Полный текст (319 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
حديث في النهي عن الفحشاءِ
أخرجه مسلم - باب - (النهي عن الفحشاءِ) ج - ٩ ص ٤٥٨ هامش القسطلاني.
٢٥٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيس، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئا، إلَاّ رَجُلاً كانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْناءُ، فيُقالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ، حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا».
وأخرجه مُسْلِمٌ من طريق أُخرى، غير أنه قال فيه:.
٢٥١ - (إلَاّ الْمُتَهَاجِرَيْنِ) من رواية عبيدة.
وقال قُتَيْبَةُ: (إلَاّ الْمُهْتَجِرَيْنِ).
٢٥٢ - وفي رواية أخرى عن أبي هريرة - رَفَعَهُ - قَالَ: «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ في كُلِّ يَوْم خَمِيسٍ، أَوِ اثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ في ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ امْرِىءٍ، لَا يُشْرِكُ باللَّهِ شَيْئا، إلَاّ آمْرأً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: ارْكُوا هَذَينِ حَتَّى يَصْطَلِحَا».
стр. 177
٢٥٣ - وفي رواية أخرى عن أبي هريرة أيضا، عن رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ، في كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤمِنٍ، إلَاّ عَبْدا بَيْنَهُ وبَيْنَ أَخِيهِ شَحْناءُ فَيُقالُ: اتْرُكوا - أَوِ ارْكُوا هَذَيْنِ، حَتَّى يَفِيئَا».
٢٥٤ - وأخرجه الإمام مالك - رحمه الله تعالى - في الموطأ عن أبي هريرة بروايتين: إحداهما مثل رواية مسلم الأخيرة، إلاأنه لم يشك بل قال: (فَيُقالُ: اتْرُكُوا هَذَيْنِ، حَتَّى يَفِيئَا).
٢٥٥ - والرواية الثانية مثل رواية مسلم المذكورة هنا أولاً، غير أنه ليس فيها تكرير لقوله: (انْظُرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا) - بل ذكرها مرة واحدة فقط.
وأخرج هذا الحديث أبو داود في سننه - في باب من يهجر أخاه المسلم ج - ٤ ص ٢١٨.
٢٥٦ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فيُغْفَرُ في ذَيْنِكَ الْيَوْمَيْنِ لِكُلِّ عَبْدٍ، لَا يُشْرِكُ باللَّهِ شَيْئا، إلَاّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ - (أَي من قِبَلِ الله تعالى): أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا».
стр. 178
قال أبو داود: إذا كانت الهجرة لله فليس من هذا. اه -.
وأخرج البخاري أحاديث الهجرة - في باب ذم الهجرة من كتاب الأدب ج - ٩ ص ٥٢ قسطلاني.
٢٥٧ - ومنها عن أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ».
وأخرج بسنده إلى عوف بن مالك بن الطفيل (هو ابن الحارث) وهو ابن أخي عائشة زوج النبي لأُمها (أُم رومان بنت عامر الكنانية).
٢٥٨ - أَنَّ عائِشةَ ﵂ حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيْرِ - قالَ في بَيْع - أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عائشَةُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: أَهُوَ قالَ هذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قالَتْ: هُوَ لله عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إلَيْهَا حينَ طَالَتْ الْهِجْرَةُ، فقَالَتْ: لَا، واللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فيهِ أَبدا، وَلَا أَتَحَنَّثُ إلَى نَذْرِي، فَلَمَّا طَالَ ذلكَ عَلى ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْد يَغْوثَ - وهما من بني زهرة - وَقالَ: أَنْشُدُكُمَا باللَّهِ لَمَّا أَدْخَلْتُمانِي عَلَى عَائِشَةَ، فإنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطيعَتي، فَأَقْبَلَ بِه الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ مُشْتَمِلَيْنِ بأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى
стр. 179
اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقالَا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، أَنَدْخُلُ قَالَتْ عائِشَةُ: ادْخُلُوا قالُوا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، ادْخُلُوا كُلُّكمْ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُما ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا، دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ، وَطَفِقَ يُناشِدُهَا ويَبْكِي، وطَفِقَ الْمِسْوَرُ وعَبْدُ الرَّحْمنِ يُناشِدَانِهَا إلَاّ ما كَلَّمَتْهُ وَقَبَلتْ مِنْه، وَيَقُولان: إنَّ النَّبِيِّ ﷺ نَهَى عَمَّا عَمِلْتِ، مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمْسِلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثلَاث لَيالٍ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عائشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجَ، طَفَقَتْ تُذَكِّرُهُمَا وَتَبْكي، وَتَقُولُ: إنِّي نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَديدٌ، فَلَمْ يَزَالا بِهَا، حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَعْتَقَتْ في نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً وكانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَبْكي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُها خِمَارَهَا.
стр. 180
(حديث المتحابين في الله تعالى)
أخرجه مسلم في صحيحه من كتاب الفضائل - باب - (فضل الحب في الله تعالى) ج - ٩ ص ٤٦٠ من هامش القسطلاني.
٢٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيدٍ، عَن مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فيمَا قُرِىءَ عَلَيْه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبي الْحُبَابِ، سَعِيدِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ القِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ في ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَاّ ظِلِّي».
٢٦٠ - وأخرج الإمام مسلم أيضا - من باب فضل الحب في الله. قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَماد بنُ سَلَمَةَ، عَن ثَابِتٍ، عَنْ أَبي رَافِع، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ «أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخا لَهُ في قَرْيَة أُخْرَى، فأَرْصَد اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكا، قَالَ: أَيْنَ تُريدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخا لي في هذِهِ الْقَرْيَة، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّها؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ في اللَّهِ قَالَ: فَإنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ».
стр. 181
٢٦١ - وأخرج الإمام مالك في الموطأ حديث المتحابين في الله المذكور أولاً عن مسلم، غير أنه قال: (أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي)؟ وبقيته مثل لفظ مسلم.
٢٦٢ - وأخرج حديثا آخر: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: وَجَبَتْ مَحَبَّتي لِلْمُتَحابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجالِسينَ فيَّ، وَالْمُتَزاوِرينَ فِيَّ، وَالْمُتَباذِلينَ فِيَّ».
وللحديث قصة طريفة في متن الموطأ وهي ما يأتي:
٢٦٣ - حَدَّثَني مَالِكٌ، عَنْ أَبي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبي إدْرِيسَ - الْخَوْلانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِد دِمَشْقَ، فَإذَا فَتىً شَابٌ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإذَا النَّاسُ مَعَهُ - (وفي رواية: ومَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ عِشْرُونَ - وفي روايَةٍ: ثَلَاثُونَ) إذَا اخْتَلَفُوا في شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَني بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، قَالَ: فانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ، مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَسَلَّمْتُ عَليْه، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إنِّي لأُحِبُّك للَّهِ، فقالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آلله، فقالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، فأَخَذَ بِحَبْوِ رِدائِي - (وفي رواية: بِحَبْوَتيْ رِدائِي) فَجَبَذَني إلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُول: قَالَ اللَّهُ
стр. 182
- ﵎: وَجَبَتْ مَحَبَّتي لِلْمُتَحَابِّينَ فيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، والْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ. اه - من متن الموطأ.
زاد الطبرانيُّ: (وَالْمُتَصَادِقِينَ فِيَّ).
وفي الزرقاني: وهذا الحديث صحيح، قال الحاكم: على شرط الشيخين.
وقال ابن عبد البر: هذا إسناد صحيح.
ومعنى المتباذلين فيَّ: أنهم يبذلون أنفسهم وأموالهم لله تعالى.
وأخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - في باب - (الحب في الله).
عن معاذ بن جبل ﵁ ولفظه:
٢٦٤ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ : الْمُتَحَابُّونَ في جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ، مِنْ نُور، يَغْبِطُهُمْ النَّبِيُّونَ والشُّهَدَاءُ».
قال الترمذي: حديث حسن صحيح ج - ٢ ص ٦٣.
стр. 183
[ ... ] عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :.
«إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي! اليوم أظلهم في ظلّي يوم لا ظل إلا ظلّي». رواه البخاري.
[ ... ] عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لو أن عبدين تحابا في الله ، واحدٌ في المشرق وآخر في المغرب، يجمع الله بينهما يوم القيامة. يقول: هذا الذي كنت تحبُّه فيَّ» رواه البيهقي.
حديث قول الله تعالى: (مرضت فلم تعدني)
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - باب - (فضل عيادة المريض) من كتاب البر والصلة والأدب ج - ٩ ص ٤٦٣ هامش القسطلاني.
٢٦٥ - حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنُ مَيْمُون، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، عَنْ أَبي رَافِع، عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقيَامَة: يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْني، قَالَ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْت رَبُّ العَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدي فُلانا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَني عِنْدَهُ؟ يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْني، قَالَ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبّ الْعَالَمينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدي فُلَانٌ، فلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْت ذَلِكَ عِنْدي؟ يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ، فَلَمْ تَسْقِني، قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدي فُلانٌ فَلَمْ تَسْقِه، أَمَا إنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدي».
стр. 184
حديث (يا عبادي إني حَرَّمْتُ الظلم على نفسي)
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - باب - (تحريم الظلم) ج - ١٠ ص ٨ وما بعدها هامش القسطلاني.
٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ بَهْرَام الدَّارِمِيُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يعني ابن محمد الدمشقي - حَدَّثَنَا سَعيدُ بْنُ عَبْد الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِي، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ فيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: «يَا عبَادي، إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّما، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عبادي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلَاّ مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبادي، كُلُّكُمْ جَائعٌ إلَاّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ، إلَاّ مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي، إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ - جَمِيعا، فَاسْتَغْفِرُوني أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إنَّكُمْ
стр. 185
لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّوني، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فتَنْفَعُوني، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ في مُلْكِي شَيْئا، يَا عِبَادي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ، وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئا، يا عِبَادي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُوني، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي، إلَاّ كَمَا يَنْقُصُ الْمخْيَطُ، إذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي، إنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إلَاّ نَفْسَهُ».
٢٦٧ - قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ «إنِّي حَرَّمْتُ عَلَى نَفْسِي الظُّلْمَ، وعَلَى عِبَادِي، فَلَا تَظَالَمُوا ... » وساق الحديث بنحوه.
стр. 186
وحديث أبي إدريس الذي ذكررناه أتمُّ منه. اه -.
وأخرجه أبو عيسى الترمذي في صحيحه، عن أبي ذر، بألفاظ مغايرة لما ذكره مسلم، وهي كالآتي:
٢٦٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «يَا عبَادي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ، إلَاّ مَنْ هَدَيْتُهُ، فسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقيرٌ، إلَاّ مَنْ أَغْنَيْتُهُ، فَسَلُوني أَرْزُقُكُمْ، وَكُلُّكُمْ مُذْنبٌ، إلَاّ مَنْ عَافَيْتُهُ، فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلى الْمَغْفِرَةِ، فَاسْتَغفرَني غَفَرْتُ لَهُ، وَلَا أُبَالِي، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْ عِبَادي، مَا زَادَ ذلِكَ في مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطَبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ، اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبادِي، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ، وَيَابِسَكمْ، اجْتَمَعُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فسَأَلَ كُلُّ إنْسَان مِنْكُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ - مِنْكُمْ مَا سَأَلَ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي، إلَاّ كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ، فَغَمَسَ فِيهِ، إبْرَةً، ثُمَّ رَفَعَهَا إلَيْهِ، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ، أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ، عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابي كَلَامٌ، إنَّمَا أَمْرِي إذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ».
قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى: حديث حسن.
стр. 187
٢٦٩ - وأخرجه ابن ماجة في سننه، عن أبي ذر أيضا، بألفاظ قريبة من ألفاظ الترمذي، وفيه تقديم وتأخير، ولم يذكر فيه قوله: وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ، اجْتَمَعُوا عَلى أَتْقَى قَلْبٍ وَاحِدٍ) - ولم يذكر فيه أيضا قوله: (وَعَذَابِي كَلَامٌ). وبقيته مثل لفظ الترمذي.
стр. 188
حديث (الكبرياءُ ردائي، والعظمة إزاري)
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - باب - (تحريم الكبر) ج - ١٠ ص ٥٣ هامش القسطلاني قال بسنده إلى أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري ﵄.
٢٧٠ - قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعِزَّةُ إزَارُهُ، والْكِبْرِيَاءُ رِدَاوُهُ، فَمَنْ يُنَازِعُني عَذَّبْتُهُ».
وأخرجه أبو داود في سننه - باب - (ما جاءَ في الكبر) ج - ٤ ص ٥٠ قال:
٢٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ : الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، والْعَظَمَةُ إزَارِي، فَمَنْ نَازعَني وَاحِدا مِنْهُمَا، قذَفْتُهُ في النَّارِ».
وأخرجه ابن ماجة في سننه - في باب - (البراءَة من الكبر، والتواضع) ج - ٢ ص ٢٨٢ فقال بسنده:.
٢٧٢ - عن أبي هريرة - وهو مثل أَلفاظ أَبي داود، إلا أنه قَالَ: «مَنْ نَازَعَني وَاحِدا مِنْهُمَا، أَلْقَيْتُهُ في جَهَنَّمَ».
стр. 189
٢٧٣ - وأخرجه ابن ماجة أيضا عن ابن عباس ﵄ مثل ذلك، إلا أنه قال: «فَمَنْ نَازَعَني وَاحِدا مِنْهُما أَلْقَيْتُهُ في النَّارِ».
стр. 190
٢٧ - (ما جاء في طلب موسى الاجتماع بالخضر ﵉
أخرج البخاري حديث موسى مع الخضر ﵉ ج - ٤ ص ١٥٤ فقال:
٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄: إنَّ نَوْفا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخِضرِ لَيْسَ هُوَ صَاحِبَ بَني إسْرَائِيلَ إنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ - حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبيِّ أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبا في بَني إسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَى، لي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَمَنْ لي بِهِ؟ - وَرُبّما قَالَ سُفْيَانُ: أَيْ رَبِّ، وَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ حُوتا فَتَجْعَلُهُ في مِكْتَلٍ، حَيْثُما فَقَدْت الْحُوتَ، فَهُوَ ثَمَّ - ورُبَّما قَالَ: فَهُوَ ثَمَّة - وَأَخَذَ حُوتا في مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ، يُوشَعُ بْنُ نُونٍ - حَتَّى إذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ، وَضَعَا رُؤوسَهُما ... » الحديث بطوله.
وأخرجه البخاري في سورة الكهف - من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ الآية ج - ٦ ص ٨٨.
стр. 191
٢٧٥ - وفيه: «فَأَوْحَى اللَّهُ إليْهِ: إنَّ لي عَبْدا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، أوْ عِنْدَ مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ - هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ، فَكَيْفَ لي بهِ؟ قَالَ: تأْخُذُ مَعَكَ حُوتا، فتَجْعَلُهُ في مِكْتَلٍ، فَحَيْثُما فقدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ ... » إلى آخر الحديث.
وأخرجه البخاري أيضا في الباب نفسه، برواية أخرى، وفيها:
٢٧٦ - فَعَتَبَ - (أي الله) عَلَيْهِ، إذْ لَمْ يَرُدُّ الْعِلْمَ إلَى اللَّهِ، قِيلَ: بَلَى، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَيْنَ؟ قَالَ: بِمَجْمع الْبَحْرَيْنِ قَالَ: أَيْ رَبِّ، اجْعَلْ لي عَلَما، أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ» - فَقالَ لي عَمْرٌو: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ - وقَالَ لي يَعْلَى: قَالَ: «خُذْ حُوتا مَيِّتا، حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فأَخَذَ حُوتا ... » إلى آخر الحديث.
وقد أخرجه البخاري في هذا الباب، بألفاظ قريبة مما ذكرناه هنا. والله أعلم.
وقال القسطلاني - رحمه الله تعالى - في سورة الكهف من ج - ٧ ص ٢٢١: قَالَ: وهذا الحديث سبق في كتاب العلم، وأخرجه المؤلف - رحمه الله تعالى - في أكثر من عشرة مواضع من كتابه الجامع. اه -.
стр. 192
٢٨ - (جزاء الانتحار النار)
حديث الرجل الذي حزَّ يده بسكين فمات - في البخاري أخرجه من باب الحديث عن بني إسرائيل ج - ٤ ص ١٧٠.
٢٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ في هَذَا الْمَسْجِدِ، وَمَا نَسَيْنَا مُنْذُ حَدَّثَنَا، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ، بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينا، فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ، حَتَّى ماتَ، قالَ اللَّهُ تَعالَى: بادَرَني عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».
стр. 193
٢٩ - (لا غنى لأحد عن فضل الله تعالى)
حديث (اغتسال أيّوب ﵇، ونزول جراد من ذهب عليه) أخرجه البخاري في كتاب الغسل (باب من اغتسل عريانا) ج - ١ ص ٦٤.
٢٧٨ - حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانا، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبَ يَحْتَثِي في ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى، وَعِزَّتِكَ، وَلكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ».
وأخرجه البخاري أيضا في كتاب - بدءِ الخلق - باب - قول الله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ ج - ٤ ص ١٥١.
وأخرجه أيضا في كتاب التوحيد - باب - قول الله تعالى:
﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَامَ اللَّهِ﴾ ج - ٩ ص ١٤٣.
٢٧٩ - وزاد في هاتين الروايتين: (خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَدٍ مِنْ ذَهَبٍ). ورِجل جراد - بكسر الراءِ: أي جماعة جراد.
٢٨٠ - وأخرجه النسائي في سننه (باب الاستتار عند الاغتسال) ج - ١ ص ٢٠١ ولفظه مثل رواية البخاري في كتاب الغسل، المذكورة هنا وقال فيها:
(ولكِنْ لَا غِنَى لي عَنْ بَرَكَاتِكَ) بجمع بركات.
стр. 194
٣٠ - (أسلم سالمها الله تعالى)
أخرج الحديث مسلم في كتاب الفضائل - باب من فضائل غفار وأسلم ... الخ) ج - ٩ ص ٤٠٧ من هامش القسطلاني على البخاري.
٢٨١ - وَحَدَّثَني حُسَيْنُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ خَيْثَم بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، أَمَا إنِّي لَمْ أَقُلْهَا، وَلكِنْ قَالَهَا اللَّهُ ».
وأخرج مسلم - رحمه الله تعالى - هذا الحديث في صحيحه بروايات كثيرة: منها عن أبي هريرة ومنها عن أبي ذر، ومنها عن جابر بن عبد الله، ومنها عن عبد الله بن عمر، ومنها عن أبي أيوب الأنصاري ﵃ أجمعين.
стр. 195
وقد أخرج مسلم حديث (أسلم سالمها الله) بسنده إلى أبي بكرة ﵁ بلفظ أطول مما سبق، فقال فيه بعد السند إلى محمد بن يعقوب:
٢٨٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنِ أَبي بَكْرَة يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسَ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: إنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيج، مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرَأَيْتَ أْنْ كان أَسْلمُ وَغِفارُ، وَمُزيْنةُ خيْرا، مِنْ بَني تمِيم، وبَنِي عَامِر،
стр. 196
وَأَسَد وغطفَانَ أَخَابُوا وَخَسِرُوا؟ فقالَ: نَعَمْ، قَالَ: فوَالَّذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّهُمْ لأَخْيَرُ مِنْهُمْ».
أَخيرُ: لغة قليلة الاستعمال، والكثير: خير منهم. اه -. نووي.
стр. 197
٣١ - (ما جاء في تيسير قراءة القرآن)
(وفي تلاوته بالليل، ونزول سورة الكوثر، وفضل الصلاة على النبي، وفضل خديجة ﵂، وبشارتها ببيت في الجنة).
أولاً - حديث (إن الله يأمرك ان تقرىءَ القرآن على سبعة أحرف) أخرجه النسائي في سننه - باب جامع - (ما جاءَ في القرآن).
٢٨٣ - عَنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كانَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِىءَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، قَالَ: «اسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإنَّ أُمتي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ»، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانيةَ، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِىءَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، قَالَ: «اسْأَلُ اللَّهَ مُعافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإنَّ أُمَّتي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ»، ثمَّ جَاءَهُ الثَّالثَةَ، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِىءَ أُمَّتَكَ القُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، فَقالَ: «أَسْأَلُ اللَّهُ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلكَ»، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةُ، فقَالَ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقرِىءَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُف، فَأَيُّمَا حَرْف قَرَأُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا».
стр. 198
حديث (ثلاثة يحبهم الله
أخرجه النسائي في سننه - باب - (فضل صلاة الليل في السفر) ج - ٣ ص ٢٠٧.
٢٨٤ - عَنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ رَجُلٌ أَتَى قَوْما، فسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ، ولَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَمَنَعُوهُ، فتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ، فَأَعْطَاهُ سِرًّا، لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إلَاّ اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطاهُ، - وقَوْمٌ سَارُوا ليْلَتهُمْ، حَتَّى إذا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ، نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُوُوسَهُمْ، فَقَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ يَتَمَلَّقُني وَيَتْلُو آيَاتِي، - ورَجُلٌ كانَ في سَرِيَّةٍ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ بَصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يُفْتَحَ لَهُ».
стр. 199
(حديث نزول سورة الكوثر)
أخرجه النسائي في سننه - باب (قراءَة بسم الله الرحمن الرحيم) ج - ٢ ص ١٣٣.
٢٨٥ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا ذاتَ يَوْم بَيْنَ أَظْهُرِنَا - (يريد النبي) إذْ أَغْفَى إغْفَاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّما، فقُلْنا لَهُ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَزَلَتْ عَلَيَّ آنفا سُورَةٌ: بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾» ثُمَّ قَالَ:
«هلْ تدْرُونَ مَا الْكَوثرُ»؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولَهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فإنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنيه رَبِّي في الْجَنَّةِ، آنيَتُهُ أَكْثَرُ منْ عَدَد الْكَوَاكبِ، تَرِدُهُ عَلَيَّ أُمَّتي، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، إنَّهُ مِنْ أُمَّتي، فيَقُولُ: إنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ».
стр. 200
(حديث فضل الصلاة والتسليم على النبيّ)
أخرجه النسائي ﵀ في سننه - باب - (فضل التسليم على النبي) ج - ٣ ص ٤٤.
٢٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي طَلْحَةَ، عَنْ أَبيه ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَاءَ ذات يَوْمٍ، والْبُشْرَى في وَجْهِه، فقُلْنا: إنَّا لنرَى الْبُشْرَى في وَجْهِكَ، فقَالَ: «إنَّهُ أَتاني الْمَلكُ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَمَا يُرْضيك أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْك أَحَدٌ، إلَاّ صَلَّيْتُ عَلَيْه عَشْرا، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيكَ أَحَدٌ، إلَاّ سَلَّمْتُ عَلَيْه عَشْرا»؟
стр. 201
حديث بشارة أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها ببَيْتٍ في الجنَّة
أخرجه البخاري ﵀ في كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَامَ اللَّهِ﴾ ج - ٩ ص ١٤٤.
٢٨٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبي زُرْعَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَالَ: هَذه خَديجَةُ، تَأْتيكَ بإناءٍ، فيه طَعامٌ - أَوْ إنَاءٌ فيه شَرابٌ، فَأَقْرِئْها منْ رَبِّهَا السَّلَام، وبَشِّرْها بِبَيْتٍ مِنْ قَصَب، لَا صَخَبَ فيه وَلَا نَصَبَ.
وأخرجه البخاري في كتاب المناقب - باب - (تزويج النبيّ خديجة، وفضلها ﵂: فقال:
٢٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ ﵇ النَّبِيِّ ﷺ فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هذه خديجَةُ قَدْ أَتَتْ، مَعها إنَاءٌ، فيه إدَامٌ - أَوْ طَعَامٌ - أَوْ شَرَابٌ، فَإذَا هِيَ أَتَتكَ، فَاقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا وَمنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ في الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ.
стр. 202
وأخرجه البخاري - رحمه الله تعالى - في هذا الباب - باب مناقب خديجة ﵂ وبشارتها ببيت في الجنة، من روايتين لعائشة ﵂.
ومن رواية لعبد الله بن أبي أَوفى ﵁، مقتصرا على البشارة ببيت في الجنة، دون ذكر السلام.
стр. 203
٣٢ - (ما جاء في الإخلاص في العمل وذم الرياء، وترك النهي عن المنكر)
حديث (أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ).
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - (باب تحريم الرياء) ج - ١٠ ص ٤٤٣ هامش القسطلاني.
٢٨٩ - حَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رُوحُ بْنُ الْقَاسم، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَن أَبِيه، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عملَ عَمَلاً أَشْرَكَ فيه غَيْري، تَرَكْتُهُ وَشرْكَهُ».
وأخرجه ابن ماجة في سننه - ج - ٢ ص ٢٨٥ - (من باب الرياءِ والسمعة) بروايتين:
٢٩٠ - إحداهما: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ : أَنَا أَغْنَى الشُّركَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، فمَنْ عَمَلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فيه غَيْري، فأَنَا منْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ للَّذي أَشْرَكَ».
стр. 204
٢٩١ - والرواية الثانية: عَنْ أَبي سَعْد بْنِ أَبي فَضَالَةَ (وكان من الصحابة) ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ والآخَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كانَ أَشْرَكَ في عَمَلٍ عَمِلَهُ للَّهِ، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ أَغْنى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ».
стр. 205
حديث قول الله تعالى: (أَبي يَغْتَرُّونَ؟ أَم عليّ يَجْتَرِئون؟)
(أخرجه الإمام الترمذي؛ رحمه الله تعالى - في الفتن، دون عنوان) ج - ٣ ص ٦٥.
٢٩٢ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَخْرُجُ في آخرِ الزَّمانِ رِجالٌ، يَخْتَلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ للنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى من السُّكَّرِ، وقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئابِ، يَقُولُ اللَّهُ أَبي يَغْترُّون؟ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ؟ فَبي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولئِكَ منْهُمُ فِتْنَةً، تدَع الْحَلِيمَ منْهُمْ حَيْرَانَ».
(لم يذكر الترمذي ﵀ في وصفه شيئا).
وأخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - برواية أخرى، عن عبد الله بن عمر ﵄ فقال:
٢٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ ﵄ عن النَّبيِّ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ قَالَ: لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقا، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، فَبِي حَلَفْتُ لأُتيحَنَّهُمْ فتْنَةً، تَدَعُ الْحَلِيمَ منْهُمْ حَيْرَانَ، فَبي يَغْتَرُّونَ؟ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ»؟.
(قال الترمذي - رحمه الله تعالى: حديث حسن غريب).
стр. 206
حديث قول الله تعالى: (أنا أهلٌ أَنْ أُتَّقَى)
أخرجه ابن ماجه في سننه - باب: (ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة).
٢٩٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَرَأَ هَذه الآيَةَ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ فقالَ: قالَ اللَّهُ : أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى، فَلَا يُجْعَلُ مَعي إلهٌ آخَرَ، فَمَنِ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعي إلها آخَرَ، فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ». اهـ -.
стр. 207
المدخل إلى الجزء الثاني
стр. 208
حديث (إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه ... الخ)
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في الجهاد، من باب (من قاتل للرياءِ والسمعة استحق النار).
٢٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيب الْحَارِثي، حَدَّثَنَا خَالدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا ابْن جُرَيْج، حَدَّثَني يُونُس بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَار، قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ فَقالَ لَهُ ناتِلُ أَهْل الشَّام: أَيُّهَا الشَّيْخُ، حَدِّثْني حَدِيثا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إنَّ أَوَّلَ النَّاس يُقْضَى يَوْمَ الْقِيامةِ عَلَيْه رَجلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نعَمَهُ فَعَرَفَها، قَالَ: فَمَا عَملْتَ فيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْت، قَالَ: كَذَبْت، وَلكِنَّك قَاتَلْتَ لأَن يُقال: جَريءٌ فَقَدْ قيلَ؛ ثُم أُمِرَ بِه فَسُحِبَ عَلى وَجْهِهِ، حَتَّى أُلْقِيَ في النارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتيَ بهِ فَعَرَّفَهُ نعمه فَعَرَفَها، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وعَلَّمْتهُ، وَقَرَأْت فِيك الْقُرْآن. قَالَ: كَذَبْت، وَلكِنَّك تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عالِمٌ، وقَرَأْتَ الْقُرآنَ، ليُقالَ: هُوَ قارىءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثمَّ أُمِرَ بهِ، فسُحِبَ علَى وَجْهِهِ،
стр. 209
حَتَّى أُلْقِيَ في النَّار. وَرَجُل وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَال كُلِّهِ، فَأُتِيَ بهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إلَاّ أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقالَ: هُوَ جَوادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بهِ، فَسُحِبَ علَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ في النَّار».
وأخرجه مسلم برواية أخرى عن سليمان بن يسار، بمثل الرواية السابقة، إلا أنه قال فيها: (تفرج الناس عن أبي هريرة، فقال له ناتل الشام ... إلى آخر الحديث).
٢٩٦ - وأخرجه النسائي في سننه - باب من قاتل ليقال: فلان جريء - يسنده إلى سليمان بن يسار، إلى أَبي هريرة بألفاظ قريبة من ألفاظ مسلم، إلا أنه قال: (تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، فقالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْ أَهْل الشَّام» بَدَلَ قَوْل مُسْلِم: (نَاتِلُ أَهْل الشَّام) وَقَالَ: (أَوَّلُ النَّاس يقْضَى لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَة: رَجُلٌ اسُتْشِهدَ ... إلى آخر الحديث).
وقال الإمام النووي - رحمه الله تعالى: قوله: (ناتل أهل الشام) هو ناتل بن قيس الحزامي الشامي، من أهل فلسطين، وهو تابعي، وكان أبوه صحابيا، وكان ناتل كبير قومه. اه -. نووي.
وأخرجه الترمذي في صحيحه - (باب الرياء والسمعة).
٢٩٧ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، عَن النَّبيِّ
стр. 210
قَالَ: «إنَّ اللَّهَ ﵎ إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إلى الْعِبَاد، لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّة جَاثِيَةٌ. فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُونَهُ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، ورَجُلٌ يُقْتَلُ في سَبيلِ الله. ورَجُلٌ كَثِيرُ الْمالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْقِارِىءِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلى رَسُولي؟ قَالَ: بَلَى، يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَملْتَ فيمَا عَلمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: إنَّ فُلانا قَارِىءٌ، فقَدْ قِيلَ ذَاكَ، وَيوْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ له: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ، حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى، يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ، وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، وَيُؤتَى بِالَّذي قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: فِيمَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ في سَبِيلكَ، فقَاتَلْتُ حَتَّى قتِلْتُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالَى لَهُ: كَذَبْتَ، وَتقُولُ لَهُ الْملَائِكَةُ: كَذبْت، ويَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْت أَنْ يُقالَ: فلَانٌ جَرِيءٌ، فقَدْ قِيلَ ذَاكَ، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتيَّ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ، تَسَعَّرُ بِهِمُ النارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قال الترمذي: حديث حسن غريب.
стр. 211
حديث إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: (ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره)؟
٢٩٨ - أخرجه ابن ماجه - باب قول الله تعالى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ فقَالَ: عَنْ أَبي سَعِيد الخدريّ ﵁ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقولُ: «إن الله لَيَسألُ الْعَبْدَ يَومَ القِيَامَةِ حَتَّى يَقولَ: مَا مَنَعَكَ إذَا رَأَيْتَ المُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ؟ فَإذَا لَقَّنَ اللَّهُ عَبدا حُجَّتَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ، رَجَوْتُكَ وَفَرَقْت النَّاسَ». أي خفت الناس.
٢٩٩ - وعَنْ أَبي سَعيدٍ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفسَهُ». قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنا نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَرَى أَمْرَ اللَّهِ عَلَيْهِ فيهِ مَقالٌ، ثمَّ لا يَقولُ فيهِ، فَيَقولُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَن تَقولَ في كَذا، وكَذا؟ فَيَقولُ: خَشْيَةَ النَّاس، فَيَقُولُ: فَإيَّايَ كُنت أَحَق أَنْ تَخْشَى» - أَخرجه ابن ماجة.
حديث: (إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة أذن لأُمَّة محمد في السجود).
٣٠٠ - عَن أَبي بُرْدَة، عَن أَبيهِ، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إذا جَمَعَ اللَّهُ الخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَذِنَ لأُمَّةِ مُحَمَّد في السُّجودِ، فيَسْجُدونَ لَه طَويلاً، ثمَّ يُقالُ: ارْفَعوا رُوُوسَكُم، قَدْ جَعَلْنا لَكُم عِدَّتَكُم فِدَاءَكُم مِنَ النَّار. اه -. أخرجه ابن ماجة.
стр. 212
٣٣ - من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وإرسال ملك الموت إلى موسى ﵉
٣٠١ - (حديث من أحب لقاءَ الله أَحب الله لقاءَه).
أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، عن أبي هريرة بلفظ صريح في نسبته إلى الله تعالى، فيكون نصًّا على أنه حديث قدسي، ففيه بعد السند:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائي، أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإذَا كَرِهَ لِقَائي كَرهْتُ لِقَاءَهُ».
وأخرجه البخاري في كتاب الرقاق ج - ٩ قسطلاني ص ٢٩٥ من باب: (من أحب لقاءَ الله أحب الله لقاءَه) فقَالَ:
٣٠٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَن أَنَس، عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «منْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهِ اللَّهُ لِقاءَهُ» - قَالَتْ عائِشَةُ: - أَوْ بَعْضُ أَزْواجِهِ -: إنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: «لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ المؤمِنَ إذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، بُشِّرَ بِرِضْوانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، فَلَيْسَ شَيءٌ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا أَمامَهُ، فَأَحَبَّ لقاءَ اللَّهِ، وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإنَّ الْكافِرَ إذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعذَابِ اللَّهِ
стр. 213
وعُقُوبَتِهِ، فلَيْسَ شيءٌ أَكْرَهَ إلَيْهِ مِمَّا أمامَهُ، كَرهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ».
ثم قال البخاري ﵀ اختصره أبو داود، وعمرو - أي ابن مرزوق - عن شعبة - وقال سعيد: عن قتادة، عن سعد، عن عائشة، عن النبي.
ثم أخرجه البخاري بعد ذلك بسنده عن أبي موسى الأشعري ﵁.
٣٠٣ - (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ».
وليس في هاتين الروايتين تصريح بنسبة الحديث إلى الله تعالى، وظاهر ذلك أنه ليس حديثا قدسيًّا.
وأخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه في الدعوات. - باب - (من أحب لقاءَ الله، أحب الله لقاءَه) بروايات عدة:
فأخرجه بسنده إلى أبي موسى الأشعري ﵁ مختصرا، كما ذكره البخاري هنا عنه، - وأخرجه كذلك عن أبي هريرة ﵁ مقتصرا على هذا اللفظ وأخرجه عن عائشة ﵂ بثلاث روايات: (أَوسطها).
٣٠٤ - عَنْ شُرَيْح بْنِ هَانىء، عَن عائِشَةَ ﵂ قالَتْ
стр. 214
قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «من أَحَبَّ لِقاءَ الله أَحبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهَ لِقاءَهُ، والْمَوْتُ قَبلَ لِقَاءِ اللَّهِ».
والرواية الأولى لمسلم قال فيها بسنده: عن سعد بن هشام.
٣٠٥ - عَنْ عَائشَةَ ﵂ قالَتْ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ لقاءَ الله، أَحَبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله، كَرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ»، فقلُتُ: يا نبيَّ اللَّهِ، أَكَراهِيَةَ الْمَوْتِ؟ فَكُلُّنا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ المُؤمِنَ إذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوانِهِ وَجِنَّتِهِ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وَإنَّ الكَافِرَ إذَا بُشِّرَ بِعذَابِ اللَّهِ وسَخطِهِ، كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ».
والرواية الثالثة. قال فيها بسنده.
٣٠٦ - عن شريح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ».
قالَ - أَي شريح -: فأَتَيْتُ عائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤمِنين، سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَن رَسُولِ اللَّهِ حَدِيثا، إن كان كذلِك فقدْ هلكْنا فقالَتْ: إنْ الْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ. وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ لقَاءَ الله، أَحَبَّ
стр. 215
اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَنْ كَرهَ لِقاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ،» - ولَيْسَ مِنَّا أَحدٌ إلَاّ وَهُوَ يَكْرَهُ المَوْتَ، فقالَتْ: قَدْ قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ بالَّذِي تَذْهَبُ إلَيْهِ، ولكِنْ إذَا شَخَصَ الْبَصَرُ، وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ، وَاقْشَعَرَّ الجِلْدُ، وتَشنَّجَتِ الأصَابِعُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ: مَنْ أَحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَنْ كَرهَ لِقاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ».
قال القسطلاني - رحمه الله تعالى -: وحديث الباب أخرجه مسلم في الدعوات، والترمذي في الزهد والجنائز، والنسائي فيها. اه -.
٣٠٧ - وأخرجه مالك في الموطأ بلفظ:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: إذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائي، أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإنْ كَرِهَ لِقَائِي، كَرِهْتُ لِقَاءَهُ».
من كتاب الجنائز.
следующие страницы →