Полный текст (319 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
حديث إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: (ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره)؟
٢٩٨ - أخرجه ابن ماجه - باب قول الله تعالى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ فقَالَ: عَنْ أَبي سَعِيد الخدريّ ﵁ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقولُ: «إن الله لَيَسألُ الْعَبْدَ يَومَ القِيَامَةِ حَتَّى يَقولَ: مَا مَنَعَكَ إذَا رَأَيْتَ المُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ؟ فَإذَا لَقَّنَ اللَّهُ عَبدا حُجَّتَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ، رَجَوْتُكَ وَفَرَقْت النَّاسَ». أي خفت الناس.
٢٩٩ - وعَنْ أَبي سَعيدٍ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفسَهُ». قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنا نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَرَى أَمْرَ اللَّهِ عَلَيْهِ فيهِ مَقالٌ، ثمَّ لا يَقولُ فيهِ، فَيَقولُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَن تَقولَ في كَذا، وكَذا؟ فَيَقولُ: خَشْيَةَ النَّاس، فَيَقُولُ: فَإيَّايَ كُنت أَحَق أَنْ تَخْشَى» - أَخرجه ابن ماجة.
حديث: (إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة أذن لأُمَّة محمد في السجود).
٣٠٠ - عَن أَبي بُرْدَة، عَن أَبيهِ، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إذا جَمَعَ اللَّهُ الخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَذِنَ لأُمَّةِ مُحَمَّد في السُّجودِ، فيَسْجُدونَ لَه طَويلاً، ثمَّ يُقالُ: ارْفَعوا رُوُوسَكُم، قَدْ جَعَلْنا لَكُم عِدَّتَكُم فِدَاءَكُم مِنَ النَّار. اه -. أخرجه ابن ماجة.
стр. 212
٣٣ - من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وإرسال ملك الموت إلى موسى ﵉
٣٠١ - (حديث من أحب لقاءَ الله أَحب الله لقاءَه).
أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، عن أبي هريرة بلفظ صريح في نسبته إلى الله تعالى، فيكون نصًّا على أنه حديث قدسي، ففيه بعد السند:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائي، أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإذَا كَرِهَ لِقَائي كَرهْتُ لِقَاءَهُ».
وأخرجه البخاري في كتاب الرقاق ج - ٩ قسطلاني ص ٢٩٥ من باب: (من أحب لقاءَ الله أحب الله لقاءَه) فقَالَ:
٣٠٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَن أَنَس، عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «منْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهِ اللَّهُ لِقاءَهُ» - قَالَتْ عائِشَةُ: - أَوْ بَعْضُ أَزْواجِهِ -: إنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: «لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ المؤمِنَ إذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، بُشِّرَ بِرِضْوانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، فَلَيْسَ شَيءٌ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا أَمامَهُ، فَأَحَبَّ لقاءَ اللَّهِ، وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإنَّ الْكافِرَ إذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعذَابِ اللَّهِ
стр. 213
وعُقُوبَتِهِ، فلَيْسَ شيءٌ أَكْرَهَ إلَيْهِ مِمَّا أمامَهُ، كَرهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ».
ثم قال البخاري ﵀ اختصره أبو داود، وعمرو - أي ابن مرزوق - عن شعبة - وقال سعيد: عن قتادة، عن سعد، عن عائشة، عن النبي.
ثم أخرجه البخاري بعد ذلك بسنده عن أبي موسى الأشعري ﵁.
٣٠٣ - (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ».
وليس في هاتين الروايتين تصريح بنسبة الحديث إلى الله تعالى، وظاهر ذلك أنه ليس حديثا قدسيًّا.
وأخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه في الدعوات. - باب - (من أحب لقاءَ الله، أحب الله لقاءَه) بروايات عدة:
فأخرجه بسنده إلى أبي موسى الأشعري ﵁ مختصرا، كما ذكره البخاري هنا عنه، - وأخرجه كذلك عن أبي هريرة ﵁ مقتصرا على هذا اللفظ وأخرجه عن عائشة ﵂ بثلاث روايات: (أَوسطها).
٣٠٤ - عَنْ شُرَيْح بْنِ هَانىء، عَن عائِشَةَ ﵂ قالَتْ
стр. 214
قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «من أَحَبَّ لِقاءَ الله أَحبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهَ لِقاءَهُ، والْمَوْتُ قَبلَ لِقَاءِ اللَّهِ».
والرواية الأولى لمسلم قال فيها بسنده: عن سعد بن هشام.
٣٠٥ - عَنْ عَائشَةَ ﵂ قالَتْ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ لقاءَ الله، أَحَبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله، كَرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ»، فقلُتُ: يا نبيَّ اللَّهِ، أَكَراهِيَةَ الْمَوْتِ؟ فَكُلُّنا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ المُؤمِنَ إذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوانِهِ وَجِنَّتِهِ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وَإنَّ الكَافِرَ إذَا بُشِّرَ بِعذَابِ اللَّهِ وسَخطِهِ، كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ».
والرواية الثالثة. قال فيها بسنده.
٣٠٦ - عن شريح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ».
قالَ - أَي شريح -: فأَتَيْتُ عائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤمِنين، سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَن رَسُولِ اللَّهِ حَدِيثا، إن كان كذلِك فقدْ هلكْنا فقالَتْ: إنْ الْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ. وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ لقَاءَ الله، أَحَبَّ
стр. 215
اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَنْ كَرهَ لِقاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ،» - ولَيْسَ مِنَّا أَحدٌ إلَاّ وَهُوَ يَكْرَهُ المَوْتَ، فقالَتْ: قَدْ قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ بالَّذِي تَذْهَبُ إلَيْهِ، ولكِنْ إذَا شَخَصَ الْبَصَرُ، وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ، وَاقْشَعَرَّ الجِلْدُ، وتَشنَّجَتِ الأصَابِعُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ: مَنْ أَحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَنْ كَرهَ لِقاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ».
قال القسطلاني - رحمه الله تعالى -: وحديث الباب أخرجه مسلم في الدعوات، والترمذي في الزهد والجنائز، والنسائي فيها. اه -.
٣٠٧ - وأخرجه مالك في الموطأ بلفظ:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: إذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائي، أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإنْ كَرِهَ لِقَائِي، كَرِهْتُ لِقَاءَهُ».
من كتاب الجنائز.
стр. 216
(حديث إرسال ملك الموت إلى موسى ﵉
أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق - باب وفاة موسى ﵇ ج - ٥ قسطلاني ص ٣٨٧ فقال:
٣٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُس، عَنْ أَبيه، عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُرْسلَ مَلكُ الْمَوْتِ إلَى مُوسَى ﵉ فلمَّا جاءَهُ صَكَّهُ، فرَجَع إلى رَبِّه، فقَالَ: أَرْسَلْتني إلَى عَبْد لا يُريدُ الْمَوْت، قَالَ: ارْجَعْ إلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ يَضَعْ يَدَهُ عَلى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِما غَطَّتْ يَدُهُ، بِكُلِّ شَعْرَةِ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ ماذا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ قَالَ: فَالآنَ، قَالَ: فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَر، قالَ أَبُو هرَيْرَةَ ﵁ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إلى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحتَ الْكَثِيبِ الأحْمَرِ».
قال عبد الرزاق: وأخبرنا معمر، عن همَّام، قَالَ: حدثنا أبو هريرة ﵁، عن النبي نحوه. فصرح في هذه الرواية بنسبته إلى النبي، ورفعه إليه، كما ذكر في كل الروايات: (قال أبو هريرة ﵁ فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لو كنت ثَمَّ لأَريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر».
стр. 217
وأخرجه البخاري أيضا في كتاب الجنائز. (باب من أحب أن يدفن في الأرض المقدسة) ج - ٢ ص ٤٣٥ قسطلاني حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس - عبد الله - عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: أُرْسِلَ مَلكُ الْمَوْتِ إلَى مُوسَى ﵉ فلمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فرجَعَ إلى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَني إلى عَبْد لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ارْجع وقُلْ له: يضع يده على متن ثور فَلَه بكل ما غَطت يده، بكلِّ شعرة سنة، قَالَ: أَيْ ربِّ، ثم ماذا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فالآن، فَسَأَل الله أنْ يُدْنيَهُ مِنَ الأَرض المقدسة رَميةً بحجرٍ، قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فلو كنت ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبَرْهُ إلى جانِبِ الطَّرِيقِ عِندَ الكَثِيبِ الأحْمَرِ».
وأخرجه مسلم في باب: (من فضائل موسى) ج - ٩ ص ٢٢٤ هامش القسطلاني فقال:
٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْد: (قال عبْدٌ): أخبرنا وقال ابن رافع: حدثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إلَى مُوسَى ﵇، فَلَمَّا جاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ إلى رَبِّه، فقَالَ: أَرْسَلْتَني إلى عَبْد لَا يُريدُ المَوْتَ قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ إلَيه عَيْنَهُ، وقَالَ: ارْجَعْ إلَيه، وقُلْ لَهُ: يَضَعْ يَدَهُ عَلى مَتْنِ ثَورٍ، فلَهُ بمَا غَطَّتْ يَدُهُ، بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةً قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ:
стр. 218
ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالآنَ، فسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدنيَهُ منَ الأَرْضِ المُقَدَّسَة رَمْيَةً بِحَجَرٍ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلَوْ كُنْتَ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إلى جانبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الكَثِيبِ الأحمَرِ» اه -.
وأخرجه مسلم برواية أخرى فقال:
٣١٠ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بْن مُنَبِّه، قَالَ: هذا ما حَدَّثَنَا أَبو هُرَيْرَةَ عَن رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَر أَحادِيثَ، مِنْها: وَقَالَ: «جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إلَى مُوسَى ﵇ فقالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ، قَالَ: فَلَطَمَ مُوسَى ﵇ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَها، قَالَ: فَرَجَعَ الْمَلَكُ إلى الله تَعالى، فقَالَ: إنَّكَ أَرْسَلْتَني إلى عَبْد لَا يُريدُ المَوْت، وَقَدْ فَقَأَ عَيْني، قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ إلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ارْجِعْ إلى عَبْدي، فقُلِ: الْحَيْاةَ تُرِيدُ؟ فَإنْ كُنتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَما تَوَارَتْ يَدُكَ مِنْ شَعْرَة، فإنَّكَ تَعِيشُ بِها سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ تَموتُ، قَالَ: فالآنَ مِنْ قَريبٍ، رَبِّ أَمِتْني مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةَ رَميَةَ بِحَجَر قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : واللَّهِ لَو أَنِّي عِنْدَه لأَرَيْتُكمُ قَبْرَهِ إلى جانبِ الطَّرِيقِ عِندَ الكَثِيبِ الأحْمَرِ».
ثم قال مسلم: حدثنا أبو إسحاق، حدثنا محمد بن يحيى،
стр. 219
حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بمثل هذا الحديث.
وأخرجه النسائي في باب التعزية ج - ٤ ص ١١٨ بلفظ قريب من رواية مسلم الثانية.
стр. 220
٢٤ - ما جاء في الحشر وأهواله، وحديث: (يقبض الله الأرض)
حديث: (إنَّكُمْ تُحْشَرُونَ جُفَاة عُرَاة غرْلاً).
أخرجه البخاري من كتاب بدء الخلق - باب - قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ والقسطلاني ج - ٥ ص ٣٤٢.
٣١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِير، أَخْبَرَنا سُفْيان، حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمان، قَالَ: حَدَّثنِي سَعيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْن عَبَّاس ﵄ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «إنَّكُمْ تُحْشَرُونَ حُفَاة عُراة غُرْلاً، ثُمَّ قَرأَ ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَآ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَومَ القِيامَة إبْراهيمُ ﵇ وَإنَّ أُنَاسا منْ أَصْحابِي يُؤخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَال، فأقُولُ: أصْحابِي أَصْحَابي، فيُقالُ: إنَّهُمْ لَمْ يَزالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقابِهِم مُنذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقولُ كَما قالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ ... إلى قوله: ﴿العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾».
وأخرجه البخاري في الرّقاق - باب - (كيف الحشر؟) بلفظ:
٣١٢ - عن ابن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قامَ فِينا النَّبيُّ يَخطُبُ فقالَ: «إنَّكُم مَحْشُورونَ حُفاةً عُراة غرلاً» ... الحديث.
стр. 221
وأخرجه في التفسير، وفي أحاديث الأنبياء.
وأخرجه مسلم في صفة القيامة ج - ١ ص ٣١١ هامش القسطلاني فقال بعد السند:
٣١٣ - عن ابن عباس ﵄ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبا بِمَوْعِظَةٍ، فَقَالَ: «يَأَيُّها النَّاسُ، إنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إلى اللَّهِ حُفاةً عُراةً غُرْلاً ... » الحديث.
٣١٤ - وأخرجه الترمذي بلفظ قريب من رواية مسلم ج - ٢ ص ١٠٠ وقال عنه: حديث حسن صحيح.
стр. 222
حديث (يحشر العباد فيناديهم ربهم: أنا الملك)
أخرجه البخاري في كتاب التوحيد - والقسطلاني ج - ١٠ ص ٤٢٩.
قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري - رحمه الله تعالى - في باب قول الله تعالى: (ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أَذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العليّ الكبير).
٣١٥ - وَيَذْكُرُ عَن جابِرٍ - أي ابن عبد الله الأنصاري ﵄ عَن ابنِ أُنَيْس ﵁ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «يَحْشُرُ اللَّهُ العِبادَ، فَيُنادِيهِمْ بِصَوْت يَسْمَعُهُ مَن بَعُدَ، كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّان».
стр. 223
حديث يقال يوم القيامة لآدم ﵇: (اخرج بعث النار من ذريتك).
أخرجه البخاري من سورة الحج - باب - (وترى الناس سكارى) ج - ٧ ص ٩٧.
٣١٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أبُو صَالِح، عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قالَ النَّبيُّ: «يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ: يَا آدَمُ، يَقولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنا وسَعْدَيكَ فَيُنادي بِصَوْت: إنَّ اللَّهَ يَأمُرُك أنْ تُخْرِجَ مِن ذُرِّيَّتِكَ بَعْثا إلى النَّار، قَالَ: يَا رَبِّ، وَما بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلف - أُراهُ قَالَ: تِسْعَمَائَةٍ وَتِسْعَةً وتِسْعِينَ، فحينئِذ تَضَعُ الحامِلُ حَمْلَهَا، ويَشِيبُ الَوِليدُ، وتَرَى الناسَ سُكَارَى ومَا هُمْ بِسُكَارَى ولكِنَّ عذابَ اللَّهِ شَديدٌ»، فَشَقَّ ذَلِكَ على النَّاسِ، حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجوهُهُم، فقالَ النَّبيُّ: «مِن يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعمائَةِ وتِسعَةً وتِسْعينَ، ومِنكُم واحِدٌ، ثُمَّ أنْتُم في النَّاسِ كالشَّعَرَةِ السَّوداءِ في جَنْب الثَّورِ الأبْيَض، أو كالشَّعْرَةِ البَيْضاءِ في جَنْبِ الثَّور الأسْوَدِ، وإنِّي لأَرْجو أن تكُونُوا رُبُعَ أَهْل الجَنَّةِ»، فَكَبَّرنا، «ثمَّ ثُلُثَ أَهلِ الجَنَّةِ»، فكَبَّرنا، «ثُمَّ شَطْرَ أَهلَ الجَنَّةِ»، فَكَبَّرْنا.
стр. 224
وقال أبو أُسامة، عن الأعمش: (تَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى) وقَالَ: (مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمائَة وَتِسْعَةً وَتسْعينَ).
وأخرجه البخاري أيضا في ذكر الأنبياءِ بعد قصة يأجوج ومأجوج، وذكره في آخر كتاب الرقاق وأخرجه مسلم في باب (بيان كون هذه الأمة نصف أهل الجنة) بلفظ قريب من لفظ البخاري.
وأخرجه الإمام الترمذي بروايتين في باب (سورة الحج) ج - ٢ ص ١٩٩ - ٢٠٠ فقال:
٣١٧ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ ... إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ - قَالَ: أُنْزِلتْ عَليْهِ هذِهِ وَهُوَ في سَفرٍ، فقالَ: «أَتدْرُون أَيُّ يَوْم ذلك»؟ فقالوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهِ لآدَمَ: ابْعَثْ بَعْثَ النَّار، فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّار؟ قَالَ: تِسْعُمائَةِ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ إلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إلَى الْجَنَّةِ»، فَأَنْشَأَ المُسْلِمُونَ يَبْكُونَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَارِبُوا وسَدِّدُوا، فَإنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ
стр. 225
قَطُّ، إلَاّ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهَا جَاهِلِيَّةً، قَالَ: فَيُؤخَذُ الْعَدَدُ مِنَ الجاهِلِيَّةِ، فَإنْ تَمَّتْ وَإلَاّ كَمُلَتْ مِنَ الْمُنافِقِينَ، وَما مَثَلُكُمْ وَالأُمَم إلَاّ كَمَثَلِ الرَّقَمَةِ في ذِرَاع الدَّابَّةِ، أَوْ كالشَّامَةِ في جَنْبِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قالَ: «إنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، فَكَبَّرُوا، قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ: الثُّلُثَيْنِ أَمْ لَا.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
والرواية الثانية للترمذي، قال أيضا:
٣١٨ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ في سَفَرٍ، فَتَفَاوَتَ بَعْضُ أَصْحابِهِ في السَّيْرِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ ... إلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطيَّ، وعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلِ يَقُولُه، قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمٌ يُنادِي اللَّهُ فيهِ آدَمَ، فَيُنادِيِ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا آدَمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّار، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسعُونَ في النَّارِ،
стр. 226
وَوَاحِدٌ في الْجَنَّةِ» فَبِئْسَ القَوْمُ حَتَّى مَا أَبْدُوا بِضاحِكَة، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذي بِأصْحابِهِ، قَالَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ، إنَّكُم لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ، ما كَانَتا مَعَ شَيْءٍ إلَاّ كَثَّرتَاهُ: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَني آدَمَ وَبَنِي إبْلِيسَ»، قَالَ: فَسُرِّيَ عَن الْقَوْم بَعْضُ الَّذي يَجِدُونَ فَقَالَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ في النَّاسِ إلَاّ كَالشَّامَةِ في جَنْبِ الْبَعِير، أَوْ كالرَّقَمَةِ في ذِرَاعِ الدَّابَّةِ».
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
стр. 227
٣٤ - حديث (يقبض الله الأرض .. ثم يقول: أنا الملك)
أخرجه البخاري من كتاب التفسير - سورة الزمر - ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ج - ٦ ص ١٢٦.
٣١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّموَاتِ بِيَمِينِه، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ»؟.
أخرجه البخاري بهذا اللفظ عن أبي هريرة ﵁ في كتاب التفسير - سورة الزمر - قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ وفي كتاب الرقاق كذلك عنه.
وأخرجه البخاري أيضا في كتاب التوحيد عن عَبْدِ اللَّهِ بن عمر ﵄ بلفظ:.
٣٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄ «إنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ الأَرْضَ - أَو الأَرَضِينَ - وَتَكُونُ السَّموَاتُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ».
وأخرجه البخاري أيضا في كتاب التوحيد بروايتين عن عبد الله بن مسعود ﵁ وفي رواية منهما:
«ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا المَلِكُ».
стр. 228
وفي رواية له من كتاب التفسير - سورة الزمر - بأطول من ذلك كله، قَالَ:
٣٢١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عبيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَار إلى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّموَاتِ عَلَى إصْبَع، والأَرْضِينَ عَلَى إصْبَع، والشَّجَرَ عَلَى إصْبَع، وَالْمَاءَ والثَّرَى عَلَى إصْبَع، وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى إصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ النَّبيُّ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، تَصْدِيقا لِقَوْل الْحَبْر، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
٣٢٢ - وأخرج مسلم حديث الحبر، في باب (صفة القيامة والجنة والنار) بلفظ: (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ - أَوْ يا أَبَا الْقَاسِمِ، إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّموَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إصْبَع ... إلى أن قال: ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، وَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ).
стр. 229
ثم أخرجه مسلم برواية أخرى، ولم يذكر فيها: (ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ)، ثم أعاده بروايات قريبة من ذلك.
٣٢٣ - وزاد في بعض الروايات بعد قوله: (فَرَأَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ ضَحِكَ، حَتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ) - قَالَ: (تَصْدِيقا لَهُ، تَعَجُّبا لِما قَالَ) - ثم أخرج مسلم حديث أبي هريرة مثل لفظ البخاري المذكور هنا.
ثم أخرجه مسلم بروايات أخرى بزيادات، وهي عن عبد الله بن مسعود. فقال:
٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ سَالِم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَني عَبْدُ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَطْوِي اللَّهُ السَّموَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ثُمَّ يَطْوِي الأَرْضَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ»؟.
стр. 230
٣٢٥ - وقال مسلم أيضا:
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يعني ابن عبد الرحمن - حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُقَسِّم، أَنَّهُ نَظَرَ إلى عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄ كَيْفَ يَحْكي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَأْخُذُ اللَّهُ سَموَاتِهِ وَأَرَاضِيهِ بِيَدَيْهِ، وَيَقُولُ أَنَا اللَّهُ، ويقبض أصابعه ويبسطها - أَنا الْمَلِكُ، حَتَّى نَظَرْتُ إلى الْمِنْبَر يَتحَرَّك مِنْ أَسْفل شيءٍ مِنْهُ، حَتَّى إنِّي لأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هو بِرَسُولِ اللَّهِ»؟.
وأخرج ابن ماجة حديث ابن عمر الثاني المرويِّ في مسلم، بلفظ:
٣٢٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَّواتِهِ وَأَرْضِيهِ بِيَدِهِ - وَقَبَضَ بِيَدِهِ، فَجَعَلَ يَقْبِضُها وَيَبْسُطُهَا ثُمَّ يَقُولُ: «أَنا الْجَبَّارُ، أَيْنَ الْجَبَّارُون؟ أَيْن الْمُتكبِّرُون»؟ وَيَتمثَّلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى نظرتُ الْمِنْبَرَ يَتحرَّكُ مِنْ أَسْفل شَيءٍ مِنْهُ، حَتَّى إنِّي أَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ج - ١ من سنن ابن ماجة ص ٤٥ باب (فيما أنكرت الجهمية).
стр. 231
وأخرجه أبو داود في سننه - (من باب الرؤية) ج - ٤ ص ١٨٣ فقال:
٣٢٧ - عَنِ ابْن عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَطْوِي اللَّهُ السَّموَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ثُمَّ يَطْوي الأَرْضِينَ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ - قال ابن العلاءِ - بِيَدِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟».
стр. 232
٣٥ - (ما جاء من أحاديث الشفاعة)
أولاً: روايات البخاري أخرجه البخاري من كتاب بدءِ الخلق ج - ٤ ص ١٣٤ - من باب - قول الله تعالى: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
٣٢٨ - حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْد، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ في دَعْوَةٍ، فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّراعُ، - وكَانَتْ تَعّجِبُهُ - فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، وقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ بِمَ؟» -: يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ في صَعِيد وَاحِدٍ، فيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَقُولُ بَعضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إلَى مَا أَنتُمْ فِيهِ؟ إلَى مَا بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ إلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، أَلَا تشْفَعُ لَنَا إلَى رَبِّكَ؟ أَلَا تَرَى ما نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ غَضَبا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ،
стр. 233
وَنَهَاني عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إلَى غَيْري، اذْهبُوا إلى نْوح، فَيأْتُون نُوحا، فَيَقولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْت أَوَّلُ الرُّسُلِ إلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وسَمَّاك اللَّهُ عَبْدا شَكُورا، أَمَا تَرَى إلى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إلى ما بَلَغَنا؟ أَلا تشْفعُ لنا إلَى رَبِّك؟ فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبا، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسي، نَفْسي، ائْتُوا النَّبِيِّ ﷺ ، فيَأْتُوني، فَأَسْجُدُ تَحْتَ العَرْش، فيُقالُ: يا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَك، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ».
قال محمد بن عُبَيْدٍ: لا أَحْفَظُ سائِرَهُ.
стр. 234
وأخرجه البخاري من كتاب التفسير - سورة البقرة - باب ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَآءَ كُلَّهَا﴾ ج - ٦ ص ١٧ - ١٨.
٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهيمَ، حَدَّثَنَا هشامٌ، حَدَّثَنَا قَتادَةُ، عَن أَنسٍ - هو ابن مالك ﵁، عن النَّبيِّ قال أبو عبد الله أي البخاري وقال لي خليفة: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، حَدَّثَنَا سعيدٌ، عَن قَتادَةَ، عَن أَنس ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «يَجْتَمِعُ المُؤمِنونَ يَومَ القِيامَةِ فَيَقولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلَى رَبِّنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِه، وَأَسْجَدَ لَكَ ملائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أَسْماءَ كُلّ شَيءٍ، فَاشْفَعْ لَنا عِندَ رَبِّكَ، حَتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هُنا، فَيقُولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذْكُرُ ذَنبَهُ، فَيَسْتَحْيِي، ائتوا نوحا، فإنَّه أَوَّلُ رسولٍ بعثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأَرْضِ، فَيَأتونَه، فَيقولُ: لَستُ هُناكُمْ. ويَذْكُرُ سُؤالَهُ رَبَّهُ ما لَيْس لَهُ بِه عِلْمٌ. فَيَسْتَحْيِي، فَيَقولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحمنِ، فَيأتُونَهُ، فَيقُولُ: لَستُ هُناكُم، ائُتُوا مُوسَى، عَبْدا كَلَّمَهُ اللَّهُ، وأعطاهُ التَّوراةَ، فَيَأتونَهُ، فيَقولُ: لَستُ هُناكُمْ، ويَذْكُرُ قَتلَ النَّفسِ بِغيرِ نَفْسٍ، فيَسْتَحْيِي مِن ربِّهِ، فيقول: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسُولهُ، وكلِمَة اللَّهِ ورُوحَهُ، فيَأتونهُ، فيَقولُ: لسْتُ هُناكُمْ، ائْتُوا مُحَمَّدا عَبْدا غَفَرَ اللهُ لَهُ ما تقَدَّمَ
стр. 235
مِنْ ذَنْبِهِ وَما تَأَخَّرَ، فيَأْتُونَني، فأنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتأذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤذَنُ، فَإذَا رَأيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدا، فَيَدَعُني مَا شَاءَ الله، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ رَأسَكَ، وسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْميدٍ يُعَلِّمُنيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدَّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمْ الجَنَّةَ، ثمَّ أَعُودَ إلَيهِ، فَإذَا رَأيْتُ رَبي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فأقُولُ: مَا بَقِيَ في النَّارِ إلَاّ مَنْ حَبَسَهُ القُرآنُ، وَوَجَبَ علَيْهِ الْخُلُودُ».
قال أبو عبد الله - أَي البخاري: (إلَاّ مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ) يعني قول الله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾.
стр. 236
وأخرج البخاري الحديث في كتاب الرقاق - باب - صفة الجنة والنار ج - ٨ ص ١١٦ قال أبو عبد الله البخاري:
٣٣٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس - هو ابن مالك ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ: لَو اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبَّنا، حَتَّى يُرِيحَنا مِنْ مَكانِنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِه، وأَمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّنا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، ويَذْكُرُ خَطيئَتَهُ، ويَقولُ: ائْتُوا نُوحا، أَوَّلَ رَسُول بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا إبْراهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلاً، فَيَأْتُونَهُ، فيَقُولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا مُوسَى، الَّذي كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَستُ هُناكُمْ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا عِيسَى فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ائْتُوا مُحَمَّدا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ ما تقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُوني، فَأَسْتَأْذِنُ عَلى رَبِّي، فإذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدا، فَيَدَعُني ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ رَأسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِي، فأحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيد يُعَلِّمُني، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا، ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ، فَأَقَعُ
стр. 237
سَاجِدا مِثْلَهُ، في الثَّالِثَةِ، أَوْ الرَّابِعَةِ، حَتَّى ما بَقِيَ في النَّارِ إلَاّ مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ».
قال أبو عبد الله البخاري ﵀: وكان قتادة يقول عند هذا: أَي وجب عليه الخلود. اه -.
стр. 238
وأخرج البخاري من كتاب الرقاق - باب: (الصراط جسر جهنم) ج - ٨ ص ١١٧ وَما بعدها.
٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان، أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِي، أَخْبَرَني سَعِيد وعَطَاءُ بْنُ يَزيدَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَخْبَرَهُما، عَن النَّبيِّ وقال البخاري ﵀:
وَحَدَّثَني مَحْمودُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثي، عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ أُناسٌ: يا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيامَة؟ فَقَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ في الشَّمْسِ، لَيْسَ دُونَها سَحابٌ»؟ قالُوا: لا، يا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَلْ تُضَارُونَ في الْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ»؟ قَالُوا: لَا، يا رَسُولَ الله، قال: «فَإنَّكمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: مَنْ كانَ يَعْبُدُ شَيْئا فَلْيَتَّبِعْهُ فيَتَّبعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ (أَي الشمس) ويَتَّبِعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ (أَي القمر) ويَتَّبِعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الطَّواغيت (أي الطواغيت)، وتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ، فِيها مُنافِقُوها، فَيأْتِيهِمُ اللَّهُ في غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكانُنا حَتَّى يَأتِينَا رَبَّنَا، فَإذَا أَتَانا رَبُّنَا عَرَفْناهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ في الصُّورَةِ الَّتي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنا، فَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُضْرَبُ
стр. 239
جِسْرُ جَهَنَّمَ»، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فأَكُونُ أوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، ودُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلمْ، سَلِّمْ، وَبِهِ كلَالِيبُ مِثْلُ شوْكِ السَّعْدانِ أَمَا رَأَيْتُمْ شوْك السَّعْدانِ؟» قالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فإنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ، غَيْرَ أَنَّها لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلَاّ اللَّهُ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمالِهِمْ: فَمِنْهُمْ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ، ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ: مِمَّنْ كانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، أَمَرَ المَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ، فيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرِجُوَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ - يُقالُ لَهُ: مَاءُ الْحَياةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّة في حَمِيلِ السَّيْلِ، ويَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلى النارِ، فَيقُولُ: يا رَبِّ، قَدْ قَشَبَني رِيحُها، وأحْرَقَني ذَكَاؤهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَلا يَزَالُ يَدْعُو الله، فَيَقولُ: لَعَلَّكَ إنْ أعْطَيْتُكَ أنْ تَسْالَني غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتُكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ، قَرِّبْني إلَى بابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَلَسْتَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسألَني غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ، فَلَا يَزالُ يَدْعُو، فَيَقُولُ: لَعَلَّي إنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْأَلُني غَيْرَهُ، فَيَقولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيُعطِي اللَّهَ مِنْ عَهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ، فَيُقَرِّبُهُ إلَى بابِ الْجَنَّةِ، فَإذَا رَأَى ما فِيهَا سَكَتَ ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ
стр. 240
يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقولُ: رَبِّ، أَدْخِلْني الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ: - أَي اللَّهُ -: أوَ لَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَني غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يا ابْنَ آدَمَ، ما أَغْدَرَكَ، فَيقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلني أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ، أَي الله تعالى، فَإذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذنَ لَهُ بِالدُّخول فيهَا، فَإذَا دَخَلَ فيهَا قيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِن كَذا، فَيَتَمَنَّى، ثمَّ يُقالُ لهُ: تَمَنَّ مِن كذَا. فيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِه الأَمانيَّ، فَيَقُولُ لَهُ: هَذَا لَكَ ومثْلُهُ مَعَهُ.
قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ ﵁: وَذَلكَ الرَّجُلُ آخرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولاً.
قَالَ: وأبُو سَعيد الخُدْرِيُّ جالسٌ مَعَ أَبي هُرَيْرَةَ ﵄ لا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيئا مِنْ حَديثِهِ، حَتَّى انْتَهَى إلى قَوْلِهِ: (هَذَا لَكَ وَمِثْلِهُ مَعَهُ) - قالَ أبُو سَعِيد: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: هَذَا لَكَ وعَشَرَةُ أمْثالِهِ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ: (مِثْلُهُ مَعَهُ).
стр. 241
وأخرجه أبو عبد الله البخاري في كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: (لما خلقت بيدي) ج - ٩ ص ١٢١ وما بعدها:.
٣٣٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فُضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس - هو ابن مالك ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَجْمَعُ اللَّهُ المُؤمِنِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوْ اسْتَشْفَعْنا إلَى رَبِّنا، حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُون؛ يَا آدَمُ، أَمَا ترَى النَّاسَ؟ خلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّنَا، حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُناكَ، ويَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أَصَابَ، وَلكن ائْتُوا نُوحا، فإنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْل الأَرْض، فَيَأْتُونَ نُوحا، فَيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أَصَابَ، وَلكِن ائْتُوا إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمن. فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ، فيَقُولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطايَاهُ الَّتي أصابَها، ولكِنْ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدا آتاهُ اللَّهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَهُ تَكْلِيما، فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، ويَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أَصَابَ، ولكِنْ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ، وَرَسُولَهُ، وكَلِمَتَهُ ورُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، ولكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدا: عَبْدا غُفِرَ لَهُ ما تقَدَّمَ مِنْ ذنْبِهِ وَما تَأَخَّرَ، فيَأْتُونني فأَنْطَلِقُ، فأَسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي، فيُؤذنُ لي علَيْهِ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ سَاجدا، فيَدَعُني ما شاءَ اللَّهُ
стр. 242
أَنْ يَدَعَني، ثُمَّ يُقالُ لي: ارْفَعْ مُحَمَّدا، وَقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشفَّعْ، فأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ علَّمَنِيها، ثُمَّ أَشْفعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمْ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعْ فإذَا رَأَيْتُ رَبِّي، وَقَعْتُ ساجِدا، فَيَدَعُني مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَني، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مَحُمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا رَبِّي، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجَعُ، فَإذَا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعت سَاجِدا، فَيَدَعُني ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَني، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا رَبي، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا. فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجَعُ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، ما بَقِيَ في النَّارِ إلَاّ مَن حَبَسَهُ القُرآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ».
قَالَ النَّبِيِّ ﷺ : «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، وَكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، وَكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قَالَ: لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، وَكانَ في قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنَ الْخَيْرِ ذَرَّةً».
стр. 243
من روايات حديث الشفاعة من البخاري
وقال أبو عبد الله البخاري ﵀ في كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ج - ٩ ص ١٢٧ وما بعدها:
٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَيْس بن أبي حَازِم، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - هو البجلي ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْبَدْر، فَقَالَ: «إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ في رُؤيَتِهِ».
٣٣٤ - وقال البخاريُّ - رحمه الله تعالى -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثيِّ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تُضَارُّونَ في القَمَر لَيْلَةَ الْبَدْر؟ قَالُوا: لا، يا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ في الشَّمْس لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فإنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ. يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كانَ يَعْبُدُ شَيْئا فَلْيَتْبَعْهُ: فَيَتْبَعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ - الشَّمْسَ، ويَتْبَعُ مَنْ كانَ يَعْبد الْقَمَرَ - الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الطَّواغِيتَ - الطَّوَاغِيتَ، وتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوها -
стр. 244
أَوْ مُنافِقُوها - شَكَّ إبْراهِيمُ - أَي ابْنُ سَعْد - فَيَأْتِيهُمُ اللَّهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذا مَكانُنَا، حَتَّى يَأْتِينَا رَبُّنا، فإذَا جاءَ رَبُّنَا عَرَفْناهُ، فَيَأْتِيهُمُ اللَّهُ في صُورَتِهِ الَّتي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنا، فَيَتَّبِعُونَهُ - ويُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فأَكُونَ أَنا وَأُمَّتي أوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إلَاّ
الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُل يَوْمَئِذٍ: اللَّهمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ، وَفي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَان غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عظَمهَا إلَاّ اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمالِهِمْ: فَمِنْهُمْ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ - أَوْ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ - (أَوْ فَمِنْهُمُ المُؤمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ - أوْ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ) وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ، أَو الْمُجَازَى أوْ نَحْوُهُ، ثُمَّ يَتَجَلَّى، حَتَّى إذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضاءِ بَيْنَ الْعِبادِ، وأرَادَ أنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أرَادَ مِنْ أهْلِ النَّارِ، أمَرَ المَلَائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَن كانَ لَا يُشْرِكُ باللَّهِ شَيْئا، مِمَّنْ أرادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَهُ، مِمَّنْ يَشْهَدُ لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ في النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ، تَأْكُلُ النَّارُ ابنَ آدَمَ، إلَاّ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ ماءُ الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ، كَما تَنْبُتُ الحَبَّةُ في حَمِيل السَّيْل، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ القَضَاءِ بَينَ العِبادِ، ويَبْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ مُقْبِلٌ بَوَجْهِهِ علَى النَّار، هُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولاً الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، اصْرفْ وَجْهي عَنِ النَّارِ، فإنَّهُ قَدْ قَشَبَني رِيحُها، وأَحْرَقَني
стр. 245
ذَكاؤهَا، فَيَدْعُو اللَّهَ، بِما شاءَ أَنْ يَدْعُوهُ، ثمَّ يَقولُ اللَّهُ: هَلْ عَسَيْتَ إنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسألَني غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا، وعِزَّتُكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مِن عُهُود ومَواثِيقَ ما شَاءَ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَن النَّار، فإذَا أَقْبلَ عَلى الجَنَّةِ وَرآها، سَكَتَ ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْني إلى بَابِ الجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ ألَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلني غَيْرَ الَّذي أُعْطِيتَ أَبَدا؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، ما أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، ويَدْعُو اللَّهَ، حَتَّى يَقُولَ: هَلْ عَسَيْتَ - إنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ لا وَعِزتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي ما شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيُقَدِّمِهُ إلى بَابِ الجَنَّةِ، فإذا قامَ إلَى بَابِ الجَنَّةِ انْفقهتْ لهُ الجَنَّةُ، فرَأَى ما فِيها مِن الْحَبْرَةِ والسُّرُور، فيَسْكُتُ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُت، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْني الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ، وَيْلَكَ يا ابْن آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَا أَكُونَنَّ أَشْقَى خَلْقِك، فَلَا يَزالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنهُ، فإذا ضَحِكَ مِنْهُ قالَ لَهُ: ادْخل الجَنَّةَ، فإذَا دَخَلَهَا قالَ اللَّهُ: تَمَنَّهْ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى، حَتَّى إنَّ الله لَيُذَكِّرُهُ، وَيَقُولُ لَهُ، تَمَنَّ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى انْقَطَعَتْ بِهِ الأمَانيُّ، قالَ اللَّهُ:
стр. 246
ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ». قالَ عَطاءُ بْنُ يَزِيدَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبي هُرَيْرَةَ، لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِه شَيْئا، حَتَّى إذَا حَدَّثَ أبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: ذَلِكَ لَكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ - قالَ أبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: وَعَشْرَةُ أمْثَالِهِ مَعَهُ، يَا أَبا هُرَيْرَةَ، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ ما حَفِظْت إلَاّ قَوْلَهُ: ذَلِكَ لكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، قالَ أبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَشْهَد أَنِّي حَفِظْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ: ذَلِكَ لَكَ، وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ، قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولاً الجَنَّةَ.
стр. 247
حديث الشفاعة من البخاري
وأخرجه البخاري في كتاب التوحيد، من باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ج - ٩ ص ١٢٩ وما بعدها:
٣٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْد، عَنْ خَالِد بْن يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْن أبي هِلَال، عَنْ زَيْد - هو ابن أسلم - عَن عَطاءِ بْن يَسَار عَن أبي سَعِيد الخُدْريِّ ﵁ قَالَ: قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُصَارُّونَ فِي رُوْيَةِ الشَّمْسِ وَالقَمَر، إذَا كَانَتْ صَحْوا»، قُلْنَا: لَا، قالَ: «فإنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ في رُؤيَةِ رَبِّكُمْ يَومَئذٍ، إلَاّ كما تُضارُّونَ في رُؤيَتِهِما»، ثُمَّ قَالَ: «يُنَادي مُناد: ليَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إلَى ما كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَذْهَبُ أصْحَابُ الصَّليبِ مَعَ صَلِيبهِمْ، وأصْحابُ الأوْثانِ مَعَ أوْثانِهِمْ، وأصحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَع آلِهَتِهِمْ، حَتَّى يَبْقَى مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ برٍّ أوْ فاجِرٍ، وَغُبَّرَاتٍ مِن أهْلِ الكِتابِ، ثُمَّ يُؤتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كأنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقالُ للْيَهُودِ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرا ابْنَ اللَّهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُن للَّهِ صاحِبَةٌ وَلا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قالُوا: نُرِيدُ أنْ تَسْقِينا، فيُقالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ للنَّصَارَى: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ للَّهِ صاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ،
стр. 248
فَما تُريدُونَ؟ فيَقُولُونَ: نُرِيدُ أنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّمَ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بِرٍّ أوْ فَاجِرٍ، فَيُقالُ لَهُمْ: مَا يَحْسِبُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: فَارَقْناهُمْ وَنَحْنُ أَحْوَجُ مِنَّا إلَيْهِ الْيَوْمَ، وإنَّا سَمِعْنا مُنادِيا يُنادِي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْم بِما كَانُوا يَعْبُدُونَ، وإنَّما نَنْتَظِرُ رَبَّنا، قَالَ: فَيَأتِيهِمُ الجَبَّارُ في صُورَةٍ غَيْرَ صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فيها، أوَّلَ مرَّة، فيَقُولُ: أنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أنْتَ رَبُّنا، فَلَا يُكَلِّمُهُ إلَاّ الأَنْبِياءُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلَّ مُؤمِنٍ، وَيَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ للَّهِ رِيَاءً وسُمْعَةً، فَيَذْهَب كَيْمَا يَسْجُدُ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقا وَاحِدا، ثُمَّ يُؤتَى بِالْجِسْرِ، فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْجِسْرُ؟ قَالَ: «مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ، وكَلَالِيبُ وحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ، لَها شَوْكَةٌ عُقَيْقَاءُ، تَكُونُ بِنَجْدٍ، يُقالُ لَهُ السَّعْدَانُ، المُؤمِنُ عَلْيهَا كَالطَّرْفِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ والرِّكَابِ: فَنَاج مُسَلَّمٌ، وَنَاج مَخْدُوشٌ ومَكْدُوسٌ في نارِ جَهَنَّم، حَتَّى يَمُرُّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبا، فمَا أَنْتُمْ بِأشَدَّ لي مُناشدَةً في الحَقِّ قدْ تبيَّنَ لَكُمْ مِن المُؤمِنِ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ، إذا رَأَوْا أَنَّهُمْ قدْ نجَوْا في إخْوانِهِمْ، يَقُولُون: رَبَّنا إخْوَانُنا، كانُوا يُصَلُّونَ مَعَنا، ويَصُومُون مَعَنا، ويَعْمَلُون مَعَنا، فيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اذْهبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينارٍ مِنْ إيمان فَأَخْرَجُوهُ، وَيُحَرِّمُ
стр. 249
اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّار، فَيَأْتُونَهُمْ وبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ في النَّارِ إلَى قَدَمِه، وإلَى أَنْصَافِ سَاقَيْه، فيَخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودونَ فَيَقُولُ: اذْهَبوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قَلْبِه مثْقالَ نصْف دينارٍ فأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، فمَنْ وَجَدْتُمْ في قلْبه مِثقالَ ذرَّةٍ مِنْ إيمانٍ، فأَخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُون مَنْ عَرَفُوا».
قالَ أبُو سَعيد: فإنْ لمْ تُصَدِّقُوا فاقْرَءُوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ فيَشْفعُ النَّبِيُّونَ والمَلَائكَةُ والمُؤمِنُونَ، فيَقُولُ الجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتي، فيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ أَقْواما قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُلْقَوْنَ في نَهرٍ بِأَفْواهِ الجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ في حَافَتَيْهِ، كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ في حَمِيل السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إلَى جَانِب الصَّخْرَةِ: إلى جَانِب الشَّجَرَةِ، فَمَا كانَ إلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كانَ أَخْضَرَ، وَما كانَ مِنْها إلى الظِّلِّ كانَ أبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ كأَنَّهُمْ اللُّؤلُوُ، فيُجْعَلُ في رِقابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمنِ، أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقالُ لَهُم: لَكُمْ ما رَأَيْتُمْ وَمِثْلُهُ مَعَهُ.
стр. 250
حديث الشفاعة من البخاري
أخرجه البخاري من كتاب التوحيد - باب - قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ج - ٩ ص ١٣١ وما بعدها.
وقال أبو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى:.
٣٣٦ - وقال حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَال، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَن أنَس ﵁ أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُحْبَسُ الْمُؤمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَو اسْتَشْفَعْنا إلَى رَبِّنا فَيُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنا، فَيَأتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أنتَ آدَمُ، أبُو النَّاس، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِه، وَأْسْكَنَك جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أسماءَ كُلَّ شَيْءٍ، لِتَشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ حتَّى يُرِيحَنا مِنْ مَكَانِنا هَذَا، قَالَ: فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، قالَ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصَابَ: أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْها، وَلكن ائْتُوا نُوحا، أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ التي أصابَ: سُؤالَهُ رَبَّهُ بِغَيْرِ عِلْم، وَلكن ائْتُوا إبرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمنِ، قَالَ: فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: إنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ ثَلَاثَ كَلِمَات كَذَبَهُنَّ، وَلكن ائْتُوا مُوسَى عَبْدا آتاهُ اللَّهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَهُ وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا، قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: إنِّي لَسْتُ هُناكُمْ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، الَّتي أصَابَ: قَتْلَهُ النَّفْسَ؛ ولَكن ائُتُوا عِيسَى، عَبْدَ الله ورَسُولَهُ، ورُوحَ
следующие страницы →