Полный текст (319 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٩ - (تضعيف الأجر على الأعمال لأمة محمد ﷺ
حديث (مثل اليهود والنصارى والمسلمين)
أخرجه البخاري في كتاب الإجارة - باب - (الإجارة إلى صلاة العصر) ج - ٣ ص ٩٠.
١٩٤ - عن ابن عمر ﵄ عن رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عُمالاً فقال: من يعمل لي نصف النهار على قيراطٍ قيراط، فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراطٍ قيراط، فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراطٍ قيراطٍ. ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين؟ ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس، ألا لكم الأجر مرتين، فغضبت اليهود والنصارى فقالوا: نحن أكثر عملاً، وأقلُّ عطاءً! قال الله تعالى: فهل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا: لا. قال الله تعالى: فإنه فضلي، أعطيه من شئت». رواه البخاري.
وأخرجه البخاري - باب الإجارة من العصر إلى الليل - ج - ٣ ص ٩٠ متن وشرح ج - ٤ ص ١٣٣.
١٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْد، عَنْ أَبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ
стр. 142
قَالَ: «مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ، والْيَهُود، وَالنَّصَارَى. كَمَثِل رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْما يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلاً يَوْما إلَى اللَّيْلِ، عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَعَمِلُوا لَهُ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إلَى أَجْرِكَ الّذي شَرَطْتَ لَنَا، وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا أَكْمِلُوا بَقِيَّة عَمَلِكُمْ، وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلاً، فَأَبَوْا وَتَرَكُوا، وَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ بَعْدَهُمُ، فَقَالَ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكُمُ شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إذَا كَانَ حِينَ الْعَصْرِ، قَالُوا: لَكَ مَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ، فَإنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَاسْتَأْجَرَ قَوْما أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ، فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النُّورِ».
стр. 143
٢٠ - (صفة النبي ﷺ في التوراة)
حديث صفة النبي ﷺ في التوراة، أخرجه البخاري ﵀ من سورة الفتح - باب - قول الله تعالى: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ ج - ٦ ص ١٣٦.
١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتي في القُرْآنِ: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ - قَالَ في التَّوْرَاةِ: (يَأَيُّهَا النَّبيُّ إنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا، وَحِرْزا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظًّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ بَالأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ فَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنا عُمْيا، وَآذَانا صُمًّا، وَقُلُوبا غُلْفا).
وأخرج هذا الحديث البخاري أيضا، في أول كتاب البيوع، وفيه:
١٩٧ - بسنده إلَى عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرِو بْنِ الَعَاصِ ﵄ قُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ في التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ، إنَّهُ لَمَوْصُوفٌ في التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ في الْقُرْآنِ: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ إلى آخر الحديث.
стр. 144
عن كعب ﵁ يحكي عن التوراة قال: «نجد مكتوبا محمدٌ رسول الله عبدي المختار، لا فظ ولا غليظ، ولا سخّاب في الأسواق، ولا يجزي السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، مولده بمكة، وهجرته بطيبة، وملكه بالشام، وأمته الحمَّادون، يحمدون الله في السرَّاء والضرّاء، يحمدون الله في كل منزلةٍ، ويكبرونه على كل شرفٍ، رعاة للشمس، يصلون الصلاة إذا جاء وقتها، يتأزرون على أنصافهم، ويتوضأون على أطرافهم، مناديهم ينادي في جو السماء، صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء، لهم بالليل دويٍّ كدويِّ النحل» هذا لفظ «المصابيح». ورواه الدارمي مع تغيير يسير.
٢١ - (جزاء الصبر على المصيبة)
حديث (جزاءُ الصبر على فقد العينين)
أخرجه البخاري في كتاب الطب - باب - (فضل من ذهب بصره) ج - ٧ ص ١١٦.
١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَمْرو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُول: «إنَّ الله تَعالَى قَالَ: إذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ». يريد عينيه».
وأخرجه الترمذي في صحيحه - باب (ما جاءَ في ذهاب البصر) ج - ٢ ص ٦٤ ولفظه:
١٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي في الدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ عِنْدِي إلَاّ الْجَنَّةَ».
قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى - حديث حسن غريب. والحديث الغريب: ما كان في بعض طبقات سنده راو واحد، ولو تعددت المواضع. والغرابة في سند الحديث لا تجعله ضعيفا، حيث تكون طبقة الانفراد من رجال الصحة أو الحسن.
стр. 145
وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة ﵁، مرفوعا إلى النبي.
٢٠٠ - قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ : مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ، وَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابا إلَاّ الْجَنَّةَ».
قال الترمذي ﵀: حديث حسن صحيح.
стр. 146
(حديث ثواب قبض الولد)
أخرجه البخاري ﵀ من كتاب الرقاق - باب - (العمل يبتغي به وجه الله) ج - ٨ ص ٩٠.
٢٠١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَمْرٍو - (هو ابن أَبي عمرو مولى المطلب) عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْمُوْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ، إذَا قَبَضْتُ صَفِيةُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ، إلَاّ الْجَنَّةَ».
قال القسطلاني - رحمه الله تعالى -: والحديث من أفراد البخاري - أي لم يخرجه مسلم في صحيحه.
وأخرج النسائي في سننه - في باب (من يتوفى له ثلاثة أولاد).
٢٠٢ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إلَاّ أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتهِ إيَّاهُمُ الْجَنَّةَ، قَالَ: يُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاوُنَا، فَيَقُولُ: ادْخُلُوا أَنْتُمْ وَآبَاوُكُمْ».
стр. 147
وأخرج ابن ماجة في سننه حديثين - في باب (ما جاءَ في الصبر على المصيبة) أحدهما عام في كل مصيبة - والثاني: في ثواب المصيبة - بفقد السقط فيكون المصيبة بفقد الولد أَولى بذلك قال في ذلك ج - ١ ص ٢٤٩:
٢٠٣ - عَنْ أَبي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ابْنَ آدَمَ، إنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى، لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابا إلَاّ الْجَنَّةَ».
وفي الزوائد: إسناد حديث أبي أُمامة صحيح، ورجاله ثقات.
وقال في - باب - (ما جاءَ فيمن أُصيب بسقط):
٢٠٤ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ السِّقْطَ ليُرَاغِمُ (أَي يغاضب ويجادل) رَبَّهُ إذَا أَدْخَلَ أَبَوَيْهِ النَّارَ، فَيُقالُ: أَيُّها السِّقْطُ الْمُرَاغِمُ (أي المغاضب المجادل) رَبَّهُ، أَدْخِلْ أَبَوَيْك الجَنَّة، فيَجُرُّهُما بِسَرَرِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُما الْجَنَّة».
(قوله: بِسَرَرَه) هو بفتحتين، وتكسر السين: ما تقطعه القابلة، وهو السُّرّ بالضم أيضا، وأما السُّرَّةُ، فهي ما يبقى بعد القطع.
стр. 148
(حديث ثواب قبض الولد)
(أخرجه الترمذي رحمه الله تعالى - من أبواب الجنائز) ج - ١ ص ١٩٠.
٢٠٥ - عَنْ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ، قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِه: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُوَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ، وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتا في الْجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ».
قال أبو عيسى الترمذي ﵀: حديث حسن غريب.
والغريب: هو الحديث الذي يكون في بعض طبقات سنده راو واحد وذلك لا يضعف الحديث، حيث كان ذلك الواحد ثقة ضابطا، لذلك حكم له الترمذي بأنه حديث حسن. اه -.
стр. 149
حديث (في فضل المريض الذي يحمد ربَّه)
أخرجه الإمام مالك في الموطأ - باب - (ما جاءَ في فضل المريض) ج - ٢ ص ٢٠٦.
٢٠٦ - عَن عطاءِ بن يسار -.
قَالَ: إذَا مَرضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ مَلَكَيْنِ، فَقَالَ: انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لعُوَّاده؟ فَإنْ هُوَ إذَا جَاءُوهُ حَمَدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، رَفَعَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ وَهُوَ أَعْلَمُ - فَيَقُولُ: لِعَبْدِي عَلَيَّ إنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإنْ أَنَا شَفَيْتُهُ، أَنْ أُبْدِلَ لَهُ لَحْما خَيْرا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَما خَيْرا مِنْ دَمِهِ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ.
стр. 150
حديث (الحُمَّى هي ناري أُسَلِّطها على عبدي المؤمن في الدنيا .. الخ)
أخرجه ابن ماجة في سننه - (باب الحمَّى) ج - ٢ ص ١٨٢.
٢٠٧ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ أَنَّهُ عَادَ مَرِيضا، وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، مِنْ وَعَكٍ كَانَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْشِرْ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: هِيَ نَارِي، أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُوْمِنِ في الدُّنْيَا، لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ في الآخِرَةِ».
حديث (اقْرَأْ وَاصْعَدْ)
أخرجه ابن ماجة في سننه - باب (ثواب القرآن) ج - ٢ ص ٢١٧.
٢٠٨ - عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ، فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجةً، حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ».
حديث (إنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ درَجَتُهُ في الْجَنَّةِ بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِه)
أخرجه ابن ماجة في سننه - باب - (بر الوالدين) ج - ٢ ص ٢٠٣.
٢٠٩ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ - الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ، كُلُّ أُوقِيَّةٍ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ، - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ في الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَنَّى هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ».
стр. 151
٢٢ - (الإنكار على الإسراف في القصاص، وإنما القصاص من الجاني)
حديث النملة التي قرصت نبيا، من صحيح البخاري ج - ٤ ص ٦٢.
٢١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ، أَحْرَقْتَ أُمَّةً تُسَبِّحُ اللَّهَ؟».
стр. 152
وأخرج البخاري ﵀ الحديث في باب (خمس من الدواب الفواسق يقتلن في الحرم) ج - ٤ ص ١٢٩. فقال:
٢١١ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَني مَالِكٌ، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا، ثُمَّ بِبَيْتِهَا فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: فَهَلَاّ نَمْلَةً وَاحِدَةً».
وأخرجه مسلم - باب (النهي عن قتل النمل) ج - ٩ ص ٨٩.
٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّه، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ فَذَكَر أَحَادِيثَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ﵇ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِجَهَازِه فَأُخْرجَ مِنْ تَحْتِهَا، وَأَمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ بِالنَّارِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ فَهَلَاّ نَمَلَةً وَاحِدَةً».
وروى هذا الحديث مسلم بروايتين، كما ورد في روايتي البخاري إلا أنه قال في بعض الروايات:
٢١٣ - «أَفِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ، أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ»؟.
وأخرج الحديث النسائي في سننه - باب (قتل النمل) ج - ٧ ص ٢١٠.
стр. 153
٢١٤ - قَالَ: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ «أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: (أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ، أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ».
وأخرجه أبو داود في سننه - باب (في قتل الذّرّ) ج - ٤ ص ٢٧٣ هامش الزرقاني على الموطأ فقال:
٢١٥ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَزَلَ نَبيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِجِهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: فَهَلَاّ نَمْلَةً وَاحِدَةً».
ورواه أبو داود برواية أخرى، عن أبي هريرة كرواية النسائي، إلا أنه قال:
٢١٦ - في أَنْ قَرَصَتكَ نَمْلَةٌ، أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ؟.
وهو على تقدير همزة الاستفهام، المصرح بها في رواية مسلم.
وأخرجه ابن ماجة في سننه - من باب (ما ينهى عن قتله) ج - ٢ ص ١٥٢.
٢١٧ - فقال: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ قَالَ: «إنَّ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَرَصَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: في أَنْ قَرَصَتكَ نَمْلَةٌ، أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ؟».
стр. 154
٢٣ - (شفقة النبي ﷺ على أمته ودعاؤه لهم)
حديث دعاء النبي ﷺ لأُمته وبكائه شفقة عليهم أخرجه مسلم في صحيحه - من كتاب الإيمان ج - ٢ ص ١٧٩ هامش القسطلاني:.
٢١٨ - فقال: حَدَّثَني يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيْر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى في إبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ الآية. وقَالَ عِيسَى: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتي ... أُمَّتي، وَبَكَى، فَقَالَ اللَّهُ يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إلَى مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ - وَهُوَ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إلَى مُحَمَّد، فَقُلْ: إنَّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ».
стр. 155
حديث (إنَّ الله زَوَى لِيَ الأَرض فرأيت مشارقها ومغاربها)
(أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - في كتاب الفتن) ج - ١٠ ص ٣٤٠ ما بعدها - من هامش القسطلاني.
٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع الْعَتَكِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ - أَيُّوبَ، عَنْ أَبي قَلَابَةَ، عَنْ أَبي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الأَحْمَرَ، وَالأَبْيَضَ، وَإنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إنِّي إذَا قَضَيْتُ قَضَاءً، فَإنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإنِّي أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّة، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اْجَتمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ: مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضا، وَيَسْبي بَعْضُهُمْ بَعْضا».
٢٢٠ - وفي رواية ثانية لمسلم قَالَ: وَحَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ إسْحَاقُ: أَخْبَرَنا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَام، حَدَّثَني أَبي، عَنْ
стр. 156
قَتَادَةَ: عَنْ أَبي قَلَابَةَ، عَنْ أَبي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ: مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ: الأَحْمَرَ، وَالأَبْيَضَ»، ثم ذكر نحو حديث أيوب عن أبي قَلابة.
٢٢١ - وفي رواية ثالثة لمسلم قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ - ح - (أي تحويل للسند).
وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - واللفظ له - حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيم، أَخْبَرَني عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ، حَتَّى إذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلاً، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَيْنَا، فَقَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَني وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتي بِالسَّنَةِ، فَأَعْطَانِيها، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعَنِيهَا».
وأخرج هذا الحديث ابن ماجة في سننه - باب - (ما يكون من الفتن) ج - ٢ ص ٢٤٢ وألفاظه مخالفة لألفاظ مسلم، ونصّه كالآتي:
٢٢٢ - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «زُوِيَتْ لِيَ الأَرْضُ، حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْن: الأَصْفَرَ - (أَوِ
стр. 157
الأَحْمَرَ)، والأَبْيَضَ (يعني الذهب والفضَّة) - وَقِيلَ لي: إنَّ مُلْكَكَ إلَى حَيْثُ زُوِيَ لَكَ، وَإنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلاثا: أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتي جُوعا، فيُهْلِكَهُمْ بِهِ عَامَّةً، وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعا، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْض، وأَنَّهُ قِيلَ لي: إذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَلَا مَرَدَّ لَهُ، وَإنِّي لَنْ أُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِكَ جُوعا، فَيُهْلِكَهُمْ فِيهِ، وَلَنْ أَجْمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا، حَتَّى يُفْنِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضا، وَيَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضا، فَإذَا وُضِعَ السَّيْفُ في أُمَّتي، فَلَنْ يُرْفَعَ عَنْهُمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ وَسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتي الأَوْثَانَ، وَسَتَلْحَقُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتي بِالْمُشْرِكِينَ، وَإنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ دَجَّالِينَ، كَذَّابِينَ، قَريبا مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ».
وأخرج النسائي في سننه حديثا يقرب منه، ذكره في باب (إحياء الليل). فقال:
٢٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، عَنْ خَبَّابٍ أبِيهِ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ رَاقَبَ رَسُولَ اللَّهِ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا، حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِه، جاءَهُ خَبَّابٌ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي، لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً،
стр. 158
مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَجَلْ، إنَّهَا صَلَاةُ رَغَب وَرَهَبٍ، سَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلَاثَ خصَال: فأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَني وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الأُمَمَ قَبْلَنا، فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُوًّا مِنْ غَيْرِنَا، فَأَعْطَانيهَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يَلْبِسَكُمْ شيعا، فَمَنَعَنِيهَا».
стр. 159
٢٤ - (ما جاء في أن رحمة الله غلبت غضبه وقبول التوبة من المذنبين)
حديث (إنَّ رحمتي تغلب غضبي)
أخرجه البخاري في كتاب التوحيد - باب - (قول الله تعالى: ويحذركم الله نفسه) ج - ٩ ص ١٥٠ ومن القسطلاني ج - ١٠ ص ٣٨١.
٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَن أبي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ أَبي صَالح، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَن النَّبيِّ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كَتَبَ في كتابِه، هُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِه وَهُوَ وَضِعٌ عَنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ، إنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبِي».
وأخرجه البخاري في موضع آخر من كتاب التوحيد، ولفظه:
٢٢٥ - قَالَ: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، إنَّ رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبِي».
وأخرجه البخاري أيضا في كتاب - بدءِ الخلق - أوله ج - ٥ ص ٢٥١ قسطلاني:
٢٢٦ - وهو عن أبي هريرة أيضا، وقال فيه: (إنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبي) وقال فيه أيضا: (لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ).
стр. 160
وأخرجه مسلم في التوبة - باب - (سعة رحمة الله) وأخرجه النسائي في النعوت قال القسطلاني: وأخرجه الترمذي بلفظ:
٢٢٧ - «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ: إنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبِي» وقال الترمذي ﵀: حديث حسن صحيح غريب.
٢٢٨ - وأخرجه ابن ماجة بلفظ: «كَتَبَ رَبُّكُمُ عَلَى نَفْسِهِ بَيِدِهِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ: رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبي».
стр. 161
حديث (إنَّ عَبْدا أصاب ذَنْبا، فقال: رب أَصبت ذنبا)
أخرجه البخاري في كتاب التوحيد - ج - ٩ ص ١٤٥ من باب ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَامَ اللَّهِ﴾ فقال:
٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنِ أَبي عَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّ عَبْدا أَصَابَ ذَنْبا - وَرُبَّما قَالَ: أَذْنَبَ ذَنْبا - فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبا - وَرُبَّما قَالَ: أَصَبْتُ - فَاغْفِرْ لِي، فَقالَ رَبُّهُ: أَعْلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَاب ذَنْبا - أَوْ قَالَ أَذْنَبَ ذَنْبا - فَقَالَ: رَبِّ، أَذْنَبْتُ - أَوْ أَصَبْتُ آخَرَ، فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ
стр. 162
مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبا - وَرُبَّما قَالَ: أَصَاب ذَنْبا، فَقَالَ: رَبِّ، أَصَبْتُ أَوْ قَالَ: أَذْنَبْتُ آخَرَ، فَاغْفِرْهُ لي، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثَلَاثا، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ».
وأخرج هذا الحديث مسلم في صحيحه - باب - (سعة رحمة الله، وأنها تغلب غضبه) ج - ١٠ ص ١٨٨ هامش القسطلاني.
٢٣٠ - فقال بسنده إلى أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبيِّ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبا، فَقَالَ اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لي ذَنْبي، فَقَالَ: ﵎ أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا، يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بهِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، اغْفِرْ لِي ذنْبي، فَقَالَ ﵎، عَبْدي أَذْنَب ذَنْبا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفرُ الذَّنْبَ، وَيأْخُذُ بهِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، اغْفِرْ لي ذَنْبي فَقَالَ ﵎: أَذْنَبَ عَبْدي ذَنْبا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا، يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعمَلْ مَا شئْتَ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ».
قال عبد الأعلى أحد الرواة: لا أدري أقال في الثالثة، أو في الرابعة: (اعْمَلْ مَا شِئْتَ).
стр. 163
حديث (واللَّهِ، للَّهُ أَفرح بتوبة عبده .. الخ)
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، من كتاب التوبة ج - ١٠ ص ١٧١ هامش القسطلاني.
٢٣١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَني زيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَن أبي صَالِح، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ الله : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُني، - واللَّهِ، لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِه، مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ بِالْفَلَاةِ، ومَنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْرا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِرَاعا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ بَاعا، وَإذَا أَقْبَلَ إلَيَّ يَمْشِي أَقْبَلْتُ إلَيْهِ أُهَرْوِلُ» ...
стр. 164
حديث (إنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّن دَخَلَ النَّارَ اشْتَدَّ صِيَاحُهُمَا)
أخرجه الإمام أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى - من صفات أهل النار - ج - ٢ ص ٩٩.
٢٣٢ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «إنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ دَخَلَ النَّارَ، اشْتَدَّ صِيَاحُهُمَا، فَقَالَ الرَّبُّ أَخْرِجُوهُمَا، فَلَمَّا أُخْرِجَا قَالَ لَهُمَا: لأَيِّ شَيْءٍ اشْتَدَّ صِيَاحُكُمَا؟ قَالَا: فَعَلْنَا ذَلِكَ لِتَرْحَمَنَا، قَالَ: إنَّ رَحْمَتي لَكُمَا أَنْ تَنْطَلِقَا فَتُلْقيَا بِأَنْفُسِكُمَا حَيْثُ كُنْتُمَا مِنَ النَّارِ فَيَنْطَلِقَانِ، فَيُلْقَى أَحَدُهُما نَفْسَهُ، فَيَجْعَلُهَا عَلَيْهِ بَرْدا وَسَلَاما، وَيَقُومُ الآخَرُ فَلَا يُلْقِي نَفْسَهُ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تُلْقِي
стр. 165
نَفْسَكَ كَمَا أَلْقَى صَاحِبُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا تُعِيدَني فِيهَا، بَعْدَما أَخْرجْتَني، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: لَكَ رَجَاوُكَ، فَيَدْخُلَانِ جَمِيعا الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ».
قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى -: إسناد هذا الحديث ضعيف، لأنه عن رُشدين بن سعد ورُشدين بن سعد هو ضعيف عند أهل الحديث.
ورشدين بن سعد أخذ عن ابن أَبي نُعْم الإفريقي، والإفريقي أيضا ضعيف عند أهل الحديث. اه - أي فيكون في سنده رجلان ضعيفان لأن رشدين بن سعد، وابن أبي نعم من رجال سند هذا الحديث.
стр. 166
٢٥ - (ما جاء في استخراج النذر من البخيل، وأنه لا يرد قضاء الله تعالى) ولا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من فلان
أخرج البخاري ﵀ حديث النذر في كتاب القدر - من باب (إلقاءِ النذر العبد إلى القدر) ج - ٨ ص ١٢٥.
٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبيُّ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئا، وَإنَّما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ».
وأخرج البخاري أيضا:
٢٣٤ - وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ، لَمْ يَكُنْ قَدْ قَدَّرْتُهُ، وَلكِنْ يُلْقيه الْقَدَرُ، وَقَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ، أَسْتَخْرِجُ بِه، مِنَ الْبَخِيل».
стр. 167
وأخرجه ابن ماجة في سننه - بلفظ:
٢٣٥ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إنَّ النَّذْرَ لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ بِشَيْءٍ إلَاّ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَلَكِنْ يَغْلِبُهُ الْقَدَرُ مَا قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، فَيُيَسِّرُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُيَسَّرُ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: أَنْفِقْ، أُنْفِقْ عَلَيْكَ».
стр. 168
حديث (لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن مَتَّى)
أخرجه البخاري - رحمه الله تعالى من كتاب التوحيد - باب - (ذكر النبي، وروايته عن ربه) ج - ٩ ص ١٥٧.
٢٣٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ - (ح) أَي تحويل للسند - وقَالَ لي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، عَنْ سَعيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبيِّ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» وَنَسَبَهُ إلَى أَبِيهِ.
وأخرجه مسلم في صحيحه - في باب - (من فضائل موسى).
٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، وَمَحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁؛ عَنِ النَّبيِّ أَنَّهُ قَالَ: - (يعني الله ﵎ «لَا يَنْبَغي لِعَبْدٍ لي» - (وقال ابن مثنى: لعبد) أَنْ يَقُولَ: «أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى».
стр. 169
وقال ابن أبي شيبة: محمد بن جعفر، عن شعبة. (تحويل).
٢٣٨ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنى، وَابْنُ بَشَّار - (واللفظ لابن مثنى) قالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةَ يَقُولُ: حَدَّثَني ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكمْ (يعني ابن عباس ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، ونسبه إلى أبيه».
стр. 170
٢٦ - (ما جاء في الحث على الفضيلة والنهي عن الرذيلة)
حديث (فضل إنظار المعسر)
أخرجه مسلم في صحيحه - في كتاب (المساقاة والمزارعة) ج - ٦ ص ٤٣٥ هامش القسطلاني.
٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ ﵁ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَلَقَّتِ الْمَلَائكَةُ رُوحَ رَجُل مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ، فَقالُوا: أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: تَذَكَّرْ، قَالَ: كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَآمُرُ فِتياني أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ، وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِر، قَالَ: قَالَ اللَّهُ : تَجَوَّزُوا عَنْهُ».
٢٤٠ - وفي رواية ثانية لمسلم، بسنده إلى رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «رَجُلٌ لَقيَ رَبَّهُ فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ؟ قَالَ: مَا عَمِلْتُ مِنَ الْخَيْرِ، إلَاّ أَنِّي كُنْتُ رَجُلاً ذَا مَال، فَكُنْتُ أُطَالِبُ به النَّاسَ، فَكُنْتُ أَقْبَلُ الْمَيْسُورَ،
стр. 171
وَأَتَجَاوَزُ عَن الْمَعْسُورِ، فَقَالَ: تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدي». قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ.
٢٤١ - وفي رواية ثالثة له، بسنده إلى ربعي بن حراش، عَن حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: «أَتَى اللَّهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبادِهِ، آتاهُ اللَّهُ مالاً، فَقالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ في الدُّنيَا؟ قَالَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً﴾ - قَالَ: يَا رَبِّ، آتَيْتَني مَالَكَ، فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، وَكانَ مِنْ خُلُقي الْجَوَازُ، فَكُنتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرُ، فَقَالَ اللَّهُ تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي».
فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ الْجُهَنيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ: هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ - في - رَسُولِ اللَّهِ.
٢٤٢ - وفي رواية رابعة له، بسنده إلى أبِي مَسْعودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إلَاّ أَنَّهُ كانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ مُوسِرا، فَكانَ يَأْمُرُ غِلْمانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ».
٢٤٣ - وأخرجه مسلم أيضا بسنده إلى أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «كانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ،
стр. 172
فَكانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إذَا أَتَيْتَ مُعْسِرا، فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى، فَتَجاوَزَ عَنْهُ».
وأخرج مسلم من طريق أُخرى إلى أبي هريرة أيضا، بمثل ذلك.
وأخرج هذا الحديث النسائي في سننه - في باب - (حُسْن المعاملة والرفق في المطالبة).
٢٤٤ - فقال بسنده إلى أبي هريرةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «إنَّ رَجُلاً لَمْ يَعْمَلْ خَيْرا قَطُّ، وَكانَ يُدَايِنُ النَّاسَ، فيَقُولُ لِرَسولِهِ: خُذْ مَا تيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ، وَتجَاوَزْ، لَعلَّ اللَّهَ تعَالَى أَنْ يَتجاوَزَ عَنَّا، فَلَمَّا هَلَكَ قَالَ اللَّهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرا قَطُّ؟ قَالَ: لَا، إلَاّ أَنَّهُ كانَ لِي غُلَامٌ، وَكُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَإذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى، قُلْتُ لَهُ، خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ، وَتَجَاوَزْ، لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، - قَالَ اللَّهُ تَعالَى: قدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ».
стр. 173
قلت: وأخرج مسلم في هذا الباب.
(باب فضل إنظار المعسر، والتجاوز في الاقتضاءِ) أخرج حديثا سأذكره، وإن لم يظهر فيه ما يدل على أنه حديث قدسي، وهو قوله:
٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ أَنَّ رَجُلاً مَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْمَلُ؟ - فَقَالَ: إنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، فَكُنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسَرَ، وَأَتَجَوَّزُ في السِّكَّةِ - أَوْ في النَّقْد، فَغُفر لَهُ.
(فقال أبو مسعود: وَأَنا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ).
حديث (مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرا)
أخرجه البخاري - رحمه الله تعالى - في كتاب البيوع - باب (من أنظر معسرا) ج - ٤ ص ٢١، وليس فيه تصريح بأنه حديث قدسيّ ولكن فيه احتمال بأنه قدسيّ. قَالَ:
٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ أَنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاش حَدَّثَهُ، أَنَّ حُذَيْفَةَ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ:
стр. 174
قَالَ النَّبيُّ: «تَلَقَّتِ الْمَلائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّن كانَ قَبْلَكُمْ قَالُوا - أَوْ فَقالُوا: أَعَمِلْتَ مِنَ الخَيْرِ شَيئا؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُ فِتْياني أَنْ يُنْظِرُوا، ويَتَجاوَزُوا عَن الْمُوسِرِ، قَالَ: فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ» - أي بأمر الله تعالى لهم بذلك. والله أعلم.
٢٤٧ - وقال أبو مالك عن رِبْعِيٍّ: (كُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأَنْظُرِ الْمُعْسِرَ).
وقال أبو عوانة، عن عبد الملك، عن رِبْعِيِّ: (أُنْظِرُ الْمُوسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ).
وقال نعيم بن أبي هند عن ربعي: (فَأَقْبَلُ مِنَ المُوسِرِ، وَأَتَجَاَوَزُ عَنِ المُعْسِرِ).
ثم قال البخاري - رحمه الله تعالى - في باب (فضل من أنظر معسرا).
٢٤٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّار، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزةَ، حَدَّثَنَا الزَّبِيدِيُّ عن الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «كانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإذَا رَأَى مُعْسِرا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ».
стр. 175
٢٤٩ - وأخرجه البخاري في بني إسرائيل عن حذيفة قال: سمعته - أي رَسُول اللَّهِ يقولُ: «إنَّ رَجُلاً فِيمَنْ كانَ قَبْلَكُمْ، أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: ما أَعْلَمُ، قِيلَ لَهُ: انْظُرْ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ في الدُّنْيا، فَأُجَازِيهِمْ، فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ، وَأَتَجاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ».
стр. 176
حديث في النهي عن الفحشاءِ
أخرجه مسلم - باب - (النهي عن الفحشاءِ) ج - ٩ ص ٤٥٨ هامش القسطلاني.
٢٥٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيس، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئا، إلَاّ رَجُلاً كانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْناءُ، فيُقالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ، حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا».
وأخرجه مُسْلِمٌ من طريق أُخرى، غير أنه قال فيه:.
٢٥١ - (إلَاّ الْمُتَهَاجِرَيْنِ) من رواية عبيدة.
وقال قُتَيْبَةُ: (إلَاّ الْمُهْتَجِرَيْنِ).
٢٥٢ - وفي رواية أخرى عن أبي هريرة - رَفَعَهُ - قَالَ: «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ في كُلِّ يَوْم خَمِيسٍ، أَوِ اثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ في ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ امْرِىءٍ، لَا يُشْرِكُ باللَّهِ شَيْئا، إلَاّ آمْرأً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: ارْكُوا هَذَينِ حَتَّى يَصْطَلِحَا».
стр. 177
٢٥٣ - وفي رواية أخرى عن أبي هريرة أيضا، عن رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ، في كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤمِنٍ، إلَاّ عَبْدا بَيْنَهُ وبَيْنَ أَخِيهِ شَحْناءُ فَيُقالُ: اتْرُكوا - أَوِ ارْكُوا هَذَيْنِ، حَتَّى يَفِيئَا».
٢٥٤ - وأخرجه الإمام مالك - رحمه الله تعالى - في الموطأ عن أبي هريرة بروايتين: إحداهما مثل رواية مسلم الأخيرة، إلاأنه لم يشك بل قال: (فَيُقالُ: اتْرُكُوا هَذَيْنِ، حَتَّى يَفِيئَا).
٢٥٥ - والرواية الثانية مثل رواية مسلم المذكورة هنا أولاً، غير أنه ليس فيها تكرير لقوله: (انْظُرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا) - بل ذكرها مرة واحدة فقط.
وأخرج هذا الحديث أبو داود في سننه - في باب من يهجر أخاه المسلم ج - ٤ ص ٢١٨.
٢٥٦ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فيُغْفَرُ في ذَيْنِكَ الْيَوْمَيْنِ لِكُلِّ عَبْدٍ، لَا يُشْرِكُ باللَّهِ شَيْئا، إلَاّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ - (أَي من قِبَلِ الله تعالى): أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا».
стр. 178
قال أبو داود: إذا كانت الهجرة لله فليس من هذا. اه -.
وأخرج البخاري أحاديث الهجرة - في باب ذم الهجرة من كتاب الأدب ج - ٩ ص ٥٢ قسطلاني.
٢٥٧ - ومنها عن أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ».
وأخرج بسنده إلى عوف بن مالك بن الطفيل (هو ابن الحارث) وهو ابن أخي عائشة زوج النبي لأُمها (أُم رومان بنت عامر الكنانية).
٢٥٨ - أَنَّ عائِشةَ ﵂ حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيْرِ - قالَ في بَيْع - أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عائشَةُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: أَهُوَ قالَ هذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قالَتْ: هُوَ لله عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إلَيْهَا حينَ طَالَتْ الْهِجْرَةُ، فقَالَتْ: لَا، واللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فيهِ أَبدا، وَلَا أَتَحَنَّثُ إلَى نَذْرِي، فَلَمَّا طَالَ ذلكَ عَلى ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْد يَغْوثَ - وهما من بني زهرة - وَقالَ: أَنْشُدُكُمَا باللَّهِ لَمَّا أَدْخَلْتُمانِي عَلَى عَائِشَةَ، فإنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطيعَتي، فَأَقْبَلَ بِه الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ مُشْتَمِلَيْنِ بأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى
стр. 179
اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقالَا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، أَنَدْخُلُ قَالَتْ عائِشَةُ: ادْخُلُوا قالُوا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، ادْخُلُوا كُلُّكمْ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُما ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا، دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ، وَطَفِقَ يُناشِدُهَا ويَبْكِي، وطَفِقَ الْمِسْوَرُ وعَبْدُ الرَّحْمنِ يُناشِدَانِهَا إلَاّ ما كَلَّمَتْهُ وَقَبَلتْ مِنْه، وَيَقُولان: إنَّ النَّبِيِّ ﷺ نَهَى عَمَّا عَمِلْتِ، مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمْسِلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثلَاث لَيالٍ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عائشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجَ، طَفَقَتْ تُذَكِّرُهُمَا وَتَبْكي، وَتَقُولُ: إنِّي نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَديدٌ، فَلَمْ يَزَالا بِهَا، حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَعْتَقَتْ في نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً وكانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَبْكي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُها خِمَارَهَا.
стр. 180
(حديث المتحابين في الله تعالى)
أخرجه مسلم في صحيحه من كتاب الفضائل - باب - (فضل الحب في الله تعالى) ج - ٩ ص ٤٦٠ من هامش القسطلاني.
٢٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيدٍ، عَن مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فيمَا قُرِىءَ عَلَيْه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبي الْحُبَابِ، سَعِيدِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ القِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ في ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَاّ ظِلِّي».
٢٦٠ - وأخرج الإمام مسلم أيضا - من باب فضل الحب في الله. قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَماد بنُ سَلَمَةَ، عَن ثَابِتٍ، عَنْ أَبي رَافِع، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ «أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخا لَهُ في قَرْيَة أُخْرَى، فأَرْصَد اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكا، قَالَ: أَيْنَ تُريدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخا لي في هذِهِ الْقَرْيَة، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّها؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ في اللَّهِ قَالَ: فَإنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ».
следующие страницы →