Полный текст (1 125 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
[٢٦٦٨] فَسُرِّيَ عَنْهُ بِسِينٍ مَضْمُومَةٍ وَرَاءٍ مُشَدَّدَةٍ وَتُخَفَّفُ قَالَ فِي النِّهَايَة أَي كشف عَنْهُمَا هُوَ فِيهِ مِنْ مُكَابَدَةِ نُزُولِ الْوَحْيِ وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ وَخَاصَّةً فِي ذِكْرِ نُزُولِ الْوَحْيِ وَكُلُّهَا بِمَعْنَى الْكَشْفِ وَالْإِزَالَةِ يُقَالُ سَرَوْتُ الصَّوْتَ وَسَرَّيْتُهُ إِذَا خَلَعْتَهُ وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ آنِفا بِالْمدِّ أَي الْآن
стр. 702
[٢٦٦٩] الا أحد لَا يجد نَعْلَيْنِ قَالَ بن الْمُنِيرِ فِيهِ اسْتِعْمَالُ أَحَدٍ فِي الْإِثْبَاتِ وَقَدْ خَصُّوهُ بِضَرُورَةِ الشِّعْرِ وَسَوَّغَهُ كَوْنُهُ بِعَقِبِ نَفْيٍ
стр. 703
[٢٦٧٣] وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ شَيْءٌ تُلْبِسُهُ نِسَاءُ الْعَرَبِ أَيْدِيَهُنَّ يُغَطِّي الْأَصَابِعَ وَالْكَفَّ وَالسَّاعِدَ مِنَ الْبَرْدِ وَيَكُونُ فِيهِ قُطْنٌ مَحْشُوٌّ وَقِيلَ هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الحلى تتخذه الْمَرْأَة ليديها
стр. 704
[٢٦٨٣] يُهِلُّ مُلَبِّدًا الْإِهْلَالُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَالتَّلْبِيدُ أَنْ يَجْعَلَ الْمُحْرِمُ فِي رَأْسِهِ صَمْغًا أَوْ غَيْرَهُ لِيَتَلَبَّدَ شَعْرُهُ أَيْ يَلْتَصِقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَلَا يَتَخَلَّلُهُ الْغُبَارُ وَلَا يُصِيبُهُ الشَّعَثُ وَلَا الْقَمْلُ وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ مَنْ يَطُولُ مُكْثُهُ فِي الْإِحْرَام
стр. 705
[٢٦٨٧] طيبت رَسُول الله ﷺ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ قَالَ النَّوَوِيُّ ضَبَطُوا لِحُرْمِهِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَالضَّمُّ أَكْثَرُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْهَرَوِيُّ وَآخَرُونَ غَيْرَهُ وَأَنْكَرَ ثَابِتٌ الضَّمَّ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ وَقَالَ الصَّوَابُ الْكَسْرُ وَالْمُرَادُ بِحُرْمِهِ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ
[٢٦٨٧] ولحله بعد مَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ المُرَاد بِهِ طواف الافاضة
стр. 706
[٢٦٩٤] لَقَدْ كَانَ يُرَى وَبِيصُ الطِّيبِ هُوَ الْبَرِيقُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَصَادُهُ مُهْمَلَةٌ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمْعٌ مَفْرِقٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يَفْتَرِقُ فِيهِ الشَّعَرُ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ قِيلَ ذَكَرَتْهُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ تَعْمِيمًا لِجَوَانِبِ الرَّأْسِ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا الشَّعْرُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ قَالَهُ الْمُهَلَّبُ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَصَّارِ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لِأَنَّ الطِّيبَ مِنْ دَوَاعِي النِّكَاحِ فَنَهَى النَّاسَ عَنْهُ وَكَانَ هُوَ أَمْلَكَ النَّاس لاربه فَفعله وَرجحه بن الْعَرَبِيِّ بِكَثْرَةِ مَا ثَبَتَ لَهُ مِنَ الْخَصَائِصِ فِي النِّكَاحِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَقَالَ الْمُهَلَّبُ إِنَّمَا خص بذلك لمباشرته الْمَلَائِكَة لاجل الْوَحْي
стр. 707
[٢٧٠٠] كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ ادَّهَنَ بِأَطْيَبِ دُهْنٍ يجده للطحاوي وَالدَّارَقُطْنِيّ بالغالية الجيدة
стр. 708
[٢٧٠٤] يَنْضَحُ طِيبًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَفُوحُ وَالنَّضُوحُ بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ تَفُوحُ رَائِحَتُهُ وَأَصْلُ النَّضْحِ الرَّشْحُ فَشَبَّهَ كَثْرَةَ مَا يَفُوحُ مِنْ طِيبِهِ بِالرَّشْحِ وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَقِيلَ هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِيمَا ثَخُنَ مِنَ الطِّيبِ وَبِالْمُهْمَلَةِ فِيمَا رَقَّ كَالْمَاءِ وَقيل بِالْعَكْسِ وَقيل هما سَوَاء
стр. 709
[٢٧٠٩] وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ قَالَ النَّوَوِيُّ بِفَتْحِ الطَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَهِيَ الثِّيَابُ الْمَخِيطَةُ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ ثِيَابٌ قِصَارٌ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ وَقِيلَ الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ وَمَا لَا يُقَطَّعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ مُتَضَمِّخٌ بِالضَّادِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ مُتَلَطِّخٌ بِخَلُوقٍ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ طِيبٌ مَعْرُوفٌ مركب يتَّخذ من الزَّعْفَرَان وَغَيره
стр. 710
[٢٧١١] أَنْ يُضَمِّدَهُمَا بِالصَّبِرِ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَيَجُوزُ إِسْكَانُهَا أَيْ يَجْعَلَهُ عَلَيْهِمَا وَيُدَاوِيَهُمَا بِهِ وَأَصْلُ الضَّمْدِ الشَّدُّ يُقَال ضَمَّدَ رَأْسَهُ وَجُرْحَهُ إِذَا شَدَّهُ بِالضِّمَادِ وَهِيَ خِرْقَةٌ يُشَدُّ بِهَا الْعُضْوُ الْمُؤَفُّ ثُمَّ قِيلَ لِوَضْعِ الدَّوَاءِ عَلَى الْجُرْحِ وَغَيْرِهِ وان لم يشد
[٢٧١٢] لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ أَيْ لَوْ عَلِمْتُ مِنْ أَمْرِي فِي الْأَوَّلِ مَا عَلِمْتُ فِي الْآخِرِ فَانْطَلَقْتُ مُحَرِّشًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَرَادَ بِالتَّحْرِيشِ هُنَا ذِكْرَ مَا يُوجِبُ عتابه لَهَا
стр. 711
[٢٧١٤] وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ قَالَ النَّوَوِيُّ أَمَّا تَخْمِيرُ الرَّأْسِ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِ الْحَيِّ فَمُجْمَعٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَأَمَّا وَجْهُهُ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ هُوَ كَرَأْسِهِ وَخَالَفَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ وَقَالُوا لَا إِحْرَامَ فِي وَجْهِهِ بَلْ لَهُ تَغْطِيَتُهُ وَإِنَّمَا يَجِبُ كَشْفُ الْوَجْهِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ وَأَمَّا الْمَيِّتُ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَغْطِيَةُ رَأْسِهِ دُونَ وَجْهِهِ كَمَا فِي الْحَيَاةِ وَيُتَأَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ تَغْطِيَةِ وَجْهِهِ لَيْسَ لِكَوْنِهِ وَجْهًا إِنَّمَا هُوَ صِيَانَةً لِلرَّأْسِ فَإِنَّهُمْ لَوْ غَطَّوْا وَجْهَهُ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يُغَطُّوا رَأْسَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ لِأَنَّ مَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ وَمُوَافِقِيهِمَا يَقُولُونَ لَا يُمْنَعُ مِنْ سَتْرِ رَأْسِ الْمَيِّتِ وَالشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ يَقُولُونَ يُبَاحُ سَتْرُ الْوَجْهِ فَتَعَيَّنَ تَأْوِيلُ الحَدِيث
стр. 712
فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا وَمَعَهُ عَلَامَةٌ لِحَجِّهِ وَهِيَ دَلَالَةٌ لِفَضِيلَتِهِ كَمَا يَجِيءُ الشَّهِيد يَوْم الْقِيَامَة وأوداجه تشخب دَمًا
стр. 713
[٢٧١٩] الْعُذَيْبَ اسْمُ مَاءِ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنَ الْكُوفَةِ مُسَمًّى بِتَصْغِيرِ الْعَذْبِ وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ طَرَفُ أَرْضِ الْعَرَبِ مِنَ الْعَذَبَةِ وَهِي طرف الشَّيْء ياهناه أَيْ يَا هَذَا وَأَصْلُهُ هَنَّ أُلْحِقَتِ الْهَاءُ لبَيَان الْحَرَكَة فَصَارَ ياهنة وأشبعت الْحَرَكَة فَصَارَت ألفا فَقيل ياهناه بِسُكُونِ الْهَاءِ وَلَكَ ضَمُّ الْهَاءِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هَذِه اللَّفْظَة تخْتَص بالنداء
стр. 714
[٢٧٢٩] لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ النَّصْبُ بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره أُرِيد أَو نَوَيْت
стр. 715
[٢٧٣٨] فَمَشَطَتْنِي بِالتَّخْفِيفِ قَالَ صَاحِبُ الْأَفْعَالِ مَشَطَ الرَّأْسَ مَشْطًا أَيْ سَرَّحَهُ فَلْيَتَّئِدْ أَيْ لِيَتَأَنَّ وَلَا يعجل
стр. 716
[٢٧٤٧] لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك قَالَ بن الْمُنِيرِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّلْبِيَةِ تَنْبِيهٌ عَلَى إِكْرَامِ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ بِأَنَّ وُفُودَهُمْ عَلَى بَيْتِهِ إِنَّمَا كَانَ بِاسْتِدْعَاءٍ مِنْهُ وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَبَّ بِالْمَكَانِ إِذَا قَامَ بِهِ فَالْمُلَبِّي يُخْبِرُ عَنْ إِقَامَتِهِ وَمُلَازَمَتِهِ لِعِبَادَةِ اللَّهِ وَثَنَّى هَذَا الْمَصْدَرَ لِتَدُلَّ التَّثْنِيَةُ عَلَى الْكَثْرَةِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ تَلْبِيَةً بَعْدَ تَلْبِيَةٍ أَبَدًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ لِقَوْلِهِ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كرتين الْمُرَادُ كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ أبَدًا مَا اسْتَطَعْتَ وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى فِي التَّلْبِيَةِ الْإِخْبَارَ بِالْمُلَازَمَةِ عَلَى الْعِبَادَةِ فَهَلِ الْمُرَادُ كُلُّ عِبَادَةِ اللَّهِ أَيَّ عِبَادَةٍ كَانَتْ أَوِ الْعِبَادَةُ الَّتِي هُوَ فِيهَا مِنَ الْحَجِّ الْأَحْسَنُ عِنْدَ الْمُفَسِّرِينَ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ لِلِاهْتِمَامِ بِالْمَقْصُودِ قَالَ ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّ الْإِخْبَارَ بِالْمُلَازَمَةِ عَلَى الْعِبَادَةِ لَا يَصِحُّ فِي الْعِبَادَةِ الْمَاضِيَةِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْوَعْدُ فِي الْمُسْتَقْبَلَاتِ قَالَ وَيَظْهَرُ مِنْ هَذَا رُجْحَانُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي كَوْنِهِ شَرَعَ التَّلْبِيَةَ إِلَى آخِرِ الْمَنَاسِكِ لِأَنَّهُ إِذَا بَقِيَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الرَّمْيِ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْوَعْدِ بِالْمُلَازَمَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ وَغَيْرُ مَالِكٍ وَهُوَ الشَّافِعِي قطعهَا قبل ذَلِك قَالَ وَقَوْلُهُ لَا شَرِيكَ لَكَ تَقْدِيرُهُ لَا شَرِيكَ لَكَ فِي الْمُلْكِ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ بِكَسْرِ الْهَمْزِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَيُفْتَحُ عَلَى التَّعْلِيلِ وَالْكَسْرُ أَجْوَدُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ قَالَ ثَعْلَبٌ مَنْ كَسَرَ فَقَدْ عَمَّ وَمَنْ فَتَحَ فَقَدْ خَصَّ وَتعقب بِأَن
стр. 717
التَّقْيِيدَ لَيْسَ فِي الْحَمْدِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي التَّلْبِيَةِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَهِجَ الْعَامَّةُ بِالْفَتْحِ وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيّ عَن الشَّافِعِي وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ الْمَعْنَى عِنْدِي وَاحِدٌ لِأَنَّ مَنْ فَتَحَ أَرَادَ لَبَّيْكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ عَلَى كل حَال وَقَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ الْكَسْرُ أَجْوَدُ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الْإِجَابَةُ مُطْلَقَةً غَيْرَ مُعَلَّلَةٍ وَأَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالْفَتْحُ يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيلِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ أَجَبْتُكَ بِهَذَا السَّبَبِ وَالْمَشْهُورُ فِي قَوْلِهِ وَالنِّعْمَةَ النَّصْبُ قَالَ عِيَاضٌ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَيَكُونُ الْخَبَرُ مَحْذُوفًا وَالتَّقْدِيرُ أَنَّ الْحَمْدَ لَكَ وَالنِّعْمَةَ مُسْتَقِرَّةٌ قَالَ بن الْأَنْبَارِيِّ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّ النِّعْمَةَ وَالشُّكْرَ عَلَى النِّعْمَةِ كَلَيْهِمَا لِلَّهِ تَعَالَى وَكَذَا قَوْلُهُ وَالْملك يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ بن الْمُنِيرِ قَرَنَ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَأَفْرَدَ الْمُلْكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ مُتَعَلِّقُ النِّعْمَةِ وَلِهَذَا يُقَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا حَمْدَ إِلَّا لَكَ لِأَنَّهُ لَا نِعْمَةَ
стр. 718
إِلَّا لَكَ وَأَمَّا الْمُلْكُ فَهُوَ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ ذُكِرَ لِتَحْقِيقِ أَنَّ النِّعْمَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ لِأَنَّهُ صَاحب الْملك
стр. 719
إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً نُصِبَ على الْحَال
[٢٧٦٠] وانبعثت أَي سَارَتْ وَمَضَت ذَاهِبَة
стр. 720
[٢٧٦٣] لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَمُوَحَّدَةٍ بِوَزْنِ الضَّرْبَةِ أَيْ لَيْلَةَ الْمَبِيتِ بِالْمُحَصَّبِ بَعْدَ النَّفْرِ مِنْ مِنًى
стр. 721
[٢٧٦٤] انْقُضِي رَأْسَكِ بِضَمِّ الْقَافِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ حُلِّي ضَفْرَهُ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّهُ أَمَرَهَا بِأَنْ تَدَعَ عَمَلَ الْعُمْرَةِ وَتُدْخِلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَتَكُونَ قَارِنَةً إِلَّا أَنْ تَدَعَ الْعُمْرَةَ نَفْسَهَا وَعَلَى أَنَّ اعْتِمَارَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ تَطْيِيبٌ لِنَفْسِهَا لِيَحْصُلَ لَهَا عُمْرَةً مُنْفَرِدَةً مُسْتَقِلَّةً كَمَا حَصَلَ لِسَائِرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي لَا يُشَاكِلُ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ وَلَوْ تَأَوَّلَهُ مُتَأَوِّلٌ عَلَى التَّرْخِيصِ فِي فَسْخِ الْعُمْرَةِ كَمَا أَذِنَ لِأَصْحَابِهِ فِي فَسْخِ الْحَجِّ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ نَقْضَ الرَّأْسِ وَالِامْتِشَاطَ جَائِزَانِ فِي الْإِحْرَامِ بِحَيْثُ لَا يَنْتِفُ شَعْرًا وَقَدْ يُتَأَوَّلُ بِأَنَّهَا كَانَتْ مَعْذُورَةً وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالِامْتِشَاطِ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ بِالْأَصَابِعِ لِغُسْلِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَيَلْزَمُ مِنْهُ نَقْضُهُ
стр. 722
هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْمَشْهُورُ رَفْعُ مَكَانٍ عَلَى الْخَبَرِ أَيْ عِوَضُ عُمْرَتِكِ الَّتِي تَرَكْتِهَا لِأَجْلِ حَيْضَتِكِ وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الظَّرْفِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ وَالْعَامِلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ هَذِهِ كَائِنَةٌ مَكَانَ عُمْرَتِكِ أَوْ مَجْعُولَةٌ مَكَانهَا
стр. 723
[٢٧٦٧] ضُبَاعَةَ بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَمَحِلِّي بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ مَكَانَ تَحَلُّلِي قِيلَ كَانَ هَذَا من خَصَائِص ضباعة
стр. 724
[٢٧٧٣] وَسَلَتَ الدَّمَ بِمُهْمَلَةٍ وَلَامٍ وَمُثَنَّاةٍ أَيْ أَمَاطَهُ بِأُصْبُعِهِ
стр. 725
[٢٧٨١] وَلم تحلل أَنْت بِكَسْر اللَّام
стр. 726
[٢٨٠٣] وَلَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ بِضَمِّ النُّونِ أَيْ نظن
стр. 727
[٢٨١٣] كَانُوا يُرَوْنَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالْمُرَادُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَذَلِكَ مِنْ تَحَكُّمَاتِهِمُ الْمُبْتَدَعَةِ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرَ قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ مَصْرُوفٌ بِلَا خِلَافٍ وَحَقُّهُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ مَنْصُوبٌ لَكِنَّهُ كُتِبَ بِدُونِهَا يَعْنِي عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ وَلَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهِ مُنَوَّنًا وَفِي الْمُحْكَمِ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ لَا يَصْرِفُهُ وَمَعْنَى يَجْعَلُونَ يُسَمُّونَ وَيَنْسُبُونَ تَحْرِيمَهُ إِلَيْهِ لِئَلَّا تَتَوَالَى عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ حُرُمٍ فَتَضِيقَ بِذَلِكَ أَحْوَالُهُمْ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالنَّسِيءِ يَقُولُونَ إِذَا بَرَأَ بِفَتْحَتَيْنِ وَهَمْزَةٍ وَتُخَفَّفُ الدَّبَرْ بِفَتْحَتَيْنِ الْجُرْحُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ الْبَعِيرِ يُقَالُ دَبِرَ يَدْبَرُ دَبَرًا وَقِيلَ هُوَ أَنَّ يَقْرَحَ خُفُّ الْبَعِيرِ يُرِيدُونَ أَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تَدْبَرُ
стр. 728
بِالسَّيْرِ عَلَيْهَا إِلَى الْحَجِّ وَعَفَا الْوَبَرْ أَيْ كَثُرَ وَبَرُ الْإِبِلِ الَّذِي حَلَقَتْهُ رِحَالُ الْحَجِّ وَانْسَلَخَ صَفَرْ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ تُقْرَأُ كُلُّهَا سَاكِنَةَ الْآخِرِ مَوْقُوفًا عَلَيْهَا لِأَنَّ مُرَادُهُمُ السَّجْعَ أَيُّ الْحِلِّ قَالَ الْحِلُّ كُلُّهُ أَيْ حِلٌّ يَحِلُّ لَهُ فِيهِ جَمِيعُ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ حَتَّى غَشَيَانُ النِّسَاءِ وَذَلِكَ تَمَامُ الْحل
стр. 729
[٢٨١٨] بِالْأُثَايَةِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَمُثَلَّثَةٍ مَوْضِعٌ بِطَرِيقِ الْجُحْفَةِ إِلَى مَكَّةَ وَالْعَرْجِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَجِيمٍ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ مِنْ عَمَلِ الْفَرْعِ عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ
[٢٨١٨] ظَبْيٌ حَاقِفٌ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ قَافٍ ثُمَّ فَاءٍ أَيْ نَائِمٌ قَدِ انْحَنَى فِي نَوْمِهِ لَا يُرِيبُهُ أَحَدٌ أَيْ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ أَحَدٌ وَلَا يُزْعِجُهُ
стр. 730
[٢٨١٩] إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ إِنَّ الْأُولَى مَكْسُورَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى تَقْدِير لَام التَّعْلِيل
стр. 731
[٢٨٢٤] وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ يَقْطَعَنَا الْعَدُوُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أُرَفِّعُ فَرَسِي بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ أُكَلِّفُهُ السَّيْرَ السَّرِيعَ شَأْوًا بِالْهَمْزَةِ أَيْ قَدْرَ عَدْوِهِ وَهُوَ قَائِلٌ مِنَ الْقَيْلُولَةِ بِالسُّقْيَا بِضَمِّ السِّينِ مَوضِع
стр. 732
[٢٨٢٥] فاضلة أَي فضلَة
стр. 733
[٢٨٢٧] صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ هَكَذَا رِوَايَةُ يُصَادَ بِالْأَلِفِ وَهِيَ جَائِزَةٌ عَلَى لُغَةٍ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ إِذَا الْعَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقْ وَلَا تَرَضَّاهَا وَلَا تَمَلَّقْ وَقَالَ الْآخَرُ أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو لَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ قَدْ تَبِعَ النَّسَائِيَّ عَلَى هَذَا بن حَزْمٍ فَقَالَ خَبَرُ جَابِرٍ سَاقِطٌ لِأَنَّهُ عَنْ عَمْرٍو وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ سَبَقَهُمَا إِلَى تَضْعِيفِهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ لَكِنْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بن حَنْبَل وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم
стр. 734
وبن عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ وَأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا فَوَجَبَ قَبُولُ خَبَرِهِ وَقَدْ سَكَتَ أَبُو دَاوُدَ عَلَى حَدِيثِهِ هَذَا فَهُوَ عِنْدَهُ إِمَّا حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ إِنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَكِنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الشَّيْخَيْنِ فِي صَحِيحِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُرِيدُ بِكَوْنِهِ عَلَى شَرْطِهِمَا أَنْ يَكُونَ رِجَالُ إِسْنَادِهِ فِي كِتَابَيْهِمَا كَمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ كَوْنَ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا لِلْمُطَّلِبِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ أَنْ يَكُونَ رَاوِيهِ فِي كِتَابَيْهِمَا أَوْ فِي طَبَقَةِ مَنْ أَخْرَجَا لَهُ نَعَمْ أَعَلَّ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِالِانْقِطَاعِ بَيْنَ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ جَابِرٍ فَقَالَ إِنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْهُ وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا أَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا قَوْلَهُ حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ مثله
[٢٨٢٨] خَمْسٌ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمَعْنَى فِي جَوَازِ قَتْلِهِنَّ كَوْنُهُنَّ مِمَّا لَا يُؤْكَل فَكل مَالا يُؤْكَلُ وَهُوَ مُتَوَلِّدٌ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ فَقَتْلُهُ جَائِزٌ لِلْمُحْرِمِ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ الْمَعْنَى فِيهِنَّ كَوْنُهُنَّ مُؤْذِيَاتٍ فَكُلُّ مُؤْذٍ يَجُوزُ للْمحرمِ قَتله ومالا فَلَا وَالْحِدَأَةُ مَقْصُورٌ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَالْفَأْرَةُ بِهَمْزَةٍ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهِ فَقِيلَ هُوَ الْكَلْبُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ كُلُّ مَا يَفْتَرِسُ لِأَنَّ كُلَّ مُفْتَرِسٍ مِنَ السِّبَاعِ يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ كَلْبًا عَقُورًا وَمَعْنَى الْعَقُور العاقر الْجَارِح
[٢٨٢٩] وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ هُوَ الَّذِي فِي ظَهْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ بَيَاضٌ وَقَدْ أَخَذَ بِهَذَا الْقَيْدِ طَائِفَةٌ وَأجَاب غَيرهم بِأَن الرِّوَايَات الْمُطلقَة أصح
стр. 735
[٢٨٣١] وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّون هِيَ الحبات الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ وَاحِدُهَا جَانٌّ وَهُوَ الدَّقِيقُ الْخَفِيفُ إِلَّا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ تَثْنِيَةُ طُفْيَةٍ وَهِي الْأَصْلِ خُوصَةُ الْمُقْلِ شَبَّهَ الْخَطَّيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ بِخُوصَتَيْنِ مِنْ خُوصِ الْمُقْلِ وَالْأَبْتَرَ أَي الْقصير الذَّنب
стр. 736
[٢٨٣٥] خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا جُنَاحَ فِي قَتْلِهِنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفُوا فِي ضَبْطِ الْحَرَمِ هُنَا فَضَبَطَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ الْحَرَمُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ حَرَمُ مَكَّةَ وَالثَّانِي بِضَمِّ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ غَيْرَهُ قَالَ هُوَ جَمْعُ حَرَامٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَأَنْتُم حرم قَالَ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَوَاضِعُ الْمُحَرَّمَةُ قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْفَتْح أظهر مِنْ وَثْءٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ هُوَ وَهَنٌ فِي الرِّجْلِ دُونَ الْخَلْعِ وَالْكَسْرِ يُقَالُ وَثِئَتْ رِجْلُهُ فَهِيَ مَوْثُوءَةٌ وَوَثَأْتُهَا أَنَا وَقَدْ تتْرك الْهمزَة
стр. 737
[٢٨٥٠] احْتَجَمَ وَسَطَ رَأْسِهِ بِفَتْحِ السِّينِ أَيْ مُتَوَسِّطَهُ وَهُوَ مَا فَوْقَ الْيَافُوخِ بِلَحْيِ جَمَلٍ هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَسُكُونُ الْمُهْمَلَةِ وَبِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَقِيلَ عَقَبَةٌ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ السُّقْيَا وَقِيلَ مَاءٌ وَقَالَ الْبَكْرِيُّ هِيَ بِئْرُ جَمَلٍ الَّتِي وَرَدَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيثِ أَبِي جَهْمٍ وَوَهِمَ مَنْ ظَنَّهُ فَكَّ الْجَمَلِ الْحَيَوَانِ الْمَعْرُوفِ وَأَنَّهُ كَانَ آلَةَ الْحَجْمِ ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَيُرْوَى بِلَحْيَيْ جَمَلٍ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ قَالَ الشَّاعِرُ لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ مَا زُرْنَا مَلَلْ وَلَا الرثيات وَلَا لحيي جمل
стр. 738
[٢٨٥٧] لَفظه بعيره أَي رَمَاه
[٢٨٥٨] فَوُقِصَ وَقْصًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْوَقْصُ كَسْرُ الْعُنُقِ وَقَصْتُ عُنُقَهُ أَقِصُهَا وَقْصًا وَوَقَصَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ كَقَوْلِكَ خُذِ الْخِطَامَ وَخُذْ بِالْخِطَامِ وَلَا يُقَالُ وَقَصَتِ الْعُنُقُ نَفْسَهَا
стр. 739
وَلَكِن يُقَال وقص الرجل فَهُوَ موقوص
стр. 740
[٢٨٧١] الْبَراء بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهُ كَانَ يبرى النبل
следующие страницы →