Полный текст (2 140 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
إِذا أَفْلتَكَ الأَعْيَارُ أَي خُذِ القَليل إِذْ فاتَك الكثِيرُ صَاحب الْعين هُوَ جُحَيْشُ وَحْدِه للمُتفَرِّد بِرَأْيهِ غيْرُ الْمُصِيب فِيهِ كَقَوْلِهِم عُيَيْر وَحْدِه أَبُو عبيد الْأُنْثَى جَحْشةُ ابْن دُرَيْد التِّلْو الجَحشُ الَّذِي يَتْلو أُمَّه وَقد تقدّم فِي الظبي أَبُو عبيد فَإِذا استَكْمَل الحوْل فَهُوَ تَوْلَبُ ابْن دُرَيْد وَقد يُستَعار للْإنْسَان وَأنْشد
(وذاتُ هِدْم عارٍ نواشِرُها ... تُصْمِت بِالْمَاءِ تَوْلَباً جَدِعاً)
سِيبَوَيْهٍ تاءَ تَوْلبٍ أصلُ وَلَا تكون زَائِدَة إِلَّا بثَبَت صَاحب الْعين قَرَح الحمارُ وسَلَغ سواءُ وَقد تقدّم السُّلُوغ فِي الظِّلف أَبُو عبيد العِفْو الجحْش وَالْأُنْثَى عفْوة ابْن السّكيت هُوَ العَفْو والعِفْو والعُفْو والعَفَا والعِفَا وَأنْشد
(وطَعْن كتَشْهاقِ العَفَاهَمَّ بالنَّهْق ... )
أَبُو عبيد الْجمع أَعْفاء وعِفَاءُ ابْن دُرَيْد وعِفْوةُ عَليّ لَيست عِفْوة من أبْنِيَة جمع عفْو وَلَا عُفْو وَلَا عِفاً وَإِنَّمَا هُوَ جمع عَفْو وحَبِّ وحِبَّةٍ وَجمع عَفاً بِالْفَتْح كأخ وإخْوة لأنَّهما متَّفِقان فِي أَنَّهُمَا فَعَل أَبُو عبيد الهِنْبِر الجَحْش وَمِنْه قيل للأتان أمُّ الهِنْبَر ابْن دُرَيْد الدَّوْبَل ولدُ الحِمَار صَاحب الْعين اللُّكَع الجحْش وَالْأُنْثَى لُكَعة وَقد تقدّم أَنه المُهْر
(نعوت الْإِنَاث مِنْهَا وأسماؤها)
أَبُو عبيد هِيَ الأَتانُ وَالْجمع آتُنُ أَبُو حَاتِم وَهِي الأتُنُ أَبُو عبيد المَأْتُوناء الأُتُن وَقد استَأْتَنْت أتَان اتخذْتُها الْأَصْمَعِي استَأْتَن الحِمَارُ كاستَنْوق الجملُ أَبُو عبيد النَّجُود الَّتِي لَا تَحْمِل وَهِي أَيْضا الطَّوِيلة العنُقِ وَقيل هِيَ الَّتِي لَا تَبْرُك إِلَّا على مُرْتفِع من الأَرْض وَكَذَلِكَ هِيَ من الإبِل وَقد تقدّم والعُلَبِطُ الَّتِي لَا تَحْمِل وَقد تقدّم فِي الْإِبِل الْأَصْمَعِي العَيْطاءُ الطَّويلة صَاحب الْعين كل طُوْل عَيَط والنَّخُوص الأتَان الوحْشِيَّة الحائِلُ وَالْجمع نُخُص وَنَحَائِصُ أَبُو عبيد هِيَ الَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا مِنْهَا خاصَّةُ أَبُو زيد وَهِي الغارِ وَقد تقدّم فِي الإبِل أَبُو عبيد وَهِي الجَدَّاءُ والجَدُود وَقد تقدّم فِي الْإِبِل ايضاً قَالَ ابْن جني أتَانُ جَدُو وأُتُنُ جُدُد وَهُوَ أحدُ مَا خَرَج إِلَى فُعُل فِي الشُّذُوذ أَبُو حَاتِم أتَانُ جاذِبُ وجَذُوب تَجْذِب لَبَنَها فيَذْهبُ من الضَّرْع صاعِداً أَبُو عبيد السَّمْحَج الطَّوِيلةُ الظَّهْرِ وَجَمعهَا سَمَاحِيجُ ابْن دُرَيْد هِيَ الطَّوِيل عل وَجْه الأَرْض وَكَذَلِكَ الناقةُ قَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ الْأَصْمَعِي طُول ذَواتِ الأربَعِ الإنِبساط على وجْه الأَرْض قَالَ وَقد قَالُوا سُمحُوجُ وسِمْحاج والضَّمْعَج الأتَانُ الضَّخْمة وَقد تقدّم فِي النِّسَاء صَاحب الْعين أَتانُ شَهِيرةُ عرِيض وَقد تقدَم فِي الْمَرْأَة أَبُو عبيد القَيْدُود الطَّويلة وَأنْشد
(راحتْ يُقوِّمُها ذُو أَزْمَلٍ وسَقَتْ ... لَهُ الفَرائِشُ والقُبُّ القَيَادِيدُ)
ويروي السُّلْب جمع سَلُوب وَهِي الَّتِي سُلِبت أوْلادَها قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَيْدُود فَيْعُول لِأَنَّهُ الطَّوِيل فِي قَلب السِّماء أَبُو زيد القَهْبَسَة الأَتَان الغليظةُ وَلَيْسَ بثَبْت وَكَذَلِكَ القَهْبَلَة الجَلَنْفَق السَّمِينة صَاحب الْعين القُنْفُجُ الأَتَان القصيرةُ العَرِيضة أَبُو زيد الخَدُوف الأَتان السِّمِينة وَقيل السَّريعة وَأنْشد
стр. 737
(لَا تَنْسَيَا ذِكْرِي على لَذَّة الكاسِ ... كاسِ وطَوْفٍ بالخَذُوفِ النَّحُوص)
يَقُول لَا تَنْسيانِي عِنْد الشُّرْب والصَّيْد وأتانُ كَرْشَاءُ ضَخْمَةُ الخَاصِرَتَيْن ثَعْلَب هِيَ من الْوَحْش خاصَّة والعُلْجُوم الأَتانُ الكثيرةُ اللَّحْم وَقد تقدم أَنها الظُّلْمة المتراكِبَة السيرافي أَتانُ إبِدُ وَخْشِيَّة ابْن دُرَيْد إبِدُ أتَى عَلَيْهَا الدَّهْرُ وَقَالَ فِي سجع لَهُم أتانُ إبِد فِي كُلِّ عَام تَلِد وَلَا يُقال هَذَا السَّجْع إِلَّا للأتَانِ خاصَّة صَاحب الْعين المَرَاغة أتَانُ لَا تمتَنِع عَن الفُحُولة وَبِه سَمَّيت سَلِيطُ جَريراً ابْن المَرَاغة قَالَ وَهِي أمُّ الهِنْبِرْ تذْهَب إِلَى عَيْبه بأمَّه وَقيل لأَنَّ كُلَيباً كانتْ أصحابَ حُمُر أَبُو عبيد الهِنْبِرةُ الأتَانُ والخَفُوق الَّتِي يُصَوِّتحَياؤُها خَفَّت تَخِقُّ ويكونُ ذَلِك فِي الهُزَال أَبُو زيد خَفَّت خَفِيقاً وَكَذَلِكَ كل دابَّة أُنثَى وأتَانُ خَفُوق واسِعَة الدُّبُر وَقد تقدم فِي الْمَرْأَة أَبُو عبيد البَيْدانَة من أسمائِها ابْن دُرَيْد منسُوبة إِلَى البيْدِ أَبُو حَاتِم صَعْدَة أتانُ وبَنات صَعْدة حَمِير الوحْش
٣ - (حُمُر الْوَحْش الذُّكُور مِنْهَا)
العَيْر الحِمَار الوَحشِيُّ والأَهْلِيُّ وَالْجمع أُعيارُ وعِيَار وعُيُور وعُيُورَة وعِيَارات ومَعْيُوراء أَبُو عبيد يُقال لِحمار الوحْش الفَرَأ مقْصُور مهمُوز وَجمعه فِرَاءُ وَأنْشد
(بضَرب كآذانِ الفِرَاء فُضُوله ... وطَعْنٍ كايزَاغِ المَخَاض تَبُورُها)
أَي تَخْبُرها قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قَوْلهم نَكَحْنا إِلَى الفَرَا فسَنَرَى فعلى الأتْباع كَمَا قَالُوا إِنِّي لآتِيه بالغَدَايَا والعَشَايا والعَضْرَس حِمارُ الوحْش صَاحب الْعين النَّوْص الحِمَار الوحشِيُّ أَبُو عبيد الجَأْب الحِمار الغليظُ وَأنْشد ابْن السّكيت
(كأَنَّني فوْقَ أَقبَّ سهْوقٍ ... جَأْبٍ إِذا عَشَّر صاتِ الأرْنانُ)
والعِلْج الحِمَار الغليظُ وَقد تقدّم فِي الْإِنْسَان وحِمَار جَلْعَدُ شديدُ وَقد تقدّم فِي الْإِبِل الْخَلِيل الوَزَى من أسماءِ الحِمَارِ المِصَكِّ ابْن دُرَيْد حِمَارُ بُهْصُلُ ومُهْصُل وَحَزَابِيَةُ غلِيظ قَالَ أَبُو عَليّ خَزَابِيَة فَعَالِيَة من الحِزْباءة وَهِي الأرضُ الشدِيدةُ وَأنْشد
(خَزَابِيةَ قد كَدَّمْته المَسَاحِلُ ... )
وَقد تقدّم فِي الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد حِمَارُ صُنَادِلُ وقُنَادلُ صُلْب صَاحب الْعين حِمَار أعَرُّ سَمِينُ الصدرِ والعُنُق والزِّهْلِقُ الحمارُ السَّمِينُ المُستَوِي الظهرِ من الشَّحْم وَكَذَلِكَ الزِّهْلِقيُّ وَقيل الزِّهْلِق الهِمْلاج مِنْهَا أَبُو عبيد الكُنْدُر والكُنَادِر العظِيمُ ابْن دُرَيْد الكُنْدُر والكُدُرُّ مِنْهَا الصُّلْب الشَّديد وبَناتُ الأَكْدَر حَمِير وَحْش تُنْسَب إِلَى فحْل مِنْهَا وَمن المَسْأَلة الأَكْدَرِيَّة فِي الفرائِضِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ الكُنْدُر رباعِيِّ وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الأناسِي فِي بَاب القِصار الغِلَاظ أَبُو عَليّ الأَخْدَرِيُّ مَنْسُوب إِلَى العِرَاق أَبُو حَاتِم الأخْدَرِيُّ والأَخْدَرِيَّة من الحَمِير هُوَ من نسْلِ حِمار أَو فرَس يُقال لَهُ الأَخْدر كانتْ فِيمَا بَيْنَ كاظَمَةَ وَالْبَصْرَة تزعمُ الحمارُ ابنُ الْفرس غير أَن الْحمير تسمَّى ببناتِ أخْدَر وَأنْشد
(أمْ مَنْ لراسِيَة كأنَّ أُوَارَها ... نَقْع تَعاوَره بَناتُ الأَخْدَر)
стр. 738
أَبُو حَاتِم حمارُ مِصَكُّ شديدُ قَوِيَّ وَقد تقدَّم فِي النَّاس والإبِلِ ابْن دُرَيْد حمَار ذِقِرّ وذِقَرّ صُلْبُ شديدُ والكسْر أعْلَى الْأَصْمَعِي التَّأْلَب الَّذِي غَلُظ واشتَدَّ من حُمُر الْوَحْش وَقد تقدَّم أَنه الوَعِل أَبُو عَليّ إِن سمَّيت رجُلاً بتَأْلَبٍ لم تصْرِفه لِأَنَّهُ تَفْعل من قَوْلك أَلَب الحمارُ طَريدتَه وألَّبها إِذا ساقَها وطَرَدها أَبُو عبيد القِلْو الحمارُ الخَفِيف ابْن دُرَيْد هُوَ الشَّديد السَّوقِ لأُتنُه وكلَّ شديدِ السَّوقِ قِلْوُ وَقَالَ حِمارُ مِقْلاءُ أُتُن إِذا كَانَ يَسُوقها أَبُو حَاتِم الْأُنْثَى قِلْوة وَقيل القِلْو الجَحْش الفَتِيُّ أَبُو عبيد المسْحَل الذكَر والوَىَى الحِمارُ وَأنْشد
(إِذا انْشَقَّت الظلْماءُ أضْحَتْ كأنَّها ... وَأَى مُنْطوٍ باقِي الثميلة قارحُ)
والمُسَحَّج الَّذِي بِهِ آثَار من عِضَاض الحُمُر صَاحب الْعين حمَار سَحِيج ومًسَحَّج مُعَضَّض وسَحَّاج ومِسْحاجُ عَضَّاض والجَدَر انْبِتار فِي عُنُق الحِمارِ رُبَّما كَانَ من الكَدْم وَقد جَدَرتْ عنُقه جُدُوراً ابْن دُرَيْد المُكَدَّح المَسحَّج والكَعْسَم الحمارُ الوحْشِيُّ يمانِيَة والعُكْسُوم والكُسْعوم الحِمار حِمْيرِيَّة والقَلَهْبس المُسِنُّ مِنْهَا الْأمَوِي القَلْخ الحِمارُ المُسِنّ أَبُو زيد وَهُوَ من الرِّجَالِ المِخْراق وَهُوَ الطَّوِيل الحَسنُ الجسْم صَاحب الْعين غَيْر مغْلَج شَلَاّل للعانضة وَقَالَ شَرَس الحمارُ أُتُنه يَشْرِسُها شَرْساً أَمرّ لَحْييه على ظُهُورها أَبُو عبيد كَرَف الحمارُ يَكْرُفُ شَمَّ أَبْوال الأُتَنُ ثمَّ رفَع رأسَه أَبُو عبيد كلُّ مَا شَمِمته فقد كَرَفْته وَهُوَ الكَرْف صَاحب الْعين كَرَف يَكْرُف ويَكْرِف ورُبَّما قَالُوا كَرَفها وَقد يكونُ لكل دابَّة أَبُو عُبَيْدَة المَصْدر الكِراف أَبُو عبيد الزَّامِل الَّذِي كأنْه يَظْلَع من نَشَاطه قَالَ أَبُو حَاتِم كأنَّ بِهِ زِمَالاً من بَغْيه أَي كأنَّه مَشْكُول وَقد زَمَل يَزْمُلُ زَمْلاً وزَمَلانا فأمَّا مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ
(عَوْدا أحَمَّ القَرَا إزْمَوْلةً وَقِلاً ... يَأْتِي تُراث أَبِيه يَتْبضع القُذَفا)
قَالَ السيرافي الإزْمَولة الَّذِي يَزْمِلُ يَعْنِي يَتْبَع غَيره لضَعْفه وَقيل هُوَ النَّشِيط كَمَا تقدّم فِي الزَّامل صَاحب الْعين حِمَار عَذَوّرُ وَاسِعَ الجَوْف فَحَّاش أَبُو حَاتِم حِمار مُحْنِق ضامِرُ لاحِقُ البطنِ بالظَّهْر وَقيل الإخِناق فِي الخُفِّ والحافِر وَقد تقدَّم صَاحب الْعين حمارُ هَزِقُ كثِير الاستِنانِ ابْن السّكيت المَلْق ضَرْب الحِمارِ الأرضَ بحوافره وَأنْشد مَلَاّخ المَلَق أَرَادَ المَلْق فحرَّك
٣ - (ألوان الْحمر)
أَبُو عبيد حِمارُ أخْطَبُ فِيهِ خُضْرة وَقَالَ مرّة هُوَ الَّذِي لَهُ خَطِّ أسودُ على مَتْنه وَالْأُنْثَى خَطْباءُ غَيره الِاسْم الخَطَب أَبُو عبيد الأَحْقَب الأَبْيَض مَوْضِعُ الحَقَب وأتانُ حَقْباءُ فِي مَتْنها بَيَاض صَاحب الْعين حمارُ أقْمَرُ يَضْرِب إِلَى الحُمْرة وَالِاسْم القُمْرة ابْن دُرَيْد القُمْرة بَيَاض فِيهِ كُدْرة والدَّخْناءث من الدَّخَن وَهُوَ لونُ فِيهِ غُبْرة
٣ - (الْتِكاك الحَمِير وتزاحُمُها)
الاقْراع صَكُّ الحَمِير بعضِها بَعْضًا بحَوَافرها والجَعْمَرة أَن يَجْمع الحمارُ جَرامِيزَه ويَحْمل على العانَة وَقَالَ اصْعَنْفَرتِ الحُمر نَفَرتْ فِراراً وتفرّقتْ وَقد صَعْفَرها الخَوفُ
стр. 739
٣ - (أدواؤها)
الطُّلَاطِلَة والطُّلَاطِلُ داءُ يأخُذ الحُمرَ فِي أصلابها فَيَقْطعُ ظُهورَها
٣ - (أصوات الحُمُر)
أَبُو عبيد نَهَق يَنْهِقُ ويَنْهَقُ ابْن السّكيت نَهَق نَهِيقاً ونُهَاقاً ونَهْقاً وَهُوَ التَّنْهاق وَأنْشد
(صَحِل يُرَجْع خَلْفَها التَّنْهاقا ... )
الصَّحِل الأَبَحُّ ويُقال سَحَل يَسْحَل سَحِيلاً وسُحَالاً وَأنْشد
(كأنَّ سَحِيله فِي كلِّ فَجْر ... على أحْساءِ يَمْؤُودٍ دُعاءُ)
وَقد شَحج يَشْحِج ويَشْحَج شَحِيجاً وشُحَاجاً وتشَّحَّج واستَنْشحَج وَأنْشد
(لم يَعْدُ أَن فَتَح الشُّحَاج لَهانَه ... وافتَرَّ قارِحُه كَلَقِّ المُجْمَر)
صَاحب الْعين الشَّحِيج والشِّحَجَان صَوْتُ الْبَغْل وَبَعض الحَمِير وَهُوَ التَّشْحاج والشَّجَعَان وبَنَاتُ شَحَّاج وشَحّاج البِغَال وَقد تقدّّم أَبُو عبيد شَهَق يَشْهق ويَشْهَق ابْن السّكيت هُوَ الشَّهِيق والشُّهَاق صَاحب الْعين حِمارُ وَهْواهُ يردّد صوتَه حوْل عانَتِه شَفَقاً وَقد وَهْوَهَ ِ ابْن دُرَيْد حِمارُ صَخِب الشَّوارِبِ يردَّد نُهَاقه فِي شَوارِبِه والشَّوارِب مَجَارِي الماءِ فِي الحَلْق عَليّ هُوَ من الصَّخَب وَهُوَ شِدّة الصوْتِ وَقد صَخِب واصْطَخَب ابْن دُرَيْد عَشّّر الحمارُ نَهَّق عَشْراً فِي طَلَقٍ واحدٍ وَأنْشد ابْن السّكيت
(لَعْمرِي لَئِنْ عَشَّرت من خَشْيةِ الرَّدَى ... نُهَاقَ الحَميرِ إنَّنِي لَجزُوعُ)
قَالَ أَبُو عَليّ الرِّواية
(لَعَمْري لَئِنْ عَشَّرت فِي ارْض مالِكٍ ... حِذَار المَنايَا إنَّنِي لَجزُوع)
قَالَ وَمَعْنَاهُ أَن العرَب تَزْعُم أَنه إِذا وَرَدَ الرجلُ أَرضًا وَبِئَةُ فَمَثَل على رُبُوة ثمَّ عَشَّر أَي نَهَّق نُهاقَ الحَميرِ عَشْر مرَّات ثمَّ دخَلَها أَمِنَ من سُوءِ هوائها ابْن السّكيت صَلْصَل الحمارُ صوَّتَ وحِمَارُ صَلْصال وَأنْشد
(إِذا تَتَلَاّهُنَّ صَلْصالُ الصَّعَقْ ... )
ابْن دُرَيْد حِمارُ صُلَاصِلُ وصُلْصُلُ شديدُ النُّهَاق ابْن السّكيت حَشْرَجَ الحمارُ نهَقَ وَأنْشد
(وضَمَّنَا الصوتَ إِذا مَا حَشْرَجَا)
ابْن دُرَيْد شَخَر الحِمارُ يَشْخِر شَخْراً وشَخِيراً صوَّت وحمارُ شَخِّير وَبِه سُمِّيَ الرجل شِخِّيراً وَقد تقدَّم الشَّخِير فِي الخيْل أَبُو عبيد الْحمار يَنْشِج نَشِيجاً صَاحب الْعين حمارُ فَعْقَعانِيِّ إِذا حَمَلَ على العانَة صَكَّ لَحْبيه وَقَالَ حمارُ صَعِقُ شديدُ الصوْتِ وَقَالَ عَرّش الحمارُ بعانَتِهِ حَمل عَلَيْهَا فاتِحاً فَمَه رافِعاً صوتَه وَقيل إِذا شَحَا فاهُ بعْد الكَرْف وَقَالَ صَدَح الحمارُ يَصْدَح إِذا اشتَدّ صوتُه وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وَأنْشد ابْن السّكيت
стр. 740
(مُحَشْرِجاً ومَرَّة صَدُوحاً ... )
والصَّحِير من صَوْتها فوْقَ الصَّهِيل من صَوْت الخيْل صَحَر يَصْحَر صَحِيراً الْأَصْمَعِي حمارُ هِمْهيمُ يُردَّد الشَّهِيق فِي صَدْره صَاحب الْعين الشَّخْس فَتْح الحِمارِ فمَه عِنْد التثاؤب أَو الكَرْفِ للبول وَكَذَلِكَ الكَلْب وَأنْشد
(تَرَاه فِي آثارِهِنَّ خانِفَا ... مُشَاخِساً طَوْراً وطَوْراً كارِفَا)
٣ - (الزَّجْر بالحَمير)
أَبُو عبيد سَأْسَأْت بالحمار ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ شَأْشَأْت بِهِ شِثْثاءُ عرَضت عَلَيْهِ الماءَ وَقَالَ أَبُو سعيد السيرافي شَأْ وتُشُؤْ زجْرِ للحمار ابْن السّكيت حَرِّ زَجْر للحِمار صَاحب الْعين عِوْهِ من دُعاء الجحْش وَقد عَوَّهت بِهِ
٣ - (جَمَاعات الحَمِير)
ابْن دُرَيْد حَمِير وحُمُر وحُمُور أَبُو عبيد العانَة جماعةُ الحُمُر ابْن دُرَيْد الْجمع عُوءن وسُمِّيَت عانَةُ عانَةَ الإنسانِ عانةُ تَشْبِيها بذلك قَالَ أَبُو عَليّ واستعارها زُهيْر لجَماعَة الخيْل فَقَالَ
(نَحُلُّ سُهُولَها فَإِذا فَزِعْنا ... جرَتْ بِهِمُ إِلَى المِضْمارعُوْنُ)
ابْن دُرَيْد وَهِي الجَرَبَّة وربَّما سُمِّي الأقْوِياء من النَّاس إِذا اجْتَمعُوا جَرَبَّة وَقد تقدّم السيرافي جَرَبَّة وجَرَنبةُ قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ على حَدّ قَوْلهم إجّاص وإنْجاص
(أَسمَاء النَّعام وصفاتها وَمَا فِيهَا)
ابْن السّكيت هِيَ النَّعَامة وَالْجمع نَعائِمُ ونَعَامات أَبُو حَاتِم النَّعَامة يقَع على المذَكَّر والمؤنَّث وَيُقَال للذَّكَر مِنْهَا نَعَام ابْن السّكيت الذَّكَر من النَّعام ظَلِيم وَالْجمع ظِلْمانُ وأظْلِمة وَالْأُنْثَى ظَلِيمة أَبُو حَاتِم يُقَال للظَّلِيم الفحَّاح وَأنْشد
(بَيْضاءُ مِثْل بيضةِ الفِجَاج ... )
صَاحب الْعين العَسَنَّج الظليم وَإِنَّمَا اشتُقَّ من الصَّلابة وَهُوَ العَسَلَّق والهِبِلُّ المُسِنُّ مِنْهَا وَقد تقدّم فِي النَّاس والإبِلِ صَاحب الْعين العَلْهان الظَّليم والخَوَاضِع النَّعام إِذا أمالَتْ رؤُوسَها للرَّعْى وَقد تقدّم فِي الظَّباء والهاجَة النَّعامة وتصغيرُها هُوَيْجة وَقَالَ ظَلِيم وَخَّاط سريعُ وَقد وَخَط فِي السيْر وَخْطا وَكَذَلِكَ الْبَعِير وقَرِعت النَّعامة قَرَعاً سقَط ريشُها من الكِبَر ظَلِيم أقْرَعُ ونَعامةُ قَرْعاءُ صَاحب الْعين ساعِدُ النَّعامة مَجْرَة المُخّ مِنْهَا وَقد قيل لَا مُخَّ لَهَا ابْن السّكيت النِّقْنِق الظلِيم لِأَنَّهُ يُنَقْنِق فِي صوْته للأُنثى وَأنْشد
стр. 741
(يُوحِي إِلَيْهَا بِانْقاضٍ ونَقْنَقةٍ ... كَمَا تَراطَنُ فِي أفْدانِها الرُّومُ)
وَالْأُنْثَى أَيْضا نِقنِقة وَمن صِفَاته الهَيْق وَهُوَ الطَّويل وَالْأُنْثَى هَيْقة وَأنْشد
(هَيْقُ هِزَفِّ وزَفَّانِيَّةُ مَرَطَى ... زعراءث رِيشُ ذُنَاباها هَرامِيلُ)
الزَّعْراء الَّتِي قد تحَاتَّ رِيشها وَالذكر أزْعَرُ ابْن دُرَيْد جمع الهَيْق أهْياق وهُيُوق والهَيْقَلُ الظليمُ وَزعم قومُ أَن اللَّام فِيهِ زائِدة وَإِنَّمَا هُوَ من الهَيْق صَاحب الْعين الهَيْقل والهِقْل الفَتِيُّ من النَّعام الْأُنْثَى هَيْقَلَة ابْن دُرَيْد سُمَّيَ هِقْلاً لصِغَر رأسِه والزَّفْزافُ الظلِيمُ والزَّفْزاف جناحُه ابْن السّكيت نعامةُ رَبْداءُ وظليمُ أربَدُ وَهُوَ المُنْكَسِف اللونِ تعْلُو سَواده كُدْرةُ والرُّبْدة سَواد ككْسِفُ الوجهَ ويُغَيِّره وَقد تَربَّد وجههُ ابْن دُرَيْد وَهُوَ الأرمَدُ غَيره هُوَ الأَسْفَع ابْن السّكيت وَمِنْهَا الأخْرَجُ وَالْأُنْثَى خَرْجاءُ وَكَذَلِكَ الأَرْض الخَرْجاء إِذا كَانَ فِي حِجَارتِها بَياض وسَوَاد وَيُقَال للمُكَّاء أخْرَجُ لسَواد وبَياض فِي ريشه وَيُقَال للرِّمادِ أَخْرَجُ لخُرْجةٍ فِيهِ ويُقال فِي الْعام تَخْريجُ إِذا كَانَ فِي بعضه خِضْبُ وَفِي بعضه جَدْب لم يستَحْكِم رَبيعُه وَقَالَ ظليم أُصْحَمُ ونعامةُ صَحْماءُ والصُّحْمة سَواد فِي صُفْرة أَبُو عبيد الخاضِب من النِّعام الَّذِي قد أكَل الرَّبيعَ فاحمَرَّ ظُنْبوباه أَو اصْفَرَّ أَبُو حنيفَة وثور خاضِبُ وحِمَار خاضِبُ وجمل خاضِبُ إِذا استَوَى المِرْباعَ فَخضَبتْ أنساؤُه وَأنْشد
(أَو مُقْفِرُ خاضِبُ الأَظْلافِ جلالَهُ ... غيْثُ تظاهَر فِي مَيْثاء مِبْكارِ)
فأمَّا الخاضِب من النَّعام فيكونُ من هَذَا وَيكون فِي أنَّ وظيفَيْه يحْمَرَّان فِي الرِّبيع من غير خَضْب شيءٍ وَهُوَ عارِضُ يَعْرِضُ للنَّعام فتحمَرُّ أوْظِفَتها والخاضِب وصْف لَهُ يُعْرف بِهِ فَإِذا قيل خاضِبُ علم أَنه المُرَاد وَأنْشد
(أذاكَ أمْ خاضِبُ بالسِّيِّ مَرْتَعُه ... أَبُو ثلاثِينَ أمْسَى فَهُوَ مُنْقَلِبُ)
فَقَالَ أم خاضِب كَمَا قَالُوا أذاكَ أم ظلِيم ابْن السّكيت الْأُنْثَى خاضِبَة صَاحب الْعين الأَخْصَف الظليمُ لسواد فِيهِ وبَياض وَالْأُنْثَى خَصْفاءُ وَقَالَ نعامةُ خَيْطاءُ وخَيَطُها مَا فِيهَا من اخْتِلاط سوادٍ وَبَيَاض لازِمُ لَهَا كالعَيَس فِي الإبِل العِرَاب وَقيل خَيَطها طُول قصَبِها ابْن دُرَيْد ظليم أَزَجُّ ونعامةث زَجَّاءُ طَويلا الساقيْنِ بَعِيداً الخَطْو وَقد زَجَّ بِرجْله إِذا عَدَا فَرَمَى بهَا وَقيل الأَزَجُّ الَّذِي فوْقَ حاجِبِه ريش أبيضُ أَبُو حَاتِم الضَّجَم عِوَج فِي خَطْم الظليم وَقد تقدم الضَّجَم فِي الإنْسان ابْن السّكيت وَمِنْهَا الأَصَكُّ وَالْأُنْثَى صَكَّاءُ بيِّنا الصَّكَك وَهُوَ اصْطِكَّاك العُرْقُوبَيْنِ من كلِّ ذِي رِجْلين وَمن كلِّ ذِي أَرْبَعٍ اصْطِكَاكُ الرَّكْبتين وَمِنْهَا لاصَّعْل وَالْأُنْثَى صَعْلة وَهُوَ الصَّغير الرَّأْس الدَّقيق العُنُق ويُقال ذَلِك للإنْسان أَيْضا صَاحب الْعين ظلِيمُ أصْعَلُ ونعامةُ صَعْلاءُ صَغِيرا الرَّأْس دقيقَا العُنُق قَالَ ودفَع الأصمعِيُّ هَذَا وَقَالَ لَا يُقال إِلَّا ظَلِيم صَعْل ونَعَامةُ صَعْلة وَلم يَجِيء أصعَلُ فِي شعر فصيح إِلَّا أَنه قد جاءَ فِي حدِيث عليّ رِضوان الله تَعَالَى عَلَيْهِ كأَنِّي بحبَشِيِّ أصْعَلَ أَصْلَمَ ويُقَال ظَلِيمُ أَخْضعُ ونعامةث خَضْعاءث إِذا كَانَ فِي عُنُقه تَطامُنُ وَكَذَلِكَ الفَرَس وَقد تقدّم والصِّعْوَنُّ الصغِيرُ الرأسِ الخَفِيفة وَالْأُنْثَى صِعْوَنَّة غَيره الذِّعْلِبَة النَّعامة لخِفَّتها وَبِه سُمِّيَتْ الناقةُ ذِعْلِبةُ أَبُو عبيد الصُّنْتُع الصُّلْب الرأسِ ابْن دُرَيْد هُوَ الصَّغِير الرأسِ النُّون فِيهِ زائدةُ وَأَصله من الصَّتع قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ رباعِيُّ ابْن السّكيت يُقَال للظَّلِيم أَصْمَعُ وَالْأُنْثَى صَمْعاءُ والصَّمَع لُزُوق الأذُنين بِالرَّأْسِ وصِغَرُهما والمَصْلُوم والمُصَلَّ المستَأْصَل الأُذُن وكل مُسْتأْصَل الْأذن مُصَلَّم وَيُقَال أسَكُّ وَالْأُنْثَى سَكَّاءُ والسَّكَكُ صِغَر الأُذُن
стр. 742
وتقبُّضها ويُقال لَهُ النَّغْض سثمِّيَ بِالْمَصْدَرِ والنَّغْض والنُّغُوض التحرُّك نَغَضت سِنُّه تحرَّكتْ وأنْغَض رأسَه حَرَّكه قَالَ اللهُ ﴿فسيُنْغِضُون إليْكَ رُؤُوسَهم﴾ الْإِسْرَاء ٥١ والهِجَفُّ الْكثير الرِّيش مِنْهَا غَيره هُوَ المُسِنُّ وَقيل هُوَ ذَكَر النَّعام أيَّا كَانَ الْأَصْمَعِي الهَجَنَّفُ مِنْهَا كَذَلِك وَأنْشد
(غَدَا فِي النَّدَى عَنْها الظَّلِيمُ الهَجَنَّف ... )
وَكَذَلِكَ الهَجَفْجَفُ ابْن السّكيت الهِجَفُّ كالهِزَفّ ابْن دُرَيْد الهِزَفُّ الظليمُ السريعُ المَشْيِ وَقد يكون الهِزَفُّ للرجُل والهِقَبُّ مثل الهِجَفّ غَيره الهَبْو الظلِيمُ ابْن السّكيت السَّفَنَّج السَّرِيع وكلَ سريع سَفَنَّج وَأنْشد
(واستَبْدلَتْ رُسُومُهُ سَفَنَّجَا ... )
صَاحب الْعين نَعامَةُ عَصُوفُ سريعةُ وَقد تقدّم فِي الإبِلِ أَبُو حَاتِم الهَدَجْدَج الظليمُ السَّرِيع سُمِّيَ بِهِ لهَدَجانه وَقد هَدَج يهْدِجث هَدَجاناً واسْتَهْدَج وَهُوَ سَعْي فِي ارتِهاش والخَفَيْدَد السريعُ ابْن دُرَيْد وَهُوَ مشتَقِّ من قَوْلهم خَفَد يَخْفِد إِذا أسْرَع فِي المشْي صَاحب الْعين الخَفَيْدَد من الظِّلْمان الضَّخْم الطويلُ الساقيْنِ وَالْجمع الخَفَيْدَدات والخَفَادِدُ وَقَالَ نعَامَة هالِعُ وهالِعَةُ ناقِرة وَقد هَلْوعت وَقَالَ ظليم أهْنَعُ ونعامةُ هَنْعاءث إِذا الْتوتْ أعناقُها حَتَّى تَقْصُرا وَالِاسْم الهَنَع وَقَالَ ظليمُ أرْعَشُ ورَعِشُ سريعُ وَالْأُنْثَى رَعْشاءُ ورَعِشَة والأَصْعَر من النَّعام مثلُه من النَّاس وَهُوَ المائِل العُنُقِ وَالْوَجْه فِي شِقِّ وَقَالَ ظليم أسْطَح وَالْأُنْثَى سَطْعاء وَقد سَطِعَ سَطَعاً فَإِذا مَدَّ عنُقَه وَرفع رَأسه قيل سََع يَسْطَع سَطْعاً وَأنْشد
(ويَسْطَع أحْياناً فَيَتَسِب ... )
غَيره الهَزَلَّج والهِزْلاج السرِيعُ والمصدَر الهَزْلَجَة وَقَالَ ظَلِيم هُزْرُوق وهِزْراقُ وهُزَارِقُ سريعُ وَهُوَ الهَزْرَقَة صَاحب الْعين ظليمُ إجْفِيل سرِيعُ وَقد جَفَل يَجْفِلُ جُفُولاً وأجْفَل ذَهَب فِي الأَرْض وأشرِ وأجْفَلْته أَنا ابْن السّكيت الهَجَنَّع الطويلُ وكلُّ طويلٍ هَجَنَّعُ غَيره العَوْهَقُ الطَّوِيل من الظِّلْمان وربَّما استُعمِل فِي غَيرهَا ابْن السّكيت والجِدَبُّ الضَّخْم وكل ضَخْم خِدَبِّ صَاحب الْعين والهَيْقَم والهَيْقَمانِ الطويلُ مِنْهَا وَالْجمع الهَيْقَمانِيَّت وأظُنُّ الضمَّ فِي قَاف الهَيْقَمانِيِّ لغةُ والشَّوْقَبُ الطويلُ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والجَشْب والجَشِب الغليظُ ابْن دُرَيْد القَرْثَع من الظَّلِيم مَا يتقَرَّد على صَدْره من الرِّيش وَقيل هُوَ زِئْبره وسُمِّيَ الظليمُ قُرْثَعاً ابْن السّكيت الأَحَصُّ الَّذِي انحَصَّ أطرافُ رِيشِه أَي تحاتَّتْ وَالْأُنْثَى حَصَّاءُ عبيد العِفَاء الرِّيش واحدتُه عِفَاءةُ والزِّفُّ الرِّيشُ يُقَال هَيْقُ أزَفُّ ابْن الْأَعرَابِي الخَمْل والخَمِيلة والخَمَل رِيشُ النَّعام قَالَ أَبُو ربيعَة حَفَّان النعام رِيشُه واحدته حَفَّانةُ ابْن السّكيت الحَوْصَلَة للظَّلِيم بمنْزلة المَعِدة للْإنْسَان وَقد قدّمت مَا فِيهَا من اللُّغات هُنَاك صَاحب الْعين البَخَصة مَا وَلِيَ الأرضَ من لحم رِجْل الظَّلِيم أَبُو عبيد الزَّاجَلُ مَنِيُّ الظلِيم وَأنْشد
(وَمَا بَيْضاتُ ذِي لِبَد هِجَفِّ ... سُقِينَ بزَاجَلٍ حتَّى رَوِينا)
وَعم بِهِ ثابتُ ماءَ جَمِيع الفُحول ابْن دُرَيْد الزَّاجَل مَا يَسِيل من دُبُر الظليمِ على البَيْض إِذا حضَنَه أَبُو عبيد القُعُوّ للظليم مثلُه للبعِير يعنِي السِّفادَ
стр. 743
(أسماءُ أولادِ النَّعام ومَبِيضُها)
ابْن السّكيت الأُدْحِيُّ الموضِعُ الَّذِي تَبِيض فِيهِ النَّعامُ أُفْعُول من دَحَوْت لِأَنَّهَا تَدْحُوه بِرجْلها ثمَّ تَبِيض فِيهِ وَلَيْسَ للنَّعامة عُشِّ ابْن دُرَيْد هُوَ الأُدْحِيُّ والأُدْحِيَّة ودَحَيْت الشَّيْء دَحْياً ودَحَوته بسَطْته وَفِي التَّنْزِيل ﴿والأَرْضَ بَعْد ذلِكَ دَحَاها﴾ النازعات ٣٠ فأُدْحِيُّ النعامة مِنْهَا ابْن جني وَهِي الأُدْحُوّة صَاحب الْعين الحَرَا أُدْحِيُّ النعامةِ وأَفحوص القَطَاة وَأنْشد
(بَيْضَةُ ذادَ هَيْقُها عَن حَرَاها ... كُلَّ طارٍ عَلَيْهِ أَن يَطْرَاها)
عَليّ أبدَل الهمَز فِي يَطْرَاها إبْدالاً صَحِيحا وَجعلهَا من بَاب أبَى يأَبَى وَالْجمع أحْراءُ وَقد تقدم أَنه كِنَاس الظبْيِ ابْن السّكيت وَيقال للبَيْضة إِذا خرج مِنْهَا الفَرْخ تَرِيكة وَأنْشد
(وغادَرَ الفَرْخُ فِي المَثْوَى تَرِيكتَه ... )
قَالَ وأولادُ النَّعام أوّلَ مَا تخْرُج يُقَال لَهَا الحِسْكِل مَا دامَ عَلَيْهَا الزَّغَب وَأنْشد
(يَأَوِي إِلَى حِسْكلٍ زُغْرٍ حَوَاصِلُها ... كأنَّهُنَّ إِذا بَرَّكْن جُرْثُومُ)
ويُروَى يَأْوِي إِلَى دَرْدَق وَهِي الصِّغار زُغْرٍ حواصلُها أَي لَيْسَ فِيهَا زَغَب وَقيل للصِّبيان حِسْكِل صَاحب الْعين الحِسْكِل صِغارُ كلِّ شيءٍ يُقَال تَرَك فُلان يَتَامَى حِسْكِلاً ابْن السّكيت فَإِذا ألْقَتِ الزَّغَب واكتستِ الرِّيشَ فَهِيَ الحَفَّان وَأنْشد
(وزَفَّت الشَّوْلُ من بَرْد العَشِيِّ كَمَا ... زَفَّ النَّعامُ إِلَى حَفَّانِهِ الرُّوْحُ)
أَبُو عبيد الْوَاحِدَة حَفَّانة الذكَر والأنثَى جَمِيعًا سَواءُ ابْن دُرَيْد الحَفَّان صِغَار النَّعام ثمَّ كثُر ذَلِك حَتَّى استُعْمِلَ فِي صِغار كلِّ جنسِ وَقد تقدّم فِي الْإِبِل وَقد تقدّم أَنه رِيشُها ابْن السّكيت فإذَا ارتفَعْنَ عَن الحَفَّان فهُنَّ الرِّئْلان والرِّئَال والأَرْؤُل وَالذكر رَأْل وَالْأُنْثَى رَأْلة قَالَ الْأَخْفَش الرَّأْل الحَوْلِيًّ من ولدَ النَّعام قَالَ وَأما قَوْله
(كأنَّ مكانَ الرِّدْف مِنْهُ على رالِ ... )
مَعَ قَوْله
(ألَا أنعَمْ صَبَاحاً أَيُّها الطَّلَلُ البالِي ... )
فَإِنَّهُ أبْدل همزَة رأْل إبْدالاً صَحيحاً لمكَان الرِّدْف وَأما أَبُو عثمانَ فَحَمله على التَّخْفِيف القياسِيِّ وَلم يعتَقِد البدَلَ مُعاملةً للفظ ابْن السّكيت نَعَامَةُ مُرْئِلة إِذا كَانَ معَها رِئَال والقِلَاص اللَّواتِي ارتَفَعْن عَن الصِّغَار وَلم يَبْلُغن المَسَانَّ واحدُها قُلُوص وَأنْشد
(وَقد أنْعَلَتْها الشَّمْسُ ظِلَاّ كأنَّهُ ... قَلُوصُ نعَامٍ زِفُّها قد تَمَوَّرا)
ويُروى قَلُوصُ حُبَارَى يُرِيد أَنَّهَا صارتْ فِي نِصْف النَّهار فصَارَ ظِلُّها قَدْر خُفِّها على قَدْر خُفِّها على قَدْرِ قَلُوص حبارَى من صِغَره تموّرَ مار زَغَبُه أَي سَقَط صَاحب الْعين الحَرْشَفُ صِغَارُ النَّعامِ والطَّيْرِ وصِغَارُ كُلِّ شَيْء حَرْشَفُه والحَتُكُ صِغَارُ النَّعامِ لِأَنَّهُ يَحْتِك الرمْلَ حَتْكاً يَفْحَصه والحَمَك الصِّغَارُ مِنْهُ وَمن غيرِهِ ابْن دُرَيْد الجَعْوَلُ ولدُ النَّعامِ يمانِيَة
стр. 744
٣ - (أصواتُ النَّعام)
٣ - أَبُو عبيد عَرَّ الظليمُ يَعِرّ عِرَاراً وَعارَّ عِرَاراً ابْن السّكيت صَوْتُ الظَّلِيم العِرَار وَصَوت الْأُنْثَى الزِّمَار أَبُو عبي \ زَمَرت تَزْمِرُ زِمَاراً ابْن السّكيت إِذا طُرِدت النَّعامةُ أَو الظلِيمُ فصاحَا عِنْد الطَّرْد قيل نَقَعت تَنْقَع نَقْعاً وَأنْشد
(قالتْ لَهُ ونَقَعَتْ واقتَارَتِ ... لَو طَار شَيءُ مثلُها لَطارتِ)
ابْن دُرَيْد ظَلِيم هَجْهاجُ وهُجَاهِجُ كثيرُ الصوْتِ وَقَالَ نَقُّ الظلِيم يُنقُّ نَقَّا ونَقِيقاً وَكَذَلِكَ الضِّفْدَع ابْن السّكيت أنْقَضَ الظِّلِيمُ كَذَلِك وكل حَيَوان يُنْقِض وكل مَوَات يَنْقُض وَيَنْقِض وَمِنْه نَقِيض حِبَال الرَّحْل وَنَحْوه
(بَاب صَوْم النَّعام)
٣ - صَوْم النَّعام سَلْحها قَالَ منْتَجِع الْأَعرَابِي وَهُوَ فقَضْجُها غَيره النَّعامة تُفِجُّ بصوْمها تَرْمِي بِهِ وتهُكُّ بِهِ هَكَّا كَذَلِك
٣ - (جَمَاعاتُ النَّعامِ)
٣ - أَبُو عبيد الخِيْط جماعةُ النَّعام ابْن السّكيت وَقد يقالَ فِيهِ خَيْطَى مثل سَكْرَى ابْن دُرَيْد هُوَ الخِيْط والخَيْط وَجمعه خِيْطانُ صَاحب الْعين الدَّيْسَكَى قِطْعة عظيمةُ من النَّعام وَقد تقدَّم أنَّها من الغنَم
٣ - (الفِيَلة)
٣ - يُقال فِيْل وأَفْيال وفُيُول وفِيَلَة الْأَصْمَعِي وصاحِبُها الفَيَّال وَأنْشد
(لَو يَقُوم الْفِيلُ أَو فَيَّالُه ... زَلَّ عَن مِثْل مَقَامِي وزَحَلْ)
وكُلْثوم اسمُ لَهُ والعاجُ عَظْمه قَالَ أَبُو عَليّ ألفُه منقلبةُ عَن وَاو وَدَلِيل ذَلِك مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من أَنه يُقال لصَاحب العاج عَوَّاج ذكره فِي النسَّسَب صَاحب الْعين العاجُ أنْيابُ الفِيَلة وَلَا يُسَمَّى غيرُ النابِ عاجاً والفُرْطُوسة والفِرْطِيسة خَطْم الفِيل ابْن السّكيت الحَضَنُ العاجُ ابْن دُرَيْد الزَّنْدَبِيل الفِيل الأنْثَى
صَاحب الْعين هِيَ الطَّلْخام والعَيْثُوم وَأنْشد
(ومُلَحَّبِ خَضِلِ الثِّيابِ كأنَّما ... وَطِئَتْ عَلَيْهِ برجلِها العَيْثُومُ)
стр. 745
وَقد يُقال للذكَر مِنْهَا عَيْثُوم أَيْضا والعَيْثُوم الضَّخْم الشديدُ من كلِّ شَيْء فقد يكونُ على هَذَا مَنْقُولاً صَاحب الْعين الدَّغْفَل ولدُ الفِيل
٣ - (الكَرْكَدَّن)
٣ - الكَرْكَدَّن لَا أَحسِبه عربِيَّا لِأَنَّهُ مُفارق لأبنِيَتِهِم قَالَ كراعُ الهِرْمِيس الكَرْكَدَّنُ وَأنْشد
(والفِيلُ لَا يَبْقى وَلَا الهِرْمِيسُ ... )
стр. 746
(كتاب السبَاع)
١ - (إِرَادَة إناث السِّباع الفحلَ وسِفادُها وأولادُها)
٢ - أَبُو عبيد صَرَفتِ السَّبْعةُ تَصْرِف صُرُوفاً وَهِي صارِفُ واسْتَحْرمَت أرادتِ الفحلَ وَكَذَلِكَ كلُّ ذاتِ مِخْلَب وَقد تقدَّم الاسِتِحرام فِي ذَوات الظِّفْف وَقَالَ قد أجْعلَتِ السِّبُعةُ وَهِي مُجْعِل واستَجْعَلتْ أرادتِ السِّفَادَ أَبُو عبيد ويُقال للسِّباع كلَّها سَفِدَها سِفَاداً وَقد تقدَم فِي الظِّلْف فأمَّا النِّزاء فللسِّباع والظِّلْف والحافِر وَقد تقدَم فيهمَا وَقد نَزَا يَنْزُو نِزَاء وَقَالَ قيسُ كلُها تَقول لكلِّ سَبُعة إِذا حَملتْ فأقْرَبتْ وعَظُم بطنُها قد أحَجَّت وَهِي مُحَجَّ فَإِذا أشرقَتْ ضَرُوعها للحَمْلِ واسَودَّت حلمَتُها قيل ألْمعتْ وَهِي مُلْمِع وَقد تقدّم ذَلِك فِي الحافِر أَبُو زيد كلُّ ذَات ظِلْف حُبْلَى وَأنْشد
(أوْ ذِيخةٍ حُبْلَى مُجِجَّ مُقْرِبِ ... )
٣ - (جماعات السِّباع)
٣ - أَبُو عبيد الزِّمْزِمَة القِطْعة العظِيمةُ من السِّباع وَقد تقدَم أنْها القِطْعة من الناسِ
٣ - (مَا فِي السِّبا من خَلْقها)
٣ - أَبُو زيد الخَرَاطِيم للسِّباع كالأنُوفُ للنِّاس ابْن السّكيت الخَطْم من السَّبُع بمنْزِلة الجَحْفَلة من الفرَس أَبُو زيد المِخْلَب ظُفُر السَّبُع وَقد خَلَب الفَرِيسة يَخْلُبُها ويخْلِبُها خَلْباً أخذَها بِمخْلَبِه أَبُو عبيد البُرْثُنُ للسَّبُع كالاصْبَع للْإنْسَان أَبُو زيد خَطَاطِيفُه بَرَاثِنه الْأَصْمَعِي قُنْب الأسَد مَا يُدْخِل فِيهِ مَخَالِبَه من يَده وَالْجمع قُنُوب وكذك كُمُّه
٣ - (أسماءُ الأَسَد وصِفاتُ)
٣ - ابْن السّكيت هُوَ الأسَدُ وَالْجمع أُسْد وأُسُود وآسادُ أَبُو عبيد أسَدُ بَيِّنُ الأَسدِ وَهُوَ من المَصادر الَّتِي لَا أفْعالَ لَهَا وأرضُ مَأْسَدةُ من الأُسُود قَالَ سِيبَوَيْهٍ بَاب مَأْسَدة ومَسْبَعة وَمذْأبَة مِمَّا جَاءَ على مَفْعَلةَ لازِماً لَهُ الْهَاء وَلَيْسَ فِي كل شيءٍ يُقال إِلَّا أَن تَقِيس شَيْئا وتعَلَم أَن الْعَرَب لم تَكَلَّم بِهِ وَلَيْسَ لَهُ نَظِير من بَنَات الأربَعةِ عِنْده وَإِنَّمَا خصوا بِهِ بَنَاتِ الثَّلَاثَة لخِفِّتِها مَعَ أَنهم يستَغْنُونَ بقَوْلهمْ كثِيرةُ الثَّعالبِ صَاحب الْعين أَسد الرجلُ واستَأْسَدَ صارَ كالأَسَد ابْن السّكيت الْأُنْثَى أَسَدَةُ ولَبُؤَةُ الْأَصْمَعِي لَبْوةُ ولَبْأة أَبُو حَاتِم يُقال للذكَر لَبُؤُ وَقد يكون اللَّبُؤ جمعَ لَبُؤةٍ أَبُو زيد لَبُوَة بِغَيْر همْز قَالَ أَبُو عَليّ وعَلى هَذَا قَالُوا لَبَاة فأعَلُّوه عَليّ لَا تكون لَبَاة مُعَلَّة عَن لَبُوَة لِأَن فِي ذَلِك تَغْيِير البِناء وَهَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الضَّرْب وَلَكِن لَبَاةُ لغةُ فِي لَبُوَة ابْن
стр. 747
السّكيت وَهُوَ السَّبُع غَيره والجمعِ سِبَاع وأَسْبُعُ وتَخفِّف فيُقال سَبْع وَالْجمع سُبُوع كَأَن التَّخْفِيف وَضْع وأَسْبَعُوا وقعَ السَّبُع فِي مَوَاشِيهم والمُسْبَع الَّذِي أغارَتِ السِّبَاعُ على غَنَمِهِ فَهُوَ يَصِيح بِالسَّباع والكِلاب وسَبَعت السَّباعُ الغنَم تَسْبَعُها سَبْعاً وأسْبَعتُ الرجلَ أَطْعَمته السِّبُعَ وَالْأُنْثَى من السِّباع سَبُعةً ابْن السّكيت أخذهُ أَخْذَ سَبْعةٍ مِنْهُ لِأَن اللَّبُؤة أجرأُ من الأسدِ قَالَ أَبُو عَليّ ذهبَ بهَا مَذْهَب التَّخْفِيف على نَحْو عَضْد فِي عَضُد ابْن السّكيت وَقيل هُوَ سَبْعة بنُ عوْف كَانَ رجُلاً شَدِيدا فَأَخذه مَلِكُ من مُلُوكهم فنكِّل بِهِ أَبُو عبيد أرضُ مَسْبَعةُ كثيرةُ السِّباع ومُسْبعة ذاتُ سِبَاع أَبُو زيد الحارِقَة السِّبُع ابْن السّكيت ويُسَمَّى اللَّيْث وَالْجمع اللُّيُوث أَبُو عبيد وَمن أسمائِه أُسَامةُ معرفةُ لَا يَنْصرِف كَمَا قيل للبَحْر خُضَارَةُ والهِزَبْر اسمُ لَهُ وَكَذَلِكَ الرَّنْبال يُهْمز وَلَا يُهْمَز ابْن دُرَيْد سُمِّيَ بذلك لتربُّل لحمِه وغِلظه وَقَالَ الرِّنْبال الَّذِي تلدُه أمُّه وحْده قَالَ السكرِي الرِّنْبال من الأسَد كالقارح من الخيْل وَهُوَ الَّذِي تَمَّت أسْنانُه وَقد تَرَأبَل أَبُو عبيد هُوَ الرِّيبال بِغَيْر هَمْز عَليّ التخفِيف هُنَا بَدَلِيَّ لقَولهم رَيابِل وَلَوْلَا ذَلِك لم ألْتَفِتْ لنَقْل أبي عبيد هُنَا غير وَاحِد يُكْنَى أَبَا الحارِث قَالَ سِيبَوَيْهٍ مَثل هَذَا مَثَلُ رجُل كَانَ لَهُ اسْم وكُنْيةُ ابْن دُرَيْد وَمن أَسْمَائِهِ الصِّمَّة والضَّمْضَمُ والضُّمَاضِم والضُّبَاث مأخوذُ من قَوْلهم ضَبَثَ على الشَّيْء ضَبْثاً إِذا قبَض عَلَيْهِ ويُقال لمَخَالبه المَضَابِث وَقيل الضُّبَاث للأَسَد كالظُّفُر للإنْسان والضَّبْثَم اسمُ للأَسد كالضُّبَاث ويُقال لَهُ حَبِيل بَرضاحٍ وَكَذَلِكَ الرجُل الشُّجاع اي كأنَّه قد شُدّ بالحِبال فَلَا يَبْرَح وَمن أَسْمَائِهِ يَبْهَسُ مَأْخُوذ من البَهْس وَهُوَ الجُرْأة وَمن أَسْمَائِهِ ساعِدَةُ وحَلْبَسُ وحُلَابِسُ وحُلَبِس وحِلْبِيسُ ابْن دُرَيْد وَمن أَسْمَائِهِ الطَّيْثارُ قَالَ أَبُو عَليّ فأمَّا قَول ابْن وَدَاعةَ الهُذْلي
(ومَحْنِيَةِ كَسَوَادِ البِجَاد ... قد خُضْتُ بالليلِ عُقِّارَها)
( ... خُضاخِضةِ بخَضِيع السُّيُول ... قد بَلَغَ الماءُ جَرْجارَها)
ويُرْوى حِذْفارَها أَي خَرْقَها الأَعْلَى
(فأصبحَتِ النَّعلُ فِيها اثْنَتَيْنِ من يَغْشها يَلْقَ طَيْثارَها ... )
فالطَّيْثار هَاهنا البعوضُ يصِف الرَّوضَة بالامِتلاء وكَثْرة الدَّبَّان فِيهَا ابْن قُتَيْبَة وَمن أَسْمَائِهِ حَيْدَرةُ وَبِه سُمِّيَ الرجلُ ابْن دُرَيْد وَمِنْهَا العَوْف وَقد تَعوَّف بِاللَّيْلِ التَمَس الفَرِيسةَ وعُوَافةُ الأَسَدِ مَا يتَعَوَّفُه بِاللَّيْلِ فيأكُلُه والعُوَافَة مَا ظَفِرت بِهِ لَيْلاً والعِرْفاسُ والعَفَرْنَس الأسَد الشديدُ العُنقِ الغليظُه وَقد تقدَّم فِي الرجلُ أَبُو زيد وَمن أسمائِه الفُرَانِس والفِرْناسُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ ثُلَاثِيِّ قَالَ ابْن جني لِأَنَّهُ من الفَرْس صَاحب الْعين أبُو فِرَاس من كُنَاه ابْن دُرَيْد القَسْورُ والقَسْوَرَة الْأسد السيرافي وَهُوَ مشتَقِّ من القَسْر وَهُوَ القَهْر وَقَوله تَعَالَى ﴿فَرَّتْ من قَسْوَرةِ﴾ المدثر ٥١ قيل مَعْنَاهُ الأسَدُ وَقيل الصَّيَّادون وَمن أَسْمَائِهِ خُنَابِسُ وَقيل هُوَ الكَرِيه المَنْظَر وقُصَاقِصُ وفُرَافِضُ وقُضَاقِضُ وكَهْمَسُ أَبُو حَاتِم ضُرضاكُ من أَسْمَائِهِ وَهُوَ الغَلِيظ الشدِيدُ عَصْب الخَلْقِ فِي جِسَم وَقد ضَرُك ضَرَاكة صَاحب الْعين من أَسْمَائِهِ الدَّوْسَك وَهُوَ الغَلِيظ فَيْعل فِي تَقْدِير الفِعْل وَإِذا قلَبْت الثاءَ قَبْلَ الضَّاد لم يحسُن على حالٍ وَلَا يحسُن التقءُ الضادِ والثاءِ إِلَّا بفصْل لازمٍ بَينهمَا زائِلٍ فضلُها مَعَ الْكَلِمَة حيثُ زالَتْ غَيره وَمن أَسْمَائِهِ القَشْعَم والهُمَام لنه إِذا هَمَّ فَعل صَاحب الْعين ويُقال للأسد ذُو زوَائِدَ وَهُوَ الَّذِي يتَزَيَّد فِي زَئِيره وصَوْلته وَأنْشد ابْن السّكيت
(أوْ ذِي زَوَائِدَ لَا تُطافُ بأرْضِه ... يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوب المُرْسَل﴾
стр. 748
وَقَالَ فُرَافِصةُ اسْم من أسمائِه السيرافي الفُرَافِصُ الشديدُ مِنْهَا وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ صَاحب الْعين ويُسَمَّى فِي بعض اللُّغَات السِّرْحانَ وَيُقَال فِي مثَل سَقط العَشَاءُ بِهِ على سِرْحانْ يُضْرَب مثَلاً للرجُل يطْلُب الْأَمر التافِه فَيقعُ فِي هَلَكة ويَزْعمون أَن أصل ذَلِك أَن دابَّة طلبت العَشاء فهَجَمت على الأسج سِيبَوَيْهٍ سِرْحانُ وسِراحُ شُبِّه بَغْرثانَ وغِرَاث وهم مِمَّا يَحْمِلون الاسمَ على الصِّفة أعْنِي أَن فِعَالاً فِي بَاب الصِّفة أكثَرُ كَمَا يَحْمِلون الصّفة على الِاسْم فِي أشياءَ كَثِيرَة من أَبْوَاب العربِيَّة صَاحب الْعين ويُسَمَّى الأسدث فِي لُغَة هُذَيل ابْن دُرَيْد أسَدُ مُزْبِرُ ومَزْبَرَانِيَّ عظيمُ الزُّبْرة صَاحب الْعين الزُّبْرة من الكاهِل هِيَ الهَنَة الناتِئَة من الْأسد وَهُوَ شَعَر مجتَمِع على موضِع الكاهِل وَهِي فِي مرْفَقيه وكلُّ شعَر يكونُ كَذَلِك مجتَمِعاً مثل الوبَر للفحل وَغَيره فَهُوَ زُبْرة قَالَ أَبُو عَليّ فأمَّا قَوْله
(لَيْثُ عَلَيْهِ من البَرْدِيِّ هِبْرِيَةُ ... كالمَزْبَرَانِيّ عَيَّارُ بأوْصالِ)
فَهَكَذَا روايةُ خَالِد بنِ كُلْثوم كالمَزْبَرانِيِّ وَهَذَا عِنْدي تَصْحِيف لِأَنَّهُ فِي وصْف الأسَد والمشَبَّه غير المُشَبَّه بِهِ فَهَل يجوز أَن يُقال أسَد كالأسد وَإِنَّمَا الرِّوَايَة كالمَرْزُبَانِيِّ فأمَّا قَوْله عَيَّار بِأَوْصال فَهُوَ الَّذِي يَعِير مَرةً هُنَا ومرَّة هُنا أَي يَذْهب ويُرْوي عَيَّال وعَوَّال فَأَما عَوَّال فَمن عالَ عَوْلاً إِذا مالَ وَأما عَيَّال فَلَا أَعْرِف مَا هِيَ إِلَّا أَن يكون على المُعاقَبَة الَّتِي بيْنَ الياءِ والواوِ لغير عِلَّة وَهِي لُغَة حِجازِيَّة يَقُولُونَ الصَّوّاغ والصَّيَّاغ قَالَ الْأَصْمَعِي سَأَلَني المفضَّل بنُ سَلمَة عَن بَيت الْأَعْشَى
(لقد نالَ خَيْصاً من عُفَيرةَ خائِصاً ... )
قَالَ مَال اخَيْص قلت العرَب تَقول فلانُ يَخُوص العطاءَ فِي بني فلانْ أَي يُقَلِّله قَالَ وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال خَوْصاً فَلم أجِدْ لَهُ جاباً إِلَّا المُعاقَبَة واللِّبْدة الشَّعَر المجتَمع على الزُّبْرة وَفِي الْمثل أمنَعُ من لِبْدة الأَسَد وَالْجمع لِبَدُ ابْن السّكيت الدِّرْباس الْأسد الغلِيظُ العَظِيم والدِّرْواس الضخم الرَّأْس والكُرْدُوس من السِّبَاعغ مُلْتقَى كلِّ عظمَيْن نَحْو المَنْكِب والكاهِل وَمَا أشبَههُما وَقد تقدّم والضَّيْغَمِيُّ والضَّيْغَمُ وَاحِد وَهُوَ الشَّديد الضَّغْم والضِّغْم العَضُّ ضَغَم يَضْغَم وَالْيَاء زائدةُ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(وَقد جَعَلَتْ نَفْسِي تَطِيبُ لضَغْمة ... لضَغْمِهِماها يَقْرَعِ العظمَ نابُها)
أَبُو حَاتِم الضَّيْغَم والضَّيْغَمِيُّ الواسعُ الشَّدقِ الْأَصْمَعِي الهَيْصَم الأسدُ سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ يَكْسِر كلَّ شَيْء والهَصْم الكَسْر وَقيل سُمِّيَ بذلك لشِدَّته وَهُوَ الهَصَمْصَم صَاحب الْعين أسدُ هَرَّاسُ يَهْرُس كلَّ شيءٍ والهَرِس والأَهْرَس الشديدُ المِرَاس مِنْهَا وَقَالَ أسدُ هَمَّاس وهَمُوس خَفِيُّ الوطْء شديدُ الغَمْز بالضِّرْس ابْن السّكيت الهَوَّاس الأَكَّال للدَّوَابِّ يدُقُّها والهِرْماس الشديدُ والقَضْقاض والقُضاقِض الحَطَّام وَقَالَ لَيْث هَصُورُ من قَوْلهم هَصَرت الشيءَ ثَنَيْتُه صَاحب الْعين هَيْصَرُ وهَيْصار وهَصَّار ومِهْصَرُ وهُصَرُ وهَصَرةُ كَذَلِك ابْن دُرَيْد من صِفَاته الصِّلْهَامُ ويُقال لَهُ الشَّيْظَمُ والشَّيْظَمِيُّ ابْن السّكيت والمِهْزَع المِدَقُّ وَقد تَهَزَّعتْ عِظامُه تكَسَّرت والعِرْباضُ الثقِيلُ العظِيمُ وَقد تقدّم فِي الْإِبِل والفُرَافِرَة الَّذِي يُفَرْفِر كلَّ شَيْء اي يَكْسِره والشابكُ الَّذِي اختَلفتْ أنيابُه واشْتَبَكَتْ وَكَذَلِكَ هُوَ من الإبِل وَيُقَال لَهُ الوَرْد للَوْنه ابْن دُرَيْد والاثِْمِد الَّذِي فِيهِ غُبْرة وسَوَاد ابْن السّكيت والقُصَاقِص والقُصْقُصَة الغلِيظ المُكَتَّل وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والعَثَمْثَم مِنْهَا العظيمُ الشديدُ وَقد تقدَّم ذَلِك فِي
стр. 749
الإبِل والشَّجْعَمُ الطويلُ من الأُسُد وغيرَها مَعَ عِظَم جِسْم وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والعَرَنْدَسُ الأسدُ الشديدُ وَقد تقدَّم فِي الإبِل صَاحب الْعين أسَدُ أهْرَتُ وهَرِيت ومُنْهَرِت واسِعُ الشِّدْق وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والخَيْل وَقَالَ الأَبَدُّ الزَّنيم الأسدُ وصفوه بالأَبَدّ لِتباعُد فِي يَدَيْهِ والزنيم لانفِراده ابْن السّكيت الضُّبَارِمُ الشديدُ الخَلْق وَيُقَال لَهُ عَنْبَسُ من العُبُوس وَالنُّون زائِدة ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ عُنَابِسُ ابْن قُتَيْبَة وَكَذَلِكَ عَنْبَسةُ وَبِه سُمِّيَ الرجل صَاحب الْعين الكَهْمَس من أَسمَاء الأسَد أَبُو عبيد وَهُوَ الدَّلَهْمَس لقُوَّته وجُرْأته ابْن دُرَيْد أسَدُ رُزَمُ ورَزَّامُ ورَزَّامةُ جائِمُ على الفرِيسة لَا يترُكُها والعَفَرْنَى الغليظُ العثنُق وَمِنْه اشتِقاق العَفَرْناة من النُّوق وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(وَلم أَجِدْ بالمِصْر من حاجَاتِي ... غَيْرَ عَفارِيتَ عَفَرْنَيَاتِ)
صَاحب الْعين عِفْرُ وعِفْرِيَة وعُفَارِيَةُ وعِفْرِيتُ وعَفَرْنَي شديدُ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَقد تقدَّم ذَلِك فِي النَّاس ابْن دُرَيْد اعْتَفَره الأسدُ ساوَرَه وَكَذَلِكَ غيْرُ الأسدِ وَقَالَ أسَدُ عَشَرَّب وغَشَرَّب غليظُ شَدِيد وجِرْهاسُ غَلِيظ كالجِرْفاس سَوَاء وَقَالَ أسدُ ضِبَطر شديدُ وجِرْهاس غليظ كالجِرْفاس وَقَالَ أسدُ ضِبَطْر شديدُ ويُوصَف بِهِ الناسُ والبعيرُ وَقد تقدَّم فيهمَا وَمن صِفاته قِلْهامُ وجِرْهام عِفْراس وَمن أمثالهم تَفْرَقُ من الغُرَاب وتَفْرِس الأسَدَ المُشَبَّم وَهُوَ الَّذِي قد عُكِم فُوه لخُبْثه صَاحب الْعين الخَبثوس من صِفاته وَهُوَ الظَّلُوم ابْن دُرَيْد لأَضْبَط مِنْهَا الشديدُ وَأنْشد
(أَسَدُ أضْبَطُ يَمْشِي ... بِي حَلْفاءَ وغِيْل)
أَبُو حَاتِم القِصْمِلُ الشديدُ والمثخْدِر الَّذِي اتَّخَذ الأَجَمَة خِدْراً والخادِرُ الَّذِي خَدَر فِيهَا وَقد تقدَّم مَا هُوَ من الأَلْوان ابْن دُرَيْد وَيُقَال للأسَد اسجَرُ إِمَّا لِلَوْنه وَإِمَّا لحُمْرة عيْنَيه وَقَالَ تلَعَّف الأسدُ وتَلغَّف نَظَر نَظَراً شَديداً وَكَذَلِكَ البعيرُ أَبُو حنيفَة المُزَعْفَرُ الأسدُ لِلَوْنه يُقال ثوبُ مُزَعْفَر مَصْبوغ بالزَّعْفَرانِ غَيره سُمِّيَ بِهِ لتلَطُّخه بالدَّمِ صَاحب الْعين الأَذْلَمُ الشديدُ السَّواد من الأُسْد وَقد تقدَّم أَنه من النَّاس كَذَلِك ابْن دُرَيْد تقَمَّر الأسدُ خَرجَ يَطْلُب الصيْدَ فِي القَمْراء أَبُو عبيد أَفْرَسْتُ الأسَدَ حِمَاراً ألقيتُه لَهُ يَفْرِسه صَاحب العينرَبَض الأسدُ على فَريسته برَك وأسدِّ رابضُ ورَبَّاض وَقَالَ حَطْمة الأسَد عَيْثُه فِي المَال وفَرْسُه
٣ - (أَسمَاء أوْلادِها)
ابْن السّكيت يُقال لولد الأسَد جِرْو وجَرْو وَجمعه أجْراءُ وَالْكثير الجِرَاء ويُقال ذَلِك فِي الكِلاب والذِّئاب وَغَيرهَا وسُبعة مُجْرِ ومُجْرِيةُ لَهَا جِرضاءُ ابْن دُرَيْد الشِّبْل جَرْو الأسدِ إِذا أدْرك الصيْدَ وَالْجمع أشْبالُ وشُبُول ولَبُؤةُ مُشْبِل ابْن السّكيت جمع الشِّبْل شِبَلَةُ والسَّبَحْلَل الشَّبْل إِذا أدْرك الصيدَ صَاحب الْعين الشَّيْع شِبْل الأسَد إِذا بلَغ الصيْدَ والحَفْص ولدُ الأسَدِ الْأَصْمَعِي الفُرْهُد ولد الأسَدِ
٣ - (أصواتُها)
ابْن السّكيت زَأَر الأسدُ يَزْئِر زَأْراً وزِئِيراً صوّت أَبُو عبيد يَزْئِرُ ويَزْأَر وَقَالَ الأسدُ يَنْهِت صَاحب الْعين النَّهِيت دُونَ الزَّئِير وأسدُ مِنْهَت ونَهَّات وَقد يُقال للحمار نَهَّات أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ يَنْهِم صَاحب الْعين النَّهِيم فَوْقَ الزَّئِير وَقد نَهَمَ يَنْهِم وسمعتُ نَهْمة الأَسَد وسثمِّيَ النَّهَّام لصَوْته أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ يَنْثِم
стр. 750
ابْن السّكيت يُقال لصوْته الهَمْهَمَة السيرافي أسَدُ هِمْهيم يَزْئر ويُهَمْهم ابْن السّكيت الزَّمْجَرة صوتُه وَقيل صوتث يُرَدَّده فِي صدْره وَلَا يُفْصِح بِهِ وَكَذَلِكَ القَبْقَبَة أَبُو عبيد قَبَّ الأسدُ قَبِيباً إِذا سَمِعت قَعْقَعَة أنْيابِهِ ابْن دُرَيْد الهَرْهَرَة حِكايةُ صوتِ الأَسَد صَاحب الْعين يُقَال للأسَد ذُو قَعَاقِعَ إِذا مَشَنى سَمِعت لِمَفَاصلة قَعْقَعَة وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد كَهْكَه ردَّده غَيره القَصْقَاصُ من أصوات الأسَد
٣ - (أسماءُ النُّمُور)
ابْن السّكيت هُوَ النَّمِر وَالْجمع أَنْمار ونُمُور ونُمْر قَالَ ابْن جني كُسِّر على نمْر إِذْ كَانَ فِي معنى أَنْمَرَ وَهَذَا بابُ واسِع فاعرِفْ طرِيقَه أَبُو زيد نَمِرُ ونِمَار ابْن السّكيت وَالْأُنْثَى نَمِرةُ ويُسَمَّى السَّبَنْتَى والسَّبَنْدَى قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ على البَدَل ابْن السّكيت كلُّ جَرِىء الصَّدْر سَبَنْتَى ابْن دُرَيْد الكَثْعَمُ والخَثْعَمُ والفَزَارةَ الأُنْثى من النُّمُور والضَّرْجَعُ النَّمِر صَاحب الْعين العُسْبُرُ النَّمِر وَالْأُنْثَى عُسْبُرةُ كرَاع السِّنْدَأْوة النَّمِر
(أصواتُ النُّمُور)
ابْن دُرَيْد التَّزَمْخُر صوتُ النَّمِر إِذا غَضِب فَصاحَ صَاحب الْعين الخَرْخَرة والخَرِير والهَرِير والغَطِيط كُله صوتُ النَّمر فِي نَوْمه
(بَاب الذئاب إِرَادَة إناث الذِّئاب)
أَبُو عبيد استَحْرَمتِ الذِّئْبةُ أرادتِ الفَحْلَ وعمَّ بِهِ مرَّة ذَوَاتِ المَخَالِب وَقد تقدَّم أَنه فِي الظِّلْف خاصَّة صَاحب الْعين القَفْخة من أسماءِ الذِّئْبة المُسْتَحْرِمة وَقد أقْفَختْ وَقد تقدَّم فِي البقَرة
٣ - (أسماءُ الذِّئاب وصِفاتُها)
ابْن السّكيت هُوَ الذِّئْب وَالْأُنْثَى ذِئْبة وَالْجمع أَذْؤُبُ وذِئَاب وذُؤْبَانُ أَبُو عبيد أرضُ مَذْأبة كَثِيرَة الذِئاب أَبُو عَليّ ناسُ من قَيْس يقولونَ أرضُ مَذْيَبَة ابْن السّكيت ويُسَمَّى السِّلْقَ وَالْأُنْثَى سِلْة وَالْجمع سِلَق ابْن دُرَيْد وسِلْقانُ وَلَا يُقال للذِّئب سِلْق سِيبَوَيْهٍ سِلْقة وسِلْق كسِدْرة وسِدْر وَلم يُكَسره أَبُو حَاتِم سِلْق وذِئبة سِلْقةُ أَبُو عبيد سِلْقة وإلْقةُ وَجَمعهَا إلْقُ أَبُو حَاتِم أحمَقُ من جَهِيزَةَ يَعْنِي الذئْبَة وَذَلِكَ أَنْها تَدَع ولَدها ولد الضِّبُع ابْن السّكيت وَيُقَال لَهُ ذُؤَالَةُ وذَأْلانُ أَبُو عبيد يُقَال للذِّئب أَوْس وأُوَيْس وَأنْشد
(كَمَا خامَرَتْ فِي حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ ... لِذِي الحَبْل حتَّى عالَ أوْسُ عِيَالَها)
يَعْنِي أكل جِرَاءَها وَأنْشد ايضاً
(يَا ليْتَ شِعْرِي عنْكِ والأَمْر عَمَمْ ... مَا فَعل اليَوْمَ أُوَيْسُ فِي الغَنَم)
قَالَ أَبُو عَليّ فأمَّا أنْشدهُ بعضُ البَغْدادِيين
стр. 751
(فِي كُلِّ يومٍ من ذُؤَالَهُ ... ضِغْثُ يَزِي على إبَلَهْ)
(فلآَحْشَأَنْكَ مِشْقَصاً ... أَوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ)
فجَعل أَوْساً بَدَلا من الْكَاف فَلَيْسَ الأَمْرُ عِنْدي كَذَلِك لِأَن المخاطَب لَا يُبْدَل مِنْهُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ فَإِن قلت بكَ المِسْكين مررتُ أَو بِيَ المِسكين كَانَ الْأَمر لم يُجزْ وَهَذَا هُوَ الْوَجْه الَّذِي ضَارَعَ فِيهِ البدَلُ الوصفَ وَإِنَّمَا أوْساً فِي الْبَيْت مصدَرُ وَهُوَ العِوَض فعَمِل فِيهِ الفِعل المُضْمَر كأنْه قَالَ أُؤُوسُك أَوْساً وحَسُن الإضِمار لدلَالَة مَا تقدّم قَالَ ابْن جني سُمِّيَ أَوْساً إِمَّا تَفاؤُلاً لَهُ وَإِمَّا إخْباراً عَنهُ وَذَلِكَ أَن الأَوْس العَطِيَّة فَكَأَنَّهُ يُعْطَى الرِّزْق لكَسْبه واحترافه أَو يُعْطِيه هُوَ عيالَه وأوْلاده أَبُو عبيد الخِمْع الذِّئبُ وجمعُه أَخْماع وَمِنْه قِيل لِلَّصِّ خِمْع والسِّرْحان اسمُ لَهُ وَالْأُنْثَى سِرْحانَةُ وَقد تقدِّم فِي الأَسَد وتقدّم تكسيرُه هُنَاكَ أَبُو عبيد السِّيْد اسمُ لَهُ ابْن دُرَيْد هُوَ المُسِنُّ والجمعِ سِيْدانُ أَبُو عبيد وَالْأُنْثَى سِيْدةُ ابْن جني وسِيْدانَةُ قَالَ وَهَذَا يَدُلُّ على قِلَّة حَفْلفهم بالألِف وَالنُّون وَوجه الدَّلالة مِنْهُ أنَّ التاءَ فِي نَحْو هَذَا إِنَّمَا تَلْحَق نَفْسَ المِثال المُذَكَّر فَرْقاً نَحْو ذِئْب وذِئْبه وثَعْلب وثَعْلبةٍ وَعَلِيهِ بابُ قائمٍ وقائِمةٍ وتراهم كيْفَ قَالُوا سِيْد وسِيْدانة فلولا أنَّهم لم يَعْتَدُّوا بِالْألف والنُّون حَتَّى كَأَنَّهُمْ قد قَالُوا سِيْدة كذِئْبة لم يجُزْ ذَلِك وَإِذا صَحَّ ذَلِك ثَبت بهِ عِنْدك قلَّةُ اعْتِدادهم بِالْألف والنُّون ابْن دُرَيْد من أَسمَاء الذَّئب العَسَلَّق والهَمَلَّع والعَمَلَّس وأصلهُ من العَمْلَسة وَهِي السُّرْعة والشَّيْذَمان والشَّيْذُمَان والشَّيْمُذانُ الذِّئب صَاحب الْعين كَسَابِ اسمُ الذِّئْب وَقَالَ نُشْبَةُ وأُشْبَةُ من أَسْمَائِهِ أَبُو عبيد القِلَّيب والقِلَّوْب الذَّئْبُ ابْن جني وَهُوَ القَلُّوب والقَلُوب والقِلَاب أَبُو عبيد يُقال للذِّئْب عَسْعَسُ وَذَلِكَ أَنه يَعُسُّ بِاللَّيْلِ ويَطْلُب غيرَه وأصل العَسِّ نفْض الليْلِ عَن أهْل الرِّيبة عَسَّ يَعُسُّ عَسَّا واعْتَسَّ وهم العَسَس والعُسَّاس والعاسُّ كالحاجِّ والداجِّ اسمُ للجمْع وَقَالَ العَسْعاس كالعَسْعَس وكلُّ سَبُع مُعْتَسَ مُعَسْعِس والمَعَسُّ المَطْلَب صَاحب الْعين الذِّئْب يَعُوس بِاللَّيْلِ اي يَطْلُب مَا يأْكُل والعَوْس والعَوَسان الطَّوَفان بالليْل أَبُو زيد وَمن أَسْمَائِهِ النَّهْسَرَ ابْن جني وَالصَّاد لُغَة قَالَ وَمن أَسْمَائِهِ ذُو الأخْماع وربَّما سُمْيَ هُذْلُولاً ابْن دُرَيْد ذئبُ مَلَاّذ سريعُ المجِيءِ والذَّهاب والمَلْذُ والمَلَذان السُّرعة أَبُو عبيد اللَّغْوَس الذئبُ الشَّرِه الحَرِيص وَقد تقدَّم أَنه من النَّاس الخَفِيف فِي الأكْل وغيْره صَاحب الْعين ذِئْبةُ لَعْوة تُقاتِل على مَا يُؤكَل وَكَذَلِكَ الكلبةُ وَقد تقدم فِي الْإِنْسَان غَيره الهُلَابع الذئْب الحَرِيص وأصل الهُلَابع الرجُل الحريصُ على الْأكل وَقد تقدّم والشَّنُون الجائع وَقَالَ أَبُو خيرة إِنَّمَا قيل لَهُ شَنُون لِأَنَّهُ قد ذهب بعضُ سِمَنه واستشَنَّ كَمَا تستَشِنُّ القِرْبةُ وَقد تقدّم فِي الْإِبِل السيرافي نَهْشَلُ من أَسمَاء الذئْب قَالَ أَبُو عبيد الأَطْلَس مِنْهَا الخَبِيث وَقيل هُوَ الَّذِي فِي لَوْنه غُبرة إِلَى السَّواد وَقد طَلِس طَلَساً وطُلْسةً وَكَذَلِكَ كل لون يُشْبهه ابْن السّكيت الْأُنْثَى طَلْساءُ وَقَالَ ذِئْب أَغْبَسُ وذِئْبة غَبْساءُ والغُبْسة شبِيهة بالطُّلْسة وَقَالَ المنتجع الْأَعرَابِي الأَغْبَسُ الخَفِيف الحَرِيص أَبُو حَاتِم ذئبُ طِمْلالُ أَطْلَسُ خفِيُّ الشخْص صَاحب الْعين هُوَ الطَّمْل والطِّمِلُّ غَيره الخَيْتَعُور الذئْب لخُبْثه ابْن دُرَيْد ذِئْب مُجَلَّح وسِلْقةُ مُجَلِّحة وأصل التَّجْلِيج الاقْدام على الشيءِ والجدُّ فِيهِ ابْن السّكيت الأَمْرَط الَّذِي قد أسَنَّ فتمَرَّط شعرَهُ أَي وقَع وَهُوَ أخبَثُ مَا يكونُ وَمثله الأمْعَط ابْن دُرَيْد الأَمْعَطُ ابْن دُرَيْد الَمْعَطُ الطوِيلُ على وَجْه الأَرْض الطَّوِيل الأَقْراب صَاحب
стр. 752
الْعين هُوَ الَّذِي يَكْثُر عَلَيْهِ الذُّباب فيتَأَذَّى فينْتَتف قَالَ والذَّئب يُكنِّى أَبَا مُعْطَة كرَاع السِّنْدَأْوة الذَّئْبة وَقد تقدّم أَنَّهَا النِّمِرة والعَمَرَد الطويلُ وَقد تقدّم أَنه الطَّوِيل من النَّاس ابْن السّكيت الأَعْقَد الَّذِي يَعْقِد طرَف ذَنَبه وكل ذِئْب أَعْقَدُ صَاحب الْعين السِّبَاع الطَّوَارِف الَّتِي تَسْلُب الصَّيْد والخاطِفُ الذَّئْب لِأَنَّهُ يَخْطَف وَقَالَ ذئْب خُرْتُ سَرِيع والخَيْلَع والخَيْعَل الذئْب وَقَالَ الذِّئْب يُكَنِّى أَبَا جُعْدةَ وابا جُعادةَ وَذَلِكَ للُؤْمه لِأَن الجَعْد اللَّئِيم صَاحب الْعين العِلَّوْش الذِّئْب وَقَالَ عَسَل الذِّئْب يَعْسِل عَسَلاناً وَعَسَلاً أسْرَعَ وهَزَّ رأْسَه واضْطَرب فِي عدْوه وَأنْشد
(عَسَلانَ الذِّئْب أَمْسَى قارِباً ... بَرَدَ الليلُ عَلَيْهِ فنسَلْ)
وَقد تقدم فِي الفرَس بِمثل ذَلِك غَيره والهِزْلاع السِّمْع الأزَلُّ وهَزْلَعَته انْسِلاله فِي مُضِيِّه السكرِي ذِئْبُ قَمْطر الرِّجْل شدِيدُها ابْن السّكيت أَفْعَى الذِّئْبُ جَلَسَ على أستِه وَكَذَلِكَ الكَلْبُ وكلُّ سَبُع صَاحب الْعين ضَبَأ الذئبُ ضُبُوأُ لَصِقَ بِالْأَرْضِ
٣ - (أصواتُ الذِّئاب)
ابْن دُرَيْد ضَغَا الذئبُ ضَغْواً وضُغَاء تَضَوَّر جُوْعاً وَقَالَ عَوَى الذئْبُ عَوَةً وعَوْيةً صاحَ ومدّ صَوْتَهُ كَأَنَّهُ يتضَرَّع وَالِاسْم العُوَاء وَقَالُوا مالَهُ عاوِ وَلَا نابِحُ أَي مَاله غنَمُ يَعْوِي فِيهَا ذِئْب ويَنْبَح فِيهَا كلْب وَقيل العُوَاء صَوْتُ يمدُّه وَلَا يَنْبح صَاحب الْعين وَعْوَع الذئبُ وَعْوعةً ووَعْواعاً كَذَلِك وَلَا يَكْسِرون كراهِيَةَ الكَسْرة على الْوَاو أَبُو حَاتِم الضَّغِيب والضُّغَالب صوتُ الذئبِ وأعْرَفُه فِي الأرْنَبِ وَقد ضَغَب يَضْغَب ضَغِيباً
٣ - (الزجْر بهَا)
يَعَاطِ زَجْرثك الذئبَ أيعَطْت بِهِ ويَعَّطْت وياعَطْتُه
٣ - (بَاب الضِّبَاع)
ابْن الكسيت هِيَ الضَّبُع والجمعِ ضِباع وَالذكر ضِبْعَانُ فَإِذا اجتمعتْ هِيَ والذكَرُ قيل هما ضَبُعانِ وَلَيْسَ شَيْء يجْتَمِع مِنْهُ مذَكَّر ومؤنَّث إِلَّا غُلِّب المذكَّر مَا خَلا هَذَا الحرفَ وَيُقَال فِي الْجمع الضُّبْع وَأنْشد
(ممَّا أَقَضِّي ومَحَارُ الفَتى ... للضُّبْع والشَّيْبةِ والمَقْتَلِ)
مَحَاره مَرْجِعُه وَقَوله للضُّبْع مَعْنَاهُ لِأَن الضِّبَاع تَنْبِش المَوْتَى فتأكُلُهم قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قَوْله يَا ضَبُعاً أكَلَتْ آيَارَ أحْمِرةٍ ... ففِي البُطُون وَقد راحَتْ قَراقِيرُ)
فعلى مُخَاطَبَة الْجِنْس وَأنْشد أَبُو زيد يَا ضُبُعاً ابْن السّكيت جمع الضِّبْعان ضَبَاعِينُ وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِيهِ ضِبَاع واستَدَلَّ بذلك على الزِّيادة ابْن دُرَيْد ضَبُعُ وضِبَاع وأَضْبعُ وضُبْع أَبُو عبيد من أَسمَاء الضِّباع أُمُّ عامِر وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(على حِينَ أَنْ كانتْ عُقَيْل وشَائِظاً ... وكانتْ كِلَابُ خامِرِي أُمّ عامِرِ)
أَي الَّتِي يُقال لَهَا خامِرِي أُمَّ عَامر على الحِكاية كَمَا قَالَ
стр. 753
وَلَقَد أَبيت من الفَتاةِ بِمَنْزِل ... فأبِيتُ لَا حَرِجُ وَلَا مَحْرُوم)
قَالَ أَبُو عَليّ ذهب إِلَى استِحْماق الكِلابِيِّين وَذَلِكَ أَن الضَّبُع يؤُتَى إِلَيْهَا ف يجُحْرها فَيُقَال لَهَا خامِرِي أمَّ عامِر فَلَا تَزال يُقال لَهَا أُمُّ عَتَّاب وأُمنُّ عِتْبان قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهِي أُمُّ عنْثَل صَاحب الْعين هِيَ أُمُّ قَشْعَمِ وَهِي الخِنْصَع أَبُو عبيد ويُقال لَهَا جَعَارِ ابْن دُرَيْد وجَيْعَرُ وَقَالَ غَيره هُوَ من الجَعْر لِأَنَّهَا تُخْرِجّ! هـ وَيُقَال لَهَا أُمُّ جَعَارِ وفقي الْمثل رُوغِي جَعَارِ وانْظُري أيْنَ المَفَرّيُضْرَب للَّذي يَفِرُّ وَلَا يَقدِر أَن يُفْلِت صاحِبَه أَبُو عبيد وَمن اسمائها جَيْأَلث وجَيْأَلَةُ قَالَ ابْن دُرَيْد سألتُ أَبَا حَاتِم عَن اشتِقَاق جَيْأل فَقَالَ لَا أَعْرِفه وَسَأَلت أَبَا عُثْمَان فَقَالَ إِن لم يكن من جَأَلْتُ الصُّوف والشعَر إِذا جمعتَهُما فَلَا أدْرِي غَيره الخَنْعَسُ الضَّبُع الجَمَعْلِيلة من أسمائها أَبُو عبيد وَيُقَال لَهَا أمُّ الهِنْبِر فِي لُغة بني فَزَارةَ غَيره وَيُقَال للضِّبْعان أَبُو الهِنْبِر ابْن دُرَيْد هُوَ الهِنْبِر والهِنَبْر أَبُو عبيد وَمن أسمائها حَضَاجِرُ وَأنْشد
(هَلَاّ غَضِبْتَ لرَحل جارِكَ ... إِذْ تُنَبِّذه حَضَاجِرْ)
أَبُو عبيد حَضَاجِرُ للذّكر وَالْأُنْثَى غير وَاحِد سُمِّيَتْ الضُبع حَضَاجِرَ لسعَة بطنِها قَالَ سِيبَوَيْهٍ سمعناهم يَقولون وَطْبُ حِضَجْر وأوْطَبُ حَضاجِرُ قَالَ أَبُو سعيد السيرافي وأوقعُوا لفظَ الجَمِيع على الْوَاحِد حِينَ يُولِغ بِهِ قَالَ أَبُو عَليّ رجل حِضَجْرُ عظِيم البطْنِ وَأنْشد مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ
(متَى تَرَ عَيْنَيْ مالِك وجِرانَه ... وجَنْبَيْه تَعْلَمْ أَنه غيْر ثائِرِ)
(حِضَجْرث كأُمُ التَّوْأَمَيْنِ تَوكَّأَتْ ... على مَرْفِقَيْها مُسْتَهِلَّةَ عاشِرِ)
أَبُو عبيد وَمن أسمائها أمُّ خَنُّور وَأم خَنُّوْز بالزاي أَبُو عبيد وَهِي العَيْثُوم وَقد تقدَّم أَنَّهَا النثى من الفِيَلة وَقد يُقال للذّكر عِتْبانُ وذِيخُ ابْن دُرَيْد جمعه أَذْياخُ وذُيُوخ وَالْأُنْثَى ذِيخةُ صَاحب الْعين ذِيخُ كالِدّ أَي قَديمُ وَأَبُو كَلَدةَ من كُنَى الضِّبْعان أَبُو عبيد العَيْلامُ مثَل الذِّيخ ابْن دُرَيْد من أسمائِها الخُنَع وَلَيْسَ بثَبْت وقَنَامِ اسمُ لَهَا لتلَطُّخها بجَعْرها وَيُقَال للأَمَة يَا قَثَام تشْبِيهاً لَهَا بذلك أَبُو حَاتِم قَنَام من أسمائِها قَالَ سِيبَوَيْهٍ لِأَنَّهَا تَقْثم أَي تَقْطع صَاحب الْعين ويُقالَ للذِّيخ قُثَم وَاسم فعْله القُثْمة وَقد قَثَم قَثْماً وقُثْمةً ابْن دُرَيْد وَمن أسمائِها الحَفْصة والجُلُعْلُعْ يُقَال هُوَ أحْمَق من جَهِيزَة وَهِي الضَّبثع وَقد تقدَّم أَنَّهَا الذِّنْبة صَاحب الْعين العِلْيان الطويلُ من الضِّبَاع وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وَقَالَ تَنَفَّش الضَّبْعانُ إِذا رأيتَه مُتَنَفِّش الوَبر والنَّعَثلَةُ الجِمْع ابْن دُرَيْد الغَثْراء الضَّبُع للوْنها والغُثْرة شبِيهُ بالغُبْسة تخْلِطها حُمْرةُ وَقيل هِيَ الغُبْرة الذّكر أغْثَرُ وَالْأُنْثَى غَثْراءُ وَيُقَال للأحمَق أغْثَرُ على التَشْبِيه بالضَّبُع ابْن دُرَيْد ويُقال لَهَا عَفْشَلِيل لكثْرة شَعَرها أَبُو عبيد الغَثْواء الكثيرةُ الشعَر ابْن دُرَيْد عَثْواءُ بَيِّنة العَثَا وَالرجل أعْثَى إِذا كَانَ كَثِير شعَر الوجْه ابْن السّكيت العَثَا كثرةُ الشعَر فِي العيْنَيْنِ ولاوجهِ وَلَيْسَ فِي سَائِر الجَسد وَقد قدّمت ذَلِك صَاحب الْعين العَثَا لونُ إِلَى السَّوَاد مَعَ كَثْرة شعَر وضبْعانُ أعْثَى كثيرُ الشَّعر وَالْأُنْثَى عَثْواءُ وَالْجمع العثثْو العُثْيُ ابْن دُرَيْد
стр. 754
َبُعُ عَرْفاءُ لَهَا شعَرُ كالعُرْف والعَرْجاءُ الضبُع وَلَا يُقال للذّكر أعرَجُ ابْن السّكيت ويُقال للضِّباع الخامِعاتُ والخَوَامِع واحدتُها خامِعةُ أَي أنَّها تطْلَع وَأنْشد
(والذِّئْب والخَمِّاعةَ الجَيَائِلَا ... )
ابْن دُرَيْد الضَبُع المَدْراء العَظِيمة البطْنِ أَبُو حَاتِم الذكَر أمْدَرُ وَيُقَال ذَلِك للرجلُ القِيل الْعَظِيم الْبَطن وَقد تقدّم صَاحب الْعين الأمْدَر من الضِّباع الَّذِي تَرى على جَسَده لُمَعاً من سَلْحه ابْن السّكيت يُقال لَهَا مَثْعاءُ والمَثَع مِشْيَةُ قَبِيحة وَمن صِفاتها الجُرَاهِمَة وَهِي العظِيمة الرأسِ الجافِيَةُ وَأنْشد
(تَرضاهَا الضُّبْعُ أعَظَمَهُنَّ راسا ... جُراهِمةً لَهَا حِرَةُ وَثِيلُ)
أَبُو حَاتِم جَبَأتْ عَليَّ جَبْأ وجُبُوءاً خرجَتْ من جُحْرها وَكَذَلِكَ الضَّبُّ واليَرْبُوع والحَيَّة وخَصَّ مَرَّة بِهِ الأَسْوَدَ والمُذَرَّعة الضَّبُع للُمَعٍ فِيهَا وَقيل للُمَعٍ فِي ذِراعها ابْن الْأَعرَابِي ضَحِكت الضِّبُع حاضَتْ وَأنْشد
(وأَضْحكتِ الضِّباعَ سُيُوفُ سَعْد ... لقَتْلَى مَا دُفِنَّ وَلَا وُدينَا)
وَكَانَ ابْن دُرَيْد يردُّ هَذَا وَيَقُول من شاهَد الضِّباع عِنْد حَيْضها فيعْلَم أَنَّهَا تَحِيض وَإِنَّمَا أَرَادَ الشاعرُ أَنَّهَا تَكْشِر لكل اللُّحوم فَجعل كَشْرها ضَحِكاً وَقيل مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَسْتَبشِر بالقَتْلَى إِذا أكَلتْهم فيهِرُّ بعضُها على بعض فجَعل هَرِيرَها ضَحِكاً وَقيل أَرَادَ أَنَّهَا تُسَرُّ بهم فَجعل سُرُورها ضَحِكاً ويَسْتَهِلُّ يَخِيحْ ويَسْتَعْوِي الذْئَابَ
٣ - (أَسمَاء أَوْلَادهَا)
ابْن السّكيت يُقال لولَد لضَّبُع الفُرْعُلُ وَالْأُنْثَى فُرْعُلةُ وَأنْشد
(تُنَاط بِأَلْحِيها فَرَاعِلَةُ غُثْر ... )
شبه مَا تحتَ أَلْحِي الإبِل من الوَبَر بأولادِ الضِّباع عَليّ الْهَاء فِي الفَرَاعِلة لغير عِلَّة وَإِنَّمَا هِيَ على حَدِّها فِي القَشَاعِمَة والصَّياقلَة صَاحب الْعين وَهُوَ البُرْعُل قَالَ ويُقال للفُرْعُل الهِنَّبْر والسِّمْع بيْنَ الذِّئْب والضَّبُع أحدُ أبويْه ذِئب وَالْآخر ضَبُع غَيره الْأُنْثَى سِمْعةُ أَبُو عبيد العِسْبار وَلدث الضَّبُع من الذِّئب وَأنْشد
(وتَجَمَّع المُتَفَرِّقُون ... من الفَرَاعِل والعَسَابِرْ)
٣ - (اصواتُ الضِّباعِ) ٍ
ابْن دُرَيْد سَمِعْت حَفْحَفةَ الضَّبُع وخَفْخَفَتها أَي صوْتَها ابْن السّكيت رَغَت الضَّبُع تَرْغُورُغاءُ صاحَتْ وَقد تقدّم فِي الإبِل أَبُو حَاتِم القُشَاع صوتُ الضَّبُع وَأنْشد
(كأنَّ يِدَاءَهُنَّ قُشَاعُ ضَبْع ... تَفَقَّد من فَرَاعِلةٍ أَكِيلاً)
ابْن دُرَيْد خَشْفة الضَّبُع صوتُها
стр. 755
٣ - (الفُهُود)
صحب اللعين الفَهْد ضَرْب من السِّباعِ يُتَصَيَّد بِهِ وَالْجمع أفُهُدُ وفُهُود وَالْأُنْثَى فَهْدةُ وَفِي الْمثل أنْومُ من فَهْدٍ والفَهَّاد صاحِبُها وَرجل فَهْد يشَبَّه بالفَهْد فِي ثِقْل نَوْمه والكَثْعَمُ الفَهْد وَقد تقدّم أَنه النَّمِر ابْن دُرَيْد الكَشْم الفَهْد وَالْأُنْثَى بالهاءِ صَاحب الْعين النَّحِيم صوْتُ الفَهْد وَنَحْوه من السِّباع نَحَم ينْحِم نَحْماً ونَحِيماً ونَحَماناً قطرب غَطَّ الَهْدُ فِي نَوْمهِ يَغِطُّ غَطِيطاً صوَّتَ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان
٣ - (البَيْر والنِّمْس)
صَاحب الْعين الفِزْر ابنُ البَبْر والفَزَارة أُمُّه والفزْرة أُخْته والهَدَبَّس أَخُوهُ قَالَ ابْن جني أثبتَ هَذَا أحمدُ بن يحيى وقَبله فَلم يدفَعْه قَالَ وَمِنْه اشتقاق فَزَارةَ للقبِيلة
٣ - (بناتُ آوَى)
يُقَال هُوَ ابنُ آوَى وبَنَات آوَى قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ معرِفةُ لَا يَنصرِف قَالَ أَبُو عَليّ الْفَاء من آوَى همزَة أَلا تَرى أَنَّهَا لَا تَخْلُو من أَن تكونَ أفْعَلَ أَو فَعْلَى أَو فاعَلَ فَلَا يجوز أَن تكون فاعَلَ لِأَن مثل طابَقٍ وتابَلٍ مصروفُ فِي المعرفَة وَقد مَنَعوا آوَى الصَّرْف فعُلم بذلك أَنه لَيْسَ مِثْلَ طابَق وتابَل وَلَا يجوز أَن تكون فَعْلَى لِأَنَّهَا لَو كَانَت إيَّاهُمَا لكَانَتْ العينُ الَّتِي هِيَ الْألف فِي مَوضِع سكُون وَإِذا كَانَ فِي موضِع سكُون وَجب صِحَّتُها وانتَفَى انقِلابُها فَلَو كانتِ العيْن واواً لوَجَبَ إدغامُها فِي الْوَاو الَّتِي هِيَ لامُ كَمَا وَجب إدغامُ حَوَّى وعَوَّى وَلَا يجوز أَن تكونَ الْألف مًنقلبة عَن الْيَاء مَعَ وُقُوع وَاو بعدَها لِأَن ذَلِك مرفُوض فِي كَلامهم غيْرُ مَأْخُوذ بِهِ فَإِن قلت قد جَاءَ خَيْوانُ فِي اسْم هَذَا الموضِع الَّذِي باليَمَن وَالْقَوْل فِي ذَلِك أَنه فَيْعالُ وَلَيْسَ بفَعْلان وَإِنَّمَا مُنِع الصْرفَ لِأَنَّهُ جُعِل اسْما لبُقْعة أَو بَلْدة فَلَا يجوز إِذا أَن تكونَ فَعْلانَ فَإِذا لم يجُز أَن يكون فاعَل وَلَا فَعْلَى ثَبَتَ أَنه أفعَلُ وَإِنَّمَا يُصْرَف لوزْن الفِعل وَأَنه علَم فَهُوَ مثل آمَنَ وَلَو نُكِّر كَمَا نَكَّروا عِرْساً فِي ابْن عِرْس كَانَ الْقيَاس صَرْفَه وَقَالَ غَيره ابنُ غير منْفصِل من آوَى وَكَذَلِكَ آوَى غير مُنْفَصل من ابنٍ لَا تَقول قَبَّح اللهُ آوَى فَمَا أخبَثَ ابْنَه كَمَا لَا تَقول تأمَّل قُزَح فَمَا أبْيَن قَوْسَه وَإِنَّمَا تقُول قَبَّح الله ابنَ آوَى فَمَا أخبَثَه وتأمَّلَ قَوْسَ قُزَح فَمَا أبْيَنَه ابْن دُرَيْد يُقال لِابْنِ آوَى لَعْوَضُ وعِلَّوْض وشَعْبَرُ وعِلَّوْش وَقد تقدّم أَن العِلَّوْش الذئْب وَيُقَال لَهُ أَيْضا شَوْطُ بَراحٍ ووَعَوَّعُ وَقد تقدّم أَن الوَعْوَع الجَبّان صَاحب الْعين الذُّؤْلانُ يهمَز وَلَا يُهْمز ابنُ آوَى
٣ - (بَاب الدِّبَبَة)
غير وَاحِد دُبُّ وأدْبابُ وجِبَبَة وَالْأُنْثَى جدُبَّة أَبُو عبيد وأرضُ مَدَبَّة من الدِّبَبَة صَاحب الْعين الدَّخْس الفَتِيُّ من الدِّبَبَة ثَعْلَب وَالْأُنْثَى دَخْسةُ ابْن دُرَيْد الدَّيْسَمُ ولدُ الدُّبِّ أَو الذئْبِ أَبُو عبيد هُوَ وَلَدُ الدُّبَّة من قَوْلهم قد أنْصَف القارَةَ منْ راماها أَلا تَراهم قَالُوا لَا يُفَطِّن الدُّبَّ غلا الحِجارةُ وَمَا قيل فِيهِ من أَن القارَة الرمَاةُ المشهُورُون أعرف صَاحب الْعين السَّنَّة اسمُ للدُّبَّة أَو الفَهْدة
стр. 756
الخِنْزير أَبُو عبيد الخَنَانِيص أولادُ الخَنَازِير غَيره وَاحِدهَا خِنَّوْص صَاحب الْعين العِفْر ذكَر الخَنَازِير وَقد تقدّم أَنه الرجُل الخَبيث والأَسَد الشديدُ ابْن دُرَيْد الرُّتُوتُ الخَنَازِير وَاحِدهَا رَتُّ قَالَ وَلم يحكِها إِلَّا الخَلِيل وَقيل الرَّتُّ شِبْهِ الخِنْزير وَلَيْسَ بِهِ صَاحب الْعين الفِرْطِيْسة والفُرْطُوسَة خَطْم الجِنْزير والفرْطَسَة مَدّه إيَّاها وَهِي الفِلْطِيسة والفِنْطِيسة صَاحب الْعين قَبَع الخِنْزير بصَوْته يَقْبَع قَبْعاً وقُبَاعاً نَخَر ولاقَبْع رَدُّ النَفَس إِلَى دَاخل يَعْنِي النَّخْر والرجُل يَقْبَع أَي يَنْخُرُ وَقد تقدّم ذَلِك قبل هَذَا
٣ - (وَمن مجْهُولات السِّباع وَمَا يعمُّها من الأَوصاف)
ابْن دُرَيْد الحنْجَل والحُنْجُل والغُنْجُل والهِلْيَاغ والهِيلَاغ والزَّغْبَرُ ضَرْب من السِّباع النَّضر الجَرْوَلُ ضَرْب من السِّباع لَيْسَ بذِئْب وَلَا دُبِّ وعَنَاق الأَرْض دُوَيْبَّة اصغَر من الفَهْد طويلةُ الظَّهْر تصيدُ كلَّ شيءٍ حَتَّى الطَّيْر صَاحب الْعين النِّبْر ضَرْب من السِّباع لَيْسَ بذئب وَلَا دُبِّ صَاحب الْعين العَنَزَة سبُعُ بالباجِيَة دَقِيقَ الخَطْمِ يدخُل فِي حَياءِ الناقَة فيجْذِب رحِمَها فتسْقُط مَيِّتة ويأخذُ البعيرَ من دُبُره ويَزْعمُون أَنه شَيَّطانُ وقلَّما يُرَى قَالَ وَيُقَال لبَعض السِّباع وَهُوَ يَهْرِف بِصَوْتِهِ أَي يَتَزَيَّد فِيهِ الضِّغْز من السِّباع السيِّءُ الخُلُق والضَّيْب من دَوابِّ البَرِّ على خِلْقة الكَلْب
٣ - (القِردَة)
يُقَال قِرْد وأَقْراد وقِرَدةُ وَالْأُنْثَى قِرْدة أَبُو عبيد الْأُنْثَى قِشَّةُ ابْن دُرَيْد زعمَ بعضُ أهل اللُّغة أَن القِشَّة ولدُ القِرْدة أَبُو عبيد والذكَر رُبَّاح غَيره الرُّبَّاح ولدُه صَاحب الْعين الحَوْدَلُ الذكرُ مِنْهَا وَزَعَمُوا أنَّ القِرْدة تُسَمَّى مَيَّةَ وأبُو زَنَّةَ كُنية القِرْد
٣ - (أَسمَاء الثَّعالِب)
ابْن السّكيت هُوَ الثَّعْلَبُ أَبُو عبيد الْأُنْثَى ثَعْلبةُ وَقَالَ أَرض مُثَعْلِبة من الثَّعالب ابْن السّكيت ويُقال ثُعَالَةُ وثُعَالُ للْأُنْثَى مِنْهَا وَيُقَال للذّكر ثُعْلُبَانُ أَبُو عبيد أَرض مَثْعَلةُ من الثَّعالِب عَليّ لَيْسَ من الثَّعالب وَإِنَّمَا هُوَ من ثُعَالَة وَإِنَّمَا يُقال أَرض مُثَعْلِبةُ من الثَّعالب حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ ابْن السّكيت يُقَال سَمْسَمُ هِجْرِسُ
ابْن دُرَيْد الهِجْرِس ولدُه وَأنْشد غَيره
(فَهِجْرِسُ مَسْكنُه الفَدَافِدُ ... )
ابْن السّكيت وَمن أسمائِه الصَّيْدَنُ قَالَ الأصمَعي وَلم أسمع بِهِ إِلَّا فِي بَيت قَالَه كُثَيِّر
(كأنَّ خَلِيقَيْ زَوْرِها ورَحاهُما ... بُنَى مَكَوْينِ ثُلّما بعد صَيْدَنِ)
أَبُو عبيد الْأُنْثَى من الثعالب ثُرْمُلةُ صَاحب الْعين حَبْتَرُ من أسْماء الثَّعالب أَبُو عبيد الدَّرَانُ والعَسَلَّق الثعْلَب أَبُو عبيد ويُكَنَّى أَبَا الحِصْن غَيره والحَتْر الذكَر مِنْهَا
٣ - (أسماءُ أولادِها)
ابْن السّكيت يُقال لولد الثعْلَب تَنْفُلُ وتُنْفُلُ وتُنْفَلُ الْكسَائي تِنْتَفَلُ مِثَال دِرْهَم وتَتْفِلُ على مِثَال
стр. 757
تَضْرب أَبُو حَاتِم جَرْو الثَّعْلَب التَّتفُل وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ صَاحب الْعين الكُتَع أرْدأ ولدِ الثَّعالِب وَالْجمع كِتْعانُ والضُّغْبُوس ولدُ الثُّرْمُلَة
٣ - (عَدْوُها)
أَبُو زيد الثَّعْلَبِيَّة عَدْو الثَّعَالِب صَاحب الْعين السَّمْسَمَةُ ضَرْب من عَدْوه
٣ - (أصواتُها)
ابْن السّكيت ضَبحَ الثعلبُ يَضْبَح ضُبَاحاً صاحَ ان دُرَيْد وَهُوَ الضَّبْح قَالَ وربَّما استُعْمِل ذَلِك للبُوم
٣ - (أَسمَاء الأرانِب)
أَبُو حَاتِم أرْنَبُ للذكَر وَالْأُنْثَى صَاحب الْعين أرْنَبةُ للْأُنْثَى أَبُو عبيد أَرض مُؤَرْنبَةُ ثَعْلَب ارْض مُرْنِبَة كَذَلِك قَالَ أَبُو عَليّ فأمَّا قَول ليْلَى الأخيلِيَّة فِي كِسَاءٍ مُؤَرْنَبٍ فعلى قَوْله
(وصالِيَاتٍ ككما يُؤَثْفَينْ ... )
وَإِلَى هَذَا ذهب سِيبَوَيْهٍ ابْن السّكيت يُقَال لَهَا عِكْرِشةُ وَيُقَال للذّكر الخُزَزُ وَالْجمع خِزَّانُ وَأنْشد
(تَخَطَّفُ خِزَّانَ الشَّرَبَّة بالضُّحَى ... وَقد حَجَرتْ مِنْهَا ثَعالِبُ أوْرالِ)
غَيره أخِزَّة أَبُو عبيد أَرض مَخَزَّة من الخِزَّان غَيره وَهُوَ القُوَاع أَبُو عبيد ويُقال للْأُنْثَى خِرِنْقُ أَبُو حَاتِم الخِرِنْق للذكَر والأنْثَى صَاحب الْعين هِيَ الفَتِيَّة من الأرانب أَبُو عبيد أرضُ مُخَرْنِقةُ من الخَرَانِق وَقَالَ الزّمُوع مِنْهَا الَّتِي تُقارب عَدْوَها وَكَأَنَّهَا تَعْدُو وعَلى زَمَعَتِها وَهِي الشَّعَرات المُدَلَاّة فِي مُؤخَّرِ رِجْلها وَقد أزمَعَت قَالَ وَإِنَّمَا تَفْعَل ذَلِك لِئَلَّا يُقَصَّ أثَرثها وَقيل الزَّمُوع السَّرِيعة وَقيل الَّتِي لَهَا زَمَعةُ كزَمَعة الشَّاة صَاحب الْعين أرْنَبُ حَجْمَرِشُ مُرْضِع أَبُو حَاتِم صِدْنا أرْنَباً حَجْمَرِشاً ضَخْمة وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان ابْن السّكيت دَرَمت الأرنَبُ تَدْرِم دَرَماناً قاربَتِ الخَطْوَ أَبُو حَاتِم دَرّمتِ الأرنَبُ دَرْماً ودَرِيماً وَكَذَلِكَ الفأْرة أَبُو حَاتِم الدَّرَّامَة والدَّرِمَة الأرنب صَاحب الْعين دَمَكت الأرنَبُ تَدْمُكُ دُمُوكاً وَهُوَ أسرَعُ مَا يكونُ من عَدْوها ودَمَجتْ تَدْمُج وَهُوَ سُرْعة تَقارُب القوائِم على الأَرْض ابْن السّكيت أرنَبُ مُحَشِّية الكِلاب أَي تَعْدُو الكلابُ خَلْفَها حَتَّى تَنْبَهِر أخَذه ن الحَشَا وَهُوَ الرَّبْو صَاحب الْعين يُقال للأَرْنَبِ مُقطِّعة النِّيَاط لسُرعتها كَأَنَّهَا تَقْطَع عِرْقاً فِي بطن طالبِها من شِدَّة عَدْوها والقُطْع قَطْع عِرْق من بطْن الفرَس وَمن قَالَ النِّيَاط بُعْدُ المَفَازة أَرَادَ أنَّها تَقْطَعه أَي تَجاوِزُه ابْن السّكيت يُقَال للأرنَب حُذَمةُ لُذَمَة تَسْبِق الجمعَ بالأكَمَة غَيره العانِقاءُ جُحْر ممْلُوء تُراباً يكون للأرْنَب تُدخِل فِيهِ عنُقَها وَقد تعنَّقت بهَا دسَّتْ عُنُقها فِيهَا قَالَ أَبُو عَليّ وَكَذَلِكَ اعتَنَقت وَالْمَعْرُوف عِند أهل اللُّغَة اعتَنَقت الدابَّةُ وقعتْ فِي الوَحْل فأخرجت عنُقَها غَيره التَّوْبِير مَشْى الأرنَب تُخِفُّ وَطْأها وتَمْشِي على وَبَرِ قَوَائِمهَا لئلَاّ تُقَصَّ أَبُو عبيد لَا يُوَبِّرِ من الدَّوابِّ إِلَّا الأرنَبُ وَشَيْء آخرُ لم يعيِّنْه ابْن دُرَيْد تَنَفَّت الأرنبُ اقشَعرّت يمانِيَة وكل شَيْء اجْثَال فقد تَنَفَّح صَاحب الْعين القُوَاع ذكر الأرانب سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا بِئْس الرِّمِيَّةُ الأرنبُ يريدُون بئس الشيءُ مِمَّا
стр. 758
يُرْمَى يَذْهَب إِلَى أَن الْهَاء فِي غالِب الأمْر إِنَّمَا تكون للأشْعار بِأَن الفِعْل لم يقَعْ بعدُ بالمفْعول وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ هَذِه ذَبِيحتك لِلشَّاة لم تُذْبح بعد \ ُ كالضِّحِيَّة فَإِذا وَقع بهَا الفِعْل فَهِيَ ذَبِيح
٣ - (صوْت الأرانِب)
أَبُو عبيد ضَغبت الأرنَبُ تَضْغَب ابْن السّكيت هُوَ الضَّغِيب والضُّغَاب صَاحب الْعين هُوَ تَضَوُّرها عِنْد الأَخْذ وَقد تقدّم فِي الذِّئْب
٣ - (الْكلاب وإرادتُها)
صَاحب الْعين عَسَبَ الكلبُ يَعْسُبُ طَرد الكِلابَ وَأَرَادَ السِّفَادَ وَكَذَلِكَ ظَلَع وَمِنْه إِذا نامَ ظالِعُ الكِلابِ أَبُو عبيد استَحْرَمتِ الكَلْبةُ أرادتْ وَقد تقدَّم فِي الذِّئْبة وغيرِها من ذَوَات المَخَالِب وَقَالَ صَرَفت الكلْبةث تَصْرِف صُرُوفاً وَهِي صارِفُ واستَجْعلتْ كَذَلِك ثمَّ عَمَّ بِهِ ذَواتِ المَخَالِب وَقَالَ سَفِدَها سِفَاداً وَقد تقدّم فِي عامَّة السَّباع ابْن دُرَيْد تَعاظُلُ الكِلاب تَسافُدُها وأصل التَّعاظُل تداخُلُ الشيءِ بعضِه فِي بعض وَمِنْه يومُ العَظَالَى يومُ كَانَ لِتَميم على بَكْر بن وائِل سُمِّيَ بذلك لتداخُل أنسابِهم وَذَلِكَ لأَنهم خرجُوا مُتسانِدِينَ كُلُّ بَنِي أبٍ على راية أَبُو زيد كلبةُ مُجِحُّ قد عظُم بطنُها ومُلْمعِ قد أشرقَ ظُبْيها وَقد تقدَّم فِي عامَة السَّباع
٣ - (أَوْلَادهَا)
قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقال لولَد الكَلْبة خاصَّةً جِرْو وجَرْو وجُرْو وَالْجمع آَجْرٍ وجِراءُ وَقد تقدَّم فِي عامَة السِّباع أَبُو عبيد كَلْبة مُجْرِيَةُ ذاتُ جِرَاءٍ وَقد تقدَّم فِي السَّبُعة وَقَالَ فَقَّح الجِرْو وجَصَّص ويَصَّص وبَصَّص وبَصَّ فتَح عينَيْه ابْن دُرَيْد وَهِي البَصْبَصَة صَاحب الْعين بَصَّر الجرْو فَتَح عينَيْه أَبُو عبيد صَأْصَأَ إِذا لم يَفْتح عينَيْه قَالَ وَفِي حَدِيث عبد الله بن جَحْش إنَّا فَقَّحنا وصَأْصَأْتم يَعْنِي وضَح لنا الحقُّ وعَشِيتُم عَنهُ فَهُوَ مُسْتعار وَقَالَ جِرْوَ نخْوَرِشَّ قد تَحرَّك وخَدَش وَقد اخْتَرَش والدِّرْص ولدُ الكَلْبة وَالْجمع أدْرَاص ودُرُوص صَاحب الْعين دَمَصتِ الكلبةُ بجَرْوها ألقَتْه لغير تَمَام
٣ - (أسماءُ الكِلاب وصِفاتثها ومواضِعُها)
قَالَ أَبُو عَليّ كَلْبُ وأكْلُبُ وأكالِبُ تكَرَّر الجمعُ فِيهِ على حدّ تكَرُّره فِي قَوْله
(فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتِها ... )
وَكَقَوْلِه
(جَذْبَ الصَّرَارِيِيِّينَ بالكُرُور ... )
وعَلى حد تكرُّر التَّأْنِيث فِي بُشْرَى وحُسْنَى وَنَحْوهمَا فِي حَدّ الْجمع وَبِهَذَا قايَسَ قومُ تكَرُّر العَدْل وجَعَلوا تكرُّره علَّة فِي منْع الصَّرْف وَذَلِكَ خَطأ لأنَّ حُكْم المعدول حُكْم المعدُولِ عَنهُ وَلم نر اسْما مُتكرِّراً وَقع العَدْل عَنهُ فَيكون معدُولهُ على حدِّه وَأما جَمْع الجمعِ فموجود قَالَ سِيبَوَيْهٍ فأمَّا قولُهم ثلاثةُ كِاب
стр. 759
فعلى قَوْله ثلاثةُ من الكِلاب وَقد يجوز أَن يكون أرادُوا ثلاثَة أكْلُبِ فاسْتَغْنَوا بِبنَاء أكثَر الْعدَد عَن بِنَاء أدناه أَبُو عَليّ وَقَالُوا كِلَاباتُ كَمَا قَالُوا رِجَالاتُ وَأنْشد
(أحَبُّ كلْبٍ فِي كِلَاباتِ الناسْ ... إليَّ نَبْحاً كلْبُ أَمِّ العَبَّاسْ)
وَقَالُوا كِالِبُ وكَلِيب فالكالِب كالجامِل والكَلِيب كالضَّئِين والعَبِيد صَاحب الْعين كَلَّبت الكَلْب ضَرَّبته على الصَّيْد من قَوْله تَعَالَى ﴿مِنَ الجَوَارحٍ مُكَلِّبِينً﴾ الْمَائِدَة ٤ وَقد يكون التَّكليب وَاقعا على الفَهْد وسِبَاع الطيْرِ وَقد دخَل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا عَلَّمتم من الجَوَارِح مُكَلِّبِينَ﴾ جميعُ أَنْوَاع الجَوَارح كالفَهْد والبازِي والصَّقْر والشاهِين وَنَحْوهَا وَقَالَ كَلِب الكَلْبُ والكُلْبَة الشِدَّة مِنْهُ وَمِنْه دَهْر كَلِبُ مُلِحُّ على أَهله بِمَا يَسُوؤُهم ويُقال كَلَبِ يَكْلِب وَهُوَ أَن يُمْسِي فِي القَفْر فيَنْبحَ فيَسمعَ الكِلابُ نُبَاحَه فتُجِيبه فيَعْلَم أَنه قرِيب من ماءٍ أَو جلَّة وَأنْشد
(وَداعس دعَا بَعْدَما أقْفَرتْ ... عَلَيْهِ البِلادُ ولمَ يكْلِبِ)
قَالَ أَبُو عَليّ وَمِنْه الكَلْبة وَهِي النَّبْحة وَأنْشد
(وَلَو تَشْتَرِي مِنْهُ لَبَاعَ ثِيَابَه ... بكَلْبة كَلْبٍ أَو بِنَار يَشيمُها)
ويروى بنَبْحةِ كَلْب صَاحب الْعين الكَلْب الكَلِب هُوَ الَّذِي يأكُلُ لُحومَ النَّاس فيأخُذُه من ذَلِك شِبْهُ جُنون وَلَا يَعَضُّ إنْسناناَ إِلَّا كَلِب امعضُوضُ اي اصابه داءُ يُسَمَّى الكَلَب غير وَاحِد كَلِب كَلَباً فَهُوَ كَلِب وكَلِيب من قومٍ كَلْبَى والكُلَاب ذَهَابُ العَقْل من الكَلَب وكَلِبت الإبلُ كَلَباً إِذا أَصَابَهَا مثلُ الجُنُون وأكْلَب القومُ كَلِبت إبلُهم قَالَ أَبُو عَليّ أكْلَب الرجلُ أَي كَلِب وَالْمَعْرُوف فِي اكْلَب انه الَّذِي أصَاب إبِلَه الكَلَبُ وَأنْشد
(وقَوْمٍ يُهِينُون أعراضَهمْ ... كوَيْتُهُم كَيَّةَ المُكْلِب)
صَاحب الْعين كل سَبُع عَقُور كَلْب وَمِنْه كَلَّبْت الجَوارِحَ وَالْأَصْل فِي الكَلْب والكَلْبة أنثَى الكِلَاب وَالْجمع كَلَبات وَأَرْض مَكْلَبة كثيرةُ الكِلَاب والكَلَاّب الَّذِي يُعَلِّم الكِلَابَ أخْذَ الصَّيْد ابْن الكسيت كَلْب عَقُور مُسْتَكْلِب أَبُو عبيد ردل كالِبُ وكَلَاّب صاحبُ كِلَاب ابْن جني كَلِب الكَلْبُ وأكْلَبته ضَرَّيْته بالصيد وَعَلِيهِ قراءةُ أبي رَزِين وَمَا عَلَّمتم من الجَوَارِح مُكْلِبِينَ ابْن السّكيت كلبُ عَقُور مُستَكْلِب قَالَ وَلَا يكونُ العَقُور إِلَّا فِي ذِي الرُّوح صَاحب الْعين كلب عَضُوض شَدِيد العَضِّ وكلب عَسُوس مُعْتَس بِاللَّيْلِ والمَعَسُّ المَطْلَب وكلبُ أعْنَقُ فِي عُنُقه بَيَاض والبَعَع بَياضُ فِي صَدْر الكَلْب الأسْودِ وَهِي البُقعة وكلبُ أبْقَعُ وَالْجمع بُقْعانُ وَفِي حَدِيث أبي هُرَيرة يُوشِك أَن يعْمَل عَلَيْكُم بُقْعانُ أهلِ الشَّام أَي خدَمُهم شَبَّههم لبيَاضهم بالشَّيْء الأبْقَع يَعْنِي الرُّوم قَالَ عَليّ بن حَمْزَة ابنُ زَارع وَابْن ذَارع وابنُ وَازَعٍ الكَلْب وربَّما سثمِّيَ وازِعاً أَيْضا وَذَلِكَ أَنه يَزَع الذئْب عَن الغنَم ولاعِفْراس والعَفَرْنَس الكَلْب الشديدُ العنُق القويُّ وَقد تقدّم فِي لأسد وَالْإِنْسَان صَاحب الْعين القَلَظِيًّ القَصِير المجتَمِع من الكِلاب ابْن دُرَيْد وَهُوَ القُلاطُ وَقد تقدّم فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين كَلْب دَجُونُ آلِفُ للبيُوت والتَّبَرْنُس مَشْيُ الكَلْب وتَبَرْنَس الرجلُ مَشَى تِلك المِشْيةَ أَبُو عبيد الضِّرَاء الكِلَاب واحدُها ضِرْوة أَبُو زيد كلبُ ضِرْو ضارٍ بالصَّيد وَقد ضَرِيَتْ أشدَّ الضَّراء والضِّرَى مقْصور مكْسور وَقَالَ صَفَح الكَلْب للعظْم ذِراعَيه بسَطهما وصَفَحَهُما صَفْحاً نَصَبهما أَبُو عبيد السَّلُوقِيَّة منسوبَةُ إِلَى سَلُوق وَهِي أرضُ باليَمن وَأنْشد
стр. 760
(مَعَهم ضَوارٍ من سَلُوق كأنَّها ... حُصُنُ تَجُول تُجَرِّر الأرْسانَا)
ابْن دُرَيْد هِيَ منسُوبة إِلَى سَلَقْيَةَ مَوضِعُ بالرُّوم وَكَذَلِكَ الدُّرُوع أَبُو حَاتِم أَصْلهَا سَلَقْفِيةَ فأُعْرِبت صَاحب الْعين الهِبْلَع ضَرْب من الكِلَاب السَّلُوقِيَّة وَقَالَ كَلْب هِجْرَعُ سَلُوقِيُّ خَفِيف صَاحب الْعين رائِسُ الكِلَاب بمنْزلة الرَّئِيس من النَّاس وَهُوَ أجْرَؤها لَا تَصْطادُ الكِلابُ حَتَّى يَصِيد هُوَ قَبْلَها وَإِن كُنَّ أسْرَعَ مِنْهُ وجمعُه الرَّوائِس على غير قِياس صَاحب الْعين كَلْبةُ رَؤوس تُسَاوِر رأسَ الصَّيْد أَبُو حَاتِم يُقال للكلاب الَّتِي ليستْ كُدْرِيَّة وَلَا سَلُوقِيَّة تَدْمُرِيَّةُ ابْن السّكيت كَلْبِ زِئْنِيُّ قصِير وَلَا تقُل صِينِيُّ ابْن دُرَيْد العَوْلَقُ الكَلْبة الحَرِيصة والقَطْرَبُ صِغَار الكِلَاب زعمُوا الْوَاحِد قُطْرُب وَقد تقدّم أَنه من الجِنِّ عَليّ لَيْسَ القَطْرَب جمع قُطْرُب إِنَّمَا هُوَ اسمُ للْجمع كَمَا أنَّ الأعَمَّ إسم للْجمع فِي قَوْله
(وَقد كَثُرت بَين الأَعَمٍّ المَضائِضُ ... )
ثَعْلَب المُهَارَشَة بينَ الكِلَاب وَقد تَهَارشَتاْ واهتَرشَت أَبُو عبيد كَلْبُ هِراشٍ وخِرَاش وَقد تخارَشَتْ ابْن جدني تَخارُشاً وخرَاشاً
٣ - (مَا فِيهَا من خَلْقها)
أَبُو عبيد يُقال للحَيَا مِنْهَا الظَّبية والشَّقْحة ابْن دُرَيْد أشْقَاح الْكلاب أدْبارُها وَقيل أشْداقُها أَبُو زيد الشُّقِّاحُ أستُ الْكَلْب والثَّفْر مِنْهَا الظَّبْية وَقد تقدّم فِي عامَّة السِّباع قُطْرُب خَطْم الْكَلْب وهَرْثَمَتُه مَا حولَ مَنْخِره وَهُوَ خُرْطُومه وَقد تقدَّم الخُرْطُوم فِي عامَّة السَّباع ابْن دُرَيْد الفَقْم والفُقْم طرَفُ خَطْم الكَلْب
٣ - (اصوات الكِلاب)
أَبُو عبيد نَبَح الكَلْبُ يَنْبَح ويَنْبحُ ابْن السّكيت نَبِيحاً ونُبَاحاً صَاحب الْعين نَبْحاً ونُبُوحاً وتَنْباحاً عَليّ لَيْسَ التَّنْباح على نَبَح لِأَنَّهَا صِيغة تَكْثير عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَإِنَّمَا هُوَ على نَبَّح وكلابُ نوابِحُ ونُبَّح ونُبُوح واسْتَنْبَحْت الكَلْب أَي نبَحتُ اليَسمَعُ نُبَاحِي فيَنْبِحُ فأستَدِلُّ بِهِ على الحِلَال صَاحب الْعين هَرّ الكَلْبُ يَهِرّ هَرِيراً وَهُوَ دثون النُّبَاح ابْن دُرَيْد وَهْوَةَ الكَلْب رَدَّد نُبَاحه صَاحب الْعين الوَقْوَقَة نُبضاح الكَلْبِ عِنْذ الفَرَق ابْن جني عَوَى الكَلْبُ عَواءُ وعَوِّيةً صاحَ عَليّ خرَج على الأَصْل وَهُوَ نادِر ووَعْوع كعَوَى وَقد تقدّم فِي الذَّئب ابْن دُرَيْد ضَغَا الكَلْبُ ضَغْوا وضُغاء مدَّ صَوْته كَأَنَّهُ يَتَضرَّع عِنْد الضرْب ثمَّ استُعير فِي الْإِنْسَان
٣ - (أبوالُها)
ابْن دُرَيْد القَزْح بولُ الكَلْب أَبُو عبيد قَزِح الكلْبُ ببَوْله وقَزضح يَقْزَح فيهمَا صَاحب الْعين قَزْحاً وقُزُوحاً وقَزَّح الشجَرَ بَوَّلَها وَقَالَ شَغَر الكَلْبُ ببولِه إِذا رفَع رِجْله ثمَّ بالَ فِي اصل شَجَرة أَبُو زيد شَغَر الكَلْب يَشْغَر شَغْراً رفَع إحْدَى رجلَيْه بالَ أَو لم يَبُلْ الْأَصْمَعِي وَهُوَ الشَّفْح
٣ - (أدْواء الكِلاب)
قد تقدَّم أَن الكَلَب من أدْوائِها وأَبنْت تصرِيفَ فِعْله وَذَلِكَ لارْتِباطه بِالِاسْمِ ابْن دُرَيْد الحُجَام داءُ
стр. 761
يُصِيبها نْكْوَى مِنْهُ بَين عيْنَيْها أَبُو عبيد كَدِيَ الجِرْو كُدَىّ وَهُوَ داءُ يأخُذ الجِرَاء خاصَّةً يُصِيبها مِنْهُ قَيْء وسُعَال حَتَّى يُكْوَى بيْنَ عيْنَيْه فيَذْهَب
٣ - (تقليدها)
ابْن دُرَيْد أعْنَقْت الكلْبَ جَعَلْت فِي عُنقِه قِلَادة أَو وَتَراً وَهِي المِعْنَقة والشَّمْس قِلادة الكَلْب صَاحب الْعين العِصْمة وَالْجمع عِصَمُ وأعْصامُ وَأنْشد
(غُضْفا دَوَاجِنَ قَافِلاً أعْصامُها ... )
وَهِي الجِرْج وَالْجمع أحْراجُ وحِرَجةُ وَأنْشد
(بنَواشِطٍ غُضْفٍ بِقُلَّدها الأحراجَ فَوق مُتُونِها لُمَعُ ... )
أَبُو زيد السَّاجُور الخَشبَة الَّتِي تُوضَع فِي عُنُق الكَلْب وَقد سَجَرت لكَلْب أَسْجُره سَجْراً وضعتُ الساجُورَ فِي عُنُقه ابْن جني كلبث مُسَوْجَر فِي عُنُقه الساجورُ نادِر شاذُّ والأُرْبة قِلادةُ الكَلْب الَّتِي يُقادُ بهَا
٣ - (الزَّجر بالكلاب وإغْراؤُها)
أَبُو عبيد أَشْليْت الكَلْبَ وقَرْقَسْت بِهِ دَعَوْته وَكَذَلِكَ قَسْقَسْت بِهِ وَقَالَ آسَدْت الكَلْب هَيَّجتُه وأغريْتُه ابْن السّكيت أسَدْته وأوْسدته ابْن جني وَقد أسِدَهو ابْن دُرَيْد الهَتْش إغْراء الكَلْب هَتَشْته أهْتُشه هَتْشاً يَمَانِيَة وَكَذَلِكَ اشْخذْته يمانيَة أَيْضا قَالَ خَسَأت بالكَلْب فَخَسأ ابعَدْته وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿خاسِئِينَ﴾ الْبَقَرَة يضُمَّ شفَتَيه ويَدْعُوه قُطْرب هَجْ هَجْ وهَجس وهَجَاجَيْك زَجْر للكَلْب مَعْنَاهُ كُفَّ وَأنْشد غَيره
(سَفَرتْ فقُلْت لَهَا هَجٍ فتبَرْقَعَتْ ... فذكَرْت حِينَ تَبَرْقَعَتْ ضَبَّاراً)
٣ - (أسماءُ الكِلاب)
من أسْمائِها سُحَيْم وسثحَامُ وطِحضال وضَبَّارُ وزَهْمانُ وَيُقَاتل زُهْمانُ وبَرَاقِشُ اسْم كَلْبة وَلها حَدِيث وَفِي المَثل على أهْلها دَلَّتْ بَرَاقِشُ وكَسَابِ اسمُ كَلْبة وَكَذَلِكَ أَيْضا كَسْبةُ وكُسَيْبُ اسمُ كلْب وضُمْرانُ وواشِقُ
٣ - (عَدْو الكِلاب)
عارَ الكَلْبُ يَعير عِياراً ذهَب يتَردَّدُ كأنَّه متَفَلِّت من صاحِبِه وَقد تقدّم فِي الفَرَس ثَعْلَب ضَبْحَ الكَلْبُ كَذَلِك وَقد تقدَّم فِي الثَّعالِبِ
٣ - (عَقْر الكِلاب)
صَاحب الْعين هَبَجْت الكَلْب قتَلْته وهَطَرته أَهْطِره هَطْراً قتَلْته بالخَشَب
стр. 762
٣ - (وَلْغ الكلبِ والسَّبُع)
ولَغَ الكَلْبُ والسَّبُعُ ووَلِغَ يَلَغُ فيهمَا وَلْغاً وأوْلغَه صاحِبُه وَأنْشد ثَعْلَب
(مَا مَرَّ يومُ إِلَّا وعِنْدهُما ... لحمِ رُجَال أَو يُوْلَغانِ دَمَا)
والمِيْلَغة الإنَاءُ الَّذِي يَلَغ فِيهِ الكَلْبُ وَهُوَ القَرْو صَاحب الْعين لَجِذ الْكَلْب الإناءَ لَجَذا ولَجَذَه لَحِسه من باطِن ابْن دُرَيْد لَسِده ولَسَده يَلْسِدُه لَسْا وكلُّ لَعْق لَسْد وَقد تقدَّم اللَّسْد فِي الحُوَار ونحوهِ
٣ - (الظَّرِبانَ)
صَاحب الْعين الظَّرِبَانُ دُوَيْبَّة شِبْهُ الكلْب أصْلَم الأُذنين صِمَّاخاه يَهْوِيان طَوِيلُ الخُرْطُوم أسْوَدُ السَّراة أبيَضُ البطْن كثِير الفقَسْو مُنْتِن الرائِحة يَفْسُو فِي جُحْ رالضَّب فيَسْدَر من خُبْث رائِحتهِ فيأكلُه وَالْجمع ظَرَابِينُ أَبُو عبيد الظَّرِباء على مِثَال فَعِلاً دابَّة شِبْه القِرْد وَهُوَ على قَدْر الهِرَّ ونحوهِ قَالَ هُوَ الظَّرِبَان وَأنْشد
(إلَا أبْلِغَا قَيْساً وخِنْدِفَ أَنَّنِي ... ضَرَبْتُ كَثِيراً مَضْرَبَ الظَّرِبَانِ)
يَعْنِي كَثير بنَ شهَاب قَالَ أَبُو عَليّ الْجمع الظَّرْبَى والظَّرابِيُّ
٣ - (الهِرُّ ونحوُه)
أَبُو عبيد هُوَ الهِرُّ وَجمعه هِررَة وَالْأُنْثَى هِرَّة وَجَمعهَا هِرّر ابْن الْأَعرَابِي قَوْلهم مَا يَعْرِف هِرَّا من بِرَّ الهِرُّ السَّنَّور والبِرُّ الفأر وَقد تقدَّم أَنه من الهَرّ وَهُوَ دُعاء الغنَم والبِرُّ سَوْقُها أَبُو عبيد الضَّيْوَنُ الهِرًّ وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الشاذ كحَيْوةً أَبُو عبيد وَهُوَ القِطُّ وَأنْكرهُ الخليلُ وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ الهِرُّ صَاحب الْعين جمع القِطِّ قطَاط ابْن دُرَيْد يُسَمَّى مُخَادِشاً قَالَ وَهُوَ السِّنَّوْر والسُّنَّار وَالْأُنْثَى سِنَّوْرة والخَيْطَلُ السِّنَّوْر وَقَالَ النَّضر فِي كتاب الوُحُوش الدَّمُ الهِرُّ صَاحب الْعين الثَّمِيلة دُوَيْبَّة فِي الحِجَاز على قَدْر الهِرَّة وَالْجمع ثِمْلانُ وَقَالَ تَخاوَشت السَّنانِيرُ تَخادَشتْ ومَزَّق بعضُها بعْضاً وَقَالَ القَلَطِيُّ القصِير المجَمِع من السَّنَانير ابْن دُرَيْد وَهُوَ القُلَاط وَقد تقدَّم فِي النَّاس والكِلَاب أَبُو عبيد الدِّرْص ولدُ الهِرَّة وَالْجمع أدْرَاص ودُرُوص وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الذِّئب والكَلْبة
٣ - (أصواتُ الهِرِّ)
ابْن دُرَيْد ماءَت السِّنَّوْر مُوَاء صاحَتْ النَّضر الهِرُّ يَمُوء ويَمْؤُو ابْن دُرَيْد ماعَتْ مُوَاعاً كَماءت وَهُوَ المَعْو والمُعَاء كَذَلِك حَكَاهُ وَحكى غَيره ماغَتْ مَوْغاً والنُّغَاء مثل المُوَاء غَيره الخَرْخَرَة والخَرِير والهَرِير صوتُ الهِرَّة فِي نَوْمها وَقد تقدَّم فِي النَّمِر وَالْإِنْسَان وهِرَّة خَرثورُ
٣ - (زجْر الهِرِّ)
صَاحب الْعين الغَسِّ زَجْر الهِرِّ
стр. 763
٣ - (جِحَرة السِّباع وَغَيرهَا)
صَاحب الْعين الجُحْر كُلُّ شيءٍ يُحْتَفَر فِي الأَرْض إِذا لم يكن من حَفْر عظَام الخطَلْق والجمعَ جِحَرة سِيبَوَيْهٍ وأجْحارُ وَأنْشد
(كِرَامُ حِينَ تَنْكَفِتُ الأَفاعِي ... إِلَى أجْحارِهِنَّ من الصَّقِيع)
صَاحب الْعين وَهُوَ الجَحْرَ وجحَرَ الضَّبُّ وانْجَحَر دخلَ جُحْره وأجْحَرْته أَبُو عبيد يُقال لجُحْر الضَّبْعِ والذئبِ وَجَار وأظنُّه يُقَال وِجَار بِالْكَسْرِ ابْن السّكيت هما لغَتانِ ابْن دُرَيْد الْجمع أوْجِرةُ ووُجرُ أَبُو عبيد يُقَال لجُحْر الثعلبِ والأرنبِ مَكَّاء مَقْصُور خفِيف ومَكُ وَجمعه أمْكاءُ صَاحب الْعين وَهُوَ المَكْو وَقد يكون للطائر والحَيَّة سِيبَوَيْهٍ المَكَا من الْأَسْمَاء الَّتِي أُمِيلتْ على التَّشْبِيه بذوَات الْوَاو من الْأَفْعَال نَحْو غَزا ودَعَا أَبُو زيد يُقَال لجُحْر الثَّعْلَب السَّرَب وَجمعه الأَسْرَاب وَقد يكون للأَسَد والضَّبُع والذئْب أَبُو عبيد انْسَرب الوَحْشِيُّ فِي سَرَبه دخَل والعَرِين والعِرِّيس والعِرِّيسة موضِعُ الأسَد ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ سِيَّتُه بِالتَّشْدِيدِ صَاحب الْعين خِدْر الْأسد موضِعُه وَقد خَدَر خُدُوراً وأخْدَر لَزم خدْره وأخدَره عرينُه ستَره وَقيل المُخْدِر الَّذِي اتخَذَ الأجَمَةَ خِدْراً والخاد شَرّ الَّذِي خَدَر فِيهَا ابْن دُرَيْد الرِّجَاجة عِرِّيسة الأسَد ابْن السّكيت زَرِيبةُ الأسَدِ موضِعُه الَّذِي يَكْتَنُّ فِيهِ صَاحب الْعين العِرْزال مَا يجْمَعه لأَشْبُله ونحوُه يَمْهَده لَهُم وَقد تقدّم أَنه بَقِيَّة اللَّحْم وَأَنه كالجُوالِق يُجمَع فِيهِ المتَاعُ وَقيل هُوَ مَأْواه وَقيل هُوَ الموضِع الَّذِي يتَّخِذه الناظِر فوقَ أَطْرَاف الشجَر والنخْل خوْفاً من الْأسد
٣ - (خرْء السِّباع وغيرِها)
أَبُو عبيد جَعَر السَّبُع والكلْبُ والسِّنَّوْر صَاحب الْعين الدَّحْض سُلَاح السِّباع وأكثَرُ مَا يُوصَف بِهِ الأسدُ دَخَضَ دَخْضا وَقَالَ زَرِم الكلْبُ والسَّنْور زَرَماً فَهُوَ زَرِمُ إِذْ ١ ابَقِي جَعْره فِي دُبُره وَبِذَلِك سُمِّيَ السنَّوْر أزْرَمَ
٣ - (الزَّجْر بالسِّباع)
أَبُو عبيد هَجْهَجْت بالسَّبُع وجَهْجَهْت وهَرَّجت ونَهْنَهْت ابْن دُرَيْد هَجٍ زَجْر للسِّبَاع صَاحب الْعين زَجَرْت السَّبُع فَمَا انْحاشَ لزَجْرِي اي لم يَنْزجِر وَقَول ذِي الرُّمَّة
(وبَيْضاء لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُها ... إِذا مَا رأتْنا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها)
يَعْنِي بِهِ بيضَة نَعامةٍ مُسْتِعار
٣ - (الصَّيْد وآلاتُه)
يُقال صادَ صَيْداً واصْطَاد وتَصَيَّدَ وَقَالُوا صِدْتُك وصِدْت لَك وأمَّا قَوْلهم صِدْنا قنَوَيْن فَإِنَّهُ زعم سِيبَوَيْهٍ أَنهم أرادُوا صِدْنا وحْشَ قَنَويْنِ لِأَن قَنَوَيْن اسمُ أَرض فجَاء على سَعة الكلامَ والإيجازِ والأختِصار قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أحدُ أهل النّظر فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وحُرِّم عليكُمْ صَيْدُ البَرِّ﴾ الْمَائِدَة ٩٦ الْمَعْنى اصْطِياد صيدِ البَرِّ قَالَ لِأَن الْأَعْيَان لَا تحْرُم وَإِنَّمَا تحرُم أفعالُ فِيهَا وَهَذَا التَّقْرِير الَّذِي ذكره صَحِيح فِي قِيَاس العَرَبِيَّة وَذَلِكَ أَنه لَا يَخْلُو الصيدُ فِي
стр. 764
قَوْله وحُرِّم علكيم صَيْدُ البَرِّ من أَن يُحْمَل على أَنه مصدَر أَو اسْم للوَحْش فَيمْتَنع أَن تقدّره مصدرا دُون اسْم الْوَحْش لِأَن المضافَ إِلَيْهِ المصدرُ يكون مفعُولاً بِهِ فَيكون الْمَعْنى حُرِّم عَلَيْكُم أَن تَصِيدوا البَرَّ وَذَا لَا يَصح فإنَ قلت احْمِلْه على الْحَذف كَأَنَّهُ صَيْدُ وَحْشِ الْبر فَهَذَا أَيْضا يصير إِلَى مَا قَالَه إِلَّا أَن ذَاك التأويلَ أحسنُ وأبيَنُ لأنّ الصَّيْد فِي التَّنْزِيل قد جَاءَ اسْما للعيْن دونَ الحدَث قَالَ تَعَالَى ﴿لَا تَقْتُلوا الصَّيْدَ﴾ الْمَائِدَة قَالَ ومَن قَتَلَه وَقَالَ تَعَالَى (لَيَبْلُونَّكمُ الله بشيءٍ من الصَّيْدَ تَنَالَهُ أيْدِيكم﴾ الْمَائِدَة ٩٤ والصَّيْد وَإِن كَانَ فِي الأَصْل مَصْدَراً فقد صَار اسْما للمُصْطَاد ونَظِير هَذَا قَوْلهم الخَلْق فِي المَخْلوق والنَّسْج فِي المنسُوج ابْن دُرَيْد المَصِيدة والمَصْيَدة والمِصْيَدة مَا صِدْت بِهِ وصَقْر صَيُود سِيبَوَيْهٍ الْجمع صُيُد وَمن قَالَ رُسْل قَالَ صِيْد صَاحب الْعين الزَّوَائِل الصَّيْد وَقد ازْدَالَ رمَي الزَّوائلَ وَقَالَ النَّظِيرة مَا نَظَرت إِلَيْهِ من الصَّيْد ثمَّ رَمَيتَه الْأَصْمَعِي القانِصُ الصَّيَّاد وَالْجمع قُنَّاص قَنَصه يَقْنِصه وقْنُصه قَنْصاً فَهُوَ مَقْنوص وقَنِيص واقْتَنصه وتَقَنَّصه وَالِاسْم القَنَص قَالَ أَبُو حَاتِم لَا يُقال لما يُصاد قَنِيص وَأَجَازَهُ مَرَّة أَبُو عُبَيْدَة خرج يَسْتَمِي الوحشَ أَي يطْلُبها وَهُوَ يفْتعل من سَمْوت قَالَ الْفَارِسِي وَأَبُو سعيد السيرافي السَّمَاة الصَّيَّادُون نِصْفَ النَّهار وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(وحَدَّاءَ لَا يُرْجَى بهَا ذُو قَرابةٍ ... لعَطْف وَلَا يَخْشَى السُّماةَ رَبِيبُها)
الرَّبِيب هاهُنا الوحشُ السيرافي القَسْوَرة الصائدُ لقسْره الصيدَ وَقد تقدّم أَنه الأسَدُ أَبُو عبيد حَنَشْت الصيدَ أَحْنِشه صِدْته صَاحب الْعين النَّجْش استِثَارة الصيدِ وإخراجُه وعمَّ بِهِ أَبُو عبيد نَجَش ينْجُش نَجْشاً ورجُل مِنْجاش ونَجَّاش مُثِير للصيدِ والنَّجَاشِيُّ الَّذِي يَنْجُش الشيءَ نَجْشاً فيستَخْرِجُه وَقَالَ حُشْت عَلَيْهِ الصيدَ وأحَشْته وأحْوَشْته يَعْنِي جمَعْته أَبُو زيد حُشْ عليَّ الطيْرَ وأحْوِشْ أعِنَّي على صيدِه وَقد أحْوشْته إيَّاها صَاحب الْعين أصَبْت صيْداً غَهَباً أَي غَفْلة وَقَالَ هَبِص الكلبُ حَرِص على الصَّيْد وقَلِق نحوَه وَقَالَ غَرَّبَت الكلابُ أمعنَتْ فِي طَلَب الصَّيْد أَبُو زيد كدَمْت الصيدّ إِذا جدَدت فِي طلَبِه حَتَّى يَغْلِبك صَاحب الْعين بَنَّجتُ القَبْجَةَ أخرجْتها من جُحْرها دَخِيل أَبُو زيد وَبَلت الصيدَ ألححْت عَلَيْهِ فِي الطَّرَد وغَتَتُّه غَيره وخَرَجنا إِلَى الصيْد فأرْجَأْنا وأرْجَيْنا اي لم نُصِبْ شَيْئا أَبُو عبيد القُرْمُوص حَفِيرة يَحْتِفرها الصائِدُ يُلجّفُها من جَوَانِبها أَي يجْعَل لَهَا نَوَاحِيَ ابْن دُرَيْد هُوَ القُرْمُوص وَقد قَرْمَصَ وتَقَرْمَص دخَل فِيهِ وَقيل القُرْمُوص والقِرْماص حُفْرة يستَدْفِىء فِيهَا الإنسانُ الصَّرِد والفِعْل كالفِعْل ابْن دُرَيْد العِرْزال خِرَق الصائدِ وأهْدامُه الَّتِي يَم~هَدها فِي قُتْرته ﴿يضْطَجِع عَلَيْهَا وَقد تقدَّم أَنه البقيَّة من اللَّحْم وَأَنه الموْضِع يتَّخِذه الناظِر فوقَ أطْراف الشجَر والنخلِ خَوْفاً من الْأسد وَأَنه كالجُوالِق يُجْمَع فِيهِ المَتاعُ وَأَنه البَيْت يُبْنَى للْملك إِذا قاتَلَ أَبُو عبيد الزُّبْيَة حَفِيرة يحتَفِرها الصائدُ ابْن السّكيت هِيَ حُفْرة تُحْتَفَر للأسد وَقد زَبَّيتها للأسد وَقد زَبَّيتها وتَزَبَّيتها وفيهَا صَاحب الْعين الزُّوْنَة كالزبية أَبُو عبيد القُتْرة حَفيرة يحتَفِرها لصائدُ يَكْمُن فِيهَا الْأَصْمَعِي اقتَتَر الصائدُ والرامِي دخَل فِي قُتْرته أَبُو عبيد الزَّرِيبة القُتْرة وَقد انْزرَبَ دخلَ فهيا وَأنْشد
(رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْص مُنْزِربُ ... ﴾
قَالُوا وَإِنَّمَا الأَصْل فِي الزَّرْب الغنَمُ يتَّخَذلها الزَّرِيبة فاستعاره والنامُوس قُتْرة الصائِدِ ابْن دُرَيْد النَّامُوس يهمَز لَا يُهْمز عَليّ الأصلُ فِيهِ عدم الهمْز إِلَّا على لُغَة مَن قَالَ خَأْتَم وَنَحْوه وَقَالَ البُرْأة نامُوس الصائِدِ وَالْجمع بُرَأُ وَأنْشد
стр. 765
(بهَا بُرَأُ مثلُ الغَسِيل المُكَمِّم ... )
أَبُو عبيد المُدَمَّر الصائدُ يَدَّخِر فِي قُتْرته بأوْبار الإبِلِ لكَيْلا نجِد الوحشُ رِيحَه وَأنْشد
(فَلاقَى عَلَيْهَا من صُبَحٍ مُدمراً ... لِنامُوسه من الصَّفِيح سَقَائِفُ)
صَاحب الْعين الجَرَّة خَشَبة نَحْو الذِّراع يُجْعل فِي رأْسِها كِفِّةُ وَفِي وسَطِها حَبْل فَإِذا نَشِب فِيهَا الظبْي ناوَصَها واضْطَرب فَإِذا غلَبتْه استَقرَّ فِيهَا ابْن دُرَيْد الرَّوْق موَضِع الصائِدِ والدُّجْية قُتْرة الصائِدِ أَبُو عبيد الحِبَالة الحبْلُ الَّذِي يُصَاد بِهِ ابْن دُرَيْد الأُحْبُول حِبَالة الصائِدِ حبَلْت الصيْدَ حَبْلاً واحتَبلْته صِدته بالحِبَالة وَهُوَ الكابُول عَن ابْن دُرَيد أَبُو عبيد المِصْلَاة شَرَك يُنْصَب للصَّيْد وَقد صَلَيْت لَهُ أَبُو عبيد الكَصِيصة حِبَالة الظَّبْي الَّتِي يُصَاد بهَا غَيره اجْلَوَّذتِ الحِبَالةُ واخْرَوَّطت عَلِقتْ رِجْلَ الصيْدِ ابْن السّكيت وَإِذا وقَع الصيدُ فِي الحِبَالة قيل أمَيْدِيُّ أم مَرْجُول أَي أصابَتِ الحِبالةُ يدَهأو رِجْله ابْن دُرَيْد الطَّرَقُ الحِبَالة وَقد ارتَبَك الصيدُ فِي الحِبَالة اضْطَرب أَبُو عُبَيْدَة الخاطُوف شَبِيه بالمِنْجَل يُشَدُّ بحِبَالة الصائِد ليُخْتَطَف بِهِ الظبْيُ والرِّداعَة مِثْل البَيْتِ يَتَّخِذه من صَفِيح ثمَّ تُجْعَل فِيهَا لَحْمَةُ يَصِيدُ بهَا الضُبَع والذئبَ وَهُوَ نحوُ اللُّبْجَة والزُّبْية صَاحب الْعين الرَّدَاحة دِعَامة بيتٍ يُبْنَى من حِجَارة فيُجعَلُ على بَابه حَجَر يُقال لَهُ السَهْم والمِلْسَنُ يكونُ على الْبَاب ويَجْعَلون لَحْمة السُبع فِي مُؤَخَّر الْبَيْت فَإِذا دَخَل السُبُع فتَناوَل اللَّحْمة سقَط الحجرُ على البابِ ابْن دُرَيْد الكِلِّيت الحجرُ الَّذِي يُسَدُّ بِهِ وِجَار الضبُع ثمَّ يُحْفَر عَنْهَا أَبُو زيد الجَرِيئَة على مِثَال كَرِيمة بيتُ كالرِّدَاعة وجمعُه جرَائِيءُ بهمزتين مُحقَّقتين نادِرُ وَهُوَ أصلُ مرفوض عِنْد سِيبَوَيْهٍ ابْن دُرَيْد وهِلَال الصَّيْد شَبيه بالهِلال يُعَرْقَب بِهِ الحَمِير الوَحْشِيَّة أَبُو عبيد الدَّرِيَّة دابَّة يَسْتتِر بهَا الَّذِي يَرْمِي الصيدَ ليَصِيده وَقد ادَّرَيْت ودَرَيْت وَهُوَ قَول الأخطل
(والرَّامِي يَصِيدُ وَمَا يَدْرِي ... اي مَا يَستَتِر ويَخْتِلُ)
أَبُو زيد الدَّريئَة مَهْمُوزة لِأَنَّهَا تُدْرأ إِلَيْهِ أَي تُدْفَع وَقد دَرَيْت الصَّيْد وتَدَرَّيته وادَّريتُه عَليّ فعلى هَذَا لَا يكونُ دَرَيت من لفظ الدَّرِيئة أَبُو عبيد الذَّريعة كالدَّرِيعة كالدَّرِيئة ابْن دُرَيْد وَهِي الرَّقيبة والسَّيِّقة وعمَّ بِهِ مَا يَسْتَتِر بِهِ الصائِدُ والرامِي أَبُو زيد المِسْوَق البَعِير يُسْتَتَر بِهِ من الصَّيْدِ وَالْجمع سَيَايِقُ بِغَيْر همز يحكيه عَن العَرَب صَاحب الْعين الشَّبَكة من آلاتِ الصائِد فِي البَرّ والبَحْر وَجَمعهَا شَبَك وشِبَاكُ أَبُو عبيد الصَّيَّاد يُغْدِف الشَّبكَة على الصيْد ليأخُذَه أَي كَأَنَّهُ يُرْسِلها عَلَيْهِ صَاحب الْعين أغْدَفْت بالطائِر وَعَلِيهِ كَذَلِك وَفِي الحَدِيث إنَّ قَلْب المؤمِنِ أشَدُّ اضْطِراباً من الخَطِيئَة من الطائِر حينَ يُغْدَفُ بِهِ والغابَة القَصَبة الَّتِي تُصادُ بهَا العَصَافِير وَقد تقدّم أَن الغايةَ الرايةُ والفَخُّ مَصِيدَة معرُوفةُ عَجَمِيُّ ابْن دُرَيْد الرَّامِق والرَّامِجُ المِلْواح الَّذِي يُصاد بِهِ البُزَاة والصُّقُور وَهُوَ أَن يُؤْتَى ببُومة فيُشَدّ فِي رِجْلها شيءُ أسودُ ويُخَاط عيناهَا ويُشَدُّ فِي سَباقيْها خيْطُ طَويل فَإِذا وقَعَ عَلَيْهَا البازِي صادَه الصيَّاد من قُتْرتِه قَالَ وَلَا أَحْسِبه عَرَبياً صَحِيحاً وَقَالَ قَمَّر القومُ الطيرَ أعْشَوْها بالليلِ بالنَّار لِيصيدُوها صَاحب الْعين المِفْقَاسُ عُودانش يُشَد طرَفاهُما بِخَيْط كَالَّذي فِي وسَط الفَخِّ ثمَّ يُلْوَى أحدُهما ثمَّ يُجْعَل بَينهمَا شيءُ يَشُدُّهما ثمَّ يُوضَع فوقَهما الشَّرَكة فَإِذا أَصَابَهَا شيءُ فَقَست أَي وثبَتْ ثمَّ أُغْلِقت الشركةُ فِي الصَّيْد والْعَطُوف والعاطُوف مَصِيدة فِيهَا خشبَةُ مُعطَّفة الرَّأْس أَبُو حَاتِم المِقْلَى والقُلَة عُود يُجْعل فِي وسَطِه حَبْل ثمَّ يُدْفَن ويجعَل للحَبْلِ كِفَّة فِيهَا عِيدانُ فَإِذا وَطِىء الظبيُ عَلَيْهَا عَضَّت على
стр. 766
أطْرافِ أَكَارِعه أَبُو زيد البُجَّة بيتُ يُبْنَى من حِجَارة ويجْعَل على بَابه حَجَر يكونُ أعلَى الْبَاب ويجعَلون لَحْمة السبُع ي مُؤَخِّر البيتِ فَإِذا دخَل السُبُع فتناوَلَ اللَّحمة مسقَط الجرُ على الْبَاب وجَمْعها بُجَج صَاحب الْعين اللًّبْجة حديدةُ ذاتُ شُعَب كَأَنَّهَا كفُّ باصابِعه تَنْفرِج فيُوضَع فِي وَسَطِها لَحْم ثمَّ يشَدُّ إِلَى وَتَدٍ فَإِذا قبَض عَلَيْهَا الذئبُ الْتَبَجت فِي خَطْمه فقبَضَت عَلَيْهِ وصرَعتْه وَالْجمع اللُّبَج يُقَال مِنْهُ لَبَج بِهِ الأرضَ أَي ضربهَا بِهِ والنَّمِرَة مَصِيْدة تُرْبَط فِيهَا شاةُ للذئب والدَّواحِيل خَشَبات على رُؤُوسها خِرَق كَأَنَّهَا طرِّادات قِصارُ تُرْكَز فِي الأَرْض لصَيْد حُمُر الوحشِ واحدتُها داحُول أَبُو زيد اقْناني الصيدُ أمْكَنني أَبُو عبيد اكْثَبني وأفْقَرني أمْكَنني وَقيل أفْقَرني أمْكَنني من فَقَاره فرمَيْته ابْن السّكيت أخْطَبَني الصيدُ أمكَنَني أَبُو عبيد المِقْنب شيءُ يكُون مَعَ الصائِد يجْعل فِيهِ مَا يَصِيد صَاحب الْعين رجُل عَيَّار يوصَف بالتردُّد فِي الصِّيْد والخَلِيع الصِّيَّاد يوصَف بِهِ لانْفِراده وَبِه سُمِّيَ الشاطِرُ خَلِيعاً وَالْأُنْثَى خَلِيعة أَبُو عبيد أصبْنا مَرْنعة من الصيْد أَي قِطْعة وَقد تقدّم أنَّها القِطْعة من الطَّعَام والشِّراب
стр. 767
فارغة
стр. 768
(كتاب الحشرات)
أَبُو حَاتِم قَالَ أَبُو خيْرَة حَشَرة الأرضِ الدوَابُّ الصِّغار والضَّبُّ والوَرَلُ والقنْفُذ والفَأْرة والزَّبَابةُ والجُرَذ والحِرْباء والعَظَايَة وأمُّ حُبَيْن والعَضْرَفُوط والطُّحَن وسَامُّ أبْرَص والدَّسَّاسة وَهِي العَنَمة والشِّقْذان والثَّعْلَب والهِرُّ والأَرْنَب وَقيل الصَّيْد أجمَعُ حَشَرةٌ مَا تَعاظَم مِنْهُ أَو تَصَاغَر وَمَا أُكِل من الصَّيْد فَهُوَ حشَرة الواحدُ والجَمِيع فِي ذَلِك سَواءٌ وَأنْشد:
(يَا حَشَراتِ القاعِ من جُلاجِلِ ... قد نَشَّ مَا كَشَّ من المَرَاجِل)
هَذَا رجُل اتَّخَذَ نَبِيذاً فَلَمَّا نَشَّ والنَّشِيش فوقَ الكَشِيش جعَل يتوَعَّد الحشَرات بالتصيُّد والأكلِ لَهَا عِنْد شُرْبِهِ لذَلِك النَّبِيذ أَبُو حَاتِم وَقيل الطَّير أَيْضا من الحشَرَة وَقيل الحَشَرة مَا أُكِل من بَقْل الأرضِ نَحْو الدَّعَاع والفَثِّ الْأَصْمَعِي الخَشَاش الشِّرَار من كل شَيْء وخصَّ بعضُهم بِهِ شِرَار الطيْرِ وَمَا لَا يَصِيد مِنْهَا وَقيل هِيَ من الطيْرِ وَمن جَمِيع دَوابِّ الأَرْض مَا لَا دِمَاغَ لَهَا كالنَّعامة والحُبَارَى والكَرَوان ومُلَاعب ظِلِّه
٣ - (اليَرْبُوع)
قَالَ أَبُو حَاتِم يُقال للذكَر اليَربُوع وللأُنْثى اليَرْبُوعة وَهِي تَحِيض كَمَا تَحِيض المرأةُ وتَلِد كَمَا تَلِد وَلها حَياءٌ ولبَنٌ وأطْباءٌ وأرضٌ مَرْبَعة ذاتُ يَرابِيعَ وَمن ضُرُوبِها التَّدْمُرِيُّ التَّاء مفتوحةٌ وبعضُهم يضمُّها وَبَعْضهمْ يقولُ الدُّمَارِيُّ وَهُوَ الماعِز مِنْهَا وَهُوَ قَصير مجتَمِع وَمِنْهَا الشُّفَارِيُّ وَهُوَ الضائِنُ من اليَرَابِيع طَوِيلُ القَوائِمِ رِخْو اللَّحْم كثِيرُ الدَّسَم وَقيل الشُّفَارِيُّ ذُو أذنَيْن ضَخْمِتين كَأَنَّهُمَا أذُنَا أرْنَبِ وَيُقَال فِي أُذُن الْإِنْسَان إِذْ ضَخُمت شُفَارِيَّة وشُرَافِيَّة وَقد تقدَّم وَقيل التَّدْمُرِيُّ اللطيفُ مِنْهَا الصغِير الجِسمِ ليستْ فِي ساقَيْهِ أظفار والشُّفاَرِيُّ فِي ساقيْهِ أضْفارٌ وَأنْشد
(وإِنِّي لأَصْطَاد اليَرابِيعَ كُلَّها ... شُفَارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا)
المُقَصِّع الداخِل فِي القاصِعَاء وَهِي إحْدَى جِحَرته وَسَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله وكل يَرْبُوع يُقال لَهُ ذُو الرُّمَيْح ورُمَيْحه ذَنَبه وَقَالَ صَاحب الْعين ذُو الرُّمَيْح ضَرْبِ من اليَرَابِيع طويلُ الرِّجْلين فِي أوْساط أوْظِفَته فَضْل ظُفُر أَبُو حَاتِم وَإِذا كَانَت اليَرْبُوعة حَامِلا قيل هِيَ حُبْلَى ويُقال لَهَا وَلَدت وكلُّ حاملٍ تَلِد قَالَ وَقَالَ أَبُو أسَلَم لَا أَقُول إلَاّ وَضَعت وهما صَوَاب وَإِذا كَانَت تُرْضِع ولدَها فَهِيَ مُرْضِعٌ وأولادُها الدِّرَصة والأدْراصُ وَاحِدهَا دِرُص وَقد تقدّم فِي الذئْبة والكلبةِ ويُسَمَّى خَطْم اليربُوع أنْفاً وَله أربعُ ثَنايَا من سُفْل وَمن عُلْو اثْنَتَانِ واثْنتان يَلْتَقِيَانِ ويَخْتلفانِ أَي تَقَع هَذِه فِي أصل هَذِه وشَحْمه يُسَمَّى شَحْماً وشَعَره يُسَمَّى شَعَراً وذنَبه ذنَباً وأظْفارُه أظفاراً وكَفُّه بُرْثُناً وعَدْوُه عَدْواً وإحْضاراً وَله كَرِش صغيرةٌ وكلُّ ذِي كَرِش يَجْتَرُّ قَالَ وَيُقَال
стр. 769
لَهَا مُجْرٍ أَي ذاتُ جِراء وأطْباؤُها ثمانِيةٌ الْوَاحِد طُبْيٌ كأَطْباء الفرَس والكَلْبة والسِّبَاع قَالَ وَهِي تُرْضِع كَمَا تُرْضِع الكلبةُ صَاحب الْعين الوَدَعُ من أسماءِ اليَرْبُوع أَبُو حَاتِم أتيْت يَرْبُوعاً مُقَصِّعاً فاحْتَفَرته وحَفَرته وحَفَرت عَنهُ صَاحب الْعين نَفَجَ اليَرْبُوع يَنْفُج نُفُوجاً وانْتَفَجَ عدَا أشدَّ العَدْو وأنفَجَه الصائِدُ أثارَه من مَجْثِمه وكلّ مَا ارْتَفع فقد انْتَفَج وتَنَفَّج ونَفَجته أَنا أنْفُجُه نَفْجا
٣ - (جحَر اليَرَابيع)
قَالَ أَبُو حَاتِم هِيَ سبْعة القاصَعَاءُ والنافِقَاء والدَّامَّاء والرَّاهِطاء أَبُو عبيد والفُعَلة فِي ذَلِك كلِّه لُفَة أَبُو حَاتِم وَمِنْهَا العانِقَاء والحاثِيَاء واللُّغْز فَأَما القاصِعَاء فَإِنَّهُ يَحْفِر جُحْره فَإِذا فَرَغ ودخَل فِيهِ سدّ فَم الجُحْر بتُراب يَجِيء بِهِ وَإِنَّمَا يفْعَل ذَلِك لكيْلا تدخُلَ عَلَيْهِ حَيَّة وَلَا دابَّة وَقد قَصَّع سدَّ بَاب جُحْره والدَّامَّاء بابُ جُحْره الأول يُسَوِّي عَلَيْهِ الترابَ فيكونُ بمنزلِة الدِّمَام فتَراه كَأَنَّهُ طَبَق عليّ يعنِي بالدِّمام الطِّلاء كَمَا تُدَمُّ القِدْرُ بالطِّحَال ونحوِه والقاصِعَاءُ بَاب جُحْره يَنْقُبُه بعدَ الدَّاماء فِي مواضِعَ أُخَر ثمَّ قاصِعَاؤُه ترابٌ يُسدُّ بِهِ بابَ جُحْره وَقد قَصَّع وكل سادٍّ مُقَصِّع وَيُقَال للجُرْح إِذا شَرِق بالدمِ مُشَدَّد وللبعير قَصَع خَفِيف بجِرَّته إِذا مَلأَ فاهُ جِرَّه وَقد تقدّم كلُّ ذَلِك وَأما النافِقَاء فَإِنَّهُ يَعْمِد إِلَى مكانٍ من داخِ جُحْره فيُرِقّقه فَإِن دخَلَ عَلَيْهِ دابَّةٌ أَو حَرَّكَه إنسانٌ ضَرب رب ذَلِك برأسِه فَهَشَمه وخَرج مِنْهُ فذهَبَ وَإِنَّمَا يستَعِدُّه لذَلِك وسَدَّه لَهُ برأسِه وقَوائِمه يَدْحَسه بِرَأْسِهِ تُراباً وبرجْلَيْه ورُبَّمَا اتَّخَذ نافِقاوَيْن فَإِن حُرِّكَ فِي جُحْره من قِبَل القُصَعة أَو غَيرهَا ضَرب بِرَأْسِهِ النافِقَاء فانطلَق يَعْدُو فِي الأَرْض وَيُقَال انتَفَق اليربُوعُ من نافِقَائِهِ خَرج ونَفَّقته أَنا وَقَالُوا استخَذَ نافِقَاءَ يَعْنِي اتَّخذه أَي عَمِله قَالَ أَبُو عَليّ اسْتَخَذَ من شاذِّ البدَل وَقد أدْرجه سِيبَوَيْهٍ فِي شاذّ الادْغام واستَعْله فِيمَا سِوَى اليَرْبُوع فَقَالَ اسْتَخَذ فلانٌ ضَيْعةً أَو أرْضاً سِيبَوَيْهٍ هَذِه الجِحَرة كُلُّها تُكَسَّر على فَواعِلَ لاتِّفاق فاعِلَةٍ وفاعِلاً فِي البِنَاء وَأَن فيهمَا عَلَمَيْ تأنِيثِ أَبُو حَاتِم ويأتيه الإنسانُ فيُنَفِّقه وَإِن وافَق نُفَقَته أخَذه ورُبَّما لم يَجِدنا فِقَاء فَرَسب فِي الأَرْض سُفْلاً فَلم يُقدَر عَلَيْهِ وذكَرُوا أَن المُنافِق أُخِذ من النافِقَاء كَأَنَّهُ يَخْرج الإيمانُ من قلبه فيذْهَب واللُّغْز شُعْبة من جُحْره يَشْعَبها ثمَّ يَحْدُرها سُفْلاً فَإِذا أعيَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُه كَنَس فِي الآخَر وَيُقَال النافِقَاء نِبِيثةُ جُحْره الَّتِي أخْرَج فتراها تُرَابا مَنْبُوثاً وَقيل الراهِطَاء حِجَارة يَجْمعها وترابٌ يلْعَب حولَها ويضْرِب بذَنَبه ويُقال بَين النافِقَاء والقاصعاء جُحْر لَيْسَ فِيهِ تُراب يَسْتَعِدُّ فِيهِ لُغْزاً ليُحافِرَ فِيهِ وَله من جُحْره إِلَيْهِ مَنْفَذ وَإِنَّمَا جُحْر مُشَبَّك بعضُه فِي بعضٍ والمُحَافَرة أَن يَحْفِر فِي لُغْز من ألْغازِه ويَذْهَب سُفْلاً ويَحْفِر الْإِنْسَان حَتَّى يُعْي فَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ ويَشْتَبِه عَلَيْهِ الجُحْر فَلَا يعرِفُه من غير فيدَعه ويَحْفِر ألْغازَه جُهْدَه واللُّغْزْ أَن يَحْفِر مستَقِيماً ثمَّ يَعْدِلَ عَن يَمِينِه أَو شِماله عُرُوضاً يَعْتَرِضها وَأَنت تحسَبُها على وَجهك الَّذِي كنتَ رأيتَ جُحْرَه عَلَيْهِ وَقد لَغَّز والتَّلغيزُ الخِلافُ أَي أَن يَعْدِل مرّة كَذَا ومَرَّة كَذَا فِي حَفْره إِذا حَفَر فِي لُغْزه ذَلِك وذَهَب فارًّا من طَلَبه من النَّاس قيل دَعْه فقد حافَرَ فَلَا يُقْدَر عَلَيْهِ وَلَا يُدْرِي أَيْن يُؤخَذ غَيره اللُّغْز واللَّغْز واللُّغَّيز] والأُلْغُوزة جُحر اليَرْبُوع والضبِّ والفأرة وَهِي الألغازُ أَبُو حَاتِم وَأما الدَّامَّاء فنَبِيئَةُ جُحْره عِنْد فَمِ الجُحْر يدّمِّمُها أَي يُسوِّيها حَتَّى تَراها مستَوِية لازِقَة بِالْأَرْضِ ويَبْسُطها على وجْه الأَرْض وَقد دمَّم دامَّاءه وَإِذا حافَرَ فقد حَثَّى يَحْفِر ذَلِك الترابَ وَلَا يَنْبُثُهُ وَلَا يُدْرَى وجْهُ جُحْره فيذْهَب فِي الأَرْض فَلَا يُقْدَر عَلَيْهِ فترى الجُحْر ممتلئاً تُراباً مستَوياً وَإِذا حَثَّى لم يُقْدَر عَلَيْهِ أبدا وَيُقَال مَا أشدَّ اشتِباهَ حاثِيَائِه والمُرَهِّط الَّذِي يُقَصِّع بعضَ التقْصِيع وَلَا يُقَصِّع كَالَّذي يُنْبغي يَدَع فِي فَم جُحْره خَصاصةٍ أَي خرْقاً وَذَلِكَ حِين يُسَمَّى الرَّاهِطَاءُ وَإنَّهُ رُبَّما اتخذَ فِي جُحْره
стр. 770
نُفَقَتين وربَّما استَعدهما اثنَيْن فَإِن أُتِي من هَذِه خرج من هَذِه فاستَنْجَى يَعْنِي نَجَا ويأتيه وَهُوَ فِي الجُحْر فيبسُط على جُحْره ثوبا ثمَّ يُنَفِّقه فيأخُذَه إِذا وقَع فِي الثَّوْب والتَّنْفيق أَن يأخُذ الْعَصَا فيَعُن بهَا الأَرْض مَرَّة هَاهُنَا ومرَّة هَاهُنا فَإِذا سمع ذَلِك وَثَبَ فخرد من نافِقَائه يَعْنِي وَلَا يُقَال انتَفَق ويُقال النافِقَاء والنُّفَقاء والنُّفَقَة والراهِطَاء والرُّهَطَاء والرُّهَطَة والقاصِعَاء والقُصَعاء والقُصَعة صَاحب الْعين العَانِقاء جُحْر مملُوء تُراباً رِخْواً يكونُ لليَربُوع يُدْخِل فِيهِ عُنقَه وَقد تَعَنَّق بالعانِقَاء إِذا دَسَّ عنُقَه فِيهِ وربَّما غَابَ تَحْتَهُ وَقد تقدّم فِي الأرنب وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد السَّابِياء جُحْر اليربُوع وَهَذَا خَطأ مِنْهُ ووَهَمٌ إِنَّمَا رأَى بَاب فاعِلأَ فِي المصنَّف وَفِيه السابِيَاء النِّتاج بعد ذكر القاصَعاء والنافِقَاء فتَشبَّحَ لَهُ أَن السابِيَاءَ من الجِحَرة صَاحب الْعين دَسَعت الجُحْر أدْسَعه دَسْعاً سَددته بمرَّة غَيره استَخَرْت اليربُوعَ إِذا جعلَتْ خشبَةً فِي موضِع النافِقَاء فخَرج من القاصِعاء
٣ - (القَنَافَذ)
ابْن السّكيت هُوَ القُنْفُذ والقُنْفَذ قَالَ أَبُو عبيد وَالْأُنْثَى قُنْفُذة أَبُو حَاتِم وَهُوَ الشَّيْهَم وَالْأُنْثَى شَيْهمة صَاحب الْعين الشَّيْهَم ماعَظُم شوكُه من ذُكُورها أَبُو حَاتِم يُقال للقُنْفُذ أنْقَدُ وَفِي مثَل
أسْرَِى من أنْقَد
يَعْنِي من السُّرَى وَأنْشد
(فَباتَ يُقاسِي ليْلَ أنْقَدَ دائِباً ... ويَحْدُر بالقُفِّ اخْتِلافَ العُجَاهِن)
صَاحب الْعين العُنْجُه القُنْفُذ الضَّخْم وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ ثَعْلَب الْأُنْثَى من القنافِذ عُنْجَةُ معرفَة أَبُو حَاتِم ويُسَمَّى القُنْفُذ المِنَنَة وَلَيْسَ بِثَبْت وَيُقَال للقُنْفُذ الدَّرّاج ولمَشْيه الدَّرَجَان والهَدَجَان والدَّرَمَان لِأَنَّهُ يَدْرِم ليلَته جمْعاءَ يَمْشِي ويَدْرُج ويَهْدِج وَأنْشد
(مِثْلُ القَنافِذِ هَدَّاجُون قد بلغَتْ ... نَجْرانَ أَو بلغَتْ سَوْآتِهم هَجَرْ)
وعمَّ أبوعبيد بالدَّرَمان والدَّرْم جميعَ الدوابَّ صَاحب الْعين يُقَال لَهُ المُدْلِج لِأَنَّهُ يُدلِج ليلَته جَمْعَاء أَبُو حَاتِم وَيُقَال لَهُ القُبَاع لِأَنَّهُ يَقْبَع أَي يَخْبَأ رَأسَه قَالَ ونَزَغ إنسانٌ ابْن الزُّبَيْر بنُزَيْغَة وَهُوَ يَخطُب ثمَّ خَبَأ رَأسه فَقَالَ ابنُ الزبير أيْنَ هَذَا المتكَلِّم فَمَا تكلَّم أحدٌ فَقَالَ مَا لَهُ قاتَلَه الله ضَبَح ضُبَاحَ الثَّعْلب وقَبَع قُبُوعَ القُنْفُذ ابْن دُرَيْد الدُّلْدلُ الشَّيْهَم العظِيمْ وكانتْ بَغْلَة النَّبِي ﷺ تُسَمَّى الدُّلْدُلَ أَبُو حَاتِم الدُّلْدُل شيءٌ آخَرُ عَلَيْهِ شَوْك كالمَدَارِي فِي غِلَظ الأصَابع ومَسْكَنُه الجبالُ وَهُوَ ينتفض فيَرْمِي بالمَدَارِي فيَخْرِم الرِّجْل ويَعْقَرهَا وولدُه الصغيرُ الدِّرْص والجِرْو وَقيل الدُّلْدُل دابَّة تكون بالشَّام لَهَا أَلْية كألْية النَّقَدة من الغنَم صَاحب الْعين المُدَجَّج والمُدَجِّج الدُّلْدُل من القَنَافذ وَقيل إِيَّاه عَنى الشاعرُ بقوله
(ومُدَجِّج يَعْدو بِشكَّتِه ... مُحْمَرَّةٌ عيْناه كالكَلْب)
وَقد تقدّم فِي المتَسَلِّح من الرِّجال والحِسْكِك القنْفُذ والنَّيْض القُنْفُذ الضَّخْم صَاحب الْعين الشَّيْظَمُ المُسِنُّ من القَنَافِذ
(الضِّبَاب)
أَبُو حَاتِم يُقال للذكَر الضَّبُّ وللأنثى الضَّبَّة وَالْجمع الضَّبَاب سِيبَوَيْهٍ ضَبُّ وأَضُبُّ وَأَرْض ضبِيَة ومَضَبَّة كثِيرةُ الضِّبَاب وَقد ضَبِب البلدُ كثُر ضِبَابُه وَهُوَ أحدُ مَا جَاءَ على الأَصْل من هَذَا الضَّرْب وضَبَّبت على الضبِّ
стр. 771
إِذا حَرَشته فخرجَ إِلَيْك مُذَنِّباً فأخَذْت بذنَبِه أَبُو حَاتِم ذَنَّبتِ الضِّبابُ إِذا أَرَادَت التَّعاظُل أَو البَيْضَ فَغَرَّزت أذْنابَها وَكَذَلِكَ الفَرَاش والجَرَاد أَبُو حَاتِم الضَّبَّة تَبيض وَيُقَال لبَيْضها المَكْن أَبُو عبيد الضَّبَّة المَكُون الَّتِي قد جمعتْ بيْضَها فِي بطْنها وَقد مَكِنت وأمْكَنت وَهِي مُمْكِن أَبُو حَاتِم ضَبَّة مَكُونٌ وَذَلِكَ حينَ تَنْظِم بيضَها فِي بطْنها ونَظْمها أَنَّهَا يَصِير لَهَا أَنَاظِيمُ من بَيْض فِي بطْنها بعضُه على بْعض كَأَنَّهُ فِي شُبَّاذ أَي فِي خَيْط الْوَاحِد إنْظَام والانِظام من الخَرَز خَيْطٌ مَلآن خَرَزاً فَذَلِك الانِظْام كَمَا تَنظِم الدَّجاجة فِي بطْنها أَنَاظِيمَ بيضها وَكَذَلِكَ أنَاظِيمُ مَكْن الضَّبَّة تَبِيض الْعشْرين إِلَى الستِّين يَمْتَلِيء مَا بيْن أصل ذنبِها إِلَى رِئَتها مَكْناً الْوَاحِد مَكْنة وَهِي مثل التَّمْرة زَعَمُوا وَهِي صِغَار يُقَال صِدْت ضَبَّة كثيرةَ النَّظْم صَاحب الْعين ضَبَّة ناظِمٌ ومُنَظِّم وَكَذَلِكَ السَمَكة أَبُو حَاتِم فَإِذا عَظُم فَهُوَ المَكْن وَإِذا باضَتْه أَيْضا فِي الأَرْض فَهِيَ مَكُون فَإِذا باضَتْ دفنت بيضَها فِي الأَرْض أربَعِين لَيْلَة فِي الثَّرضى فِي أبْرد مَا تعلَمُ وأثْراه وتعهَّدتُه فَإِذا سَمِعت أصواتَه بحثَتْ عَنهُ فَمَا أدْركَتْه أكَلَتْه وَمَا فاتَها ذهَب عَنْهَا فِي الأَرْض فَتلك إخْذة الضبِّ وَإِذا أوْعَد رجلٌ رجلا قالَ لأخَذَتَّك إخْذة الضبَّة ولدَها ابْن الْأَعرَابِي القُرْنَتانِ زَاوِيَتا رَحْمِ الضَّبَّة أَبُو مَالك رَأْسا رحِمِها تَحْمِل فِي هَذَا مَرَّة وَفِي هَذَا مَرَّة أَبُو عبيد فَإِذا باضَتْ قيل سَرَأتْ تَسْرَأ أَبُو حَاتِم واسمُ البَيضِ السَّرءْ وَقَالَ ضَبَّة سَرُوء وضِبَاب سُرُؤٌ وسُرَّأُ على فُعَّل عَليّ لَيْسَ سُرَّأٌ جمعَ سَرُوء لِأَن فَعُولاً لَا يُكَسَّر على فُعَّل وأحْرِ بِهِ أَن يكونَ جمع سارِىءٍ فَيكون كحائِض وحُيَّض وَقيل السَّرُوء الَّتِي بَيْضُها فِي جوفها لم تُلْقِه بعْدُ وَيُقَال لولَدِها حِين يَخْرُج من الْبَيْضَة حِسْل ابْن دُرَيْد وَالْجمع أحْسَال وحِسَلةٌ وحِسْلانٌ وحُسُول ويُكَنى الضبَّ أَبَا الحِسْل وَأَبا الحُسَيْل أَبُو حَاتِم ثمَّ يكون مُطَبَّخاً ثمَّ غَيْداقاً فَإِذا أسنَّ فَهُوَ جَحْل أَبُو عبيد يُقال لفرخ الضبِّ حِين يخْرُج من بضه حِسْل ثمَّ غَيْداق وَقد تقدّم أَنه الصبِيُّ الَّذِي لم يَبْلُغ ثمَّ مُطَبِّخ ثمَّ يكون ضَبّاً مُدْرِكاً وَقيل هُوَ حِسْل ثمَّ خُضَرِم ثمَّ مُطَبِّخ ثمَّ ضَبُّ أَبُو حَاتِم وَقد اخْتلفُوا فِي ذَلِك فَقَالَ بَعضهم يُقَال للضبِّ إِذا انسَلَخَ واصْفَرَّ جلدُه قد طَبَّخ حِين يَكون حِسْلاً وَقيل الغَيْداق الضبُّ المُسِنُّ العظيمُ وَقيل هُوَ الرَّخْص السمِينُ وَقيل أصْغَر مَا يكونُ حِسْل ثمَّ مُطَبَخ وَهُوَ الَّذِي قد تَحَرَّك وعَظُم والحسْل بجَمْع المُطَبِّخ والحِسْل ويُقال للصغِير مِنْهَا والكَبِير ضبُّ وَقَالَ قوم من الضِّبَاب الجَحْل والمطَبَّخ والعُدْمُل والحِسْل والسَّحْبَل والغَيْداق أما الجَحْل فالكَبِير مِنْهَا المسِنُّ وَالْجمع الجُحُول والجُحْلان وَيُقَال زِقُّ جَحْل أَي ضَخْم والعُدْمُل والعُدْمُلِيُّ والعُدَمِل الْقَدِيم الضخْمُ وَيُقَال ذَلِك فِي كل مُسِنٍّ قديم فَأَما المطَبَّخ فَالَّذِي قد مُلِيُّ والعُدَامِل القدِيمُ الضخْمُ وَيُقَال ذَلِك فِي كل مُسِنِّ قديم فَأَما المطَبِّخ فَالَّذِي قد تمرَّد مِنْهَا وَهُوَ فَوق الحِسْل يُقَال صدْت حِسْلاً مُطَبِّخاً وَهُوَ أصغرُ مَا يكونُ وَلَا يزَال يُقَال لَهُ الحِسْل حَتَّى يكونَ ضَبّاً ضخْماً والحِسْل يعُمُّ المُطَبَّخ والحِسْل وَأما السَّحْبَل فالعظِيمُ المُسِنُّ سقاءٌ سَحْبَلٌ أَي ضخم وَيُقَال ضَبُّ سِبَحْل وسَبْحَل وسَبَحْل وسَحْبَلٌ وسُحَابِلٌ غَيره العَلِبُ الضبُّ المسِنُّ الضخْمُ والهَضْب الضَّخْم مِنْهَا وَغَيرهَا وسُرِق لأعرابيَّة ضَبُّ فحُكِم لَهَا بضَبٍ فَقَالَ لَيْسَ كَضَبَّي ضَبِّي ضَبُّ هِضَبُّ والضِّفْطار من أَسمَاء الضبِّ الهَرِم القَبِيح الخِلْقة وَيُقَال فِي مثل
أطْعِم أخال من عَقَنْقَل الضَّبُ
وَهُوَ قانِصتُه وَهُوَ أوّلُ شَيْء يدخلُه الطعامُ وَقيل عَقَنْقَل الضَّبِّ مثْلُ رَبَضِ الشاةِ وَهُوَ يُرْمَى بِهِ وَقيل فِي قَوْلهم أَطْعِمْ أخاكَ من عَقَنْقَل الضَّبِّ إِنَّمَا يَهْزَأ بِهِ وكُشْيَة الضبِّ شَحْمةٌ صفْراءٌ من أصْل ذنَبها حَتَّى تبلُغَ إِلَى أصل حَلْقها وهما كُشْيتانِ مُبْتدّتاً الصُّلْب من داخِل من أصل ذَنَبها إِلَى عُنُقها وَقيل كُشْيتُه أصلُ ذَنَبه وَقيل كُشْيتا الضبِّ على مَوْضِع الكُلْيتينِ وهما شَحْمتانِ على خِلْقة لسانِ الكلْبِ صَفْراوَانِ عَلَيْهِمَا مقْنعة سَوْداءُ أَي مثلُ المِقْنِعَة ويُقال لَا أفْعَلُ ذَلِك سِنَّ الحِسْل أَي حتَّى يَسْقُط فُوه أَي أسْنانُه وأسْنانُه لَا تَسْقُط أبَداً إِنَّمَا هِيَ كالمِيشَار أَي خِلقة من الفَكَّينِ وَلَيْسَت بمُرَكَّبة فِيهِ وَقَالُوا للضَّبِّ ذَكران وللأنثى فَرْجَانِ ويُسَمَّى ذَكَره الزُّبَّ والنِّزْك وَأنْشد
(سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكانِ كانَا فَضِيلةً ... على كلِّ حافٍ فِي البِلاد وناعِلِ)
стр. 772
السِّبَحْل الضَّخْم قَالَ والتَّذنِيب أَن يُخْرِجَ ذنَبه فِي أدْنى الْجُحر من داخِلٍ والتَّرئِيس أَن يَجْعَل رَأسه مُقْبِلاً فِي أدْنَى الجُحْر وذنَبُه داخِلٌ فِي الجُحر أَبُو عبيد خَرَج الضبُّ مُرَائِساً على مِثَال مُفَاعِلٍ كَذَلِك الْأَصْمَعِي عَكِدَ الضبُّ عَكَداً فَهُوَ عِكَدٌ واسْتَعْكَد لاذَ بجُحْرِه من الصائِد وَقد تقدّم ذَلِك فِي الطائِر إِذا لَاذ من البازِي أَبُو حَاتِم وَقَالُوا فِي الضَّبِّ قد خَرَجتْ جَنَادِعُه والشَّر غَيْرُ وادِعِه والجَنادِع هَنَاتٍ صغَار أعظَمُ من الذُّبَابِ تَسْكُن فِي الجِحْرة مَعَ الضبِّ إِذا صَبَبْت فِي جُحْرِه مَاء حَتَّى يَخْرُج وَأَتَّيت الماءَ إِلَى جُحْره حَتَّى يَخْرُج فيُؤْخَذ صَاحب الْعين اسْتَذْلَقْتُه كَذَلِك وَيُقَال فِي مثل
لأَنْت أخْدَعُ من ضَبَّ حَرَشْتَه
أَي إِذا مَسَح بِيَدِهِ على فَم الجُحْر فسمِعَ الصوتَ فربَّما أقْبَل وهويُرَى أَن ذَلِك حَيَّةٌ ورُبَّما أرْوَح رِيحَ الإنسانِ فَخَدَع يخْدَع خَدْعاً إِذا رجَع فِي الجُحْر فذهَب وَلم يَخْرُج وَقد تقدّم تعلِيلُه وَأنْشد أَبُو عَليّ
(ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَدَاوة مِنْهُمُ ... بحُلوْ الَخَلا حَرْشَ الضَّبَابِ الخَوادِع)
أَبُو حَاتِم احْتَرشُوا الضَّبَاب وحَرَشُوها يَحْرِشُونَها حَرْشاً والحَرْش أَن يأتِيَ قَفَا جُحْر الضبِّ فيُقَعْقِع بعَصاه عَلَيْهِ ويُتْلِجَ طرَف عصاهُ فِي جُحْره فَإِذا سَمِع الصوتَ جَاءَ يَزْحَل على رِجْليه وعجزِه مُقاتِلاً ويَضْرِبُ بذَنبه حَتَّى يَأْخُذ الرجُلُ بذَنبِه وَأَنه ليَضْرِب حَتَّى يَسْتَلَّه من جُحْره والحَرْش أَيْضا أَن تُقَعْقِع الحِجارةَ على رَأس جُحْره فيحسبَهُ الضبُّ دابَّةً حيَّةً أَو غيرَها تُريد أَن تدْخُل عَلَيْهِ فيَجِيءُ يَزْحَل ليُقاتِله بذَنَبِه فيناهِزُه الرجُل فيأخُذ بذَنَبه فيُضَبِّب عَلَيْهِ فَلَا يَقْدِر أَن يُفِيصَ عَنهُ أَي يُفْلِته والتَّضْبِيب شِدَّة القَبْض والمُنَاهَزَة المُبَادَرة ويَرْمِيه الرجُلُ فيأخُذُه فيَضِلُّ جُحْرَه ويأخُذه وَلَيْسَت لَهُ هِدَاية صَاحب الْعين حارَشَ الضبُّ الأَفْعَى قاتَلَها غَيره عَكَا الضبُّ بذَنَبه لَوَاه الرِّياشي ضَبُّ حَرِبٌ وَمِنْه الحَرَب فِي الْإِنْسَان والأسَد وَقد تقدّم أَبُو حَاتِم يُقال لصوت الضَّبّ الفَحِيح والكَشِيش فَحَّ يَفِحُّ فَحِيحاً وكَشَّ يَكَشُّ كَشِيشاً مِثْله فِي الحَيَّة سِيبَوَيْهٍ المَكَا جُحْر الضبِّ وَهُوَ مِمَّا يُمَال تَشبِيهاً لَهُ ببَنَات الْيَاء وَلَا يَطَّرِد إِلَّا فِي الأفْعال وَقد تقدَّم أَنه جُحْر الثَّعْلَب والأرانِب
٣ - (الجُرَذ والفَأْر)
أَبُو حَاتِم الجُرْذُ أعْظَمُ من اليَرْبُوع وَهُوَ أكْدَرُ ذَنَبُه إِلَى السَّوَاد أَبُو عبيد الْجمع جِرْذانٌ وأرضٌ جَرِذَةٌ كَثِيرَة الجِرْذانِ أَبُو حَاتِم الفَأْرة أصغَرُ مِنْهُ غير وَاحِد هُوَ الفَأْر والجمعِ فِئَرة ابْن السّكيت هِيَ الفَأرة وَهَذَا مَكان فَئِرٌ أَبُو عبيد أرضٌ فَئِرَة النَّضر وَقد فَئِر الموضِعُ وولدُها الصَّغير دَرْص وَالْجمع دِرَصَة وأدْراصٌ ابْن دُرَيْد ودُرُوص وأدْرُصٌ وَقد تقدّم أَنه وَلدُ الهِرَّة والكَلْبة والذِّئبة صَاحب الْعين العَرِمُ الجُرَذ الذكَر غَيره الرَّكْن الفَأر وسُمِّيَ أَيْضا رُكَيْناً على لفظ التصغير أَبُو حَاتِم الفَأْرة تُسَمَّى الزَّبَابَة كلُّ فَأْرة زَبَابَة وَقيل الزَّبَاب جِنْس من الفَأْر لَا شَعَر عَلَيْهِ وَالْجمع الزَّبَابُ وَقيل الزَّبَاب الفَأْر قَالَ الْفَارِسِي قِيل لأَعْرابيّ الزَّبَابة والفَأْرة سواءٌ فَقَالَ إِن الزَّبَابة وَإِن الفَأْرَة ذهَب إِلَى الخِلَاف مِنهما وَأَرَادَ أَن الزَّبَابة زبابَةٌ وَأَن الفَأْرة فارةٌ والزَّبَابَة ضَرْب من الفِئَرة أَرَادَ الخُلْد وَقد وجدته بخَط أبي عَمْرو الشيبانِيِّ الخِلْد وَهِي الْفَأْرَة العَمْياء ابْن الْأَعرَابِي البِرُّ الفَأْر وَمِنْه قَوْلهم
مَا يَعْرِف هِرَّاً من بِرٍّ
وَقد تقدّم ابْن دُرَيْد التُّفَّة والزُّغْبَة دُوَيَّبة صغِيرةٌ شَبِيهة بالفأرة صَاحب الْعين التُّفَّة دُوَيْبَة على شَكْل جِرْو الكَلب يُقال لَهَا عَناق الأَرْض وَفِي الْمثل
اسْتَغْنَتْ التُّفَّة عَن الرُّفَّة
والرُّفَّة دُقَاق التِّبْن ابْن دُرَيْد العَضَل الْفَأْرَة فِي بعض اللُّغَات والجمعِ عِضْلانٌ
стр. 773
الرَّثِيمة الفأرةُ والمَرْنَب فَأْرَة فِي عِظَم اليَرْبُوعُ قصيرُ الذَنَب السيرافي اليَهْيَرُّ دُوَيْبَة أعظمُ من الجُرذ تكونُ فِي الصَّحَارِي ابْن دُرَيْد الفَأرة غُفَّة الهِرّ أَي قُوْته وأحسَب أَن بَعضهم فال بِهِ سُمِّيت الْفَأْرَة غُفَّة
٣ - (جِحَرة الجِرْذان)
ابْن دُرَيْد الخَبَار جِحَرة الجِرْذَان واحدتها خَبَارَةٌ وَفِي الْمثل
مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَار أَمَنَ من العِثَار
٣ - (أصواتُها وخُرْؤها)
ابْن دُرَيْد الكَعِيص صوتُ الفَأرَة أَبُو عبيد الخُرْء للفَأْر
٣ - (الوَبْر)
ابْن دُرَيْد الوَبْرَة دُوَيْبَّة أصغَرُ من السِّنَّوْر طَحْلاءُ اللونِ لَا ذَنَبَ لَهَا تَرَّجُنُ فِي البُيُوت وَجَمعهَا وَبْر ووِبَار ووُبُور الْأَصْمَعِي إبَار ووِبَارةٌ أَبُو حَاتِم الخَمَشُ ولدَ الوَبْر الذكرُ وَالْجمع خُمْشَانٌ ابْن دُرَيْد السَّنُّ بَوْل الْوَبر يُخَيَّر فيُسْتعمل فِي الْأَدْوِيَة
٣ - (ابْن عرْس)
القَوْل فِي ابنِ عرْس فِي التَّعْرِيف التَّنكير وَالْجمع كالقول فِي ابنِ آوَى ابْن دُرَيْد السُّرْعُوب ذَكَر ابْن عِرْس وَأنْشد
(وَثْبَةُ سُرْعُوبٍ رَأى زَبَاباً ... )
وعمَّ بِهِ صاحبُ الْعين ابْن عَرْس
٣ - (الهَوَامُّ)
أَبُو حَاتِم الهَوَامُّ الميمُ مُشَدَّدة الْوَاحِدَة هامَّة فَمِنْهَا الوَرَل والعَظَاية والحِرْبَاء والعِسْود وسامُّ أبرَصَ والعَقْرب والحَيَّة ودَخَّال الأُذنِ والعَنْكَبُوت والثُّطْأة والشَّبَت والثُّعْبة وكلُّ دَابَّة لَا تؤكَل ابْن دُرَيْد اشتُقَّت من الهَمِيم وَهُوَ الدَّبِيب
٣ - (الورَلُ)
أَبُو حَاتِم الوَرَلُ دابةُ مسَلَّك الْأنف طَويلُه طويلُ الذَّنَب دقِيقُه دَقِيق الخَصْر وقوائمُه دِقَاق طِوَال وبَرَاثِنُه كَبَرَاثِنِ الأرْنبِ وَفِي الوَرَلْ وبَشَ من ألوان سَوَادٌ وبَيَاضٌ ونُقَط فِي جَنْبَيْه وظهره لَا يَأكُلُه أحد يَعَضُّ عَضّاً شَدِيداً وَالْجمع أوْرَالٌ ووِرْلانٌ وَالْأُنْثَى وَرَلَة أَبُو زيد كَشَّ الورَلُ يَكِشُّ كَشِيشاً صَوَّتَ وَقد تقدَّم أَنه صَوْت الضبِّ وَصَوت الفَحْل قبل الهَدِير
٣ - (العَظَاء والحِرْبَاء وأُمُّ حُبَيْنِ)
أَبُو حَاتِم أهل الْعَالِيَة يَقُولُونَ عَظَاءةٌ وتَميم يَقُولُونَ عَظَايَةٌ وَالْجمع عِنْدهم جَمِيعًا العَظَاة سِيبَوَيْهٍ الَّذين
стр. 774
قَالُوا عَظَاءةٌ بنوه على العَظَاء وَإِلَّا فقد كَانَ حكْمُه أَن يَعْتَلَّ لِأَن بعْدهَا الْهَاء والهاءُ لَازِمَة قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قَوْله
(وَلَاعَبَ بالعَشِيِّ بَنِي بَنِيه ... كفِعْل الهِرِّ يَلْتَمِس العَظَايَا)
فعلى الضَّرُورَة أَلا تَرى أَن بعد هَذَا الْبَيْت
(يُلَاعِبُهُمْ وَلَو ظَفَرُوا وَاسقَوْهُ ... كُؤُؤسَ السُّمِّ مُتْرَعَةً مِلَايَا)
أَبُو حَاتِم العَظَايَة مثل الإِصْبع صَحْرَاءُ غَبْرَاءُ تكونُ فِتْراً وشِبْراً وَثلثا وَهِي سَمُّ عامَّتها وَمِنْهَا ذَوَاتٌ لَا تَضِير شَيْئا وَهِي الَّتِي فِي الحُشُوش تَبْرُقُ وَلَا تُقْتَل وَلَكِن الأَوْزاغ تُقْتَلُ بقتْلهن الأجْر والعَضْرفُوط كالعَضَايَة أقْصَرُ ذَنَباً وأصْلَبُ مِنْهَا وأَتَرُّ وأعظمُ وَقيل العَضْرَفُوط الضَّخْمَة العَرِيضةُ وَقيل هُوَ ذَكَر العَظَاية أَبُو عبيد العَضْرَفُوط ضَرْب من العَظَاء وَلَيْسَ بذكَر وَهُوَ أكبَر مِنْهَا السيرافي وَهِي دُوَيْبَّة تقاتِلُ الحَيَّة بالفَسْو ابْن دُرَيْد قَالَت عرابيَّة لمَوْلاها وَقد ضَرَبَهَا رَمَاكَ اللهُ بداء لَيْسَ لَهُ دَوَاء إِلَّا أبوالَ العَظَاء وَذَلِكَ مَا لَا يُصَاب أَبُو حَاتِم للعَظَاءَة أسماءٌ كثيرةٌ مِنْهَا الحُكَأَة وَالْجمع حُكَأٌ وَهن مُخَطَّطات بِسَوَاد قَالَ أَبُو عَليّ حُكَاة مَقْصُور غير مهمُوز وَكَذَلِكَ حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع حُكَى أَبُو حَاتِم شَحْمَة الأَرْض من العَظَاء وَهِي بَيْضَاءُ غير ضَخْمة وَقيل لَيست من العَظَاء هِيَ أحسَنُ مِنْهُنَّ وأطْيَبُ هِيَ مِثْلِ قِطْعَة السَّدِيفِ وبَنَاتِ النَّقَا يَدْخُلْن فِي الرمْل ويقلا لهنَّ شَحْم النَّقَا وَيُقَال لَهَا شَحْمَة الأَرْض صَاحب الْعين شَحْمَة الأَرْض دُودَة بَيْضَاءُ أَبُو حَاتِم العِسْوَدُّ الَّتِي تكونُ فِي حِشَشَة البَصْرَة وَهِي عَظِيمة كأَنَّها عَضْرَفُوط غير أَنَّهَا أَطْوَل من العَضْرَفُوط وَهِي مُسْيَّحَة من ظُهورها وَقيل العِسْودَّة دُوَيْبَة بيضاءُ كَأَنَّهَا شَحْمَةٌ وَهِي بنتُ النَّقا وَقيل العِسْوَدَّة تُشْبِه الحُكَأة أصغَرُ مِنْهَا وأدَقُ رَأْسا سَوْدَاءُ عَبْرَاءُ وَقيل العِسْوَدُّ دَسَّاس يكونُ فِي الأنْقَا أَبُو عبيد الجُخْدُبُ والجُخْدَب والجُخَادِبُ وَأَبُو جُخَادِبٍ دابَّة نَحْو العَظَايَة والوَحَرة نَحْوهَا وحَرَ وَقيل هِيَ دُويْبَّة حمراءُ كالعَظَايَة وَبِه شُبِّهَ وَحْر الصَّدْر أَبُو عبيد الوَحَرة دُوَيْبَّة تكونُ فِي الجَبَابِينُ نُسَمِّيها السِّلْسِلَة الرُّقَيْطَاءَ وَهِي أخبثُ العَظَاء إِذا دَبَّتْ على طَعَام سَمَّتْهُ فيُقَال وَحِر الرجلُ وَقيل الوَحَرة وَزَغَة تكون فِي الصَّحْراء وَهِي آلَفُ شيءٍ لسامِّ أبْرَص خِلْفَةً أَبُو زيد لَبَنٌ وَحِرٌ وَقعت فِيهِ الوَحَرة أَبُو حَاتِم سامُّ أبْرَصُ الوَزِغَة وهما سَامَّا أبْرصَ والجميع سَوَامُّ أبْرصَ أَبُو عبيد وَلَا يُثَنَّى أبرصُ وَلَا يجمَع لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى اسْم مَعْرُوف عليّ هَذِه عبارَة سَيِّئَة لَيْسَ أبْرَصُ بمضاف إِنَّمَا هُوَ مُضاف إِلَيْهِ وَإِنَّمَا لم يُثَنَّ وَلم يجمَع لأَنهم إِنَّمَا أَرَادوا أَن يُخبِروا أَن أشخَاصَ هَذَا النوعِ مضافةٌ إِلَى أبرصَ كَبَنات آوَى وأُمَّهات حُبَيْن أَبُو حَاتِم هِيَ الأَبَارِصُ وَأنْشد
(لَكُنْتُ عَبْداً آكُلُ الأَبَارِصَا ... )
وَحكى غيرُه هَؤُلَاءِ أبُو بُرَيْص ابْن السّكيت وَهِي البِرَصَة أَبُو حَاتِم جمع الوَزَغَة وِزْغَانٌ وإزْغَانٌ على البَدَل ابْن دُرَيْد البُرَيْصَة دَابَّة صَغِيرةٌ دُونَ الوَزَغَة إِذا عَضَّت شَيْئا لم يَبْرأ أَبُو عبيد الصُّدَّاد سامُّ أبرصَ فِي كَلَام قَيْس ابْن دُرَيْد الصُّدَّاد جَمْعُه صَدَائِدُ على غير قِيَاس والبُعْصُوصة دُوَيْبَّة كالوَزَغَة أَو أصغَرُ صَاحب الْعين وَلها بَرِيق من بَيَاضِها وَيُقَال للصَّبِيِّ الضَّئِيل الصغِير يابُعْصُوصَةُ غَيره العَنَمة الوَزَغَة وَقيل العَنَم كالعَظَايَة إِلَّا أَنَّهَا أشدُّ بَيَاضًا مِنْهَا وأحسنُ ابْن دُرَيْد الثُعْبَة دابَّة أغْلَظُ من الوَزَغَة لَهَا عينان خَضْرَاوَان جَاحِظَتَانِ تَلْسَعُ وربَّما قَتَلَتْ ومثَل
مَا الخَوَافِي كالقِلَبة وَلَا الخُنَّازُ كالثُّعْبَة
أَبُو حَاتِم وَأما الدَّسَّاسَة فمِثْلُ العَظَايَة لم تَرَ شَمْساً قَطُّ وَإِنَّمَا هِيَ مُنْدَسَّة فِي التُّراب فِي سُهُول الأَرْض تَرَى للشمْس فِيهَا شُعَاعاً لبياضها
стр. 775
وبَرِيقها وَقيل الدَّسَّاسَة العَنَمة وَقيل الدَّسَّاسة وبَنَات النَّقَا سَوَاء تغُوص فِي الرمل كَمَا يَغُوص السَّمَك فِي المَاء وَهِي بِيض لَا آذانَ لَهَا والنِّسَاء يَتَّخِذْنَها للسُّمْنَة ابْن دُرَيْد الأَمْلُوك دُوَيْبَّة تكون فِي الرمل شَبِيهَةٌ بالعَظَاء والحُلَكَة دُوَيْبَّة شَبِيهة بالعَظَاء وَمثل يَا ذَا البِجَادِ الحُلَكَة
والدُّقْشَة دُوَيْبَّة أصغرُ من العَظَاءَة والعِرفَّان دُوَيْبَّة صَغِيرَة تكون فِي الرمْل أَبُو حَاتِم الحِرْباء دُوَيْبَّة كالعَظَاءة أَبُو عبيد وَهُوَ يَسْتَقْبِل الشَّمْس بِرَأْسِهِ قيل يَفْعَل ذَلِك ليقي جَسَدَه أَبُو حَاتِم وَقيل هُوَ ذَكَر أُمِّ حُبَيْن أَو عبيد أرضٌ مُحَرْبِئَة من الحِرْبَاء والجَحْل الحِرْبَاء وَقد تقدَّم أَنه الضَّبُ المُسِنُّ ابْن دُرَيْد كَدَمُ السَّمُرِ الجَحْلُ وَهُوَ السِّرْمان أَبُو عبيد وَهُوَ الشَّقَذَانُ والشَّقِذُ وَجمعه شِقْذَانٌ أَبُو حَاتِم هُوَ الشَّقَذ والجميعِ شِقْذَانٌ غَيره الشَّقَاذِي والشَّقَاذَى جمع الشِّقْذَان والشَّقَدانِ وَأنْشد
(فرعَتْ بهَا حَتَّى إِذا رَأَتْ ... الشَّقَاذَى تَصْطَلِي)
وَقَالَ اصْطَهَرَ الحِرْبَاء تَلأْلأَ من شِدَّة حَرِّ الشَّمْسِ أَبُو حَاتِم من الحَرَابِيَّ الأَفْطَحُ وَهُوَ الَّذِي تَصْهَر ظهرَه الشمسُ ولونَه فيَبْيَضُّ وَإِنَّمَا هُوَ مُشْرِف أبدا للشمس يتبَعُها بِرَأْسِهِ وَيُقَال يَظَل سائِحاً نحوَ الشَّمْس مَا رأها ابداً يَسْتَقْبِلها بِرَأْسِهِ ونحْرِه ويديْهِ يتعَلَّق بعُود من الشجَر أَو بِحَجَر وَيرْفَع عَلَيْهِ يدَيْهِ فَلَا يَبْرَحُ مَا رَآهَا فَإِن زَالَت من قِبَل مَغْرِبها زالَ مَعهَا وَقد شَبَحَ على الشَجَرَة شُبُوحاً وَيُقَال أَيْضا قد أقْلَوْلَى على الشجَرة وتَقَوَّعَها إِذْ عَلَا فَوْقَها وَأنْشد
(أَنَّى أُتِيحَ لكم حِرْبَاء تَنْضُبَةٍ ... لَا يُرْسِلُ الساقَ إِلَّا مُمْسِكاً سَاقاً)
لِأَنَّهُ لَا يدَع الحَجَرَ أَو جِذْلَ الشجرةِ من يَدِه حَتَّى يَتَسَنَّمَ آخرَ من ساعتِه وَيُقَال فِي مثل
انْتَصَبَ العُودُ فِي الحِرْبَاء
وَهُوَ من المقلوب وَقَالُوا الحِرْبَاء أبدا كالمُحْرَنْفِش والمُحْرَنْفِش المُنْتَفِخ جَوْفُه من الغضَب وَمِنْهَا المُضَهَّب وَهُوَ الَّذِي يَخْضَرُّ بعضُه ويَحْمَرُّ بعضُه من حرِّ الشَّمْس وأبُو حَذَرٍ كُنْية الحِرْبَاء وَلْيْثُ عَفِرِّينَ دُوَيْبَّة مثلُ الحِرْبَاء يُقَال فِي مثَل
أشْجَعُ من لَيْثِ عِفِرِّينَ
وَذَلِكَ أَنه يَتَحدَّى الراكِبَ ويَضْرِبَ بِذَنْبِهِ وَيُقَال للأَسَد لَيْثُ عِفِرِّينَ لِشَجَاعِتِهِ وَإِنَّمَا يُقَال لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ يُعَفِّر قِرْنَه أَو فَريسَتَه فِي التُّراب وَيُقَال للتُّراب العَفَر وَقيل بل لَيْث عِفِرِّين مثلُ الفُسَيْتِقَة لونُه لونُ التُّراب يَنْدَسُّ فِي التُّرَاب وأُمُّ حُبَيْن دُوِيْبَّة مثل الحِرْبَاء وَهِي الحُبَيْنَة وذكرُها زَعَمُوا الحِرْبَاءُ أَبُو عبيد يُقال لأمّ حُبَيْنِ حُبَيْنَةُ وَهِي دُوَيْبَّة قدرُ كَفّ الانسان وهُنَّ بَناتُ حُبَيْن أَبُو حَاتِم أُمُّ حُبَين وَهِي دُوَيْبَّة صَغِيرة قَريبة من العَظَاية مُرَقَّشَة لَهَا ذَنَب كذَنَبِ العَظَاية ورأسها كرأس الْحَيَّة وَهِي أعظمُ رَأْسا من العَظَاية وأقْصَرُ ذَنَباً مِنْهَا وأعظمُ وَسَطاً بَيْنَ العَظَايَة والحِرْبَاء وشَبِيهَة بالطُّحْنِ والطُّحَنُ على هَيْئَةِ أم حُبَيْن إِلَّا أَنه ألطَفُ مِنْهَا يَشْتَالُ بِذَنَبِهِ كَمَا تَفْعَل الخَلِفَة وَلَا تَراه إِلَّا فِي بَلُّوقة من الأَرْض وَهِي مَنَازِلُ الجِنِّ وَهِي الَّتِي لَا شَجَر فِيهَا قَالَ وَهَذِه الطَّوِيَلةُ الصَّفْرَاءُ الكثيرةُ القوائِمُ يُسَمِّيهَا أهلُ البصرَة دَخَّالةَ الأُذُن وَهُوَ العُقْرُبانُ السيرافي الحِرْذَوَّن دابَّة كالحِرْبَاء رُباعِيُّ أَبُو عبيد الشَّبَتُ دُوَيْبَّة كَثِيرةُ الأَرْجُلِ عَظِيمة الرَّأْس وَجمعه أشْبَاثٌ وشِبْثَانٌ أَبُو حَاتِم الشَّبَثُ دُوَيْبَّة ذاتُ قوائِمِ سِتِّ طِوَالٍ صَفْرَاءُ الظّهْر وظُهُورِ القوائم سَوْدَاءُ الرَّأْس زَرْقَاءُ العَيْنَينِ صَاحب الْعين العَنْكَبُوت الضَّخْم وَقيل هِيَ دُوَيْبَّة واسِعَةُ الفَم مرتَفِعَةُ المُؤَخَّر تَخْدِب الأَرْض وَتَكون عِنْد النُّدْوَة وتسمَّى شَحْمَة الأَرْض قطرب العَظَاية تَعَظْعَظُ أَي تَلْوِي عُنُقَها من الحَرِّ
٣ - (وَمن الأحناش والدوابّ)
أَبُو عبيد الشُّخْدُب والعُبْشُوق والحُرْقُوف والجُعْرُور الدُّكِيْنَاءُ كلُّه من أحْناش الأَرْض وكلُّ مَا دبَّ على
следующие страницы →