Полный текст (1 125 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
[٩١٥] السَّبع الطول بِضَم الطَّاء وَفتح الْوَاو جمع الطُّولى كالكبرى وَالْكبر والفضلى وَالْفضل خالجنيها أَي نازعنيها
стр. 282
[٩٣٢] فَمَا نَهْنَهَهَا أَيْ مَا مَنَعَهَا وَكَفَّهَا عَنِ الْوُصُول إِلَيْهِ
[٩٣٣] كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْئُولُ عَنْهُ صِفَةً لِلْوَحْيِ نَفْسِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صِفَةَ حَامِلِهِ أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَحْيَانًا نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِ وَعَامِلِهِ يَأْتِينِي مُؤَخَّرٌ عَنْهُ فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ بصادين مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا لَامٌ سَاكِنَةٌ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ صَوْتُ وُقُوعِ الْحَدِيدِ بَعْضِهِ
стр. 283
عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى كُلِّ صَوْتٍ لَهُ طَنِينٌ وَقِيلَ هُوَ صَوْتٌ مُتَدَارَكٌ لَا يُدْرَكُ فِي أَوَّلِ وَهْلَةٍ وَالْجَرَسُ الْجُلْجُلُ الَّذِي يعلق فِي رُؤُوس الدَّوَابِّ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ شَبَّهَ الْمَحْمُودَ بِالْمَذْمُومِ فَإِنَّ صَوْتَ الْجَرَسِ مَذْمُومٌ لِصِحَّةِ النَّهْي عَنْهُ وَالْإِعْلَامِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِي التَّشْبِيهِ تَسَاوِي الْمُشَبَّهِ بِالْمُشَبَّهِ بِهِ فِي كُلِّ صِفَاتِهِ بَلْ يَكْفِي اشْتِرَاكُهُمَا فِي صِفَةٍ مَا وَالْمَقْصُودُ هُنَا بَيَانُ الْحِسِّ فَذَكَرَ مَا أَلِفَ السَّامِعُونَ سَمَاعه تَقْرِيبًا لأفهمامهم وَأُخِذَ مِنْ هَذَا جَوَازُ تَشْبِيهِ الشُّعَرَاءِ رِيقَ الْمَحْبُوبَةِ وَنَحْوِهِ بِالْخَمْرِ وَاسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ كَعْبٍ كَأَنَّهُ مَنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلُولُ وَقَدْ أَنْشَدَهُ فِي حَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَقَرَّهُ وَالصَّلْصَلَةُ الْمَذْكُورَةُ صَوْتُ الْمَلَكِ بِالْوَحْيِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ صَوْتٌ مُتَدَارَكٌ يَسْمَعُهُ وَلَا يُثْبِتُهُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُهُ حَتَّى يَفْهَمَهُ بَعْدُ وَقِيلَ بَلْ هُوَ صَوْتُ حَفِيفِ أَجْنِحَةِ الْمَلَكِ وَالْحِكْمَةُ فِي تَقَدُّمِهِ أَنْ يُفَرِّغَ سَمْعَهُ لِلْوَحْيِ فَلَا يَبْقَى فِيهِ مَكَانٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ الْعَظِيمَ لَهُ مُقَدِّمَاتٌ تُؤْذِنُ بِتَعْظِيمِهِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا كَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِ لِيَسْتَجْمِعَ قَلْبَهُ فَيَكُونُ أَوْعَى لِمَا سَمِعَ وَقِيلَ إِنَّمَا كَانَ يَنْزِلُ هَكَذَا إِذَا نَزَلَتْ آيَةُ وَعِيدٍ أَوْ تَهْدِيدٍ وَفَائِدَةُ هَذِهِ الشِّدَّةِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَشَقَّةِ مِنْ زِيَادَةِ الزُّلْفَى وَالدَّرَجَاتِ فَيَفْصِمُ عَنِّي بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَقْطَعُ وَيَنْجَلِي مَا يَغْشَانِي وَيُرَوَى بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ وَأَصْلُ الْفَصْمِ الْقَطْعُ وَقِيلَ الْفَصْمُ بِالْفَاءِ الْقَطْعُ بِلَا إِبَانَةٍ وَبِالْقَافِ الْقَطْعُ بِإِبَانَةٍ
стр. 284
[٩٣٤] وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا التَّمَثُّلُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْمِثْلِ أَيْ يَتَصَوَّرُ وَاللَّامُ فِي الْمَلَكِ للْعهد أَي جِبْرِيل وَصرح بِهِ رِوَايَة بن سَعْدٍ وَرَجُلًا مَنْصُوبٌ نَصْبَ الْمَصْدَرِ أَيْ مِثْلَ رَجُلٍ أَوِ الْحَالِ أَيْ هَيْئَةَ رَجُلٍ أَوِ التَّمْيِيزِ قَالَ الْمُتَكَلِّمُونَ الْمَلَائِكَةُ أَجْسَامٌ عُلْوِيَّةٌ لَطِيفَةٌ تَتَشَكَّلُ أَيْ شَكْلٍ أَرَادُوا وَقَدْ سَأَلَ عَبْدُ الْحَقِّ الصِّقِلّيُّ إِمَامَ الْحَرَمَيْنِ حِينَ اجْتَمَعَ بِهِ بِمَكَّةَ عَنْ هَذِهِ وَكَيْفَ كَانَ جِبْرِيلُ يَجِيءُ مَرَّةً فِي صُورَةِ دِحْيَةَ وَجَاءَ مَرَّةً فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ شَدِيدِ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدِ سَوَادِ الشَّعْرِ وَصُورَتُهُ الْأَصْلِيَّةُ وَلَهُ سِتُّمِائَةُ جَنَاحٍ وَكُلُّ جَنَاحٍ مِنْهَا يَسُدُّ الْأُفُقَ فَقَالَ مِنْ قَائِلٍ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ يُفْنِي الزَّائِدَ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمِنْ قَائِلٍ إِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ تَمْثِيلٌ فِي عَيْنِ الرَّائِي لَا فِي جِسْمِ جِبْرِيلَ وَهُوَ الَّذِي يُعْطِيهِ قَوْلُهُ يَتَمَثَّلُ قَالَ وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ جِبْرِيلَ عِبَارَةٌ عَنِ الْحَقِيقَةِ الْمَلَكِيَّةِ الْخَاصَّةِ وَمَلَكٌ لَا يَتَغَيَّرُ بِالصُّوَرِ وَالْقَوَالِبِ كَمَا أَنَّ حَقِيقَتَنَا لَا تَتَغَيَّرُ بِهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْجِسْمَ يَتَغَيَّرُ وَيَفْنَى مَعَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ لَا تَتَغَيَّرُ كَمَا أَنَّهَا فِي الْجَنَّةِ تُرَكَّبُ عَلَى أَجْسَامٍ لَطِيفَةٍ نُورَانِيَّةٍ مَلَكِيَّةٍ تَنْعَكِسُ الْأَبْدَانُ الْآدَمِيَّةُ الْكَثِيفَةُ هُنَاكَ إِلَى عَالَمِ الْكَمَالِ الْجُسْمَانِيِّ عَلَى نَحْوِ الْأَجْسَامِ الْمَلَكِيَّةِ الْآنَ فَحَقِيقَةُ جِبْرِيلَ كَانَتْ مَعْلُومَةً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مَجْعُولَةً فِي أَيِّ قَالِبٍ كَانَ قُلْتُ وَلِهَذَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ مَجِيئِهِ وَسُؤَالِهِ عَنِ الْإِيمَانِ مَا جَاءَنِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هَذِهِ الْمَرَّةَ ثُمَّ قَالَ وَمِنْ هَذَا فُهِمَ السِّرُّ الْمُودَعُ فِي عَصَا مُوسَى كَيْفَ كَانَتْ تَارَةً ثُعْبَانًا فَاتِحًا فَاهُ وَأُخْرَى شَمْعَةً وَمَرَّةً شَجَرَةً صُورَتُهَا مُثْمِرَةٌ وَأُخْرَى سَمِيرًا يُحَادِثُهُ إِذَا اسْتَوْحَشَ فَتَارَةً عُودٌ وَأُخْرَى ذُو رُوحٍ وَانْحَطَّتْ مَرَّةً عَلَى فِرْعَوْنَ وَجَعَلَتْ تَقُولُ يَا مُوسَى مُرْنِي بِمَا شِئْتَ وَيَقُولُ فِرْعَوْنُ أَسْأَلُكَ بِاَلَّذِي أَرْسَلَكَ إِلَّا أَخَذْتَهَا فَيَأْخُذُهَا فَتَعُودُ عَصَا وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالشَّيْخُ سِرَاجُ الدِّينِ الْبُلْقِينِيُّ مَا ذَكَرَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ لَا يَنْحَصِرُ الْحَالُ فِيهِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْآتِي هُوَ جِبْرِيلُ بِشَكْلِهِ الْأَصْلِيِّ إِلَّا أَنَّهُ انْضَمَّ فَصَارَ عَلَى قَدْرِ هَيْئَةِ الرَّجُلِ وَإِذَا تَرَكَ ذَلِكَ عَادَ إِلَى هَيْئَتِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْقُطْنُ إِذَا
стр. 285
جُمِعَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُنْتَفِشًا فَإِنَّهُ بِالنَّفْشِ يَحْصُلُ لَهُ صُورَةٌ كَبِيرَةٌ وَذَاتُهُ لَمْ تَتَغَيَّرْ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيبِ وَالْحَقُّ أَنَّ تَمَثُّلَ الْمَلَكِ رَجُلًا لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ ذَاتَهُ انْقَلَبَتْ رَجُلًا بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ ظَهَرَ بِتِلْكَ الصُّورَةِ تَأْنِيسًا لِمَنْ يُخَاطِبُهُ وَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّ الْقَدْرَ لَا يَزُولُ وَلَا يَفْنَى بَلْ يَخْفَى عَلَى الرَّائِي فَقَط فيكلمني قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ فَيُعَلِّمُنِي بِالْعَيْنِ بَدَلَ الْكَافِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ فَقَدْ وَقَعَ فِي الْمُوَطَّأِ رِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ بِالْكَافِ وَكَذَا لِلدَّارَقُطْنِيِّ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ الْقَعْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ فَأَعِي مَا يَقُولُ زَادَ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ وَإِنَّ جَبِينَهُ لِيَتَفَصَّدُ عَرَقًا بِالْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْفَصْدِ وَهُوَ قَطْعُ الْعرق لاسالة الدَّم شبه جَبينه بالعرق الْمَقْصُود مُبَالَغَةً فِي كَثْرَةِ الْعَرَقِ وَعَرَقًا تَمْيِيزٌ وَحَكَى الْعَسْكَرِيُّ بِالتَّصْحِيفِ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ قَرَأَهُ لِيَتَقَصَّدُ بِالْقَافِ قَالَ الْعَسْكَرِيُّ فَإِنْ ثَبَتَ فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ تَقَصَّدَ الشَّيْءُ إِذَا تَكَسَّرَ وَتَقَطَّعَ وَلَا يخفى بعده قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَقَدْ وَقَعَ فِي هَذَا التَّصْحِيفِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ طَاهِرٍ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ الْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ بِالْفَاءِ قَالَ فأصر على الْقَاف
стр. 286
[٩٣٧] لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ لَبَّبْتُ الرَّجُلَ إِذَا جَعَلْتُ فِي عُنُقِهِ ثَوْبًا أَوْ غَيْرَهُ وَجَرَرْتُهُ بِهِ وَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِ فُلَانٍ إِذَا جَمَعْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ الَّذِي هُوَ لَابِسُهُ وَقَبَضْتُ عَلَى نَحْرِهِ وَالتَّلْبِيبُ مَجْمَعُ مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثِيَابِ الرَّجُلِ
[٩٣٨] فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ أَيْ أُوَاثِبُهُ وَأُقَاتِلُهُ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَالْمُرَادُ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِينَ قَوْلًا حَكَيْتُهَا فِي الِاتِّفَاقِ وَالْمُخْتَارُ عِنْدَي أَنَّهُ مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي لَا يُدْرَى تَأْوِيلُهُ
[٩٣٩] أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ
стр. 287
الْأَضَاةُ بِوَزْنِ الْحَصَاةِ الْغَدِيرُ وَجَمْعُهَا أَضًى وَآضَاءٌ كأكم وآكام
стр. 288
[٩٤١] مَا حَاكَ فِي صَدْرِي أَيْ مَا أَثَّرَ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيِ الْمَشْدُودَةِ بِالْعِقَالِ وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لِلتَّكْثِيرِ
[٩٤٣] بِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ اُخْتُلِفَ فِي مُتَعَلَّقِ هَذَا الذَّمِّ فَقِيلَ هُوَ عَلَى نِسْبَةِ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ النِّسْيَانَ إِذْ لَا صُنْعَ لَهُ فِيهِ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ أُنْسِيتُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِقَوْلِهِ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ وَقِيلَ كَانَ هَذَا الذَّمُّ خَاصًّا بِزَمَنِهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ ضُرُوبِ النَّسْخِ نِسْيَانُ الْآيَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا تفصيا بِالْفَاءِ
стр. 289
وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ خُرُوجًا يُقَالُ تَفَصَّيْتُ مِنَ الْأَمر تفصيا إِذا أخرجت مِنْهُ وتخلصت
стр. 290
[٩٨٩] بِأَطْوَلِ الطُّولَيَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ بِأَطْوَلِ السُّورَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ بِطِوَلٍ وَهُوَ خَطَأٌ فَاحِشٌ فَإِنَّ الطِّوَلَ الْحَبْلُ وَلَا مَدْخَلَ لَهُ وَلَا معنى لَهُ هُنَا
[٩٩٥] إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ الْمُخْتَارُ فِي هَذَا أَيْضا
стр. 291
[١٠٠٣] لَا أَخْرِمُ أَيْ لَا أَتْرُكُ أَرْكُدُ أَيْ أسكن وأطيل الْقيام
стр. 292
أَنَّهُ مِنَ الْمُتَشَابِهِ وَعَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَكَذَا حَدِيثُ الْفَاتِحَةُ تَعْدِلُ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ رُبْعُ الْقُرْآنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَحَدِيثُ الْفَرَائِضُ نِصْفُ الْعِلْمِ وَمِنْهُمْ مَنْ خَاضَ فِي تَأْوِيل ذَلِك أخبرنَا مُحَمَّد بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرّحْمَنِ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ بن أَبِي لَيْلَى عَنِ امْرَأَةٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرّحْمَنِ مَا أَعْرِفُ إِسْنَادًا أَطْوَلَ من هَذَا
стр. 293
فِيهِ سِتَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ أَوَّلُهُمْ مَنْصُورٌ وَالْمَرْأَةُ هِيَ امْرَأَة أبي أَيُّوب
стр. 294
أَتَّئِدُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ اتَّأَدَ فِي فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ إِذَا تَأَنَّى وَتَثَبَّتَ وَلَمْ يَعْجَلْ وَأَصْلُ التَّاءِ فِيهَا وَاوٌ أَحْذِفُ أَيْ أُخَفِّفُ وَلَا أطيل
стр. 295
[١٠٠٥] قَالَ رجل عِنْد بن مَسْعُودٍ هُوَ مَهْيَكُ بْنُ سِنَانٍ الْبَجَلِيُّ سَمَّاهُ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ هُوَ مِنْ ق إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ عَلَى الصَّحِيحِ وَسُمِّيَ مُفَصَّلًا لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ سُوَرِهِ بِالْبَسْمَلَةِ قَالَ هَذًّا بِفَتْحِ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ سَرْدًا وَإِفْرَاطًا فِي السُّرْعَةِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ وَهُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ بِحَذْفِ الْأَدَاةِ وَهِيَ ثَابِتَةٌ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ كَهَذِّ الشِّعْرِ قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ تِلْكَ الصِّفَةَ كَانَتْ عَادَتَهُمْ فِي إِنْشَادِ الشِّعْرِ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ أَيِ السُّوَرَ الْمُتَمَاثِلَةَ فِي الْمَعَانِي كَالْمَوَاعِظِ وَالْحِكَمِ وَالْقَصَصِ لَا الْمُتَمَاثِلَةَ فِي عَدَدِ الْآيِ لِمَا سَيَظْهَرُ عِنْدَ تَعْيِينِهَا قَالَ قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهَا مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْعَدَدِ حَتَّى اعْتَبَرْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا شَيْئًا مُتَسَاوِيًا يَقْرُنُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِكَسْرِهَا فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ زَادَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد على تأليف بن مَسْعُودٍ الرَّحْمَنُ وَالنَّجْمُ فِي رَكْعَةٍ وَاقْتَرَبَتْ وَالْحَاقَّةُ فِي رَكْعَةٍ وَالذَّارِيَاتُ وَالطُّورُ فِي رَكْعَةٍ وَالْوَاقِعَةُ ون فِي رَكْعَةٍ وَسَأَلَ وَالنَّازِعَاتِ فِي رَكْعَةٍ وَعَبَسَ وَوَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فِي رَكْعَةٍ وَالْمُدَّثِّرُ وَالْمُزَّمِّلُ فِي رَكْعَةٍ وَهَلْ أَتَى وَلَا أُقْسِمُ فِي رَكْعَةٍ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَالْمُرْسَلَاتِ فِي رَكْعَةٍ
стр. 296
وَإِذا الشَّمْس كورت وَالدُّخَان فِي رَكْعَة جَسْرَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بِنْتُ
стр. 297
دجَاجَة بِفَتْح الدَّال وجيمين
стр. 298
[١٠١٧] مَا أَذِنَ اللَّهُ أَيْ مَا اسْتَمَعَ أَذَنَهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ اسْتِمَاعَهُ
[١٠٢٠] لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ﵇ قَالَ فِي النِّهَايَةِ شَبَّهَ حُسْنَ صَوْتِهِ وَحَلَاوَةَ نَغْمَتِهِ بِصَوْتِ الْمِزْمَارِ وَدَاوُدُ هُوَ النَّبِيُّ وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَآل مقحمة قيل مَعْنَاهُ هَذَا الشَّخْص
стр. 299
[١٠٢٢] قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ نَصَبَهُمَا عَلَى الْحَالِ أَيْ مُرَتَّلَةً نَحْوَ أَدْخَلْتُهُمْ رجلا رجلا أَي مفردين
стр. 300
[١٠٣١] طبق يَدَيْهِ الخ قَالَ بن الْعَرَبِيِّ كَانَ النَّاسُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ يُطَبِّقُونَ أَيْدِيَهُمْ وَيُشَبِّكُونَ أَصَابِعَهُمْ وَيَضَعُونَهَا بَيْنَ أَفْخَاذِهِمْ ثُمَّ نسخ ذَلِك وَأمرُوا برفعها إِلَى الركب
стр. 301
[١٠٣٩] فَلَمْ يَنْصِبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْهُ أَيْ لَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ ظَهْرِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ فَلَمْ يُصَوِّبْ رَأسه أَي لم يخفضه
стр. 302
[١٠٤٢] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ قَالَ بن الْعَرَبِيِّ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَنْعِ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى وَاتِّبَاعِ اللَّفْظِ قَالَ وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ نَهْيهِ لِعَلِيٍّ نَهْيٌ لِسِوَاهُ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُخَاطِبُ الْوَاحِدَ وَيُرِيدُ الْجَمَاعَةَ فِي بَيَانِ الشَّرْعِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى خُصُوصِيَّتِهِ بِهَذَا الْحُكْمِ وَإِنَّمَا أَخْبَرَ بِكَيْفِيَّةِ تَرْجَمَةِ صِيغَةِ النَّهْي الَّذِي سَمِعَهُ وَكَانَ صِيغَةُ النَّهْي الَّذِي سَمِعَهُ لَا تَقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي الرُّكُوعِ فَحَافَظَ حَالَةَ التَّبْلِيغِ عَلَى كَيْفِيَّةِ مَا سَمِعَ حَالَةَ التَّحَمُّلِ وَهَذَا مِنْ بَابِ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِلَفْظِهِ كَمَا سَمِعَ وَلَا شَكَّ أَنَّ مِثْلَ هَذَا اللَّفْظِ مَقْصُورٌ عَلَى الْمُخَاطَبِ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةِ وَلَا يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ إِمَّا عَامٌّ كَقَوْلِهِ ﵊ حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ كَحُكْمِي عَلَى الْجَمِيعِ أَوْ خَاصٌّ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدا وَعَن
стр. 303
لُبْسِ الْقَسِّيِّ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الثِّيَابُ الْقَسِّيَّةُ وَهِيَ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ بِالْحَرِيرِ تُعْمَلُ بِالْقَسِّ مِنْ بِلَادِ مِصْرَ مِمَّا يَلِي الْفَرْمَاءَ وَعَنْ لُبْسِ الْمُفَدَّمِ بِالْفَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الثَّوْبُ الْمُشْبَعُ حُمْرَةً كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِتَنَاهِي حُمْرَتِهِ فَهُوَ كالممتنع من قبُول الصَّبْغ
[١٠٤٥] مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ مَا يَبْدُو مِنْهَا قَمِنٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا أَيْ خَلِيقٌ وَجَدِيرٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ مَنْ فَتَحَ الْمِيمَ لَمْ يُثَنِّ وَلَمْ يجمع لِأَنَّهُ
стр. 304
[١٠٤٨] سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرْوَيَانِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَهُوَ أَقْيَسُ وَالضَّمُّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَالْمُرَادُ بِهِمَا التَّنْزِيهُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ هُمَا مَرْفُوعَانِ عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ الْمُضْمَرِ تَقْدِيرُهُ هُوَ وَقَدْ قِيلَ بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ أُعَظِّمُ أَوْ أَذْكَرُ أَوْ أَعْبَدُ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ جِبْرِيلُ وَقِيلَ صِنْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَقِيلَ مَلَكٌ أَعْظَمُ خلقه الْجَبَرُوتِ فَعَلُوتٌ مِنَ الْجَبْرِ وَهُوَ الْقَهْرُ وَالْمَلَكُوتِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ مِنَ الْمِلْكِ كَالْجَبَرُوتِ وَالرَّهَبُوتِ مِنَ الْجَبْرِ وَالرَّهْبَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هِيَ الْعَظَمَةُ وَالْمِلْكُ وَقِيلَ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ وَلَا يُوصف بهَا إِلَّا الله تَعَالَى
стр. 305
مَصْدَرٌ وَمَنْ كَسَرَ ثَنَّى وَجَمَعَ وَأَنَّثَ لِأَنَّهُ وصف
стр. 306
[١٠٦٣] مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ يَعْنِي فِي وَقْتِ تَأْمِينِهِمْ وَمُشَارَكَتِهِمْ فِي التَّأْمِينِ وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ
стр. 307
[١٠٦٤] فَتِلْكَ بِتِلْكَ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ حَقَّ الْإِمَامِ السَّبْقُ فَإِذَا فَرَغَ تَلَاهُ الْمَأْمُومُ مُعَقِّبًا وَالْبَاءُ فِي بِتِلْكَ لِلْإِلْصَاقِ يَسْمَعِ الله لكم أَي يستجب
стр. 308
[١٠٦٦] لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ إِلَخْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ تَمْثِيلٌ وَتَقْرِيبٌ وَالْمُرَادُ تَكْثِيرُ الْعَدَدِ حَتَّى لَوْ قُدِّرَ ذَلِكَ أَجْسَامًا مَلَأَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقَالَ غَيْرُهُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ التَّعْظِيمُ كَمَا يُقَالُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ تَمْلَأُ طِبَاقَ الْأَرْضِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ أَجْرُهَا وَثَوَابُهَا وَمِلْءَ بِالنَّصْبِ حَالٌ أَيْ مَالِئًا وَيَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ بَعْدُ ظَرْفٌ قُطِعَ عَنِ الْإِضَافَةِ مَعَ إِرَادَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَهُوَ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فَبُنِيَ عَلَى الضَّمِّ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ حَرْفَ الْغَايَةِ الَّذِي هُوَ مُنْذُ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مِنْ شَيْءٍ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا فِي مَقْدُورِ اللَّهِ تَعَالَى
стр. 309
[١٠٦٨] أَهْلَ الثَّنَاءِ بِالنَّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ أَوْ مُنَادَى حُذِفَ حَرْفُ نِدَائِهِ وَالْمَجْدِ هُوَ غَايَةُ الشَّرَفِ وَكَثْرَتُهُ خَيْرُ مَا قَالَ الْعَبْدُ مُبْتَدَأٌ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَخَبَرِهِ وَالْعَبْدُ جِنْسُ الْعِبَادِ الْعَارِفِينَ بِاَللَّهِ تَعَالَى فَكَأَنَّهُ قَالَ أَوْلَى مَا يَقُولُهُ الْعِبَادُ الْعَارِفُونَ بِاَللَّهِ تَعَالَى هَذِهِ الْكَلِمَاتُ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ تَحْقِيقِ التَّوْحِيد وَتَمام التَّفْوِيض وَصِحَّة التبري مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدُّ مِنْكَ الْجَدُّ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ رَوَاهُ الْجُمْهُورُ بِفَتْحِ الْجِيمِ فِي اللَّفْظَيْنِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْحَظِّ وَالْبَخْتِ وَمَعْنَاهُ لَا يَنْفَعُ مَنْ رُزِقَ مَالًا وَوَلَدًا وَجَاهًا دُنْيَوِيًّا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَكَ وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سليم وَحُكِيَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ فِي الْحَرْفَيْنِ كَسْرُ الْجِيمِ وَقَالَ مَعْنَاهُ لَا يَنْفَعُ ذَا الِاجْتِهَادِ وَالْعَمَلِ مِنْكَ اجْتِهَادُهُ وَعَمَلُهُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهَذَا خِلَافُ مَا عَرَفَهُ أَهْلُ النَّقْلِ وَلَا نَعْلَمُ مَنْ قَالَهُ غَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ الْمَعْنَى الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّيْبَانِيُّ صَحِيحٌ وَمُرَادُهُ أَنَّ الْعَمَلَ لَا يُنَجِّي صَاحِبَهُ وَإِنَّمَا النَّجَاةُ بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحمته كَمَا
стр. 310
جَاءَ فِي الْحَدِيثِ لَنْ يُنَجِّي أَحَدًا مِنْكُمْ عمله
[١٠٧٠] رِعْلٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَذَكْوَانَ بذال مُعْجمَة مَفْتُوحَة غير منصرف
стр. 311
[١٠٧٣] اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَأَصْلُهَا الدَّوْسُ بِالْقَدَمِ سُمِّيَ بِهَا الْإِهْلَاكُ لِأَنَّ مَنْ يطؤ عَلَى شَيْءٍ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ وَالْمَعْنَى خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ فَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَرْوِيهِ وَطَّدْتَكَ وَالْوَطَدُ الْإِثْبَاتُ وَالْغَمْزُ فِي الْأَرْضِ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ الضَّمِيرُ لِلْوَطْأَةِ أَوْ لِلْأَيَّامِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ لِدَلَالَةِ سِنِينَ عَلَيْهَا كَسِنِيِّ يُوسُفَ جَاءَ عَلَى لُغَةِ الْعَالِيَةِ مِنْ إِجْرَاءِ سِنِينَ مَجْرَى الْجَمْعِ السَّالِمِ فِي الْإِعْرَابِ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَسُقُوطِ النُّونِ عِنْدَ الْإِضَافَةِ وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ غَايَةُ الشدَّة
стр. 312
[١٠٨٤] عَنْ حَكِيمٍ قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ مَعْنَاهُ لَا أَمُوتَ إِلَّا مُتَمَسِّكًا بِالْإِسْلَامِ ثَابِتًا عَلَيْهِ يُقَالُ قَامَ فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا أَقَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتِي وَأُمُورِي إِلَّا قُمْتُ بِهِ مُنْتَصِبًا لَهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا أَغْبِنُ وَلَا أُغْبَنُ قُلْتُ وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ خَارِجَةٌ عَمَّا جَنَحَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ حَيْثُ تَرْجَمَ عَلَى الْحَدِيثُ بَابٌ كَيْفَ يخر للسُّجُود
[١٠٩٧] عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ أَعْضَاءٍ فَسُمِّيَ كُلُّ عُضْوٍ عَظْمًا وَإِنْ كَانَ فِيهِ عِظَام كَثِيرَة نهي أَنْ نَكْفِتَ الشَّعْرَ وَالثِّيَابَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ نَضُمَّهَا وَنَجْمَعَهَا مِنَ الِانْتِشَارِ يُرِيدُ جَمْعَ الثِّيَابِ بِالْيَدَيْنِ
стр. 313
عِنْد الْإِضَافَة وَوجه التَّشْبِيه غَايَة الشدَّة
стр. 314
[١١٠١] وَفَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِفَاءٍ وَمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ نَصَبَهَا وَغَمَزَ مَوَاضِعَ الْمَفَاصِلِ وَثَنَّاهَا إِلَى بَاطِنِ الرِّجْلِ وَأَصْلُ الفتخ اللين
[١١٠٦] جَخَّى بِجِيمٍ ثُمَّ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ فَتَحَ عضديه
стр. 315
عظما وان كَانَ فِيهِ عِظَام كَثِيرَة
[١٠٩٨] ونَهْى أَنْ نَكْفِتَ الشَّعْرَ وَالثِّيَابَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكسر الْفَاء
стр. 316
قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ نَضُمَّهَا وَنَجْمَعَهَا مِنَ الِانْتِشَارِ يُرِيدُ جَمْعَ الثِّيَابِ بِالْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُود
стр. 317
[١١١٠] وَلَا يَبْسُطُ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هُوَ مَصْدَرٌ عَلَى غَيْرِ صَدْرِهِ وَفِعْلُهُ يَنْبَسِطُ لَكِنْ لَمَّا كَانَ انْبَسَطَ مِنْ بَسَطَ جَاءَ الْمَصْدَرُ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَنْبَتَكُمْ من الأَرْض نباتا
[١١١٢] عَن نقرة الْغُرَاب قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرِيدُ تَخْفِيفَ السُّجُودِ وَأَنَّهُ لَا يَمْكُثُ فِيهِ إِلَّا قَدْرَ وَضْعِ الْغُرَابِ مِنْقَارَهُ فِيمَا يُرِيدُ أَكْلَهُ وَافْتِرَاشِ السَّبْعِ هُوَ أَنْ يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يَرْفَعَهُمَا عَنِ الْأَرْضِ كَمَا يَبْسُطُ السَّبُعُ وَالْكَلْبُ وَالذِّئْبُ ذِرَاعَيْهِ والافتراش
стр. 318
وَجَافَاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ وَرَفَعَ بَطْنَهُ عَنِ الْأَرْضِ
[١١٠٩] بَهْمَةً بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ أَوْلَادِ الْغَنَمِ
стр. 319
يُقَال للذّكر وَالْأُنْثَى وَالْجمع بِهِ
стр. 320
افْتِعَالٌ مِنَ الْفُرُشِ وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمُقَامَ أَيِ الْمَكَانَ لِلصَّلَاةِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يَأْلَفَ الرَّجُلُ مَكَانًا مَعْلُومًا مِنَ الْمَسْجِدِ مَخْصُوصًا بِهِ يُصَلِّي فِيهِ كَالْبَعِيرِ لَا يَأْوِي مِنْ عَطَنٍ إِلَّا إِلَى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قَدْ أَوْطَنَهُ وَاتَّخَذَهُ مُنَاخًا وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يَبْرُكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ
следующие страницы →