← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 360

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

[٤٠٢٠] سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ شُرُورٌ وَفَسَادٌ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يَدُ اللَّهِ كِنَايَةٌ عَنِ الْحِفْظِ أَيْ أَنَّ الْجَمَاعَةَ الْمُتَّفِقَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتُهُ

стр. 912

فَوْقهم وَهُوَ يعيذهم من الْأَذَى وَالْخَوْف

стр. 913

[٤٠٢٤] فَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ أَيْ اسْتَثْقَلُوهَا وَلَمْ يُوَافِقْ هَوَاؤُهَا أَبْدَانَهُمْ وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ أَيْ أَحْمَى لَهُمْ مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ ثُمَّ كَحَّلَهُمْ بِهَا فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ أَيْ أَصَابَهُمُ الْجَوَى وَهُوَ الْمَرَضُ وَدَاءُ الْجَوْفِ إِذَا تَطَاوَلَ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُوَافِقْهُمْ هَوَاؤُهَا وَاسْتَوْخَمُوهَا وَيُقَالُ اجْتَوَيْتُ الْبَلَدَ إِذَا كَرِهْتُ الْمُقَامَ فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ قَالَ فِي النِّهَايَة أَي فقأها بحديدة أَو غَيرهَا وَهُوَ بِمَعْنى السمر وَإِنَّمَا فعل بهم ذَلِك لأَنهم فعلوا بالرعاة وقتلوهم فجازاهم على صنيعهم بِمثلِهِ وَقيل إِن هَذَا كَانَ قبل أَن تنزل الْحُدُود فَلَمَّا نزلت نهى عَن الْمثلَة

стр. 914

[٤٠٢٥] وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ أَيْ لَمْ يَكْوِهِمْ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ

стр. 915

[٤٠٣٢] وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ هِيَ كُلُّ أَرْضٍ فِيهَا زَرْعٌ وَنَخْلٌ وَقِيلَ هُوَ مَا قَارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَمِنْ غَيْرِهَا

стр. 916

[٤٠٣٤] يكدم الأَرْض أَي يعضها [٤٠٣٥] إِلَى لقاح من الْإِبِل ذَوَات الألبان

стр. 917

[٤٠٧٠] إِلَى الْمِغْوَلِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ شِبْهُ سَيْفٍ قَصِيرٍ يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تَحْتَ ثِيَابِهِ فَيُغَطِّيهِ وَقِيلَ حَدِيدَةٌ دَقِيقَةٌ لَهَا حَدٌّ مَاضٍ وَقَفًا وَقِيلَ هُوَ سَوْطٌ فِي جَوْفِهِ سَيْفٌ دَقِيقٌ يَشُدُّهُ الْفَاتِكُ عَلَى وَسَطِهِ لِيَغْتَالَ بِهِ النَّاسَ يَتَدَلْدَلُ أَيْ يَضْطَرِبُ بِهِ مَشْيُهُ

стр. 918

[٤٠٧٩] وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ أَيْ مَنْ عَلَّقَ شَيْئًا مِنَ التَّعَاوِيذِ وَالتَّمَائِمِ وَأَشْبَاهِهَا مُعْتَقِدًا أَنَّهَا تَجْلِبُ إِلَيْهِ نَفْعًا أَوْ تَدْفَعُ عَنْهُ ضَرَرا

стр. 919

[٤٠٨٠] كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ أَيْ حُلَّ قَالَ وَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَةِ نَشِطَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ يُقَالُ نَشَطْتَ الْعُقْدَةَ إِذَا عَقَدْتَهَا وَأَنْشَطْتَهَا إِذا حللتها

стр. 920

[٤٠٩٧] من شهر سَيْفه ثمَّ وَضعه فَدَمُهُ هَدَرٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ مَنْ أَخْرَجَهُ من غمده لِلْقِتَالِ وَأَرَادَ بِوَضْعِهِ ضرب بِهِ بِذُهَيْبَةٍ هِيَ تَصْغِيرُ ذَهَبٍ وَأَدْخَلَ الْهَاءَ فِيهَا لِأَنَّ الذَّهَبَ مُؤَنَّثٌ وَالْمُؤَنَّثُ الثَّلَاثِيُّ إِذَا صُغِّرَ أُلْحِقَ فِي تَصْغِيرِهِ الْهَاءُ وَقِيلَ هُوَ تَصْغِيرُ ذَهَبَةٍ عَلَى نِيَّةِ الْقِطْعَةِ مِنْهَا فَصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا نَاتِئَ بِالْهَمْزِ

стр. 921

[٤١٠١] كَثَّ اللِّحْيَةِ بِفَتْحِ الْكَافِ أَيْ كَثِيرُهَا فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ قَتْلَهُ هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هُوَ هُنَا الْإِسْلَامُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ هُنَا الطَّاعَةُ أَيْ طَاعَةُ الْإِمَامِ

стр. 922

[٤١٠٢] أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ أَيْ صِغَارُ الْأَسْنَانِ ضِعَافُ الْعُقُولِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ كَقَوْلِهِمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَنَظَائِرِهِ مِنْ دُعَائِهِمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ [٤١٠٣] عَنِ الْخَوَارِجِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ سُمُّوا بِهَذَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا وَقِيلَ بَلْ لِخُرُوجِهِمْ عَنِ الْجَمَاعَةِ وَقِيلَ بَلْ لِخُرُوجِهِمْ عَلَيْهَا كَمَا سُمُّوا مَارِقَةً مِنْ قَوْلِهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ قَالَ قد اخْتلف الْأُمَّةُ فِي تَكْفِيرِ الْخَوَارِجِ وَكَادَتِ الْمَسْأَلَةُ تَكُونُ أَشَدَّ إِشْكَالًا عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ سَائِرِ الْمَسَائِلِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا الْمَعَالِي وَقَدْ رَغِبَ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهَا فَهَرَبَ مِنْ ذَلِكَ وَاعْتَذَرَ لَهُ بِأَنَّ الْغَلَطَ فِيهَا يَصْعُبُ مَوْقِعُهُ لِأَنَّ إِدْخَالَ كَافِرٍ فِي الْمِلَّةِ أَوْ إِخْرَاجَ مُسْلِمٍ مِنْهَا عَظِيمٌ فِي الدّين

стр. 923

[٤١٠٣] مَطْمُومُ الشَّعْرِ يُقَالُ طَمَّ شَعْرَهُ إِذَا جَزَّهُ وَاسْتَأْصَلَهُ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ قَالَ النَّوَوِيُّ السِّيمَا الْعَلَامَةُ وَالْأَفْصَحُ فِيهِ الْقَصْرُ وَبِهِ قَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ والمدلغة وَالْمُرَادُ بِالتَّحْلِيقِ حَلْقُ الرُّءُوسِ قَالَ وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى كَرَاهَتِهِ وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَامَةٌ لَهُمْ وَالْعَلَامَةُ قَدْ تَكُونُ بِحَرَامٍ وَقَدْ تَكُونُ بِمُبَاحٍ كَمَا قَالَ ﷺ أَيهمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى

стр. 924

عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَرَامٍ قَالَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَن رَسُول الله ﷺ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ رَأْسِهِ فَقَالَ احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي إِبَاحَةِ حَلْقِ الرَّأْسِ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا قَالَ أَصْحَابُنَا حَلْقُ الرَّأْسِ جَائِزٌ بِكُلِّ حَالٍ لَكِنْ إِنْ شَقَّ عَلَيْهِ تَعَهُّدُهُ بِالدَّهْنِ وَالتَّسْرِيحِ اسْتُحِبَّ حَلْقُهُ وَإِنْ لَمْ يَشُقَّ اسْتُحِبَّ تَرْكُهُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ قَوْلُهُ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ أَيْ جَعَلُوا ذَلِكَ عَلَامَةً لَهُمْ عَلَى رَفْضِهِمْ زِينَةَ الدُّنْيَا وَشِعَارًا لِيُعْرَفُوا بِهِ وَهَذَا مِنْهُمْ جَهْلٌ بِمَا يزهد ومالا يُزْهَدُ فِيهِ وَابْتِدَاعٌ مِنْهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ شَيْئا

стр. 925

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْخُلَفَاءُ الراشدون وأتباعهم على خِلَافه

стр. 926

مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً هِيَ بِالْكَسْرِ حَالَةُ الْمَوْتِ أَيْ كَمَا يَمُوتُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الضَّلَالِ وَالْفُرْقَةِ [٤١١٤] وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ قَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ فعيلة من الْعَمى الضَّلَالَة كَالْقِتَالِ فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْأَهْوَاءِ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ بِكَسْرِ الْقَاف الْحَالة من الْقَتْل

стр. 927

[٤١٢٥] لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ قَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ فِي مَعْنَاهُ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ فِي حَقِّ الْمُسْتَحِلِّ بِغَيْرِ حَقٍّ وَالثَّانِي الْمُرَادُ كُفْرُ النِّعْمَةِ وَحَقِّ الْإِسْلَامِ الثَّالِثُ أَنَّهُ يُقَرِّبُ مِنَ الْكُفْرِ وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ وَالرَّابِعُ أَنَّهُ فِعْلٌ كَفِعْلِ الْكُفَّارِ وَالْخَامِسُ الْمُرَادُ حَقِيقَةُ الْكُفْرِ وَمَعْنَاهُ لَا تَكْفُرُوا بَلْ دُومُوا مُسْلِمِينَ وَالسَّادِسُ حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُفَّارِ الْمُتَكَفِّرُونَ بِالسِّلَاحِ يُقَالُ تَكَفَّرَ الرَّجُلُ بِسِلَاحِهِ إِذَا لَبِسَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلَابِسِ السِّلَاحِ الْكَافِرُ وَالسَّابِعُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ لَا يُكَفِّرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَتَسْتَحِلُّوا قِتَالَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ الرَّابِعُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي عِيَاضٍ ثُمَّ إِنَّ الرِّوَايَةَ يَضْرِبُ بِرَفْعٍ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَكَذَا رَوَاهُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ وَبِهِ يَصِحُّ الْمَقْصُودُ هُنَا وَضَبَطَهُ بَعْضُهمْ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ قَالَ الْقَاضِي وَهُوَ إِحَالَةٌ لِلْمَعْنَى وَالصَّوَاب الضَّم

стр. 928

[٤١٢٧] وَلَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ أَيْ بِجِنَايَتِهِ وذنبه [٤١٢٨] لَا ألفينكم أَي لَا أَجِدكُم

стр. 929

[٤١٤٠] فِي الكراع هُوَ اسْم لجمع الْخَيل

стр. 930

(كتاب الْبيعَة) وَالْمَنْشَطِ هُوَ مَفْعَلٌ مِنَ النَّشَاطِ وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي تَنْشَطُ لَهُ وَتَخِفُّ إِلَيْهِ وَتُؤْثِرُ فِعْلَهُ وَهُوَ

стр. 931

مَصْدَرٌ بِمَعْنَى النَّشَاطِ يَعْنِي الْمَحْبُوبَ وَالْمَكْرَهِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الْمَكْرُوه

стр. 932

والأثرة عَلَيْنَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ يُفَضَّلُ غَيرهم عَلَيْهِم فِي نصِيبه من الْفَيْء

стр. 933

[٤١٦١] بايعوني على أَن لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا الْحَدِيثُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا فِي قَوْلِهِ

стр. 934

تَعَالَى وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلهنَّ وَهَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْآيَةِ لَا يَجِيءُ هُنَا لِأَنَّهُمْ قَالُوا كَانَتِ الْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا الزَّوْجُ ذَا الْمَالِ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ فَتَخَافُ عَلَى مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَلْتَقِطُ وَلَدًا وَتَقُولُ وَلَدْتُهُ فَقَوْلُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلهنَّ إِشَارَةٌ إِلَى الْوِلَادَةِ وَوَصَفَهُ بِذَلِكَ بِاعْتِبَارِ زَعْمِهِنَّ فِي قَوْلِهِنَّ كَانَ هَذَا مَعْنَى الْآيَةِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الرِّجَالِ قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِذَا صَدَرَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْجَمَاعَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وتستخرجون حلية تلبسونها فَإِن الرِّجَال لَا يلبسُونَ الْحِلْية

стр. 935

[٤١٦٤] لَنْ يَتِرَكَ أَيْ لَنْ يُنْقِصَكَ يُقَالُ وَتَرَهُ يتره ترة إِذْ نَقصه

стр. 936

[٤١٦٩] لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ قَالُوا الْهِجْرَةُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُوا الْحَدِيثَ بِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا هِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ دَار إِسْلَام وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ أَيْ لَكِنْ لَكُمْ طَرِيقٌ إِلَى تَحْصِيلِ الْفَضَائِلِ الَّتِي فِي مَعْنَى الْهِجْرَةِ وَذَلِكَ بِالْجِهَادِ وَنِيَّةِ الْخَيْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَإِذَا اُسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا أَيْ إِذَا دَعَاكُمُ الْإِمَامُ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْغَزْوِ فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ قَالَ الطِّيبِيُّ كَلِمَةُ لَكِنْ تَقْتَضِي مُخَالَفَةَ مَا بَعْدَهَا لِمَا قَبْلَهَا أَيِ الْمُفَارَقَةُ عَنِ الْأَوْطَانِ الْمُسَمَّاةُ بِالْهِجْرَةِ الْمُطْلَقَةِ انْقَطَعَتْ لَكِنَّ الْمُفَارَقَةَ بِسَبَبِ الْجِهَادِ بَاقِيَةٌ مَدَى الدَّهْرِ وَكَذَا الْمُفَارَقَةُ بِسَبَبِ نِيَّةٍ خَالِصَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى كَطَلَبِ الْعِلْمِ وَالْفِرَارِ بِدِينِهِ وَنَحْوِ ذَلِك إِنَّ امْرَأَةً أَسْعَدَتْنِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْإِسْعَادُ الْمُعَاوَنَةُ فِي النِّيَاحَة خَاصَّة وَعَكٌ هُوَ الْحُمَّى وَقِيلَ أَلَمُهَا

стр. 937

[٤١٨٥] إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ هِيَ بِالْكَسْرِ كِيرُ الْحَدَّادِ وَهِيَ الْمَبْنِيُّ مِنَ الطِّينِ وَقِيلَ الزِّقُّ الَّذِي يُنْفَخُ بِهِ النَّارُ وَالْمَبْنِيُّ الْكُورُ تَنْفِي خَبَثَهَا أَيْ تُخْرِجُهُ عَنْهَا وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا بِالنُّونِ وَالصَّادِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ تُخَلِّصُهُ وَيُرْوَى بِالْمُوَحَّدَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ كَذَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَقَالَ هُوَ مِنْ أَبْضَعْتُهُ بِضَاعَةً إِذَا دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ يَعْنِي أَنَّ الْمَدِينَة تُعْطى طيبها ساكنها وَالْمَشْهُور الأول

стр. 938

٤١٧٩

стр. 939

[٤١٨٦] فِي البدو وَهُوَ الْخُرُوج إِلَى الْبَادِيَة

стр. 940

[٤١٩١] وَثَمَرَة قلبه أَي خَالص عَهده

стр. 941

[٤١٩٦] إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ أَيْ كَالتُّرْسِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ أَيْ يُقْتَدَى بِرَأْيِهِ وَنَظَرِهِ فِي الْأُمُورِ الْعِظَامِ وَالْوَقَائِعِ الْخَطِرَةِ وَلَا يُتَقَدَّمُ عَلَى رَأْيِهِ وَلَا يُنْفَرَدُ دُونَهُ بِأَمْرٍ مُهِمٍّ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ يُقَاتَلُ مَعَهُ الْكُفَّارُ

стр. 942

وَالْبُغَاةُ وَسَائِرُ أَهْلِ الْفَسَادِ وَيُنْصَرُ عَلَيْهِمْ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ أَيْ أَمَامَهُ وَوَرَاءَهُ مِنَ الْأَضْدَادِ يُقَالُ بِمَعْنَى خَلْفَ وَبِمَعْنَى أَمَامَ وَهَذَا خَبَرٌ عَنِ الْمَشْرُوعِيَّةِ أَيْ يَجِبُ أَنْ يُقَاتَلَ أَمَامَ الْإِمَامِ وَلَا يُتْرَكَ يُبَاشِرُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ لَمَا فِيهِ مِنْ تَعَرُّضِهِ لِلْهَلَاكِ فَيَهْلِكَ كُلُّ مَنْ مَعَهُ قَالَ وَقَدْ تَضَمَّنَ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى إِيجَازِهِ أَمْرَيْنِ أَنَّ الْإِمَامَ يُقْتَدَى بِرَأْيِهِ وَيُقَاتَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهُمَا خَبَرَانِ عَنْ أَمْرَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ يَكُونُ إِمَامًا لِلنَّاسِ فِي الْقِتَالِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ كَمَا بَيَّنَّاهُ وَيُتَّقَى بِهِ أَيْ شَرُّ الْعَدُوِّ وَأَهْلُ الْفَسَادِ وَالظُّلْمِ فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ أَيْ أَجْرًا عَظِيمًا فَسَكَتَ عَنِ الصِّفَةِ لِلْعِلْمِ بِهَا قُلْتُ فالتنكير فِيهِ للتعظيم [٤١٩٧] إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ الْحَدِيثَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ هِيَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ وَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَجْمَعُ مَعْنَاهُ غَيْرُهَا وَأَصْلُ النُّصْحِ فِي اللُّغَةِ الْخُلُوصُ يُقَالُ نَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ وَمَعْنَى النَّصِيحَةِ لِلَّهِ صِحَّةُ الِاعْتِقَادِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهِ وَنَصِيحَةُ رَسُولِهِ التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ وَالِانْقِيَادُ لِمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ وَنَصِيحَةُ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ وَلَا يرى

стр. 943

الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذَا جَارُوا وَنَصِيحَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ إرشادهم إِلَى مصالحهم [٤٢٠١] وَلَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةُ

стр. 944

الرَّجُلِ صَاحِبُ سِرِّهِ وَدَاخِلِ أَمْرِهِ الَّذِي يُشَاوِرُهُ فِي أَحْوَاله وَلَا تَأْلُوهُ خَبَالًا أَيْ لَا يُقَصِّرُ فِي إِفْسَاد أمره

стр. 945

[١٦٠] ٤٢١١ - فَنِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ ضَرَبَ الْمُرْضِعَةَ مَثَلًا لِلْإِمَارَةِ وَمَا تُوَصِّلُهُ إِلَى صَاحِبِهَا مِنَ الْمَنَافِعِ وَضَرَبَ الْفَاطِمَةَ مَثَلًا لِلْمَوْتِ الَّذِي يَهْدِمُ عَلَيْهِ لَذَّاتِهِ وَيَقْطَعُ مَنَافِعَهَا دُونَهُ (كِتَاب الْعَقِيقَةِ) [٤٢١٢] عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يَعْنِي مُتَسَاوِيَتَيْنِ فِي السِّنِّ وَقِيلَ مكافئتان

стр. 946

أَيْ مُتَسَاوِيَتَانِ أَوْ مُتَقَارِبَتَانِ وَاخْتَارَ الْخَطَّابِيُّ الْأَوَّلَ وَاللَّفْظَةُ مُكَافِئَتَانِ بِكَسْرِ الْفَاءِ يُقَالُ كَافَأَهُ يُكَافِئُهُ فَهُوَ مُكَافِئُهُ أَيْ مُسَاوِيهِ قَالَ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ مُكَافَأَتَانِ بِالْفَتْحِ وَأَرَى الْفَتْحَ أَوْلَى لِأَنَّهُ يُرِيدُ شَاتَيْنِ قَدْ سُوِّيَ بَيْنَهُمَا أَيْ مُسَاوًى بَيْنَهُمَا وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَمَعْنَاهُ مُسَاوِيَتَانِ فَيُحْتَاجُ أَنْ يُذْكَرَ أَيُّ شَيْءٍ سَاوَيَا وَإِنَّمَا لَوْ قَالَ مُتَكَافِئَتَانِ كَانَ الْكَسْرُ أَوْلَى وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُكَافِئَتَيْنِ وَالْمُكَافَأَتَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ إِذَا كَافَأَتْ أُخْتَهَا فَقَدْ كُوفِئَتْ فَهِيَ مُكَافِئَةٌ وَمُكَافَأَةٌ وَيَكُونُ مَعْنَاهُ مُعَادِلَتَانِ لِمَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ وَالْأُضْحِيَّةِ مِنَ الْأَسْنَانِ وَيُحْتَمَلُ مَعَ الْفَتْحِ أَنْ يُرَادَ مَذْبُوحَتَانِ مِنْ كَافَأَ الرَّجُلُ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ إِذَا نَحَرَهُمَا مَعًا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ كَأَنَّهُ يُرِيد شَاتين يذبحهما فِي وَقت وَاحِد

стр. 947

وَأَمِيطُوا أَيْ نَحُّوا [٤٢١٤] عَنْهُ الْأَذَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرِيدُ الشَّعْرَ وَالنَّجَاسَةَ وَمَا يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ يُحْلَقُ عَنْهُ يَوْمَ سابعه

стр. 948

[٤٢٢٠] كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ أَيْ أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَهُ لَا بُدَّ مِنْهَا فَشُبِّهَ فِي لُزُومِهَا لَهُ وَعَدَمِ انْفِكَاكِهِ مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ وَقيل أَنه مَرْهُون بأذى شعره

стр. 949

[٤٢٢٢] لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ الْفَرَعُ أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ وَقِيلَ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بِكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ وَهُوَ الْفَرَعُ وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ وَالْعَتِيرَةُ شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَب إِذا اسْتَجْمَلَ بِالْجِيمِ أَيْ صَارَ جَمَلًا وَبِالْحَاءِ أَيْ صَار بِحَيْثُ يحمل عَلَيْهِ

стр. 950

[٤٢٨٣] تَحْتَ نَضَدٍ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ السَّرِيرُ الَّذِي تُنْضَدُ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَيْ يُجْعَلُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَهُوَ أَيْضا مَتَاع الْبَيْت المنضود
следующие страницы →