ميكائيل، ثم إسرافيل ﵉، ثم الملائكة زُمرًا زُمرًا، ثم ادخلوا فقوموا صفوفًا لا يتقدم عليَّ أحد».
فقالت فاطمة ﵂: «اليوم الفراق فمتي ألقاك؟»، فقال لها: «يا بُنَيَّة تلقيني يوم القيامة عند الحوض، وأنا أسقي من يَرِدُ عليَّ الحوض من أمتي». قالت: «فإن لم ألْقَك يا رسول الله؟»، قال: «تلقيني عند الميزان وأنا أشفع لأمتي». قالت: «فإن لم ألْقَك يا رسول الله؟»، قال: «تلقيني عند الصراط وأنا أنادي ربي: «سلِّم أمتي من النَّار». فدنا ملك الموت ﵇ يعالج قبض رسول اللهِ ﵌، فلما بلغت الروح الركبتين قال ﵌: «يا جبريل، ما أشَد مرارة الموت». فولى جبريل ﵇ وجهه عن رسول الله ﵌، فقال رسول اللهِ ﵌: «يا جبريل كرهت النظر إليَّ»، فقال جبريل ﵇: «يا حبيبي ومن تطيق نفسه أن ينظر إليك وأنت تعالج سكرات الموت، فقُبِض رسول اللهِ ﵌ فغسّله علي بن أبي طالب وابن عباس يصب عليه الماء، وجبريل ﵇ معهما، وكُفِّن بثلاثة أثواب جدد، وحمل على سرير، ثم أدخلوه المسجد ووضعوه في المسجد، وخرج الناس عنه، فأول من صلى عليه الرب - تعالى - من فوق عرشه، ثم جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم الملائكة زمرًا زمرًا، قال سدد خطاكم: لقد سمعنا في المسجد همهمة ولم نر لهم شخصًا فسمعنا هاتفًا يهتف يقول: «ادخلوا رحمكم الله فصَلّوا على نبيكم ﵌»، فدخلنا وقُمنا صفوفًا صفوفًا كما أمرنا رسول اللهِ ﵌، فكبرنا بتكبير جبريل ﵇، وصلينا على رسول اللهِ ﵌ بصلاة جبريل ﵇، ما تقدم منا أحد على رسول الله ﵌، ودخل القبر أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس ﵃، ودُفِن رسول اللهِ ﵌، فلما انصرف الناس قالت فاطمة لعلي سدد خطاكم: «يا أبا الحسن دفنتم رسول اللَّه ﵌؟»، قال: «نعم».
قالت فاطمة ﵂: «كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله ﵌؟ أما كان في صدوركم لرسول اللهِ ﵌ الرحمة؟ أما كان معلم الخير؟»، قال: «بلى يا فاطمة، ولكن أمر الله الذي لا
стр. 772
مَرَدّ له»، فجعلَتْ تبكي وتندب، وهي تقول: «يا أبتاه، الآن انقطع جبريل ﵇، وكان جبريل يأتينا بالوحي من السماء» (١).
٩١٤ - أيها الناس ضَحُّوا واحتسبوا بدمائها؛ فإن الدم - وإن وقع في الأرض - فإنه يقع في حرز الله ».
стр. 773
حرف الباء
٩١٥ - بادروا بالأعمال (١) سبعًا، هل تنتظرون إلا مرضًا مفسدًا وهرمًا مفندًا أو غنًى مُطغيًا أو فقرًا مُنْسِيًا، أو موتًا مُجْهِزًا (٢)، أو الدجال، فشَر منتظر، أو الساعة، والساعة أدهى وأمَرّ.
стр. 774
٩١٦ - بادروا بالعمل هرمًا ناغصًا، أوموتًا خالسًا، أومرضًا حابسًا، أوتسويفًا مؤيّسًا.
٩١٧ - بارك في عسل «بنها» (١).
٩١٨ - بخلاء أمتي الخياطون.
٩١٩ - برِّدوا طعامكم يبارَكْ لكم فيه.
٩٢٠ - بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده.
٩٢١ - بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفّوا تعف نساؤكم.
٩٢٢ - بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفّوا عن النساء تعف نساؤكم.
٩٢٣ - بسم الله الرحمن الرحيم مفتاح كل كتاب.
٩٢٤ - بشر القاتل بالقتل، والزاني بالفقر ولو بعد حين.
٩٢٥ - بعث الله جبريل إلى آدم وحواء فقال لهما: ابنيا لي بيتًا، خط لهما جبريل، فجعل آدم يحفر وحواء تنقل حتى أجابه الماء، ثم نودي من تحته: حسبك يا آدم! فلما بنَيَاه أوحى الله إليه أن يطوف به، وقيل له: أنت أول الناس، وهذا أول بيت، ثم تناسخت القرون حتى حَجَّهُ نوح، ثم تناسخت القرون حتى رفع إبراهيم القواعد منه.
٩٢٦ - بُعِثْتُ في زمن الملك العادل. (يعني أنو شروان).
٩٢٧ - بعدما ينفخ اسرافيل ﵇ في الصور النفخة الأولى تستوي الأرض من شدة الزلزلة فيموت أهل الأرض جميعًا وتموت ملائكة السبع سموات والحجب والسرادقات والصافون والمسبحون وحملة العرش وأهل سرادقات المجد والكروبيون ويبقى جبريل وميكائيل واسرافيل ومَلَك الموت ﵈، يقول الجبار ﷻ : «ياملك الموت من بقي؟» - وهوأعلم - فيقول ملك الموت: «سيدي ومولاي أنت أعلم، بقي إسرافيل وبقي ميكائيل وبقي جبريل وبقي عبدك الضعيف
стр. 775
ملك الموت خاضع ذليل قد ذهلت نفسه لعظيم ما عاين من الأهوال». فيقول له الجبار ﵎: «انطلق إلى جبريل فاقبض رُوحَه»، فينطلق الى جبريل فيجده ساجدًا راكعًا فيقول له: «ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين، قد مات بنو آدم وأهل الدنيا والأرض والطير والسباع والهوام وسكان السموات وحملة العرش والكرسي والسرادقات وسكان سدرة المنتهى وقد أمرني المولى بقبض روحك»، فعند ذلك يبكي جبريل ﵇ ويقول متضرعًا إلى الله : «يا الله هوّن علَيَّ سكرات الموت»، فيضمه ضمة فيخر جبريل منها صريعًا، فيقول الجبار ﷻ : «من بقي يا ملك الموت» - وهو أعلم - فيقول: «مولاي وسيدي بقي ميكائيل وإسرافيل وعبدك الضعيف ملَك الموت»، فيقول الله انطلق إلى ميكائيل فاقبض رُوحه فينطلق إلى ميكائيل فيجده ينتظر المطر ليكيله على السحاب فيقول له: «ما أغفلك يا مسكين عما يُراد بك، ما بقي لبني آدم رزق ولا للأنعام ولا للوحوش ولا للهوام , قد مات أهل السموات والأرضين وأهل الحجب والسرادقات وحملة العرش والكرسي وسرادقات المجد والكروبيون والصافون والمسبحون، وقد أمرني ربي بقبض روحك» , فعند ذلك يبكي ميكائيل ويتضرع إلى الله ويسأله أن يهوّن عليه سكرات الموت , فيحضنه ملك الموت ويضمه ضمة يقبض روحه فيخر صريعًا ميتًا لا رُوح فيه , فيقول الجبار ﷻ : «من بقي - وهو أعلم - يا ملك الموت؟»، فيقول: «مولاي وسيدي أنت أعلم، بقي إسرافيل وعبدك الضعيف ملَك الموت». فيقول الجبار ﵎: «انطلق إلى إسرافيل فاقبض رُوحه».
فينطلق كما أمره الجبار إلى إسرافيل , فيقول له: «ما أغفلك يا مسكين عما يُرَاد بك، قد ماتت الخلائق كلها وما بقي أحد وقد أمرني الله بقبض روحك» , فيقول إسرافيل: «سبحان مَن قَهَر العباد بالموت ,سبحان مَن تفرد بالبقاء» ,ثم يقول: «مولاي هوّن علَيَّ مرارة الموت». فيضمه ملَك الموت ضمة يقبض فيها رُوحه فيخر صريعًا، فلو كان أهل السموات والأرض في السموات والأرض لماتوا كلهم من شدة وقعته. فيسأل الله ملك
стр. 776
الموت: «من بقي يا ملك الموت؟» - وهو أعلم -، فيقول: «مولاي وسيدي أنت أعلم بمن بقي، بقي عبدك الضعيف ملك الموت»، فيقول الجبار : «وعزتي وجلالي لأذيقنك ما أذقت عبادي انطلق بين الجنة والنار ومُتْ» , فينطلق بين الجنة والنار فيصيح صيحة لولا أن الله ﵎ أمات الخلائق لَمَاتوا عن آخرهم من شدة صيحته فيموت. ثم يطلع الله ﵎ إلى الدنيا فيقول: «يا دنيا أين أنهارك، أين أشجارك، وأين عُمارُك؟ أين الملوك وأبناء الملوك وأين الجبابرة وأبناء الجبابرة؟ أين الذين أكلوا رزقي وتقلبوا في نعمتي وعبدوا غيري , لمن الملك اليوم؟»، فلا يجيبه أحد.
٩٢٨ - بكى شعيب النبي؛ من حب الله حتى عَمِيَ، فرَدَّ الله إليه بصره، وأوحى إليه: «يا شعيب ما هذا البكاء؟! أشوقًا إلى الجنة أم خوفًا من النار؟»، قال: «إلهي وسيدي أنت تعلم ما أبكي شوقًا إلى جنتك ولا خوفًا من النار، ولكني اعتقدت حبك بقلبي، فإذا أنا نظرتُ إليك فما أبالي ما الذي صُنع بي، فأوحى الله إليه: «يا شعيب إن يَكُ ذلك حقًا فهنيئًا لك لقائي يا شعيب! ولذلك أخدمتك موسى بن عمران كَلِيمِي» (١).
стр. 777
٩٢٩ - بَلْ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ»، رُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ فَقُلْتُ لَهُ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟»، قَالَ: «أَيَّةُ آيَةٍ؟»، قُلْتُ: «قَوْلُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (المائدة: ١٠٥)، قَالَ: «أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ ﵌ فَقَالَ: «بَلْ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ المُنْكَرِر، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعِ العَوَامَّ» (١).
٩٣٠ - بل نبيًّا عبدًا»، رُوِيَ عن ابن عباس ﵄ قال: خرج رسول الله ﵌ ذات يوم، وجبريل معه على الصفا، فقال له محمد ﵌: «والذي بعثك بالحق، ما أمسى لآل محمد كف سَوِيق، ولا شق دقيق»، فلم يكن كلامه بأسرع من أن سمع هدة من السماء أفظعته، فقال رسول الله ﵌: «أمر الله القيامة أن تقوم؟»، فقال: «لا، ولكن هذا إسرافيل ﵇ نزل إليك حين سمع الله كلامك»، فأتاه إسرافيل، فقال: «إن الله سمع ما ذكرْتَ، فبعثني إليك بمفاتيح الأرض، وأمرني أن أعرض عليك: إن أحببت أن أسيّر معك جبال تهامة زمردًا وياقوتًا وذهبًا وفضةً،
стр. 778
فعلتُ، وإن شئتَ نبيًّا ملَكًا، وإن شئتَ نبيًّا عبدًا، فأومى إليه جبريل ﵇: أن تواضع لله، فقال: «بل نبيًّا عبدًا» ثلاثًا (١).
٩٣١ - بَلْ هُوَ الرّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ»، رُوِيَ أن النبي ﵌ نَزَلَ بِأَدْنَى مَاءٍ مِنْ بَدْرٍ. فقال الْحُبَابَ بْنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ: «يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ هَذَا الْمَنْزِلَ أَمَنْزِلًا أَنْزَلَكَهُ اللهُ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَقَدّمَهُ وَلَا نَتَأَخّرَ عَنْهُ، أَمْ هُوَ الرّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ؟ قَالَ: «بَلْ هُوَ الرّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ»، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنّ هَذَا لَيْسَ بِمَنْزِلِ فَانْهَضْ بِالنّاسِ حَتّى نَأْتِيَ أَدْنَى مَاءٍ مِنْ الْقَوْمِ، فَنَنْزِلَهُ ثُمّ نُغَوّرُ مَا وَرَاءَهُ مِنْ الْقُلُبِ (٢)، ثُمّ نَبْنِي عَلَيْهِ حَوْضًا فَنَمْلَؤُهُ مَاءً، ثُمّ نُقَاتِلُ الْقَوْمَ فَنَشْرَبُ وَلَا يَشْرَبُونَ»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «لَقَدْ أَشَرْتَ بِالرّأْيِ». فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﵌ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ النّاسِ فَسَارَ حَتّى إذَا أَتَى أَدْنَى مَاءٍ مِنْ الْقَوْمِ نَزَلَ عَلَيْهِ ثُمّ أَمَرَ بِالْقُلُبِ فَغُوّرَتْ وَبَنَى حَوْضًا عَلَى الْقَلِيبِ الّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ فَمُلِئَ مَاءً ثُمّ قَذَفُوا فِيهِ الْآنِيَةَ.
٩٣٢ - بل هي حلال إذا نحن خمَّسنا»، رُوِيَ عن عبد الله بن عباس ﵄ في قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (الطلاق: ٢ - ٣)، قال: نزلت هذه الآية في ابن لعوف بن مالك الأشجعي وكان المشركون أسروه وأوثقوه وأجاعوه فكتب إلى أبيه أن ائت رسول الله ﵌ فأعْلِمْه ما أنا فيه من الضيق والشدة، فلما أخبر رسول الله ﵌ قال له رسول الله: «اكتب إليه ومُرْهُ بالتقوى والتوكل على الله، وأن يقول عند صباحه ومسائه ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ
стр. 779
رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾ (التوبة: ١٢٨ - ١٢٩)، فلما ورد عليه الكتاب قرأه فأطْلَقَ الله وثاقه، فمر بواديهم الذي ترعى فيه إبلهم وغنمهم فاستاقها فجاء بها إلى النبي ﵌ فقال: «يا رسول الله إني اغتلتهم بعد ما أطلق الله وثاقى فحلال هي أم حرام؟»، قال: «بل هي حلال إذا نحن خَمّسْنَا»، فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ أي من الشدة والرخاء ﴿قَدْرًا﴾ يعنى أجلًا، وقال ابن عباس: «من قرأ هذه الآية عند سلطان يخاف غشمه، أو عند موج يخاف الغرق، أو عند سبع، لم يضره شيء من ذلك».
٩٣٣ - بُنِيَ الإسلام على النظافة.
٩٣٤ - بيت لا صبيان فيه لا بركة فيه.
٩٣٥ - بيت لا صبيان فيه؛ لا بركة فيه، وبيت لا خل فيه؛ قفار لأهله
٩٣٦ - بين كل أذانين صلاة إلا المغرب (١).
٩٣٧ - بَيْنَا (٢) أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَحَمَلَنِي، فَأَدْخَلَنِي جَنَّةَ رَبِّي ، فَبَيْنَما أَنَا جَالِسٌ إِذْ جُعِلَتْ فِي يَدِي تُفَّاحَةٌ، فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ بنصْفَيْنِ، فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ لَمْ أَرَ جَارِيَةً أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا، وَلا أَجْمَلَ مِنْهَا جَمَالًا، تُسَبِّحُ تَسْبِيحًا لَمْ يَسْمَعِ
стр. 780
الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِمِثْلِهِ. فَقُلْتُ: «مَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ؟»، قَالَتْ: أَنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، خَلَقَنِي اللهُ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ، فَقُلْتُ: «لِمَنْ أَنْتِ؟»، قَالَتْ: لِلْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ ﵁.
٩٣٨ - بيْنَا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم، فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: «السلام عليكم يا أهل الجنة»، وذلك قول الله ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ (يس: ٥٨)، فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم.
стр. 781
حرف التاء
٩٣٩ - تبارك مصرف القلوب»، رُوِيَ أن رسول الله ﵌ جاء بيت زيد بن حارثة فاستأذن فأذنَتْ له زينب ولا خمار عليها، فألقت كُمّ دِرْعِها على رأسها، فسألها عن زيد فقالت: «ذهب قريبًا يا رسول الله»، فقام رسول الله ﵌ وله همهمة، قالت زينب: فاتبعته فسمعته يقول: «تبارك مصرف القلوب»، فما زال يقولها حتى تغيب (١).
٩٤٠ - تباعدوا تحابُّوا.
٩٤١ - تحت البحر نار.
٩٤٢ - تحدثوا على الطعام، وخالفوا سنة اليهود.
٩٤٣ - تحرُّوا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهلكة فإن فيه النجاة، واجتنبوا الكذب وإن رأيتم أن فيه النجاة فإن فيه الهلكة.
٩٤٤ - تحفة الصائم الزائر أن يغلف لحيته، ويجمر ثيابه، ويُذَرر» (٢). رُوِيَ عن سعد الحذاء عن عمير بن المأموم قال: أتيت المدينة أزور ابنة عم لي تحت الحسن بن علي، فشهدتُ معه صلاة الصبح في مسجد رسول الله ﵌، وأصبح ابن الزبير قد أوْلَمَ، فأتى رسول ابن الزبير فقال: «يا ابن رسول الله! إن ابن الزبير أصبح قد أولم، وقد أرسلني إليك»، فالتفت إليَّ فقال: «هل طلعت الشمس؟» قلت: «لا أحسب إلا قد طلعت»، قال: «الحمد لله الذي أطلعها من مطلعها». قال: «سمعت أبي وجدي - يعني النبي ﵌ يقول: «من صلى الغداة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، جعل
стр. 782
الله بينه وبين النار سترًا» (١).
ثم قال: «قوموا فأجيبوا ابن الزبير»، فلما انتهينا إلى الباب تلقاه ابن الزبير على الباب فقال: «يا ابن رسول الله! أبطأتَ عني هذا اليوم؟» فقال: «أما إني قد أجبتكم وأنا صائم»، قال: «فها هنا تحفة»، فقال الحسن بن علي: سمعت أبي وجدي - يعني النبي ﵌ يقول: «تحفة الصائم الزائر أن يغلف لحيته ويجمر ثيابه ويذرر». قال: قلت: «يا ابن رسول الله ﵌ أعِدْ عليَّ الحديث»، قال: «سمعت أبي وجدي - يعني النبي ﵌ يقول: «من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو علمًا مستطرفًا، أو كلمة تزيده هدى أو ترُدُّه عن ردًى، أو يدع الذنوب خشية أو حياء».
٩٤٥ - تحية البيت الطواف (٢).
٩٤٦ - تخرج الدابة، ومعها عصى موسى ﵇، وخاتم سليمان ﵇، فتخطم الكافر بالخاتم، وتجلو وجه المؤمن بالعصا، حتى إن أهل الخوان ليجتمعون على خوان، فيقول هذا: «يا مؤمن»، ويقول هذا: «يا كافر».
стр. 783
٩٤٧ - تخيّروا لنطفكم فإن النساء يلدن أشباه إخوتهن وأخواتهن (١).
٩٤٨ - تدرون لم سمي رمضان؟ لأنه ترمض فيه الذنوب، وإن رمضان ثلاث ليال من فاتته؛ فاته خير كثير: ليلة سبع وعشرين، وليلة إحدى وعشرين، وآخر ليلة». فقال عمر: «يا رسول الله، هي سوى ليلة القدر؟»، قال: «نعم: ومن لم يغفر له في شهر رمضان ففي أي شهر يغفر له؟».
٩٤٩ - تدرون لم سمي شعبان؟ لأنه يشعب فيه خير كثير. وإنما سمي رمضان؛ لأنه يرمض الذنوب؛ أي: يدنيها من الحر.
٩٥٠ - تذهب الأرضون كلها يوم القيامة إلا المساجد، فإنها تنضم بعضها إلى بعض.
٩٥١ - ترفع البركة من البيت إذا كانت فيه الكناسة.
٩٥٢ - تَرْكُ الدنيا أمَرُّ من الصبر، وأشد من حطم السيوف في سبيل الله، ولا يتركها أحد إلا أعطاه مثل ما يعطي الشهداء، وتركها قلة الأكل والشبع، وبغض الثناء من الناس، فإنه من أحب الثناء من الناس أحب الدنيا ونعيمها، ومن سره النعيم فليدع الثناء من الناس.
٩٥٣ - ترك العادة عداوة مستفادة.
٩٥٤ - تزوّجوا النساء فإنهن يأتين بالمال (٢).
стр. 784
٩٥٥ - تزوّجوا الفقراء يُغْنِكم الله (١).
٩٥٦ - تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دساس.
٩٥٧ - تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش.
٩٥٨ - تستغفر الصحفة للاحِسِها.
٩٥٩ - تسحروا ولو بشربة من ماء، وأفطروا ولو على شربة من ماء.
٩٦٠ - تسعة أعشار الرزق في التجارة، والعشر في المواشي.
٩٦١ - تسمونهم محمدًا ثم تسُبّونهم.
٩٦٢ - تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ.
٩٦٣ - تَصَافحوا يذهب الغل عن قلوبكم (٢).
٩٦٤ - تَصدَّقوا تُرْزَقوا.
٩٦٥ - تُضاعف الحسنات يوم الجمعة.
стр. 785
٩٦٦ - تُعَادُ الصلاة من قدر الدرهم من الدم.
٩٦٧ - تعرفه؟»، رُوِيَ عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﵌ يقسم غنائم خيبر وجبرائيل ﵇ إلى جنبه فجاء ملَك فقال: «ربك يأمرك بكذا وكذا»، فخشي النبي ﵌ أن يكون شيطانًا فقال لجبريل: «تعرفه؟»، فقال: «هو ملك وما كُلّ الملائكة أعرف».
٩٦٨ - تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والوقار، وتواضعوا لمن تَعَلّمُون منه.
٩٦٩ - تعلموا الفرائض وعلموه الناس؛ فإنه نصف العلم، وهو يُنْسَى، وهو أول شيء يُنْزَع من أمتي.
٩٧٠ - تعوذوا بالله من جب الحزن»، رُوِيَ عن على ﵁ قال: قال رسول الله ﵌ تعوذوا بالله من جب الحزن أو وادي الحزن»، قيل: «يا رسول الله، وما وادي أو جب الحزن؟»، قال: «وادٍ فى جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة، أعده الله تعالى للقُراء المرائين».
٩٧١ - تفترق أمتى على بضع وسبعين فرقة، كلها في الجنة، إلا فرقة واحدة وهي الزنادقة (١).
٩٧٢ - تَفَكّروا في الخلق، ولا تفَكّروا في الخالق (٢)؛ فإنكم لا تَقْدِرُون قَدْرَه.
стр. 786
٩٧٣ - تَفَكّروا في خلق الله ولا تفَكّروا في الله (١) فتهلكوا.
٩٧٤ - تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، والقوهم بوجوه مكفهرة، والتمسوا رضا الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم.
٩٧٥ - تُقْطَع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد خرج اسمه في الموتى.
٩٧٦ - تقول النار يوم القيامة للمؤمن: جُزْ يا مؤمن! فقد أطفأ نورك لهبي.
٩٧٧ - تكبيرة الإحرام خير من الدنيا وما فيها.
٩٧٨ - تكون إبل للشياطين، وبيوت للشياطين، فأما إبل الشياطين، فقد رأيْتُها، يخرج أحدكم بجنيبات معه قد أسمنها، فلا يعلو بعيرًا منها، ويمر بأخيه قد انقطع به، فلا يحمله. وأما بيوت الشياطين فلم أرها (٢).
٩٧٩ - تمام البر أن تعمل في السر عمل العلانية.
٩٨٠ - تمام التحية الأخذ باليد والمصافحة باليمين.
٩٨١ - توسلوا بجاهي؛ فإن جاهي عند الله عظيم.
٩٨٢ - تَيَمّنوا؛ فإن في اليمين بركة (٣).
стр. 787
حرف الثاء
٩٨٣ - ثلاث إن أكرمتهم أهانوك: المرأة، والعبد، والفلاح.
٩٨٤ - ثلاث لا يُرْكَن إليها: الدنيا والسلطان والمرأة.
٩٨٥ - ثلاث لا يُعَاد صاحبُهن: الرمد، وصاحب الضرس، وصاحب الدمل.
٩٨٦ - ثلاث من أخلاق الإيمان: من إذا غضب لم يدخله غضبه في باطل، ومن إذا رضِيَ لم يُخْرِجْه رضاه من حق، ومن إذا قدر لم يتعاطَ ما ليس له.
٩٨٧ - ثلاث من الفواقر (١): إمام إن أحسنتَ لم يشكر، وإن أسأتَ لم يغفر، وجارٌ إنْ رأى خيرًا دفنه، وإن رأى شرًا أشاعه، وامرأة إن حضَرَتْكَ آذَتْكَ، وإن غِبْتَ خانتك.
٩٨٨ - ثلاث من كنوز البر: إخفاء الصدقة، وكتمان الشكوى، وكتمان المصيبة، يقول الله : «إذا ابتليت عبدي ببلاء فصبر، لم يَشْكُني إلى عواده أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، فإن أرسلتُه أرسلتُه ولا ذنب له، وإن توفيتُه فإلى رحمتي».
٩٨٩ - ثلاث من كنوز البر: كتمان الأوجاع، والبلوى والمصيبات. ومن بَثَّ لم يصبر (٢).
٩٩٠ - ثَلاثٌ هُنَّ عَليَّ فَريضَةٌ، وَهُنَّ لَكُم تَطوعٌ: الوترُ، وَرَكعَتَا الضُحى، وَرَكعَتا الفَجرِ.
стр. 788
٩٩١ - ثلاث يُجلين البصر: النظر إلى الخضرة، وإلى الماء الجاري، وإلى الوجه الحسن.
٩٩٢ - ثلاث يدرك بهن العبد رغائب الدنيا والآخرة: الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء، والدعاء في الرخاء.
٩٩٣ - ثلاث يُصْفِين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه.
٩٩٤ - ثَلاثَةٌ في ظِلِّ العَرشِ: القُرآنُ يُحاجُّ العِبادَ، وَالرَّحِمُ يُنادِي: صِلْ مَنْ وَصلَني وَاقطَعْ مَن قَطَعني، وَالأمَانةُ.
٩٩٥ - ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله: واصل الرحم يزيد الله في رزقه ويمد في أجله، وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتامًا صغارًا فقالت: لا أتزوج، أقيم على أيتامي حتى يموتوا أو يُغْنِيَهم الله، وعبد صنع طعامًا فأضاف ضيفه وأحسن نفقته فدعا عليه اليتيم والمسكين فأطعمهم لوجه الله .
٩٩٦ - ثلاث لا تركن إليها: الدنيا، والسلطان، والمرأة.
٩٩٧ - ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلم، وإمام مقسط.
٩٩٨ - ثلاثة لا يكترثون للحساب، ولا يفزعهم الصيحة، ولا يحزنهم الفزع الأكبر: حامل القرآن المؤديه إلى الله بما فيه، يقدم على ربه سيدًا شريفًا حتى يوافق المرسلين.
стр. 789
ومؤذن أذن سبع سنين (١)، لا يأخذ على أذانه طمعًا. وعبد مملوك أدى حق الله، وحق مواليه من نفسه (٢).
٩٩٩ - ثلاثة لا ينفع معهن عمل: الشرك بالله (٣) وعقوق الوالدين والفرار من الزحف.
١٠٠٠ - ثلاثة ليس عليهم حساب فيما طعموا إذا كان حلالًا: الصائم والمتسحر والمرابط في سبيل الله .
١٠٠١ - ثلاثة مَن كُنَّ فيه آواه الله في كنفه، وستر عليه برحمته، وأدخله في محبته: من إذا أعطِيَ شكر، وإذا قدر غفر، وإذا غضب فتر.
١٠٠٢ - ثلاثة مَن كُنَّ فيه يستكمل إيمانه: رجل لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يرائي بشيء من عمله، وإذا عرض عليه أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة اختار أمر الآخرة على الدنيا.
١٠٠٣ - ثلاثة مواطن لا تُرَد فيها دعوة عبد: رجل يكون في برية حيث لا يراه أحد إلا الله فيقوم فيصلي، ورجل يكون معه فئة فيفر عنه أصحابه فيثبت، ورجل يقوم من آخر الليل.
١٠٠٤ - ثلاثة مواطن لا ترد فيها دعوة: رجل يكون في بَرِيّة حيث لا يراه أحد إلا الله فيقوم فيصلي، فيقول الله لملائكته: «ألا أرى عبد ي هذا يعلم أن له ربًّا
стр. 790
يغفر الذنوب، فانظروا ما يطلب»، فتقول الملائكة: «أي ربّ، رضاءك ومغفرتك». فيقول ﵎: «اشهدوا أني قد غفرت له». ورجل يقوم من الليل، فيقول الله تعالى: «أليس قد جعلتُ الليل سكنًا والنوم سباتًا فقام عبدي هذا يصلي ويعلم أن له ربًا»، فيقول الله لملائكته: «انظروا ما يطلب عبد ي هذا»، فتقول الملائكة: «يا رب، رضاك ومغفرتك». فيقول : «اشهدوا أني قد غفرت له. ورجل يكون معه فئة، فيفر عنه أصحابه، ويلبث هو مكانه، فيقول تعالى لملائكته: «انظروا ما يطلب عبدي هذا»، فتقول الملائكة: «يا رب، بذل مهجة نفسه لك يطلب رضاك»، فيقول الله : «اشهدوا أني قد غفرت له».
١٠٠٥ - ثلاثة نفر، كان لأحدهم عشرة دنانير، فتصدق منها بدينار، وكان لآخر عشرة أوَاقٍ، فتصدق منها بأوقية، وآخر كان له مئة أوقية، فتصدق بعشرة أواق، قال ﵌: «هم في الأجر سواء. كل قد تصدق بعشر ماله. قال الله : ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾» (الطلاق: ٧) (١).
١٠٠٦ - ثلاثة هم حدّاثُ الله (٢) يوم القيامة: رجل لم يمش بين اثنين بمراء قط، ورجل لم يحدث نفسه بزنا قط، ورجل لم يخلط كسبه بربا قط.
١٠٠٧ - ثمن الجنة لا إله إلا الله (٣).
стр. 791
حرف الجيم
١٠٠٨ - جاءني جبريل فقال: «يا محمد إذا توضأت فانتضح».
١٠٠٩ - جالِسوا الكبراء، وسَائِلوا العلماء، وخالِطوا الحكماء.
١٠١٠ - جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش؛ فإن الأجر في ذلك كأجر المجاهد في سبيل الله، وإنه ليس من عمل أحب إلى الله من جوع وعطش.
١٠١١ - جُبِلت القلوب على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها.
١٠١٢ - جددوا إيمانكم»، قيل: «يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا؟»، قال: «أكثروا من قول: لا إله إلا الله».
١٠١٣ - جزى الله العنكبوت عنّا خيرًا فإنها نسجت عليَّ في الغار.
١٠١٤ - جزى الله العنكبوت عنّا خيرًا، فإنها نسجت عليَّ وعليك يا أبا بكر في الغار، حتى لم يرنا المشركون ولم يَصِلوا إلينا.
١٠١٥ - جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم.
١٠١٦ - جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة الحج والعمرة (١).
١٠١٧ - جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشيء.
١٠١٨ - جهنم تحيط بالدنيا والجنة من ورائها فلذلك صار الصراط على جهنم طريقًا إلى الجنة.
стр. 792
حرف الحاء
١٠١٩ - حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ (الحاقة: ١٨).
١٠٢٠ - حامل القرآن حامل راية الإسلام، مَن أكرمه فقد أكرم الله، ومن أهانه فعليه لعنة الله.
١٠٢١ - حامل كتاب الله تعالى له في بيت مال المسلمين في كل سنة مائتا دينار.
١٠٢٢ - حب أبي بكر وشكره واجب على أمتي.
١٠٢٣ - حب الدنيا رأس كل خطيئة.
١٠٢٤ - حب العرب إيمان، وبغضهم نفاق.
١٠٢٥ - حب الوطن قتال.
١٠٢٦ - حب الوطن من الإيمان (١).
١٠٢٧ - حب قريش إيمان، وبغضهم كفر، وحب العرب إيمان، وبغضهم كفر، ومَن أحب العرب فقد أحبني، ومن أبغض العرب فقد أبغضني.
١٠٢٨ - حُبِّبَ إليَّ مِن دنياكم ثلاث»، رُوِيَ أن رسول الله ﵌ كان مع أصحابه ﵃ وسألهم مبتدِاً بأبي بكر: «ماذا تحب من الدنيا؟»، فقال أبو بكر سدد خطاكم:
стр. 793
«أحب من الدنيا ثلاثًا: الجلوس بين يديك، والنظر إليك وإنفاق مالي عليك». فقال النبي ﵌: «وأنت يا عمر؟». قال: «أحب ثلاثًا: أمر بالمعروف ولو كان سرًا، ونهي عن المنكر ولو كان جهرًا، وقول الحق ولو كان مرًّا». فقال النبي ﵌: «وأنت يا عثمان؟»، قال: «أحب ثلاثًا: «إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام». فقال النبي ﵌: «وأنت يا علِيّ؟»، قال: «أحب ثلاثًا: إكرام الضيف، والصوم بالصيف، وضرب العدو بالسيف». ثم سأل أبا ذر الغفاري: «وأنت يا أبا ذر: ماذا تحب في الدنيا؟». قال أبو ذر: «أحب في الدنيا ثلاثًا: الجوع، والمرض، والموت». فقال له النبي ﵌: «ولِمَ؟». فقال أبو ذر: «أحب الجوع ليَرِقَّ قلبي، وأحب المرض ليخِفَّ ذنبي، وأحب الموت لألقى ربي». فقال النبي ﵌: «حُبِّبَ إلى من دنياكم ثلاث: الطيب، والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة». وحينئذ تنزل جبريل ﵇ وأقرأهم السلام، وقال: «وانأ أحب من دنياكم ثلاث: تبليغ الرسالة، وأداء الأمانة، وحب المساكين». ثم صعد إلى السماء وتنزل مرة أخرى وقال: «الله يقرِؤُكم السلام ويقول: «إنه يحب من دنياكم ثلاثًا: لسانًا ذاكرًا، وقلبًا خاشعًا، وجسدًا على البلاء صابرًا» (١).
١٠٢٩ - حببوا الله إلى الناس يحبِبْكم الله.
١٠٣٠ - حببوا الله إلى عباده يحبّكم الله.
стр. 794
١٠٣١ - حبذا المتخللون بالوضوء، والمتخللون من الطعام، أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع، وأما تخليل الطعام فمن الطعام إنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعام وهو قائم يصلي.
١٠٣٢ - حبك الشيء يعمي ويصم.
١٠٣٣ - حجوا تستغنوا (١) وسافروا تصحوا.
١٠٣٤ - حَدُّ الجوار أربعون دارًا.
١٠٣٥ - حدثني جبريل قال: «يقول الله تعالى: لا إله إلا الله حِصْني؛ فمن دخله أمِنَ عذابي».
١٠٣٦ - حسب امرئ من البخل أن يقول: آخذ حقي كله، ولا أدع منه شيئًا.
١٠٣٧ - حسبي الله ونعم الوكيل أمانٌ لكل خائف.
١٠٣٨ - حسبي من سؤالي علمه بحالي (٢).
١٠٣٩ - حُسْنُ الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد.
١٠٤٠ - حُسْنُ الشعر مال، وحسن الوجه مال، وحسن اللسان مال، والمال مال.
١٠٤١ - حُسْنُ الظن من حسن العبادة.
стр. 795
١٠٤٢ - حسنات الأبرار سيئات المقربين (١).
١٠٤٣ - حضر ملَك الموت رجلًا يموت فشق أعضاءه فلم يجده عمل خيرًا، ثم شق قلبه فلم يجد فيه خيرًا، ففك لحْيَيْه فوجد طرف لسانه لاصقًا بحنكه يقول: «لا إله إلا الله» فغُفِرَ له بكلمة الإخلاص (٢).
١٠٤٤ - حفظ الغلام الصغير كالنقش في الحجر، وحفظ الرجل بعدما يكبر كالكتاب على الماء.
١٠٤٥ - حفظ الغلام كالنقش في حجر، وحفظ الرجل بعدما كبر ككتاب على الماء.
١٠٤٦ - حفظ الغلام كالوسمة في الحجر، وحفظ الرجل بعدما كبر ككتاب على الماء.
١٠٤٧ - حق الجار: إن مرض عدته، وإن مات شيعته، وإن استقرضك أقرضته، وإن أعوز سترته، وإن أصاب خيرًا هنّأتَه، وإن أصابته مصيبة عزّيْتَه، ولا ترفع بناءك فوق بناءه فتسد عليه الريح، ولا تُؤْذِه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها (٣).
стр. 796
١٠٤٨ - حق الجوار إلى أربعين دارًا، هكذا وهكذا وهكذا يمينًا وشمالًا وقدام وخلف.
١٠٤٩ - حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه، ويحسن أدبه.
١٠٥٠ - حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرماية، وأن لا يرزقه إلا طيبًا.
١٠٥١ - حق الولد على والده أن يحسن اسمه، ويعلمه الكتاب، ويزوجه إن أدرك.
١٠٥٢ - حق كبير الإخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده.
١٠٥٣ - حقيق بالمرء أن يكون له مجالس يخلو فيها ويذكر ذنوبه فيستغفر الله منها.
١٠٥٤ - حَلَفَ اللهُ بِعِزَّتِهِ وَقُوَّتِهِ، لاَ يَتركُ عَبدٌ لباسَ الحريرِ في الدُنيا، إلا ألبسَهُ اللهُ إيَّاهُ يَومَ القيامَةِ، في حَظيرَةِ القُدسِ (١). وَلا يَتركُ عَبدٌ لباسَ الذَّهبِ وَالفِضةِ وَهُوَ يَقدِرُ عَليهمَا، إلا ألبَسهُ اللهُ إيَّاهُما يَومَ القِيامَةِ في حَظِيرةِ القُدسِ. وَلا يَتركُ الخمرَ في الدنيا، إلا سَقَاهُ اللهُ إيَّاهُ يَومَ القيامةِ في حَظيرةِ القُدسِ» (٢).
١٠٥٥ - حلق القفا - من غير حجامة - مجوسية.
١٠٥٦ - حمْلُ العصا علامة المؤمن وسنة الأنبياء.
стр. 797
١٠٥٧ - حمل نوح معه في السفينة من جميع الشجر (١).
١٠٥٨ - حياتي خير لكم؛ تُحَدِّثُونَ وَيُحَدِّثُ لَكُمْ، فإذا أنا متُّ كانت وفاتي خيرًا لكم؛ تعرض عليَّ أعمالكم (٢) فإن رأيتُ خيرًا حمدتُ الله وإن رأيتُ شرًا استغفرتُ لكم.
١٠٥٩ - حياتي خير لكم تُحَدِّثُونَ وَيُحَدِّثُ لَكُمْ، فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرًا لكم، تُعْرضُ علي أعمالكم فإن رأيتُ خيرًا حمدتُ الله، وإن رأيتُ غير ذلك استغفرتُ الله لكم.
١٠٦٠ - حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ؛ تُحَدِّثُونَ وَنُحَدِّثُ لَكُمْ، وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ؛ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ مِنَ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللهَ عَلَيْهِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنَ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللهَ لَكُمْ.
١٠٦١ - حياتي خير لكم؛ تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم؛ تُعرَض عليَّ أعمالُكم فما كان من حَسَنٍ حمدتُ الله عليه، وما كان من سَيِّئٍ استغفرتُ الله لكم.
١٠٦٢ - حياتي خير لكم ومماتي خير لكم.
стр. 798
حرف الخاء
١٠٦٣ - خُذْ ما تشاء من الدنيا، وخُذْ بقدره هَمًّا.
١٠٦٤ - خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير»، رُوِيَ عن سفينة قال: «احتجم النبي ﵌ ثم قال لي: «خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير»، أو قال: «الناس والدواب». قال: فتغيّبْتُ به فشربته. ثم سألني فأخبرته أني شربته، فضحك.
١٠٦٥ - خُذُوا شَطرَ دِينِكُم عَنْ هَذِهِ الحُميراء (١).
١٠٦٦ - خذوا للرأس ماءً جديدًا.
١٠٦٧ - خذوا من القرآن ما شئتم لما شئتم.
١٠٦٨ - خذوا من عرض لحاكم، وأعفوا طولها.
١٠٦٩ - خذوهم فقراء يُغْنِكم الله (٢).
стр. 799
١٠٧٠ - خرج من عندي خليلي جبريل آنفًا فقال: «يا محمد! والذي بعثك بالحق إن لله عبدا من عبيده عبد الله خمسمائة سنة على رأس جبل في البحر عرضه وطوله ثلاثون ذراعًا في ثلاثين ذراعًا، والبحر محيط به أربعة آلاف فرسخ من كل ناحية، وأخرج الله تعالى له عينا عذبة بعرض الإصبع تبضّ بماء عذب فتستنقع في أسفل الجبل، وشجرة رمان تخرج له كل ليلة رمانة فتغذيه يومه فإذا أمسى نزل فأصاب من الوضوء وأخذ تلك الرمانة فأكلها ثم قام لصلاته، فسأل ربه عند وقت الأجل أن يقبضه ساجدًا وأن لا يجعل للأرض ولا لشيء يفسده عليه سبيلًا حتى يبعثه الله وهو ساجد، ففعل، فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا فنجد له في العلم أنه يبعث يوم القيامة فيوقف بين يدي الله فيقول له الرب: «أدْخِلوا عبدي الجنة برحمتي» فيقول: «بل بعملي»، فيقول الرب: «أدخلوا عبدي الجنة برحمتي»، فيقول: «بل بعملي»، فيقول الرب: «أدخلوا عبدي الجنة برحمتي»، فيقول: «يا رب بل بعملي»، فيقول الرب: «أدخلوا عبدي الجنة برحمتي»، فيقول: «رب بل بعملي»، فيقول الله للملائكة: «قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله»، فتوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة، وبقيت نعمة الجسد فضلًا عليه، فيقول: «أدخلوا عبدي النار»، فيجر إلى النار فينادي: «رب برحمتك أدخلني الجنة»، فيقول: «رُدُّوه»، فيوقف بين يديه فيقول: «يا عبدي مَن خلقَك ولم تَكُ شيئا؟»، فيقول: «أنت يا رب»، فيقول: «كان ذلك من قِبلك أو برحمتي؟»، فيقول: «بل برحمتك»، فيقول:
стр. 800
«من قَوّاك لعبادة خمسمائة عام؟»، فيقول: «أنت يا رب»، فيقول: «من أنزلك في جبل وسط اللجة وأخرج لك الماء العذب من الماء المالح، وأخرج لك كل ليلة رمانة وإنما تخرج مرة في السنة، وسألتني أن أقبضك ساجدًا ففعلت ذلك بك؟»، فيقول: «أنت يا رب»، فقال الله : «فذلك برحمتي، وبرحمتي أدخلك الجنة، أدخلوا عبدي الجنة فنعم العبد كنت يا عبدي»، فيُدْخِله الله الجنة. قال جبريل ﵇: «إنما الأشياء برحمة الله تعالى يا محمد».
١٠٧١ - خروج الإمام يوم الجمعة للصلاة يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام.
١٠٧٢ - خشية لله رأس كل حكمة.
١٠٧٣ - خصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق.
١٠٧٤ - خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرًا صابرًا، ومن لم يكونا فيه لم يكتبه الله لا شاكرًا ولا صابرًا: من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه (١) فحمد الله على ما فضَّله به عليه كتبه الله شاكرًا صابرًا، من نظر في دينه إلى من هو دونه ونظر في دنياه إلى من هو فوقه، فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرًا ولا صابرًا.
стр. 801
١٠٧٥ - خلق الله جنة عدن وغرس أشجارها بيده (١) فقال: لها تكلمي فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ (المؤمنون: ١).
١٠٧٦ - خُلُقان يحبهما الله وخُلُقان يبغضهما الله: فأما اللذان يحبهما الله فالسخاء والسماحة، وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل، وإذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله (٢) على قضاء حوائج الناس.
١٠٧٧ - خُلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم.
١٠٧٨ - خللوا لحاكم وقصوا أظفاركم؛ فإن الشيطان يجري ما بين اللحم والظفر.
١٠٧٩ - خمس تفطر الصائم وتنقض الوضوء: الكذب، والغيبة، والنميمة، والنظر بالشهوة، واليمين الفاجرة
١٠٨٠ - خمس خصال يُفطرْنَ الصائم وينقضن الوضوء: الكذب والغيبة والنميمة والنظر بشهوة واليمين الكاذبة.
стр. 802
١٠٨١ - خمسة كتبت على ساق عرش الرحمن: لا حيلة في الرزق، ولا شفاعة في الموت، ولا راحة في الدنيا، ولا راد لقضاء الله، ولا سلامة من ألسنة الناس (١).
١٠٨٢ - خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: أول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، وليلة الفطر، وليلة النحر.
١٠٨٣ - خمس من العبادة: النظر إلى المصحف، والنظر إلى الكعبة، والنظر إلى الوالدين، والنظر في زمزم - وهي تحط الخطايا - والنظر في وجه العالِم.
١٠٨٤ - خيار أمتي أحِدّاؤُهُم الذين إذا غضبوا رجعوا.
١٠٨٥ - خيار أمتي الذين يشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا، وشرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغُذّوا به، وإنما نهمتهم ألوان الطعام والثياب ويتشدقون في الكلام.
١٠٨٦ - خيار أمتي علماؤها وخيار علمائها رحماؤها، ألا وإن الله يغفر للعالم أربعين ذنبًا قبل أن يغفر للجاهل ذنبًا واحدًا، ألا وإن العالم الرحيم يجيء يوم القيامة وإن نوره قد أضاء يمشي فيه بين المشرق والمغرب كما يضيء الكوكب الدري.
١٠٨٧ - خيار أمتي في كل قرن خمسمائة، والأبدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون، كلما مات رجل أبدل الله من الخمسمائة مكانه، وأدخل من الأربعين مكانه، قالوا: «يا رسول الله، دلنا على أعمالهم»، قال: «يعفون عمن ظلمهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم، ويتواسون فيما آتاهم الله » (٢).
стр. 803
١٠٨٨ - خياركم من ذكركم بالله رؤيتُه (١)، وزاد في علمكم منطقُه، ورغّبَكم في الآخرة عملُه.
١٠٨٩ - خير الأسماء ما عُبِّد وما حُمِّد.
١٠٩٠ - خير الأصحاب صاحبٌ إذا ذكرت الله أعانك وإذا نسيت ذكرك.
١٠٩١ - خَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا (٢).
١٠٩٢ - خير البر عاجله.
١٠٩٣ - خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا، وإذا أحسنوا استبشروا، وإذا سافروا قصروا وأفطروا.
١٠٩٤ - خير بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يساء إليه.
١٠٩٥ - خير خبر حين يُسمَع الغراب.
١٠٩٦ - خُيِّر سليمان بين المال والملك والعلم فاختار العلم، فأعطي الملك والمال لاختياره العلم.
١٠٩٧ - خير لهو المؤمن السباحة، وخير لهو المرأة المغزل.
стр. 804
١٠٩٨ - خير نساء أمتي أصبحهن وجهًا وأقلهن مهرًا (١).
١٠٩٩ - خير نسائكم العفيفة الغَلِمَة (٢) عفيفة في فرجها، غَلِمَةٌ على زوجها.
١١٠٠ - خير يوم طلعت عليه الشمس يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة، وهو أفضل من سبعين حجة في غيرها.
١١٠١ - خيرة الله من الشهور شهر رجب، وهو شهر الله، مَن عظم شهر رجب فقد عظم أمر الله، ومن عظم أمر الله أدخله جنات النعيم وأوجب له، وشعبان شهري، فمن عظم شعبان فقد عظم أمري، ومن عظم أمري كنت له فرطًا وذُخرًا يوم القيامة، وشهر رمضان شهر أمتي، فمن عظم شهر رمضان، وعظم حرمته، ولم ينتهكه، وصام نهاره، وقام ليله، وحفظ جوارحه، خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطلبه الله به.
١١٠٢ - خيركم من لم يترك آخرته لدنياه، ولا دنياه لآخرته، ولم يكن كلًّا على الناس.
стр. 805
حرف الدال
١١٠٣ - دَارِهِمْ مَا دُمْتَ فِي دَارِهِمْ، وأَرْضِهِمْ مَا دُمْتَ فِي أَرْضِهِمْ.
١١٠٤ - دخلتُ الجنة فإذا أكثر أهلها البُلْهُ.
١١٠٥ - دخلتُ الجنة فرأيتُ في عارضتَيْ الجنة مكتوبًا ثلاثة أسطر بالذهب: السطر الأول: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، والسطر الثاني: «ما قدمنا وجدنا، وما أكلنا ربحنا، وما خلفنا خسرنا»، والسطر الثالث: «أمة مذنبة ورب غفور».
١١٠٦ - دخلْتُ الجنة فسمعْتُ فيها خشفة بين يَدَيّ فقلت: «ما هذا؟»، قال: «بلال» (١) فمضيتُ فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذرارِي المسلمين، ولم أرَ أحدًا أقل من الأغنياء والنساء (٢).
قيل لي: «أما الأغنياء فهم ههنا بالباب يحاسَبُون ويُمَحَّصُون (٣). وأما النساء فألهاهن الأحمران: الذهب والحرير». ثم خرجنا من أحد
стр. 806
أبواب الجنة الثمانية فلما كنت عند الباب أتيت بكِفّة فوُضِعْتُ فيها ووُضِعَتْ أمتي في كِفّة فرجَحْتُ بها، ثم أتي بأبي بكر فوُضِعَ في كِفّة وجِيء بجميع أمتي في كِفّة فوُضِعُوا فرجح أبو بكر، وجيء بعمر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعوا فرجح عمر (١). وعُرِضَتْ أمتي رجلًا رجلًا فجعلوا يمرون فاستبطأتُ عبد الرحمن بن عوف، ثم جاء بعد الإياس فقلت: «عبد الرحمن فقال: «بأبي وأمي يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما خلصتُ إليك حتى ظننتُ أني لا أنظر إليك أبدًا إلا بعد المُشَيِّبَات» (٢)، قال: «وما ذاك؟»، قال: «مِن كَثْرة مالي أحاسَبُ وأمَحَّصُ» (٣).
стр. 807
١١٠٧ - دُرْ مع الطريق ولو دارت، وخُذ بنت الكرام البِكْر ولو بارت (١).
١١٠٨ - دعاء المرء على حبيبه غير مقبول.
١١٠٩ - دعاء الوالد لولده مثل دعاء النبي لأمته
١١١٠ - دَعُوا الدنيا لأهلها، دَعُوا الدنيا لأهلها، مَن أخذ من الدنيا أكثر مما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر.
١١١١ - دَعُوه يَئِنّ»، رُوِيَ عن عائشة أنها قالت: دخل علينا رسول اللهِ ﵌ وعندنا عليلٌ يَئِنّ، فقلنا له: «اسكت فقد جاء رسول اللهِ ﵌» فقال ﵌: «دعوه يَئِنّ؛ فإن الأنين اسم من أسماء الله يستريح إليه العليل».
١١١٢ - دية الذمي دية المسلم.
١١١٣ - دين المرء عقله، ومن لا عقل له لا دين له.
стр. 808
حرف الذال
١١١٤ - ذاكرُ الله خاليًا كمبارزة إلى الكفار من بين الصفوف خاليًا.
١١١٥ - ذاكرُ الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارّين.
١١١٦ - ذاكرُ الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارّين، وذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم، وذاكر الله في الغافلين كمثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تَحَاتّ من الصريد (١)، وذاكر الله في الغافلين يُعَرّفُه الله مقعده من الجنة، وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وأعجم.
١١١٧ - ذِكْرُ الأنبياء من العبادة، وذِكْرُ الصالحين كفارة، وذِكْرُ الموت صدقة، وذِكْرُ القبر يقَرّبكم من الجنة.
١١١٨ - ذِكْرُ الله شفاء القلوب (٢).
١١١٩ - ذنب العالم ذنب واحد، وذنب الجاهل ذنبان.
١١٢٠ - ذنب عظيم لا يسأل الناس الله المغفرة منه: حب الدنيا.
١١٢١ - ذهب الناس وبقي النسناس»، قيل: «فما النسناس؟»، قال: «يشبهون الناس، وليسوا بناس».
١١٢٢ - ذهبتُ لقبر أمي آمنة فسألت الله أن يُحْيِيها فأحْياها فآمنَتْ بي»، رُوِيَ عن عائشة ﵂ قالت: «حج بنا رسول الله ﵌ حجة الوداع فمر بي على عقبة الحجون وهو باكٍ حزينٌ مُغْتَمّ. فبكيت لبكاء رسول الله ﵌، ثم إنه نزل فقال: يا حميراء
стр. 809
استمسكى فاستندتُ إلى جنب البعير فمكث عنى طويلًا، ثم إنه عاد إليَّ وهو فَرِحٌ مبتسم، فقلت له: «بأبي أنت وأمي يا رسول الله، نزلتَ مِن عندي وأنت باكٍ حزينٌ مُغْتَمٌ فبكيتُ لبكائك، ثم إنك عُدْتَ إليَّ وأنت فَرِحٌ مبتسمٌ، فَعَمَّ ذا يا رسول الله؟»، فقال: «ذهبتُ لقبر أمي آمنة فسألت الله أن يُحْيِيها، فأحْياها فآمنَتْ بي ورَدَّها الله » (١).
١١٢٣ - ذو الدرهمين أشدّ حسابًا مِن ذي الدرهم، وذو الدينارين أشدّ حسابًا من ذي الدينار.
١١٢٤ - ذو الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة وله وجهان من نار (٢).
стр. 810
حرف الراء
١١٢٥ - رأيت فيها (١) ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وربما أمسكوا، فقلت لهم: «مالكم ربما بنَيْتُم وربما أمسكتم»، فقالوا: «حتى تجيئنا النفقة»، فقلت: «وما نفقتكم؟»، فقالوا: «قول المؤمن في الدنيا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإذا قال بنينا وإذا امسك أمسَكْنَا».
١١٢٦ - رأس الحكمة مخافة الله تعالى.
١١٢٧ - رأس الدِين الورع.
١١٢٨ - رأس العقل المداراة، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة.
١١٢٩ - رأس العقل بعد الإيمان بالله التحبُّب إلى الناس.
١١٣٠ - رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس، وأهل التودد في الدنيا لهم درجة في الجنة، ومن كانت له في الجنة درجة فهو في الجنة، ونصف العلم حسن المسألة، والاقتصاد في المعشية نصف العيش تُبقِى نصف النفقة، وركعتان من رجل ورِع أفضل من ألف ركعة من مخَلّط، وما تم دين إنسان قط حتى يتم عقله.
١١٣١ - رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس، وما يستغني رجل عن مشورة، وإن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة.
١١٣٢ - رأس العقل بعد الإيمان بالله الحياء وحسن الخلق.