Полный текст (288 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
مالك بن حَرِيم
وَرِبْعِي نَحَرْتُ عَلى ثَلاَثٍ لِحْمْدِ ثَلاَثِةٍ مِنْ بَعْدِ حِينِ
فَرَاحُوا حَامِدِينَ وَرُحْنَ بُحًّا ... فَلَمْ أحْفِلْ لِهَرْهَرَةِ الحَنِينِ
عُتْبَة بن ذي الفرج الخفاجيّ
جَزَى اللهُ أمْسِ خَيْراً ... فَوارِسَنَا بِأَقْرِبَة اللِبّاَنِ
بكُلّ مُعَرَجٍ يَدْعُونَ جُردْداً ... لدَىَ جَرْدَاءِ رَافِعِةِ العِنَانِ
وقال
لَناَ لِقَحٌ يُرْويِنَ جُلَّ ضُيُوفِنَا ... ثَلاَثٌ وَإِن يَكْثرْنَ يَوْماً فأرْبَعُ
نَمُدُّهمُ بِالمَاءِ مِنْ غَيرِ هُونِهِمْ ... ولَكِنْ إِذَا مَا ضَاقَ شيءٌ يُوَسَّعُ
стр. 247
وقال مالك بن حَرِيمْ
وَلاَ يَسْأَلُ الضَّيْفُ الغَرِيبُ إِذَا شَتَا ... بَما أَوْغلَتْ قِدرِي إِذَا هُو وَدَّعَا
فَإِنْ يَكُ غَثًّا أو سَمِيناً فَإِنَّنِي ... سَأجْعَلُ عَيْنَيهِ لِنَفْسِهِ مَقْنَعَا
مالك بن جَعْدة التَّغْلَبيُّ
مَرَّ بِنَا المُخْتَارُ طَيّءٍ ... فَرَوَّى مُشاشاً كَانَ بالأَمْسِ صَادِياً
جَلَبْنَا لَهُ صَهْبَاَء كَالمِسْكِ ريُحهاَ ... إِقَامَتَهُ حَتَّى ترحَّلَ غادِياَ
فَمَرَّ وَقَدْ كَانَتْ عَلَيْهِ غَبَاوَةٌ ... يَخاَلُ حُزُونَ الأَرْض سَهْلاً وَوَادِياَ
стр. 248
الأُقَيبِلُ القَيْنيُّ، وتُرْوى لِنُصَيْب
لِعَبْدِ العَزِيزِ عَلَى قَوٍْمِهِ ... وَغَيْرِهِمُ نِعَمٌ غَامِرَهْ
فَبَابُكَ أَلْيَنُ أَبْوَابِهِمْ ... وَدَارُكَ مَأْهُولَةٌ عَامِرَهْ
وَكَلْبُكَ آنَسُ بالمُعْتَفِين مِنَ الأُمَّ بِالابْنَةِ الزَّائِرَهْ
وَكَفُّكَ حِينَ تَرَى الزَّائِرينَ أَنْدَى مِنَ اللَّيْلَةِ المَاطِرَهْ
فِمِنْكَ العَطَاءُ وَمِنَّا الثَّنَا - ءُ بِكُلَّ مُحَيَّرَةٍ سَائِرَهُ
امرؤ القيس بن عابس الكنديَّ، أو الكلبيّ
أَعْيَتْ جُدُودُ بَنِي لأْمٍ مُنَاوِئَهُمْ ... حَزْماً وَعَزْماً وعِزًّا غَيْرَ تَعْذِيرِ
стр. 249
فَمَا تُمَدًُّ لَهُمْ كَفٌّ فَتَقْبضَهَا ... عَمَّا تُرِيدُ سِوَى قبِض المَقَادِيرِ
جُدودُ قَوْمٍ إِذَا مَا سَاعَدَتْ أَحَدًا ... سَحَّتْ عَلَيْهِ بفَضْلٍ غير مَنْزُورِ
القاسم بن أُمَّة بن أبي الصَّلْتِ
لاَ يَنْكُتُونَ الأرْضَ عِنْدَ سُؤَالِهِمْ ... لِتَطَلُّبِ العِلاَّتِ بِالعدَان
بَلْ يَبْسُطُونَ وَجُوهَهُمْ فَتَرى لَهَا ... عِنْدَ السُّوَالِ كَأحْسَنِ اْلألْوَانِ
فَإِذَا الحَرِيبُ أَنَاخَ وَسْطَ بُيُوتِهِمْ ... رَدُّوهُ رَبَّ صَوَاهِلٍ وَقِياَنِ
وَإذَا دَعَوْتَهُمُ لِيَوْمِ كَرِيهةٍ ... سَدُّوا شُعَاعَ الشَّمْسِ بِالخِرْصَانِ
أبو الجُوَيْرِيَةِ، عيسى بن أوس بن عبد الله
لَوْ كَانْ يَقْعُدُ فَوْقَ الشَّمْسِ مِن كَرَمٍ ... قَوْمٌ بِأَوَّلِهِمِ أَوْ مجْدِهِم قَعَدُوا
стр. 250
أَوْ خَلَّدَ المَجْدُ أَقْوَاماً ذَوِى كَرَمٍ ... مِمَّا يُحَاذَرُ مِن آجَالهِمْ خَلَدُوا
قَوْمٌ أَبُوهُمْ سِنَانٌ حِينَ تَنْسُبُهُمْ ... طَابُوا وَطَابْ مِنَ الأوْلاَدِ مَا وَلَدُوا
إنْسٌ إذَا أمِنُوا جنٌّ إذَا فَزِعُوا ... بيضٌ مَصَاليتُ أَيْسَارٌ إِذَا جُهِدُوا
مُحَسَّدُونَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ نِعْم ... لاَ يَنْزِعِ اللهُ عَنْهُمْ مَالَهُ حُسِدُوا
وله أَيضاً
المَجْدُ بَابٌ عَلَى الأَقوَامِ ذُو غَلَقٍ ... وَفِى أَكُفّهِمُ مِنْهُ المَقَاليدُ
يَحْيَى النَّدَى مَا حَييتُمْ في بُيوِتكُمُ ... وَإنْ فقِدْتُمْ فَإنَّ الجُودَ مَفْقُودُ
نَرْجُو لِباقِيَةِ الأيَّامِ بَاقِيَكمُ ... وَمَنْ مَضَى فهو مأْمُورٌ وَمَحْمُودُ
أعشى بنىِ تَغِلِب
وَجَدْتُكَ أمسِ خَيْرَ بَنِي مَعَدٍ ... وَأنْتَ اليَوْمَ خيْرٌ مِنْكَ أمْسِ
وأنْتَ غَدًا تَزِيدُ الخْيرَ ضِعْفاً ... كَذَاكَ تَزِيدُ سَادَةُ عَبْدِ شَمْسِ
стр. 251
سالم بن دارة
أبْقَى اللَّيَاليِ مِنْ عَدِيّ بن حَاتِمٍ ... حُسَاماً كَنَصْلِ السَّيْفِ سُلَّ مِنَ الخِللْ
أبُوكَ جَوَاد مَا يُشَقَّ غُبَارُهُ ... وَأنْتَ كَرِيمٌ مَا تُحَصّركَ العِلَلْ
تَحِنُّ قَلُوصي في مَعَدٍّ كَأَنَّمَا ... تُرَجَّى الرَّبيعَ في لِقَاءِ بَنىِ ثُعَلْ
فَانْ تَتَّقُوْا شَرًّا فمِثْلُكُمُ اتَّقَى ... وَإنْ تَفْعَلُوا خَيْرًا فَمِثْلُكُمُ فَعَلْ
وَأنتُم زِمَامٌ مِنْ أزِمَّةِ ّطَيءٍ ... وَأنتُمْ بِنَجْدٍ حَيَّة السَّهْلِ والجَبَلْ
عبد الله بن قيس الرُقيَّات
أتَيْنَاكَ نُثْنيِ بالَّذِي أنْتَ أهْلُهُ ... عَلَيْكَ كَمَا أثْنَى عَلَى الرَّوْضِ جَلرُهَا
فَإِنْ مِتَّ لَمْ يُوصَلْ صَديِقٌُ وَلَمْ تَقُمْ ... سَبِيلٌ مِنَ المَعْرُوف أنْت مَنَارُها
ذَكَرْتُك إذْ غَاضَ الفُرَاتُ بِأَرْضِنَا ... وَسَالتْ بِأَعْلَى الرَّقَّتَّيَنْ بِحَارُهَا
стр. 252
وقال ابن هَرْمة
حَمَيْتُ حِماَكَ في منَعَاَتِ قَلْبِي ... فَلَيْسَ حمِاَكَ عِنْدِي بالُمُبَاحِ
وَجَدْنَا خاَلِداً خُلِقتْ جَنَاحاً ... فَكَانَ أبُوكَ قَادِمَةَ الجَنَاحِ
عِمْرَان بن عِصَام، يقوله لعبد الملك في الحجَّاج
وَبعَثْتَ مِنْ وَلَدِ الأَغَرَّ مُعَتَّبٍ ... صَقراً يَلوذُ حَمامُهُ بالعَوْسَجِ
فَإِذَا طَبَخْتَ بِنَارِهِ أَنْضَجْتَهُ ... وَإِذَا طَبْخْتَ بغَيْرِهِ لَمْ تُنْضِجِ
وَهُوَ الهِزَبْرُ إذَا أَرَادَ فَرِسَةً ... لَمْ يَثْنِهِ عَنْهَا صِيَاحُ مُهَجهجِ
أبو عِلاَقَة التغلبيّ
وَكُنْتُ قَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ ... وَلاَ يَشْقَى بِقعْقَاعٍ جَلِيسُ
ضَحُوكُ السِنَّ إِنْ أَمَرُوا بِخَيْرٍ ... وعِاْدَ الشَّرِّ مِطْرَاقٌ عَبُوسُ
стр. 253
وقال
آلُ المُهَلَّبِ قَوْمٌ إِنْ مَدَحْتَهُمُ ... كَانُوا الأكَارِمَ آبَاءً وَأجْدَاَدا
إِنَّ العَرَانِينَ تَلقَاهَا مُحَسَّدَةً ... وَلاَ تَرَى لِلِئَامِ النَّاسِ حُسَّادَا
كَمْ حَاسِدٍ لَهُمُ يَعْيَ بِفَضْلِهِمِ ... مَا نَالَ مِثْلَ مَسَاعِهِمْ وَلاَ كَادَا
عقَيِل بنُ عَتّاب
فِدَاءُ أبِى لِلْحَضْرَمِيّ بن عَامرٍ ... وأمَي عَلَى سَاقٍ وَمَا وَلَدَتْ أُمّي
كَسَا جلْدَهُ وَالرَّأْسَ حَتَّى كَأَنَّمَا تَلَبَّسَ نَاراً أوْ تَقَنَّعَ في فَحْمِ
فَجَاَء إلى شَيْبَانَ تُرْقِلُ حَوْلَهُمْ ... كَتَائِبُهُ مِثْلَ الهِجَلنِ مِنَ الأُدْمِ
يَشُدُّ عَلَيْهِمْ وَهْوَ في كلَّ شَدَّةٍ ... يَزِيدُ لَهُمْ كَلْماً وَيَصْدُرُ عَنْ حِلْمِ
زُهَيْر بن جَنَاب الكلبيّ
إِنَّ بَنِي مالكٍ تَلْقَى غَزِيَّهُمُ ... في الزَّادِ فَوْضَى، وَعِنْدَ المَوْتِ إِخوَانَا
стр. 254
آخر
بَاتُوا ثَلاَثَ مِنًى بِمنَزِلِ غِبطَةٍ ... وَهُمُ عَلى غَرَضٍ لَعَمْرُكَ مَاهُمُ
مُتَجَاوِرِينَ بَغَيْرِ دَارِ إِقَامَة ... لَوْ قَدْ أَجَدَّ تَرَحُّلٌ لَمْ يَنَدَمُوا
وَلَهُنَّ بِالبَيْتِ العَتِيقِ لُبَانةٌ ... وَالرُّكْنُ يَعْرِفُهُنَّ لَوْ يَتَكَلَّمُ
لَوْ كَانَ حَيَّا قَبْلَهُنَّ ظَعَائناً ... حَيّا الحَطِيمُ وُجُوهَهُنَّ وَزَمْزَمُ
أبو الحَجنْاء، مولى هرون الرشيد، في إسحاق ابن الصَّبّاح، وهو نُصَيْبٌ الصغير
كَأَنَّ ابْنَ صَبّاحٍ وَكِنْدَةُ حَوْلَهُ ... إِذَا مَا بَدَا بَدْرٌ تَوَسَّطَ أَنْجْماَ
عَلى أَنَّ لِلْبَدْرِ المُحَاقَ، وَأنَّهُ ... تَمَامٌ فَمَا يَزْدَادُ إِلاَّ تَتَمُّمَا
تَرَى المِنْبَرَ الشَّرْقيَّ يَهْتَزُّ تَحْتَهُ ... إِذَا مَا عَلاَ أعْوَادَهُ وَتَكَلَّماَ
وَأَنْتَ ابْنُ خَيْرِ النَّاسِ إلاَّ نُبُوَّةً ... ومِنْ قَبْلِهَا كُنْتَ السَّامَ المُقَدَّمَا
стр. 255
مَطَر بنُ أشْيَم
فِدى لِمَرْوَانَ إِذْ يَعْلُو جَمَاجِمَهُمْ ... بِالمَشْرَفِيَّةِ مِنّي الأهْلُ وَالنَّعُم
ثُمَّتَ وَافَى عُكَاظاً غَيْرَ مُخْتَشِعٍ ... يَمْشِي العِرضْنَةَ فىِ عِرْنيِيِنهِ شِمَمُ
الفَخْرُ أوَّلهُ جَهْلٌ وَآخِرُهُ ... حقْدٌ إِذَا تُذْكَرُ الأقوَامْ وَالكَلِمُ
اللَّعينُ المِنْقَرِيَّ
أَتَانَا ابْنُ أَرْضٍ يَطْلُبُ الزّ ادَ بَعْدَمَا ... تَرَامَتْ بِهِ دَيْمُومَةٌ وَأَجَالِدُ
وَمِنْ نَفْنَفٍ مَرْتٍ سُهُوبٍ كَأَنَّهَا ... مَزَاحِفُ هَزْلَى بَيْنُهَا مُتَبَاعدُ
فَفُلْتُ لِعَبْدَيَّ اقْتُلاَ دَاَء بَطْنِهِ ... وَأعْفَاجَهُ اللاِتي لَهُنَّ رَوَاعِدُ
стр. 256
وقال
حَمْرَاءُ تَامِكَةُ الشَّنَامِ كَأَنَّهَا ... جَمْلٌ بَهَوْدَجٍ أهْلِهِ مَظْعُونُ
جَادَتْ بِهَا عِنْد الوَدَاعِ يَكِيِنُهُ ... كِلْتَا يَدَيْ عُمَرَ الغَدَاةَ يَميِنُ
تَاللهِ أَعْطَى مِثْلَهَا في مِثْلِهِ ... إِلاَّ كَرِيمُ الخِيمِ أوْ مَجْنُونُ
ابن الَّطثْريَّة، وكان إِذا ركبِه دَيْنٌ شَدَّ على مال أخيه ثَور
نُغِيرُ عَلى ثَوْرٍ وَثَوْرٌ يَسُرُّنَا ... وَثَوْرٌ عَلَيْنَا في الحَيَاةِ صَبُورُ
وَذِلِك دَأْبِي مَا حَييتُ وَمَا مَشَى ... لِثَوْرٍ عَلى عَفْرِ التُّرَابِ بَعِيرُ
قَضَى غُرَمَائِي حُبُّ أَسْمَاَء بَعْدَمَا ... تَجَرَّدْتُ في ظُلْمٍ وَفُجُورُ
وَكُنْتُ إِذَا حَلَّتْ عَلَىَّ دُيُونُهمْ ... أَضُمُّ جَنَاحَي طَائِرٍ فَأَطِيرُ
стр. 257
وقال
نَادَيْتُ زَيْدًا فَلَمْ أَفْزَعْ إِلَى وَكَلٍ ... رَثَّ السّلاِح وَلاَ في الحَيّ مَكْثُورِ
سَالَتْ عَلَيْهِ شِعَابُ العِزّ حِين دَعَا ... أَصْحَابَهُ بِوُجُوهٍ كَالدَّنَانِيرِ
آخر
بَوَّأْتُ قِدِرِي مَوْضِعاً فَوَضَعْتُهَا ... بِرَابِيَةٍ مِنْ بِيْنِ مَيْثَاءِ أَجْرَعِ
جَعَلْتُ لَهَا هَضْبَ الرَّجَامِ وَطِخْفَةً ... وَغَوْلاً أَثَافِيِ قِدْرِنَا لَمْ تُنَزَّعِ
بِقِدْرٍ كَأَنَّ اللَّيْلَ شِحْنَةُ قَعْرِهَا ... تَرَى الفِياَ فِيها طَافيِاً لَمْ يَقَّطعِ
يُعَجَّلُ لِلأَضْيَافِ وَارِى سَدِيفِهَا ... وَمْنْ يَأْتِهَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ يَشْبَعِ
стр. 258
ابن مَيَّادة
لاَنَتْ وَغَرَّقَهَا النَّعِيمُ وَشُرَّبَتْ ... طِيبَ العِراقِ فَنِعْمَ غُصْنُ العَاضِدِ
مَنْ كَانَ أَخْطأَهُ الرَّبِيعُ فَإنَّهُ نُصِر الحِجَازُ بِجُودِ عَبْدِ الوَاحِدِ
وَمَلَكْتَ مَا بَيْنَ العِرَاقِ وَيَثْرِبٍ ... مُلْكاً أَجَارَ لِمُسْلِمٍ وَمُعَاهِدِ
عبد الله بن الزَّبِير
أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَجْدَ أَرْسَلَ فَانْتَقَى ... خَلِيلَ صَفَاءٍ وَأْتَلَى لاَ يُزَايِلُهْ
تَخَيَّرَ أَسْمَاَء بْنَ حِصْنٍ فَبُطّنَتْ ... بِفِعْلِ النَّدَى أَيْمَانُهُ وَشَمَائِلُهْ
تَرَى البَازِلَ البُخْتيَّ فَوْقَ خِوِانِهِ ... مقَطّعَةً أَعْضَاؤُهُ وَمَفَاصِلُهْ
стр. 259
ابن سوّار، مولى بنى المغيرة، في بني مُطيع
حَرَامٌ كَنَّتيِ مِنّي بِسُوءٍ ... وَأَذْكرُ صَاحِبِي أبَداً بِذَلمِ
لَقَدْ أكْرَمْتُ وُدَّ بَنَِى مُطِيعٍ ... طَوَالَ الدَّهْرِ للرَّجُل الحَرَامِ
وَخَزَّهُمُ الَّذِي لَمْ يشتَرُوهُ ... وَمَجْلِسَهُمْ بِمُعْتَلجِ الَّظلاَمِ
وَرِيقٌ عُودُهُم أَبَداً رَطيِبٌ ... إِذَا مَا اغْبَرَّ عِيدَانُ اللِئَامِ
أبو العباس المخزوميّ المكفوف
كَسَتْ أَسَدٌ إِخْانَنَا وَلَوَ انَّنيِ ... بِبَلْدَة إِخْوَانيِ إِذاً لَكْسِيتُ
فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الَحيَّ حَيّاً تَحَمَّلُوا ... إلى الشَّأْمِ مَظْلُومِينَ مُنْذُ بُرِيتُ
أَحَثَّ عَلَى خَيْرٍ وَأَعطَى لِنَائِلٍ ... وَأعْلَمَ بِالمِسْكِينِ حَيْثُ يَبِيتُ
стр. 260
رَافِعُ بن هُرْيمٍ اليَرْبوعِيّ
بَنِي عَاصِمٍ مَنْ تُرْسِلُونَ مِنَ المَدَى ... مَعَ الخيْلِ يَجْرِي مِثْلَ مَا كُنْتُ جَاريَا
لَهُ مِثْلُ طَرْفِي سَامِياً عِنْدَ غَايَتي ... وَطُولِ عِنَانِي وَاَرْتَفَاعِ غُبَاريَا
آخر
إذَا كَانَ لَوْني كُلَّ لَوْنٍ وَبُدّلَتْ ... تريد عليّ حُمْرَتي وَاصْفِرَاريَا
فَسِرّي كإِعْلاَني وتِلْكَ سَجِيِتي ... وَإظْلامُ لَيْلى مِثْلُ ضَوءِ نَهَارِيَا
стр. 261
الخُرَيْميُّ
أُضَاحِك ضَيفِي قَبْلَ إِنْزَالِ رَحْلِهِ ... وَيُخْصِبُ عِنْدِي والمَحَلُّ جَدِيبُ
وَمَا الخِصْبُ للأَضياف أَنْ يكْثُرَ القَرى ... وَلكنِمَّا وَجْهُ الكَريِمِ خَصِيبُ
دُرَيْدُ بن الصّمَّة
أَعاذِلَ كِمْ مِنْ نَارِ حَرْبٍ غَشيِتُها ... وَكَمْ لِيَ مِنْ أَغَرَّ محَجلِ
وَإِن تَسْأَلِي الأقْوَامَ عَنَّي فَإنّنِي ... لَمُشتَركٌ مَالي فَدُونَكِ فَاسْأَلي
وَإِنَّي لَعَفُّ عَنْ مَطَاعِمَ تُتَّقَى ... وَمُكْرِمُ نَفْسي عَنْ دَنِيَّاتِ مَأْكَلِ
وَمَا إنْ كَسَبْتُ المَالَ إلاَّ لبِذْلِهِ ... لطِارِقِ لَيْلٍ أَوْ لِعَانٍ مُكَبَلِ
الكُمَيْتُ، في خالد بن عبد الله
لاَ عَيْنُ نَارِكَ عَنْ سَارٍ مُغَمّضَةٌ ... وَلا مَحِلَّتُكَ الطّاطَا وَلاَ الدّغَلُ
стр. 262
تَحْيَ وُفَودُكَ وَالنَّيرَانُ مَيّتَةٌ ... إذا أنَاخَ بِجُنْح اللَّيْلَةِ الطَّفَلُ
لَمَّا عَبَأْتَ لِقَوْسِ المَجْدِ أَسْهُمهَا ... حينَ اُلجدُودُ عَنِ أحْسَابِ تَنْتَضِلُ
أَحْرَزْتَ مِنْ عَشْرِهَا تِسعا ًووَاحِدَةً ... فَلاَ العَمَى لَك مِنْ رَامٍ وَلا الشَّلَلُ
أَنَسَيتْنَا في النَّدَى أَسْلافَ أَوَّلِنا ... فَأَنْتَ لِلْجُودِ فِيما بَعْدَنَا مَثَلُ
صَفْوَان بن أُمّية الدِيّليّ
سَأَلْتُ أَبِى وَسَلَ أبِى أَبَاهُ ... عَنَ آلِ مُحَرَّثٍ جَدًّا فَجَدَّا
فَأَخْبَرَني وَأَخْبَرَهُ أَبُوهُ ... كَذلِكَ قَالَ لي وَاللهِ جَهْدَا
بَأَنَّهُمُ إِذَا نُسِبُوا أنَاسٌ ... كِرَامٌ أُشْبِعُوا كَرَماً وَمَجْدَا
وقال
تَأبىَ خَلاَئقُ خَالِدٍ وَفَعَالُه ... ُ إلاَّ تَجَنُّبَ كُلَّ أَمْرٍ عَائِبِ
وَإِذَا أحَضَرْنَا البَابَ غَدَائِهِ ... أَذِنَ الغَدَاءُ لَنَا بِرَغْمِ الحَاجِبِ
стр. 263
وقال
تَرى المِنْبَرَ الشَّرقِيَّ يَخْتَالُ أَنْ يَرَى ... جَبِينَكَ يَوْماً حَاسِراً وَمُعَمَّمَا
وَحُقَّ لَهُ مِنْ مِنْبَرٍ أَنْتَ زَيْنُهُ ... وَحُقَّ بِأَنْ يَحْتَالَ أَوْ يَتَفَخَّمَا
أَخَالدُ لَوْلاَ أَنتَ مَا قَامَ قَائِمٌ ... لِيَرْأَبَ صَدْعاً مِنْ زُجَاجٍ وَلاَ دَمَا
بِكَ اللهُ أَحْيَ الجُودَ بَعْدَ مَمَاتِهِ ... وَقَدْ بَارَتِ الأَحْسَابُ إلا تَوَهُّمَا
أنشد لُمقَاتلٍ
يَغْدُو إِذَا مَا خِلاَجُ الشَّكِّ عَنَّ لَهُ ... عَلَى صَرِيمَةِ أمْرٍ غِيْرِ مَرْدُودِ
رَكَّابُ مَا تَكْرَهُ الأَبْطَالُ يُقْدِمُهُ ... رَأْىٌ جَمِيعٌ وقَلْبٌ غَيرُ رِعْدِيدِ
стр. 264
أعرابيٌّ في ابنه
وُهِبْتُه أَبْيَضَ مِثْلَ البَدْرِ ... يَقْرِى إِذَا أَمْحَلَ صَوْبُ القَطْرِ
وَهَبَّتِ الرَّيحُ تَسْرِى ... ذَاتُ حَمَامٍ وَعُصُوفٍ كُدْرِ
رَحْبَ الفِنَاءِ لِلْقِدْرِ
فقالت أمْه: أجلْ، إِن كان أبوه يفعل! فقال أبوه: أَنتِ البليّة.
стр. 265
بابُ الصّفات
стр. 266
الَحزَنْبَل الزُّهَيْرِىّ، من كلب
سَرَى مَا سَرَى مِنْ لَيْلةِ ثمَّ أَنجَدَتْ ... بِهِ ذَاتُ شَفَّانٍ جَنُوبٌ تُعَادِلُهْ
وَبَاتَ يَجُوبُ المَاَء مِنْ مُتَخَيَّلٍ ... تَخَيَّلَ مَحْضاً وَالرَّيَاحُ قَوَابِلُهْ
حَياً لِعبَادِ اللهِ وَالمَاءُ مُرْسَلٌ ... عَلى الضَّلْعِ فَالمشْتاةِ حُلَّتْ مَحَامِلُهْ
فَلَمَّا أَمَاتتْ بَرْقَهُ الشَّمْسُ ثَوَّبتْ ... بِرَعْدِ الضُّحَى أَعْجَازُهُ وَكَواهِلُهْ
عَدِيُّ بت الرَّقاعِ
فَقُمْتُ أُخبِرُهُ بِالغَيْثِ لَم يَرَهُ ... وَالبرْقِ إِذْا أَنَا مَحْزُونٌ لَهَ أَرِقُ
مُزْنٌ تَسَيَّحَ فيِ رِيحٍ يَمَانَية ... مكَلَلُ بِعَمَاءِ المَاءِ مُنْتَطِقُ
أَلْقَى عَلَى ذَاتِ أَحْفَارٍ كَلاَكِلَهُ ... وَشَبَ نِيرَانَهُ وانْجَابَ يَأْتَلِقُ
نَارٌ يُعَاوِدُ مِنْهَا العُودُ جِدَّتَهُ ... وَالنَّارُ تَسْفَعُ عِيدَاناً فَتحْتَرِقُ
стр. 267
الحسين بن مُطَيْرٍ الأسَدِيّ
مُسْتَضْحِكٌ بِلَوَامِعٍ مُسْتَعْبِرٌ ... بِمَدَامِعٍ لَمْ تَمْرِهَا الأَقْذَاءُ
فَلَهُ بِلاَ حُزْنٍ وَلاَ بِمَسَرَّةٍ ... ضِحْكٌ يُؤَلَّفُ بَيْنَهُ وَبُكَاءُ
لَوْ كَانَ مِنْ لُجَج السَّوَاحلِ مَاؤهُ ... لَمْ يَبْقَ فيِ لُجَجِ السَّوَاحِلِ مَاءُ
أبُو الهُوْل الحِمِيْرىّ، وتروى لابن يامين البَصْرِيّ
حَازَ صَمْصَامَةَ الزُّبَيْدِيّ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الأَنَامِ مُوسَى الأَمِينُ
سَيْفَ عَمْرو وَكَانَ فِيمَا سَمِعْنَا ... خَيْرَ مَا أُطْبِقَتْ عَلَيْهِ الجُفُونُ
أَخْضَرَ اللَّوْنِ بَينَ حَدَّيْهِ مَاءٌ ... مِنْ ذُعَافٍ تَمِيسٌ فِيهِ المَنُونُ
أَوْقَدتْ فَوْقَهُ الصَّوَاعِقُ نَاراً ... ثُمَّ شَابَتْ لَهُ الذُّعَافَ القُيُونُ
стр. 268
فَإِذَا مَا سَلَلْتَهُ بَهَرَ الشَّمْسَ ... ضِيَاءً فَلَمْ تَكَدْ تَسْتَبِينُ
وَكَأَنَّ الفِرِنْدَ وَالرَّوْنَقَ ... الجَارِي عَلَى صَفْحَتَيْهِ مَاءٌ مَعْينُ
يَسْتَطِيرُ الأبْصَارَ كَالقَبَسِ المُشْعَلِ ... لاَ تَسْتَقِمُ فِيهِ العُيُونُ
نَعْمَ مِخْرَاقُ ذي الحَفِيظَةِ فيِ الهَيْجَاءِ يَعْصَى بِهِ وَنِعْمَ القَرِينُ
مَا يُبَالي إذا انْتَحَاهُ لِحَرْبٍ ... أَشِماَلٌ سَطَتْ بِهِ أَمْ يَمِينُ
آخر
يَكْفِيكَ مِنْ قَلَعِ السَّمَاءِ مهُنَّدٌ ... فَوْقَ الذَّراعِ وِدُون بَوْعِ البَائِعِ
صَافِى الحَدِيدَةِ قَدْ أَضَرَّ بِجِسْمِهِ ... طُولُ الدَّيَاسِ وَبَطْنُ طَيْرٍ جَائِعِ
أُمِرَ المَوَاطِرُ والرَّيَاحُ بِحَمْلِه ... فَحَملْنَهُ لِمَضَايِرٍ وَمَنَافِعِ
حَمْلَ الحَصَانِ مِنَ النّسَاءِ جَنِينَهَا ... حَتَّى تُتِمَّ لِسَابِعٍ أَوْ تَاسِعِ
ذَكَرٌ بِرَوْنَقِهِ الدَّمَاءُ كَأَنَّمَا ... يَعْلُو الرَّجَالَ بِأُرْجُوَانٍ فَاقِعِ
стр. 269
يَمِضِي مِنَ الحَلَقِ المُضَاعَفِ نَسْجُهُ ... وَمنَ الحُشَاشَةِ قَبْلَ نَزْعِ النَّازِعِ
وَتَرَى مَضَارِبَ شَفْرَتَيْهِ كَأَنَّهَا ... مِلْحٌ تَنَاثَر مِن وَرَاءِ الدَّارِعِ
أنشد للرَّوْحيّ
حُسَامٌ يُرَى فيِ كُلَّ حَرْبٍ مُسَدَّياً ... ثِيَابَ نجيِعٍ وَمُلْحِمَا
إِذَا التَقَتِ الفُرْسانُ فيِ حَوْمَةِ الوَغَى ... رَأَيْتَ بِهِ فَذَّ الفَوَارِسِ تَوْأَمَا
آخر
وَصَارِمٍ يَقْطَعُ أَطْرَافَ القَصَرْ ... كَأَنّ فَوْقَ مَتْنِهِ مِلْحاً يُذَرّ
أوْ دَبَّ ذَرٍ دَبَّ فيِ آثَارِ ذَرّْ
آخر
وَطَعْنَةِ خَلْسٍ كَفَرْغِ الأَتِىَّ أُفْرِغَ مِنْ مَثْعَبٍ حَائِرِ
стр. 270
طَعَنْتُ إِذَا مَا صُدُورُ الكُمَاةِ بُلَّتْ مِنَ العَلَقَ المَائِر
تُهَالُ العُوَائِدُ مِنْ سَبْرِهَا ... تَرُدُّ السّبَارَ عَلى السَّابِرِ
النَّمَريّ
وبَيْتٍ كَمِثْلِ جَنَاحِ العُقَا - بِ جَعْلْنَاهُ لِلشَّمْسِ عَنَّا سِدَادَا
جَعَلْنَا السُّيُوفَ بِأغمَادِهَا ... عِماداً لَهُ إِذْ عَدْمْنَا العِمَادَا
يَجُولُ كَجَوْلِ فِلاَءِ الرَّبِيطِ ... تَرُودُ مَعَ الخَيْلِ يَوْماً ريَادَا
الرَّوْحيّ، يصِفُ الأسد
إذَا مَا تَعَشَّى لَيْلَةً مِنْ أَكِيلَةٍ ... أَبَاهَا وَلَقَّاهَا نُسُوراً وَأَضْبُعَا
إذا فَاجَأَتْهُ صَفْحَةٌ مِنْ عَدُوَّهِ ... أَعَادَ وَلَوْ كَانَ الخَميِسَ فَأَوْقَعَا
يُعِيرُ الحَياةَ للِوَفَاةِ وَلا يَرَى ... لَهُ حَاجُةً فيِ العَيْشِ إِلاَّ تَمَنُّعَا
стр. 271
بابُ المشيب
هذا بدَلٌ من بابِ السَّيْر والنُّعَاس
стр. 272
أَبو هِلالٍ الأسَدِيّ
نَزَلَ المَشيِبُ فَحَلَّ غَيْرَ مُدَافَعٍ ... وَعَفَا المَشيِبُ من الشَّبَابِ دِثَارَا
وَتَجَاوَرَتْ خُصَلُ السَّوَادِ وَمِثْلُهَا ... لُمَعُ البَيَاضِ عَلَى القُرُون جِوَارَا
وَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا هُنَالِكَ حِقْبَةً ظَعَنَ السَّوادُ عَنِ البَيَاضِ فَسَارَا
وقال
وَذَادَتْ عَنْ هَوَاهُ البِيضَ بِيضٌ ... لَهَا فيِ مَفْرقِ الرَّأْسِ انْتِشَارُ
تَحُلُّ عَلَى ذَوَائِبِهِ بِلَوْنٍ ... كَأَنَّ حُلُولَهُ فِيهَا ضرَارُ
حَلِيلٌ وَاللَّبيِسُ أَعَزُّ مِنْهُ ... وأَحْرَى أَنْ تَنَافَسَهُ التَّجَارُ
آخر
فَيَا أَسَفَي أَسِفْتُ عَلَى شَبَابٍ ... نَعَلهُ الشَّيْبُ وَالرَّأْسُ الخَضِيبُ
عَرِيتُ مِنْ الشَّبَابِ وَكُنْتُ غَضّاً ... كَمَا يَعْرَى مِنَ الوَرَقِ القضِيبُ
فَيَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْماً ... فأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَل المَشيِبُ
стр. 273
حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ
وَمَوَتٍ عَلى فَوْتٍ سَمِعْتُ وَنَظْرَةٍ ... تَلاَفَيْتُهَا وَاللَّيْلُ قَدْ كَانَ أَدْهَمَا
بِحِدْثَانِ عَهْدٍ مِنْ شَبَابٍ كَأَمَّهُ ... إذَا قُمْتُ يُكْسُوني رِدَاءٍ مُسَهَّمَا
أَرَى بَصَرِي قَد رابَني بَعْدَ صِحَّةٍ ... وَحَسْبُكَ دَاَءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا
وَلَنْ يَلْبَثَ العَصْرَانِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ... إّذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِ مَا تَيَمَّمَا
النَّمِر بن تَوْلَب
لَعَمْرِي لَقَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسي وَرَابَنِي ... مَعَ الشَّيْبِ أَبْدَ الَّتي أَتَبَدَّلُ
فُضُولٌ أَرَاهَا فيِ أَدِيِمِيَ بَعْدَمَا يَكَونُ كَفَافَ اللَّحْمِ أَوْ هُوَ أَفْضَلُ
كَأَنَّ مِحَطّاً فيِ يَدَيْ حَارِثيَّةٍ ... صَنَاعٍ عَلَتْ مْنَّى بِهِ الجِلْدَ مِنْ عَلُ
يَوَدُّ الفَتى طُولَ السَّلاَمَةِ وَالغِنَى ... وَكَيْفَ يَرَى طُولَ السَّلاَمِ يَفْعَلُ
وَقَوْلُ العَذَارَى عَمَّهُنَّ وَقَدْ أَرَى ... لي الاسْمَ لاَ أُدْعَىِ بهِ وَهْوَ أَوَّلُ
стр. 274
رجل من طيء
قَصَرَ اللَّيَالي خطْوَهُ فَتَدَانَى ... وَحَنَى الزَّمَانُ قَنَاتَهُ فَتَحَانَى
لَبِسَ الزَمَانَ عَلَى اخْتِلاَف فُنُونِهِ ... فَأَرَتْهُ مِنْهُ عِزَّةً وَهَوَانا
مَا بَالُ شَيْخٍ قَدْ لَحْمُهُ ... أَفْنَى ثَلاَثَ عَمَائِمٍ أَلْوَانَا
سَوْدَاَء حَالِكَةً وَسَحْقَ مُفَوَّفٍ ... وَأَجَدَّ لَوْناً بَعْدَ ذَاكَ هِجَانَا
يَصْبُو إِلى البيِض الحِسَان وَمَا صَبَا ... بَعْدَ المَشيِبِ إلى الحِسَانِ أَوَاناَ
وَالمَوْتُ يَأْتِي بَعْدَ ذلِكَ كُلّهِ ... وَكَأَنَّمَا يَعْنِي بِذَاكَ سِوَانَا
عبد الله بن لُفَيمْ العَبْسيّ
نَفَرْتُ مِنْ الشَّيْبِ نَفْرَ البَعِيرِ كَأَنْ لَمْ يَرَ الشَّيْبَ قَبْلي أحَدْ
وَمَا النَّاسُ إِلاَّ امْرُؤٌ هَالِكٌ ... وَآخَرُ رَاغٍ كَأَنْ قَدْ نَهَدْ
стр. 275
يَعُدُّ الشُّهُورَ وَيُبْلِيِنَهُ ... وَمَاذَا يَغَادِرُ مِنْهُ العَدَدْ
فَلِلثُّكْلِ مَا تَلِدُ الوَالِدا - تُ وَلِلدَّهْرِ جَمْعُ القَوِىَّ المُجِدّْ
العُتْبيّ، ويقال لعمر بن أبي ربيعة، وتروى لأبي الشّبْل
رَأَيْنَ الغَوَانِي الشَّيْبَ لاَحَ بِمَفَرِقِي ... فَأعْرضْنَ عَنَّىِ بالخُدودِ النَّوَاضِرِ
وَكُنَّ إِذَا أَبْصَرْنِنِي أَوْ سَمِعْنَ بِي ... سَعَيْنَ فَرَقَّعْنَ الكُوَى بِالمَحَاجرِ
آخر
بَليِتُ كَمَا يَبْلَى الرّدَاءُ وَلاَ أَرَى ... جَنَاباً وَلاَ أكنَافَ ذِرْوَةَ تُخْلِقُ
أُلَوِّي حيازيمِي بِهِنَّ صبَابَةً ... كَمَا يَتَلَوَّى الحيَّةُ المتَشرِّقُ
стр. 276
حميد بن ثور
لَيَالِيَ إِذْ سَمْعُ الغَوَاني وَطرْفهَا ... إِلَيَّ، وإِذْ رِيحِي لَهُنَّ جَنُوبُ
وَإِذْ مَا يَقُولُ النَّاسُ شيْءٌ مُهَوَّنٌ ... عَلَيَّ، وَإِذْ غُصْنُ الشَّبَابِ رَطيِبُ
فَلاَ يُبْعِدِ اللهُ الشَّبَابَ وَقَوْلَنَا ... إِذَا مَا صَبَوْنَا صَبْوَةً سَنَتُوبُ
وَإِنَّ الَّذِي يشفْيِكَ مِمَّا تَضَمَّنَتْ ... ضُلُوعُكَ مِنْ وَجْدٍ بَهَا لَطَبِيبُ
سَيَكْفِيكُمُ جُلٌّ مِنَ اللَّيْلِ وَاسِعٌ ... وَصَهْباَءُ للِحَاجِ المُشِتّ طَلُوبُ
آخر
ذَهَبَ الشَّبَابُ فَماَلَهُ مَرْدُودُ ... وَمَضَتْ بَشَاشَتُهُ فلَيْسَ تَعُودُ
ظَعَنَ الشَّبَابُ وَحَلَّ في عَرَصَاتِه ... خَلَقٌ يُقالُ لَهُ المشيِبُ جدَيِدُ
آخر
الدَّهْرُ أَبْلاِني وَمَا أَبْلَيْتُهُ ... وَالدَّهْرُ غَيّرَني وَمَا يَتَغَيَّرُ
وَالدَّهْرُ قَيَّدَنِي بِقَيْدٍ مبْرَمٍ ... فَمَشَيْتُ فِيهِ وَكلَّ يَوْمٍ يَقْصُرُ
стр. 277
الحارث بن حبيب الباهليّ
أَلاَ هَلْ شَبَابٌ يُشْتَرَىُ بِعَجِيبِ ... بِأَلْفِ قَلُوصٍ أَوْ بِأَلْفِ نَجِيبِ
وَهَلْ مِنْ شَبَابٍ يُشتَرَى بَعْدَ كَبْرَةٍ ... يُدَلُّ عَليِهِ الحَارِثُ بْنُ حَبِيبِ
стр. 278
بابُ المُلح
стр. 279
غُوَيَّة بن سَلْمَى
وَدِتُ مَخَافَةَ الحَجَّاجِ أنّي ... بِكَابُلَ فيِ أسْتِ شَيْطَانٍ رَجيِمِ
وَدِدْتُ مَخَافَةَ الحَجَّاجِ أَنَّي ... مِنَ الحيِتَانِ فيِ بحْرٍ أَعُومُ
قيل له: أقويت؟ قال: لو كان لي عقل ما أقويت!
قلتُ: يجوز أن يكون الشعرُ بيتاً، قال بيتاً، ثم قال البيت الآخر بعده بسنة.
آخر
وسرَق ناقةً وجملاً فشرَّح لحمها، فكان إذا جَاءه صاحب الجمل أراه حَياء الناقة. فإذا جاءه الناقة أرواه ثَيْلَ الجمل، وقال:
وَمُلْتَمِسٍ بَعِيراً ظَلَّ يُشْوَى ... لَهُ مِنْهُ وَيَتْبَعُهُ قَدِيرُ
(القدير): المطبوخ في القدور.
فَلَمَّا أَنْ رَأَى ضَرْعاً نَجِيعاً ... تَبَيَّنَ أَنَّهَا خَلِفٌ دَرُورُ
فَلَمَّا أَنْ تَرَوَّحَ جاََء باَغٍ ... أَضَلّتْهُ عَلاَةٌ عَيْسَجُورُ
فَرَاعَ فُؤادَهُ مِنْهُ قَدِيدٌ ... عَلْى الأَطْنَاب مَصْفُوفٌ شَرِيرُ
فَقَالَ طَلَبْتُها أدْمَاَء جَلْساً ... تَعَالَى فَوْقَها فَدْنٌ وَثِيرُ
فلأَذْهَبَ شَكَّهُ عَنْهُ فَأَمْسَى ... يُرَوي أَنَّ نَاقَتَهُ بَعيرُ
стр. 280
أعرابي، في المَطْل
أَهْونْ عَلَىَّ بِسَيَّارٍ وَضَغْوَتِهِ ... إِذَا جَعَلْتُ ضِرَاراً دُونَ سَيَّارِ
إِنَّ القَضَاَء سَيَأْتِي دُونَهُ زَمْنٌ ... فَاطْوِ الصَّحِيفَةَ وَاحْفَظْهَا مِنَ الفارِ
يُسَائِلُ النَّاسَ هَلْ أَحْسَسْتُمُ جَلَباً ... مِنْ نَحَوْ يَثْرِبَ أَوْ مِنْ نَحْوِ أَظْفاَرِ
وَمَا جَلَبْتُ عَلَيْهِمْ غَيْرَ رَاحِلَةٍ وَغَيْرَ رَحْلٍ وَسَيْفٍ جَفْنُهُ عَارِ
وَمَا أُوَاعِدُهُمْ إِلاَّ لأَرْبُثَهُمْ ... عَنَّى وَيُخْرِجَهُمْ نَقْضِي وَإِمْرَاري
وَقَاَلَ آخِرُهُمْ هِيهْاَتَ قَدْ ذَهَنُوا ... فَارْجعْ بِنَا وَاتْرُك الأَعْرَابَ فيِ النَّارِ
آخر
وَلِي نَظْرَةٌ إِنْ كَانَ يُحْبِلُ ناَظِرٌ ... بنَظْرَتِهِ أُنْثَى لَقَدْ حَبِلَتْ مِنّي
فَإنْ وَلَدَتْ مَا بَيْنَ تِسْعَة أَشْهُرٍ ... فَأَشْهدُكُمْ أَنَّ وَلَدَتْهُ ابْنِي
стр. 281
آخر
أَرَاني أَشَدَّ النَّاسِ وَجْداً وَنَاقَتِي ... أَشَدَّ رِكَابِ القَوْمِ رَجْعَ حَنيِنِ
يشُوقُ الحِمَى أَهْلَ الحِمى وَيَشُوقُني ... حِمًى بَيْنَ أفْخَاذٍ وَبَيْنَ بُطُونِ
الأغلب بن جُشَم العِجليّ
إِذَا لَقِيتَ وَاحِداً مِنْ ضَبَّهْ ... فَنِكْهُ عَشْراً فيِ سَوَاءِ السَّبّهْ
غَمْزَ العِبَادِيّ عفَاصَ الدَّبَّهْ
عِيسَى بن زَيْنب
لَكَ عِنْدِي فيِ كُلَّ يَوْمٍ جَدِيدِ ... طُرْفَةٌ مَا حَيِيتُ يَا ابْنَ الرَّشِيدِ
стр. 282
كُنْتُ فيِ مَجْلِسٍ أَنِيقٍ وَرَيْحَان وَرَاح ومُسْمِعَاتٍ وَعُودِ
إِذْ تَغَنَّى عَمْرو بنُ بَانَةَ إِذْ ذَل ... كَ وَهُو قَابِضٌ بأيْرِ عَقِيدِ
يَا عَمُودَ الإسْلاَمِ خَيْرَ عَمُودِ ... وَالَّذِي صِيغَ مِنْ حَياءٍ وَجُودِ
آخر
قُلْ لاْبنِ أُمّي لاَ تَكَنْ جَازِعاً ... لَنْ يَرْجِعَ البرْذَوْنُ بِاللَّيْتِ
طَأْمَنْ مِنْ جَأْشِكَ فِقْدَانُهُ ... وَكُنْتَ فِيهِ عَالِيَ الصَّوْتِ
وَكُنْتَ لاَ تَنْزِلُ عَنْ ظَهْرِه ... وَلَوْ مِنْ الحُشَّ إلى البَيْتِ
مَا مَاتَ مِنْ سُقْمٍ وَلكِنَّهُ ... مَاتِ مِنَ الشَّوْقِ إلى المَوْتِ
لأبي عاصِم الأَسلميّ، محمد بن حمزة
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ عَنْ بِشْرٍ وَحِرْفَتِه ... والرَّزْقُ بَيْنَ عِبَادِ اللهِ مَقْسُومُ
стр. 283
إِذْ نَالَ مَا نالَ مِنْ رِىّ ومِنْ شِبَعٍ ... مُغيرَةُ بن حَبيبٍ وَهْوَ مَعْكُومُ
مَا كَانَ أخَّرَه عَنْهُ وَقَدَّمَهُ ... وَعِنْدَ رَبَّكَ تَأخِيرُ وتَقْدِيمُ
وَلَسْتَ دُونَ امْرِئًٍ نُوكاً وَلاَ سَفَهاً ... وَلاَ سُرَاطاً ولَكِنْ أَنْتَ محْرُومُ
عمر المعلم، في أبي داود الورّاق
زَعَمُوا أَنَّ أبَادَا ... وُدَ لَمَّا أَنْ تَقَرَّا
وَتَحَرَّى الخَيْرَ سِرّاً ... وَتَحَرَّ الخَيرَ جَهْرَا
وَجَدُوهُ قَائِماً في ... قِبْلَةِ المَسِجِدِ يَخْرَا
أَبو دَهْبَل الجُمحِيّ
يَا لَيْتَني يَومَ ذَهَبْتُ خَاطبِا ... لَقَّانِيَ اللهُ طَريقاً شَاطِبَا
لاَ أمَماً مِنْهَا وَلاَ مُقَارِبَا ... حَتَّى إِذَا مَا سِرْتُ عَشْراً دَائِبَا
ضَلَّ بَعِيرِي فَرَجْعْتُ خَائِبَا
стр. 284
أعرابي
ألَمْ تَعْلَمَا أَنّىِ طَمُوحٌ عِنَانُهُ ... وَأَنّي لاَ يُعْدِى عَليَّ أَمِيرُ
طَمَسْتُ الَّذِي في الصَّكّ مِنّي بحَلفْةٍ ... سَيَغْفِرُهَا الرَّحْمنُ وَهْوَ غَفُورُ
آخر
أَمَا يَنْفَكُّ يَأْتِيني غَريمٌ ... إِذَا أَمْسَى يُجَرّضُنِي برِيقِي
فَمَا نَقْدٌ لِمَنْ يَنْوِي انْتِقَاداً ... لَدَىَّ وَلَيْسَ مِنْ رَهْنٍ وَثِيقِ
أَقُولُ لَهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعاً ... عَلَيْكُمْ مَا اسْتَطَفَّ مِنْ الطَّرِيقِ
فَقَدْ أعْدَدتُ للغُرَمَاءِ جُمْعاً ... وَعُنْقاً تَرَّ فيِ رَأْسٍ حَلِيقِ
وَكَسْراً لِلأُنُوفِ ولَطْمَ سَوْءٍ ... تَرَى في الخَدّ مِنْهُ كَالبَريقِ
стр. 285
وَإِنْ دَلَفُوا دَلَفْتَ لَهُمْ بَحَلْفٍ ... كَعَطَّ البُرْدِ لَيْسَ بذِي فُتُوقِ
وَإنَّ دَرَاهِمَ الغُرَمَاءِ عِنْدِي ... مُعَلَّقَةٌ بَنَجْمٍ أَوْ بِنِيقِ
أعرابي
قَدْ بِتُّ في المَيْدَانِ ذَا تَهْوَاشِ ... وَفى بَرَاغِيثَ أَذَاهَا فَاشِ
يُشْئِزْنَ جَنْبَيَّ عَنِ الفِراشِ
следующие страницы →