← Адаб

Адаб · id 36082

الوحشيات = الحماسة الصغرى

أبو تمام

Полный текст (288 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

عبد الله بن جَحْشٍ لَوْ يَسْتَطِيعُ عَدُوُّهَا لأَجَنَّها ... فِي الجَوْفِ يَشْرَبُ نَشْرَهَا نَشَاهَا صَفْرَاءُ يَطْوِيهَا الضَّجِيعُ بِصُلْبِها ... طَيَّ الحَمَالَةِ لَيِّنٌ مَتْنَاهَا عَذْبٌ مُقَبَّلُهَا وَثِيرٌ عَجْزُهَا ... خَدْلٌ شَوَاهَا طَيْبٌ مَجْنَاهَا وقال صَارَمْتِنِي ثُمَّ لاَ كَلَّمْتِنِي أبَداً ... إنْ كُنْتُ خُنْتُكِ في حَالِ مِنَ الحالِ أوِ انْتَجَيْتُ نَجِياً فِي خِيَلنَتِكُمْ ... أوْ خِقْتُ خَطْرَتَهَا مِنِّي عَلَى بَالِ فَسَوّغِينِي المُنَى إنْ كُنْتِ فاعِلَةٌ ... وَأطْلِقِي البُخْلَ مَا أطْلَقْتُ آمَالِي

стр. 177

وقال خَلِيلَّيَّ مِنْ عَوْفِ عَفَا اللهُ عَنْكُمَا ... ألِماَّ بِهَا إنْ كَانَ يُرْجَى كَلاَمُهَا فَإنَّ مَقِيلاَ عِنْدَ ظَمْيَاَء سَاعَةً ... لنَا خَلَفٌ مِنْ لَوْمَةِ سَنُلامَهُا وقال عَزَمْتُ عَلَى هَجْرٍ فَلَمَّا أبَى الهَوَى ... رَجَعْتُ إلى قَلْبٍ عَلَيْكِ شَفِيقٍ فَلا تُمْكِنِي الهِجْرَانَ مِنْ ذَاتِ بَيْنِنَا ... فَيَغْنَى صَدِيقٌ عَنْ لِقَاءِ صَدِيقِ شريحٌ القاضي خُذِي العَفْوَ مِنَّي تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي ... وَلاَ تَنْطِقِي في سَوْرَتي حِينَ أغْضَبُ فإنَّي رَأَيْتُ الحُبَّ في القَلْبِ وَالأَسَى ... إذَا اجْتَمَعَا لَمْ يَلْبَثِ الحبُّ يَذْهَبُ

стр. 178

وقال المجنون أتَيْتُ مَعَ الحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أَقُلْ ... فَأَخْلَيْتُ فَاسْتَعجَمتُ عِنْدَ خَلاَئِي وَجْئِتُ فَلَمْ أنْطِقْ وَعُدْتُ فَلَمْ أُطِقْ ... جَوَاباً كِلاَ يَوْمَيَّ يَوْمُ عَيَاءِ فَيَا عَجَنَي مَا أشْبَهَ اليأْسَ بِالمُنَى ... وَإنْ لَمْ يَكُونَا عِنْدَنَا بِسَوَاءِ وقال هِيَ الخَمْرُ حُسْنٍ وَكَالخَمْرِ رِيقُها ... وَرِقَّةُ ذَاكَ اللَّوْنِ فِي رِقَّةِ الخَمْرِ وَقَدْ جُمِعَتْ فِيهَا خُمُورٌ ثَلاَثَةٌ ... وَفِي وَاحِدٍ سُكْرٌ يَزِيدُ عَلَى السُّكْرِ

стр. 179

وقال وَلَوْ أَنَّنِي إذْ حَانَ وَقْتُ حِمَامِهَا ... أُحَكَّمُ فِي عُمْرِي لَقَاسَمْتُهَا عُمْرِي فحَلَّ بِنَا الفِقْدَانُ فِي سَاعَةٍ مَعاً ... فَمِتُّ ولاَ تَدْرِي ومَاتتْ ولاَ أدْرِي وقال الآخر أَيَا حَسْرَتَي لَمْ أقْضِ مِنْكُمْ لُبَانَةً ... وَلَمْ أتَمتَّعْ بِالجِوَارِ وَبِالقُرْبِ وَفُرِّقَ بَيْني فِي المَسِيرِ وبَيْنَكُمْ ... فَهَا أنَا ذَا أقْضِي عَلَى إثْرِكُمْ نَحْبِي وقال وَلَمَّا قَضْيَنا مِنْ مِنًى كُلَّ حَاجَةٍ ... وَمَسَّحَ بالأرْكَانِ مَنْ هُوَ مَاسحُ أخَذْنَا بِأَطْرَافِ الأحاديثِ بَيْنَنَا ... وَسَالتْ بِأعْنَاقِ المَطِيِّ الأباطِحُ

стр. 180

ابن ميادة سَلِ اللهَ صَبْراً واعْتَرِفْ بِفرَاقِ ... عَسَى بعْد بَيْنٍ أنْ يَكُونَ تَلاَقِي ألاَ لَيْتَني بعْدَ الفِرَاقِ وَقَبْلَهُ ... سَقَانِي بِكَأْسٍ للِمَنَّيةِ سَاقِ الأحوصُ بن جعفر قال: صحب رَجُل من بني الأحوص رجلاً من كلب، وكان الكلبيُّ لا يستقر في موضعه طَرباً إلى امرأته، فأضر ذلك بالجعفري، وكان اسمها صعود، فقال الجعفري: لَقَدْ مَنَعَتْ بَرْدَ الشَّرَابِ وَقَطَّعَتْ ... بِرَمَّانَ أَنَفَاسَ المَطِيِّ صَعُودُ قَصِيرَةُ هَمِّ الزَوْجِ أمَّا شِتَاؤُها ... فَسُخْنٌ وَأَمَّا قَيْظَها فَبَرُودُ فقال الكلبيّ: أما الله لو كنتَ حللت معنا في ماء لما جمع بيني وبينها سقف أبداً.

стр. 181

المجنون وَإني لأرْضي مِنْكِ يَا لَيْلَ بِالَّذِي ... لَوَ أيْقْنَهُ الوَاشِي لَقَرَّتْ بَلاَ بِلُهْ بِلاَ وَبِأنْ لاَ أَسْتَطِيعُ وَبِالمُنَى ... وَبالوَعْدِ حَتَّى يَسْأَمَ الوَعْدَ آمِلُهْ وَبِالنَّظْرَةِ العَجْلَى وَبِالحَوْلِ تَنْقْضِي ... أَوَاخِرُهُ لاَ نَلْتقِي وَأوَائِلُهْ وقال وَتَفَرَّقُوا بَعْدَ الجَمِيعِ بِغْبَطةٍ ... لاَ بُدَّ أنْ يَتَفَرَّقَ الجِيرَانُ لاَ تَصْبِرُ الإبِلُ الجِلاَدُ تَفَرَّقَتْ ... حَتَّى تَحِنَّ، وَيَصْبِرُ الإنْسَانُ

стр. 182

وقال عَزَّيْتُ نَفْساً عنْ هَوَاكِ كرِيمةً ... عَلَى مَا بِهَا مِنْ لَوْعَةٍ وَغَلِيلِ بَكَتْ مَا بَكَتْ مِنْ شجْوِهَا ثُمَّ رَاجَعَتْ ... لِعِرْفَانِ هَجْرٍ مِن نَوَاكِ طَوِيلِ وقال أَحِنُّ إلى لَيْلَى وَأَحْسَبُ أنَّنِي ... كَرِيمٌ عَلَى لَيْلَي وغَيْرِي كَرِيُمها فَأصْبَحْتُ قُدَ أزْمَعْتُ تَرْكاً لِبَيْنهَا ... وَفِي النَّفْسِ مِنْ لَيْلَى قَذَى لاَ يَرِيِمُها لَئِنْ آثَرَتْ بِالوُدِّ أهْلَ بِلاَدِهَا ... عَلَى نَازِحٍ مِنْ أرْضِهَا لاَ نَلُومُهَا

стр. 183

وقالتْ أمّ الضحّاك وَأعْجَلَنَا قُرْبُ الفِرَاقِ وَبَيْنَنَا ... حَدِيثٌ كَتَنْفِيسِ المَرِيضَيْنِ مُزْعِجُ حَدِيثٌ لَو آنَّ اللَّحْمَ يَصْلَي بِحرِّهِ ... غَريضاً أتَى أصْحَابَُهُ وهْوَ مُنْضَجُ آخر سَقَى اللهُ أرْضَا يَعْلَمُ الضِّبُّ أنَّهَا ... بَعِيدٌ مِنَ الأهْوَاءِ طَيِّبَةُ البَقْلِ بَنَي بَيْتَهُ فِيهَا بِعَلْيَاَء سَهْلَةٍ ... وَكَانَ امْرَأً فِي حِرْفَةِ العَيْشِ ذَا عَقْلِ وقال أأَعْقِرُ مِنْ جَرَّا كَرِيَمَةَ نَاقَتِي ... وَوُدُّكِ مَفْرُوشٌ لِوَصْلِ مُنَازِلِ إذَا جَاَء قَعْقَعْنَ الحُلِيّ وَلَمْ أكُنْ ... لأَسْمَعَ وَحَدْي صَوْتَ تِلَكَ الخَلاخِلِ

стр. 184

أبو مِحجن الثقفي ألَمْ تَرَ أنَّ الدَّهْرَ يَعْثُرُ بِالفَتَى ... وَلاَ يَمْلِكُ الإنْسَانُ صَرْفَ المَقَادِرِ صَبَرْتُ وَلَمْ أجْزَعْ وَقَدْمَاتَ اخْوَتِي ... وَلَسْتُ عَنِ الصَّهْبَاءِ يَوْماً بِصَابِرِ رَمَاهَا أمِيرُ المُؤْمِنينَ بِحَتْفِهَا ... فَشُرَّابُهَا يَبْكُونَ حَوْلَ المَعَاصِرِ الوَليد بن عُقية شَرِبْتُ عَلَى الجَوْزَاءِ كَأْسَا رَوِيَّةً ... وَأُخْرَى عَلى الشِّعْرَي إذَا مَا اسْتَقَلَّتِ مُشَعْشَعَةً كَانَتْ قُرَيْشٌ تُكِنُّهَا ... فَلَمَّا اسْتَحَلُّوا قَتْلَ عُثْمَانَ حَلَّتِ وقال عبد بني الحسحاسِ تَزَوَّدَ مِنْ أسْمَاَء مَا قَدْ تَزَوَّدَا ... وَرَاجَعَ سُقْماً بَعْدَ مَا قَدْ تَجَلَّدَا رَأيْتُ الحَبِيبَ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ ... وَلاَ يَنْفَعُ المَشْنُوَء أنْ يَتَوَدَّدَا

стр. 185

ابنُ الطَّنْرِية هَبِيِني آمْراً إمَّا بَرِيئاً ظَلَمْتِهِ ... وَإمَّا مُسِيئاً عَادَ بَعْدُ فَأعْتَبَا وَكُنْتُ كَذِي داءِ تَبَغَّي لِدَائِهِ ... طَبِيباً فَلَماَّ لَمْ يَجِدْهُ تَطَبَّباً حُمَيد بن ثَوْر رَقُودُ الضُّحَى لاَ تَقْرَبُ الجيِرَةَ القُصَا ... ولاَ الجِيرَةَ الأذْنَيْنَ إلاَّ تَحَشُّمَا وَلَيْسَتْ مِنَ اللاَّئِي يَكُونُ حَدِيثها ... أمَامَ بُيُوتِ الحَيِّ إنِّ وَإنَّمَا وَمَا هَاجَ هَذَا الشَّوْقَ إلاَّ حَمَامَةٌ ... دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةً وَتَرَنُّمَا مُطَوَّقَةٌ خَطْبَاءُ تَصْدَحُ كُلَّمَا ... دَنَا الصَّيْفُ وانْزَاحَ الرَّبِيعُ وأنْجَما إذَا شِئْتُ غَنَّتني بأجْرَاعِ بِيشَةٍ ... أوِ النَّخْلِ مِنْ تَثْليِثَ أوْ بَيَلْملَما عَجِبْتُ لَهَا أنَي يَكُونُ غِنَاؤُهَا ... فَصِيحاً ولَمْ تَفْغَرْ بِمْنطِقِهَا فَمَا فَلَمْ أرَ مَحْزُوناً لَه مِثْلُ صَوْتِهَا ... وَلاَ عَرَبِياً شَاقَهُ صَوْتُ أعْجَمَا

стр. 186

عَديّ بن الرقاع لَوْلاَ الحَياءُ وَأنَّ رَأْسِيَ قَدْ عَسَا ... فِيهِ المَشِيبُ لَزُرْتُ أُمَّ القَاسِمِ وَكَأنَّهَا بَيْنَ النَّسَاءِ أعَارَهَا ... عَيْنَيهِ أحْوَرُ مِنْ جَآذِرِ عَاسِمِ وَسْنَانُ أقْصَدَهُ فَرَنَّقَتْ ... فِي عَيْنِهِ سِنَةٌ وَلَيْسَ بِنَائِمِ يَصْطَادُ يَقْظَانَ الرِّجَالِ حَدِيثهَا وَتَطيرُ بَهْجَتُهَا بِرُوحِ الحَالمِ وقال كثير ألا يَا ضَعِيفَ الحَبْلِ مِنْ أمِّ مَالِكٍ ... بَقيتَ وَزَادَتْ فِي قُوَاكَ مُتُونُ وَقَدْ جَعَلَ الأعْدَاءُ يَنْتَقِصُونَهاً ... وَتَطْمَعُ فِينَا ألْسُنٌ وَعُيُونُ ألاَ إنَما لَيْلَى عَصَا خَيْزُرَانَةٍ ... إذَا لَمَسُوهَا بِالأكُفِّ تَلِينُ

стр. 187

وقال لَعَمْرُكَ مَا عُمْشُ العُيُونِ شَوارِفٌ ... رَوَائِمُ نِيبٌ قَدْ عَطَفْنَ عَلى سَقْبِ يُشَمِّنَهُ لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَهُ ... إذَا سُفْنَهُ يَزْدَدْنَ نكْباً عَلى نَكْبِ بِأَوْجَعَ مِنِّي يَوْمَ وَلَّتْ حُمُولُهُمْ ... وَقَدْ طَلَعَتْ أُولَى التِّجَارِ مِنَ النَّقْبِ وَكُلُّ مُصِيبَاتِ الزَّمَانِ رَأيْتُهَا ... سِوَى فُرْقةِ الأحْبَابِ هَيْنَةَ الخَطْبِ آخر لِيَهْنِكِ أَنِّي لَمْ أُطِعْ فِيكِ وَاشِياً ... عَدُوًّل وَلَمْ أُصْبِحْ لِقُرِبِكِ قَاليِاً وَأَنّيَ لَمْ أبْخَلْ عَلَيْكِ وَلَمْ أجُدْ ... لِغَيْرِكِ إلاَّ بِالذِي لَنْ أُبَالياً

стр. 188

وقال شَمَّرْتُ َيْلِي في طِلاَبِ الصِّبَا ... وَكُنْتُ دَهْراً مُسْبَلَ الذَّيْلِ أَقْنَعُ بِالوَعْدِ إذَا عَاشِقٌ ... لَمْ يُرْضِهِ الوَعْدُ بِلاَ نَيْلِ وَطالَ مَا كُنْتُ عَزِيبِ الكَرَى ... أَدْعُو بطُولِ العَوْلِ وَالوَيْلِ يَقْظانَ أشْكُو طُولَ لَيْلِي إلى ... وَسْنَانَ يشْكُو قِصَرَ اللّيْلِ وقال وَدَاعِ دَعَا إذْ نَحُنُ بِالخْيفِ مِنْ مِنَي ... فَهَيَّجَ أحْزَانَ الفُؤَادِ وَمَا يَدْرِي دَعَا بِاسْمِ لَيْلَى غَيْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... أطَارَ بلَيْلَى طائِراً كَانَ في صَدْري يُنَادِي بِلَيْلَى، أسْخَنَ اللهُ عَيْنَهُ ... وَلَيْلَى بِأرْضِ الشَّأمِ فِي بَلَدٍ فَقْرِ إذَا بَانَ مَنْ تَهْوَى وَأسْلَمَكَ العَزَا ... فَقُرْقَةُ مَنْ تَهْوَى أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ

стр. 189

آخرِ كَفَى حزَنَاً أنْ لاَ يَزَالُ يَزُورُني ... عَلى النَّأيِ طَيْفٌ مِنْ خَيَالِكِ يَا نُعْمُ وأنْتِ مَكَانَ النجْمِ مِنَّا ومَالَنَا ... مِنَ النَّجْمِ إلاَ أنْ يُقَبِلَنَا النَّجْمُ وقال أعَيْنَي مَهَاةِ الرَّمْلِ عَنَّى إليْكُمَا ... عَلَى لِرَيَّا بِالمَغِيبِ رَقيبُ أغَارُ عَلَى نَفْسِي لَهَا وَتَغَارُ لِي ... عَلَى نَفْسِها إنَّ الهَوَى لَعَجِيبُ عَلَى أنَّنَا لَمْ نَدْنُ يَوْماً لرِيبَةٍ ... وَلاَ مِثْلُنَا فِيمَنْ يَرِيبُ يَرِيبُ أَعَيْنَيْ مَهَاةِ الرَّمْلِ هَلاَّ رَحِمْتُمَا ... شَبَابِي وَأنَى بِالفَلاَةِ غَرِيبٌ وقال كَأَنَّ بِلاَدَ اللهِ حَلْقَةُ خَاتَمٍ ... عَلَىَّ فَمَا تَزْدَادُ طُولاً وَلاَ عَرْضَا كَأَنَّ فُؤادِي فِي مَخَالِيبِ طاَئِر ... إذَا ذَكَرَتكْ النَّفْسُ زادَ بِه قَبْضَا

стр. 190

المجنون تَجَنَّبتَ لَيْلَى حِينَ لَجَّ بِكَ الهَوَى ... وَهَيْهَاتَ كَانَ الحبُّ قَبْلَ التَّجَنُّبِ وَلَمْ أَرَ لَيْلَى بَعْدَ مَوْقِفِ سَاعَةٍ ... بخَيْفِ مِنَي تَرْمِي جِمَارَ المُحَصَّبِ وَيُبْدِي الحَصَا مِنَها إذَا قَذَفَتْ بِهِ ... مِنَ البُرْدِ أطْرَافَ البَنَانِ المُخَضَّبِ فَأَصْبَحْتُ مِنْ لَيْلَى الغَدَاةَ كَنَاظِرٍ ... مَعَ الصُّبْحِ فِي أَعْقَابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ أَلاَ إنَّمَا غَادَرْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... صَدَى أيْنَمَا تَذْهَبْ بِهِ الرَّيحُ يَذْهَبِ صالح بن عبد القدوس أصَدَدْنَ بَعْدَ تَأَلُّفِ الشَّمْلِ ... وَقطَعْنَ مِنْكَ حَبَائِلَ الوَصْلِ هِيفُ الخُصُورِ قَوَاصِدُ النَّبْلِ ... قَتَّلْنَنَا بِنَواظِرٍ نُجْلِ كَحَلَ الجَمَالُ جُفُونَ أعْيُنِها ... فغَنِينَ مِن كَحَلٍ بِلاَ كُحْلِ فِي كُلِّ نَظْرةِ نَاظرٍ عَرَضَتْ ... مِنْهُنَّ قَتْلَةُ ضَائعِ العَقْلِ

стр. 191

مِمْ كُلَّ قَاعِدَةٍ عَلَى دَمِثٍ ... رَابِي المَجَسِّ كَلاَبِدِ الرَّمْلِ قَعَدَتْ بِهَا أرْدَافُهَا وَهَفَتْ ... مِنْهَا الخُصُورُ بِفَاحِمٍ جَثْلِ فَكَأنَّهُنَّ إذَا أرَدْنَ خُطاً ... يَقْلَعْنَ أرْجُلَهُنَ مِنْ وَحْلِ المجنون وَقَدْ يَجْمَعُ اللهُ الشتَّيتَيْنِ بعْدَ مَا ... يَظُنَّانِ كُلِّ أنْْ لاَ تَلاَقياً لَحَى اللهُ أقْوَاماً يَقُولُونَ إنَّنَا ... وَجَدْنَا طَوَالَ الدَّهْرِ للِحُبِّ سَاليَا أَشَوْقاً وَلَمَّا تَمْضِ لِي غَيرُ لَيْلةِ ... رُوَيدَ الهَوَى حَتَّى يَعَبَّ لَيَالَيا أعرابي أأطْلبُ الحُسْنَ في أُخْرَى وَأتْرُكُها ... فَذَاكَ حِينَ شَنِئْتُ الحَزْمَ وَالأدَب مَا إنْ تَأَمَّلْتُهَا يَوْماً فَتُعْجِبِنِي ... إلاَّ غَدا أكْثرَ اليَوْمَيْنِ لِي عَجَباً

стр. 192

آخر نَضَعُ الزِّيَارَةَ حَيْثُ لا يُزْرِي بِنَا ... كرَمُ الجُدُودِ وَلاَ يخَيبُ الزُّورُ وَلئِنْ ظَعَنْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلَّفاً ... وَلَئِنْ قَصَرْتُ لَخَائِفاً مَا أقصُرُ لبعض بني بَوْلان مَتَى يَرِدَا أُبَرِّدْ حَرَّ جَوْفى ... بِمَاءِ لَمْ يُخَوِّضْهُ الإَنَاءُ بأَبْطحَ بَيْنَ مُضَّاضٍ وتوٍ ... تَنَفَّحُ عَنْ شَرَائِعِهِ السِّهَاءُ بأبْطَحَ مِنْ أَباطِحِهِ اللَّوَاتي ... ثَوَى مَاءٌ بِهِنَّ وَقلَّ مَاءُ

стр. 193

سُويَد بن بَجِيلة الطائي أَلاَ لاَ أرَى بَيْنَ الغِمَارَيْنِ شَافياً ... صَدَايَ ولَوْ رَوَّى غَلِيلَ الرَّكائِبِ فَيَا لَهْفَ نَفْسِي كَلَّمَا الْتَحْتُ لَوْحَةً ... عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءِ أحْواضِ آظبٍ بَقَايَا نِطَافٍ المُصْدِرِينَ عَشِيَّةً ... بِمحَدُورَةِ الأحْواضِ حُصْرِ النَّصَائِبِ تَرَقْرَقَ مَاءُ المُزْنِ فِيهِنَّ والْتَقَتْ ... عَلْيْهِنَّ أَنْفَاسُ الرّيَاحِ اللَّوَاغِب بِريحٍ مِنَ الكَافُورِ والطَّلْحِ أبْرَمَتْ ... بِهِ شُعَبُ الأوْدَاةِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ وقال آخر أَلاَ هَلْ أَدُلُّ الوَارِدَيْنِ عَشيَّةً ... عَلَى مَنْهَلٍ غَيْرِ الذَّي يَرِدَانِ

стр. 194

عَلَى مَنْهَلٍ عَذْبِ الشَّرِيعَةِ بارِدٍ ... هُوَ المُسْتَقَى لاَ حَيْثُ يَسْتَقِيَانِ فَإنَّ عَلَى المَاءُ الَّذي تَرِدَانِهِ ... غَرِيماً لَوانيِ الدَّيْنَ مُنْذُ زمَانَ لَطِيفَ الحشَا عبْلَ الشَّوَى طَيِّبَ اللَّمَى ... لَهُ عِلَلٌ لاَ تَنْقَضِي لأِوَانِ وقال آخر لَقَدْ زَادَنيِ وَجْداً بَبقْعاَء أنَّهُ ... رَأيتُ مَطَايَانَا بلينَةَ ظُلَّمَا أَلاَ لاَ أرَى مَاَء الحَرادِيّ شَافيِاً ... قُلوباً إلى أحْوَاضِ بَقْعَاءُ نُزَّعَا فَمَنْ جَاَء مِنْ مَاءِ الشِّباكِ بِشَرْبةٍ ... فَإنَّ لَهُ مِنْ مَاءِ لِينَة أرْبَعا امرأة من طيء فَمَا مَاءُ مُزْنٍ مِنْ شَمَارِيخٍ ... تَحَدَّرَ مِنْ غُرٍّ طِوَالِ الذَّوَائِبِ

стр. 195

بِمُنْعَرَجٍ أوْ بَطْنِ وَادٍ تَحَدَّرَتْ ... عَلَيْهِ رِيَلحُ الصَّيف مِنْ كُلِّ جَانِبِ نَفَى نَسُمَ الرِّيحِ القَذَى عَنْ مُتُونِهِ ... فَلَيسَ به عَيْبٌ تَرَاهُ لِشَارِبِ بِأَطْيَبَ مِمَّنْ يَقْصُرُ الطَّرْفَ دُونَهُ ... تُقَى اللهِ وَاسْتِحْياءُ بَعْضِ العَوَاقِبِ المجنون أيَ حُبَ لَيْلَى عَافِني قَدْ قَتَلْتَنِي ... فَكَيْفَ تُعَافِيني وَأَنْتَ تَزِيدُ أرَاكَ عَلَى نِيَرَيْنِ وَالحُبُّ كلُّهُ ... عَلَى وَاحِدِ يَبْلَى وَأنْتَ جَدِيدُ أبو الدلهاث أَلَمْ تَرَنِي عَلَى كَسَلِي وَفتْرِي ... أجَبْتُ أبَا حُذَيْفَةَ إذْ دَعَانِي

стр. 196

وَكُنْتُ إذَا دُعِيتُ إلى نَبيذٍ ... أجَبْتُ وَلَمْ يَكُنْ مِنِّي توَانِي كَأَنَّا مِنْ بَشَاشَتِنَا ظَلِلْنَا ... بَيوْمٍ لَيْسَ مِنْ هَذَا الزَّمَانِ عبد الله بن عزرة الجعدي أيا رَبَّ عِيسَى إنَّ زَبْرَاَء إنْ تَمُتْ ... أمُتْ أوْ أُزَايِل شُعْبَةً من فُؤَادِيَا فَأنْعِمْ عَلَّى نِعْمَةً وَاشْفِنِي بِهَا ... وَأنْعِمْ عَلَّى نِعْمَةً وَاشْفِهَا لِيَا فَإنَّا أُنَاسٌ خَيرُنَا فِي اجْتِمَاعِنَا ... فَزِدْ بَعْضَنَا مِنْ شَمْلِ بَعْضٍ تَدَانِيا وقال زَعَمُوا أنَّ مَنْ تَشَاغَلَ بالحُبِّ ... تَسَلَّى حَبِيبَهُ وَأفَاقَا كَذَبوا مَا كَذَا يَكُونُ وَلكِنْ ... لَمْ يَكُونَوا فِيمَا أرَى عُشَّاقَا كَيْفَ شُغْلِي يَا قُرَّ بَعْدَكِ ... وَاللَّذَّاتُ يُحْدِثْنَ لِي إلَيْكِ اشْتِياقَا كُلَّمَا رُمْتُ سَلْوَةً تُذْهِبُ ... الحُرْقَةَ=زَادَتْ قَلْبِي عَلَيْكِ احْترَاقَا

стр. 197

بعض التميمييِّن مَرَرَنْا عَلى قَيْسيَّةٍ عَامِريَّةٍ ... لَهَا بَشَرٌ صَافِي الأديمِ هِجَانِ فَقَالَتْ وَألْقَتْ جَانِبَ السِّتْرِ دُونَنَا ... مِنَ آيَّةِ أَرْض أوْ مَنِ الرَّجُلاَنِ فَقُلْتُ لَهَا: أَمَّا تَمِيمٌ فَأُسْرَتي ... هُدِيتُ، وَأَمَّا صَاحِبي فيَماَني رَقِيقَانِ ضَمَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... وَقَدْ يَلْتَقِي الشَّتَّي فَيَأْتَلِفَانِ دُرَيد بن الصّمَّة حَيُّوا أُمَامةَ وَانظُرُوا صَحْبِي ... وَقفُوا فَإنَّ وُقُوفَكُمْ حَسْبِي مَا إنْ رَأيْتُ وَلاَ سَمِعْتُ بِهِ ... كَاليَوْمِ طاَلِيَ أيْنُقٍ جُرْبِ مُتَبَذِّلاً تَبْدُو مَحَاسِنُهُ ... يَضَعُ الهِنَاَء مَواضِعَ النُّقْبِ مُتَحَسِّراً نَضْحُ الهِنَاءِ بِهِ ... نَضْحُ العَبِيرِ بِرَيْطَةِ العَصْبِ فَسَلِيهِمُ عَنِّي أُمَامَ إذَا ... غَصَّ الجَمِيعُ هُنَاكَ مَا خَطْبِي

стр. 198

الخاركيّ لَمْ أجِدْ فِيمَا تَصَرَّفْتُ عَلَى الكَأسِ كَرِيَما كُلُّ مَنْ كَشّفتُهُ ألْفيتُهُ خَبّاً لَئِيمَا فَاصْطَفَيتُ الكَأْسَ نَدْمَاناً وَأقْصَيْتُ الندِيَمَا القعقاع بن ربيعة لاَ بَارَكَ اللهُ في عَيْنَيْنٍ مِثْلِكْمَا ... إذَا تَجَاهَدَ يَوْمَ العزّةِ البَصَرُ

стр. 199

عَيْنُ ابْنِ دَارَةَ خَيْرٌ مِنْكُمَا نَظَراً ... إذِ الحُدُوجُ بِأعْلَى عَاقِلٍ زُمَرُ إنْ يُظْلِمِ اللَّيْلُ تَعْتَلاَّ بِظُلْمَتِهِ ... أوَ تَنْظُرَ ظُهُراً يَطْرِفْكُمَا النَّظَرُ خَذَلْتُمَانِي فَبِئْسَ العَفْوُ عَفْوُ كُمَا ... وَالعَقْبُ مِثْلٌ فَهَذَا مِنْكَمُ غَبَرُ

стр. 200

يزيد بن دارة لاَ تَعْمَ أَعْيُنُ أَقْوَامٍ أقُولُ لَهُمْ ... بالأَنْبَطِ الفَرْدِ لمَّا بَذَّهُمْ بَصَرِي أَمَا تَرَوْنَ بأعْلَى عَاقِلِ ظُعُناً ... وَرَّكْنَ فَحْلَينْ وَاسَتَقْبَلْنَ ذَا بَقَرِ

стр. 201

أعرابي إنِّي بنَارِ عِنْد زَيْنَةَ أوقِدَتْ ... عَلَى مَا بِعَيْني مِنعشاً لبَصيِرُ وَقَدْ زَادَنِي حُباً لزِيْنَةَ أنَّهَا ... مَقُوتٌ لأِخْلاَق الرِّجَالِ نَفُورُ تَنُولُ بِمَعْرُوفِ الحَدِيثِ وَإنْ تُرِدْ ... سِوَى ذَاكَ تُذْعَرْ مِنْكَ وَهْي ذَعُورُ أبو وَجْزَةَ السَّعدي لَوْ سَأَلَتْ عَنَّا غَدَاةَ قُراقِر ... كَمَا كُنْتُ عَنْهَا سَائِلاً لَوْ لَقِيتُهَا لِقاَء بَنِي نِمْرٍ وَكَانَ لِقَاؤُهُمْ ... غَدَاةَ الحَوَالي حَاجَةً فَقَضَيْتُهَا تمّ بابُ النَّسيب من كتاب الوحشيات

стр. 202

باب الهجاء

стр. 203

يزيد بن عمرو النخعيّ لَقَدْ كَذَبَ المَعَاشِرُ حِينَ قَالوَا ... عَلىٌّ وَالمُخَارِقُ سَيِّدَانِ هُمَا حَجَرَانِ مِنْ جَبَلَيْ طُمَيّ ... إذَا قِيلَ أرْشَحَا لاَ يَرْشَحَانِ هُمَا مَجْنَى مُحَلِّقَةٍ سَحُوقٍ ... بَعِيدٍ نَفْعُها مِنْ كُلِّ جَانِ فَلَوْلاَ البُخْلُ إنَّ البُخْلَ عَارٌ ... أَبَا عَمْرِو إذّا أعْجَبْتُمَاني الأسْعر الجعفيّ كفَيْتُ حَزِيماً وَمُرَّانَهَا ... مِرَاساً وَخَليْتَهُمْ للِفَخَارِ فَلاَ تَدْعُوَنْهُمْ إلى نَجْدةٍ ... وَلكِنْ فَهَيِّبْ بِهِمْ مَنْ تُجارِي زَعَانِفُ سُودٌ كَخَبْثِ الحَدِيدِ ... يَكْفي الثَّلاَثَةَ شِقُّ الإزَارِ

стр. 204

شَبيب بن البَرْصَاء لَعَمْرِي لَقَدْ كَانتْ سُهَيَّةُ أوْضَعَتْ ... بِأَرْطَاةَ في رَكْبِ الخيَانَةِ وَالغَدْرِ أتَنصُرُ مِنِّي مَعْشراً لَسْتَ مِنْهْمُ ... وَغَيْرُكَ أَوْلَى بالحَفِيظَةِ والنَّصْرِ فَمَا أنتَ بالطِّرْفِ الكَرِيِمِ فيُشتَرَى ... لِفِحْلَتِهِ وَلاَ الجَوَادِ الذَِّي يَجْري دِعْبِل تِهْتُمْ عَلَيْنَا بأَنَّ الذِّئْبَ كَلَّمَكُمْ ... فَققد، لَعَمْرِي، أبُوكُمْ كَلَّمَ الذَّيبَا فَكَيْفَ لَوْ كَلَّمَ اللَّيْثَ الهَصُورَ، إذاً ... تَرَكْتُمُ النَّاسَ مَأْكُولاً وَمَشْرُوباً هَذا السُّنَيْديُّ لاَ يَسْوَى إتَاوَتَهُ ... يُكَلِمُّ الفِيلُ تَصْعِيداً وتَصْوِيبَا

стр. 205

وقال وَمَا تُنْسِنَا الأيَامُ لاَ نَنْسَ جوعَنَا ... بِدَارِ بَنِي بَدْرِ وَطُولَ التَّلَدُّدِ ظَلِلْنَا كَأنَّا بَيْنَهُمْ أَهْلُ مَأتَمٍ ... عَلَى مَيِّتٍ مُسْتَوْدِع بَطْنَ مُلْحَدِ يُحَدِّثُ بَعْضٌ بَعْضَنَا عن مُصَابِهِ ... ويَأْمُرُ بَعْضُ بَعْضَنَا بالتَّجَلُّدِ عَمِيرةُ بن جُعَيْل التَّغْلَبي كَسَا الله حَيَّى تَغْلِبَ ابنَةِ وائلِ ... مِنَ اللُّؤْمِ أظْفَاراً بِطيئاً نُصُولُهَا النَّجاشيُّ الحارثيّ إذَا اللهُ عَادَى أهْلَ وَدِقّةٍ ... فَعَادَى بَني العَجْلاَنِ رَهْطَ ابِن مُقْبِلِ

стр. 206

قُبَيَّلةٌ لاَ يَغْدِرُونَ بِذِمَّةٍ ... وَلاَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ وَلاَ يَرِدُونَ المَاَء إلاعَشِيَّةً ... إذَا صَدَرَ الوُرَّادُ عَنْ كُلِّ مَنْهلِ ثَعَافُ الكِلاَبُ الضَّارِياتُ لُحُومَهُمْ ... وَيَأكُلنَ مِنْ عَوْفٍ وكَعْبِ بن نَهْشَلِ أُولئِك إخْوَانُ الذَّلِيلِ وَأُسْرَةُ اللّئيمِ وَرَهْطُ الخَائِنِ المُتَذَلِّلِ ومَا سُمِّيَ العَجْلاَنَ إلاَّ لِقَولِهِمْ: ... خُذِ القَعْبَ وَاحْاُبْ أيُّها العَبْدُ واعْجَلِ عوف بن الأحوص الكلابيّ، في بني يزيد بن الصَّعِق حَدَّثْتُمُونِي أنَّ شَأْنَ أبِيكُمُ ... ثَمَلٌ وَأَحْسَبُ أنَّهُ لَمْ يَفْعَلٍ أبَنِي قَتِيلِ. . إنَّ أبَاكُمُ ... بالجِزْعِ مِنْ نَجْرَانَ لَمَّا يُنْقَلِ طَلَبُوا. . . حِينَ انْتَشَى ... . . حُمْرٍ كَسُوقِ الحثْيَلِ كان رجل من أهل اليمن نزل بيزيد بن الصعق فلم يحسن جواره، فلقيه الرجل بعد ذلك باليمن، فسلمه إلى عبيد له فما زالوا. . حتى مات، على ما يقال.

стр. 207

مَا جَمَلٌ جَوْنٌ تَوَسَّدَ لُمْعَةٌ ... بآكَلَ مِنْ عَوْفٍ إذَا حانَ مَأْكَلُ لَهُ شَعَرٌ في حَاجِبَيهْ، وَلَحْيُهُ ... كَقُنَّةِ وَقْطٍ وَهْوَ أَزْعَرُ مِنْ عَلُ فَلَيْتَ عُرافاً مِنْ جَزورِ سَمِينَةٍ ... بِكَفَّيْكَ يَوْمَ الرَّمْلِ إذْا أَنْتَ مُرْمِلُ وَمُوسَى رَمِيضاً بِاليدَيْنِ وَألَيةٌ ... فَأنْظُرَ إنْ لاَقَيْتَهَا كَيْفَ تَفْعَلُ زِيادة بن زيد العُذْريّ وَمَا ثَنَي رَثَيانٌ مِنْهُمُ غَضَبي ... وَلاَ بَنُو قُنْفُذِ فَسْوُ العَصَافِيرِ قَوْمٌ إذَا غَضِبُوا دُقّتْ أُنُوفُهُمُ ... دَقَّ المُضَبِّبِ أسْتاهَ المَسَامِيرِ

стр. 208

أبو المهوَّش الأسديّ أَكَلَتْ طُهَيَّةُ وَالجِمَارُ ودَارِمٌ ... أَيْرَ الحمِارِ وَخُصْيتَيِْهِ العَنْبَرُ ويروى أكَلَتْ أسَيّدُ والهُجَيْم وَمَازِنٌ ... أيْرَ الحمارِ وَلَمْ تَذُقْهُ العَنبَرُ ذَهَبَتْ فَشِيشَة با أباعِر حَوْلَنا ... سَرَقاً فَصُبَّ عَلى فَشِيشَةَ أبْحَرُ فشيشة لقب أسيِّد بن عمرو مَنَعَتْ حَنِيفُة واللَّهَازِمُ مِنْكُمُ ... بُرَّ العِراقِ وما يَلذُّ الحَنْجَرُ قَدْ كُنْتُ أحْسَبكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإذَا لَصافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ وَإذَا يَسُرُّكَ مِنْ تَمِيمٍ خَصْلَةٌ ... فَلَمَا يَسُوءُكَ مِنْ تَمِيمٍ أكْثَرُ

стр. 209

ابن أمَّ صاحبٍ أتَيْتُ الولَيدَ فألْفَيْتُهُ ... كَمَا قَدْ يُقَالُ غَنِيًّا بَخِيلا غَنِىَّ العَفَاءِ بَطِيَء العَطَاءِ ... لاَ يُرْسِلُ الخَيْرَ إلا قَلِيلاَ فَقَدْتُ الوَلِيدَ وَأنْفاً لَهُ ... كَثَيْلِ القَعُودَ أبَى أَنْ يَبُولاَ فَلَيْتَ لَنَا خَالِداً بِالوَليدِ ... وَعبْدَ العزيز بَيحْيىَ بَدِيلاً أَنَحْنُ قَعَدْنَا بِأَبْنَائنَا ... أمِ القَوْمُ أنْجَبُ مِنَّا فُحُولاَ فَإنْ تَمْنَعُوا مَا بِأيْدِيكُمُ ... فَلَنْ تَمْنَعونِي إذَا أنْ أقُولاَ الفرزدق لَوْ أنَّ قِدْراً بَكَتْ مِنْ طُولِ مَا حُبِستْ ... عَلَى الحُفُوفِ بكَتْ قدْرُ ابنِ عَمَّارِ

стр. 210

مَا مَسَّها بَلَلٌ مُذْ فُضَّ مَعْدِنَها ... وَلاَ رَأتْ غيْرَ نارِ القَينِ مِن نارِ شاتِمُ الدَّهْرِ العَبْدِي لمَّا رَأيتُ الدَّهْرَ وَعْراً سَبِيلُهُ ... وَأبْدَى لَنَا ظَهْراً أجَبَّ مُسَلعا وَمَعْرِفةً حَصَّاَء غَيْرَ مُفَاضَةٍ ... عليهِ وَلَوْناً بالعَثَانِين أجْدَعَا وَجَبْهَةَ قِرْدٍ كَالشَّرَاكِ ضَئِيلَةً ... وَصَعَّرَ خدَّيْهِ وَأنْفاً مُجَدَّعَا هُنّاكَ ذَكَرْتُ الذَّاهِبينَ أولِى النُّهَى ... وَقُلْتُ لِعَمْروو وَالحُسَامِ ألاَ دَعَا فَإنِّي أرَى الحَيَّيْنِ كَعْباً وَدَارِمَا ... أصَابَهُمُ دَهْرٌ وإنْ كَانَ مُفْجِعَا أرَى كُلَّ مَأفُونٍ وكُلَّ حَزَنْبَلٍ ... وتَرِْعِيَّةٍ [شهْدَارية] قَدْ تَضَلَّعَا وَسَامَي المَعَالِي يَبْتَغِيها لِنَفْسِه ... فَيَالَكَ دَهْراً لاَ يَزَالُ مُرَوِّعَا

стр. 211

جندل بن أشمط العميري العبديّ قَعْدَكِ اللهَ ألَمَّا تُخْبَرِي ... يَا ابْنَة العَمْرِيِّ عَنْ أهْلِ قَطَرْ تَرَكوا جَارَهُمُ تأُكُلهُ ... ضَبُعُ الوَادِي وتَرْمِيهِ الشَّجَرْ فَيَمِينَ اللهِ لاَ أَنْسَلهُمُ ... أبَدْا مَا سَاعَدَ الشَّمْسَ القَمَرْ غَدَرَتْ شَنٌّ بِحيرَانِهِمُ ... إنَّ شَنًّا مَا عَلِمْنَا لَغُدُرْ شَنَّةٌ لَمْ يَعْمَلُوا مَا مَاؤُهَا ... إنَّما مَاؤُكِ صَابٌ وَصَبرْ البُرْجُ بن مُسْهرٍ جَدِيلَة تَخْشَى الغَوْثَ خَشْيَة آبِقِ ... رَآى رَبَّهُ والسَّوْطَ والقَلْبُ حَاذِرُهْ تَنَاصَرُ غَوْثٌ يَا جَدِيلَ وَأنْتُمُ ... كَمَنْ قَامَ يَبْنِي حَوْضَهُ وَهْوَ عَاقِرُهْ إذَا مَا اشْتَهَوْا مِنَّا فَتَاةً أدِيبَةً ... لَهُمْ شَكْرُهَا وَالمَهْرُ مِنَّا أبَاعِرُهْ مَتَى كَانَ أمْر الحُيِّ يوَسى بجنُدُحِ ... وقَيْسِ بنِ حَزْنٍ، شَرُّدَهرِكَ آخِرُهْ

стр. 212

السمهري العُكْلَّي لَقَدْ جَمَعَ الحَدَّادُ بَيْنَ عِصَابَةٍ ... تَسَاَءلُ في الأسْجَانِ مَاذَا ذُنُوبُها مُقَرَّنَةِ الأقْدَامِ فِي السِّجْنِ تَشتَكِي ... ظَنَانِيبَ قَدْ أمْسَتْ مُبِيناً عُلُوبُهَا إذَا حَرَسَيٌّ قَعْقَعَ البَابَ أُرْعِدَتْ ... فَرَائِضُ أقْوَامٍ وَطَارَتْ قُلُوبُهَا بِمَنْزَلَةٍ أَمَّا اللَّئِيمُ فَآمِنُ ... بِهَا وَكِرَامُ القَوْمِ بَادٍ شُحُوبُها ألاَ لَيْتَني مِنْ غَيْرِ عُكْلٍ قَبِيلَتِي ... وَلَمْ أدْرِ مَا شَبّانُ عُكْلٍ وَشِيبُها قُبِيِّلَةٌ لاَ يَقْرَعُ البَابَ وَفْدُهَا ... بِخَيْرٍ وَلاَ يَأْتِي السَّدَادَ خَطِيبُها فَإنْ تَكُ عُكْل سَرَّهَا مَا أَصَابَني ... فَقَدْ كنْتُ مَصْبُوباً عَلَى مَنْ يَرِيبُها يزيد بن خَذَّاق نَبَتْ عَيْنُها عنّى سَفَاهَا وَرَاقَها ... فَتَى دُونَ أضْيَلفِ الشِّتَاءِ شَرُوبُ فَتىً يَوْمَ تَلْقَاهُ صَبِيحةَ دِيَمَةٍ ... سِمَاَكِيَّةٍ لهَا السَّحَابٌ سَكُوبُ دَهِينُ القَفَا يُدْنِي قَبِيعَةَ سَيْفِهِ ... وَمَا كُلُّ أصْحَابِ السُّيُوفِ صَلِيبُ

стр. 213

طُفَيْل الخْيلِ الغَنَوِيّ لَعَمْرِي لَقَدْ زَارَ العُبَيْدِيُّ رَهْطَهُ ... بِخَيْرٍ عَلَى بُعْدٍ زِيَارَةً أَشْأَمَا فَأَظْعَنْتَ مَنْ يَرجُو الكَرامةَ مِنْهُمُ ... وَخَيَّبْتَ مَنْ يُعْطِي العَطَاَء المُكَرَّمَا وَأَلْفَيتَنَا بالجَفْرِ يَوْمَ أتَيْتَنَا ... أخاً وابْنَ عَمَ يَوْمَ ذَلِكَ وَآبْنَمَا وَأَلْفَيتَنا رُمْحاً عَلَى النَّاسِ وَاحِداً ... فَنَظْلِمُ أوْ نَأْتَي عَلَى مَنْ تَظَلَّمَا وَأصْبَحتَ قَدْ فَرَّقتَ بَيْنَ مَحَلِّنا ... إذَا مَا التَقَى الجَمْعَانِ لَنْ نَتَكَلَّمَا فَلَيْتَكَ حَالَ البَحْرُ دُونَكَ كُلُّهُ ... وَمَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وَأعْجَماً الطِّرِمَاح يجيب الفرزدق وَمَرَّ بِكَ المُخْتَارُ مُخْارُ طَيِّءٍ ... فَلَمْ تَقْرِهِ حَتَّى تَرَحَّلَ غَادِيَا سِوَى شَرْبَةٍ أبْكَتْكَ حِينَ قَريْتَهُ ... فَلاَ رَقَأَتْ عَيْنَاكَ إن كُنْتَ بَاكِيَا فَلَوْ كُنْتُمُ قَوْماً كِرَاماً كَتَمْتُمُ ... قِرَاكُمْ وَلكِنْ لَمْ تُبَالُوا المَخَازِيَا

стр. 214

زيادٌ الأعجمُ، في فاقرة بن عوف قُمْ صَاغِراً يَا شَيْخَ جَرْمٍ وَإنَّمَا ... يُقَالُ لِشَيخِ الصِّدْقِ قُمْ صَاغِرِ فَإنَّكَ شَيْخٌ مَيْتٌ وَمُوَرِّثٌ ... قُضَاعَةَ مِيراثَ اليَسُوسِ وَقَاشِرِ قَضَى اللهُ خَلْقَ النَّاس ثُمَّ خُلِقْتُمُ ... بَقِيَّةَ خَلْقِ اللهِ آخِرَ آخِرِ وَلَوْ رَدَّ أهْلُ الحَقِّ مَنْ مَاتَ مِنكُمُ ... إلى حَقَّهِمْ لَمْ تُدْفَنُوا فِي المقَابِرِ فَمَا لَكُمُ فِي أرْضِ نَجْدٍ وَغَوْرِهَا ... إذَا اقْتَسَمُوا بالحَقَّ شِبْرٌ لِشَابِرِ فَلَمْ تَسْمَعُوا إلاَّ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ... وَلَمْ يُدْرِكُوا إلاَّ مَدَقَّ الحَوَافِرِ حضرمي بن عامر قَدْ قَالَ جَزْءٌ وَلَمْ يَقُلْ جَللاَ ... إنِّي تَرَوَّحْتُ نَاعِماً جَذِلاَ إنْ كُنْتَ أزْنَنْتَني بِهَا كَذِباً ... جَزْءُ فَلاَقْيتَ مِثْلَهَا عَجِلاَ أفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ وَأنْ ... أُورَثَ ذَوْداً شَصَائِصاً نَبلاً

стр. 215

يونس الخيَّاط المدينيّ كسانِي قَمِيصاً مَرَّتيْنِ إذَا انتْشَى ... وَيَنْزعُهُ مِنّي إذَا كَانَ صَاحِياً فَلِي فَرْحَةٌ فِي سُكْرِهِ وَانْتشَائِهِ - وفَي الصَّحْوِ تَرْحَاتٌ تُشيِبٌ النَّواصِيَا فَيَا لْيت حَظّي مِنْ سُرُورِي وَتَرْحَتِي ... وَمِنْ جُودِهِ أنْ لاَ عَلَيَّ وَلاَ لِيَا بلال بن جرير، في خلاد بن جندل، ابن أخي القُلاَخ نَزَلنَا بِخَلادِ فَأَشْلَى كِلاَبَهُ ... عَلَيْنَا فَكِدْنَا عِنْدَ بَيتْيْهِ نُؤكَلُ تَنَاوَمْتَ مِصْفَ اللَّيْلِ ثُمَّ أتَيْتَنا ... بقَعْبيْنِ مِنْ ضَيحْ وَمَا كِدْتَ تَفْعَلُ فَقُلْتُ لأِصْحَابي مُسِرّاً إلَيْهُمْ ... إذَا اليَوْمُ أمْ يَوْمُ القِيامَةِ أطولُ
следующие страницы →