٢٣٠٥ - ز- الحسن بن عبد الله بن سعيد، أبو أحمد العَسْكريُّ، في ترجمة محمد بن يحيى الصُّولي الأديب [٧٥٥٦].
٢٣٠٦ - ز-[الحسن بن عبد الله بن المَرْزُبان، اللّغوي، أبو سعيد السِّيرافي (١)، سمع من أبي بكر بن زياد النيسابوري، ومحمد بن أبي الأزهر، وجماعة.
وأخذ القراءاتِ عن ابن مجاهد، واللغةَ عن ابن دُرَيد، والنحوَ عن ابن السرَّاج، وتفقَّه لأبي حنيفة ﵏.
وولي القضاء، ثم سكن بغداد، وصنَّف التصانيف، وشرح "المقصورة الدُّرَيدية".
وكان لا يأكل إلَّا من عمل يديه، يَنْسَخ قبل أن يجلس للقضاء والاشتغال كُرّاسًا بعشرة دراهم يتقوَّت بها، وكان حَسَن الخط.
وقال ابن أبي الفوارس: كان يُذْكَر عنه الاعتزال ولكن لا يُظْهر. ومات سنة سبع وستين وثلاث مئة.
стр. 1332
وكان أبو حيان التَّوحيدي يبالغ في تعظيمه والثناءِ عليه في العلوم].
٢٣٠٧ - الحسن بن عبد الحميد الكوفي، عن أبيه، لا يُدْرَى من هو.
روى عنه محمد بن بُكير حديثًا موضوعًا، في ذكر علي ﵁.
٢٣٠٨ - الحسن بن عبد الرحمن الفَزَاري الاحْتِياطِي، عن سفيان بن عيينة، ليس بثقة.
قال ابن عدي: يَسْرِق الحديث، ولا يُشبِهُ حديثُه حديث أهل ألصدق.
وقال الأزدي: لو قلت: كان كذّابًا لجازَ.
وذكره ابن الجوزي، وقال: بعضُ الرواةِ يُسَمّيه الحُسَين.
قلت: هو مقرئ، له مناكير، انتهى.
وسيُعاد [بعد ٢٥٥٢].
٢٣٠٩ - ذ- الحسن بن عبد الرحمن الكاتب، عن الشعبي. وعنه وكيعٌ ووثَّقه.
قال ابن أبي حاتم: كذا قال وكيع، وقال أبي: هو مجهول.
وأورده المؤلف في "المغني". وقد ذكره ابنُ حبان في "الثقات".
стр. 1333
٢٣١٠ - ز- الحسن بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، يَروِي عن وكيع، وأبي نعيم. وعنه الحسنُ بن سفيان.
قال ابن حبان في "الثقات": مستقيم الحديث إذا لم يكن في إسنادِ خبرِه ضعيفٌ.
قلت: وقال أبو زرعة (١): صَدُوق.
* - ز- الحسن بنُ عبد الغفار، يأتي في الحسن بن غُفَير [٢٣٦٦].
٢٣١١ - الحسن بن عبد الواحد القَزْوِيني، روى في خَلْق الوَرْد الأحمر خَبَرًا كذبًا، وهو غيرُ معروف. روى عنه مكيُّ بن بُنْدار وغيره، انتهى.
رواه عن هشام بن عَمّار، عن مالك، عن الزهري، عن أنس رفعه: "خُلق الورد الأحمرُ من عَرَق جِبريل ليلةَ المعراج، وخُلق الورد الأبيضُ من عَرَقي، وخلق الورد الأصفر من عَرَق البُرَاق".
قال أبو النَّجيب الأُرْمَوي: هذا حديثٌ موضوع، وَضَعه مَنْ لا علم له، وركَّبه على هذا الإسنادِ الصحيح.
*- الحسن بن عُبيد الله الأبزاري، حدَّث عنه جعفر الخُلْدي، كذابٌ قليل الحياء، وهو الحسين، انتهى (٢).
وسيأتي مطوَّلًا [٢٥٥٨].
стр. 1334
٢٣١٢ - الحسنُ بن عُبَيد الله العَبْدِي، عن عَفَّان، وعنه محمد بن أحمد المفيد، لا يُعرف، والمفيدُ لا شيء.
٢٣١٣ - الحسن بن عتبة، شامي. بَيَّض له ابن أبي حاتم، مجهول، انتهى.
ووجدت بخط بعض المُحْدَثين أن اسم أبيه: عُبيد بن زِياد بن أبي حَكيم.
٢٣١٤ - الحسن بن عثمان، روى عن محمد بن حماد الطِّهْرَاني. كذَّبه ابن عدّي، وهو أبو سعيد التُّسْتَري.
ثم قال: حدثنا الحسن، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: "إن الله يمنع القَطْرَ هذه الأمة بِبُغْضِهم عَليًا". وهذا باطل.
وحدثنا الحسن، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا يزيد بن عبد رَبّه، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الأمناء ثلاثة: أنا، وجبريل، ومُعاوية". وهذا كَذِب، انتهى.
стр. 1335
وأورد ابن الجوزي الأولَ في "الموضوعات"، وجزم بأن هذا وَضَعه (١).
وقال ابن عدي: الحسن بن عثمان بن زياد بن أبي حكيم، كان عندي يضع الحديث، ويسرقُ حديث الناس، وسألت عنه عَبْدان الأهوازي فقال: كذَّاب.
وقال أبو علي النَّيسابوري: هو كذَّاب يسرق الحديث.
قلت: وحدَّث عنه عمر البصري، وعبد الباقي بن قانع وغيرهما.
وقال الدارقطني بعد أن ساق له في "غرائب مالك" حديثًا: هذا الإسناد لا يصحّ عن مالك، والحملُ فيه على الحَسَن بن عثمان، والباقون ثقات. وقال في "العلل": الحسن بن عثمان التُّسْتَري كان ضعيفًا.
٢٣١٥ - الحسن بن عثمان التَّمْتامي، سِبْطُ تَمْتَام، حدَّث بخُراسان وما وراء النهر، عن عبد الله بن إسحاق المدائني والبغوي.
كتب عنه الحاكم وقال: كان يحفظ وليس بالمعتَمد، فإنه حدَّث عن الباغَنْدي، والمدائني، وعبد الله بن زيدان: بأحاديث منكرة لا يتابَع عليها.
مات سنة ٣٤٦ بإسْبِيْجَاب.
وقال الإدريسي: كان يحفظ (٢)، انتهى.
стр. 1336
وساق له الحاكم عن أبي بكر محمد بن هارون، عن سَجَّادة، عن يحيى الأسلمي، عن بُرْد بن سِنان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ صلَّى على جنازةٍ فوضع يده اليمنى على يده اليُسْرَى".
وقال الإدريسي: سمعت محمد بن أبي سعيد الحافظ يقول: كتب عني الحسنُ بن عثمان التَّمْتَامي أحاديثَ لبهز بن حكيم، ثم ذهبَ فحدث بها عن مشايخي.
قال الإدريسي: ماتَ بالشاش سنة ٣٤٥.
٢٣١٦ - ز- الحسن بن عدبَّس الكوفي، عن إسحاق بن عَمَّار. قال علي بن الحكم: كان من مشايخ الشيعة، وكان مخلّطًا.
٢٣١٧ - الحسن بن عطاء المُزَني (١)، روى عنه حماد بن سلمة. قال أحمد بن حنبل: لا أعرفه، انتهى.
وقال ابن حبان في "الثقات": الحسن بن عطاء المَدَني، روى عن الحسن البصري وأبيه، روى عنه موسى بن إسماعيل (٢).
стр. 1337
فهو هذا فيما يظهر لي.
٢٣١٨ - ز- الحسن بن العلاء بن القاسم، عن يزيد بن هارون. وعنه محمد بن علي بن الحسين بن الفَرَج البَلْخي. أشار أبو عثمان الصابوني في كتاب "المئتين" إلى لِينه.
وقد ذكرتُ ذلك في ترجمة الرَّاوي عنه [٧٢٣١].
٢٣١٩ - الحسن بن عَلَّان الخَرَّاط، قال ابن الجوزي في "الموضوعات": وضع هذا الحديث: حدثنا الدَّقيقي، حدثنا يزيد، حدثنا حميد، عن أنس مرفوعًا: "أجيبوا صاحبَ الوليمة فإنه مَلْهوف".
وقال الخطيب: الحملُ فيه على الخَرَّاط، سمعه منه أبو القاسم بنُ الثَلَّاج (١).
٢٣٢٠ - الحسن بن علي الشَّرَوي، عن عطاء، لا يُعرف، وحديثُه فيه نُكْرَة.
وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، انتهى.
وبقية كلامه: مجهولٌ بالنقل، ثم ساق من طريق قتادة بن الفضل، عنه، عن عطاء، عن عائشة مرفوعًا: "بَشِّر المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنُّور التام".
قال: وفي هذا المتن أحاديثُ متقاربة في الضَّعف واللِّين.
стр. 1338
٢٣٢١ - الحسن بن علي بن شَبِيب المَعْمَريُّ الحافِظ، واسعُ العلم والرِّحلة. سمع علي بن المديني، وشَيبان، والطبقة. وله غرائبُ وموقوفات يرفعها.
قال الدارقطني: صدوق حافظ. وقال عَبْدان: ما رأيتُ في الدنيا صاحبَ حديث مثلَه. وقال البَرْدِيجي: ليس بعجب أن ينفرد المَعْمري بعشرين أو ثلاثين حديثًا في كثرة ما كتب.
وقال عبدان: سمعت فَضْلَك الرازي، وجعفر بن الجنيد يقولان: المَعْمَري كذَّاب. ثم قال عبدان: حَسَداه لأنه كان رفيقَهم، فكان إذا كتب حديثًا غريبًا لا يُفيدهما.
وقال ابن عدي: سمعت أبا يعلى يقول: كتب إليَّ موسى بن هارون، أن المَعْمَري حدث عن العباس النَّرْسي، عن يحيى القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر بحديث: "لعن اللَّهُ الواصِلة". فزاد فيه: "ونهى عن النَّوح". فاكُتبْ إلينا بصحّته، فإن النسخة عندكَ عن العباس، فكتبتُ إليه: ما فيه هذا.
مات المَعْمَري في سنة ٢٩٥. وله اثنتان وثمانون سنة، انتهى.
وقال الحاكم: سمعت أبا عَمْرو بن أبي جعفر يقول: سمعت أبا طاهر الجُنَابَذِيّ يقول: سمعت موسى بن هارون يقول: استخرتُ الله سنتين حتى تكلَّمت في المَعْمَري، وذاك أني كتبتُ معه عن الشيوخ وما افترقنا، فلما رأيت تلك الأحاديث قلتُ: مِن أين أَتَى بها؟ فقال أبو طاهر: وكان المَعْمَري يقول:
стр. 1339
كنت أتولَّى لهم الانتخابَ، فإذا مر بي حديثٌ غريب، قصدتُ الشيخ وَحْدي فأسأله عنه.
وقال أيضًا: سمعت الزُّبير بن عبد الله يقول: سمعت أبا تُراب محمد بن إسحاق الموصلي يقول: سمعت المَعْمري يقول: أما تعجبون من موسى بن هارون، يطلب لي متابِعًا في أحاديث خَصَّتْني بها الشيوخُ وقطعتُها من كتبهم!
روى عنه ابن صاعِد، وأبو عَوَانة الإسفرايني، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن مخلد، وأبو حامد بن الشَّرْقي، والنجَّاد، وأحمد بن محمد الحدَّاد المعروف ببُكير، والطبراني، وحبيب بن الحسن القَزَّاز وآخرون.
قال الخطيب: كان من أوعية العلم، يُذكر بالفهم، ويوصَف بالحفظ، في حديثه غرائبُ وأشياء ينفرد بها.
وقال أحمد بن كامل القاضي: أربعةٌ كنت أحبّ بقاءهم: أبو جعفر الطبري، والبَرْبَري، والمَعْمَري، وأبو عبد الله بن أبي خيثمة، فما رأيت أفهم ولا أحفظ منهم.
البَرْبري هو: محمد بن موسى بن حَمَّاد.
وقال ابن كامل أيضًا: كان في الحديث وجمعِهِ وتصنيفِه إمامًا ثابتًا، وقد كان وُلِّي القضاء نيابةً عن البِرْتي.
وقال ابن عدي: سمعتُ ابن سعيد يقول، يعني ابنَ عقدة، سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل عن المَعْمري فقال: لا يتعمّد الكذب، ولكن أحسَبُه أنه صَحِب قومًا يوصلون الحديث.
وقال أحمد بن حَمْدان الحِيري: سألت عُبيدًا العِجْلَ (١) عن حديثٍ بحضرة المَعْمَري فقال: لا أحدّث بحضرة هذا الشيخ.
стр. 1340
وقال الحاكم: سمعت عليَّ بن حماد يقول: كنت ببغداد لما وقع بين الحسن بن علي المَعْمَري، وموسى بن هارون ما وَقَع، وأخرج عليه موسى نيفًا وسبعين حديثًا، ذكر أنه لم يَشْرَكه فيه أحد، فرُفِض المَعْمَريُّ ومجلسُه، وصار الناسُ حزبين فيهما.
وكان من احتجاج المَعْمَري في تلك الأحاديث: أن هذه أحاديث حفظتُها عن الشيوخ وقت سَماعي ولم أنسخها. ثم اتفقوا بأجمعهم على عدالة المَعْمري وتقدّمه، وعلى زيادة معرفة أبي عمران (١)، وأنه لما رأى أحاديث شاذَّة لم يَسَعْه إلَّا أن يبيّنها ويبحثَ عنها.
قال: وسمعت أبا بكر بن أبي دَارِم الحافظ يقول: كنت ببغداد لما أَنْكر موسى بن هارون على المَعْمَري تلك الأحاديث، وانتهى أمرُهم إلى يوسف القاضي، وكان إسماعيل بن إسحاق توسّط بينهما في أيامه، فقال موسى: هذه أحاديثُ شاذة عن شيوخٍ ثقات، لا بُدّ من إخراج الأصول بها، فقال المَعْمَري: قد عُرِف من عادتي أني كنت إذا رأيت حديثًا غريبًا عندَ شيخ ثقةِ لا أُعَلِّم عليه، إنما كنت أقرأ من كتابِ الشيخ وأحفظه، فكيف السَّبيل إلى الأصول.
وقال ابن عدي: الحسنُ بن علي المَعْمَري رَفَع أحاديث وهي موقوفة، وزاد في المتون أشياء ليست فيها، وكان كثير الحديث، صاحب حديث بحقّه.
قال: وسمعت ابن سعيد يقول، سمعت الحضرميَّ يقول: المَعْمري يَزْلُفُ، تبّينا أمرَهُ عندنا. قال وسمعتُ عبدان يقول: عندي بخط المعمري ورقةٌ، عن محمد بن ثعلبة بن سواء، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس: "فَلَمَّا تجلَّى ربُّه للجَبَل". موقوف، وحدَّث به المَعْمَري مرفوع.
وسمعت عبدان يقول: حدَّث المعمري، عن أبي موسى الأنصاري، عن
стр. 1341
عَبْدة، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: "أن أعرابيًّا بال في المسجد". وإنما هو عند أبي موسى، عن عبدة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس.
قال: وسمعت عَبْدان يقول: كتبوا إليَّ من بغداد: أنّ المَعْمَري حدَّث عن أبي الأشعث، عن الطُّفاوي، عن أيوب، عن الزهري، عن أنس: "أن رسول الله ﷺ صُرِع عن فَرَس … " الحديث. وزاد في آخره: "وإذا قَرَأ فأنصِتوا". فأجبتُهم أن أبا الأشعث حَدَّثنا وليس فيه "وإذا قَرَأ فأنصِتوا".
قال ابن عدي: والمعمري: كما قال عبد الله بن أحمد لا يتعمَّد الكذب، ولكن صَحِب قومًا من البغداديين يزيدون ويُوصلون. قال: وهذا موجود في البغداديين خاصَّة، في حديثهم، وفي حديث ثِقاتهم.
وقال الحاكم: أخبرنا الدارقطني قال: الحسن بن علي بن شَبيب المَعْمري عندي صدوقٌ حافظ، وأما موسى بن هارون فجَرَحه، وكانت بينهما عداوة، وكان أنكَرَ عليه أحاديث أخرج أصوله العُتُق بها، ثم ترك روايتها.
منها: حديث يحيى القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "نَهَى النبيُّ ﷺ عن النَّوح".
ومنها: حديث الطُّفاوي، عن أيوب، عن الزهري، عن أنس: "إنما جُعل الإمام ليؤتَمَّ به". وفيه "وإذا قرأ فأَنْصِتوا".
وقال حمزة السَّهمي: سُئل الدارقطني عن موسى بن هارون والمَعْمَري، فقال: موسى أوثقُ وأثبت، ولم ينكَرْ عليه شيء، وكان لا يدلِّس.
وقال أحمد بن الحسن الرازي: حدثنا ابنُ عدي، سمعت عبدان يقول: قلت للمعمري بالبصرة وقد مات عَمْرو بن العباس: عندك يونسُ، عن الحَسَن، عن ابن مغفل "ألا إنَّ الدَّجال أعورُ … " الحديث؟ فقال: نعم، حدثَناه محمد بن عمرو بن جَبَلة، عن عمرو بن العباس.
стр. 1342
قال عَبْدان: كنتُ علمت أن المعمريَّ لم يسمعه من عَمْرو بن العباس، ومحمد بن عمرو بن جَبَلة هذا مات قبل عمرو بن العباس، فلم أر صاحبَ حديث مثل المعمري قَطّ.
قلت: فاستقر الحال آخِرًا على توثيقه، فإن غاية ما قيل فيه: إنه حدَّث بأحاديث لم يتَابع عليها. وقد علمتَ من كلام الدارقطني أنه رَجَع عنها، فإن كان قد أخطأ فيها كما قال خَصْمُه، فقد رجع عنها، وإن كان مصيبًا بها كما كان يدَّعي، فذاك أرفعُ له، والله أعلم.
وقال ابن عدي في ترجمة سالم بن العلاء (١)، سمعت عبدان يقول: لم أر صاحب حديث قطّ مثله أجلَدَ ولا أكمل منه، كتبنا عن ابن البَرْقي، عن عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن سالم الخياط، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة نسخة، فلم نكن نحن نَعْبَأ بها، فعزَّزها المعمري، حتى كان لا يحدّث بها من السَّنة إلى السَّنة إلَّا مرة واحدة.
٢٣٢٢ - ز- الحسن بن علي بن فضَّال بن عَمْرو بن أنيس، التَّيمي مولاهم، الكوفي، أبو بكر، روى عن موسى بن جعفر، وابنه علي بن موسى، وإبراهيم بن محمد الأشعري، ومحمد بن عبد الله بن زُرَارة، وعلي بن عقبة، وغيرهم.
روى عنه الفضل بن شاذان، وبالغ في الثناء عليه بالزهد والعبادة، وابناه أحمدُ وعليّ ولدا الحَسَن. ومحمد بن عبد الله التَّميمي، وابن عُقدة، وآخرون.
стр. 1343
وكان من مصنِّفي الشيعة. له كتاب "الزياراتُ" و "البِشَارات" و "النوادر" و "الرد على الغالية" و "الناسخ والمنسوخ" و "التفسير" و "المبتدأ".
مات سنة ٢٢٤.
قلت: وفي المتأخِّرين: الحسنُ بن علي بن فَضَّال، وافَقَ هذا في اسمِهِ وأبيه وجدِّه، وفارقه في النَّسَب والبلد والعَصْر. ذكره أبو سعد بن السمعاني في "ذيل بغداد" وقال: كان يخالط أهل الدَّولة، وسمع من عاصم بن الحسن وحدَّث، وكان بعد العشرين وخمس مئة.
٢٣٢٣ - ز- الحسن بن علي بن صالح بن سعيد الجوهري، روى عن أبي جعفر محمد بن هارون الكُلَيْبيّ، أحد علماء الشيعة الإمامية، وغيره.
قال علي بن الحكم: كان يذاكر بعشرة آلاف حديث.
٢٣٢٤ - الحسن بن علي بن عاصم الواسِطِيُّ، عن أيمن بن نَابِل، والأوزاعي. وعنه أخوه عاصمٌ، وأحمد بن حنبل. قال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة، أرجو أنه لا بأس به، انتهى.
وقال أبو حاتم الرازي: محلّه الصدق. وقال علي بن الجعد: كان عند شعبة بمنزلة الوَلَد. وقال ابن المديني: رأيته ولم أكتبْ عنه.
٢٣٢٥ - ز- الحسن بن علي الواسِطِي، مجهولٌ، قاله مسلمة.
قلت: إن كان هو ابنَ عاصم، فقد تقدَّم قبل هذا [قبل ٢٣٠٠].
стр. 1344
٢٣٢٦ - الحسن بن علي بن عيسى، أبو عبد الغني الأُرْدُنِّي (١)، عن مالك، وعبد الرزاق.
قال ابن حبان: يَضَع على الثقات، لا تحلّ الرواية عنه بحال.
وقال ابن عدي: له أحاديث لا يتابَع عليها في فضائل علي.
حدثنا عمر بن سنان، حدثنا الحسن، حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن مِيناء بن أبي مِيناء، عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: ألا تسألوني قبلَ أن تَشُوبَ الأحاديثَ الأباطيلُ؟ قال رسول الله ﷺ : "أنا شجرةٌ، وفاطمةُ أصلُها، وعليٌّ لِقاحُها، والحسنُ والحسين ثمرُها … " الحديث. فلعلَّه وضَعَه مِيناء.
وقال ابن حبان: حدثنا عمر بن سعيد بمَنْبِج، حدثنا أبو عبد الغني القَسْطَلِي (٢)، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا كان يومُ عرفة، غَفَر الله للحاج، فإذا كان ليلة مُزْدَلفة غَفَر للتُّجّار، فإذا كان يومُ مِنَى غَفَر للجَمَّالين، فإذا كان يومُ الجَمْرة غَفَر للسُّؤَّال" ويقال له أيضًا: المُعَاني، انتهى.
стр. 1345
وقال أبو نعيم والحاكم: حدَّث عن مالك أحاديثَ موضوعة، وتعقَّب ذلك ابنُ عساكر بأنه ما أدركَ مالكًا.
قلت: والحديث الذي أورده له ابن حبان، قد أخرجه الدارقطني في "الغرائب" من طريقه، أخرجه من وجهين عنه، لكن زاد بين الحَسَن ومالك: عبدَ الرزاق وقال: باطلٌ، وَضَعه أبو عبد الغني على عَبْد الرزاق.
وكذا ساقه ابنُ عساكر في ترجمته، عن ابن السَّمرقندي، عن ابن النَّقُّور، عن أبي سعد الإِسماعيلي، عن ابن عدي، عن عمر بن سعيد بن سِنان شيخِ ابن حبان. فالظاهرُ أن عبد الرزاق سَقَط من النسخة التي نقل منها الذهبيُّ.
والخبر الذي أورده له ابنُ عدي قد تابعه عليه إسحاقُ بن إبراهيم الدَّبَري، أخرجه الحاكمُ في "المستدرك" (١) من حديثه، وقد اتَّهَم به غيرُه ميناءَ، مولى عبد الرحمن، كما ظن ابن عدي.
٢٣٢٧ - الحسن بن علي الهَمْدَاني، روى عنه إسماعيل ابنُ بنت السُّدّي، لا يُدْرَى من ذا، جاء بحديثٍ منكر.
عند إسماعيل، عنه، عن حُميد بن القاسم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الرحمن في قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾ قال: هُم عَشَرة من قريش، كان أوَّلَهم إسلامًا عليُّ بن أبي طالب، انتهى.
قال العقيلي: مجهول لا يتابَع على حديثه هذا، ولا يُعْرَف إلَّا به.
وذكره ابن حبان، وابن شاهين في "الثقات" (٢). زاد ابنُ حبان: روى عنه عبدُ الصمد بن عبد الوارث.
стр. 1346
٢٣٢٨ - الحسن بن علي السَّامَريِّ الأعسَمُ، نزل مصر، وحدث بعد الثلاث مئة عن جماعة. روى عنه محمد بن أحمد بن خَرُوف، وإبراهيم بن أحمد بن مهران، وغيرهما.
وقع لي من حديثه في "الخِلَعيّات" حديثُه المرفوعُ الموضوع مَتْنُه: "مَنْ رَبَّى صبيًّا حتى يقول: لا إله إلَّا الله: لم يحاسِبْهُ الله تعالى".
٢٣٢٩ - الحسن بن علي، الواعِظُ، أبو محمد الزَّنْجَاني، الملقَّب بالقِحْف، كان كثير المحفوظ، واعظٌ قَصَّاص.
قال ابن السمعاني: لم يكن موثوقًا به، وزعم أنه لقي أبا العلاء بن سليمان. مات سنة ٥١٥.
وقال ابن النجار: حدث بـ "الشِّهاب" عن القُضَاعي. نقل ابنُ السمعاني ذلك عن جماعةٍ سمعهم يقولون ذلك، وذكر أنه كان يقصّ في التَّعازي والمَحَافل.
٢٣٣٠ - الحسن بن علي الهُذَلي، بصري، مجهول.
٢٣٣١ - الحسن بن علي بن مَحْمِيّ بن بَهْرَام، أبو علي، عن علي بن المديني وطبقته. وعنه أبو الفتح الأزدي، وعمر بن سَبَنْك، ومحمد بن عبد الله بن الشِّخّير، واهٍ بمرة.
стр. 1347
قال ابن عدي: رأيتُهم مجمعين على ضعفه، زعموا أنه كان له ابنٌ يلقّنه ما ليس من حديثه، وقد حدَّث بغير حديثٍ أنكرتُه عليه. ورأيت له ابنًا أعوَرَ، ذكر البغداديوّن أنه يُلقِّنُ أباه.
قال محمدُ بنُ جعفرٍ زوجُ الحرّة: حدثنا الحسن بن مَحْمِيّ، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "يا عليُّ، أسبغ الوضوءَ وإن شَقَّ عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تُنزِي الخيلَ على الحُمُر (١)، ولا تُجالس أصحاب النجوم".
هذا حديث منكر جدًّا. أَحسب آفتَه ابن مَحْمِيّ، انتهى.
قلتُ: هذا الحُسْبان فاسدٌ لا ذنبَ فيه لابن مَحْمي، بل ولا لشيخه، وإن كان فيه مَقَال، فقد أخرجه أبو يعلى في "مسنده" عن سُويد بن سعيد، وأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في "زيادات المسند"، عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، عن هارون بن مسلم، بهذا السَّنَد والمتن.
стр. 1348
٢٣٣٢ - الحسن بن علي بن زكريا بن صالح (٢)، أبو سعيد، العَدَوِيُّ البصري، الملقَّب بالذِّئْب، قال الدارقطني: متروك، وفَرَّق بينه وبين سَمِيّه العدوي.
فأما ابن عدي فقال: الحسن بن علي بن صالح، أبو سعيد العدوي البصري، يضع الحديث، روى عن خِراشٍ، عن أنسٍ أربعة عشر حديثًا، وحدَّث عن جماعة لا يُدْرَى من هم، وحدَّث عن الثقات بالبواطيل.
وقال الخطيب: الحسن بن علي بن زكريا بن صالح العدوي البصري، سكن بغداد، وحدَّث عن عُمر بن مرزوق، ومسدَّد. وعنه أبو بكر بن شاذان، والدارقطني، والكَتَّاني. ولد سنة عشرٍ ومئتين.
وقال ابن عدي: حدثنا قال: حدثنا الصبَّاح بن عبد الله، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "النظر إلى وجه عَلِيّ عبادة".
وحدَّثنا قال: حدثنا لؤلؤ بن عبد الله، حدثنا عفان، حدثنا شعبة مثله. ثم قال: حدثنا أحمد بن عَبْدة، حدثنا سفيان، عن الأعمش بهذا.
قال ابن عساكر في "تاريخه": أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى، حدثنا أبو سعيد العدوي، حدثنا أبو الأشعث [السمرقندي الزاهد] (١)، حدثنا الفضيل بن عياض، عن ثور، عن خالد بن مَعْدان، عن زاذان، عن سلمان، عن النبي ﷺ قال: "كنتُ أنا وعليٌّ نورًا نُسبِّحُ الله ونقدّسه قبل أن يُخْلَق آدمُ بأربعة آلافِ عام".
وقال الخطيب: أخبرنا محمود بن محمد العُكْبَري (٢)، أخبرنا أبو طالب
стр. 1349
عبد الله بن محمد، حدثنا أبو سعيد البصري قال: مررت بالبصرة، فإذا الناس مجتمعون في مَنْخَلِ طَحَّان، فنظرتُ كما ينظر الغِلمان، فإذا شيخٌ فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا خِراش خادمُ أنس، له مئة وثلاثون سنة (١).
قال: فزَحَمْت الناس ودخلت وهم يكتبون عنه، فأخذت قَلَمًا من يد رجل، وكتبتُ هذه الثلاثة عشر حديثًا في أسفل نعليَّ، وذلك في سنة ٢٢٢، وأنا ابن اثنتي عشرة سنة.
وروي بسند الصِّحاح، أن يهوديًّا أتى أبا بكرٍ فقال: والذي بعث موسى إني لأحبك، فلم يرفع أبو بكر رأسًا تهاوُنًا باليهودي، فهبط جبريل على النبي ﷺ فقال: إن العَليّ الأعلى يقول لك: قُل لليهودي: إن الله قد أحادَ عنك النار، فأَحضَر اليهوديَّ فحدَّثه فأسلَم … الحديث.
ابن عدي: حدثنا الحسن، حدثنا كامل بن طلحة ولُؤلؤ قالا: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "ما أحسن الله خَلْقَ رجلٍ وخُلُقَه فتَطْعَمَه النار".
قال: وحدثنا قال: حدثنا كامل، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا المقبُري، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن في السماء ثمانين ألفَ ملك يستغفرون لمن أحب أبا بكرٍ وعُمر، وثمانين ألفًا يَلْعنون من أبغضهما". ويرويه شيخٌ مجهول، وهو أبو عبد الله السَّمرقندي الزاهد، عن ابن لَهيعة.
وقد رواه أبو حفص الكتاني ثقةٌ، عن العَدَوي، حدثنا طالوت بن عباد، حدثنا الرَّبيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعًا: "في السَّماء ثمانون ألفَ ألفِ مَلَك، يستغفرون لمن أحبَّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانون ألفَ ألفِ ملك، يلعنون من أبغضهما".
стр. 1350
قلت: هذا شيخٌ قليل الحياء، ما يفكّر فيما يفتريه.
قال أبو أحمد الحاكم: فيه نَظَر، يقال: حَبَسه إسماعيلُ القاضي إنكارًا عليه.
وقال ابن عدي: عامة ما حدَّث به إلَّا القليل موضوعات، وكنا نتَّهمه، بل نتيقن أنه هو الذي وَضَعها. وقال الدارقطني: ذاك متروك.
وقال حمزة السهمي: سمعت أبا محمد الحسن بن علي البصري يقول: أبو سعيد العَدَوي كذاب على رسول الله ﷺ ، يقول عليه ما لم يَقُل. زعم لنا أن خِراشًا حدَّثه عن أنس، وأن عروة بن سعيد حدَّثه بنسخةٍ عن ابن عون.
وقال ابن عدي: وحدثنا العدوي، حدثنا محمد بن صدقة، حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن الحُسَين مرفوعًا: "ليلةَ أُسْرِي بي، سَقَط إلى الأرض من عَرَقي، فنبَت منه الوردُ".
وحدثنا العدوي، حدثنا خِرَاش سنة ٢٢٢، حدثنا مولاي أنس مرفوعًا: "من تأمَّل خَلْق امرأةٍ وهو صائم فقد أفطر".
العدوي، عن رجل، عن شعبة، عن تَوْبة العنبري، عن أنس مرفوعًا: "عليكم بالوُجوه المِلاح، والحِدَق السُّود، فإن الله يَسْتَحي أن يعذّب وَجْهًا مليحًا".
وذكره ابن حبان فَهَرَتَهُ (١)، وقال: روى عن أحمد بن عَبْدة، عن ابن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر: "أمَرَنا رسول الله ﷺ أن نَعْرِض أولادَنا على حُبّ علي بن أبي طالب". قال ابن حبان: لعلَّه قد حدث عن الثقات بالأشياء الموضوعات ما يزيد على ألفِ حديث. توفي سنة ٣١٩، انتهى.
стр. 1351
وقال مسلمة بن قاسم: كان أبو خليفة يُصدِّقُه في روايته ويوثّقه.
قلت: لم يَسْمَعْ أحدٌ من الأئمة ذلك.
٢٣٣٣ - الحسن بن علي بن مالك، والد القاضي عمر بن الحسن الأُشْنَاني. روى عن عَمْرو بن عون وطبقته، وعنه ولدُه.
قال ابن المنادي: به أدنى لِين، انتهى.
وذكر ابن المنادي أنه توفي في جمادى الآخرة سنة ٢٧٨.
قلت: وروى عنه أيضًا أبو عبد الله بن بُجَير، وأبو علي أحمد بن الفضل بن خُزيمة، وآخرون.
٢٣٣٤ - الحسن بن علي، أبو علي النَّخَعي، يلقَّب بأبي الأُشْنَان (١)، رأيتُه ببغداد يكذب كَذِبًا فاحشًا، ويحدّث عمن لم يرهم، قاله ابن عدي. روى عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، وهُدْبة، انتهى.
وبقية كلام ابن عدي: لم أكتب عنه، كان يُلْزِق (٢) أحاديث قومٍ تفردوا به على قومٍ ليس عندهم.
حدث عن عبد الله بن يزيد -وما أظنه رآه- عن الأوزاعي بحديثٍ تفرَّد
стр. 1352
به بشر بن بكر، عن الأوزاعي، وحدَّث عن عبد الله أيضًا بأشياء مُعْضِلة، وعن غيره بالمناكير، هو بيّن الأمر في الضّعفاء.
٢٣١١ مكرر- الحسن بن علي بن عبد الواحد، عن هشام بن عَمَّار.
[بخبر باطل. رواه عنه مكيّ بن بُنْدَار، نَسَبه إلى جدّه وقد مَرَّ].
وهو ابن عبد الواحد، انتهى (١).
قال ابن ناصر: اتُّهِم، ورَوَى حديثًا في الوَرْد لا أصلَ له.
٢٣٣٥ - الحسن بن علي النُّمَيْرِي، عن الفضل بن الربيع، لا يُعْرَف، وأَتَى بخبر منكر. أورده العقيلي، انتهى.
وسيأتي في ترجمة شيخه الفَضْل بن الربيع حديثُه. قال العُقيلي: كوفيّ مجهول، وشيخُه نحوه [٦٠٤٧].
٢٣٣٦ - الحسن بن علي بن نَصْر الطُّوسِي، حافظ، يحملُ عن بُنْدار، ومحمد بن رافع، والطبقة.
قال أبو أحمد الحاكم: يتكلَّمون في روايته لكتاب "النَّسَب" عن الزُّبير بن بكّار، انتهى.
هو الحافظ أبو علي الحسن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي.
стр. 1353
قال الحاكم في "تاريخه": يلقَّب بكَرْدُوش (١)، سمع بخُراسان محمدَ بن رافع، وإسحاقَ بن منصور، ومحمدَ بن أسلم، وعبدَ الله بن هاشم، وأقرانهم. وبالعراق أبا موسى، وبُنْدارًا، ويحيى بن حكيم، وزيد بن أخزم، وأحمد بن منيع، وأقرانهم. وبالحجاز الزُّبير بن بكار، سمع منه كتاب "النَّسَب".
روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الأسفَرايني، وأبو بكر أحمد بن علي الرازي، والمشايخ توفي بطَرَسُوس سنة ٣١٢.
أكثر المقامَ بنيسابور، وقُرئ عليه كتاب "النَّسَب" و كتاب "القراءات" عن أبي علي الطوسي، وعشرين جزءًا عن يعقوب الدَّورقي، وجَمْعَه لحديث شعبة، وغيرَ ذلك من الكتب، وكان ينزل بقرب الإِمام أبي بكر بن خُزيمة.
قلت: ومن الرواة عنه أحمَدُ بن محمد بن عبدوس، وقال: إنه سمع منه سنة ثمانين ومئتين في مجلس عثمان بن سعيد الدارمي، ومحمدُ بنُ جعفر البُستي، والإمامُ أبو سهل الصُّعلُوكي، وأبو منصور عبيد الله بن أحمد الرئيس، وأبو محمد بن زياد، وهؤلاء من شيوخ الحاكم.
وقال الخليلي في "الإِرشاد": حدَّث بقَزْوين، وسمعت من عشرة من أصحابه، وله تصانيف تدلّ على معرفته، وقد روى عنه الحافظُ أبو حاتم الرازي أحدُ شيوخه حكاياتٍ.
وقال الحاكم أبو أحمد في كتاب "الكنى": أبو علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي. سمع أبا عبد الله أحمد بن يحيى بن عطاء الجلَّاب العسكري، والقاسم بن يزيد الوزان الكوفي. سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الرازي، ورأيتُه ينتقي عليه، لكنهم تكلَّموا في روايته كتاب "الأنساب"، عن أبي عبد الله الزبير بن بكار.
стр. 1354
قلت: وقد جزم الحاكم كما تقدَّم بأنه سمعه منه، وكذلك جزم أبو نعيم في "تاريخه" بذلك وقال: كان صاحبَ أصول، ومن تصانيفه كتابُه الذي سمَّاه "الأحكام".
قال لي شيخُنا أبو الفضل العراقي: أحاديثُه أحاديثُ "جامع الترمذي" وأبوابه أبوابُه، وكلامُه على الأحاديث كلامُه، وربما شاركه في شيوخه، وكأنه مُسْتَخْرَج عليه.
قلت: وقفت على الكتاب المذكور، وهو كما قال شيخُنا، إلَّا أنه يقول عَقِب كلّ حديث حيث يتكلَّم عليه: يقال: هذا حديث حَسَن، يقال: هذا حديث حَسَن صحيح، وما أشبه ذلك، ولا يجزمُ بشيء، وهذا يُقَوِّي ما ظنَّه شيخُنا من أنه مستَخْرَج على "جامع الترمذي".
وتعلَّق مُغْلَطاي على قول بعضهم: إن أبا حاتم روى عنه شيئًا، فصار إذا ذكره يقول: "قال أبو علي الطوسي شيخُ أبي حاتم الرازي"، والواقع أن أبا حاتمٍ في عداد شيوخ الطوسي، وإنما روى عنه كما يروي الكبيرُ عن الصغير.
وقال الرافعي في "التدوين": رأيتُ بخط هبة الله بن زاذان، أنه كان يُعرف بصاحب الزُّبير، وأنه كان يُدْعى أسدُ السنة.
وقال الخليلي: سمعت محمد بن سليمان بن يزيد يقول: سمعت الحسن بن علي الطوسى يقول: سمعت زياد بن أيوب يقول: سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: يا أصحابَ الحديث، أدُّوا زكاةَ الحديث، أَنْ تعملوا من كل مئتي حديثٍ بخمسة.
قال أبو علي الطوسي: كتب عني أبو حاتم الرازي هذه الحكاية.
وعن عبد الرحمن الأنماطي: رأيتُ جعفرًا الكرابيسيَّ يُجِلّ أبا علي، ويَحْمَد أمره.
стр. 1355
قال الخليلي: وتكلَّم فيه بعضهم. مات سنة ٣٠٨، كذا قال، والله أعلم.
* - ز- الحسن بن علي بن زُفَر، عن الصُّنابح بن عبد الله. وعنه عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ، هو الحسنُ بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زُفَر أبو سَعِيد العَدَوي الذي تقدم [٢٣٣٢] نُسب أبوه إلى جَدّ جده ليَخْفَى.
٢٣٣٧ - ز- الحسن بن علي بن أبي حَمْزَة، واسم أبي حمزة: سالم، البطائِنيُّ الكوفي، مولى الأنصار. روى عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، وأحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن مِيْثَم بن أبي نعيم.
قال علي بن الحُسَين بن فَضَّال: كان مطعونًا عليه، وله كتاب "فضائل القرآن" وكتاب "الملاحم والفتن" و "الفضائل والفرائض" روى عنه إسماعيل بن مِهران بن محمد بن أبي نصر، ومحمد بن أبي الصَّهْبان، وعلي بن الحسن بن عمرو الجزّار.
ذكره أبو جعفر الطوسي في "مصنِّفي الشيعة الإِمامية".
٢٣٣٨ - ز- الحسنُ بن علي بن أبي عثمان الكوفي، يلقب سَجَّادة.
ذكره الطوسي في "رجال الشيعة الإِمامية"، وقال: كان غالِيًا.
روى عن أبي جعفر الجَوَاد ابن عليّ الرِّضا، روى عنه أبو عبد الله التركي.
وقال ابن النجاشي: ضعَّفه أصحابنا.
* - الحسن بن علي، عن عطاءٍ بخبر منكر. لَيَّنه الأزدي (١).
стр. 1356
٢٣٣٩ - الحسن بن علي الرَّقّي، عن مَخْلد بن يزيد. اتَّهمه ابن حبان.
فإنه روى له عن مخلد، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "دخلتُ على النبي ﷺ وفي يده سَفَرْجَلة فقال: دُوْنَكَها فإنها تُذْكي الفؤاد". وهذا باطل، انتهى.
وعبارة ابن حبان: شيخ يروي عن مخلد بن يزيد وغيره من الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاجُ به ولا الرواية عنه، إلَّا على سبيل القدح فيه.
ثم ذكر الحديث من رواية ظُلَيم بن حُطَيط عنه وقال: ليس هذا من حديث ابن جريج، ولا عطاء، ولا ابن عباس، ثم ساقه من حديث طلحة ثم قال: هذا شبهُ لا شيء، فليس للخبر مدارٌ يَرجِعُ إليه.
وأعاده في ترجمة ظُلَيم [٤٠٢٨].
٢٣٤٠ - ز- الحسن بن علي [بن عبد الله] (١) بن عبد الواحد بن الموَحِّد بن إسحاق بن إبراهيم بن سَلامة، أبو محمد السُّلَمِي، المعروف بابن البَرِّي، روى عن أبي محمد بن أبي نصر، ومنصور بن رامِش، وعبد الواحد بن الجَبَّان. وعنه الخطيبُ، والفقيه نَصْر، وأبو الفضل القاضي، وغيرهم.
قال ابن عساكر: كان يُتَّهم برقّة الدين. قرأت بخط غيث بن علي، أن الحَسَن هذا توفي في صفر سنة ٤٨٣.
стр. 1357
قلت: سماعه صحيح.
٢٣٤١ - ز- الحسن بن علي بن زياد الوَشَّاء، الكوفي [الخَزَّاز] (١)، روى عن حماد بن عثمان، وأحمد بن عائذ، والمثنَّى بن الوليد، ومنصور بن موسى، وغيرهم. روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى، ويعقوب بن زيد، ومسلم بن سلمة، وآخرون.
ذكره الطوسي في "مصنِّفي الشيعة الإِمامية"، وذكر له أشياء منكرة.
٢٣٤٢ - الحسن بن علي بن شَهْرَيار، أبو علي الرَّقِّي، حدَّث ببغداد عن عامر بن سَيَّار الحلبي، وعلي بن ميمون الرَّقي، وجماعة، وعنه ابن نَجيح، وأبو سهل بن زياد، [وآخرون] (٢).
قال الدارقطني: ضعيفٌ.
وقال أبو سهل القطان: حدثنا الحسن بن علي بن سعيد بن شَهْرَيار الرقي، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي العُشَراء الدارمي، عن أبيه قال: "دخل النبي ﷺ على أبي وهو مريضٌ فرَقَاه، فتَفَل من قَرْنِه إلى قَدَمِه، فرأيتُ رُضَاضَ البزاق على خَدِّه". هذا حديث منكر فَرْد.
قال ابن يونس: توفي أبو علي بمصر سنة ٢٩٧. قال: ولم يكن بذاكَ، تَعرِفُ وتُنكِر.
стр. 1358
٢٣٤٣ - الحسن بن علي بن نُعيم العَبْدِي، شيخ لابن مَسْرور، غيرُ ثقة. روى عن غَسَّان بن خلف المقرئ.
٢٣٤٤ - الحسن بن علي الدمشقي، عن أبي إسحاق الهُجَيمي، حدَّث بنيسابور واتُّهم.
قال ابن عساكر: حدَّث بأحاديث لا تُشبه حديث أهل الصدق، روى عنه إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، انتهى.
ورَوَى أيضًا عن أبي أحمد الغطريفي، وعبد العزيز بن سهلان، وجماعة. وعنه أيضًا أبو بكر بن خلف المقرئ، وأبو منصور البلخي، وغيرهما.
وساق ابن عساكر عنه، عن محمد بن سليمان المالكي بالبصرة، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الملك، حدثنا أبو عَوَانة، عن قتادة، عن أنس رفعه: "مَنْ تأدَّم بالخَلّ وكِّل الله به مَلَكين يستغفران الله له إلى أن يَفْرُغ". ورواتُه ثقاتٌ غيرَ هذا.
٢٣٤٥ - الحسن بن علي بن محمد، أبو علي بن المُذْهِب، التميميُّ البغدادي الواعظ، رواية "المسنَد" عن القَطِيعي. وروى عن ابن ماسي، وأبي سعيد الحُرْفي، وابن لُؤلُؤ الوراق، وعدة.
стр. 1359
قال الخطيب: كان يروي عن القَطِيعي "مسند أحمد" بأَسْره، وكان سماعُه صحيحًا، إلَّا في أجزاءٍ منه، فإنه أَلحَقَ فيها سَمَاعه، وكان يروي عنه كتاب "الزهد" لأحمد، ولم يكن له به أصلٌ، وإنما كانت النسخةُ بخطه، وليس بمحلٍّ للحجة.
وسألتُه عن مولده فقال: سنة ٣٥٥. ومات سنة ٤٤٤.
قال ابن نقطة: قول الخطيب: "كان سماعُه صحيحًا، إلَّا في أجزاء" فلم ينبّه الخطيبُ عليها، ولو فَعَل لأتى بالفائدة.
وقد ذكرنا أن مُسْنَدَي فَضَالة بن عبيد وعوف بن مالك، لم يكونا في كتاب ابن المُذْهِب، وكذلك أحاديث من مسند جابر، لم توجد في نسخته، رواها الحَرَّانيُّ عن القَطِيعي، ولو كان الرجل يُلْحِق اسمَه كما زعم الخطيب، لألحق ما ذكرناه أيضًا. ثم إن الخطيب قد روى عنه من "الزهد" أشياء في مصنَّفاته.
أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا جعفر القاري، أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي قال: سألت شُجاعًا الذُّهْلي عن ابن المُذْهِب فقال: كان شيخًا عَسِرًا في الرواية، وسمعَ الكثير، ولم يكن ممن يُعتَمَد عليه في الرواية، كأنه خَلَّط في شيء من سماعه.
ثم قال لنا السِّلفي: كان مع عُسْره متكلَّمًا فيه، لأنه حدَّث بكتاب "الزهد" لأحمد، بعدما عَدِم أصلُه من غيرِ أصلِه.
وقال أبو الفضل بن خَيرُون: حدَّث "بالمسند" و "بالزُّهد" وغير ذلك، سمعت منه الجميع.
وقال الخطيب: روى ابن المُذْهِب، عن ابن مالك القَطِيعي حديثًا لم يكن سمعه منه.
стр. 1360
قلت: لعله استجاز روايته بالوِجادة، فإنه قَرَن مع القَطِيعي أبا سعيد الحُرْفي قالا: حدثنا أبو شعيب الحراني …
ثم قال: وحَدَّثنا عن الدارقطني، والوراق، وأبي عُمر بن مَهْدي، عن المَحَاملي بحديث، فقلت له: لم يكن هذا عندَ ابن مهدي! فضرب على ابن مهدي، وكان كثيرًا ما يَعْرِض عليَّ أحاديثَ فيها أسماءُ غير منسوبة فأنسُبهم له، فيُلْحِق ذلك في الأصل، فأُنْكِرُ عليه ذلك ولا ينتهي.
قلت (١): الظاهر من ابن المُذْهِب أنه شيخٌ ليس بمتقن، وكذلك شيخُه ابن مالك. ومن ثَمّ وقع في "المسند" أشياء غير محكمة المتن ولا الإِسناد، والله أعلم.
٢٣٤٦ - ز- الحسن بن علي بن أبي المغيرة، الزُّبَيْدي الكوفي، سمع الكثير، ورَحَل، وأخذ عن أبي جعفر الباقر، والحارث بن المغيرة البصري، وغيرهما. روى عنه عبد الله بن أحمد بن نَهِيك، وسعيد بن صالح.
ذكره الطوسي في "مصنِّفي الشيعة الإِمامية". وأَفْرَدَ له خبرًا منكرًا رواه عن الحارث، عن الباقر فيه: "إن في طينِ قبر الحُسَين بن عليّ شفاءً من كل داءٍ، وأمْنًا من كل خَوف".
стр. 1361
٢٣٤٧ - الحسن بن علي بن إبراهيم بن يَزْداد، الأستاذ أبو علي، الأهْوازيُّ المقرئ، صاحبُ التصانيف ومقرئ الشام. ولد سنة ٣٦٢.
قرأ على جماعة لا يُعرفون إلَّا من جهته، وروى الكثير، وصنَّف كتابًا في "الصفات"، لو لم يجمعه لكان خيرًا له، فإنه أتى فيه بموضوعاتٍ وفضائحَ، وكان يحطُّ على الأشعريّ، وجَمَع تأليفًا في ثَلْبه.
قال علي بن الخَضِر العثماني: تكلَّموا في أبي عليّ الأهوازي، وظهر له تصانيف زعموا أنه كَذَب فيها.
ومما في "الصفات" له: حدثنا أبو حفص بن سَلْمون، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا شعيب بن بَيَان الصفار، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: "إذا كان يومُ الجمعة، ينزل الله بين الأذان والإقامة، عليه رِداءٌ مكتوب عليه: إنني أنا الله لا إله إلَّا أنا، يقفُ في قبلة كلِّ مؤمن مُقْبلًا عليه، فإذا سلَّم الإِمام صَعِد إلى السماء".
وروى عن ابن سَلْمون بإسناد له: "رأيتُ ربي بعرفات على جَمَلٍ أحمَرَ عليه إزارٌ".
وذكر أحمد بن منصور بن قبيس، أن أبا عليّ، لما ظهر منه الإِكثارُ من الروايات في القراءات اتُّهم، فَرَحل رَشَأُ بن نَظِيف (١)، وأبو القاسم بن الفُرات، ووصلوا إلى بغداد، وقَرؤوا على الشيوخ الذين روى عنهم الأهوازي وجاؤوا
стр. 1362
بالإِجازات، فمضى الأهوازيُّ إليهم، وسألهم أن يُروه تلك الخطوط، فأخذها وغيَّر أسماءَ من سُمِّي ليستر دعواه، فعادت عليه بركةُ القرآن فلم يفتَضِح.
فعُوتب أبو طاهر الواسطي في القراءة على الأهوازي فقال: أقرأ عليه العلم، ولا أصدِّقه في حرفٍ واحد.
وقال الكَتَّاني: اجتمعتُ بأبي القاسم الَّلالِكَائي، فسألتُه عن أبي علي الأهوازي فقال: لو سَلِم من الروايات في القراءات.
وقد روى أبو بكر الخطيب بقلِّة وَرَع! عن الأهوازي، عن أحمد بن علي الأطرابُلُسي، عن القاضي عبد الله بن الحسن بن غالب، عن البَغَوي، عن هُدْبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدُس، عن أبي رَزِين، مرفوعًا: "رأيتُ ربي بمنًى على جَمَل أَوْرَقَ عليه جُبَّة".
قال أبو القاسم بن عساكر: المتَّهم به الأهوازيُّ.
وذكره أبو الفضل بن خَيْرون فوهَّاه.
وقال الحافظ عبد الله بن أحمد السمرقندي: قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب: أبو علي الأهوازي كذَّابٌ في الحديث والقراءاتِ جميعًا.
وقال ابن عساكر في "تبيين كَذِب المُفْتري": لا يستبعدنَّ جاهلٌ كذبَ الأهوازي فيما أورده من تلك الحكايات، فقد كان من أكذب الناس فيما يَدَّعي من الروايات في القراءات.
قلت: مات في ذي الحجة سنة ٤٤٦. ولو حابيتُ أحدًا لحابيتُ أبا عليّ الأهوازي، لمكان عُلُوّ روايتي في القراءاتِ عنه، انتهى.
وقد حدَّث الأهوازيُّ، عن نصر بن أحمد المَرْجِي، وأبي حفص الكَتَّاني، وأبي الحسن بن فِرَاس، وأبي الفَرَج المُعَافَى النَّهرواني، وأبي بكر بن أبي الحَدِيد، وخلق كثير. روى عنه أبو سعد السمَّان الرازي،
стр. 1363
وعبد الرحيم البخاري، وعبد العزيز الكَتَّاني، وأبو طاهر الحِنَّائي، وأبو القاسم النَّسِيب ووثَّقه وآخرون.
وقال الكتاني (١): كان حسنَ التصنيف في القراءات، مُكثرًا من الحديث، وله في إسنادِ القراءاتِ غرائبُ، كان يَذكر أنه أخذها رواية وتلاوة، وأن شيوخَه أخذوها كذلك.
قال: وانتهت إليه الرياسة في القراءة، ما رأيتُ منه إلَّا خيرًا.
وقال أبو طاهر بن البَلْخي: كنتُ عند رَشَأ بن نظيف، فاطَّلع في طاقةٍ له فقال: قد عَبَر رجلٌ كذاب، فاطَّلعتُ فوجدته الأهوازيّ.
وقال ابن عساكر: جمع كتابًا سماه "شرح البيان في عقود أهل الإِيمان" أودعه أحاديثَ منكرة، كحديث: "إن الله لما أراد أن يَخْلُق نفسَه، خلق الخيلَ فأجراها حتى عَرِقَتْ، ثم خَلَق نفسه من ذلك العَرَق". وغيرَ ذلك مما لا يجوز أن يُرْوَى، ولا يحلّ أن يعتقد.
وكان مذهبه مذهب السالمية، يقول بالظاهر، ويتمسَّك بالأحاديث الضعيفة لتقوية مذهبه. وحديثُ إجراء الخيل موضوعٌ، وضعه بعضُ الزنادقة ليشنِّع به على أصحاب الحديث في روايتهم المستحيلَ، فحمله بعضُ مَنْ لا عقل له، ورواه، وهو مما يُقطع ببطلانه شرعًا وعقلًا.
وقال الأهوازي: ولدت سنة ٣٦٢ في المحرَّم.
стр. 1364
٢٣٤٨ - الحسن بن علي بن محمد بن باري، أبو الجَوَائِز، [الواسطي] (١) الكاتبُ، سمع من الأديب ابن سُكَّرة فيما زَعَم.
قال الخطيبُ: كان يَصْغُر عن ذلك، ولم يكن ثقة، وكان من أعيان الشعراء، عَلَّقت عنه، بقي إلى بعد الستين وأربع مئة، انتهى.
وذكر ابن السَّمعاني في ترجمة أبي عبد الله البارع المقرئ، أن أبا الجوائز هذا حدَّثه أنه حَجَّ، فرأى في الطواف امرأةً فعلقت بقلبه، قال: فلم أزل أستمتعُ بالنظر إليها، إلى أن رَحَلْنا، فلم أدر أيَّ طريق سلكتُ، فكَلِفْتُ بها وازداد وَجْدي.
فأشار علي بعض إخواني أن أتزوجَ فامتنعتُ، ثم أمرتُ امرأة أن تخطُب لي، فقالت لي بعد أيام: قد حصلتُ لك امرأة على وَفْق النَّعت الذي طلبت، فعقدتُ عليها، فلما زُفَّت إليَّ تأمَّلْتُها فإذا هي صاحبتي، فقضيتُ العَجَب من ذلك الاتفاق.
٢٣٤٩ - ز- الحسن بن علي، روى عن أبي جعفر محمد بن علي، عن عليّ في وفاة النبي ﷺ .
روى عنه عبد الواحد بن سليمان.
قال ابن أبي حاتم: سُئل أبو زُرعة عنه فقال: لا أعرفه.
٢٣٥٠ - ز- الحسن بن علي بن محمد بن علي الرِّضَا بن موسى الكاظِم الهاشميُّ، أحدُ من يَعتقِدُ الإِماميةُ إمامتَه. ضعَّفه ابنُ الجوزي في "الموضوعات".
стр. 1365
٢٣٥١ - ز- الحسن بن علي بن محمد بن إسحاق بن زِرِّ اليماني الدمشقي، أحدُ شيوخ أبي سَعْد السمَّان الرازي. حدَّث عن علي بن بابُويه الأَسْواري، عن أبي داود الطيالسي بخبر كذب، والحملُ فيه عليه أو على شيخه، فإنهما مجهولان.
قاله ابن عساكر.
٢٣٥٢ - ذ- الحسن بن علي بن الفُرَات، أبو علي الكِرْماني، روى عن يزيد بن هارون. روى عنه أحمدُ بن الحسن النقَّاش.
قال أبو نُعيم في "تاريخ أصبهان": قَدِمَ أصبهان سنة ٢٨٦، في حديثِه لين.
٢٣٥٣ - ذ- الحسن بن علي بن محمد بن إسحاق بن يَزيد الحَلَبيُّ، قال أبو القاسم بن الطحَّان في "ذيله" على "تاريخ الغرباء" لابن يونس: سمعتُ منه أحاديثَ غيرَ صحاح.
٢٣٥٤ - ز- الحسن بن علي بن وَرْصيد البَجَلي، ذكره ابن حزم فقال: كان من كبار الرَّوافض، فدَخَلَ قَفْصَة، فأضلَّ أهلَها، وعلَّمهم صلاة لا تُشبه صلاة المسلمين.
قال: وكان ممن افتُتن به أميرُها أحمدُ بن إدريس بن يحيى بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي. قال: وكان يقول: إن الإِمامةَ في ولد الحَسَن خاصة.
стр. 1366
٢٣٥٥ - ز- الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر الحافظ، أبو علي الوَخْشِيّ -بفتح الواو، وسكون الخاء المعجمة، بعدها معجمة، نسبة لقرية بنواحي بَلْخ-.
قال أبو سعد بن السَّمعاني: كان حافظًا، فاضلًا ثقة، حسن القراءة، أديبًا، رحل إلى العراق والجبال والشام ومصر، وقرأ الكثير، وانتقى وذاكر.
سمع من أبي القاسم الخُزاعي، وأبي سعيد الصيرفي، ويحيى بن إبراهيم المزكِّي، وأبي عمر بن مَهدي، وأبي نعيم، وأبي الحسين بن بِشران، وأبي محمد بن النحاس في آخرين. روى عنه الخطيبُ، وترجم له في "المؤتَنِف" وجماعة.
وذكره عبد العزيز النخْشَبي في "معجمه"، وقال: كان يتَّهم بالقَدَر، ووقعت له قصة ببغداد، فأمر الخليفة بتَغْريقه، فهرب إلى مصر، ثم رجع بعد مدة، فأقام ببغداد شبهَ المختفي، ثم رجع إلى بَلْخ، فسمع به نِظامُ المُلْكِ، فبنى له مدرسةً، ورتبه فيها مُسْمِعًا للحديث، فحدَّث.
وذكر ابنُ السمعاني، عن عمر بن علي المحمودي: أنه حضر جنازته، فلما وُضع في القبر، ضَجّ الناسُ ضجة، وذلك أنه كان في ذلك المكان حَشَرات كثيرة، فرأوها خرجَتْ فانحدرت في وادٍ هناك.
وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة ٤٧١ (١)، وله ست وثمانون سنة.
стр. 1367
٢٣٥٦ - ز- الحسن بن علي بن محمد الجَوْبَقِي، من أهل نَيْسابور، سمع من أبي نصر أحمد بن محمد بن صاعد، وعبد السلام بن يوسف القَزْويني، والفرج بن طاهر التِّكْرِيتي، وغيرهم. روى عنه علي بن محمد بن جعفر الكاتب وغيره.
قال ابن السمعاني: أجاز لي، وكان يعرف التواريخ لأهل البيت، ويميل إلى الاعتزال.
٢٣٥٧ - ذ- الحسنُ بن عمران، في ترجمة إبراهيم بن محمد الذَّارِع. مَرَّ [٢٨٦].
٢٣٥٨ - الحسن بن عمران بن عُيينة الهِلاليُّ، مجهول.
٢٣٥٩ - الحسن بن عَمْرو، عن النَّضْر بن شُمَيل، ذكره ابن أبي حاتم، مجهول.
٢٣٦٠ - ز- الحسن بن عَنْبَس بن مسعود بن سالم بن محمد بن شَرِيك، أبو محمد الرَّافِقي، كان شِيعيًا غاليًا. قرأ على الشيخ المُفيد، ولقيَ القاضي عبد الجبار، وعُمّر مئة سنة أو أكثر.
قال الكَرَاجَكيُّ: اجتمعتُ به بالرافقة، ورأيت له حَلْقة عظيمة، يقرؤون عليه مذهبَ الإِمامية.
مات سنة ٤٨٥، ويقال: سنة ٨٦. ومن شيوخه الصَّفْواني، وأبو جعفر بن بابُويه، وكانت له خصوصية بالصاحب بن عَبّاد.
стр. 1368
٢٣٦١ - الحسن بن عَنْبَسة، لا أعرفه. ضَعَّفه ابن قانع، انتهى.
وقد عَرَفه ابن قانع، وأرَّخ وفاته. وكذا ذكره أبو القاسم بن مندَهْ فيمن مات سنة ٢٠١.
٢٣٦٢ - الحسن بن أبي العَوَّام، روى عنه أبو سعيد الأَشَجّ، مجهول. له عن أبي إسحاق السَّبِيعي.
٢٣٦٣ - الحسن بن عيسى القَيْسي البصري، عن الهيثم بن جَمَّاز، مجهول.
٢٣٦٤ - الحسنُ بن غالب، عن سَلْمان، مجهول، انتهى.
روى عنه الحكم أبو مُضَر (١). وذكره ابن حبان في "الثقات".
٢٣٦٥ - الحسن بن غالب بن المبارك، أبو علي البغدادي المقرئ، يروي عنه أبو بكر قاضي المَرِسْتان، ليس بثقة.
стр. 1369
قال ابن خَيرُون: حدَّث عن جماعة لم يوجد له عنهم ما يعوَّل عليه، كأبي الفضل الزهري، والمُفيد، وحدَّث "بمختصر" الخِرَقي، عن ابن شَمْعون، ولم يكن سَماعَهُ، فواقَفْتُه وجَرَتْ لي معه نُوَب، وأقرأ أيضًا بقراءاتٍ عن إدريس بن علي، ووُقِّف عليها، وتابَ منها، وكُتب عليه مَحْضَر.
وقال الخطيب: أقرأ بما خَرَق به الإِجماع فاستُتيب.
قلت: وقرأ عليه بالرِّوايات ابن بَدْران الحُلْواني. مات سنة ٤٥٨، انتهى.
قال الخطيب: كان له سَمْت وهيئة، وظاهرُ صلاح، وكان يُقرئ القرآن، فأقرأ بحروفٍ خَرَق بها الإِجماع، وذكر أنه قرأ على إدريس المؤدِّب، وأن إدريس قرأ على ابن شَنَبُوذ، وأن ابن شَنَبوذ قرأ على أبي خَلَّاد. وكلُّ ذلك باطل، لأن ابن شَنَبوذ لم يُدرك أبا خلاد، وإدريسَ لم يقرأ على ابن شَنَبوذ.
وقال أُبيٌّ النَّرْسِيُّ: كانوا يضعّفونه، وآخِرُ من روى عنه قاضي المَرِستان.
٢٣٦٦ - الحسن بن غُفَيْر المصري العَطِّار، عن يوسف بن عدي وغيره.
قال أبو سعيد بن يونس: كذَّاب يضعُ الحديث.
قلت: قد نَقَمْتُ على ابن عديّ وتألَّمتُ منه، لروايته عنه فيما نقله حمزة السَّهمي، عن ابن عدي، عن الحسن بن غُفير، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثني الأعمش قال: بينا أنا نائم، إذا انتبهتُ بالحَرَس من جهة المنصور، فذكر قصةً طويلةً ثقيلةً ركيكةً من وضع جَهَلة القُصَّاص.
стр. 1370
قال: فعلَّقها هذا المُدْبِرُ نحو سبع ورقات، سردها خطيبُ خُوارَزْم الموفَّق بن أحمد الخُوارَزْمي في كتاب "فضائل علي": أخبرنا برهان الدين علي بن الحسين الغَزْنوي ببغداد، أخبرنا إسماعيلُ بن أحمد السمرقندي، أخبرنا إسماعيل بن مسعدة، أخبرنا حمزة بن يوسف الحافظ.
وقيل: اسمُه الحسين، واسمُ أبيه عبد الغفار، وسيُعاد [بعد ٢٥٥٣]، انتهى.
نقلتُ هذا الكلام من قوله: (قلتُ: قد نَقَمتُ) إلى هنا من خط المؤلِّف من غير أصله الذي بخطِّه.
وقال الدارقطني في "المؤتلِف والمختلِف": روى الحسنُ بن غُفَير، عن يوسف بن عدي، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ : "من كَثُرَتْ صلاتُه بالليل حَسُن وجهه بالنهار". قال الدارقطني: وهذا باطلٌ من حديث يوسف، ويأتي عن غير يوسفَ بعجائب.
٢٣٦٧ - الحسن بن أبي الفُرَات، وقيل: ابن أبي الجَعْد اليَرْبُوعيّ، يَرْوي عن الحَسَن، مجهول.
٢٣٦٨ - ز- الحسن بن الفَرَج، أبو علي الغَزِّي، راوي "الموطأ" عن يحيى بن بُكير. رواه عنه أبو علي الحافظ النيسابوري وجماعة، مِنْ آخِرِهم أبو بكر محمد بن العباس بن وَصِيف الغزي.
قال الحاكم في ترجمة أبي علي: سألته عنه فقلت: إن أهل الحجاز