стр. 176
خطأ، ومنهم مَن قال بأنها زائدة، وآخرون قالوا بأنها للإيجاب، وأن ما بعدها إما أن يكون مرفوعًا أو منصوبًا، وبيان ذلك فيما يلي:
إنَّ ما صح عن رسول الله ﷺ : (فلا تخرجوا فرارًا منه) (١)، وإنما اختلف شراحُ الحديث في (إلا) من قول أبي النضر: (لا يخرجكم إلا فرارًا منه)، فَهُم على مذاهبَ ثلاثةٍ:
١ - مَن يرى أن وجودها خطأ، والصواب حذفها.
٢ - مَن يرى أنها زائدة.
٣ - مَن يرى أنها للإيجاب.
فأما مَن يرى حذفَ (إلا)؛ فبُعدًا عن الإشكال الوارد بسبب وجودها -كما سيأتي- ولِمَا صح عن الرسول ﷺ بعدمها (٢).
وأما مَن يراها زائدة؛ فقد اختلف في مجيء (إلا) زائدةً (٣)، قال المرادي: "هذا قسم غريب" (٤)،
ومثالُ مجيئها زائدةً قولُ ذي الرمة (٥):
حراجِيجُ ما تَنفَكُّ إلا مُناخةً ... على الخَسْفِ أو نَرْمِي بها بلدًا قَفْرَا (٦)
أما زيادة (ألا) في قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (٧) فالمفسرون فيها على آراء ثلاثة:
١ - مَن يرى أنها مؤكِّدة؛ كالزجاج (٨).