← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 360

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

فِي النِّهَايَة هِيَ الَّتِي تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ إِنْسَانٍ آخَرَ زُورًا وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَيْسَتِ الْوَاصِلَةُ

стр. 842

الَّتِي يَعْنُونَ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْرَى الْمَرْأَةُ عَنِ الشَّعْرِ فَتَصِلَ قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيبَتِهَا فَإِذَا أَسَنَّتْ وَصَلَتْهَا بِالْقِيَادَةِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ مَا سَمِعت بِأَعْجَب من ذَلِك

стр. 843

إِلَّا مَغْفُورٌ وَمَنْحُورٌ لِلْمَنْحَرِ وَمَعْرُوفٌ لِضَرْبٍ مِنَ الكمأة ومغلوق وَاحِد المغاليق

стр. 844

إِنَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ لِأُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمَالِيهِ يَرِدُ عَلَيْهِ حَدِيثٌ آخَرُ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا فَقَدْ أَثْبَتَ الْهَمَّ بِالْحَسَنَةِ حَسَنَةً وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِن تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَاءَتِ الصَّحَابَةُ ﵃ فَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهَذَا يُرِيدُونَ أَنَّ مَا عَامَّةً فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى ثُبُوتِ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَى فَرْدٍ مِنَ الَّذِي فِي النَّفْسِ فَقَالَ لَهُمْ ﵊ قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَلَا تَكُونُوا كَأَصْحَابِ مُوسَى فَنَزَلَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أنزل إِلَيْهِ من ربه إِلَى قَوْلِهِ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وسعهَا فَخَصَّصَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى بِمَا خَرَجَ مِنَ الطَّاقَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا فِي النَّفْسِ مُعْتَبَرٌ قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الَّذِي فِي النَّفْسِ عَلَى قِسْمَيْنِ وَسْوَسَةٌ وَعَزَائِمُ فَالْوَسْوَسَةُ هِيَ حَدِيثُ النَّفْسِ وَهُوَ الْمُتَجَاوَزُ عَنْهُ فَقَطْ وَأَمَّا الْعَزَائِمُ فَكُلُّهَا مُكَلَّفٌ بِهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ فَعَائِدٌ إِلَى الْمَفْهُومِ بِهِ لَا على العزائم إِذْ مَالا يُفْعَلُ لَا يُكْتَبُ وَأَمَّا الْعَزْمُ فَمُكَلَّفٌ بِهِ لقَوْله يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ حَدِيثُ النَّفْسِ الَّذِي يُمكن رَفعه لَكِن

стр. 845

فِي دَفْعِهِ مَشَقَّةٌ لَا إِثْمَ فِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ حَدِيثِ النَّفْسِ وَإِذَا تَعَلَّقَ هَذَا النَّوْعُ بِالْخَيْرِ أُثِبْتَ عَلَيْهِ وَيُجْعَلُ تِلْكَ الْمَشَقَّةُ مُوجِبَةً لِلرُّخْصَةِ دُونَ إِسْقَاطِ اعْتِبَارِ الْكَسْبِ وَإِلَّا كَانَ يُقَالُ إِنَّمَا سَقَطَ التَّكْلِيفُ فِي طَرَفِ الشُّرُورِ لِمَشَقَّةِ اكْتِسَابِ دَفْعِهِ فَصَارَ كالضروري

стр. 846

لَا يُثَابُ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ هَذَا [٣٤٣٨] انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ إِنَّمَا يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إِنْ قِيلَ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ ذَلِكَ وَهُمْ مَا كَانُوا يَشْتُمُونَ الِاسْمَ بَلِ الْمُسَمَّى وَالْمُسَمَّى وَاحِدٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ كُفِيَ اسْمِي الَّذِي هُوَ مُحَمَّد أَن يشْتم بالسب

стр. 847

[٣٤٤٧] كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ حَدِيثُ بَرِيرَةَ كَثِيرُ السُّنَنِ وَالْعِلْمِ وَالْآدَابِ وَمَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَيْ أَنَّهَا سُنَّتْ وَشُرِعَتْ بِسَبَبِ قِصَّتِهَا وَعِنْدَ وُقُوعِ قَضِيَّتِهَا وَمَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ قَدْ عُلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ أَفْرَدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْكَلَامَ عَلَيْهِ بالتأليف

стр. 848

الَّذِي هُوَ مُحَمَّد أَن يشْتم بالسب

стр. 849

[٣٤٥١] لَاها الله إِذًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَقَالُوا ان الْمُحدثين يردونها هَكَذَا وَأَنه خطأ وَالصَّوَاب لَاها الله ذَا بِإِسْقَاطِ الْأَلِفِ مِنْ ذَا وَقَدْ أَلَّفْتُ فِي ذَلِكَ تَأْلِيفًا حَسَنًا وَأَوْدَعْتُهُ بِرُمَّتِهِ فِي كتاب اعراب الحَدِيث

стр. 850

مِنْهُم بن جرير وبن خُزَيْمَة وبلغه بَعضهم نَحْو مائَة فَائِدَة

стр. 851

[٣٤٥٣] من زَوجهَا اسْمه مغيث بِضَم الْمِيم

стр. 852

[٣٤٥٥] فِي عُلِّيَّةٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا هِيَ الْغُرْفَةُ وَالْجمع العلالي

стр. 853

[٣٤٦١] الْمُنْتَزَعَاتُ وَالْمُخْتَلَعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يَعْنِي الَّتِي يَطْلُبْنَ الْخُلْعَ وَالطَّلَاقَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ بِغَيْرِ عُذْرٍ

стр. 854

[٣٤٦٤] إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فَقَالَ غَرِّبْهَا إِنْ شِئْتَ أَيْ بعْدهَا يُرِيد الطَّلَاق

стр. 855

[٣٤٦٨] بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْمَدِّ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَشَرِيكٌ هَذَا صَحَابِيٌّ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّهُ يَهُودِيٌّ بَاطِلٌ سَبِطًا بِكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا الْمُسْتَرْسِلُ الشَّعْرِ قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ بِالْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ عَلَى فَعِيلٍ أَيْ فَاسِدَ الْعَيْنِ بِكَثْرَةِ دَمْعٍ أَوْ حُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَكْحَلَ الْكَحَلُ بِفَتْحَتَيْنِ سَوَادٌ فِي أَجْفَانِ الْعَيْنِ خِلْقَةً جَعْدًا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الَّذِي شَعْرُهُ غَيْرُ سَبْطٍ حَمْشَ السَّاقَيْنِ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمِيمٍ سَاكِنَةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ يُقَالُ رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ وَأَحْمَشُ السَّاقَيْنِ أَيْ دَقِيقُهُمَا فتلكأت أَي توقفت وتبطأت خَدْلًا بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَلَامٍ وَهُوَ الْغَلِيظُ الْمُمْتَلِئُ السَّاقِ وَمِثْلُهُ الْخَدَلَّجُ

стр. 856

[٣٤٧٨] مِنْ أَوْرَقَ هُوَ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ لَيْسَ بِصَافٍ نَزَعَهُ عِرْقٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَال نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ إِذَا أَشْبَهَهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالْعِرْقِ هُنَا الْأَصْلُ مِنَ النَّسَبِ تَشْبِيها بعرق الثَّمَرَة وَمعنى نَزعه أشبهه

стр. 857

السَّاقَيْن أَي دقيقهما فتلكأت أَي توقفت وتبطأت خَدْلًا بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَلَام وَهُوَ الغليظ الممتلىء السَّاق وَمثله الخدلج

стр. 858

[٣٤٨٢] الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ لِمَالِكِ الْفِرَاشِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْمَوْلَى وَالْمَرْأَةُ تُسَمَّى فِرَاشًا لِأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُهَا وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ الْعَاهِرُ الزَّانِي يُقَالُ عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْرًا وَعُهُورًا إِذَا أَتَى الْمَرْأَةَ لَيْلًا لِلْفُجُورِ بِهَا ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الزِّنَى مُطلقًا وَالْمعْنَى لاحظ لِلزَّانِي فِي الْوَلَدِ وَإِنَّمَا هُوَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ أَيْ لِصَاحِبِ أُمِّ الْوَلَدِ وَهُوَ زَوْجُهَا أَوْ مَوْلَاهَا وَلِلزَّانِي الْخَيْبَةُ وَالْحِرْمَانُ وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرَ لَهُ أَيِ التُّرَابُ لَا شَيْءَ لَهُ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ كَنَّى بِالْحَجَرِ عَنِ الرَّجْمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ زَانٍ يُرْجَمُ [٣٤٨٥] وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ فَلَيْسَ لَكَ بِأَخٍ قَالَ النَّوَوِيّ أمرهَا بالاحتجاب

стр. 859

واجتذبه إِلَيْهِ وَأظْهر لَونه عَلَيْهِ

стр. 860

[٣٤٨٨] فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ نَاجِذٍ وَهِيَ الْأَضْرَاسُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ مِنْهُ الضَّحِكُ حَتَّى يَبْدُوَ آخِرُ أَضْرَاسِهِ كَيْفَ وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَةِ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْأَوَاخِرُ فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَةُ مِثْلِهِ فِي ضَحِكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِكِ وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ لِاشْتِهَارِ النَّوَاجِذِ بِأَوَاخِرِ الْأَسْنَانِ [٣٤٩٠] أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ أَيْ مُخْتَلفُونَ متنازعون

стр. 861

نَدْبًا وَاحْتِيَاطًا لِأَنَّهُ فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ أَخُوهَا لِأَنَّهُ أُلْحِقَ بِأَبِيهَا لَكِنْ لَمَّا رَأَى ﷺ الشَّبَهَ الْبَيِّنَ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ خَشِيَ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَائِهِ فَيَكُونَ أَجْنَبِيًّا مِنْهَا فَأَمَرَهَا بِالِاحْتِجَابِ مِنْهُ احْتِيَاطًا قَالَ الْمَازِرِيُّ وَزَعَمَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَهَا بِالِاحْتِجَابِ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ احْتَجِبِي مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِأَخٍ لَكِ وَقَوْلُهُ لَيْسَ بِأَخٍ لَكِ لَا يُعْرَفُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بل هِيَ زِيَادَة بَاطِلَة مَرْدُودَة

стр. 862

[٣٤٩٣] أَسَارِيرُ وَجْهِهِ هِيَ الْخُطُوطُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِي الْجَبْهَةِ وَتَنْكَسِرُ وَاحِدُهَا سِرٌّ وَسُرُرٌ وَجَمْعُهَا أَسْرَارٌ وَأَسِرَّةٌ وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَسَارِيرُ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ جِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ زَايٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ زَايٍ أُخْرَى هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَحُكِيَ فَتْحُ الزَّايِ الْأُولَى وَحكى محررا بِإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ نَظَرَ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ قَالَ الْمَازِرِيُّ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَقْدَحُ فِي نَسَبِ أُسَامَةَ لِكَوْنِهِ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ فَلَمَّا قَضَى هَذَا الْقَائِفُ بِإِلْحَاقِ نَسَبِهِ مَعَ اخْتِلَافِ اللَّوْنِ وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَعْتَمِدُ قَوْلَ الْقَائِفِ فَرِحَ النَّبِيُّ ﷺ لِكَوْنِهِ زَاجِرًا لَهُمْ عَنِ الطَّعْنِ فِي النّسَب [٣٤٩٦] من بِئْر أبي عنبة بِكَسْر الْعين

стр. 863

تبرق بِفَتْح التَّاء وَضم الرَّاء أَي تضئ وتستنير من السرُور والفرح

стр. 864

[٣٥٠٦] بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ قِيلَ إِنَّهَا شَهْرٌ وَقِيلَ إِنَّهَا دُونَهُ تَعَلَّتْ فِي نِفَاسِهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيِ ارْتَفَعَتْ وَظَهَرَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ تَعَلَّى عَلَيَّ أَيْ تَرَفَّعَ قَالَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ تَعَلَّى الرَّجُلُ مِنْ عِلَّتِهِ إِذَا بَرِئَ أَيْ خَرَجَتْ مِنْ نِفَاسِهَا وَسَلِمَتْ [٣٥٠٨] تشوفت للأزواج أَي طمحت وتشرفت

стр. 865

وَفَتْحِ النُّونِ بِئْرٌ عَلَى بَرِيدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ال بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ بَنِي مَغَالَةَ بطن من الْأَنْصَار

стр. 866

[٣٥٠٢] قيس بن قهد بِالْقَافِ [ص ١٨٩ أفأكحلها بِضَم الْحَاء] ١٩٠ سبيعة بِضَم السِّين الْمُهْملَة وفت الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ نُفِسَتْ بِضَمِّ النُّونِ أَيْ وَلَدَتْ

стр. 867

[٣٥١٦] أَبُو السَّنَابِلِ بِفَتْحِ السِّينِ اسْمُهُ عَمْرٌو وَقِيلَ حَبَّة بِالْمُوَحَّدَةِ وَقيل بالنُّون بن بَعْكَكٍ بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ كافين الأولى مَفْتُوحَة

стр. 868

[٣٥١٨] فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ فَعَلَ كَذَا أَيْ لَمْ يَلْبَثْ وَحَقِيقَتُهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ غَيْرِهِ وَلَا اشْتَغَلَ بِسِوَاهُ يُقَال نَشَبَ فِي الشَّيْءِ إِذَا دخل فِيهِ وَتعلق

стр. 869

[٣٥٢١] لَأُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْقُصْرَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَرِ يُرِيدُ سُورَةَ الطَّلَاقِ وَالطُّولَى سُورَةُ الْبَقَرَةِ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي الْبَقَرَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَفِي سُورَةِ

стр. 870

[٣٥٣٠] بِطَرَفِ الْقَدُومِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ مَوْضِعٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ

стр. 871

الطَّلَاقِ وَضْعُ الْحَمْلِ وَهُوَ قَوْلُهُ [٣٥٢٢] وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ أَعْلَاجٍ جَمْعُ عَلْجٍ

стр. 872

وَهُوَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَجَمِ وَيُجْمَعُ عَلَى عُلُوجٍ أَيْضا

стр. 873

[٣٥٣٢] إِن دَارنَا شاسعة أَي بعيدَة

стр. 874

[٣٥٣٣] دَخَلْتْ حِفْشًا بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَمُعْجَمَةٍ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ الْقَرِيبُ السُّمْكِ سُمِّيَ بِهِ لِضِيقِهِ وَالتَّحَفُّشُ الِانْضِمَامُ وَالِاجْتِمَاعُ فَتَفْتَضُّ بِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي رِوَايَةٍ بِالْفَاءِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تَكْسِرُ مَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْعِدَّةِ بِأَنْ تَأْخُذَ طَائِرًا فَتَمْسَحُ بِهِ فَرْجَهَا وَتَنْبِذُهُ فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ مِنَ الْفَضِّ وَهُوَ الْكَسْرُ وَرُوِيَ بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ أَيْ تَعْدُو مُسْرِعَةً إِلَى مَنْزِلِ أَبَوَيْهَا لِأَنَّهَا كَالْمُسْتَحْيِيَةِ مِنْ قُبْحِ مَنْظَرِهَا مِنَ الْقَبْصِ وَهُوَ الْإِسْرَاعُ يُقَالُ قَبَصَتِ الدَّابَّةُ قَبْصًا إِذَا أَسْرَعَتْ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ مِنَ الْقَبْضِ وَهُوَ الْقَبْضُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ

стр. 875

[٣٥٣٤] لَا ثَوْبَ عَصْبٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَمُوَحَّدَةٍ بُرُودٌ يَمَنِيَّةٌ يُعْصَبُ غَزْلُهَا أَيْ يُجْمَعُ وَيُشَدُّ ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ فَيَأْتِي مُوشِيًّا لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبْيَضَ لَمْ يَأْخُذهُ صَبْغٌ يُقَال بُرْدٌ عَصْبٌ وَبُرْدُ عَصْبٍ بِالتَّنْوِينِ وَالْإِضَافَةِ وَقِيلَ هِيَ بُرُودٌ مُخَطَّطَةٌ نُبَذ جَمْعُ نُبْذَةٍ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ قِسْطٍ وَأَظْفَارٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي رِوَايَةٍ مِنْ قِسْطِ أَظْفَارٍ وَالْقِسْطُ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وَقِيلَ هُوَ الْعُودُ وَالْقِسْطُ عَقَارٌ مَعْرُوفٌ فِي الْأَدْوِيَةِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ تُبَخَّرُ بِهِ النِّسَاءُ وَالْأَطْفَالُ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْأَظْفَارِ وَقَالَ فِي حَرْفِ الظَّاءِ الْأَظْفَارُ جِنْسٌ مِنَ الطِّيبِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ وَاحِدُهُ ظُفْرٌ وَقِيلَ هُوَ شَيْءٌ مِنَ الْعِطْرِ أَسْوَدُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ شَبِيهَةٌ بالظفر

стр. 876

[٣٥٣٥] وَلَا الْمُمَشَّقَةَ أَيِ الْمَصْبُوغَةَ بِالْمِشْقِ وَهُوَ بِالْكَسْرِ الْمغرَة [٣٥٣٧] كُحْلُ الْجَلَاءِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ الْإِثْمِدُ وَقِيلَ هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُحْلِ يُشِبُّ الْوَجْهَ أَيْ يُلَوِّنُهُ ويحسنه

стр. 877

(كِتَاب الْخَيْلِ) [٣٥٦١] أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ أَهَانُوهَا وَاسْتَخَفُّوا بِهَا وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُمْ وَضَعُوا أَدَاةَ الْحَرْبِ عَنْهَا وَأَرْسَلُوهَا قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَيِ انْقَضَى أَمْرُهَا وَخَفَّتْ أَثْقَالُهَا فَلَمْ يَبْقَ قِتَالٌ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا بِالْفَاءِ وَالنُّونِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقِينَ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ وَاحِدُهُمْ فِنْدٌ وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا أَيْ أَصْلُهَا وَمَوْضِعُهَا كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الْفِتَنِ أَنْ يَكُونَ الشَّامُ يَوْمَئِذٍ آمِنًا مِنْهَا وَأهل الْإِسْلَام بِهِ أسلم

стр. 878

[٣٥٦٣] فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ أَعَدَّهَا لِلْجِهَادِ فِي مَرْجٍ هِيَ الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ ذَاتُ نَبَاتٍ كَثِيرٍ يَمْرَجُ فِيهِ الدَّوَابُّ أَيْ تُخَلَّى وَتَسْرَحُ مُخْتَلِطَةً كَيْفَ تَشَاءُ فِي طِيلِهَا بِالْكَسْرِ هُوَ الْحَبْلُ الطَّوِيلُ يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي وَتَدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ فِي يَدِ الْفَرَسِ لِيَدُورَ فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبَ لِوَجْهِهِ وَيُقَالُ لَهُ الطِّوَلُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَأَطْالَ وَطَوَّلَ بِمَعْنًى أَيْ شَدَّهَا فِي الْحَبْلِ فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَيْ جَرَتْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الِاسْتِنَانُ أَنْ يَحْضُرَ الْفَرَسُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فَارِسٌ وَقَالَ غَيْرُهُ اسْتَنَّ فِي طَوِيلِهِ أَيْ مَرَجَ فِيهِ مِنَ النَّشَاطِ وَقَالَ ثَابِتٌ الِاسْتِنَانُ أَنْ تَلِجَ فِي عُودِهَا ذَاهِبَةً وَرَاجِعَةً وَقِيلَ هُوَ الْجَرْيُ إِلَى فَوْقُ وَالشَّرَفُ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ هُوَ الْعَالِي مِنَ الْأَرْضِ وَقِيلَ الْمُرَادُ هُنَا طَلْقًا أَوْ طَلْقَيْنِ وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ تُسْقَى كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ قَالَ

стр. 879

النَّوَوِيُّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَحْصُلُ لَهُ هَذِهِ الْحَسَنَاتُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَمَعَ الْقَصْدِ أَوْلَى بِإِضْعَافِ الْحَسَنَاتِ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا أَيِ اسْتِغْنَاءً بِهَا عَنِ الطَّلَبِ مِنَ النَّاسِ وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَدَلَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْخَيْلِ وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُجَاهِدُ بِهَا وَقَدْ يَجِبُ الْجِهَادُ بِهَا إِذَا تَعَيَّنَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِظُهُورِهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا إِذَا طُلِبَتْ عَارِيَّتُهُ وَهَذَا عَلَى النَّدْبِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِحَقِّ اللَّهِ مِمَّا يَكْسِبُهُ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى ظُهُورِهَا وَهُوَ خُمُسُ الْغَنِيمَةِ وَنِوَاءً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ أَيْ مُعَادَاةً وَمُنَاوَاةً إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ أَيِ الْعَامَّةُ الْمُتَنَاوِلَةُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَمَعْرُوفٍ الْفَاذَّةُ أَيِ الْمُنْفَرِدَةُ فِي مَعْنَاهَا القليلة

стр. 880

النظير [٣٥٦٥] وَقَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ قَلِّدُوهَا طَلَبَ إِعْلَاءِ الدِّينِ وَالدِّفَاعِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا طَلَبَ أَوْتَارِ الْجَاهِلِيَّةِ وَحُقُوقِهَا الَّتِي كَانَتْ بَيْنَكُمْ وَالْأَوْتَارُ جَمْعُ وِتْرٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الدَّمُ وَطَلَبُ الثَّأْرِ يُرِيدُ لَا تَجْعَلُوا ذَلِكَ لَازِمًا لَهَا فِي أَعْنَاقِهَا وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَوْتَارِ جَمْعِ وَتَرِ الْقَوْسَ أَيْ لَا تَجْعَلُوا فِي أَعْنَاقِهَا الْأَوْتَارَ فَتَخْتَنِقَ فَإِنَّ الْخَيْلَ رُبَّمَا رَعَتِ الْأَشْجَارَ فَنَشِبَتِ الْأَوْتَارُ بِبَعْضِ شُعَبِهَا فَتَخْنُقُهَا وَقِيلَ إِنَّمَا نَهَاهُمْ عَنْهَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ تَقْلِيدَ الْخَيْلِ بِالْأَوْتَارِ يَدْفَعُ عَنْهَا الْعَيْنَ وَالْأَذَى فَيَكُونُ كَالْعُوذَةِ لَهَا فَنَهَاهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا لَا تَدْفَعُ ضَرَرًا وَلَا تَصْرِفُ حَذَرًا
следующие страницы →