← Адаб

Адаб · id 36082

الوحشيات = الحماسة الصغرى

أبو تمام

Полный текст (288 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

مُصْعَب بن عليّ الكنانيّ أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنَّ الذّئْبَ آكُلهَا ... أَوْ جَائعُ سَاغِبٌ شرٌّ من الذِّيبِ أَزَلُّ أَطْلَسُ ذو نَفْسٍ مُحَكَّكَة ... قَدْ كَانَ طارَ زَمَاناً في اليَعَاسِيبِ أبو أسماء بن الضَّريبة فَيا رَاكَبا إمَّا عَرضْتَ فَبَلَّغاً ... نُفَيْلاً هَدَاكَ الله عَنَّي وَأَرْقَماً فَسُبُّوا فإنَّ السَّبَّ بالسَّبِّ وانتَهُوا ... عَنِ القَتْلِ لَمَّا يَبْلُغِ الغَضَبُ الدَّمَا فإنْ تَقْتُلُوهُ تُرْهَنُوا بَعدَاوَةٍ ... وتَسْتَحْلِسُوا شَأْوَا من اللَّيْل أَدهَمَا وَتأْوِي إليْكُمْ أَوْ تَرَوَوْها كَتِيبَةٌ ... كَنَجْمِ الثُرَيَّا حَاسراً أَوْ مُلأَّمَا إلى مِثْلِها يَأْوَي العَزِيزُ بظَهْره ... ويُؤْنِفُ للِمَوْلَى وإنْ كَانَ أَظلْماَ

стр. 72

عُوَيْفُ بن نَضْلة جَزَى اللهُ في مَسْعَاةِ مَا كَانَ بينَنا ... وَوَلَّى كَثِيرَ اللَّوْمِ مَنْ كَانَ ألْوَمَا لَقَد زَوَّدتْنَا أُمُّ أَوْفَى قَصِيدةً ... عَلَى نأْيِها أَطْرَافَها تَقْطُر الدَّمَا وَمَا كَانَ الإَّفَضْلُ قَوْلِ وَجَدْتِهِ ... فَلاَ تَترُكي خَالاَ صَحِيحاً ولا آبْنَما وَلَوْلا حُبَيٌّ قُلْتُ قولاً يَنَالُها ... وَلَوْ تَخِذتْ دُونَ الكَواكِبِ سُلَّمَا وقال أبو كَدْراء العِجْلِيّ تُكَلِّفُنِي ظَعِينَتُنَا حِماراً ... لِعِصْمَةَ أوْ لِحارِثَةَ الضَّنِينِ وَلَسْتُ بِقَانِصٍ فَأدُسَّ وَحْراً ... خِلاَلَ الماءِ في قَصَبِ وَطِينِ وَلَكِنّي إذَا اجْتَمَعَتْ لُجَيْمٌ ... وَعَزَّ كَسِيبَةُ اللَّحْمِ السَّمِينِ أُخَالسُ أَو أُمَالسُ أوْ أُماضِي ... بمثلِ الوَرْسِ يْخُرجُ كُلَّ حينِ

стр. 73

عمرو بن الإطنْابة الخزرجيِِِِِِّ أَبَتْ لِي عِفَّتِي وَحَيَاءُ نَفْسي ... وَأَخْذِي الحَمْدَ بالثَّمَنِ الرَّبِيحِ وَإقْدَامي عَلَى المَكْرُوهِ نَفْسِي ... وَضَرْبي هَامَةً البَطَلِ المُشِيحِ وَقَوْلِي كُلَّما جَشَأتْ وَجَاشَتْ ... مَكَانَكِ تُحْمَدِى أو تَسْتَرِيحي وَعْلة الجَرْمّي فِدًى لَكُمَا رِجْلَيَّ أَنِّى وخَالَتِي ... غَدَاةَ الكُلاَبِ إذْ تحَزُّ الدَّوابرُ نَجَوْتُ نَجَاءً لَم يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ ... كَأَنَّي عُقَابٌ عِنْدَ تَيْمَنَ كَاسِرُ التُّوتُ اليَمانِيّ عَلَى أي بَابٍ تَطْلُب الرِّزْقَ بَعْدَمَا ... حُجِبْتَ عَنِ البَابِ الَّذِي هُوَ حَاجبُه

стр. 74

وقال لاَ تُطْمِعُونَا فِي الدِّيَاتِ فَإنَّهُ ... سَوَاءٌ عَلَيْنَا بَيْعُهَا وَاجْتَِلاَبُها وَإنَّ قِرَابَ البَطْنَ يَكْفِيكَ مَلْؤُهُ ... وَيكْفِيكَ سَؤآتِ الرّجَالِ اجْتِنَابُها حُمَيْدُ بن ثَوْر الهلاليّ أَحَاوَلْتُمُ كَيْمَا تُطِلُّوا دِمَاَءنَا ... وَإنْ تَغْفَلُوُا فَاللهُ لَيْسَ بِغَافِلِ وَمَا زَالَ كَرُّ الخَيْلِ حَتَّى أَقَادَكُمْ ... مُغَلْغَلَةً أَعْنَقُكُمْ فِي السَّلاَسِلِ مَشَيْنَ فَسَوَّيْنَا فَأَصْبَحَتْ ... لَهَا حَجزٌ عَنْ نَسْلِهَا المُتَفَاضِلِ وَهَلْ سَبَقَتْنَا قَبْلَكُمْ مِنْ قَبيِلَةٍ ... بِوِتْرٍ فَتَقْاسُوا بإحْدَى القَبَائِلِ

стр. 75

حَذْلَمٌ الفَقْعسيّ شَرَى الكُرْشُ عَنْ طُولِ التَّجَنِّي أَخَاهُمُ ... بِمَالٍ كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا شِعْرْ حَذْلَمِ إذَا احْتَلَبُوهَا ثُمَّ حُلَّتْ وِطاَبُهَا ... إلى أَهْلِهَا جَاَءتْ بِمِلءِ مِنَ الدَّمِ عَبْدة بن تَوْأم العِجْليّ أبَا تَوْأَمٍ لاَ تَأْخُذَنَّ دَنَّيِةً ... وَلاَ دِيَةً مِنْهُ وَأنْتَ صَحِيحُ فَيُصْبِحَ حَجَّاجٌ جَمِيعاً فُؤادُهُ ... وَهَامَةُ عَمْروٍ فِي القُبُورِ تَصيحُِِِِِِ فَمَا خَيْرُ مَالٍ حُزْتَهُ كئُلَّ شَارِقٍ ... معَ الرَّكْبِ يَغْدُو تَارَةً وَيَرُوحُ وَقَدْ يَذْهَبُ المَالُ الكَثِيرُ زُهَاؤُهُ ... وتَبْقَى دَنِيَّاتُ الأمُورِ تَلُوحُ

стр. 76

الجرّاح بن عبد الله بن الجَوْشَن شَفَيْتُ بِرَوَّادِ غَلِيلاً وَجَدْتَهُ ... عَلَى القَلْبِ مِنْهُ مُسْتَسِرٌ وَظَاهِرُ ألاَ لَيْتَ قَبْرَا بَيْنَ دَارَاتِ مُحْرِقٍ ... يُخَبِّرُهُ عَنِّى الأَحَادِيثَ جَابِرُ وَقَالُوا نَدِيكَ مِنْ أبيكِ وَتَتَّدِى ... فَقُلْتُ كَريمٌ لَمْ تَلْدْنِي الأَبَاعِرُ ألَمْ تَرَ أَنَّ المَالَ يَذْهَبُ دَثْرُهُ ... وَتَغْبُرُ أقْوَالٌ وَتَبْقَى المَعَايِرُ بلال بن جرير رَأيْتُكُمَا يَا ابْنَيْ أخِي قَدْ سَمِعْتُمَا ... وَلاَ يُدْرِكُ الأَوْتَارَ إِلاَّ المُلَوَّحُ

стр. 77

وأُمُّكُمَا قَدْ أصْبَحَتْ وَهْيَ أيَّمٌ ... تَخَيَّرُ في خُطّابِها أيْنَ تَنْكِحُ فَلَوْ كُنْتُمَا أشْبَهْتُمَانِي لَقَدْ مَشَتْ ... إلى قَبْرِ غَدَّافٍ قَرائِنُ نُوَّحُ خالد بن علقمة بن عُلاثة إنَّ الَّذِي أَصْبحَتُمُ تَحْلُبُونَهُ ... دَمُ غَيْرَ أنَّ اللَّوْنَ لَيْسَ بأَحْمَرَا إذَا سَكَبُوا فِي القَعْبِ مِن ذِي دِمَائِهم ... رَأوْا لَوْنَه في القَعْب وَرْدَواَ أشْقَرَا فَلاَ تُوعِدُوا أوْلاَدَ حَيْانَ بَعْدَمَا ... رَضِيتُمْ وَزَوَّجُتْم سِبَالاً مُشَعَّرَا وَأعْجَبَ، قِرْداً يَقْضِمُ القَمْلَ خالَيِاً ... إذَا عَبَّ مِنْهَا في البَقِيَّةِ بَرْبَرَا

стр. 78

تَوْبة بن مضرّس السعِدىّ، وقتل خالَهُ بأخيه، وتوبة، أحد بني مالك بن ربيعة بن زيد مناة بَكَتْ جَزَعَا أُمّي رُمَيْلَةُ أنْ رَأتْ ... دَمَاً مِنْ أخِيهَا في المُهَهَنَّدِ باَقِياَ فَقُلْتُ لَهَا لاَ تجَزْعَي إنَّ طَارِقاً ... خَلِيلِي الَّذِي كَانَ الخَلِيلَ المُصَافِيا وَمَا كُنْتُ لَوْ أُعْطِيتُ أَلْفَىْ نَجِيبَةٍ ... وَأوْلاَدَهَا لَغْواً وَسِتّيِنَ رَاعِيَا لأَِقْبَلَهَا مِنْ طَارِقٍ دُونَ أنْ أرَى ... دَمَامِنْ بَنِي حِصْنٍ عَلَى السَّيْفِ جَارياَِِِِِِ وَمَا كَانَ فِي عَوْفٍ قَتِيلٌ عَلَِمْتُهُ ... لِيُوفِيَني مِنْ طاَرقٍ غَيْرُ خَاليِاَ عُمَيْر بن الحُبَاب السُّلَمِيُّ، فارس الإسلام لَوْ أنَّ لَيْلَ فَوَارِسِي كَنَهَارِهِمْ ... كَمُلُوا فَلَمْ يَكُ مِثْلَهُمْ أصْحَابُ أمَّا النَّهَارَ فَهُمْ أُسُودُ خَفّيةٍ ... واللَّيْلَ بِيضٌ خُرّدٌ أتْرَابُ

стр. 79

وقال عَلاَ زَيْدُنَا يَوْمَ المِعَي رَأُسَ زَيْدِكُمْ ... بِأَبْيَضَ مِنْ مَاءِ الحَدِيدِ يَمَانِ فَلاَ تَقْتَلُوا زَيْداً بِزَيْدٍ فَإنّمَا ... أقَادَكُمُ السُّلْطَانُ بَعْدَ زَمَانِ وقال إِنْ تَضْرِبُونَا بِالسِّياطِ فَإنَّنَا ... ضَرَبْنَاكُمُ بِالسَّيْفِ يَوْمَ الصَّرَائِمِ وَإنْ تَحْلِقْوا مِنَّا الرُّؤُوسَ فَإنَّنَا ... حَلَقْنَا رُؤُوساً بِاللَّحَى وَالغَلاَصِمِ

стр. 80

آخر وقَالُوا أَقِيدُونَا رَئِيساً فَإنَّكُمْ ... قَتَلْتُمْ رَئِيساً سَيِّداً غَيْرَ مُفْحَمِ وَمَا إنْ أقَدْنَا قَبْلَكُمْ مِنْ قَبِيلَةِ ... وَلاَ مِنْ غَيرَ ضَرْبٍ مُخَذَّمِ آخر فَإِنْ تَكُ هَامَةٌ بِهَرَاةَ تَزْقُو ... فَقَدْ أزْقَيْتَ بِالمَرْوَيْنِ هَامَا فَحَسْبُكَ مِنْ دِمَاءِ بَنِي تَمِيمٍ ... فَإِنَّ دِمَاَءهُمْ كَانَتْ حَرَامَا مِرْداس بن عمرو لعَمْرُكَ إنَّنِي وَأبَا رِياحٍ ... عَلَى طُولِ التَّجَاوُرِ مُنْذ حِينِ

стр. 81

لَيُبْغِضُنِي وَأُبْغِضُهُ وَأيْضاً ... يَرَانِي دُونَهُ وَأرَاهُ دُونِي فَلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَرٍ ذُبِحْنَا ... جَرَى الدَّمَيَانِ بِالخَبَرَ اليَقِينِ دُرَيَدْ بن الصِّمَّة وَلاَ تَخْفَى الضَّغِينَةُ حَيْثُ كَانَتْ ... وَلاَ النَّظَرُ الصَّحِيحُ مِنَ السَّقِيمٍِِِِِِ أنَامِلُهَا وَإنْ دُهِنَتْ غِلاَظٌ ... وَأوْجُهُهَا بِهَا أبَدًَ كُلُومُ العَباس بن مرداس وإنّي أتَتْنِي عَنْ يَسَارٍ مَقَالَةٌ ... وَجَهْلٌ وَكَانَ المَرْءِ لَيْسَ بحاَهِلِ فَإنَّكَ قَدْ حَاوَلْتَ جَهْلاً وَفِتْنَةً ... وَإنَّك تَسْعَى إنْ سَعَيتَ بِخَامِلِ وَكَيْفَ أُعادِي مَعْشَراً يَأْدِبُونَكُمْ ... عَلَى الحَقِّ أَن لاَ يَأْشُِبِوهُ بِباطِلِ أبَتْ كَبِدِي، لاَ أكْذِبَنْكَ، قِتَالَهُمْ ... وَكَفَّى، وَتَأْبَاهُ عَلَّى أَنَامِلي

стр. 82

الزَّمّانّي، في يحيى بن أبي حَفْصة إنّيِ وَيَحْيَى وَمَا يَبْغِي كَمُلْتِمِس ... صَيْداً وما نالَ مِنْهُ الرِّيَّ والشِّبَعَا أَهْوَى إلى بَابِ جُحْرٍ في مُقَدَّمِهِ ... مِثْلُ العَسِيبِ تَرَى في رَأْسِه قَرَعَا اللَّوْنُ أَسْودُ وَالأنْيَابُ شَائكَةٌ ... عُصْلٌ تَرَى السَّمَّ يَجْرِي بَيْنَهَا قِطعَاَ يَهْوِى إلى الصَّوْتِ والظَّلْماءُ دَاجِيَةٌ ... تَنَوُّرَ السَّيْلِ لاَقَى الحْيَدَ فاطلَّعَا لَوْ نَال كَفَّك آمَتْ مِنْك مُحْصَنَةٌ ... بَيْضَاءُ قَدْ جَلَّلَتْ آبَاَءها قَذَعَا بِيعَتْ بِوَكْسٍ قَليلٍ واسْتَقَلَّ بهَا ... مِنَ الهُزالِ أَبُوها بَعْدمَا رَكَعَا فأجابه يحيى بن يزيد، وهو أبو حفصة كَمْ حَيَّةٍ يَرْهَبُ الحيَّاتُ صَوْلَتَهُ ... مُحْمٍ لِوَادِيِه قَدْ غَادَرْتُهُ قِطَعَا

стр. 83

لَقِينَ حَيَّةَ قُفّ ذَا مُسَاوَرَةٍ ... يُسْقَى بِهِ القِرْنُ مِن كَأْسِ الرَّدَى جُرَعَا تَكَادُ تَسْقُطُ مِنْهُنَّ الجُلَودُ لِمَا ... يَعْلَمْنَ مِنْهُ إذَا عَايَنَّهُ فَزعَا أَصَمَّ مَا مَسَّ مِنْ خَضْرَاَء أَيْبَسَهَا ... أوْ مَسَّ مِن حَجَرٍ أوْ هاهُ فَانْصَدَعَا يَلُوحُ مِثْلَ مَحَطِّ النَّارِ مَسْلَكُهُ ... في المُسْتَوَى وإذَا مَا انحْطَّ أو طَلَعا لَوْ أَنَّ رِيقَتَهُ صُبَّتْ عَلَى حَجَرٍ ... أَصَمَّ مِنْ جَنْدلِ الصَّمَّانِ لانْقَلعَا زُهَيْرُ بن مسعود الضَّبّي يَ لَيت شِعْري وَالمُنَى ضَلَّةٌ ... وَالمَرْءُ مَا يَأْمُلُ مَكْذُوبُِِِِِِ هَلْ تَذْعَرَنَّ الوَحْشَ بِي في الضُّحى ... كَبْداءُ كَالصَّعْدةِ سُرْحُوبُ مُجْفَرةُ الجَنْبَينِ يَنْمِي لَهَا ... هادٍ كجِذْعِ النَّخْلِ يَعْبُوبُ وَحَارِكٌ أَفْرَعُ فِيهِ مَعَ الإفْرَاعِ ... إسْرافٌ وَتَقْبِيبُ مَيْمُونَةُ الطَّائِر مَحْبُوبَةٌ ... وَالفَرَسُ الصَّالحُ مَحبُوبُ تَعْسِلُ تحتِي عَسَلاناً كَمَا ... يَعْسِلُ نَحْوَ الرَّدْهَةِ الذِّيبُ

стр. 84

أبو دُوَادٍ الرُّؤَاسيّ عَجبتَ أُثَيْلَةُ أنْ رَأَتْنِيَ شَاحِباً ... خَلَقَ القَمِيصِ مُخَرَّقَ الأرْدَانِ لاَ تَعْجَبِي مِنَّي أُثَيْلَ فإَّنِي ... سُؤْرُ الأسِنَّةِ كُلَّ يَوْمِ طِعَانِ أبو الوليد وَأَذْهَلَنَا عَنْ بُغْيَةِ النَّسْلِ أَنَّنَا ... بُغَانا بِأعْنَاقِ العُلَى والتَّطَوُّلِ وَأذْهَلَ قوماً غَيرُ ذَاكَ فأنْسَلُوا ... وَمَنْ لا يجدِ شُغْلاً عَنِ النَّسْل يَنْسُلِ وقال وَفَيْتُ بأَذْوادِ التَّمِيميِّ بَعْدَمَا ... تَبَدَّدْنَ، والجيرَانُ غَاوٍ وراشِدُ فَأقْسِمُ باللهِ الَّذي أَنَا عَبْدُهُ ... يَقُومُ ورَائي بالخِيَانَةِ نَاشِدُ أَتأْكُلُها تِلْكَ الذَّئَابُ ولَمْ يَكُنْ ... طَعَاماً لنَصْلِ السَّيْفِ كَفٌ وساعِدُ

стр. 85

أعشى بني تَغْلِب إنَّا لَمِنْ تَغْلِبٍ قَوْمٌ مَعَاقِلُنَا ... بِيضُ السُّيُوفِ إذَا مَا احْمَرَّتِ الحَدَقُ بِيضٌ مَسَامِيحُ نَحْرُ الجزْرِ عَادَتُنا ... إذَا تَوَافَى غُروبُ الشَّمْسِ وَالشَّفَقُ وَمَا خَطَبْنَا إلى قوْمِ بَنَاتِهِمُ ... إلا بِأَرْعَنَ في حَافَاتِهِ الخِرَقُ سَلاَمةُ بن جَنْدَل تَقُولُ ابْنَتي إنَّ انْطِلاقَكَ واحِداً ... إلى الرَّوْعِ يَومْاً تَارِكِي لا أبَاليَا دَعِينَا مِنَ الإشْفَاقِ أَوْ قَدِّمي لَنَا ... مِنَ الحَدَثَانِ وَالمَنِيَّةِ واقِيَاِِِِِِ سَتَتَلْفُ نَفْسي أَو سَأَجْمَعُ هَجْمَةً ... تَرَى سَاقَيِيْهَا يَأْلَمَان التَرَاقِيَا

стр. 86

رجل من الخوارج، هو عيسى بن فاتكٍ الخارجيّ لَقَدْ زَادَ الحيَاةَ إلى حُبًّا ... بَناتي إنَّهُنَّ مِنَ الضِّعَافِ أُحَاذِرُ أنْ يَذُقْنَ البُؤْسَ بَعْدِي ... وأَنْ يَشْرَبنَ رَنْقاً بَعْدَ صَافِ وأَنْ يَعْرَيْن إنْ كُسِيَ الجوارِي ... فَتَنْبُو العَيْنُ عَنْ كَرَمٍ عِجَافِ وأَنْ يَضْطَرِّهُنَّ الدَّهْرُ بَعْدِي ... إلى جِلْفٍ مِنَ الأعْمَامِ جَافِ ولوِلاَهُنَّ قَدْ سَوَّمْتُ مُهْرِي ... وفي الرَّحْمنِ للِضُّعَفَاءِ كَافِ تَقُولُ بُنَيَّتِي أوْص المَوَالِي ... وَكَيْفَ وَصَاةُ مَنْ هُوَ عَنَكِ خَافِ

стр. 87

طُفَيْل أَفِي اللهِ أنْ نُدْعَى إذَا مَا فَزِعْتُمُ ... ونُقْصَى إذَا مَا تأْمَنُونَ ونُحْجَبُ وَيجُعْلَ دَوُني مَنْ يَوَدُّ لَوَآنَّكُمْ ... ضِرَامٌ بِكَفَّى قَابِسٍ يَتَلَهَّبُ وأَصْبَح لاَ يَدْرِى أيَقْعُدُ فِيكُمُ ... عَلَى حَسَكِ الشَّحْنَاءِ أمْ أيْنَ يَذْهَبُ رجل من طّي كَمْ مِنْ أمِيرٍ قَدْ تَجبَّرَ بَعْدَمَا ... مَرَيْتُ لَهُ الدُّنْيَا بسَيِفي فَدَرّتِ إذَا زَبَنَتْهُ عن فُوَاقٍ بِدِرّةٍ ... دَعَانِي وَلاَ أُدْعَى إذَا مَا أقَرّتِ إذَا مَا هِيَ احْلوْلَتْ نَفَي حَظَّ مَقْسِمي ... وَيقْسِمُ لِي مِنْها إذَا مَا أَمَرّتِ

стр. 88

الرَّبيع بن أبي الحُقَيْق تَرْمِي إلى بِأَطْرَافِ الهَوَانِ وَمَا ... كَانَتْ رِكَابِي بِه مَرْحُولَةً ذُلُلاَ فَسَوْفَ تَعْلَمُ إمَّا كَنْتَ تَجْهَلُهُ ... مَنْ خَفَّ يَوْمِئذٍ في الوَزْنِ أوْثَقُلاَ وَسَوْفَ تَعْلَمُ يَوْمَ الرَّوْعٍ مَا حَسَبِي ... إذا الذِّي كُنْتَ تَرْجُو خَامَ أو خَمَلاَ أَنَا ابنُ عَمّكَ مَا نَابَتْكَ نَائبَةٌ ... وَلَسْتُ مِنْكَ إذَا مَا كَعْبُك اعْتَدَلاَ وقالِِِِِِ أذِيتَمْ بقُرْبِي مِنْكُمُ وَمَوَدَّتي ... فأَغْنَيْتُ عَنْكُمْ مَا أَذِيتُمْ بِهِ مِنَّي وَأَصْبَحْتُ عَنْكُمْ غَانِياً في عَدُوِّكُمْ ... وَأغْنَاكُمُ تَقْصِيرُ رَأيكُمُ عَنِّي

стр. 89

وقال مَنْ مُبْلِغٌ فِتْيَانَ قَوْمِي رِسَالةً ... فَلاَ تَهْلكُوا فَقْراً عَلَى عِرْقِ نَاهِقِ فَإنَّ بِهِ صَيْداً عَزيزاً وهَجْمَةً ... طِوَالَ الهَوَادِي بَائِنَاتِ المَرَافقِ نَجَائِبَ عِيدِيٍّ يَكُونُ بُغَاؤُهُ ... دُعاءً وَقَدْ جَاوَزْنَ عُرْضَ الشَّقَائِقِ الأحوص فيا بَعْلَ لَيْلَى كَيْفَ تَجْمَعُ سِلْمَهَا ... وَحَرْبِي وفِيها بَيْنَنَا كَانَتِ الحْربُ لَهَا مِثْلُ ذَنبِي اليَومَ إن كُنْتُ مُذْنباً ... وَلاَ ذَنْبِ ليِ إن كَانَ لَيْسَ لَهَا ذَنْبُ جَزْءُ بن شُرَيْح بن الأحوص ألاَ هَلْ أتَاهَا والحَوَادِثُ كَالحَصَا ... فَيُخْبَرَهَا رَكْبُ يَمَانٍ ومُصْعِدُ نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الحَرُونِ كَأنَّهُمْ ... لِعُذْرَتِهِ حَتَّى يُوَافِيَ مَوْعِدُ فَإنْ طَرَدَتَهُمْ أمكَنَ الرُّمْحُ مِنْهُمُ ... وَإنْ طَرَدُوهَا فَهْي فَي العَدْوِ تُفْقَدُ

стр. 90

فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْك تَجَاوَزْنَا اللَّفِيفَ بمُوشِكَاتٍ ... وَزُرْنَا فِي مَسَاكِنَها السَّكُونَا وَلاَقيْنَا فَوَارِسَ غَيْرَ مِيلٍ ... عِجَالَ الطَّعْنِ غَيْرَ مُعَرِّدِينَا كَأَنَّ ثَيِابَنَا مِنَّا ومِنْهُمْ ... خُضِبْنَ بأُرْجُوَانٍ أوْ طِليَنا فَآبَتْ خَيْلَنَا قُطُفاً وَفِيهِمْ ... نَوَافِذُ مِنْ أَسِنَّتِنَا وَفِينَا خِداشُ بن زهير عَدَوْتُمْ عَلَى مَوْلاَيَ تَهْتَضِمُونَه ... بِنَاحِيَةٍ مِنْ جَانِبِ العَيّ تَرْتَعِي مَوَاليِ بَنِي عَمْرٍو وَأهْلِ أمَانَةٍ ... وَقُرْبَي فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ قِيدَ إِصْبَعِ فَعَرَّضْتُمُ أحْلامَكُمُ وَدِمَاَءكُمْ ... بَوَاءً لأَذْوَادٍ بَعَيْهَمَ أَرْبَعِِِِِِِ فَإنْ يَكُ أَوْسٌ حَيَّةً مُسْتَمِيتَةً ... فَدَعْنِي وَأوْساً إنَّ رُقْيتَه مَعِي

стр. 91

مِخْلَبٌ المجاشعيّ أَفائِتَتِي كَلْبٌ ولَمْ أحْوِ سَرْحهَا ... عَلاَمَ إذاً في الحربِ سُمِّيتُ مخْلَبَا جَلَبْتُ إِلَيْهَا الخَيْلَ حَتَّى شَلَلْتُهَا ... بِحَوْمَلَ فَالمِقْرَاةِ شَلاًّ عَصَبْصَبَا أخَذْنَا بِهِمْ نِصْفَ الأَحاَدِيثِ مِنْهُمُ ... إذَا رَكَبُوا أوْفَوْا بَمكَّةَ مَرْكَبَا وقال طُفيل ألَمْ تَرْتَ الحَرِيشَ بِقَاعِ بَدْرِ ... تُخَاطرُنَا وَقَدْ لَجَّ الخِطَارُ إذَا خَفَضُوا رَفَعْتُ لَهُمْ عَصَاهُمْ ... كَمَا يُخْشَى عَلَى الشُّمُسِ النِّفَارُ فَإِنّي فِي بَنِي كَعْبٍ لَصِهْرٌ ... وَجَارٌ بَعْدُ إنْ نَفَعَ الجِوَارُ لَعَلَّكُمُ عَلَى حُبِّي كِلاَباً ... بِذَاتِ ضَغِينَةِ فِيهَا وَجَارُ وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِبَني كِلاَبٍ ... لَهَا أَرَجٌ كَمَا فُضَّ العِطَارُ وَخَيْرٌ كَانَ عِنْدَ بَنِي كِلاَبٍ ... أعَارُوهُ وَرَدُّوا مَا اسْتَعَارُوا

стр. 92

أُمَيَّة بن كعب أبْلِغْ بَنِي حَسَّانَ والمَرْءُ مُبْتَلَى ... كَمَا كُنْتَ وَالأَيَّامُ جَمٌ طُروفُها حَطَطْتُ عَلَيْكَ القَوْمَ مِنْ رأُس هَضْبةٍ ... قَدَاعْيَا عَلَى الرَّقِينَ قَبْلَكَ نِيقُهَا وَأَرْخَيْتُ مِنْ لَحْيَيْكَ في الحرْبِ حَلْقَةً ... أُمِرَّتُ وَكَانَتْ قَدْ تَلاَحَقَ ضِيقُهاَ فَكَانَ ثًوَاباً أنْ تَغَنَّيْتَ سَادِراً ... بِعِرْضِيَ لَمَّا سَاغَ في النَّفْسِ رِيقُهَا الرَّاهبُ زُهْرة بن سِرْحَان يَا لَسُلَيمٍ بَعْلُهُ مُرِيَبهْ ... مُصْعِدَةً أبْنَاؤْهَا مُصِيبَهْ فِي مِثْلِهَا تَأَرَّمُ الكَتِيِبَهْ ... هَلْ مِنْ غُلاَمِ طَيِّبِ الَّضريبَهْ يَصْرُخُ فِي عَشيَرةٍ مُجِيبَهْ ... فيرْكَبُ النَّجِيبَ والنَّجِيبَهْ وَيَطْعُنُ القَلاَّسَةَ الرَّحِيبَهْ ... تَعْيَ عَلَى الَّطِيبِ والَّطبِيبَهِِِِِِْ

стр. 93

الحَكَمُ الخُضْرِيّ نَهَيْتُ جَمِيعَ الخُضْرِ عن ذِكْرِ خُطَّةٍ ... يُدَبِّرُهَا فِي رَأْيهِ ابنُ هِشَامِ فَلَمَّا دَخَلْتُ الدَّارَ أَيْقَنْتُ أنَّهَا ... عَلَى اللهِ وَالسُّلْطَانِ غَيْرُ كِرَامِ أبو السَّمحاء تَمُتُّونَ بِالحِلْفِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا ... وَعِنْدَ دِمَاءِ القَوْمِ يَنْقَطِعُ الوَصْلُ وَمَا ظَلَمَتْ سَهْمُ بنُ عَوْفٍ حَلِيفَها ... وَلَكِنْ حَذَوْا نَعْلاً فَخُطَّ لَهُ مِثْلُ فَلاَ تُوعِدُونَا بالقِتَالِ سَفَاهَةً ... فَقَدْ نَحِلَتْ مِنَّا الأسِنَّةُ والقَتْل

стр. 94

سُوَيْد بن منجوف السَّدوسِيّ فَأَبْلِغْ مُصْعَباً عَنَّى رَسُولاً ... وَقَدْ يُلَفى النَّصِيحُ بِكُلِّ وَادِ تَعلَّمْ أنَّ أكْثَرَ مَنْ تُنَاجِي ... وَإنْ ضَحِكُوا إلَيْكَ هُمُ الأَعَادِي شُتَيْمُ بن خُوَيْلِد الفَزَاريّ ألاَ هَلْ أتَى بَكْرَ السَّوادِ ابنَ وَائلٍ ... لَمَا بَلَغَتْ بِالسَّاجِسِيّ بَنُو بَدْر عَلَى نَعَمِ الخَابُورِ إذْ يَوْمُ تَغْلِبٍ ... طَوِيلٌ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَدْفَعُ في الصَّدْرَ أتَيْنَاهُمُ وَحَيُّ عُتْبَةَ شَطْرَهُ ... وَهُم يَرْجُمُونَ الغَيْبَ مِنْ قِبَلِ البَحْرِ فَجِئْنَاهُمُ مِنْ أيْمَنِ الشِّقِّ عِنْدَهُمْ ... وَيأْتِي الشَّقِيَّ الحَيْنُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَدْرِي

стр. 95

أبو حَرَجَةَ الفزاريّ ألا أيُّهَا النَّاهِي فَزَارَةَ بَعْدَمَا ... أجَدَّتْ لِغَزْوٍ إنَّمَا أنْتَ حاَلِمُ أَرَى كُلَّ ذِي تَبْلٍ كَريمٍ يُهِمُّهُ ... وَيَمْنَعُ النَّوْمَ إِذْ أنْتَ نَائِمُ وَقُلْتُ لِفِتِيْانِ مَصَالِيتَ إنَّكُمْ ... قدَامَي وإنَّ العَيْشَ لاَ هُوَ دَائِمُ قَعُوا وَقْعةً مَنْ يَحْيَ لا يَخْزَ بَعْدَهَا ... وَمَنْ يَجْتَرِمْ لاَ تَتَّبِعْهُ المَلاَوِمُ شُرَيْح بن الأحوص قَدْ أطْرُقُ الحَيَّ عَلَى سَابِحٍ ... أسْطَعَ مِثْلِ الصَّدَعِ الأَجْرَدِِِِِِِِِِِِِ لَمَا أتَيْتُ الحَيَّ فِي مَتْنِهِ ... كَأَنَّ عَرْجُوناً بيُمْنَى يَدِي أقَلَ يَخْتَالُ عَلَى ظِلّه ... كَأَنَّمَا يَعْلُو إلى فَدْفَدِ يضْرِبُ عِطْفَيْهِ إلى شَأْوِهِ ... يَذْهَبُ في الأَقْرَبِ والأبْعَدِ كَأَمَّهُ سَكْرَانُ أوْ عَابِثٌ ... أو اَبنُ رَبٍّ حَدَثُ المَوْلِدِ

стр. 96

خِدَاشُ بن زُهُيَرْ العامِرِيّ تَبَدْلَ قَوْمِي شِيمَةً وَتَبَدَّلُوا ... فَقُلتُ لَهُمْ لاَ يُبْعِدُ اللهُ عَامِرَا بمَا قَدْ أرَاهُمْ لاَ تَخِفُّ حُلُومُهُمْ ... وَلاَ يَنْطِقُونَ المُنْدِيَاتِ العَوَائِرَا تَمَارَيْتُمُ فِي العِزِّ حَتَّى هَلَكْتُمُ ... كَمَا أهْلَكَ الغَارُ النِّسَاَء الضَّرَائِرَا فَإنْ يَكُ فِيكُمْ عِزّةٌ وَهْيَ فِيكُمُ ... فَإنَّ لَنَا عِزًّا عَزِيزاً وَنَاصِرَاً حُمَاةٌ يَشُبُّونَ الحُروبَ وَسَادَةٌ ... يَجُرُّ عَلَيهْمْ آخَرُونَ الجَرَائِرَا وله أيضاً وَقُلْتُ لَهُ إنْ تُدْرِكِ القَوْمَ لاَ تَزَلْ ... مَكَانَ بَحيرٍ أوْ أَحَبَّ وَأَكْرَمَا فَقَرَّبَ مَا بَيْنَ الطَّلِيحِ ورَهْوَةٍ ... كِلاَ طَلَقَيْهِ كَانَ يَوْماً مُجَرَّمَا

стр. 97

خالد بن جعفر أرِيغٌُوِني إرَاغَتكُمْ فَإنِّي ... وَحَذْفَةَ كَالشَّجَا تَحْتَ الوَرِيدِ مُسَوَّمَةً أُسَوِّيهَا بِنَفْسِي ... وَأُلْحِفُهَا رِدَائِي فِي الجَلِيدٍ وَأُوصِى الرَّاعِيَيْنِ لِيُؤْثِرَاهَا ... لَهَا لَبَنُ الخَلِيَّةِ وَالصَّعُودِ لَعَل اللهَ يُمْكُنِنِي عَلَيْهَا ... جِهَاراً مِنْ زُهَيْرِ أو أسِيدِ زُهير بن جُذيمة العبسيّ، وأخوه أسيد بن جّذيمة، والدُ قيْسٍ صاحب داحس فإمَا تَثْقَفُوني فاقْتُلُوِني ... فَمَنْ أثْقَفْ فَلَيْسَ إلى خُلُودِ عبد الله بن ثَوْرِ العامِريّ هَلاَّ سَقَيْتُمْ بَنِِي بَدْرٍ أسِيَركُمُ ... لا يَبْرَح الدَّهْرَ في أجْوَافِكُمْ غُلَلُِِِِِِِِِِِِ

стр. 98

بَانَ الخَلِيلُ وأوصَاني بِأَثْؤُرهِ ... ألاَ لأُمِّى، إنْ لم أفْعَلِ، الهَبَلُ وقَدْ تَرَكْتُ أبَا قْيسٍ بمُعْتَرَكٍ ... يَدْعُو صَدَاهُ وفِيِه الرُّمْحُ مُعْتَدِلٌ تَوْبة بن الحُمَيِّر إلاَّ يَذُدْ عَنْهَا أسَاقٍ بِسَيْفهِ ... يَكُنْ بَلَدا بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ ألَسْتُمْ أحَقَّ النَّاسِ أن لا نَرِيبَكُم ... بَشَيءِ ولوْ دَبَّتْ عَلَيْنَا العَقَارِبُ رَأى رُطَباً غَضًّا فَأنْسَاهُ دِينَهُ ... وشَجْراَء فِيهَا يَانعٌ مُتراكِبُ فَقُلْتُ لَهُ إنَّ الثَّمَارَ التَّي تَرَى ... لِقَوْمِ قَرَوْها العَامَ إذْ أنت غائبُ عبد الله بن همّام السَّلوليّ لَقَدْ ضَاعَتْ رَعِيَّيُكُمْ لَدَيْكُمُ ... تَدَرَّوْنَ الأرَانِبُ غَافِلِينَا

стр. 99

إذَا مَا مَاتَ كِسْرَى قَامَ كِسْرَى ... نَعُدُّ ثَلاثَةً مُتَتابِعينَا وكُلُّ النَّاسِ نَحْنُ مٌبَايِعُوهُ ... وإنْ شِئْتُمْ فَعَمَّكُمُ السَّمِينَا وإنْ جِئتُمْ بِرَمْلَةَ أَو بهنْدٍ ... نُبَايِعْهَا أمِيرَةَ مُؤمِنينَا نُثَبِّتْ مُلْكَكُمْ وإذَا أرَدْتُمُ ... بِنَا الصَّلْعَاَء قُلْنَا مُخْبِتِينَ فَيَاَ لَهَفِي لَوَ آنْ لَنَا أُنوفاً ... وَلكِنْ لَنْ نَعُودَ كَمَا غَنِينَا إذًا لَضُرِبتَمُ حَتَّى تَعُودُوا ... بمَكَّةَ تَلْحَسُونَ بِهَا السَّخِينَا حُشِينَا الغَيْظَ حتَّى لَوْ شَرِبْنَا ... دِمَاَء بَنِي أُمَيَّةَ مَا رَويِنَا وقال ألاَ أبْلِغْ أبَا حَسَنٍ عَلِياَّ ... بِأَنِّي قَدْ أتَيْتُ عَلَى شَرَافِ وأنَّكَ إنَّمَا هَدَّمْتَ طِيناً ... وَلَنْ تَسْطِيعَ تَهْدِيمَ القَوَافِي عاصم بن يزيد الهلاليُّ حَبَاكَ خَلِيلَكَ القَسْرِيُّ قَيْداً ... لَبِئْسَ عَلَى الصَّدَاقِةِ مَا حَبَاكَا فَأَنْقِذْ يَا فَدَاكَ أبِي وَأُمِّي ... أسِيراً اطَالَ مَا آنْتَظَرَ الفِكَاكَاِِِِِِ بِمَرْوِ الشَّاهِجَانِ إذَا تَرَوَّتْ ... حَدِيدَةُ سَاقِهِ بَدَمٍ دَعَاكا أَأَخْلَعُكُمْ وَأَضْرِبُ خَالعِيكُمْ ... بنَصْلِ السَّيْفِ، كْيفَ يكُونُ ذَاكَا

стр. 100

نَعِيك القُشَيْريّ، هو نهيك بن محذَفة أَْلَهَى مَوَالِيَّ الخُمُورُ وشُرْبهُا ... وعَقِيلةَ الوَادِي ونِهْىُ الأخْرَمِ وَأَخُوهُمُ فِي القَوْمِ يُقْسَمُ بَزُّه ... بِثِيَابِه رَدْعٌ كَلَّوْنِ العَنْدَمِ ضَرَبَتْ علىَّ الخَثْعَمِيّةُ نَحْرَها ... إِنْ لمْ أُصَبِّحْكُمْ بأَمْرٍ مُبْرَمِ تَعْدُو بِه فَرسَي وتَرْقُصُ نَاقَتِي ... حَتَّى يَشيعَ حَدِيثُكُمْ في المَوْسِمِ زُفَر بن الحارث الكلابيّ، سيِّد قيس عيلان غير مُدَافعِ جَزَيْناهُمْ بِيَوْمِ الشَّعْبِ يَؤماً ... رَكُودَ الشَّمْسِ أغبَرَ ذَا ظِلاَلِ أَلومُ عَلَى القِتَالِ بَنِي نُمَيْرٍ ... وأحمَدُ فِي القِتَالِ بَنِي هِلاَلِ هُمُ حَامَوْا عَنِ الأحْسَابِ لَمَّا ... رَأوْا شَهْبَاَء مَائَلَةَ الهِلاَلِ رِمَاحُهُمُ يَرِدْنَ عَلَى ثَمانٍ ... وعَشْرٍ قَبْلَ تَرْكِيبِ النَّصَالِ

стр. 101

الأقرعُ بن مُعَاذٍ القُشَيريّ وَمَوْلَى أمَتْنا دَاَءه تَحْتَ جنْبِهِ ... فَلَسْنا نُجّازِيِهِ وَلَسْنَا نُعاقِبُه رَأَى اللهَ أعْطَانِي وأَغْلَقَ صَدْرَه ... عَلى حَسَدِ الإخوَانِ فَآزْوَرَّ جَانُبهْ فَوَيْلٌ لِهذَا ثُمَّ وَيْلٌ لأَمَّهِ ... عَلَيْنَا إذَا مَا حَرِّكَتْهُ حوَارِبُهْ الجَعْديّ دَعَوْنا قُشيْرَا والحَريشَ إلى الَّتِي ... إذَا غَبَّ عَنْها أَمْرُها حُمِدَ الأَمْرُ يَكُونُ بِذِي سَلْمٍ ثَمَانُونَ كَاهِناً ... بَنَانَاتُها فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرُ إذَا زادَ شَيْءٌ مِثْلَهُ كَانَ ضِعْفَهُ ... وَحَيْثُ الثَّرَى تُؤتَى المَقَادَةُ والقَسْرُ وَحَتَّى أَسَرُّا بُغُضْنَا فِي قُلُوبِهِمْ ... كَمَا تَكْتَمُ الحَمْلَ المحَصَّنَةُ البِكْرُ

стр. 102

جِرَانُ العَوْدِِِِِِِ وإنَّ ظَلامَ اللَّيْلٍ يُنْكَبُ تحْتَهُ ... رِجَالٌ وَيَمْضِي الأَحْوَدِيُّ المُثَقََّفُ وَإنَّا ذَممْنا كُلَّ نَجْدَةِ سَيِّدِ ... بَطِينٍ ولا يَحْزُنْك إلاَّ المُهَفْهَفُ وَلاَ يَفْجَعُ للأحْرَاسَ بالبيضِ كَالدَّمىَ ... هَيُوبٌ ولاَ جَثَّامَةَ اللَّيْلِ مُقْرَفٌ هَرِمٌ الغنويّ، ورويت لطفيل الغنويّ، يخاطب طفيل بن مالك يُدَافِعُنِي طُفَيْلٌ عَن حَرَاهُ ... كَأَنَي مِنْ صُداءِ أَوْ جُذَامِ وَإِنَّ النَّأْيَ شَيءٌ لَم أَلُمْهُ ... وَفيما بَيْنَنَا بَعْضُ المَلاَمِ مَتَى مَا أَنْأ عَنْك تَذَقْ فِراقِي ... وَلاَ يُغْنِي مَقامُك عَنْ مَقامِي

стр. 103

ويَصْحَبٌني جَمِيعٌ غَيرُ لاَعٍ ... كُمَيْتُ اللَّوْنِ يَفْهَمٌ مِنْ كَلاِمي وأَبْيَضُ صَارِمٌ شُقَّتْ إلَيْهِ ... خَشِيبَتُهُ كَتَلْمَاعِ الغَمامِ أَخٌ فَارقْتُ كُلَّ أَخٍ سِوَاهُ ... عَتِيدٌ نَصْرُهُ يَوْمَ الزِّحَامِ وقال رَأَيْتُ الحَيَّ زُهْرَةَ حَيَّ صِدْقٍ ... لِمَكْرُوهِ العَدُوِّ مُجَانِبِينَا وَلاَ يَرْمُونَ شَانئَهُمْ بِسَهْمِ ... وَلا يَرِدُونَ إلاّ آخرِينَا وَلاَ يَخْشَى المُغَارَ مُحَارِبُوهمْ ... وَلَيْسُوا لِلْمُغارِ بِآمِنينا تَجَوَزَتِ الشَّوامِخَ مِنْ قُريشٍ ... أُنَاسٌ يُطْلَبُون ويَطْلُبُوْنَا ذَوِي شَرْجَيْنِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ ... يَضُرّونَ العَدُوَّ وينْفَعُونَا كَذاكَ النَّاسُ مُختَلِفونَ شَتَّى ... سُعَاةٌ يَأْخُذُونَ وَيَمْنَعُونَا فَأَصْبَحْتُ الغَدَاةَ حَلِيفُ قَوْمٍ أُجَاوِرُ مِنْهُمُ غِلَظاً وَليِناً وقال أَتَأْمُرُنِي حلِيَمةُ بالمغَازِي ... وَتَحْمَدُ لي الذَِّي غنِم الخُلُودُ إِباءً أَن تُصادفَني المنايَا ... ودونَ مَنِيَّتي أَمَدٌ بعيدُ

стр. 104

وقالِِِِِِ أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولاً ... فِدىً لَكَ مِنْ أَخي ثِقِةٍ إزَارِي قَلاَئِصَنَا هَدَاكَ اللهُ إنّا شُغِلْنَا ... عَنْهُمْ زَمَنَ الحِصَارِ لِمَنْ قُلصٌ تُرِكْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفَا سَلْعٍ بُمخْتَلَفٍ التجَارِ قَلاَئصُ مِنْ بَني جُشَمِ بن بَكْرٍ ... وَأَسْلَمَ أو جُهينةَ أو غِفِاَرِ يُعَقِّلْهُنَّ جَعْدةُ من سُلَيْمٍ ... مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ الجوارِي يُعَقِّلُهُنَّ أَبْيَضُ شَيْظَمّي ... وَبِئْسَ مُعَقَّلُ الذّوْدِ الظُّؤارِ بَهْدَل بن خِضْرِم، أحد بني عبد الله بن غطفان وَلَوْ رَاحَ يَوْمَ الطَّيْسَمِيَّيْن كَهَمْسٌ ... معَ الرّكْبِ أَمْسَى كَهْمسٌ وَهْو آيسُ

стр. 105

وَلاَ يَحْزُنُ النَّظْراَء إلاَّ بعالِمٍ ... على اللَّيلِ ينْضُو الليلَ والليلُ دَامِسُ له بالحِمَى من يُحْرِزُ النَّهْبَ عندهَ ... وبالحرَّة الرَّجْلاءِ منهمْ مَكانسُ وقال هَلاَّ عَلاَءً وَالجُنَيْدَ شَتَمْتُمُ ... وَهَمَا عَلَى الأَدْنَى سِنَانُ طِعَانِ وَنَسِتُمُ جَاراً يُنَادِي جَارَهُ ... وَبَنَوُ سَلاَمةَ لاَبِسُو الأدْجانِ غَسَلُوا الخَزَايةَ عَنْ وُجُوهِهِمُ التِي ... غَشِيَتْ وُجُوهَهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ حَتَّى تُصِيبُوا من عُبَيْدٍ مِثْلَها ... وَتُسَاقَ نِسْوَتُكُمْ إلى نَجْرَانِ وَتَقُولَ قَائلةٌ وَفَي جِيرانُهُمْ ... إنَّ المُجَاوِرَ مُشْبِهُ الجِيرَانِ عمرو بن الأيهم ونُكْرِمُ جَارَنا حَتَّى تَرَانَا ... كَأَنَّ لِجَارِنا فَضْلاً عَلَيْنَا لَنا عِزٌ يَزِلُّ الجَهْلُ عَنْهُ ... وَأَحْلاَمٌ تُعَمِّرُ مَا لَدَينا

стр. 106

رجل من أهل وادي القُرَى يهوديٌ، وهو سَعْيةُ بنُ غَرِيضٍ اليهوديّ وَإذَا رَأَيْتَ مُغَمَّراً فَتَعَلَّمَنْ ... أنْ سَوْفَ تُدْرِكُه الخُطوبُ فُيْبَتَلى لِلهِ دَرُّكَ مِنْ سَبِيلٍ رَاجِعٍ ... سِيَّانِ فِيهِ مَنْ تَصَعْلَكَ وَاقْتَنَىِِِِِِ إِبِلٌ تَبَوَّأُ فِي مَبَاركِ ذِلَّةٍ ... إذْ لاَ ذَلِيلٌ ذَلَّ مِنْ وَادِي القُرَى مَنْ يَغْلِبُوا يَهْلِكْ وَمَنْ لاَ يَغْلِبُوا ... يَلْحَقْ بِأَرْضِ ثَمُودَ حتَّى لاَ يُرَى هَلْ فِي السَّمَاءِ لِصَاعِدٍ مِنْ مُرْتَقىً ... أَمْ هَلْ لِحَتْفٍ نَازِلٍ مِنْ مُتَّقَى أَحْيّاؤهُمْ خِزْيٌ عَلَى أَمْوَاتِهمْ ... وَالمَيَّتُونَ شِرَارُ مَنْ تَحْتَ النَّرَى يَتَعَاوَنُونَ عَلَى أَذَى جِيرَانِهمْ ... فَإذَا عَوَى كَلْبٌ لِصَاحِبِهِ عَوَى فَمتَى تُصَاحِبْهُمْ تُصَاحِبْ خَانَةً ... وَمَتَى تُفَارِقْهُمْ تُفَارِقْ عَنْ قَلِي إنَّ الكَرِيمَ إذَا أَرَدْتُ إِخَاَءهُ ... لم تُلْفِ حَبْلِى وَاهِياً رَثَّ القُوَى أَرْعَى أَمَانتَهُ وَأَحْفَظُ عَهْدَهُ ... عِنْدِي، وَيَأتي بَعْدَ ذَلك مَا أَتَى لرْفَعْ ضَعِيفَكَ لا يَحُرْ بِكَ ضَعْفَهُ ... يَوْماً فَتُدْرِكَهُ العَوَاقِبُ قَدْ نَمَى يَجْزِيكَ أَوْ يُثْنِى عَلَيْكَ، وَإن مَنْ ... يُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ فَقَدْ جَزَى تمثل رسول الله ﷺ بهذا البيت

стр. 107

وقال إذَا انْتَحَيْتُ لأِقْوَامٍ تَرَكْتُهُمُ ... مِثْلَ الجَرادِ تَنَزَّى مِن أَذَى الرَّمضِ أَرْمِيهِمُ بِالأَذَى حَتَّى تَخَالَهُمُ ... مَرْضَى سُلاَلٍ وَمَا بِالقوِم من مَرَضِ تَرَكْتُهُمْ إذْ أبَوْا إلاَّ مُسَابَقَتِي ... عَلى مُماَطَلَةِ مِنْ مُؤْلِمِ المَضَضِ أَرْمِي المَذَاكِيَ لا أُرْعِى عَلَى جَذَعٍ ... وَلاَ ثَنِيٍّ كَما يُرْمَى مَدَى الغَرَضِ جَسَّاس بن بشر، أو حارثةُ بن بدرِ الغُدَانيّ يَا كَعْبُ مَا رَاحَ مِنْ قَوْمٍ وَلاَ بَكَرُوا ... إلاَّ وَللِمَوْتِ فِي آثَارِهِمْ حاَدِي يَا كَعْبُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلاَ غَرَبَتْ ... إلاَّ تُقَرِّبُ آجَالاً لِمِيعَادِ إذَا لَقِيتَ بِوَادٍ حَيَّةً ذَكَراً ... فَاذْهَبْ وَدَعْنِي أُمَارِسْ حَيّةً الوَادِي

стр. 108

وقال وَإِنّي إنْ رَمَيْتُ رَمَيْتُ عَظْمِى ... وَنَالَتْني إذَا نَالَتْكَ نَبْلِي لَقَدْ أَنْكَرْتَنِي إنْكَارَ خَوْفٍ ... يَضُمُّ حَشَاكَ عَنْ شَتْمِي وَأَكْلِي وقال المتلمس وَلَوْ غَيْرُ أخوَالي أرَادُوا نَقِيصَتِي ... جَعَلْتُ لَهُمْ فَوْقَ العَرانِينِ مِيسَما وَمَا كُنْتُ إلاَّ مِثْلِ قَاطِعِ كَفِّهُ ... بِكَفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأصْبَحَ أَجْذَمَا يَدَاهُ أَصَابَتْ هذِهِ حَتْفَ هذِهِ ... فَلَمْ تَجِدِ الأُخْرَى عَلَيْهَا مُقدَّمَا فَلَمَّا اسْتَقَادَ الكَفَّ بالكَفَّ لَمْ يَجِدْ ... لَهُ دَرَكاً فِي أَنْ تَبيِنَا فَأَحْجَمَا فَأَطْرَقَ إطْرَاقَ الشُّجاعِ وَلَوْ يَرَى ... مَساغاً لِنَابَيْهِ الشُّجاعُ لَصَمَّمَا

стр. 109

النَّجاشيّ الحارثي يَا رَاكِبَا إمَّا عَرَضْتَ فَبَلغَنْ ... تميماً وَلعذا الحَيَّ مِنْ غَطَفَانِ فَمَا بِكُمُ لَوْ أَنْ تَكُونُوا فَخَرْتُمُ ... بِإدْرَاكِ مَسْعَاةِ الكِرَامِ يَدَانِ وَكُنْتُم كَذِي رِجْلَيْنِ رِجْلٍ صَحِيحَةٍ ... وَرِجْلٍ بِهَا رَيْلٌ مِنَ الحدَثَانِ فَأَمَّا الَّتي صَحَّتْ فَأَزْدُ شَنُوَءةٍ ... وَأَمَّا الَّتِي شَلَّتْ فَأَزْدُ عُمَانِ فَمَنْ يَرَ جَمْعَيْنَا وَمُعْتَلَجِ القَنَا ... يَقُلْ جَبَلاَ جَيْلانَ يَنْتَطِحَانِ يَقُولُ لِمنْ نَارَانِ في رَأْسِ غَمْرةٍ ... بِلاَ حَطَبِ رَأْدِ الضُّحَى تَقِدَانِ وَعرَّاصةٌ بَرَّاقَةٌ صَوْبُها دَمٌ ... تَكَشَّفَ عَنْ ضَوْءٍ لَهَا الأفُقانِ تَجُودُ إذا جَادَتْ وتحُكَى إذَا انْجَلَتْ ... بِيبْسٍ وَمَا يَحْيَا بِهَا الثَّرَيَانِ أَكَلْنَا وَأبْقَيْنَا وَمَا كُلُّ مَا تَرَى ... بِكَفَّ المُذَرِّى يَأْكُلُ الرَّحَيَانِ فَمَا غَرَّ أوْلاَدَ الرِّعَاءِ بَنِي آسْتِهَا ... بِكُلِّ فَتىً رِخْوِ النِّجادِ يَماَنِ

стр. 110

فَيَا حَسْرَتَي أَنْ لاَ أَكُونَ شَهِدْتَهُمْ ... فَأَدْهُنَ مِنْ شَحْمِ العَبِيدِ سِنَانِي فَأَصْبَحَ أَهْلُ الشَّأْمِ قَدْ رَفَعُوا القَنَا ... عَلَيْهَا كِتَابُ اللهِ خَيْرُ قُرَانِ وَنَادَوْا عَلِيًّا يَا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ ... أَمَا تَتَّقِي أَنْ يَهْلِكَ الثَّقَلاَنِ [وَنَجَّى ابن حَرْبٍ سَابِحٌ ذَو عُلاَلةٍ ... أَجَشُّ هَزيمُ وَالرِّمَاحُ دَوَانِ] كَأَنَ عُقاياً كَاسِراً تَحْتَ سَرْجِهِ ... وَهُنَّ بأطْرَاف اللُّبُودِ دَوَانِ إِذَا ابْتَلَّ بِالماءِ الحمِيمِ رَأَيْتَهُ ... كَقَادِمَةِ الشُّؤْبُوبِ ذِي النَّفَيَانِ كَأَنَّ جَنَابَيْهِ وصُفَّةَ سَرْجِه ... مِنَ المَاءِ ثَوْبَا ماتِحٍ خَضِلاَنِ مِنَ الوُرْدِ أَوْ أَحْوَى كَأَنَّ سَرَاتَهُ ... بُعَيْدَ جِلاَءٍ ضُرِّجتْ بِدِهَانِ جَزَاهُ بِنُعْمَى كَانَ قَدَّمَهَا لَهُ ... وَإنْ كَانَ فِي الإصْطَبْلِ غَيْرَ مُهَانِ إذَا قُلْتُ أَطْرَافُ الرِّمَاحِ يَنَلنْهُ ... تَمَطَّثْ به السَّاقَانِ وَالقَدَمَانِ فَأَضْحَى ضُحىً مِن ذي صُبَاحٍ كَأَنَّهُ ... وَإِيَّاهُ عُودَا قَامَةٍ قَلِقَانِ بِوُدِّهِمَا لوْ أَصْبَحَا وَتَرَامَيَا ... بِتَرْكِ التَّعَادِي إِذْ هُمَا مَلِكَانِ حَسِبْتمْ طِعَانَ الأشْعَرِينَ وَمَالِكٍ ... وكِنْدَةَ أكْلَ الزُّبْدِ بِالصَّرَفَانِ وَمَا زالَ مِنْ هَمْدَانَ خَيْلٌ تَدُوسُكُمْ ... سِمَانٌ وَأُخْرَى غَيْرُ جِدِّ سِمَانِ وَمَا دفِنَتْ قَتْلَي سُليْمٍ وعامِرٍ ... بِصِفِّينَ حَتَّى حُكِّمَ الحَكَمَانِ
следующие страницы →