← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 36157

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

شحاتة صقر

Полный текст (1 425 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

٥٣٢ - الغرباء ورثة الأنبياء، ولم يبعث الله نبيًا إلا وهو غريب في قومه. ٥٣٣ - الغناء واللهو ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب (١). ٥٣٤ - الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل. ٥٣٥ - الغيبة أشد من الزنا، إن الرجل يتوب فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه. ٥٣٦ - الغيبة تنقض الوضوء والصلاة. ٥٣٧ - الفاتحة لما قُرِئَتْ له. ٥٣٨ - الفاجر الراجي لرحمة الله تعالى أقرب منها من العابد المقنط. ٥٣٩ - الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها. ٥٤٠ - الفقر أمانة، فمن كتمه كان عبادة، ومن باح به فقد قلد إخوانه المسلمين. ٥٤١ - الفقر فخري، وبه أفتخر. ٥٤٢ - الفقر شَيْنٌ عند الناس، وزَيْنٌ عند الله يوم القيامة. ٥٤٣ - القاصّ ينتظر المقت، والمستمع ينتظر الرحمة، والتاجر ينتظر الرزق، والمحتكر ينتظر اللعنة، والنائحة ومن حولها من امرأة مستمعة عليهن لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. ٥٤٤ - القائم بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد (٢).

стр. 702

٥٤٥ - القرآن هو النور المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم (١). ٥٤٦ - القلب بيت الرب. ٥٤٧ - القلب ملِك وله جنود، فإذا صلح الملك صلحت جنوده، وإذا فسد الملك فسدت جنوده، والأذنان قمع، والعينان مسلحة، واللسان ترجمان، واليدان جناحان، والرجلان بريد، والكبد رحمة، والطحال ضحك، والكليتان مكر، والرئة نفس (٢). ٥٤٨ - القناعة مال لا ينفد. ٥٤٩ - القهقهة من الشيطان، والتبسم من الله.

стр. 703

٥٥٠ - الكريم إذا قدر عفا. ٥٥١ - الكريم حبيب الله ولو كان فاسقًا، والبخيل عدو الله ولو كان راهبًا. ٥٥٢ - الكريم حبيب الله ولو كان فاسقًا، والبخيل عدو الله ولو كان زاهدًا. ٥٥٣ - الكافر يلجمه العرق يوم القيامة، حتى يقول: «أرِحْنِي ولو إلى النار». ٥٥٤ - الكلمة الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها جذبها. ٥٥٥ - الكلمة الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها. ٥٥٦ - الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْحَكِيمِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. ٥٥٧ - الكيّس مَن دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني. ٥٥٨ - الكيس من عمل لما بعد الموت، والعاري العاري من الدين. ٥٥٩ - الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك. ٥٦٠ - اللباس يُظهر الغِنَى، والدهن يُذهب البؤس، والإحسان إلى المملوك يكبت الله به العدو. ٥٦١ - اللهم اجعلني صبورًا، اللهم اجعلني شكورًا، اللهم اجعلني في عيني صغيرًا وفي أعين الناس كبيرًا. ٥٦٢ - اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ»، رُوِيَ عَنْ حُصَيْنِ بن وَحْوَحٍ، أَنَّ طَلْحَةَ بن الْبَرَاءِ لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَعَجِبَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ ﵌ وَهُوَ غُلامٌ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: «اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ»، قَالَ: فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «أَقْبِلْ فَإِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ»، فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﵌ يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وغَيْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لأَهْلِهِ: «لا أَرَى طَلْحَةَ إِلا قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي بِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ وعَجِّلُوهُ»، فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ ﵌ بني سَالِمِ بن عَوْفٍ حَتَّى تُوُفِّيَ، وجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ،

стр. 704

فَكَانَ فِيمَا قَالَ طَلْحَةُ: ادْفِنُونِي وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي ، وَلا تَدْعُوا رَسُولَ اللهِ ﵌ فَإِنِّي أَخَافُ الْيَهُودَ أَنْ يُصَابَ فِي سَبَبِي، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﵌ حِينَ أَصْبَحَ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ، فَصَفَّ النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ». ٥٦٣ - اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس»، رُوِيَ عن عبد الله بن جعفر قال: لما توفي أبو طالب خرج النبي ﵌ إلى الطائف ماشيًا على قدميه، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، فانصرف، فأتى ظل شجرة، فصلى ركعتين ثم قال: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أرحم الراحمين أنت؛ ارحمني، إلى من تَكِلُني؟ إلى عدو يتجهمني، أم إلى قريب ملكته أمري؟ إن لم تكن غضبانًا علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تنزل بي غضبك أو تحِلّ علي سخطك، لك العُتْبَى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك». وفي رواية: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين! إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهّمني أم إلى قريب مَلّكْته أمري؟ إن لم تكن ساخطًا عليَّ فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السموات والأرض، وأشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تحِلّ علي غضبك أو تُنْزل علي سخطك، ولك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك». ٥٦٤ - اللهم إن عبدك عليًّا احتبس نفسه على نبيك، فرد عليه شرقها»، رُوِيَ عن أسماء بنت عميس أن النبي ﵌ صلى الظهر بـ (الصهباء)، ثم أرسل عليًّا في حاجة، فرجع وقد صلى النبي ﵌ العصر، فوضع النبي ﵌ رأسه في حجر علي فنام، فلم يحركه حتى غابت الشمس، فقال النبي ﵌: «اللهم إن عبدك عليا احتبس نفسه على نبيك، فرد عليه شرقها»، (وفي رواية): «اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فارْدُدْ عليه الشمس»، قالت أسماء: «فرأيتها غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت».

стр. 705

قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال، وعلى الأرض، ثم قام عليٌّ فتوضأ وصلى العصر، ثم غابت، وذلك في (الصهباء) (١). ٥٦٥ - اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إليَّ فأسْكِنِّي أحب البلاد إليك»، رُوِيَ عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﵌ قال: «اللهم إنك أخرجْتَنِي من أحب البلاد إليَّ فأسْكِنِّي أحبَّ البلاد إليكَ»، فأسكنه الله المدينة (٢). ٥٦٦ - اللهم إنك لست بإله استحدثناه»، رُوِيَ عن صهيب أن رسول الله ﵌ قال: «اللهم إنك لست بإله استحدثناه، ولا برب ابتدعناه، ولا كان لنا قبلك من إله يُلْجَأ إليه ونَذَرَك، ولا أعانك على خلقنا أحد فنُشْرِكَه فيك، تباركت وتعاليت»، هكذا كان داود ﵇ يقول. ٥٦٧ - اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ». رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ سدد خطاكم قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﵌ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ». ٥٦٨ - ألم أنْهَكِ أن ترفعي شيئًا لغد؟ فإن الله يأتي برزق كل غد»، رُوِيَ عن أنس بن مالك: «أهديت لرسول الله ﵌ ثلاثة طوائر، فأطعم خادمه طائرًا، فلما كان من الغد

стр. 706

أتَتْه به، فقال لها رسول الله ﵌: «ألم أنْهَكِ أن ترفعي شيئًا لغد؟ فإن الله يأتي برزق كل غد». ٥٦٩ - ألم أنْهَكُم عن التعري؟! إن معكم من لا يفارقكم في نوم ولا يقظة، إلا حين يأتي أحدكم أهله، أو حين يأتي الخلاء، ألا فاستحيوا لها فأكرموها. ٥٧٠ - المؤمن كيِّس فطِن حذر. ٥٧١ - المؤمن منفعة: إن ماشَيْتَه نفعك، وإن شاورْتَه نفعك، وإن شارَكْته نفعك، وكل شيء من أمره منفعة. ٥٧٢ - المتقون سادة، والفقهاء قادة، والجلوس إليهم زيادة، وعالم ينتفع بعلمه أفضل من ألف عابد. ٥٧٣ - المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد (١). ٥٧٤ - المرء كثير بأخيه. ٥٧٥ - المريض أنينه تسبيح، وصياحه تكبير، ونفَسه صدقة، ونومه عبادة، وتقلبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل الله. ٥٧٦ - المساواة في الظلم عدل. ٥٧٧ - المغتاب والمستمع شريكان في الإثم. ٥٧٨ - المغرب جوهرة فالتقطوها (٢).

стр. 707

٥٧٩ - الموتُ كَفارَةٌ لِكُلِ مُسلِمٍ. ٥٨٠ - النائم الطاهر كالصائم القائم. ٥٨١ - النار خير من العار. ٥٨٢ - الناس أعداءُ ما جهلوا. ٥٨٣ - الناس على دين ملوكهم. ٥٨٤ - الناس كأسنان المشط، وإنما يتفاضلون بالعافية، والمرء كثير بأخيه يرفده ويحمله (١)، ولا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له. ٥٨٥ - الناس كلهم موتى إلا العالمون، والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون، والعاملون كلهم غرقى إلا المخلصون والمخلصون على خطر عظيم (٢). ٥٨٦ - الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا. ٥٨٧ - النساء على ثلاثة أصناف، صنف كالوعاء تحمل وتضع، وصنف كالعر - وهو الجرب -، وصنف ودود ولود، تعين زوجها على إيمانه، فهي خير له من الكنز. ٥٨٨ - النساء ينصر بعضهن بعضًا (٣).

стр. 708

٥٨٩ - النظافة تدعو إلى الإيمان. ٥٩٠ - النظافة من الإيمان. ٥٩١ - النظر إلى الكعبة عبادة. ٥٩٢ - النظر إلى المرأة الحسناء والخضرة يزيدان في البصر. ٥٩٣ - النظر إلى الوجه الجميل عبادة. ٥٩٤ - النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر. ٥٩٥ - النظر في المصحف عبادةٌ، ونظر الولد إلى الوالدين عبادةٌ، والنظر إلى علي بن أبي طالب عبادةٌ. ٥٩٦ - النظرة سهم من سهام إبليس من تركها خوفًا من الله آتاه الله إيمانًا يجد حلاوته في قلبه (١). ٥٩٧ - النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعمائة ضعف. ٥٩٨ - الهوا والعبوا؛ فإني أكره أن يُرى في دينكم غلظة. ٥٩٩ - الود يُتَوارَث، والبغض يُتَوارَث. ٦٠٠ - الورد الأبيض خلق من عَرَقِي ليلة المعراج، والورد الأحمر خلق من عَرَق جبريل، والورد الأصفر من عَرَق البراق.

стр. 709

٦٠١ - الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر وهو من سنن المرسلين. ٦٠٢ - الوضوء من كل دم سائل. ٦٠٣ - الوضوء نور على نور. ٦٠٤ - الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك. ٦٠٥ - الولد سبع سنين سيد وأمير، وتسع سنين أخ ووزير، فإن رضيت فكافئه، وإلا فاضرب على جنبه فقد أعذرت فيما بينك وبينه. ٦٠٦ - الولد سر أبيه. ٦٠٧ - إلياس والخضر أخوان أبوهما من الفرس وأمهما من الروم. ٦٠٨ - أما إني لا أنسى، ولكني أُنَسَّى لأُشَرِّع (١). ٦٠٩ - أما ترضى إحداكن أنها إذا كانت حاملًا من زوجها وهو عنها راض أن لها مِثل أجر الصائم القائم في سبيل الله»، رُوِيَ عن أنس بن مالك عن سلامة حاضنة إبراهيم ابن رسول الله ﵌ أنها قالت: «يا رسول الله إنك تبشر الرجال بكل خير، ولا تبشر النساء»، قال: «أصويحباتك دسَسْنَك لهذا؟»، قالت: «أجل، هُن أمَرْنَني»، قال: «أمَا ترضَى إحداكُن أنها إذا كانت حاملًا من زوجها وهو عنها راض أن لها مِثل أجر الصائم القائم في سبيل الله، وإذا أصابها الطَلْق لم يعلم أهل السماء والأرض ما أخْفِيَ لها من قرة أعين، فإذا وضعت لم يخرج من لبنها جرعة ولم يمُصّ مِن ثديها مَصَّةً إلا كان لها بكل جرعة وبكل مَصَّة حسنة، فإنْ أسهرها ليلة كان لها مثل أجر سبعين رقبة تُعتقهم في

стр. 710

سبيل الله، سلامة، تدرين من أعني بهذا؟ الممتنعات الصالحات المطيعات لأزواجهن اللواتي لا يكفرن العشير». ٦١٠ - أما شْعَرْت أَنَّ اللهَ قَدْ زَوَّجَنِي فِي الْجَنَّةِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، وَكَلْثُمَ أُخْتَ مُوسَى، وَامْرَأَةَ فِرْعَوْنَ. ٦١١ - أمّا لدنياك؛ فإذا صليت الصبح فقل بعد الصلاة الصبح: سبحان الله العظيم وبحمده. . .»، رُوِيَ عن ابن عباس ﵄ قال: بينما نحن عند رسول الله ﵌ إذ أقبل شيخ يقال له قبيصة، فقال له رسول الله ﵌: «ما جاء بك، وقد كبرتْ سِنّك، ودَقّ عظمك؟»، فقال: «يا رسول الله كبرت سني، ودق عظمي، وضعفت قوتي، واقترب أجلي». فقال: «أعِدْ علَيَّ قولك»، فأعاد عليه، ثم قال رسول الله ﵌: «ما بقي حولك شجر ولا حجر ولا مدر إلا بكى رحمة لقولك، فهات حاجتك، فقد وجب حقك»، فقال: «يا رسول الله! علّمْني شيئًا ينفعني الله به في الدنيا والآخرة، ولا تُكْثِرْ علَيَّ، فإني شيخ نَسِيٌّ»، قال: «أما لدنياك؛ فإذا صليت الصبح فقل بعد الصلاة الصبح: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثلاث مرات، يوقيك الله من بلايا أربع؛ من الجذام، والجنون، والعمى، والفالج. فأما لآخرتك؛ فقل: اللهم اهدني من عندك، وأفِضْ علَيَّ من فضلك، وانشر علي رحمتك، وأنزل علي من بركاتك. والذي نفسي بيده لئن وافى بهن يوم القيامة لم يدَعْهُن، لَيَفْتَحَنّ له أربعة أبواب من الجنة، يدخل من أيها شاء». ٦١٢ - أمان لأمتي إذا ركبوا البحر أن يقولوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾ (هود: ٤١) ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ (الزمر: ٦٧).

стр. 711

٦١٣ - أمر الله بعبد إلى النار فلما وقف على شفتها التَفَتَ فقال: «أما والله يا ربّ إن كان ظني بك لَحَسَنًا»، فقال الله: «ردوه فأنا عند ظن عبدي بي»، فغفر له. ٦١٤ - أمر النبيُّ ﵌ الشمس أن تتأخر ساعة من النهار، فتأخرت ساعة من النهار. ٦١٥ - أَمْرًا بَيْنَ أَمْرَيْنِ، وَخَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَطُهَا»، رُوِيَ عن عمرو بن الحارث عن سعيد عن هارون عن كنانة أن النبي ﵌ نهى عن الشهرتين؛ أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها، أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها. قال عمرو: بلغني أن رسول الله ﵌ قال: أَمْرًا بَيْنَ أَمْرَيْنِ، وَخَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَطُهَا» (١). ٦١٦ - امرؤ القيس قائد الشعراء إلى النار لأنه أول من أحكم قوافيها. ٦١٧ - أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر (٢). ٦١٨ - أُمرت بمداراة الناس كما أمرت بالصلاة المفروضة. ٦١٩ - أمِرْنَا بتصغير اللقمة (٣) في الأكل وتدقيق المضغ. ٦٢٠ - أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﵌ أَنْ نُجَهِّزَ فَاطِمَةَ»، رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ﵄ قَالَتَا: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﵌ أَنْ نُجَهِّزَ فَاطِمَةَ حَتَّى نُدْخِلَهَا عَلَى عَلِىٍّ، فَعَمَدْنَا إِلَى الْبَيْتِ فَفَرَشْنَاهُ تُرَابًا لَيِّنًا مِنْ أَعْرَاضِ الْبَطْحَاءِ، ثُمَّ حَشَوْنَا مِرْفَقَتَيْنِ لِيفًا فَنَفَشْنَاهُ بِأَيْدِينَا، ثُمَّ

стр. 712

أَطْعَمْنَا تَمْرًا وَزَبِيبًا وَسَقَيْنَا مَاءً عَذْبًا، وَعَمَدْنَا إِلَى عُودٍ فَعَرَضْنَاهُ فِى جَانِبِ الْبَيْتِ لِيُلْقَى عَلَيْهِ الثَّوْبُ وَيُعَلَّقَ عَلَيْهِ السِّقَاءُ، فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا أَحْسَنَ مِنْ عُرْسِ فَاطِمَةَ». ٦٢١ - امْشِ ميلًا عُدْ مريضًا، امْشِ ميليْن أصلِحْ بين اثنيْن، امْشِ ثلاثة أميال زُرْ أخًا في الله. ٦٢٢ - أميرانِ وليسَا بأميريْن: المرأة تحج مع القوم فتحيض قبل أن تطوف بالبيت طواف الزيارة فليس لأصحابها أن ينفروا حتى يستأمروها، والرجل يتبع الجنازة فيصلي عليها فليس له أن يرجع حتى يستأمر أهلها. ٦٢٣ - إن آدم قام خطيبًا في أربعين ألفًا مِن وَلَده وولَد ولَده وقال: «إن ربي عهد إليَّ فقال: «يا آدم أقلل كلامك ترجع إلى جواري». ٦٢٤ - إن آل محمد ما فيهم صاع من طعام ولا مد من طعام فاسأل الله»، رُوِيَ عن عبد الله بن مسعود سدد خطاكم قال: أتى رجل رسول الله ﵌ وأراه عوفَ بن مالك - فقال: «يا رسول الله، إن بني فلان أغاروا علَيَّ فذهبوا بابني وإبلي»، فقال رسول الله ﵌: «إن آل محمد كذا وكذا أهل بيت - وأظنه قال تسعة أبيات - ما فيهم صاع من طعام ولا مُدّ من طعام فاسأل الله »، قال: فرجع إلى امرأته، قالت: «ما رَدَّ عليك رسولُ الله ﵌»، فأخبرها، قال: فلم يلبث الرجل أن رُدَّ عليه إبله وابنه أوفر ما كانوا، فأتى النبي ﵌ فأخبره فقام على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وأمرهم بمسألة الله والرغبة إليه وقرأ عليهم: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: ٢ - ٣). ٦٢٥ - إن أحب الضحايا إلى الله أغلاها وأسمنُها. ٦٢٦ - إن أحدكم يأتيه الله برزق عشرة أيام في يوم، فإن هو حبس عاش تسعة أيام بخير، وإن هو وسع وأسرف قتر عليه تسعة أيام.

стр. 713

٦٢٧ - إن أحسن ما اختضبتم به هذا السواد (١) أرْغَبُ لنسائكم فيكم وأهْيَبُ لكم في صدور عدوكم. ٦٢٨ - إن أدنى الرياء شرك (٢)، وأحب العبيد إلى الله ﵎ الأتقياء الأخفياء (٣)، الذين إذا غابوا لم يُفتقدوا، وإذا شهدوا لم يُعرفوا، أولئك أئمةُ الهدي ومصابيح العلم. ٦٢٩ - إن إدريس ﵌ كان صَدِيقًا لملَك الموت فسأله أن يرِيَه الجنة والنار فصعد بإدريس فأراه النار ففزع منها وكاد يُغشَى عليه، فالتف عليه ملك الموت بجناحه، فقال ملَك الموت: «أليس قد رأيتَها»، قال: «بلى ولم أر كاليوم قط». ثم انطلق به حتى أراه الجنة فدخلها، فقال ملك الموت: «انطلق، قد رأيتَها». قال: «إلى أين؟»، قال ملَك الموت: «حيث كنت». قال إدريس: «لا والله لا أخرج منها بعد أن دخلتُها». فقيل لملك الموت: «أليس أنت أدخلتَه إياها، وإنه ليس لأحدٍ دخلَها أن يخرج منها».

стр. 714

٦٣٠ - إن أدنى أهل الجنة منزلة لَمَن ينظر إلى جنانه وزوجاته ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله مَن ينظر إلى وجهه غدوة وعشية، ثم قرأ رسول الله ﵌: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ (القيامة: ٢٢). ٦٣١ - إن أشد الناس تصديقًا للناس أصدقُهم حديثًا، وإن أشد الناس تكذيبًا أكذبُهم حديثًا. ٦٣٢ - إن أشد أمتي حُبًّا لي قوم يأتون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني (١)، يعملون بما في الورق المعلق. ٦٣٣ - إن أعمال بني آدم تُعرَض على الله تعالى عشية كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم. ٦٣٤ - إن أعمالَكم تُعرَض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن كان خيرًا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا: «اللهم لا تُمِتْهُم حتى تهديهم كما هديتنا». ٦٣٥ - إن أفواهكم طرق القرآن، فطهروها بالسواك (٢). ٦٣٦ - إن الإسلام عريان، ولباسه التقوى، ورياشه الهدى، وزينتُه الحياء، وعماده الورع، وملاكه العمل الصالح، وأساس الإسلام حبي وحب أهل بيتي.

стр. 715

٦٣٧ - إن الأنصاري قد سبقك بالمسألة»، رُوِيَ عن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله ﵌ فتخطى إليه رجلان: رجل من الأنصار، ورجل من ثقيف، فسبق الأنصاري الثقفي، فقال رسول الله ﵌ للثقفي، «إن الأنصاري قد سبقك بالمسألة» فقال الأنصاري: «لعله يا رسول الله أن يكون أعجل مني، فهو في حِلّ»، قال: فسأله الثقفي عن الصلاة فأخبره، ثم قال رسول الله ﵌ للأنصاري: «إن شئت خبّرتُك بما جئت تسأل عنه، وإن شئت سألتَني فأخبر بذلك»، فقال: يا رسول الله، تخبرني، فقال: «جئت تسألني ما لك من الأجر إذا أممت البيت العتيق، وما لك من الأجر في وقوفك في عرفة، وما لك من الأجر في رميك الجمار، وما لك من الأجر في حلق رأسك، وما لك من الأجر إذا ودعت البيت»، فقال الأنصاري: «والذي بعثك بالحق، ما جئت أسألك عن غيره قال: «فإن لك من الأجر إذا أمَمْتَ البيتَ العتيق ألا ترفع قدمًا أو تضعها أنت ودابّتُك إلا كُتِبَتْ لك حسنة، ورُفِعَتْ لك درجة، وأما وقوفك بعرفة فإن الله يقول لملائكته: «يا ملائكتي ما جاء بعبادي؟»، قالوا: جاءوا يلتمسون (١) رضوانك والجنة، فيقول الله : «فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرتُ لهم عدد أيام الدهر، وعدد القطر (٢)، وعدد رمل عالج، وأما رمْيُك الجمار فإن الله يقول: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (السجدة: ١٧)، وأما حلْقُك رأسَك فإنه ليس من شعرك شعرة تقع في الأرض إلا كانت لك نورًا يوم القيامة، وأما البيت إذا ودّعت، فإنك تخرج من ذنوبك كيوم ولدتك أمك».

стр. 716

٦٣٨ - إن التوبة تغسل الحوبة (١)، وإن الحسنات يذهبن السيئات، وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء أنجاه في البلاء، وذلك بأن الله تعالى يقول: لا أجمع لعبدي أمنين، ولا أجمع له خوفين، إن هو أمِنَني في الدنيا خافي يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي (٢) في حظيرة القدس، فيدوم له أمنه، ولا أمحقه فيمن أمحق. ٦٣٩ - إن الجارية إذا حاضت لم يَصْلُح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل. ٦٤٠ - إن الجنة تشتاق إلى أربعة: علي وعمار وسلمان والمقداد. ٦٤١ - إن الجنة لا تحل لعاصٍ. ٦٤٢ - إن الجنة لَتَبَخَّرُ وتزيَّن من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، فإذا كانت أول ليلة من شهر رمضان هبَّت ريحٌ من تحت العرش يُقال لها المُثيرة، فتَصْفِقُ ورق أشجار الجنان، وحَلَقَ المصاريع، فيُسمعُ لذلك طنينٌ لم يسمع السامعون أحسنَ منه، فتبرزُ الحورُ العينُ حتى يَقفن بين شُرف الجنة، فينادين: هل من خاطب إلى الله فيزوجه؟ ثم يقلن الحورُ العين: يا رضوان الجنة، ما هذه الليلة؟ فيجبيهن بالتلبية، ثم يقول هذه أولُ ليلةٍ من شهر رمضان، فُتحت أبواب الجنة للصائمين من أُمة محمد»، قال: ويقول الله : «يا رضوانُ، افتح أبواب الجنانِ، ويا مالكُ، أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمة أحمد، ويا جبرائيل اهبط إلى الأرض، فاصفِد مَرَدةَ الشياطين، وغُلَّهم بالأغلال، ثم اقذفهم في البحار، حتى لا يفسدوا على أمة محمد حبيبي

стр. 717

صيامهم»، قال: ويقولُ الله في كلِّ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ لمنادٍ ينادي ثلاث مرات: «هل من سائلٍ فأعطيه سُؤله؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟ من يقرض المليء غير المعدوم، والوفيّ غير الظلوم؟»، قال: «ولله في كل يومٍ من شهر رمضان عند الإفطار ألفُ ألفِ عتيقٍ من النارِ، كلهم قد استوجبوا النار، فإذا كان آخرُ يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره، وإذا كانت ليلةُ القدر، يأمر الله جبرائيل ﵇ فيهبط في كُبْكُبَةٍ (١) من الملائكةِ، ومعهم لواءٌ أخضرُ، فيركزون اللواء على ظهر الكعبة، وله مائة جناحٍ، منها جناحان لا ينشرهما إلا في تلك الليلة، فينشرها في تلك الليلة، فيجاوز المشرق إلى المغرب، فيَحُثُّ جبرائيل ﵇ الملائكة في هذه الليلة، فيسلِّمون على كل قائم، وقاعدٍ، ومصلٍّ، وذاكرٍ، ويصافحونهم، ويُؤمِّنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجرُ ينادي جبرائيل ﵇ معاشر الملائكة، الرحيلَ الرحيل، فيقولون: «يا جبرائيل، فما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمة أحمد؟»، فيقول: «نظرَ اللهُ إليهم في هذه الليلة، فعفا عنهم إلا أربعة فقلنا يا رسول الله، من هم؟ قال «رجلٌ مدمنُ خمر، وعاقٌ لوالديه، وقاطعُ رحمٍ، ومُشاحن» قلنا: «يا رسول الله، ما المشاحن؟ قال «هو المصارم»، فإذا كانت ليلة الفطر، سميت تلك الليلة ليلة الجائزة، فإذا كانت غداةُ الفطر، بعث الله الملائكة في كل بلدٍ، فيهبطون إلى الأرض، فيقومون على أفواه السِّكَكِ، فينادون بصوت يسمعه من خَلَق الله إلا الجن والإنس، فيقولون: «يا أمة محمد، اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل، ويعفو عن العظيم»، فإذا برزوا إلى مُصلاهم يقول الله للملائكة: «ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟»، قال: فتقول الملائكة: «إلهَنا وسيِّدَنا، جزاؤه أن تُوفِّيه أجره»، قال: فيقول: «فإني أشْهِدُكم يا

стр. 718

ملائكتي أني قد جعلتُ ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضائي ومغفرتي»، ويقول: «يا عبادي، سَلُوني فوَعِزّتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئًا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم، ولا لدنياكم إلا نظرت لكم، فوَعِزَّتي لأسْتُرَنّ عليكم عثراتكم ما راقبتموني، وعزتي وجلالي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين أصحاب الحدود، انصرفوا مغفورًا لكم، قد أرضيتموني، ورضيتُ عنكم»، فتفرحُ الملائكةُ، وتستبشرُ بما يعطي الله هذه الأمة إذا أفطروا من شهر رمضان». ٦٤٣ - إن الجنة لَتَزَخرفُ لرمضان من رأس الحول إلى الحول، فإذا كان أول ليلة من رمضان هبت ريح من تحت العرش فصفقت ورق الجنة عن الحور العين، فقلن: «يا رب اجعل لنا من عبادك أزواجًا تقر بهم أعيننا، وتقر أعينهم بنا». ٦٤٤ - إن الرجل إذا نظر إلى امرأته ونظرت إليه نظر الله إليهما نظرة رحمة فإذا أخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما. ٦٤٥ - إن الرجل ليَبْتَاع الثوب بدينار، أو بنصف دينار فيلبسه، فما يبلغ كعبيه حتى يغفر له»، يعني من الحمد. ٦٤٦ - إن الرجل ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم، وإنه ليكتب جبارًا، وإنه ما يملك إلا أهل بيته. ٦٤٧ - إن الرجل ليدنو من الجنة حتى يكون ما بينه وبينها قيد ذراع، فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من صنعاء. ٦٤٨ - إن الرجل ليصلي، وما فاته من وقتها أعظم من أهله وماله. ٦٤٩ - إن الرجل ليلجمه العرق يوم القيامة (١) فيقول: ربِّ أرِحْنِي ولو إلى النار.

стр. 719

٦٥٠ - إن الرجل ليوضع طعامه بين يديه فما يرفع حتى يغفر له، فقيل: «يا رسول الله، بِمَ ذاك؟»، قال: «يقول: بسم الله، إذا وضع، والحمد لله، إذا رفع». ٦٥١ - إن الرجلين من أمتي ليقومان إلى الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد وإن ما بين صلاتيهما ما بين السماء والأرض. ٦٥٢ - إن الرزق لا تنقصه المعصية ولا تزيده الحسنة، وترك الدعاء معصية. ٦٥٣ - إن السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله . ٦٥٤ - إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس. ٦٥٥ - إن العبد إذا قام في الصلاة فإنه بين عيني الرحمن فإذا التفت قال له الرب: «يا ابن آدم إلى من تلتفت؟ إلى من هو خير لك مني؟ ابن آدم أقبل على صلاتك فأنا خير لك ممن تلتفت إليه». ٦٥٦ - إن العبد ليذنب الذنب، فيدخل به الجنة، قيل: «كيف؟»، قال: يكون نصب عينيه ثابتًا قارًّا حتى يدخل به الجنة». ٦٥٧ - إن العبد يدعو الله وهو يحبه، فيقول الله : «يا جبريل! اقض لعبدي هذا حاجته وأخِّرْها؛ فإني أحب أن لا أزال أسمع صوته»، وإن العبد ليدعو الله وهو يبغضه، فيقول الله : «يا جبريل! اقض لعبدي هذا حاجته وعجِّلْها؛ فإني أكره أن أسمع صوته». ٦٥٨ - إن الغسل يوم الجمعة ليسلّ الخطايا من أصول الشعر استلالًا.

стр. 720

٦٥٩ - إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ. ٦٦٠ - إِنَّ الْغَيْرَى لا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أعْلَاه، إنَّمَا التَّجَنِّي في القَلبِ»، رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خَفٌّ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ ثَقَالٍ بَطِيءٍ يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضِيَ الرَّكْبُ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا لَعِبَادِ اللهِ، غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﵌، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خَفٌّ وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، فَأَبْطَأَ بِالرَّكْبِ، فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا»، قَالَتْ: فَقُلْتُ: «أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟». قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ، قَالَ: «أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟»، قَالَتْ: قُلْتُ: «أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ أَفَهلا عَدَلْتَ؟»، وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ ـ أَيْ حِدَّةٌ ـ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَلَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «مَهْلا يَا أَبَا بَكْرٍ»، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «إِنَّ الْغَيْرَى لا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أعْلَاه، إنَّمَا التَّجَنِّي في القَلبِ». ٦٦١ - إن القاضي العادل ليجاء به يوم القيامة، فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أن لا يكون قضى بين اثنين في تمرة قط. ٦٦٢ - إن القرآن مثله كمثل جراب فيه مسك قد ربطت فاه، فإن فتحته فاح ريح المسك، وإن تركته كان مسكًا موضوعًا مثل القرآن إن قرأته وإلا فهو في صدرك. ٦٦٣ - إنَّ القُلُوبَ لَتَصدَأُ كَمَا يَصدَأُ الحَدِيدُ؛ إذا أصَابَهُ المَاءُ! قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا جَلاؤُهَا؟»، قَالَ: «كَثرَةُ ذِكرِ اللهِ». ٦٦٤ - إن الكذب يكتب كذبًا؛ حتى تُكتَب الكذَيْبَة كُذَيْبَة»، رُوِيَ عن أسماء بنت عميس قالت: كنت صاحبة عائشة التي هيأتها وأدخلتها على رسول الله ﵌ ومعي

стр. 721

نسوة قالت: فوالله ما وجدنا عنده قِرَى إلا قدحًا من لبن، قالت فشرب منه، ثم ناوله عائشة، فاستحيت الجارية، فقلنا: لا تردّي يد رسول الله ﵌، خذي منه، فأخذَتْه على حياء، فشربت منه، ثم قال: «ناولي صواحبك»، فقلنا: «لا نشتهيه»، فقال: «لا تجمعن جوعًا وكذبًا»، قالت: فقلت: «يا رسول الله، إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه يُعَدُّ ذلك كذبًا؟»، قال: «إن الكذب يكتب كذبًا؛ حتى تُكتَب الكذَيْبَة كُذَيْبَة». ٦٦٥ - إن الله اختار العرب فاختار منهم كنانة أو النضر بن كنانة، ثم اختار منهم قريش، ثم اختار منهم بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم (١) فأنا خيار من خيار إلى خيار فمن أحب العرب فبِحُبي أحَبَّهم ومن أبغض العرب فببُغْضي أبغَضَهم. ٦٦٦ - إن الله إذا أحب عبد هـ جعل رزقه كفافًا. ٦٦٧ - إن الله إذا أراد أن يهلك عبدًا نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تَلْقَهُ إلا مقيتًا ممقتًا، فإذا لم تَلْقَهُ إلا مقيتًا ممقتًا نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تَلْقَه إلا خائنًا مخونًا نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة لم تَلْقَهُ إلا رجيمًا ملعنًا نزعت منه ربقة الإسلام. ٦٦٨ - إن الله باهى الناس يوم عرفة وباهى بعمر بن الخطاب خاصة. ٦٦٩ - إن الله ﵎ قرأ (طه) و (يس) قبل أن يخلق آدم بألفي عام، فلما سمعت الملائكة القرآن قالوا: طوبى لأمة ينزل هذا عليهم، وطوبى لألسن تتكلم بهذا، وطوبى لأجواف تحمل هذا. ٦٧٠ - إن الله تعالى أوحى إليَّ في عليًّ ثلاثة أشياء ليلةَ أسْرِيَ بي: أنه سيد المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين.

стр. 722

٦٧١ - إن الله تعالى بَنَى الفردوس بيده وحظرها عن كل مشرك وعن كل مدمن خمر سِكّير. ٦٧٢ - إن الله تعالى قال: لقد خلقت خلقًا ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر، فَبِي حلفتُ: لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيران، فبي يغترون؟ أم علي يتجرءون؟ ٦٧٣ - إن الله تعالى لا يعذب حسان الوجوه سُود الحِدَق. ٦٧٤ - إن الله تعالى لما خلق الدنيا نظر إليها ثم أعرض عنها ثم قال: «وعزتي لا أنزَلْتُك إلا في شرار خلقي». ٦٧٥ - إن الله تعالى يحب أبناء الثمانين. ٦٧٦ - إن الله تعالى يحب أبناء السبعين ويستحيي من أبناء الثمانين. ٦٧٧ - إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المحترف. ٦٧٨ - إن الله تعالى يحب الملِحّين في الدعاء. ٦٧٩ - إن الله تعالى يحب المؤمن المبتذل الذي لا يبالي ما لبس. ٦٨٠ - إن الله تعالى يحب أن تعدلوا بين أولادكم حتى في القُبَل. ٦٨١ - إن الله تعالى يَطّلِع في العيدين إلى الأرض فابرزوا من المنازل تلحقكم الرحمة. ٦٨٢ - إن الله تعالى يعجب من سائل يسأل غير الجنة، ومن مُعْطٍ يعطي لغير الله، ومن متعوذ يتعوذ من غير النار. ٦٨٣ - إن الله جعلها لكَ لباسًا، وجعلكَ لها لباسًا» رُوِيَ عن سعد بن مسعود وعمارة بن غراب اليحصبي: أن عثمان بن مظعون أتى النبي ﵌، فقال: يا رسول الله إني لا أحب أن ترى امرأتي عريتي - وفي رواية: عورتي - قال رسول الله ﵌: «ولِمَ؟» قال: «أستحيي من ذلك وأكرهه». قال: «إن الله جعلها لكَ لباسًا، وجعلكَ لها لباسًا، وأهلي يرون عريتي - وفي لفظ: عورتي - وأنا أرى ذلك منهم»، قال: «أنت تفعل

стр. 723

ذلك يا رسول الله؟» قال: «نعم»، قال: «فمَن بعدك؟!»، فلما أدبر قال رسول الله ﵌: «إن ابن مظعون لحيي سِتّير». ٦٨٤ - إِنَّ اللهَ يَقُولُ: «إِنَّ عَبْدِي كُلَّ عَبْدِيَ الَّذِي يَذْكُرُنِي وَهُوَ مُلاَقٍ قِرْنَهُ، يَعْنِي: عِنْدَ القِتَالِ (١). ٦٨٥ - إن الله خَمّر طينة آدم بيده أربعين صباحًا. ٦٨٦ - إن الله سيجعلُ له مخرجًا»، رُوِيَ عن السديّ، في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (الطلاق: ٢) أن رجلا من أصحاب النبيّ ﵌ يقال له عوف الأشجعيّ، كان له ابن، وأن المشركين أسروه، فكان فيهم، فكان أبوه يأتي النبيّ ﵌، فيشكوا إليه مكان ابنه، وحالته التي هو بها وحاجته، فكان رسول الله ﵌ يأمره بالصبر ويقول له: «إن الله سيجعل له مخرجًا»، فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرًا إذا انفلت ابنه من أيدي العدوّ، فمرّ بغنم من أغنام العدوّ فاسْتَاقَها، فجاء بها إلى أبيه، وجاء معه بغنًى قد أصابه من الغنم، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: ٢ - ٣). ٦٨٧ - إن الله شفاني، وليس برُقْيَتِكم». رُوِيَ عن جبلة بن الأزرق أن رسول الله ﵌ صلى إلى جنب جدار كثير الأحجرة - صلى ظهرًا أو عصرًا - فلما جلس في الركعتين خرجت عقرب فلدغته، فغشي عليه، فرقاه الناس، فلما أفاق قال: «إن الله شفاني، وليس برُقْيَتِكم».

стр. 724

٦٨٨ - إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب. ٦٨٩ - إن الله إن الله خلق السماوات سبعًا فاختار العليا منها فسكنها»، رُوِيَ عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: بينا نحن جلوس بفناء رسول الله ﵌ إذ مرت امرأة، فقال رجل من القوم هذه ابنة محمد، فقال أبو سفيان: إن مَثَل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن، فانطلقت المرأة، فأخبرت النبي ﵌، فخرج النبي ﵌ يُعرَف الغضب في وجهه، فقال: «ما بال أقوال تبلغني عن أقوام، إن الله خلق السماوات سبعًا فاختار العليا منها فسكنها، وأسكن سائر سماواته مَن شاء مِن خلقه، وخلق الأرضين سبعًا فاختار العليا منها فأسكنها مَن شاء مِن خلقه، ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مُضَر، واختار من مُضَر قريشًا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم (١) فأنا من خيار إلى خيار، فمن أحب العرب فبحُبي أحَبَّهم، ومَن أبغض العرب فببغضي أبْغَضَهم». ٦٩٠ - إن الله لما قضى خلقه استلقى، ووضع إحدى رجليه على الأخرى وقال: «لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا»، رُوِيَ عن عن عبيد بن حنين قال: بيْنَا أنا جالس إذ جاءني قتادة بن النعمان سدد خطاكم فقال: «انطلق بنا يا ابن حنين إلى أبي سعيد الخدري سدد خطاكم فإني قد أخبِرْتُ أنه قد اشتكى»، فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد، فوجدناه مستلقيًا رافعًا رجله اليمنى على اليسرى، فسلّمنا وجلسنا، فرفع قتادة بن النعمان يده إلى رجل أبي سعيد فقرصها قرصة شديدة، فقال أبو سعيد: «سبحان الله يا ابن أم أوجعتني»، فقال له: «ذلك أردتُ، إن رسول الله ﵌ قال: «إن الله - عز

стр. 725

وجل - لما قضى خلقه استلقى، ووضع إحدى رجليه على الأخرى، وقال: «لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا». ٦٩١ - إن الله يحب الصمت عند ثلاث، عند تلاوة القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة». ٦٩٢ - إن الله يقول: «أَنَا اللهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا، مَالِكُ الْمُلُوكِ، وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ فِي يَدِي، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِذَا أَطَاعُونِي حَوَّلْتُ قُلُوبَ مُلُوكِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِذَا عَصَوْنِي حَوَّلْتُ قُلُوبَهُمْ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْطَةِ وَالنِّقْمَةِ فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، فَلا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْمُلُوكِ، وَلَكِنِ اشْتَغِلُوا بِالذِّكْرِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَيَّ أَكْفِكُمْ مُلُوكَكُمْ». ٦٩٣ - إنّ الله لا ينظر إلى الصف الأعوج (١). ٦٩٤ - إن الله لَيدْفَع بالمسلم الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء. ٦٩٥ - إن الله لَيستحيي من ذي الشيبة، إذا كان مسدّدًا لَزُومًا للسنة، أن يسأله فلا يعطيه.

стр. 726

٦٩٦ - إن الله لَيستحيي من عبده إذا صلى في جماعة ثم سأل حاجته أن ينصرف حتى يقضيها. ٦٩٧ - إن الله لَيكره الرجل الرفيع الصوت، ويحب الرجل الخفيض الصوت. ٦٩٨ - إن الله لَيعجب من مداعبة الرجل زوجته، ويكتب لهما بذلك أجرًا، ويجعل لهما بذلك رزقًا حلالًا. ٦٩٩ - إن الله لَينفع العبد بالذنب يذنبه. ٧٠٠ - إن الله نظر في قلوب العباد فلم يجد قلبًا أتقى من أصحابه، ولذلك اختارهم فجعلهم أصحابًا، فما استحسنوا فهو عند الله حسن، وما استقبحوا فهو عند الله قبيح (١).

стр. 727

٧٠١ - إن الله نقل لذة الأغنياء إلى طعام الفقراء. ٧٠٢ - إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة. ٧٠٣ - إن الله يباهي الملائكة عشية عرفة بعمر ابن الخطاب. ٧٠٤ - إن الله يباهي بالشاب العابد الملائكة، يقول: انظروا إلى عبد ي ترك شهوته من أجلي، أيها الشاب أنت عندي كبعض ملائكتي. ٧٠٥ - إن الله يبغض الطلاق، ويحب العتاق. ٧٠٦ - إن الله يتجلى لأهل الجنة في مقدار كل يوم على كثيب كافور أبيض. ٧٠٧ - إن الله يتجلى للناس عامة، ولأبى بكر خاصة. ٧٠٨ - إن الله يحب ابن عشرين إذا كان شبه ابن الثمانين، ويبغض ابن الستين إذا كان شبه ابن عشرين. ٧٠٩ - إن الله يحب أبناء الثمانين. ٧١٠ - إن الله يحب الشاب التائب (١). ٧١١ - إن الله يحب العبد المؤمن المفتن التواب.

стр. 728

٧١٢ - إن الله يحب المؤمن المحترف. ٧١٣ - إن الله يحب العبد المحترف الذي يتعب في طلب الحلال. ٧١٤ - إن الله يحب أن يرى عبدَه تَعِبًا في طلب الحلال. ٧١٥ - إن الله يحب أن يعمل برخصه، كما يحب أن يعمل بفرائضه (١). ٧١٦ - إن الله يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف أبا العيال. ٧١٧ - إن الله يحبُّ مَنْ يحب التمر. ٧١٨ - إن الله يدعو الناس يوم القيامة بأمهاتهم سترًا منه على عباده، وأما عند الصراط فإن الله يُعطي كل مؤمن نورًا وكل مؤمنة نورًا وكل منافق نورًا فإذا استووا على الصراط سلب الله نور المنافقين والمنافقات فقال المنافقون ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ (الحديد: ١٣) وقال المؤمنون: ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ (التحريم: ٨) فلا يذكر عند ذلك أحدٌ أحدًا. ٧١٩ - إنَّ اللهَ يَزَعُ بِالسُّلْطَانِ مَا لَا يَزَعُ بِالْقُرْآنِ (٢). ٧٢٠ - إن الله يسأل عن صحبة ساعة. ٧٢١ - إن الله يستحيي من عبده إذا صلى في جماعة ثم يسأله حاجته أن ينصرف حتى يقضيها.

стр. 729

٧٢٢ - إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم. ٧٢٣ - إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء. ٧٢٤ - إن الله يعجب من سائل يسأل غير الجنة، ومن معط يعطي لغير الله، ومن متعوذ يتعوذ من غير النار، ألا فلْيُبَاه بالعبادة لمن فوقه، والغِنَى إلى من دونه، حتى يكتب شاكرًا صابرًا؛ فإن أولياء الله أخروا النعيم للآخرة، وعجلوا الشدة في الدنيا للراحة. ٧٢٥ - إن الله يقول يوم القيامة: أمَرْتُكم فضيَّعْتم ما عهدتُ إليكم فيه، ورفعتم أنسابكم، فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم، أين المتقون؟ أين المتقون؟ ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات: ١٣). ٧٢٦ - إن الله يكره الرجل البطال. ٧٢٧ - إن الله يكره في السماء أن يخطئ أبو بكر في الأرض. ٧٢٨ - إن الله ينقل لذة طعام الأغنياء إلى طعام الفقراء. ٧٢٩ - إن الله ينهاكم عن التَعَرّي، فاسْتَحْيُوا من ملائكة الله الذين معكم؛ الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند ثلاث حالات: الغائط والجنابة والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء، فليستتر بثوبه أو بجذمة حائط أو ببعيره (١). ٧٣٠ - إن المؤمن إذا تعلم بابًا من العلم عمل به أو لم يعمل، كان أفضل من أن يصلي ألف ركعة تطوعًا. ٧٣١ - إن المؤمن إذا مات تجملت المقابر لموته، فليس منها بقعة إلا وهي تتمنى أن يدفن فيها، وإن الكافر إذا مات أظلمت المقابر لموته، فليس منها بقعة إلا وهي تستجير بالله أن لا يدفن فيها.

стр. 730

٧٣٢ - إن المؤمن يُضرَب وجهه بالبلاء كما يضرب وجه البعير. ٧٣٣ - إن الملائكة قالت: «يا رب كيف صبرك على بني آدم في الخطايا والذنوب؟»، رُوِيَ عن نافع قال: سافرت مع ابن عمر، فلما كان آخر الليل قال: «يا نافع طلعت الحمراء؟»، قلت: «لا» (مرتين أو ثلاثة)، ثم قلت: «قد طلعت»، قال: «لا مرحبًا بها وأهلًا»، قلت: «سبحان الله، نجم سامع مطيع؟»، قال: «ما قلت لك إلا ما سمعت من رسول الله ﵌، قال لي رسول الله ﵌: «إن الملائكة قالت: «يا رب كيف صبرك على بني آدم في الخطايا والذنوب؟»، قال: «إني ابتليْتُهم وعافَيْتُكم»، قالوا: «لو كنا مكانهم ما عصيناك»، قال: «فاختاروا ملَكيْن منكم»، فلم يألوا أن يختاروا، فاختاروا هاروت وماروت، فنزلا، فألقَى الله تعالى عليهما الشَبَق، قلت: ... «وما الشبق؟»، قال: «الشهوة»، قال: «فنزلا، فجاءت امرأة يُقَال لها الزهرة، فوقعت في قلوبهما، فجعل كل واحد منهما يُخْفِي عن صاحبه ما في نفسه، فرجع إليها، ثم جاء الآخر، فقال: «هل وقع في نفسك ما وقع في قلبي؟»، قال: «نعم»، فطلباها نفسها، فقالت: «لا أمكنكما حتى تُعْلِماني الاسم الذي تعرجان به إلى السماء وتهبطان»، فأبَيَا، ثم سألاها أيضا فأبَتْ، ففعلا فلما استطيرت طمسها الله كوكبًا وقطع أجنحتها، ثم سألا التوبة من ربهما، فخَيَّرَهما، فقال: «إن شِئْتُما ردَدْتُكم إلى ما كنتما عليه، فإذا كان يوم القيامة عذَّبْتُكما، وإن شئتما عذَّبْتُكما في الدنيا فإذا كان يوم القيامة ردَدْتُكما إلى ما كنتما عليه»، فقال أحدهما لصاحبه: «إن عذاب الدنيا ينقطع ويزول، فاختارا عذاب الدنيا على الآخرة، فأوحى الله إليهما أن ائتيا بابل، فانطلقا إلى بابل فخسف بهما، فهما منكوسان بين السماء والأرض معذبان إلى يوم القيامة» (١).

стр. 731

٧٣٤ - إن الميت يرى الناس في بيته سبعة أيام. ٧٣٥ - إن الميت يعرف من يحمله، ومن يُغَسّله، ومن يُدْلِيه في قبره. ٧٣٦ - إن الناس دخلوا في دين الله أفواجًا، وسيخرجون منه أفواجًا»، رُوِيَ عن جار لجابر بن عبد الله قال: قدمت من سفر، فجاءني جابر بن عبد الله يسلم علي، فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا، فجعل جابر يبكي، ثم قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «إن الناس دخلوا في دين الله أفواجًا، وسيخرجون منه أفواجًا». ٧٣٧ - إن الورد الأحمر خُلق من عَرَق النبي ﵌. ٧٣٨ - إن اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم تعقم الرحم (١). ٧٣٩ - إن أهل الجنة يتزاورون على النجائب (٢)، بِيض كأنهن الياقوت، وليس في الجنة شيء من البهائم إلا الإبل والطير. ٧٤٠ - إن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء كما يحتاجون إليهم في الدنيا؛ وذلك أنهم يزورون الله في كل جمعة فيقال لهم: تَمَنَّوْا، فيقولون: وماذا نتمنى وقد أدخلنا الجنة وأعطينا ما أعطينا؟! فيقال لهم: تمنوا، فيأتون العلماء فيقولون: ماذا نتمنى؟ فيقول لهم

стр. 732

العلماء: تمنوا كذا وكذا، وتمنوا كذا وكذا. فهم محتاجون إليهم في الجنة كما هم محتاجون إليهم في الدنيا. ٧٤١ - إن أهل السماء لا يسمعون شيئًا من أهل الأرض إلا الأذان. ٧٤٢ - إنَّ أولَ مَا دخلَ النقصُ على بني إسرائيلَ كانَ الرجلُ يَلقى الرجلَ فيقولُ: يا هذا، اتَّقِ اللهَ وَدَعَ ما تَصنعُ، فإنَّهُ لا يَحِلُ لَكَ، ثُم يَلقاه مِنَ الغَدِ، فَلا يَمنَعُهُ ذَلكَ أنْ يَكونَ أكيلَهُ، وَشَرِيبَهُ، وَقَعِيدَهُ، فَلمَّا فَعلوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بَعضِهِم بِبعضٍ. كَلا واللهِ، لتأمُرُنَّ بالمعروفِ، ولَتنهُونَّ عَنِ المنكَر، ولَتَأخُذنَّ على يَدِ الظالِمِ، ولَتَأطرُنَّهُ على الحقِ أَطرًا، أو لَيَضرِبَنَّ اللهُ بِقلوبِ بَعضِكُم على بَعضٍ، ثُمَّ يَلعنُكُم كَمَا لَعَنهُم». ٧٤٣ - إنّ أول ما يجازى به المؤمن بعد موته أن يغفر لجميع من يتبع جنازته. ٧٤٤ - أنْ تفعل الخير خيرٌ لك»، رُوِيَ عن امرأة يقال لها بهيسة عن أبيها قالت: استأذن أبي النبي ﵌، فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبل ويلتزم، ثم قال: «يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟»، قال: «الماء». قال: «يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟»، قال: «الملح». قال: «يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟»، قال: «أن تفعل الخير خير لك». ٧٤٥ - إن بعير صفية قد اعتل فلو أعطيتِها بعيرًا لك»، رُوِيَ عن عائشة قالت: كان رسول الله ﵌ في سفر ونحن معه فاعتَلّ بعيرٌ لصفية وكان مع زينب فضل، فقال لها رسول الله ﵌: «إن بعير صفية قد اعتَلّ فلو أعطيتِها بعيرًا لك»، قالت: «أنا أعطي هذه اليهودية»، فغضب رسول الله ﵌ وهجرها بقية ذي الحجة ومحرم وصفَر وأيامًا من شهر ربيع الأول، حتى رفعت متاعها وسريرها فظنت أنه لا حاجة له فيها، فبينا هي ذات يوم قاعدة بنصف النهار إذ رأت ظله قد أقبل فأعادت سريرها ومتاعها. ٧٤٦ - إن تحت كل شعرة جنابة؛ فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة. ٧٤٧ - إن حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد.

стр. 733

٧٤٨ - إن داود النبي ﵇ حين نظر إلى المرأة فَهَمَّ بها قطع على بني إسرائيل بعثًا وأوحى إلى صاحب البعث فقال: «إذا حضر العدو فقَرّبْ فلانًا»، وسَمَّاه، فقربه بين يدي التابوت، وكان ذلك التابوت في ذلك الزمان يُسْتَنْصَر به، فمن قدم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يُقْتَل أو ينهزم عنه الجيش الذي يقاتله، فقُتِل زوج المرأة، ونزل الملَكان على داود فقصا عليه القصة (١). ٧٤٩ - إن رجلًا من أهل الجنة يُشْرِفُ يوم القيامة على أهل النار فيناديه رجل من أهل النار ويقول: «يا فلان هل تعرفني؟»، فيقول: «لا، والله ما أعرفك، من أنت؟»، فيقول: «أنا الذي مررتَ بي في الدنيا فاسْتَسْقَيْتَنِي شربة ماء فسقَيْتُك»، قال: «قد عرفت»، قال: «فاشفع لي بها عند ربك»، فيسأل الله تعالى ذكره، ويقول: «إني أشرفت على أهل النار فناداني رجل من أهلها فقال: «هل تعرفني؟» فقلت: «لا، من أنت؟» فقال: «أنا الذي اسْتَسْقَيْتَنِي في الدنيا فسقيْتُك فاشفع لي عند ربك»، فشفّعْني فيه، فيشفعه الله فيه فيؤمر به فيخرج من النار. ٧٥٠ - إن شهر رجب شهر عظيم، من صام منه يومًا كتب الله له صوم ألف سنة، ومن صام يومين كتب الله له صيام ألفي سنة، ومن صام ثلاثة أيام كتب الله له صيام ثلاثة ألف سنة، ومن صام من رجب سبعة أيام أغلقت عنة أبواب جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها يشاء، ومن صام منه خمسة عشر يومًا بُدّلت سيئاته حسنات ونادى منادٍ من السماء: «قد غفر الله لك؛ فاستأنف العمل، زادٌ زادَه الله ، وفي رجب حمل الله نوحًا في السفينة فصام رجب وأمَر مَن

стр. 734

معه أن يصوموا، فجرت بهم السفينة سبعة أشهر أخر ذلك يوم عاشوراء، أهبط على الجودي فصام نوح ومن معه والوحش شكرًا لله ، وفي يوم عاشوراء فلق الله البحر لبني إسرائيل (١)، وفي يوم عاشوراء تاب الله على آدم ﷺ وعلى مدينة يونس، وفيه وُلد إبراهيم ﷺ . ٧٥١ - إن رجلين ممن دخل النار اشتد صياحهما فقال الرب ﵎: «أخرجوهما» فلما أخرجوهما قال لهما: «لأي شيء اشتد صياحكما؟» قالا: «فعلنا ذلك لترحمنا»، قال: «رحمتي لكما أن تنطلقا فتُلْقِيا أنفسكما حيث كنتما من النار»، فينطلقان فيُلقِي أحدهما نفسه فيجعلها عليه بردًا وسلامًا، ويقوم الآخر فلا يُلقِي نفسه، فيقول له الرب: «ما منعك أن تُلقِي نفسك كما ألقى صاحبك؟»، فيقول: «يا رب إني لأرجو أن لا تعيدني فيها بعد ما أخرجتني»، فيقول له الرب: «لك رجاؤك»، فيدخلان الجنة جميعا برحمة الله. ٧٥٢ - إن شِئتُما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت، وإن شئتما أن أمسك وتسألاني فعلت»، رُوِيَ عَن عبد الله بن عُمَر قال: كنت قاعدًا مع النبي ﵌ في مسجد مِنَى فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلّما ثم قالا: يا رسول الله , جئنا نسألك فقال: «إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت، وَإن شئتما أن أمسك وتسألاني فعلت». فقالا: «أخبرنا يا رسول الله»، فقال الثقفي للأنصاري: «سَلْ»، فقال: «أخبرني يا رسول الله»، قال: «جئتني تسألني، عَن مخرجك من بيتك تَؤُمّ البيت الحرام وما لك فيه، وعَن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما، وعَن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه، ووقوفك عشية عرفة وما لك فيه، وعَن رميك الجمار وما لك فيه،

стр. 735

وعَن نَحْرِك وما لك فيه، وعَن حلقك رأسك وما لك فيه، وعَن طوافك بالبيت بعد ذلك وما لك فيه مع الإفاضة»، فقال: «والذي بعثك بالحق، عَن هذا جئت أسألُك». قال: «فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لا تضع ناقتك خفًّا، ولا ترفعه إلّا كتب الله لك به حسنة، ومحا عنك خطيئة، وأما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة من بني إسماعيل، وأما طوافك بالصفا والمروة بعد ذلك كعتق سبعين رقبة، وأما وقوفك عشِيّة عرفة فإن الله ﵎ يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة، يقول: «عبادي جَاءُونِي شُعْثًا من كل فج عميق يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر المطر، أو كزَبَد البحر لغفرتُها، أفيضوا عبادي مغفورًا لكم ولمن شفعتم له»، وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها كبيرة من الموبقات، وأما نحرك فمذخور لك عند ربك، وأما حِلَاقُك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة ويمحى عنك بها خطيئة، وأما طوافك بالبيت بعد ذلك فإنك تطوف ولا ذنب لك، يأتي ملَكٌ حتى يضع يديه بين كتفيك فيقول: «اعمل فيما تستقبل فقد غفر لك ما مضى». ٧٥٣ - إن شهر رمضان مُعَلّق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بزكاة الفطر. ٧٥٤ - إن عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوًا (١). ٧٥٥ - إن عُمّار بيوت الله هم أهل الله. ٧٥٦ - إنَّ عِيسى بْنَ مَريمَ أسلَمتُهُ أمُّهُ إلى الكتَّابِ لِيُعلمَهْ. فَقَالَ لَهُ المُعلمُ: «اكتُبْ»، قَالَ: «وَمَا اكتُبُ؟»، قَالَ: «بِسمِ اللهِ». قَالَ عِيسَى: «وَمَا بِسمِ اللهِ؟»، قَالَ المُعلمُ: «مَا أدري»، قَالَ لَهُ عِيسى: «البَاءُ، بَهاءُ اللهِ، وَالسينُ: سَناؤُهُ، وَالمِيمُ: مَملَكتُهُ، وَاللهُ: إِلَهُ الآلِهَةِ، وَالرَّحمنُ: رَحمنُ الدُّنيَا وَالآخرةِ، وَالرَّحِيمِ: رَحِيمُ الآخرةِ».

стр. 736

٧٥٧ - إن عيسى بن مريم كان يقول: «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلوبكم، فإن القلب القاسي بعيد من الله، ولكن لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب، وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد، فإنما الناس مبتلى ومعافى، فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية». ٧٥٨ - إن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات. ٧٥٩ - إن فى الجنة بابا يقال له الضحى، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد: «أين الذين كانوا يديمون على صلاة الضحى؟ هذا بابكم فادخلوه برحمة الله . ٧٦٠ - إن فى الجنة بابا يقال له الضحى، فمن صلى صلاة الضحى حنَّت إليه صلاة الضحى كما يحن الفصيل (١) إلى أمه حتى إنها لتستقبله حتى تدخله الجنة. ٧٦١ - إن فى الجنة بابا يقال له الضحى لا يدخل منه إلا من حافظ على صلاة الضحى. ٧٦٢ - إن في الجنة درجة لا ينالها إلا أصحاب الهموم»، رُوِيَ عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﵌ قال: «إن في الجنة درجة لا ينالها إلا أصحاب الهموم»، قال أبو سلمة: فقلت لأبي هريرة: «الهموم في المعيشة؟»، قال: «نعم». ٧٦٣ - إن في الجنة لسوقًا ما فيها شراء ولا بيع إلا الصور من الرجال والنساء فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها. ٧٦٤ - إن في الجنة لَنَهْرًا ما يدخُله جبريل مِن دَخْلة فيخرج منه فينتفض إلا خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه ملكًا. ٧٦٥ - إن في الجنة نهرًا يقال له رجب أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر.

стр. 737

٧٦٦ - إن في الجنة نهرًا يقال له رجب ماؤه الرحيق، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا، أعده الله لِصُوّام رجب. ٧٦٧ - إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب (١). ٧٦٨ - إن في جهنم واديًا يقال له: هبهب، حقًا على الله أن يسكنه كل جبار عنيد. ٧٦٩ - إن قذف المحصنة ليهدم عمل مائة سنة. ٧٧٠ - إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب. ٧٧١ - إنْ كُنتَ تُحِبُّني، فأعِدَّ للفقرِ تِجفافًا»، رُوِيَ عن عبد الله بن مغفل قال: «قال رجل للنبي ﵌: «يا رسول الله، والله إني لأحبك»، فقال: «انظر ما تقول»، قال: «والله إني لأحبك»، فقال: «انظر ما تقول»، قال: «والله إني لأحبك» ثلاث مرات، فقال: «إنْ كُنتَ تُحِبُّني، فأعِدَّ للفقرِ تِجفافًا، فإنَّ الفقرَ أسرعُ إلى مَنْ يُحبني، من السيلِ إلى مُنتهاهُ». ٧٧٢ - إن لجواب الكتاب حقًا كرد السلام (٢). ٧٧٣ - إن لصاحب القرآن عند كل ختمة دعوة مستجابة (٣) وشجرة في الجنة، لو أن غرابًا طار من أصلها لم ينته الى فروعها حتى يدركه الهرم.

стр. 738

٧٧٤ - إن لكل أمة سياحة وإن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله، وإن لكل أمة رهبانية ورهبانية أمتي الرباط في نحر العدو. ٧٧٥ - إن لكل شجرة ثمرة، وثمرة القلب الولد، إن الله لا يرحم من لا يرحم ولده. والذي نفسي بيده! لا يدخل الجنة إلا رحيم». قلنا: «يا رسول الله! كلنا يرحم»، قال: «ليست الرحمة أن يرحم أحدكم صاحبه؛ إنما الرحمة أن يرحم الناس». ٧٧٦ - إن لكل شيء بابًا، وباب العبادة الصيام. ٧٧٧ - إن لكل شيء توبة إلا صاحب سوء الخلق، فإنه لا يتوب من ذنب إلا وقع في شر منه. ٧٧٨ - إن لكل شيء دعامة ودعامة هذا الدين الفقه، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد. ٧٧٩ - إن لكل شيء سقالة، وإن سقالة القلوب ذكر الله، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله، ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع.

стр. 739

٧٨٠ - إن لكل شيء شرفًا وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة. ٧٨١ - إن لكل شيء قلبًا وإن قلب القرآن (يس) من قرأها فكأنما قرأ القرآن عشر مرات. ٧٨٢ - إن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم وإيمانكم؟»، رُوِيَ عن أبي سليمان الداراني قال: حدثني شيخ بساحل دمشق يقال له: علقمة بن يزيد الأزدي: حدثني أبي عن جدي قال: وفدت إلى رسول الله ﵌ سابع سبعة من قومي فلما دخلنا عليه وكلمناه أعجبه ما رأى من سَمْتِنا وزِيِّنَا فقال: «ما أنتم؟»، قلنا: «مؤمنين»، فتبسم رسول الله ﵌ فقال: «إن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم وإيمانكم؟»، قلنا: «خمس عشرة خصلة، خمس منها أمَرَتْنا رسلُك أن نؤمن بها، وخمس أمرَتْنا رسلُك أن نعمل بها، وخمس تخلَّقْنا بها في الجاهلية ونحن عليها إلا أنْ تكره منها شيئًا». قال رسول الله ﵌: «وما الخمس التي أمرَتْكم رسلي أن تؤمنوا بها؟»، قلنا: «أمرَتْنا أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله والقدر خيره وشره»، قال: «وما الخمس التى أمرَتْكم بها رسلي؟»، قلنا: «أمرَتْنا رسلُك أن نشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله، ونقيم الصلاة المكتوبة، ونؤدي الزكاة المفروضة، ونصوم شهر رمضان ونحج البيت إن استطعنا إليه السبيل»، قال: «وما الخمس التي تخلّقتم بها في الجاهلية؟». قلنا: «الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والصدق في مواطن اللقاء، والصبر عند شماته الأعداء، وإكرام الضيف». فقال النبي ﵌: «علماء حكماء كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء»، ثم قال رسول الله ﵌: «وأنا أزيدكم خمسًا، فيتِمّ لكم عشرون خصلة: إن كنتم كما تقولون فلا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبْنُوا ما لا تسكنون، ولا تنافسوا في شيء غدًا عنه تزولون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون وعليه تعرضون، وارغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون». قال أبو سليمان: «قال لي علقمة ابن يزيد: فانصرف القوم من عند رسول الله ﵌ وحفظوا وصيته وعملوا بها، ولا

стр. 740

والله يا أبا سليمان ما بقي من أولئك النفر وأولادهم أحد غيري». قال: «وبقي إلى أيام قلائل ثم مات سدد خطاكم». ٧٨٣ - إن لكل مسيء توبة، إلا صاحب سوء الخلق؛ فإنه لا يتوب من ذنب إلا وقع في شر منه. ٧٨٤ - إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة، وللماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة. ٧٨٥ - إن للقلوب صدًا كصدأ الحديد وجلاؤها الاستغفار. ٧٨٦ - إن لله أقواما اختصهم بالنعم لمنافع العباد يقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم وحوَّلها إلى غيرهم؟ ٧٨٧ - إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها كلها دخل الجنة (١) أسأل الله الرحمن الرحيم الإله الرب الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الحكيم العليم السميع البصير الحي القيوم الواسع اللطيف الخبير الحنان المنان البديع الودود الغفور الشكور المجيد المبدئ المعيد النور البارئ الأول الآخر الظاهر الباطن العفو الغفار الوهاب الفرد الصمد الوكيل الكافي الباقي الحميد المقيت الدائم المتعالي ذا الجلال والإكرام الولي النصير الحق المبين المنيب الباعث المجيب المحيي المميت الجميل الصادق الحفيظ المحيط الكبير القريب الرقيب الفتاح التواب القديم الوتر الفاطر الرزاق العلام العلي العظيم الغني الملك المقتدر الأكرم الرءوف المدبر المالك القاهر الهادي الشاكر الكريم الرفيع الشهيد الواحد ذا الطول ذا المعارج ذا الفضل الخلاق الكفيل الجليل.
следующие страницы →