← Книги сунны

Книги сунны · id 36348

الأحاديث القدسية

جمال محمد علي الشقيري

Полный текст (319 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

١٢ - (ما جاء في خطاب رب العزة للرحم) حديث خطاب الرحم أخرجه البخاري في كتاب التفسير من سورة القتال - باب - ﴿وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾ ج - ٦ ص ١٣٤. ١١١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَني مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبي مُزَرَّدٍ، عَنْ عَمِّهِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحِقْوِ الرَّحْمنِ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ، قَالَتْ: هذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَينَ، أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: (فَذَاكِ لَكِ)» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾. ١١٢ - وفي رواية في هذا الباب للبخاري، بسنده إلى أبي هريرة ﵁ (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾». وأخرجه البخاري في كتاب التوحيد، وفي كتاب الأدب. وأخرجه مسلم في الأدب، والنسائي في التفسير. ١١٣ - وأخرجه الترمذي عَن عَبْدِ الرحمنِ بْنِ عَوْف ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ

стр. 72

اللَّهُ: أَنَا اللَّهُ، وَأَنَا الرَّحْمنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ». قال الترمذي - رحمه الله تعالى: حديث حسن صحيح). ١١٤ - وأخرجه أيضا أبو داود، عن عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْف ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ: أَنَا الرَّحْمنُ، وَهِيَ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لَهَا اسْما مِنْ اسْمِي، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بِنْتُهُ». أخرجه في باب (في صلة الرحم) ج - ٢ ص ٧٧. [ ... ] عن أبي هريرة، ﵁، قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرَّحمُ شُجنَةٌ مِنَ الرَّحمنِ. فقال الله تعالى: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته». رواه البخاري.

стр. 73

١٣ - (ما جاء فيما يتعلق بالصلاة) (حديث فرض الصَّلوات - والإسراء) أخرجه البخاري - في باب - كيف فرضت الصلاة في الإسراءِ، ج - ١ ص ٧٨ - ٧٩. ١١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتي، وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مُمْتَلِىءٍ حِكْمَةً وَإيمانا، فَأَفْرَغَهُ في صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ،

стр. 74

ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بي إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا جِئْتُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمَّدٌ فَقَالَ: أُرْسِلُ إلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ، عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إذَا نَظَرَ قِبَلِ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإذَا نَظَرَ قِبَلِ شِمالِهِ بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبا بِالنَّبيِّ الصَّالِحِ، وَالإبْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ ﵇، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ الَّتي عَنْ يَمِينِه وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى،

стр. 75

حَتَّى عَرَجَ بي إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، فَفَتَحَ»، قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ في السَّموَاتِ آدَمَ وَإدْرِيسَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَإبْرَاهِيمَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلِهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإبْرَاهِيمَ في السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِالنَّبيِّ بِإدْرِيسَ، «قَالَ: مَرْحَبا بِالنَّبيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِح، فَقُلْتُ: مَنْ هذَا؟ قَالَ: هذَا إدْرِيسُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى ﵇ فَقَالَ: مَرْحَبا بِالنَّبيِّ الصَّالِح، وَالأَخِ الصَّالِح، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبا بِالأَخِ الصَّالِحِ. وَالنَّبيِّ الصَّالحِ، قُلْتُ:

стр. 76

مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى، ثُمَّ مَرَرْتُ بِإبْرَاهِيمَ ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبا بِالنَّبيِّ الصَّالِحِ، والإبْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إبْرَاهِيمُ». قَالَ ابْنُ شِهَاب: فَأَخْبَرَني ابْنُ حَزْم أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَيَّةَ الأَنْصَارِيِّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبيُّ: «ثُمَّ عُرجَ بي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ»، قَالَ ابْنُ حَزْم، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ النَّبيُّ: «فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ، حَتَّى مَرَرْتُ بِمُوسَى ﵇، فَقَالَ: مَا فَرَضَ اللَّهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَارْجِعْ إلَى رَبِّكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ، فَوَضَعَ عَنِّي شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ

стр. 77

إلَى مُوسَى، قُلْتُ: وَضَعَ عَنِّي شَطْرَهَا، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَرَاجَعْتُ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ، قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ بي، حَتَّى

стр. 78

انْتَهَى بي إلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ؟ ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإذَا فِيهَا حَبَائِلُ اللُّوْلُوِ، وَإذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ».

стр. 79

حديث فرض الصلاة من صحيح مسلم في باب الإسراء برَسُول اللَّهِ وفرض الصلوات ج - ٢ ص ٥٣ هامش القسطلاني. ١١٦ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابتٌ الْبُنَانيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ، فَوْقَ الْحِمَارِ، وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلَقَةِ الَّتي يَرْبِطُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرْجْتُ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ بِإنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: اخْتَرْتُ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَبُعِثَ إلَيْهِ؟ قَالَ: لَقَدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفَتَحَ لَنَا، فَإذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ بي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟

стр. 80

قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفَتَحَ لَنَا، فَإذَا أَنَا بِابْنَيْ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَرَحَّبَا بي، وَدَعُوا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفَتَحَ لَنَا فَإذَا أَنَا بِيُوسُفَ، إذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، قَالَ: فَرَحَّبَ بي، وَدَعَا لي بِخَيْرٍ،

стр. 81

ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفَتَحَ لَنَا، فَإذَا أَنَا بِإدْرِيسَ، فَرَحَّبَ بي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ اللَّهُ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾ - ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفَتَحَ لَنَا، فَإذَا أَنَا بِهَارُونَ ﵇ فَرَحَّبَ بي، وَدَعَا لي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ؛ وَقَدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفَتَحَ لَنَا، فَإذَا أَنَا بِمُوسَى، فَرَحَّبَ بي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ، وَقَدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفَتَحَ لَنَا، فَإذَا أَنَا بِإبْرَاهِيمَ مُسْنِدا ظَهْرَهِ إلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْم، سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَعُودُونَ إلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ إلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ، قَالَ: فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ، تَغَيَّرَتْ،

стр. 82

فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا، فَأَوْحَى إلَيَّ مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَنَزَلْتُ إلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: ارْجَعْ إلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَإنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ خَفِّفْ عَلَى أُمَّتي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسا، فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسا، قَالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَارْجَعْ إلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي ﵎ وَبَيْنَ مُوسَى ﵇ حَتَّى قَالَ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ، إنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ، كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلٍ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عشْرا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ تُكْتَبْ شَيْئا، فَإن عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، قَالَ: فَنَزَلَتْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إلَى مُوسَى - عَلَيْهِ

стр. 83

السَّلَامُ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجعْ إلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقلت: قَد رَجَعْتُ إلَى رَبِّي، حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ».

стр. 84

حديث فرض الصلوات من سنن النسائي - من كتاب الصلاة ج - ١ ص ٢١٧ ذَكَرَ اختلاف النَّاقلين في إسناد أنس ﵁ ثم قال: ١١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ﵄ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقَظَانِ، إذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مَلآن حِكْمَةً وَإيمَانا، فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ، فَغَسَلَ الْقَلْبَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِىءَ حِكْمَةً وَإيمَانا، ثُمَّ أُتِيتُ بدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ ﵇ فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟ مَرْحَبا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ ﵇، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبا بِكَ مِنَ ابْنٍ وَنَبيٍّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَأَتَيْتَ عَلَى يَحْيَى وَعِيَسَى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَا: مَرْحَبا بِكَ مِنْ أَخٍ، وَنَبيٍّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ،

стр. 85

قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ ﵇، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبا بِكَ مِنْ أَخٍ، وَنَبِيٍّ ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إدْرِيسَ ﵇، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبا بِكَ مِنْ أَخٍ، ومِنْ نَبيٍّ، ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبيٍّ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى، قِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ مِنْ أُمَّتي، ثُمَّ أَتَيْتُ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إبْرَاهِيمَ ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبا بِكَ مِنَ أَبنٍ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَإذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ رُفِعَتْ لِيَ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةَ وَإذَا في أْصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنهار: نَهْرَان بَاطِنَانِ، وَنَهْرَان ظَاهِرَانِ، أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ،

стр. 86

ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، قَالَ: إنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، إنِّي عَالَجْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإنَّ أُمَّتكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَارْجَعْ إلَى رَبِّكَ، وَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ، فَرَجَعْتُ إلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إلَى مُوسَى ﵇ فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى، فَرَجَعْتُ إلَى رَبِّي فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى، فَرَجَعْتُ إلَى رَبِّي، فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ، ثُمَّ عَشَرَةً، ثُمَّ خَمْسَةً، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى: فَقُلْتُ: «إنَّي

стр. 87

أَسْتَحْيي مِنْ رَبِّي أَنْ أَرْجَعَ إلَيْهِ، فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا».

стр. 88

وأخرج النسائي أيضا حديث فرض الصلوات ج - ١ ص ٢٢١ ١١٨ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ حَزْم ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ، حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى ﵇ فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ لي مُوسَى: فَرَاجعْ رَبَّكَ فَإنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَوَضَعَ عَنِّي شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: رَاجعْ رَبَّكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي ».

стр. 89

١١٩ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِك ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أُتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا، فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ ﵇ فَسِرْتُ، فَقَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ، وَإلَيْهَا الْمُهَاجَرُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ، حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ﵇ ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْم، حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى ﵇ ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَجُمِعَ لي الأَنْبِيَاءُ ﵈ فَقَدَّمَنِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ ثُمَّ صُعِدَ بي إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإذَا فِيهَا آدَمُ ﵇ ثُمَّ صُعِدَ بي إلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَإذَا فِيهَا ابْنَا الْخَالَةِ: عِيسَى ويَحْيى ﵉ ثُمَّ صُعِدَ بي إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَإذَا فِيهَا يُوسُفُ ﵇ ثُمَّ صُعِدَ بي إلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَإذَا فِيهَا هَارُونَ

стр. 90

ثُمَّ صَعِدَ بي إلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَإذَا فِيهَا إدْريسُ ﵇ ثُمَّ صُعِدَ بي إلَى السَّماءِ السَّادِسَةِ فَإذَا فِيهَا مُوسَى ﵇ ثمَّ صُعِدَ بي إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإذَا فِيهَا إبْرَاهِيمُ ﵇ ثُمَّ صُعِدَ بي فَوْقَ سَبْع سَموَاتٍ فَأَتَيْنَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَتْني ضَبَابَةٌ، فَخَرَرْتُ سَاجِدا، فَقِيلَ لِي: إنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ، فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتَكَ، فَرَجَعْتُ إلَى إبْرَاهِيمَ، فَلَمْ يَسْأَلْني عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ رَبُّكَ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَإنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا أَنْتَ وَلَا أُمَّتَكَ، فَارْجِعْ إلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ إلَى رَبِّي، فَخَفَّفْ عَنِّي عَشْرا، ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى، فَأَمَرَني بِالرُّجُوعِ، فَرَجَعْتُ فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرا، ثُمَّ رُدَّتْ إلَى خَمْسِ صَلَوَاتِ، ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى، قَالَ: فَارْجَعْ إلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإنَّهُ فَرَضَ عَلَى بَني إسْرَائِيلَ صَلَاتَيْنِ، فَمَا قَامُوا بِهِمَا،

стр. 91

فَرَجَعْتُ إلَى رَبِّي، فَسَأَلْتُهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ: إنَّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَخَمْسٌ بِخَمْسِينَ، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ ﵎ صِرَّى، فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى، ﵇ فَقَالَ: ارْجَعْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ صِرَّى فَلَمْ أَرْجَعْ.

стр. 92

١٤ - (ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها) من سنن ابن ماجه ج - ١ ص ٢٢٠ ١٢٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ، حَتَّى آتِيَ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: مَاذَا افْتَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ، قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَارْجِعْ إلَى رَبِّكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَوَضَعَ عَنِّي شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجَعْ إلَى رَبِّكَ فَإنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى، فَقَالَ: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي». ١٢١ - وأَخرج ابن ماجه أيضا: عَنْ أَبي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَات، وَعهِدْتُ عَنِّي عَهْدا - أَنَّهُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظ عَلَيْهِنَّ، فَلَا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي». اه - من ج - ١ ص ٢٢١ من ابن ماجه.

стр. 93

ومن سنن أبي داود - باب - المحافظة على وقت الصلوات ج - ١، ص ١٢٣. ١٢٢ - عَنْ أَبي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «إنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدا - أَنَّهُ مَنْ جَاءَ يُحَافِظُ عَلَيْهِنَّ، لِوَقْتِهِنَّ، أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي». حديث «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين». أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، - باب (وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة) ج - ٣ ص ١٢ من هامش القسطلاني. ١٢٣ - حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، ثَلَاثا، غَيْرَ تَمَام، فَقِيلَ لأَبي هُرَيْرَةَ: إنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإمَام، فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا في نَفْسِكَ، فَإنِّي سَمِعْتُ النَّبِيِّ

стр. 94

صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْني وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ اللَّهُ : حَمِدَني عَبْدِي، وَإذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قَالَ اللَّهُ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإذَا قَالَ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ اللَّهُ: مَجَّدَني عَبْدِي - وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إلَيَّ عَبْدِي، فَإذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلَا الضَّآلِّينَ﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».

стр. 95

حديث (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين) من موطأ الإمام مالك - رحمه الله تعالى - باب - (القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة) ج - ١ ص ٤٣ هامش مصابيح السنة. (١٢٤) حَدَّثَني يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَام، - قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إنِّي أَحْيَانا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَام، قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ بِهَا في نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْني وَبَيْنَ عَبْدِي بِنِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَءُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يَقُولُ اللَّهُ ﵎: حَمِدَني عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنى عَلَيَّ عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَني عَبْدِي، وَيَقُولُ

стр. 96

الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلَا الضَّآلِّينَ﴾ فَهَوُلَاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». حديث (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين). من صحيح الترمذي - باب (سورة الفاتحة) من أبواب تفسير القرآن ج - ٢ ص ١٥٧. ١٢٥ - عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأَمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، وَهِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَام»، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إنِّي أَحْيَانا أَكُونُ وَرَاءَ الإمَامِ، قَالَ: يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ، اقْرَأْ بِهَا في نَفْسِكَ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَال اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ: فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقْرأُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَيَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَني عَبْدِي، فَيَقُولُ: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ فَيَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، فَيَقُولُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فَيَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي. - وَهَذَا لِعَبْدِي، وَبَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وَآخِرُ السُّورَةِ لِعَبْدِي مَا سَأَلَ،

стр. 97

يَقُولُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلَا الضَّآلِّينَ﴾». (قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى: حديث حسن). حديث (قسمت الصلاة) من سنن أبي داود - من باب (من ترك القراءة في الصلاة) ج - ١ ص ٢٢٨. ١٢٦ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَام بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَام»، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إنِّي أَكُونُ أَحْيَانا وَرَاءَ الإمَام، قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ في نَفْسِكَ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ: فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: اقْرَأُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يَقُولُ اللَّهُ حَمِدَني عَبْدِي، يَقُولُ: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، - يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ : مَجَّدَني عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: وَهَذِه بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ،

стр. 98

يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلَا الضَّآلِّينَ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: فَهَوُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». حديث (قسمت الصلاة) من سنن ابن ماجه - باب - (ثواب القرآن) ج - ٢ ص ٢١٧. ١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي حَازِم، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ : قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي شَطْرَيْنِ: فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَأُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَيَقُولُ اللَّهُ : حَمِدَني عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَيَقُولُ: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ فيَقُولُ أَثْنَى عَليَّ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فَيَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَني عَبْدِي، فَهَذَا لِي، - وَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يَعْني - فَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، وَآخِرُ السُّورَةِ لِعَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلَا الضَّآلِّينَ﴾ فَهَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».

стр. 99

حديث (قسمت الصلاة) من سنن النسائي - من باب - من ترك قراءة «بسم الله الرحمن الرحيم» في فاتحة الكتاب ج - ٢ ص ١٣٥ - ١٣٦. ١٢٨ - عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى هِشَام بْنِ زُهْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَام»، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إنِّي أَحْيَانا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ في نَفْسِكَ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «يَقُولُ اللَّهُ : قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي، وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ: فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْرَأُوا: يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يَقُولُ الله : حَمِدَني عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ : مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، - وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلَا الضَّآلِّينَ﴾ - فَهَوُلَاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».

стр. 100

وفي النسائي أيضا - باب - تأويل قول الله . (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) ج - ٢ ص ١٣٩. ١٢٩ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ في التَّوْرَاةِ، وَلَا في الإنْجِيلِ، مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». انتهت روايات حديث: (قسمت الصلاة) والله أعلم

стр. 101

حديث (الملائكة يتعاقبون فيكم) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة - باب (فضل صلاة العصر). وأخرجه في كتاب بدءِ الخلق - باب - (ذكر الملائكة) ج - ٤ ص ١١٣ - ولفظه: ١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ: «الْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُون: مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ في صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ - فَيَقُول - كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ». وأخرجه البخاري أيضا في كتاب التوحيد - ج - ١٠ ص ٤٣١. - باب - (كلام الرب مع جبريل، ونداءِ الملائكة) ولفظه: ١٣١ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيل، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنادِ، عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ: مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ،

стр. 102

وَيَجْتَمِعُونَ في صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ قَالَ: يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ: ملَائِكَةٌ بالليْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بالنَّهَارِ، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ، وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ». وأخرجه النسائي - من باب (فضل صلاة الجماعة) ج - ١ ص ٢٤٠. ١٣٢ - بلفظ مثل رواية البخاري الثانية - إلا أنه قال: (وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ) وَقَدَّمَ صَلَاةَ الْفَجْر علَى صَلَاةِ الْعَصْرِ. ١٣٣ - وكذا أخرجه الإمام مالك - رحمه الله تعالى - في الموطأ من (باب جامع الصلاة) بلفظ: (وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ) وقال: (يَجْتَمِعُونَ في صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ).

стр. 103

(فَضْلُ صَلَاةِ الضُّحَى) أخرجه الإمام الترمذي - باب - (صلاة الضحى) ج - ١ ص ٩٥. ١٣٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبي ذَرٍّ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَنِ اللَّهِ قَالَ: «ابْنَ آدَمَ، ارْكَعْ لي مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ - أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. أَكْفِكَ آخِرَهُ». قال الترمذي - رحمه الله تعالى: حديث حسن صحيح.

стр. 104

وأخرجه أبو داود في سننه - من باب صلاة الضحى - ج - ١ ص ٣٥٧ فقال: ١٣٥ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ نَعِيمِ بْنِ هَمَّازٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «يَقُولُ اللَّهُ : يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تُعْجِزْني مِنْ أَرْبَع رَكَعَات في أَوَّلِ نَهَارِكَ، أَكْفِكَ آخِرَهُ».

стр. 105

حديث (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة هو صلاته). أخرجه النسائي في سننه - (باب المحاسبة على الصلاة) ج - ١ ص ٢٣٢ - فقال: ١٣٦ - عَنْ هَمَّام، عَنْ قَتَادَةَ، عَن الْحَسَنِ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسا صَالِحا، فَجَلَسْتُ إلى أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: فَقُلْتُ: إنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لي جَلِيسا صَالِحا، فَحَدِّثْني بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ به الْعَبْدُ بِصَلَاتِه، فَإنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، قَالَ هَمَّامٌ: لَا أَدْرِي هَذَا مِنْ كَلَامِ قَتَادَةَ، أَوْ مِنَ الرِّوَايَةِ؟ فَإنِ انْتَقَص مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ: انْظُرُوا، هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّع؟ فَيُكَمِّلُ مَا نَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ». [ ... ] عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ أَولَّ ما يُحاسَبُ به العبدُ يَومَ القيامةِ من عمِلِه صَلَاتُه. فإن صلُحَت فقد أفْلَحَ وأنجَحَ. وإن فَسُدَت فقَد خابَ وخَسِر. فإن انتقَصَ من فريضتِه شيءٌ، قال الرب : انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمِّل بها ما انتقص من الفريضة. ثم يكون سائر عمله على ذلك». رواه الترمذي. ١٣٧ - وأخرجه عن أبي هريرة أيضا، أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ، فَإنْ وُجِدَتْ تَامَّةً، كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَ: انْظُرُوا

стр. 106

هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ يُكَمِّلُ لَهُ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَةٍ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ سَائِرُ الأَعْمَالِ تَجْرِي عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ». ١٣٨ - وأخرجه أيضا عَن أبي هريرة ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ فَإنْ كَانَ أَكْمَلَهَا، وَإلَاّ قَالَ اللَّهُ : انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّع، فَإنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ، قَالَ: أَكْمِلُوا بِهِ الْفَرِيضَةَ». وأخرجه ابن ماجه في سننه، من باب (ما جاءَ في أول ما يحاسب به العبد الصلاة). ١٣٩ - عَنْ تَمِيم الدَّارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ، فَإنْ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ نَافِلَة، فَإنْ لَمْ يَكُنْ أَكْمَلَهَا، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّع؟ فَأَكْمُلُوا بِهَا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ، ثُمَّ تُوْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ». وأخرجه أبو داود في سننه بروايتين: الأُولى عن أبي هريرة، والثانية: عن تميم الداري، كلتاهما من باب (كل صلاة لم يتمها صاحبها تتم من تطوعه).

стр. 107

أما رواية أبي هريرة فقال فيها: ١٤٠ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبيِّ - خَافَ مِنْ زِيَاد - أَو ابْنِ زِيَادٍ - فَأَتَى الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَنَسَبَنِي، فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: يَا فَتَى، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثا؟ قُلْتُ: بَلَى، رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ يُونُسُ: أَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ الصَّلَاةُ، قَالَ: يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ - لِمَلَائِكَتِهِ - وَهُوَ أَعْلَمُ -: انْظُرُوا في صَلَاةِ عَبْدِي: أَتَمَّها أَمْ نَقَصَهَا؟ فَإنْ كَانَتْ تَامَّةً، كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئا، قَالَ: انْظُرُوا، هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّع؟ فَإنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ، قَالَ: أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ تُوْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ». وقال في رواية تميم الداري. ١٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبي أَوْفَى، عَنْ تَمِيم الدَّارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ بِهَذَا الْمَعْنَى - وَزَادَ فِيهِ: «ثُمَّ الزَّكَاةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ توْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ».

стр. 108

حديث (أتاني ربي في أحسن صورة) أخرجه الترمذي في جامعه - باب - (سورة ص) ج - ٢ ص ٢١٤ - ٢١٥. ١٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَانِي رَبِّي في أَحْسَنِ صُورَةٍ - قَالَ: أَحْسِبُهُ - في الْمَنَام، قَالَ: كَذَا في الْحَدِيثِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، أوْ قَالَ: في نَحْرِي فَعَلِمْتُ مَا في السَّمَوَاتِ وَمَا في الأَرْضِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: في الْكَفَّارَاتِ، وَالْكَفَّارَاتُ: الْمُكْثُ في الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، والْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَماتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ، كَيْوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً، فَاقْبِضْني إلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ، قَالَ: وَلِلدَرَجَاتِ إفْشَاءُ السَّلَام، وَإطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلاةُ باللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ».

стр. 109

قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى: وقد ذكروا بين أبي قلابة، وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلاً. - وأبو قلابة من رجال السند، وهو الذي قبل ابن عباس ﵄. ١٤٣ - وفي رواية أخرى - عن ابن عباس ﵄ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «أَتَانِي رَبِّي في أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: رَبِّي لَا أَدْرِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: في الدَّرَجَاتِ، وَالْكَفَّارَاتِ، وفي نَقْلِ الأَقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإسْبَاغِ الْوُضُوءِ في الْمَكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَمَنْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِه كَيْوَمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». قال أبو عيسى الترمذي ﵀: حديث حَسَنٌ غريب. (ملحوظة): حديث ابن عباس الثاني في سنده أبو قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس ﵄. وخالد بن اللجلاج هو الذي قال عنه الترمذي في الحديث الأول: إنه لم يذكر، فقد عرف بذلك.

стр. 110

وأخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - من رواية أخرى عن معاذ بن جبل ﵁. ١٤٤ - فَقَالَ: احْتَبَسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى كِدْنَا نَتَرَايَا عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعا، فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَجَوَّزَ في صلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ، قَالَ لَنَا: «عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ»، ثُمَّ انْفَتَلَ إلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَمَا إنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَني عَنْكُمُ الْغَدَاةَ، إنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأُتُ، وَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لي، فَنَعَسْتُ في صَلَاتي حَتَّى اسْتَثْقَلْتُ، فَإذَا أَنَا بَرَبِّي ﵎ في أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَهَا ثَلَاثا، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْت بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: في الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: مَشْيُ الأَقْدَامِ إلَى الْحَسَنَاتِ، وَالْجُلُوسُ في الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَإسْبَاغُ الْوُضُوءِ حِينَ الْكَرِيهَاتِ، قَالَ: فِيمَ؟ قُلْتُ: إطْعَام الطَّعَام،
следующие страницы →