← Гариб и словари

Гариб и словари · id 3590

المخصص

ابن سيده

Полный текст (2 140 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

إِذا حَرَشته فخرجَ إِلَيْك مُذَنِّباً فأخَذْت بذنَبِه أَبُو حَاتِم ذَنَّبتِ الضِّبابُ إِذا أَرَادَت التَّعاظُل أَو البَيْضَ فَغَرَّزت أذْنابَها وَكَذَلِكَ الفَرَاش والجَرَاد أَبُو حَاتِم الضَّبَّة تَبيض وَيُقَال لبَيْضها المَكْن أَبُو عبيد الضَّبَّة المَكُون الَّتِي قد جمعتْ بيْضَها فِي بطْنها وَقد مَكِنت وأمْكَنت وَهِي مُمْكِن أَبُو حَاتِم ضَبَّة مَكُونٌ وَذَلِكَ حينَ تَنْظِم بيضَها فِي بطْنها ونَظْمها أَنَّهَا يَصِير لَهَا أَنَاظِيمُ من بَيْض فِي بطْنها بعضُه على بْعض كَأَنَّهُ فِي شُبَّاذ أَي فِي خَيْط الْوَاحِد إنْظَام والانِظام من الخَرَز خَيْطٌ مَلآن خَرَزاً فَذَلِك الانِظْام كَمَا تَنظِم الدَّجاجة فِي بطْنها أَنَاظِيمَ بيضها وَكَذَلِكَ أنَاظِيمُ مَكْن الضَّبَّة تَبِيض الْعشْرين إِلَى الستِّين يَمْتَلِيء مَا بيْن أصل ذنبِها إِلَى رِئَتها مَكْناً الْوَاحِد مَكْنة وَهِي مثل التَّمْرة زَعَمُوا وَهِي صِغَار يُقَال صِدْت ضَبَّة كثيرةَ النَّظْم صَاحب الْعين ضَبَّة ناظِمٌ ومُنَظِّم وَكَذَلِكَ السَمَكة أَبُو حَاتِم فَإِذا عَظُم فَهُوَ المَكْن وَإِذا باضَتْه أَيْضا فِي الأَرْض فَهِيَ مَكُون فَإِذا باضَتْ دفنت بيضَها فِي الأَرْض أربَعِين لَيْلَة فِي الثَّرضى فِي أبْرد مَا تعلَمُ وأثْراه وتعهَّدتُه فَإِذا سَمِعت أصواتَه بحثَتْ عَنهُ فَمَا أدْركَتْه أكَلَتْه وَمَا فاتَها ذهَب عَنْهَا فِي الأَرْض فَتلك إخْذة الضبِّ وَإِذا أوْعَد رجلٌ رجلا قالَ لأخَذَتَّك إخْذة الضبَّة ولدَها ابْن الْأَعرَابِي القُرْنَتانِ زَاوِيَتا رَحْمِ الضَّبَّة أَبُو مَالك رَأْسا رحِمِها تَحْمِل فِي هَذَا مَرَّة وَفِي هَذَا مَرَّة أَبُو عبيد فَإِذا باضَتْ قيل سَرَأتْ تَسْرَأ أَبُو حَاتِم واسمُ البَيضِ السَّرءْ وَقَالَ ضَبَّة سَرُوء وضِبَاب سُرُؤٌ وسُرَّأُ على فُعَّل عَليّ لَيْسَ سُرَّأٌ جمعَ سَرُوء لِأَن فَعُولاً لَا يُكَسَّر على فُعَّل وأحْرِ بِهِ أَن يكونَ جمع سارِىءٍ فَيكون كحائِض وحُيَّض وَقيل السَّرُوء الَّتِي بَيْضُها فِي جوفها لم تُلْقِه بعْدُ وَيُقَال لولَدِها حِين يَخْرُج من الْبَيْضَة حِسْل ابْن دُرَيْد وَالْجمع أحْسَال وحِسَلةٌ وحِسْلانٌ وحُسُول ويُكَنى الضبَّ أَبَا الحِسْل وَأَبا الحُسَيْل أَبُو حَاتِم ثمَّ يكون مُطَبَّخاً ثمَّ غَيْداقاً فَإِذا أسنَّ فَهُوَ جَحْل أَبُو عبيد يُقال لفرخ الضبِّ حِين يخْرُج من بضه حِسْل ثمَّ غَيْداق وَقد تقدّم أَنه الصبِيُّ الَّذِي لم يَبْلُغ ثمَّ مُطَبِّخ ثمَّ يكون ضَبّاً مُدْرِكاً وَقيل هُوَ حِسْل ثمَّ خُضَرِم ثمَّ مُطَبِّخ ثمَّ ضَبُّ أَبُو حَاتِم وَقد اخْتلفُوا فِي ذَلِك فَقَالَ بَعضهم يُقَال للضبِّ إِذا انسَلَخَ واصْفَرَّ جلدُه قد طَبَّخ حِين يَكون حِسْلاً وَقيل الغَيْداق الضبُّ المُسِنُّ العظيمُ وَقيل هُوَ الرَّخْص السمِينُ وَقيل أصْغَر مَا يكونُ حِسْل ثمَّ مُطَبَخ وَهُوَ الَّذِي قد تَحَرَّك وعَظُم والحسْل بجَمْع المُطَبِّخ والحِسْل ويُقال للصغِير مِنْهَا والكَبِير ضبُّ وَقَالَ قوم من الضِّبَاب الجَحْل والمطَبَّخ والعُدْمُل والحِسْل والسَّحْبَل والغَيْداق أما الجَحْل فالكَبِير مِنْهَا المسِنُّ وَالْجمع الجُحُول والجُحْلان وَيُقَال زِقُّ جَحْل أَي ضَخْم والعُدْمُل والعُدْمُلِيُّ والعُدَمِل الْقَدِيم الضخْمُ وَيُقَال ذَلِك فِي كل مُسِنٍّ قديم فَأَما المطَبَّخ فَالَّذِي قد مُلِيُّ والعُدَامِل القدِيمُ الضخْمُ وَيُقَال ذَلِك فِي كل مُسِنِّ قديم فَأَما المطَبِّخ فَالَّذِي قد تمرَّد مِنْهَا وَهُوَ فَوق الحِسْل يُقَال صدْت حِسْلاً مُطَبِّخاً وَهُوَ أصغرُ مَا يكونُ وَلَا يزَال يُقَال لَهُ الحِسْل حَتَّى يكونَ ضَبّاً ضخْماً والحِسْل يعُمُّ المُطَبَّخ والحِسْل وَأما السَّحْبَل فالعظِيمُ المُسِنُّ سقاءٌ سَحْبَلٌ أَي ضخم وَيُقَال ضَبُّ سِبَحْل وسَبْحَل وسَبَحْل وسَحْبَلٌ وسُحَابِلٌ غَيره العَلِبُ الضبُّ المسِنُّ الضخْمُ والهَضْب الضَّخْم مِنْهَا وَغَيرهَا وسُرِق لأعرابيَّة ضَبُّ فحُكِم لَهَا بضَبٍ فَقَالَ لَيْسَ كَضَبَّي ضَبِّي ضَبُّ هِضَبُّ والضِّفْطار من أَسمَاء الضبِّ الهَرِم القَبِيح الخِلْقة وَيُقَال فِي مثل أطْعِم أخال من عَقَنْقَل الضَّبُ وَهُوَ قانِصتُه وَهُوَ أوّلُ شَيْء يدخلُه الطعامُ وَقيل عَقَنْقَل الضَّبِّ مثْلُ رَبَضِ الشاةِ وَهُوَ يُرْمَى بِهِ وَقيل فِي قَوْلهم أَطْعِمْ أخاكَ من عَقَنْقَل الضَّبِّ إِنَّمَا يَهْزَأ بِهِ وكُشْيَة الضبِّ شَحْمةٌ صفْراءٌ من أصْل ذنَبها حَتَّى تبلُغَ إِلَى أصل حَلْقها وهما كُشْيتانِ مُبْتدّتاً الصُّلْب من داخِل من أصل ذَنَبها إِلَى عُنُقها وَقيل كُشْيتُه أصلُ ذَنَبه وَقيل كُشْيتا الضبِّ على مَوْضِع الكُلْيتينِ وهما شَحْمتانِ على خِلْقة لسانِ الكلْبِ صَفْراوَانِ عَلَيْهِمَا مقْنعة سَوْداءُ أَي مثلُ المِقْنِعَة ويُقال لَا أفْعَلُ ذَلِك سِنَّ الحِسْل أَي حتَّى يَسْقُط فُوه أَي أسْنانُه وأسْنانُه لَا تَسْقُط أبَداً إِنَّمَا هِيَ كالمِيشَار أَي خِلقة من الفَكَّينِ وَلَيْسَت بمُرَكَّبة فِيهِ وَقَالُوا للضَّبِّ ذَكران وللأنثى فَرْجَانِ ويُسَمَّى ذَكَره الزُّبَّ والنِّزْك وَأنْشد (سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكانِ كانَا فَضِيلةً ... على كلِّ حافٍ فِي البِلاد وناعِلِ)

стр. 772

السِّبَحْل الضَّخْم قَالَ والتَّذنِيب أَن يُخْرِجَ ذنَبه فِي أدْنى الْجُحر من داخِلٍ والتَّرئِيس أَن يَجْعَل رَأسه مُقْبِلاً فِي أدْنَى الجُحْر وذنَبُه داخِلٌ فِي الجُحر أَبُو عبيد خَرَج الضبُّ مُرَائِساً على مِثَال مُفَاعِلٍ كَذَلِك الْأَصْمَعِي عَكِدَ الضبُّ عَكَداً فَهُوَ عِكَدٌ واسْتَعْكَد لاذَ بجُحْرِه من الصائِد وَقد تقدّم ذَلِك فِي الطائِر إِذا لَاذ من البازِي أَبُو حَاتِم وَقَالُوا فِي الضَّبِّ قد خَرَجتْ جَنَادِعُه والشَّر غَيْرُ وادِعِه والجَنادِع هَنَاتٍ صغَار أعظَمُ من الذُّبَابِ تَسْكُن فِي الجِحْرة مَعَ الضبِّ إِذا صَبَبْت فِي جُحْرِه مَاء حَتَّى يَخْرُج وَأَتَّيت الماءَ إِلَى جُحْره حَتَّى يَخْرُج فيُؤْخَذ صَاحب الْعين اسْتَذْلَقْتُه كَذَلِك وَيُقَال فِي مثل لأَنْت أخْدَعُ من ضَبَّ حَرَشْتَه أَي إِذا مَسَح بِيَدِهِ على فَم الجُحْر فسمِعَ الصوتَ فربَّما أقْبَل وهويُرَى أَن ذَلِك حَيَّةٌ ورُبَّما أرْوَح رِيحَ الإنسانِ فَخَدَع يخْدَع خَدْعاً إِذا رجَع فِي الجُحْر فذهَب وَلم يَخْرُج وَقد تقدّم تعلِيلُه وَأنْشد أَبُو عَليّ (ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَدَاوة مِنْهُمُ ... بحُلوْ الَخَلا حَرْشَ الضَّبَابِ الخَوادِع) أَبُو حَاتِم احْتَرشُوا الضَّبَاب وحَرَشُوها يَحْرِشُونَها حَرْشاً والحَرْش أَن يأتِيَ قَفَا جُحْر الضبِّ فيُقَعْقِع بعَصاه عَلَيْهِ ويُتْلِجَ طرَف عصاهُ فِي جُحْره فَإِذا سَمِع الصوتَ جَاءَ يَزْحَل على رِجْليه وعجزِه مُقاتِلاً ويَضْرِبُ بذَنبه حَتَّى يَأْخُذ الرجُلُ بذَنبِه وَأَنه ليَضْرِب حَتَّى يَسْتَلَّه من جُحْره والحَرْش أَيْضا أَن تُقَعْقِع الحِجارةَ على رَأس جُحْره فيحسبَهُ الضبُّ دابَّةً حيَّةً أَو غيرَها تُريد أَن تدْخُل عَلَيْهِ فيَجِيءُ يَزْحَل ليُقاتِله بذَنَبِه فيناهِزُه الرجُل فيأخُذ بذَنَبه فيُضَبِّب عَلَيْهِ فَلَا يَقْدِر أَن يُفِيصَ عَنهُ أَي يُفْلِته والتَّضْبِيب شِدَّة القَبْض والمُنَاهَزَة المُبَادَرة ويَرْمِيه الرجُلُ فيأخُذُه فيَضِلُّ جُحْرَه ويأخُذه وَلَيْسَت لَهُ هِدَاية صَاحب الْعين حارَشَ الضبُّ الأَفْعَى قاتَلَها غَيره عَكَا الضبُّ بذَنَبه لَوَاه الرِّياشي ضَبُّ حَرِبٌ وَمِنْه الحَرَب فِي الْإِنْسَان والأسَد وَقد تقدّم أَبُو حَاتِم يُقال لصوت الضَّبّ الفَحِيح والكَشِيش فَحَّ يَفِحُّ فَحِيحاً وكَشَّ يَكَشُّ كَشِيشاً مِثْله فِي الحَيَّة سِيبَوَيْهٍ المَكَا جُحْر الضبِّ وَهُوَ مِمَّا يُمَال تَشبِيهاً لَهُ ببَنَات الْيَاء وَلَا يَطَّرِد إِلَّا فِي الأفْعال وَقد تقدَّم أَنه جُحْر الثَّعْلَب والأرانِب ٣ - (الجُرَذ والفَأْر) أَبُو حَاتِم الجُرْذُ أعْظَمُ من اليَرْبُوع وَهُوَ أكْدَرُ ذَنَبُه إِلَى السَّوَاد أَبُو عبيد الْجمع جِرْذانٌ وأرضٌ جَرِذَةٌ كَثِيرَة الجِرْذانِ أَبُو حَاتِم الفَأْرة أصغَرُ مِنْهُ غير وَاحِد هُوَ الفَأْر والجمعِ فِئَرة ابْن السّكيت هِيَ الفَأرة وَهَذَا مَكان فَئِرٌ أَبُو عبيد أرضٌ فَئِرَة النَّضر وَقد فَئِر الموضِعُ وولدُها الصَّغير دَرْص وَالْجمع دِرَصَة وأدْراصٌ ابْن دُرَيْد ودُرُوص وأدْرُصٌ وَقد تقدّم أَنه وَلدُ الهِرَّة والكَلْبة والذِّئبة صَاحب الْعين العَرِمُ الجُرَذ الذكَر غَيره الرَّكْن الفَأر وسُمِّيَ أَيْضا رُكَيْناً على لفظ التصغير أَبُو حَاتِم الفَأْرة تُسَمَّى الزَّبَابَة كلُّ فَأْرة زَبَابَة وَقيل الزَّبَاب جِنْس من الفَأْر لَا شَعَر عَلَيْهِ وَالْجمع الزَّبَابُ وَقيل الزَّبَاب الفَأْر قَالَ الْفَارِسِي قِيل لأَعْرابيّ الزَّبَابة والفَأْرة سواءٌ فَقَالَ إِن الزَّبَابة وَإِن الفَأْرَة ذهَب إِلَى الخِلَاف مِنهما وَأَرَادَ أَن الزَّبَابة زبابَةٌ وَأَن الفَأْرة فارةٌ والزَّبَابَة ضَرْب من الفِئَرة أَرَادَ الخُلْد وَقد وجدته بخَط أبي عَمْرو الشيبانِيِّ الخِلْد وَهِي الْفَأْرَة العَمْياء ابْن الْأَعرَابِي البِرُّ الفَأْر وَمِنْه قَوْلهم مَا يَعْرِف هِرَّاً من بِرٍّ وَقد تقدّم ابْن دُرَيْد التُّفَّة والزُّغْبَة دُوَيَّبة صغِيرةٌ شَبِيهة بالفأرة صَاحب الْعين التُّفَّة دُوَيْبَة على شَكْل جِرْو الكَلب يُقال لَهَا عَناق الأَرْض وَفِي الْمثل اسْتَغْنَتْ التُّفَّة عَن الرُّفَّة والرُّفَّة دُقَاق التِّبْن ابْن دُرَيْد العَضَل الْفَأْرَة فِي بعض اللُّغَات والجمعِ عِضْلانٌ

стр. 773

الرَّثِيمة الفأرةُ والمَرْنَب فَأْرَة فِي عِظَم اليَرْبُوعُ قصيرُ الذَنَب السيرافي اليَهْيَرُّ دُوَيْبَة أعظمُ من الجُرذ تكونُ فِي الصَّحَارِي ابْن دُرَيْد الفَأرة غُفَّة الهِرّ أَي قُوْته وأحسَب أَن بَعضهم فال بِهِ سُمِّيت الْفَأْرَة غُفَّة ٣ - (جِحَرة الجِرْذان) ابْن دُرَيْد الخَبَار جِحَرة الجِرْذَان واحدتها خَبَارَةٌ وَفِي الْمثل مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَار أَمَنَ من العِثَار ٣ - (أصواتُها وخُرْؤها) ابْن دُرَيْد الكَعِيص صوتُ الفَأرَة أَبُو عبيد الخُرْء للفَأْر ٣ - (الوَبْر) ابْن دُرَيْد الوَبْرَة دُوَيْبَّة أصغَرُ من السِّنَّوْر طَحْلاءُ اللونِ لَا ذَنَبَ لَهَا تَرَّجُنُ فِي البُيُوت وَجَمعهَا وَبْر ووِبَار ووُبُور الْأَصْمَعِي إبَار ووِبَارةٌ أَبُو حَاتِم الخَمَشُ ولدَ الوَبْر الذكرُ وَالْجمع خُمْشَانٌ ابْن دُرَيْد السَّنُّ بَوْل الْوَبر يُخَيَّر فيُسْتعمل فِي الْأَدْوِيَة ٣ - (ابْن عرْس) القَوْل فِي ابنِ عرْس فِي التَّعْرِيف التَّنكير وَالْجمع كالقول فِي ابنِ آوَى ابْن دُرَيْد السُّرْعُوب ذَكَر ابْن عِرْس وَأنْشد (وَثْبَةُ سُرْعُوبٍ رَأى زَبَاباً ... ) وعمَّ بِهِ صاحبُ الْعين ابْن عَرْس ٣ - (الهَوَامُّ) أَبُو حَاتِم الهَوَامُّ الميمُ مُشَدَّدة الْوَاحِدَة هامَّة فَمِنْهَا الوَرَل والعَظَاية والحِرْبَاء والعِسْود وسامُّ أبرَصَ والعَقْرب والحَيَّة ودَخَّال الأُذنِ والعَنْكَبُوت والثُّطْأة والشَّبَت والثُّعْبة وكلُّ دَابَّة لَا تؤكَل ابْن دُرَيْد اشتُقَّت من الهَمِيم وَهُوَ الدَّبِيب ٣ - (الورَلُ) أَبُو حَاتِم الوَرَلُ دابةُ مسَلَّك الْأنف طَويلُه طويلُ الذَّنَب دقِيقُه دَقِيق الخَصْر وقوائمُه دِقَاق طِوَال وبَرَاثِنُه كَبَرَاثِنِ الأرْنبِ وَفِي الوَرَلْ وبَشَ من ألوان سَوَادٌ وبَيَاضٌ ونُقَط فِي جَنْبَيْه وظهره لَا يَأكُلُه أحد يَعَضُّ عَضّاً شَدِيداً وَالْجمع أوْرَالٌ ووِرْلانٌ وَالْأُنْثَى وَرَلَة أَبُو زيد كَشَّ الورَلُ يَكِشُّ كَشِيشاً صَوَّتَ وَقد تقدَّم أَنه صَوْت الضبِّ وَصَوت الفَحْل قبل الهَدِير ٣ - (العَظَاء والحِرْبَاء وأُمُّ حُبَيْنِ) أَبُو حَاتِم أهل الْعَالِيَة يَقُولُونَ عَظَاءةٌ وتَميم يَقُولُونَ عَظَايَةٌ وَالْجمع عِنْدهم جَمِيعًا العَظَاة سِيبَوَيْهٍ الَّذين

стр. 774

قَالُوا عَظَاءةٌ بنوه على العَظَاء وَإِلَّا فقد كَانَ حكْمُه أَن يَعْتَلَّ لِأَن بعْدهَا الْهَاء والهاءُ لَازِمَة قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قَوْله (وَلَاعَبَ بالعَشِيِّ بَنِي بَنِيه ... كفِعْل الهِرِّ يَلْتَمِس العَظَايَا) فعلى الضَّرُورَة أَلا تَرى أَن بعد هَذَا الْبَيْت (يُلَاعِبُهُمْ وَلَو ظَفَرُوا وَاسقَوْهُ ... كُؤُؤسَ السُّمِّ مُتْرَعَةً مِلَايَا) أَبُو حَاتِم العَظَايَة مثل الإِصْبع صَحْرَاءُ غَبْرَاءُ تكونُ فِتْراً وشِبْراً وَثلثا وَهِي سَمُّ عامَّتها وَمِنْهَا ذَوَاتٌ لَا تَضِير شَيْئا وَهِي الَّتِي فِي الحُشُوش تَبْرُقُ وَلَا تُقْتَل وَلَكِن الأَوْزاغ تُقْتَلُ بقتْلهن الأجْر والعَضْرفُوط كالعَضَايَة أقْصَرُ ذَنَباً وأصْلَبُ مِنْهَا وأَتَرُّ وأعظمُ وَقيل العَضْرَفُوط الضَّخْمَة العَرِيضةُ وَقيل هُوَ ذَكَر العَظَاية أَبُو عبيد العَضْرَفُوط ضَرْب من العَظَاء وَلَيْسَ بذكَر وَهُوَ أكبَر مِنْهَا السيرافي وَهِي دُوَيْبَّة تقاتِلُ الحَيَّة بالفَسْو ابْن دُرَيْد قَالَت عرابيَّة لمَوْلاها وَقد ضَرَبَهَا رَمَاكَ اللهُ بداء لَيْسَ لَهُ دَوَاء إِلَّا أبوالَ العَظَاء وَذَلِكَ مَا لَا يُصَاب أَبُو حَاتِم للعَظَاءَة أسماءٌ كثيرةٌ مِنْهَا الحُكَأَة وَالْجمع حُكَأٌ وَهن مُخَطَّطات بِسَوَاد قَالَ أَبُو عَليّ حُكَاة مَقْصُور غير مهمُوز وَكَذَلِكَ حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع حُكَى أَبُو حَاتِم شَحْمَة الأَرْض من العَظَاء وَهِي بَيْضَاءُ غير ضَخْمة وَقيل لَيست من العَظَاء هِيَ أحسَنُ مِنْهُنَّ وأطْيَبُ هِيَ مِثْلِ قِطْعَة السَّدِيفِ وبَنَاتِ النَّقَا يَدْخُلْن فِي الرمْل ويقلا لهنَّ شَحْم النَّقَا وَيُقَال لَهَا شَحْمَة الأَرْض صَاحب الْعين شَحْمَة الأَرْض دُودَة بَيْضَاءُ أَبُو حَاتِم العِسْوَدُّ الَّتِي تكونُ فِي حِشَشَة البَصْرَة وَهِي عَظِيمة كأَنَّها عَضْرَفُوط غير أَنَّهَا أَطْوَل من العَضْرَفُوط وَهِي مُسْيَّحَة من ظُهورها وَقيل العِسْودَّة دُوَيْبَة بيضاءُ كَأَنَّهَا شَحْمَةٌ وَهِي بنتُ النَّقا وَقيل العِسْوَدَّة تُشْبِه الحُكَأة أصغَرُ مِنْهَا وأدَقُ رَأْسا سَوْدَاءُ عَبْرَاءُ وَقيل العِسْوَدُّ دَسَّاس يكونُ فِي الأنْقَا أَبُو عبيد الجُخْدُبُ والجُخْدَب والجُخَادِبُ وَأَبُو جُخَادِبٍ دابَّة نَحْو العَظَايَة والوَحَرة نَحْوهَا وحَرَ وَقيل هِيَ دُويْبَّة حمراءُ كالعَظَايَة وَبِه شُبِّهَ وَحْر الصَّدْر أَبُو عبيد الوَحَرة دُوَيْبَّة تكونُ فِي الجَبَابِينُ نُسَمِّيها السِّلْسِلَة الرُّقَيْطَاءَ وَهِي أخبثُ العَظَاء إِذا دَبَّتْ على طَعَام سَمَّتْهُ فيُقَال وَحِر الرجلُ وَقيل الوَحَرة وَزَغَة تكون فِي الصَّحْراء وَهِي آلَفُ شيءٍ لسامِّ أبْرَص خِلْفَةً أَبُو زيد لَبَنٌ وَحِرٌ وَقعت فِيهِ الوَحَرة أَبُو حَاتِم سامُّ أبْرَصُ الوَزِغَة وهما سَامَّا أبْرصَ والجميع سَوَامُّ أبْرصَ أَبُو عبيد وَلَا يُثَنَّى أبرصُ وَلَا يجمَع لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى اسْم مَعْرُوف عليّ هَذِه عبارَة سَيِّئَة لَيْسَ أبْرَصُ بمضاف إِنَّمَا هُوَ مُضاف إِلَيْهِ وَإِنَّمَا لم يُثَنَّ وَلم يجمَع لأَنهم إِنَّمَا أَرَادوا أَن يُخبِروا أَن أشخَاصَ هَذَا النوعِ مضافةٌ إِلَى أبرصَ كَبَنات آوَى وأُمَّهات حُبَيْن أَبُو حَاتِم هِيَ الأَبَارِصُ وَأنْشد (لَكُنْتُ عَبْداً آكُلُ الأَبَارِصَا ... ) وَحكى غيرُه هَؤُلَاءِ أبُو بُرَيْص ابْن السّكيت وَهِي البِرَصَة أَبُو حَاتِم جمع الوَزَغَة وِزْغَانٌ وإزْغَانٌ على البَدَل ابْن دُرَيْد البُرَيْصَة دَابَّة صَغِيرةٌ دُونَ الوَزَغَة إِذا عَضَّت شَيْئا لم يَبْرأ أَبُو عبيد الصُّدَّاد سامُّ أبرصَ فِي كَلَام قَيْس ابْن دُرَيْد الصُّدَّاد جَمْعُه صَدَائِدُ على غير قِيَاس والبُعْصُوصة دُوَيْبَّة كالوَزَغَة أَو أصغَرُ صَاحب الْعين وَلها بَرِيق من بَيَاضِها وَيُقَال للصَّبِيِّ الضَّئِيل الصغِير يابُعْصُوصَةُ غَيره العَنَمة الوَزَغَة وَقيل العَنَم كالعَظَايَة إِلَّا أَنَّهَا أشدُّ بَيَاضًا مِنْهَا وأحسنُ ابْن دُرَيْد الثُعْبَة دابَّة أغْلَظُ من الوَزَغَة لَهَا عينان خَضْرَاوَان جَاحِظَتَانِ تَلْسَعُ وربَّما قَتَلَتْ ومثَل مَا الخَوَافِي كالقِلَبة وَلَا الخُنَّازُ كالثُّعْبَة أَبُو حَاتِم وَأما الدَّسَّاسَة فمِثْلُ العَظَايَة لم تَرَ شَمْساً قَطُّ وَإِنَّمَا هِيَ مُنْدَسَّة فِي التُّراب فِي سُهُول الأَرْض تَرَى للشمْس فِيهَا شُعَاعاً لبياضها

стр. 775

وبَرِيقها وَقيل الدَّسَّاسَة العَنَمة وَقيل الدَّسَّاسة وبَنَات النَّقَا سَوَاء تغُوص فِي الرمل كَمَا يَغُوص السَّمَك فِي المَاء وَهِي بِيض لَا آذانَ لَهَا والنِّسَاء يَتَّخِذْنَها للسُّمْنَة ابْن دُرَيْد الأَمْلُوك دُوَيْبَّة تكون فِي الرمل شَبِيهَةٌ بالعَظَاء والحُلَكَة دُوَيْبَّة شَبِيهة بالعَظَاء وَمثل يَا ذَا البِجَادِ الحُلَكَة والدُّقْشَة دُوَيْبَّة أصغرُ من العَظَاءَة والعِرفَّان دُوَيْبَّة صَغِيرَة تكون فِي الرمْل أَبُو حَاتِم الحِرْباء دُوَيْبَّة كالعَظَاءة أَبُو عبيد وَهُوَ يَسْتَقْبِل الشَّمْس بِرَأْسِهِ قيل يَفْعَل ذَلِك ليقي جَسَدَه أَبُو حَاتِم وَقيل هُوَ ذَكَر أُمِّ حُبَيْن أَو عبيد أرضٌ مُحَرْبِئَة من الحِرْبَاء والجَحْل الحِرْبَاء وَقد تقدَّم أَنه الضَّبُ المُسِنُّ ابْن دُرَيْد كَدَمُ السَّمُرِ الجَحْلُ وَهُوَ السِّرْمان أَبُو عبيد وَهُوَ الشَّقَذَانُ والشَّقِذُ وَجمعه شِقْذَانٌ أَبُو حَاتِم هُوَ الشَّقَذ والجميعِ شِقْذَانٌ غَيره الشَّقَاذِي والشَّقَاذَى جمع الشِّقْذَان والشَّقَدانِ وَأنْشد (فرعَتْ بهَا حَتَّى إِذا رَأَتْ ... الشَّقَاذَى تَصْطَلِي) وَقَالَ اصْطَهَرَ الحِرْبَاء تَلأْلأَ من شِدَّة حَرِّ الشَّمْسِ أَبُو حَاتِم من الحَرَابِيَّ الأَفْطَحُ وَهُوَ الَّذِي تَصْهَر ظهرَه الشمسُ ولونَه فيَبْيَضُّ وَإِنَّمَا هُوَ مُشْرِف أبدا للشمس يتبَعُها بِرَأْسِهِ وَيُقَال يَظَل سائِحاً نحوَ الشَّمْس مَا رأها ابداً يَسْتَقْبِلها بِرَأْسِهِ ونحْرِه ويديْهِ يتعَلَّق بعُود من الشجَر أَو بِحَجَر وَيرْفَع عَلَيْهِ يدَيْهِ فَلَا يَبْرَحُ مَا رَآهَا فَإِن زَالَت من قِبَل مَغْرِبها زالَ مَعهَا وَقد شَبَحَ على الشَجَرَة شُبُوحاً وَيُقَال أَيْضا قد أقْلَوْلَى على الشجَرة وتَقَوَّعَها إِذْ عَلَا فَوْقَها وَأنْشد (أَنَّى أُتِيحَ لكم حِرْبَاء تَنْضُبَةٍ ... لَا يُرْسِلُ الساقَ إِلَّا مُمْسِكاً سَاقاً) لِأَنَّهُ لَا يدَع الحَجَرَ أَو جِذْلَ الشجرةِ من يَدِه حَتَّى يَتَسَنَّمَ آخرَ من ساعتِه وَيُقَال فِي مثل انْتَصَبَ العُودُ فِي الحِرْبَاء وَهُوَ من المقلوب وَقَالُوا الحِرْبَاء أبدا كالمُحْرَنْفِش والمُحْرَنْفِش المُنْتَفِخ جَوْفُه من الغضَب وَمِنْهَا المُضَهَّب وَهُوَ الَّذِي يَخْضَرُّ بعضُه ويَحْمَرُّ بعضُه من حرِّ الشَّمْس وأبُو حَذَرٍ كُنْية الحِرْبَاء وَلْيْثُ عَفِرِّينَ دُوَيْبَّة مثلُ الحِرْبَاء يُقَال فِي مثَل أشْجَعُ من لَيْثِ عِفِرِّينَ وَذَلِكَ أَنه يَتَحدَّى الراكِبَ ويَضْرِبَ بِذَنْبِهِ وَيُقَال للأَسَد لَيْثُ عِفِرِّينَ لِشَجَاعِتِهِ وَإِنَّمَا يُقَال لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ يُعَفِّر قِرْنَه أَو فَريسَتَه فِي التُّراب وَيُقَال للتُّراب العَفَر وَقيل بل لَيْث عِفِرِّين مثلُ الفُسَيْتِقَة لونُه لونُ التُّراب يَنْدَسُّ فِي التُّرَاب وأُمُّ حُبَيْن دُوِيْبَّة مثل الحِرْبَاء وَهِي الحُبَيْنَة وذكرُها زَعَمُوا الحِرْبَاءُ أَبُو عبيد يُقال لأمّ حُبَيْنِ حُبَيْنَةُ وَهِي دُوَيْبَّة قدرُ كَفّ الانسان وهُنَّ بَناتُ حُبَيْن أَبُو حَاتِم أُمُّ حُبَين وَهِي دُوَيْبَّة صَغِيرة قَريبة من العَظَاية مُرَقَّشَة لَهَا ذَنَب كذَنَبِ العَظَاية ورأسها كرأس الْحَيَّة وَهِي أعظمُ رَأْسا من العَظَاية وأقْصَرُ ذَنَباً مِنْهَا وأعظمُ وَسَطاً بَيْنَ العَظَايَة والحِرْبَاء وشَبِيهَة بالطُّحْنِ والطُّحَنُ على هَيْئَةِ أم حُبَيْن إِلَّا أَنه ألطَفُ مِنْهَا يَشْتَالُ بِذَنَبِهِ كَمَا تَفْعَل الخَلِفَة وَلَا تَراه إِلَّا فِي بَلُّوقة من الأَرْض وَهِي مَنَازِلُ الجِنِّ وَهِي الَّتِي لَا شَجَر فِيهَا قَالَ وَهَذِه الطَّوِيَلةُ الصَّفْرَاءُ الكثيرةُ القوائِمُ يُسَمِّيهَا أهلُ البصرَة دَخَّالةَ الأُذُن وَهُوَ العُقْرُبانُ السيرافي الحِرْذَوَّن دابَّة كالحِرْبَاء رُباعِيُّ أَبُو عبيد الشَّبَتُ دُوَيْبَّة كَثِيرةُ الأَرْجُلِ عَظِيمة الرَّأْس وَجمعه أشْبَاثٌ وشِبْثَانٌ أَبُو حَاتِم الشَّبَثُ دُوَيْبَّة ذاتُ قوائِمِ سِتِّ طِوَالٍ صَفْرَاءُ الظّهْر وظُهُورِ القوائم سَوْدَاءُ الرَّأْس زَرْقَاءُ العَيْنَينِ صَاحب الْعين العَنْكَبُوت الضَّخْم وَقيل هِيَ دُوَيْبَّة واسِعَةُ الفَم مرتَفِعَةُ المُؤَخَّر تَخْدِب الأَرْض وَتَكون عِنْد النُّدْوَة وتسمَّى شَحْمَة الأَرْض قطرب العَظَاية تَعَظْعَظُ أَي تَلْوِي عُنُقَها من الحَرِّ ٣ - (وَمن الأحناش والدوابّ) أَبُو عبيد الشُّخْدُب والعُبْشُوق والحُرْقُوف والجُعْرُور الدُّكِيْنَاءُ كلُّه من أحْناش الأَرْض وكلُّ مَا دبَّ على

стр. 776

وجْه الأَرْض من أحْناشها فَهُوَ راشِحٌ والحَبْشَقَة والحَشْوَقَة دُوَيْبَّة وَلَيْسَ بثَبْت والحَنْطَبَة دُوَيْبَّة زَعَمُوا وشَبْرَص وشُبَارِصٌ دوَيْبَة كَذَلِك والعَبْقَصُ والعُبْقُوص والخُنْفُثَة دُوَيْبَّة زَعَمُوا والدُّعْشُوقة دُوَيْبَّة زَعَمُوا وأحسبُه مصنُوعاً وربَّما سمَّوا بذلك الحَقِيرةَ والمرأةَ الحَقِيرة والدِّنْفِصَة دُوَيْبَّة وعِتْوَدّ دُوَيْبَّة وسَمَنْدَنٌ كَذَلِك زَعَمُوا وَلَا أحسِبها عَرَبِيَّة والدُّلَكَة دُوَيْبَّة وَلَيْسَ بثَبْت والكُدَمُ من أحْناشِ الأَرْض أرَاهُ سُمِّيَ بذلك لعَضِّةِ والضُّمْجَة والضَّمْجَة دُوَيْبَّة تلسعُ مُنْتِنَة الرَّيحِ وحُنْجُوف ودُحْمُور وعُنْجُول وحَرْقَصَى وعَيْدَشَونٌ وعُقَنْقِصَةٌ دَوَابُّ والفُرَانِق دُوَيْبَّة تعدُو بيْنَ الأَسَدِ كَأَنَّهُ يُنْذِر الناسَ بِهِ ويُقال إِن شَبِيه بابْنِ آوَى يسمَّى قُرَانِقِ الأَسَد وَمِنْه فُرَانِق البَرِيد والرُّسَيْلَى وأُدَيْبِر دُوَيْبَّة والخُدْخُدُ والدُّخْدُخ دُوَيْبَّة واللُّجَم دُوَيْبَّة والدُّحَّاس دُوَيْبَّة تَغِيب فِي التُّراب والدُّكْسَة دُوَيْبَّة والقَوْبَعَة دُوَيْبَّة غَيره الضَّتْع والضَّوْتَع دُوَيْبَّة أَو طَائِرٌ وَقد تقدَّم أنَّ الضَّوْتَع الأحمَقُ والخَيْتَعُور دُوَيْبَّة تكونُ على وَجه المَاء لَا تَلْبَث فِي موضِع الأَرْيثما تَطْرِف والعِجْرِمُ دُوَيْبَّة صُلْبة كَأَنَّهَا مَقْطُوطَة تكون فِي الشّجر وتأكل الحَشِيشَ ابْن الخِنَّورةُ دُوَيْبَّة دَمِيمة يشبَّه بهَا الْإِنْسَان والحُبْرُج والحُبَارج دُوَيْبَّة صَاحب الْعين الخَرْبَصِيصة هَنَة تَبِصُّ فِي الرمْل كَأَنَّهَا عَيْنُ جُرَادَة والغِفْر دُوَيْبَّة غَيْرُه الفاغِرُ دُوَيْبَّة أبرَقُ الأَنْفَ يَلْكَع الناسَ والصُّرْصُور والصُّرْصُر والصَّرْصَر دُوَيْبَّة والصَّفْصَفة دُوَيْبَّة دَخِيل فِي العَرَبِيَّة أَبُو عبيد القُطْرُب لَا تَسْتَقِرُّ نهارَها سَعْياً ثَعْلَب القِرْطَعبُ دابَّة ٣ - (الْعَقْرَب) أَبُو حَاتِم يُقَال للذَّكَر والأنثَى عَقْرَبٌ وَالْغَالِب على العَقْرَب التأنيثُ وَقيل العَقْرَب العُقْربَانُ والأنثَى العَقْربة قَالَ وَلم أرَ العُلماء يَقُولُونَ ذَلِك وَإِنَّمَا العُقْرُبَان دَخَّالة الأُذُنِ الكثيرةُ القوائِم وَقد تقدَّم ذكرُها غَيره الذَّكَر من العَقَارِب عُقْرُبَانٌ وَالْأُنْثَى عَقْرَبٌ وعَقْرَبَةٌ وَأنْشد (كأَنَّ مَرْعَى أُمَّكُمْ إِذْ غَدَتْ ... عَقْرَبَة يَكُومَهَا عُقْرُبَانْ) قَالَ أَبُو عبيد مَرْعَى اسمِ أُمّهم فَلذَلِك نَصَبَها وَيُقَال أرضٌ مُعَقْرِبَة كثيرةُ العَقَارِب فَأَما قَوْله (وَجَاؤُوا يَجُرُّون الحَدِيدَ المُعَقْرَبَا ... ) فَزعم ابْن دُرَيْد أَنه يُرِيد الدُّروع لِأَن حَلَقها مَلْوِيَّة يُقَال عَقْرَبت الشيءَ لَوَيْتُه أَبُو عبيد شَبْوَةُ غَيْرُ مُجْرَاةِ العَقْرَب وَأنْشد (قد جَعَلَتْ شَبْوَةُ تَزْبَئِرُّ ... تَكْسُو آسْتَهَا لَحْماً وتَقْمَطِرُّ) أَبُو حَاتِم الشَّبْوَة والشَّبَاة لُغَتَان الصَّغِيرة حِين تَلِدُها أُمُّهَا حَتَّى تَصِير عَقْرَباً تامَّةً صَاحب الْعين هِيَ العَقْرَب الصَّفْرَاء وَقد تقدَّم أَن الشَّبْوَة الجَارِيَة الجَرِيئَة الكثيرةُ الحَركَةِ أَبُو حَاتِم يُقال للصَّغِير من وَلَد العَقْرَب الفُصْعُل صَاحب الْعين هُوَ القُصْعُلُ ابْن دُرَيْد ويُقال للعَقْرَب عِرْيَطٌ وأُمُّ عِرْيَطٍ وأمُّ العِرْيَطِ صَاحب الْعين الجَرَّارَة عُقَيْرِب صَفْرَاء كَأَنَّهَا تِينَةٌ أَبُو عبيد الشَّبَادِع العَقَارب واحدتُها شِبْدِعَةٌ أَبُو حَاتِم الشَّبَاة الشَّوْكَة الَّتِي تَضْرِب بهَا العَقْرَب بهَا العَقْرَبُ وَهِي الإبْرَة على التَّشْبِيه وَأما الشَّبَاة والشَّوْكَة اللَّتَانِ على رَأسهَا الطَّويلتانِ فالزُّبَانَيَان الْوَاحِد زُبَانَى وَمن ذَلِك زُبَانَى العَقْرَب من الكَوَاكِب صَاحب الْعين شَالَتِ العَقْرَبُ بِذَنَبِهَا رَفَعَتْهُ ابْن دُرَيْد وَبِه سُمِّيَتْ العَقْرَب شَوْلَة ابْن قُتَيْبَة شَوْلَة العَقْرَب مَا شَالَ من ذَنَبِها صَاحب الْعين العَقْرَب شامِذٌ من حيثُ قيل لما شَالَ من ذَنَبِها شَوْلَة

стр. 777

٣ - (الحَيَّات ونُعُوتها وأسماؤها) الْأَصْمَعِي حَيَّةٌ أنثَى وَحَيَّةٌ ذَكَر وَيُقَال للْجَمِيع حَيُّ مثل بَطَّةٍ وَبَطِّ أَبُو حَاتِم اشتِقَاقُ الحيَّة من الحَيَاة وَهِي فِي البِنَاء على تَقْدِير حيْوة فَمن قَالَ لصَاحب الحَيَّات حاي فَهُوَ فَاعل من هَذَا الْبناء وَمن قَالَ حَوَّاءٌ قَالَ اشتِقَاق الحَيَّة من حَويْتَ لِأَنَّهَا تَتَحَوَّى فِي لِوَائِهَا والحَيُّوت ذَكَر الحَيَّات أَبُو عبيد أرْض مَحْيَاةٌ ومَحْوَاةٌ من الحَيَّات أَبُو عَليّ الحيَّة العينُ واللامُ فِيهِ مِثْلان وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من أَنهم يقُولون فِي الْإِضَافَة إِلَى حَيَّةَ بن بَهْدَلَة حَيَويُّ فَلَو كَانَت واواً لقالوا حَوَوِيُّ كَمَا قَالُوا فِي النَّسب إِلَى لَيَّة لَوَوِيُّ فَإِذا ثَبت أَن الْعين ياءٌ بِهَذِهِ الدَّلالة علمتَ أَن اللَّازِم ياءٌ أَيْضا إِذْ لَا يَصح أَن تكونَ واواً فَأَما قَوْلهم الحَوَّاء فِي صَاحب الحَيَّات فَلَيْسَ من الحَيَّة وَلكنه من حويت لجمعها فِي أحْويته وأوعِيتَه وعَلى هَذَا قَالُوا أرضٌ مَحْوَاةٌ للَّتِي بهَا الحَيَّات ومثلُ قَوْلهم الحَوَّاءُ المُعالج للحَيَّات قَوْلهم الَّلآل لبائع الُّلؤْلؤ وَلَيْسَ اللأَل من اللُّؤْلُؤ وَكَذَلِكَ الحَوَّاء لَيْسَ من الحيَّة فَأَما رُوِيَ من قَوْله (يأكلُ الحَيَّة والحَيُّوتا ... ) فأظن الْبَيْت بَغْدَاذِياً وينبغ] أَن يكونَ الحَيُّوت على مِثَال سَفُّود وكَلُّوب أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلُوت فَيكون فِيهِ حُرُوف الحَيِّ وَلَيْسَ مِنْهُ وَالتَّاء لَام الْفِعْل فَإِن قلتَ فقد جَاءَ المَرُّوت فِي قَوْله (وَمَا خليجٌ من المَرُّوت ذُو شُعِب ... ) فَإِنَّهُ أَيْضا فَعُّول من المَرْت وَلَا يكون فَعْلوتاً من المُرُور لِأَن هَذَا الْوَزْن لم يَجِيء فِي شَيْء فَإِن قلت فَإِن هَذَا التَّأْلِيف الَّذِي هُوَ حا يَا تا لم نعلمهُ فِي موضِع فَإِن ذَلِك أسهل من أَن يدخُل فِي الْأَبْنِيَة مَا لَيْسَ فِيهَا فَإِن قلت فَمَا تنكر أَن يكون الحَيُّوت فَعْلوتاً كالرَّغْبُوت وَالتَّاء فِيهِ زَائِدَة وَإِنَّمَا أُسْكِن لكراهِيَة المِثْلين وَمَعَ ذَلِك فَلَو لم يدغم وثَبَت للزمك أَن تُحَرِّك اللامَ الَّتِي هِيَ ياءٌ بالضمِّ وَإِذا لزم تحريكها لزم إسكانها وَإِذا لزم إسكانها لزم حذفُها لالتقاء الساكَنيْنِ فأسكنتَ العينَ من فَعَلوت لتحمل الياءُ الْحَرَكَة لسُكون مَا قبلَها كَمَا قلبت اللامُ فِي طاغُوتِ وحانُوتِ لما لزم حركتها بِالضَّمِّ فِي فَعَلوت فَلَمَّا قُلِبت الكلمتانِ انقلبَتْ أحرفُ العِلَّة فيهمَا فإسكان الْعين من فَعَلوت فِي الحَيُّوت كقلب الللام فِي طاغُوت وحانوتٍ فَذَلِك إِن قَالَه قائلٌ أمكن أَن نقولَ وَيَقُول إِن المعْتَل يخْتَص بأبْنِيَة لَا تكون فِي الصَّحِيح وَكَذَلِكَ فَعَوُتٌ جَاءَ حَيُّوت عَلَيْهِ لما قدَّمناه وَإِن لم يَجِيء فِي غير المعتل السيرافي الأُفْنُون الحيةُ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْعَجُوز أَبُو حَاتِم من الحَيَّات العِرْبَدُّ والأَسْوَدُ والأَفْعَى والأُفْعُوَان والحِرْبِش والشُّجَاع والأَرْقَمُ والحُفَّات وَابْن قِتْرَةَ والأَصَلَة والأّعَيْرِج والدَّسَّاس والنَّكَّاز والجانُّ والأَيَمْ والأَيَمْ والأَيَنْ والثُّعْبَان والحُرُّ والأَبْتَرُ وَهُوَ الشَّيْطَان والأَصَمُّ والقُصَيْرَى وَذُو الطُّفْيَتَيْن وذُوالطُّرَّتَيْن والحَنَشُ والحُرَف والحُرَاف والحَفِثُ والحَضْب والقُزَة والحِنْفِيش أما العِرْبَدُّ فَهُوَ أسودُ سالِخٌ وَهُوَ أخبَثُهَا وأنْكَزُهَا وأعظَمُها وَلَيْسَ شَيءٌ من الحَيَّات يطلبُ بثأرٍ غَيْرِهِ ثَعْلَب العِرْبَدُّ الحَيَّة الخَفِيفَة ابْن قُتَيْبَة حَيَّة تَنْفُخ وَلَا تُؤْذِي وَبِه سُمِّيَ المُعَرْبِد من السُّكَارَى لِأَنَّهُ يَنْفُخ وَلَا يُؤْذِي وَلَا يَضِير شَيْئا أَبُو حَاتِم أَسْوَدُ غيرُ مَنَّون وأسْوَدُ سِالِخٌ وصَالِخٌ وَقد سَلَخَ يَسْلَخ سَلْخاً وصَلَخَ إِذا ألْقَى سَلْخَهُ أَي قِشْره صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ كلُّ دَابَّة تَتْسَري من جِلدها كالأُسْرُوع وَنَحْوه وَهَذَا مِسْلاخه غَيره وَهُوَ سَلْخه ابْن دُرَيْد أسْودُ سَالِخٌ لَا يثَنَّى وَلَا يجمع ثَعْلَب وَلَا يُضاف أَبُو حَاتِم والجميع الأَساوِدُ وَإِنَّمَا جمع على ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ بنَعْت هُوَ اسمٌ لَهُ أَبُو عَليّ هِيَ صِفَةٌ غالِبَةٌ فأُجري مُجْرَى الأَباطِحُ قَالَ وَقَالَ ثَعْلَب الْأُنْثَى أسودةٌ وَلَا تُوصف بسالِةٍ أَبُو حَاتِم أَسَاوِدُ سُلْخٌ وَسَوَالِخٌ وسَالِخَةٌ وَأما الأفْعَى فَحَيَّة عَرِيضة على الأرضِ إِذا مَشَتْ مَشَتْ مَثِنِيَّة بِثنيين أَو

стр. 778

ثَلَاثَة أثْنَاء فَإِنَّمَا تَمْشِي بأثْنَائها تِلْكَ خَشْنَاء يَجْرُشُ بعضُها بَعْضًا والجَرْش الحَكُّ ورأسُها عَرِيض كَأَنَّهُ فَلْكَة وَلها قَرْنَان فِي رَأسهَا يُقال إِن تِلْكَ القُرُون غُلُف لأنيابها قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا فجعلوه فِي الأَصْل بِمَنْزِلَة شَدِيد أَي إِنَّه فِي الأَصْل وصف وَقَالَ أَرض مَفْعَاةٌ كَثِيرَة الأفاعي أَبُو حَاتِم وبعضُ الحَيَّاتُ تطلبُ الناسَ فأمَّا الأفْعَى فثقيلة لَا تَطْلُب وَإِن طَلَبَت لم تُدْرِك وَإِنَّمَا تَعَضُّ إِذا وُطِىء عَلَيْهَا أَو دُنِيَ مِنْهَا والأُفْعُوَان ذكُر الأَفاعِي من أخْبَثِهَا عليّ الأُفْعُوَان أُفْلُعَانِمن فَوْعَة السُّم وَهِي حِدَّته وَإِنَّمَا كَانَ قياسُه أُفْوُعان فقلبت وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الأَفْعَى أَبُو حَاتِم وَيُقَال أفْعَى حِرْبِشٌ وحِرْبِيشٌ وَهِي الخَشِنة المَسِّ الشديدةُ صوتِ الجَسَد إِذا حَكَّت بعضَها بِبَعْض مَتَجَرِّشة وَقيل الحِرْبِش حَيَّة كالأفْعَى وَهِي أطولُ مِنْهَا ذاتُ قَرْنَيْنِ صَاحب الْعين هِيَ الأَفْعَى نفسُها أَبُو عبيد أَفْعَى حَجْمَرِشٌ غَلِيظَةٌ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والأَرنَب أَبُو حَاتِم إِذا دَخَلَت الأَفْعَى الرملَ ثمَّ رَقَّقته فوقَها ثمَّ أخرجَت عَيناهَا قيل طَحَنَت وَهِي الطَّحُون والشُّجَاع طويلٌ أغْبَرُ يأخُذ العصافِيرَ والجِرْذَان والفَأر وَقيل الشُّجَاع من أعْرَم الحَيَّات طويلٌ أقرَعُ مُرَقَّش الظّهْر بسواد وصُفْرة بِلْهزِمتيه عَلْطان أسْوَدانِ وَالْجمع الشُّجْعَان أَبُو عَليّ فُعَال لازِمَةٌ لَهُ وَهِي صفة غالبةٌ جرت مَجْرَى الأسماءِ وَهُوَ فِي تفرُّده بِهَذَا الْبناء كالعِدْل والعَدِيل غَيره الْجمع أشْجِعَةٌ أَبُو حَاتِم الأَرْقَم حَيَّة بَين الحَيَّتَيْن مُرَقَّم بحُمْرة وَسَوَاد وكُدْرة وَهِي رُف \ قْشَة بكُدْرَة وبُغْثَة وَسَوَاد وكُدْرَة وَهُوَ خَبِيث عارِمٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَت الأراقِم من الْعَرَب أنَّهم كَانُوا صِغَار فَنَظَر إِلَيْهِم ناظِر تَحْتَ دِثَار لَهُم فَقَالَ كَأَن عُيُونَهم عيونُ الأراقمِ فلَجَّ عَلَيْهِم اللَّقَب غَيره اسْم اللَّوْن رَقَم ورُقْمَة أَبُو عبيد الأَرْقَم الَّذِي فِيهِ سَوَاد وبياضٌ صَاحب الْعين الأَرْقَمُ اسمٌ للذكَرِ وَلَا يُقَال للْأُنْثَى رَقْمَاءُ وَلكنهَا رَقْشَاء وَقَالَ حَيَّة قَشْرَاءُ كَأَنَّهَا قد قُشِر بعضُها وبعضُها لم يُقْشَر أَبُو حَاتِم الحُفَّاث حَيَّة ضَخْمٌ عَظِيمٌ وَهُوَ أعظمُ الحَيَّات أرقَشُ أبْرَشُ مُتَنَقِّش وَهُوَ أكْثَرُ رَقَطاً من الأَرْقَم إِذا حَرَّبته رَأَيْته مُنْتَفِخ الوَرِيد وَهُوَ ضَعِيف السُّم وَلَيْسَت لَهُ سَوْرة وَأنْشد ابْن قُتَيْبَة (أَيَفَايِشُونَ وَقد رَأَوْا حُفَّاثَهم ... قد عَضَّهُ فَقَضَى عَلَيْهِ الأَشْجَعُ) ابْن قِتْرَة أغْبَر اللَّوْن صَغِير أرْقَطُ يَتَطَوَّى ثمَّ يَنْفَرِد نَحْو الذِّراع وَقيل لأبي مَهْدِيَّة مَا ابنِ قِتْرَة فَقَالَ ذَكَر الأفْعَى وطولُه نحوُ الشِّبِر وَأنْشد (أَو حاوياً من القُتَيْرَاتِ الطُّحُل ... أَبَتَرِقِيدَ الشِّبْرِ طُولاً أَو أَقَلّ) بعضُهم شُبِّه بالقِتْرَة من النِّصَال ولأَصَلَة حَيَّة مثلُ الرَّحا مستَدِيرَة حمراءُ لَا تَمَسُّ شَجرة وَلَا عُودا إِلَّا سَمَّته لَيست بِشَدِيدَة الحُمْرة تَخُطُّ بذَنَبِها فِي الأَرْض وتَطْحَن طَحْنَ الرَّحا وتَحَوَّز والتَّحَوُّز أَن تَطْحَنَ وَتَتَقدَّم ويُقال هِيَ من دَوَاهي الحَيَّات وَهِي قَصِيرة عَرِيضة مثل الفَرْخِ تَثِب على الْفَارِس وَالْجمع أَصَلٌ وَأنْشد (فاقْدِرْ لَهُ أَصَلَة من الأَصَل ... كَبْسَاء كالقُرْصَة أَو خُفَّ الجَمَلْ)

стр. 779

وَلم يُحَلَّ الأُعْيرِج حَيَّة أحمرُ كَالدَّمِ مُحَدَّد الطَرَفَيْن لَا يُدْرَ أيُّهما رأسُه غَلِيظُ الجِلْد لَا يأخُذ فِيهِ الضربُ غليظ لَيْسَ بالضَّخْم وَهُوَ النَّكَّاز سُمِّيَ نَكَّازا لنه يَطْعَن بِأَنْفِهِ وَلَيْسَ لَهُ فمٌ يَعَضُّ بِهِ والجانُّ حَيَّة دَقِيق أمْلَسُ لَا يَضُرُّ أحدا وربَّما كَانَ فِي بُيُوت النَّاس لَا يَقْتُلونِه يضْرب لونُه إِلَى الصُّفْرة أكحلُ الْعَينَيْنِ وَأهل الْحجاز يسمُّون الجانَّ من الحيَّات الأَيْمَ وَبَنُو تَميم يَقُولُونَ الأَيَنْ وهُذَيل يَقُولُونَ الأَيِمِّ مشدَّد وَهُوَ أَصله وَلَكِن خَفَّفُوهُ وكل حيَّة أيْم الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَواء وَقيل الأَيْم والثُّعبان الذُّكْران الَّتِي لَا تَضُر شَيْئا وَلَا تَضْرِب وَقيل الثُّعْبان حَيَّة ضَخْمَة أكثَرُ مَا تكون بِمِصْرَ ونواحِيها وذكَروا أَن إنْساناً بمَصْرَ مَسَّ ثُعْباناً فَتَفَسَّخَ من غير أَن يَلْدَغَهُ وَزَعَمُوا أَن نَفْخَهُ يَقْبُل إِذا نَفَخَ أَبُو عبيد هِيَ الحَيَّة الْعَظِيمَة غَيره كلُّ حَيَّة ثُعْبَانٌ أَبُو حَاتِم الحُرُّ حَيَّةُ دَقِيقة مثل الجانِّ والأَبْتَرُ هُوَ الأَبْتَرُ الذَنَبِ مقطُوعة خَبِيث أزرقُ يَفِرُّ من كل أحدٍ لَا يرَاهُ أحدٌ إِلَّا قَتله وَلَا تنظُر إِلَيْهِ حَامِل إِلَّا ألْقَت مَا فِي بَطْنِها وَهُوَ الشَّيْطَان وعمَّ بِهِ أَبُو عبيد وَأنْشد (تُلَاعِب مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأنَّهُ ... تَعَمُّجُ شَيْطَانٍ بِذِي خِرْوَعٍ قَفْرٍ) التَّعَمُّج التَّلَوِّي وعنى بالحضرمِيِّ الزِّمام أَرَادَ كأنَّ تَعمُّجه شيطانٍ أَبُو عبيد والأَصَمُّ من الحيَّاتِ من أيِّها كَانَ والقُصَيْرَى أخْبَث الأَفَاعِي غيرَ أنَّها أصْغَرُ جِسْماً قَالُوا قُصَيْرَى قِبَال وسمَّاها أَبُو حيَّة القُصَيْرَى وَأَبُو الدُّقَيْش قُصْرَى قِبَال وَقَالَ أَبُو خبْرَة القُصَيْرَى تسمَّى الحَارِيَة لِأَن جِسْمَها قد حَرَى أَي نَقَصَ وصَغُرَ من طُول العُمُر وَأنْشد (دَاهِيَةً قد صَغُرَت من الكِبَرْ ... ) أَبُو عَليّ رِوايته حارِيَة قد صَغُرت من الكِبَر أَبُو حَاتِم وذُو الطُّفْيَتَيْن ذُو جُدَد فِي ظَهْرِهِ بيضٍ وسُودٍ والطُّفْي خُوْص المُقْل أَرَادَ أَن فِي جَنْبَيْهِ خَطَّيْنِ كخُوصَتَين من خُوص المُقْل وَهُوَ ذُو الطُّرَّتين والحَنَش الأَسْود من الحيَّات وَقَالَ مُنتْجَعٌ الأسْوَد الْغَالِب عَلَيْهِ الحَنَش وَقيل يُقال للحيَّة وَجَميع دَوَابِّ الأَرْض الأحْناش ثمَّ خُصَّت بِهِ الحَيَّةُ فَقيل لَهَا حَنَش فَيَجْرِي هَذَا على قَوْلهم أخْشَى عَلَيْك دوابَّ الأَرْض فيُقْصَد بِهِ إِلَى مَا يَلْسَع ويَلْدغ أَبُو حَاتِم وَقيل الحَنَش حَيَّة أبيضُ طَويل عَظِيم مثلُ الثُّعْبان وأعظَمُ فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ الحَنَش كلُّ شَيْءٍ يُصاد من الطيرِ والهَوامِّ يُقَال حَنَشْت الصَيْدَ أَحْنِشه إِذا صِدْته وَقد تقدَّم غَيره الحَنَش من الدَوَابِّ مَا أشْبَهَت رُؤُؤسه رؤؤس الحَيَّات والحَرَابِيِّ وسَوَامِ أبرصَ ونحوِ ذَلِك وَأنْشد (تَرَى قِطَعاً من الأَحْنَاشِ فِيهَا ... جَمَاجِمُهُنَّ كالخَشَل النَّزِيعِ) أَبُو عبيد الحُرَف مُظْلِم اللونِ إِذا أخذَ إنْسَانا لم يَبْقَ فِيهِ دَمٌ إِلَّا خَرجَ أَبُو حَاتِم الحَفِث على خِلْقَة الأَفْعَى إِلَّا أَنه أعْظَمُ من الشكمة وَقيل الحَفِث حَيَّة خَبيث من حَيَّات شِقَّ السَّراة كَأَنَّهُ جِرَاب والحِضْب الذكَر مِنْهَا الضَّخْم وكل ذَكَر ضَخْم حِضْبٌ مثلُ الأَسْوَدُ والحُفَّاث وَنَحْوهمَا قَالَ أَبُو عَليّ وإيَّاه عنَى رؤبَةُ بقوله (وَقد تَطَوّيْتُ انْطِوَاء الحَضْبِ ... ) صَاحب الْعين الحِضْب حَيَّة دَقِيقة وَقيل هُوَ الأَبْيَض مِنْهَا أَبُو عَليّ عَن ثَعْلَب إلَاهَة الحَيَّة العَظِيمةُ أَبُو حَاتِم القُزَة مُخَفَّفَة حَيَّة عَرْجَاءُ تَنْزُو وَلم يُحَلّ أَبُو حَاتِم الحِنْفِيش وَقَالُوا الحيَّةُ الجَرْشَبُ

стр. 780

الخَشِنُ الجِلْدُ وَهُوَ الجَرْشَمُ والحُبَاب حَيَّة لَيْسَ من عَوَارِم الحَيَّات وعمَّ بِهِ أَبُو عبيد جميعَ الحَيَّات قَالَ وإنَّما قيل الحُبَاب اسمُ الشَّيطان لِأَن الشَّيطان من أسْماء الحَيَّة على مَا تقدَّم والحَصْف الحَيَّةُ طائِيَّة قَالَ أَبُو حَاتِم قيل لِذِي الرُّمة وَمَا الحَيَّة النَّضْنَاضِ فحرَّك لِسَانَه فِي فِيه يُدِيره إدارةً خَفِيفَة يَحْكيه وَأنْشد (يَبِيت الحَيَّةُ النَّضْناضُ مِنْهُ ... مَكَانَ الحِبِّ يَسْتَمِع السِّرَارَا) وَقد تقدَّم أَبُو عبيد وَقيل هِيَ الَّتِي لَا تَقَرُّ فِي مَكَان ابْن دُرَيْد السِّفُّ ضَرْب من الحيَّات أَبُو حَاتِم السِّفُّ الحيَّة الَّتِي تَطِير فِي الْهَوَاء ابْن دُرَيْد وربَّما خُصَّ بالسِّفِّ الأَرْقَمُ والأَقْزَلُ ضَرْب من الحَيَّات أَبُو حَاتِم الدُّوْدَمِس ضَرْب من الحَيَّات مُحْرَنْفِش الغَلَاصِم يُقَال إِن يَنْفُخ نَفْخاً فيُحْرِق مَا أصابَ وَالْجمع الدَّوَامِيس ابْن دُرَيْد حَيَّة قَرْنَاءُ إِذا كَانَ لَهَا كاللحْمتين فِي رأسِها وَأكْثر مَا يكونُ ذَلِك فِي الأَفَاعِي وَذَات الزّبيبتَين الَّتِي لَهَا نُقْطتان سَوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيِها والهِلَال ضَرْب من الحَيَّات إِذا سَلَخَت فَهِيَ هِلَال غَيره هُوَ فَرْخُ الحَيَّة وَأنْشد (كأنَّها من خِلَعِ الهِلَال ... ) وَقيل هُوَ الحَيَّة مَا كانَ أَبُو عبيد الخِرْشَاء جِلد الحَيَّة ثمَّ يُشَبَّه بِهِ كلُّ شَيْء فِيهِ انْتِفَاخ وخُرُوق كَرَغْوة اللبَنِ ونحوِه صَاحب الْعين حَيَّة قَصْقَاص خَبِيث أَبُو حَاتِم الجارِنُ ولَد الحَيَّة من أولادِ الأَفَاعِي الأَصمَعي الثُّعبان المُنْكَر يُقال لَهُ الخَشَاش أَبُو حَاتِم الخَشَاش حَيَّة كالأَرْقَمْ أصغَرْ مِنْهُ أسمَرُ قَلَّما يُؤذِي أحدا أَبُو عبيد هُوَ الصَّغِيرُ الرأسِ غَيره الأَخْزَم الحَيَّةُ الذّكر صَاحب الْعين الغَضُوب الحيَّة الخَبِيثة والأُصَيْلِع حَيَّة دَقِيق العُنُق صغيرُ الرَّأْس كأنَّ راسه بُنْدُقَة ابْن دُرَيْد المَخَارِيط الحيَّات إِذا سَلَخَتْ جُلُودَها ابْن جني الحَمَاطِيط الحَيَّات والقُدَار الثُّعْبَان العظيمُ وَقد تقدَّم أَنه الجَزَّار والرَّقِيب ضَرْب من الحيَّات خَبِيث وَالْجمع الرَّقِيبات والرُّقُب أَبُو حَاتِم الغُول الْحَيَّة وَالْجمع أغْوَال وَأنْشد (كأنْيَابِ أَغْوَالِ ... ) وَقَالَ يُريد أَن يُكَبِّر بذلك ويُعَظِّم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿كأنَّه رُؤُوس الشَّيَاطِين﴾ ﴿الصافات ٦٥﴾ وقُرَيْش لم تَرَ رأسَ شَيْطَان قَطُّ إِنَّمَا أَرَادَ تَعْظِيم ذَلِك فِي صُدُرِهم أَبُو عبيد الحيَّة العَرْمَاء الَّتِي فِيهَا نُقَطٌ سُود وبِيضٌ وَأنْشد (رُؤُوس الأَفَاعِي فِي مَرَابِضِهَا العُرْمِ ... ) وَقد تقدَّم قَالَ ويُقال للحيَّة إِذا ضُرِبت فَلَوَّت ذَنَبَها قد تَبَعْصَصَتْ وارْتَعَصَت وَأنْشد (إنِّي لَا أَسْعَى إِلَى داعِيَّة ... إلَاّ ارْتِعَاصاً كارْتِعَاصِ الحَيَّة) وَقَالَ تَتَحَوَّزُ الحيةُ وتَتَحيَّز أَي تَتَلوَّى قَالَ أَبُو عَليّ تَتَحَيَّزُ تتفيْعَل وَأما ابنُ السّكيت فَذهب بهَا مَذْهَب المُعَاقبة وَإِنَّمَا يُفزَع إِلَى ذَلِك عِنْد عدَم العِلَّة وابنُ السّكيت غير مَسْمُوع لَهُ فِي هَذَا صَاحب الْعين اللِّظْلَظَة تحريكُ الحيَّة رَأسها وَقد لَظْلَظَتْهُ وتَلّظْلَظَت ابْن دُرَيْد لاوَتِ الحيَّةُ الحَيَّةَ التَوَتْ عَلَيْهَا صَاحب الْعين انْبَسَّت الحيةُ انْسَابَتْ أَبُو زيد أمَّأَتْ كَذَلِك ٣ - (لَدْغ العَقْرب والحيَّة) أَبُو حَاتِم مَا كَانَ بالفَمِ فَهُوَ اللَّدْغ مثل الحَيَّات وَمَا أشْبَهَهُنَّ لَدَغَتْ تَلْدَغُ لَدْغَاً وَرجل لَدِيغُ مَلْدُوغ

стр. 781

وَالْجمع لَدْغَى أَبُو زيد ولُدَغَاءُ سِيبَوَيْهٍ وَلَا يُجْمَع بِالْوَاو والنُّون لِأَن مُؤَنَّثه لَا تدخله الهاءُ عليّ وَأما لُدَغَاء فَلِأَن لَدِيغاً مُسَاوٍ لظَريف فِي العِدَّة والحَرَكَة والسُّكون فجمِع جمعَه وَنَظِيره مَا حَكَاهُ هُوَ من قَوْلهم قُتَلَاءُ وَقَالَ لسَبَتْه لَسْباً صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ الحيَّة والزَّنْبُور أَبُو حَاتِم ضَربت العَقْرَبُ تَضْرِبُ وأبرَتْ تأبِرُ ولَسَعَتْ تَلْسَعُ لَسْعاً وَقيل اللَّسْعُ لما كَانَ من ذَلِك بالذَنَب مثل الزُّنْبُور والنَّحْل والعَقْرَب صَاحب الْعين لَسَعْتُه العَقْرَبُ والحَيَّةُ تَلْسَعَهُ لَسْعاً ورجلٌ لَسِيعٌ مَلْسُوع وَالْجمع لَسْعَى أَبُو حَاتِم وَكَعَتْه العقربُ وَكْعاً أَبُو عبيد أبَرتْه العَقْرَبُ تَاْبِرُه وكَوَتْهُ ولَدَغَتْهُ أَبُو حَاتِم اللَّدِيغُ المُسَهَّد الَّذِي لَا يَنَامُ وَجَعاً وَقَالَ خَلَبَته الحَيَّةُ تَخْلِبُهُ خَلْباً عَضَّته بِنابها ويُقال لَهَا هِيَ تُشَرْشِرُ والشَّرْشَرَة أَن تَعَضَّهُ بِفِيهَا ثمَّ تَنْفُضه نَفْضاً وَقد شَرْشَرَتْ والنَّكْزُ أَن تَطْعَنَ بأنْفِهَا طَعْناً وَقد نَكَزَتْ تَنْكُزُ أَبُو عبيد يُقَال للدَّسَّاسَة وَحْدَها نَكَزَتْهُ وأنْكَزَتْهُ وَلَا يَكُون النَّكْزُ إِلَّا بالأنف فَإِذا عَضَّتْهُ بنابها قيل أنْشَطَتْهُ ونَشَطَتْه تَنْشِطه نَشْطاً أَبُو زيد تَنْشُطه أَبُو حَاتِم فَإِن قَتَلْتُه ساعَتَئذٍ قلت أقْعَصَتْهُ وَإِن لم تَضُرَّ قلت أشْوَتْهُ أَبُو زيد السَّلْم لَدْغَ الحَيَّةِ والمَلْدُوغَ سَليمِ وَمَسْلُوم أَبُو حَاتِم ويُقال للرجُل المَعْضُوض مَا دَامَ يُرْجَى سَلِيم على التَّفَاؤُل أَي سَيَسْلم فَإِذا ذهب عقْلَه وعاش فَهُوَ مُسْهَب ابْن دُرَيْد أسْهَبَ من لَدْغ الحَيَّة فَهُوَ مُسْهَب ذَهَب عقلُه وَلَيْسَ فِي كَلَامهم أفْعَل فَهُوَ مُفْعَل إِلَّا ثلاثةٌ هَذَا أحدُها وَقَالَ طُلَّقَ السليمُ سَكَنَ وَجعُه بعد العِداد وَأنْشد (تُطَلِّقه طَوْراً وطَوْراً تُرَاجِع ... ) أَبُو حَاتِم وَكَزَتْهُ الحَيَّة وَكْزاً ونَهَشَتْهُ تَنْهَشُه نَهْشاً وَوَكَعِتْهُ وَكْعاً وَقد تقدَّمت فِي العَقْرَب أَبُو عبيد يُقَال للحيَّة عَضَّت تَعَضُّ وَخَدَبَت تَخْدِب ونَهَسَت أَبُو حَاتِم جَلَدَت الحَيَّةُ وَقَالَ الأَسْوَدُ يَجْلِد بِذَنَبِه فيقْتُل ابْن دُرَيْد نَقَدضته الحَيَّةُ لَدَغَتْهُ ابْن السّكيت هَذِه حَيَّةٌ لَا تَطْنِي أَي لَا يَعِيش صاحبُها تَقْتُل من ساعتها غَيره وَيسْتَعْمل فِي غير الحَيَّة يُقال وَصَبٌ لَا يُطْنِي صَاحب الْعين الحَيَّة تَنْفِثُ السُّمَّ حِين تَنْكُزُ وسُمٌّ نَفِيث أَبُو عبيد الحيَّة العاضِةُ والعاضِهَة الَّتِي تَقْتُل إِذا نَهَشَت من سَاعَتِهَا والصِّلُّ نحوُها أَو مثلُها وَكَذَلِكَ النَّضْناض وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي لَا تَقَرُّ فِي مَكان غَيره عَنَّتْهُ الحَيَّةُ تَعَنُّهُ عَنَّا نَفَحَتْهُ وَلم تَنْهَشه فسَقَطَ لذَلِك شَعْرَهُ وعِدَاد السَّلِيم كعِدَاد المَرِيض وَقد تقدَّم وَقَالُوا زَعَقَتْهُ العَقْرَبُ لَدَغَتْهُ وَلَكَعَتْهُ لَكْعاً كَذَلِك ثَعْلَب نَسَغَتْهُ الحَيَّةُ لَسَعَتْهُ غَيره نَسَغَهُ نَسْغاً لَسَعَهُ ونَسَغَ البعيرُ ضَرَب موضِعَ لَسْعَة الذُّبَاب بخُفَّيْهِ ٣ - (السُّمُّ) ابْن السّكيت هُوَ السُّمُّ وجمعهما سِمَام وَأنْشد أَبُو عَليّ (فَلَاقَى ابنُ أُنْثَى يَبْتَغِي مِثْلَ مَا ابْتَغَى ... من القومِ مَسْقِيِّ السِّمَامِ حَدَائِدُ) وَقَالَ سَمَمْته سَمّاً وَكَذَلِكَ سَمَمت الطعامَ والشرابَ رَكَّبْتُ فِيهِ السُّمَّ صَاحب الْعين سَمَّته الهامَّة أصابَتْهُ بِسُمِّهَا ولُعَاب الحَيَّة سُمُّهَا أَبُو عبيد القِشْب السُّمُّ وَجمعه أقْشَابٌ وَقد قَشَّبَ لَهُ سَقَاهُ السُّمُّ ابْن السّكيت نَسْر قَشِيب إِذا خُلِطَ لَهُ فِي لَحْمٍ ياكُلُه سُمُّ فَإِذا أكَلَهُ قَتَلَهُ فَيُؤخَذ رِيشُه فتُراش بِهِ السِّهَام وَأنْشد (يَخِرُّ ثَخَالُه نَسْراً قَشِيباً ... ) وَكَذَلِكَ قَشَبَ طَعَامَهُ صَاحب الْعين هُوَ القَشْب ابْن الْأَعرَابِي قَشِبَ الشيءُ قَشَباً فَهُوَ قَشِب أَي قَذِرٌ وكلُّ مَا تَقَذَّرته فقد قَشَبْته واسْتَقْشَبْتُه ابْن دُرَيْد لُبُّ الحَيَّة سُمُّها أَبُو عبيد الثُّمَال والمُثَمَّل السُمُّ

стр. 782

المُنْقَع ابْن دُرَيْد ونرَى أَنه أَنْقِع فَبَقِيَ وَقَالَ الذَّعْف والذُّعَاف السُّمُّ غَيره هُوَ سُمُّ ساعةٍ وَالْجمع ذُعُف وَطَعَام مَذْعُوف فِيهِ الذُّعَاف وأَذْعَفَ الرجُلَ فَتَلَهُ ابْن دُرَيْد الزُّعَاف كالذُّعَاف أَبُو عبيد المُذْعِف القاتِلُ مِنْهُ ابْن السّكيت هُوَ السُّمُّ لَا يَخِمُّ إِذا كَانَ خَالِصاً صَاحب الْعين وَهُوَ الهَلْهَلُ أَبُو عبيد والجَوْزَل السُّمُّ وَأنْشد (سَقَتْهُنَّ كَأْساً من ذُعَافٍ وجَوْزَلَا ... ) والذِّيْفان والذَّيْفان السُّمُّ ابْن دُرَيْد وَهُوَ الذُّوْفان أَبُو عبيد وَهُوَ الذُّفَافِ والجُحَالِ ابْن دُرَيْد هُوَ السُّمُّ القاتِل وَأنْشد (جَرَّعَهُ الذَّيْفَانِ والجُحَالا ... ) وَكَذَلِكَ الذُّرَحْرَح وطعامٌ مُذَرَّح والحُمَّة حَرَارة السُّمُّ وفَوْعَتُه وَقَالَ عَظَاه عَظْواً اغْتاله فسَقاه سُمَّاً أَو مَا يَقْتله واليَرُونْ ضَرْب من السُّمِّ وَقد تقدم أَنه دِماغ الفِيلُ يمُوت آكِلُه صَاحب الْعين سَمٌّ ذَرِب وتَذْرِيب السيفِ أَن يُنْقَع فِي السُّمِّ فَإِذا أُنْعِم سَقْيه أُخْرِج فشُحِذَ ابْن دُرَيْد المَقِرُ السمُّ أَبُو زيد المُؤَمَّر المَسْمُوم صَاحب الْعين نَقَع السمُّ فِي أنْياب الحيَّة اجتمَع وَأنْشد (فَبِتُّ كَأَنِّي ساوَرَتْنِي ضَئِيلَةٌ ... من الرُّقْش فِي أنْيابِها السمُّ ناقِعُ) والسَّلَع السُّمُّ وَأنْشد (يَظَلُّ يَسْقِيها السِّمَامَ الأَسْلَعَا ... ) ٣ - (أصواتُ الحيَّة والعَقْرَب) أَبُو حَاتِم من أصْوات الحَيَّات الصَّفِير والنُّبَاح والضُّبَاح والحَفِيف والحَدَمَة والفَحِيح فَأَما الصَّفِير فللأَسْود يَصْفِر ويَنْبَح نُبَاح الكَلب وَقيل الصَّفِير لِابْنِ قِتْرَة والأَرْقَمِ والعِرْبِدّ والأَعْرَج والأّصَلَة وَقيل الصَّفِير للشُّجْعان فَأَما النُّبَاح والضُّبَاح فللأَسْود وَقد تقدَّم فِي الفَرس والثعْلَب والحَفِيف من جَرْش بعضِه ببعْض وَقيل هُوَ أَن يَجْرِش الأرضَ إِذا مَشَى فيُسْمَع لَهُ حَفِيف أَي صَوت وَقد حَفَّ يَحِفُّ والحَدَمة صوتُ جَوْفِه كأنَّه دَوِيٌّ يَحْتَدِمُ والفَحِيح صوتٌ من جَوْفِهِ يَخْرُج يَفِحُّ كَأَنَّهُ يَتَنَفَّس شَدِيد ابْن دُرَيْد فَحَّا وفَحِيحاً أَبُو حَاتِم الأَفَاعِي تَكِشُّ خَلَا الأَسودَ فَإِنَّهُ يَصْفِر ويَنْبَ ٢ ح ويَضْبَحُ وَأنْشد أَبُو عبيد (كأَن صوْتُ شَخْبِها المُرْفَصِ ... كَشِيشُ أَفْعَى أجمعتَ لِعَضِّ) (فَهِيَ تَحُكُّ بعضَها بِبَعْضِ ... ) أَبُو زيد كَشَّتِ الحَيَّةُ تَكِشُّ كَشَّاً وكَشِيشاً وَهُوَ صوتُ جِلْدها إِذا حَكَّت بعضَها ببَعْض وَقيل الكَشِيش الأَفْعَى من الأَسَاوِد ابْن دُرَيْد الكَشْكَشَة كالكَشِيش أَبُو حَاتِم الحَيَّةُ تَنْبِضُ والأَسَاوِدُ والحُرَف تَضْغُو والثُّعْبَان يُقَرْقِرُ أَبُو عبيد العَقْرَب تَصِيءُ وتَنِقُّ وَأنْشد (كأَنَّ نَقِيقَ الحَبِّ فِي خَاوِيَائِهِ ... فَحِيح الأَفَاعِي أَو نَقِيقُ العَقَارِبِ) ابْن السّكيت الفَشِيش صوتُ جِلد الحَيَّة إِذا حَكَّت بعضَه بِبَعْض

стр. 783

٣ - (جُحْر الْعَقْرَب والحَيَّة) ابْن دُرَيْد السُّكُّ جُحْر العَقْرب والعِرْزَال جُحْر الحَيَّة وَقد تقدَّم أَنه موضِع الأَسَد وَأَنه مَا يُمَهِّدُه لأَشْبَالِهِ من القُضْب وَأَنه مَا يُبْنِيهِ الناظِر فوقَ النَّخْل والشجَرَ فِرَاراً من الأَسَد وَأَنه بَقِيَّة اللَّحْم وَأَنه كالجُوَالِق يُجْمَع فِيهِ المتاعُ وَأَنه مَا يُمَهِّدُه الصائِدُ لنَفسِهِ فِي قُتْرته وَأَنه مَا يجمَعُه فِي قُتْرَته من القَدِيد وَأَنه البَيْتُ يكونُ فِيهِ الملِك إِذا قاتَلَ (الخَنَافِس والجِعْلان) أَبُو حَاتِم هِيَ خُنْفُسَاءُ وخُنْفَسَاءُ وخُنْفُسَاءَةٌ وخُنْفُسَة وبعضٌ يَقُول هَذَا خُنْفَسٌ ذكَرٌ والخُنْفَس للكثير والحُنْظَب ضرب من الخَنَافس فِيهِ طولُ وَقيل للخُنْفُسَاء الفاسِيَة وَيُقَال هُوَ أَفْحَشُ من فَاسِيَة وَهِي دابَّة كالخُنْفُسَاء مُحَدَّدة الذَنَب تَفْسُو إِذا مَشَت وَمن ضُرُوب الجِعْلان الجُلُعْلُعُ والجُلَعْلَعُ والأُنثى جُلَعْلَعَة والسَّفَنُ والقَسْوَرِيُّ وأبُو عُوَيف أَبُو سَلْمَان الوَزَغُ أَبُو حَاتِم فالجُعَل العَريض الأَسْود الَّذِي يُدَهْدِي الخُرُوءَ وَالْجمع جِعْلان صَاحب الْعين ماءٌ جَعِلٌ ومُجْعِلٌ ماتَتْ فِيهِ الخَنَافِس الجِعْلانُ وأرضٌ مُجْعِلة كَثِيرة الجِعْلان ورجُل جُعَلٌ أسودُ دَمِيم شُبِّهَ بِهِ وَقيل هُوَ اللَّجُوج وَقَالُوا سَدِكَ بأمْرِه جُعَلُه وَذَلِكَ أَن الرجل يطلُب حَاجَة فَإِذا خَلَا ليذْكُرَها جَاءَهُ رجُل ليطلُبَ مثلَها أَو رجُل يكره أَن يَسْمَعَها من الأوَّل فَهُوَ لَا يقدر أَن يذكُر معَه شَيْئا فَهُوَ جُعَلُه وَأنْشد (إِذا أَتَيْتُ سُلَيْمَى شُبَّ لي جُعَلٌ ... إِن الشَّقِيَّ الَّذِي يَصْلَى بِهِ الجُعَلُ) أَبُو حَاتِم الجُلَعْلَع جُعَلٌ صغِير أنمَشُ قَصِير القَوائِمِ بَطِيءُ المَشْيِ والسَّفَنُ جُعَل قَصِير القوائم إِذا مَسَّه شيءٌ تَمَاوَت فَلم يَتَحَرَّكَ ذَلِك اليَوْمَ يُقَال هُوَ أصغَرُ من سَفَنَة والقَسْوَرِيُّ أشدُّها حُمْرَةٌ لَهُ قَرْنٌ بَيْنَ ظَّهْرِهِ وعُنُقه طويلٌ مُتَحَرِّفٌ قَرْنُه إِلَى ظَهْرِه وَأَبُو عُوَيْف دُوَيْبَّة غَبْرَاءُ تَحْفِر بذنَبَها وقَرْنَيْهَا لَا تَظْهَر أبدا وَأَبُو سَلْمَانَ أعظمُ الجِعْلاًن ذُو رَأس عَرِيض يَدَاهُ ورأسُه شِبْهُ المآشِير ٣ - (وَمن صغَار الدوابِّ) الحُرْقُوص وحِمَار قَبَّان والفَالِيَة والقَرَنْبَى أَبُو حَاتِم وحِمَارُ قَبَّانٌ هُنَيٌّ أُمَيْلِسُ أُسَيِّدٌ رأسُه كرأس الخُنْفُسَاء طِوَالٌ قوائِمُه نَحْو قَوَائِمِ الخُنْفُسَاء وَهُوَ أصغَرُ من الخُنْفُسَاء وَقيل عَيْرَقَبَّانَ وَهُوَ أبْلَقُ محجَّل القَوَائِم لَهُ أنْفٌ كأنْفِ القُنْفُذِ إِذا جُرِّكَ تَمَاوَتَ حَتَّى تَرَاه كَأَنَّهُ بَعْرة فَإِذا كُفَّ الصوتُ انطلقَ فَأَما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ حِمَارُ قَبَّانَ هُوَ مَعْرِفة وَالدَّلِيل عَلَيْهِ تَرْكُ صَرْفِ قَبَّانَ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْحسن عُيُورَةُ قَبَّانَ وحَمِير قَبَّانَ وَأنْشد (حَمِير قَبَّانَ تسُوق أرْنَباً ... ) هَذِه حكايته والرّواية الْمَشْهُورَة حِمارَ قَبَّانَ يَسُوقُ أرنباً على الْإِفْرَاد أَبُو حَاتِم الفَالِيَة هُنَيِّة مثل الخُنْفَسَاء وفيهَا وَشْيٌ أبيضُ ولونُها أسودُ وفيهَا ذَاك الرَّقَط الْأَبْيَض طويلةُ العُنُق تكونُ عِنْد جَحِرة الضِّباب والحَيَّات والعَقَارب وعِند كل جُحْر يكون وَيُقَال لَهَا فَالِية الأَفَاعِي إِذا مَسِستَها نَضَحَتْ بِمَاء حارٍّ من أسْتِها فَإِذا أصَاب جِلدَ الْإِنْسَان شَرِيَ والقَرَنْبَي هُنَيُّ أبيضُ كالجْدْجُدَة فِي الطُّول لَهُ قوائِمُ قُصَارٌ يدخُل الخُروقَ ويكونُ ظَاهرا والذَّرارِيح كهَيْئة الجِعْلان لَهَا أرجُلُ كَثِيرَة مُجَزَّعَة بحُمْرة وسَواد وصِنْف آخَرُ أسودُ لَا أجْنِحَةَ لَهُ فِي

стр. 784

بُطُونه صُفرة وعَلى أكْتَافِهِ وعَلى رأسِهِ صِغَار الرُّؤُس والذُّرْنُوحَة دُوَيْبَّة حَمْرَاء كَأَنَّمَا هِيَ قَطْرة دمٍ وَهِي سُمٌّ كَأَنَّهَا هَذِه النَّمْلة ذَات الرِّيش كَبيرةٌ فِي الجِحَرة والجُدُر وَالْأَرضين نَحْو من اجتِماع النَّمْل وتكونُ فِي أصُول الشجَر كَثِيراً ويَطِرْنَ وهُنَّ مثْلُ عِظَام النَّمْل فِي العِظَم ابْن دُرَيْد ذُرُّوح وذَرُّوح وذُرْنُوح وذُرَّاح وذُرَحْرَحٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ ثُلَاثِيُّ أَبُو حَاتِم مُقَرِّضَة الأَسَاقِي دُوَيْيَّة صغيرةٌ سُوَيْدَاءُ طويلةٌ على وَجه الأرْضِ كَثِيرَة القَوَائِم قَليلَة الطُّول بِعظَم بَعْرة الشاةِ لَهَا طَوْق فِي عُنْقِها غَليظٌ ونُسَمِّيها البَعْنَقُ أَبُو حَاتِم حَفَّ الجُعَل يَحِفُّ إِذا طَار من الحَفِيف وَهُوَ صوتُ الشَّيْء تَسْمَعه كالرَّنَّة أَو طَيَران الطائِر صَاحب الْعين يُسَمَّى الجُعَل أقْلَح لقَذَر فِيهِ النَّضر العُرَيْقِطَة دُوَيْبَّة عَرِيضةٌ كالجُعَل وَقَالَ دَهْدَهَ الجُعَلُ السُّلُوح ودَهْدَاها ودَحْرَجَها وَهِي دُهْدُوَتُه ودُهْدُوّتُه ودُحْرُوجَتُه وبُعْقُوطَتُه والقَعْثَب والقَعْثَبَان دُوَيْبَّة كالخُنْفَساء تكونُ على النَّبَات صَاحب الْعين الصُّعْرُور دُحْرُوجَة الجُعَل يجمَعُها ويُدِيرها ويَدْفَعها وَقد صَعْرَرها أَبُو زيد وَهُوَ الحُوَّاز ٣ - (العَنَاكِبُ) غير وَاحِد هِيَ العَنْكَبُوت وَالْجمع عَنَاكِبُ وعِكَابُ وعُكُب وعَنْكَبٌ وعَنْكَبَاءُ اسمان للْجمع أَبُو زيد العَنْكَبَي والعَنْكَبُوهُ سِيبَوَيْهٍ العَنْكَبُوت رُبَاعِيُّ وَقد استَدَلَّ على زِيَادَة تائِه بِعَنَاكِبَ وَظَاهر الْأَمر غير صَحِيح فِي بَال الدَّلالَةِ لِأَنَّهُ لَا شكَّ عِندنا فِي أَن طاء عَضْرَفُوط أصل وَنحن إِذا كَسَّرناها لَا بُد من حذْفها لكنْ أَبُو زيد حكى أَن عَنَاكِبَ غير سَمْجَة فِي كَلَامهم وسيبويه يحْكي عَن الْعَرَب أَنهم لَا يُكَسِّرُون شَيْئا من بَنات الْخَمْسَة إِلَّا مُسْتَكْرِهِين يَعْنِي بقوله مُسْتَكْرِهين أَنهم لَا يُكَسِّرُونه إِلَّا أَن يُقال لَهُم كَسِّرُوه فَلَمَّا كَانَت عَنَاكِبُ سَمْحَة فِي كَلَامهم يُكَسِّرُونَها من غير أَن يُسَامُوا بكَسْرِها على مَا حَكَاهُ أَبُو زيد يَجِدُه سِيبَوَيْهٍ دَلِيلا على زِيَادَة التَّاء أَبُو زيد ويُسَمَّى المُوْلَة وَلَيْسَ بَثَبْت وَهُوَ الخَدَرْنَق والخَذَرْنَق أَبُو حَاتِم الخَذَرْنَق ذَكَرُ العَنَاكِب ابْن جني هُوَ الخَدَنَّق والخَذَنَّق بِغَيْر رَاء والخَذَرْنَق أَبُو حَاتِم العُكَّاش ذَكَر العنكَبُوت وتعَكَّش العَنْكَبُوت إِذا قَبَض قوائِمَه كأنَّه يَنْسِج ثَعْلَب أُمُّ قَشْعِمٍ فِي بَيْتِ زُهَير العَنْكَبُوت الْأَصْمَعِي الهَلَل نَسْجُ العَنْكَبُوت وَقيل هِيَ دُوَيْبَّة تَلْسَع لَسْعاً شَدِيدا أَبُو عبيد اللَّيْث هُوَ الَّذِي يأخُذ الذُّباب وَهُوَ أصغَرُ من العَنْكَبُوت غير وَاحِد الرُّتَيْلا مَقْصُور ضَرْب من العَنَاكِب وَحكى السيرافي فِيهَا المَدَّ والسُّكُّ جُحْر العَنْكَبُوت وَقد تقدَّم فِي العَقْرَب والدَّغْفَل ولَد العَنْكَبُوت وَبِه سُمِّيَ الرجُل ٣ - (وَمِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ الناسُ) القُذَذ والكُرَّاش والمَوْصُول والفاغِر والنامِسُ والبَقُّ فأمَّا القُذَذ فالبُرْغُوث والجِمَاع القِذَّان والكُرَّاش مِثْلُ القُمْقَامَة الْوَاحِدَة كُرَّاشة تَلْكَع الناسَ وتكونُ فِي مَبَارِك الإبِل والمَوْصُول دابَّة فِي خَلْقه الدَّبْر أسودُ وأحمرُ يُلْكَع الناسَ والفاغِرُ دُوَيْبَّة مثل القَمْلة حمراءُ مُنْتِنة الرّيح تكون فِي السُّرُر والجُدُر وَهِي الَّتِي يُقال لَهَا بالبَصْرةَ بَنَات الحَصيْرِ والضَّمْج إِذا قَتَلْهَا شمِمت رَائِحَة اللَّوْزُ المُرّ وَيُقَال لَهَا بفارِس مَكْنٌ وبعُمَان الضَّمد فَإِذا قتِلت كَثُرْن من دَمِها وَإِذا بُزق عَلَيْهَا مَاتَتْ والحُرْقُوص والحُرْقُوس هُنَيُّ مثل الحَصَاة صغِير أُسَيِّدُ أَرْقَطُ بحُمْرة وصُفْرة ولونُه الغالِب عَلَيْهِ السَّواد يجْتمع ويتَّلِج تحتَ الأَناسِيُّ وأرفاغهم ويعَضُّهم ويُشَقَّق الأَسْقِيَة صَاحب الْعين هِيَ دُوَيْبَّة مَجَزَّعة لَهَا حُمَة كَحُمَة الزّنْبُور تَلْدَغ تُشْبِه أطْاف السِّيَاط ولذل يُقَال لمن ضُرِب بالسَّوْط أخذَتْه الحَرَاقِيص أَبُو عبيد الحُرْقُوص والحُرْقُوس دُوَيْبَّة مثل البُرْغُوث فأمَّا الحُرْقُصَاء فدُوَيْبَّة لم تُحَلَّ أَبُو

стр. 785

عبيد النَّهِيك الحُرْقُوص وعَضَّ الحُرْقُوص فَرْج أعْرابِيَّة فَقَالَ بَعْلهَا وَمَا أَنا للحُرْقُوص إِن عَضَّ عَضَّةً ... لما بَيْن رجلَيْهَا بِجِدِّ عَقُور) (تُطِيّب نَفْسي بَعْدَمَا تَسْتَفزُّني ... مَقالتُها إِن النَّهِيكَ صَغِيرُ) ابْن دُرَيْد النِّبْر دُوَيْبَّة أصغَرُ من القُرَاد تَلْسَع فينْتَبر موضِعُ لَسْعَتهَا أَي يَنْتَفِخ وَالْجمع أنْبار السيرافي النامُوس هَنَة كالذرَّة تَلْكَع الناسَ ٣ - (القَمَل والنَّمل ونحوُها) صَاحب الْعين القَمْل مَعْرُوف واحدته قَمْلَة وَيُقَال للقَمْلة قُمَال أَبُو حَاتِم وَهِي القُمَّل واحدته قُمَّلة وَقيل القُمَّل دَوابُّ صِغَرا من جِنْس القِرْدَان صَاحب الْعين القُمَّل صِغَار الذَّرّ أَبُو عبد الفَرَعَة القَمْلة الْعَظِيمَة صَاحب الْعين الصَّغِيرة وجمُعها فِرَاعٌ والهَرْعَة والهِرْيْعَة القَمْلة الصغِيرة وَقيل الضَّخْمَة والهُرْنُوع الضَّخْم مِنْهَا وَقيل هِيَ الهُزْنُوغ بالزاي والغينُ مُعْجمَة والقِرْطَع قَمْل الإبِل وَكَذَلِكَ القِرْدَع غَيره الخُنْبُجَة القَمْلة الضَّخْمَة أَبُو عبيد الحَمَكَة القَملة وَجَمعهَا حَمَك وَقد يُقْتَاس ذَلِك للذَّرَّة غَيره هِيَ الصَّغيرة مِنْهَا وَمن غَيْرها ابْن دُرَيْد الدِّمَّة والدِّنَّمة القَمْلة الصغيرةُ وَمِنْه اشتِقاق الدَّمِيم اَحْسِب وَقَالُوا وهَز القَمْلة وَهْزاً حَكَّها بَين أَصَابِعه والنَّمْل واحدتها نَمْلة وَيجمع نِمَالاً أَبُو عبيد طعامٌ مَنْمُول أَصَابَهُ النَّمْلُ وأرضٌ نَمِلةٌ من النَّمْل أَبُو حَاتِم النَّمْل العظامُ مَا طَار مِنْهُ وَمَا لم يَطِر ابْن دُرَيْد الدِّنَّة دُوَيْبَّة كالنَّمْلة والنِّمَّة فِي بعض اللُّغات النمْلة والسُّمْسُمَة النملة الحَمْرَاء أَبُو حَاتِم السَّمَاسِم والسَّمَام الصُّهْب الألْوان يُكُنَّ فِي البَسَاتِين ابْن دُرَيْد الدُّعْبوب ضَرْب من النَّمْل أسْودُ والفازِرُ ضَرْب من النَّمْل فِيهِ حُمْرة قيل لِفُلان نسبْت الجَنَّ والإنْس فَهَل نَسَبْتَ الدَّرَّ فَقَالَ نَعَمَ الذَّرُعُقْفانُ والفَازِر صَاحب الْعين الدَّبَى صِغَار النَّمْل أَبُو حَاتِم نَمْلَةٌ حَمْرَاءُ يُقَال لَهَا نملُ سُلَيْمَانَ ويُقال لَهُنَّ الحُوُّ وهُنَّ أعظمُ من بعض الحَبَشيَّ وَبَعض الحَبَشَيّ أعظمُ من بعض الحَبَشيَّ وَبَعض الحَبَشَيّ أعظمُ منهُنَّ وهُنَّ حُوٌّ صَاحب الْعين الخِرْثَاء النمْل الَّذِي فِيهِ حُمْرة الْوَاحِدَة خِرْثَاءَةٌ ابْن دُرَيْد الجَفْل والجَثْل ضَرْب من النَّمْل سودٌ كِبَارٌ أَبُو حَاتِم يُقال للنمل الَّذِي لذرِيش نملٌ ذُو أرْياشٍ صَاحب الْعين الدُّعَاعَة نَمْلَةٌ ذاتُ جَنَاحَيْنِ شُبِّهَت بالدُّعَاعَة من الحِبان والقُعَرة من النَّمْل الَّتِي تَتَّخِذ القُرَيَّات أَبُو حَاتِم الرِّمَّة النملة ذَات الجناحَيْنِ والجُعَيَّبَات العِظَام اللَّاتِي بَعضهنَّ لهنَّ أفواهٌ وَاسِعَة الْوَاحِدَة جُعَبَّى وَمِنْهَا القُعْس وَلم يُحَلِّها وَقيل نَمْلَةٌ قَعْسَاءُ رافِعَة صَدْرَها ابْن دُرَيْد العَقْزُ تَقَارب دَبِيب الذَرَّة وَمَا أشبههَا وَهُوَ مُمَات أَبُو حَاتِم الحَبَشِيُّ من النَّمْل الشديدُ السوَاد لَا عِظَامٌ وَلَا صِغَار والجميع من الحَبَشِيِّ الدَّيْلَمُ وَأنْشد (زَوْرَاء تَنْفِر عَن حِيَاض الدَّيْلَمِ ... ) قَالَ وأظُنُّه أَرَادَ أَن عَدَاوته كعَدَاوَةِ الدَّيْلَم من العَدُوّ للْمُسلمين وَلم يُرِد النَّملَ وَلَا القِرْدَانَ صَاحب الْعين الدَّيْلَم مُجْتَمَع الدَّيْلَم والقِرْدان عِنْد أعْطان الإبِلِ وأعْقَار الحِبَاض غَيره القِبْص والقَبْص مجتَمَع النَّمْل الْكثير وَقد تقدَّم أَنه العَدَدُ الكثيرُ من النَّاس أَبُو عبيد قَرْية النَّمْل وجُرْثُومته مَا يَجْمَع من التُّراب والمازِنُ بَيْض النَّمْل ابْن دُرَيْد وَبِه سُمِّيَت القبيلةُ مَازناَ أَبُو عبيد والزِّبَال مَا حَمِلَت النملةُ بفِيها وَأنْشد (كَرِيمُ النِّجَار حَمَى ظَهْره ... فَلم يُرْتَزَأْ برُكُوبٍ زِبَالا) ابْن دُرَيْد الحُجْرُوف دُوَيْبَّة طويلةُ القوائِم كالنَّمْلَة زَعَموا أَبُو حَاتِم هِيَ العُجْرُوف والحُجْرُوف

стр. 786

غلط صَاحب الْعين العُجْرُوف النَّمْل الَّذِي لَهُ قَوَائِمُ ترفَعُه عَن الأَرْض ٣ - (الدُّود ونحوُه) غير وَاحِد هُوَ الدُّود واحدتُه دُودة وَقد دادَ الطعامُ يَدَاد أَبُو عبيد دَادَ وأدَادَ أَبُو حنيفَة طعَامٌ مَدُود كَذَلِك غَيره مَدُود ودَادَ وَزنه فَعِلَ صَاحب الْعين القَتَع دُودٌ حُمْر تأكُل الخشبَ واحدته قَتَعَةٌ قَالَ (غَداة غَادَرْتُهُمْ قَتْلَى كأنَّهُم ... خُشْبٌ تَقْصَّفُ فِي أجْوافِها القَتَعْ) أَبُو عبيد الأَسَارِيع دُودٌ بيضٌ صِغَار أَبُو حنيفَة الأَسْرُوع والأسْرُوع واليَسْرُوع واليُسْرُوع دُوَيْبَّة طُول الشِّبر أطْوَل مَا تكونُ وَهِي مُزَيَّنَة بأحسَنِ الزِّينة من صُفْرة وحُمْرَة وخُضْرة وكلِّ لون لَا تَراه إِلَّا فِي العُشْب وَلها قَوَائِمُ قِصَار تأكُلها الكَلَابُ والذِّئَابُ والطّيْرُ إِذا كَثُرَت أفسَدت البَقْل فَخَذَّعت أطْرافَه أَي أكلَتْ أعْلاه وَقيل الأُسْرُوع يَسْلَخ فيصِير فَرَاشةً ويُصَدِّق ذَلِك قولُ الراجز ووصَفَ تَوَلِّي الرّبيع وهَيْجَ الأرضِ وَفِي هَذَا الْوَقْت يَسْلَخُ الأُسْرُوع لِأَن قُوَّتَه تَذْهَب (حَتِّى إِذا مَا الهَيْفُ حَتَّ ثَمْرَهُ ... وَوَدَّعَ العُشْبُ فِراخُ الحُمْرَةَ) (ونَشَرَ اليُسْرُوع بُرْدَى حِبرَهْ ... ) وبُرْداه جَنَاحَاه حِين يَسْلَخ فيَصِيرُ فَرَاشَةً ابْن دُرَيْد الحُمْطُوط والحِمْطَاط دُوَيْبَّة تكونُ فِي العُشْب مَنْقُوشة بألوانٍ شَتَّى والرَّقْشَاءُ دُودَةٌ شَبِية بهَا أَبُو حنيفَة والعِجْرِمٌ دُوَيْبَّة صُلْبَة تكونُ فِي الشجَر وتأكلُ العُشْبَ ابْن دُرَيْد الحَرِيشُ دُوَيْبَّة على قَدْر الدُّودَة أكبر من الإصبع لَهَا قَوَائِمُ كثيرةٌ أَبُو عبيد النَّعَفُ دُود يَسْقُط من أُنُوف الغَنَم والإبِل واحدتُه نَغَفَةٌ أَبُو حَاتِم هِيَ دُودٌ عُقْف طِوَال سُوْد وغُبْر وخُضْر تَقْطَع الحَرْث فِي بُطُون الأرضِ وَقيل هِيَ دُودٌ عُقْف تَتَسَلَّخ عَن الخَنَافِس وَنَحْوهَا وَقيل هِيَ دُودٌ بِيضٌ يكون فِيهَا ماءٌ والسُّوس أصغَرُ من الدُّود يُؤَرِّضُ الخَشَبَةَ ويأكُلُ الصُّوفَ سِيبَوَيْهٍ سُوْس وسُوْسة وسُوْسَاتٌ وَقد تقدَّم تصرِيف فِعْلِه فِي كتاب الغَنَم أَبُو عبيد وَهِي الأَرَضَة وَسَيَأْتِي تَصْرِيفُها إِن شَاءَ الله واللعُثُّ دابَّة تاكُلُ الجُلُود ابْن دُرَيْد العُثَّة السُّوسَة أَو الأَرَضَة وَالْجمع عُثَثٌ وَقد عَثَّت السُّوسَةُ الثَّوْبُ تَعُثُّهُ عَثّاً صَاحب الْعين العَلَقُ الَّذِي يكُون فِي الماءِ واحدتُه عَلَقَةٌ ويُقال شَرِب الدابَّةُ فَعَلِقَ إِذا عَلِقَ بِهِ العَلَقُ وعَلِقَت العَلَقَةُ عَلَقاً تعلَّقَتْ بِهِ والمَعْلُوق الَّذِي أَخذ العَلَقُ بحَلْقِهِ وَقَالَ اللَّحْس أكلُ الدُّودِ الصُّوفَ غَيره الرِّمَّة الأَرَضَةُ أَبُو حنيفَة السُّرْفَة دُوَيْبَّة مثل الدُّودَة إِلَى السَّوادِ مَا هِيَ تكونُ فِي الحَمْضِ تَبْنِي بَيْتاً من عِيْدان مُرَبَّعاً تَشُّدُّ أطْرافَ العِيْدان بشيءٍ مِثل غَزْل العَنْكَبُوت وَقيل هِيَ دُودَةٌ مثلُ الإصْبَع شَعْراس رَقْطَاءُ تَأْكُلُ وَرَق الشَّجَرِ حَتَّى تعْرِيهَا وَقيل هِيَ دُوَيْبَّة خَفِيفَة كأنَّها عَنْكَبُوت يُقَال أَخَفُّ من سُرْفَة وَقيل هِيَ دُوَيْبَّة مِثْلُ نِصْفَ العَدَسَة تَثْقُبُ الشَجَرَةَ ثُمَّ تَبْنِي فِيهَا بَيْتا من عيدَان تَجْمَعُهَا بمِثْلِ غَزْلَ العَنْكَبُوت يُضْرَب بهَا الْمثل فَيُقَال أَصْنَعُ من سُرْفَة وَقيل هِيَ دابَّة صَغِيرة جِداًّ غَبْرَاءُ تَأتِي الخَشَبَةَ فَتَحْفِرُها ثمَّ تاتي بِخَشَبَةٍ أُخْرَى فَتَضَعُها فِيهَا أخْرَى ثمَّ أخُرَى ثمَّ تَنْسِجُ مِثْل نَسْج العَنْكَبُوت أَبُو عبيد أرْض سَرِفَة من السُّرْفَة صَاحب الْعين الدَّحَّاسة دُودَةٌ تحتَ التُّرَاب صَفْرَاءُ صَافِيَة لَهَا رَأسٌ مُشَعَّبٌ دَقِيقَة يَشُدُّها الصِّبْيان فِي الفِخَاح لصَيْد العَصَافِير أَبُو عبيد الصَّيْدَنَانِيُّ دابَّة تَعْمَلُ لنَفْسِها بَيْتا فِي جَوْفِ الأرضِ وتُعَمِّيه صَاحب الْعين هُوَ الصَّيْدَنَانِيُّ والصَّيْدَلَانِيُّ أَبُو عبيد السَّرْوَةُ دُودَةٌ وَلم يُحلِّها يُقَال أرضٌ مَسْرُوَّةٌ

стр. 787

٣ - (القِرْدَان والحَلَم وأشباهُهَا) أَبُو عبيد القُرَاد أوَّل مَا يكونُ صَغِيراً لَا يكَاد يُرَى من صِغَره يُقال لَهُ قُمْقَامَة ثمَّ يَصِير حَمْنَانَةً ابْن دُرَيْد وَهِي الحَمْنَة وَالْجمع حَمْنَانٌ صَاحب الْعين أرضٌ مَحْمَنة كَثِيرةُ الحَمْنَانُ أَبُو عبيد ثمَّ يَصِير قُرَاداً وَالْجمع قِرْدَانٌ وبَعِير قَرِدٌ كَثِيرُ القِرْدَان ابْن السّكيت قَرَّدَت البَعِرَ نَزَعَتْ عَنهُ القُرَاد وَبِه سُمِّيَ الخِدَاع تَقْرِيداً قَالَ وَأَصله أَن اللِّصَّ يَأْتِي البَعِير فيُخَاف شِرَادَهُ فَيَنْزعُ قُرَاده ويَحُكُّهُ حَتَّى يَأْنَسَ بِهِ فَيَقْتَادَهُ فَيَذْهَبُ بِهِ قَالَ (هُمَّ السَّمْن بالسِّنَّوْت لَا أَلْسَ عِنْدَهُم ... وهُمْ يَمْنَعُون جَارَهُم أَنْ يُقَرَّدَا) ابْن دُرَيْد القَرُود من الإبِل الَّذِي لَا يَفْزَعُ عِندَ التَّقْرِيد أَبُو عبيد ثمَّ يَصِير حَلَمة وَالْجمع حَلَم وحَلِم الأَدِيمُ حلماً فَهُوَ حَلِم وَقَعَتْ فِيهِ الحَلَمَة وبَعِير حَلِمٌ كَثير الحَلَم ابْن السّكيت عَنَاقٌ حَلِمَة وتَحْلِمَةٌ وحَلَّمَت الحَمَلَ والعَنَاق نَزَعْتُ عَنْهَا الحَلَم وَقد تقدَّم أَن الحَلَمَة دُودة تأكُلُ الجُلُود أَبُو عبيد العَلُّ القُرَاد صَاحب الْعين هُوَ القُرَاد الضَّخْم وَقيل هُوَ القُرَاد الصَّغِير وَمِنْه قيل للمُسِنِّ النَّحِيف عَلُّ أَبُو عبيد الطِّلْح القُرَاد غَيره هُوَ المَهْزُول وَقيل هُوَ العَظِيم مِنْهَا وَالْجمع أَطْلَاحٌ أَبُو عبيد القَتَينُ القُرَاد صَاحب الْعين القَتِين القَلِيل الدَّم مِنْهَا أَبُو عبيد البُرَام القُرَاد ابْن دُرَيْد الحَمَك صِغَار القِرْدَان واحدتُه حَمَكَة وَبِه سُمَّيَت المرأةُ الدَّمِيمَة حَمَكَةً وَقد تقدَّم أَنَّهَا القَمْلَة والعَلَسَة دُوَيْبَّة بالحَلَمة أَو النَّمْلَة وَبهَا سُمِّيَ الرجُل وجمُعها عَلَس صَاحب الْعين العَلَس القُرَاد ابْن دُرَيْد القُرْشثوم القُرَاد العَظِيمُ صَاحب الْعين هُوَ القِرْشَام والقُرَاشِمُ وَقَالَ قُرَادٌ رَاتِخٌ وَهِي قِطَعٌ تكُون فِي الجِلْد وَقَالَ جَذَا القُرَادُ فِي جَنْبِ البعيرِ جُذُوّاً لَصِقَ بِهِ ولَزِمَه غَيره العِلْهِزُ القُرَاد الضَّخْمُ وَقد تقدَّم أَنه ضَرْب من الطَّعَام ٣ - (مَشْيُ الهَوامِّ) ثَعْلَب اهْتَمَشَتْ الهامَّةُ مَشَتْ وعمَّ بِهِ أَبُو عبيد فَقَالَ اهْتَمَشَتِ الدابَّةُ أَو اهْتَشَمَتْ الشَّكُّ مِنْهُ أَبُو زيد مَزَاحِفُ الحَيَّات آثارُها وأصلُه من التَّزَاحُّف وَهُوَ الانْجِرَار وكل مَا ثَقُلَ فَدَنَا إِلَى الأَرْض فقد تَزَحَّفَ وزَحَفَ وأزْحَفَ وَأنْشد (تَرَاجَنِ مَلْحَاحٌ إِلَى الأرضِ مُزْحِفُ ... ) وَمِنْه تَزَحَّفَ الصبيُّ على اسْتِه أَبُو زيد هَمَّت تَهِمُ هِمِيماً مَشَتْ وَبِه سُمِّيَتْ الهامَّة صَاحب الْعين دَبَّ النَّمْلُ وغيرُه من الحَيَوَانِ يَدِبُّ دَبِيباً مَشَى على هِينَتِه والدابَّة مَا دَبَّ من الحَيَوانِ وَفِي النزيل ﴿واللهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ من ماءٍ﴾ ﴿النُّور ٤٥﴾

стр. 788

(كتاب الطير) ٣ - (سِفَاد الطير) ابْن السّكيت سَفِد الطائِرُ الأُنْثَى سِفَاداً وسَفَدَهَا يَسْفِدُهَا وَقَالَ غَيره لَا يُقال فِي الطائِر سَفِد وَقد تقدَّم فِي المْخْلَب والظِّلْف والخُفِّ أَبُو عبيد قَمَطَ الطائِرُ الأنثَى يَقْمِطُهَا ويَقْمُطها وَإِن لَقَمْطَى ابْن دُرَيْد مَقَطَهَا كَقَمَطَها أَبُو عبيد قَفَطَهَا يَقْفِطُهَا ويَقْفُطها ابْن دُرَيْد وقَفِطها قَفْطاً وَقد تقدَّم القَمْط والقَفْط فِي السِّباع وذَوات الظِّلْف أَبُو عبيد مرّة ضَفَطَ الطائرُ الأنثَى يَضْفِطُها ضَفْطاً فَأَما الضَفْط فَلِذوات الظِّلْف غَيره رَصَعَ الطائرُ الْأُنْثَى يَرْصَعَهَا سَفِدَها والقُعُوُّ للطير مثْلُه فِي الْإِبِل والنَّعام وَقد تقدَّم فِي سفَادِهما وَقَالُوا تَبَرْكَعَت الحَمَامَةُ للحَمَامَة الذكَر وأصل البَرْكَعَة القِيَام على أرْبَعٍ صَاحب الْعين دَرْبَخَت الحمامةُ لذكرَها طَاوَعَتْه على السِّفَاد وَأنْشد (وَلَو نَقُول دَرْبِخُوا لَدَرْبَخُوا ... لِفَحْلنا إِذْ سَرَّهُ التَنوَّخُ) ٣ - (بَيْض الطَّيْر) البَيْض مَعْروف واحدتُه بِالْهَاءِ أَبُو زيد جمعه بُيُوض أَبُو حَاتِم إِذا صَار فِي بَطْن الدَّجَاحَة البَيْضُ قيل جَمَّعَت وأبْطَنَتْ أَبُو عبيد أقَفَّت الدَّجَاجَةُ جَمَعَت البيضَ فِي بَطْنها وَقيل أقَفَّت انْقَطَعَ بَيْضُهَا أَبُو حَاتِم فَهِيَ مُقِفُّ أَبُو عبيد وَمثله أَقْطَعَت أَبُو حَاتِم فَهِيَ مُقْطِع أبوعبيد وَكَذَلِكَ أصْفَتْ وأصْفَى الشاعِرُ انقَطَعَ شِعْره مِنْهُ ابْن دُرَيْد عَضَّلَتِ الدَّجَاجَةُ نَشِبَت بيضتُها فَلم تَخْرُج وَهِي مُعَضِّل وعَضَّل الوادِي بأهْله ضَاق بهم وكلُّ شيءٍ ضَاقَ عَن شَيْء فقد عَضَّل عَنهُ أَبُو عبيد طَرَّقَتِ القَطَاةُ حانَ خُرُوج بَيْضِها وَلَا يُقَال ذَلِك فِي غَيْر القَطَاةِ وَأنْشد (وَقد تَخِذَتْ رِجْلِي إِلَى جَنْبِ غَرْزَهَا ... نَسِيفاً كأُفْحُوص القَطَاة المُطَرِّقِ) ابْن دُرَيْد طَرَّقَت القَطَاة الحَمَامَةُ عَسُرَ عَلَيْهَا خُرُوج بيضها فَقَحَصَت الأَرْض بجُؤْجُؤِهَا أَبُو حَاتِم إِذا بَاضَت الدَّجَاجَةُ بَيْضَهَا كلَّه قيل أَنْفَضَت فَهِيَ مُنْفِضٌ أَبُو عبيد وَقَوله فِي الحَدِيث أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي مَكُنَاتِها قيل يَعْنِي بيضَها وَقيل مواقِعَها ٣ - (أَسمَاء جُمْلة الْبيض وطوائفها) يُقَال بَيْضَة وبَيْض كَتَمرة وتَمْر وَحكى الْفَارِسِي بُيُوض وَأنْشد (على قَفْرَةٍ طَارَتْ فِراخاً بُيُوضُها ... ) طارَتْ فِراخاً أَي صارَتْ فِراخاً عليّ أَن يكون بُيُوض جمعَ بَيْضَة كبَدْرَة ويُدُور ومَأْنَة ومُؤُون أوْلَى

стр. 789

من أَن يكونَ جمع بَيْض لِأَن تكسير هَذَا الضَّرْب من الجمْع قَلِيل أَبُو حَاتِم باضَتْ بَيْضاً ودَجَاجَة بَيَّاضَة وبَيُوض وَالْجمع بُيُض قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَمن قَالَ رُسْل قَالَ بَيْض وَقد قَالُوا بُوْض وَقَالَ صَاحب الْعين فِي قَوْله (بحيْثُ يَعْتَشُّ الغُرَاب البائِضُ ... ) إِنَّمَا وَصفه بالبائض وَهُوَ ذكَر لِأَن لَهُ شَرِكَة فِي البَيْض فَهُوَ فِي مَذْهَب الْوَالِد ورجُل بَيَّاض يَبِيع البَيْض والتُّوْم بَيْض النَّعَام قَالَ ذُو الرمَّة (وحَتَّى أتَى يومٌ يكادُ من اللَّظَى ... بِهِ التُّومُ فِي أُفْحُوصة يَتَصَيَّح) واحدتُه بِالْهَاءِ صَاحب الْعين بَيْضَة البَلَد التُّوْمَة تَتْرُكها النَّعَامَة فِي الأُدْحِي أَو القِيِّ وَيُقَال لَهَا البَلَدِيَّة وَذَات البَلَد والنَّتْل بَيْض النَّعامُ يُدْفَن فِي المَفازة بِالْمَاءِ ابْن دُرَيْد الكَيْكَة البَيْضَة صَاحب الْعين بَيْضَة العُقْر الَّتِي تُمْتَحَنُ بهَا المرأةُ عِنْد الاقْتَضَاضِ وَقيل لِأَنَّهَا أوَّل بَيْضَة تَبِيضها الدَّجَاجَة لِأَنَّهَا تَعْقِرها وَقيل آخر بَيْضة تَبِيضها إِذا هَرِمَت وَقيل هِيَ بَيْضَة الدِّيك وَيُقَال لمن لَا غَنَاء عِنْده بَيْضَة العُقْر على التَّشْبِيه بذلك وَكَذَلِكَ كلُّ مَا لَا يُسْتَطاع مَسُّه رَخَاوَة وضَعْفاً أَبُو عبيد الكِرْفِىءُ قِشْر الْبَيْضَة الأَعْلَى وَهُوَ القَيْض وَقد تَقَيَّضَت البيضةُ تَكَسَّرت فِلَقاً قَالَ فَإِن تَصَدَّعَت وَلم تَفَلَّق قيل انْقَاضَتْ والقارُورة مثلهَا غَيره القَيْض البيضةُ بُد خَرجَ فرخُها أَو ماؤُها كلُّه والمَقِيض موضِعُها أَبُو عبيد والخِرْشَاء القَيْضِ وَإِنَّمَا يُقال لَهُ الخِرْشَاء بَعْدَمَا يُنْقَف فيُخْرَج مَا فِيهِ وَقيل الخِرْشَاء قِشْر جِلْد الحَيَّة ثُمَّ يُشَبَّه بِهِ كل شيءٍ فِيهِ انْتِفَاخ وخُرُوق وَأنْشد (إِذا مَسَّ خِرْشَاءُ الثُّمَالة أنْفَه ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيح فأقْنَعَا) أَرَادَ بالخِرْشَاء هُنَا رَغْوة اللبَنِ والغِرْقِيءُ القِشْرة الرَّقِيقَةُ الَّتِي تَحت القَيْض وَقيل هَذِه القِشْرة هِيَ القِئْقِئَة فَأَما الغِرْقِيءُ فالقِشْرة الملتزَقَة ببَيَاض البَيْض صَاحب الْعين إِذا خَرَجَتْ البَيْضَة وليْس عَلَيْهَا ذَلِك قيل بَيْضضةٌ مُغَرْقِئَة ومُغَرْقَأة وَقد غَرْقأت الدجاجةُ بيضَها أَبُو عبيد المُحُّ صُفْرة البيضِ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ العِرْقِيل فِي بعض اللُّغات وَكَذَلِكَ الغِرْقِيل كالعِرْقِيل وَقد غَرْقَلَت البيضةُ فسدَتْ ٣ - (حَضْن البيضِ) ابْن السّكيت حَضَنَ الطائرُ بَيْضَه يَحْضُنُه حَضْناً صَاحب الْعين حَضَنَ الطائرُ بيضَهُ وعَلى بَيْضِهِ يَحْضُنُ حَضْناً وحِضَانَةً وحِضَاناً وحُضَوناً رَخَمض عَليّ للتفْرِيخ وحَمَامَةٌ حَاضِنٌ من حَمَام حَوَاضِنَ وَاسم المَكان المَحْضِنُ والمِحْضَنَة المعمُولةُ للحَمَامَة كالقَصْعَة الرَّوْحاء من الطِّين أَبُو حَاتِم أَرْخَمَت الدَّجَاجَة على بيضها فِيهِ مُرْخِم وراخِمٌ حَضَنَتْهُ ورَخَّمْها أهلُها وَكَذَلِكَ النَّعامةُ وَقَالَ كَرَّكت الدَّجاجةُ وأكْرَكَتْ صَاحب الْعين ورّضت الدَّجَاجَةُ إِذا كَانَت مُرْخِمَة على البَيْضِ ثمَّ قَامَتْ فوضَعَتْ بمَرَّة وَكَذَلِكَ التَّوْرِيض فِي كل شيءٍ صَاحب الْعين احْزُوزَأ الطائرُ ضَمَّ جَنَاحَيْهِ وتَجَافَى عَن بَيْضِهِ وَأنْشد (مُحْزَوْزِئَيْنِ الزِّفَّ عَن مَكَوَيْهِما ... ) وَقَالَ وَكَن الطائرُ وُكُوناً حَضَنَ البيضَ وطائرٌ وَاكِنٌ وَالْجمع وُكُونٌ وهُنَّ وُكُون مَا لم يَخْرُجْن من الوَكْن

стр. 790

٣ - (تَقَوُّب البيضِ عَن الفرْخ) ابْن دُرَيْد انْقَضَبَتْ قَائِبَةٌ من قُوْبٍ أَي بَيْضَةٌ من فَرْخ صَاحب الْعين قَاضَ الفَرْخُ البيضةَ قَيْضاً شَقَّها وانْقَاضَتْ هِيَ أَبُو زيد بَيْضَةٌ تَرِيكَةٌ فِي بيض تَرَائِكَ وَأنْشد (وغَادَرَ الفَرْخُ فِي المَثْوَى تَرِيكتَه ... وحانَ من حاضِنِ الدَّحْلَيْن تَصْعِيدُ) والتَّرِيكَةُ هَاهُنَا البيضةُ إِذا خَرَجَ الفرْخُ مِنْهَا فَذهب وتَرَكَهَا وَمِنْه التَّرائِكُ فِي المَرَاعِي الشَّيْبَانِيّ كل مَا تُرِكَ فيهو تَرِيكة كالمرأةِ المَتْرُوكَة لَا تَتَزَوَّج قَالَ أَبُو عَليّ وَلكنهَا غَلَبَتْ على الْبَيْضَة حَتَّى صَار لَهَا كالعَلَم فجرت مَجْرَى النَّضْر وَنَحْوه فِي نَقله من الوصْف إِلَى الِاسْم وَقيل التَّرِيكَة والتَّرْكَة بيضةُ النَّعامة خاصَّةً وَقيل تَرِيكَة الفَرْخ قَرِينَة بَيْضَتِهِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا وَقد تقدَّم أَن التَّرِيك البَيْض من الحَديد ابْن دُرَيْد نَقَر الطائِرُ الْبَيْضَة عَن الفَرْخ نَقَبَهَا ابْن السّكيت صَار البَيْضُ فِلاقاً وأفْلاقاً أَي متَفَلِّقاً ابْن دردي نَقَفْت البيضةَ ثَقَبْتها ٣ - (فَسَاد البَيْض) صَاحب الْعين مَرِقَت البيضةُ فَسَدَت وَكَذَلِكَ مَدِرَتْ مَذْراً وأمْذَرَتْها الدَّجَاجَةُ ٣ - (فِرَاخ الطَّيْر) ابْن دُرَيْد فَرَّخَ الطائِرُ وَهُوَ الفَرْخ غَيره وَجمعه أفْرُخ وأَفْرَاخ وفُرُوخ وفِرَاخ ابْن الْأَعرَابِي وفُرُوخَةٌ وفِرَاخَة عَليّ الْهَاء فيهِما لمبالغة التَّأْنِيث كالبُعُولَة والحِجَارة وَحكى ابْن جني أَفْرِخَة وَهُوَ من الْجمع العَزِيز وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ وَلَد الطَّائِر خاصَّة وَيسْتَعْمل فِيمَا سِوَاه مستعاراً أَبُو عبيد الأنثَى من الفِرَاخ فَرْخَة ابْن دُرَيْد بيضةٌ مُفَرِّخَة فِيهَا فَرْخ أَبُو زيد فَرَّخَت البيضةُ وَهِي مُفَرِّخَة وأَفْرَخَت وَهِي مُفْرِخ صَاحب الْعين أَفْرَخَ الطائِرُ صَار ذَا فَرْخ واستَفْرَخْنَا الحمامَ اتَّخَذْنَاهَا للفِرَاخ ابْن دُرَيْد المُجُّ والبُجُّ فَرْخ الْحمام أَبُو عبيد اسْتَوْكَحَتْ الفِرَاخ غَلُظَت وَهِي فِرَاخٌ وُكُحٌ غَيره اسْتَوْكَعَتْ كاسْتَوْكَحَت أَبُو عبيد الجَوْزَل الفَرْخ ابْن دُرَيْد هُوَ من الحما م وَقد تقدَّم أَن الجَوْزَل السُّمُّ الناهِضُ الفَرْخ الَّذِي قد اسْتَقَلَّ للنُّهُوض صَاحب الْعين هُوَ الَّذِي قد وَفَر جَناحَاه ونَهَضَ للطَّيران أَبُو زيد هُوَ الَّذِي نَشَر جَنَاحَيْهِ لِيَطِيرَ وَالْجمع نَوَاهِضُ صَاحب الْعين شَوَّك الفرخُ وَذَلِكَ أوَّل نَبَات رِيشه إِذا خَرَجَتْ رُؤُوسُه شُبِّهَت بالشَّوْكِ والعاتِقُ فوقَ الناهِض وَذَلِكَ فِي أوَّل مَا يَتَحَسَّر رِيشُه وينبُت لَهُ رِيش جُلْذِيُّ أَي شَدِيدٌ وَالْجمع عُتَّق ابْن دُرَيْد زَقَّ الطائِرُ فَرْخَهُ وزَقْزَقه إِذا مَجَّ فِي فِيه أَبُو عبيد الغِرار زَقُّ الْحمام فِرَاخَها ابْن دُرَيْد وَقد تَغارَّا وَقد تَطاعَم الطائِرَانِ تَغَارَّا صَاحب الْعين الاقْمهْدَاد شِبْه ارْتِعَادٍ فِي الفَرْخ إِذا زَقَّهُ أبوَاه وَقد اقْمَهَدَّا نحوَهما واكْوَهَدَّ ابْن دُرَيْد أزْغَلَتِ القَطَاةُ فَرْخَها زَقَّتْه وَهِي الزُّغْلَة ٣ - (عُشُّ الطائِر) ابْن السّكيت عُشُّ الطائِر الَّذِي يجْمَع من حُطَام العِيدَانِ وغيرِها فيَبِيضُ فِيهِ قَالَ سيبيوه عُشُّ وأَعْشَاش وعِشَاش وعِشَشَة ابْن السّكيت عِشَّشَ الطائِرُ واعْتَشَّ اتَّخَذَ عُشّاً غَيره عَشَّ صَاحب الْعين صَفَن الطائرُ الحَشِيش والوَرَق يَصْفِنه صَفْناً نَضَدَهُ لِفِرَاخهُ والصَّفَنُ مَا يَنْضِدُه من ذَلِك ابْن السّكيت

стр. 791

أُفْحُوص القَطَا الْمَوْضُوع الَّذِي تَفْحَص عَنهُ فَتَبِيضُ فِيهِ وَفِي الحَدِيث فَحَصُوا عَن أوْسَاطِ رُؤُوسِهِم أَي عَمِلُوا مِثْل الأَفَاحِيص أَبُو عبيد الوَكْرِ المَكانُ الَّذِي يَدْخُل فِيهِ الطائرُ ابْن السّكيت الوَكْرُ فِي الجَبَل أَبُو عَمْرو الوَكْر العُشُّ حيثُما كَانَ فِي جَبَل أَو شَجَرَة ابْن دُرَيْد جمْع الوَكْر أَوكَار ووُكُور غَيره وَهِي الوُكْرَة وَالْجمع وُكَر أَبُو حَاتِم وَكَر الطائرُ وَكْراً ووُكُوراً أَتَى وَكْرَه صَاحب الْعين تَوَكَّر الطائرُ امْتَلأت حوصَلَتُه وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ وَقد تقدَّم أَبُو زيد إِذا طَار الفَرْخُ فموضِعُه وَكْر وعُشُّ وَلَا فَرْخَ فِيهِ وَأنْشد (فأصبَحْتُ كالوَكْرِ الَّذِي طَار فَرْخُه ... فَعَشَّ وَوَلَّى فرخُه فَتَرَفَّعَا) أَبُو عبيد الوَكْن كالوَكْر وَقد وَكَن وكْناً وَهُوَ المَوْكِن والمَوْكِنَة والوُكْنَةُ وَالْجمع وُكُون وُوُكْنات ووُكَن وَقيل هُوَ موْقِعَهُ أَبُو عبيد القُرْمُوص وَكْر الطَّائِر حَيْثُ يَفْحَص فِي الأَرْض وخصَّ بِهِ غيرُه عُشَّ الْحمام ابْن دُرَيْد دَثَّن الطائرُ فِي الشجَر اتَّخَذَ فِيهَا عُشّاً والتَّمْراد بَيْت صَغِير للحمَام تَبِيض فِيهِ وَقَالَ الْفَارِسِي الرِّيْع بُرْج الْحمام صَاحب الْعين الأَحْراءُ أَفَاحِيص البيْض وَاحِدهَا حَراً وَأنْشد (بَيْضَةٌ ذَا دَهَيْقُهَا عَن حَرَاهَا ... ) وَقد تقدَّم أنَّ الحَرَا كِيَاس الظَّبْيُ صَاحب الْعين الشَّرِيجَةُ بَيْت من قَصَب يُتَّخَّض للحمَام ويُسَمَّى الجَدِيلة غَيره وَمِنْهَا سُمِّيَ الجَدَّال لِأَنَّهُ يحصُر الحَمَام فِي الجَدِيلة ابْن دُرَيْد نَقَّر الطائرُ فِي الموضِع سهَّله ليبيض فِيهِ صَاحب الْعين كَنْدَرة البازِّ مَجْثِمه ٣ - (ذَرْق الطير وقيؤُها) أَبُو عبيد ذَرَقَ الطَّائِر يَذْرُق ويَذْرِق وَحكى المُفضَّل أذْرَقَ وَقد يُسْتَعار للْإنْسَان أَبُو زيد واسمُ ذَلِك الشَّيْء الذُّرَاق أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ خَزَقَ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان خَذَقَ يَخْذِقُ ويَخْذِق صَاحب الْعين حَذَقَ البازِي وَحْدَه يَخْذُق خَذْقاً وسائِر الطَّيْرِ ذَرَقَ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ مَزَقَ يَمْزِقُ وزَرَقَ يَزْرِقُ ويَزْرُق ابْن الْأَعرَابِي هَكَّ الطائِرُ خَذَفَ بِذَرْقِهِ ابْن دُرَيْد العُرَّة ذَرَقَ الطائِرُ وَأنْشد (فِي شَنَاطِي أُقَنٍ بيْنَهَا ... عُرَّة الطَّيْرِ كَصَوْمِ النَّعَامِ) صَوْم النَّعام ذَرْقُه وَقَالَ زَقْزَقَ الطائِرُ بِذَرْقِهِ أَلْقَاهُ وذَرْق كلِّ ذِي بَطْنٍ رَقَّ سَلْح وَجمعه سُلُوح وَأنْشد (كأنَّ برُفْغَيْهَا سُلُوحَ الوَطَاوِط ... ) صَاحب الْعين مَصَعَ الطائِرُ بِذَرْقِه رَمَى غَيره الهَيْضُ سَلْح الطائِر وَقد هَاضَ هَيْضاً ابْن دُرَيْد غَلَثَ الطائِرُ هَاعَ ورَمَى من حَوْصَلَتِهِ بِشَيْء كَانَ اسْتَرطَه ٣ - (خَلْق الطير) صَاحب الْعين الرِّيش كُسْوة الطائِر واحدتُه رِيْشه ابْن دُرَيْد طائِرٌ راشٌ إِذا نَبَتَ رِيشُه أَبُو عبيد حَمَّم الفرخُ طَلَعَ رِيشُه وَهُوَ حِينَئِذٍ المُزْلَغِبُّ صَاحب الْعين الزَّغَب رِيشُ الفَرْخِ والزُّغَابَة أصْغَرُ الزَّغَب وطائرة زَغْبَاءُ وَقد وَبَّرَ الطائِرُ ثمَّ حَمَّم ثمَّ وَتَّدَ ثمَّ زَغَّبَ ومِنْقَاد الطائِر مِنْقَارُه من قَوْلهم نَقَدَ الطائِر الفَخَّ ضربه بمنقَارِهِ صَاحب الْعين مِجْذاؤه مِنْقَارُه أَبُو حَاتِم تُسَمَّى الرِّيشات العشرُ اللَّواتِي فِي مُقدَّم الجَناح القُدَامَيَات واحدتُها قُدَامَى والقَوَادِمُ واحدتُها قادِمَة وَمَا بعدَها من الرِّيش الخَوَافِي واحدتها خافِيَةٌ وَأنْشد

стр. 792

(كأنِّي بَيْنَ خافِيَتَيْ عُقَابٍ ... أصابَ حَمَامَةً فِي يَوْمِ غَبْنِ) أَرَادَ فِي يَوْم غَيْمِ ابْن قُتَيْبَة فِي الجَنَاح عِشْرُون رِيشةً أربعٌ قوادِمٌ وأربعٌ مَنَاكِبُ وأربعٌ أباهِرُ وأربعُ كُلًى وأربعٌ خَوافٍ أَبُو عُبَيْدَة جَنَاحَ الطَّائِر يدُه وَالْجمع أَجْنِحَة قَالَ ابْن حني فَأَما قَوْله (فَمَا بِهِ شَبَح إِلَّا من الطَّير أجْنُح ... ) فَكَانَ قياسُه أجْنِحَة إِلَّا أَنه أَرَادَ الرِّيش وَجعل كل رِيشة جنَاحا واعتقد تَأْنِيث الريشة فَكَسرهُ على أفْعُل وَهُوَ على بَابه ابْن دُرَيْد جَنَحَ الطائرُ يَجْنَحُ جُنُوحاً كَسَر من جَنَاحَيْهِ ووقَع إِلَى الأرضِ كاللاجِئ إِلَى شيءٍ وَمِنْه اشتٌقُّ الجَنَاح لميله فِي أحد شِقَّيْهِ أبوعبيد سِقْطا الطائِر جَنَاحَاه ابْن دُرَيْد مَسْقَطاه جَنَاحَاه الْأَصْمَعِي القَفْقَفَانِ الجَنَاحَانِ لِأَنَّهُ يُقَفْقِفُ بهما وَأنْشد (يَبِيتُ يَحُفهنَّ بقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ هَفْهاً فانَخِينَا) الْأَصْمَعِي وهما الهَفْهافان فَإِن لخفَّتهما فِي ثَخَانة صَاحب الْعين الكَنَفَانِ الجَنَاحَانِ وَأنْشد (سِقْطَان من كَنَفَيْ نَعَامٍ جَافِلٍ ... ) وفَوْدا جَنَاحَيْ العُقَار مُعَظَم رِيشِهما أَبُو عبيد يُقال للطائِر إِذا كَانَ فِي رِيشه فَتَخٌ وَهُوَ اللَّين فِيهِ طَرَق وَقد أطَّرَقَ جَنَاحَا الطائِر إِذا ألْبَسَ الريشُ الأعْلَى الرِّيشَ الأسْفَل غَيره وَهُوَ طِرَاق الجَناح قَالَ ذُو الرمة يصف بازياً (طِرَاقُ الخَوَافِي واقِعٌ فوقَ ريعةٍ ... نَدَى ليلهِ فِي رِيشِه يَتَرَقْرَقُ) ابْن دُرَيْد الحُبْكَة الخَطُّ على جَنَاح الْحمام يُخَالِفِ لَونه صَاحب الْعين اكْتَسَى البازِيُّ رِيشاً نَشَرا أَي مُنْتَشِراً واسِعاً طَوِيلاً وَقَالَ انْحَسَرَت الطيرُ إِذا خَرَجَتْ من الرِّيش العَتِيق إِلَى الرِّيش الجَدِيد وحَسَّرها إبَّانُ ذَلِك ابْن السّكيت نَصَل رِيشُ الطائِرُ نُصُولاً سَقَطَ ونَصَلْته أَنا ابْن جني نَشْنَشَ الطائِرُ رِيشَهُ نَتَفَهُ فألْقَاهُ وَأنْشد (رأيتُ غُراباً واقِعاً فَوْقَ بانَةٍ ... يُنَشْنِشُ أَعْلَى رِيشِهِ ويَطايِرُه) صَاحب الْعين الخِمَامَة رِيشَةٌ فاسِدَة رَدِيئة تحتَ الرِّيش وَقَالَ جَنَاحٌ غُدَاف وافِر طَويل وكلُّ مَا طَال فقد أغْدَف واغْدُوْدَف وَقَالَ طائِرٌ مُسَرْول قد ألْبَس رِيشُه ساقَيْهِ أَبُو عبيد البُرَائِلُ الَّذِي يَرْتَفِعُ من ريشِ الطائِر فيَسْتَدِير فِي عُنقه وَأنْشد (فَلَا يَزَالُ خَرَبٌ مُقَنَّعُ ... بُرائِلَاه الجَنَاحُ يَلْمَع) قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ رُبَاعِيُّ مَزيد بَرْأَل الحُبَارَى نَشَر بُرِائِلَه لفَزَع أَو لقِتَال والقُنْزُعَة والقُزْعَة الرِّيش الْمُجْتَمع على رَأس الدِّيك والدَّجَاجَة وجمعا قَزَائِعُ والكُسْعَة الرِّيشة البيضاءُ فِي ذَنَبِ الطَّائِر والكَسَع بَيَاض فِي ذَنَبِهِ والثُّرْعُلَة الرِّيش المجتَمِع على عُنُق الدِّيك قَالَ أَبُو عَليّ وَمَا فِي الشَّعَر من أعْراض السُّقُوط والتَّحَاتِ فَهُوَ فِي الرِّيش مَقُول صَاحب الْعين طائِرٌ عَقِرٌ عَاقِر إِذا أصَابَ رِيشَهُ آفَةٌ فَلم يَنْبُت وَقَالَ السُّخَام من رِيش الطائِر مَا كَانَ تحتَ الرِّيش الأَعْلَى والخَطْم من كل طائِر مِنْقَاره وَمن كل دابَّة مُقَدَّم أنْفِها وفَمِهَا غَيره وَفِي الطَّائِر حَوْصَلَّته وحوْصَلَته وَالتَّشْدِيد أكثرُ وأبَى ابْن السّكيت غَيْرَه قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهِي

стр. 793

الحَوْصَلَاء قَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ الْأَصْمَعِي لم أسمَعِ الحَوْصَلاء إِلَى فِي قَول أبن النَّجْم (هادٍ وَلَو حارَ لَحَوْصَلائِهِ ... ) أَبُو زيد وَهِي الحَوْصَلُ وَقيل هِيَ جمْع حَوْصَلَة ابْن دُرَيْد احْوَنْصَلَ الطائرُ امتلأتْ حَوْصَلَتُه صَاحب الْعين تَوَكَّر الطائِرُ كَذَلِك وَقد تقدَّم فِي الصَّبيِّ ابْن دُرَيْد الغُرْغُرَة الحَوْصَلة قَالَ الْفَارِسِي وَهِي النَّوْطَة قَالَ وأُراه علىالتَّشبيه بالنَّوْطَة من التَّمْر وَهِي الجُلَّة الصَّغِيرة مِنْهُ قَالَ ابْن مُقْبل يصف الفطاء (سَكَّاءُ مُقْبِلَة حَدَّاء مُدْبِرَةً للْمَاء ... فِي النَّخْر مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجَبُ) أبوحاتم وَهِي الجِرِيَّة وَلَا أَعْرِف الجِرِّيَّاء ممدُودة وَلَا مَقْصُورة قَالَ وتدعى القانِصَة الجِرِّيَّة وَهِي بِمَنْزِلَة المَعدِة من النَّاس ابْن دُرَيْد الجِرِّيئة مهموزةٌ ممدودةٌ مشدَّدةٌ وَجَمعهَا جِرِّيء أَبُو حَاتِم وتُسَمِّى المَخَالِبِ الكَلَالِيبَ على التَّشْبِيه الْوَاحِدَة كَلُّوب قَالَ العجاج (شَاكِي الكَلَالِيب إِذا أَهْوَى اظَّفَرْ ... ) أَي أهْوَى نَفسَه فَكسر جناحَيْه فِي أحد الشَّقَّيْنِ إِذا هُوَ أرْسَلَ نفْسَه افْتَعل من الظُّفُر أخَذَه بأظفاره ابْن دُرَيْد مُطْعَمَتا الطَّائِر إصْبعاه اللَّتَانش يَقْبِض بهما على الشَّيْء أَبُو زيد المِخْلَب ظُفُر البازِي وَمَا أشبهه من سِبَاع الطير وَقد خَلَبِ الصَّيْد يَخْلِبه خَلْباً أخَذَه بِمَخْلَبه ابْن السّكيت يَخْلِبُه ويَخْلُبه أَبُو حَاتِم الخَلْب أَن يَقُدَّه بظُفُره والمِنْسَر المِخْلَب وَقد نسَره نَسْراً خبطه بمِنْسَره صَاحب الْعين مَنْقَار الطائِر سمِي بِهِ لِأَنَّهُ يَنْقُر بِهِ وَقد نَقَره نَقْراً ابْن دُرَيْد مِنْقَاف الطَّائِر مِنْقَاره صَاحب الْعين مِقْطَم البازِي مِخْلَبه من غير فِعْل أَبُو حَاتِم الدَّوابِر الأظْفار المُؤَخَّرَة الْوَاحِدَة دابِرَةٌ والبُرْجُمَة الإصْبَع الوُسْطَى من كلِّ طَائِر ابْن دُرَيْد لُعْطَة الطيرِ السُّفْعَة فِي وَجْهِه صَاحب الْعين المُخَرَّز من الطير الَّذِي على جَنَاحَيْهِ نَمْنَمَة وتحْبِير شَبِيه بالخَرْز أَبُو عبيد القَطَنُ والزِّمِكَّى والزِمِجَّى كلُّه أصلُ ذنَب الطَّائِر وَأَجَازَ غَيره فيهمَا المدَّ ابْن دُرَيْد الفَنِيك والإفْنِيك زِمِجَّى الفَرْخ وَلَا أَحُقُّه أَبُو حَاتِم الفَنِيكان من الحَمَامَة عُظَيْمَانِ مُلْزَقَان بقَطَنها إِذا كُسِر لم يَسْتَمْسِك بيضُها وأخدَجَتْها صَاحب الْعين عَظَب الطائِرُ بِزِمِكَّاه يَعْظِب عَظْباً حَرَّكه وَقَالَ تَخَرَّطَ الطائِرُ ونَضَّد أخذَ الدُّهْنَ من زِمِكَّاه ٣ - (أصواتُ الطير) أَبُو عبيد قَوْقَتِ الدَّجَاجَة قِيقَاءً وقَوْقَاةً مِثلُ دَهَدَيت الحَجَر دِهْدَاءً ودَهْدَاة ابْن دُرَيْد وَيُقَال قَأْقأَت وَإِنَّمَا خُصَّت بِهِ الدَّجَاجَة عِنْد البيْض أَبُو حَاتِم ويُقال قَاقَتْ وَكَذَلِكَ النَّعامة السيرافي وَقد تكون القَوْقاة فِي الْإِنْسَان أَبُو حَاتِم كَرَّكَتِ الدَّجَاجَةُ صَوَّتَتْ وَهِي دَجَاجَةٌ كُرُكَّة وَقد تقدَّم التَّكْرِيك فِي حَضْن البَيْضِ ابْن

стр. 794

دُرَيْد سَمِعت كَعِيص الفَرْخ أَي صَوْتَه أَبُو عبيد صَأى الفَرْخُ يَصْئي صُئيًّا وأنْقَضَ ابْن دُرَيْد أنْقَض البازِي صاحَ وَقد سَمِعت نَقيضه صَاحب الْعين عُصْفُور صَوَّار يُجيب إِذا دُعِيَ أَبُو عبيد نَغَقَ الغُرَاب يَنْغُقُ ويَنْغَقُ صَاحب الْعين نَعَقَ يَنْعِقُ وَهِي بالغين أعْلَى أَبُو زيد وَهُوَ النَّغِيق والنَّعِيق صَاحب الْعين نَغَقَ بخْير ونَعَبَ بشر قَالَ وَقد يُقال نَغَقَ بشَرٍّ وَأنْشد (أَمْسَى بذاكَ غُرَابَ البَيْنِ قد نَغَقَا ... ) أَبُو عبيد نَعَبَ يَنْعَب صَاحب الْعين نَعْباً ونَعِيباً ونَعَباناً وَقيل نَغَقَ صَاح ونَعَبَ حَرَّك رأسَه صاحَ أَو لم يَصِحْ ابْن دُرَيْد غَقَّ الغُرَاب وَهِي حِكَايَةٌ لغِلَظ صَوته صَاحب الْعين غَقَّ الصَّقْرُ صَوَّتَ غَيره عَشَّرَ الغُرَابُ نَغَقَ عَشْراً وَهُوَ فِي نَهْقِ الحِمَار أكثَرُ مِنْهُ فِي نَغِيق الغُرَاب ابْن دُرَيْد الهَدْهَدَة صوتُ الحمَام وحَمامٌ هُدَاهِدٌ (كهُدَاهِدٍ كسَر الرُّماة جَنَاحَهُ ... يَدْعُو بقارِعَة الطَّرِيقِ هَدِيلاً) وَمِنْه الهُدْهُدُ لهَذَا الطائِر أَبُو حَاتِم نَبَحَ الهُدْهُد يَنْبِحُ نُبَاحاً إِذا أَسَنَّ وغَلُظ صوتُه ابْن دُرَيْد الزَّرْزَرَة حِكَاية صوتِ الزُّرْزُور والصَّرْصَرة والصَّرِير صوتُ صَرِّ الجُنْدُب والبازِي وَقَالَ قَرْقَرَ الحمامُ قَرقَرَةً وقَرقَرِيراً هُوَ أحدُ مَا جَاءَ من المَصَادِر على فَعْلليل أَبُو حَاتِم الكَرَوان يُقَرْقِر وَكَذَلِكَ الصُّرَد والكُرْكِيُّ وَقد تقدَّم فِي الثُّعْبان والوَقْوَقَةُ اخْتِلَاط أصواتِ الطَّيْر ابْن دُرَيْد اصْطِخَاب الطَّيْرِ اخْتِلاطُ أصْواتها أَبُو حَاتِم الوَكْوَكَة هَدِير الحَمَام أَبُو عبيد شَحَجَ الغُرَاب يَشْحِجُ يَشْحَجُ وشُحَاجاً واسْتَشَحَجَ قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف الغِرْبانَ (ومُسْتَشحِجاتٍ للفِراق كأنَّها ... مَثَاكِيلُ من صُيَّابة النُّوْبِ نُوَّحُ) صَاحب الْعين غراب شاجِبٌ يَشْجُبُ شَجِيباً وَهُوَ الشَّديد النَّغِيقُ الَّذِي يَتَفَجَّعُ من غِرْبَان البَيْنِ (ذَكَّرْنَ أشْجَاناً لمن تَشَجَّبَا ... وهِجْنَ أَعجاباً لمن تَعَجَّبَا) أَبُو حَاتِم سَجَعَ الحمامُ يَسْجَعُ سَجْعاً رَدَّدَ صَوْتَهُ والساجِع من النَّاس الَّذِي بَنَى الكلامَ على جِهَةٍ واحدةٍ وَمَا لم يكن على جِهَةٍ وَاحِدَة فَلَيْسَ بسَجْع وَالِاسْم السَّجَّاعَة بِكَسْر السِّين صَاحب الْعين حَنَّ الحَمَامُ حَنِيناً كَذَلِك وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والإبِل وهَتَفَ يَهْتِفُ كَذَلِك وحمامةٌ هَتُوف أَبُو عبيد الهَدِيل يكونُ من شَيْئِين هُوَ الذكَر من الْحمام وَهُوَ صوْت الْحمام قَالَ وَقَالَ الأَمَوِيُّ تزعضمُ العرَب فِي الهَدِيل أَنه فَرْخ كَانَ على عَهْد نثوح فَمَاتَ ضَيْعاً وعَطَشاً قَالَ فَيَقُولُونَ إِنَّه لَيْسَ من حَمَامَةٍ إِلَّا وَهِي تَبْكِي عَلَيْهِ قَالَ وأنشدن] أَبُو مُزَاحِم بنُ أبن وجزَة السَّعْدِي سعدِ بن بكر لنُصيب (فقُلْتُ أَتَبْكِي ذاتُ طَوْق تَذَكَّرت ... هَدِيلاً وَقد أوْدَى وَمَا كَانَ تُبَّعُ) يقولُ وَلم يُخْلَق تُبَّعٌ بعدُ وَخص بعضُهم بالهَديل الوَحْشِيَّ من الحَمَام ابْن دُرَيْد صَدَحَ الطائِرُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُدُوحاً صاحَ وَرجل مَصْدَحٌ صَيَّاح أَبُو حَاتِم الصَّدْح للدِّيك والمُكَّاء وحمامة صَدُوح صَاحب الْعين دِيكٌ صَدُوح قَالَ والغراب يَصْدَح وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والحُمُر قَالَ وَقلت للأصمعي أَتَقول صَرَخَ الطاوُس فَقَالَ أَقُول لكلِّ صائِح صارخٌ والصَّفِير نحوُ صوتِ المُكَّاء والصَّقْر وَمَا أشبههُا وَقَالَ تَرَنَّم الطائِرُ ورَنَّمَ مدَّ فِي صوْته وَكَذَلِكَ المُغَنِّي إِذا مدَّ فِي غَنَائِه وَيُقَال سَمِعتُ رَنْمَة حَسَنَةً وَقَالَ زَقَا الديك زَقْواً

стр. 795

وزُقَاء وكل صائح زاقِ وَقد قرئَ إنْ كانِتْ إلَاّ زَقْيَةً واحِدَةً ابْن جني زَقَا زَقْيَاً وزُقِيَّا وَيُقَال صَقَعَ الديكُ صَقْعاً وصُقَاعاً والضُّوَاع صَوْتُ الضُّوَع وتَضَوَّعَ الكَرَوَانُ صَاحَ أَبُو عبيد أَجْرَسَ الطائِرُ صَوَّتَ ابْن السّكيت أَجْرَسَ الطائِرُ إِذا سَمِعَتْ صَوْتَ مَرِّهِ وَأنْشد (حَتَّى إِذا أجْرَسَ كُلُّ طائِرٍ ... قامَتْ تُعَنْظِي بِكِ سِمْعَ الحاضَرِ) ابْن دُرَيْد جَرْس الطائِر صَوْتَ مِنْقَارِه على الشَّيْء يأكُله والنَّسْفُ نَقْر الطائِرِ بِمِنْقَارِه السُّكريُّ شَحْشَحَ الطائِرُ صَوَّت وَأنْشد لمُلَيح الهُذْلِي (مُهْتَشَّةٌ لِدَلِيجِ اللَّيْلِ صادِقَةٌ ... وَقْعَ الهَجِيرِ إِذا مَا شَحْشَحَ الصّرَدُ) والوَخْوَخَة حِكَاية بعضِ أصواتِ الطيرِ فَأَما الوَحْوَحَة فَفِي الْإِنْسَان وَقد تقدَّم أَبُو حَاتِم ناحَ الحَمَامُ نَوْحاً ونُوَاحاً صَاحب الْعين الحَمَامَة تَشْجثنُ شُجُوناً إِذا نَاحَتْ وتَحَزَّنَتْ أَبُو حَاتِم غَرَّد الحَمَامُ الْفراء الصِّيَاحُ صوتُ الدِّيك وَهَذَا الصوتُ مُشْتَرَك فِيهِ صَاحب الْعين الصَّخْد صَوْتُ الهامِ والصُّرَدِ وَقد صَخَدَ يَصْخَد صَخْداً وصَخِيداً وَأنْشد (وصاحَ من الأَفْرَاطِ هامٌ صَواخِدُ ... ) أَبُو حَاتِم الضُّبَاح صوتُ البُومِ والصَّدَى ضَبَح يَضْبَح ضَبْحاً وضُبَاحاً وَقد تقدَّم فِي الْخَيل والثَّعَالِبِ والأَسْوَدِ من الحَيَّاتِ وَقَول الراجز (وَبَلْدَةٍ يَدْعُو صَداهَا هِنْداً ... ) أَرَادَ حِكَايَة صَوْتِ الصَّدَى والكَتْكَتَة صوتُ الحُبَارَى صَاحب الْعين نَأَجَ الهَامُ والبُومُ يَنْأجُ نَأجاً صاحَ أَبُو حَاتِم الفاخِنَةُ تُفَخِّت إِذا صَوَّتَتْ والحُبَارَى تُخَفْخِفُ إِذا صَوَّتَتْ والغَطَاط يَلْغَطُ بصوتِه لَغْطاً ولَغَطاً ولَغِيطاً والصَّوْقَرِير حِكَاية صَوْت طائِر يُصَوْقَرُ يُسْمَع فِي صِيَاحِهِ نَحْو هَذِه النَّغْمة أَبُو حَاتِم قَطَت القَطَا تَقْطُو قَالَ قَطَا قَطَا صَاحب الْعين الاِقْطِيطَاء مَشْيُها فَأَما تَقْطُو فبعض يقُول من مَشْيِها وَبَعض يقُول من صَوْتِها وَبَعض يَقُول صَوْتُها القَطْقَطَة أَبُو حَاتِم الكَرَوَان يُنَقْنِقُ وَقَالَ البَطُّ يُبَطْبِطُ إِذا صَوَّتَ صَاحب الْعين العَقْعَقَة حِكَايَةُ صوتِ العَقْعَقِ من الطَّيْرِ وَبِذَلِك سُمِّيَ والعَقْعَقَة صوتُ العَقْعق وَهُوَ طائِرٌ فِيهِ سَوَادٌ وبَياض ضَخْمٌ طويلُ المِنْقَار وَهُوَ من طَيْرِ البَرِّ (مَا يخُصُّ الطائرَ من الألوان غير الصِّفَات الَّتِي غلبت) ٣ - (عَلَيْهَا الأسماءُ كالأَخْيل) ابْن الْأَعرَابِي طائِرٌ أودَعُ تحتَ حَنْكِهِ بَيَاض ٣ - (طَيران الطَّيْر وعُكُوفها) صَاحب الْعين الطَّيَران حَرَكَةُ ذِي الجَنَاح فِي الهَواء بِجَنَاحِهِ طارِ يَطِيرُ طَيْراً وطَيَراناً وأطَرْته وطَيَّرته عَليّ الطَّيْر اسمٌ للْجمع مؤنَّث وَهُوَ الأَطْيِار وَأما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ أطْيَار جمعُ طَائِر وَأما أَبُو الْحسن فَجعل الطَّيْر جَمْعاً والطائر عِنْد اسمٌ للْجَمِيع كالباقِر والجامِل أَبُو عبيد جَدَفَ الطائِرُ يَجْدِفُ جُدُوفاً إِذا كَانَ مَقْصوصاً

стр. 796

فرأيتَه إِذا طَار كأَنَّهُ يَرُدُ جَنَاحَيهِ إِلَى خَلْفِه وَمِنْه سُمِّيَ مِجْدَاف السَّفِينَة وَقيل وَهُوَ أَن يَكْسِر من جَنَاحَيهِ شَيْئا ثمَّ يَمِيل عِنْدَ الفَزَغ من الصَّقْر وثقال جَدَف الرجُل فِي مَشْيِهِ أسرَعَ هَذِه بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَقَالَ قَطَعَت الطَّيْرُ انحدرت من بِلَاد البَرْد إِلَى بِلَاد الحَرِّ يُقَال كَانَ ذَاك عِنْدَ قَطَّاع الطَّيْر ابْن السّكيت وقُطُوعها صَاحب الْعين اقْطَوْطَعَت وضَرَبَتْ كَقَطَعَتْ ابْن دُرَيْد الرِّجَاع رُجُوع الطيرِ بعد قَطَاعها وَقد رَجَعَت أَبُو عبيد المِئْساق الطائرُ الَّذِي يُصَفِّقُ بجنَاحَيهِ إِذا طَار ابْن السّكيت خَفَقَ الطائِرُ بَجَنَاحَيْهِ يَخْفِقُ خَفْقاً وخَفَقاناً أَبُو عبيد حامَتِ الطَّيْرُ على الشيءِ يَعْنِي استَدَارَتْ صَاحب الْعين حامَ حَوَماناً وحَوَّمَ غَيره حِيَاماً وحُؤُوماً وكل من رامَ أمرا فقد حامَ عَلَيْهِ أَبُو عبيد هِيَ تَحُوم غَيَا ابْن الْأَعرَابِي الغَيَايَة الَّتِي تُغْيِّي على رَأسك أَي تُرَفْرِفُ ابْن دُرَيْد عافَ الطَّيْر عَيَفاناً حامَ فِي السَّمَاء أَبُو عبيد عافَ الطائِرُ على المَاء عَيْفاً حامَ عَلَيْهِ وَقَالَ دَوَّم الطَّائِر فِي السَّمَاء جعل يَدُور ودَوَّى فِي الأَرْض وَهُوَ مِثل التدْويم فِي السَّمَاء وَقَول ذِي الرُّمَّة (حَتَّى إِذا دَوَّمَت فِي الأَرْض راجَعَهُ ... ) هُوَ استِكْرَاه قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو عبيد ذَلِك لِأَنَّهُ يَجْعَل التدويمَ فِي السَّمَاء وَهَذَا للحَيَوَان الطَّائِر ودَوَّى فِي الأَرْض وَهَذَا للحَيَوَان الماشِي على مَذْهَبِهِ وَإِنَّمَا يصف ذُو الرمة هُنَا كِلَاباً وثورَ وَحش وَالصَّحِيح بعكس قَول أبي عبيد إِنَّمَا التَّدْوِيَة فِي السَّمَاء والتَّدويم فِي الأَرْض فقولُ ذِي الرمَّة لَيْسَ بمستَكْره صَاحب الْعين الحَوْت والحَوَتَان حَوَمان الطَّائِر حَوْل الشَّيْء وحَوَمان الوَحْشِيَّة حول الشَّيْء وَأنْشد (كطائِر ظَلَّ بِنَا يَحُوتُ ... ) أَبُو عبيد القَلَوْلَى الطائِر المرتَفِع فِي طَيَرانه عليّ أَخطَأ أَبُو عبيد إِنَّمَا هُوَ المُقْلَوْلِي وَإِنَّمَا كَانَ فِي كِتَابه اقْلَوْلَى الطير إِذا ارتَفَعَ فِي طَيَرَانِهِ فنقله فِي المصنَّف قَلَوْلَى الطَّائِر إِذا ارتفَعَ قَالَ فَإِذا انقَضَّت العُقَاب فَذَاك الاخْتِيَات وَبِه سُمِّيَت خائِتَة خَاتَتْ تَخُوت خَوْتاً صَاحب الْعين خَاتَتْ خَوْتاً وخَوَاتاً وَأنْشد غَيره (وصَفْراء من نَبْع كأنَّ خَوَاتَها ... تَجُود بأيْدِي النازِعينَ وتَبْخَل) فاستعاره فِي القَوْس وَقَالَ عُقْبة الطائِر مَسَافَةُ مَا بَين ارتفاعه وانحِطاطه تَقول الْعَرَب عُقْبته ثَمَانُون فَرْسخاً وَقَالَ كَنَعَت العُقَاب ضَمَّت جَناحَيْهَا للانْقَضاضِ ابْن دُرَيْد دَفَّ الطائِرَ يَدِفُّ دَفّاً ودَفِيفاً وأدَفَّ ضَرَب بجناحَيْهِ دَفَّيْهِ وَقيل حَرَّك جَنَاحَيْهِ ورِجْلاه فِي الأَرْض ورَفْرَفَ بَسَطَ جَنَاحَيْهِ وزَفَّ يَزِفُّ زَفاًّ وَزَفِيفاً كَذَلِك وصَفَّ بَسَطَ جَنَاحَيْهِ فِي طَيَرَانِهِ صَاحب الْعين الطَّيْر الصَّوَافُ الَّتِي تَصُفُّ أجنِحَتَها وَلَا تُحَرَّكُها غير وَاحِد رَنَّقَ الطائِر رَفْرَفَ وَلم يَسْقُط والتَّرْنِيق كَسْره جَنَاحَهُ من دَاء أَو رَمْي أَبُو عبيد حَفَّ الطائِرُ فِي طَيَرَانِهِ يَحِفُّ حَفِيفاً صَوَّتَ ابْن دُرَيْد الحَفْحَفَة حَفِيفُ الطائِر الْأَصْمَعِي خَرِير العُقَاب حَفِيفُها وَقد خَرَّت ابْن دُرَيْد انْضَرَجَتِ العُقَابُ انْحَطَّت من الجَوِّ كَاسِرَةً وَقَالَ دَثَّن الطائِرُ طَارَ وأَسْرَعَ السُّقُوطَ فِي مواضِعَ مُتَقَارِبَةٍ وواتَر ذَلِك وَقَالَ نَجَلَ الطائِرُ نَثَر يَعْنِي حثَّ جَنَاحِيْه وَقَالَ خَطَفَ الطائِرُ بِجَنَاحَيْهِ وخَطِفَ أسرَعَ الطيرانَ وزَوْفَ الحَمَامَةِ أَن تَنْشُر جَنَاحَيْها أَو ذَنَبَهَا وتَسْحَبَهُ على الأَرْض وَكَذَلِكَ زَوْف الْإِنْسَان إِذا مشَى مُسْتَرْخِيَ الْأَعْضَاء وَقد زَافَ زَوْفاً وَقيل زَافَ فِي الْهَوَاء حَلَّق وَقَالَ سَفَا الطائِرُ سُفُوّاً طَارَ سَرِيعاً وَقد

стр. 797

تقدَّم فِي المَشْي ويُقَال مَصَعَ الطائِرُ بذَنَبِه حَرَّكَهُ وصَوَّع رأسَه حَرَّكَهُ ونَهَضَ ونَشَرَ جَنَاحَيْهِ لِيَطِير ولَمَع بَجَنَاحَيْهِ لَمْعاً ولُمُوعاً وأَلْمَعَ حَرَّكَهُما فِي طَيَرانِه أَبُو حَاتِم نَهَضَ الطائِرُ تَحَرَّكَ وهَزَّ جَنَاحَيْه للطيَران صَاحب الْعين أهْذَب الطائرُ فِي طَيَرانِهِ أسْرَعَ وَقَالَ نَشَرت الطيْرُ أسْرَعِتْ فِي هُوِيِّهَا وتَمطَّرت كَذَلِك أَبُو عبيد فَرْخُ قَطَاةٍ عاتِقٌ قد استَقَلَّ وطار قَالَ ونُرِي أَنه من السَّبْق أَبُو حَاتِم رَكَضَ الطائِرُ رَكْضاً أسرَعَ فِي طَيَرانِهِ وَأنْشد (وَلَّى الشَّبَابُ وَهَذَا الشَّيْبُ يَطْلُبُه ... لَو كَانَ يُدْرِكُهُ رَكْضُ اليَعَاقِيب) قَالَ أَبُو عبيد ويُرْوَى بِالنّصب رَكْضَ قَالَ أَبُو عَليّ هَذَا على قَوْله (مَا إِن يَمَسُّ الأرضَ الَامَنْكِبٌ ... مِنْهُ وحَرْفُ الساقِ طَيَّ المِحْمَلِ) أَبُو حَاتِم المَلْح سُرْعة خَفَقَانِ الطَّائِر بجناحَيْهِ وَأنْشد (مَلْحَ الصُّقُور تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ ... ) قَالَ وَسَأَلت الْأَصْمَعِي أتراه مقلُوباً من لَمَحَ قَالَ لَا إِنَّمَا يُقال لَمَحَ الكَوْكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ فَلَو كَانَ مَقْلُوباً لقِيل مَلَح فِي الكَوْكَب كَمَا يُقَال فِي الطَّائِر قَالَ عليّ لَيْسَ هَذَا بِدَلِيل على أَنه غير مقلُوب إِنَّمَا يدُلُّ على أَنه غير مقلُوب المصَدرُ إِذْ المقلوب لَا مصدَرَ فِيهِ قَالَ ابْن دُرَيْد ويروي مَلَخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَبُو عبيد العَرَة الطيرُ إِذا صَفَّت فِي السَّمَاء وَقَالَ أسَفَّ الطائرُ إِذا دَنَا إِلَى الأَرْض وكلُّ قَرِيب مُسِفُّ ابْن السّكيت سمِعت وَحَاة العُقَابِ وَهُوَ صَوْتُ اِنْقَضَاضها أَبُو زيد هَوَت العُقَاب تَهْوِي هُويّاً إِذا انقضَّتْ على صَيْدٍ أَو غيرِه مَا لم تُرِغْه فَإِذا أراغَتْهُ قُلْت أهَوتْ لَهُ ابْن الْأَعرَابِي قَطَاةٌ شَحَشَح سَرِيعَة جادَّةٌ وَأنْشد (كأَنَّ المَطَايَا لَيْلَة الخِمْس غُلِّقَتْ ... بِوَثَّابةٍ تَنْضُو الرَّوَاسِمَ شَحْشَحِ) صَاحب الْعين كَسَر الطائِرُ يَكْسِرِ كُسُوراً فَإِذا ذَكَرْت الجَناحَيْنِ قلتَ كَسَرَ جَنَاحَيْهِ يَكْسِر كَسْراً وَذَلِكَ إِذا ضَمَّ مِنْهُمَا وَهُوَ يُرِيد الاِنْقِضَاض والوُقُوعَ والذكَر وَالْأُنْثَى فِيهِ سواءٌ بازٍ كاسِرٌ وعُقَابٌ كاسِرٌ أنْشد سِيبَوَيْهٍ (كأّنهما بَعْدَ كَلَالِ الزَّاجِرِ ... ومَسْحِهِ مَرُّ عُقَابٍ كاسِرِ) الْأَصْمَعِي الكَتَفَانُ ضَرْب من الطَّيْرَان كأنَّهُ يَضُمُّ جَنَاحَيْهِ من خَلْفٍ شَيْئا صَاحب الْعين الكِفَات من الطَّيَرَان كالحَيَدان فِي الشِّدَّة وَكَذَلِكَ هُوَ من العَدْوِ كَفَتَ يَكْفِت كِفَاتاً ابْن السّكيت طَيْر يَنَادِيدُ وأنَادِيدُ مُتَفَرِّقَة وَهِي الَّتِي تَجِيء وَاحِدًا من هُنَا وواحِداً من هُنا وَأنْشد (كأَنَّما أهل حَجْر يَنْظُرُون مَتَى ... يَرُونَنِي خارِجاً طَيْرٌ يَنادِيدُ) صَاحب الْعين عَكَفَت الطَّيْرُ بالشَّيْء تَعْكِفُ عُكُوفاً وعَكَبَت تَعْكُب عُكُوباً الْأَصْمَعِي الطائِر يَلْذَع بالجناح إِذا رَفْرَف ثمَّ حَرَّك جَنَاحِيْهِ شَيْئا قَلِيلا ٣ - (وُقُوع الطَّائِر) أَبُو عُبَيْدَة وَقَع الطائرُ وَقْعاً ووُقُوعاً وطائرٌ واقِع من طَيْرٍ وُقَّع ووُقُوع أَبُو عبيد إِنَّه لَحَسن الوِقْعَة من وَقْع الطائرِ وَقَالَ موْقَعَة الطير الموضِعُ الَّذِي يَقَع عَلَيْهِ صَاحب الْعين هُوَ مَكَانٌ يألفَهُ فيقَع عَلَيْهِ وَمِنْه النَّسْر الواقِع من النّجوم سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ كاسِر جَنَاحَيْهِ من خَلْفِهِ أَبُو عَمْرو هُوَ المَوْكِنْ والوُكْنَة والأُكْنَة وَقد وَكَنَ

стр. 798

وَكْناً وَقد تقدَّم أَن الوَكْن الدُّخُول فِي الوَكْن وَهُوَ الوَكْر أَبُو عبيد مَكِنات الطيرِ مَواقِعُهَا ابْن دُرَيْد مَجَاثِمِ الطيرِ مَجَاثِم الطيرِ مَوَاقِعها وَخص بَعضهم بِهِ مَوْقَعَة الرخَمَةِ وَحكى الْفَارِسِي عَن ثَعلب خَثَم الطائرُ يَخْثُمُ وجَثَمَ ابْن دُرَيْد مَسْقَط الطائِر موقِعهُ ٣ - (تحوُّل الطائِر للصَّيْدِ وإيناسُه لَهُ) أَبُو حَاتِم آنسَ الصَّقْرُ الصيدَ إِذا رَآهُ وَلم يَرَه صاحِبُه فوثَبَ وبَهَشَ يَدَهُ والبَهْش النَّزْو صُعُداً ليُرْسِلَه وَأنْشد (آنسَ أَو جَلَّى من النَّشَاطِ ... ) التَّجْلِيَة النظرُ يُجَلِّي سِمْحَاقَ عينه عَن مُؤْقِهِ ويُنَحِّي غَمْضَ عينِه عَنْهَا وسِمْحَاقُها جَفْنها وَقَوله يُجَلَّي أَي يُغْمِّضُها ثمَّ يَفْتَحُها ليَكُون أبصرَ لَهُ الْفَارِسِي وَهَذَا هُوَ الاِقْتِدَاءِ وَهُوَ الَّذِي أكثرت العَرَبُ تَشِبيهَ البَرْقَ بِهِ كَقَوْلِه (لَمَحْتَ اقتِذَاءَ الطَّيْرِ والقومُ هُجَّع ... فهَيَّجَتَ أسْقاماً وَأَنت سَلِيم) أَبُو حَاتِم أرسَل فلانٌ صَقْرَهُ ودَفَعَهُ قَالَ والصَّقْرُ ربَّما علَا على الصَّيْد ثُمَّ يَرْمِيهِ بِنَفسِهِ من فوْقِهِ حَتَّى يأخُذُه أَي يَطْمَحَ فِي السَّمَاء يُبَادِره حَتَّى إِذا ارتَفَعَ فوقَه رمَاه بنَفْسِه فتسْمَعَ لَهُ دَوِيًّا كَدَوِيِّ الدَّلْوِ المُنْقَطِعَة وَيُقَال الْتَقَفَ الصَّقْرُ الصيدَ واختَطَفَهُ قبل أَن يتحرَّك صَاحب الْعين بازٍ مِخْطَف يخْطَف الطيرَ والخَطْف الأخْذ فِي اسْتِلاب أَبُو حَاتِم ضَرَبَهُ بجَناحَيْهِ قِيل لَطَمَهُ وأَسَّفَ عَلَيْهِ فَتَقَبَّضَهُ أَي أَخذه وَقَالُوا ضَرَبَهُ الصَّقْر بِالكَفِّ فانْخَبَطَ يَقُول خَبَطَهُ بَكَفِّهِ ابْن دُرَيْد المَهْبُوت الطَّيْرُ يُرْسَل على غير هِدَاية قَالَ وأحسبُها مولِّدة الطُّوسي اسْتَعْكَدَ الطائرُ إِلَى الشيءِ لاذَ بِهِ مَخَافَة البازِي وَقَالَ سَفَعَ الطائرُ ضَرِيبَته وسافَعَها ضَرَبَها وَأنْشد (يُسَافِع وَرْقَاء غَوْرِيَّة ... لِيُدْرِكَها فِي حَمَامٍ ثُكِنْ) ٣ - (آلاتُ الصيدِ) أَبُو حَاتِم القُفَّاز وَهُوَ بالفارِسيَّة الدِّسْتَبان الكِيسُ من الأدَم الَّذِي يَجْعَلَه الرجُل على يدِهِ تَحْتَ رِجْلَي الصَّقْر والسَّيْر الَّذِي فِي رجْلَي الصَّقْر قد جَمَعَ بَينهمَا هُوَ القَيْدُ والسِّبَاق صَاحب الْعين القُفَّاعة مَصِيدة للطَّيْرِ قَالَ ابْن دُرَيْد لَا أحسَبُها عَرَبِيَّة ٣ - (زَجْر الطَّيْر) أَبُو حَاتِم حَتِّ زَجْر للطائِر أبوعبيد دَجْدَجَت بالدَّجَاَجَةِ وكَرْكَرْت صِحْت ٣ - (أدْواء الطَّيْر) صَاحب الْعين الخُنَاقِيَّة داءٌ يأخُذ الطيرَ فِي رُؤُوسها وأكثرَ مَا يعتَرِي الحمامَ وَقد تقدَّم أَنه دَاء يأخُذُ الناسَ والدوابَّ فِي حُلُوقِها أَبُو حَاتِم الخُنَاق داءٌ من أَدْوَاءِ الطَّيْرِ

стр. 799

٣ - (جَمَاعَات الطَّيْر) أَبُو عبيد الثُّكْنة جَمَاعَةُ الطَّيْر وَجَمعهَا ثُكَنٌ وَقَالَ الْأَعْشَى (يُسَافِعُ وَرْقَاء غَوْرِيَّة ... ليُدْرِكَها فِي حَمَامٍ ثُكَنْ) والسُّرْبَة والسِّرْب مِثْله ابْن دُرَيْد وَهِي الفِئَة صَاحب الْعين الوِرْد جَمَاعة الطَّيْرِ الْأَصْمَعِي طَيْرٌ أبابيلُ وَهِي جَمَاعَاتٍ فِي تَفْرِقَة واحدُها إبِّيل وإبُّوْل وَقيل لَا واحِدَ لَهَا صَاحب الْعين تأوَّت الطَّيْرُ تَجَمَّعَت أَبُو حَاتِم الطَّيْر جَمَاعةٌ مُؤنَّثة يُقَال هِيَ الطَّيْر الذكَر طائِر وَالْأُنْثَى طائِرَةٌ وتُجْمَع على أطْيَار وطُيُور وربَّما قَالُوا طائِرٌ وطَوَائِرُ جَمْعُ الْجمع سِيبَوَيْهٍ طائِرٌ وأَطْيَار كصاحبٍ وأصْحاب أَبُو حَاتِم أصْناف الطيرِ كَثِيرةٌ وَكَذَلِكَ ألْوَانُها وأصْواتثها وكِبَارها وصِغَارها وأحوالُها مختلِفَاتٌ فَمِنْهَا الصَّوائِد لأَنفُسها غيْرُ المُعَلَّمة وَمِنْهَا المُعَلَّمة الصوائِد لأهْلها وَهِي الجَوَارح أَي الكَوَسِب قَالَ الله تَعَالَى ﴿ويَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بالنَّهَارِ﴾ ﴿الْأَنْعَام ٦٠﴾ وفسَّروه كَسِبْتُم وَقَالَ ﴿الَّذين اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ ﴿الجاثية ٢١﴾ كسَبُوهن فَمن الطير مَا يَسْكُن البَرَّ وَمِنْهَا مَا يكونُ فِي المَاء فمما يسْكُن البَرَّ والصَّرَّارة والعُقَاب والفَلَتَانُ والنَّسْر البُلَح والزُّمَج والعُقَّيْب والعَجْز والفَيْئَةُ والمُرْزَة والطُّوْط والحُرُّ والشَّاهِين والْبَازِي والصَّقْر والعَقْعَق والغُرَاب والسَّتَل والصُّرَد والشَّصَر والفاخِتَة والسُّودَانِيًّة والحَوِيَّة والذُعَرَة والعُزَيْزَى والتُّنَوِّط والمُرْعَة وبَطَّة الماءِ وابنُ الماءِ والشَّقُوقة والغُبْرُور والشَّحْمَة والبَتْراءُ والسُّوَيْدَاء والتِّهِبَّط والجُشْنَة والدُّخَّلة والدُّخَّل والأخْيَل والبَهْدَل والحَمَامة واليَمَامَة والدُّرْجة والحُمْحُمَة والحُمْحُم والصُّلَيْقاء والأكْبَد والأخَذَ والقُمْرِيُّ والدُّبْسِيُّ والعُصْفُور والحُمَّرة والمُشْتَرِي والأَبْرَق وأُمُّ رَبَاح والقَبْجَة والقَبْج والرَّاعِيَة والنُّغَر والنَّقَّاز والغَطَاطَة والقَطَاة واليَعْقُوب والحَجَل والكَرَوَان والكَحْلَاء والمُؤْدَنَة والهُدْهُد والمُكَّاء والحُبَارَى واللُّبَيْد والشَّقِيقة والشَّوَّالة والصَّقْعَاء والرُّضَيِّمُ والرَّغَّاء والضُّوَعة وجُمَيل حُرٍّ والسَّمَامَة والسُّمَانَى والرَّخَمَة والعَنْقَاء والفَقَاقَة والخَرَّارة والدَّرَّاج والسَّفَنَّج والْهَامَة والبُوْهَة والبُوْمة والحَدَأة والتُّبُشِّرة والمنشرة والسُّلَاّءَة والصِّفْرِدُ وخَيَلٌ ومُسْتِعِير الحُسْن والكُعَيْت والقُنْبُرة والسُّمْنَة والفُرْفُر

стр. 800

والقَوْبَع والضُّجْرَة والغُرْنَيق والقَوارِي وعَيْر السَّراة والنَّعَام والصُّعْصُع والخُضَيْراء واليَحْمُوم والمُدّبَّح والشُّرشُور والفُتَاحَة والبَلَنْصَى والجَرَاد الدَّجَاج والسَّلْوَى وَأَبُو دُخْنَة والمُصْعَة وزُغَيْم وأَبُو صُبَيْرَة والخُفْدُود والهُدْبَة والقُمْعُلُ والقَرَّاع والتُّمَّر والعَيْن والنَّهْقَة واللَّوَّاء والإوَزُّ والمُشَرَة والخُفَّاش والرَّهِقُ والسُّبَد والرَّهْو والخُرَّق وَمِنْهَا الخُفْخُف قَالَ وَلَا أدرِي مَا صحَّته وَكَذَلِكَ القِرَادة والوَحْوَح والزُّغْزُغ والشَّطْشَاط والنُّغْنُغ واللَّغْلَغ وَلَا أحْسبَه عَرَبيا صَحِيحا والطُّوَّل والعَيْهَق وَلَيْسَ بثَبْت والقاقُ والنُّهَام والحِنْزاب وَقيل هُوَ الدِّيك وَقيل ذَكَر القَطَا والشُّنْقُب والشِّنْقَاب وتسمِّه الأصغَر والغُنْبُول والنُّهبُوغ والحَيْقَطُ وَقيل هُوَ الدُّرَّاج والضَّوْتَع وَقيل هُوَ دُوَيْبِّ والدُّعَك ويُقال للرجُل الضعِيف دُعَكٌ والضَّرْجَة والضَّرَجة والصُّفَارِيُّ والغِرْيَاقُ والمُزْقَة طائِر صغِير وَلَيْسَ بثَبْت والأَطْيَش والصَّعْف وَجمعه صِعَاف طَائِر صَغِير والصَّعْوة وَالْجمع صَعْوٌ وصِعَاءٌ والوَصْعُ طَائِرٌ صغيرٌ وِصْعانٌ وَفِي الحَدِيث كانْتِفَاض الوَصْع حِينَ يُقْذَفُ بِهِ والسَّدَر والسَّدَرَى والدُّقَيْش وَهُوَ وَزْنٌ وَبِه سُمِّيَ الرجُل والعُلْجُوم وذُعْلُوق طائِر صَغِير وعِرْنَاس وعُرْنُوس وطَيْهُوجٌ وَلَا أحْسَبه عَرَبِيَّا وعَنْدَلِيب طائِرٌ صَغِير السيرافي وَهُوَ العَنْدَبِيل والصُّلْصُل طائِر صَغِير وعَقْرَقُوفٌ ضَرْب من الطَّيْر وَيُقَال بَلَد وسَمْوِيلٌ ولُبَّدَى أَبُو عَمْرو والزُّخْرُق وَهَذِه كلُّها مُحَلَاّة إِلَّا أَن بَعْضهَا حُلِّي بالصَّغِر والعَنْدَلِيل طائِرُ يُصَوِّت ألْواناً أَبُو حَاتِم النُّسَّاف طَائِر لَهُ مِنْقَار كَبِير من قَوْلهم نَسَفَ الطائِرُ الشيءَ بِمِنْقَارِهِ وانْتَسَفَهُ اخْتَطَفَهُ أَبُو عبيد التُّمَّرة طَائِر أصغَرُ من العُصْفُور وَالْجمع تُمَّر أَبُو الخطَّاب وَمِمَّا لَا يَصِيد من الطَّيْر الأَرْهَاب والبَغَاث قَالَ أَبُو عُبَيْدَة البَغَاث من الطيْر ضِعَافها وَإِنَّمَا بَغَثَها ألوانُها والبَغَاث أولادُ الرَّخَم قَالَ الْأَصْمَعِي البَغَاث لِئَام الطير الغِرْبَان والرَخمِ ومثَل للْعَرَب إنَّ البَغَاث بأرْضِنَا يَسْتَنْسِر أَي يَتَشَبَّه بالنُّسُور يَضْرِب مثلا للِئَام النَّاس إِذا تَكَبَّرُوا قَالَ الْأَصْمَعِي إِن البِغَاث بِكَسْر الْبَاء وَقَالَ تَسْتَنْسِر بِالتَّاءِ فأنَّثَ قَالَ أَبُو عبيد وَمن جَعَلَ البَغَاثَ واحِداً قَالَ فِي الْجَمِيع البِغْثَان وَمن أجْراه مُجْرَى النَّعام قَالَ بَغَاثَة وبَغَاث قَالَ النَّجَاشِيّ (فَهُم رَخَمٌ طارَ بِغْثَانُها ... فَلَيْسَتْ بِمُسْتَعِدلَاتٍ صُقُوراً) وَقَالَ (بَغَاثُ الطيْر أكثرُها فِرَاخاً ... وأمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاتٌ نَزُورَ) ويروى خَشَاش الطير صَاحب الْعين وَمِنْهَا الخُطَّاف والعَوْهَق وَهُوَ الخُطَّاف الجَبَلِيُّ الأَسْوَدُ والعُوَّار كالعَوْهَق إِلَّا أَنه طَوِيل الجَنَاحَيْنِ والزُّمَّاح وَهُوَ طائِر كَانَ يقَعَ على مَرَابِدِ أهل المَدِينَةِ فيأكُلُ من تَمْرِها فَرَمَوْهُ فقَتَلُوهُ فَلم يأكُلْ أحدٌ من لَحْمه إِلَّا مَاتَ غَيره والبُهَار الخُطَّاف الَّذِي يَطِير والوَقْوَاقِ طَائِرٌ وَلَيْسَ بِثَبْتٍ ابْن الْأَعرَابِي والشَّرْنَتَى طَائِرٌ وَلم يُحَلَّ والسِّفُّ ضَرْب من الطَّيْر المَحَلِيَّة ٣ - (بَاب البُلَحِ والنَّسْرِ والفَلَتَانِ) أَبُو حَاتِم البُلَحُ وَالْجمع البِلْحَان والبُلْحَان طَائِرٌ أضخمُ من النَّسْر كالكَبْشِ العَظِيم مُحْتَرِقُ الرِّيشِ

стр. 801

وقَصَبُ رِيشُه كَقَصَبِ عِظَامِ البَعِير أبْغَثُ اللونِ لَا تَقَع رِيشة من رِيشه وسْط رِيشِ نَسْرٍ وَلَا عُقَابٍ إِلَّا أحرقتها طويلُ الرجلَيْن حادُّهما والنَّسْرُ لَا يصيد شَيْئا إِنَّمَا يَأْكُل الجِيَفَ والمَيْتَةَ والبُلَحُ يصيد كلَّ طَائِر وَلَا يقرُبُ جِيفَةً وَلَا مَيْتَةً والنسر أطولُ مِنْهُ عنقًا وأرقُّ وَالْجمع أنْسُرٌ ونُسُورٌ ونِسَارٌ والنُّسُور تصاد على مَبَايِضِها فَأَما البِلْحَانُ فَلَا يُدْرَى أَيْن تَبِيضُ وَلَا يَربَّى البُلَحُ وَلَا يُتَّخَذُ وَلَا النَّسر والنَّسْر أعظم الطير بعد البُلَحِ وأثْقَلُهُنَّ وللنُّسُور أعمارٌ طِوَالٌ وَيُقَال للمُسِن مِنْهَا القَشْعَم وَقيل هُوَ الضَّخْم المُسِن من كل شَيْء وَهُوَ القِشْعَمُ صَاحب الْعين البُلَحُ النَّسْر الهَرِمُ القَدِيمُ والجمعُ كالجَمْعِ ابْن دُرَيْد الهَيْثَمُ فَرخُ النَّسْر صَاحب الْعين العَنْزُ الْأُنْثَى من النُّسُور وَهِي العَنْزَةُ أَبُو حَاتِم وَمن أَنْوَاع النُّسُور المَضْرَحِيُّ وَهُوَ الَّذِي اشْتَدَّت حُمْرَتُه ابْن السّكيت المَضْرَحِيُّ النَّسر العتيقُ الَّذِي يَضْرِبُ إِلَى البَيَاضِ أَبُو حَاتِم وَمِنْه أسوَدُ بَهيم والبَهِيم من كل لَوْنٍ مَا لَا يُخَالِطُهُ لونٌ آخر وَقد تقدَّم أنَّ كلَّ لونٍ مُصْمَت بَهِيمٌ ومنهنَّ الأَرْبَدُ والأَرْمَدُ وَهُوَ الأَكْدَرُ الأَبْغَثُ اللونِ وَيُقَال نَسْرٌ خَفَّاق لِشِدَّة صوتِ جَنَاحِهِ إِذا طَار وَكَانَ نَسْرُ لُقْمانَ بنِ عَادٍ يُسَمَّى لُبَداً ويُقال فِي مَثَل للْعَرَب طالَ الأَبَد على لُبَد قَالَ النَّابِغَة (أَمْسَتْ خَلَاءً وأَمْسَى أهْلُهَا احْتَمَلُوا ... أخْنَى عَليها الذِي أخْنَى على لُبَدِ) ابْن دُرَيْد نَسْرٌ عَبَنَّى عَظِيم صَاحب الْعين الضَّرِيك النَّسْر الذكَر أَبُو حَاتِم الفَلَنَانُ زعم الطَّائِفِيُّ أَنه نَسْر من أصْغَر النُّسُور يَصِيد القِرَدة وَلَيْسَ البُلَح وَلَا النَّسْر من الجَوَارِح ابْن دُرَيْد نَسْر أَهْدَبُ سابِغٌ ٣ - (ثمَّ الجَوَارِح من الطير) الْأَصْمَعِي الجَوَارِحُ من الطَّيْرِ الصَّوَائِدِ وَهِي الكَوَاسِبُ واحدتها جارِحٌ وجَارِحَةٌ من قَوْلهم جَرَحَ واجْتَرَحَ إِذا كَسَبَ وَهِي سِبَاع الطَّيْرِ صَاحب الْعين وَهِي الرَّوَازِق وَكَذَلِكَ هِيَ من الكِلاب أَبُو حَاتِم فأمَّا مَا لَا يَصِيدُ مِنْهَا فَهُوَ البَغَاث الخَشَاش ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الرَّهَام أَبُو حَاتِم وأعظَمُ الجَوَارح العُقَاب وَهِي مؤنَّثة وَلَيْسَ بعد النَّسْر من الطير أعظمُ مِنْهَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع أعْقُب غير وَاحِد وعِقْبَانٌ الْفَارِسِي وعَقَابِينُ وَأنْشد (عَقَابِين يومَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُل ... ) صَاحب الْعين العَنْزُ العُقَاب وَقد تقدَّم أَنَّهَا الأُنثى من النُّسُور أَبُو حَاتِم وَهِي سَوْدَاءُ دَجُوجِيَّة وبَقْعَاء وَيُقَال سَقْعَاءُ وَيكون اللونُ على ذَلِك إِلَى السَّواد والبَقَع خَرَجٌ بهَا إِلَى البَيَاضِ مختلِطٌ بسَواد كَمَا يُقَال نعامَةٌ خَرْجَاءُ إِذا كَانَ رِيشُها لَوْنيْنِ وَالذكر أخْرَجَ وَبَعض العِقْبان مُشْرَبة بَيَاضًا ومُلْحَةً أَي سَواداً وَهَذِه عِبَارَته والأَعْرَف فِي المُلْحَة البياضُ وَبَعضهَا سُود والصَّقَع نُقَط بَيَاض بِرؤُوسها وَبِذَلِك سُمِّيَ الأَصْقَع من صغَار الطَّيْر وعُقَابٌ خُدارِيَّة سَوْدَاءُ والخَدَر السَّواد ابْن دُرَيْد عُقَاب عَجْزَاء إِذا كَانَ فِي ذَنَبِها رِيشَةٌ بيضاءُ أَو رِيشَتَانِ وَقيل هِيَ الشديدةُ الدابرة وَيُقَال لدابِرَة الطائِر العِجَازَة وَهِي إصبَعُهُ وَقَالَ عُقَاب عَسْرَاءُ فِي جَنَاحِها قَوَادِمُ بِيضٌ وَقيل هِيَ القادِمَةُ البيضاءُ وَأنْشد (سِنَانٌ كعَسْرَاءِ العُقَاب ومِنْهَبُ ... ) وَحكى الْفَارِسِي أَن المُسَيَّرة مِنْهَا الَّتِي فِيهَا خُطُوط بِيض أَبُو حَاتِم عُقَابٌ نُسَارِيَّة وَهِي عُقَاب السُّلَيِّ وَقيل عُقَاب نُسَارِيَّة لِأَن فِي رِيشها شَبَهاً من رِيش النَّسر يُراش بِهِ السِّهَام قَالَ أَبُو عُبَيْدَة

стр. 802

وَيُونُس يُقَال للذّكر من العِقْبان الغَرَنُ قَالَ وحُدِّثت أَن ذُكُور العِقْبان من طير آخَرَ لطَافِ الجُرُوم لَا تُسَاوِي شَيْئا يلْعًبُ بهَا الصِّبْيَانِ بِدِمَشْقَ والعُقَاب تَصِيد للنَّاس يُرَبُّونَها ويَتَّخِذونها قَالَ لي بازيار إِنَّهَا تُزْجَر وتألَف وَرُبمَا صادت حُمُر الوَحْش قلت وَكَيف تَصْنَع قَالَ إِذا نَظَرَتْ إِلَى حَمِير وَحْش رَمَتْ بِنَفسِهَا فِي المَاء حَتَّى تَبْتَلَّ جناحاها ثمَّ تخرُج فَتَقَع على تُراب أَو رَمْل فتحتمِل مِنْهُ بجناحَيْهَا ثمَّ تَطِير طَيَراناً ثَقِيلاً حَتَّى تَقَعَ على هامَة الحِمار فتُصَفِّقُ بجناحيها فيَمْتَلىء عَيناهُ تُراباً فَلَا يُبْصِر حَتَّى يُؤْخَذ قَالَ وَرَأَيْت الحَمِيرَ إِذا سَمِعَت صوتَ جناحيها وثِقَل طَيرانها تَحِيد وتَهْرُب يَمْنَةً ويَسْرَةً وَيُقَال عُقَابٌ فَتْخَاءُ للين جَنَاحَيْها الْفَارِسِي وَلَيْسَت الفَتْخَاءُ بصِفَةٍ لازِمَةٍ للعُقاب فِي الجَناح بل هِيَ واقِعَةٌ على كل ذَات جَنَاح ليِّن وَلَا الفَتَخُ أَيْضا بلازِم للجَنَاح قد قيل رجل أفْتَخُ وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفَاصِلُ الأصابعِمع عِرَضَ وَهُوَ الفَتَخ قَالَ أَبُو حَاتِم ويُقال لَهَا لِقْوَة ولَقْوة لمُخَالفَة مِنْقارها الأَعْلَى على الأَسْفَلِ فَأَما ابْن السّكيت فَقَالَ اللِّقْوَة واللَّقْوَة العُقَاب وَلم يشتَقَّ فأمَّا ابْن دُرَيْد فَقَالَ عُقَابٌ لِقْوَةٌ سريعةُ الاختِطَاف صَاحب الْعين الجمْع أَلْقَاءٌ وَأنْشد (فَتَأَوَّتْ لهُمْ قَرَاضِبَةٌ من كلِّ حَيٍّ ... كأنَّهُمْ ألْقَاءُ) عليّ أَلْقَاءُ جمعُ لَقىً وَهُوَ الشيءُ لَا يُؤْبَه لَهُ فجعَلَهُم غَيْرَ مَعْرُوفِينَ وَأما أَبُو عبيد فَقَالَ اللِّقوة بِالْكَسْرِ العُقَاب سُمِّيَت بذلك لسَعَة أشْدَاقِها وَجَمعهَا لِقَاءٌ ممدودٌ وَلم يَحْكِ الفَتْحَ فِي اللِّقْوَة إِنَّمَا اللَّقْوَة عِنْدَهُ الداءُ الَّذِي يكونُ فِي الوجْهِ الفرسي أرَى اللَّقْوَة الَّتِي هِيَ العُقَاب مشتقًّا مِنْهُ وَذَلِكَ إِذا ثَبَت أنَّها إنَّما سُمِّيَت بذلك لاخْتِلاف المِنْقَارَيْنِ لِأَن اللَّقْوَة الَّتِي هِيَ الداءُ إِنَّمَا هُوَ اضْطِرَاب شَكْل الوَجْهِ واعوِجَاجُه وَقد لُقِيَ قَالَ ونحوُ هَذَا تَسمِيتُهم إيَّاها الشَّغْوَاء أَبُو عبيد سُمِّيَت شَغْوَاءَ لتَعَفُّف فِي مِنْقَارِها أَبُو حَاتِم عُقَاب لَخْوَاءُ كَذَلِك وَقد تقدَّم أَنَّهَا من النِّساء الَّتِي فِي قُبُلها مَيَل أَبُو عبيد عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ وبَعَنْقَاةٌ وَهِي ذَات المَخَالِبِ وَأنْشد (عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ كأنَّ جَنَاحَهَا ... وخُرْطُومَها الأَعْلَى بنارٍ مُلَوَّحُ) ابْن دُرَيْد هِيَ الصُّلْبة الشديدةُ صَاحب الْعين عُقَابٌ لَمُوعٌ سريعةُ الاخْتِطَاف والْتَمَعْت الشيءَ اخْتَلَستُه أَبُو حَاتِم يُقَال للعُقَاب صَوْمَعَةٌ ومُنَفْنِفَة لِأَنَّهَا أبدا مُرْتَفِعَة على أشْرَفِ مكانٍ تقْدِر عَلَيْهِ وَلَا تَرَاهَا أبدا إِلَّا مُنْتَصِبَةً وَقيل مُنَفْنِفَة لِأَنَّهَا إِذا طَارَتْ جَمَعَتْ جَنَاحَيْهَا فَإِن لم تَرَ صَيْدَاً ألْمَعَت قَالَ الهُذَلِي يصف مَوْضِع وَكْر عُقَاب (وَلَقَد غَدَوْتُ وصاحِبِي وَحْشِيَّةٌ ... تَحْتَ الثِّيَابِ بَصِيرَةٌ بالمُشْرِفِ) (حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فِراش عَزِيزَةٍ ... سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ) صاحِبُه رِيحٌ دَخَلَتْ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَهِي بَصِيرَةٌ بالمُشْرِف أَي مَنْ أَشْرَفَ فالرِّيح تَضْرِبه وتَدْخُل تَحت ثِيَابه وَهَذِه العَزِيزة السَّوداء عُقَاب وفِراشُها وَكْرَها وعُشُّهَا والمِخْصَف الَّذِي تُخْصَف بِهِ النِّعَال والرَّوْثَة مُجْتَمع الأنِف وَيُقَال للعُقَاب السَّهُوم والهَيْثَم وَقيل الهَيْثَم فَرْخَ العُقَابِ وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ النَّسْر ابْن السّكيت الناهِضُ فَرْخ العُقَابِ قَالَ الْهُذلِيّ (جَرْيمَة نَاهِضٍ فِي رأْسِ نِيْقٍ ... تَرَى لِعِظام مَا جَمَعَت صَلِيبا) أَبُو حَاتِم وَيُقَال لَهُ أَيْضا التُّلَجُ والتَّلْدة والتُّلْد ابْن دُرَيْد الزُّمَّج ذَكَر العِقْبَان وَقيل هُوَ جِنْس من الطَّيْر يُصَاد بِهِ صَاحب الْعين الزُّمَّج طَائِر دُونَ العُقَاب فِي قِمَّتِه حُمْرَةٌ غَالِبَةٌ للقُتْمة تُسَمِّيه العَجْمُ دُوْبَرادَرَانْ

стр. 803

وترجمة هَذَا الِاسْم إِذا عَجَزَ عَن صَيْدِهِ أعَانَهُ أخُوه على أَخذه وَفِيه لُغَة أُخْرَى الزِّمَّجَةُ ابْن الْأَعرَابِي القَنْوَاء العُقَاب صِفة لازِمَة للْأُنْثَى والمَقْنَاة وَكْرُها وَقيل القَنْوَاء السَّرِيعة الاختِطَاف ابْن دُرَيْد عُقَابٌ مَلَاعٌ سَرِيعَة الاخْتِطَاف الطُّوسي مِلَاعٌ ومَلُوع وعُقَابُ مَلاعٍ وَأنْشد (كأنَّ دِثَاراً حَلَّقَتْ بلبُونهِ ... عُقَاب مَلاعٍ لَا عُقَاب القَوَاعِل) والشَّقْذَاء من العِقْبان الشَّديدة الجُوع والطَّلَب وَأنْشد (شَقْذَاء يَحْتَثُّها فِي جَرْيها ضَرِمُ ... ) أَبُو عبيد الخَائِتَة الَّتِي تَخْتَاتُ وَهُوَ صَوْتُ جَنَاحَيْهَا وانْقِضَاضُهَا وَقد خَاتَتْ تَخُوتُ صَاحب الْعين هُوَ الخَوْت والخَوَتَان العَنْقَاء العُقَاب لِأَنَّهَا تُعْنِق بصَيْدِها ثمَّ تُرْسِله وَقيل هِيَ طائِرٌ ضَخْمٌ لَيْسَ بالعُقَاب والعَنْقَاء المُغْرِب كلمةٌ لَا أصْلَ لَهَا وَقيل هِيَ طائِرٌ عَظِيم لَا يُرَى إِلَّا فِي الدُّهُور ثمَّ كَثُرَ ذَلِك حَتَّى سُمِّيَت الداهِيَةُ عَنْقَاء مُغْرِباً ومُغْرِبَةً وَقيل سُمِّيَت بذلك لِأَنَّهَا كَانَ فِي عُنُقها بَيَاض فِي الطَّوْق (الصَّرَّارة) قَالَ أَبُو حَاتِم هِيَ عُقَاب عَظِيمَة كَدْراء تَضْرِب إِلَى التَّوْشِيم والتَّوْشِيم الخُطوط الَّتِي تكونُ فِي قَوَائِمِ الحُمُر وَفِي ظُهُور الضِّبَاع وَلَا تَصِيد غَيْرَ الحَيَّات زَعَمُوا (المُرْزَة) طائِرٌ يُشْبه العُقَاب لَا يَنْفَع وَلَا يَضُرُّ وَقيل بل المُرْزَة الحِدَأة الَّتِي تَصِيد الجِرْذَانَ (الفَيْئَة) طَائِرٌ يُشْبِه العُقَاب فَإِذا خَافَ البَرْدَ انْحَدَرَ إِلَى اليَمَنِ عليّ هُوَ من الْفَيء وَهُوَ الرُّجُوع وَكَأَنَّهَا مخفَّفة من فَيْعَلَة (العَجْز) طائِرٌ يَضْرِب إِلَى الصُّفْرَة يُشْبِه صوتُه نُبَاح الكَلْب الصَّغِير يأخُذ السَّخْلَة فيَطِيرُ بهَا من عِظَمه ويحتَمل الصَّبِيَّ الَّذِي بَلَغَ سَبْعَ سِنينُ ونحوَها ويَصِيد القِرَدة والوِبَارَ ويأخُذ غُثْرة الطيرِ وجماع العَجْزِ العِجْزان قَالَ أَبُو حَاتِم أظُنُّه الزُّمَّجة (العُقَّيب) عُقَّيب الجِرْذَان تَصِيد الأَرَانِبَ والجِرْذَانَ بَغْثَاء اللونِ أعْظَمُ وأغْلَظُ من الحِدَأة بَين العُقَاب والحِدَأة قَلَّما تَفَضَّلْت على الحِدَأة أَي زَادَتْ ٣ - (بَاب الصَّقْر والبزِي والشاهين) مِنْهَا أبْغَثُ أحْوَى وأخْرَجُ وأبْيَضُ وَهُوَ الَّذِي يَتَصَيَّدُ بِهِ الناسُ وعَلى كل لَوْنٍ يكونُ الصَّقْر وَهُوَ أعْظم من الشاهِين وكلُّ طَائِر يَصِيد يُسَمَّى صَقْراً مَا خلا العُقَابَ والنَّسْرَ وَجمع الصَّقْر أَصْقُر وصُقُور وصِقَار وصِقَارَة وَالْأُنْثَى صَقْرَة وَأنْشد (والصَّقْرَة الأُنْثَى تَبِيض الصَّقْرَا ... ثمَّ تَطِيرُ وَتُخْلِّى الوَكْرَا) وَيُقَال كُنَّا نَتَصَقَّر الْيَوْم أَي نَتَصَيَّد بالصَّقْر وَرجل صَقَّار وَهُوَ قَيِّمُ الصُّقُور ومُعَلِّمها سِيبَوَيْهٍ هُوَ السَّقْر من الأوَّل مضارعة (وَلَا أمْغَر السّاقَيْنِ بَات كأَنَّهُ ... على مُحْزَئِلَاّت الاِكَامِ نَصِيلُ) الْأَصْمَعِي الأَمْغَرُ الَّذِي فِي وَجْهِه حُمْرة مَعَ بَيَاض ابْن السّكيت مِنْقَار الصَّقْر يُقال لَهُ أحْجَنُ لِتَعَقُّفه وَالِاسْم الحُجْنَة والحُجْنَة أَيْضا موضِع الاعْوِجَاج وَالْجمع حُجَن النَّضر الهَيْثَم الصَّقْر وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ العُقَاب والنَّسْر صَاحب الْعين الشَّرْق طائِر من الصَّوائِد مِثْلُ الصَّقْر والشاهِين وَأنْشد

стр. 804

(أَجْدَلَ أَو شَرْقٍ من الشُّرُوق ... ) أَبُو عبيد القَطَامِيُّ والقُطَامِيُّ الصَّقْر لِأَنَّهُ يَقْطَم إِلَى اللَّحْم ابْن دُرَيْد القَطَام بِالْفَتْح إِذا لم يَكُنْ فِيهِ يَاء اشْتِقَاقه من القَطم لِأَنَّهُ يَقْطِم اللَّحْم بِمَنْسَره أَي يَقْطَعَهُ قَطَمته أقْطِمُه قَطْماً أَبُو حَاتِم فأمَّا الْبَازِي فالأَزْرَق الأَحْوَى والأَرْقَطُ القَصِير الجَناحين الغَلِيظُ ابْن دُرَيْد فِي البازِي ثَلَاث لُغَاتٍ بَأْزٌ وَالْجمع أبْؤُز وبُؤُوز وبازٍ كقاضٍ وَالْجمع بُزَاة وبازٌ كنارٍ وَالْجمع بِيَزانٌ أَبُو حَاتِم وأبوازٌ وزَعَمَ من لَا أثِق بِهِ أنَّ البُزَاة كلَّها إناثٌ وَالْعرب لَا تَقُول ذَلِك وَقد بَزَا يَبْزُو تَطَاوَلَ وتَأَنَّس والصُّقُور البازِي والشاهينُ والزُّرَّق واليُؤْيُؤُ والْبَاشِقُ كلُّها صُقُور (وشَرْقَ شَاهين من الصُّقُور ... ) أَبُو خَيْرَة شَهْ شِبْه الشاهين وَلَيْسَ بِهِ والصَّقْرُ يُقال لَهُ الأَجْدَلُ وَالْجمع الأَجَادِلُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ أجْدَلُ صِفَة بمنْزِلَة شَدِيد ولكنَّه أُجْرِيَ مُجْرَى أَفْكَلٍ أَبُو حَاتِم صَقْرٌ أَجْدَلِيُّ نَسَبُوه إِلَى أجْدَلَ وَأنْشد (لَمَّا رَأَتْنِي راضِياً بالاِهْمَادْ ... كالكُرَّز المربُوطِ بَيْنَ الأَوْتَادْ) قَالَ أَبُو عَمْرو يُشَدُّ ليَسقُطَ ريشُه شَبَّهه بالرجُل الحَاذِق ابْن دُرَيْد الكُرَّز من الطَّيْرِ الَّذِي قد أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ أَبُو حَاتِم كَرَّز الرجُل صَقْرَهُ إِذا خَيَّطَ عَيْنَيْهِ وأطعَمَه وَهُوَ لَا يُبْصِر وزَجَرَهُ حَتَّى يَذِلًّ ويُتَابعَ وَقد كَرَّز الصقرُ سقَط رِيشُه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ماثلاً وأعقَب ريْشاً آخَرَ ابْن دُرَيْد قَرْنَسَ البازِي قَرْنَسَةً كَرَّزَ أَبُو حَاتِم فَأَما الشاهِينُ فَهُوَ مُلاعِب ظِلَّه وَهُوَ طَائِرٌ يَسْنَح كَذَا مرَّة وَكَذَا مرّة كَأَنَّهُ يَنْصَبُ على طائِر وَهُوَ أكْدَرُ أبْغَثُ والبُغْثَة شُكْلَة كَلَونِ الرَّمَادِ قَالَ وَقَالَ الخشنيُّ مُلَاعِب ظِلُّه أخضَرُ الظَّهْر أبيضُ البطنْ طويلُ الجَنَاجَيْنِ قصيرُ العنُق وَهُوَ الَّذِي يَقُول (لَو كَانَ ظِلِّي أرْنَباً لقُلْت أرْ ... ) وَأَوْمَأَ الخشنيُّ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَخْتَطِفُ شَيْئا وَقَالَ يُقَال إِنَّهَا كَانَت صُقُوراً فمُسِخَت الْفَارِسِي هُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُلَاعِب ظِلَّه فَأَما الشاهين ففارِسِيُّ معرَّب أَبُو حَاتِم ويُسَمَّى الشاهين الحُرَّ والسَّيْذَنُوقَ وَقَالَ أَبُو خَيْرَة السَّوْذَنِيق وَهُوَ الشاهين وَقَالَ الْأَصْمَعِي الشاهينُ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شَوْذَانَة فأعربُوه على ألْفاظ شَتَّى سُوذَانِق وسَوْذَق وسَوْذَنِيق وسَيْذَنُوق وَحكى ابْن جني شَوْذَق وشُوْذَانِق قَالَ وَقَالَ الْفَارِسِي أَصله سَاذَانِك أَي نصف دِرْهَم قَالَ وأحسَبُهُ يُرِيد بذلك قيمتَه أَو كَأَنَّهُ يَصِفُ البازِيَ صَاحب الْعين عَتِيق الطَّيْر البازِيُ قَالَ (فانْتَضَلْنَا وابنُ سَلْمَى قَاعِدٌ ... كعَتِيق الطَّيْره يُغْضِي ويُجَلْ) قَوْله يُجَلُّ أَي يرمِي ببصرِهِ نحوَ الصَّيْد وَإِنَّمَا أَرَادَ يُجلِّى وَلكنه حَذَف للْوَقْف أَرَادَ أَن يَقُول لانتهاءِ البِنَاء وصَقْر أسْفَعُ أسوَدُ الخَدَّيْنِ وَأنْشد

стр. 805

(أهْوَى لَهَا أسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقُ ... رِيشَ القَوَادِم لم يُنْصَب لَهُ الشَّبَكُ) وكل صَقْر أسْفَعُ واللُّطْعَة السُّفْعَة فِي وَجْهِه والعَنْز الْأُنْثَى من الصُّقُور وَقد تقدَّم أَنَّهَا الأنثَى من النُّسُور العِقْبان الْأَصْمَعِي المَضرحَ والمَضْرَحِيُّ الصَّقْر والأَعرَف بِالْيَاءِ صَاحب الْعين المَضْرِحِيُّ من الصُّقُور مَا طَال جَنَاحَاهُ وَهُوَ كَرِيم وَأنْشد (كَأنَّ جَنَاجَيْ مَضْرِحِيِّ تَكَنَّفا ... حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيبِ بمِسْرَدِ) وَقد تقدَّم مَا هُوَ فِي النُّسُور وَقد شَبْرَقَ البازِي اللحمَ شَبْرَقةَ نَهَسَة (الحُرُّ) نحوُ السِّقْر أَغْبَرُ أَسْفَعُ قَصِير الدَّنَبَ عَظِيمُ المَنْكِبَيْنِ وَالرَّأْس وَقيل الحُرُّ من الصُّقُور شِبه البازِي يَضْرِب إِلَى الخُضْرَة أصْفَرُ الرِّجْلَيْنِ والمِنْقَارِ صائِجٌ وَقيل بل الحُرُّ الصَّقْر والبازِي والسَّيْذَقضانُ هُوَ الصَّقْر والبازِي وَأنْشد (كَالسَّيْذَقَانِ أَو كَتَيْسِ الحُلُّبِ ... ) (الطُّوْط) البَاشِقُ وَالْجمع الطِّيْطَانِ وَهُوَ يُفَرِّق الطَّيْر وَلَا يَصِيد (الشَّصَر) هُوَ الصَّقْر والبازِي صَاحب الْعين يَوَصَّى طائِر كالباَشِق إِلَّا أَنه أطْوَلُ جَنَاحاً وأَخْبَثُ صَيْداً وَقيل هُوَ الحُرُّ (الصُّرَد) وَالْجمع الصِّرْدَان وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ طائِر أبْقَعُ ضَخْمُ الرأسِ يكون فِي الشَّجَر ويُسَمَّى مُجَوَّفاً وتَجْوِيفه بَيَاضُ بَطْنِهِ وخُضْرة ظَهره ويُسَمَّى الشَّمِيط والأَخْيَلَ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ طَائِر أَخْضَرُ وعَلى جَناجِيْهِ لُمْعَة مخالِفة يذهبُ بِهِ إِلَى معنَى الخِيلان وَأَصله عِنْده الوصْف وَهُوَ كأَفْعَى وأجْدَل فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ الأَخْيَلُ الشِّقِرَّاق عِنْد الْعَرَب ابْن دُرَيْد وَهُوَ الضُّؤْضُؤ أَيْضا والشِّرْشِق أَبُو حَاتِم وَقيل لَهُ أَخْطَبُ لِخُضْرَة ظهرِه وَلَا تَكَاد تَرَى الصُّرَد إِلَّا فِي شَعَفة أَو شَجَرَة لَا يقدر عَلَيْهِ شيءٌ وَهُوَ يَصْطَاد العصافير وصِغَار الطير وَهُوَ يُتَشَاءَمُ بِهِ غَيره والنُّهْس الصُّرَد أَبُو حَاتِم هُوَ طَائِر يَصِيد العصافِيرَ ويُدِيمُ تَحْرِيكَ ذَنَبِه وَالْجمع نِهْسَانٌ أَبُو عبيد الواقِي الصُّرَد وَأنْشد (ولَقَدْ غَدَوْتُ وكُنْتُ لَا ... أَغْدُو على واقٍ وحاتِمْ) الْفَارِسِي سُمِّيَ بِصَوْتِهِ كَمَا قَالَ رؤبة (وَلَو تَرَى إِذْ جُبَّتِي مِن طَاقٍ ... ولِمَّتِي مثلَ جَناحِ غَاقٍ) فَسُمِّيَ الغُرَابَ بِصَوْتِهِ (السَّتَل) طَائِر مِثْلُ النَّسْر عَظِيم يَضْرِب إِلَى السَّوادِ يحمِل عظْم الفَخِذ من الْبَعِير أَو الساقِ أَو كل عَظْم فِيهِ مُخُّ حَتَّى إِذا كَانَ فِي كَبِد السَّمَاء أرسلَهُ عي صَفاً أَو صَخْرَة فَيَنْكَسِرُ فَيَهْبِطُ فيأكُلُ مُخَّه وَالْجمع السِّتْلَانِ والسُّتْلَان (الْغُرَاب) وَجمعه الغِرْبَان وَحكى غَيره أَغْرِبَة ابْن دُرَيْد وأَغْرَبٌ وغُرْب وَأنْشد (وَأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أجْنِحَةِ الغُرْبِ ... ) الْفَارِسِي غِرْبانٌ وغَرَابِينُ كعِقْبَان وعَقَابِين قَالَ أَبُو حَاتِم يُقال للضَّخْ الأسْود مِنْهَا الغُدَاف صَاحب الْعين هُوَ غُرَاب القيظِ الضَّخْ الوافِرُ الجَنَاحِ أَبُو حَاتِم وَيُقَال للصِّغَارِ مِنْهَا الصِّغَار الشَّوَى الحَذَف وَقد تقدَّم أَنَّهَا الصِّغَار من الغَنَم صَاحب الْعين العَوْهَقُ هُوَ الغُرَاب الأَسْوَدُ والأعْصَمُ مِنْهَا الَّذِي فِي أحَدِ جَنَاحَيْهِ رِيَشَةٌ بَيْضاءُ وَقيل هُوَ الَّذِي فِي إحْدَى رِجْلَيْهِ بَيَاضٌ وَقيل هُوَ الأَبْيَضُ وَفِي الحَدِيث إنَّ المَرْأَةَ الصَّالِحَةَ كالغُرَابِ الأَعْصَمِ أَي إِنَّهَا عَزِيرَة لَا تُوجَد كَمَا لَا يُوجَد الغُرَاب صَاحب الْعين غُرضابٌ قَهْقَرٌ شَدِيدُ السَّوَادِ وَيُقَال للغُرَاب مُؤْتَبَضُ النَّسَا لِأَنَّهُ يَحْجُل كَأَنَّهُ مَأبُوض يعنِي مَعْقُولاً أَبُو حَاتِم وَمِنْهَا بُقْع فِي ألوانها بَيَاض وَسَوَاد الْوَاحِد أَبْقَع وصوته النَّغِيقُ والنَّعِيبُ وَقد نَغَقَ يَنْغِقُ نَغِيقاً ونَعَبَ يَنْعَبُ نَعِيباً وَإِذا غَلُظَ

стр. 806

صَوْتُ الغُرَاب وأَسَنَّ قيل شَحَجَ يَشْحَجُ شَحِيجاً وشُحَاجاً كَمَا يُقَال للحِمار والبَغْل أَبُو عبيد حَجَل الغُراب يَحْجُلْ ويَحْجِل مَشَى والمَصْدَر الحَجْل والحَجَلَانِ أَبُو حَاتِم حَجَّل الْفَارِسِي وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَمْشِي مَشْيَ المقيَّد والقَيْد يُقَال لَهُ الحَجْل أَبُو عُبَيْدَة السَّهْل الغُرَاب أَبُو حَاتِم ويُقال للغُرَاب الأَعْرَجُ لِأَنَّهُ إِذا مَشَى تَوَثَّبَ كَأَنَّهُ مُقَيَّد يَحْجُلُ وَأنْشد (وَظَلَّ غُرَابُ البَيْنِ مُؤْتَبِضُ النَّسَا ... لَهُ فِي دِيَار الظاعِنِينَ نَغِيقُ) صَيَّرُوهُ غُراب البَيْنِ لِأَنَّهُ زَعَمُوا يَنْعِق بالبَيْنِ فَيَتَطَيَّرُونَ مِنْهُ وَيُقَال لَهُ غَاقٍ لصوته وَقد تقدِّم بَيت مِثْلَ جَنَاحِ غَاقٍ وَيُقَال لَهُ أَعْورُ من حِدَّة بَصَرِه وَكَأَنَّهُ ضَرْب من الفأل كَمَا قيل اللمَهْلَكَةِ مَفَازَة وللمَلْذُوع سَلِيم وَقيل سُمِّيَ بِهِ لِسَوَادِ حَدَقَتِهِ ويُنَادَى عُوَيْرُ عُوَيْرُ وَيُقَال طارَ عُوَيْرٌ أَبُو عبيد الحَاتِمُ الغُرَاب وَأنْشد (يَقُولُ عَدَانِي اليَوْمَ واقٍ وحَاتِمُ ... ) صَاحب الْعين هُوَ الْغُرَاب الأسْود وَقيل هُوَ غُرَاب البَيْن وَهُوَ أحْمَرُ المِنْقَار والرِّجْلَيْن سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ يَحْتِم بِالفِرَاق أَبُو حَاتِم يُقَال للغُراب ابنْ دَأْيَةَ سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ مُوْلَع بالوُقُوع على الدَّبَر الَّتِي على دَأَيَاتِ ظُهُور الإبِلِ صَاحب الْعين الغُدَاف يَصُخُّ بِمِنْقَارِه فِي الدَّبَر أَي يَطْعُن واللِّقْحَة واللَّقْحَة الغُرَاب قَالَ سِيبَوَيْهٍ ويقا للغُراب ابنُ بَريح معرفَة السكرِي العَجَد الغِرْبَان هُذلية (العَقْعَق) طائِر كالغُرَاب يَحْجُلُ حَجَلَاناً وَالْأُنْثَى عَقْعَةٌ وَهُوَ يَدْجُنُ والغُراب لَا يَدْجُن والعَقْعَقُ يَسْرِقُ كلِّ شَيْء من الدَّراهِم والدَّنَانير وكلِّ شَيْء ويَخْبَأُهُ ثمَّ رُبَّما رَدَّه بعد ذَلِك وَمثل للْعَرَب أحْذَرُ من العَقْعَق صَاحب الْعين وَهُوَ الشَّجَوْجِى وَالْأُنْثَى شَجَوْجاةٌ (العُزَيْزَاءُ) هُنَيَّة سَوْدَاءُ جِدّاً تَبْنِي بيتَها بالحَصَى (الذُّعْرَة) هُنَيَّة سَوْدَاءُ طَوِيلةُ الذَّنَب بِصِغَر الضُّجْرَة وسوادها تدخُل فِي الشَّجَرة (الفاخِتَة) هِيَ المُطَوَّقة الذكَر وَالْأُنْثَى فاخِتَة وَهِي تُقَرْقِر والقُمْرِيُّ كالفَاخِتَة مُطَوَّقَة وَهِي تُقَرْقِر وتَضْحَك كَمَا يَضْحَكُ الإنسانُ وَالْأُنْثَى قُمْرِيَّة وسَاق حُرِّ كالقُمْر] ِّ يَضْحَكُ أَيْضا ويُسَمَّى بَصِيَاحِه ساقَ حُرّ وَلَا تأنيثَ لَهُ وَلَا جمعَ (الشَّقُوقة) هُنَيَّة صَغِيرة زُرَيْقاء لونُ الرَّمادِ قَالَ وأَظُنُّهَا الشُّقِّيقة وَهِي دُخَّلة من أصْغَرِ الدُّخَّل كُدَيْرَاءُ وَهَيْئَتِهَا هَيْئتُهنَّ إِلَّا أَنَّهَا أصْغَرُ مِنْهُنَّ وَإِنَّمَا سُمِّيَت شُقَيِّقَة من صِغَرِهَا اشتُقَّت من شَيْء قَلِيل (ابْن المَاء) يُقال لِطَيْرِ الماءِ كُلِّها بَنَاتُ الماءِ الْوَاحِد ابنُ المَاء قَالَ (وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثُّرَيَّا كأَنَّها ... على قِمَّة الرأسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّق) غَيره والغَمَّاسة من طَيْرِ المَاء غَطَّاط يَغْتَمِسُ كثيرا ابْن دُرَيْد وَهُوَ الغَمَّاس والرَّهْ طيرُ المَاء وَقد تقدَّم أَنه الكره كِيُّ غَيره والزُّقَة طائِر من طير المَاء يَمْكُرُ حَتَّى يكادُ يُقْبَضُ عَلَيْهِ ثمَّ يَغُوصُ فيخْرُجُ بَعيداً وَهُوَ الزُّقَّقُ وعَنْز الماءِ ضَرْب من طَيْرِ الماءِ والعُجْهُوم طائِر من طَيْرِ الماءِ كأَنَّ مِنْقَارَه جَلَم الخَيَّاط صَاحب الْعين الغُرُّ من طَيْرِ الماءِ وَاحِدهَا غَرَّاءُ الذَّكَر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء والأَعْثَر طَيْر مُلْتَبِس الرِّيش طويلُ العُنُق وَهُوَ من طَيْرِ الماءِ القَاقُ طائِر مائِيُّ طويلُ العُنُق صَاحب الْعين الغَاقَةُ والغَاقُ من طَيْر الماءِ (بَطُّ الماءِ) هَنَات حُمْر إِلَى الصِّغَر وتُسَمَّى عِنْدَهُم الإوَزَ والإوَزُّ ضُرُوب كَثِيرَة وأجناسٌ وطَيْر الماءِ أكثَرُ من مائَتيْ لونٍ زَعَموا والعَرَب لَا تَعْرفُ أكْثَرَها قَالَ وأسماؤُها عِنْدَنَا بالنَّبَطِيَّة لِأَنَّهَا فِي البَطَائِح فِي بِلَاد النَّبَط الشَّاهْمُرْجات أَيْضا ضُرُوب وأَلْوانٌ والعُلْجُوم الذَّكَر من البَطِّ صَاحب الْعين النُّحام طائِر على خِلْقَة الإوَزِّ واحدته نُحَامَةٌ وَقَالَ المَيْح مَشْيُ البَطَّة (المُرْعَة) قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ طائِر أخْضَرُ وَلَا يَكَاد يُرَى إِلَّا فِي المَطَر وَالَّذِي حَكَاهُ

стр. 807

سِيبَوَيْهٍ المُرَعة قَالَ وَالْجمع مُرَعُ على بابِ عُشَرة وعُشَرٍ وَلَا على بَاب غُرفَة وغُرَف لِأَن فُعَلَةً لَا يكَسَّر على فُعَل وَلذَلِك قَالُوا هُوَ المُرَع فَذَكَّروا فَلَو كَانَ كغُرَف لقالوا هيَ (التُّنَوِّك) قَالَ أَبُو حَاتِم هُوَ من طَيْرِ البَرِّ هُنَيَّة سوداءُ كالضُّوَعَة تُعَلِّق عُشَّها فِي الشَّجَرة الطَويلَة فَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر فِي إبل وفها بالطُّول (تُقَطِّع أعْنَاقَ التُّنَوِّط بالضُّحَى ... وَيَفْرِسْنَ فِي الظَّلْمَاءِ أَفْعَى الأَجَارعِ) أَي من كَثْرَتِهَا وَهِي تُطِيل عُشِّها حَتَّى يُدْخِل الرجل يَدَه إِلَى المَنْكِبِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو بنُ الْعَلَاء التَّنَوط بِفَتْح التَّاء وضمِّ الْوَاو وَقَالَ أَبُو زيد بِضَم التَّاء وكَسْرِ الْوَاو ومَثَلٌ للْعَرَب لأضنْتَ أَصْنَعُ من تَنوُّطَ (التِّهِبَّط) التَّاء وَالْهَاء مكسورتان طائِرٌ أَغْبَرُ بِعِظَم فَرُّوج الدَّجَاجة وعَلى شَكْلِ اليَمَامَةِ يُصَوِّبُ رَأسَهُ ثمَّ يُصَوِّت كَأَنَّهُ يَقُول أَنا أَمُوتُ أَنا أمُوت شَبَّهُوا صوتَه بِهَذَا الْكَلَام (السّوَيْدَاء) طَائِر أبْقَعُ أسْوَدُ المِنْقَارِ يَطِير فِي التَّمْرِ ويَجْرُسُهُ ويَأكْلُهُ قَلِيلا قَلِيلا (البَتْرَاءُ) الَّتِي تَطِير من تَحْتِ قَدَم الإنسانِ وَهُوَ لَا يشْعر تَطِير قَرِيباً من الأَرْض ثمَّ تَقَعَ فِي الحَشِيش قَصِيرَةُ الذَنَب (الشَّحْمَة) هُنَيَّة بيضاءُ طَوِيلَة قَصِيرة المِنْقَار بِصِغَر الكُعَيْثِ تَأكُلُ العِنَبَ وتَقْطَعُه قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا يسْتَعْمل الكُعَيْث إِلَّا مُصَغَّراً وَهُوَ البُلْبُل وَيُقَال لَهُ أَيْضا الجُمَيْل وَلَا يُسْتَعْمَل إِلَّا مصغَّراً غير أَنه كسَّرهما بِغَيْر حَرْف التصغير فَقَالَ كِعْتَانٌ وجِمْلَانٌ وَله نَظَائِرُ كسُكَيْت وكُمَيْت وَقد تقدَّما وبُيِّن وَجْهُ تعليلهما أَبُو حَاتِم (الغُبْرُور) عُصَيْفِير أَغْبَرُ لونُ التُّراب (البَهْدَلَة) طَائِرٌ أخْضَرُ بِعِظَم الضُّجْرَة وَالْجمع بَهْدَلٌ (الدُّخَّل) طَائِر أحْوَى فِي ذَنَبِه ريشتانِ بَيْضَاوَانِ أَو ثلاثٌ يأكُل الدُّخْن صَاحب الْعين القَمْرَاءُ طائِر صَغِير من الدَّخَاخيل (الجُشْنَة) والجِمَاع الجُشَن مَسْخَة من المَسَخَاتِ والمِسخات الدُّرَجة والقُبَّرَة والعُزَيْزَاءِ والجُشْنَة وَيُقَال الجُشُنَّة وَهِي تُعَشِّشُ بالحَصَى والجُشنَة سَوْدَاء تصيب بِذَنَبِها (الحُمْحُمُ) حمام طَوِيل الذَّنَبِ أصْغَرُ من الدُّبْسِي وَهُوَ حَمَام الوَحْش قَالَ وَأما الحُمْحُمة الَّتِي سَمِّاها الطائِفِيُّ الحُمَّحِمَة فطائِره ليستْ من الدُّخَّل هِيَ أكْبَرُ من الدُّخَّل يعلُوها سَوَاد وباطِنُهَا الْحمرَة وَهِي دُوَيْنَ الْحَمَامَة فِي العِظَم ورجلاها إِلَى القِصَر وعُنُقُهَا مُقْتَدِر والحمع الحُمْحِمُ قَالَ وأَظُنُّهُ الحُمْحُم بِعَيْنِه (الدُّرَجَة) طائِرة تَدْخُلُ فِي حِجْرَة الجِرْذَان تُعَشِّش فِيهَا (اليَمَام) واحدتها يَمَامَةٌ وَهِي كالحَمَامَةِ إِلَّا أَنه لَيْسَ فوقَ ذُناباه بَيَاض وَذَلِكَ الَّذِي يَفصِلُ بَين الحَمَامِ واليمَام وحمامُ مَكةَ أجمعُ يَمَام قَالُوا والحَمَام والدُّبْسِيُّ والقُمْريُّ والفَاخِتَة والأُنَنُ والجميع الإنَّان واليَمَام كل هَؤُلاس حمام والورَاشِين وساقُ حُرٍّ قَالُوا واليَمَامة بِعظَم الْحَمَامَة كَدْرَاءُ اللونِ بَين القَصِيرة والطويلة ضَخْمَة الرَّأْس تكون فِي الشجَر والصَّحَارِي تَبِيضُ بَيْضاً عِظَاماً رُقْشاً مثل بيض الحُبَارَى (الأكْبَدُ) طائِر ظَهْرُه أَغْبَرُ وبَطْنُهُ أَسْوَدُ وَهُوَ عُصْفُور (الصُّلَيْقَاء) مثل العُزَيزَاء على لَوْنِهَا وفيهَا بيَاضٌ وسَواد (أمُّ رَبَاح) مثلُ الضُّوَعَة غير أَنَّهَا حَمْرَاء الجناحَيْن والظهرِ تَأكُلُ العِنَبَ (الأَبْرَقَ) طَائِرٌ يأكُلُ الدُّخْن وَالْجمع البُرْق (المُشْتَرِي) طَائِر أصْفَر الظّهْر بِعَظَم العَيْنِ وَقيل بَطْنه أَغْبَرُ وظهره أخْضَرُ (الحُمَّرة) طائِر بِعِظَمِ العُصْفُور ويكونُ مِنْهَا كَدْرَاءُ ودَهْسَاءُ ورَقْشَاءُ وألوانُها وَاحِدَة يعنِي إِذا كَانَت كَدْرَاء فَجَمِيع لَوْنهَا أكْدَرُ وَإِذا كَانَت دَهْسَاءُ أَو رَقْشاء فَجَمِيع لَوْنهَا كَذَلِك والحُمِّر من عَصَافِير الطيرِ وَقد خُفِّفَ وَقَالَ ابْن أَحْمَر (إنْ لَا تُلَافِهِمْ تُصْبِحُ مَنَازِلُهُمْ ... قَفْراً تَبِيضُ على أرجائِهَا الحُمَرُ) ٣ - (العُصْفُور والنُّقَّاز وَاحِد) الذّكر أَسْودُ الرأسِ والعُنُقِ وسائِره إِلَى الوُرْقَة وَفِي جَنَاحَيْهِ حُمْرَة وَالْأُنْثَى العُصْفُورَة ولونُها إِلَى الصُّفْرَة والبَيَاضِ وَيُقَال لَهَا نُقَّازة (النُّغَر) أصْغَرُ العَصَافِير الفَرْخ مِنْهَا أَو الضاوِيُّ ترَاهُ أبدا صَغِيرا والجميع النِّغْران والنُّغَرِ

стр. 808

عِنْد أهل الْمَدِينَة البُلْبُل قَالَ ﷺ لِصَبِيٍّ من الْأَنْصَار كَانَ لَهُ نُغَرٌ فماتَ يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النُّغَيْر وَقيل هُوَ ضَرْب من الحُمَّر (الراعِية) يُقال لَهَا رَاعِية الخَيْل طائِرةٌ صَفْرَاء صَغِيرة ترَاهَا أبدا تَحْتَ بُطُونِ الخَيْلِ والدَّوَابِّ كَأَنَّمَا خُضِّبَ جَنَاحاها وعُنُقُهَا بالزَّعْفَرَانِ فِيهَا كُدْرَة وسَوَاد وظَهْرها أصْفَرُ وزِمَكَّاها لَا طويلةٌ وَلَا قَصِيرة (الكَرَوَان) بِعِظَمِ الدَّجَاجة غير أَنه أَسْبطُ وأطْوَلُ عُنُقاً وأَطْوَلُ رِجْلَيْنِ رأسُه بِعِظَم رَأس الدَّجَاجَةِ وزِمِكَّاه قَصِيرة وعَيْنَاهُ زَرْقَاوَانِ وزَعَمُوا أَن الحَجَل فِرَاخُهُ وَهُوَ أحْمَقُ طائِر يُقَال لَهُ أطْرَقُ كَرَا يُحْلَبْ لَك وَهُوَ مَثَل فَإِذا قيل لَهُ هَذَا لَبَدَ بِالْأَرْضِ حَتَّى يُرْمَى وَكَراً تَرْخِيم كَرَوَانٍ فِي قَوْلِ من قَالَ يَا حارِ ويجمَع كَرَوَاناتٍ وكِرْوَاناً على غير قِيَاس الْفَارِسِي كِرْوَانٌ لَيْسَ بِجَمْع كَرَوَانٍ إِنَّمَا هُوَ جمع كَراً وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ سِيبَوَيْهٍ وَحكى الْفَارِسِي أَنه يُجْمَع على كَرَاوِين قَالَ وَأنْشد بعضُ البغدادِيين فِي صِفَة طيرٍ (حَتْفُ الحُبَارِيَات والكَرَاوِينْ ... ) ابْن دُرَيْد النَّهَار وَلَدُ الكَرَوَانِ وَجمعه أَنْهِرةٌ أَبُو عبيد اللَّيْلُ وَلَدُ الكَرَوَانِ أَبُو حَاتِم الطَّرِيق والطِّرِّيق الكَرَوَان الذَكَرُ لِأَنَّهُ إِذا رأى أحدا سَقَطَ على الأَرْض فأَطْرَقَ وَزَاد ابْن دُرَيْد يُقال لَهُ أطْرِق فَيَسْقُط (الحَجَل) الْوَاحِدَة الحَجَلة مِثْل صِغَار القَبَج وَهِي صَقْعَاءُ وصوتُها وَقْ وَقْ وَهِي تُقَطْقِطُ وَقَالُوا فِي جمع الحَجَلة الحِجْلَى وَأنْشد (إِرْحَمْ أُصَيْبَتِي الَّذِينَ كَأَنَّهُمْ ... حِجْلَى تَدَرَّجُ بالشَّرَبَّة وُقَّعُ) عليُ الحِجْلَى اسْم للْجمع كالقَصْبَاء والطَّرْفَاء وَلَيْسَت بِجْمَع لِأَن فِعْلَى لَيست من أبْنِيَة الْجمع الطائِفي الحَجَلَة طائِر وَرْدِي أحمرُ الرجلَيْن والمنقار أسْفَعُ الخَدَّيْنِ تَحت جَنَاحَيْهِ فِي جَنْبِهِ مثلُ مَا فِي جَنَاحِ اليِعْقُوب وَالذكر أحْسَنُ من الْأُنْثَى وَيُقَال للذّكر قَوْقَلٌ وزُعْقُوق وَالْأُنْثَى قُعَيْطَةٌ وزُعْقُوقة وَيُقَال لأنثى الحَجَل الغَبْرَاء الْأَصْمَعِي الفَرْخ مِنْهَا السُّلَك وَالْأُنْثَى السُّلَكَة وَالْجمع السِّلْكَان وَقَالَ بَعضهم السُّلَف والسِّلْفان أَبُو حَاتِم النَّجْدِيّ من الحَجَل أخْضَرُ مثلُ البَقْل أحْمَرُ الرِّجليْنِ ويُسَمَّى صِفْرِداً والتَّهَامِيُّ من الحَجَل فِيهِ بَيَاض وخُضْرَة ويُسَمُّونَ القُهِيْبَة غَيره والقَهْبِيُّ ذكَر الحَجَل (واليَعْقُوب) ذَكَر القَبَجَة والقَبَجَة اسْم فَارسي معرَّب وصوته قَقَا قَقَا ويُقَهْقِهُ ويُلْقُطُ الأَولاد يطعمُها الطَّائِفِي اليَعْقُوب طائِر أَغْبَرُ أسْودُ الخَدَّيْنِ واللَّحْيِ الأسفِل

стр. 809

أَحْمَرُ الرجلَيْن والمِنْقَارِ مَا تَحت جَنَاحَيْهِ يُشْبِهُ العَصْب (القَطَا) ابْن السّكيت قَطَاة وقَطاً وقَطَيات وقَطَوَات أَبُو حَاتِم القَطَا لَوْنَانِ الكُدْرِيُّ والجُوْنِيُّ فالكُدْرِي غُبْر الألوان رُقْش الظُّهُور والبُطُونِ صُفْر الحُلُوق قِصَارُ الأذنابِ وَيُقَال للكُدْرِي العَرَبيّ والوُرْق وَهِي أَلْطَفُ من الجُوْنِيّ والجُوْنِيَّةُ تُعْدَل بكُدْرَيَّتَيْنِ وهُن سُود الْبُطُون سُودُ بُطُون الأجْنِحَة والقوادِم وأرجلها أَضْلَعُ من أرْجُل الكُدْرِيِّ ولَبَانُ الحُونِيَّة أبيضُ وبِلَبَانِها طُّوقَانِ أَصْفَرُ وأَسْودُ وَالظّهْر أَغْبَرُ أرْقَطُ وَهُوَ كَلَوْنِ ظَهَرِ الكُدْرِيَّة إِلَّا أَنه أحسنُ تَرْقِيشاً تعلُوهُ صُفْرة وَهِي قِصَار الأذناب أَيْضا قَالَ وَوُجِدَ فِي بعض رِقاع الْأَصْمَعِي بعد مَوته بعضُ العرَبِ يَهمِزُ الجَونِيَّ وَلم يقلهُ غَيره الْفَارِسِي هُوَ على توهُّم الضمة الَّتِي فِي الْجَحِيم وَاقعَة على الْوَاو ومثْله قراءةُ من قَرَأَ ﴿فَاْسْتَوَى على سُؤْقِه﴾ وَحكي عَن أبي عَبَّاس أَنه قَالَ كَانَ أَبُو حَيَّة النُّمَيْرِي يهمز كل واواً سَاكِنة قبلهَا ضَمَّة وَهَذَا نَظِير مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بَعضهم فِي تَخْفيف الكَمْأَة الكَمَاة ذَلِك لأَنهم توهُّمُوا الحَرَكَةَ الَّتِي على الْهمزَة وَاقعَة على الْمِيم فَبَقيت الْهمزَة سَاكِنة وَصُورَة تَخْفيف الْهمزَة إِذا كَانَت سَاكِنة وَمَا قبلهَا متحركٌ أَن تُقْلَب إِلَى الحرفِ المُجانِس لحركة مَا قبلهَا هَذَا تَعْلِيل أبي عَليّ وَأما أَبُو زيد وَأَبُو حَاتِم فحكياه ساذَجاً مَغْسولاً أَبُو حَاتِم الغَضَف من القَطَا هُوَ الجُوْنِيُّ بِعَيْنِه الْوَاحِدَة غَضَفَة وَتسَمى الجُوْنِيَّة غَتْمَاءِ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِح بصوتها إِذا صَوَتَّت إِنَّمَا تُغَرْغِر إحداهنَّ بِصَوْت فِي حَلْقِهَا والكُدْرِيَّة فصيحةٌ تُنَادي باسمِهَا وَأما الغَطَاك فَضَرْب من الطير لَيْسَ من القَطَا الْوَاحِدَة غَطَاطَة وَهِي غُبْر الظُّهُور والبُطُون والأَبْدَان سُود بُطُون الأجِنِحَة طِوَالُ الأرْجُل الأعناقِ وبأخدَعِيِّ الغَطَاطَة مثلُ الرَّقْمَتَيْن خَطَّان أسودُ وأبيضُ وَهِي لَطِيفَة فوقَ المُكَّاء وَإِنَّمَا تُصاد بالفَخِّ لَا تكون أسراباً أكثَرَ مَا تكون اثنَتَيْن أَو ثَلاثاً ولهنَّ أصواتٌ وهنَّ غُتْم أَيْضا إِنَّمَا تُغَطْغِطُ إِحْدَاهُنَّ بِصَوْت فِي حَلْقِهَا وَإِنَّمَا تُصَوِّت حِينَ تَطِير ثمَّ تقطَع التصويتَ وَقَالَ أَبُو الدقيش الغَطَاطة بيضاءُ شديدةُ البَيَاض ورجلاها حَمْرَاوَانِ قصيرتان وَفِي ظَهْرِهَا خَطَّان أَو ثلاثةٌ سودٌ غَيره الغَطَاطَة مِثْل الفَطَاة فِي قَدْرِهَا وطُولِها غير أَنَّهَا كَدْرَاءُ اللونِ فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ الغَطَاط القَطَا واحدتُ غَطَاطَة فَعَمَّ بِهِ وَأما ثَعْلَب فَقَالَ هُوَ ضَرْب من القَطَا وَهُوَ أَبْكَرُ مَا يكون فِي الوِرْد قَالَ وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي (وَقد أَغْتَدِي قَبْلَ ضَوْءِ الصَّبَاحِ ... ودُهْمُ القَطَا فِي الغَطَاطِ والحِثَاثِ) فَأَما الغُطَاك بِالضَّمِّ فالصَّبْح وَقد يُقَال فِيهِ بالفَتْح الْأَصْمَعِي القَطَا ضَرْبَانِ فالقِصَار الأرْجُلِ الصُّفُر الأَعْنَاقِ السُّودُ القوادِم الصُّهْبُ الخَوافي هِيَ الكُدْرِيَّة والجُوْنِيَّة والطِّوال الأرْجُلا لبيضُ البُطُويِ الغُبْرُ الظُّهُور الواسِعَةُ العُيُونِ هِيَ الغَطَاط وَبَيت الْهُذلِيّ (يَتَعَطَّفُونَ على المُضَافِ وَلَو رَأَوْا ... أُولَى الوَعَاوعِ كالغَطَاطِ المُقْبِلِ) روَى بِالْفَتْح وَالضَّم فَمن روَى بِالْفَتْح أَرَادَ أَن عَدِيَّ الْقَوْم يَهْوُون الْحَرْب هُوِيَّ الغُطَاط وَمن رَوَاهُ بِالضَّمِّ أَرَادَ أَنهم كسَوَاد السَّدَف أَبُو عبيد القَطَاة المارِيَّة المَلْسَاءِ ابْن الْأَعرَابِي الغَضَارة القَطَاة والهَوْذَة القَطَاة وَخص بعضُهُم بِهِ الْأُنْثَى ابْن دُرَيْد هِيَ ضَرْب من الطير غيْرُهَا صَاحب الْعين النَّهَار فَرْخ القَطَاة والغَطَاطِ وَالْجمع أَنْهِرَة وَقد تقدَّم أَنه وَلَد الكَرَوَانِ والسُّلَل فَرْخ القَطَا وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ الحَجَل والمُقْعَدَات فِرَاخ القَطَا قبل أَن تَنْهَض وكلُّ فَرْخِ طائرٍ قبل أَن ينْهَضَ مُقْعَد وَخص بعضُهم بِهِ فَرْخ النَّسْر أَبُو عبيد فَرْخُ قطاةٍ عاتِقٌ قد استَقَلَّ وطار قَالَ ونُرَى أَنه من السَّبْق صَاحب الْعين اليعْقُوب ذَكَر القَطَاة وَقد تقدَّم أَنه ذَكَر الحَجَل وَبِه سُمِّيَت اليَعَاقِيبُ من النَّحْلِ وَقَالَ طَار القَطَا عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتَابِعاً أَبُو حَاتِم الحِنْزَاب ذَكَر القَطَا وَقَالَ لَغَطَ القَطَا صَوَّتَ صَاحب الْعين يَلْغَطُ لَغْطاً ولَغِيطاً ابْن السّكيت أَلْغَطَ (الحُبَارَى) طَائِر بِعِظَم الدِّيكِ العَظِيم كثيرةُ الرِّيشِ وَمِنْهَا بيضاءُ وكَدْرَاءُ وَحَمْراءُ مُشْرَبَة الحمرةِ كُدْرَةً لَا طويلةُ الرجلَيْن وَلَا قَصيرتُهما

стр. 810

طويلةُ العُنُقِ والذَّنَب تَبِيضُ بَيْضاً من نَحْو بَيْض الدَّجاجة فِي العِظَم وَهِي دَجَاجَة البَرِّ تأكُل كلَّ شَيْء زَعَمُوا حَتَّى الخَنافِس أَبُو حَاتِم الخَرَبُ ذَكَرُ الحُبَارى الْجمع الخِرْبَان ابْن دُرَيْد الحُبْجُر والحُبَاجِر والحُبْرُجُ والحُبَارج ذكَر الحُبَارَى أَبُو حَاتِم وَيُقَال للصَّغِير مِنْهُ الحُبْرُور واليَحْبُور وَقيل اليَحْبُور طائرِ مَّا وَقَالَ الْأَصْمَعِي يُقال للصَّغِير مِنْهَا النَّهار وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ الكَرَوَانِ والقَطَا والقَلُوص الصغيرةُ حَتَّى تَسْتَرْئِل ويصاحِبُها حَتَّى تَشِبُّ وَالْجمع القِلَاص والقُلُص كَمَا يُقَال من الْإِبِل والنَّعام قَالَ الشماخ من كلمة لَهُ (وَقد أَنْعَلَتْهَا الشمسُ نَعْلاً كَأَنَّهَا ... قَلوصُ حُبَارَى رِيشُهَا قد تَمَوَّرَا) وَرُبمَا سُمِّيَت الحُبَارَى عَنْزاً وَقَالَ غضطَّت الحُبَارى تَغِطُّ غَطيطاً صَوَّتَت وَقد تقدَّم فِي الفَهْد والنَّمِر السيرافي الجَنْبَر الجِنِبَّار فرخُ الحُبَارى وَقد مثل بهما سِيبَوَيْهٍ (المُكَّاء) طائِرٌ دقيقٌ أبيضُ طويلُ الرجلَيْن والعُنُق وساقاه بَيْضاوانِ كَبَيَاضِ جسدِه صغِير المِنْقَارِ قَصِير الزِّمِكِّي يكون فِي كل زمانٍ وَله صَفِير حَسَنٌ وتَصعيد فِي الجَوِّ وهُبُوط وَهُوَ فِي ذَلِك يُصَفِّر وَالْأُنْثَى مُكَّاءةٌ والجميع مَكَاكِيٌّ وَيُقَال غَرَّدَ المُكَاءُ وصَدَحَ وغَنَّى وصاحَ وصَوَّت والتَّطْرِيب أرفعُ صوتُه وأطوله نَفَساً وتَرْجِيعاً وَهُوَ التَّغْرِيد والنَّعْب والصَّدْح والصِّياح والتَّصْوِيت والصَّوْت قَالَ وَقَالَ أَبُو سلم الْأَعرَابِي المُكَّاء يُقَوْقِي قَوْقَاةً ويَصيءِ صَيئِيًّا ويُنْقِض صَاحب الْعين (الهُدْهُد) أبيضُ اللونِ بِبَيَاض وحُمْرة وسوادٍ لَهُ عُرْف طَوِيلٌ على رَأسه وصوتُه الهَدْهَدَة وَرُبمَا قيل لَهُ هُدَاهِدٌ قَالَ الرَّاعِي (كَهُدَاهِدٍ كَسَرَ الرُّمَاة جَنَاحَهُ ... يَدْعُو بِقَارِعَةِ الطَّرِيق هَدِيلاً) وَذكروا أَنه غير الهُدْهُدُ فِي صَوته هَدْهَدَة وَيُقَال إِن الهَدِيل الذّكر من جِنْسِهِ فَكَأَنَّهُ يدعُوه يُقال هَذَا حمامُ الوَحْشِ يَهْدِلُ هَدِيلاً صَاحب الْعين الهُدْهُد يُكْنَى أَبَا الرَّبِيع (المُؤْدَنَة) طَائِرة من الدُّخَّل كُدَيْرَاءُ صَغِيرة بِصِغَر القُنْبَرة صغِيرة الزِّمِكِّي قَصِيرة العُنُق والرجْلَيْنِ على حَدِّ الحُمْرة وَيكون منهنَّ دَهْسَاءُ يَكُنَّ فِي القَلَع والشجَر وَالْجمع المآدِن (الكَحْلَاءُ) طائِرة من الدُّخَّل دَهْمَاءُ كَحْلَاء العَيْنَيْن تعرفها بتكْحِيلَها وَهِي بِعِظَم المُؤْدَنة والدُّخَّل كُله على حِذَاء واحدٍ قَصِيرة العُنُق والزِّمِكَّى (الرُّضَيِّم) طائِرة من الدُّخَّل كَدْرَاء اللونِ لَيْسَ بَينهمَا شيءٌ إِذا كَانَت رُضَمَات لِأَنَّهَا تَرْضُمُ بِالْأَرْضِ رُضُماً وَلَا تكَاد تَطِيرُ أَي تَلْزَق بهَا لُزُوقاً (الصَّقْعَاء) دُخَّلَة كَدْرَاء اللونِ بِصُفْرَةٍ ورأسها أَصْفَرُ قَصِيرة الزِّمِكَّى والعُنُق (الشَّوَّالة) دُخَّلة كَدْرَاءُ إِذا وَقَفَتْ على شَجَرَة أَو حَجر خطَرت بِزِمِكَّاها خَطَرَان الفَحْلِ وسُمِّيَت شَوَّالة لِأَنَّهَا تَشُول بِذَنَبِهَا وَفِي بَطْنِهَا وسَفِلَتِها شَيْء من حُمْرة واللُّبَيْد طَائِر مثلُ مُلَاعِب ظله فِي العِظَم إِذا أَسَفَّ إِلَى الأَرْض لَبَد لِأَنَّهُ لَا يكَاد يَطِيرُ طَائِر مثلُ مُلَاعِب ظله فِي العِظَم إِذا أَسَفَّ إِلَى الأَرْض لَبَد لِأَنَّهُ لَا يكَاد يَطِيرُ إِلَّا أَن يُطَار (السُّمَانَى) طَائِر طويلُ العُنُق وَالرّجلَيْنِ أرقَشُ كَأَنَّهُ المُرَعَة فِي العِظَم والطُّولِ هِجَاءُ المُرَعَة أَي شَكْلُهَا وقدرُهَا وَيُقَال فلَان على هجَاء فلَان أَي على قَدْرِهِ فِي الطُّول والعِظَم والواحدة سُمَانَاةٌ وَالْجمع السُّمَانَى والسُّمَانَيَات وَهِي السَّمَامَةِ والسَّمَام وَقيل السَّمَامَة طَائِر خَفِيف الطَّيَرَانِ وَلذَلِك شَبَّه النابِغَةُ إِبِلاً سِراعاً تُرِيدُ عَرَفَةَ بهَا فَقَالَ فِي ذَلِك (سَمَاماً تُبَارِي الرِّيحَ خُوْصاً عُيُونُهَا ... يَزُرْنَ أَلَالاً سَيْرُهُنَّ التَّدافُع) (جُمَيْل حُرٍّ) طائِر من الدُّخَّل أكدَرُ نحوٌ من الشُّقَيْقَة فِي الصِّغَر أعظمُ رَأْسا من الشُّقَيْقَة بِكَثِير وَالْجمع جُمَيْلات حُرٍّ وَقد قدَّمت تَعْلِيل الجُمَيل الْمُفْرد الَّذِي هُوَ البُلْبُل (الضُّوَعَة) صَغِيرة ولونُها إِلَى الصُّفْرة عالَيَة
следующие страницы →