم // (قد تَبْلُغ القُطُوفُ الوَسَاعَ) // وَقد تقدَّم أَنَّهَا الواسعة من الْخَيل صَاحب الْعين ناقةٌ سَرُوحٌ وسُرُحٌ سَهْلةٌ سَرِيَعَة أَبُو عبيد مِلَاطٌ سُرُوحُ الجَنْبِ منَسرِحٌ للذهاب والمجيء ابْن دُرَيْد بَعيرٌ مُزْرَنْفِقٌ سريع وَكَذَلِكَ سيْرٌ مُزْرَنْفِقٌ والزَّرْفَقَة والفَزْرَقَة سرعَة السّير أَبُو عبيد الزَّحُوف والمِزْحَاف الَّتِي تجرُّ رِجْلَيْهَا إِذا مَشَتْ أَبُو زيد نَاقَة زَحُوفٌ من فَوق زُحُف وَكَذَلِكَ الْبَعِير زَحَفَ يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفَاناً وأَزْحَفَ أعيا وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وَكَذَلِكَ أَزْحَفَها السيرُ وأزْحَفَ الرجلُ أَزْحَفَتْ إبلُه وكل مُعْيِ لَا حَرَاكَ بِهِ زاحِفٌ والبَحُوثُ الَّتِي تبْتَحِثُ التُّرَاب بأخفافها أُخُراً فِي سَيرهَا والنَّهُوزُ الَّتِي تَنْهَضُ بصدرها لتمضي وَقد نَهَرزَتْ ابْن دُرَيْد العاجِنُ الَّتِي تَضْرِب الأرضَ بِيَدَيْهَا ابْن السّكيت المِذْعَان السَّهْلَة والنَّسُوف الَّتِي تَنْسِف التُّرَاب بخُفَّيْ يَديهَا فِي سَيرهَا وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي تَأْخُذ البَقْل بمقدَّم فِيهَا وَقَالَ نَاقَة مِسْحَاج تَسْحَج الأَرْض بخُفِّها فَلَا تَلْبَثَ أَن تَحْفَى الْأَصْمَعِي نَاقَة خَرْقاء ابْن دُرَيْد لَا تَتَعَهَّد مواضعَ قَوَائِمهَا وبعير أَخْرَقَ يَقع مَنْسِمُه بِالْأَرْضِ وَقيل خُفِّه يَعْتَرِي النُّجُبَ صَاحب الْعين نَاقَة خَسُوقٌ سَيِّئَة الخُلُق تَخْسِق الأرضَ بِمَنَاسِمِها إِذا مشَت انْقَلب مَنْسِمُها فَخَدَّ فِي الأَرْض صَاحب الْعين القَرُون الَّتِي تَضَعَ رِجْلها فِي مَوضِع يَدهَا وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي تجمع بَين مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبة أَبُو زيد المُطَابِق من الْإِبِل الَّذِي يَضَعُ رِجْله موضعَ يَدْهِ وَأنْشد
(حَتَّى تَرَى البازِلَ مِنْهَا الأَكْبَدا ... مُطَابِقاً يَرْفَعُ عَن رِجْلٍ يَدَا)
وَكَذَلِكَ هُوَ من الْخَيل وناقةٌ نَسُوجٌ تَنْسِجُ فِي سَيرهَا وسرعةِ نَقْلِها قوائمَها وَقيل النَّسُوج الَّتِي لَا يَثْبتُ حِمْلُها وَلَا قَتَبُها عَلَيْهَا إِنَّمَا هُوَ مُضْطَرب أَبُو عبيد ناقةٌ حَنْدَلِسٌ ثقيلةُ المَشْيِ والرَّحُول الَّتِي تصلح أَن تُرْحَل صَاحب الْعين وَهِي الرَّاحِلَة الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء ابْن الْأَعرَابِي أَرْحَلْتُها وارْتَحَلْتُها جَعَلْتُها راحلةٌ ورُضْتُها أَبُو عبيد الشِّمْلَال الْخَفِيفَة وَأنْشد
(أطَأْطِىءُ شِمْلآَلِي ... )
стр. 674
_ عَن أبي عَمْرو شِمْلآَلِي أَرَادَ يَدَه الشِّمَال والشِّمْلَال سَوَاء الشِّمْلِيل كالشِّمْلال من السرعة السرافي الشِّمَال والشِّمْلِيل للمذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد أَبُو عبيد والشِّمِلَّة والذِّعْلِبَة السريعة ابْن دُرَيْد وَهِي الذِّعْلِب وَقد تقدَّم أَنَّهَا القوية الشَّدِيدَة أَبُو عبيد الهَمَرْجَلَة نحوُه أبوعبيدة وَكَذَلِكَ الهَمَرْجَل وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْخَيل وَقد تقدَّم أَنَّهَا النَّجِيبة الرَّاحِلَة ابْن السّكيت اليَعْمَلَة القويَّةُ على السّير السرعةُ سِيبَوَيْهٍ وَلَا يُوصف بِهِ الْمُذكر صَاحب الْعين هِيَ من العَمَل أَبُو عبيد الشَّوْشَاة السريعةُ والمِزَاقُ نحوُها غَيره هِيَ الَّتِي يكَاد يَتَمَزَّقُ عَنْهَا جِلْدُها من سرعتها ابْن السّكيت ناقةٌ مِزَاقٌ ونِزَاقٌ وناقة دَمْشَقٌ وبَشَكَى كلُّ ذَلِك خِفَّةُ الرُّوح والمَشْي وَقد تقدَّم أَن البَشَكَى ضَرْبٌ من الْمَشْي أَبُو عبيد العَجْرِفِيَّة الَّتِي لَا تقصد فِي سَيْرها من نَشَاطها غَيره بعيرٌ عَجْرَفِيُّ المَشْي لسرعته وبعيرٌ ذُو عَجَارِيفَ وَقد عَجْرَفَ وتَعَجْرَفَ وأصل العَجْرَفة رُكُوبُك الأمرَ من غير رَوِيَّة وَهِي أَيْضا الجَفْوة فِي الْكَلَام والخُرْقُ فِي العَمَل يُقَال رجُلٌ عَجْرَفِيُّ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وجملٌ عَنْدَلٌ سريع وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْعَظِيمَة الرَّأْس من الْإِبِل أَبُو عبيد الشِّمِّريِّة والمَيْلَعُ السريعة ابْن السّكيت بعيرٌ رَسْلٌ وناقةٌ رَسْلة إِذا كَانَا سهلي السّير الْأَصْمَعِي القَيْدُودُ من الْإِبِل السَّرِيعةُ الرَّسْلَة أبوعبيد الهَمَلَّع السريعُ والنَّاعِجَة الَّتِي يصاد عَلَيْهَا نِعَاجُ الْوَحْش ابْن جني وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْإِبِل المَهْرِيَّة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْبَيْضَاء ابْن دُرَيْد النّعْجُ ضربٌ من سير الْإِبِل والنّعْجُ البياضُ وَقد نَعِجَ صَاحب الْعين الشَّجِعُ من الْإِبِل السريعُ نقلِ القوائم وَقيل الَّذِي يَعْتَرِيه جُنُون والناقةُ شَجعَةٌ أَبُو عبيد نَاقَة مُهْجِرَة فائقةٌ فِي السّير وَقد تقدَّم أَنَّهَا الفائقة فِي الشَّحْم وَقَالَ ناقةٌ عَيْرَانَةٌ شبهت بالعَيْر ابْن دُرَيْد نَاقَة جَسْرَةٌ جَرِيئة على السّير والمصدر الجَسَارة والجُسُور وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْعَظِيمَة والدِّهْلَاثُ والدِّلْهَاثُ والدُّلْهَثُ السريعُ الجَرِيءُ من الْإِبِل وَقد تقدَّم فِي النَّاس وَقَالَ ناقةٌ لَجُونٌ ثقيلةُ السّير وَكَذَلِكَ الجَمَل وَقيل لَا يُقَال للجَمَل لَجُونٌ وَهُوَ أَعلَى قَالَ أَو عبيد هُوَ من قَوْلهم تلَجَّنَ رَأسه إِذا اتَّسَخَ وتلزَّجَ وَقد تقدَّم قَالَ أَبُو عَليّ اللِّجان فِي الْإِبِل كالحِرَان فِي الخَيْل وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله ابْن دُرَيْد الدَّفُوق الَّتِي تَتَدَفَّقُ فِي سَيرهَا وَقد تَدَفَّقَتْ وسارت التَّدَفُّق ودِفَاق سريع وَالْأُنْثَى دُفاقٌ ودِفِقَّى ودِفَقَّى والدِّفِقَّى ضربٌ من السّير واسعُ الخَطْو وَقَالَ سَار القومُ سيراً أَدْفَقَ أَي سَرِيعا أَبُو زيد الدَّفَقُ فِي الْإِبِل الإجتناح وناقة دَفْقَاءُ بَائِنَة المِرْفَق وَهِي أَيْضا المُجْتَنِحَةُ الحارِك ابْن دُرَيْد جَمَلٌ نَاجٍ وناقة نَاجِية ونَجَاةٌ سريعانِ وَلَا يُقَال للجَمَل نجاً وناقة هِرْجَاب سريعة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الطَّوِيلَة الضَّخْمَة صَاحب الْعين ناقةٌ مِلْحَاقٌ لَا تكَاد الإبلُ تَفُوتُها فِي السّير وَقَالَ نَاقَة مِمْراحٌ ومَرُوحٌ نَشِطَة وَقد مَرِحَتْ ابْن دُرَيْد ناقةٌ عُبْسُرٌ وعُبْسُورٌ نَاجِيةٌ والعَلْجَنُ السريعة الْمَشْي وناقة عَنْسَل سريعةٌ النونُ زَائِدَة قَالَ أَبُو عَليّ لِأَنَّهُ من العُسُول والعَسَلَانِ وَهِي السُّرْعَة وَالِاضْطِرَاب فِي العَدْوِ وَقد يكون لغير الْإِبِل وَأنْشد
(عَسَلَان الذِّئْب أَمْسَى قارِباً ... بَرَد الليلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ)
_ ابْن دُرَيْد العَيْسَجُور السريعة وَقد تقدَّم أَنَّهَا القوية الشَّدِيدَة والعَسْجَرَة السرعة صَاحب الْعين بعير حَتٌّ وحَتْحَتٌ سريع وَقد تقدَّم فِي الْخَيل ابْن دُرَيْد الهَبْهَبُ والهَبْهَبِيُّ السريعُ مِنْهَا وَالِاسْم الهَبْهَبَة وَقَالَ نَاقَة وَكَرَى سريعةٌ وَقيل هِيَ القَصِيرة اللُّحِيمَة الشَّدِيدَة الأَبْزِ وَقد تقدَّم أَن الوَكَرَى ضَرْب من السّير وَقَالَ نَاقَة ذَقُونٌ تَضْرِب بِذَقَنِها فِي سَيرهَا صَاحب الْعين جَمْعُهَا ذُقٌنٌ وَلَيْسَ مِنْهُ فِعْلٌ الكلابيون
стр. 675
_ السَّرْحُوب السريعةُ الطَّوِيلَة وَقد تقدَّم أَنه الطَّوِيل من الرِّجَال وَالْخَيْل صَاحب الْعين نَاقَة شَمَجَى سريعةٌ أبوعبيد نَاقَة خَيْفَقٌ وخَنْفَقِيق سريعةٌ وَقد تقدَّم فِي الْفرس قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَمِنْه الخَنْفَقِيق وَهِي الداهية نونُه زَائِدَة إِمَّا أَن يكون من قَوْلهم خَفَقَ السَّهْمُ أَي أسْرع وَإِمَّا أَن يكون من خَفَقَان الرّيح قَالَ أبوعلي ناقةٌ خَفُوق كَذَلِك خَفَقَتْ تَخْفُقُ وتَخْفِق وَكَذَلِكَ الْفُؤَاد فِي المثالين صَاحب الْعين ناقةٌ عاجَةٌ لَيِّنَة العِطَاف من قَوْلهم عُجْتُ بِالْمَكَانِ وَعَلِيهِ عَوْجاً وعِيَاجاً عَطَفْتُ عليّ يصلح أَن يكون فَعِلَةٌ قُلبت عينُه وَأَن يكون فاعلةٌ ذهبت عينه بعيرٌ أَنْكَبُ يمشي مًتَنَكِّباً ابْن دُرَيْد نَاقَة مَوَّارة سريعةٌ سَهْلَة السّير وَقد مَارَتْ مَوْراً ومَشْيٌ مَوْرٌ لَيِّنٌ الْأَصْمَعِي النَّاقة الخَطَّارة الَّتِي تَخْطِر بذَنَبِها فِي السّير نَشَاطًا وَيُقَال ناقةٌ زَلُوقٌ سريعة أَبُو زيد القِذَاف الناجِيَة من الْإِبِل وَقد تقدَّم أَن القِذَاف والمُتَقَاذِف السَّرِيع قَالَ أَبُو عليّ وَقد يُوصف بالمُتَقَاذِف السيرُ وَأنْشد
(بِحَيِّ هَلَا يُزْجُونَ كلَّ مَطِيَّةٍ ... أَمَام المَطَايا سَيْرُها المُتَقَاذِفُ)
_ وَقَالَ ناقةٌ قَذُوفٌ من نُوق قُذُف ابْن جني ناقةٌ حَرْفٌ نَجِيبَةٌ ماضِيَةٌ شُبِّهَت بِحَرْفِ السَّيْف فِي مضائه وَقد تقدَّم أَنَّهَا المهزولة ابْن دُرَيْد تمَدَّخَت الناقةُ تَلَوَّتْ وتَعَكَّسَتْ فِي سَيرهَا وتمَذَّخَت كتمَدَّخَتْ وَقد تقدَّم فِي السِّمَن صَاحب الْعين الخَذَقَانُ سرعةُ سير الْإِبِل والخَذُوف السريعة وَقَالَ نَاقَة خَيْفَانَة سريعةٌ شُبِّهَت بالجَرَادَة وَكَذَلِكَ الْفرس وَقد تقدَّم ابْن دُرَيْد ناقةٌ مُوَاشِكَة سريعةٌ وَقد أَوْشَكَتْ مُوَاشِكَةٌ نَادِر وَالِاسْم الوِشَاك أَبُو زيد النَّئِيج السرعةُ والنَّأْآج السَّرِيع أَبُو المَلُوس من الْإِبِل المِعْتَاق الَّتِي تَرَاها أَوَّلَ الْإِبِل فِي المَرْعَى والمَوْرِد وكلِّ مَيِسرٍ قَالَ أَبُو عليّ المَلْسُ التقدُّم وَقد ملَسَت الناقةُ تقدَّمَتْ ومَلَسْتُ بهَا مَلْساً وَأنْشد
(لَا تَخْبِزا وبُسّأ بَسّاً ... مَلْساً بِذَوْدِ الخَدّسِيِّ مَلْسَا)
(من غُدْوَةِ حَتَّى كأَنَّ الشَّمْسَا ... بالأُفُق الغَرْبِيِّ تُطْلَى وَرْسَا)
_ وَقد تقدَّم أَنه السّير أيًّا كَانَ الْأَصْمَعِي الدَّلْعُوْسُ الجَرِيئةُ على اللَّيْل الدائمة الدُّلْجَة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الجَرِيئة من النِّسَاء أَيْضا أَبُو زيد والخَرُوج المِعْتَاقُ المتقدمةُ صَاحب الْعين الوَلُوس الَّتِي تَلِسُ فِي سَيرهَا ولَسَاناً والإبلُ يَوَالِس بعضهُا بَعْضًا فِي سَيرهَا وَهُوَ ضَرْب من العَنَق أَبُو عبيد السَّهْوَة اللَّيِّنة السّير من الْإِبِل والمُكَرِّي اللَّيِّن البطيء وَقيل هُوَ الَّذِي يَعدُو وَأنْشد
(مِنْهَا المُكَرِّي وَمِنْهَا اللِّيِّنُ السَّادِي ... )
_ صَاحب الْعين ناقةٌ هَطْعَاء سريعةٌ الْأَصْمَعِي المِعْجَال الَّتِي إِذا وَضَعَ الرجلُ رِجْلَه فِي غَزْرِها وَثَبَتْ ولَقِيَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء ذَا الرُّمَّة فَقَالَ أَنْشدني
(مَا بالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الماءُ يَنْسَكِب ... ) فأنشده حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله
(حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ ... )
стр. 676
_ فَقَالَ عَمُّك الرَّاعِي أحسنُ مِنْك وَصفا حَيْثُ يَقُول
(وهْيَ إِذا قَامَ فِي غَرْزِها ... كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أَوْ أَوْقَرُ)
(وَلَا تُعْجِلُ المَرْءَ قبلَ الوُرُو ... كِ وهْيَ برِكْبَتِه أبْصَرُ)
_ فَقَالَ وَصَفَ ذَلِك نَاقَة مَلِكٍ وَأَنا أصِفُ ناقةَ سُوقةٍ صَاحب الْعين الجُلَعْلَع الجَمَلُ الحَدِيد وَقَالَ جَملٌ أرْعَشُ سريعٌ وناقة رَعْشَاء وَقيل الرَّعْشَاء الطويلةُ العُنُق والبَخْتَرِيُّ من الْإِبِل الَّذِي يَتَبَخْتَرُ أَي يختال
٣ - جمَاعَة الْإِبِل
٣ - ابْن السّكيت الذَّوْدُ من الْإِبِل من الثَّلَاث إِلَى العَشْر ومَثَلٌ من الْأَمْثَال
الذَّوْدُ إِلَى الذّوْدِ إبِلْ
قَالَ والذَّوْدُ مَا بَين الثِّنْتَيْنِ والتِّسْع من الْإِنَاث دون الذُّكُور لقَوْله
(ذَّوْدٌ ثلاثٌ بَكْرَةٌ ونابانْ ... غيرَ الفُحُول من ذُكُورِ البُعْرانْ)
_ وَقَوْلهمْ فِي الْمثل الذَّوْدِ إبل يدل على أَنَّهَا فِي مَوضِع اثْنَتَيْنِ لأنن الثِّنْتَيْنِ إِلَى الثِّنْتَيْنِ جمعٌ قَالَ والأَذْوَادِ جمع ذَوْدٍِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا ثَلَاثُ ذَّوْدٍ فوضعوه مَوضِع أذواد قَالَ أَبُو عليّ وَهَذَا على حد قَوْلهم ثلاثةُ أشياءَ فَجعلُوا فِيهِ لَفْعَاء أَو فَعْلَاء بَدَلا من أَفعَال وكما قَالُوا ثلاثةُ رَجْلَةٍ فجعلوه بَدَلا من أَرْجال وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ وثَلَاثُ ذَودٍ ... لقد جَار الزمانُ على عِيَالِي)
قَالَ أَبُو عَليّ وَإِذا وُصِفَ الذَّوْدُ فَإِن شِئْت جعلت الْوَصْف مُفردا بِالْهَاءِ على حد مَا تُوصَف الْأَسْمَاء المؤنثة الَّتِي لَا تَعْقِل فِي حد الْجمع فَقلت ذّوْدٌ جَرِبَةٌ وَإِن شِئْت جمعتَ فقلتَ ذَوْدٌ جِرَابٌ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(إِن تَرَيْنَا قُلِّلِينَ كماذِي ... دَ عَن المُجْرِبينَ ذَوْدٌ صِحَاحُ)
_ أَبُو زيد الزِّيمة البَعِيرانِ وأكثرها الْخَمْسَة عشر وَجَمعهَا زِيَمٌ وَقد تَزَيَّمَتِ الإبلُ والدوابُّ تفرَّقتْ فَصَارَت زِيَماً وانشد
(فأصبَحَتْ بعاسِمٍ وأعْسَمَا ... تَمْنَعُهَا الكَثْرَةُ أَنْ تَزَيَّمَا)
_ وَقَالَ لي عِشْرُون من الْإِبِل أوْلِوَاذُها أَي أكثرُ بِوَاحِد أَو اثْنَيْنِ أَو أنْقَصُ بِوَاحِد أَو اثْنَيْنِ أَبُو عبيد الصِّرْمَةُ مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين ابْن السّكيت الصِّرْمَة قِطْعَة خَفِيفَة قَليلَة مَا بَين العَشْر إِلَى بِضْعَ عَشْرة وَأنْشد
(يَصُدُّ الكِرَامُ المُصْرِمُونَ سَواءَهَا ... وذُو الحَقِّ عَن أَقْرَانِها سَيَحِيد)
_ أَي يَنْصَرِفُونَ إِلَى غَيرهَا وَذُو الْحق يَحِيد عَنْهَا وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا يُصاب مِنْهَا وَلَا يُقْرَى مِنْهَا ضَيْفٌ أقرانُها أمثالُها وَقيل الصِّرْمة مَا بَين عشر إِلَى ثَلَاثِينَ وَقيل بل هِيَ مَا بَين الثَّلَاثِينَ وَخَمْسَة وَأَرْبَعين أَبُو عبيد الحُدْرة والجِزْمة نَحْو الصِّرْمَة والفِصْلة مثل ذَلِك فَإِذا بلغت سِتِّينَ فَهِيَ الصِّدْعَة والعَكَرَة ابْن السّكيت العَكَرَة الخَمْسُون إِلَى السِّتين إِلَى السّبْعين وَقيل بل هِيَ مَا بَين الْخمسين وَالْمِائَة وَجَمعهَا العَكَر ابْن زيد العَكَرَة والعَكْرَة القِطْعة من الْإِبِل العظيمةُ وَرجل مُعْكِر لَهُ عَكرة صَاحب الْعين العَكَلُ من الْإِبِل كالعَكَر
стр. 677
_ وَالرَّاء أَعلَى أَبُو عبيد ثُمَّ العَرْجُ بعد العَكَرَة إِلَى مَا زَادَت ابْن السّكيت العَرْج والعِرْج إِذا بلَغَتْ خَمْسَمائة إِلَى الْألف وَجمعه عُرُوج غَيره العَرْجُ من الْإِبِل من الثَّمَانِينَ إِلَى التسعين وَقيل مائَة وَخَمْسُونَ وفُوَيْقَ ذَلِك وَهِي الأعْرَاج والعرُوج أَبُو عبيد الهَجْمَة أوَّلْها الْأَرْبَعُونَ إِلَى مَا بَين الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَة وَقيل مَا بَين الْخمسين وَالْمِائَة وَقيل هِيَ مَا بَين السّبْعين إِلَى دُوَيْنِ الْمِائَة وَقيل مَا بَين التسعين إِلَى الْمِائَة ابْن دُرَيْد هِيَ مَا بَين السِّتين إِلَى الْمِائَة أَبُو عبيد وهُنَيْدَةُ المائةُ قَطْ ابْن السّكيت هُنَيْدَةُ اسْم الْمِائَة دُوَيْنِ الْمِائَة وفُوَيْقَ الْمِائَة ابْن جني عَن الزيَادي يُقَال للثمانين من الْإِبِل هِنْدٌ وَلم أسمعهُ إِلَّا من جِهَته أَبُو زيد الحَرَجَةُ كهُنَيْدَةُ أَبُو عبيد وَإِذا كَثُرَت فَهِيَ الدَّهْدَهَانُ وَأنْشد
(لنِعْمَ ساقِي الدَّهْدَهَانِ ذِي العَدَدْ ... )
_ أَبُو زيد هِيَ الدَّهَداءُ والدَّهْدَهَانُ والدُّهْيْدِهَانُ أَبُو عبيد الكَوْرُ الإبلُ الْكَثِيرَة العَظِيمةُ ابْن السّكيت الكَوْرُ مِائَتَان وَأكْثر وَقيل بل هِيَ مائةٌ وَخَمْسُونَ وَجَمعهَا أكْوار أَبُو عبيد العَجَاجَةُ كالكَوْرُ وَمثله العَكْنَانُ والعَكْنَانُ والجَلْمَدُ والخِطْر والخَطْر وَجمعه أخْطَار ابْن السّكيت الخِطْر نحوُ من مِائَتَيْنِ وَقيل الخِطْر أَرْبَعُونَ وَقيل مائةٌ وَقيل ألفٌ وَأنْشد
(رَأَتْ لَا ِأَقْوامٍ سَواماً دِبْراً ... يُرِيحُ راعُوهُنَّ ألْفاً خِطْراً)
(وَبَعْلُها يَسُوقُ مَعْزاً عَشْراً ... )
_ أَبُو عبيد الحَوْمُ الكثيرُ من الْإِبِل ابْن السّكيت هُوَ أَكثر من الْمِائَة وَقيل أكْثَرُه إِلَى الْألف أَبُو عبيد البَرْكُ جماعةُ الْإِبِل البُرُوك ابْن السّكيت البَرْكُ إبِلُ أهلِ الحِوَاءِ كُلُّها الَّتِي تَرُوح عَلَيْهِم بالغةٌ مَا بَلَغَتْ وَإِن كَانَت أُلوفاً وَأنْشد
(كَأَنَّ ثِقَال المُزْنِ بَيْنَ تُضَارعٍ ... وَشابَةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ)
_ لَبِيجٌ ضارِبٌ بِنَفسِهِ يَقُول ألْقَى هَذَا السحابُ بَعاعَهُ فِي هَذَا الْمَكَان كَمَا رَمَى سَفْرٌ بِأَنْفسِهِم والبَرْكُ يَقع على جَمِيع مَا بَرَكَ من جَمِيع الجِمَال والنُّوق على المَاء أَو بالفَلَاة من حَرِّ الشَّمْس أَو الشِّبَع الواحدُ بارِكٌ وَالْأُنْثَى بَارِكَةٌ على تَقْدِير تَاجر وتاجرة وَالْجمع تَجْرٌ وَأنْشد
(أَثَارَ لَه من جانِبِ البَرْكِ عُدْوَةً ... هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَا إِلَيْهِ حُدَاتُها)
_ هَذِه حكايته وَلَيْسَ البَرْكُ بِجمع كَمَا قَالَ إِنَّمَا هُوَ اسْم الْجمع كالرَّكْب والرِّجْل ابْن السّكيت الرَّسَل رَسَلُ الحَوْضِ الْأَدْنَى وَهُوَ الصَّغِير مِنْهُنَّ وَهِي مَا بَين عشر إِلَى خمس وَعشْرين ويَكُنَّ رَسَلاً أَيْضا حَيْثُمَا كُنَّ وَإِن لم يكنَّ على الْحَوْض وَالْجمع أرسال صَاحب الْعين الرَّسَلُ القِطْعة من كل شَيْء والقِطْعةُ والقَطِيع مَا بَين خَمْسَ عَشرة إِلَى خَمْسَة وَعشْرين قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع أقَاطِيعُ وَهُوَ أحد مَا شَذَّ من هَذَا الْقَبِيل وَنَظِيره حَدِيثٌ وَأَحَادِيث ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ الصُّبَّة من الْعشْرين إِلَى الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين وَأنْشد
(إِنِّي سَيُغْنِيِنِي الَّذِي كَفَّ والِدِي ... قَدِيماً وَلَا عُرْيٌ لَدّيَّ وَلَا فَقْر)
(بِصُبَّةِ شَوْلٍ أَرْبَعِينَ كأنَّهَا ... مَخَاصِرُ نَبْعٍ لَا شُرُوفٌ وَلَا بَكْر)
جعلهَا كالمَخَاصِر لصلابة المَخَاصر والمِخْصَرة العَصَا الَّتِي يُخْتَصَرُها وللِصُبَّة مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن
стр. 678
شَاءَ الله وَقَالَ أَتَانَا بَغْضَيا معرفَة لَا تنوَّن وَهِي مائةٌ من الْإِبِل وَأنْشد
(ومُسْتَخْلِفٍ من َبْعِد غَْضَيا صُرَيْمَةٌ ... فأَحْرِ بِهِ لِطُوِل فَقْرٍ وأَحْيَا)
_ ابْن دُرَيْد إبِلٌ مَعْكَى كثيرةٌ فَأَما المِعْكَاء السَّمِيَنة فقد تقدَّمت غَيره المِعْكَاء مكسور الأول مَمْدُود هِيَ الَّتِي تكْثُر فَيكون رَأس ذَا عِنْد عُكْوَة ذَا عليّ فَهِيَ على ذَا مِفْعال همزتها منقلبة عَن وَاو لوقوعها طرفا بعد ألف أَبُو عبيد الأَزْفَلَةُ الجماعةُ من الْإِبِل وَقد تقدَّم فِي النَّاس فَإِذا كَانَت الْإِبِل رِفَافًا وَمَعَهَا أهلُها فَهِيَ الرِّطَّانة والرَّطُون والطَّحَّانة والطَّحُون ابْن السّكيت العِيُر الإبلُ تَحْمِل المِيرةَ ابْن دُرَيْد الْجمع عِيَرَاتٌ سِيبَوَيْهٍ جَمَعُوهُ بِالْألف وَالتَّاء لِأَن العِيَر مؤنث وحَرَّكوه لمَكَان الْجمع بِالتَّاءِ وَكَونهَا اسْما فَأَجْمعُوا على لُغَة هُذَيْل لأَنهم يَقُولُونَ جَوَزَات وبَيَضات قَالَ وَقد قَالَ بَعضهم عِيْرَات بالإسكان وَلَا تُكَسَّر العِير استغنوا بِالْألف وَالتَّاء كَمَا قَالُوا جَمَلٌ سِبَحْلٌ وحِمالٌ سِبَحْلات فجمعوه بِالتَّاءِ وَلم يُكَسِّرُوه وَعَكسه كثير صَاحب الْعين هِيَ القافِلَة وثي أُنْثَى وَفِي التَّنْزِيل ولمَّا فَصَلتِ العِيُر يُوسُف ٩٤ أَو حَاتِم هِيَ الَّتِي تَحْمِل الْمَتَاع أيًّا كَانَ فَإِذا كَانَت تَحْمِل الطِّيب فَهِيَ لَطِيمة وَإِذا حَمَلَت النَّقْد والذَّهَبَ فَهِيَ العَسْجَدِيَّة وَأنْشد
(إِذا اصْطَكَّت بضِيقٍ حَجْرَتَاهَا ... تَلَاقى العَسْجَدِيَّةُ واللَّطِيمُ)
_ ابْن السّكيت الضَّفَّاطة العِيُر الَّتِي تَحْمِل الْمَتَاع ابْن دُرَيْد هِيَ الضَّافِطة قَالَ أَبُو عليّ يُسَمَّى الرجلُ ضَفَّاطًا وَهُوَ الَّذِي يَنْقُل المِيرَة من أَرض إِلَى أَرض وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(فَمَا كنتُ ضَفَّاطًا ولكِنَّ رَاكِبًا ... أناخَ قَلِيلا فَوْقَ ظَهْرِ سَبيلِ)
_ الْأَصْمَعِي الحَزَّاقةُ العيرُ طائِيَّةٌ ابْن السّكيت الدَّجَّالةُ الرُّفْقَة الْعَظِيمَة ابْن دُرَيْد الدَّجَّانَة والرَّجَّانة الإبلُ الَّتِي يُحْمَل عَلَيْهَا الْمَتَاع صَاحب الْعين النَّعَمُ الإبلُ وَقيل الْإِبِل وَالْغنم يذكَّر وَيُؤَنث وَالْجمع أنعام وَفِي التَّنْزِيل وإنَّ لَكم فِي الأنَعامِ لَعِبْرَةٌ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ النَّحْل ٦٦ ذَكَّر لِأَن أفعالاً قد يكون للْوَاحِد كَقَوْلِهِم ثَوْبٌ أَخْماسٌ هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وعَلى ذَلِك كُسِّر فَقيل أَناعِيم ابْن السّكيت نَعَمٌ دِخَاسٌ أَي كَثِيرَة وَقد تقدَّم أَن الدِّخَاس والدِّرْع المتقارِبة الحَلَق وَقَالَ عَكِرٌ هُمْهُوم كثير الْأَصْوَات وَأنْشد
(جاءَ يَسُوقُ العَكَرَ الهُمْهُومَا)
_ ابْن دُرَيْد الهُمْهُومَة والهَمْهَامَةُ العَكَرَةُ العَظيمةُ من الْإِبِل ابْن السّكيت الزِّمْزِيمُ الجماعةُ من الْإِبِل إِذا لم يكن فِيهَا صِغَار وَأنْشد
(بَعُلَّ بنيهِ المَحْضَ من بَكَرَاتِهَا ... وَلم يُحْتَلَبْ زِمْزِيمُها المُتَجَرْثِمُ)
_ ابْن دُرَيْد الرَّفُّ القِطْعة الْعَظِيمَة من الْإِبِل وَقَالَ نَعَمٌ عَثِلٌ وعَثَلٌ كثير وكلُّ كثير عَثِلٌ والعَثَلُ الغِلَظُ والفَخَامَةُ فِي الْجِسْم وَقد عَثِلَ والفَرِيضَةُ من الْإِبِل أَن يبلغ عددُها مَا يُؤْخَذ فِيهَا ابنُ لَبُون أَو بنتُ مَخَاض وَكَذَلِكَ من الْبَقر وَالْغنم والشَّنَقُ مَا بَين الفَرِيضتين فِي الْإِبِل خَاصَّة وَهِي فِي الْبَقر وَالْغنم والأَوْقَاصُ وَاحِدهَا وَقَصَ وخَصَّ بعضُهم بالأوقاص البقَرَ ابْن دُرَيْد قِطْعَة إبلٍ عِلْطُوس أَي كثير الْأَصْمَعِي إبلٌ غُيُلٌ كَثِيرَة أَبُو زيد لَهُ إبلٌ نُهَازُ مائةِ ونَهْزُ مائةِ أَي قُرْبها أَبُو عُبَيْدَة القارُ القَطِيع الضَّخْم من الْإِبِل أَبُو عبيد القارُ الْإِبِل وَأنْشد
(مَا إِن رَأَيْنَا مَلِكًا أَغَارَا ... أَكْثَرَ مِنْهُ قِرَةٌ وَقَارَا)
стр. 679
_ القِرَةُ الغَنَمُ وَسَيَأْتِي ذكرهَا أَبُو زيد شَمِلَتْ إبْلُكم بَعِيرًا لنا أَي أَخْفَتْهُ وَدخل فِي شَمْلِهَا وشَمَلِها أَي غُمَارِها والأَضْوَاجُ من الْإِبِل الكثيرةُ وَاحِدهَا ضَوْجٌ وَيُقَال لِلْإِبِلِ إِذا لم يكن فِيهَا أُنْثَى وَكَانَت ذكورٌا جِمَالةٌ وَأما الجَامِلُ قَفَطِيع من الْإِبِل مَعهَا رُعَاتُها وأربابُها كالبَقَر والباقر وَقد تقدَّم تَعْلِيله ابْن السّكيت بَقِي لَهُم خُنْشُوشٌ أَي بَقِيِّةٌ من الْإِبِل أَبُو عبيد الجُرْجُور جماعةُ الْإِبِل وَقد تقدَّم أَنَّهَا العِظَام ابْن دُرَيْد إبلٌ جَرَاجِرُ كَثِيرَة وَقَالَ نَعَمٌ كُثَابٌ كَثِيرَة غَيره كُبَاكِبٌ كَذَلِك والكُبَاب الكثيرُ من الْإِبِل وَغَيرهَا قَالَ أَبُو عليّ إِنَّمَا هُوَ فِي الْإِبِل وَهُوَ فِيمَا سواهُ مستعار اصاحب الْعين الكُبَّة الْإِبِل الْعَظِيمَة وَفِي الْمثل // (كالبَائِع الكُبَّة بالهُبَّةُ) // والهُبَّة الرّيح الزَّارَةُ القِطْعة من الْإِبِل وَقد تقدَّم أَنَّهَا الجماعةُ من النَّاس أَبُو زيد آلَفَتِ الإبلُ صَارَت أَلْفًا ابْن الْأَعرَابِي أَدْفَأَتِ الْإِبِل على مائةٍ أَي زَادَت ابْن دُرَيْد العَجَاسَاء قِطْعَةٌ من الْإِبِل عَظِيمَة وَأنْشد ابْن السّكيت
(وَإِن بَرَكَتْ مِنْهَا عَجَاسَاءُ جِلَّةٌ ... بمَحْنِيَّةِ أَشْلَى العِفَاسَ وبَرْوَعَا)
_ وهما اسْما ناقتيه وَقد تقدَّم أَن العَجَاسَاء الناقةُ الْعَظِيمَة المُسِنَّة أَبُو عبيد السَّرْب أصلُه فِي الْإِبِل وَمِنْه قَول الْعَرَب اذْهَبْ فَلَا أَنْدَهُ َسْرَبكَ أَي لَا أَرُدُّ إبلَكَ حَتَّى تذْهب حَيْثُ شَاءَت وَمِنْه قيل فِي طلاقهم اذْهَبِي فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكِ
٣ - أَسمَاء عامَّة الْإِبِل
٣ - صَاحب الْعين الجِوال الْإِبِل ثَعْلَب الخُنْطُولَة الطَّائِفَة من الْإِبِل وَالدَّوَاب
٣ - زَكَاة الْإِبِل
٣ - صَاحب الْعين العِقَال زَكَاةُ عامٍ من الْإِبِل وَالْغنم وَأنْشد
(سَعَى عِقَالاً فَلم يَتْرُكَ لنا سَبَدًا ... فَكَيْفَ لَو قَدْ سَعَى عَمْرٌوعِقَاَليْنِ)
والحِقَّة من الْإِبِل الَّتِي تُؤخذ فِي الصَّدَقة إِذا جازتْ عِدَّتُها خمْسا وَأَرْبَعين
٣ - نعوت الْإِبِل الْكَثِيرَة
٣ - أَبُو عبيد المُدْفِئَة الكثيرةُ لِأَن بَعْضهَا يُدْفِئُ بَعْضًا بأنفاسها والمُدْفَآتُ الْكَثِيرَة الأوبار أَبُو زيد الحِضَجْرة الإبلُ الَّتِي تَفَرَّقُ على راعيها من كثرتها أَبُو عبيد المُؤَنَّفة والمُؤْنَفة وَالتَّشْدِيد أَكثر الَّتِي يُتَتَبَّع بهَا أُنُفُ المَرْعَى والجَلَدُ الكِبَار الَّتِي لَا صِغَار فِيهَا وَأنْشد
(تَوَاكَلَها الأَزمانُ حَتَّى أَجَأْنَها ... إِلَى جَلَدٍ مِنْهَا قليلِ الأسافل)
_ الأسافِلُ صِغَارُها والمُؤَبَّلة الَّتِي للقِنْيَة وَقيل هِيَ الْكَثِيرَة وَكَانَ أَبُو الْحسن يَقُول المُؤَبَّل المُكَمَّل يُقَال إبلٌ مُؤَبَّلة كَمَا يُقَال إبلٌ مُمْآةٌ أَبُو عبيد النَّزَائِعُ الغَرَائِبُ الَّتِي تُنُقِّذَت من أَيدي الغُرَبَاء والأَدِيَّة القليلةُ العَدَد والمُقْتَرَفة المُسْتَجَدَّة والهَطْلَى الَّتِي تَمْشِي رُوَيْدًا وَأنْشد
(أَبَابِيلَ هَطْلَى من مُرَاحٍ ومُهْمَلِ)
_ ابْن دُرَيْد جَاءَ الْقَوْم هَطْلَى أَي من كل جَانب وَكَذَلِكَ الإبلُ كَمَا قَالُوا السِّهَام حَتَنَى أَي جَاءَت من
стр. 680
كل وَجْه وَقيل إِذا جَاءَ بعضُها إِثْر بعض أَبُو عبيد الهِطْلُ المُعْيِ والمُكْبَرات الَّتِي إِذا اشتدّ البردُ عَلَيْهَا جاؤا بهَا إِلَى أَبْوَابهم حَتَّى يُصيبها الدُّخان فَتَدْفأ أَبُو زيد الفَدِيدُ الإبلُ الْكَثِيرَة وإبلٌ فَدِيدٌ صفة أَي كَثِيرَة والفَدَّادُون أَصْحَاب الْإِبِل الْكثير وَفِي الحَدِيث
(هَلَكَ الفَدَّادُونَ إِلَّا من أعْطى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها)
يَقُول أَلا من أخرج من زَكَاتهَا فِي شدّتها ورخائها
٣ - منسوبات الْإِبِل وضروبها
٣ - صَاحب الْعين البُخْت والبُخْتِيُّ دخِيلان أعجميان وَهِي الْإِبِل الخُرَاسَانِبَّة وَهِي من بَين عَرَبِيَّة وفالِج وَالْجمع بَخَاتِيُّ وبَخَاتَى وبَخَاتٍ قَالَ سِيبَوَيْهٍ البُخْتِيُّ على معنى النّسَب وَلَيْسَ فِيهِ معنى إِضَافَة إِلَى أَب وَلَا جَدٍّ وَلَا بلد أَبُو عُبَيْدَة الفالِجُ البُخْتِيُّ ذُو السَّنَامَيْن العَظِيمُ الخَلْق أَبُو عبيد الصَّرَصَرانِيَّةُ الَّتِي بَين البَخَاتِيِّ والعِرَاب وَيُقَال الفَوَالِج ابْن دُرَيْد الصَّرْصُور البُخْتِيُّ أَي وَلَدُهُ والسينُ لغةٌ والمَهْرِيَّة مَنْسُوبة إِلَى مَهْرةَ بنِ حَيْدَان وَهِي المَهَارَى سِيبَوَيْهٍ حذفوا إِحْدَى ياءي المَهَارَى وأبدلوا من الآخر كَمَا فعلوا ذَلِك فِي صَحَارِي وصَحَارَى ابْن دُرَيْد القَرْطِيَّة إبل تُنْسَب إِلَى حَيِّ من مَهْرَة والماطِلِيَّة إبلٌ تُنْسَب إِلَى فَحْل يُقَال لَهُ ماطِلٌ وَأنْشد
(سَمَامٌ نَجَتْ مِنْهَا المَهَارَى وغُودِرَتْ ... أَرَاحِبُبها والمَاطِلِيُّ الهَمْلَّعُ)
_ أَبُو زيد البُحْتُرِيَّة منسوبة إِلَى بُحْتُر وهم بطن من طَيئ صَاحب الْعين البَهْنَوِيُّ من الْإِبِل يكون مَا بَين الكِرْمَانِيَّة والعَرَبِيَّة وَهُوَ دَخِيل فِي الْكَلَام أَبُو زيد الخُويَلْدِيِةَّ من الْإِبِل منسوية إِلَى خُوَيْلِد بن عُقَيْل العِيديَّة نُوقٌ تنْسب إِلَى حَيٍّ يُقَال لَهُ بَنُو العِيد وَقيل نُسِبَت إِلَى عادِ بن عَاد وَقيل إِلَى عادِيٍّ بن عَاد فَهُوَ إِذا على ذَلِك من شاذِّ النَّسَب وَقيل نَسَبَت إِلَى فَحل يُقَال لَهُ عِيدٌ وَهُوَ نجيب كريم وَأَوْلَاده نُجُب والصَدَفِي ضربٌ من الْإِبِل وَحَكَاهُ صَاحب الْعين بِالدَّال وَالرَّاء والدِّيَافِيُّ مَنْسُوب إِلَى جَزِيرَة فِي الْبَحْر أَبُو زيد الأُقَيْشِيَّة إبل تنْسب إِلَى حيٍّ من الْجِنّ يُقَال لَهُم بَنُو أُقَيْش والبُوشُ والحُوشُ الإبلُ الوَحْشِيَّة يَزْعمُونَ أَنَّهَا تكون فِي الرمل من أقاصِي بِلَاد بني سَعْد وبرمل الْجِنّ وَقد حقق ذُو الرمة ذَلِك فَقَالَ
(بأوطانِ أَهْليهمْ وحُوشُ الأباعر)
_ ابْن دُرَيْد وَهِي الحُوشِيَّة أَبُو زيد القِرْمِلِيَّة إبلُ كلُّها ذُو سَنَامَيْنِ ابْن دُرَيْد القِرْمِل البُخْتِيُّ أَو وَلَدُه صَاحب الْعين الشُّوَيَكِيَّةُ ضربٌ من الْإِبِل
٣ - مَا يُعْتَمَل ويُحْتَمَل عَلَيْهِ
٣ - أَبُو عبيد الظَّعُون الْبَعِير الَّذِي يُعْتَمَل ويُحْمَل عَلَيْهِ صَاحب الْعين هُوَ الَّذِي تَرْكَبه المرأةُ خاصَّة وَهُوَ الظَّعِينة وَبِه سُمِّيَت ظَعِينة أَبُو عبيد الناضِحُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ المَاء وَالْأُنْثَى ناضِحَة والرُّعَاوَى والرَّعَاوَى الأبلُ الَّتِي يُعْتَمَلُ عَلَيْهَا وَأنْشد
(تَمَشَّشْتَنِي حَتَّى إِذا مَا تَرَكْتَنِي ... كَنِضْوِ الرَُّعَاوَى قُلْتُ إِنِّي ذاهِبُ)
стр. 681
_ صَاحب الْعين اليَعْمَلَة من الْإِبِل الَّتِي تُعْتَمَل وَقد قدَّمت أَنَّهَا السريعة وَقيل هِيَ النَّجِيبة والظَّهْرُ الرُّكَابُ الَّتِي تَحْمِل الأثقال فِي السَّفَر أَبُو عبيد البعيرُ الظَّهْرِيُّ العُدَّة للجاحة أَبُو زيد ظَهَرْتُ بِهِ واسْتَظْهَرْتُه وَقَالَ بَعِيرٌ جَرُورٌ وَهُوَ الَّذِي يُسْنَى بِهِ أَبُو عُبَيْدَة الجَلُوَبة الإبلُ الَّتِي يُحْتَمَلُ عَلَيْهَا مَتَاع الْقَوْم الْوَاحِد والجميع فِيهِ سواءٌ وَأَصله من الجَلَب وَهُوَ السِّوْق وجَلَبْتُ الشئَ َأْجْلُبُهُ وأَجْلبِهُ جَلْبًا سُقْتُه واجْتَلَبْتُه كَذَلِك وَعبد جليب وَالْجمع جلباءء وجلبى وكل مَا جلبته فَهُوَ جلب وَمِنْه النفاض يقطر الجلب وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله صَاحب الْعين الدَّابَّة الَّتِي يحْتَمل عَلَيْهَا من الْإِبِل وَغَيرهَا والقعدة القعودة وَالْقعُود مَا اتَّخذهُ الرَّاعِي للرُّكُوب وَحمل الزَّاد سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع أقعدة وقعدان وقعائد وَقعد وَقد اقتعدها وَقد قدمت أَن الْقعُود الفصيل ابْن السّكيت العليقة الْبَعِير يوجهه الرجل مَعَ الْقَوْم ليمتاروا عَلَيْهِ لَهُ مَعَهم يُقَال علقت مَعَ فلَان بَعِيرًا لي وَأنْشد
(أرسلها عليقة وَقد علم ... أَن العليقات يلافين الرقم)
_ يَعْنِي أَنهم يودعون رِكَابهمْ ويركبونها وَيزِيدُونَ فِي حملهَا والجنيبة كالعليقة وَأنْشد
(ركابه فِي الْقَوْم كالجنائب)
_ أَبُو عبيد الحمولة مَا احْتمل عَلَيْهِ الْحَيّ من بعير أَو حمَار أَو غَيره إِن كَانَ عَلَيْهَا أحمال وَإِن لم يكن والحمولة الَّتِي عَلَيْهَا الْأَحْمَال خَاصَّة وَقيل الحمولة الْإِبِل والحمولة الْأَحْمَال بِأَعْيَانِهَا وَالْحمل الْمَحْمُول وَهِي الْأَحْمَال أَبُو زيد وَلَا يُقَال حمول إِلَّا لما عَلَيْهِ الهدوج من الْإِبِل والعراضة والمعرضة لإبل عليهاطعام أَو تمر أَو غَيرهمَا من أَنْوَاع الْميرَة وَقد عرضته وَاسم ذَلِك الشئ العراضة والتعريض وَقيل العراضة الِاسْم والتعريض الْمصدر وَقد عرضت لَهُم وَقيل العراضة الْهَدِيَّة يهديها الرجل إِذا قدم من سفر وَأنْشد
(حَمْرَاء من معرضات الْغرْبَان)
_ يَعْنِي أَنَّهَا تقدم الْحَادِي وَالْإِبِل فتسير وَحدهَا فَيسْقط الْغُرَاب على جملها إِن كَانَ تَمرا أَو غَيره فيأكله وَعرضت الرفاق سَأَلتهمْ العراضات والعراضة الْهَدِيَّة وَالطَّعَام تَجْعَلهُ عرضة لأهل الْمِيَاه
٣ - صغَار الْإِبِل ورذالها
٣ - أبوعبيد الْحَاشِيَة صغَار الْإِبِل ابْن السّكيت كَذَلِك الحشو وَقَالَ أَتَيْته فَمَا أجل وَلَا أحشى أَي مَا أَعْطَانِي جليلة وَلَا حَاشِيَة أَبُو عبيد الدهداه صغالا الْإِبِل وَأنْشد
(والبكرات الفسج العطامسا)
_ أَبُو عبيد الدهداه صغَار الْإِبِل أَبُو عبيد الْفرش صغَار الْإِبِل من قَوْله تَعَالَى حمولة وفرشا الْأَنْعَام ١٤٢ ابْن دُرَيْد الْوَاحِد وَالْجمع سَوَاء أَبُو عبيد الشوى صغَار الْإِبِل وجولان المَال صغاره
стр. 682
_ ورَدِيئُه والعَجِيُّ الفَصِيل تَمُوت أُمُّه فيُرْضِعه صَاحبه وَيقوم عَلَيْهِ وَأنْشد
(عَدَانِي أَن أزُورَكَ أنَّ بَهْمِي ... عَجَاَيا كُلُّهُا إِلَّا قَلِيلا)
_ قَالَ أَبُو عَليّ استعاره للغَنَم أَبُو زيد الذكرعَجِيٌّ وَالْأُنْثَى عَجِيَّة وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وبينت تصريف فعله هُنَاكَ ابْن السّكيت العَجَمُ صغَار الْإِبِل غَيره جمعه عُجُوم نَاقَة رَهَكَةٌ ضعيفةٌ لَيست بنِجَيِبَة أَبُو عبيد القِرْمل الصَّغِير من الْإِبِل والحَجَلُ صغارها وَأنْشد
(لَهَا حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ من رُؤُوسه ... لَهَا فَوْقَه مِمَّا تَوَكَّفَ واشِلَ)
_ ابْن دُرَيْد جعل أَوْلَادهَا حَجَلاً وَإِنَّمَا الحَجَل إناث القَبْجَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو خيرة الحَفَّانُ صغَار الْإِبِل الْوَاحِدَة حَفَّانَة صَاحب الْعين هِيَ مَا دون الحِقَاق ابْن دُرَيْد النَّبَل الخَسِيسُ وَقد اسْتَنْبَلْتُ المالَ أخذتُ جَيِّده وَهُوَ من الأضداد أَبُو زيد الغَوَامِضُ صغَار الْإِبِل الْوَاحِدَة غامِضٌ وشَرَطُ الْإِبِل صغارُها بالشَّكِير وَهِي فِراخ النّخل وَالشَّجر وَقد أَشْكَرَتِ النَّخْلَةُ وشَكَرَتْ كثُر فراخها وَقد تقدَّم أَن الشَّكِير الزَّغَب ابْن دُرَيْد القَزَع صغَار الْإِبِل وَذَلِكَ إِلَى الرِّباع وَبَنَات المَخَاض
٣ - الرِّحال وَمَا فِيهَا
٣ - صَاحب الْعين الرَّحْلُ مَرْكَبٌ للبعير غير وَاحِد رَحْلٌ وأَرْحُلٌ ورِحَالٌ وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُس ضَعْ رِحَالَهُما يَعْنِي رَحْلَي الناقتين عليّ إِنَّمَا اسْتغْرب سِيبَوَيْهٍ ذَلِك لِأَن إِخْرَاج الْمثنى على لفظ الْجمع إِنَّمَا يكون فِي المُرَكَّبات كَقَوْلِه ضربت رؤوسهما وَمَا أَحْسَنَ عَزَالِيهَما وَأما الرَّحْلُ فَلَيْسَ بِجُزْء من النَّاقة لَكِن لما كَانَ الرَّحْل يُلْزِمُونه الظهرَ ويُقْبِطُونَه عَلَيْهِ صَار كالجزء من الجُمْلة فأخرجوا التَّثْنِيَة على لفظ الْجمع كَمَا فعلوا ذَلِك بِمَا كَانَ جُزْءا من الْجُمْلَة صَاحب الْعين الرِّحَالة الرَّحْل وَهِي الرَّحَائِل وَقد رَحَلْتُ الرَّحْل أَرْحَلُهُ رَحْلاً وضعتُه على الْبَعِير وَكَذَلِكَ رَحَلْتُ البعيرَ أَرْحَلُهُ رَحْلاً وارْتَحَلْتُه وضعت عَلَيْهِ الرَّحْل ورَحَلْتُه رَحْلَةٌ شَدَدْتُ عَلَيْهِ أداتَه وإبلٌ مُرَحَّلَة عَلَيْهَا رِحَالُها غَيره وأَرْحَلْتُ غَيْرِي ورَحَّلْتُه أَعَنْتُه على الرَّحْل صَاحب الْعين ويُسَبُّ الرجل فَيُقَال يَا ابْنَ المُلْقَاة بَين أرْحُل الرُّكْبان وَيَا ابْن مُلْقَى أرْحُل الرُّكْبان ابْن السّكيت الكُورُ الرَّحْلُ بأداته وَالْجمع أَكْوَار وكِيرَانٌ أَبُو عبيد العِلَافِيَّة الرِّحَال سميت بذلك لِأَن أوَّل من عَمِلها عِلَافٌ وَهُوَ رَبَّانُ أَبُو جَزْمٍ وَقيل هُوَ أضخم مَا يكون مِنْهَا صَاحب الْعين الإِكَافُ والوِكَافُ يكون للبعير وَالْحمار والبغل وَالْجمع وُكُفٌ وَقد أَوْكَفْتُ الدابَّة وَوَكَّفْتُها وضَعْتُ عَلَيْهَا الإكَاف وَوَكَّفْت إكافًا عَمِلْته ابْن السّكيت أَوْكَفْتُ الدَّابَّة وآكَقْتُها أبوعبيد العَظْمُ خَشَبُ الرَّحْلِ بِلَا أَنْسَاع وَلَا أداةٍ وجِلْبُه عِيدانه ابْن السكين هوالجِلْبُ والجُلْب صَاحب الْعين الجُلْبَة مَا يُؤْسَرُ بِهِ الرَّحْل سوى صُفَّته وأنساعه وَقيل هِيَ حَدِيدة تكون فِيهِ ابْن الْأَعرَابِي قُدُوح الرَّحْل عِيدانُهُ لَا وَاحِد لَهَا وَأنْشد
(لَهَا قَرِدٌ كَجَثْلِ النَّمْلِ جَعْدٌ ... تَعَضٌّ بِهِ العَرَاقِي والقُدُوح)
_ أَبُو عبيد وَفِيه جِزَامه صَاحب الْعين الْجمع حُزُم وَقد حَزَمْتُه بِهِ أحْزِمه حَزْمًا وحَزَّمْته أَبُو عبيد وَيُقَال لَهُ التَّصدير سِيبَوَيْهٍ والتَّزْدِير لُغَة فِي التصدير أبدلوها للمضارعة أَبُو عبيد الغُرْضة والغرْض ابْن دُرَيْد جمعه غُرُوض وأغراض أَبُو عبيد وَهُوَ الوَضِين والسَّفِيف والبِطَان الحَقَّب واللَّبَب والسِّنَاف والشِّكَال
стр. 683
_ فَأَما الغَرْض والغُرْضة والسَّفِيف فَهُوَ حِزَام الرَّحْل خَاصَّة والوَضِين يصلح للرَّحْل والهَوْدَج ابْن دُرَيْد هُوَ المنسوج من شعر لِأَنَّهُ يُوضَن بعضُه على بعض أَي يُنَضَّد وَقيل لَا يُسَمَّى حِزَام الرحل وَضيِنًا حَتَّى يكون من أدَم مُضَاعَفٍ صَاحب الْعين وَمِنْه سَرِير مَوْضُونٌ أَي مُضَاعَفُ النَّسْج وَفِي التَّنْزِيل على سُرُرٍ مَوْضُونَة الْوَاقِعَة ١٥ أَي منسوة بالدر والجوهر بَعْضهَا مُدَاخَل فِي بعض وكلُّ مَا نَسَحْتَ بعضه على بعض فقد وَضَنْتَه ابْن دُرَيْد الوَلْمُ والوَلَم جزام الرحل والسَّرج أَبُو عبيد والبِطَانُ للقَتَب والحَقَبُ للبعير مِمَّا يَلِي الثِّيل أَبُو زيد الحَقَب حَبْلٌ يُشَدَّ بِهِ الرحل فِي بطن الْبَعِير لِئَلَّا يُؤْذِيه التصدير وَقد حِقَبَ حَقَبًا وَهُوَ حَقِبٌ إِذا تَعَسَّرَ عَلَيْهِ الْبَوْل من أَن يَقع الحَقَبُ على ثِيلِه وَلَا يُقَال للناقة لِأَنَّهَا لَا ثِيلَ لَهَا الْأَصْمَعِي الخُرْتَة الحَلْقة الَّتِي يجْرِي فِيهَا النَّسْع وَالْجمع خُرَتٌ وأَخْرات عليّ لَيْسَ أَخْرَاتٌ جمع خُرْتَة إِنَّمَا هُوَ جمع خَرْتٍ أَو خُرَتٍ أَبُو عبيد السِّنَافُ حَبْلٌ يُشَدّ من التصدير إِلَى خَلْفِ الكِرْكِرة حَتَّى يَثْبُت والشِّكَال أَن يُجْعل حَبل بَين التصدير والحَقَبِ وَهُوَ الزِّوَار وَجمعه أَزْوِرَة وَسَيَأْتِي ذكر تصريف هَذِه الْأَفْعَال فِي شِدَادات الْإِبِل صَاحب الْعين وَهُوَ الزِّيَار أَبُو عبيد وَفِيه العَرَاِصيفُ وَهِي الخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ تُشَدَّانِ بَين وَاسِطَة الرَّحْل وآخِرته يَمِينا وَشمَالًا وَقيل العَرَاصِيفُ الخَشَبُ الَّتِي تُشَدُّ بهَا رُؤُوس الأحناء وتُضَمُّ بهَا ابْن دُرَيْد هِيَ العَصَافِيرُ واحدتها عُصْفُور وقادمةُ الرَّحْل من أَمَام الواسط أَبُو عبيد وَفِيه الظَّلِفات وَهِي الخَشَبَات الْأَرْبَع اللَّواتِي يَكُنَّ على جَنْبي الْبَعِير وَيُقَال لأعلى الظَّلِفَتَيْن مِمَّا يَلِي العَرَاقِيَ العَضُدان وأسْفَلَهما الظِّلِفَتان وهما مَا سَفَل من الحِنْوَيْنِ الواسط والمُؤْخرة وَيُقَال للأدم الَّتِي يُضَمُّ بهَا الظَّلِفتان وُيْدخَل فيهمَا أكْرار وَاحِدهَا كَرَّ صَاحب الْعين الشَّجْر مَا بَين الكَرَّيْن وَهُوَ الَّذِي يَلْتَهِم ظَهْرَ الْبَعِير أَبُو عبيد العَرُقُوَتَانِ الخَشَبَتَانِ اللَّتَان تَضُمَّان مَا بَين واسِطِ الرَّحْل والمُؤْخِرة والصُّفَّة الْأَدِيم الَّذِي يَضُمُّ العَرْقُوَتَيْنِ من أعلاهما وأسفلهما صَاحب الْعين المِدْرَعَةُ صُفَّة الرَّحْل إِذا بَدَت مِنْهَا رُؤُوس الْوَاسِطَة وَالْآخِرَة ابْن دُرَيْد الفَهْد مِسْمَار فِي وَاسِط الرحل وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الكَلْب الْأَصْمَعِي القَتَد خَشَب الرَّحْل وَالْجمع أَقْتَاد وقُتُود صَاحب الْعين الرِّفَادة دِعَامَةُ الرَّحْل والسرج وَغَيرهمَا وَقد رَفْدتُه وَعَلِيهِ أرْفِد رَفْدًا وكلُّ مَا أمسَكَ شَيْئا فقد رَفَدَهُ أَبُو عبيد البدَادَان فِي القَتَب بِمَنْزِلَة الكَرِّ فِي الرَّحْل غير أَن البِدَادَيْنِ لَا يَظْهَرانِ من قُدَّام الظِّلْفَة وَيُقَال لأحْنَاءِ الرَّحْل القَبَائِلُ واحدتها قَبِيلة وللحديدة الَّتِي فَوْقَ المُؤْخِرة الدامِغَة والغَاشِيَة صَاحب الْعين غَاشِيَةُ كلِّ شَيْء غِشَاؤُه كغاشية السَّرْج وَالسيف وَنَحْوهمَا أَبُو عبيد الأهِلَّة الحَدَائِد الَّتِي تَضُمُّ مَا بَين القبيلتين وَاحِدهَا هِلَال صَاحب الْعين الشَّبَائِك مَا بَين أحْنَاءِ المَحامِل من تشبيك القِدّ الواحدةُ شِبَاكَة وكلُّ طائفةٍ شِبَاكَةٌ قَالَ ثَعْلَب وَمِنْه قيل للسِّفَائِف والقَصَب المنسوج على هَيْئَة البَوَارِي شَبَائِكُ والحَبَائِكُ كالشَّبائك أَبُو عبيد القَيْد القِدُّ الَّذِي يَضُمُّ العَرْقُوَتَيْنِ والحُنْكَةُ والجِنَاك القدَّة الَّتِي تَضُمُّ العَرَاصِيف قَالَ أبوعلي قَالَ أَبُو إِسْحَاق حُبْكَة وحِبَاك وَقد صحَّفَ أَبُو عبيد وَالْجمع حُبَك وحُبُك أبوعبيد الإسَار والأُسُر القِدُّ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الخَشَب والوَكَائِد السُّيور الَّتِي يَشد بهَا الرحل وَقد وَكَّدتُه ابْن السكين وَكَّدته وأَكَّدتُه ابْن دُرَيْد صَلِيفا الإِكَافِ الخَشَبَتان اللَّتان تَبْتَدَّانِه فِي أعْلَاهُ صَاحب الْعين الحِمار خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّم الرَّحْل تَقْبِض عَلَيْهَا الْمَرْأَة وَهِي أَيْضا فِي مُقَدَّم الإِكَافِ وَأنْشد
(وَقَيَّدَنِي الشِّعْرُ فِي بَيْتِهِ ... كَمَا قَيَّدَ الآِسرَاتُ الحِمَارَا)
стр. 684
_ أبوعبيد فَإِن كَانَ فِي الرحل كَسْرٌ فَرُقِع فاسمُ تِلْكَ الرُّقْعة الرُّؤْبة صَاحب الْعين شَرْخَا الرَّحْلِ واسطتُه وآخِرتُه أَبُو عبيد هما جانباه والذِّئْبة فُرْجة مَا بَين دَفَّتَي الرحل والسَّرْج والغبيط أيَّ ذَلِك كَانَ صَاحب الْعين الكِتَافُ وَثَاقٌ فِي الرَّحْل والقَتَب وَهُوَ أَسْرُ عُودَيْنِ أَو حِنْوَيْنِ يُشَدّ أَحدهمَا إِلَى الآخر وَرُبمَا كَانَت كَأَنَّهَا صحيفَة وَأنْشد
(ُسُيوف الهِنْدِ لم تُضْرَب كَتِيفًا)
_ أَي لم تُطْبَع طَبْعَ الكَتَائِفِ السيرافي مُسَالَا الرَّحْل عَضُداه ابْن دُرَيْد أعطَاهُ مائَة بِرِيشِها أَي برحالها أَبُو عُبَيْدَة قَالَ كَانَت الْمُلُوك إِذا حَبَتْ حِبَاءٌ جَعَلُوا فِي أسْنِمَةِ الْإِبِل رِيشًا ليُعْرَف أَنه حِبَاء المَلِكِ
٣ - نعوت الرحل
٣ - أَبُو عبيد من الرّحال القاتِرُ وَهُوَ الجَيِّدُ الْوُقُوع على ظهر الْبَعِير ابْن السّكيت هُوَ أصغرها أَبُو عبيد المِعْقَر الَّذِي لَيْسَ بِوَاقِ السيرافي وَهُوَ المِعْقِر كمِنْخِر ومِنْتِن ابْن السّكيت رَحْلٌ عُقَرةٌ وعُقَرٌ وَلَا يُقَال عَقُور إِلَّا فِي ذِي الرُّوح ابْن دُرَيْد رَحْلٌ عاقُور وَكَذَلِكَ السَّرْج صَاحب الْعين عَقَر الرَّحْلُ ظَهْرَ الْبَعِير يعقِره عَقْرًا أدْبَرَهُ فانْعَقَرَ واعْتَقَرَ غَيره رَحْل مِعْقَار أَبُو عبيد المِلْحاح الَّذِي يَعَضُّ والمِرْكَاح الَّذِي يتَأَخَّر فَيكون مَرْكَبُ الرجُل فِيهِ على آخرته غَيره وَكَذَلِكَ السَّرْج صَاحب رَحْلٌ رَبِيخٌ ضَخْمٌ وَأنْشد
(فَلما اعْتَرَتْ طارقاتُ الهموم ... رَفَعْت الوَلِيَّ وكُوراً رَبِيخاً)
_ أبوعبيد القَدْرُ الوَسَطُ من الرِّحَال والسَّروج وَنَحْوهمَا صَاحب الْعين إكَافٌ مَلْمُوس الإحناء إِذا لُمِسَتْ بِالْأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِي وَقَالَ إكَافٌ مُفْأَقٌ مُفَرَّج أَبُو عبيد مُقْأَمٌم كَذَلِك
٣ - مَتَاع الرحل
٣ - أَبُو عبيد الحِلَالُ متاعُ الرَّحْل وَأنْشد
(وَكَأَنَّهَا لم تَلْقَ سِتَّة أشْهُر ... ضُرًّا إِذا وَضَعَتْ إليكَ حِلَالَها)
_ ويروى جِلَالها والجَدَيَاتُ القِطَع من الأَكْسِيَة المَحْشُوَّة تُشَدّ تَحت ظَلِفَات الرَّحْل واحدتها جَدْيَة قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلم يُكَسِّرُوا الجَدْيَة على الْأَكْثَر اسْتغْنَاء بِهَذَا إِذْ جَازَ أَن يَعْنُوا الْكثير قَالَ عليّ لِأَن فَعْلَة قد تُجْمع على فَعَلات يُعْنى بِهِ الْأَكْثَر كَمَا أنْشد سِيبَوَيْهٍ لحسان
(لنا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحى ... وأسيافُنا يَقْطُرْن من بَحْدةٍ دَمًا)
_ ابْن دُرَيْد هِيَ الجَدْيَة والجَدِيَّة قَالَ أبوعلي الجَدَيات البَرَاذِع وَقد جَدَّيْتُ الرَّحْل غَيره جَدِيدَتَا الرَّحْل اللَّبْد الَّذِي يُلْزَق بِهِ من الْبَاطِن أبوعبيد الشَّلِيل المِسْح الَّذِي يُلْقَى على عَجُزِ الْبَعِير صَاحب الْعين السُّنُف ثِيَابٌ تُوضَع على أكتاف الْإِبِل مثل الشَّلِيل على مآخِرِها الْوَاحِد سَنِيف أَبُو عبيد وَمن مَتَاعِهِ البَرْذَعَة وَهُوَ الحِلْسُ للبعير يُقَال حِلْسٌ وحَلَسٌ ابْن دُرَيْد جمعه أَحْلاس وحُلُوس صَاحب الْعين حَلَسْتُ الناقةَ وَالدَّابَّة أَحْلِسُها وأَحْلُسها حَلْسًا أَبُو عبيد وَهُوَ لذوات الحافِر قُرْطَاطٌ وقُرْطَانٌ وقِرْطَاٌط وقِرْطَانٌ أبوعبيد النُّمْرُقة الطِّنْفِسة الَّتِي فَوق الرحل وَقد تقدَّم أَنَّهَا الوِسادة ابْن السّكيت القِطْع الطِّنْفِسة تكون تَحت الرحل على كَتِفَي البعي وَالْجمع قُطُوع وَأنْشد
стр. 685
(أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفُخُ فَي بُرَاها ... تَكَشَّفُ عَن مَنَاكِبِها القُطُوع)
_ أَبُو عبيد الفِتَانُ يكون للرِّحْل من أدَم والجُلْبة جِلْدة تجْعَل على القَتَبِ وَقد أجْلَبْته وَقد تقدَّم أَنَّهَا مَا يُؤْسَر بِهِ الرَّحْل ابْن دُرَيْد المِجْنَحَة قِطْعَةٌ من أدَمِ تُطْرَحُ على مُقَدَّمِ الرحل يَجْتَنِحُ عَلَيْهَا الرَّاكِب أَي يمِيل عَلَيْهَا كالمُتَّكِئ على يَد وَاحِدَة أَبُو زيد المِفْرَشة الوِطَاء الَّذِي يكون فَوق صُفَّة الرحل صَاحب الْعين المِفَرَش أكبر من المِفْرَشَة أَبُو عبيد الأَرْبَاض حِبَالُ الرحل وَاحِدهَا رَبَضٌ وَأنْشد
(إِذا غَرَّقَتْ أَرْبَاضُها ثِنْي بَكْرَة ... بتَيْهَاءَ لم تُصِبح رَؤُومًا سَلُوبُها)
_ صَاحب الْعين النَّسْع سير يُضْفَر على هَيْئَة أعِنَّة البغال يُشَدُّ بِهِ الرحل من تَحت البِطان وَالْجمع أنساع ونُسوع أبوعبيد الأَخْرَاتُ الحَلَق فِي رُؤُوس النُّسُوع وَأنْشد
(يَسْلُكْنَ أخْراتَ أرباضِ المَدَارِيج)
_ أَبُو زيد المِرْبَطَة النِّسْعة اللطيفة تُشَدُّ فَوق الحَشِيَّة صَاحب الْعين الغَرْزُ رِكَابُ الرحل وَقد غَرَزْت رِجْلي فِيهِ أَثْبَتُّها واغْتَرَزْتُ رَكِبْتُ وكلُّ مَا كَانَ مِسَاكًا للرِّجْلَين فِي المَرْكَب فَهُوَ غَرْزٌ أَبُو عبيد المَوْرِك الموضعُ الَّذِي يَثْنِي الراكبُ عَلَيْهِ رِجلَه أَبُو زيد هُوَ المَوْرِك والمَوْرِكَة والوِرَاك أَبُو عبيد الوِرَاك هُوَ الَّذِي يُلْبَس المَوْرِك وَهُوَ مُقَدَّم الرحل قَالَ ثُمَّ يُثْنِي تَحْتَهُ وَقد وَرَكْتُ وتَوَرَّكَ الرجلُ على الدَّابَّة ثَنَى رِجْلَهُ وَوَرِكَه كالمُتَرَبِّع فَنزل أَبُو زيد الوِرَاك ثَوْبٌ قَلَّ مَا يُجْعَل إِلَّا من الحِبرَة يُزَيَّن بِهِ المَوْرِك وَجمع الوِرَاك وُرُكٌ وَقيل المَوْرِكَة كالمِصْدَغَة يتخذها الراكبُ تَحت وَرِكه أبوعبيد النَّعَفةُ والعَذَبة والذُّؤابة الجِلْدة الَّتِي تُعَلَّق على آخِرة الرحل قَالَ أَبُو عَليّ عَذَبْتُها بِالتَّخْفِيفِ وذَأَبْتُها بِالتَّشْدِيدِ وَلَيْسَت العَذَبة والذُّؤَابة بلازمتين لهَذِهِ الْجلْدَة كلُّ مَا نَاس وتَذَبْذَبَ فَهُوَ عَذَبَةٌ وذُؤَابَةٌ وَلكنه كثيرا مَا غلبت العَذَبة على لِسَان الْإِنْسَان ولسان الْمِيزَان وجِلْدَةِ الرحل المُعَلَّقة وَكَذَلِكَ الذُّؤَابة غلبت على الناصية وَفِي الذؤابة معنى الِارْتفَاع فيشكل مَعَ معنى التَّذَبْذُب والتعلق ابْن الْأَعرَابِي وَفِي الرحل الكُلَاّب وَهُوَ الحديدة الَّتِي فِي آخِره تعلق فِيهَا الإِدَاوة قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ الكُلَاّب والكَلْب وَأنْشد
(وَأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِيفٍ رَمَتْ بِهِ ... على المَاء إحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرَامِس)
(فأصْبَحَ يَعْلُو المَاء رَيَّانَ بَعْدَمَا ... أطَالَ بِهِ الكَلْبُ السُّرَى وَهُوَ نَاعِس)
_ يَصِفُ زِقًّا مُعَلّقا فِي الكَلْب وإياه عَنَى بالأَشْعَث المَنْجُوب الشَّسِيفِ والشَّسِيفُ اليابِسُ ابْن دُرَيْد العَقْرَبة حَدِيدَةٌ نَحْو الكُلَاّب تُعَلَّق بالرَّحْل أَبُو زيد وَفِي الرَّحْل الخُطَّاف وَهُوَ الكُلَاّب تُعَلقَّ فِيهِ الإِدْاوَة أَبُو حنيفَة اللُّؤْمَةُ والَّلْأَمةُ مَتَاع الرحل من الأشِلَّة والَوَلَايَا وَتَكون مُوَشَّاة بألوان العِهْن وَلها من العُهُون مَعَالِيقُ وَأنْشد
(حَتَّى تَعَاوَنَ مُسْتَكَّ لَهُ زَهَرٌ ... من التَّنَاوِيرِ شِكْل العِهْنِ فِي اللَّؤَم)
_ غَيره الخَفْعَة قِطْعَةٌ من أَدَمٍ تُطْرَح على مُؤْخِرة الرَّحْل السيرافي عَن ثَعْلَب اللُّهَابَةُ كِسَاءٌ مَوْضُوع فِيهِ حَجَرٌ فيرجح بِهِ أحد جَوَانِب الرَّحْل والحِمْل وَقد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَلم يُفَسِّره
стр. 686
٣ - المراكب سوى الرِّحال
٣ - أبوعبيد الغَبِيطُ المَرْكَب الَّذِي هُوَ مثل أُكُفِ البَخَاتِيِّ وَالْجمع غُبُطٌ وَأنْشد فِي بَاب طوائف السِّهَام مستشهدًا على الزَّمْخَر
(يَرْمُون عَن عَتَل كأَنَّهاغُبُطٌ ... بزَمْخَرٍ يُعْجِل المَرْمِيِّ إِعْجالاً)
_ صَاحب الْعين الغَبِيط المَرْكَب الَّذِي أحْنَاؤُه وقَتَبُهُ وَاحِد أَبُو زيد هُوَ قَتَبٌ على غير صَنْعَة هَذِه الأَقْتَاب أَبُو عبيد القِتْبُ والقَتَبُ الإِكَافُ الصَّغِير الَّذِي على قدر سِنَام الْبَعِير وَقيل القَتَب لبعير الحَمْل والقِتْب لبعير السَّانِية والجميع أَقْتَابٌ وَقد أَقْتَبْتُ البعيرَ والقُتُوبَةُ الَّتِي تُقْتَب أَي يُحْمَل عَلَيْهَا والباصِرُ قَتَبٌ صَغِير مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهٍ وفَسَّرَهُ السيرافي وَلَيْسَ لَهُ شَيْء اشْتُقَّ مِنْهُ والحَوِيَّة كساءٌ يُحَوَّى حَوْل سَنام الْبَعِير ثمَّ يُرْكَب والسَّوِيَّة كِسَاءٌ مَحْشُوٌّ بثُمَام أَو ليفٍ وَنَحْوه ثمَّ يَجْعَل على ظهر الْبَعِير وَإِنَّمَا هُوَ من مَرَاكِب الإِمَاءِ وأهلِ الْحَاجة والقَرُّ مُرْكَبٌ للرَّجْال بَين الرَّحْل والسَّرْج وَأنْشد
(فَإِمَّا يَرَينِي فِي رِحَالة جابِرٍ ... على حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أكْفَانِي)
_ أَي هَذَا آخر لِبَاسِي أَي أَن حَيَاته قد ذَهَبَتْ وَإِن كَانَ حَيًّا والكِفْلُ من مَرَاكِب الرِّجَال وَهُوَ كساءٌ يُعْقَدُ طَرَفَاهُ ثمَّ يُلْقَى مُقَدَّمه على الْكَاهِل ومُؤَخَّره على عَجُز الْبَعِير وَقد اكْتَفَلْتُ البعيرَ والحِصَار حَقِيبَةٌ تُلْقَى على الْبَعِير ويُرْفَعُ مُؤَخِّرها فيُجْعَل كآخرة الرحل ويُحْشَى مُقَدَّمُها فَيكون كقادمته ابْن دُرَيْد وَهِي المِحْصَرَة حَصَرْته أَحْصُرُه وأَحْصِره واحْتَصَرْتُه والمِحْصَرَةُ أَيْضا القَتَبُ وَقيل الحِصَار مَرْكَبٌ تَرْكب بِهِ الرَّاضَةُ وَقيل هُوَ كسَاء يُطْرح على ظَهره يُكْتَفَل بِهِ أَبُو عبيد الحَرَج مَرْكَب للنِّسَاء وَالرِّجَال لَيْسَ لَهُ رَأس والمَشْجَرُ والمِشْجَرُ مركَب للنِّسَاء دون الهَوْدَج وَقيل المَشَاجِرُ عِيدانُ الهودج وَقيل هِيَ مَرَاكِبُ دون الهودج مكشوفة الرَّأْس وَيُقَال لَهَا أَيْضا الشِّجَار والشَّجَارُ الخَشَبة الَّتِي تُوضَع خَلْفَ الْبَاب يُقَال لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ المَتَرْس وَكَذَلِكَ الخَشَبة الَّتِي يُضَبَّب بهَا السرير ابْن دُرَيْد العُصْفُور خَشَبَة فِي الهودج تَضُمُّ أطرافَ خَشَبَات فِيهِ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي تُشَدُّ بهَا رُؤُوس الاحناء من الرحل وَحكى ابْن جني عَن خَالِد بن كُلْثُوم الأَجْلَحُ الهَوْدَجُ الَّذِي لم يكن مُشْرِف الأَعْلَى قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الهودج المُرَعِّ وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب
(إلَا تَكُنْ ظُعُنًا تُبْنَى هوادِجُهَا ... فَإِنَّهُنَّ حِسَانُ الزِّيِّ أَجْلَاحُ)
_ قَالَ وأجْلَاحُ جمع أجلح وَمثله أعْزَلُ وأعْزَال وأفْعل وأفعالٌ قليلٌ جدا صَاحب الْعين القِطَانُ شِجَارُ الهودج وَجمعه قُطُنٌ وَأنْشد
(شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يَوْم تَحَمَّلُوا ... فَتَكَنَّسُوا قُطُنًا تَصِرُّ خِيَامُها)
_ أَبُو عبيد الظَّعَائِنُ والظُّعْنُ والأَظْعَانُ الهوادج كَانَ فِيهَا نسَاء أَو لم يكن ابْن السّكيت هَذَا بعير تَظَّعِنُه الْمَرْأَة أَي تَرْكَبه أَبُو عبيد الحُمُولة والحُمُول واحدُها حِمْلٌ الهوادِجُ كَانَ فِيهَا نسَاء أَولا والهَوَادِجُ مراكبُ مثل المِحَفَّة إِلَّا أَن الهودج يُقَبَّب والمِحَفَّة لَا تُقَبَّب وَقد تقدَّم أَن الحُمُولة من الْإِبِل الَّتِي يُحْمَل عَلَيْهَا
стр. 687
الأَحمال ابْن دُرَيْد هُوَ الهَوْدَج والفَودَج وَقَالَ عَرَافِيصُ الهودج الَّتِي تجمع رُؤُوس الخَشَبَات وَقيل العِرْفَاص والعِرْصَافُ الخُصْلة من العَقَب الَّتِي على قُبَّة الهَوْدَ والحَوْفُ بلغَة أهل الجَوْف وَأهل الشِّحْر كالهَوْدَج وَلَيْسَ بِهِ وَلَا بِرَحْل تركب بِهِ الْمَرْأَة على الْبَعِير أَبُو عبيد الحِدْجُ كالمِحَفَّة وَجمعه أحداجٌ وحُدُوجٍ ابْن السّكيت هُوَ الحِدْج والحِدَاجَةُ وَجَمعهَا حَدَائِجُ صَاحب الْعين حَدَجْتُ البعيرَ أحْدِجُه حَدْجًا وحِدَاجًا وأَحْدَجْتُه شَدَدْتُ عَلَيْهِ الحِدْجَ وسُقْته والْعِكْمَانِ عِدْلانِ يُشَدَّان على جَانِبي الهودج بِثَوْب وَقَالَ عَنَجَةُ الهَوْدَج عِضَادةٌ عِنْد بَابه يُسَدُّ بهَا ابْن دُرَيْد النَّعْشُ شبيهٌ بالمِحَفَّة كَانَ يُحْمَل عَلَيْهَا المَلِك إِذا مَرِض وَلَيْسَ بِنَعْشِ الْمَيِّت ثمَّ كَثُر فِي كَلَامهم حَتَّى سُمِّيَ السريرالذي يحمل فِيهِ الْمَيِّت نَعْشًا ابْن دُرَيْد القَعْشُ ضَرْبٌ من مراكب النِّسَاء شبيهٌ بالمِحَفَّة وَالْجمع قُعُوش صَاحب الْعين المِزَفَّةُ كالمِحَفَّة والقَوَاعِدُ خَشَبَاتٌ أَرْبَع مُعْتَرِضَات فِي أَسْفَل الهودج وَقد رُكِّبَ فِيهِنَّ أَبُو عبيد الفِئَامُ وطِاَءٌ يكون للمَشَاجِر وَأنْشد
(َوَأْرَبَد فَارس الهَيجا إِذا مَا ... تَقَعَّرَت المَشَاجِرُ بالفِئَام)
_ وَجمعه فُؤُمٌ وَقيل الفِئَام الهَوْدَج الَّذِي قد وُسِّعَ أسفلُه وَمِنْه قيل للرَّحْل مُفْأَم صَاحب الْعين الفِشْلُ شيءٌ من أَدَاة الهودج تَجْعَلهُ الْمَرْأَة تحتهَا وَجمعه فُشُول وَقد أَفْشَلَت المرأةُ وتَفَشَّلَت أَبُو عبيد الرَّجَائِزُ مراكب أَصْغَر من الهوادج وَأنْشد
(كَمَا جَلَّلَت نِضْوَ القِرَام الرَّجَائِزُ)
_ ابْن دُرَيْد الرِّجَازَة كسَاء تجْعَل فِيهِ أَحْجَار ويُعَلَّق بِأحد جَانِبي الهودج إِذا مَال ليعتدل وَقيل الرِّجَازة شَعَر أَو صُوفٌ يعلق على الهودج فِي خيوط يُزَيَّن بِهِ ابْن دُرَيْد الجِزْجِزَة خُصْلة من صوف تعلق بالهودج يزين بهَا صحب الْعين النَّحِيزَة نَسِيجة طَوِيلَة يكون عَرْضُها شِبْرًا وعَظْمَة ذِرَاع تعلق على الهودج يزين بهَا وَالْجمع نَحَائِز وَقد تقدَّم أَنَّهَا النَّفس والطبيعة والذَّبَاذِب أَشْيَاء تعلق بالهودج أَو رَأس الْبَعِير للزِّينَة وَأنْشد
(وراكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بِجُنَّةٍ ... بَعِيرَ حلَالِ غَادَرَتْهُ مُجَعْفَلِ)
_ والمُجَعْفَل المقلوب وَقد تقدَّم أَن الحِلَال مَتَاع الرحل صَاحب الْعين والعَوَارِض سَقَائِف المَحْمِل وَقد تقدَّم أَنَّهَا من خشب الْبيُوت والبِدَادُ لِبْدٌ يُشَدّ مَبْدُودًا على الدَّابَّة الدَّبِرَة
٣ - شَدُّ أَدَاة الْإِبِل عَلَيْهَا
٣ - أَبُو عبيد أبْطَنْتُ الناقةَ وبَطَنْتُها أبْطُنُها شَدَدْتُ بِطَانَهَا وأحْقَبْتُها من الحَقَب وأقْتَبْتُها من القَتَب وأغْرَضْتُها من الغَرْض وألْبَبْتُها من اللَّبَبِ وأَعْذَرْتُها من العِذَار وعذَرَتْهُا وَقَالَ أَسْنَفْتُ البعيرَ وسَنَفْته أسْنِفُه وأسْنُفُه سَنْفاً جعلت لَهُ سِنَافًا وَذَلِكَ أَن يَحْمُص بطنُه ويَصطَرِب تَصْدِيره وَهُوَ الحزام فتشدّ حَبْلاً من التصدير ثمَّ تقدِّمه حَتَّى تَجْعَلهُ من وَرَاء الكِرْكِرة فَيثبت التصدير فِي مَوْضِعه أَو زيد فأمَّا السَّنِيفُ فثوبٌ يُشدُّ على كتف الْبَعِير وَالْجمع سُنُفٌ وبعير مِسْنَاف يُؤَخِّر الرحلَ أبوعبيد أخْلَفْتُ الْبَعِير وَذَلِكَ أَن يُصِيب حَقَبُه ثِيلَه فيَحْقَب حَقَبًا وَهُوَ احتباس بَوْله وَلَا يُقَال ذَلِك فِي النَّاقة لِأَن بَوْل النَّاقة من حَيَائِها وَلَا يبلغ الحَقَبُ الحَيَاءَ
стр. 688
_ فالإَخْلاف عَنهُ أَن يُحَوَّل الحَقَب فيُجَعل مِمَّا يَلِي خُصْيَتَي الْبَعِير عَليّ هَذِه حكايته وَالصَّوَاب خُصْيَي الْبَعِير بِغَيْر هَاء ابْن دُرَيْد الحِيَال حَبْلٌ يُشَدَّ من بِطان الْبَعِير إِلَى حَقَبه لِئَلَّا يَقع الحَقَب على ثِيلِه أَبُو عبيد شَكَلْتُ عَن الْبَعِير وَهُوَ أَن تجْعَل بَين الحَقَب والتصدير خيطاً ثمَّ تَشُدُّه لكيلا يَدْنُو الحَقَب من الثِّيل وَاسم ذَلِك الحَبْل الشِّكَال ابْن دُرَيْد الذِّنَابُ خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ ذَنَبُ الْبَعِير إِلَى حَقَبِهِ لِئَلَّا يَخْطِرَ بذَنَبِهِ فيملأَ راكبَه أَبُو عبيد التَّصْدِيرُ الحِزَام وَقد صَدَّرْت عَنهُ صَاحب الْعين الصِّدَارُ الحَبْلُ يُشَدُ بِهِ أبوعبيد أَحْلَسْتُه بالحِلْسِ وَهُوَ الكِسَاء الَّذِي تحتَ البَرْذَعَة والمِرْبَعةُ خُشَيْبَة يُرْفَع بهَا العِدْلُ على الْبَعِير يُؤْخَذ بطرفيها فيُلْقَى عَلَيْهِ وكلُّ مَا رَفَعْتَ بِهِ شَيْئا فَهُوَ مِرْبَعَةٌ أَبُو عبيد رَوَيْتُ على الْبَعِير رَيَّا وَذَلِكَ الحَبْلُ الرِّواء أَبُو حنيفَة اروِ على حِمْلِك أَي اشْدُدهُ والرَّتْوُ شَدَّ فَوق الحِجَاز لَيْسَ شَدِيد يُقَال ارْتُ عَلَيْهِ أَو عبيد عَكَمْتُه شددتُ عَلَيْهِ العِكْمَ وأَعْكَمْتُ غَيْرِي أَعَنْتُه عَلَيْهِ ابْن السّكيت عَكَمْتُ المتاعَ أَعْكِمُه عَكْمًا شددته ابْن دُرَيْد العِكَامُ الحبلُ الَّذِي يشد بِهِ العِكُمَان أَبُو حنيفَة الحِجَازُ حبلُ العِكْمِ الَّذِي يشد بِهِ وَالْعرب تَقول إِن لفُلَان عِنْدِي يدا مَا تُحْجَز فِي العِكْم أَي ظَاهِرَة مَا تخفى وللحِجَاز مَوضِع آخر وسنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله ابْن دُرَيْد وَسَقْتُ الْبَعِير حَملْت عَلَيْهَا وَسْقاً وَالْجمع وُسُوق وأَوْسَاق وَقيل أَوْسَقْتُ وَالْأولَى أَعلَى وَسَيَأْتِي تَحْدِيد الوَسْق إِن شَاءَ الله أَبُو عبيد الظِّعَانُ الحبلُ الَّذِي يشد بِهِ الحِمْل ألبو زيد الظِّعَان والظَّعُون الحبلُ تَشُدُّ بِهِ المرأةُ هودجَها وَلكُل امْرَأَة ظِعَانَانِ أَبُو عبيد رَفَدْت على الْبَعِير أَرْفِد رَفْداً عَمِلت لَهُ رِفَادة ابْن دُرَيْد الحًقَبُ والحَقِيبة الرِّفَادة فِي مُؤَّخر القَتب وكل شَيْء شددتَه فِي مُؤَخَّر رَحْلك أَو قَتَبَك فقد أَحْقَبْته والمُحْقِب كالمُرْدِف أَبُو عبيد الحِجَامُ والكِعَام والكِمَامُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ على فَم الْبَعِير ابْن دُرَيْد كَعَمْتُه أكْعَمُه كَعْمًا السكرِي بِغَيْر كَعُومٌ مَكْعُومٌ ابْن دُرَيْد زَمَلْتُ الرجلَ على الْبَعِير وَغَيره إِذا أردفتَه عَلَيْهِ أَو عادلته ابْن السّكيت الرَّعَن اسرخاء الرَّحْل إِذا لم يُنْعَم شدُّه وَأنْشد
(وَرَحَلُوهَا رِحْلَةٌ فِيهَا رَعَنْ)
_ صَاحب الْعين السِّفِيحَان جُوَالِقانِ يُجعلان على الْبَعِير غَيره الغَبَقَةُ خَطٌ أَو عَرَقةٌ تُشَدُّ فِي الْخَشَبَة المُعْتَرِضَة على سَنَامِ الْبَعِير
٣ - خُطُم الْإِبِل وأَزِمَّتها
٣ - غير وَاحِد الخِطَام مَا وُضِع فِي أنف الْبَعِير ليُقَاد بِهِ وَجمعه خطُمٌ والمَخَاطِمُ أنوف الْإِبِل قَالَ أَبُو عَليّ ثمَّ استعيرت للنَّاس وَهِي فِي الْإِبِل أصل لموْضِع الخِطَام أَبُو عبيد خَطَمْتُ البعيرَ من الخِطَام غير وَاحِد أخْطِمُه خَطْمًا وَكَذَلِكَ إِذا حَزَزْتَ أنْفَهُ حَزَّا غير عميق لتَضَع عَلَيْهِ الخِطَام والمَخْطِمُ موضعُ الخِطَام من الْأنف أَبُو عبيد الخِشَاش الَّذِي يَجْعَل فِي عَظْم أنف الْبَعِير الْأَصْمَعِي جمعه أخِشَّة وَقد خَشَشْتُه جعلتُ الخِشَاش فِي أَنفه أَبُو زيد خَشَشْتُ الْبَعِير أخُشُّه خَشًّا والعِذار الَّذِي يَضُمُّ حبلَ الخِطَام إِلَى رَأس الْبَعِير وَقد تقدَّم أَنه مَا سَالَ على خَدِّ الْفرس من اللجام وَأَنه جَانب اللِّحْيَة أَبُو عبيد العِرَان الَّذِي يَجْعَل فِي الوَتَرة وَهُوَ مَا بَين المَنْخِرَيْنِ يكون للبَخَاتِيِّ وَجمعه أعْرنَةٌ وعَرنَ البعيرُ عَرَنًا فَهُوَ عَرنٌ شَكا أنفَه من العِرَان أَبُو عبيد عَرَنْتُها أعْرُنُها وأعْرنها عَرْنًا ابْن الْأَعرَابِي المِهَار عُودٌ غليظ يَجْعَل فِي أنف البُخْتِيِّ أَبُو عبيد البُرَةُ الَّتِي تُجعل فِي أحد جَانِبي المَنْخِرَيْن وَهِي من صُفْر وَقد أبْرَيْتُها وَقَالَ صَاحب الْعين بُرَةٌ مَبْرُوَّةٌ مَعْمولة وَقد تقدَّم أَن البُرَي
стр. 689
الخَلَاخِيل أَبُو عبيد الخِزَامَةُ البُرَةُ من الشَّعَر وَقد خَزَمْتُها أخْزِمها خَزْمًا والطيرُ كلُّها مَخْزُومَةٌ لِأَن وَتَرَات أنوفها مثقوبة أَبُو عبيد الزِّمَام لَا يكون إِلَّا فِي الْأنف خَاصَّة وَقد زَمَمْتُها صَاحب الْعين الإِقْلِيد البُرَةُ الَّتِي يُشَدُّ فِيهَا زمامُ النَّاقة وَهُوَ طَرَفُها يُثْنَى على الطّرف الآخر ويُلْوَى لَيَّا شَدِيدا حَتَّى يسْتَمْسك وَكَذَلِكَ يُفْعَل بِبَعْض الأَسْوِرة إِذا كَانَ بُرَة وَكَانَ قِلْدًا وَاحِدًا يُقَال سِوَارٌ مَقْلُودٌ ذُو قَلْبَيْنِ مَلْوِيِّيْنِ ابْن دُرَيْد السلبَةُ خيط يشد على خَطْم الْبَعِير دون الخِطَام والرِّجَاعُ مَا وَقَعَ على أنف الْبَعِير من خِطَامِه صَاحب الْعين الشِّصَار خُشَيْبَة تشدُّ بَين مَنْخِرَي النَّاقة وَقد شَصَرْتُها وشَصَّرتها أَبُو زيد السِّفَار الحديدةُ الَّتِي تُخْطَم بهَا الإبلُ وَالْجمع أْسفِرة ابْن دُرَيْد الْجمع سُفُرٌ أَبُو عبيد وَقد سَفَرْتُه بِهِ صَاحب الْعين بعيرٌ مَخْرُوتُ خَرَتَ الخِشَاشُ أنْفَه أَي ثَقَبَهُ أَبُو عُبَيْدَة الآنِفُ الَّذِي أصَاب الخِشَاشُ أنفَه وأثَّرَ فِيهِ وَقِيَاسه مَأْنُوفٌ لِأَن فِيهِ فِعْلَ من اشْتَكَ من هَذَا شَيْئا أَن يُقَال فُعِلَ ابْن السّكيت وَفِي الحَدِيث
(إِن الْمُؤمن كالبَعِير الأَنِفِ)
يَعْنِي أَنه هَيِّن لَيِّن أَبُو زيد الزِّنَاقُ حبلٌ تَجْذِب بِهِ رأسَ الْبَعِير إِلَيْك وَأَنت رَاكِبه قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ فِيمَا سوى الْبَعِير مستعار وَقد تقدَّم فِي الْبَغْل أَبُو عبيد الجَرْيرُ حَبل مفتول من أدَم يكون فِي أَعْنَاق الْإِبِل وَرُبمَا كَانَ فِي االرأس سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع أجِرَّة وجُرَّان صَاحب الْعين أَجْرَرْتُ الناقةَ ألْقَيْتُ جَرِيرَها لِتَجُرَّه وجُرَّ الفَصِيلُ وأُجِرُّ أُنزل بِهِ ذَلِك أَبُو عبيد الجَدِيلُ كالجَرِير أَبُو حنيفَة الجَدِيلُ والجَدِيلَة مأخوذٌ من الجَدْل يَعْنِي الفَتْل أَبُو عبيد رَسَنْتُ الْبَعِير أَرْسُنه رَسْنًا بالرَّسَن وَقد تقدَّم فِي الْخَيل ابْن دُرَيْد الخَلِيجُ الرَّسَن أَو الْحَبل لِأَنَّهُ يَخْتَلِجُ مَا شُدُّ بِهِ أَي يجتذبه صَاحب الْعين شَأْوُ الناقةِ زِمَامُها وَقد تقدَّم أَنه بَعَرُها وَقَالَ ضَرَسْتُ الجَرير لَفَفْتُ على مَوضِع الفَقْرَةِ مِنْهُ وَتَرًا وَأنْشد
(قَالَ لِي القَوْطِيُّ قَوْلاً أَكْتُمُهُ ... إِذْ عَضَّهُ مَضْرُوس قد يَأْلَمُهْ)
_ وَالِاسْم الضَّرَسُ وجَرِيرٌ ضَرِسٌ أَبُو زيد ضَرَّسْتُ الجَرِيرَ كضَرَسْتُه غَيره الكِظَامَةُ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ أنفُ الْبَعِير وَقد كَظَمُوه بهَا ابْن دُرَيْد الغُرْفة الحبلُ الْمَعْقُود بأُنْشُوطة يلقَى فِي عُنُق الْبَعِير يَمَانِية وَقد غَرَفْت الْبَعِير أغْرِفُه وأَغْرُفه غَرْفًا وَقَالَ أَشْرَْبت البعيَر أَو الدابةَ وضعتُ فِي عُنُقه حَبْلاً وَأنْشد
(يَا آلَ وَرْزٍ أشْرِبُوها الأَقْرَان ... )
_ أَبُو عبيد العِلَاطُ الَحْبلُ أَبُو زيد الشَّنَاقُ حَبْلٌ تَجْذِبُ بِهِ رأسَ الْبَعِير إِلَيْك وَأَنت رَاكِبه أَبُو عبيد شَنَقْتُ الْبَعِير أَشْنِقُه وأَشْنُقه شَنْقًا وأَشْنَقْتُه إِذا جَذَبْتَ خِطَامَه إِلَيْك وَأَنت رَاكِبه وَقَالَ مرّة شَنَقْتُ البعيرَ مَددته بالزِّمام حَتَّى رفع رأسَه وأَشْنَقَ هُوَ رَفَعَ رَأسه ابْن السّكيت ثنَنَيْتُ عُنُق بَعِيري بالزمام أَبُو عبيد عَنَجْتُ البعيرَ أَعْنُجه وأَعْنِجُه عَنْجًا إِذا جَذَبْتَ خِطَامه إِلَيْك وَأَنت رَاكِبه صَاحب الْعين وكل مَا جَذَبْتَه إِلَيْك فقد عَنَجْته ابْن دُرَيْد عَنَجَ بعيَره وغَنَجَهُ وغَيَّفَهُ عَطَفَهُ وعَكَسْتُ رأسَ الْبَعِير عَطَفْتُه وَأنْشد
(جاوَزْتُهُ بأَمُونِ ذاتِ مَعْجَمَة ... تنَحُو بكَلْكَلِها والرَّأسُ مَعْكُوسُ)
_ والتَّخْفِيض مَدُّكَ رأسَ الْبَعِير إِلَى الأَرْض ابْن دُرَيْد كَلَبْتُ البعيرَ أكْلُبه كَلْبًا جمعتُ بَين جَرِيره وزِمَامه بَخْيطٍ فِي البُرَة أَبُو عبيد خَرَشْتُ البعيَر وحَرَشْتُه ضَرَبْتُه بالمِحْجَن أَجْتَذِبُه إليَّ أَبُو زيد الإِكْمَاحُ لِلْإِبِلِ جَذْبُها بالزمام صَاحب الْعين عَتَلْتُ النَّاقة أَعْتُلُها جَرَرْتُها بزمامها جَرَّا عنيفًا والزَّوْعُ جَذْبُ النَّاقة بالزمام لتناقد زُعْتُها زَوْعًا وزُعْتُ بزِمامها وَأنْشد
стр. 690
(زُعْ بالزَّمام وجَوِّزُ الليلِ مَرْكُومُ)
_ يَعْنِي ادْفَعْه إِلَى قُدَّام أَبُو عبيد زُعْتُه كَفَفْتُه وقَدَّمْتُه الْأَصْمَعِي عَوَيْتُ النَّاقة عَيَّا لَوَيْتُ عُنْقَها صَاحب الْعين والناقة تَعْوِي البُرَة فِي سَيرهَا تَلْوِيها بِخَطْمِها وعَوَيْتُ الحَبْلَ عَيًّا فانْعَوَى لَوَيْتُه وكلُ لَيٍّ عَيٌّ الْأَصْمَعِي خَنِفُ البعيرُ خَنَفًا لَوَى أَنْفَهُ من الزِّمام وبعيرٌ مِخْنَفٌ بِهِ خَنَفٌ
٣ - عَقل الْإِبِل وشدّها
٣ - أَبُو عبيد هَجَرْتُ البعيرَ أهْجُرُه هَجْرًا وَهُوَ أَي يُشَدَّ حبلٌ فِي رُسْغِ رجله ثمَّ يشد إى حَقْوه إِذا كَانَ عُرْيًا فَإِذا كَانَ مَرْحُولاً شَدَّه فِي الحَقَب واسمُ الْحَبل الَّذِي يُفْعَل بِهِ ذَلِك الهِجَارُ قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قَول الْأَغْلَب
(مَا إِنْ رَأَيْنا مَلِكًا أَغَارَا ... أَكْثَرَ مِنْهُ قِرَةٌ وَقَارًا)
(وفارسًا يَسْتَلِبُ الهِجَرَا)
_ فَلَيْسَ من هَذَا وَإِنَّمَا الهِجَارَ خَاتم تمتحن بِهِ الفُرْسُ طَعْنَهَا وَرَمْيَهَا فَإِذا طَعَنُوا أَو رَمَوْا فَأَصَابُوا فقد استحقوا الطعْن والرماية وَقيل الهِجَار حبلٌ يُعْقَد فِي يَد الْبَعِير وَرجله فِي أحد الشِّقَّين فِي مَوضِع اللِّبْد وَرُبمَا عُقِد فِي وَظِيف الْيَد ثمَّ حُقِب فِي الطَّرَف الآخر أَبُو عبيد عَقَلْتُه أَعْقِلُه عَقْلاً وعَقَّلْتُه واعْتَقَلْتُه وَهُوَ أَن يَثْنِي وظيفه مَعَ ذراعه فيَشُدُّها جَمِيعًا فِي وسط الذِّرَاع وَنَحْوه وَاسم الْحَبل العِقَال وحَجَزْتُه أَحْجِزه حَجْزًا وَهُوَ أَن يُنِيخَهُ ويَشُدُّ حَبْلاً فِي أصل خُفَّيْه جَمِيعًا من رجلَيْهِ ثمَّ يرفع الْحَبل من تَحْتَهُ حَتَّى يشدّه على حَقْوَيْهِ وَذَلِكَ إِذا أَرَادَ ن يرْتَفع خُفُّه وَمِنْه قَول ذِي الرمَّة
(فَهُنَّ مِنْ بَيْنِ مَحْجُوزٍ بنافِذَةٍ)
_ واسمُ الْحَبل الحَجَاز وَقد أَبْضْتُه آبِضُه وَهُوَ أَن تُشَدَّ رُسْغ يَده إِلَى عَضُده وَاسم ذَلِك الْحَبل الإِبَاضُ وَقَالَ عَرَسْتُه أَعْرُسُه عَرْسًا وَهُوَ أَن تشدَّ عُنقه مَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا وَهُوَ بَارِكٌ وَاسم الحَبْل العِرَاس وَقَالَ عَكَسْتُه أَعْكِسُه عَكْساً وَهُوَ أَن تشد عُنُقه إِلَى إِحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ بَارك وَاسم الحَبْل العِكَاس وَقد تقدَّم أَن العَكْسَ عَطْفُها بالزمام وَقَالَ عَكَلْتُه أَعْكُله عَكْلاً وَهُوَ أَن يُعْقَل برِجْل والرِّفَاق حَبلٌ يشد من عنق الْبَعِير إِلَى رُسْغه رَفَقْتُه أرْفُقه رَفْقاً وَأنْشد
(كَذَاتِ الضِّعْنِ تَمْشِي فِي الرِّفَاقِ)
_ وَقيل الرِّفَاقُ أَن يُخْشَى على النَّاقة أَن تَنْزع إِلَى وَطَنها فتُشدَّ عَضُداها شَدًّا شدِيدًا لتُخْبَل عَن أَن تُسْرع وَقد يكون الرِّفاق أَيْضا أَن تَظْلَع من إِحْدَى يَديهَا فيَخْشَوْا أَن تُبْطِرَ اليدُ الصَّحِيحَة السعيمة ذَرْعَها فَيصير الظَّلْعُ كَسرًا فَتُحَزَّ عَضُدُ الْيَد الصَّحِيحَة لكَي تَضْعُف فَيكون سَدْوُهما وَاحِدًا وَقَالَ عَقَلْتُ البعيرِ بِثَنَايَيْنِ غير مَهْمُوز الألفغ لِأَنَّك ثَنَّيْتَه غير تَثْنِيَة الْوَاحِد وَذَلِكَ إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بِحَبل أَو بطَرَفي حَبل ويُسَمَّى ذَلِك الْحَبل الثِّنَايَة والِمْثَناة ابْن السّكيت هِيَ المَثْناة والمِثْنَاة أَبُو عبيد عَقَلْتُه بِثِنْتَيْنِ إِذا عَقَلْتَ يدا واحدةٌ بعُقْدتين فَإِذا شددت قوائمه كُلُّها وجمعتها قلت ضَفَفْتُها أَضُفُّها وَكَذَلِكَ غير الْبَعِير صَاحب الْعين المِجَارُ العِقَال والقَرِينةُ الناقةُ تشدُّ إِلَى أُخْرَى ابْن السّكيت الرِّساغُ الحَبْلُ يشدُّ فِي الرُّسْغ شدًّا شَدِيدا فَيمْنَع الْبَعِير من الانبعاث فِي الْمَشْي أَبُو زيد رَسَغْتُ الْبَعِير شددتُ رُسْغَ يَدَيْهِ بخيط ابْن السّكيت أحْجَل بعيرَه أطلَقَ
стр. 691
_ قيدَه من يَده الْيُسْرَى وشَدَّه فِي يَده الْيُمْنَى وَتقول هَؤُلَاءِ أَجْمالٌ مَقَايِيدُ أَي مُقَيَّدات وَاسم مَا تُقَيِّد بِهِ القَيْدُ ابْن دُرَيْد كَرَبْتُ وَظِيفي الْجمل دَانَيْتُ بَينهمَا بِحَبل أَو قيد وَقد تقدَّم فِي الْحمار غَيره القُرْزُل القَيْدُ وَقَالَ بعير مَقْطُور إِلَى آخر مشدود إِلَى القِطَار من الْإِبِل والطَّلَق قيد من فِدّ أَو عَقَب تُقَيَّد بِهِ الْإِبِل والتَّذْرِيع فَضْلُ قيدٍ تُشَدُّ بِهِ الذِّرَاع وَقَالَ تَكَفَّر البعيرُ بحِبَالِه إِذا وَقَعَتْ فِي قوائمه أَبُو زيد أَمْلَيْتُ للبعير فِي الْقَيْد أَرْخَيْتُ لَهُ فِيهِ وَوَسَّعْتُ
٢ - نزع خُطُمِ الْإِبِل
٢ - ٣ وَأَزِمَّتِها وقيودِها
٣ - ابْن دُرَيْد بعيرٌ عُلُطٌ بِلَا خِطَام أَبُو عبيد ناقةٌ عُلُطٌ كَذَلِك وَقَالَ عَلَّطت البعيرَ نزعت عِلَاطَه من عُنُقه وَهُوَ الْحَبل ابْن دُرَيْد بعيرٌ عُطُلٌ كعُلُطٍ أَبُو عُبَيْدَة الأَعْطَال الَّتِي لَا أرسانَ عَلَيْهَا وَقَالَ ناقةٌ طُلُقٌ بِغَيْر قَيْدٍ وَلَا عِقَال وَالْجمع أطلاق وَقد أُطْلِقَتْ فَطَلَقَتْ وطُلِّقَتْ ابْن دُرَيْد نَاقَة طَالِق بِلَا خِطَام وَهِي أَيْضا الَّتِي تُرْسَل فِي الْحَيّ فَتَرْعَى من جنابهم حَيْثُ شَاءَت لَا تُعْقَل وَقيل هِيَ الَّتِي يحتبس الرَّاعِي لَبنهَا وَقيل هِيَ الَّتِي يُتْرَك لَبنهَا يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ تُحْلَب وَقد تقدَّم أَنَّهَا المنتشرة فِي الرَّعْي والمتوجهة إِلَى المَاء ابْن الْأَعرَابِي بَعَثْت الْبَعِير أبعَثه بَعْثًا إِذا كَانَ معقولاً فحَلَلْته أَو باركًا فهِجتَه
٣ - سِمات الْإِبِل
٣ - صَاحب الْعين النَّار السِّمَة أُنْثَى أَبُو عَليّ وَذَلِكَ لأنَّها تُوسَمُ بالنَّار وَالْجمع كجمع النَّار وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه وَقد نُرْتُ البعيرَ جعلت عَلَيْهِ نَارا وَمَا بِهِ نَوْرٌ أَي وَسْم أَبُو عبيد العُذْرُ سِمَة فِي مَوضِع العِذَار غَيره وَهِي العُذْرة وَالْجمع عُذَر أَبُو عبيد الدُّمُع سِمَةٌ فِي مجاري الدَّمْع صَاحب الْعين هِيَ الدِّمَاغ ابْن دُرَيْد حَجَّرْتُ عينَ الْبَعِير وحوَّزْتُها وَسَمْتُ حَوْلَها بِمِيسَم مستدير أَبُو عبيد حَوَّرْتُ عينَ الدَّابَّة حَجَّرْت حَوْلها وَذَلِكَ لداء يُصِيبهَا صَاحب الْعين الخِطَام سمِةٌَ دون الْعَينَيْنِ أَبُو عبيد الصِّدَاغ سِمَةٌ فِي الصُّدْغ طُولاً صَاحب الْعين اللِّجَا ضَرْبٌ من سِمَات الْإِبِل من الخَدَّين إِلَى أصل صَفْقَي العُنُق وَالْجمع أَلْجِمَةٌ ولُجُمٌ وَالْقِيَاس مَلْجُومٌ وَلم أسمع بِهِ وَأحسن من ذَلِك أَن تَقول بِهِ سِمَة لِجَامٍ ثَعْلَب لَجَمْتُ البعيرَ من سِمَة اللِّجام أَبُو عبيد قَيْدُ الفرَس سِمَةٌ فِي أعناقها وَأنْشد
(كُومٌ على أعناقِها قَيْدُ الفَرَسْ ... تَنْجُو إِذا الليلُ تَدَانَى والْبَسْ)
_ والعِلَاط فِي العُنُق بالعَرْض صَاحب الْعين الْجمع أَعْلِطَةٌ وعلط وَقد عَلَطْتُها أَعْلِطُها وأَعْلُطها عَلْطًا سِيبَوَيْهٍ عَلَّطْتُ البعيرَ لَا يُعَنَى بِهِ التكثير ابْن دُرَيْد لأَعْلُطَنَّك عَلْطَ سوءٍ ولأَعْلِطَنَّكَ أَي لأَسِمَنَّك قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ على الْمثل السيرافي الإِعْلِيط الوَسْمُ فِي العُنُق وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد والسِّطَاعُ بالطُّول صَاحب الْعين هِيَ سِمَةٌ فِي الجَنْب والعُنُق طُولاً والعِلَاب سِمَةٌ فِي طول الْعُنُق أَبُو عبيد الهَنَعة فِي مُنْخَفَض العُنق والصِّيْعَرِيَّةُ فِي العُنُق وَقد تقدَّم أَنَّهَا الِاعْتِرَاض فِي السّير ابْن الْأَعرَابِي الزَّاجَل وَسْمٌ فِي عَرْض عنق الْبَعِير أَبُو عبيد الصِّدَار فِي الصِّدْر والذِّرَاع فِي الأَذْرُع والمُفَعَّاة سِمَةٌ كالأفَعْىَ والمُثَفَّاة كالأَثَافِي وَمِنْهَا الفِرْتَاج والصَّلِيب ابْن دُرَيْد بعير مَصْلُوب إِذا كَانَ مِيسَمُه صَلِيبًا أَبُو عبيد وَمِنْهَا الشِّجَارُ والمُشَيْطَنَة والخِبَاط قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هِيَ من الْجِسْم أَيْنَمَا كَانَت إِلَّا الخِبَاط فَإِنَّهُ وَسْمٌ فِي الفَخْذِ
стр. 692
_ بالطُّول قَالَ سِيبَوَيْهٍ الخِبَاط على الوَجْهِ وَأما الوَسْم فَيَجِيء على فِعَال نَحْو الخِبَاط والعِلَاط والجِنَاب والعِرَاض والكِشَاح فالأَثَر يكون على فِعَال والعَمَلُ يكون فَعْلاٌ كَقَوْلِك وَسَمْتُه وَسْمًا وخَبَطْتُه خَبْطاً وكَشَحْتُه كَشْحًا وَأما المُشْطُ والدَّلْو والخُطَّاف فَإِنَّمَا أَرَادوا صُورَة هَذِه الْأَشْيَاء أَنَّهَا وُسِمَت بِهِ كَأَنَّهُ قَالَ عَلَيْهَا صُورَة الدَّلْو وَقد جَاءَ على غيرِ فِعَال نَحْو القَرْمَة والجَرْف اكْتَفَوا بِالْعَمَلِ يَعْنِي الْمصدر فأوقعوها على الْأَثر أَبُو عبيد الجِنَابُ على الجَنْب والكِشَاح على الكَشْحِ وَقد تقدَّم ذكر العِلَاط والعِرَاض صَاحب الْعين الرُّحْبَى سِمَةٌ على الجَنْبِ أَبُو عبيد اليَسَرَةُ وَسْمٌ فِي الفَخْذَيْن وَجمعه أيسار أَبُو عبيد المِجدَحُ مِيْسَمٌ على أفخاذها صَاحب الْعين بعيرٌ مَلْذُوعٌ كُوِي كَيَّةٌ خَفِيفَة فِي فَخذه وَهِي اللَّذْعَة وَأنْشد غَيره
(شَعْواء كاللَّذْعَة بالمِيسَم)
_ والخِرَاش سِمَةٌ مستطيلة كاللَّذْعَة الخَفِيَّة وَالْجمع أخْرِشَةٌ وبعيرٌ مَخْرُوشٌ أَبُو عبيد التَّحْجِين سِمَةٌ مُعْوَجَّة صَاحب الْعين الشِعْب سِمَةٌ لِبَنِي مِنْقَرٍ كَهَيئَةِ المِحْجَن وجَمَلٌ مَشْعُوبٌ وَقَالَ غَيره فِي قَول النَّابِغَة الْجَعْدِي
(وذَكَرْت مِنْ لَبَن المُحَلِّق شَرْبَةٌ ... والخَيْلُ تَعْدُو بالصَّعِيد بَدَادِ)
إِنَّه عَنَى ناقةٌ سِمَتُها على شكل الحَلْقة وذَكَّرَ على إِرَادَة الشَّخْص أَو الضَّرْع وَقَالَ الرَّصفةُ سِمَةٌ تكون بِرَصْفَةٍ من حِجَارَة حَيْثُمَا كَانَت قَالَ والخِبَاءُ سِمَةُ تُخْبَأُ فِي مَوضِع خَفِيِّ من النَّاقة النجيبة وَإِنَّمَا هِيَ لُذَيْعَةٌ بالنَّار وَالْجمع أَحْبِنَةٌ
٣ - السِّمات فِي قَطْع الْجلد
٣ - أَبُو عبيد من السِّمات فِي قَطْع الجلَد الرِّعْلةُ وَهِي أَن يُشَقَّ من الْأذن شَيْء ثمَّ يتْرك مُعَلَّقًا وَقيل التَّرْعِيل الشِّقُّ فِي مُؤخر الْأذن وكلُّ مُتَدَلٍّ من شَيْء رَعْلَةٌ وَمِنْه قيل للقُلْفَة رَعْلَة ابْن دُرَيْد نَاقَة رَعْلاء وَأنْشد أَبُو عبيد
(فَقَأْتُ لَهَا عَيْنَ الفَحِيل عِيَافةً ... وفيهنَّ رَعْلاءُ المَسَامِعِ والحامي)
_ الفَحِيل النَّجِيب الْكَرِيم من الْإِبِل قَالَ فَأَما قَوْله
(رأيتُ الفِتْيةَ الأَرْعا ... لَ مِثْلَ الأَيْنُق الرُّعْل)
_ فَإِن الأرعال هَاهُنَا جمع رَعِيل وَهُوَ الَّذِي لم يُخْتَن وَالدَّلِيل على ذَلِك رِوَايَة أبي الْعَبَّاس وَأبي بكر رأيتُ الفيةَ الأَرْغَال جمع رُغُل ورُغُلٌ جمع أَرْغَل وَهُوَ الَّذِي لم يُخْتن أَيْضا يُقَال رجُلٌ أَرْغَل وأَرْغَلُ وَلم يُكَسَّر فُعْل جمعا على أَفْعَال عليّ وأصل الرَّعَل الاسرخاءُ والتدلدل وَمِنْه قيل للناعم المُتَدَلْدِل المُتَهَدِّل من النَّبَات أَرْعَل وَأنْشد أَبُو حنيفَة
(فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالِّنقَالِ ... ومُظْلِمًا لَيْسَ على دَمَال)
_ النِّقَال مَا تَقَطَع من النِّعال وَلم يَبِنْ شبه النَّبَات فِي تهدُّله بهَا صَاحب الْعين نَاقَة عَضْبَاء مشقوقة الْأذن وجَمَل أَعْضَبُ وَكَانَت نَاقَة النَّبِي ﷺ تسمى العَضْبَاء وَقد قدَّمت أَن العَضْباء من آذان الْخَيل الَّتِي يُجَاوز القطعُ ربعَها والخَذَمَةُ من سِمَات الْإِبِل مُذْ كَانَ الْإِسْلَام أَبُو عبيد وَمِنْهَا الزَّنَمَةُ وَهِي أَن تبين القِطَعة من
стр. 693
_ الأُذُن والمُزَنَّم والمزلم الَّذِي تُقطع أذُنُهُ ويُتْرك لَهُ زَنَمَةٌ وَقيل إِنَّمَا يفعل هَذَا بالكرام مِنْهَا قَالَ أَبُو عَليّ قَوْله
(مَغَانِمَ شَتَّى من إفَالِ مُزَنَّمِ)
_ حَمَلَه على معنى الْجمع فأَفْرَدَ الْوَصْف كالسِّمَام المُذْعِف والحِجالَ المُسَجَّف وَمن رَوَاهُ من إفال المَزَنَّم فَهُوَ من إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه والمُقَصَّاة كالمُزَنَّمة قَالَ أَبُو عَليّ القَصَا حَذْفٌ فِي أذُن النَّاقة ابْن السّكيت قَصَوْتُ الْبَعِير قَطَعْتُ من طرف أُذنه وناقة قَصْوَاءُ وجَمَلُ مَقْوٌّ ومُقَصَّى وَلَا يُقَال أَقْصَى وَقد حَكَاهَا بَعضهم ابْن دُرَيْد البَحِيرة الَّتِي تُشَقُّ أُذنها بنصفين صَاحب الْعين بَحَرْتُها أَبْحَرَهَا بَحْرًا أَبُو عبيد ناقةٌ ذَات إقبال وإدبار إِذا شُقَّ مقدّم أذنها ومؤخرها وفُتِلت كَأَنَّهَا زَنَمَة ابْن دُرَيْد نَاقَة مُقَابَلَة مُدَابَرة قَالَ والمُخَضْرَمَة الَّتِي قُطع نصف أُذنها وَقيل الَّتِي قطع طرف ذَنَبها صَاحب الْعين هِيَ المقطوعة أذنها بنصفين وَمِنْه رجل مُخَضْرَم إِذا كَانَ نِصْف عمره فِي الْإِسْلَام وَنصفه فِي الْجَاهِلِيَّة وَقيل المُخَضْرَمَة المقطوعة إِحْدَى الْأُذُنَيْنِ وَقَالَ هِيَ سِمَةُ الْجَاهِلِيَّة وَقيل هِيَ أَن تَقْطَعَ مِنْهَا شَيْئا وتَدَعَهُ يَنُوس وَقيل هِيَ المقطوعة طَرَف الذَّنب وَفِي الحَدِيث
(خَطَبَنَا رسُولُ الله ﷺ على نَاقَة مُخَضْرَمَة)
صَاحب الْعين القُرْعة سِمَةٌ فِي وسط أنف النَّاقة أَبُو عبيد القُرْمَة أَن تقطع جِلْدة من أنف الْبَعِير لَا تَبِين ثمَّ تُجمع على أَنفه سِيبَوَيْهٍ وَهِي القَرْمَة أَبُو عبيد وَمثله فِي الْفَخْذ الجَرْفة وَقد قدمت تَعْلِيل القَرْمَة والجَرْف اللَّذين هما العَمَل وَيُقَال للقُرْمَة أَيْضا الْقِرَام وبعير مَقْرُومٌ وَقد قَرَمْتُه أَقْرِمه قَرْمًا والقُرَامة الْجلْدَة المعطوعة والفَقْرُ أَن يَحَزَّ أنفُ الْبَعِير حَتَّى يَخْلُص إِلَى الْعظم أَو قريب مِنْهُ ثمَّ يلوى عَلَيْهِ جَرِيرٌ يُذَلَّل بذلك الصعبُ وَمِنْه عملت بِهِ الفاقرة
٣ - السِّمات فِي غير ذَات الْجَسَد
٣ - أَبُو عبيد الرَّبَذُ العهُوُن فِي أَعْنَاق الْإِبِل واحدتها رِبْذَةٌ
٣ - الْإِبِل لَا سِمَةَ لَهَا
٣ - أَبُو عبيد الباهلُ الَّتِي لَا سِمَة عَلَيْهَا وَالْجمع بُهْلٌ ابْن دُرَيْد نَاقَة غُفْل لَا سِمَة عَلَيْهَا وَالْجمع أَغْفَال صَاحب الْعين وكلُّ مَا لَا علامةَ لَهُ من الطُّرُق والأَرْضِينَ غُفْلٌ أَبُو عبيد نَاقَة عُطُلٌ بِلَا سِمَة وَقد تقدَّم أَن الأَعْطال الَّتِي لَا أرسان عَلَيْهَا أَبُو زيد نَاقَة فِرَاغٌ بِلَا سِمَة
٣ - تنكيل الْإِبِل
٣ - أَبُو عبيد البَلِيَّةُ النَّاقة يَمُوت رَبُّها فتُشَدُّ عِنْد قَبره لَا تُعْلَف وَلَا تُسْقَى حَتَّى تَمُوت يَقُولُونَ إِن صَاحبهَا يحْشر عَلَيْهَا والمُعَنَّى جَمَلٌ كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَنْزِعُون سَنَاسِنَ فَقْرَتِه ويُعْقَر سَنَامه لِئَلَّا يُركَب وَلَا يُنتفع بظهره وَذَلِكَ إِذا مَلَكَ صاحبُه مائَةَ بعيرٍ وَهُوَ الَّذِي أَمْأَتْ إبلُه بِهِ
٣ - إعراء الْإِبِل
٣ - أَبُو عبيد أَكْفَأْتُ فلَانا إبِلي جعلتُ لَهُ أوبارها وَأَلْبَانهَا وَقد تقدَّم الإكفاء فِي النِّتَاج أَبُو زيد اسْتْكَفْأتُه إِيَّاهَا أَبُو عبيد الإِخْبَال كالإكفاء وَمِنْه قَول زُهَيْر
стр. 694
(هُنَالِكَ إِن يُسْتَخْبَلُوا المالَ يُخْبِلُوا)
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يرويهِ
(هُنَالك إِن يُسْتَخْوَلُوا المالَ يُخْوِلُوا)
_ أَخَذَه من الخَوَل وَهُوَ أعجب إليِّ والدِّفْءُ نِتاج الْإِبِل وَأَلْبَانهَا وَالِانْتِفَاع بهَا وَهُوَ قَول الله لكم فِيهَا دِفْءٌ النَّحْل ٥ الشَّيْبَانِيّ أَدْفَأْتُه إبلي جعلت لَهُ دِفْأَهَا أَبُو زيد ألْسَنْتُ فلَانا فَصِيلاً أعرته إِيَّاه ليلقيه على نَاقَته فتَدِرَّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ أَعَارَهُ لِسَان فَصِيله
٣ - عُيُوب الْإِبِل
٣ - أَبُو عبيد العَرَرُ قِصَرٌ فِي السَّنَام بعيرٌ أَعَرُّ وناقة عَرَّاء والجَبَبُ أَن يقطع السَّنَام بعيرٌ أَجَبُّ وناقة جَبَّاء ابْن السّكيت الجَبَبُ أَن يُلِحَّ الرَّحْلُ أَو القتب على السنام فَلَا يثبت والجَزَل أَن يُصِيب الغاربَ دَبَرةٌ فيُخرج مِنْهُ عَظْمٌ فيطمئن مَوْضِعه وَقد جَزِلَ جَزَلاً فَهُوَ أجْزَل وَأنْشد
(تُغَادِر الصَّمْدَ كظَهْرِ الاجْزَلِ)
_ الْخَلِيل الأَجْزَل الَّذِي ذَهَبَ سَنَامُه كُلُّه وَقيل هُوَ الَّذِي لَا تَبْرأ دَبرَتُه وَلَا ينْبت فِي موضعهَا وبر وَقيل هُوَ الَّذِي هَجَمَت دَبَرتَه على جَوْفه وَقد جَزَله القتب يَجْزِله جَزْلاً وأجْزَله وجَزِل هُوَ جَزلاً ابْن دُرَيْد وَيَقُول الْقَائِل إِذا أنْشد بَيْتا فَلم يحفظه قد كَانَ عِنْدِي جِزْلة هَذَا الْبَيْت أَي مَا يُقيمه وَقَالَ تعير أَدْفى فِي ظَهره عَوَجٌ والأثنى دَفْوَاء وَقَالَ نَاقَة هَنْعَاء إِذا انحدرت قَصَرتُها وارتفع رَأسهَا وأشرف حاركُها وَقيل هِيَ الَّتِي فِي عُنُقهَا تَطَامُنٌ خِلْقَةٌ وَقد تقدَّم فِي النَّاس وَالْخَيْل أَبُو عبيد الخَلَف أَن يكون مائلاً على شِقٍ بعير أخْلَفُ والصَّدَف أَن يمِيل خُفُّه من الْيَد أَو الرجل إِلَى الْجَانِب الوَحْشِي وَقد صَدِف صَدَفًا وَهُوَ أصْدَف فَإِن مَال إِلَى الْجَانِب الأنسي فَهُوَ أقْفَدُ وَقد قَفِدَ قَفَدًا ابْن الْأَعرَابِي بعيرٌ أسْقَلُ إِذا قَفِدَ أَبُو زيد فِي يَده سَقَلٌ وَهُوَ الصَّدَف ابْن السّكيت الكَتَفُ ظَلْعٌ يَأْخُذ مِنْ وَجَعٍ فِي الْكَتف جملٌ أَكْتَفُ وناقة كَتْفَاء أَبُو عبيد فَإِن أَصَابَهُ ظَلْعٌ فَمشى منحرفًا فَهُوَ أَنْكَبُ وَقد نَكِبَ نَكَبًا وَلَا يكون النَّكَب إِلَّا فِي الكَتِف فَإِن كَانَ يَابِس الرجلَيْن فَهُوَ أقْسط وَقد قَسِط قَسَطًا أَبُو حَاتِم الأَقْسَطُ الأعوج الرجلَيْن وَأنْشد
(تَحْتَثُّ عَجْلَى رَجْعُها لم يَقْسَطِ)
_ ابْن السّكيت الحَرَدُ أَن يَيْبَس عَصب الْبَعِير من عقال أَو يكون خِلْقة فيَخْبط بهَا إِذا مَشى وجَمَلٌ أحْرَد وَقيل الحَرَدُ دَاء فِي القوائم إِذا مَشى الْبَعِير نَفَض قوائمه فَضرب بهنَّ الأرضَ وَقد حَرِدَ حَرَدًا وَقيل الأَحْرَد الَّذِي إِذا مَشى رفع قوائمه رفعا شَدِيدا ووضعها مَكَانهَا من شِدَّة قِطَافه وَهُوَ فِي الدَّوَابّ وَغَيرهَا أَبُو عبيد بعيرٌ أَرْكَبُ إِذا كَانَت إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ أعظم من الْأُخْرَى فَإِن كَانَ فِي رُكْبَتَيْهِ اسرخاء فَهُوَ أَطْرَق وَقد رِق طَرَقًا ابْن السّكيت بعير أَطْرَق وناقة طَرْقَاء إِذا كَانَ فِي يَدَيْهِ لين أَبُو زيد الفَتَخُ كالطَّرَق غير أَن الطَّرَق أَشد انقلابًا أَبُو عبيد فَإِن كَانَت إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ أعظم من الْأُخْرَى فَهُوَ أَلْخَى وناقةٌ لَخْوَاء وَقد لَخِيَ لَخاً أَبُو عبيد فَإِن كَانَ يُصِيبهُ اضْطِرَاب فِي فَخذيهِ إِذا أَرَادَ الْقيام ساعةٌ ثمَّ ينبسط فَهُوَ أَرْجَزُ وَقد رَجِزَ رَجَزًا ابْن دُرَيْد وَمِنْه اشتقاق الرَّجَزِ من الشِّعر لتقارب أَجْزَائِهِ وَقلة حُرُوفه أَبُو عبيد فَإِن كَانَت رِجْلاه تعحلان بِالْقيامِ قبل أَن يرفعهما كَأَن بِهِ رِعْدة فَهُوَ أَخْفَجُ وَقد خَفِج خَفَجاً ? ابْن دُرَيْد وناقة خَفْجَاء أَبُو عبيد فَإِن كَانَ فِي
стр. 695
_ عُرْقوبَيْه ضعْفٌ فَهُوَ أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل وَقَالَ بعير أذٍ وناقةٌ أَذِيَةٌ إِذا كَانَ لَا يَقِرُّ فِي مَكَان من غير وَجَع وَلَكِن خِلْقَة وَقَالَ بعيرٌ أَعْقَل بَيِّن العَقَلِ وناقة عَقْلاء وَهُوَ أَن يكون فِي رِجْله الْتِوَاءٌ ابْن السّكيت العَقَل أَن يُقْرِط الرَّوَحُ فِي الرِّجلين حَتَّى يَصْطَكَّ العرقوبان وَأنْشد
(مَفْروشة الرِجْل فَرْشًا لم يَكُن عَقَلًا)
_ وَقد عَقِلَ عَقَلاً فَهُوَ أَعْقَل أَبُو زيد الهَدَأُ صِغَر السِّنام يَعْتَريه من الحَمْل وَلَا يبلغ أَن يكن جَبَبًا وَقد تقدَّم الهَدَأُ فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين الأَزْجَرُ الَّذِي فِي فَقَار ظَهره انْخِزَال من دَاء أَو دَبَر أَبُو زيد المَأْمُوم الَّذِي قد ذَهَبَ وَبَرُه من ظَهره من ضَرْب أَو دَبَر وَيُقَال وَجِبَت الناقةُ وَجّى وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذ الْإِبِل فِي أرساغها فِي أيديها وأرجلها وَيَأْخُذ الإيساني فِي يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ من الْمَشْي والحَفَي أشدّ مِنْهُ وَقيل الوَجَى فِي عِظَام سَاَقِي الْبَعِير وبَخَصِ الْفرس والحَفَى فِي الأخفاف خَاصَّة أَبُو عبيد السَّخَا مَقصور ظَلْعٌ يكون من أَن يَثِبَ العيرُ بالحِمْل الثقيل فتعترض الرّيح بَين الْجلد والكتف يُقَال مِنْهُ بعير سَخٍ وَقَالَ بعيرٌ بِهِ خَالِعٌ وَهُوَ الَّذِي لَا يَقْدِر على أَن يَثُور إِذا جلس الرجل على غُرَاب وَرِكه والخُمَالُ ظَلْعٌ يكُون فِي القوائم وَأنْشد
(لم تُعَطَّف على حُوَارٍ وَلم يَقْطَعْ ... عُبَيْدٌ عُرُوقَها من خُمَال)
_ عُبَيْدٌ اسْم مُتَطَبِّب للنَّاس أَبُو زيد النَّكَبُ ظَلْعٌ يَأْخُذ الْبَعِير من وجع فِي مَنْكِبه وَقد نَكِبَ نَكَبَا فَهُوَ أَنْكَبُ والمُلأةَْ رَهَلٌ يَأْخُذ الْبَعِير من طول الْحَبْس بعد السّير أَبُو عبيد ناقةٌ رَفْقَاءُ وَهُوَ أَن يَسْتَدَّ إحْلِيل خِلْفِها أَو زيد وَالِاسْم الرَّفَق والغَلَل فَسَاد فِي الإْليِل من سوء الحَلْب مثل الرَّفَق وَذَلِكَ أَن الحالب لَا ينفُضُ الضَّرع فيَرْتدّ اللَّبِنُ فِي الضَرَّة فَيَعُود دَمًا أَو خَرَطًا صَاحب الْعين النَّزْرُ وَرَمٌ فِي ضَرْع النَّاقة وناقة مَنْزُورة أَبُو عبيد المُوَقَّذَة الَّتِي قد أَثَرَ الصِّرَار فِي أخلافها وَقيل هِيَ الَّتِي يَرْغَثُها وَلَدُها وَلَا يخرج لَبَنُها إِلَّا نَزْرًا لِعِظَم الضَّرْع فيُقَذَِّها ذَلِك ويأخذها لَهُ دَاء وَوَرَمٌ فِي الضَّرْع ابْن الْأَعرَابِي السَّأْيُ دَاء يكون فِي طَرَف الخِلْف أَبُو عبيد المُوَذَّمَة الَّتِي يخرج فِي حَيائها لحمٌ مثل الثَّآلِيل فيُقْطَع ذَلِك مِنْهَا صَاحب الْعين وَاسم مَا يخرج فِي حَيائها الْوَذَمَةُ والوَخَمُ كالباسُور وَرُبمَا خرج فِي حَياء النَّاقة عِنْد الْولادَة فقُطِع وَقد وَخمِتَ ْفهي وَخِمَةٌ والبَلَمَة داءٌ يِأخذ الناقةَ فِي حَيائها فيَضِيق لذَلِك وَقد أَبْلَمَتْ أَبُو عبيد الحائص الَّتِي لَا يجُوز فِيهَا قَضِيبُ الْفَحْل كأنَ بهَا رَتَقٌا صَاحب الْعين العَفَلُ والعَفَلة شيءٌ يخرج فِي حَياء النَّاقة وَغَيرهَا من الدَّوَابّ شَبيه بالأُذرة عَفِلَتْ عَفَلاً فَهِيَ عَفْلاء وَقد تقدَّم فِي النِّسَاء ابْن السّكيت العَجَنُ دَاء يَأْخُذ الناقةَ فِي حَيائها وَهُوَ شَبيه بالعَفَل ناقةٌ عَجْنَاء بَيِّنَةُ العَجَن صَاحب الْعين هُوَ أَن يَرِمَ حَياؤها فَلَا تَلْقَح والشَّرْم قَطْعٌ فِي ثَفْرِ النَّاقة يُقَال نَاقَة شَرْمَاء وَشَرِيمٌ ابْن السّكيت الصَّعَر داءٌ يُصيب الْإِبِل فتلتوي مِنْهُ أعناقُها وَبِذَلِك سمي المتكبر أَصْعَر أَبُو زيد الفَتْلَاءُ من الْإِبِل الثَّقِيلَة المُتَأَطِّرَةُ الرِّجْلين والفَتَلُ على وَجْهَيْن فَأَما فَتَلُ الْيَدَيْنِ فَفِي وظيفيهما وفِرْسِنَيْهِما وهوعيب وَأما فَتَلُ النجابة فَفِي الْمرْفقين أَبُو عبيد الثِّفَالُ البطيء والخِلَاءُ الحِرَانُ فِي النَّاقة وَقد خَلأَتْ وَأنْشد
(بآرِزِة الفَقَارِة لم يَخُنْهَا ... قِطَافٌ فِي الرِّكَابِ وَلَا خِلَاءُ)
_ ابْن السّكيت خَلأَتْ خِلَاءٌ وخُلُوًأ حَرَنَتْ فَلم تَبْرَح من مَبْرَكها أَبُو عبيد نَاقَة لَجُونٌ ثَقيلَة من قَوْلهم تَلَجَّن الخِطْمِيُّ تَلَزَّجَ وَلَجَّنْتُ الْخِطْمِيَّ أَوْ خَفْتُه ابْن دُرَيْد وَلَا يُقَال جَمَلٌ لَجُونٌ قَالَ أَبُو عَليّ الَّلجَانُ فِي الْإِبِل كالْحِرَان فِي الْخَيل
стр. 696
٣ - جَرَبُ الْإِبِل
٣ - صَاحب الْعين الجَرَبُ بَثْرٌ يَعْلُو أبدانَ الْإِبِل النَّاس ابْن دُرَيْد جَمَلٌ أَجْرَب وَجَرِبٌ سِيبَوَيْهٍ وجَرْبَانُ وَالْجمع جَرْبَى سِيبَوَيْهٍ أَجْرَبُ وأَجَارِبُ ضارعوا بِهِ الْأَسْمَاء كأَشْعَر وأَشَاعِر ابْن دُرَيْد وجُرْبٌ وجِرَاٌب وَقد جَرِبَ جَرَبًا أَبُو عبيد العَرُّ الجَرَب عَرَّتْ الإبلُ تَعِرُّ والعُرُّ قَرْحٌ يكون فِي الْأَعْنَاق أَعنِي أَعْنَاق الإبلُ وأكثرُ مَا يكون فِي الفُصْلان وَقد عُرَّتْ فَهِيَ مَعْرُورة صَاحب الْعين والعُرُّ والعُرَّة الجَرَب عَرّت الإبلُ تَعِرُّ وتَعَرُّ واسْتَعَرَّهم الجَرَبُ فَشَا فيهم أَبُو عبيد فَإِذا قَارَفَ الْبَعِير شيءٌ مِنْهُ قيل بِهِ وَقْسٌ فَإِن كَانَ بِهِ شيءٌ مِنْهُ خَفِيف قيل بِهِ دَرْسٌ وَأنْشد
(يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ ... من عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمُ الدَّرْسِ)
(مِنَ الأَذَى وَمن قِرَافِ الوَقْسِ)
_ ابْن دُرَيْد دَرَس البعيرُ ابْتَدَأَ فِيهِ الجَرَبٌ أَبُو زيد دَرَسَ يَدْرُس دَرْسًا أَبُو عبيد فَإِذا كَانَت بِهِ قُوبةٌ مِنْهُ من قبل الَّذَنب قيل بِهِ ناخِسٌ وبعير مَنْخُوس فَإِذا كَانَ فِي مَسَاعِرِهِ قيل دُسَّ وَأنْشد
(قَرِيعُ هجِاَن دُسَّ مِنْهُ المَسَاعِرُ)
_ ابْن دُرَيْد استَعَرَ الجَرَبُ فِي الْبَعِير تَبَدَّى فِي مَسَاعره صَاحب الْعين قاَرَف الجَربُ البعيرَ داناه شيءٌ مِنْهُ وأصل المُقَارِفة والِقرَافِ المُخَالَطَةُ والقَرْفُ الخَلْطُ وأقْرَفَ الجَرِبُ الصِّحاحَ أعْدَاهَا وَقَالُوا ناقةٌ رَفِغَةٌ قَرِيَحةُ الرَّفْغ جَرِبَتُهُ أَبُو عبيد فَإِن كَانَ الجَرَب قِطَعًا مُتَفَرِّقَة فِي جلده قيل بِهِ نُقَبٌ ونُقْبٌ الْوَاحِدَة نُقْبَة وَأنْشد
(يَضَعُ الْهِنَاء مَوَاضِعَ النَّقْب)
_ أَو زيد هُوَ أوَّل الجَرَب أَبُو عبيد فَإِذا جَرِبَ الْبَعِير أَجْمَعُ فَهُوَ أَجْرَبُ أَخْشَفُ وَقيل نَاقَة خَوْقَاء وبعيرٌ أَخْوَقُ بَيِّنُ الخَوَق وَهُوَ مثل الجَرَب فَإِذا سقط الْوَبر وَالشعر من الْجلد وَتغَير قيل تَوَسَّفَ قَالَ أَبُو سعيد السيرافي أصل التَّوَسُّف التقشر وَأنْشد
(وكنتُ إِذا مَا قٌرِّبَ الزادُ مُولَعًا ... بِكُلِّ كُمَيْتِ جَلْدَةِ لم تَوَسِّف)
_ يصف التمرة أَبُو عبيد فَإِن لم تكن الْإِبِل جَرِبَتْ قَطُّ قيل بعيرٌ قُرْحان وَقد تقدَّم أَنه الصَّبِيُّ الَّذِي لم يُجْدَر والإثنان والجمعُ والمؤنثُ فِي ذَلِك كلَّه سواءٌ وَحكى صَاحب الْعين فِي جمعه قُرْحانُونَ أَبُو عبيد ويروى فِي الحَدِيث
(أَن أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَدِمُوا مَعَ عمربن الْخطاب ﵁ الشأم وَبهَا الطَّاعُون فَقيل لَهُ إنَّ مَعَك قُرْحانًا فَلَا تُدْخِلْهم على هَذَا الطَّاعُون)
وَفِي حَدِيث آخر
(أَن أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَدِمُوا الْمَدِينَة وهم قُرْحان)
أَي لم يكن أَصَابَهُم داءٌ قبل ذَلِك صَاحب الْعين السالِخُ جَرََبٌ يكون بالجمل يُسْلَخُ مِنْهُ وَقد سُلخ وَكَذَلِكَ الظَّليم إِذا أصَاب ريشَه أَبُو عبيد الجِذْلُ عُودٌ يُنْصَب لِلْإِبِلِ الجَرْبَى وَمِنْه قَوْله
(أَنَّا جُذَيْلُها المُحَكَّك)
٢ - الهِنَاء لجَرَب الْإِبِل
٢ - ٣ ومعالجته
٣ - صَاحب الْعين الْهِنَاء ضَرْبٌ من الَقِطران وَقد هَنَأْتُه أَهْنَؤُه هَنْأً أَبُو عبيد وأَهْنِتُه وَالِاسْم الهِنْءُ ابْن
стр. 697
_ السّكيت طَلَيْتُ الْبَعِير طَلْيًا والطِّلَاءُ الِاسْم صَاحب الْعين طَلَّيْتُه وطَلَيْتُه أَبُو عبيد الطَّلْيَاء الناقةُ الَّتِي تُطْلَى باْلِهَناء للجَرَب أَبُو عبيد الكُحَيْل الَّذِي تُطْلَى بِهِ الإبلُ للجَرِب وَهُوَ النِّفْط والنَّفْط والقَطِران إِنَّمَا يُطْلَى بِهِ للدَّبَر والقِرْدان وَأَشْبَاه ذَلِك وَزعم أَبُو حنيفَة عَن بعض الْأَعْرَاب أَن القَطِران قد يُطْلَى بِهِ للجَرَب وَهُوَ يُتَّخَذ من العَرْعَر والعُتُم والتَّأْلَب فَأَما القَطِران الَّذِي من العَرْعَر فَهُوَ أجوده ويُسْتَشْفَى بِهِ من العَرِّ ويُلَيّن الجِلد وَكَذَلِكَ قِطْرانُ العُتُم إِلَّا أَنه يُعْقِب الجلدَ خُشونة وتَقَشُّفًا وَهُوَ أبلغ القَطِران وأحدُّه والإبلُ عَلَيْهِ أقلُّ صَبْرًا وَأما قَطِرانُ التَّأْلَب فَرَدِيءٌ يُجْرِب وَلَكنهُمْ يُغَشُّون بِهِ الْجلد لِيَثْخُن وَأنْشد فِي أَن القَطِران يُطْلَى بِهِ للجرب فيستشفى بِهِ للَقِطران العَبْشَمِيِّ
(أَنا القَطِرانُ والشُّعَراءُ جَرْبَى ... وَفِي القَطِران للجَرْبَى شِفَاءُ)
_ وَبِهَذَا الْبَيْت سُمِّيَ القطران ابْن دُرَيْد بعيرٌ مُقَطْرَنٌ ومَقْطُورٌ مطليٌّ بالقَطِران أَبُو حنيفَة وَيُقَال لأوّل مَا يخرج من القطران زَيْتٌ وَهُوَ شَيْء رَقِيق كَأَنَّهُ دُهْن البان قَلِيل السوَاد خَفِيف الرَّائِحَة يخالطه مَاء وَكَذَلِكَ دُهْن كل شَيْء ثمَّ يَلِيهِ الخَضْخَاضُ وَهُوَ أفضلُ القَطِران وأَرَقُّه وَأنْشد
(بالعيس فوْقَ الشَّرَكِ الرِّفَاض ... كأَنَّمَا يَنْضَحْنَ بالخَضْخَاضِ)
_ وَذَاكَ أنَّ عَرَق الْإِبِل أسود كالقَطِران فإاذ جَفَّ عَلَيْهَا اصْفَرَّ والذِّفْل مَا غَلُظَ من القطران فَإِذا انْقَطع القطران فجَاء شَيْء شَدِيد السوَاد ثخين فَهُوَ الزِّفْتُ وَقد يُهْنَأُ بِهِ كُله الزجاجي السِّفْتُ لُغَة فِي الزِّفْت ابْن السّكيت هُوَ القِيرُ والقارُ صَاحب الْعين قَيَّرْتُ الحُبَّ طَلَيْتُه بِهِ والمُهْلُ ضَرْبٌ من القطران مَا هِيٌّ رَقِيق يشبه الزَّيْت يضْرب إِلَى الصُّفْرَة تُدْهَن بِهِ الْإِبِل فِي الشتَاء ابْن دُرَيْد خَقَّ القارُ وَمَا أشبهه خَقًّا وخَقَقًا وخَقِيقًاغَلى صَاحب الْعين غَقَّ القارُ وَمَا أشبهه يَغِقُّ غَقًّا وغَقِيقًا كَذَلِك وَفِي الحَدِيث
(أَن الشَّمْس لَتَقْرُب يَوْم الْقِيَامَة من النَّاس حَتَّى إِن بطونهم تَغِقُّ غَقًّا)
أَبُو عبيد عَقَد القِطرانُ يَعْقِد وأَعْقَدْتُه فَهُوَ مُعْقَدٌ وعَقِيدٌ وَقد تقدَّم فِي الْعَسَل وَسَيَأْتِي ذكره فِي الرُّبِّ وَنَحْوه إِن شَاءَ الله وَقَالَ العَنِيَّة البولُ يُؤْخَذ هُوَ وأخلاط مَعَه فتخلط ثمَّ تُحبس زَمَانا فِي شَيْء ثمَّ تُعالج بِهِ الْإِبِل وَإِنَّمَا سُمِّيَ بذلك للتَّعْنِية وَهِي الحَبْس وَقيل العَنِيَّة الْبَوْل يوضع فِي الشَّمْس حَتَّى يَخْثُر ومَثَلٌ من الْأَمْثَال // (عَنِيَّتُه تَشْفِي من الجَرَب) // أَي أَنه يُتَشَفَّى بِرَأْيهِ كَمَا تتشفى الْإِبِل من جَرَبها بِهَذَا الْجِنْس من الهِنَاء وَقيل العَنِيَّة أَبْوَال الْإِبِل تُستبال فِي الرّبيع وَلَا تُطبخ أبوالها إِلَّا فِي الرّبيع حِين تَجْزأ عَن المَاء تُطْبخ حَتَّى تَخْثُر ثمَّ يُلْقَى عَلَيْهَا من زَهَر ضروب العُشْب وحَبِّ المَحْلَب فتُعقد بذلك ثمَّ تُجْعل فِي بساتيق صغَار وَقيل هِيَ أخلاط من بعَر وَبَوْل تُترك مدّة ثمَّ يُطْلى بهَا الْبَعِير الجَرِب أَبُو عبيد آلَ الدُّهْنُ والقَطِرانُ أَوْلاً خَثرُ والعَصِيمُ بَقِيَّةُ كل شيءٍ وأَثَرُهُ من القطران والخِضَاب وَنَحْوه قَالَ وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب لأخرى // (أَعْطِيني عُصْمَ حِنَّائِكِ) // تَعْنِي مَا بَقِي مِنْهُ فَإِذا هُيِئَ جسدُ الْبَعِير أَجْمَعُ فَذَلِك التَّدْجِيل ابْن دُرَيْد كلُّ مَا غَطَّيته فقد دَجَّلْته وَمِنْه اشتقاق دِجْلة لِأَنَّهَا غَطَّت الأَرْض إِذا فاضت عَلَيْهَا والدَّجَّال من هَذَا اشْتُقَّ لِأَنَّهُ يُغَطِّى الأَرْض بكثر جموعه وَقيل يُغَطِّي على النَّاس بِكُفْرِهِ وَقيل يُغَطِّي الْحق بِالْبَاطِلِ ورُفْقَةٌ دَجَّالةٌ إِذا غَطَّت الأَرْض بِكَثْرَة أَهلهَا أَبُو عبيد فَإِذا جعلتَه على المَسَاعِر فَذَلِك الدَّسُّ وَفِي الْمثل // (لَيْسَ الهِنَاءُ بالدَّسِّ) // غَيره القِشَّة صُوفة تجْعَل فِي الهِنَاءُ فَإِذا عَلِق بهَا الهِنَاءُ وُدِلك الْبَعِير ألُقيت وَهِي قبل أَن أَن تُلْقَى رِبْذَةٌ أَبُو عبيد الرِّبْذَة الخِرْقَة الَّتِي يُهْنَأُ بهَا ابْن دُرَيْد جمعهَا رِبَذٌ ورِبَاذ وَتسَمى خرقَة الْحيض رِبْذَة تَشْبِيها بذ ١ لَك وَقد تقدَّم أَن الرَّبَذَ العُهُون الَّتِي تعلق فِي أَعْنَاق الْإِبِل وَيُقَال للرِّبْذَة أَيْضا الثَّمَلة والثَّمَلة أَيْضا بَاقِي الهِنَاء فِي الْإِنَاء أَبُو عبيد البعيرُ المُعَبَّد المَطْلِيُّ بالقطران وَأنْشد لبشر يصف السَّفِينَة
стр. 698
(مُعَبَّدة السَّقَائِف ذَات دُسْر ... مُضَبَّرة جَوَانِبُها رَدَاح)
_ المُقَبَّدَة المَطْلِيَّة بالشحم أَو الدّهن أَو القار ابْن السّكيت الهَرَجُ أَن يَسْدَر الْبَعِير من شدةِ الْحر وكثرةِ الطلاء بالقطران وَأنْشد
(ورَهِبَا من حَنْذِهِ أَن يَهْرَجَا)
_ أَي من حره وَأَصله من النَّار والشَّواء ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الرجل من الحرِّ أَو البُهْر أَبُو عبيد هَرِجَ البعيرُ هَرَجًا وأهْرَجْتُه
٣ - دَهْن الْإِبِل ومداواتها
٣ - أَبُو عبيد مَرَنْتُ النَّاقة أَمْرُنها مَرْنًا إِذا دَهَنْتُ أَسْفَل خُفِّها بدُهْن من حَفّى وَقَالَ سَوَّدتُ الإبلَ وَهُوَ أَن يُدق لَهَا المِسْحُ الْبَالِي من الشّعْر فتُدَاوَى بِهِ أدبارها جمع الدَّبَر ابْن السّكيت النَّجُوع المَدِيُد وَقد نَجَعْتُ البعيرَ أَنْجَعُه والنَّشُوع السَّعُوط وَأنْشد
(إلَيْكُم يَا لِئامَ الناسِ إنِّي ... نُشِعْتُ العِزَّ فِي أَنْفِي تُشُوعًا)
ونَشَعْتُ الناقةَ أَسْعَطْتُهَا
٣ - أمراض الْإِبِل وأدواؤها
٣ - أَبُو عبيد من أدواء الْإِبِل الغُدَّة وَهُوَ طاعونها بعيرٌ مُغِدٌّ وَالْأُنْثَى مُغِدٌّ لَا هاو ابْن دُرَيْد هِيَ الغُدَدَةُ والغَدَدُ وَكَذَلِكَ النَّاقة وَغَيرهَا الْأَصْمَعِي بعيرٌ مَغْدُودٌ كمُغِدَّ أَبُو عبيد أَغَدَّ القومُ أَصَابَت إبِلَهم الغُدَّةُ أَبُو زيد الجَدَرة السِّلْعة فِي عُنق الْبَعِير وَقيل هِيَ من الْبَعِير جَدَرَةٌ من الْإِنْسَان سِلْعة ابْن دُرَيْد الشَّوْكَة داءٌ كالطاعون أَبُو عبيد فَإِن كَانَ مَعَ الغُدَّة وَرَمٌ فِي هره فَهُوَ دَارِئٌ وَكَذَلِكَ النَّاقة بِغَيْر هَاء وَقد دَرَأَ يَدْرَأُ دُرُوًأ ابْن السّكيت العَمَدُ فِي السَّنَام أَن يَنْشَدِخ وَذَلِكَ إِذا رُكِب وَعَلِيهِ شَحْمٌ كثير بعيرٌ عَمِدٌ وَأنْشد
(فباتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جاِنَبْيِه ... مِنَ البَقَّار كالعَمِد الثَّقَال)
_ وَمِنْه قيل رجل عَمِيدٌ ومَعْمُودٌ من الحُبِّ قَالَ أَبُو عَليّ وَمِنْه عَمَدُ الثَّرَى وَهُوَ تَعَقُّدُه وتَجَعُّده بالبلل صَاحب الْعين عَمِدَ السَّنَام عَمَدًا فَهُوَ عَمِدٌ إِذا كَانَ ضَخْمًا وارِيًا فَحُمل عَلَيْهِ حِمْل ثقيل فَكَسَره فَمَاتَ شحمه فِيهِ فَلم يَسْتَوِ بعد ذَلِك وَكَذَلِكَ الخُرَاج إِذا نُكِئَ قبل نُضْجِهِ والعَمَدَة مَوضِع العَمَد من غارب الْبَعِير أَبُو الْعَبَّاس التَّهَبُّجُ وَرَم الضَّرْع وَقد يستعار فِي غَيره وَأنْشد
(لَا سَافِرُ النِّيِّ مَدْخُولٌ وَلَا هَبِجٌ ... عَارِي العِظَام عَلَيْهِ الْوَدْعُ مَنْظُومُ)
_ أَبُو عبيد خَزِبَت النَّاقة خَزَبًا وَرِمُ ضَرْعُهَا وَقيل الخَزَبُ تَهَبُّجُ فِي الْجلد كَهَيئَةِ ورم غير ألم وَقد خَزِبَ جلده وتَخَزَّب ضَرْعُها عِنْد النتاح وَأنْشد
(ثَرُّ الأَحَالِيلِ لَا كَمْشٌ وَلَا خَزِبُ)
_ أَبُو حَاتِم خَزِبَ الضَّرْعُ يبس وَقيل الخَزَبُ ضيع الأحاليل من ورم أَو كَثْرَة لحم والحَبَطُ فِي الضَّرْع أَهْوَنُ الورم أَبُو عبيد أَوْرَمَتِ النَّاقة وَرِمَ ضَرْعُها وأخْرَطَتْ وَهُوَ أَن يَرِمَ ضَرْعُها حَتَّى يخرج مَعَ اللَّبن
стр. 699
_ الدَّم ابْن دُرَيْد الرَّدَدُ ورمٌ يُصِيب النَّاقة فِي أخلافها إِذا بَرَكَتْ على نَدًى وَقد أَرَدَّتْ وَقيل هُوَ ورم فِي حَيائها من الضَّبَعة وَكَذَلِكَ النَّزْرُ ناقةٌ مَنْزُورة أَبُو عبيد يُقَال للبعير إِذا وَرِمَ نَحْرُه وأرفاغُه نِيطَ لَهُ نَوْطَة وَأنْشد
(وَلَا عِلْمَ لي مَا نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ ... وَلَا أَيِّ من قارفْتُ أَسْقِي سِقَائِيا)
_ فَإِن عَاجَلَتْهُ الغُدَّة فَهُوَ مَقْلُوب وَقد قُلِب قِلابًا وأَقْلَبَ القومُ أصَاب إبلَهم القُلَاب ابْن السّكيت قَوْلهم مَا بِهِ قَلَبَةٌ مَأْخُوذ من هَذَا القُلاب وَهُوَ دَاء يُصِيب الْبَعِير فيشتكي فُؤَاده مِنْهُ فَيَمُوت من يَوْمه يُقَال أَقْلَبَ فُلان أَي لَيست بِهِ عِلَّةٌ قَالَ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مَعْنَاهُ لَيست بِهِ عِلَّةٌ يُقْلَب لَهَا فَينْظر إِلَيْهِ وَأنْشد
(ولَم يُقَلِّب أَرْضَها بَيْطَارُ)
_ أَي لم يُقَلِّب قَوَائِمهَا من عِلَّة عليّ الإِفْلَاب هُنَا الإعدام لَيْسَ على حَدِّ أَعْشَبَتِ الأَرْض وَنَحْوه أَبُو عبيد فَإِن أَشْرَف على الْمَوْت من الغُدَّة قيل عَسَفَ يَعْسِفُ وَهُوَ عاسف وناقة عاسف والعَسْف أَن يتنفس حَتَّى تَقْمُص حَنْجرته وَقيل عَسَفَ يَعْسِف عَسْفًا وعُسُوفًا وَهُوَ أَهْوَنُ من النزاع وَبِه عُسَاف أَبُو عبيد البَغَرُ عَطَشٌ بِأخذ الْإِبِل فَتَشرب فَلَا تَرْوَى وتمرض عَنهُ فتموت وَأنْشد
(فَقلت مَا هُوَ إِلَّا الشامُ تَرْكَبَهُ ... كأَنَّما الموتُ فِي أَجْنَادِهِ البَغَر)
_ أجناده يَعْنِي دِمَشْق وحِمْص وفِلَسْطِين والأُرْدُنَّ يُقَال لكل مَدِينَة جُنْد والبَحَرُ كالبَغَر إِلَّا أَنه أهوَ مِنْهُ شَيْئا وَقد بَحِرَ ابْن السّكيت هَمَجَت الإبلُ من المَاء تَهْمُجُ هَمْجًا شربت مِنْهُ فاشتكت عَنهُ صَاحب الْعين أَمِجَت الْإِبِل اشتدّ بهَا الْحر أَو الْعَطش أَبُو عبيد الجَنَب أَن يشْتَد عطشها حَتَّى تَلْزَق الرئة بالجَنْب وَقد جَنِبَ فَهُوَ جَنِبٌ وَأنْشد
(كأَنَّهُ مُسْتَبَانُ الشَّكِّ أَو جَنِبُ)
_ والشَّكُّ أَيْسَرُ من الظَّلْعِ بعيرٌ شاكُّ وَقد شَكَّ يشك وَقيل الشَّكُّ لُزوق العَضُد بالجَنْبِ ابْن دُرَيْد اللَّصَقُ كالجَنَب وَقد تقدّم فِي الْخَيل أَبُو عبيد الطَّنَى لُزوق الطِّحال بالجنب وَقد طَنِيَ وطَنَيَّتْهُ يَعْنِي عالجته من الطَّنَى وَأنْشد
(أَكْوِيه إمَّا أَرَادَ الكَيَّ مُعْتَرِضًا ... كَيَّ المُطَنِّي من النَّحْزِ الطَّنِي الطَّحِلَا)
_ صَاحب الْعين حَطَّ الرجل البعيرَ وحَطَّ عَنهُ إِذا طَنِيَ فَحَطَّ الرحْلَ عَن جنبه بساعدِهِ دَلْكاً على حِيَال الطَّنَى حَتَّى ينْفَصل عَن الْجنب وَقَالَ جَذَا القُراد فِي جنب الْبَعِير اشْتَدَّ التزاقه أَبُو عبيد الْبَعِير النَّطِفُ الَّذِي أَشْرفت دَبَرتُه على الْجوف وَقد نَطِفَ نَطَفًا وَقد تقدَّم أَنه الَّذِي أشرفت شَجَّتُه على الدِّمَاغ ابْن دُرَيْد هُوَ الَّذِي أَصَابَته الغُدَدَةُ فِي جَوْفه وَمِنْه رجل نِطِفٌ بَيِّن النَّطافة والنُّطُوفة أَي فَاسد الدَّخْلة وَقَالَ بعيرٌ أَدْبَرُ ودَبِرٌ أَبُو حَاتِم وَقد دَبِرَ دَبَرًا وإبلٌ دَبْرَى وَقد أَدْبَرَها الحَمْل وَهِي الدَّبَرة وَجَمعهَا دَبَرٌ وأدبار أَبُو زيد الغَلِقُة من الْإِبِل الدَّبْرَاء الَّتِي ينتفض دَبَرُها تَحت الأداة وَالِاسْم الغَلَق وَقد غَلِقَتْ صَاحب الْعين نَضَبَ الدَّبَرُ اشْتَدَّ أَثَرُهُ فِي الظّهْر ابْن دُرَيْد الَّنَشُر أَن ينْبت الشّعْر على الدَّبَر وَتَحْته فَسَاد أَبُو عبيد فَإِذا كَانَت بِهِ دَبَرَةٌ فَبَرَأَتْ
стр. 700
_ وَهِي تَنْدَى قيل بِهِ غَاٌّذ وتركتُ جُرْحَه يَغِذُّ والمُوَقِّع الَّذِي بِهِ آثَار الدَّبَر والسَّحْرُ والسَّلَق آثَار دَبَرةِ الْبَعِير إِذا تَرَأت وابيض موضعهَا صَاحب الْعين هُوَ السَّحْقُ والحَرْشُ
٣ - وَمن أمراضها
٣ - أَبُو عبيد القُحَاب والنَّحَاب والدُّكَاع وَقد قَحَبَ يَقْحُب قَحْبًا ونَحَبَ يَنْحِب ودَكَعَ يَدْكَع ودُكِعَ دَكْعًا أَبُو عبيد النُّحَازُ كالدُّكَاع وَقد نَحُز ونَحِز صَاحب الْعين النُّحَاز يكون بِالْإِبِلِ وَالدَّوَاب وَقيل هُوَ السُّعَال الشَّديد ابْن السّكيت وَهُوَ النُّحَاز والنِّحَاز قَالَ أَبُو عَليّ هما سَوَاء فِي الطبيعة والداء أَبُو عبيد بعير نَاحِزٌ وناقة مُنَحِّزَة وَنِحَزةٌ صَاحب الْعين قد جَاءَ فِي الشّعْر مَنْحُوزَة ابْن دُرَيْد نَاقَة ناِحزٌ بهَا سُعَال غَيره هَكَعَ البعيرُ َيْهَكع هَكْعًا وهُكَاعًا سَعَل وَأنْشد
(وتَبَوَّأَ الأَبْطَالُ بعدَ حَزَاحِزٍ ... هَكْعَ النَّاحِزِ فِي مُنَاخِ المَوْحِف)
_ الحَزَاحِزُ الحَرَكَات والبَحَحُ فِي الْإِبِل خُشونَةٌ وحَشْرَجةٌ فِي الصَّدْر يُقَال بعير أَبَحُّ أَبُو حَاتِم الزُّحَار دَاء يَأْخُذ الْبَعِير فَيَسْعَل مِنْهُ حَتَّى يَنْقَلِب سُرْمُه فَلَا يخرج مِنْهُ شَيْء أَبُو زيد الْحَقْوَةُ نحوُ التقطيع يَأْخُذهَا من النُّحَاز يتقَطَّع لَهُ الْبَطن وَأكْثر مَا يُقَال فِي الْإِنْسَان أَبُو عبيد فَإِن كَانَ سُعَاله جافًّا فَهُوَ مَجْشُور وَقد تقدَّم المجشور فِي الْإِنْسَان والجارِزُ من السُّعال وَأنْشد
(لَهَا بالرُّغَامَى والخَيَاشِيمِ جارزُ)
_ أَبُو حَاتِم الخُنّانُ فِي الْإِبِل كالزُّكَام فِي النَّاس وَقد خُنَّ والخُنَان دَاء يَأْخُذ الطير فِي حلوقها صَاحب الْعين الشَّحْطَةُ داءٌ يَأْخُذ الْإِبِل فِي ص \ ورها فَلَا تكَاد تَنْجُو مِنْهُ ابْن السّكيت خَلِجَ الْبَعِير خَلَجًا وَذَلِكَ أَن يَتَقَبَّض العصب فِي الْعَضُد حَتَّى يعالج فيَسْتَطْلِق وَيعود وَإِنَّمَا سُمِّيَ الخَلَجَ لِأَن جَذْبه يَخْلِجُ عضده وعَمَّ بِهِ ابنُ دُرَيْد جميعَ الْبَهَائِم صَاحب الْعين بعيرٌ أَخْلَج أَبُو عبيد الناكت أَن ينحرف المَرْفِق حَتَّى يَقع فِي الْجنب فيخرقه أَبُو زيد نَسَفَ الحِمْلُ ظَهْرَ البَعير وانْتَسَفه حَصَّه أَبُو عبيد والضَّاغِط والضَّبُّ انفتاقٌ من الْإِبِط وَكَثْرَة اللَّحْم وَقَالَ نَاقَة ضَبَّاءُ وبعير أَضَبُّ بَيِّن الضَّبَ وَهُوَ وجع يَأْخُذ فِي الفِرْسِن ابْن السّكيت نَقِبَ خُفُّ الْبَعِير نَقَبًا تَثَقَّبَ من حَفّى وَنَحْوه أَبُو عبيد العَرْكُ والحازُّ وَاحِد وهما أَن يُحزَّ فِي الذِّرَاع حَتَّى يخلص إِلَى اللَّحْم ويقْطَعِ الْجلد لحدّ الكِرْكِرَة والعَرَكْرَك كالعَرك أَبُو زيد السَّرَرُ والسَّرَر قُرْحة تخرج فِي الكِرْكِرَة مِمَّا يَلِي المَحْزِم بعيرٌ أَسَرُّ وَقيل هُوَ وَجَع فِي السُّرّة أَبُو عبيد بَيِّنُ السَّرَر وَهُوَ وجع يَأْخُذ فِي الكِرْكِرَة وناقة سَرَّاء أَبُو زيد انْفَتَقتِ الناقةُ وَالِاسْم الفَتَق وَهُوَ دَاء يَأْخُذ بَين ضَرْعِها وسُرَّتها فيَخْرِمُ خَرْمًا فَرُبمَا أَفْرَقَتْ وَرُبمَا ذهب سَنَامُها ورما مَاتَت وَذَلِكَ من السَّمَن ابْن السّكيت العَضَدُ داءٌ يُصِيب الْإِبِل فِي أعضادها تُبَطُّ وَقَالَ قَصِرَ البعيرُ قَصَرًا وَهُوَ دَاء يُصِيب الْبَعِير فِي عُنُقه من الذُّبَاب فيلتوي فيُكْوى فِي مفاصل عُنُقه وَرُبمَا بَرَأ غَيره وَهُوَ الكُزَاز وَقَالَ غلَبِ ٌالبعيرٌ غَلَبًا فَهُوَ غَلِبٌ وَهُوَ دَاء فِي أحد جَانِبي الْعُنُق تَرِمُ لَهُ رَقَبَتُه وتنحني صَاحب الْعين بعير أَزْجَر فِي فَقَاره انْخِزَالٌ من دَاء أَو دَبَر والصَّيْدُ داءٌ يَأْخُذ البعيرَ فِي رَأسه فيَلْوِي عُنُقه وبعير أَصْيَدُ وَقد صَيِدَ ابْن جني وَهُوَ الصَّادُ أَبُو عبيد بعيرٌ مَهْيُومٌ أَصَابَهُ الهُيَام وَهُوَ دَاء يَأْخُذ الْإِبِل مثل الحُمَّى وَقَالَ مرّة الهُيَام دَاء يُصِيب الْإِبِل من ماءٍ تَشْربه مُسْتَنْقِعٍ بعيرٌ هَيْمَانُ وناقة هَيْمَى وَجَمعهَا هِيَامٌ ابْن السّكيت الهِيَام والهُيَام دَاء يَأْخُذ الْإِبِل عَن بعض الْمِيَاه بِتِهَامَة صَاحب الْعين الحُمَام حُمَّى الْإِبِل وَجَمِيع الدَّوَابّ أَبُو
стр. 701
صَاحب الْعين الإِقْعَاد والقُعَاد داءٌ يَأْخُذ الْإِبِل فِي أوراكها وَهُوَ شبه ميل العَجُز إِلَى الأَرْض وَقد أُقْعِدَت وبعيرٌ أََقْْعَدُ فِي وظيفيه كالاسترخاء والكُّلْعَة داءٌ يَأْخُذ الْبَعِير فيَجْرُد شعرَه ويتشقق ويَسْوَدُّ وَرُبمَا هلك مِنْهُ أَبُو عبيد العَرِضَةُ البعيرُ يُصِيبهُ الدَّاء أوالسَّبُع عَرَضتْ تَعْرض عَرْضاً ابْن السّكيت عَضَدَ البعيرُ يَعْصِدُ عَصْداً وعُصوداً لوى عُنُقه للْمَوْت وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والمعَعَصُ داءٌ كالخَدَر يُصِيب الْإِبِل فِي أيديها وأرجلها وَقد مَعِصَتْ مَعَصاً صَاحب الْعين أَبْدَعَ البعيرُ من دَاء يُصِيبهُ والنَّحْطَةُ داءٌ يُصِيب الْإِبِل فِي صدورها لَا تكَاد تَسْلَم مِنْهُ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل أبوعبيد اللَّهْد انْفِراجٌ يُصِيب الْإِبِل فِي صدورها من صَدْمَة أَو ضَغْط حِمْل لَهَده الحِمْلُ لَهْداً فَهُوَ لْهُود وَلَهِيد أثْقَلَهُ وَقد تقدَّم أَنه دَاء يُصِيب النَّاس فِي أَرجُلهم وأفخاذهم صَاحب الْعين الرِّمَال ظَلْع يُصِيب الْبَعِير
٣ - أمراض الْإِبِل من الشَّيْء تَأْكُله
٣ - أبوعبيد رَمِثَتِ الإبلُ رَمَثاً أكلت الرَّمْثَ فاشتكت بطونَها وَهِي إبلٌ رَمَاثَى ورَمِثَةٌ فَإِن أكلت العَرْفَجَ فَاجْتمع فِي بطونها عُراً حَتَّى تَشْتَكِي مِنْهُ قيل حَبِجَتْ حَبَجاً ابْن السّكيت الحَبَجُ يُصِيبهَا منالعَرْفَج والضَّعَة أَبُو حنيفَة إِذا اشتكت من لِحَاء الشّجر فَهِيَ أَيْضا حَبِجَةٌ وحَبَاجَى وَقد يُصِيبهَا ذَلِك من العَرْفَج
стр. 702
_ فَعَالَى لِأَنَّهُ قد يُعْنَى بهَا مَا يُعْنَى بفَعْلَان وَيدخل فِي بَابه فكُسِّرَ هُوَ تكسيره لذَلِك ابْن دُرَيْد وَهُوَ الحُبَاط أَبُو حنيفَة وَهُوَ الجَفَس وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان قَالَ وَقد تَحْبَط عَن لِبْدَة الأَرَاكِ وَهُوَ شَيْء كاللَّبد يَقع على الأَرْض أَبُو عبيد أَرِكَتْ أَرَكاً وأَرَكَتْ أَرْكاً وَقَالَ إبلٌ طَلَاحَى وَطِلحَةٌ وغَضَايا وغَضِيَة وقَتَادَى وقَتِدَة إِذا اشتكت من ذَلِك ذَلِك كُله فَإِن أكلت السُلَّجَ وَهُوَ نبت واسْطْلَقَت عَنهُ بطونُها قيل سَلَجَتْ تِسْلُج أَبُو حنيفَة سَلِجَتْ أَبُو عبيد فَإِذا أكلت الشَّوكَ فَغَلُظَت مشافرها قيل شَنَِتْ شَنَثاً وَهِي شَنِثَةٌ أَبُو حنيفَة شَنِثَت أكثرت من الكَلَا حَتَّى أَكَظَّتْها وأفْظَعَتْها جِرَرُها يَعْنِي أَتْعَبَتْها وَكَذَلِكَ لَبِدَت لَبَداً ناقةٌ لَبِدة وإبلٌ لَبَادى وَلَبِدَةٌ أَبُو حنيفَة فَإِذا اشتكت عَن أكل العِضَاة قيل نَاقَة عَضِهَةٌ وَهَذَا غير العَضة الَّتِي تَرْعَى العِضَاه والخَارِطُ من الْإِبِل الَّذِي أكل الرُّطْب فَخَرَطَهُ وَإِذا وَجعَ البعيرُ بَطْنَهُ غت أكل العُنْظُوَانِ قيل بعيرٌ عَظٍ وَقد عَظِيَ عَظاً أَبُو عبيد قد مَغَلَ وعَمَّ بعضُهم جميعَ الدَّوَابّ أَبُو عبيد الحَقْلة كالمَغْلة وَقد حَقِلَتْ حَقْلَةٌ وَأنْشد
(ذَاكَ وَنَشْفِي حَقْلَة الْأَمْرَاض ... )
_ أَبُو حنيفَة الحَقَلُ وجع فِي الْبَطن ابْن دُرَيْد هِيَ الحَقْلَة والحُقَال وَقد قدَّم فِي الْخَيل صَاحب الْعين الحَصَلُ من أدواء الْإِبِل أَن يَثْمُل الحَصَى فِي لاقطة الْحَصَى وَهِي ذَوَات الأطبلق من قَطِنته فَلَا يخرج فِي الجِرَّة حِين يَجْتَرُّ فَرُبمَا قتل إِذا تَوَكَّأت على جُرْدانه وَقد تقدَّم تَفْسِير لاقطة الْحَصَى فِي حَلْقِها وتقدَّم أَيْضا ذكر الحَصَل فِي الْخَيل ابْن السّكيت بَرِقَتِ الإبلُ بَرَقاً اشتكت من أكل البَرْوَق ابْن دُرَيْد هَرَّت الإبلُ هَرًّا أكثرت من أكل الحَمْضِ فَلَانَتْ بطونُها عَلَيْهِ ابْن السّكيت السُّهَام داءٌ يَأْخُذ الْإِبِل عَن النِّشْر تَسْلَح مِنْهُ والنَّشْرُ لَا يضر الْحَافِر يَعْنِي الْكلأ الَّذِي يَيْبَس فَيُصِيبهُ مطر دُبُرَ الصَّيف فيَخْضَرُّ قَالَ أبوعلي نَشِرَت الْإِبِل سُهَاماً كَذَلِك وطَنِحَت الإبلُ طَنَحاً وطَنِخَت بَشِمَتْ وَقيل طَنِحَتْ سَمِنَتْ وطَنِخَتْ بَشِمَتْ وقدتقدَّم الطَّنْحُ فِي الْإِنْسَان وَقَالَ نَجَخَ الْبَعِير نَجَخاً فَهُوَ نَجِخٌ بَشِمَ ويُقْتَاس ذَلِك للرجل يُقَال نَجَخَ بِالْفَتْح فَهُوَ نَاجِخٌ
٣ - أمراض صغَار الْإِبِل
٣ - أبوعبيد العُرُّ قَرْحٌ مثل القُوَبَاء يخرج فِي أَعْنَاق الْإِبِل وَأكْثر مَا يُصِيب الفُصْلان فِي أعناقها والعَرَنُ قرح يخرج فِي قَوَائِم الفُصْلان وأعناقها ابْن السّكيت عَرِنَ وَهُوَ قرح يَأْخُذهُ فِي عُنُقه فيَحْتَكُّ مِنْهُ وَرُبمَا بَرَك إِلَى أصل شَجَرَة فاحْتَكَّ بهَا ودواؤه أَن يُحْرَق عَلَيْهِ الشَّحْم وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْخَيل غَيره كَلِعَ البعيرُ كَلَعاً انْضَقَّ فِرْسِنُه كَذَا أطلقهُ أهل اللُّغَة وخَصَّ أَبُو عَليّ بِهِ الصِّغار قَالَ صَاحب الْعين القَرْحُ جَرَتٌ يُصِيب الفِصَال لَا تكَاد تنجو وَقد أقْرحَ القَوْمُ أصَاب فِصَالَهم القَرْحُ وَقَالَ اسْتَجَرَّ الفصيلُ أَخَذته قَرْحَةٌ فِي فِيهِ أَو فِي سَائِر جسده أَبُو عبيد القَرَعُ بَثْرٌ يكون فِي قَوَائِم الفُصْلان وأعناقها وَمِنْه قَول النَّاس // (أحَرُّ من القَرَع) // إِنَّمَا هُوَ لهَذَا البَثْر فَإِذا أَرَادوا أَن يعالجوها نَضَحُوها بِالْمَاءِ ثمَّ جَرُّها فِي التُّرَاب وَقد قَرَّعْتُ الفَصِيلَ وَأنْشد
(لَدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغَادِرْنَ فارِساً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّع)
ومثلٌ من الْأَمْثَال // (اسْتَنَّت الفِصالُ حتَّى القَرْعى) // صَاحب الْعين المِيقَعَةُ داءٌ يُصِيب الفَصيل كالحَصْبة يَقع مِنْهُ فَلَا يقوم
стр. 703
٣ - نحر الْإِبِل
٣ - صَاحب الْعين النَّحْرُ طعْن الْبَعِير حَيْثُ يَبْدُو الحُلْقُوم على الصَّدْر نَحَرَهُ يَنْحَرهُ نَحْراً وجملٌ نَحِيرٌ من إبلٍ نَحْرَى ونُحَرَاء ونَحَائِر وَمِنْه يَوْم النَّحْر ابْن دُرَيْد لَتَبَ فِي سَيَلة يَلْتُب لَتْباً نَحَرَها صَاحب الْعين لَتَمَ مَنْحَرَ البَعير بالشَّفْرة لَتْماً طَعَنَه ابْن دُرَيْد اغْتَثَّ بَنو فلَان ناقةٌ نحروها من الهُزال والجَعْجَعَة النَّحْر لغيرِ عِلَّة وَقد جَعْجَعَهَا وَقيل هُوَ نَحْرُها على الجَعْجَاع من اللأرض وَهُوَ مَا لم يَطْمَئِنَّ صَاحب الْعين النَّقِيعَة الغَبِيطة من الْإِبِل تُوَفَّر أعضاؤها فتُنْقَع فِي أَشْيَاء على حَالهَا وَقد نَقَعُوا نَقِيعةٌ وثيل هُوَ مَا يُنْحَر من النَّهْب قبل أَن يُقْسَم وَأنْشد
(مِيلُ الُّرَى لُحِبَت عَرَائِكُها ... لَحْبَ الشِّفَار نَقِيعَة النَّهْبِ)
وزقد تقدَّم أَنَّهَا الطَّعَام يُصْنَع للقادم من السّفر وَأَنَّهَا طَعَام الإِمْلاكَ صَاحب الْعين عَبَط الناقةَ يَعْبِطُها عَبْطاً نَحَرَها من غير دَاء وَلَا هَرَم وناقةٌ عَبِيطٌ وعَمَّ غَيره بِهِ الذبيحَ على هَذِه الصّفة من الْإِبِل وَالشَّاء وَالْبَقر وإبلٌ عِبَاطٌ ولَحْم عَبِيطٌ طَرِيُّ مِنْهُ ودَمٌ عِبِيطٌ كَذَلِك وَمَات عَبْطَةٌ أَي شاباًّ وَمِنْه عَبَط الأرضَ واعْتَبَطَها حَفَر مِنْهَا موضعا لم يُحْفَر أَبُو زيد حَدَس ناقَته وبناقته يَحْدِسُ حَدْساً إِذا أضْجَعَهَا ثمَّ وَجَأَ بشفْرَتِهِ فِي مَنْحَرِها أَبُو عبيد بَعَق ناقَتَهُ نَحَرَها وَفِي حَدِيث سلمَان
(أَن رجلا قَالَ لَهُ أَيْنَ الَّذين يَبْعَقُون لِقَاحَنَا) صاحبالعين جَزَرْتُ الناقةَ أَجْزُرها جَزْراً نَحَرْتُها وقَطعتها والجَزُور الناقةُ المَجْزُرة والجميع جَزَائِر وجُزُرٌ وجُزُرات جَمْعُ الْجمع صَاحب الْعين أَجْزَرْتُ القومَ أَعطيتهم جَزُوراً وَقيل لَا يُقَال أَجْزَرته جَزُوراً إِنَّمَا يُقَال أجْزَرته جَزَرةٌ والجَزَّار والجِزِّيرُ الَّذِي يَجْزُر الجَزُور وحرفته الجِزَارة والمَجْزِر مَوضِع الجَزْروالجُزَارة اليدانِ والرِّجلانِ والعُنُق لِأَنَّهَا لَا تدخل فِي أنصباء المَيْسِر وَإِنَّمَا يَأْخُذهَا الجَزَّار وَإِذا قيل للْفرس ضَخْمُ الجُزَارة فَإِنَّمَا يُرِيدُونَ يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَلَا يُرِيدُونَ رَأسه لِأَن عِظَم الرَّأْس فِي الْخَيل هُجْنَةٌ صَاحب الْعين القَصَّاب الجَزَّار سِيبَوَيْهٍ وَهِي القِصَابة ابْن السّكيت التَّجْلِيد للجَزُور كالشَّلْخ للشاة وَقد جَلَّدتْها وَقَالَ نَجَوْتُ جِلْدَ الْبَعِير وأَنْجَيْتُه إِذا كَشَطْتَه عَنهُ واسمُ النَّجْوُ والنَّجا وَأنْشد
(فقلتُ انْجُوَا عَنْهَا نَجَا الجِلْدِ إِنَّهُ ... سَيُرْضِيكُما مِنْهَا سَنَامٌ وغاربُهْ)
(تَمَّ كِتَابُ الإبْلِ ويَتْلُوهُ كِتَابُ الغَنَمِ ... )
стр. 704
١ - الْكتاب الْغنم
١ - ٢ أَسمَاء عامَّمة الْغنم
٢ - الغَنَمُ جَمْعٌ لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه أَبُو حَاتِم وَهِي أُنْثَى صَاحب الْعين الْجمع أغْنام وأَغَانِيمُ وغُنُومٌ أَبُو زيد غَنَمٌ مُغَنَّمَة مَجْمُوعَة ابْن السّكيت تَغَنَّمَ غَنَماً اتَّخَذّها غير وَاحِد واحدُ الغَنَم من غير لَفظهَا شاةٌ وَهُوَ يَقع على الْمُذكر والمؤنث قَالَ سِيبَوَيْهٍ قالالخليل هَذَا شاةٌ بِمَنْزِلَة هـ ١ ارحمةٌ منرَبِّي وَالْأَصْل شاهَةٌ حُذفت الْهَاء لِاجْتِمَاع الهاءين وَالْجمع شاءٌ وشِيَاهٌ وشِيْهٌ وشَوِيٌّ وشِوَاهٌ وأَشَاوِهُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا تجمع شاةٌ بِالْألف وأرضٌ مَشَاهَةٌ من الشَّاء ورجُلٌ شاوِيٌّ ذُو شاءٍ والضَّائنَةُ مِنْهَا ذاتُ الصُّوف والضَّأْنُ الضَّأْنُ والضَّئِين والضَّئِين اسمٌ للْجمع صَاحب الْعين أَضْؤُنٌ جمع ضَأْنٍ أَبُو حَاتِم الضَّأْن مُؤَنّثَة الْوَاحِد ضَائِنٌ وضائِنَة ابْن جني الضائن للمذكر والضائنة للْأُنْثَى وَقَالَ ضَئِنَتِ الماعزَةُ ضَأَناً أشهبت الضائنة صَاحب الْعين والماعِزَةُ ذَات الشّعْر والماعز والمَعْزُ والمَعِيز اسْم للْجمع قَالَ سِيبَوَيْهٍ ألف مِعْزّى مُلْحِقة بِبِنَاء هِجْرَع ورِمْدَد ابْن السّكيت رجلٌ مَعَّازٌ صَاحب مَعِيزٍ وَأنْشد
(إِذْ رَضِيَ المَعَّازُ باللَّعُوق ... )
أَبُو عبيد أَضْأَنَ القومُ وأَمْعَزُوا كَثُرَ ضَأْنُهم أَبُو زيد عَنْزٌ ضِئْنِيَّة تَأْلَفُ الضَّأْن
٢ - بَاب حَمْل الْغنم ونِتاجها
٢ - أَبُو عبيد إِذا أَرَادَت الغَنَمُ الفحلَقيل للضأن مِنْهَا قد اسْتَوْبَلَتْ وَبهَا وَبَلَةٌ شَدِيدَة وللمَعْزاسْتَدَرَّتْ قَالَ أَبُو عَليّ وَبهَا درَّةٌ قَالَ وَأما الأسِْتِحْرام فِلِكُلِّ ذَات ظِلْف يُقَال شَاة حَرِحَةٌ فِي شِثَاه حَرَام وحَرَامَى سِيبَوَيْهٍ شاةٌ حَرْمَى وَالْجمع حِرَامٌ وحَرَامَى كُسِّر على مَا يُكُكَسِّر عَلَيْهِ فَعْلَى الَّتِي لَهَا فَعْلَانُ نَحْو عَجْلَان وعَجْلَى وإَرْثان وغَرْثَى قَالَ أبوالعباس السْتِحْراحُُ فِي الظِّلْف والمِخْلَب صَاحب الْعين غَنَمٌ نُزَّعٌ حِرَامٌ أَبُو زيد أَقْبَلَتِ الشاةُ فِي أَيْطَبَّتِها وَلَا تَخْلو أَيْطَبَّة من أَن تكون أَفْعَلَّة أَو فَيْعَلَّة فَلَا تكون فَيْعَلَّة لِأَنَّهُ بِنَاء لم يَجْيء لعدم هَا الْبناء واجتماع الزائدتين سِيبَوَيْهٍ الصِّرَاف هِيَاجُ الشاةُ أَبُو زيد أَقْبَلَ التيس فِي طَحْيَائِه أَي فِي نَبيبهِ وهِيَاجِهِ وَكَذَلِكَ الكَبْش ابْن دُرَيْد هَبَّ التَّيْسُ يَهُبُّ هَبًّا وهَبِيباً وهِباباً وَقَالَ النِّجَاف كِسَاءٌ يُشَدُّ على ظهر التيس لِئَلَّا يَنْزُوَ وَقد نُجِفَ والوَعغْفُ قِطْعة من
стр. 705
_ كِسَاء أَو ? َدَم ? ُشَدُّ تَحت بَطْنه لِئَلَّا ? َنْزُوَ أَو يشرب بله وَقَالَ ? َهَقَّعَتْ الضَّاْنُ ? ِرْمَةٌ إِذا أَرَادَت الفَحْلَ كلهَا أَبُو عبيد إِذا أَرَادَت الشاةُ الفَحْلَ فَهِيَ حانٍ وَقد ? َنَتْ ? َحْنُو ? ُنُوًّا ابْن دُرَيْد شَاة ? َارِفٌ إِذا أَرَادَت الْفَحْل قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ ? ُوَلَّدة ? إِنَّمَا هِيَ فِي ذَوَات المِخْلَب وَقَالَ صَاحب الْعين اقْفَاطَّتِِ العَنْزُ ? َرَصَتْ على الْفَحْل ? َمدَّت ليه مؤخرها والتَيْسُ ? َقْتَفِطُ إِلَيْهَا ويَقْتَفِطُها وَقد ? َقَافَطَا ? َعَاوَنَا على ذَلِك غَيره يُقَال للفحل من الْغنم إِذا لم ? ُلْقَح من مَائه ? َهِينٌ وَقد تقدَّم فِي الْإِبِل ابْن دُرَيْد ? ِفَالُ التَّيْس شَيْء يوضع بَين يَدي قضيبه لِئَلَّا ? َسْفِد وَقَالَ اهْتُجِنَت الشاةُ إِذا ? ُمِلَ عَلَيْهَا فِي ? ِغَرِها وَكَذَلِكَ الصَّبية الحَدَثة إِذا ? ُوِّجَت قبل بُلُوغهَا وَقد تقدَّم وَهِي الهَواجن أَبُو عَليّ لم أسمع اهْتُجَنَتْ إِلَّا فِي النَّحْل يُقَال اهْتَجَنَت النَّحْلُ إِذا ? َمَلَتْ وَهِي صَغِيرَة وَسَيَأْتِي ذكر بحقيقته وتعليله إِن شَاءَ الله أَبُو عبيد الشَّخَصُ الَّتِي لم ? ُنْزَ عَلَيْهَا ? َطُّ والعائط الَّتِي قد ? ُنْزِي عَلَيْهَا فَلم ? َحْمِل وَقد اعْتَاطَتْ وَهِي ? ُعْتَاطٌ وَقد تقدَّم فِي الْإِبِل قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ ابْن ? لأعرابي ? إِذا ? َلِقَت ? َحِمُها فَهِيَ عالِقٌ ومُغْلِق أبوعبيد إِذا اسْتبان ? َمْلُ الشَّاة من الْمعز والضأن وعَظُم ? َرْعُها قيل أضْرَعَتْ ورَمَّدَت وأَعَزَّتْ وأَرْأَتْ وعمَّ بِهِ مرةٌ فَقَالَ ? َرْأَت الناقةُ وغيرُها ابْن دُرَيْد ? َرْأَتْ وَهِي ? ُرْءٍ وَقد تقدَّم فِي النِّسَاء صَاحب الْعين إِذا أضْرَعَتِ الشاةُ قبل ? َبَّدَتْ وتَرَبَّد ? َرْعُهَا إِذا رأيتَ فِيهِ ? ُمَعاً من سَواد ببياض ? َفِيِّ وَأنْشد
(إِذا ? َالِدٌ مِنْهَا ? َرَبَّدَ ? َرْعُهَا ... ? َعَلْتُ لَهَا السِّكِّينَ إِحْدَى القَلَائِد)
أَبُو زيد ? َهَتِ الشاةُ ? َزْهُو ? ُهَاءٌ أضْرَعَتْ أَبُو عُبَيْدَة وَكَذَلِكَ أَقَصَّتْ فَهِيَ ? ُقِصٌّ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل أَبُو عبيد ? إِذا دنا ? ِتَاجُها فَهِيَ ? ُحْدِث وَالْجمع ? َحَادِيث ومَقْرِب والحمع ? َقَارِيب فال أَبُو عَليّ كَأَنَّهُمْ ? َسَّروا ? ِحْداثاً ومِقْراباً وَقد تقدَّم ? لإِقْراب فِي النِّسَاء وَالْإِبِل ابْن دُرَيْد ? َدَجَت الشاةُ ألْقَت ولدَها لغير تَمام أَيَّامه ? إِن كَانَ تامَّ الْخلق وأخْدَجَتْ ألْقَتْه ناقصَ الخَلْقِ ? إِن كَانَت أَيَّامه تامَّة إِبْنِ دُرَيْد شاةٌ ? َدُوجٌ وَالْجمع ? ُدُجٌ وخُدُوجٌ وخِدَاجٌ وخَدَائِج والخِدَاج من أوَّل ? َلْقِ وَلَدهَا إِلَى قبل التَّمام وَقد ? َدَجَتْ ? َخْدِج ? ِدَاجاً فَهِيَ ? َادِجٌ وخَدُوجٌ ? إِن كَانَ ذَلِك من عَادَتهَا فَهِيَ ? ِخْدَاج والولدُ من ذَلِك كلِّه ? َدِيجٌ وَقد تقدَّم نَحوه فِي الابل أَبُو حنيفَة إِذا تمّ ? َمْلها ودنا نتاجها قيل زَهَتْ تَزْهُو زُهَاءٌ وَزُهْوٌّا أَبُو عَمْرو فَإِذا تمّ حملهَا وَلم تُلْقِهِ قِيل أَتَمَّتْ وَقد تقدَّم ذَلِك فِي النَّاقة إِذا دنا نتاجها وَفِي الْمَرْأَة إِذا آن لَهَا أَن تضع أبوعبيد ? إِذا ? َلَدَتْ فَهِيَ ? ُبَّى وَقيل هِيَ ? ُبَّى مَا بَينهَا وَبَين شَهْرَيْن فان مَاتَ وَلَدهَا فَهِيَ أَيْضا ? ُبَّى ? َيِّنة الرِّبَاب وَأنْشد
(? َنِين ? ُمِّ البَوِّ فِي ? ِبَابِها)
_ إِبْنِ السّكيت شاةٌ ? ُبَّى ? َغَنَمٌ ? ُبَابٌ قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ من ذَلِك الْجمع الْعَزِيز صَاحب الْعين هِيَ ? ُبَّى مَا بَينهَا وَبَين عشْرين يَوْمًا أبوعبيد الرُبَّى من الْمعز ومثلُها من الضَّأْن الرَّغُوثُ وَجَمعهَا ? ِغَاثٌ وَأنْشد
(? َلَيْتَ ? َنَا ? َكَانَ المَلْكِ ? َمْرٍو ... ? َغُوثاً ? َوْلَ ? ُبَّتِنَا ? َخُورُ)
_ أَبُو حَاتِم ? َغُوثٌ ورَغُوثَة قيل كل أنْثَى ? َغُوث وَالْولد ? َغُوثٌ والمَرَاغِثُ والمَرَاغِيثُ الَّتِي ? َرْغَثُها أولادُها وَاحِدهَا ? ُرْغِث صَاحب الْعين شَاة والِدٌ ? َوَلُودٌ وَقد ? َلَدَتْ ? َوَلَّدتُها أبوعبيد ? َوْلَدَت الغَنَمُ حانَ ? ِلَادُها ابْن دُرَيْد شاةٌ واضِعٌ إِذا ? َلَدَتْ وَقد ? َلْقَتِ الشاةُ ? َضِيرتَها وَهِي مَا ? ُلْقِيه بعد الْوَلَد من المَشِيمة وَغَيرهَا وَقد تقدَّمت فِي النَّاقة أَبُو زيد الصِّيئَةُ مَا ? َرَجَ من ? َيَاء الشَّاة من دم وَمَاء وَغير ذَلِك بعد وَلَدهَا
следующие страницы →