← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 36157

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

شحاتة صقر

Полный текст (1 425 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

حرف الألف ١ - آخر الطب الكي. ٢ - آخر من يدخل الجنة رجل يقال له: جهينة فيقول أهل الجنة: عند جهينة الخبر اليقين. ٣ - آخر ما تكلم به إبراهيم حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل (١). ٤ - آفة الدين ثلاثة: فقيه فاجر، وإمام جائر، ومجتهد جاهل. ٥ - آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة العبادة الفَتْرة، وآفة الظرف الصلف، وآفة الشجاعة البغي، وآفة السماحة المنّ، وآفة الجمال الخيلاء. ٦ - آفة العلم النسيان، وإضاعته أن تحدث به غير أهله. ٧ - آلُ القرآن آلُ الله. ٨ - آلُ محمد كل تقي. ٩ - آمن شعر أمية بن أبي الصلت وكفر قلبه. ١٠ - آمين خاتم رب العالمين على لسان عباده المؤمنين. ١١ - آية الكرسي ربع القرآن. ١٢ - آية من كتاب الله خير من محمد وآله؛ لأن القرآن كلام الله غير مخلوق (٢). ١٣ - أبَى الله أن يجعل للبلاء سلطانًا على بدن عبده المؤمن.

стр. 632

١٤ - أبَى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب. ١٥ - أبَى الله أن يصح إلا كتابه. ١٦ - ابتدروا الأذان، ولا تبتدروا الإمامة. ١٧ - أبْدِ المَودَّةَ لِمنْ وَادَّكَ تَكُنْ أَثبتَ. ١٨ - أبردوا بالطعام، فإن الطعام الحار غير ذي بركة. ١٩ - أبغض الحلال إلى الله الطلاق. ٢٠ - أبْقِ للصلح موضعًا. ٢١ - ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا. ٢٢ - أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافًا بحقه يعدل ذلك». رُوِيَ عن ابن عباس ﵄ قال: جاءت امرأة إلى النبي ﵌، فقالت: «يا رسول الله! أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال؛ فإن نصبوا أجِروا، وإن قتلوا كانوا أحياءً عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟» قال: فقال النبي ﵌: «أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافًا بحقه يعدل ذلك، وقليل منكن من يفعله». ٢٣ - ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحِضْ ولم تطمث، وإنما سماها فاطمة لأن الله فطمها ومحبيها من النار. ٢٤ - ابنُكَ لَهُ أجرُ شَهيدَينِ»، رُوِيَ أن امرأة جاءت إلى النبي ﵌ يقال لها: أم خلاد، وهي منتقبة، تسأل عن ابنها وهو مقتول. فقال لها بعض أصحاب النبي ﵌: «جئت تسألين عن ابنك، وأنت منتقبة؟!» (١). فقالت: «إن أُرزأ ابني فلن أرزا حيائي!!»،

стр. 633

فقال النبي ﵌ «ابنُكَ لَهُ أجرُ شَهيدَينِ». قَالتْ: «وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسولَ اللهِ؟»، قَالَ: «لأنَّهُ قَتَلهُ أهلُ الكِتابِ». ٢٥ - أبو بكر وعمر خير الأولين وخير الآخرين وخير أهل السماوات وخير أهل الأرض، إلا النبيين والمرسلين. ٢٦ - أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى. ٢٧ - أتى سائل امرأة وفي فمها لقمة فأخرجت اللقمة فناولَتْها السائل، فلم تلبث أن رُزِقَتْ غلامًا، فلما ترعرع جاء ذئب فاحتمله؛ فخرجت تعدو في أثر الذئب وهي تقول: «ابني ابني!»، فأمر الله تعالى ملَكا: «الحق الذئب فخذ الصبي مِن فِيه، وقل لأمه: «الله يقرئك السلام» وقل: «هذه لقمة بلقمة». ٢٨ - أتاني جبريل آنفا فقلت: يا جبريل، حدثني بفضائل عمر في السماء، فقال: «يا محمد لو حدثتك بفضائل عمر في السماء مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ما نفدت فضائل عمر، وإن عمر لَحَسنة من حسنات أبي بكر».

стр. 634

٢٩ - أتاني جبريل، فأخذ بيدي، فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي»، فقال أبو بكر: «يا رسول الله! وددتُ أني كنت معك حتى أنظر إليه»، فقال: «أما إنك يا أبا بكر! أول من يدخل الجنة من أمتي». ٣٠ - أتاني جبريل فقال: «إذا أنت عطستَ فقل: الحمد لله ككرمه، والحمد لله كعز جلاله، فإن الله يقول: صدق عبدي، صدق عبدي، صدق عبدي، مغفورًا له». ٣١ - أتاني جبريل فقال: «يا محمد! إن الأمة مفتونة بعدك قلت له: «فما المخرج يا جبريل»، قال: «كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو حبل الله المتين، وهو الصراط المستقيم، وهو قول فصل ليس بالهزل، إن هذا القرآن لا يليه من جبار فيعمل بغيره إلا قصمه الله، ولا يبتغي علما سواه إلا أضله الله، ولا يخلق عن رده، وهو الذي لا تفنى عجائبه، من يقُل به يصدق، ومن يحكم به يعدل، ومن يعمل به يؤجر، ومن يقسم به يقسط». ٣٢ - أتاني جبريل فقال: «يا محمد! إن أمتك مختلفة بعدك، قال: فقلت له: فأين المخرج يا جبريل؟ قال: فقال: كتاب الله تعالى، به يقصم الله كل جبار، من اعتصم به نجا، ومن تركه هلك، مرتين، قول فصل، وليس بالهزل، لا تختلقه الألسن، ولا تفنى أعاجيبه، فيه نبأ ما كان قبلكم، وفصل ما بينكم، وخبر ما هو كائن بعدكم». ٣٣ - أتاني جبريل، فقال: «إن ربي وربك يقول لك: تدري كيف رفعت لك ذكرك؟ قلت: «الله أعلم»، قال: «لا أذْكَر، إلا ذُكِرْتَ معِي». ٣٤ - أتاني جبريل ﵇ فقال: «هذه ليلة النصف من شعبان، ولله فيها عتقاء من نار بعدد شعور غنم بني كلب لا ينظر الله فيها إلى مشرك، ولا إلى مشاحن، ولا إلى قاطع رحم، ولا إلى مسبل، ولا إلى عاق لوالديه، ولا إلى مدمن خمر».

стр. 635

٣٥ - أتاني جبريل فقال: «يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام، ويقول: وعزتي وجلالي لا أعذب أحدًا يُسمى باسمك يا محمد بالنار». ٣٦ - أتاني جبريل فقال: «يا محمد، ربك يقرأ عليك السلام ويقول: إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالغنى ولو أفقرته لَكَفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالقلة ولو أغنيته لكفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالسقم ولو أصححته لكفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو أسقمته لكفر». ٣٧ - أتاني جبريل فقال: «يا محمد لولاك ما خُلِقت الجنة ولولاك ما خُلِقت النار». ٣٨ - اتبع الطرق، ولو دارت، وخذ - أو تزوج - البكر، ولو بارت (١). ٣٩ - أتَدْرُون أي أهل الإيمان أفضل إيمانا؟»، قالوا: «يا رسول الله الملائكة؟»، قال: «هم كذلك، ويحق ذلك لهم، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم»، قالوا: «يا رسول الله فالأنبياء الذين أكرمهم الله تعالى بالنبوة والرسالة؟»، قال: «هم كذلك ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم». قلنا: «فمن هم يا رسول الله؟»، قال: «أقوام يأتون من بعدي في أصلاب الرجال فيؤمنون بي ولم يَرَوْني (٢)، ويجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانًا».

стр. 636

٤٠ - أتدرون كم بين السماء والأرض؟» رُوِيَ عن عباس بن عبد المطلب قال كنا جلوسًا مع رسول الله ﵌ بالبطحاء فمرت سحابة فقال: «أتدرون ما هذا؟»، قلنا: «السحاب». قال: «والمزن». فقلنا: «والمزن». قال: «والعَنان». فسكتنا فقال: «أتدرون كم بين السماء والأرض؟»، قلنا: «الله ورسوله أعلم». قال: «بينهما مسيرة خمس مائة سنة، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمس مائة سنة، وكشف كل سماء خمس مائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين رُكَبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله ﵎ فوق ذلك وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء». ٤١ - أتدرين أي ليلة هذه؟»، رُوِيَ عن عائشة ﵂ قالت: قام رسول الله ﵌ من الليل فصلى فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحركت فرجعت فسمعته يقول في سجوده: «أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك». فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال: «يا عائشة! - أو يا حميراء - أظننت أن النبي ﵌ قد خاس بك؟». قلت: لا والله يا رسول الله! ولكني ظننت أنك قُبِضت لطول سجودك». فقال: «أتدرين أي ليلة هذه؟». قلت: «الله ورسوله أعلم». قال: «هذه ليلة النصف من شعبان، إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخر أهل الحقد كما هم».

стр. 637

٤٢ - أتدرين ما حديث خرافة؟ إن خرافة كان رجلًا من بني عذرة فأصابته الجن فكان فيهم حينًا، فرجع إلى الإنس، فجعل يحدثهم بأشياء تكون في الجن، وبأعاجيب لا تكون في الإنس، فحدّث أن رجلًا من الجن كانت له أم، فأمرَتْهُ أن يتزوج، فقال: «إني أخشى أن يدخل عليك من ذلك مشقة أو بعض ما تكرهين، فلم تَزَلْ به حتى زوَّجَتْه، فتزوج امرأة لها أم، فكان يقسم لامرأته ولأمه، ليلة عند هذه، وليلة عند هذه، قال: وكانت ليلة امرأته، فكان عندها، وأمه وحدها، فسلم عليها مُسَلّمٌ، فردت السلام ثم قال: «هل من مبيت؟»، قالت: «نعم»، قال: «فهل من عشاء؟»، قالت: «نعم»، قال: «فهل من محدث يحدثنا؟»، قالت: «نعم، أرْسِلُ إلى ابني يحدثكم، قال: «فما هذه الخشفة التي نسمعها في دارك؟»، قالت: «هذه إبل وغنم»، قال أحدهما لصاحبه: «أعط متمنيا ما تمنى وإن كان خيرًا»، وقد ملئت دارها إبلًا وغنمًا، فرأت ابنها خبيث النفس فقالت: «ما شأنك؟ لعل امرأتك كلفتك أن تُحَوَّل إلى منزلي، وتحولني إلى منزلها؟»، قال: «نعم»، فقالت: «فنعم»، فتحولت إلى منزل امرأته، وتحولت امرأتُه إلى منزل أمه، فلبثا ثم أصاباها والفتى عند أمه، فسلما فلم تَرُدّ السلام، فقالا: «هل من مبيت؟»، قالت: «لا»، قالا: «فعشاء؟»، قالت: «ولا»، قالا: «فما إنسان يحدثنا؟»، قالت: «ولا»، قال: «فما هذه الخشفة التي نسمعها في دارك؟»، قالت: «سباع»، فقال أحدهما لصاحبه: «أعط متمنّيًا ما تمنى، وإن كان شرًّا»، فملئت عليها دارُها سباعًا، فأصبحوا وقد أكِلَتْ. ٤٣ - أَتَدْرِينَ مَا خُرَافَةُ؟» روي عَنْ عَائِشَةَ سدد خطاكم قَالَتْ: «حَدَّثَ رَسُولُ الله ﵌ نِسَاءَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَدِيثًا فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: «يَا رَسُولَ الله كَانَ الْحَدِيثُ حَدِيثَ خُرَافَةَ». فَقَالَ: «أَتَدْرِينَ مَا خُرَافَةُ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ عُذْرَةَ أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا طَوِيلًا ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الإِنْسِ فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الأَعَاجِيبِ فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ».

стр. 638

٤٤ - اتخَذَ الله إبراهيم خليلًا وموسى نجيًّا، واتخذني حبيبًا (١)، ثم قال: «وعزتي وجلالي لأوثِرَنَّ حبيبي على خليلي ونجيِّي». ٤٥ - اتخِذوا عند الفقراء أيادٍ فإن لهم دولة يوم القيامة. ٤٦ - أتَرِعُون (٢) عن ذكر الفاجر؟ متى يعرفه الناس؟ اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس. ٤٧ - اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ»، رُوِيَ عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: ٢ - ٣)، في رجل من أشجع كان فقيرًا خفيف ذات اليد كثير العيال فأتى رسول الله ﵌ فسأله فقال له: «اتق الله واصبر» فرجع إلى أصحابه فقالوا: «ما أعطاك رسول الله ﵌؟»، فقال: «ما أعطاني شيئًا وقال لي: «اتق الله واصبر». فلم يلبث إلا يسيرًا حتى جاء ابن له بغنم له كان العدو أصابوه، فأتى رسول الله ﵌ فسأله عنها وأخبره خبرها، فقال رسول الله ﵌: «كُلْها» فنزلت ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: ٢ - ٣). ٤٨ - اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ»، رُوِيَ عن سالم بن أبي الجعد ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (الطلاق: ٢) قال: نزلت في رجل من أشجع جاء إلى النبيّ ﵌ وهو مجهود، فسأله فقال له النبيّ ﵌: «اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ»، قال: «قد فعلت»، فأتى قومه، فقالوا: «ماذا قال لك؟»، قال: قال: «اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ»، فقلت: قد فعلت حتى قال ذلك ثلاثًا»، فرجع فإذا هو بابنه كان أسيرًا في بني فلان من العرب، فجاء معه بأعنز فرجع إلى النبي

стр. 639

- ﵌، فقال: «إن ابني كان أسيرًا في بني فلان، وإنه جاء بأعنز هل تطيبُ لي يا رسول الله؟»، قال: «نعم». ٤٩ - اتق شر من أحسنت إليه. ٥٠ - اتقوا البرد فإنه قتل أخاكم أبا الدرداء. ٥١ - اتقوا ذوي العاهات. ٥٢ - اتقوا غضب عمر؛ فإن الله يغضب اذا غضب. ٥٣ - اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور الله. ٥٤ - اتقوا مواضع التهم (١). ٥٥ - أتَمْشِي أمام رجل ما اطلعت الشمس على حرمته، رُوِيَ عن جابر سدد خطاكم أن رسول الله ﵌ رأى أبا الدرداء يمشي أمام أبي بكر فقال: «أتَمْشِي أمام رجل ما اطلعت الشمس على حرمته». ٥٦ - أُتِيتُ بالبراق، فركبْتُ خلف جبريل ﵇، فسار بنا إذا ارتفع ارتفعت رجلاه، وإذا هبط ارتفعت يداه، فسار بنا في أرض غمة منتنة، حتى أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة، فقلت: «يا جبريل! إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة، ثم أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة»، قال: «تلك أرض النار، وهذه أرض الجنة». فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: «من هذا معك يا جبريل؟» قال: «هذا أخوك محمد، فرحب بي، ودعا لي بالبركة، وقال: «سل لأمتك اليسر»، فقلت: «من هذا يا جبريل؟»، قال:

стр. 640

هذا أخوك عيسى بن مريم ﷺ »، فسِرْنَا، فسمعتُ صوتًا وتذمرًا، فأتينا على رجل، فقال: «من هذا يا جبريل؟»، قال: «هذا أخوك محمد»، فرحب بي ودعا لي بالبركة، وقال: «سَلْ لأمتك اليسر»، فقلت: «من هذا يا جبريل؟»، فقال: «هذا أخوك موسى»، قلت: «على من كان تذمره وصوته؟»، قال: «على ربه!»، قلت: «على ربه؟!»، قال: «نعم، قد عرف ذلك من حدته»، ثم سرنا، فرأينا مصابيح وضَوْء، قلت: «ما هذا يا جبريل؟»، قال: «هذه شجرة أبيك إبراهيم ﷺ ، أتدنو منها؟»، قلت: «نعم»، فدنونا، فرحب بي، ودعا لي بالبركة، ثم مضينا حتى أتينا بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد، فنشرت لي الأنبياء، من سمى الله منهم، ومن لم يُسَمّ، فصليتُ بهم إلا هؤلاء النفر الثلاثة: إبراهيم وموسى وعيسى، عليهم الصلاة والسلام» (١). ٥٧ - اجتنبوا الكبر، فإن العبد لا يزال يتكبر حتى يقول الله: اكتبوا عبدي هذا من الجبارين (٢). ٥٨ - أجَدتَّ، لا يفضض الله فاك»، رُوِيَ عن يعلى بن الأشدق العقيلي قال حدثني نابغة بني جعدة قال: أنشدت النبي ﵌ هذا الشعر، فأعجب به:

стр. 641

بلغنا السَّمَاءَ مجدُنا وجُدُودُنَا ... وإنا لَنَبْغِي فوقَ ذلكَ مَظْهَرَا فقال النبي ﵌: «فأين المظهر يا أبا ليلى؟»، فقلت: «الجنَّة»، فقال: «قل إن شاء الله»، فقلت: «إن شاء الله». ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لم يكنْ لَهُ ... بَوَادرُ تحمي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا ولا خيرَ في جَهْلٍ إذا لم يكنْ لَهُ ... حليمٌ إذا ما أَوْرَدَ الأمرَ أَصْدَرَا فقال النبي ﵌: «أجَدْتَ، لا يفضض اللهُ فَاكَ»، قال: «فلقد رأيته، وقد أتت عليه مائة سنة أو نحوها، وما انفضَّ مِن فِيه سنٌ». ٥٩ - أجدني يا جبريل مغمومًا وأجدني يا جبريل مكروبًا»، رُوِيَ عن علي بن الحسين قال: سمعت أبي يقول: «لما كان قبل وفاة رسول الله ﵌ أتاه جبريل؛ فقال: يا محمد إن الله أرسلني إليك إكرامًا لك وتفضيلًا لك وخاصة لك أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: «كيف تَجِدُكَ؟»، فقال النبي ﵌: «أجدني يا جبريل مغمومًا وأجدني يا جبريل مكروبًا»، فلما كان اليوم الثالث هبط جبريل؛ وهبط ملك الموت؛ وهبط معهما ملك في الهواء يقال له إسماعيل على سبعين ألف ملَك ليس فيهم ملَك إلا على سبعين ألف ملَك يشيّعُهم جبريل؛ فقال: «يا محمد، إن الله أرسلني إليك إكرامًا لك وتفضيلا لك وخاصة لك، أسالك عما هو أعلم به منك، يقول: «كيف تَجِدُكَ؟» فقال رسول الله ﵌: «أجدني بداية يا جبريل مغمومًا وأجدني يا جبريل مكروبًا»، قال: فاستأذن ملك الموت على الباب، فقال جبريل: «يا محمد هذا ملَك الموت يستأذن عليك، وما استأذن على آدمي قبلك، ولا يستأذن على آدمي بعدك»، فقال: «ائذن له»، فأذن له جبريل فأقبل حتى وقف بين يديه فقال: «يا محمد، إن الله -أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك فيما أمرتني به، إن تأمرني أن أقبض نفسك قبضتُها، وإن كرِهْتَ تركْتُها»، قال: «وتفعل يا ملك الموت؟»، قال: «نعم، وبذلك أمِرْتُ أن أطيعك به»، فقال له جبريل؛: «إن الله قد اشتاق إلى لقائك»، فقال رسول الله ﵌: «امض لما أمِرْتَ به»، فقال له جبريل: «هذا آخر وطأتي في الأرض،

стр. 642

إنما كُنتَ حاجتي في الدنيا»، فلما توفي رسول الله ﵌ جاءت التعزية جاء آتٍ يسمعون حِسَّه ولا يرَوْن شخصه، فقال: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كل نفس ذائقة الموت، إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل فائت، فبالله فَثِقُوا، وإياه فارجوا؛ فان المُصاب من حُرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله». ٦٠ - أجرؤُكم عل الفتيا أجرؤُكم على النار. ٦١ - اجلس»، رُوِيَ عن عليٍّ سدد خطاكم قال انطلقت أنا ورسول الله ﵌ حتى أتينا الكعبة فقال لي رسول الله ﵌ «اجلس»، فصعد على منكبي فذهبْتُ لأنهض به فرأى مني ضعفًا فنزل وجلس لي نبي الله ﵌، وقال: «اصعد على منكبي»، فصعدتُ على منكبه، فنهض بي، فإنه تخيل لي أني لو شئتُ لَنِلْتُ أفق السماء حتى صعدتُ على البيت وعليه تمثال صُفْر (١) أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنتُ منه قال لي رسول الله ﵌: «اقذِفْ به» فقذَفْتُ به فتكسر كما تنكسر القوارير، ثم نزلت، فانطلقت أنا ورسول الله ﵌ نستبق حتى توارينا في البيوت خشية أن يلقانا أحدٌ من الناس. ٦٢ - أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به. ٦٣ - أحب الأسماء إلى الله ما عُبِّدَ وحُمِّدَ (٢). ٦٤ - أحب البيوت إلى الله، بيت فيه يتيم مكرم.

стр. 643

٦٥ - أحب العباد إلى الله تعالى: الأتقياء الأخفياء (١)، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم. ٦٦ - أحب العمل إلى الله تعالى الحال المرتحل، الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حل ارتحل. ٦٧ - أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي. ٦٨ - أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي وكلام، أهل الجنة عربي. ٦٩ - احترسوا من الناس بسوء الظن. ٧٠ - أحدُ أبوي بلقيس كان جنيًّا. ٧١ - احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت. ٧٢ - احذروا الشهو ة الخفية: الرجل يتعلم العلم يحب أن يجلس إليه. ٧٣ - احضروا موتاكم، ولقنوهم لا إله إلا الله (٢)، وبشروهم بالجنة، فإن الحليم من الرجال والنساء يتحيرون عند ذلك المصرع، وإن الشيطان لأقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده؛ لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، والذي نفسي بيده؛ لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يألم كل عرق منه على حياله. ٧٤ - أحقا أَنَا أَصَبْتُكَ»، رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن عمر قَالَ: «رَغِبَ رَسُولُ اللهِ ﵌ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْجِهَادِ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ وَفِي يَدِهِ ﵌ جَرِيدَةٌ قَدْ نَزَعَ سلاؤها وَبَقِيَتْ سلاءة لم يفطن بها وقال: «تأخروا عَنِّي هَكَذَا فَقَدْ غَمَمْتُمُوني»، فَأَصَابَ النَّبِيُّ بَطْنَ رَجُلٍ فَأَدْمَى الرَّجُلُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: «هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ فَكَيْفَ بِالنَّاسِ»، فَسَمِعَهُ

стр. 644

عُمَرُ سدد خطاكم فَقَالَ لَهُ: «انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ ﵌ فَإِنْ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ، وَإِنْ كُنْتَ كذبتَ لأرعبنك بمعاملتك حَتَّى تُحَدِّثَ». فَقَالَ الرَّجُلُ: «انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ»، قَالَ: «مَا أَنَا بوداعك»، فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ سدد خطاكم حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﵌ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَّيْتَ بَطْنَهُ، فَمَا تَرَيْ؟» فقال النبي ﵌: «أحقا أَنَا أَصَبْتُكَ»، قَالَ الرَّجُلُ: «نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ»، قَالَ ﵌: «هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ؟»، قَالَ: «قَدْ كَانَ ههنا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُ شَهَادَةَ رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أخبرني»، فقال ناس مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ دميته ولم تُرِدْه»، فقال ﵌: «خذ لِمَا أصبت مَالًا وَانْطَلِقْ» فَقَالَ: «لا»، قال: «فهَبْ لي ذلك»، قال: «لَا أَفْعَلُ»، فَقَالَ ﵌: «فَتُرِيدُ مَاذَا؟»، قال: «أريد أن أَسْتَقِيدُ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ»، فَقَالَ ﵌: «نَعَمْ»، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: «اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ»، فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يستَقِد مِنْهُ ﵌ فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ وَجَاءَ عُمَرُ ﵌ لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ ﵌ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ: «عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ وَانْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ»، فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ ﵌ أَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ وَقَالَ: «يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ، يُقْمَعَ الْجَبَّارُونَ مِنْ بَعْدِكَ»، فَقَالَ عُمَرُ سدد خطاكم: «لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي». ٧٥ - أخاف على أمتي ثلاثًا: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، والتكذيب بالقدر. ٧٦ - أخبرني جبريل: أن الله بعثه إلى أمنا حواء حين دميت فنادت ربها: جاء مني دم لا أعرفه فناداها: لأدمينك وذريتك ولأجعلنه لك كفارة وطهورًا. ٧٧ - اختلاف أمتي رحمة. ٧٨ - اخرج عدو الله» (١)، رُوِي عن أُم أبان بنت الوازع عن أبيها أنَّ جدها الزارع انطلق إلى رسول الله ﵌ فانطلق معه بابن له مجنون أو ابن أخت له، قال جدي: فلما

стр. 645

قدمنا على رسول الله ﵌ المدينة قلت: يا رسول الله، إنَّ معي ابنًا لي أو ابن أخت لي مجنون أتيتك به تدعو الله له، فقال: «ائتني به». فانطلقتُ به إليه، وهو في الركاب، فأطلقت عنه وألقيت عنه ثياب السفر وألبسته ثوبين حسنين، وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى رسول الله ﵌، فقال: «ادْنُهُ مِني، اجْعَلْ ظَهْرَهُ مِمَّا يَليني». قال: فأخذ بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله، فجعل يضرب ظَهْرَهُ (١) حتّى رأيت بياض إبطيه وهو يقول: «اخرج عدو الله». فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول، ثم أقعده

стр. 646

رسول اللهِ ﵌ بين يديه، فدعا له بماء، فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله ﵌ يفضل عليه». ٧٩ - أخِّرُوهُنَّ من حيث أخَّرَهُنَّ الله ـ يعني النساء. ٨٠ - اخشوشنوا وتمعددوا (١) واجعلوا الرأس رأسين وإياكم وزي الأعاجم. ٨١ - أخفوا الختان. ٨٢ - أخلص دينك يَكْفِكَ القليل من العمل. ٨٣ - اخلعوا نعالكم عند الطعام، فإنها سنة جميلة. ٨٤ - أدّ ما افترض الله عليك تكن من أعبد الناس، واجتنب ما حرم الله عليك تكن من أورع الناس، وارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس (٢). ٨٥ - أدَّبني ربي، فأحسن تأديبي (٣). ٨٦ - أدخل رجل في قبره، فأتاه ملَكان، فقالا له: «إنا ضاربوك ضربة»، فقال لهما: «على ما تضرباني؟»، فضرباه ضربة امتلأ قبره منها نارًا، فتركاه حتى أفاق،

стр. 647

وذهب عنه الرعب، فقال لهما: «على ما ضربتماني؟»، فقالا: «إنك صليت صلاة وأنت على غير طهور، ومررت برجل مظلوم ولم تنصره». ٨٧ - ادرءوا الحدود بالشبهات، وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله تعالى. ٨٨ - ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجًا فخَلُّوا سبيله؛ فإن الإمام أنْ يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة. ٨٩ - ادفع الشك باليقين (١). ٩٠ - ادفنوا الأظفار والدم والشعر، فإنه ميتة. ٩١ - ادفنوا دماءكم وأشعاركم وأظفاركم؛ لا تلعب بها السحرة. ٩٢ - ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين؛ فإن الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي بجار السوء. ٩٣ - إذا ابتغيتم المعروف فابتغوه في حسان الوجوه، فو الله لا يلج النار إلا بخيل، ولا يلج الجنة شحيح، إن السخاء شجرة في الجنة تسمى السخاء، وإن الشح شجرة في النار تسمى الشح. ٩٤ - إذا أبغضتم إخوانكم فتجنبوهم. ٩٥ - إذا اتخذ الفيء دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعق أمه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها؛ فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وزلزلة وخسفًا ومسخًا وقذفًا وآيات تتابع كنظام لآل قطع سلكه فتتابع.

стр. 648

٩٦ - إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، فإنه إذا لم يستتر استحيت الملائكة وخرجت، وحضر الشيطان، فإذا كان بينهما ولد كان للشيطان فيه شريك. ٩٧ - إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجردان تجرد العيرَيْن. ٩٨ - إذا أتى علَيَّ يومٌ لم أزدد فيه علما يقربني إلى الله تعالى فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم. ٩٩ - إذا أحب أحدُكم أن يُحَدِّثَ ربَّه فليقرأْ القرآنَ. ١٠٠ - إذا اجتمع العالم والعابد على الصراط قيل للعابد: «ادخل الجنة وتنعم بعبادتك»، وقيل للعالم: «قف هنا فاشفع لمن أحببتَ؛ فإنك لا تشفع لأحد إلا شفعت؛ فقام مقام الأنبياء. ١٠١ - إذا أحسن الرجل الصلاة فأتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة: «حفظك الله كما حفظتني»، فترفع، وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة: «ضيعك الله كما ضيعتني»، فتُلَفّ كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه. ١٠٢ - إذا أخذ أحدكم مضجعه ليرقد فليقرأ بأم الكتاب وسورة فإن الله يوكل به ملكًا يهبّ معه إذا هبّ. ١٠٣ - إذا أخذت مضجعك فاقرأ سورة الحشر، إن متَّ متَّ شهيدًا. ١٠٤ - إذا أراد الله بعبد خيرًا عاتبه في منامه. ١٠٥ - إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له قفل قلبه، وجعل فيه اليقين، وجعل قلبه وعاءً واعيًا لما سلك فيه، وجعل قلبه سليمًا، ولسانه صادقًا، وخليقته مستقيمة، وجعل أذنه سميعة، وعينه بصيرة. ١٠٦ - إذا أراد الله بقوم قحطًا نادى منادٍ من السماء: يا أمعاء اتسعي، ويا عين لا تشبعي، ويا بركة ارتفعي. ١٠٧ - إذا أردت أن تذكر عيوب غيرك فاذكر عيوب نفسك.

стр. 649

١٠٨ - إذا استصعبت على أحدكم دابته أو ساء خلق زوجته أو أحد من أهل بيته فليؤذن في أذنه. ١٠٩ - إذا استقر أهل الجنة في الجنة اشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض فيسير سرير ذا إلى سرير ذا، وسرير ذا إلى سرير ذا، حتى يلتقيا فيتكئ ذا ويتكئ ذا فيتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا، فيقول: «يا أخي تذكر يوم كذا في دار الدنيا في مجلس كذا؟ فدعونا الله فغفر لنا». ١١٠ - إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا فليطعمه. ١١١ - إذا أصبحت، فقل: «اللهم أنت ربي لا شريك لك، أصبحت وأصبح الملك لله، لا شريك له» ثلاث مرات، وإذا أمسيت، فقل مثل ذلك، فإنهن يكفرن ما بينهن. ١١٢ - إذا أضل أحدكم شيئًا، أو أراد أحدكم غوثًا، وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: «يا عباد الله أغيثوني، يا عباد الله أغيثوني»، فإن لله عبادًا لا نراهم. ١١٣ - إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: «اللهم اجعلها مغنمًا، ولا تجعلها مغرمًا». ١١٤ - إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر الله له فإنها كفارة له. ١١٥ - إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدي له، أو حمله على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبله إلا أن يكون جري بينه وبينه قبل ذلك (١). ١١٦ - إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم، فإنه أروح لأقدامكم.

стр. 650

١١٧ - إذا التقى المؤمنان فتصافحا نزَلَت عليهما مائة رحمة , تسع وتسعون رحمة للأول وواحدة للثاني. ١١٨ - إذا التقى المؤمنان فتصافحا نزَلَت عليهما مائة رحمة، تسعون لأشدهما فرحًا وبِشْرًا لصاحبه وعشرة للآخر. ١١٩ - إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفراه غُفِرَ لهما (١). ١٢٠ - إذا انتهى أحدكم إلى الصف وقد تم فليجبذ إليه رجلًا يقيمه إلى جنبه. ١٢١ - إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد: «يا عباد الله احبسوا علي، يا عباد الله احبسوا علي»، فإن لله في الأرض حاضرًا سيحبسه عليكم. ١٢٢ - إذا أوقف الله العباد نادى مناد: «ليَقُمْ مَن أجره على الله فليدخل الجنة»، قيل: «من ذا الذي أجره على الله»، قال: «العافون عن الناس»، فقام كذا وكذا ألفًا فدخلوا الجنة بغير حساب. ١٢٣ - إذا أويت إلى فراشك، فقل: «الحمد لله الذي مَنَّ عَلَيَّ وأفضلَ، الحمد لله رب العالمين، رب كل شيء، وإله كل شيء، أعوذ بك من النار». ١٢٤ - إذا أويت إلى فراشك، فقل: «اللهم رب السموات وما أظلت. . .». رُوِيَ عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: شكا خالد بن الوليد بن المغيرة إلى النبي ﵌، فقال: يا رسول الله، ما أنام الليل من الأرق، فقال نبي الله: «إذا أويت إلى فراشك، فقل: اللهم رب السموات وما أظلت، والأرضين وما أقَلّتْ، والشياطين وما أضَلّتْ، كن لي جارًا

стр. 651

من شر خلقك كلهم جميعا، أن يفرط عليَّ أحد منهم أو يبغي، عَزّ جارك، وجَل ثناؤك، ولا إله غيرك» (١). ١٢٥ - إذا أويت إلى فراشك قل: «باسمك الله وضعت جنبي، وطهر قلبي، وطيب كسبي، واغفر ذنبي» (٢). ١٢٦ - إذا بنى الرجل المسلم سبعة أو تسعة أذرع، ناداه مناد من السماء: «أين تذهب يا أفسق الفاسقين؟!».

стр. 652

١٢٧ - إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى الله الحفظة ذنوبه وأنسى ذلك جوارحه ومقامه من الأرض حتى يلقى الله يوم القيامة، وليس عليه شاهد من الله بذنب. ١٢٨ - إذا تأنّيْتَ أصبت، أو كِدتَّ تصيب، وإذا استعجلت، أخطأت، أو كِدتَّ تخطئ. ١٢٩ - إذا تثاءب أحدكم، فليضع يده على فيه، ولا يعوي؛ فإن الشيطان يضحك منه (١).

стр. 653

١٣٠ - إذا جاء القضاء ذهب البصر. ١٣١ - إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى. ١٣٢ - إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها، فإن ذلك يورث العمى، ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس. ١٣٣ - إذا جزت يا معاذ أرض الحصيب ـ يعني من اليمن ـ فهرْوِلْ فإن بها الحور العين. ١٣٤ - إذا حج الرجل بمال من غير حله فقال: «لبيك اللهم لبيك»، قال الله: «لا لبيك ولا سعديك هذا مردود عليك». ١٣٥ - إذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا ظننتم فلا تحققوا، وإذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله فتوكلوا. ١٣٦ - إذا حضرت الملائكة هربت الشياطين (١). ١٣٧ - إذا خرج أحدكم من الخلاء فليقل: «الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني وأمسك عليَّ ما ينفعني».

стр. 654

١٣٨ - إذا خرج من دبر الإنسان ريح، وهو بالمسجد يتلقاه مَلَكٌ بفمه، ويخرج به إلى خارج المسجد، فإذا تَفَوَّهَ به مات الملَك. ١٣٩ - إذا خرجت من منزلك فَصَلِّ ركعتين يمنعانك مخرج السوء، وإذا دخلت إلى منزلك فَصَلِّ ركعتين يمنعانك مدخل السوء. ١٤٠ - إذا خطب أحدكم المرأة، فَلْيَسْألْ عن شعرها، كما يسأل عن جمالها، فإن الشعر أحد الجمالين. ١٤١ - إذا دخل أحدكم المسجد والإمام على المنبر فلا صلاة ولا كلام، حتى يفرغ الإمام. ١٤٢ - إذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين، فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيرًا. ١٤٣ - إذا دخل الرجل على أخيه فهو أمير عليه حتى يخرج من عنده. ١٤٤ - إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح، قالوا: «فهل لذلك إمارة يعرف بها؟» قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتنحي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت». ١٤٥ - إذا دخل قوم منزل رجل كان رب المنزل أمير القوم حتى يخرجوا من منزله، طاعته عليهم واجبة. ١٤٦ - إذا دخلت على مريض فمُرْهُ أن يدعو لك، فإن دعاءه كدعاء الملائكة. ١٤٧ - إذا ذلت العرب ذل الإسلام. ١٤٨ - إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له: إنك ظالم، فقد تُوُدّع منهم (١).

стр. 655

١٤٩ - إذا رأيت كلما طلبت شيئًا من أمر الآخرة وابتغيته يُسِّرَ لك، وإذا أردت شيئًا من أمر الدنيا وابتغيته عُسِّر عليك، فاعلم أنك على حال حسنة، وإذا رأيت كلما طلبت شيئًا من أمر الآخرة وابتغيته عُسِّر عليك وإذا طلبت شيئًا من أمر الدنيا وابتغيته يُسِّر لك فأنت على حال قبيحة. ١٥٠ - إذا رأيتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه. ١٥١ - إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأْتُوها فإن فيها خليفة الله المهدي. ١٥٢ - إذا رأيتم الرجل أصفر الوجه من غير مرض ولا علة فذلك من غش للإسلام في قلبه. ١٥٣ - إذَا رَأيتُمُ الرَّجُلَ يَعتادُ المساجدَ، فاشْهَدُوا لَهُ بِالإيِمانِ. ١٥٤ - إذا رأيته أخذتك قشعريرة» رُوِيَ عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: بعثني رسول الله ﵌ إلى خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي وبلغه أنه يجمع له وكان بين عرنة وعرفات قال لي: «اذهب فاقتله»، قال: قلت يا رسول الله: «صفه لي»، قال: إذا رأيته أخذتك قشعريرة لا عليك أن لا أصف لك منه غير هذا»، قال: «وكان»، قال: انطلقت حتى إذا دنوت منه حضرت الصلاة صلاة العصر قال: قلت: إني لأخاف أن يكون بيني ما أن أؤخر الصلاة فصليت وأنا أمشي أومئ إيماء نحوه ثم انتهيت إليه فوالله ما عدا أن رأيته اقشعررت وإذا هو في ظعن له - أي في نسائه - فمشيت معه فقال: «من أنت؟»، قلت: «رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذاك»، فقال: «إني لفي ذاك»، قال: قلت في نفسي: ستعلم. قال: فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد ثم قدمت المدينة على رسول الله ﵌ فأخبرته الخبر فأعطاني مخصرًا - يقول عصا - فخرجت به من عنده فقال لي أصحابي: ما هذا الذي أعطاكه رسول الله ﵌؟ قال قلت: مخصرًا

стр. 656

قالوا: وما تصنع به؟ ألا سألت رسول الله ﵌ لم أعطاك هذا وما تصنع به؟ عُدْ إليه فاسألْه قال: فعدتُ إلى رسول الله ﵌ فقلت: «يا رسول الله: المخصر أعطيتنيه لماذا؟»، قال: «إنه بيني وبينك يوم القيامة، وأقل الناس يومئذ المختصرون»، قال: فعلقها في سيفه لا يفارقه فلم يفارقه ما كان حيًّا، فلما حضرته الوفاة أمرنا أن ندفن معه قال: فجعلت والله في كفنه». ١٥٥ - إذا رجع أحدكم من سفره، فليرجع إلى أهله بهدية، وإن لم يجد إلا أن يلقي في مخلاته حجَرًا أو حزمة حطب، فإن ذلك مما يعجبهم. ١٥٦ - إذا رعف أحدكم في صلاته فلينصرف فليغسل عنه الدم ثم ليُعِدْ وضوءه وليستقبل صلاته. ١٥٧ - إذا رفع العبد يديه للسماء وهو عاصٍ فيقول: «يارب»، فتحجب الملائكة صوته فيكررها: «يارب»، فتحجب الملائكة صوته فيكررها: «يارب»، فتحجب الملائكة صوته فيكررها فى الرابعة فيقول الله : «الى متى تحجبون صوت عبدي عني؟ لبيك عبدى، لبيك عبدى، لبيك عبدى، لبيك عبدى». ١٥٨ - إذا سجدتما فَضُمَّا بعض اللحم إلى الأرض»، روي عن يزيد ابن أبي حبيب: أن رسول الله ﵌ مر على امرأتين تصليان فقال: «إذا سجدتما فضُمَّا بعض اللحم إلى الأرض، فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل». ١٥٩ - إذا سمعتم الرعد فاذكروا الله فإنه لا يصيب ذاكرًا. ١٦٠ - إذا سمعتم الرعد فسبحوا ولا تكبروا. ١٦١ - إذا سمعتم المؤذن أذن فقولوا: «اللهم افتح أقفال قلوبنا لذكرك، وأتمم علينا نعمتك وفضلك، واجعلنا عليها من عبادك الصالحين». ١٦٢ - إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا، وإذا سمعتم برجل تغير عن خلقه فلا تصدقوا به، وإنه يصير إلى ما جبل عليه.

стр. 657

١٦٣ - إذا شربتم الماء فاشربوه مصًا ولا تشربوه عبًّا، فإن العب يورث الكباد (١). ١٦٤ - إذا شربتم فاشربوا مصًا، وإذا استكتم فاستاكوا عرضًا. ١٦٥ - إذا صدقت المحبة سقطت شروط الأدب. ١٦٦ - إذا صعد الخطيب المنبر فلا صلاة ولا كلام. ١٦٧ - إذا صلى أحدكم فليصل صلاة مودع، صلاة من لا يظن أنه يرجع إليها أبدًا. ١٦٨ - إذا صليت الصبح فَقُلْ قبل أن تكلم أحدًا من الناس: «اللهم أجِرْني من النار» سبع مرات؛ فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جوارًا من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحدًا من الناس: «اللهم أجِرْني من النار» سبع مرات؛ فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جوارًا من النار». ١٦٩ - إذا صليتم الفجر فلا تناموا عن طلب أرزاقكم. ١٧٠ - إذا صليتم فعمموا. ١٧١ - إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كان نورًا بين عينيه يوم القيامة. ١٧٢ - إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علي وليقل: «ذكر الله من ذكرني بخير». ١٧٣ - إذا ظننتم فلا تحققوا، وإذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله فتوكلوا، وإذا وزنتم فأرجحوا. ١٧٤ - إذا عركت (٢) المرأة لم يحل أن تُظهِر إلا وجهها وإلا ما دون هذا»، رُوِيَ عن عائشة ﵁ قالت: دَخَلَتْ عَلَيَّ ابنة أخي لأمي عبد الله بن الطفيل مُزَيَّنة، فدخل النبي

стр. 658

- ﵌، فأعرض، فقالت عائشة: «يا رسول الله، إنها ابنة أخي وجارية»، فقال: «إذا عركت المرأة لم يحل أن تُظهِر إلا وجهها وإلا ما دون هذا» وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى. ١٧٥ - إذا عطس أحدكم فقال: «الحمد لله»، قالت الملائكة: «رب العالمين»، فإذا قال: «رب العالمين»، قالت الملائكة: «رحمك الله». ١٧٦ - إذا فرغ الرجل من صلاته فقال: رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًّا، وبالقرآن إمامًا، كان حقا على الله أن يُرْضِيَه. ١٧٧ - إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل به البلاء: إذا كان المغنم دُولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وأطاع الرجل زوجته، وعَقّ أمه، وبَرَّ صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرِمَ الرجل مخافة شره، وشُربت الخمور، ولُبس الحرير، واتُخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء أو خسفًا أو مسخًا. ١٧٨ - إذا قام الرجل في صلاته أقبل الله عليه بوجهه، فإذا التفت قال: يا ابن آدم! إلى من تلتفت، إلى من هو خير لك مني؟! أقْبِل إليَّ، فإذا التفت الثانية قال مثل ذلك، فإذا التفت الثالثة صرف الله وجهه عنه. ١٧٩ - إذا قرب لأحدكم طعامه وفي رجليه نعلان فلينزع نعليه فإنه أروح للقدمين وهو من السنة. ١٨٠ - إذا كان أحدكم على وضوء فأكل طعامًا فلا يتوضأ، إلا أن يكون لبن الإبل، إذا شربتموه فتمضمضوا بالماء (١).

стр. 659

١٨١ - إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نادى الجليل رضوان خازن الجنة، فيقول: «لبيك وسعديك»، فيقول: «أعدّ جنتي وزينها للصائمين من أمة أحمد، لا تغلقها عنهم حتى ينقضي شهرهم». ثم ينادى مالكًا خازن جهنم: «يا مالك»، فيقول: «لبيك وسعديك»، فيقول: «أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمة أحمد، لا تفتحْها عليهم حتى ينقضي شهرهم». ثم ينادى جبريل: «يا جبريل»، فيقول: «لبيك ربى وسعديك»، فيقول: «انزل إلى الأرض فغلّ مردة الشياطين عن أمة أحمد، لا يفسدوا عليهم صيامهم»، ولله في كل ليلة من رمضان عند طلوع الشمس وعند وقت الإفطار عتقاء يعتقهم من النار عبيد وإماء (١)، وله في كل سماء ملك ينادى، عُرْفه تحت عرش الرحمن ورجليه في تخوم الأرض السابعة السفلى، جناح له بالمشرق مكلل بالمرجان والدر والجوهر، وجناح له بالمغرب مكلل بالمرجان والدر والجوهر ينادى: هل من تائب يُتاب عليه؟ هل من داع يُستجاب له؟ هل من مظلوم فيُنصر؟ هل من مستغفر يُغفر له؟ هل من سائل يعطَى سؤْله. والرب تعالى ينادى الشهر كله: عبيدي وإمائي أبشروا أوشك أن ترفع عنكم هذه المؤنات إلى رحمتي وكرامتي، فإذا كانت ليلة القدر ينزل جبريل في كُبْكُبَة (٢) من الملائكة تصلي على كل عبد قائم وقاعد يذكر الله ، وإذا كان يوم فطرهم باهى بهم ملائكته: «يا ملائكتي ما جزاء أجير وفَّى عمله؟»، قالوا: «رَبّ جزاؤه أن يُوَفَّى أجره». قال: «عبيدي وإمائي قضَوْا فريضتي عليهم ثم خرجوا يعجّون إليَّ بالدعاء، وجلالي وكرامتي

стр. 660

وعلوّي وارتفاع مكاني لأجيبنّهم اليوم: ارجعوا قد غفرتُ لكم وبدلتُ سيئاتكم حسنات»، فيرجعون مغفورًا لهم. ١٨٢ - إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إلى خلقه وإذا نظر الله إلى عبده لم يُعَذبه أبدًا ولله في كل ليلة ألف ألف عتيق من النار» (١). ١٨٣ - إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ فلا يسأل أحد شيئا إلا أعطي إلا زانية بفرجها أو مشرك. ١٨٤ - إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله من الذنوب أكثر من عدد شعر غنم كلب. ١٨٥ - إذا كان يوم القيامة أنبت الله لطائفة من أمتي أجنحة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان، يسرحون فيها ويتنعمون فيها كيف شاءوا، فتقول لهم الملائكة: هل رأيتم الحساب؟ فيقولون: ما رأينا حسابًا. فتقول لهم: هل جزتم الصراط؟ فيقولون: ما رأينا صراطًا. فتقول لهم: هل رأيتم جهنم؟ فيقولون: ما رأينا شيئا. فتقول لهم الملائكة: من أمة من أنتم؟ فيقولون: من أمة محمد ﵌، فتقول: ناشدناكم الله حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا؟ فيقولون: خصلتان كانتا فينا فبلغنا هذه المنزلة بفضل رحمة الله. فيقولون: وما هما؟ فيقولون: كنا إذا خلونا نستحي أن نعصيه، ونرضى باليسير مما قسم لنا، فتقول الملائكة: يحق لكم هذا. ١٨٦ - إذا كان يوم القيامة حملت على البراق، وحملت فاطمة على ناقة العضباء، وحمل بلال على ناقة من نوق الجنة، وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر إلى آخر الأذان، يسمع الخلائق.

стр. 661

١٨٧ - إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب: يا أهل الجمع! غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد ﵌ حتى تَمُرّ. ١٨٨ - إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: «يا محمد! قم فادخل الجنة بغير حساب»، فيقوم كل من كان اسمه محمد، ويتوهم أن النداء له، فلكرامة محمد لا يُمْنَعُون. ١٨٩ - إذا كان يوم القيامة يجاء بالأعمال في صحف مختمة فيقول الله : «اقبلوا هذا وردُّوا هذا»، فتقول الملائكة: «وعزتك ما كتبنا إلا ما عمل»، فيقول: «صدقتم إن عمله كان لغير وجهي، وإني لا أقبل اليوم إلا ما كان لوجهي». ١٩٠ - إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كانت الشام في رخاء وعافية، وإذا كانت الشام في بلاء وقحط كانت فلسطين في رخاء وعافية، وإذا كانت فلسطين في بلاء وقحط كانت بيت المقدس في رخاء وعافية. ١٩١ - إذا كانت أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءَكم وأموركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كانت أمراؤكم أشراركم وأغنياؤكم بخلاءَكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها. ١٩٢ - إذا كانت ليلة الفطر ارتجت الملائكة وتجلى الجبار ﷻ مع أنه لا يصفه الواصفون فيقول للملائكة وهم في عيدهم من الغد يوحي إليهم: «يا معشر الملائكة، ما جزاء الأجير إذا وَفَّى عمله؟»، فتقول الملائكة: «يوفى أجره»، فيقول الله تعالى: «أشهِدُكم أنّي قد غفرتُ له». ١٩٣ - إذا كانت ليلة نصف شعبان فقوموا ليلها، وصوموا يومها؛ فإن الله ﵎ ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفرٍ فأغفر له؟ ألا من مسترزقٍ فأرزقه؟ ألا من مبتلى فأعافيه؟ ألا سائل فأعطيه؟ ألا كذا ألا كذا؟ حتى يطلع الفجر.

стр. 662

١٩٤ - إذا كان ليلة النصف من شعبان نادَى مناد: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ فلا يسأل أحد شيئًا إلا أعطي إلا زانية بفرجها أو مشرك (١). ١٩٥ - إذا كبر ابنك واخيه (٢). ١٩٦ - إذا كثرت ذنوب العبد فلم يكن له من العمل ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه. ١٩٧ - إذا كثرت ذنوبك، فاسق الماء على الماء، تتناثر كما يتناثر الورق من الشجر في الريح العاصف. ١٩٨ - إذا كذب العبد، تباعد عنه الملَك مِيلًا من نَتْنِ ما جاء به. ١٩٩ - إذا كنت على الماء فلا تبخل بالماء. ٢٠٠ - إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ، فَسَوَّيْتُمِ التُّرَابَ عَلَى قَبْرِهِ، فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلانَ بن فُلانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ وَلا يُجِيبُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلانَ بن فُلانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلانَ بن فُلانَةَ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللهُ، وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ، فَلْيَقُلْ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالْقُرْآنِ

стр. 663

إِمَامًا، فَإِنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ وَاحِدٌ مِنْهُمْا بِيَدِ صَاحِبِهِ، وَيَقُولُ: انْطَلِقْ بِنَا مَا نَقْعُدُ عِنْدَ مَنْ قَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ، فَيَكُونُ اللهُ حَجِيجَهُ دُونَهُمَا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ؟ قَالَ: «فَيَنْسُبُهُ إِلَى حَوَّاءَ، يَا فُلانَ بن حَوَّاءَ». ٢٠١ - إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته. ٢٠٢ - إذا مات الرجل منكم فدفنتموه فليقم أحدكم عند رأسه، فليقل: «يا فلان ابن فلانة»، فإنه سيسمع، فليقل: «يا فلان ابن فلانة»، فإنه سيستوي قاعدًا، فليَقُل: «يا فلان ابن فلانة»، فإنه سيقول: «أرشدني أرشدني رحمك الله»، فليقل: «اذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور»، فإن منكرًا ونكيرًا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول له: «ما تصنع عند رجل قد لُقّنَ حجته؟»، فيكون الله حجيجهما دونه. ٢٠٣ - إذا نام العبد في سجوده باهى الله به ملائكته، قال: «انظروا إلى عبدي، روحه عندي وجسده في طاعتي». ٢٠٤ - إذا نزل الرجل بقوم، فلا يصوم إلا بإذنهم. ٢٠٥ - إذا وُضِعَتْ المائدة فلا يقوم رجل حتى ترفع المائدة، ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم، وليعذر فإن الرجل يخجل جليسه فيقبض يده وعسى أن يكون له في الطعام حاجة. ٢٠٦ - إذَا وَضعتَ جَنبكَ عَلَى الفِراشِ، وَقَرأتَ فَاتِحةَ الكِتابِ وقُلْ هُوَ اللهُ أحدٌ، فَقَد أمِنتَ مِن كُلِّ شَيءٍ إلاَّ المَوتَ. ٢٠٧ - إذا وقف السائل على الباب وقفت الرحمة معه؛ قبلها من قبلها، وردها من ردها، ومن نظر إلى مسكين نظر رحمة؛ نظر الله إليه نظر رحمة، ومن أطال الصلاة خفف الله

стр. 664

عنه القيام يوم القيامة، يوم يقوم الناس لرب العالمين، ومن أكثر الدعاء قالت الملائكة: «صوت معروف، ودعاء مستجاب، وحاجة مقضية». ٢٠٨ - إذا وقف العباد للحساب، جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دمًا، فازدحموا على باب الجنة، فقيل: من هؤلاء؟ قال: الشهداء كانوا أحياء مرزوقين، ثم نادى مناد: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة، ثم نادى الثانية: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة. قال: ومن ذا الذي أجره على الله؟ قال: العافون عن الناس، ثم نادى الثالثة: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة. فقام كذا وكذا ألفا فدخلوها بغير حساب. ٢٠٩ - اذكروا الله ذكرًا يقول المنافقون إنكم تراؤون. ٢١٠ - اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس. ٢١١ - اذهب فاقتل أباك»، رُوِيَ عَنْ حُصَيْنِ بن وَحْوَحٍ، أَنَّ طَلْحَةَ بن الْبَرَاءِ لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَعَجِبَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ ﵌ وَهُوَ غُلامٌ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: «اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ»، قَالَ: فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «أَقْبِلْ فَإِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ»، فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﵌ يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وغَيْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لأَهْلِهِ: «لا أَرَى طَلْحَةَ إِلا قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي بِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ وعَجِّلُوهُ»، فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ ﵌ بني سَالِمِ بن عَوْفٍ حَتَّى تُوُفِّيَ، وجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ طَلْحَةُ: ادْفِنُونِي وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي ، وَلا تَدْعُوا رَسُولَ اللهِ ﵌ فَإِنِّي أَخَافُ الْيَهُودَ أَنْ يُصَابَ فِي سَبَبِي، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﵌ حِينَ أَصْبَحَ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ، فَصَفَّ النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ». ٢١٢ - اذهبْ فَوَارِهْ»، رُوِيَ عن سفينة قال: احتجم رسول الله ﵌ فأعطاني دمه فقال: «اذهبْ فَوَارِهْ» فذهبتُ فشربتُه فرجعتُ فقال: «ما صنعتَ به؟»، قلت: «وَارَيْتُه أو قُلتُ شربْتُه»، قال: «احترزت من النار».

стр. 665

٢١٣ - اذهبوا فأنتم الطلقاء»، رُوِيَ أن رسول الله ﵌ قام على باب الكعبة فقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو موضوع تحت قدمَيَّ هاتين، إلا سدانة البيت وسقاية الحاج، ألا وقتيل الخطأ شبه العمد بالسوط، والعصا ففيه الدية مغلظة مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها، يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم، وآدم من تراب. ثم تلا هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ (الحجرات:) الآية كلها. ثم قال: «يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم؟»، قالوا: «خيرًا، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريمٍ، قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، ثم جلس رسول الله ﵌ في المسجد فقام إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده فقال: «يا رسول الله، اجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليك، فقال رسول الله ﵌: «أين عثمان بن طلحة؟»، فدعي له فقال: «هاكَ مفتاحك يا عثمان اليوم يوم بِرٍّ ووفاء». ٢١٤ - اذهبي فقد حرمك الله بذلك على النار»، رُوِيَ عَنْ سَلْمَى امرأة أبي رافع قالت: «كان رسول الله ﵌ فَوْق بيته جالسًا، فقال: يا سلمى، ائتِنِي بغسل، فجئت إليه بإناء فيه ماء سدر فصفيته له، ثم جَثَا على مرفقة حشوها ليف، وأنا أصبّ على رأسه فغسله، وإني لأنظر إلى كل قطرة من رأسه في الإناء كأنه الدر يلمع، ثم جئتُه بماء فغسله، فلما فرغ من غَسْلِه قال: «يا سلمى، أهريقي ما في الإناء في موضع لا يتخطاه أحد»، فأخذتُ الإناء، قلت: «يا رسول الله، حَسَدتُّ الأرض عليه فشربتُ بعضه، ثم أهرقْتُ الباقي، فقال: «اذهبي فقد حرمك الله بذلك على النار». ٢١٥ - أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم. ٢١٦ - أربع لا يشبعن من أربع: عين من نظر، وأرض من مطر، وأنثى من ذكر، وعالم من علم.

стр. 666

٢١٧ - أربع من الجفاء: يبول الرجل قائمًا، أو يكثر مسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو يسمع المؤذن يؤذن فلا يقول مثل ما يقول، أو يصلي بسبيل من يقطع صلاته. ٢١٨ - أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: قلب شاكر، ولسان ذاكر وبدن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خونًا في نفسها ولا ماله. ٢١٩ - أربعٌ من الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، والحرص، وطول الأمل. ٢٢٠ - أربعٌ من سعادة المرء: أن تكون زوجته صالحة وأولاده أبرارًا وخلطاؤه صالحين وأن يكون رزقه في بلده. ٢٢١ - أربعٌ مَن كُنّ فيه حرمه الله تعالى على النار وعصمه من الشيطان: مَن ملك نفسه حين يرغب وحين يرهب وحين يشتهي وحين يغضب، وأربع من كن فيه نشر الله تعالى عليه رحمته وأدخله الجنة: مَن آوى مسكينًا ورحم الضعيف ورفق بالمملوك وأنفق على الوالدين. ٢٢٢ - أربعة من كن فيه كان من المسلمين وبَنَى الله له بيتا في الجنة أوسع من الدنيا وما فيها: مَن كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصاب ذنبا قال: أستغفر الله، وإذا أعطي نعمة قال: الحمد الله، وإذا أصاب مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. ٢٢٣ - أربعة من كنوز الجنة: إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة، وصلة الرحم، وقول لا حول ولا قوة إلا بالله. ٢٢٤ - أربعون دارًا جار. ٢٢٥ - ارجعن مأزورات؛ غير مأجورات»، رُوي عن علي ﵁ قال: خرج رسول الله ﵌، فإذا نسوة جلوس، فقال: «ما يجلسكن؟»، قلن: «ننتظر الجنازة»، قال: «هل تغَسّلْن؟»، قلن: «لا»، قال: «هل تحْمِلْن؟»، قلن: «لا»، قال: «هل تدلين فيمن يدلي؟»، قلن: «لا»، قال: «ارجعن مأزورات؛ غير مأجورات».

стр. 667

٢٢٦ - أرْسِلْ إليه أن رسول الله يأمرك أن تكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله»، رُوِيَ عن محمد بن إسحاق: جاء مالك الأشجعي إلى رسول الله ﵌ فقال: له أسر ابني عوف. فقال له رسول الله ﵌: «أرْسِل إليه أن رسول الله يأمرك أن تكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله». وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القِد عنه، فخرج، فإذا هو بناقة لهم فركبها، وأقبل فإذا بسَرْح القوم الذين كانوا قد شدوه فصاح بهم، فاتبع أولها آخرها، فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب، فقال أبوه: «عوف ورب الكعبة». فقالت أمه: «واسوأتاه. وعوف كيف يقدم لما هو فيه من القد»، فاستبقا الباب والخادم، فإذا عوف قد ملأ الفناء إبلًا فقص على أبيه أمره وأمر الإبل، فقال أبوه: «قفا حتى آتي رسول الله ﵌ فأسأله عنها». فأتى رسول الله ﵌ فأخبره بخبر عوف وخبر الإبل، فقال له رسول الله ﵌: «اصنع بها ما أحببت، وما كنت صانعًا بمالك». ونزل: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: ٢ - ٣). ٢٢٧ - أرني المفتاح»، رُوِيَ أنه لما فتح رسول اللهِ ﵌ مكة دعا عثمان بن طلحة، فلما أتاه قال: «أرني المفتاح». فأتاه به، فلما بسط يده إليه، قام العباس فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي اجمعه لي مع السقاية، فكَفّ عثمان يده، فقال رسول اللَّه ﵌: «هات المفتاح يا عثمان». فقال: «هاك أمانة الله»، فقام ففتح الكعبة، ثم خرج فطاف بالبيت، ثم نزل عليه جبريل بردّ المفتاح، فدعا عثمان بن طلحة فأعطاه المفتاح، ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (النساء: ٥٨) حتى فرغ من الآية. ٢٢٨ - أرِيتُ بني مروان يتعاورون منبري فساءني ذلك، ورأيت بني العباس يتعاورون منبري فسرني ذلك. ٢٢٩ - أرِيتُ في منامي كأن بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبري كما ينزو القردة. ٢٣٠ - أزهد الناس في العالم أهله وجيرانه. ٢٣١ - استعد للموت قبل نزول الموت.

стр. 668

٢٣٢ - استعينوا بلا حول ولا قوة إلا بالله فإنها تذهب سبعين بابا من الضر أدناها الهم. ٢٣٣ - استعينوا على الرزق بالصدقة (١). ٢٣٤ - استعينوا على النساء بالعري فإن إحداهن إذا كثرت ثيابها وأحسنت زينتها أعجبها الخروج. ٢٣٥ - استكثر من الناس من دعاء الخير لك، فإن العبد لا يدري على لسان من يستجاب له أو يرحم، ولذلك جعل الله المسلمين شفعاء بعضهم لبعض. ٢٣٦ - إسرافيل له أربعة أجنحة، منها جناحان أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب، واللوح بين عينيه، فإذا أراد الله أن يكتب الوحي ينقر بين جبهته. ٢٣٧ - أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب. ٢٣٨ - أسْرِيَ بي في قفص من لؤلؤ وفراشه من ذهب. ٢٣٩ - أسِّسَت السموات السبع والأرضون السبع على ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (الإخلاص: ١). ٢٤٠ - اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية من آل عمران: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (آل عمران: ٢٦) (٢).

стр. 669

٢٤١ - اسم الله الأعظم؛ الذي إذا دعي به أجاب؛ وإذا سئل به أعطى؛ الدعوة التي دعا بها يونس حيث ناداه في الظلمات الثلاث: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنبياء: ٨٧)، رُوِيَ عن سعد بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «هل أدلكم على اسم الله الأعظم؛ الذي إذا دعي به أجاب؛ وإذا سئل به أعطى؛ الدعوة التي دعا بها يونس حيث ناداه في الظلمات الثلاث:: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنبياء: ٨٧)، فقال رجل: «يا رسول الله! هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة؟»، فقال رسول الله ﵌: ألا تسمع قول الله : ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأنبياء: ٨٨)، وقال رسول الله ﵌: «أيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك؛ أعطي أجر شهيد، وإن برأ برأ وقد غفر له جميع ذنوبه» (١). ٢٤٢ - اسم الله الأعظم في ست آيات في آخر سورة الحشر. ٢٤٣ - اسم الله على فم كل مسلم»، رُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ قال: سأل رجل النبي ﵌: «أرأيت الرجل يذبح وينسى أن يسمي؟»، فقال رسول الله ﵌: «اسم الله على فم كل مسلم».

стр. 670

٢٤٤ - اسْمِي في التَّوراةِ أحْيَدُ؛ لأنِّي أحِيدُ أمَّتِي عن النَّارِ، واسمي في الزَّبُورِ: المَاحِي (١)، مَحَا اللهُ بي عبدةَ الأوثانِ، واسْمِي في الإنجيلِ: أحْمَدُ، وفي القُرْآنِ: مُحَمَّدٌ؛ لأنِّي محمُود فِي أهْلِ السَّماءِ والأرْضِ. ٢٤٥ - اشتدي أزمة تنفرجي. ٢٤٦ - أشد الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه. ٢٤٧ - أشد الناس عذابًا يوم القيامة مَن يرى الناس أن فيه خيرًا ولا خيرَ فيه. ٢٤٨ - أشدّكم من غلب نفسه عند الغضب، وأحلمُكم من عفا بعد القدرة. ٢٤٩ - أشْرَافُ أمَّتِي حَمَلةُ القُرآنِ، وَأصحَابُ اللَّيلِ. ٢٥٠ - أَشْرِكْنَا يَا أُخَىَّ فِى دُعَائِكَ». رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ النَّبِىَّ ﵌ فِى الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لِى وَقَالَ: «أَشْرِكْنَا يَا أُخَىَّ فِى دُعَائِكَ». فَقَالَ كَلِمَةً مَا يَسُرُّنِى أَنَّ لِى بِهَا الدُّنْيَا. ٢٥١ - أشعرت يا بلال! أن الصائم تسبح عظامه، وتستغفر له الملائكة ما أكِل عنده. ٢٥٢ - أصحاب الأعراف قوم قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم، فمنعهم قتلهم في سبيل الله عن النار، ومنعتهم معصية آبائهم أن يدخلوا الجنة. ٢٥٣ - أصحابي كالنجوم بأيِّهم اقتديْتُم اهتديْتُم. ٢٥٤ - أصدق الحديث ما عطس عنده.
следующие страницы →