← Адаб

Адаб · id 36082

الوحشيات = الحماسة الصغرى

أبو تمام

Полный текст (288 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وقال آخر رَمَى الفَقْرُ بالفِتْيَانِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ ... بِأَقْطَارِ آفَاقِ البلاَدِ نُجُومُ وَإنَّ اَمْرَأَ لَمْ يُفْقِرِ العَامَ نَبْتَهُ ... وَلَمْ يَتَخَدَّدْ لَحْمُهُ لَلَئِيمُ الأخْرَمُ السِّبِسِيَ لَمَّا الْتَقَى الجَمْعَانِ جَمْعَا طَيَّءٍ ... كُلٌّ يَقُولُ قَِيُنَا لاَ يُهْزَمُ فَتَصَادَمَ الجَمْعَانِ ثُمَّ عَلاَهُمَا ... أَمْرٌ وسَيْفٌ للِمَنِيَّةِ مِخْذَمُ وَلىَّ بُجَيْرٌ والسِّنَانُ بِنَحْرِهِ ... وَيَقُولُ نَحْنُ لَكُمْ أَعَقُّ وأظْلَمُ يَدْعُو جَدِيلةَ والرِّماحُ تَكُبّهُ ... حَتَّى اسْتَتَِبَّ بِهِمْ شَقِيقٌ أَدْهَمُ زَعَمُوا بِأنَّا لاَ تَكُرُّ جيَادُنَا ... وَهُمُ الفَوَارِسُ وَالفَوَارِسُ أَعْلَمُ

стр. 37

عمرو بن الأهتم التغلبيّ اِشْرَبَا مَا شَرِبْتُمَا إنَّ قَيْساً ... مِنْ قَتِيلٍ وَهَارِبٍ وأَسِيرِ لاَ يَجُوزَنَّ أَرْضَنَا مُضَرِيٌّ ... بِخَفِيرٍ وَلاَ بِغَيْرِ خَفِيرِ أيَّهُوا الشَّرَّ عِنْدَهُمْ فَأَتَاهُمْ ... مِنْ قَبُولٍ عَلَيْهِمُ وَدَبُورِ كَمْ تَرَى مِنْ قَاتِلٍ وَقَتِيلٍ ... وَسِنَانٍ فِي عَامِلٍ عَامِلٍ مَكْسُورِ وسَوَاعِيدَ يُخْتَلَيْنَ اختلاءا ... كَالمَغَالِي يَطِرْنَ كُلَّ مَطِيرِ وَرُؤُوسٍ مِنَ الرَّجَالِ تَدَهْدَي ... وَجَوَادٍ بِسَرْجِهِ مَعْقُورِِِِِِِ

стр. 38

وقال عمرو بن الأهتم لَيْسَ بَيْنِي وَبينَ قَيْسٍ عِتابٌ ... غَيرُ طَعْنِ الكُلَى وضَرْبِ الرِّقَابِ إذْ جَزَيْنَا قُشَيْرَهُمْ وهِلاَلاً ... وَأبَرْنَا قَبِيلةَ ابنِ الحُبَابِ واقْتَضَيْنَا دُيُونَنَا في عُقَيْلٍ ... وَشفَيْنا غَلِيلَنَا مِنْ كِلابِ نَزَلُوا مَنْزِلَ الضِّيافَةِ مِنْها ... فقَرَى القَوْمَ غِلْمَةُ الأَعْرَابِ أبو الخطّار الكلبيّ أَفَادَتْ بَنُو مَرْوَانَ قَيْساً دِمَاَءنَا ... وَفي اللهِ لَمْ يُنْصِفُوا حَكَمٌ عَدْلُ كَأَنَّهُمُ لَمْ يَشْهَدُوا مَرْجَ رَاهِطٍ ... وَلَمْ يَعْلَمُوا مَنْ كَانَ ثَمَّ لَهُ الفَضْلُ وَقَيْناكُمُ حَرَّ القَنَا بنُفُوسِنَا ... وَلَيْس لَكْم خَيْلٌ سِوَانا وَلا رَجْلُ

стр. 39

فَلَمَّا رَأَيْتُمْ وَاقِدَ الحَرْبْ قَد خَبَا ... وَطَابَ لَكُمْ مِنها المَشَارِبُ والأكلُ تَغَاَفْلُتُمُ عَنَّا كَأَنْ لَمْ نَكُنْ لَكُمْ ... صَدِيقاً وَأنتمْ ما عَلمْتُ لهَا فِعْلُ فَلاَ تَعْجَلُوا إن دَارَتِ الحَرْبُ دَوْرةً ... وَزَلَّتْ عَنِ المَوْطَأةِ بِالقَدَمِ النَّعْلُ عَجْلانُ بن لاَيٍ الغَنَويّ عَجِبْتُ لِدَاعِي الحَرْبِ والحَرْبُ شَامِذٌ ... لَقُوحٌ بِأَيْدِينَا تُحَلُّ وتُرْحَلُ وَأَعْجَبَني وَلَسْتُ بَعْدُ بِعَاجِبٍ ... سَمَامَةُ سَبْعٍ والعَجَاجةُ تُرْكَلُ وإرْداؤُهُ كُرْزَ بنَ عمِرو بنِ عامرٍ ... كَمَا خَرَّ جِذْعُ النَّخلةِ المُتَقَعْطِلُ الأسْعَرُ الجُعْفيّ أَبْلِغْ أَبَا حُمْرانَ أَنَّ عَشيِرَتي ... نَاجَوْا وللِنفَّرِ المُناجِينَ التَّوَى

стр. 40

بَاعُوا جَوَادَهُمُ لِتَسْمَنَ أمُّهُمْ ... وَلِكَيْ يِبيتَ عَلَى فِراشِهِمُ فَتَى عِلْجٌ إذَا مَا ابتزَّ عَنهْا ثَوْبَها ... وَتَخَامَصَتْ قَالتَ لَهُ مَاذَا تَرَى لكِنْ قَعِيدَةُ بَيْتِنَا مَجفْوَّةٌ ... بَادٍ جَنَاجنُ صَدْرِها وَلهَا غِنَى تُقْفِي بِعِيشَةِ أَهْلِها مَلْبُونَةً ... أَوْ جُرْشعاً عَبْلَ المَحازِمِ والشَّوَىِِِِِِ مَنْ كَانَ كَارِهَ عَيْشِه فَلْيَأْتِنا ... يَلْقَ المَنِيَّةَ أَوْ يَؤوبَ لَهُ غِنَى وَلَقَدْ عَلِمْتُ عَلَى تَجَنُّبِيَ الرَّدَى ... أَنَّ الحُصًُونَ الخَيْلُ لاَ مَدَرُ القُرَى رَاحُوا بَصَائِرهُمْ عَلَى أَكْتَافِهمْ ... وَبَصِيرَتِي يَعْدُو بها عَتَدٌِ وَأَى نَهْدُ المَرَاكِلِ لاَ يَزَالُ زَمِيلُهُ ... فَوْقَ الرَّحالَةِ مَا يُبَالِي مَا أَتَى أَمَّا إذَا اسْتَدْبَرْتَهُ فَتَسُوقهُ ... رِجْلٌ قَموصُ الوَقْعِ عَارِيةُ النسَّا أَمَّا إذَا اسْتَعْرضْتَهُ متَمَطِّراً ... فَتَقُولُ هَذَا مِثْلُ سِرْحَانِ الغَضَا أَمَّا إذَا اسْتَقْبَلْتَهُ فَكَأَنَّهُ ... بَازٍ يُكَفْكِفُ أنْ يطِير وقَدْ رأى إِنِّي وَجَدْتُ الخَيْلَ عِزاًّ ظَاهِراً ... تُنْجِي مِن الغُمَّى وَيكْشفِنَ الدُّجَى وَيبِتْنَ بِالثَّغْرِ المَخُوفِ طَوالعاً ... وَيُثِبْنَ للِصُّعْلُوكِ جُمَّةَ ذِي الغِنَى وإذَا رَأَيتَ مُحَارِباً ومُسَالمِاً ... فَلْيْبْغِنِي عِنْدَ المُحاربِ مَنْ بَغَى وَخَصَاصَةَ الجُعْفيِّ مَا صَاحَبْتَهُ ... لاَ تَنْقَضِي أَبَداً وَإِنْ قِيلَ انْقَضَى إِخْوَانُ صِدْقٍ مَا رَأَوْكَ بِغْبطةٍ ... فَإِن افتَقَرْتَ فَقَدْ هَوَى بك ما هَوى مَسَحُوا لِحَاهم ثمَّ قَالُوا سَالمِوُا ... يَا لَيْتَنِي فِي القَوْمِ إِذَ مَسَحُوا اللِّحَى وَكَتِيبَةٍ لَبَّستُها بِكَتِيبَةٍ ... حَتَّى تَقُولَ سَرَاتُهُمْ: هَذا الفَتَى لاَ يشتَكُونَ المَوْتَ غَيْرَ تَغَمْغُمٍ ... حَكَّ الجِمالِ جُنُوبَهُنَّ مِنَ الشَّذَا

стр. 41

يَخرُجْنَ مِن خَلَلِ الغُبَارِ عَوَابساً ... كَأَصَابعِ المَقْرُورِ أَقْعَى فاصْطَلَى يَتَخَالَسُونَ نُفُوسَهُمْ بِنَوَافِذٍ ... فِكَأَنَّما عَضَّ الكُمَاةُ عَلى الحَصَى فَإذَا شَدَدْتُ شَدَدْتُ غَيرَ مُكَذِّبٍ ... وَإذَا طَعَنت كسَرْت رُمْحي أَوْمَضَى مِن وُلْدِ أَوْدٍ عَارِضي أَرْمَاحِهِمْ ... أَنْهَلْتُهُمْ بَاهَي المُبَاهِي وَانْتَمي يَا رُبَّ عَرْجَلةٍ أَصَابُوا خَلَّةً ... دَأَبُوا وحارَ دَليِلُهمْ حتَّى بكَى بَاتت شَآمِيَةُ الرِّياحِ تَلُفهُّمْ ... حَتَّى أَتَوْنَا بَعْدَ مَا سَقَطَ النَّدَى فَنَهَضْتُ فِي البَرْك الهُجُودِ في يَدِي ... لَدْنُ المَهَزّةِ ذُو كُعوبِ كَالنَّوَىِِِِِِ أَحْذَيتُ رُمْحي عَائِطاً مَمْكُورَةً ... كَوْماَء أَطْرَافُ الرِّمَاح لَها خَلاَ فَتَطَايَرَتْ عَنَّي وَقُمْتُ بِعَاتِرٍ ... صَدْقِ المَهَزّةِ ذُو كُعوب كَالنَّوَى بَلتَتْ كِلاَبُ الحَيِّ تَسْنَحُ بَيْنَنَا ... يَأكُلْنَ دَعْلَجَةً وَيشْبَعُ مَنْ عَفَا وَمِنَ اللَّيالي لَيْلَةٌ مَزْؤُودَةٌ ... غَبْرَاءُ لَيْسَ لِمَن تَجَشَّمَها هُدَى كَلّفْتُ نَفْسي حَدَّهَا ومِراسَهَا ... وَعَلِمْتُ أنَّ القَوْمَ لَيْسَ بها غَنَا ومُناهِبٍ أَقْصَدتُ وسْطَ جُموعِهِ ... وَعِشارِ رَلعٍ قَدْ أخذْتُ فما تُرَى ظَلَّتْ سَنَابِكُهَا عَلَى جُثْمَانِهِ ... يَلْعَبْنَ دُحْرُوجَ الوَليدِ وَقَدْ قَضى وَلَقَدْ ثَأَرْتُ دِمَاَءنا مِن وَاترٍ ... فَاليَوْمَ إن كَانَ المنونُ قَدِ اشْتَفَى

стр. 42

وله أيضاً وَلَمَّا رَأَى وَضَحاً فِي الإنَاءِ ... قَامَ لَهُ زَمْجَرٌ كَالمُرِنّْ خَلِيَلانِ مُخْتِلِفٌ ... أُرِيدُ العَلاََء وَيَنْوِي السِّمَنْ أُرِيدُ دِماَء بني مَازِنٍ ... وَرَاقَ المُعَلَّى بَيَاضُ اللَّبَنْ محّمد بن حُمْرانَ أبي حُمْران أَبْلِغْ بَني حُمْرانَ أَنَّي عَنْ عَدَاوَتِكُمْ غَنِيّْ يَكْقِيكَ بَغْيَ الأَبْلَخ ... الجَبَّارِ إِذْ تُركَ النَّضِيّْ فِي نَحْره، مُتَقبّضاً ... كتَقبُّضِ السَّبُعِ الرَّمِيّْ

стр. 43

إِنَّ المَنِيحَ طَحَا بِهِ ... نِيَةُ الأَياصِرِ والنَصِيّْ وَالحَالِبُ العَجْلاَنُ ... كَالمِخْراقِ والزِّقُّ الرَّوِيّ مَا إِنْ يَغِيبُ بِه الدَّهَاسُ ... ولاَ يَزِلُّ بِه الصُّفِيّْ يَعْدَو كَعَدْوِ الثَّعْلبِ ... المَمْطُورِ رَوَّحَهُ العَشِيّْ بَقَوائِمٍ عُوجٍ شَمَاطيطٍ ... وَهَادٍ رَعْشَنِيّْ تُدْرَى ذَوَائِبُهُ كَمَا تُدْرَى ... إلى العُرُسِ الهَدِيِِِِِِّْ الأجْدَعُ الهمدانيُّ أَبْلِغْ أَبَا النُّعَمانِ عَنَّى رِسَالةً ... أَلَمْ يَنْهَ شَيْبُ الرأْسِ أن يُنَطقَ الهُجْرُ وَشُعْثٌ نَحَا أَعْنَاقَها لِبِلادِكُمْ ... سِراعَ إلى الهَيْجَا غَطَارِفةٌ زُهْرُ

стр. 44

إذَا قِيلَ يَوْماً: يَا صَباحَا، رأَيْتَها ... كَعِقْبانِ يَوْمِ الدَّجْنِ ألْثقها القَطْرُ وَكَيْفَ افْتِخَارُ القَوْمِ قَبْلَ لِقَائِهْمْ ... أَلا إنَّ مَا بَعْدَ اللِقّاءِ هُوَ الفَخْرُ وقال آخر كُلُّ أَيَّامِهِ تَوَالَتْ عَلَيْنَا ... بِسُعُودٍ بَلَّغَنَنَا مَا نَوَيْنَا لَمْ يَكُنْ دَهْرُنا كَما قِيَلَ فِي ... الأدْهُرِ: (يَوْمٌ لَنا وَيْومٌ عَلَيْنَا) أنَس بن مُدْرِك الخثعميّ نحْنُ جَلَبْنَا الخَيْلَ مِن غرْبِ أَرضِنَا ... إلى جَنْبِ أَشْوالٍ فَذَاتِ بُصَاقِ وكَائِنْ تَرَكْنَا في هَوازِنَ مِنْ دَمِ ... إلى جَنْب أَشْوَالِ العَقِيق مُراقِ وأَرْمَلَةِ تَسْعَى بَنْعْلَيْنِ طُلِّقَتْ ... وأَسْيَافُنا آذَنَّها بِطَلاقِ أَعنَّتُها للِه حتَى يرُدَّها ... بما شَاَء أَو يَشْقَى بِهِنّ أشَاقِ

стр. 45

عامر بن خالد بن جعفر وَلَحَيْنَ كِسْرَى بَعْدَمَا وُهِبَتْ لَهُ ... ذِمَمُ المُلُوكِ وَعَاثَ أَمْرُ الْمُفسِدِ رَفَع الهُدَى لِسَمائِه مَلْمُومَةً ... مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلها لَم يَرشُدِ جَأْوَاَء يَدْفَعُها الوَغَى عَنْ نَفْسه ... وَإذَا تُحَدُّ كَتِيبةٌ لَمْ تُحْدَدِ شَتَّى قبَائِلُها لِكُلِّ قَبيلةٍ ... سِيمَاهُمُ وَالدِّينُ دِينُ مُحَمَّدِ فَسَلَبْنَ نِعْمَتَهُ وبَيْضَةَ مُلكِه ... وأَرَحْنَ دِجْلةَ منْ مْلِيكٍ مُفْسِدِ حَتَّى أَرَاهُنَّ السَّوادَ صَبَاحُهُ ... قُبَّا تَسِيلُ من الحِجَازِ الأَسْوَدِ

стр. 46

عبد الله بن سلاَم الحُذَيْميّ يَا مَنْ رَأَى فَرَساً وَفارسَه ... يُغْنِي غَنَاَءهُمَا إذَا اجْتْمَعَاِِِِِِ يَتَمارَسَانِ عَلَى البَلاَءِ إذَا ... هَابَ الجَبَانُ المَوْتَ أَوْ هَلَعَا أَيَّهْتُ يَا سَعْدَ الكُماةِ وَيَا ... لَيْثَ الخَمِيِس إذَا القَنَا شَرَعَا فَكَأَنَّمَا نَبّهْتُ ذَا لِبّدِ ... بِالحِنْوِ أَحْمَى الجَوَّ فَامْتَنَعَا زُفَرُ بن الحارث الكلابيّ لَعَمْرِي لَقدْ أبْقَتْ وَقِيعةُ رَاهطٍ ... لِمَرْوَانَ صَدْعَا بَيْنَنَا مُتَنَائِياَ أَتَذْهَبُ كَلْبٌ لَم تَنَلْها رِمَاحُنَا ... وُتُتْرَكُ فَتْلَى رَاهِطٍ هِيَ مَاهِيَا

стр. 47

عَشِيَّةَ أَجْرِي في القَرِينِ فَلاَ أَرَى ... مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَنْ عَلَىَّ ولاَ لِيَا فَلَمْ تُرَمِنّي نَبْوَةٌ قَبْلَ هَذِهِ ... فِرَارِي وَتَرْكِي صَاحِبيّ وَرَائِيَا فَلاَ تَحْسَبُونِي إِنْ تَغَيَبَّتُ غَاِفِلاً ... وَلاَ تَحْسَبُوا إنْ جِئْتُكُمْ بِلقَائِيَا وَقَدْ يَنْبُتُ المَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى ... وَتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفوسِ كَمَاهِيَا أبِيني سِلاَحِي لاَ أَبَاَلَكِ إنَّني ... أَرى الحَرْبَ لاَ تَزْدَادُ إلاَّ تَمَادِيَا أَيَذْهَبُ يَوْمٌ وَاحِدُ إنْ أَسَأْتُهُ ... بِصَالحِ أَيَّامِي وَحُسْنِ بَلاَئَيِا عامر بن خالد بن جعفر مَنْ مُبْلغٌ عَنَّى يَزَيدَ بنَ الصَّعِقْ ... قَدْ كُنْتُ حَذّرتُكَ آلَ المُصْطَاقْ وَقُلْتُ يَا هَذَا أَطِعْني وَانْطَلِقْ إنَّكَ إِنْ كَلَّفتَني مَا لَمْ أُطِقْ سَاَءكَ مَا سَرَّكَ مِنَّي مِنْ خُلُقْ ... دُونَك مَا اسْتَسْقَيْتَهُ فأحسُ وذُقْ

стр. 48

الفَرّار السُّلَميّ شَنِئْتُ رِجَالاً بالحُلَيْلِ كَأَنَّمَا ... رَئِيسُهُمُ لَيْثٌ بِبِيشَةَ أَفْدَعُ غَداةَ يَقُولُ القَيْنُ هَلْ أنتَ مُرْدٍ فِي ... وَمَا بَيْنَ ظَهْرِ القَيْنِ وَالرُّمْحِ إِصْبَعُ فَقُلْتُ لَهُ يَأبنَ الخَبِيثَةِ إِنَّهَا ... بِثَوْبٍ خَفيفِ وَاحِدٍ هِيَ أَسْرعْ كَأَنَّ ابْنَة الغَرَّاءِ يَوْمَ ابْتذَلْتُها ... بِذِي الرِّمْثِ نَاصِعُ اللَّوْنِ ألأَخْضَعُ فَإِنْ يَكُ عَاراً يَوم فَجٍ أَتَيْتُهُ ... فِرَاري فَذَاك الجَيْشُ قَدْ فَرَّ أَجْمَعُِِِِِِ عَدِيّ بن غُطَيْفٍ الكلبي يَا مَنْ رَأى ظُعُناً تَيَمَّمُ صَرْخَداً ... يَحْدُو بِهَا حَوْرَانُ فَهْي ظِماءُ

стр. 49

تَنْضُو البَراجِمُ والحُرُوبُ جَمَاَلَها ... لاَ أنْ تُحَثَّ وأنْ تُحَثَّ سَوَاءُ أُخْبِرْنَ بالجَوْلانِ رَوْضَا مُمْرعاً ... وَكَأَنَّ حاَرِثَهُ لَهُنَّ لِوَاءُ لمَّا احتلَلْنَ حلِيمَةً من جَاسِمٍ ... طُرِحَ العِصِيُّ وأُدْركَ الأهْوَاءُ فَحَللْنَ خَيْرَ مَحَل حيٍّ سُوقةٍ ... وَأنَا لَهُنَّ مِنَ الملوكِ جَزَاءُ وقال المرَّارُ الفَقْعسيّ وجَدْتُ شِفَاَء الْهُموِم الرَّحِيلَ ... فَصُرْمُ الخِلاَجِ وَوَشْكُ القَضَاءِ وَإثْوَاؤُكَ الهَمَّ لم تُمْضِهِ ... إذَا ضَافَكَ الهَمُّ أَعْنَي العَناءِ وَلمَّاعَةٍ مَا بِها مِنْ عِلاَمٍ ... ولا أمَرَاتٍ وَلاَ رِعْىَ مَاءِ إذَا نَظَر القَوْمُ مَا مِيلُها ... رَأَى القَوْمُ دَوِّيّةً كَالسَّمَاءِ يُسِرُّ الدَّلِيلُ بِها خِيفةً وَمَا بكآبَتِهِ مِنْ خَفاءِ

стр. 50

إذَا هُوَ أنَكَرَ أَسْمَاَءها ... وَعَىَّ وحُقَّ لهُ بالعَياءِ وَخَلَّى الرَّكَابَ وَأَهْوَالَها ... وَأَسْلَمَهُنَّ لِتِيهِ قَوَاءِ لَه نَظْرتَانِ فمرْفُوعَةٌ ... وَأُخْرَى تَأمَّلُ مَا في السِّقاءِ وثالثَةٌ بَعْدَ طُولِ الصُّمَاتِ ... إلى وَفى صَوْتِه كَالبُكاءِ بِأرْضٍ عَلاَهَا وَلَمْ أَعْلُهَا ... لِتُخرجَهُ همَّتِي أَوْ مَضائي فَقُلْتُ آلْتَزِمْ عَنْكَ ظَهْرَ البَعيرِ ... جَزَى الله مِثْلَكَ شَرَّ الجَزَاءِ أُحَيْدَي هَناتِي وأَمْثَالُهَا ... إذَا لَمَعَ الآلُ لَمْعَ الرِّدَاءِ وَلَيْسَ بِها غَيرُ أَمْرٍ زَمِيعٍ ... وَغَيْرُ التَّوَكُّلِ ثُمَّ النَّجَاءِ رَمَيْتُ وأَيقظْتُ غِزْلاَنَها ... بِمثْلِ السُّكَارَى مِنَ الانْطِوَاءِ تُسَاوِرُ حَدَّ الضُّحَى بَعْدَمَا ... طَوَتْ ليلَهَا مِثْلِ طَيِّ الرِّدَاءِِِِِِِ تُعَادِى نَوَاحِي مِنْ قَبْصِها ... عن المَرْوِ تَخْضِبُه بالدَّماءِ كَأَنَّ الحَصَا حِينَ يِتْرُكْنَهُ ... رَضِيخُ نَوى القَسْبِ بين الصَّلاءِ إلى أنْ تَنَعَّلَ أَظْلاَلَهَا ... وَلَمْ يَعْلُ أظْلاَلَهَا بالحِذَاءِ

стр. 51

وَيَوْمِ من النَّجْمِ مُسْتَوْقِدِ ... يَسُوقُ إلى المَوْتِ نُورَ الظَّبَاءِ تَرَاهَا تَدُورُ بِغِيرَانِها ... وَيَهْجُمُها بَارِحٌ ذُو عَمَاءِ عُكُوفَ النَّصارى إلى عِيدِهَا ... تُمَشِّى دَهاقِينُهَا فِي المُلاَءِ إذَا خَرَجتْ تَتَّقِى بالقُرونِ ... أَجِيجُ سَمُومٍ كَلَفْحِ الصّلاءِ لجأْتُ بصَحْبِي إلى خافقٍ ... علَى نَبْقَتَيْنِ بأرْضٍ فَضَاءِ تُمازِعُنا الرِّيحُ أرْوَاقَهُ ... وكِسْرَيْه يَرْمَحْنَ رَمْحَ الفِلاءِ وَبَيْضَاَء تَنْفَلُّ عَنْها العُيُونُ ... تُطَالِعُنا مِنْ وَرَاء الخِباءِ لَدَى أَرْحُلٍ وَلَدَى أيْنُقٍ ... بآباَطِهاَ كَعَصِيمِ الهِناَءِ صَوادِيَ قَدْ نَصَبَتْ للِهَجِيرِ ... جَماَجِمَ مِثلَ خَوَابى الطِّلاءِ تَظَلَّلُ فِيهِنَّ أبْصَارُهُنّ ... كَماَ ظَلَّل الصَّخْرُ ماَء الصّهاءِ بِرَأُسِ الفَلاَةِ وَلَمْ يَنْحَدِرْ ... وَلكِنَّها بَمثابٍ سَوَاءِ إلى أَنْ مَلِلْتُ ثَوَاَء المقَيِلِ ... وَكُنتُ مَلُولاَ لِطُولِ الثَّوَاءِ

стр. 52

هَتَكْتُ الرِّوَاقَ وَلَمْ يُبْردُوا ... وَناَدَيْتُ فَاْنتَبَهُوا للِنِّدَاءِ فقُمنَا إلَيْهَا بِأكْوَارِهاَ ... فَكَادَتْ تُكَلِّمُنَا بِاشْتِكَاءِ فَأَقْبَلَهَا الشَّمْسَ رَاعٍ لَهَا ... رَهينٌ لَهَا بجَفاَءِ العَشاَءِ فَأَمْسَتْ تَغَالَى وَقَدْ شَارَفَتْ ... لإيرَادِ قَائلةٍ أو ضَحاَءِ إذَا وَنَتْ حَثَّهَا بالنَّهِيمِ ... وَطَوْراً يُعَلِّلُها بالحُداءِ فَبَاتتْ لَهَا لَيْلَةٌ لَمْ تَنَمٍْ ... تَمِيلٌ الجُرُومُ بِها للِوْطَاءِ وضَحْوتَها يَا لَهَا ضَحْوَةً ... إلى أنْ زوَرَدْنَ قُبَيْلَ الرِّعاءِِِِِِِ فَجَاَءتْ ورُكْباَنُها كَالشُّرُوبِ ... وَسَائُقها مِثْل صِنْعِ الشِّوَاءِ حَمِيدَ البَلاء مَتينَ القُوَى ... مُبينَ البَرَاءةِ مِنْ كُلِّ دَاءِ سِوَى ما أَصَابَ السُّرَى والسَّمُومُ ... إذا وَرَدَ القَومُ مَسْقَى الرِوّاءِ إذَا صَدَرَ القومُ ناجٍ بِهم ... إذا وَرَدَ القَومُ مَسْقَى الرَواءِ سَرِيعٌ إرَاغَتُهُ دَلْوَهم ... سَريعٌ تَعَلُّقُهُ بِالرَّشَاءِ وَجَاَء الدَّليلُ لِشَرِّ المَتَاِع ... مُعَلَّى به مثلُ حَمْل الوِعاءِ فَقَالَت علَى الماء ثمَّ انْتَحَتْ ... لِمُنْجرِدٍ مِثلِ سَيْحِ العَباءِ وَخيمٍ تَخَوَّنَ أَطْرَافَها ... تُراجِعه بَعْدَ سُوءِ البَلاءِ

стр. 53

وَوَاجَهَهَا بَلَدٌ مَعْلَمٌ ... وَبَانَ الطَّريقُ فَما مِنْ خَفَاءِ وَقَضَّتْ مَآرِبَ أسْفَارِهَا ... وَحُبُّ الإيابِ كَحُبِّ الشِّفَاءِ الحُضَيْنُ بن المنذر الرَّقاشيّ، وكان صاحب لواء ربيعة يوم صِفِّين أَمَرتُكَ أَمْراً حَازِماً فَعَصَيْتَنِي ... فَأَصْبَحْتَ مَسْلُوبَ الإمَارَةِ نَادِمَا فَمَا أَنَا بِالبَاكِي عَلَيْهَا صَبَابَةً ... وَمَا بِالدَّاعي لِتَرْجِعَ سَالِمَا مَعْدان بن جَوَّاس الكِنْديّ تَدَارَكْتُ أَخْوالي مِن الموتِ بَعْدَمَا ... تَشَاَءوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشِمِ سَمَوْتُ لأَمْرٍ لَوْ قَصِيرٌ سَماَ لَهُ ... لَجَاوَزَ مِنْهُ المَاءُ فَوْقَ الملَجَّمِ وَلَيْس الغَرِيبُ يا ابنَة القوم نَائلا ... عُرَى المَجْدِ إلاَّ بالنَّدَى والتَّكرُّمِ

стр. 54

مالك ابن امرئ القيس الضبيّ أَلاَ أَبلغْ أبَا بَكْرِ رَسُولاَ ... وَأبْلِغْها بَني ناجِ بنِ سَعْدِ بِأىِّ جَرِيرَةٍ أَسْلَمْتُموني ... لأِعْدَاءِ لَكُمْ يَكِدُونَ وَكْدِي كأَنّي إذْ وُلِدْتُ انْجابَ عنّي ... سَوَادُ اللّيلِ بِالبَيْداءِ وَحْدِي وله أيضاًِِِِِِِِِِِِ ألَمْ يَأتِ قَيساً كُلَّها أنَّ عِزَّها ... غَدَاةَ غَدٍ مِنْ دَارَة الدُّورِ ظَاعِنُ هُنَالِكَ جَادَتْ بِالدُّمُوعِ مَوَانِعٌ ... عَلَيْهَا وَمَاتتْ بِالعِرَاقِ الضَّغَائِنُ ابن عامر الكنديّ ألا أبلغْ أبَا بَكْرٍ رَسُولاً ... وَأبِلغْها جَمِيعَ المُسْلمِينَا

стр. 55

فَلَيْس مُجَاورِاً بَيْنيِ بُيُوتاً ... يِمَا قَالَ النَّبِيُّ مُكَذَّبِينَا وَلاَ مُتَبَدِّلاً بِاللهِ رَبًّا ... وَلاَ مُتَبَدِّلاً بالدَّينِ دِينَاً شَأَمْتُمْ قَوْمَكُمْ وشَأَمْتُمُونَا ... وَآخِرُكُم سَيشْأمُ آخَرينَا هُبَيْرة بن صَيْفي العُذْرىّ يَا هنْدُ إنّي عَدَانِي أنْ أزُورَكُمُ ... حَرْبُ الفَسَادِ وأنْباءٌ تَعَاجِيبُ إذْ تَظْلِمُونَ وَإِذْ بَاعَدْتُمُ نَسَبِي ... كُلُّ امْرِئٍ لأبيهِ الحَقِّ منسوبُ إنِّي امْرُؤ مِنْ عَدِىٍّ غَيْرُ مُغْتَلَثٍ ... إذْ بَعْضُ من يَنْسُبُ الأقْوامُ مُكذُوبُ أَرْعَى جُدُوبَهمُ فيهمْ وأمْرُعَهُمْ ... وَلاَ أَحِنُّ إذا مَا حَنَّتِ النِّيبُ قيس بن رِفاعة إنَّا وإيَّاكُمْ عُبَيْدَ بنَ أَرْقَمِ ... كَما الأَنْفُ وَالأُذْنَان فِي الرَّأسِ أجْمَعَا فَإنْ يُصْلَمِ العِرْنِينُ يَقْبُحْ مَكَانُهُ ... وَإِن تُقْطَع الأذْنَانِ أُدْعَ مُجدَّعَا

стр. 56

وَأُنبِئْتُ أَخْوَالي أَرَادُوا عمُومَتِي ... بِشَنْعَاَء فِيهَا ثَاملُ السّمِّ مُنْقَعَا سَأَرْكَبُهَا فِيكمْ وأُدْعَى مُفَرِّقاً ... فَإِنْ شِئْتُمُ مِنْ بَعْدُ كنْتُ مُجمِّعَا أحد بني سعد بَمنِي عمَّنَا قَدْ كَانَ بَيْنَنَا ... وَذُقْتُمْ عَلى خَلاَّتِ أَنْفْسِكُمْ حَمْضِي فَإن تُبْغضُوني أَنْ أكُونَ ابْنَ عَمِّكمْ ... جَلِيداً فَمَا أَجْرَيتُ إلاَّ عَلَى بُغْضِي وإن تُعرِضوا عَنَّي تَجَافَيْتُ عَنْكمُ ... تجَافَي دَفِّ الأرْحَبيِ عَنِ الغَرْضِ عمرو بن زَبّان الجَرْمِيِِِِِِِِِِِِّ أبْعدَ زُهَيٍْرٍ والأَفَلَّ، كِلاَهُمَا ... نَبَا نَبْوَةً وَذُو الجِراحَةَ يَنكُلُ حَبَوْتُكَ مِنَّى طائِعاً بِمَودَّةٍ ... وَبَذْلِ المَوَالِى كَلَّمَا جِئْتَ تَسْأَلُ وَبَطَّنتُ كَشْحِي بالأفَلَ كَرَامةً ... وَفِي كُلِّ عامٍ كان يُجْلَى وَيُصْقَلُ فَلَمَّا طَلَبْتُ النَّصْرَ طَاشَا كِلاَهُمَا ... كأَنّي بِهِ وَحْدِي وَبِالسَّيْفِ أَعْزَلُ

стр. 57

حُجْر بن عُقْبة الفَزَاريّ أَبَعْد السّبَاطِ الغُرِّ مِنْ آلِ مَالكٍ ... نُؤَمِّلُ فِي الدُّنْيا الثَراَء ونَقْعُدُ أَيَا لَوْمَةً مَا لُمْتُ نَفْسِي عَلَيْهِمُ ... وُهُمْ ظَلَمُونِي وَالتَّظَالُمُ أَنْكَدُ وقال ابن زهير العبْسيّ رَأَيْتُ زُهَيْرَا تَحْتَ كَلْكَلِ خَالِدٍ ... فَأَقْبَلتُ أَسْعَى كَالعَجُولِ أُبادِرُ إلى بَطَلَيْنِ يَنْهَضَانِ كِلاَهُمَا ... يُرِيدَانِ نَصْلِ السَّيْفِ وَالسَّيْفُ نَادِرُ فَشَلَّتْ يَميِنِي يَوْمَ أَضْربُ خَالِداً ... وَيَمْنَعُهُ مِنَّي الحَدِيدُ المُظَاهَرُ وَشَلَّتْ يَمِيني يَوْمَ أَضْرِبُ خَالدِاً ... وَشَلَّ بَنَانَاها وَشَلَّ الخَنَاصِرُ

стр. 58

فَيَا لَيْتَ أنْي قَبْلَ ضَرْبَةِ خَالدِ ... وَيَوْمِ زُهَيْرِ لَمْ تَلِدْنِي تُمَاضِرٌ لَعَمْرِي لَقَدْ بِشَرتِ بي إذْ وَلَدْتِنِي ... فَمَاذا الذَِّي رَدَّتْ عَلَيْكِ البَشَائِرُ وقال حُجْر بن عَقْبة وَلَسْتُ أَجْعَلُ مَالِي فَرْعَ دَاليةٍ ... فِي رأسِ جِذْعِ تُحيلُ المَاَء فِي الطِّينِ كَمْ مِنْ مَدِينةِ جَبّارٍ مُمنَّعَةٍ ... تَرَكْنَها فَلَجَاتٍ كَالميَادِينِ الحارِث بن عمرو الفزَاريّ يعاتب حِصْن بن حُذَيْفة وامرأته أسماء بنت حِصْن تُدِرُّ وَتَسْتَعْوي لَنَا كلَّ كَاشحٍ ... وَمِنْ قَبْلِهَا كُنَّا نُسَمِّيكَ عَاصِمَا بِحَمْدِ إلهِي أَنَّني لَمْ أكُنْ لَهُمْ ... غُرَابَ شمَالَ يَنْتِفُ الرّيشَ حاَتِماً كَأَنَّ عَلَيْهِ تَاجَ آلِ مُحَرّقٍ ... بِأَنْ ضُرَّ مَوْلاَهُ وَأَصْبَحَ سَالِمَاِِِِِِ

стр. 59

اللَّعينُ المنقريّ إنَي أَنّا جَلا إنْ كنت تعرفَني ... يَا رُوْبَ وَالحَّيُة الصَمَّاءُ في الجبَلِ أَبِالأَرَاجِيزِ يآبنَ اللُّؤْمِ تُوِعدُنِي ... إِنَّ الأرَاجِيزَ رَأَسُ اللُّؤْمِ والفشَلِ مَا فِي الدَّوَابِرِ مِنْ رِجْلَيَّ مِنْ عَنَتٍ ... عِنْدَ الرِّهَانِ وَلا أُكْوَى مِن العَفَلِ وله أيضاً سَأَقْضَي بيْنَ كَلْبِ بَني كُلَيْبٍ ... وَبَيْنَ القَيْن قَيْنِ بَني عِقَالِ فَإِنَّ الكَلْبَ مَطْعَمُهُ خبيثٌ ... وَإنَّ القَيْنَ يَذْهَبُ في سَفالِ فَمَا بُقْيَا عَلَّى تَرَكْتُمَانِي ... وَلكِنْ خِفْتُمَا صَرَدَ النِّبَالِ

стр. 60

أبو الحِيَال الباهليّ كَأَنَّهُمْ لَيْلٌ إذَا اسْتُنْفِرُوا ... أوْ لُجَّةٌ لَيْسَ لَها سَاحِلُ وَفَارِسٍ جَلَّلْتُهُ ضرْبَةً ... فَبَانَ عَنْ مَنْكِبِهِ الكاهِلُ فَصَارَ مَا بَيْنَهُما رَهْوَةً ... يَمْشِي بها الرَّامِحُ وَالنَّابِلُ جُلْمُود تُعَرِّفُنِي هُنَيْدةُ مَنْ أَبُوهُا ... وأَعْرفُها إذَا اشْتَدَّ الغُبَارُ مَتى مَا تَلْقَ مِنّا ذَا ثَنَايَا ... يَدِبُّ كَأَنَّ رِجْلَيْه شِجَارُ فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِ فَإِنَّ فِيهِ ... منافعَ حينَ يشتدُّ العِثارُ

стр. 61

أَنَا ابْنُ المَضْرَحِيّ أَبي هِلالٍ ... وَهَلْ يَخْفَى عَلى النَّاسِ النَهَارُ وَرِثْنا مَجْدَهُ وَلِكُلِّ فَحْلٍ ... عَلى أَوْلاَدِهِ مِنْه نَجِارُ عبد الله بن ثَوْر، أخو بني البَكِّاء بن عَامِر أَلاَ هَلَ آتَى أَبَا حَسَّانَ آنّا ... نَعَيْنَاهُ بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ عَلَوْا بِالخَيْل نَخْلَةَ فَاسْتَقَلَّتْ ... إلى الأَعْدَاءِ بِالمَوْتِ الذُّبَاحِ نَشُقُّ بِهَا السَّنِينَ وَلا نُبَالي ... بِهَا أَزْلَ المَخاضِ وَلا اللِّقاحِِِِِِِ جَلَبنَا الخَيْل مِنْ عَلَّى عَلَيْها ... توُذَّنُ بالغُدُوِّ وبالرَّوَاحِ حَوَافِرُها الضَّوَارِعُ مُخْطَآتُ ... وَيَبْقَى حَافِرُ الفَرِس الوَقَاحِ وَضَعْنَا مِنْ أَجِنَّتِهمْ إلَيْهمْ ... وَقُلْنَا ضَحْوَةً فِيحي فَيَاحِ

стр. 62

رِياح بن الأعلم بن الخليع بن ربيعة بن قُشَير، ويقال هي لدُرَيد بن الصِّمَّة تَغَيَّبْتُ عَنْ يَوْمَيْ عُكَاظِ كِلَيْهِما ... وَإِنْ يَكُ يَوْمٌ ثَالِثٌ أَتَجَنَّبِ وَإنْ يَكُ يَزْمٌ رَابعٌ لا أَعُدْ لَهُ ... وَإنْ يَكُ يَوْمٌ خَامِسٌ أَتَنَكَّبِ دُرّة بنت أبى لَهَبِ لاَقَوْا غَدَاةَ الرَّوْعِ ضَمْزَرَةَ ... فِيهَا السَنَوَّرُ مِنْ بَني فِهْرِ مَلْمُومَةً خَرْسَاَء تَحْسَبُهاَ ... لَمَّا بَدَتْ مَوْجاً مِنَ البَحْرِ وَالجُرْدُ كَالعِقْبَانِ كَاسِرَةً ... تَهْوِى أَمَامَ كَتَائِبِ خُضْرِ مِنْهَا ذُعَافُ المَوْتِ، أَبْرَدُهُ ... يَغْلِي بِهِمْ، وَأَحَرُّهُ يَجْرِي قَوْمٌ لَوَ آنَّ الصَّخْرَ صَالَدَهُمْ ... صَلُبُوا وَلاَن عَرَامِسُ الصَّخْرِ

стр. 63

وقال عامرُ بن علقمة، قالها لأبي طالب، وقالوا إنها للعباس بن عبد المطلب، قالها لأخيه أبي طالب، ورواها دِعْبل للعباس بن عبد المطلب لاَ تَرْجُوَنّا حَاصِنٌ عِنْدَ طُهْرِهَا ... لَئِنْ نَحْنُ لَمْ نَثْأَرْ مِنَ القَوْمِ عَلَقَما أَبَى قَوْمُنَا أَنْ يُنْصِفُونَا فَأَنْصَفَتْ ... قَوَاطِعُ فِي أَيْمَانِنَا تَقْطُرُ الدَّمَا تُوُرِّثْنَ مِنْ آبَاءِ صِدْقِ تَقَدَّمُوا ... وبِهِنَّ إلى يَوْمِ الوَغَى مُتَقَدَّمَا فَسَائِلْ بَني حِسْلِ فَمَا الدَّهْرُ فِيهِمُ ... بِبُقْيَا وَلكنْ إنْ سَألتَ لِتَعْلَمَا أَغَشْماً أَبَا عُثْمَانَ كُنْتُمْ قَتَلْتُمُ ... سَتَعْلَمُ حِسْلٌ أَيُّنَا كَانَ أَغْشَمَا ضَرَبْنَا أبا عمْرِو خِرَاشاً بِعَامِرٍ ... وَمِلْنَا عَلَى رُكْنَيْهِ حَتَّى تَهَدَّمَا وَزَعْنَاهُمُ وَزْعَ الْخَوَامِسِ غُدْوَةً ... بِكُلِّ يَمَانِيِّ إذَا عَضَّ صَمَّمَا تَرَكْنَاهُمُ لاَ يَسْتَحِلُّونَ بَعْدَهَا ... لِذِي رَحِمِ يَوْماً مِنَ النَّاسِ مَحْرَمَاِِِِِِ

стр. 64

بعض بني عُقَيْلٍ لَقَدْ عَلِمَتْ حَنِيفَةُ يَوْمَ لاَقَتْ ... عُقَيْلاً أَنَّهَا عَرَبٌ لُبَابُ أَحُلْوٌ يَا حَنِيفَ بَنُو عُقَيْلِ ... فَقَدْ جَرَّبتِ، أم صَبِرٌ وصَابُ وَأَنَّ سُيُوفَهُمُ تَسْقِى سِمَاماً ... إذَا مَا سَلَّهَا الأُسْدُ الغِضَابُ كَأَنَّ البَيْضَ، حِينَ يَقَعْنَ فِيهِ ... وَإنْ يَبِسَتْ قَوَانِسُهُ، رِطَابُ عُبادةُ بن أنْفِ الكلب دَفَعْنَا طَرِِيفَاً بِأَطْرَافِناً ... وَبِالرَّاحِ عَنَّا وَلَمْ يَدْفَعُونَا فَلَمْ يَبْقَ إلاَّ الذَِّي حَاوَلُوا ... وَخِفْنَا وَأَحْر [بِهِ] أَنْ يَكُونا وغَرَّهُمُ مَأْقِطٌ سَاقِطٌ ... وجَمُّ العَدِيدِ وَلَمْ يَحْسِبُونَا فَإنْ يَكُ فِيكُمْ لَكُمْ ثَرْوَةٌ ... فَفيناً عَدِيدٌ وَإنْ كَانَ دُونا

стр. 65

فَإنَّا إذَا خَرْدَلَتْنَا السُّيُوفُ ... وَقَدْ بَارتَ الحَرْبُ ضَرْباً ثُبِينَا وَطَاحَ الرَّئِيسُ وَهَادِي اللَّوَاءِ ... وَلاَ تَأْكُلُ الحَرْبُ إلاَّ سَمِينَا وَأَعْصَمَ بالصَّبْرِ أَهْلُ البَلاَءِ ... فَنَحْنُ هُنَاكَ كَمَا تَعْلَمُونَا وقال أَيضاً وَعَاذِلَةٍ تَخشَى الرَّدَى أَنْ يُصِيبَنِي ... تَرُوحُ وَتَغْدُو بالمَلاَمَةِ وَالقَسَمْ تَقُولُ هَلَكْنَا إنْ هَلَكْتَ وَإنَّماً ... عَلَى اللهِ أَرْزاقُ العِبادِ كَمَا زَعَمْ وَإنِي أُحِبُّ الخُلْدَ لَوْ أَسْتَطِيعُهُ ... وَكَالخُلدِ عِنْدِي أنْ أَمُوتَ ولَمْ أَذَمّ الأقرع بن معاذِ فَإنَّكِ إنْ حَضَّضْتِنِي وَنَدَبْتِنِي ... بِصَالحِ أَخلاَقِ الفَتَى لَكَذُوبُ

стр. 66

وَمَازِلْتُ مِثَلَ الغَيْثِ يَعْرُوكَ مَرَّةً ... فَيَعْلَى وَيُولِى مَرَّةً فَيُنِيبُ وَمَا السَّائِلُ المَحْرُوبُ يَرْجِعُ خَائِباً ... وَلكِنْ بَخيلُ الأَغْنِيَاءِ يَخيِبُ وَفي المَالِ أَحْدَاثٌ وَإنْ شَحَّ رَبُّهُ ... يُصِيبُ الفَتَى مِنْ مَالِهِ وتُصِيبُِِِِِِ الجعديّ، وقال لعَبَّادِ الصَّيْداويّ خَلَتْ لِمَّتِي وَخَلاَ بَالُهَا ... وَبَادَتْ كَمَا بَادَ أمْثَالُهَا وكم حَصْحَص الدَّهْرُ عَنْ رَوْضَةٍ ... وَتَنْهْيَةٍ ناَعِمٍ بَالُهَا وَفَرَّقَ مِنْ أَنَس صَالِحِنَ ... فَتِلْكَ الَمنُونُ وَأَفْعَاُلَها فَدَعْ ذَا وَلكِنَّ أُعْجُوبَةً ... وَعِيدُ قُرَيْشٍ وَأَقْوَاُلَها

стр. 67

وَقَدْ أسْلَمَتْ حِمْيرٌ كُلُّهَا ... وَهَمْدَانُ تُصْعِد نُفَّالُهَا فَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ دبَّتْ لَناً ... مَذَاكِي الأَفَاعِي وَأَطْفَالُهَا بِشْر بن قُطْبة الفَقْعَسِيُّ لَعَمْرُكَ مَ أَهْلُ الأُقَيْدَاعِ بَعْدَمَا ... عَلَوْنَا بِلاَدَ العِرْضِ مِنَّا بمَلْحَق تُقَاتِلُ عَنْ أبْنَاءِ بَكْرِ بن وائلٍ ... كَتَائِبَ تَرْدِى في حَدِيدٍ وَيْلَمقِ وقال أيضاً مَنْ كَانَ مِنَّىَ ذَا رَأْىٍ يُؤَمِّلُهُ ... فَقَدْ أتَى لِذَوى التَّزْمِيلِ إظْهَارُ لاَ تَجْعَلُونِي بِظَهْرِ الغَيْبِ مَأْكَلَةً ... كَمَا يُقَسِّمُ لَحْمَ النِّيبِ أَيْسَارُ إنَّ الحديثَ تَعِزُّ القَوْمَ خَلْوَتُهُ ... حَتَّى يَلِجَّ بِهِمْ غَىٌ وَإكْثَارُ مَا مِنْكَمُ أحَدٌ يَنْمِي إلى شَرَفٍ ... إَّلا تُشَبُّ لَهُ في قَوْمِهِ نَارُ

стр. 68

أَنْهَاكُمُ أَنْ تَحَلُّوا بَطْنَ دَافِعةٍ ... وَوَادِياً عُبْرُهُ مُسْتَهْدِمٌ هَارٌ لاَ تَعْلَقَنَّكُمُ مِنَّي مُسَيَّرَةٌ ... شَنْعَاءُ يَلْمَعُ في حَافَاتِها النَّارُ عبدة العَبْسِيّ وَلَمَّل زَجَرْنَا الخيْلَ خَاضَت بِنَا القَنَا ... كَما خَاضَتِ البُزْلُ النِّهاَء الطَّوامِيَا رَمَوْنَا برَشْقِ ثُمَّ إنَّ سُيُوفَنَا ... وَرَدْنَ فأبْطَرْنَ القَبِيلَ التَّرامِيَا وقال وَقَالُوا لاَ محَالَةً أَنْ تَزُولُوا ... لَنَا عَنْ جَامِلٍ كَالنَّخْلِ كُومِِِِِِِ أَرَادُوا أَنْ نَزُولَ لَهُمْ فَكُنَّا ... مَكَانَ يدِ النَّدِيمِ مِنَ النَّدِيمِ عَبِيدَة السَلْمَانيّ وإنَّ الذِي حَاوَلْتَ بالكَبْلِ لِيَنهُ ... لَهُ قَسْوةٌ تُرْبِى عَلى قَسْوَةِ الكَبْلِ سَتَعْلَمُ دَارَتْ رَحَى الحرْبِ بيْنَنَا ... مَنِ الشَّرِسُ الألْوَى مِن العَاجزِ الفَسْلِ ومَنْ أُمُّهُ الأُمُّ الَّتي مَن ْ يَسُبُّها ... يَنَلْ مِنْ بَنِيها غَيْظَهُم ومن البَعْلِ

стр. 69

جَحْش بن نُصَيْب، أحد عبد الله بن غطفان وَيَوْمٍ بِوَادِي اليَعْمَرِيَّةِ لم نَزَلْ ... عَلى المَاَء حَتى أَسْلَمَ الماءِ غامرِهْ وَقِرْنٍ تَرَكْتُ الطَّيرَ تَحْجِلُ حولَهُ ... تحرَّكُ رِجْلاَهُ وَقَدْ مَات سَائِرُهْ تَركتُ يَزيدَ يَحفِْزُ الموتُ رُوحَهُ ... أنُتُّ عَلَيْه الغَدْرَ والرُّمْحُ شاجِرُهْ عَرْهَمَ بن عبد الله بن قَيْسٍ التميميّ أبْلِغْ أَبا غَسَّانَ إنَّكَ إنْ تَعُدْ ... تَعُدْ لَكَ بالبيضِ الرِّقاقِ تَمِيمُ تَقَاضَوْكَ عَنَّا جُزْرَةً فَقَضَيْتَهَا ... وَفي عَيْنِكَ الأُخْرَى عَلَيْكَ خُصومُ سُوَيْدُ المَرَاثِد الحارثىّ، من بني الحارث بن كعب بَني عَمِّنا رُدُّوا فُضُولَ دِمَائنا ... يَنَمْ لَيْلُكُم أَوْ لا تَلُمْنا اللَّوائِمُ وَإنَّا وَإِيَّاكُمْ وَإن طَالَ تَرْكُكُمْ ... كَذي الدَّيْنِ يَنْأَى ما نأَى وَهْوَ غَارمُ

стр. 70

فلمّا قُتِل سُوَيْدٌ قال ابن عمٍّ له لقدْ سُرَّ حتَّى اسْتُحْمِقَتْ آلُ مُالكٍ ... بِقَتْلِ سُوَيْدٍ غَثُّهَا وسَمِينَهَا سَتَعْلَمُ إنْ طَالَ المَدَى آلُ مَالكٍ ... أَبِالرُّشْدِ أَمْ بالغَيّ قَرّتْ عُيُونُهَا فَإنَّا وَإيَّاكمْ وإنْ طَالَ تَرككُمْ ... كَحَامِلَةِ يَزْدَادُ ثِقْلاً جَنِينُهَا ابنُ ضَبَّةَ وَقَد أغْدُو معَ ... الفِتْيَانِ بالمُنْجرِدِ الثَّرِّ وَذِي البِرْكَة كَالتَّابُوتِ ... وَالمَحْزِمِ كَالقَرِِِِِِِّ مَعِي قَاضِبَةٌ كَالمِلْحِ ... في مَتْنَيْهِ كالذَّرِّ وَقَدْ اَعْتَسِفُ الضَّرْبةَ ... تَثْنِى سَنَنَ الشَّرِّ

стр. 71

مُصْعَب بن عليّ الكنانيّ أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنَّ الذّئْبَ آكُلهَا ... أَوْ جَائعُ سَاغِبٌ شرٌّ من الذِّيبِ أَزَلُّ أَطْلَسُ ذو نَفْسٍ مُحَكَّكَة ... قَدْ كَانَ طارَ زَمَاناً في اليَعَاسِيبِ أبو أسماء بن الضَّريبة فَيا رَاكَبا إمَّا عَرضْتَ فَبَلَّغاً ... نُفَيْلاً هَدَاكَ الله عَنَّي وَأَرْقَماً فَسُبُّوا فإنَّ السَّبَّ بالسَّبِّ وانتَهُوا ... عَنِ القَتْلِ لَمَّا يَبْلُغِ الغَضَبُ الدَّمَا فإنْ تَقْتُلُوهُ تُرْهَنُوا بَعدَاوَةٍ ... وتَسْتَحْلِسُوا شَأْوَا من اللَّيْل أَدهَمَا وَتأْوِي إليْكُمْ أَوْ تَرَوَوْها كَتِيبَةٌ ... كَنَجْمِ الثُرَيَّا حَاسراً أَوْ مُلأَّمَا إلى مِثْلِها يَأْوَي العَزِيزُ بظَهْره ... ويُؤْنِفُ للِمَوْلَى وإنْ كَانَ أَظلْماَ

стр. 72

عُوَيْفُ بن نَضْلة جَزَى اللهُ في مَسْعَاةِ مَا كَانَ بينَنا ... وَوَلَّى كَثِيرَ اللَّوْمِ مَنْ كَانَ ألْوَمَا لَقَد زَوَّدتْنَا أُمُّ أَوْفَى قَصِيدةً ... عَلَى نأْيِها أَطْرَافَها تَقْطُر الدَّمَا وَمَا كَانَ الإَّفَضْلُ قَوْلِ وَجَدْتِهِ ... فَلاَ تَترُكي خَالاَ صَحِيحاً ولا آبْنَما وَلَوْلا حُبَيٌّ قُلْتُ قولاً يَنَالُها ... وَلَوْ تَخِذتْ دُونَ الكَواكِبِ سُلَّمَا وقال أبو كَدْراء العِجْلِيّ تُكَلِّفُنِي ظَعِينَتُنَا حِماراً ... لِعِصْمَةَ أوْ لِحارِثَةَ الضَّنِينِ وَلَسْتُ بِقَانِصٍ فَأدُسَّ وَحْراً ... خِلاَلَ الماءِ في قَصَبِ وَطِينِ وَلَكِنّي إذَا اجْتَمَعَتْ لُجَيْمٌ ... وَعَزَّ كَسِيبَةُ اللَّحْمِ السَّمِينِ أُخَالسُ أَو أُمَالسُ أوْ أُماضِي ... بمثلِ الوَرْسِ يْخُرجُ كُلَّ حينِ

стр. 73

عمرو بن الإطنْابة الخزرجيِِِِِِّ أَبَتْ لِي عِفَّتِي وَحَيَاءُ نَفْسي ... وَأَخْذِي الحَمْدَ بالثَّمَنِ الرَّبِيحِ وَإقْدَامي عَلَى المَكْرُوهِ نَفْسِي ... وَضَرْبي هَامَةً البَطَلِ المُشِيحِ وَقَوْلِي كُلَّما جَشَأتْ وَجَاشَتْ ... مَكَانَكِ تُحْمَدِى أو تَسْتَرِيحي وَعْلة الجَرْمّي فِدًى لَكُمَا رِجْلَيَّ أَنِّى وخَالَتِي ... غَدَاةَ الكُلاَبِ إذْ تحَزُّ الدَّوابرُ نَجَوْتُ نَجَاءً لَم يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ ... كَأَنَّي عُقَابٌ عِنْدَ تَيْمَنَ كَاسِرُ التُّوتُ اليَمانِيّ عَلَى أي بَابٍ تَطْلُب الرِّزْقَ بَعْدَمَا ... حُجِبْتَ عَنِ البَابِ الَّذِي هُوَ حَاجبُه

стр. 74

وقال لاَ تُطْمِعُونَا فِي الدِّيَاتِ فَإنَّهُ ... سَوَاءٌ عَلَيْنَا بَيْعُهَا وَاجْتَِلاَبُها وَإنَّ قِرَابَ البَطْنَ يَكْفِيكَ مَلْؤُهُ ... وَيكْفِيكَ سَؤآتِ الرّجَالِ اجْتِنَابُها حُمَيْدُ بن ثَوْر الهلاليّ أَحَاوَلْتُمُ كَيْمَا تُطِلُّوا دِمَاَءنَا ... وَإنْ تَغْفَلُوُا فَاللهُ لَيْسَ بِغَافِلِ وَمَا زَالَ كَرُّ الخَيْلِ حَتَّى أَقَادَكُمْ ... مُغَلْغَلَةً أَعْنَقُكُمْ فِي السَّلاَسِلِ مَشَيْنَ فَسَوَّيْنَا فَأَصْبَحَتْ ... لَهَا حَجزٌ عَنْ نَسْلِهَا المُتَفَاضِلِ وَهَلْ سَبَقَتْنَا قَبْلَكُمْ مِنْ قَبيِلَةٍ ... بِوِتْرٍ فَتَقْاسُوا بإحْدَى القَبَائِلِ

стр. 75

حَذْلَمٌ الفَقْعسيّ شَرَى الكُرْشُ عَنْ طُولِ التَّجَنِّي أَخَاهُمُ ... بِمَالٍ كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا شِعْرْ حَذْلَمِ إذَا احْتَلَبُوهَا ثُمَّ حُلَّتْ وِطاَبُهَا ... إلى أَهْلِهَا جَاَءتْ بِمِلءِ مِنَ الدَّمِ عَبْدة بن تَوْأم العِجْليّ أبَا تَوْأَمٍ لاَ تَأْخُذَنَّ دَنَّيِةً ... وَلاَ دِيَةً مِنْهُ وَأنْتَ صَحِيحُ فَيُصْبِحَ حَجَّاجٌ جَمِيعاً فُؤادُهُ ... وَهَامَةُ عَمْروٍ فِي القُبُورِ تَصيحُِِِِِِ فَمَا خَيْرُ مَالٍ حُزْتَهُ كئُلَّ شَارِقٍ ... معَ الرَّكْبِ يَغْدُو تَارَةً وَيَرُوحُ وَقَدْ يَذْهَبُ المَالُ الكَثِيرُ زُهَاؤُهُ ... وتَبْقَى دَنِيَّاتُ الأمُورِ تَلُوحُ
следующие страницы →