← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 360

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

على هدايتنا لذَلِك

стр. 352

[١٢٨٥] اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْحِكْمَةِ فِي قَوْلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مَعَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ﵇ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ أَنَّ نَبِيَّنَا ﷺ سَأَلَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ لِيُتِمَّ النِّعْمَةَ عَلَيْهِمْ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِهِ وَقِيلَ بَلْ سَأَلَ ذَلِكَ لِأُمَّتِهِ وَقِيلَ بَلْ لِيَبْقَى ذَلِكَ لَهُ دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيُجْعَلَ لَهُ بِهِ لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ كَإِبْرَاهِيمَ ﵇ وَقِيلَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَقِيلَ سَأَلَ صَلَاةً يَتَّخِذُهُ بِهَا خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ

стр. 353

خَلِيلًا هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْمُخْتَارُ فِي ذَلِكَ أَحَدُ ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا حَكَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَتَمَّ الْكَلَامُ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ وعَلى آل مُحَمَّد أَي وصل على مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ وَالْمَسْئُولُ لَهُ مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ وَآلُهُ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا نَفْسُهُ الْقَوْلُ الثَّانِي مَعْنَاهُ اجْعَلْ لِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَاةً مِنْكَ كَمَا جَعَلْتَهَا لِإِبْرَاهِيمَ وَآلِهِ وَالْمَسْئُولُ الْمُشَارَكَةُ فِي أَصْلِ الصَّلَاةِ الَّتِي لِإِبْرَاهِيمَ وَآلِهِ وَالثَّالِثُ الْمَسْئُولُ مُقَابَلَةُ الْجُمْلَةِ بِالْجُمْلَةِ وَيَدْخُلُ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ خَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا يَدْخُلُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ نَبِيٌّ وَطَلَبُ إِلْحَاقِ هَذِه الْجُمْلَة الَّتِي فِيهَا نَبِيٌّ وَاحِدٌ بِتِلْكَ الْجُمْلَةِ الَّتِي فِيهَا خَلَائِقُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ قَالَ النَّوَوِيُّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ علمتكموه وَكِلَاهُمَا صَحِيح

стр. 354

عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي قَالَ سَبِّحِي اللَّهَ عَشْرًا وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلِيهِ حَاجَتَكِ يَقُولُ نَعَمْ نعم

стр. 355

ترْجم عَلَيْهِ بَاب الذّكر بعد التَّشَهُّد بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَيْ خَالِقُهُمَا وَمُخْتَرِعُهُمَا لَا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ يَا ذَا الْجَلَالِ هُوَ الْعَظَمَةُ وَالسُّلْطَانُ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِاعْتِبَارِ أَثَرَيْهِمَا إِذْ أَثَرُ هَذِهِ الْهَيْبَةُ وَالْأُخْرَى الْمَحَبَّةُ وَتَارَةً الْمَهَابَةُ وَهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ فَتَارَةً يَخْلُقُ اللَّهُ مُشَاهَدَةَ الْمَحَبَّةِ وَتَارَةً الْمَهَابَةَ والاكرام هُوَ

стр. 356

الْإِحْسَان وافاضة النعم [١٣٠٢] اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي فِيهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يعرى عَن تَقْصِير وَلَو كَانَ صديقا

стр. 357

[١٣٠٩] وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ الْأَشْهَرُ ضَبْطُ الْمَسِيحِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ السِّينِ الْمَكْسُورَةِ وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَقِيلَ هُوَ بِتَثْقِيلِ السِّينِ وَقِيلَ بِإِعْجَامِ الْخَاءِ وَنُسِبَ قَائِلُهُ إِلَى التَّصْحِيفِ وَاخْتُلِفَ فِي تَلْقِيبِهِ بِذَلِكَ فَقِيلَ لِأَنَّهُ مَمْسُوحُ الْعين

стр. 358

وَقِيلَ لِأَنَّ أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ خُلِقَ مَمْسُوحًا لَا عَيْنَ فِيهِ وَلَا حَاجِبَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ إِذَا خَرَجَ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ مَنْ قَالَهُ بِالتَّخْفِيفِ فَلِمَسْحِهِ الْأَرْضَ وَمَنْ قَالَهُ بِالتَّشْدِيدِ فَلِكَوْنِهِ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ أَيِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ زَمَانَ ذَلِكَ وَيُرِيدَ بِذَلِكَ مِحْنَةَ الدُّنْيَا وَمَا بَعْدَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ حَالَةَ الِاحْتِضَارِ وَحَالَةَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَكَأَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ هَذَيْنِ الْمَقَامَيْنِ وَسَأَلَ التَّثْبِيتَ فِيهِمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الْأَمْرُ الَّذِي يَأْثَمُ بِهِ الْإِنْسَانُ وَهُوَ الْإِثْمُ نَفْسُهُ وَالْمَغْرَمِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ وَيُرِيدُ بِهِ مَغْرَمَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي وَقِيلَ الْمَغْرَمُ كَالْغُرْمِ وَهُوَ الدَّيْنُ وَيُرِيدُ بِهِ مَا اسْتُدِينَ فِيمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ أَوْ فِيمَا يَجُوزُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ فَأَمَّا دَيْنٌ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ فَلَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ فَقَالَ قَائِلٌ هِيَ عَائِشَةُ مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ مَا أَكْثَرَ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِعْلُ التَّعَجُّبِ وَمَا تَسْتَعِيذُ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ بِكَسْرِ الرَّاءِ حَدَّثَ جَوَابُ الشَّرْطِ فَكَذَبَ عَطْفٌ عَلَيْهِ ووعد عطف على حدث

стр. 359

الْهدى السِّيرَة والهيئة والطريقة [١٣١٢] رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فَطَفَّفَ أَيْ نَقَصَ وَالتَّطْفِيفُ يَكُونُ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ التَّيْمِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ أَيْ صَلَاةً كَامِلَةً وَقِيلَ نَفَى الْفِعْلَ عَنْهُ بِمَا نَفَى عَنْهُ مِنَ التَّجْوِيدِ كَقَوْلِهِ لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ نَفَى عَنْهُ الْإِيمَانَ لِمِثْلِ ذَلِكَ وَلَوْ مُتَّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَأَنْتَ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمُتَّ عَلَى غَيْرِ فِطْرَةِ مُحَمَّدٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى الْفِطْرَةِ الْمِلَّةُ وَأَرَادَ بِهَذَا الْكَلَامِ تَوْبِيخَهُ عَلَى سُوءِ فِعْلِهِ لِيَرْتَدِعَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْخُرُوجَ عَنِ الدِّينِ قَالَ التَّيْمِيُّ وَسُمِّيَتِ الصَّلَاةُ فِطْرَةً لِأَنَّهَا أكبر عرى الْإِيمَان

стр. 360

[١٣١٣] أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُهُ أَيْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ شزرا

стр. 361

[١٣١٨] أَذْنَابُ الْخَيْلِ الشُّمُسِ بِسُكُونِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَهِيَ الَّتِي لَا تَسْتَقِرُّ بَلْ تَضْطَرِبُ وَتَتَحَرَّكُ بِأَذْنَابِهَا وأرجلها عِتْبَانَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَمُوَحَّدَةٍ

стр. 362

[ص ٦٧ [١٣٣٥] عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا كُنْتُ أَعْلَمُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ] ٦٨ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا دَلِيلٌ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ السَّلَفِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ عقب الْمَكْتُوبَة وَمِمَّنْ يستحبه من الْمُتَأَخِّرين بن حزم الظَّاهِرِيّ وَنقل بن بَطَّالٍ وَآخَرُونَ أَنَّ أَصْحَابَ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ وَغَيْرَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ وَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ وَقْتًا يَسِيرًا حَتَّى يُعَلِّمَهُمْ صِفَةَ الذِّكْرِ لَا أَنَّهُمْ جَهَرُوا بِهِ دَائِمًا قَالَ فأخْتَارَ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَنْ يَذْكُرَا اللَّهَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ وَيُخْفِيَانِ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ فَيَجْهَرَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ تَعَلَّمَ مِنْهُ ثُمَّ يُسِرُّ وَحمل الحَدِيث على هَذَا كَانَ إِذا

стр. 363

انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالِانْصِرَافِ السَّلَامُ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ الْأَوَّلُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّانِي السَّلَامَةُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ السَّلَامَةَ مِنَ الْمَهَالِكِ إِنَّمَا تَحْصُلُ لِمَنْ سَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَبَارَكْتَ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ تَفَاعَلْتَ مِنَ الْبَرَكَةِ وَهِيَ الْكَثْرَةُ والنماء

стр. 364

وَمَعْنَاهُ تَعَاظَمْتَ إِذْ كَثُرَتْ صِفَاتُ جَلَالِكَ وَكَمَالِكَ

стр. 365

[١٣٤٥] عَنْ جَسْرَةَ بِفَتْحِ الْجِيمِ إِنَّا لِنُقْرِضُ مِنْهُ الْجلد وَالثَّوْب قيل الْمُرَادُ بِالْجِلْدِ الَّذِي يَلْبَسُونَهُ فَوْقَ أَجْسَادِهِمْ وَبِهِ جَزَمَ الْقُرْطُبِيُّ قَالَ وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَشْيَاخِنَا يَحْمِلُ هَذَا عَلَى ظَاهِرِهِ وَيَقُولُ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ من الأصر الَّذِي حملوه وَنقل بن سيد النَّاس عَن بن دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيِّ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ إِذَا أَصَابَ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ قَالَ وَالْحَدِيثُ إِذَا جَمَعْتَ طُرُقَهُ تَبَيَّنَ الْمُرَادُ مِنْهُ رَبَّ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل

стр. 366

وَإِسْرَافِيلَ أَعِذْنِي مِنْ حَرِّ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ تَخْصِيصُهُمْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَجَاءَ مِثْلُ هَذَا كَثِيرًا مِنْ إِضَافَةِ كُلِّ عَظِيمِ الشَّأْنِ لَهُ دُونَ مَا يُسْتَحْقَرُ عِنْدَ الثَّنَاءِ وَالدُّعَاءِ مُبَالَغَةً فِي التَّعْظِيمِ وَدَلِيلًا عَلَى الْقُدْرَةِ وَالْمِلْكِ فَيُقَالُ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَرَبَّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَرَبَّ الْعَالَمِينَ وَرَبَّ الْجِبَالِ وَالرِّيَاحِ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ خَصَّ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةَ بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا لَهُمْ أَوْ أَنَّهُمْ يَنْتَظِمُونَ هَذَا الْوُجُودَ إِذْ قد أقامهم الله تَعَالَى فِي ذَلِك

стр. 367

[١٣٤٩] عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ قَالَ فِي النِّهَايَةِ سُمِّيَتْ مُعَقِّبَاتٍ لِأَنَّهَا تُعَادُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ أَوْ لِأَنَّهَا تُقَالُ عَقِبَ الصَّلَاةِ وَالْعَقِبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا جَاءَ عَقِبَ مَا قَبْلَهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي اسْتِدْرَاكَاتِهِ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى كَعْبٍ لِأَنَّ مَنْ رَفَعَهُ لَا يُقَاوِمُونَ مَنْ وَقَفَهُ فِي الْحِفْظِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا مَرْدُودٌ لِأَنَّ الرَّفْعَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَقْفِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأُصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاءُ وَالْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ مِنْهُمُ الْبُخَارِيُّ وَآخَرُونَ وَلَوْ كَانَ عَدَدُ الْوَاقِفِينَ أَكْثَرَ لِأَنَّ الرَّفْعَ زِيَادَةُ ثِقَةٍ فَوَجَبَ قَبُولُهَا وَلَا تُرَدُّ لِنِسْيَانٍ أَوْ تَقْصِيرٍ حَصَلَ مِمَّنْ وَقَفَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِضَمِّ الدَّالِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ وَالْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَاتِ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزِيُّ فِي كِتَابِهِ الْيَوَاقِيتُ دَبُرُ كُلِّ شَيْءٍ بِفَتْحِ الدَّالِ آخِرُ أَوْقَاتِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا قَالَ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ وَأَمَّا الْجَارِحَةُ فَبِالضَّمِّ وَقَالَ الراودي عَن بن الْأَعْرَابِيِّ دُبُرُ الشَّيْءِ وَدَبَرُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ آخِرُ أَوْقَاتِهِ وَالصَّحِيحُ الضَّمُّ وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ وَآخَرُونَ غَيره

стр. 368

[١٣٥٢] سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَكْمَلُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ تَقْدِيرُهُ عَدَدًا كَعَدَدِ خَلْقِهِ قَالَ وَمَعْنَى وَرِضَا نَفْسِهِ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ فَإِنَّ رِضَاهُ عَمَّنْ رَضِيَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَنْقَضِي قَالَ وَمَعْنَى وَزِنَةَ عَرْشِهِ أَيْ بِمِقْدَارِ وَزْنِهِ يُرِيدُ عِظَمَ قَدْرِهَا قَالَ قَوْلُهُ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ قَطْرَ الْبِحَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لَو كَانَ الْبَحْر مدادا لكلمات رَبِّي وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَصْدَرَ مَدَّدَ وَمِدَادُ الْكَلِمَاتِ الْمَدَدُ الْوَاصِلُ مِنَ الْفَيْضِ الْإِلَهِيِّ عَلَى أَعْيَانِ الْمُمْكِنَاتِ وَاحِدًا فَوَاحِدًا بِحَسَبِ مَا يَتَعَلَّقُ بِشَخْصِهِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ مِدَادُ كَلِمَاتِهِ أَيْ مِثْلُ عَدَدِهَا وَقِيلَ قَدْرَ مَا يُوَازِيهَا فِي

стр. 369

الْكَثْرَةِ عِيَارَ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ مَا أشبهه وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيبُ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَدْخُلُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ وَالْمِدَادُ مَصْدَرٌ كَالْمَدَدِ وَهُوَ مَا يُكْثَرُ بِهِ وَيُزَادُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمِدَادُ بِمَعْنَى الْمَدَدِ وَقِيلَ جَمْعُهُ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي فَتَاوَاهُ قَدْ يَكُونُ بَعْضُ الْأَذْكَارِ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ لِعُمُومِهَا وَشُمُولِهَا وَاشْتِمَالِهَا عَلَى جَمِيعِ الْأَوْصَافِ السَّلْبِيَّةِ وَالذَّاتِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ فَيَكُونُ الْقَلِيلُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أَفْضَلَ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ ﷺ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خلقه

стр. 370

[١٣٥٩] أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيهِ [١٣٦٠] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفُ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ انْصِرَافِهِ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ تَارَةً هَذَا وَتَارَةً هَذَا فَأَخْبَرَ كُلُّ

стр. 371

وَاحِدٍ بِمَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ الْأَكْثَرُ فِيمَا يَعْلَمُهُ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِهِمَا وَلَا كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأما الْكَرَاهَة الَّتِي اقتضاها كَلَام بن مَسْعُودٍ فَلَيْسَتْ بِسَبَبِ أَصْلِ الِانْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ أَوِ الشِّمَالِ وَإِنَّمَا هِيَ فِي حَقِّ مَنْ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْهُ قَالَ وَمن اعْتقد وجرب وَاحِد مِنَ الْأَمْرَيْنِ فَهُوَ مُخْطِئٌ وَلِهَذَا قَالَ يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ فَإِنَّمَا ذَمَّ مَنْ رَآهُ حَقًّا عَلَيْهِ وَهَذَا مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْصَرِفَ فِي جِهَةِ حَاجَتِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ فَإِنِ اسْتَوَى الْجِهَتَانِ فِي الْحَاجَةِ وَعَدَمِهَا فَالْيَمِينُ أَفْضَلُ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ بِفَضْلِ الْيَمِينِ فِي بَابِ الْمَكَارِمِ وَنَحْوِهَا هَذَا صَوَابُ الْكَلَامِ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَقَدْ يُقَالُ فيهمَا خلاف الصَّوَاب

стр. 372

[١٣٦٦] إِلَى بُطْحَانَ قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ هَكَذَا هُوَ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ فِي رِوَايَاتِهِمْ وَفِي ضَبْطِهِمْ وَتَقْيِيدِهِمْ وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ وَلَمْ يُجِيزُوا غَيْرَ هَذَا وَكَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَارِعِ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ وَهُوَ وَادٍ بِالْمَدِينَةِ (كتاب الْجُمْعَةِ) [١٣٦٧] نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ أَيِ الْآخِرُونَ زَمَانًا الْأَوَّلُونَ مَنْزِلَةً وَالْمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَإِنْ تَأَخّر

стр. 373

وَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَيْ فرض تَعْظِيمه فَاخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بن بَطَّالٍ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فُرِضَ عَلَيْهِمْ بِعَيْنِهِ فَتَرَكُوهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَإِنَّمَا يَدُلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَوَكَّلَ عَلَى اخْتِيَارِهِمْ لِيُقِيمُوا فِيهِ شَرِيعَتَهُمْ فَاخْتَلَفُوا فِي أَيِّ الْأَيَّامِ هُوَ وَلَمْ يَهْتَدُوا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ صَرِيحًا فَاخْتَلَفُوا هَلْ يَلْزَمُ تَعْيِينُهُ أَمْ يَسُوغُ إِبْدَالُهُ بِيَوْمٍ آخَرَ فاجتهدوا فِي ذَلِك فأخطؤا وَقد روى بن أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْيَهُودِ الْجُمُعَةَ فَأَتَوْا وَقَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ يَوْمَ السَّبْتِ شَيْئًا فَاجْعَلْهُ لَنَا فَجَعَلَهُ عَلَيْهِمْ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ غَدًا مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْيَهُودُ يُعَظِّمُونَ غَدًا وَكَذَا بَعْدَ غَدٍ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ لِأَنَّ ظَرْفَ الزَّمَانِ لَا يَكُونُ خَبَرًا عَنِ الْجُثَّةِ وَقدر بن مَالك تَقْيِيد الْيَهُود غَدا

стр. 374

[١٣٦٩] عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَقِيلَ اسْمُهُ أَدْرُعٌ وَقِيلَ جُنَادَةُ وَقِيلَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا عَبِيدَةُ هَذَا وَلَمْ يَرْوِ لَهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ تَهَاوُنًا قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ مُتَهَاوِنًا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ أَيْ خَتَمَ عَلَيْهِ وَغَشَّاهُ وَمَنَعَهُ أَلْطَافَهُ [١٣٧٠] لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَيْ تَرْكِهِمْ وَهُوَ مِمَّا أُمِيتَ هُوَ وَمَاضِيهِ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ مِنْهُ إِلَّا الْمُضَارِعُ وَالْأَمْرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ هُنَا مِنَ الرُّوَاةِ الْمُوَلَّدِينَ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا يَخْلُقُهُ اللَّهُ فِي قُلُوبهم من الْجَهْل والجفاء وَالْقَسْوَة

стр. 375

[١٣٧٣] خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَة وَبِه جزم بن الْعَرَبِيِّ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدنَا وَالثَّانِي أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ كَوْنُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَفْضَلَ الْأَيَّامِ لَا يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى عَيْنِ الْيَوْمِ لِأَنَّ الْأَيَّامَ مُتَسَاوِيَةٌ فِي أَنْفُسِهَا وَإِنَّمَا يَفْضُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِمَا يُخَصُّ بِهِ مِنْ أَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى نَفْسِهِ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ قَدْ خُصَّ مِنْ جِنْسِ الْعِبَادَاتِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ الْمَعْهُودَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُ لَهَا النَّاسُ وَتَتَّفِقُ هِمَمُهُمْ وَدَوَاعِيهِمْ وَدَعَوَاتُهُمْ فِيهَا وَيَكُونُ حَالُهُمْ فِيهَا كَحَالِهِمْ يَوْمَ عَرَفَةَ لِيُسْتَجَابَ لِبَعْضِهِمْ فِي بَعْضِهِمْ وَيُغْفَرَ لِبَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْجُمُعَةُ حَجُّ الْمَسَاكِينِ أَيْ يَحْصُلُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَحْصُلُ لِأَهْلِ عَرَفَةَ ثُمَّ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَشْهَدُونَهُمْ وَيَكْتُبُونَ ثَوَابَهُمْ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ هَذَا الْيَوْمُ الْمَشْهُودَ ثُمَّ يَحْصُلُ لِقُلُوبِ الْعَارِفِينَ مِنَ الْأَلْطَافِ وَالزِّيَادَاتِ جِسْمًا يُدْرِكُونَهُ مِنْ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ يَوْمَ الْمَزِيدِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ خَصَّهُ بِالسَّاعَةِ الَّتِي فِيهِ وَبِأَنْ أَوْقَعَ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي هِيَ خَلْقُ آدَمَ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الْبَشَرِ وَمِنْ وَلَدِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأَوْلِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَمِنْهَا إِخْرَاجُهُ مِنَ الْجَنَّةِ الَّتِي حَصَلَ عِنْدَهُ إِظْهَارُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادَتُهُ فِي هَذَا النَّوْعِ الْآدَمِيِّ مَعَ احْتِرَامِهِ وَمُخَالَفَتِهِ وَمِنْهَا مَوْتُهُ الَّذِي بَعْدَهُ وُفِّيَ بِهِ أَجْرَهُ وَوَصَلَ إِلَى مَأْمَنِهِ وَرَجَعَ إِلَى الْمُسْتَقَرِّ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ وَمَنْ فَهِمَ هَذِهِ الْمَعَانِي فَهِمَ فَضِيلَةَ هَذَا الْيَوْمِ وَخُصُوصِيَّتَهُ

стр. 376

[١٣٧٤] وَقَدْ أَرَمْتَ بِوَزْنِ ضَرَبْتَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْلُهُ أَرْمَمْتَ أَيْ صِرْتُ رَمِيمًا فَحَذَفُوا أَحَدَ الْمِيمَيْنِ كَمَا قَالُوا فِي ظَلَلْتُ وَأَحْسَسْتُ ظَلْتُ وَأَحَسْتُ وَيَمَسُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى الْأَفْصَحِ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ قَالَ عِيَاضٌ يَحْتَمِلُ إِرَادَةَ التَّأْكِيدِ لِيَفْعَلَ مَا أَمْكَنَهُ وَيَحْتَمِلُ إِرَادَةَ الْكَثْرَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِلرَّجُلِ وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ فَإِبَاحَتُهُ لِلرَّجُلِ لِأَجْلِ عَدَمِ غَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِ الْأَمْرِ فِي ذَلِك

стр. 377

[١٣٧٦] إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ أَيْ إِذَا أَرَادَ أَن يَجِيء كَمَا فِي رِوَايَة [١٣٧٧] غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ أَيْ مُتَأَكِّدٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ أَيْ بَالِغٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَخَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الِاحْتِلَامَ أَكْثَرُ مِمَّا يَبْلُغُ بِهِ الرِّجَالُ كَقَوْلِهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ لِأَنَّ الْحَيْضَ أَغْلَبُ مَا يَبْلُغُ بِهِ النِّسَاء

стр. 378

[١٣٧٩] فَإِذَا أَصَابَهُمُ الرَّوْحُ بِالْفَتْحِ نَسِيمُ الرِّيحِ سَطَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ جَمْعُ رِيحٍ لِأَنَّ أَصْلَهَا الْوَاوُ وَيُجْمَعُ عَلَى أَرْيَاحٍ قَلِيلًا وَعَلَى رِيَاحٍ كَثِيرًا أَيْ كَانُوا إِذَا مَرَّ عَلَيْهِمُ النَّسِيمُ تَكَيَّفَ بِأَرْوَاحِهِمْ وَحَمَلَهَا إِلَى النَّاسِ [١٣٨٠] مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ مَعْنَاهُ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتِ السُّنَّةُ وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الشَّارِكِيُّ مَعْنَاهُ فَبِالرُّخْصَةِ أَخَذَ لِأَنَّ سُنَّةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْغُسْلُ وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ

стр. 379

الْعِرَاقِيُّ أَيْ فَبِطَهَارَةِ الْوُضُوءِ حَصَلَ الْوَاجِبُ فِي التَّطْهِيرِ لِلْجُمُعَةِ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ هِيَ أَيِ الطَّهَارَةُ وَنِعْمَتْ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ فِي الْمَشْهُورِ وَرُوِيَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَرُوِيَ وَنَعِمْتَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ التَّاءِ أَيْ نَعَّمَكَ اللَّهُ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَهَذَا تَصْحِيفٌ نَبَّهْتُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي إِصْلَاحِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي صَحَّفَهَا الرُّوَاةُ وَنِعْمَتْ بِكَسْرِ النُّونِ سَاكِنَةَ التَّاءِ أَيْ نِعْمَتِ الْخَصْلَةُ وَالْعَامَّةُ يَرْوُونَهُ نَعِمَتْ يَفْتَحُونَ النُّونَ وَيَكْسِرُونَ الْعَيْنَ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ وَنَعِمْتَ أَيْ نَعَّمَكَ الله [١٣٨١] مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يُرْوَى غَسَلَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْأَرْجَحُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ التَّخْفِيفُ وَالْمُخْتَارُ أَنَّ مَعْنَاهُ غَسَلَ رَأْسَهُ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ وَإِنَّمَا أَفْرَدَ الرَّأْسَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ فِيهِ الدُّهْنَ والْخِطْمِيَّ وَنَحْوَهُمَا وَكَانُوا يَغْسِلُونَهُ أَوَّلًا ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ وَقِيلَ الْمُرَادُ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ ثُمَّ اغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ غَسَلَ ثِيَابَهُ وَاغْتَسَلَ فِي جَسَدِهِ وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَكَرَّرَ لِلتَّأْكِيدِ وَقِيلَ غَسَلَ أَيْ جَامَعَ أَهْلَهُ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ يُعِينُ عَلَى غَضِّ الْبَصَرِ فِي الطَّرِيقِ يُقَالُ غَسَلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ إِذَا جَامَعَهَا وَغَدَا وَابْتَكَرَ أَيْ

стр. 380

أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ وَلَمْ يَلْغُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ مَعْنَاهُ اسْتَمَعَ الْخُطْبَةَ وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهَا وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ لِأَنَّ الْكَلَامَ حَالَ الْخطْبَة لَغْو [١٣٨٢] رَأَى حُلَّةً قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْحُلَلُ بُرُودُ الْيَمَنِ وَالْحُلَّةُ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا يُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى يَكُونَ ثَوْبَيْنِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ بِالْفَتْحِ هُوَ الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ هُوَ بن حَاجِبٍ التَّمِيمِيُّ قَدِمَ فِي وَفْدِ تَمِيمٍ وَأَسْلَمَ وَلَهُ صُحْبَةٌ فَكَسَاهَا أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ وَكَانَ أَخا عمر من أمه قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِهِ وَقَالَ الدِّمْيَاطِيُّ الَّذِي أَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ الْحُلَّةَ إِنَّمَا هُوَ أَخُو أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ وَهْبٍ فَأَمَّا زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخُو عُمَرَ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَقيل أَخُوهُ من الرضَاعَة

стр. 381

[١٣٨٥] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَكَتَبُوا مَنْ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً بِصُحُفٍ مِنْ نُورٍ وَأَقْلَام من نور قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمَذْكُورِينَ غَيْرُ الْحَفَظَةِ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَتْ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُف قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ الْمُرَادُ طَيُّ صُحُفِ الْفَضَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ سَمَاعِ الْخُطْبَةِ وَإِدْرَاكِ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْخُشُوعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكْتُبهُ الحافظان دجَاجَة بِفَتْح الدَّال فِي الْأَفْصَح وَيجوز الْكسر وَالضَّم [١٣٨٧] فَالنَّاسُ فِيهِ كَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَة

стр. 382

[١٣٩٢] عَلَى الزَّوْرَاءِ بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا رَاء ممدودة دَار بِالسوقِ

стр. 383

كَرَّرَ الْمُتَقَرَّبَ بِهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْجَمِيعِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الْآتِي فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ وَفِي آخِرِهَا يَشْتَرِكَانِ فِي مُسَمَّى

стр. 384

الْبَدنَة مثلا ويتفاوتان فِي صفاتها

стр. 385

[١٤٠٠] جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ على الْمِنْبَر هُوَ سليك بِمُهْملَة مُصَغرًا بن هدبة وَقيل بن عَمْرٍو الْغَطَفَانِيُّ قَالَ فَارْكَعْ زَادَ مُسْلِمٌ رَكْعَتَيْنِ وَتجوز فيهمَا

стр. 386

[١٤٠٢] إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ مَعْنَاهُ خِبْتَ مِنَ الْأَجْرِ وَقِيلَ بَطَلَتْ فَضِيلَةُ جُمْعَتِكَ وَقِيلَ صَارَتْ جُمْعَتُكَ ظُهْرًا قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ وَيَشْهَدُ لِلْقَوْلِ الْأَخِيرِ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ مَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ كَانَتْ لَهُ ظهرا قَالَ بن وَهْبٍ أَحَدُ رُوَاتِهِ مَعْنَاهُ أَجْزَأَتْ عَنْهُ الصَّلَاةُ وَحرم فَضِيلَة الْجُمُعَة

стр. 387

[١٤١١] حفظت ق وَالْقُرْآن الْمجِيد مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ الْعُلَمَاءُ سَبَبُ اخْتِيَارِ ق أَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْمَوْت والبعث والمواعظ الشَّدِيدَة والزواجر الأكيدة كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ اللَّغْوَ الْقِلَّةُ هُنَا بِمَعْنَى الْعَدَم كَقَوْلِه تَعَالَى فقليلا مَا يُؤمنُونَ وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ قَالَ النَّوَوِيُّ لَيْسَ هَذَا مُخَالفا

стр. 388

لِلْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ فِي الْأَمْرِ بِتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ وَلِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى [١٤١٨] وَكَانَت خطبَته

стр. 389

قَصْدًا وَصَلَاتُهُ قَصْدًا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ الصَّلَاةَ تَكُونُ طَوِيلَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ

стр. 390

لَا تَطْوِيلًا يَشُقُّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَهِيَ حِينَئِذٍ قَصْدًا أَيْ مُعْتَدِلَةً وَالْخُطْبَةُ قَصْدًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى وَضعهَا
следующие страницы →