← Фикх общий

Фикх общий · id 36185

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

محمد بن إبراهيم التويجري

Полный текст (1 100 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

- ما يقول حين يسمع الأذان: ١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى الله عَلَيهِ بِهَا عَشْراً، ثُمَّ سَلُوا الله لِيَ الوَسِيلَةَ فَإنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». أخرجه مسلم (١). ٢ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ عن رسول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِالله رَبّاً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَبِالإسْلامِ دِيناً، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ». أخرجه مسلم (٢). ٣ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَومَ القِيَامَةِ». أخرجه البخاري (٣).

стр. 352

٢ - الأذكار التي تقال في أوقات الشدة - ما يقول عند الكرب: ١ - عن ابن عباس ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ: «لا إلَهَ إلَّا الله العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا الله رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا الله رَبُّ السَّماَوَاتِ، وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَريمِ». متفق عليه (١). ٣ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: «لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» فإنه لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ». أخرجه الترمذي (٢). - ما يقول إذا راعه شيء: عن ثوبان ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا رَاعَهُ شَيْءٌ قَالَ: «هُوَ الله رَبِّي لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً». أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣). - ما يقول إذا أصابه هَمّ أو حزن: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمٌّ وَلا حُزْنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِن خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ

стр. 353

هَمِّي، إلَّا أَذْهَبَ الله هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحَاً» قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله ألا نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ: «بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا». أخرجه أحمد (١). - ما يقول إذا خاف قوماً: ١ - «اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ». أخرجه مسلم (٢). ٢ - «اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ».أخرجه أحمد وأبو داود (٣). - ما يقول عند لقاء العدو: ١ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ». أخرجه أبو داود والترمذي (٤). ٢ - وعن ابن عباس ﵄: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إبرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. أخرجه البخاري (٥). - ما يقول إذا لحقه العدو: عن أنس بن مالك ﵁ قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ الله ﷺ إِلَى المدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ

стр. 354

يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ يَا رَسُولَ الله هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ الله ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ» فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ ثُمَّ قَامَتْ ُتحَمْحِمُ. أخرجه البخاري (١). - ما يقول عند طلب النصر على العدو: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». متفق عليه (٢). - ما يقول من الدعاء على مَنْ ظلم المسلمين: ١ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَومَ الخَنْدَقِ فَقَالَ: «مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَاراً كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ». متفق عليه (٣). ٢ - «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ». متفق عليه (٤). - ما يقول إذا غلبه أمر: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيرٌ وَأَحَبُّ إلَى الله مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِالله وَلا تَعْجَزْ، وَإنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا تَقُلْ: لَو أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا،

стр. 355

وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ الله وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ». أخرجه مسلم (١). - ما يقول ويفعل من أذنب ذنباً: عن أبي بكر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَينِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله إلَّا غَفَرَ الله لَهُ»، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ إلى آخر الآية. أخرجه أبو داود والترمذي (٢). - ما يقول من عليه دين عجز عنه: ١ - عن علي ﵁ أَنَّ مُكَاتَباً جَاءَهُ فَقَالَ: إنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي قَالَ: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ الله ﷺ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ ثَبِيرٍ دَيْناً أَدَّاهُ الله عَنْكَ؟ قال: قُلْ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغَنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ». أخرجه أحمد والترمذي (٣). ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّينِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». أخرجه البخاري (٤). - ما يقول من أصابته نكبة صغيرة أو كبيرة: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة/١٥٥ - ١٥٧]. ٢ - وعن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ

стр. 356

تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إنَّا للهِ وَإنَّا إلَيهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أَجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيراً مِنْهَا إلَّا أَجَرَهُ الله فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيراً مِنْهَا». أخرجه مسلم (١). - ما يقول لطرد الشيطان ووساوسه: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت/٣٦]. ٢ - الأذان، المحافظة على الأذكار، تلاوة القرآن، آية الكرسي، ونحو ذلك مما سيأتي إن شاء الله. - ما يقول عند الغضب: عن سليمان بن صُرَد ﵁ قال: اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَباً قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَو قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَو قَالَ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ .. ». متفق عليه (٢).

стр. 357

٣ - أذكار الأمور العارضة - ما يقول عند القيام من المجلس: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ، إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ». أخرجه أحمد والترمذي (١). - ما يقول إذا سمع صياح الديكة، ونهيق الحمير، ونباح الكلاب: ١ - عن أبي هريرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ، فَإنَّهَا رَأَتْ مَلَكاً، وَإذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ فَإنَّهَا رَأَتْ شَيْطَاناً». متفق عليه (٢). ٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الكِلابِ، وَنَهِيقَ الحُمُرِ بِاللَّيلِ فَتَعَوَّذُوْا بِالله، فَإنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لا تَرَوْنَ». أخرجه أحمد وأبو داود (٣). - ما يقول إذا رأى مبتلى بمرض أو غيره: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ رَأَى مُبْتَلَىً فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً لَمْ

стр. 358

يُصِبْهُ ذَلِكَ البَلاءُ». أخرجه الطبراني في الأوسط (١). - ما يقول لمن نُصح ثم استكبر: عن سلمة بن الأكوع ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ بِشِمَالِهِ فَقَالَ: «كُلْ بِيَمِيْنِكَ» قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «لا اسْتَطَعْتَ» مَا مَنَعَهُ إلَّا الكِبْرُ، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إلَى فِيْهِ. أخرجه مسلم (٢). - ما يقول إذا شرع في إزالة المنكر: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَحَوْلَ البَيْتِ ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُباً، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: «﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾». متفق عليه (٣). - ما يقوله لمن صنع إليه معروفاً: ١ - عن ابن عباس ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الخَلاءَ فَوَضَعْتُ لَهُ وُضُوءاً، قَالَ: «مَنَ وَضَعَ هَذَا؟» فَأُخْبِرَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ». متفق عليه (٤). ٢ - وعن أسامة بن زيد ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صُنِعَ إلَيهِ معْرُوفٌ فقال لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ الله خَيراً، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ».أخرجه الترمذي (٥). ٣ - وعن عبد الله بن أبي ربيعة ﵁ قال: اسْتَقْرَضَ مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ

стр. 359

أَلْفاً فَجَاءَهُ مَالٌ فَدَفَعَهُ إلَيَّ وَقَالَ: «بَارَكَ الله لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الحَمْدُ وَالأَدَاءُ». أخرجه النسائي وابن ماجه (١). - ما يقوله إذا رأى الباكورة من الثمر: عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: كَانَ النَّاسُ إذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاؤُوْا بِهِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَإذَا أَخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِيْنَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا ... » قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ. أخرجه مسلم (٢). - ما يفعله إذا أتاه أمر يسره: عن أبي بكرة ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِداً شُكْراً للهِ ﵎. أخرجه الترمذي وابن ماجه (٣). - ما يقال عند التعجب والسرور: ١ - عن أبي هريرة ﵁ أَنَّهُ لَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِيْنَةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَانْسَلَّ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا جَاءَهَ قَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيرَةَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ الله لَقِيْتَنِي وأَنَاَ جُنُبٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «سُبْحَانَ الله إنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ». متفق عليه (٤). ٢ - وعن ابن عباس ﵄ -وفيه- .. قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ الله: أَطَلَّقْتَ

стр. 360

نِسَاءَكَ، فَرَفَعَ إلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: «لا» فَقُلْتُ: الله أَكْبَرُ ... متفق عليه (١). - ما يقول إذا هاجت الريح: عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ». أخرجه مسلم (٢). - ما يقول إذا رأى السحاب والمطر: ١ - عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا». أخرجه البخاري (٣). ٢ - وعن عائشة ﵂ أن النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا رأى سَحَاباً مُقبلاً من أُفُقٍ منَ الآفاقِ ترَكَ ما هُوَ فيه وإنْ كانَ في صَلاتِهِ حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ فيقُولُ: «اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بكَ من شَرّ مَا أُرْسِلَ بِهِ» فإنْ أمطَرَ قالَ: «اللَّهُمَّ سَيْباً نَافِعاً» مَرَّتْينِ أو ثلاثةً، وإنْ كَشَفَهُ الله ولمْ يُمطِرْ حَمِدَ الله على ذَلكَ. أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه (٤). - ما يقوله بعد نزول المطر «مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَرَحْمَتِهِ». متفق عليه (٥).

стр. 361

- ما يقول من الدعاء لخادمه: عن أنس ﵁ قال: قالت أمي: يا رسول الله خادمك ادع الله له، فقال: «اللَّهُمَّ أكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ». متفق عليه (١). - ما يقول إذا أراد مدح مسلم: عن أبي بكرة ﵁ -وفيه- .. أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحاً صَاحِبَهُ لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلاناً، وَالله حَسِيْبُهُ، وَلا أُزَكِّي عَلَى الله أَحَداً، أَحْسِبُهُ -إنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَاكَ- كَذَا وَكَذَا». متفق عليه (٢). - ما يقول إذا زُكِّي: عن عدي بن أرطأة قال: كان الرجل من أصحاب النبي ﷺ إذا زُكي قال: اللَّهُمَّ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُونَ. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣). - ما يقول من أراد المال والولد: قال الله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)﴾ [نوح / ١٠ - ١٢].

стр. 362

٣ - ما يعتصم به العبد من الشيطان من الأدعية والأذكار - الأمراض: أنواعها وعلاجها: الأمراض نوعان: أمراض القلوب، وأمراض الأبدان، وأمراض القلوب نوعان: ١ - مرض شبهة كما قال الله عن المنافقين: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)﴾ [البقرة/١٠]. ٢ - مرض شهوة كما قال الله لأمهات المؤمنين: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب/٣٢]. أما أمراض الأبدان فهو ما يصيبها من الأدواء والعلل. وطب القلوب يعرف بواسطة الرسل عليهم الصلاة والسلام فقط، فإنه لا صلاح للقلوب إلا أن تكون عارفة بربها وفاطرها، وبأسمائه وصفاته، وأفعاله وشرعه، مُؤْثِرة لمرضاته ومحابه، متجنبة لمناهيه ومساخطه. وطب الأبدان نوعان: نوع فطر الله عليه الحيوان ناطقه وبهيمه فهذا لا يحتاج إلى طبيب كطب الجوع والعطش والتعب تعالج بأضدادها، ونوع يحتاج إلى فكر وتأمل وعلاجه يكون بالأدوية الطبيعية، أو الإلهية، أو بهما معاً. - أمراض القلب: مرض القلب خروجه عن صحته واعتداله، فإن صحته أن يكون عارفاً بالحق، محباً له، مُؤْثِراً له على غيره، فمرضه إما بالشك فيه، وإما بإيثار غيره عليه، فمرض المنافقين مرض شك وشبهة، ومرض العصاة مرض شهوة، وللقلب أمراض أخرى من الرياء، والكبر، والعجب، والحسد، والفخر، والخيلاء وحب الرئاسة والعلو في الأرض، وهذه الأمراض مركبة ومتولدة من مرضي الشبهة والشهوة نسأل الله الصحة والعافية.

стр. 363

- دفع شرور شياطين الإنس والجن: ١ - أمر الله بمصانعة العدو الإنسي وملاطفته والإحسان إليه ليرده عنه طبعه الطيب الأصل إلى الموالاة وكريم الأخلاق، فقال سبحانه: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾ ... [فصلت/٣٤ - ٣٥]. ٢ - وأمر الله بالاستعاذة بالله من العدو الشيطاني الذي لا يقبل مصانعة ولا إحساناً، بل طبعه إغواء بني آدم وعداوتهم، فقال سبحانه: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت/٣٦]. - المَلَك والشيطان يتعاقبان على قلب ابن آدم تعاقب الليل والنهار، فمن الناس من يكون ليله أطول من نهاره، ومنهم من يكون نهاره أطول من ليله، ومنهم من يكون زمانه كله ليلاً، ومنهم من يكون زمانه كله نهاراً، وللملك بقلب ابن آدم لَمَّة، وللشيطان لَمَّة، وما أَمَر الله بأمرٍ إلا وللشيطان فيه نزغتان: فإما إلى غلو ومجاوزة، وإما إلى تفريط وتقصير. - عداوة الشيطان لبني آدم: اختص الله المخلوقات المكلفة وهي الإنس والجن بثلاث نعم أساسية وهي: العقل، والدين، وحرية الاختيار، وإبليس أول من أساء استخدام هذه النعم بتمرده على أمر ربه، بل أصر على العصيان، وطلب الإمهال إلى يوم البعث لاستغلال هذه النعم أسوأ استغلال بإغواء بني آدم، وتزيين المعاصي لهم ليتبعوه إلى النار. ١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر/٦]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)﴾ [يوسف/٥]. ٣ - وعن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ عَرْشَ إبْلِيسَ

стр. 364

عَلَى البَحْرِ فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً». أخرجه مسلم (١). - مظاهر عداوة الشيطان: عداوة الشيطان للإنسان أشكال وألوان يعرضها على بني آدم بصور مختلفة: فمنها: إغواء بني آدم وتزيين الشرور والآثام لهم، ثم يتبرأ منهم. ومنها: إغواء بني آدم بالوسوسة في العمل. ومنها: أنه يضل بني آدم ويَعِدُهم ويُمنِّيهم وينزغ بينهم. ومنها: أنه يَؤُزُّهم إلى المعاصي وسائر المحرمات. ومنها: أنه قعد لابن آدم بطرق الخير كلها يمنعه منها، ويثبطه، ويَعُوقه، ويخوِّفه. ومنها: أنه يسعى في التحريش بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء بينهم. ومنها: إثارة الحسد والغل في قلوبهم. ومنها: إيذاؤهم بأنواع الشرور والأسقام، وصدهم عن سبيل الله بكل ما يقدر عليه. ومنها: أنه يبول في أذن العبد حتى ينام إلى الصباح، ويعقد على رأسه عقداً تمنعه من اليقظة. فمن سمع للشيطان وأطاعه، وانقاد له، صار من حزبه، وحُشر معه في النار، ومن أطاع ربه، وعصى الشيطان، حفظه منه، وأدخله الجنة. ١ - قال الله تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩)﴾ [المجادلة/١٩]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (٦٣) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي

стр. 365

الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (٦٤) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾ [الإسراء/٦٣ - ٦٥]. ٣ - وعن سبرة بن أبي فاكه ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آدَمَ بَأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإسلاِم، فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وآبَاءِ أَبِيكَ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ. ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الهِجْرَةِ فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإنَّمَا مَثَلُ المُهَاجِرِ كَمَثَلِ الفَرَسِ فِي الطِّوَلِ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ. ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَهُوَ جُهْدُ النَّفْسِ وَالماَلِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ المَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ المَالُ، فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ» فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ .. ». أخرجه أحمد والنسائي (١). - سبل الشيطان: السبل التي يسلكها الإنسان أربعة: اليمين والشمال، والأمام والخلف، وأي سبيل سلكها الإنسان من هذه وجد الشيطان عليها رصداً له. فإن سلكها العبد في طاعة وجد الشيطان عليها يثبطه عنها ويبطئه ويعوقه. وإن سلكها في معصية وجده عليها حاملاً له وخادماً ومعيناً ومزيناً. قال الله تعالى: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ [الأعراف/ ١٦ - ١٧]. - مداخل الشيطان: المداخل التي يأتي الشيطان من قِبلها إلى الإنسان ثلاثة: الشهوة، والغضب، والهوى، فالشهوة بهيمية، وبها يصير الإنسان ظالماً لنفسه، ومن نتائجها

стр. 366

الحرص والبخل. والغضب سبعية، وهو آفة أعظم من الشهوة، وبالغضب يصير الإنسان ظالماً لنفسه ولغيره، ومن نتائجه العجب والكبر. والهوى شيطانية، وهو آفة أعظم من الغضب، وبالهوى يتعدى ظلمه إلى خالقه بالشرك والكفر، ومن نتائجه الكفر والبدعة، وأكثر ذنوب الخلق بهيمية؛ لعجزهم عن غيرها، ومنها يدخلون إلى بقية الأقسام. - خطوات الشيطان: جميع الشرور في العالم الشيطان هو السبب فيها، ولكن ينحصر شره في سبع خطوات، لا يزال بابن آدم حتى ينال منه واحداً أو أكثر: فأول وأعظم شر يريده من العبد شر الكفر والشرك وعداوة الله ورسوله ﷺ . فإن يئس منه نقله إلى شر البدعة وهي الثانية. فإن عجز عنه نقله إلى شر الكبائر على اختلافها وهي الثالثة. فإن عجز عنه نقله إلى شر الصغائر وهي الرابعة. فإن عجز عنه أشغله بالمباحات التي لا ثواب فيها ولا عقاب عن الطاعات والواجبات وهي الخامسة. فإن عجز عنه أشغله بالعمل المفضول عن الفاضل كإشغاله بالنوافل حتى تفوت الفرائض وهكذا وهي السادسة. فإن عجز عنه سلط عليه حزبه من شىطين الإنس والجن بأنواع الأذى؛ ليشغله ويشوِّش عليه، فالمؤمن لا يزال في جهاد حتى يلقى الله، نسأل الله العون والثبات. - ما يعتصم به العبد من الشيطان: يتحصن العبد من الشيطان ويحترز من شره بما ورد في القرآن الكريم وثبت في السنة النبوية الصحيحة من الأدعية والأذكار، وفيهما الشفاء والرحمة والهدى والعصمة من جميع الشرور في الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى، ومن ذلك:

стр. 367

الحرز الأول: الاستعاذة بالله العظيم، فقد أمر الله رسوله ﷺ أن يستعيذ بالله من الشيطان على وجه العموم، وعند قراءة القرآن، وعند الغضب، وعند الوسوسة، وعند الحُلْم المكروه على وجه الخصوص. ١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت/٣٦]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)﴾ [النحل/٩٨ - ٩٩]. الحرز الثاني: التسمية، فالتسمية حرز من الشيطان، وعصمة من مخالطته للإنسان في طعامه وشرابه، وجماعه، ودخوله بيته ونحو ذلك مما ورد. ١ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ، وَإذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وَإذَا لَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاءَ». أخرجه مسلم (١). ٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَو أَنَّ أَحَدَكُمْ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَقَالَ: بِاسْمِ الله، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا». متفق عليه (٢). الحرز الثالث: قراءة المعوذتين: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ عند النوم، وأدبار الصلوات، وعند المرض، ونحو ذلك كما سبق. عن عقبة بن عامر ﵁ قال: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَينَ الجُحْفَةِ وَالأَبْوَاءِ إذْ غَشِيَتْنَا رِيْحٌ وَظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَعَوَّذُ بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وَيَقُولُ: «يَا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِمَا فَمَا تَعَوَّذَ

стр. 368

مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا».قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَؤُمُّنَا بِهِمَا فِي الصَّلاةِ. أخرجه أحمد وأبو داود (١). الحرز الرابع: قراءة آية الكرسي: عن أبي هريرة ﵁ قال: وَكَّلَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَصَّ الحَدِيثَ فَقَالَ: إذَا أَوَيْتَ إلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَمْ يَزَلْ مَعَكَ مِنَ الله حَافِظٌ، وَلا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيْطَانٌ». أخرجه البخاري معلقاً (٢). الحرز الخامس: قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ ... ﴾ إلى آخر السورة. عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قَرَأَ هَاتَينِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». متفق عليه (٣). الحرز السادس: قراءة سورة البقرة: عن أبي هريرة ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ البَقَرَةِ». أخرجه مسلم (٤). الحرز السابع: كثرة ذكر الله تعالى بقراءة القرآن، والتسبيح والتحميد، والتكبير والتهليل، ونحوها. عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ: لا إلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ،

стр. 369

وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ يَومَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ إلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ». متفق عليه (١). الحرز الثامن: دعاء الخروج من المنزل: عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِاسْمِ الله، تَوَكَّلْتُ عَلَى الله، لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ» قَالَ: «يُقَالُ حِيْنَئِذٍ هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ، فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢). الحرز التاسع: الدعاء إذا نزل منزلاً: عن خولة بنت حكيم السلمية ﵂ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلاً فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإنَّهُ لا يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ». أخرجه مسلم (٣). الحرز العاشر: كظم التثاوب، ووضع اليد على الفم: ١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ». أخرجه مسلم (٤). ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «التّثَاوُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ». متفق عليه (٥). الحرز الحادي عشر: الأذان: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إذَا ثُوِّبَ

стр. 370

لِلصَّلاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُر حَتَّى َيظَلَّ الرَّجُلُ لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى». متفق عليه (١). الحرز الثاني عشر: دعاء دخول المسجد: عن عقبة قال: حدثنا عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ المَسْجِدَ قَالَ: «أَعُوذُ بِالله العَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ القَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» قَالَ: أَقَطُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ اليَومِ. أخرجه أبو داود (٢). الحرز الثالث عشر: الوضوء والصلاة، ولا سيما عند الغضب والشهوة، فما أطفأ العبد جمرة الغضب والشهوة بمثل الوضوء والصلاة. الحرز الرابع عشر: طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ ، وتجنب فضول النظر، والكلام، والطعام، والمخالطة. الحرز الخامس عشر: تطهير البيت من الصور، والتماثيل، والكلاب، والأجراس. ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ». أخرجه مسلم (٣). ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيْها كَلْبٌ وَلا جَرَسٌ». أخرجه مسلم (٤). الحرز السادس عشر: اجتناب مساكن الجن والشياطين كالأماكن الخربة، والأماكن النجسة، كالحشوش، والمزابل، والأماكن الخالية من الإنس كالصحاري، وشواطئ البحار البعيدة ومرابض الإبل ونحوها.

стр. 371

٤ - علاج السحر والمس - السحر: هو عزائم ورقى وعُقَد تؤثر في القلوب والأبدان. - السحر شر محض، وظلم وبغي وعدوان، واعتداء على حقوق العبد إما في بدنه، أو ماله، أو عقله، أو علاقته مع غيره. - المس: هو صرع الجن للإنس. - أحوال الإنس مع الجن: الجن أحياء عقلاء، مأمورون منهيون، لهم طاعات ومعاص، ولهم ثواب وعقاب: ١ - فمن كان من الإنس يأمر الإنس ويأمر الجن بما أمر الله ورسوله به من الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فهذا من أفضل أولياء الله. ٢ - ومن استعمل الجن فيما نهى الله ورسوله عنه إما في الشرك، أو قتل معصوم الدم، أو عدوان كأن يمرضهم، وإما في فاحشة، فهذا قد استعان بهم على الإثم والعدوان. ٣ - ومن استعان بهم على ما يظن أنه من الكرامات فهذا مغرور قد مكروا به. ٤ - ومن استعمل الجن في أمور مباحة فهذا يمنع منه؛ لعدم وروده في الشرع. - أسباب المس: المس يقع بشكل مباشر من الجن إما عن شهوة وهوى وعشق كما يقع للإنس، أو يقع عن بغض ومجازاة لمن ظلمهم أو آذاهم من الإنس إما بقتل بعضهم، أو صب ماء حار، أو البول على بعضهم، وقد يكون عن عبث من الجن وشر كسفهاء الناس. - علاج السحر والمس له حالتان: الأولى: أن يُعرف موضع السحر فيُستخرج ويُتلف فيبطل معه السحر بإذن الله،

стр. 372

وهذا أبلغ ما يُعالج به المسحور، ويمكن معرفة موضع السحر: إما بالرؤيا في المنام، أو يوفقه الله لرؤيته أثناء البحث عن السحر، أو عن طريق الجن إذا قرأ على المسحور فينطق الجني ويخبر بمكان السحر. - عن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلا يَأْتِيهِنَّ. قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَعَلِمْتِ أَنَّ الله قَدْ أَفْتَانِي فِيْمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ أَتَانِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ. فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقاً، قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ» قَالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ البِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ ... متفق عليه (١). الثانية: ألاّ يعرف موضع السحر فيعالج حينئذ بأمرين: ١ - الرقية الشرعية: وهي ما اجتمع فيها ثلاثة شروط: أن تكون بكلام الله تعالى، فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية، أو كلام رسوله ﷺ ، وباللسان العربي، أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بقدرة الله تعالى. ٢ - الدواء المباح شرعاً كالعسل، والعجوة، والحبة السوداء، والحجامة ونحوها. - عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ». أخرجه البخاري (٢). - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ

стр. 373

تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ اليَومَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ». متفق عليه (١). وفي رواية لمسلم: «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمَّا بَيْنَ لابَتَيْهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ حَتَّى يُمْسِيَ». - وعن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ فِي الحَبَّةِ السَّودَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلَّا السَّامَ». متفق عليه (٢). - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ». أخرجه أبو داود (٣). - يتوضأ الراقي ثم يبدأ بالقراءة على المريض، مرتلاً للآيات، وينفث على المريض بما تيسر من القرآن، ومن ذلك: سورة الفاتحة، آية الكرسي، خواتم سورة البقرة، سورة الكافرون، سورة الإخلاص، والمعوذتان، وآيات السحر والجان، ومنها: - ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (١٢٠) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٢)﴾ [الأعراف/ ١١٧ - ١٢٢]. - ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (٧٩) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٨٠) فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢)﴾ [يونس/ ٧٩ - ٨٢]. - ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (٦٧) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (٦٨) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ

стр. 374

السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)﴾ [طه/٦٥ - ٦٩]. - ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ... ﴾ إلخ الآية [البقرة/١٠٢]. - ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠)﴾ [الصافات/ ١ - ١٠]. - ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٢)﴾ ... [الأحقاف/ ٢٩ - ٣٢]. - ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٤) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦)﴾ [الرحمن/٣٣ - ٣٦]. - ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٥٢)﴾ [القلم/٥١ - ٥٢]. - ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ [المؤمنون/١١٥]. - ثم يدعو بالأدعية النبوية الصحيحة كما سيأتي إن شاء الله في رقية العين.

стр. 375

٥ - رقية العين - العين: هي سهام تخرج من نَفْس الحاسد والعائن نحو المحسود والمَعِين. تصيبه تارة، وتخطئه تارة، فإن صادفته مكشوفاً لا وقاية عليه أثَّرت فيه ولا بد، وإن صادفته حذراً مُحصَّناً لا منفذ فيه للسهام لم تؤثر فيه. - العينُ التي تصيب بني آدم نتيجة من نتائج الحسد، أو انبهار شديد بما يرى العائن مع غفلة عن ذكر الله تعالى، وقد يتبعها شيطان من شياطين الجن. - كيفية الإصابة بالعين: يطلق العائن الوصف على من يريد بدون ذكر اسم الله تعالى ولا تبريك، فَتَتَلَقَّفُه الأرواح الشيطانية الحاضرة، وتعمد إلى إهلاك المعيون أو إيذائه إذا أراد الله ، ولم يكن ثمة تحصين. - من أصابته عين فله حالتان: ١ - إن عَرف العائن فعليه أن يأمره بالاغتسال، وعلى العائن أن يمتثل ويغتسل طاعة للهِ ورسوله ﷺ ، ثم يُؤخذ الماء الذي اغتسل فيه العائن ويُصب من خلف المعين دفعة واحدة فيبرأ بإذن الله تعالى. ٢ - عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «العَيْنُ حَقٌّ، وَلَو كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَينُ، وَإذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا». أخرجه مسلم (١). - صفة الاغتسال: ١ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن أباه حدثه أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ .. -وَفِيهِ- فَلُبِطَ بِسَهْلٍ، فَأُتِيَ رَسُولَ الله ﷺ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ وَالله مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَمَا يُفِيقُ، قَالَ: «هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَظَرَ إلَيهِ عَامِرُ بنُ رَبِيعَةَ.

стр. 376

فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَامِراً فَتَغَيَّظَ عَلَيهِ وَقَالَ: «عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ هَلَّا إذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ» ثُمَّ قَالَ له: «اغْتَسِلْ لَهُ» فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إزَارِهِ فِي قَدَحٍ ثُمَّ صَبَّ ذَلِكَ المَاءَ عَلَيهِ يَصُبُّه رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ يُكْفِئُ القَدَحَ وَرَاءَهُ، فَفَعَلَ به ذَلِكَ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. أخرجه أحمد وابن ماجه (١). ٢ - إذا لم يُعرف العائن فيُرقى المريض بالقرآن والأدعية الثابتة عن رسول الله ﷺ ، مع حسن الظن بالله، ويقين القارئ والمقروء عليه على أن الشافي هو الله ، وأن القرآن شفاء، ويرقيه بما تيسر من القرآن والأدعية الثابتة عن رسول الله ﷺ ، ومنها: - الفاتحة، آية الكرسي، خواتم سورة البقرة، سورة الإخلاص، المعوذتان، وإن شاء قرأ: - ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧)﴾ [البقرة/١٣٧]. - ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١)﴾ [القلم/٥١]. - ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤)﴾ [النساء/٥٤]. - ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾ [الإسراء/٨٢]. - ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ [فصلت/٤٤]. وغير ذلك مما تيسر من القرآن. - ثم يدعو بالأدعية الثابتة عن النبي ﷺ ومنها: - «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أذْهِبِ البَأْسَ، وَاشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ،

стр. 377

شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً». متفق عليه (١). - «بِاسْمِ الله أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ الله يَشْفِيكَ بِاسْمِ الله أَرْقِيكَ». أخرجه مسلم (٢). - «بِاسْمِ الله يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذِيْ عَينٍ». أخرجه مسلم (٣). - «امْسَحِ البَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لا كَاشِفَ لَهُ إلَّا أَنْتَ». أخرجه البخاري (٤). - «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ». أخرجه البخاري (٥). - «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ». أخرجه مسلم (٦). - «بِاسْمِ اللهِ (ثَلاثاً) أَعُوذُ بِالله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» سبع مرات واضعاً يده على مكان الألم. أخرجه مسلم (٧). - «أَسْأَلُ الله العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ» سبع مرات. أخرجه أبو داود والترمذي (٨).

стр. 378

٥ - كتاب الأدعية ويشتمل على ما يلي: ١ - أحكام الأدعية: وتشمل: ١ - أنواع الدعاء. ٢ - قوة الدعاء. ٣ - إجابة الدعاء. ٤ - موانع إجابة الدعاء. ٥ - حالات الدعاء مع البلاء. ٦ - فضل الدعاء. ٧ - آداب الدعاء وأسباب الإجابة. ٨ - ما يجوز من الدعاء وما لا يجوز. ٩ - أفضل الأوقات والأماكن والأحوال التي يستجاب فيها الدعاء. ٢ - بعض الأدعية الواردة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة. ١ - الدعاء من القرآن الكريم. ٢ - من دعاء النبي ﷺ .

стр. 379

كتاب الأدعية ١ - أحكام الأدعية - أنواع الدعاء: الدعاء نوعان: دعاء عبادة، ودعاء مسألة، وكل واحد منهما مستلزم للآخر. ١ - دعاء العبادة: هو التوسل إلى الله تعالى لحصول مطلوب، أو دفع مكروه، أو كشف ضر بإخلاص العبادة له وحده. قال الله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ [الأنبياء/٨٧ - ٨٨]. ٢ - دعاء المسألة: هو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع، أو كشف ضر. قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٦)﴾ [آل عمران/ ١٦]. - قوة الدعاء: الأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه لا بحده فقط، فمتى كان السلاح تاماً لا آفة به، والساعد ساعداً قوياً، والمانع مفقوداً حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلّف واحد من الثلاثة تخلّف الأثر، والدعاء سلاح المؤمن ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وبقدر قوة اليقين على الله، والاستقامة على أوامر الله، وبذل الجهد لإعلاء كلمة الله تكون إجابة الدعاء وحصول المطلوب. - إجابة الدعاء: إذا حصل الدعاء بشروطه، فالله إما أن يعطي السائل حالاً، أو يؤخره ليكثر المسلم من البكاء والتضرع، أو يعطيه شيئاً آخر أنفع له من سؤاله، أو يدفع به

стр. 380

عنه بلاء، أو يؤخره إلى يوم القيامة، فالله أعلم بما يصلح لعباده، فلا نستعجل ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [الطلاق/٣]. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة/١٨٦]. - موانع إجابة الدعاء: الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف عنه أثره، إما لضعفه في نفسه بأن يكون دعاء لا يحبه الله؛ لما فيه من العدوان، وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله تعالى وقت الدعاء، وإما لحصول المانع من الإجابة من أكل الحرام، واستيلاء الغفلة والسهو، وتراكم الذنوب على القلب، وإما استعجال الإجابة وترك الدعاء، وربما منعه في الدنيا ليعطيه في الآخرة أعظم منه، وربما منعه وصرف عنه من الشر مثله، وربما كان في حصول المطلوب زيادة إثم فكان المنع أولى، وربما منعه لئلا ينشغل به عن ربه فلا يسأله ولا يقف ببابه. - حالات الدعاء مع البلاء: الدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يمنع نزوله، ويرفعه إذا نزل، أو يخففه، وله معه ثلاث حالات: الأولى: أن يكون الدعاء أقوى من البلاء فيدفعه. الثانية: أن يكون الدعاء أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء. الثالثة: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه. - فضل الدعاء: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة/١٨٦].

стр. 381

٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر/٦٠]. - آداب الدعاء وأسباب الإجابة: منها: الإخلاص للهِ ، وأن يبدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه، ثم الصلاة على النبي ﷺ في أول الدعاء وآخره. حضور القلب أثناء الدعاء، خفض الصوت بالدعاء، الاعتراف بالذنب والاستغفار منه، الاعتراف بالنعمة وشكر الله تعالى عليها، الدعاء ثلاثاً، الإلحاح في الدعاء، وعدم استبطاء الإجابة، الجزم في الدعاء مع اليقين بالإجابة، ألاّ يدعو بإثم أو قطيعة رحم، ألاّ يعتدي في الدعاء. عدم الدعاء على الأهل والنفس والمال والولد، أن يكون مطعمه ومشربه وملبسه من حلال، رد المظالم إن كانت، التضرع والخشوع، والطهارة من الحدث والخبث، ورفع اليدين إلى المنكبين ضاماً لهما وبطونهما نحو السماء، وإن شاء قَنَّعَ بهما وجهه وظهورهما نحو القبلة، واستقبال القبلة أثناء الدعاء، الدعاء في الرخاء والشدة، الدعاء بالأدعية التي هي مظنة الإجابة مما ثبت. - ما يجوز من الدعاء وما لا يجوز: الدعاء أنواع: ١ - نوعٌ أُمر العبد به إما أَمر إيجاب، أو أَمر استحباب كالأدعية الواردة في الصلاة وغيرها مما ورد في القرآن والسنة فهذا يحبه الله ويرضاه. ٢ - نوعٌ نُهي العبد عنه كالاعتداء في الدعاء، مثل أن يسأل العبد ما هو من خصائص الرب، كأن يسأل الله أن يجعله بكل شيء عليم، أو على كل شيء قدير، أو يطلعه على الغيب ونحو ذلك، فهذا لا يحبه الله ولا يرضاه. ٣ - نوعٌ مباح كأن يسأل الفضول التي لا معصية فيها.

стр. 382

- أفضل الأوقات والأماكن والأحوال التي يستجاب فيها الدعاء: ١ - أفضل أوقات الدعاء: جوف الليل الآخر، ليلة القدر، دبر الصلوات المكتوبات، بين الأذان والإقامة، ساعة من كل ليلة، ساعة من يوم الجمعة وهي آخر ساعة بعد العصر، وعند النداء للصلوات المكتوبة، إذا نام على طهارة ثم استيقظ من الليل ودعا، الدعاء في شهر رمضان ونحو ذلك. ٢ - أفضل أماكن الدعاء: دعاء يوم عرفة في عرفة، والدعاء على الصفا، والدعاء على المروة، والدعاء عند المشعر الحرام، والدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى في النسك، ونحو ذلك. ٣ - أفضل الأحوال: عند الدعاء بـ «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، الدعاء حالة إقبال القلب على الله ، الدعاء بعد الوضوء، دعاء المسافر، دعاء المريض، دعاء المظلوم، دعاء الوالد لولده، دعاء المضطر، الدعاء حال السجود، وعند اجتماع المسلمين في مجالس الذكر، وعند صياح الديكة، وإذا تعارَّ المرء من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده ... إلخ ثم استغفر ودعا ونحو ذلك. - وإليك بعض الأدعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة:

стр. 383

٢ - بعض الأدعية من القرآن الكريم والسنة الصحيحة ١ - الدعاء من القرآن الكريم - أنزل الله القرآن تبياناً لكل شيء، وهدى ورحمة وشفاء، وهذه بعض الأدعية مما ورد في القرآن الكريم يدعو بها المسلم ويختار منها ما يناسب حاله: - ﴿ ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة / ١ - ٧]. - ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾ [الحشر /٢٢ - ٢٤]. - ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾ [يس / ٣٦]. - ﴿سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢)﴾ [الزخرف / ٨٢]. - ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾ [التوبة / ١٢٩]. - ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ [الأنبياء / ٨٧]. - ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف/ ٢٣]. - ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤) رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥)﴾ [الممتحنة/٤ - ٥].

стр. 384

- ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣)﴾ [آل عمران/٥٣]. - ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩)﴾ [المؤمنون/١٠٩]. - ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣)﴾ [المائدة/٨٣]. - ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٦)﴾ [آل عمران/١٦]. - ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾ [التحريم/٨]. - ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ [الحشر/١٠]. - ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨)﴾ [البقرة/١٢٧ - ١٢٨]. - ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٨٦)﴾ [يونس/٨٥ - ٨٦]. - ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (١٤٧)﴾ [آل عمران/١٤٧]. - ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (١٠)﴾ [الكهف/١٠]. - ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)﴾ [الفرقان/٧٤]. - ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (٦٥) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦)﴾ [الفرقان/٦٥ - ٦٦]. - ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة/٢٠١].

стр. 385

- ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾ [البقرة/٢٨٥]. - ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)﴾ [البقرة/٢٨٦]. - ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٩)﴾ [آل عمران/٨ - ٩]. - ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (١٩٢) رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (١٩٣) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (١٩٤)﴾ [آل عمران/١٩١ - ١٩٤]. - ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم/٤١]. - ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)﴾ [النمل/١٩]. - ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (٤٠)﴾ [إبراهيم/ ٤٠]. - ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)﴾ [الأحقاف/١٥]. - ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ [القصص/١٦]. - ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (٢٦) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨)﴾ [طه/٢٥ - ٢٨]. - ﴿رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٤٧)﴾ [هود/٤٧].

стр. 386

- ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥)﴾ [الشعراء/٨٣ - ٨٥]. - ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (٢٨)﴾ [نوح/٢٨]. - ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨)﴾ [آل عمران/٣٨]. - ﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (٨٩)﴾ [الأنبياء/٨٩]. - ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠)﴾ [الصافات/١٠٠]. - ﴿رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)﴾ [المؤمنون/١١٨]. - ﴿رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾ ... [المؤمنون/ ٩٧ - ٩٨]. - ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ [طه/١١٤]. - ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)﴾ [الإسراء/٨٠]. - ﴿رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩)﴾ [المؤمنون/٢٩]. - ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (١٧)﴾ [القصص/١٧]. - ﴿رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (٣٠)﴾ [العنكبوت/٣٠].

стр. 387

٢ - من دعاء النبي ﷺ - - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ وَلا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإنَّهُ لا مُسْتَكْرِهَ لَهُ». متفق عليه (١). - هذه بعض الأدعية الصحيحة التي كان يدعو بها النبي ﷺ ، وعلى المسلم أن يدعو بها، ويختار منها ما يناسب حاله، مع الأخذ بالأسباب المشروعة. - «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ، وَقَولُكَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الحَقُّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ. اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيكَ تَوَكَّلْتُ، وَإليكَ خَاصَمْتُ، وَبِكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ». متفق عليه (٢). - «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلاَ يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ». أخرجه أبو داود والترمذي (٣). - «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى محَمَّدٍ وَعَلَى آلِ محَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى محَمَّدٍ وَعَلَى آلِ محَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». متفق عليه (٤).

стр. 388

- «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ». متفق عليه (١). - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ وَالبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ». متفق عليه (٢). - وكان رسول الله ﷺ «يتعوذ بِالله مِنْ جَهْدِ البَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ». متفق عليه (٣). - «اللَّهُمَّ أصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيرٍ، وَاجْعَلِ المَوتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ». أخرجه مسلم (٤). - «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى». أخرجه مسلم (٥). - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَالهَرمِ وَعَذَابِ القَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَولاهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا». أخرجه مسلم (٦). - «اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي» «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالسَّدَادَ». أخرجه مسلم (٧). - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَاعَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ». أخرجه مسلم (٨). - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ،

стр. 389

وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». أخرجه البخاري (١). - «لا إلَهَ إلَّا الله العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا الله رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا الله رَبُّ السَّمَاوَاتِ، وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ». متفق عليه (٢). - «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ». أخرجه مسلم (٣). - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ القَبْرِ». أخرجه البخاري (٤). - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ، وَالمَغْرَمِ، وَالمَأْثَمِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ. اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَينَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَينَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ». متفق عليه (٥). - «اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ». متفق عليه (٦). - «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيكَ تَوَكَّلْتُ، وَإلَيكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ، وَالجِنُّ وَالإنْسُ يَمُوتُونَ». متفق عليه (٧).

стр. 390

- «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيْئَتِي وَجَهْلِي، وَإسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّيْ وَهَزْلِيْ، وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». متفق عليه (١). - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ». أخرجه مسلم (٢). - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي». أخرجه مسلم (٣). - «اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلاءَ حُزنِي، وَذَهَابَ هَمِّي». أخرجه أحمد (٤). - «يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ». أخرجه أحمد والترمذي (٥). - قال ﷺ : «اسْأَلُوا الله العَفْوَ وَالعَافِيَةَ، فَإنَّ أَحَداً لَمْ يُعْطَ بَعْدَ اليَقِينِ خَيراً مِنَ العَافِيةِ». أخرجه الترمذي (٦). - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي». أخرجه الترمذي والنسائي (٧).
следующие страницы →