قال يحيى: دخلت على المأمون وهو جالس للمظالم، والعباسُ ابنه عن يمينه، وكان من أحسن الناس وجهًا، فجعلت أتأمّله، فنظر إليَّ المأمون فزَجَرني. قلت: يا أمير المؤمنين حدَّثني عبد الرزاق، حدثني مَعْمر بن راشد، عن أيوب السَّخْتِياني، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ رفعه: "النظرُ إلى الوجه المليح يَجْلو البَصَر"، وإنَّ في بَصَري ضعفًا، أردت أن أجْلُوَه بالنظر إليه.
قال: فأطرق، ثم رفع رأسه إلي وأنشأ يقول:
ألا لله دَرُّك أيُّ قاضٍ … رَمَتْه المُرْدُ بالحِدَق المِرَاضِ
يَحِنّ إذا رأى وَجْهًا مليحًا … ويَغْلَط في الحديثِ المستفاضِ
قلت: الآفةُ فيه من الراوي عنه: جعفر بن علي بن سَهْل الدقاق، فقد تقدَّم أنه كذَّاب [١٨٦٤]، وأما الحسينُ فلا يعرف هو ولا أبوه.
ووجدت في "رجال الشيعة" للطوسي: الحُسَين بن سهل بن نوح، فكأنه هذا، وقد وصفه عليُّ بن الحكم بالحِفْظ والدين (١).
٢٥١٩ مكرر- الحسين بن سَوَّار الجُعْفي (٢)، عن أسباط بن نصر. لا يُعرف، والخبر منكر، انتهى.
وقال أبو حاتم: جليسُ يحيى بن آدم، مجهول، فيه نظر، أصله بصري.
стр. 1437
٢٥٣٠ - الحسين بن سَيَّار الحَرَّاني، عن إبراهيم بن سعد وغيره. قال أبو عَروبة وغيره: متروك، انتهى.
والغير هو: الأزدي.
٢٥٣١ - ز- الحسين بن سَيْف بن عَمِيرة النَّخعي البغدادي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة". قال: وهو أخو علي بن سيف، وكان أبصَرَ من أخيه، وأكثر مشايخ، رحل إلى البصرة والكوفة، وكان يَعرف الفقه والحديث، روى عنه عليّ بن الحكم وغيره.
٢٥٣٢ - ز- الحسين بن سَيْف الكِنْدِي الكوفي، ذكره الطوسي في الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق.
٢٥٣٣ - ز- الحسين بن شَاذُوْيَهْ الصَّفَّار، ذكره ابن النجاشي في "مصنّفي الشيعة" ووثَّقه. روى عنه جعفر بن محمد.
٢٥٣٤ - ز- الحُسَين بن شُعَيْب المدائني.
٢٥٣٥ - ز- والحسين بن شِهاب بنِ عبدِ رَبِّه، ذكرهما الطوسي في "رجال الشيعة" الرواة، الأول: عن الرضا، والثاني: عن الصادق (١).
стр. 1438
٢٥٣٦ - ز- الحسين بن شِيْرويه بن حماد بن بحر الفارِسي، روى عن محمد بن حُميد بن عِياض خبرًا باطلًا في فضل عليّ. قال الإِسماعيلي: وكان فيما ذُكر يَغْلُو، يعني في التشيُّع.
٢٥٣٧ - الحسين بن صالح السَوَّاق، عن جَناح. قال أبو حاتم: مجهولان، والمتن منكر، انتهى.
قال أبو حاتم: روى عنه ابنه صالح، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، مات قبل قدومنا بقليل.
قلت: أظنه مَدَنِيًّا. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: الحُسَين بن صالح، شيخ من أهل المدينة، يروي عن جَنَاح مولى ليلى (١)، روى عنه ابنُه صالح.
٢٥٣٨ - ز- الحسين بن صالح الخثعمي، ذكره الكَشِّي والطوسي في "رجال الشيعة".
٢٥٣٩ - ز- حسين بن صَدَقَة، يأتي في محمد بن يحيى بن يسار [٧٤٥٧].
стр. 1439
٢٥٤٠ - ز- الحسين بن طَرِيف (١)، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: روى عنه علي بن محمد الإِسْتِراباذي، وذكر عنه كرامةً.
٢٥٤١ - ز- الحسين بن ظَفَر بن الحسين بن يَزْدَاد الكَرْخي، قال ابن السمعاني: أفنى عمره في طلب الحديث، وكان كثيرَ الغلط. سمع من أبي الحسين بن النَّقُّور، وأبي منصور العُكْبَري، وأجاز لي.
توفي في شوال سنة ٥٣٠ وله ثلاث وسبعون سنة.
٢٥٤٢ - ز- الحسين بن عاصِم الفَزَاري، روى عن أبي شيبة الواسطي. وعنه أبو جميل أحمد بن عبد الله بن عياض المكي.
قال أبو حاتم: لا أعرفه.
٢٥٤٣ - ز- الحسين بن عبد الله بن أسْلَم.
٢٥٤٤ - ز- والحسين بن عبد الله بن سَهْل.
стр. 1440
٢٥٤٥ - ز- والحسين بن عبد الله الأَرجَاني.
٢٥٤٦ - ز- والحسين بن عبد الله بن علي المَرْعَشِي، ذكرهم الأربعة أبو جعفر الطوسي في "رجال الشيعة".
*- [ز- الحسين بن عَبْد الله بن إبراهيم بن عبد الله العُطَارِدي الغَضَائري (١)، من كبار شيوخ الشيعة، كان ذا زهد وورع وحِفظ، ويقال: كان من أحفظ الشيعة بِحديثِ أهل البيت. روى عنه أبو جعفر الطوسي، وابن النحَّاس.
يروي عن الجُبَّائي، وسهل بن أحمد الدِّيباجي، وأبي المفضَّل محمد بن عبد الله الشيباني.
قال الطوسي: كان كثير السماع، خدَم العلم لله، وكان حُكْمه أنفذ من حكم الملوك.
وقال ابن النجاشي: كتبتُ من تصانيفه كتابَ "يوم الغدير" وكتاب "بواطن أمير المؤمنين" (٢) وكتاب "الرد على الغلاة" وغيرَ ذلك.
توفي في منتصف صفر سنة إحدى عشرة وأربع مئة].
стр. 1441
٢٥٤٧ - الحسين بن عبد الله بن ضُمَيرة بن أبي ضُمَيرة سَعْد الحِمْيري المدني، روى عن أبيه. وعنه زيد بن الحُباب وغيره.
كذَّبه مالك. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، كذَّاب. وقال أحمد: لا يساوي شيئًا. وقال ابن معين: ليس بثقة، ولا مأمون. وقال البخاري: منكر الحديث، ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بشيء، يُضْرَب على حديثه.
إسماعيل بن أبي أويس: حدثني حُسَين بن عبد الله بن ضُمَيرة، عن أبيه، عن جده، عن تميم الداري ﵁ مرفوعًا قال: "كل مُشْكِلٍ حرام، وليس في الدين إِشكال".
وبه: عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ مرفوعًا قال: "كل مُسْكر خمر … " الحديث.
أمية بن خالد: حدثنا حسين بن عبد الله بن ضُمَيرة، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اشتدِّي أَزْمَةُ تَنْفَرِجي"، انتهى.
وقال أحمد بن حنبل: متروك الحديث. وقال البخاري في "التاريخ الأوسط": تركه عليّ وأحمد (١). وقال الدارقطني: متروك.
وقال ابن أبي أويس: كان يُتَّهم بالزندقة. وقال العُقيلي: نسبه مالك إلى الكذب. قاله ابن مهدي. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النَّسائي: ليس
стр. 1442
بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال ابن الجارود: كذاب، ليس بشيء.
وقال الأويسيّ: لما خرج إسماعيلُ بن أبي أويس إلى حُسَين بن عبد الله بن ضُمَيرة، فبلغ مالكًا فهَجَره أربعين يومًا.
وقال العقيلي: الغالبُ على حديثه الوَهَم والنكارة، وساق له عن أبيه، عن جده، عن عليّ رفعه: "المجالسُ بالأمانة في الحديث" قال: وهذا قد جاء عن جابر بن عَتِيك بلفظ: إذا حدَّث الرجل ثم التفَتَ فهي أمانة.
*- ز- الحسين بن عَبْد الله الأشعري القمّي (١)، من غلاة الرافضة. ذكره ابن النجاشي في "مصنِّفي الشيعة" وقال: كان يُعاب عليه الغُلوّ، روى عنه أحمد بن علي العائذي، ومحمد بن يحيى، وغيرهما.
٢٥٤٨ - ز- الحسين بن عبد الله بن حُمْران الرَّقِّي، أبو علي، قال أبو نعيم: قَدم أصبهان، روى عن ابن عيينة، وسعيد بن مسلمة الأموي.
حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى، حدثنا الحسين بن عبد الله بن حُمْرَان، حدثنا القاسم بن بَهْرام، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ رفعه: "أول مَنْ يختصم من هذه الأمة بين يدَيْ الرَّب عليٌّ ومُعاوية، وأوَّلُ مَنْ يدخل الجنة أبو بكر وعمر".
قلت: والقاسمُ ضعيف أيضًا، وسيأتي [٦١٠٧].
стр. 1443
٢٥٤٩ - الحسين بن عبد الله بن شاكر السمرقَنْدي، وَرَّاق الفقيه داود بن علي الظاهري. سمع محمد بن رُمْح، والعَدَني، وعنه أبو بكر الشافعي.
وثَّقه الإِدريسي، وضَعَّفه الدارقطني، انتهى.
قال الإِدريسي: كان فاضلًا ثقة، كثيرَ الحديث، حَسَن الرواية.
قال ابن المُنادي: توفي سنة ٢٨٣.
وقد أخرج أبو عَوانة في "صحيحه" عن مسرور بن نوح، عن إبراهيم بن المنذر، عن عبد الرحمن بن المغيرة، عن مالك، عن مَخْرَمة بن بكير، عن أبيه، عن بُسْر بن سعيد، عن أبي سعيد، عن أبي موسى في الاستئذان، وقال: تفرد به مسرورُ بن نوح.
وأخرجه الدارقطني في "الغرائب" عن محمد بن جعفر المَطِيْري، عن الحسين بن عبد الله بن شاكر السَّمرقندي، عن إبراهيم بن المنذر، فيقال: إن الحُسَين سَرَقه من مَسْرور.
وأخرج أبو موسى المديني في كتابه "النُّصْح الجليّ عن الشافعي" من طريق الحسين بن عبد الله، عن أبي بكر الأثرم، عن أحمد حكايةً فيها: أن أحمد قال: كنت أجالسه، يعني الشافعي هنا كثيرًا، فلما قدم مصر تغيَّر وجاء بالتأويل والرأي.
وقال: الحسين بن عبد الله، لا أعرفه، والثابت عن أحمدَ خلافُ ذلك. رواه ابن أبي حاتم، عن ابن وارَهْ، عن أحمد، أنه أمره بكَتْب كُتُب الشافعي.
فأظن أنه السمرقندي المذكور، وإلَّا فهو آخَر مجهول.
٢٥٥٠ - الحسين بن عبد الله بن سِيْنَاء، أبو علي الرَّئيس، ما أعلمه
стр. 1444
روى شيئًا من العلم، ولو روى لما حَلَّت الرواية عنه، لأنه فَلْسَفي النّحلة، ضال، لا ﵁، انتهى (١).
واسم جده: الحسنُ بن علي بن سيناء. حكى عن نفسه قال: كان أبي من أهل بَلْخ، فسكن بخارى، وتولّى التصرف، فلما أكملتُ عشر سنين، أتيتُ على القرآن وكثيرٍ من الأدب.
وكان أبي ممن أجاب داعيَ المصريين، وكان يُعَدّ من الإِسماعيلية، فكانوا ربما أجرَوا ذكر ذلك، فلا تَقْبَلْه نفسي، ووجَّهني إلى من يعلّمني الحساب. وتردَّدت في الفقه إلى الشيخ إسماعيل الزاهد.
ثم قدم أبو عبد الله الناتِلِي الفيلسوفُ، فبدأت عليه بكتاب إيساغُوجي، حتى قرأت عليه ظواهر المنطق، فأما ديانته فلم يكن عنده منها خبر، ثم أخذت أقرأ على نفسي، حتى أحكمت المنطقَ، وأُقْلِيدِس، والمِجَسْطِي.
ثم سافر الشيخ، وأخذت في الطبيعي والإِلهي، ورغبت في الطب، وبرزت فيه في مُدَيدة، حتى بدأ الأطبّاء يقرؤون عليَّ، وتعاهدتُ المرضى، فانفتح عليَّ من أبواب المعالجات النفيسة من التَّجْرِبة ما لا يوصف.
وأنا مع ذلك أختلف إلى الفقه وأناظر فيه، ولازمتُ العلم سنة ونصفًا ما نِمْتُ ليلة واحدة بطولها، وكنت كلَّما تحيرت في مسألة تردَّدت إلى الجامع وصلَّيت وابتهلت إلى مُبْدع الكُلّ، حتى فُتح لي المنغلِق منه.
стр. 1445
وكنت أرجع بالليل إلى داري، فمهما غلبني النومُ، عَدَلْتُ إلى شُرب قدح من الشراب ريثما تعود إليّ قوتي.
إلى أن قال: سألني جارنا أبو الحُسين العَرُوضي أن أصنِّف له جامعًا في هذا العلم، فصنفتُ له "المجموع" وسميتُهُ به، وأتيت فيه على سائر العلوم سوى الرِّياضي، ولي إذ ذاك إحدى وعشرون سنة. وصنفت "الحاصل والمحصول" في عشرين مجلدة، و "البِرّ والإثم".
ثم مات الوالد، وتقلَّدتُ شيئًا من الأعمال.
وذكر من تصانيفه شيئًا كثيرًا منها "لسان العرب" عَشْرُ مجلدات، وكتاب "المبدأ والمعَاد" وغيرُ ذلك، وهي تنيف على مئة مجلد.
ثم ولي الوزارة مرتين لشمس الدولة بهمذان، ثم حُبس في ولاية ابنه تاج الملك بالقلعة، ثم قصد علاءُ الدولة همذان وأخذها، ثم أَطلَق ابنَ سِيناء، ورحل إلى علاء الدولة، فبالغ في إكرامه.
قال تلميذُه أبو عبيد الجُوزجاني: [وكان سبب تصنيفه كتاب "لسان العرب" أنه كان في حضرة الأمير، وقد امتلأ المجلس من أكابر العلماء، فتكلَّم الشيخ فناظرهم وقَطَعهم، إلى أن جاءت مسألةٌ في اللغة فتكلَّم فيها، فقال له الشيخ أبو منصور اللغوي: أنت حكيم، ولو قرأتَ في اللغة ما نرضى من كلامك فيها.
فوَجَد وعلَّق بعد هذا على كتب اللغة مدةً، إلى أن صنَّف رسائل، وضمنها من الألفاظ الحُوْشية ما لا عهد به، وعَتَّقها وأرسلها مع رسول من الأمير إلى الشيخ أبي منصور، أنه وجدها في الفَلاة ملقاةً لما كان في الصيد.
فنظر فيها فوقف على أشياء، وذلك بحضرة الشيخ، فكان كلما وَقَف في كلمة قال له: هي مذكورة في الباب الفلاني من الكتاب الفلاني، فلما فَطِن لذلك اعتذر إليه. انتهى.
стр. 1446
وذكره محمد بن عبد الكريم الشَّهْرَسْتاني في كتاب "الملل والنِّحَل" لما سَرَد أسامي فلاسفة الإِسلام فقال: وعلَّامة القوم أبو علي بن سِيْنَاء، كان طريقتُه أدق، ونظره في الحقائق أغْوَص، وكلُّ الصَّيد في جوف الفَرَا.
وقال ابن أبي الدَّمّ الحَمَوي الفقيه الشافعي شارح "الوسيط" في كتابه "الملل والنحل": لم يقم أحد من هؤلاء، يعني فلاسفة الإسلام، مقامَ أبي نصر الفارابي، وأبي علي بن سِيناء، وكان أبو علي أقومَ الرَّجلين وأعلَمَهم.
إلى أن قال: وقد اتفق العلماء على أن ابن سيناء كان يقول بقِدَم العالم، ونَفْي المَعاد الجِسماني، ولا يُنكِر المعاد النَّفْساني، ونقل عنه أنه قال: إن الله لا يعلم الجُزئيات بعلم جُزئي، بل بعلم كُلّي.
فقطع علماءُ زمانه ومَنْ بعدهم من الأئمة ممن يعتبر قولهم أصولًا وفروعًا بكُفره وبكُفر أبي نصر الفارابي من أجل اعتقاد هذه المسائل، وأنها خلافُ اعتقاد المسلمين.
ثم قال أبو عُبيد الجُوزجاني في آخر "الجزء" الذي جمعه في أخبار ابن سيناء] (١)، وكان يعتمد على قُوة مِزاجه، حتى صار أمره إلى أن أخذه القُولَنْج، حتى حَقَن نفسه في يومٍ ثماني مرات، فظهر به سَحَجٌ، ثم صُرع فنقل إلى أصبهان، واشتدّ ضعفه، ثم اغتسل وتابَ وتصدَّق ورد كثيرًا من المظالم، ولازم التلاوة.
ومات بهمَذَان في يوم الجمعة في رمضان سنة ٤٢٨ وله ثمان وخمسون سنة.
ومن شعره:
نعوذ بك اللهمّ من شَرِّ فتنةٍ … تُطَوِّق مَنْ حَلّتْ به عِيْشةً ضَنْكا
стр. 1447
رَجَعْنا إليك الآنَ فاقبَلْ رجوعَنَا … وقَلِّب قُلوبًا طال إعراضُها عَنْكا
فإن أنتَ لم تُبْرِئْ عَليل نُفوسنا (١) … وتَشفِي عماياها إذًا فلمن يُشْكى
وقد أطلق الغزاليُّ وغيره القولَ بتكفير ابن سيناء. وقال ابن سيناء في الكلام على بعض الأدوية: وهو كما قال صاحبُ شريعتنا ﷺ .
٢٥٥١ - الحسين بن عبد الله الكَرْدَلي البَقَّال، سمع من أبي محمد الجوهري، قال ابن ناصر: كان يُلحِقُ سماعاتِه في الأجزاء، انتهى.
وقال ابن السَّمعاني: هو ابن عبد الله بن علي بن القاسم من أهل الكرخ. سألت عبدَ الوهاب الأنماطي عنه فقال: كان مُقاربًا، وسألت أبا المعمَّر الأنصاري عنه فقال: لا أدري.
وقال غيرهما: كان كذَّابًا، ادَّعى أنه سمع من البَرْمكي، ولم يسمع منه.
وذكر ابن فولاذ عنه ما يدل على أنه جاوز الثمانين.
وقال المبارك بن كامل: حدَّث بأشياء ليس فيها سماعه. مات سنة ٥١٨.
٢٥٥٢ - الحسين بن عبد الأوَّل، عن عبد اللّه بن إدريس.
قال أبو زرعة: لا أحدث عنه. وقال أبو حاتم: تكلَّم فيه الناس، وكذبه ابن معين، انتهى.
وقال أبو زرعة أيضًا: روى أحاديث لا أدري ما هي.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 1448
ومن منكراته ما رويناه في "فوائد" عبد الكريم بن الهيثم الدّيرعاقُولي، عنه، عن أبي معاوية، عن عثمان بن واقِد، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة رفعه: "إن السمواتِ السبعَ، والأرَضِين السبعَ، لَتَلْعَنَّ العَجُوزَ الزانية، والشيخَ الزاني".
٢٣٠٨ مكرر- الحسين بن عبد الرحمن، قال ابن المديني: تركوا حديثه.
قلت: لعله الاحتياطي، فإنه غير معتَمد، وقيل: اسمه الحسن كما مَرَّ [٢٣٠٨].
وقال الخطيب في "تاريخه": الحسين بن عبد الرحمن بن عَبَّاد بن الهيثم، أبو علي الاحتياطي، وبعضهم سماه الحَسَن.
روى عن ابن عيينة، وابن إدريس، وجرير بن عبد الحميد. وعنه الهيثم بن خلف، ومحمد بن أبي الأزهر النحوي.
قال المَرُّوذِي: سألت أبا عبد الله عن الاحتياطي فقال: يقال له: حُسَين، أعرفه بالتخليط، وذكر أنه دَخل في أمر السلطان.
قلت: وقد ذكرته في كتاب "طبقات القراء" (١).
قال جعفر بن محمد بن أبي العَجُوز الخَضِيب: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: زَيِّنوا مجالسكم بالصلاة على النبي ﷺ ، وبذكرِ عُمَرَ بنِ الخطاب.
هذا منكر موقوف.
стр. 1449
وقال الهيثم بن خلف: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي، حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس في الجنة شجرة إلَّا على كل ورقة منها مكتوبٌ: لا إله إلَّا الله، محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النُّورين".
قلت: هذا باطل، والمتَّهم به حسين.
٢٥٥٣ - ز- الحسين بن عبد الرحمن، عن أسامة بن سعد بن أبي وهب، مجهولان. قاله أبو حاتم.
٢٣٦٦ مكرر- الحسين بن عبد الغفار، عن سعيد بن عُفير.
قال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: حدثنا عن جماعة لم يحتمل سِنُّه لقاءهم، وله مناكير، انتهى.
قال ابن عدي: الحسين بن عبد الغفار، أبو علي الأزدي، كتبتُ عنه بمصر في الرحلتين جميعًا. حدَّث عن سعيد بن عُفَير، وعبد العزيز بن مِقْلاص، وغيرهما من كبار شيوخ مصر.
ومن بلاياه قال: حدثنا موسى بن محمد الرملي، حدثنا أبو المليح الرقي، بحديث سيأتي في ترجمة موسى بن محمد البَلْقاوي [٨٠٣٠].
стр. 1450
وروى عنه أيضًا الحسنُ بن رَشيق، والعباس بن الفضل بن جعفر المكي، والحسن بن علي بن داود بن سليمان بن خلف، والطبراني.
وساق له ابن عدي حديثَ ابن عباس: "إنَّ للمساكين دَوْلة … " الحديث (١).
مات سنة بضع وثلاث مئة.
٢٥٥٤ - ز- الحسين بن عبد الكريم الزَّعْفَراني، روى عن إبراهيم بن محمد الثقفي، وبكار بن أحمد، روى عنه علي بن محمد الكاتب. ذكره الطوسي في "رجال الشيعة".
٢٥٥٥ - ز- الحسين بن عبد الملك بن عمرو الأحْوَل، روى عن أبيه، وعنه الحسين بن سعيد. ذكروه في رجال الشيعة.
٢٥٥٦ - ز- الحسين بن عبد الواحد القَصْري (٢)، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة".
٢٥٥٧ - الحسين بن عُبَيد الله التميمي، عن شَريك القاضي. لا يُدرَى مَنْ هو.
قال العقيلي: حدثنا محمد بن هشام المُستَمْلي، حدثنا الحسين بن عبيد الله، حدثنا شريك، عن ابن عَقِيل، عن جابر ﵁: "أن النبي ﷺ كان إذا أراد الخلاءَ، لم يرفع ثوبَه حتى يدنُوَ من الأرض".
стр. 1451
قال العُقَيلي: لا يتابَع عليه، وإنما يُروى شيء من هذا، من طريق الأعمش مرسَل عن أنس، كذا قال محمد بن ربيعة وجماعة، عن الأعمش. ورواهُ وكيع، وعبد الحميد الحِمَّاني: عن الأعمش، عن ابن عمر. وقيل غير ذلك. انتهى.
وبقية كلام العقيلي: لا يحفَظ عن جابر، وَلا عن ابن عَقِيل، ولا عن شريك، ولا يتابَع على حديثه، وهو مجهول.
٢٥٥٧ مكرر- الحسين بن عُبَيد الله العجلي، أبو علي، عن مالكٍ. قال الدارقطني: كان يضع الحديث. وقال ابن عدي: يُشبِهُ أن يكون ممن يَضَع الحديث.
وله عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد مرفوعًا: "إن عثمان ليتحوَّل من مَنْزل إلى مَنْزِل فتَبْرُقُ له الجنة" فهذا كذب.
وقد روى أحمد بن كامل بن شجرة، حدثنا محمد بن هشام، حدثنا الحسين بن عُبيد الله العجلي، حدثنا المحاربي، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة بخبرٍ طويل في مَقْتَل عثمان. هو المتَّهم بوضعه، انتهى.
والظاهر أن هذا العجليَّ هو التميميّ المذكور قبله، فقد روى الطبراني في "المعجم الأوسط" الحديثَ المتقدم في ترجمة التَّميمي في دخول الخلاء، من طريق محمد بن هشام المستملي قال: حدثنا الحسين بن عُبيد الله العجلي. وأورده ابن عدي والحديثَ الذي في ترجمة العِجْلي في ترجمةٍ واحدة، فالله أعلم.
стр. 1452
وقال الخطيب: الحسين بنُ عبيد الله العجلي، عن مالك، وعطَّاف بن خالد، وابن أبي حازم، وغيرهم. وعنه إسحاق بن إبراهيم الخُتَّلي، ومحمد بن هشام بن البَخْتَري، والفضل بن صالح المقرئ، وغيرهم، وكان غيرَ ثقة.
٢٥٥٨ - الحسين بن عُبيد الله بن الخَصيب الأبْزَاري البغدادي، مِنْقَار. عن هَنَّاد بن السَّرِي وغيره.
قال أحمد بن كامل: كان كذابًا.
قلت: فمن أكاذيبه، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن المأمون، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄: "كان النبي ﷺ يُقَبّل فاطمة وقال: إن جبريل ليلةَ أُسري بي، دخلت الجنة فأطعمني من جميع ثمارها، فصار ماءً في صُلْبي، فحملَتْ خديجة بفاطمة، فإذا قبلتها أصبتُ من رائحة تلك الثمار".
ووضع عَمْرو بن زياد الثَّوباني على الدَّراوَرْدي: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر ﵁ مرفوعًا: "أتاني جبريلُ ليلة أربع وعشرين من رمضان ومعه طَبَق من رُطب الجنة، فأكلتُ منه وواقَعْتُ خديجة، فحملَتْ بفاطمة".
قلتُ: فاطمة ولدت قبل أن ينزل جبريلُ بسنوات.
توفي سنة ٢٩٥، انتهى.
стр. 1453
وقال أبو الحسين بن المنادي: كتب عنه فريقٌ من الناس، وأَبَى ذلك الأكثرون.
٢٥٥٩ - الحسين بن عُبيد الله، أبو عبد الله الغَضَائري، شيخُ الرافضة، روى عن الجِعابي، صنَّف كتاب "يوم الغَدِير". مات سنة ٤١١.
كان يحفظ شيئًا كثيرًا وما أبصر، انتهى.
وقد ذكره الطوسي في "رجال الشيعة ومصنِّفيها"، وبالغ في الثناء عليه، وسمَّى جده إبراهيم. وقال: كان كثير الترحال، كثيرَ السماع، خدم العلم، وكان حُكمه أنفذ من حكم الملوك، وله كتابُ "أدب العاقل وتنبيه الغافل" في فضل العلم، وله كتاب "كشف التمويه" "والنوادر" في الفقه، "والرد على المفوّضة"، وكتاب "مواطي أمير المؤمنين"، وكتاب "في فضل بغداد"، "والكلام على قول عليّ: خيرُ هذه الأمة بعد نبيّها".
وقال ابن النجاشي: فاضل، أجازنا جميع كتبه. ومات في صفر.
٢٥٦٠ - ز- الحسين بن عبيد الله الأشعري القُمّي، ذكره ابن النجاشي، في "مصنفي الشيعة" وذكر له تصانيف كثيرة، وقال: طُعِنَ عليه بالغلوّ، ورُمَي بالعظائم، وكتبه صحيحة، وروى عنه أحمد بن يحيى.
٢٥٦١ - ز- الحسين بن عُبيد الله بن حُمْران الهَمْدَاني المعروف بالسَّكُوني، ذكره ابن النجاشي في "مصنفي الشيعة" وقال: روى عنه الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة.
стр. 1454
٢٥٦٢ - ز- الحُسَين بن عبيد الله بن علي الواسطي، من رؤوس الشيعة، يشارك المُفيدَ في شيوخه، ومات قبل العشرين وأربع مئة.
٢٥٦٣ - ز- الحسين بن عثمان الأحمسي البَجَلي الكوفي. ذكره الكَشِّي وابن عقدة في "رجال الشيعة".
٢٥٦٤ - ز- الحسين بن عثمان الرُّؤاسِي، ذكره الطوسي في "مصنِّفي الشيعة".
٢٥٦٥ - ز- الحسين بن عثمان بن شريك بن عديّ العامري الوَحِيدي، ذكره الطوسي في رجال الصادق وابنُ النجاشي في "مصنِّفي الشيعة".
٢٣١٦ مكرر- الحُسَين بن عدبَّس، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: روى عن علي بن موسى الرِّضا (١).
٢٥٦٦ - ز- الحسين بن عدي، مجهول، ذكره ابن أبي حاتم وبَيَّض.
٢٥٦٧ - الحسين بن عطاء بن يسار المدني، عن أبيه، وقال أبو حاتم: هو قليل الحديث وما يحدِّث به فمنكر. وقال ابن حبان: لا يجوزُ أن يحتج به إذا انفرد.
стр. 1455
روى عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر ﵄ قلت لأبي ذر: أوصني، قال: سألتُ رسول الله ﷺ كما سألتَني فقال: "إن صلَّيت الضُّحى ركعتين لم تُكْتَب من الغافلين، وإن صلَّيت أربعًا كُتبت من الفائزين … " الحديث بطوله.
أخبرناه محمد بن مسرور بأَرْغِيان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن حسين بن عطاء، انتهى.
ووقع في "الميزان": قال أبو حاتم: منكَر الحديث، وكلام أبي حاتم هو الذي أوردتُه أولًا (١).
وذكره ابن حبان أيضًا في "الثقات" فقال: يخطئ ويدلِّس.
وقال ابن الجارود: كذاب. وقال أبو داود: ليس هو بشيء.
٢٥٦٨ - ز- الحسين بن عطية الدَّغْشِي المُحَاربي الكوفي، ذكره الطُّوسِيّ في "رجال الشيعة".
٢٥٦٩ - الحسين بن عُفَيْر القطان، مصري، ضعفه الدارقطني، أظنّه ابن عبد الغفار فيحرَّر، بل هو غيره، فإنه حسين بن عُفَير بن حماد بن زياد القطان، أبو علي، وذاك حُسَين بن عبد الغفار بن عَمْرو أبو علي الأزدي، ففرَّق بينهما السَّهمي، انتهى.
وابن غُفَير هو الحسنُ بفتح الحاء، وقد تقدَّم [٢٣٦٦].
стр. 1456
٢٥٧٠ - ز- الحسين بن عقبة بن عبد الله البصري الضَّرير، قرأ على الشَّريف أبي القاسم المرتَضَى القرآن، وحفظه وله سبع عشرة سنة، وكان من أذكياء بني آدم، وكان من أعيان الشيعة.
مات سنة ٤٤١.
٢٥٧١ - ز- الحسين بن عقيل بن سنان الخَفَاجي الحَلَبي الأُصولي، من رؤوس الشيعة. صنَّف في مذهبهم كتابًا سماه "المُنْجِي من الضَّلال في الحرام والحلال "في عشرين مجلدة، ذكر فيه الخلاف وأوسَعَ، وهو دال على تبحره.
مات سنة ٥٠٧.
٢٥٧٢ - ز- الحسين بن أبي العلاء الخَفَّاف، ذكره الطوسي في رجال الصادق من الشيعة، روى عنه عليّ بن الحكم، وروى هو عن يحيى بن القاسم. وذكَر في "مصنِّفي الشيعة":
٢٥٧٣ - ز- الحُسَين بن أبي العلاء، وغايَرَ بينهما، وقال في الثاني: روى عن أبي مَخْلد السرَّاج، روى عنه جعفرْ بن بَشير.
٢٥٧٤ - الحسين بن عُلْوان الكَلْبي، عن الأعمش، وهشام بن عروة.
стр. 1457
قال يحيى: كذَّاب. وقال عليّ: ضعيف جدًّا. وقال أبو حاتم والنَّسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعًا، لا يَحِلُّ كَتْبُ حديثه إلَّا على سبيل التعجب.
روى عنه الحسن بن السكين البلدي، وإسماعيل بن عباد الأُرْسُوفي.
وله عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "أربع لا يَشْبَعن من أربع: أرضٌ من مطر، وعينٌ من نظر، وأنثى من ذكر، وعالم من علم".
قلت: وكذّابٌ من كَذِب!.
وبه: "السخاء شجرة في الجنة، أغصانها في الدنيا، فمن تعلق بغُصن منها قاده إلى الجنة، والبخل شجرة في النار … " الحديث.
وذَكَر له ابنُ حبان أحاديث من هذا النمط مما يُعلَم وضعُه على هشام، كما رَوى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂: "أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل الخلاء ثم خرج: دخلتُ فلا أرى أثرَ شيء، إلَّا أني أجد ريح الطِّيب، فذكرتُ ذلك له فقال: أما علمتِ أنَّا معشرَ الأنبياء نَبتَتْ أجسامُنا على أجساد أهل الجنة، فما خَرَج منا ابتلعته الأرض".
وبه: "إياكم ورَضاعَ الحَمْقَى، فإن لبن الحمقى يُعْدِي".
وبه: "لو علمتْ أمتي ما في الحُلْبَة لاشتروها بوزنها ذَهَبًا".
ومما كَذَب على مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من سافر يوم الجمعة دَعَا عليه ملكاه"، انتهى.
وقال النسائي في "الجرح والتعديل": كذَّاب. وقال أبو حاتم: واهي الحديث، ضعيف، متروك الحديث.
стр. 1458
وقال محمدُ بنُ عبد الرحيم صاعِقَةُ: كان ابنُ عُلوان يُحدِّث عن هشام وابن عجلان أحاديث موضوعة.
وقال صالح جَزَرة: كان يضع الحديث.
وقال محمود بن غيلان: أسقَطَ حديثَه أحمدُ وابنُ معين وأبو خيثمة.
وذكره الطوسي في "مصنّفي الشيعة" وقال: روى عن أبي عبد الله يعني جعفرًا الصادق، وأورد له عن جعفر أنه سمعه يحدث عن آبائه عن علي ﵁ مرفوعًا: "حُسْن البِشر بالناس نصفُ العَقْل، والتدبيرُ نصفُ العَيْش، والمرأةُ الصالحة … ".
وبه: ثلاثة لا يُنْصَفُون من ثلاثة: شريفٌ من وَضيع، وحَليمٌ من سَفيه، ووَقُور من فاجر".
٢٥٧٥ - [ز- الحسين بن علي بن الحسين، أبو القاسم بن المغربي الوزير المصري، كان أبوه من وزراءِ خُلَفاءِ مصر، فقتله الحاكم، وقتَل أقاربه، وفَرَّ أبو القاسم وهَرَب إلى الرَّمْلة.
وقلَّب الدولة إلَّا أنَّ الظفر آل إلى الحاكم، فدخل أبو القاسم العراق، وولي الوزارة في عدة بلاد، ولم يزل في تقلّبه إلى أن مات في رمضان سنة ثمان عشرة وأربع مئة. وكان مولده في ذي الحجة سنة سبعين وثلاث مئة.
وذكر أبوه أنه حفظ القرآن، وعدّة من الكتب في النحو واللغة، ونحو خمسة عشر ألف بيت من الشعر القديم، والحساب والجَبْر والمقابلة، واختصر
стр. 1459
كتاب "إصلاح المنطق" اختصارًا جيدًا، وشرع في نَظْمه، كل ذلك قبل أن يستكمل سبعَ عشرة سنة.
وله تفسير وكتاب "أدب الخَوَاص" و "الإِيناس في النوادر في النَّسب"، وله ديوانُ نظمِ كثيرُ المحاسن.
وكان كثيرَ الإزراء بالفضلاء، يَسْأل النحويَّ عن الفقه، والفقيهَ عن التفسير، والمفسِّر عن العَرُوض وأمثالَ ذلك، وكان يُنْسَب إلى الدهاء وخُبْث الباطن، مع ما فيه من التشيُّع.
وذَكَر له ابن بَسَّام في "الذَّخِيرة" رسالة فيها أسئلة من عدة فنون، دالة على تبحّره في العلوم. وسمع "صحيح البخاري" من الحافظ أبي ذَرّ، ومحمد بن الحسين التَّنوخي، وأحمد بن إبراهيم بن فراس، وغيرهم.
روى عنه ابنه عبد الحميد، وأبو الحسن بن الطيّب الفارِقي، وذَكَرَ في رسالة له بخطّه أنه سَمعَ "الموطأ"، "والصحيحين"، وجامع سفيان (١)، وعدة مسانيد.
قال: وأما الأحاديث المنثورة، فأكثر من أن تحصر، وأنه أملى عدة مجالس في تفسير القرآن، والاحتجاجِ في التنزيل، بكثير من الأحاديث المسموعة له، وأنه سمع "السنن" رواية المُزَني، عن الشافعي على مَنْ حدّثه به، عن الطحاوي، عن المُزَني.
ووصفه أبوه ومؤدبه علي بن منصور بن طالب المعروف بدَوْخَلَة بالذكاء المُفْرِط. زاد مؤدبه ذِكرَ مساوئ كثيرة: الحقدَ، والمَلَل، والإِقدام، والجرأةَ مع عدم الحَزْم، وارتكاب العظائم في حصول غرضه، حتى إنه لما أراد انقلاب دولة بني عُبيد، حَسَّن لأمير مكة أن يطلب الخلافة، وعَمَد إلى حِلْية الكعبة من ذهب وفضة، فضربها دنانير ودراهم، فأنفقها في العَرَب.
стр. 1460
ثم لما خَدَع الحاكمُ عربَ الرملة الذين استنصر بهم أبو القاسم، ورجعوا لطاعته، فَرَّ أبو القاسم، فدخل العراق، وتوصل حتى ولي الوزارة بالمَوْصل وبمَيَّافارِقين وببغداد، ثم فَجِئه الموت، فيقال: إنه سُمَّ، واللّه أعلم].
٢٥٧٦ - ز- الحسين بن علي بن محمد بن إسحاق الحَلَبي، محدث مشهور. روى عن المَحَاملي، وابن عُقدة، وعمر بن الربيع الخشاب، وغيرهم. روى عنه أبو العلاء الواسطي، وعلي بن أحمد النُّعَيمي.
قال الخطيب: ما علمت من حاله إلَّا خيرًا، وكان يوصَف بالحفظ والمعرفة. وذكر له ابن عساكر حديثًا وقال: له غرائب.
وسيأتي في ترجمة عبد الوهاب بن موسى الإِشارةُ إليه [٤٩٨٧].
٢٥٧٧ - ز- الحسين بن علي بن محمد التمار النحوي، يكنى أبا الطيب، روى عن ابن الأنباري، وعلي بن ماهان، وغيرهما. روى عنه الشيخُ المفيد.
ذكره الطوسي عن المُفيد في "الإِمامية".
٢٥٧٨ - ز- الحسين بن علي بن نجيح الجعفي الكوفي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" من الرواة عن جعفر الصادق.
٢٥٧٩ - ز- الحسين بن علي بن يَقْطِين، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" من الرواة عن موسى الكاظم. وكان أبوه من كبار الدُّعاة في أول الدولة العباسية.
стр. 1461
٢٥٨٠ - صح- الحسين بن علي المصري الفَرَّاء، لحقه ابنُ عدي (١). لَيَّنه بعضهم.
وقال ابن عدي: لم أر له شيئًا منكرًا، انتهى.
قال ابن عدى: كتبت عنه، وكان مؤذِّن مسجد محمد بن نصر بن رَوْح الخَوَّاص، وسمعت محمد بن نصر -وكان من عباد الله الصالحين- يضعّفه جدًّا.
قلت: وحدَّث عنه ابن المقرئ في "معجمه".
وذكره ابن يونس فقال: الحسين بن علي بن الحسين بن يزيد بن نافع الفَرّاء، يكنى أبا علي، نَسَبُه في مُرَاد. يروي عن محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، وغيرهما، ومات في شوال سنة ٣٠٩، ولم يَذكر فيه جَرْحًا.
٢٥٨١ - ز- الحسين بن علي، أبو عبد الله البصري، يُعرَف بالجُعَل. سكن بغداد، وصنَّف في الكلام على مذهب المعتزلة، وأملى مجالس من ذلك، وكان يَدْري الفقه على مذهب أهل العراق، قاله الخطيبُ.
وقال أبو القاسم التَّنوخي: مات في ذي الحجة سنة ٣٦٩ وله بضعٌ وسبعون سنة.
стр. 1462
وقال الشيخ أبو إسحاق في طبقات فقهاء الحنفية: كان رأسَ المعتزلة، صلَّى عليه أبو علي الفارسيّ.
٢٥٨٢ - الحسين بن علي النَّخعي، كتب عنه الإِسماعيلي، عُمِّر وتَغَيَّر، لا يُعتمد عليه.
وأتى بخبر باطلٍ فقال: حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "فُضِّلتُ بأربع: السخاءِ، والشجاعةِ، وكَثْرةِ الجماع، وشدّةِ البطش". رواه عنه الإِسماعيلي، انتهى.
هذا لا ذنب فيه لهذا الرجل، والظاهر أن الضعف من قبل سعيد، وهو ابنُ بُشَير (١)، والله أعلم.
٢٥٨٣ - الحسين بن علي الكَرَابِيسِي الفقيه، سمع إسحاق الأزرق، ومَعْن بن عيسى، وشَبَابة، وطبقتَهم. وعنه عُبيد بن محمد البزاز، ومحمد بن علي فُسْتُقَة، وله تصانيف.
قال الأزدي: ساقطٌ لا يُرجَع إلى قوله.
وقال الخطيب: حديثه يَعِزّ جدًّا، لأن أحمد بن حنبل كان يتكلَّم فيه بسبب مسألة اللفظ، وهو أيضًا كان يتكلَّم في أحمد، فتجنب الناسُ الأخذ عنه.
стр. 1463
ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلَّم في أحمد: لَعَنه وقال: ما أحوجَه إلى أن يُضرب، وكان يقول: القرآنُ كلام الله غير مخلوق، ولفظي به مخلوق.
فإن عَنَى التلفُّظ فهذا جيد، فإن أفعالَنَا مخلوقة، وإن قَصَد الملفوظ بأنه مخلوق، فهذا الذي أنكره أحمدُ والسلف، وعدُّوه تجهّمًا، ومَقَت الناسُ حُسَينًا لكونه تكلَّم في أحمد.
مات سنة ٢٤٥، انتهى.
وذكره ابن عدي، ونقل عن أحمد بن أبي يحيى، سمعت مَنْ سأل أحمدَ عن الكَرَابيسي وقيل: إنه يزعم أنه كان يُناظرك عند الشافعي، وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد فقال: لا أعرفه بالحديث ولا بغيره.
قال: وسمعت محمد بن الحسن بن بَدِيْنَا، سألت أحمد فقلت: إني رجل من أهل الموصل، وقد وقعَتْ فيهم مسألةُ اللفظ عن الكرابيسي، ففَتَنَتْهُم، فقال: إياك إياك، أربعًا، لا تكلِّم الكَرَابيسي، ولا تكلِّم من يكلمه.
قال: وحدثنا أحمدُ بنُ الحسن الكَرْخي صاحبُ الكرابيسي، وكانت كُتُبُ الكرابيسي عنده سماعًا منه، فذَكَر قصة ثم قال: حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا الكرابيسي، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن الزهري رفعه: "إذا وَلَغ الكلب في إناء أحدكم فليُهْرقه، وليغسله ثلاث مرات".
ثم أخرجه ابن عدي من طريق عُمر بن شَبَّة، عن إسحاق موقوفًا ثم قال: تفرَّد الكرابيسيُّ برفعه، وللكرابيسي كتبٌ مصنفة ذكر فيها الاختلاف، وكان حافظًا لها، ولم أجد له منكرًا غير ما ذكرت، والذي حَمَل أحمدَ عليه كلامُه في القرآن.
قال: وقد سمعت محمد بن عبد الله الشافعي، يعني أبا بكر الصيرفي يقول للمتعلِّمين لمذهب الشافعي: اعتبروا بهذين النَّفْسَين، الكرابيسيّ وأبي ثور،
стр. 1464
فالحُسَين في حفظه وعلمه، وأبو ثور لا يَعْشُره، فتكلَّم فيه أحمدُ في باب اللفظ فسقَطَ، وأثنى على أبي ثورٍ، فارتفع للزُومه السّنة.
قلت: ووقفت على كتاب "القضاء" للكرابيسي في مجلّد ضخم، فيه أحاديث كثيرة، وآثارٌ ومباحث مع المخالفين، وفوائدُ جمة، تدل على سعة علمه وتبحره، ويقال: إنه من جملة مشايخ البخاري صاحب "الصحيح".
وذكر ابنُ أبي حاتم من طريق محمد بن موسى الخَوْلاني قال: ناظرتُ الكرابيسيَّ فقال: أقول: القرآنُ بلفظي غيرُ مخلوق، ولفظي بالقرآن مخلوق، فذكرتُ ذلك لأحمد فقال: هو جَهْمي.
وذَكَر مِن عدة طرق عن أحمد أنه رَمَى الكرابيسيَّ برأي جَهْم، وكذا عن أحمدَ بن صالح المصري، وأحمدَ ويعقوب الدَّوْرَقيَّين، وأبي ثور، وأبي هَمَّام الوليد بن شجاع، والزَّعفراني، وأحمدَ بن شيبان في آخرين.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: حدثنا عنه الحسن بن سفيان، وكان ممن جَمَع وصنَّف، ممن يحسن الفقه والحديث، ولكن أفسده قلّةُ عقله، فسبحان مَنْ رفع مَنْ شاء بالعلم اليسير حتى صار عَلَمًا يُقتَدَى به، ووضع مَنْ شاء مع العلم الكثير حتى صار لا يُلتفت إليه.
وقال مسلمة بن قاسم في "الصلة": كان الكرابيسي غيرَ ثقة في الرواية، وكان يقول بخلق القرآن، وكان مذهبُه في ذلك مذهبَ اللفظية، وكان يتفقَّه للشافعي، وكان صاحبَ حجة وكلام.
فتعقب ذلك الحَكَمُ المستنصر الأُموي على مَسْلمة، وأقذع في حق مَسْلمة في طُرَّة كتابه وقال: كان الكرابيسيُّ ثقة حافظًا، لكن أصحابَ أحمد بن حنبل هَجَروه لأنه قال: إن تلاوةَ التالي للقرآن مخلوقة، فاستُرِيب بذلك عند جَهَلة أصحاب الحديث.
وتوفي سنة ٢٥٦. كذا قال.
стр. 1465
٢٥٨٤ - الحسين بن علي الأَلْمعي الكاشْغَري الواعظ، روى عنه ابن غَيلان وطبقته. متَّهم بالكذب، انتهى.
قال ابن النجَّار: كان شيخًا صالحًا متدينًا، إلَّا أنه كتبَ الغرائب، وقد ضعَّفوه واتهموه بالوضع.
وقال شِيرُويه الدَّيلمي: عامةُ حديثه مناكير، إسنادًا ومتنًا، لا نعرف لتلك الأحاديث وَجْهًا.
وقال السَّمعاني: قال محمد بن عبد الحميد العبدي [المروزي] (١)، كان الكاشْغَري يضع الحديث، وكان ابنُه عبد الغافر ينكر عليه، وعاش الحُسَين بعده عشر سنين، وكان يُدْعى بالفَضْل.
سمع أيضًا من أبي عبد الله العلوي، وأبي عبد اللّه الصُّوري، وغيرهم، وقال: كان بكَّاء خائفًا، تابَ على يده خلق كثير، وله أكثر من مئة مصنف أكثرها في التصوف، مات بعد سنة أربع وثمانين وأربع مئة.
وساق ابنُ السَّمْعاني نَسَبه فقال: ابنُ علي بن خلف بن جبريل بن الخليل بن صالح بن محمد، أبو عبد الله، ويُعرف بالفَضْل.
وقال شِيرويه أيضًا: رأيتُ له جزءًا جمع فيه أحاديث سَمَّاها "جائزة المختار" أكثرُها مناكير.
*- ز- الحسين بن علي بن عاصم الواسطي، ذكره ابن الجوزي في "الضعفاء" (٢)، بعد أن ذكر الحسن بن علي بن عاصم [٢٣٢٤]،، وهو المعتَمَد ولا أعرف له أخًا اسمه الحسين، وكأنه تحرَّف عليه.
стр. 1466
* - الحسين بن علي بن نَصْر الطُّوسي، وقيل: الحسن، مَرَّ [٢٣٣٦] (١).
٢٥٨٥ - الحسين بن علي بن الحسن العَلَوي المصري، قال الدارقطني: ليس بذاك.
٢٥٨٦ - الحسين بن علي الحُسيني، روى عنه شيخ الإِسلام الهَكَّاري حديثًا باطلًا، فقال ابن عساكر في "معجمه": الحمل فيه على الحُسَين.
٢٥٨٧ - ز- الحسين بن علي بن إبراهيم العَلَوي، ذكره ابن عُقْدة في "رجال الشيعة" وقال: كان ممن جمَعَ شَرَفَ الفضلِ إلى شَرَف الأصل.
٢٥٨٨ - ز- الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابُويه القُمِّي، ذكره ابن النجاشي فقال: كان من فقهاء الإِمامية، روى عنه الحُسين الغضائري.
وصنف كتاب "نَفي التشبيه" وقدمه للصاحب بن عَبَّاد، وكان الصاحبُ يعظمه ويرفع مجلسه إذا حَضَر عنده.
٢٥٨٩ - ز- الحسين بن عُمارة، عن بكر بن عبد الله المزني. وعنه ليث بن أبي سُليم. قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: لا أدري.
стр. 1467
٢٥٩٠ - الحسين بن عمرو بن محمد العَنْقَزي، قال أبو زرعة: كان لا يَصْدق، روى عن أبيه، انتهى.
وقال أبو حاتم: لَيّن، يتكلَّمون فيه، وقال أبو كريب: حدَّث عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق وقد مات إبراهيمُ قبل أن يولد.
وقال أبو داود: كتبتُ عنه ولا أحدِّثُ عنه.
٢٥٩١ - ز- الحسين بن عون بن أبي حَرْب بن أبي الأسود الدِّئلي، روى عن أبيه، وغيره، وعنه محمد بن عبد الجبار السَّدُوسي. ذَكَر له أبو الفضل الشيباني خبرًا ظاهرَ البطلان في وفاة السيّد الحِمْيَري [١٢٤٣].
٢٥٩٢ - الحسين بن الفرج الخَيَّاط، عن وكيع. قال ابن معين: كذَّاب يسرق الحديث. ومَشَّاه غيره. وقال أبو زرعة: ذهبَ حديثه.
قلت: حدَّث بأصبهان، انتهى.
قال أبو نعيم: حدث بـ "المغازي" و "المبتدأ" عن الواقِدي. روى عن ابن عيينة، ومَعْن بن عيسى، والوليد بن مسلم. وفيه ضَعْف، وهو بغداديّ، يكنى أبا علي وأبا صالح، ويعرف بابن الخيّاط.
стр. 1468
وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة أيام أبي الوليد ثم تركه. وقال أبو حاتم: تكلَّم الناس فيه، والذي أُنكر عليه حديثُ ابنِ أُبَيْرَق، وذلك حديث لم يكن إلَّا عند ابن أبي شعيب فرواه هو، وكان أحمدُ ويحيى لا يرضيانه.
وقال أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين": ليس بالقوي.
قلت: وقول الذهبي: (مَشَّاه غيره): ما علمت مَنْ عَنَى.
٢٥٩٣ - الحسين بن الفضل البجلي الكوفي، العلامة المفسِّر، أبو علي، نزيل نَيسابور، يروي عن يزيد بن هارون، والكبار، لم أر فيه كلامًا، لكن ساق الحاكمُ في ترجمته مناكيرَ عدة، فالله أعلم، انتهى.
وما كان لذكر هذا في هذا الكتاب معنىً، فإنه من كبار أهل العلم والفضل، واسم جدِّه عُمير بن القاسم بن كَيْسَان، كوفي الأصل.
قال الحاكم: كان إمام عصره في معاني القرآن، لقد أنزله عبدُ الله بن طاهر في الدار التي ابتاعها له سنة سبع عشرة ومئتين، فبقي فيها يعلّم الناس العلم -إلى أن مات- خمسًا وستين سنة، ومات وله مئة وأربع سنين، وقبره مشهور يُزار.
ثم ذكر طائفة من مشايخه، ثم ذكر أن عبد الله بن طاهر لما ولَّاه المأمونُ خُراسان، سأله في استصحاب طائفة من العلماء فسمّاه منهم.
стр. 1469
وعن أبي القاسم المذكِّر قال: لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان من عجائبهم. قال: وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: ما رأيت أفصح لسانًا منه.
ثم أسند أنه كان يصلِّي في اليوم والليلة ست مئة ركعة، ثم ساق عنه أشياء نفيسة من التفاسير. وفي آخر ذلك أنه قال: مَنْ سُئل عن مسألة فيها أثر عن النبي ﷺ فعليه أن يجيب بجوابه، ولا يلتفت إلى مَنْ خالف ذلك من قياس أو استحسان، فإن السُّنة لا تُعارَض بشيء من ذلك.
ثم قال: ذِكرُ شيء من أفراده وغرائب حديثه، فساق له خمسة عشر حديثًا، ليس فيها حديث مما ينكر، بكون سنده نظيفًا، حتى يُلْزَق الوَهَم بالحسين، بل لا بد فيه من راو ضعيف غيره، فلو كان كلُّ مَنْ روى شيئًا منكرًا استحق أن يُذكر في الضعفاء، لما سَلِم من المحدِّثين أحد، لا سيما المكثِرُ منهم، فكان الأولى أن لا يذكر هذا الرجلُ لجلالته، واللّه أعلم.
٢٥٩٤ - الحسين بن فَهُمْ (١)، صاحب محمد بن سَعْد. قال الحاكم: ليس بالقوي.
وقال الخطيب: الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فَهُم بن مُحرِز. سمع محمد بن سلام الجُمَحي، ويحيى بن معين، وخلف بن هشام، وطائفة. وعنه إسماعيل بن الخُطبي، وأحمد بن كامل، وأبو علي الطُّومَاري وآخرون.
стр. 1470
قال: وكان عَسِرًا في الرواية، متمنعًا إلَّا لمن أكثر ملازمته.
ذكره الدارقطني فقال: ليس بالقوي. وعنه قال: وُلدت سنة ٢١١.
وقال ابن كامل: مات في رجب سنة ٢٨٩، قال: وكان حَسَن المجلس، مُفنَّنًا في العلوم، حافظًا للحديث والأخبار والأنساب والشعر، عارفًا بالرجال، متوسّطًا في الفقه.
٢٥٩٥ - ز- الحسين بن القاسم الكَوْكَبي، أخباري مشهور، رأيت في أخباره مناكير كثيرة بأسانيدَ جياد.
منها: ما ذكره المُعافَى في "الجَلِيس" عنه بإسناده إلى إبراهيم الجُرجاني قال: حجَجْتُ مع الرشيد، فدخلتُ مسجد المدينة، فسمعتُ رجلًا يتغَنَّى، فالتفتُ فإذا شيخٌ خضيب، بجنبه آخر مثله، فقلتُ: في هذا المكان؟ فقال: نحن في رَوْضة من رياض الجنة، وفي الجنة ما تَشْتَهِي الأنفس، فقلت: سَوْءةٌ لك من شيخ، قال: أنا أعلم بالله ورسوله منك.
قال: فدخلت على الرشيد فأخبرته فاستدعاهما، فإذا أحدهما ابنُ جريج فقيهُ مكة … فذَكَر قصةً عجيبة بعيدة من الصحة، ويشهد ببُطلانها أنّ ابن جريج مات قبل أن يليَ المهديُّ والدُ الرشيد الخلافةَ.
٢٥٩٦ - الحسين بن القاسم الأصْبَهَاني الزاهد، فيه لينٌ ما، كان موجودًا بعد سنة أربعين ومئتين، انتهى.
ولم أرَ له في "تاريخ أصبهان" لأبي نعيم ذكرًا. ورأيت في "تاريخ جرجان" لحمزة السهمي (١): الحسين بن القاسم بن عبد الله الأصم، روى عن أبي نعيم الإِستِراباذي، ولم يذكر فيه شيئًا، وليس هو هذا، فإن اسمَ جدّ
стр. 1471
صاحب الترجمة محمَّد، نسبه الجُوزقاني وغيره، وقد تقدَّم ذكره في ترجمة إبراهيم بن محمد بن الحَسَن [٢٧٢].
٢٥٩٧ - الحسين بن محمد بن عَبَّاد، بغدادي لا يُعرف. روى البزَّار عنه، عن محمد بن يزيد بن سِنَان، عن كَوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أمينَ هذه الأمة أبو عبيدة، وإن حَبْرَ هذه الأمة ابنُ عباس". هذا باطل، انتهى.
وهذا لا ذنبَ فيه لشيخ البزَّار، والحملُ فيه على كَوثر بن حكيم، فإنه متَّهم بالكذب، وسيأتي [٦٢٤٠].
٢٥٩٨ - ز- الحسين بن محمد بن الحسين، أبو القاسم الدِّهْقَان الصَّرِيفيني المقرئ، متأخر. سمع من جَنَاح بن نَذِير، وزيد بن جعفر العلوي، وغيرهم. وعاش ستًّا وثمانين سنة، وكان رأس الزيدية ومفتيهم.
ذكره ابنُ السمعاني وقال: خَتَم عليه كتابَ الله جماعة، وكان فَهِمًا قارئًا محدّثًا مكثرًا، سألت عنه ابنَ الأنماطي فقال: ثقةٌ مأمون. روى عنه إسماعيل التيمي، وابن الأنماطي، وآخرون.
مات سنة ٤٨٠ (١).
٢٣٨٣ مكرر- الحسين بن محمد البَلْخي، عن الفضل بن موسى. لا يُعرف، والخبر باطل، انتهى.
стр. 1472
وقد تقدم الحَسَن بفتح الحاء ابنُ محمد البلخي، فلعله هو، وإن كان في ترجمته ما يقتضي أنه أعلى إسنادًا، فلا مانع أن ينزل في بعض الأسانيد لغيره.
٢٥٩٩ - ز- الحسين بن محمد بن أحمد، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالكٍ بخبر باطل، يأتي ذكرُه في ترجمة محمد بن الحَسَن بن علي بن راشد [٦٦٦٧].
٢٦٠٠ - الحسين بن محمد بن بَهْرام، عن ابن أبي ذئب، مجهول. كذا قال أبو حاتم، واعتَقَده آخَرَ، غيرَ أبي أحمد المرُّوْذي الحافظ، وهُو هُو، لا مَغْمز فيه.
والمرُّوْذي في رجال "التهذيب".
٢٦٠١ - الحسين بن محمد، الشاعرُ الملقَّب بالخالِع، كذَّاب، حدَّث عن أبي عُمر غلام ثعلب، قاله الخطيب، انتهى.
روى عن أبي بكر بن كامل، وأبي عمر الزاهد. وعنه الخطيب وغيره.
قال أبو الفتح محمد بن أحمد المصري الصوَّاف: لم أكتب ببغداد عمن أُطلق فيه الكذبُ غير أربعة، أحدُهم أبو عبد الله الخالع (١). مات سنة ٤٢٢، عن تسعين سنة.
стр. 1473
*- ز- الحسين بن محمد الحَلَبي، تقدم في بَرَكة [١٤١٨].
٢٦٠٢ - الحسين بن محمد بن البَزْرِي، عن أبي الفَرَج الأصبهاني، كذَّاب. توفي بمصر سنة ٤٢٣، انتهى.
قال الخطيب: الحسين بن محمد بن علي بن جعفر الصيرفي، يُعرَف بابن البَزْري الأصم، قال لي الصُّوري: إنه قدم عليهم مصر، فخلَّط تخليطًا قبيحًا، وادَّعى أشياء بانَ فيها كذبُه، واشتَهَر بمصر بالتهتّك في الدين، والدخول في الفساد.
وقال شجاع الذّهلي: كان غير ثقة. وكذا قال السَّمعاني.
وقال الخطيب: ادَّعى السماع من أبي طاهر بن أبي هاشم، فقال ابن الحَمَّامي: انظروا إلى هذا الشيخ، والله ما رأيتُه عنده قط، ولا يحتمل سِنُّه أن يكون أدركه.
٢٦٠٣ - الحسين بن محمد الهاشمي، عن أبي الحسن الدارقطني، متَّهم بالكذب، لا شيء. ذكره الخطيب، انتهى.
ما رأيت من اتَّهمه بالكذب إلَّا هبةَ الله السَّقَطي، فإنه ذكره في شيوخه فقال: كان يزعم أنه سمع من الدارقطني، وحدَّث عنه بجزء سمعه منه ابن خَيرون وجماعة، ولم يصحَّ عندي سماعه منه، وحدَّث بعد ذلك بثلاثين سنة عن أبي علي بن شاذان، وكان يخلِّط، وليس من أهل هذا الشأن.
قلت: والسَّقَطي لا يوثق به، لكن قال ابن خَيرون: حدَّث عن الدارقطني بجزء فيه بعضُ العُهْدة.
стр. 1474
مات سنة ٤٦٥، وكان مولده سنة ٣٧٦.
٢٦٠٤ - الحسين بن محمد، عن حَجَّاج بن حسان. وعنه أبو سلمة المِنْقَري وغيره.
قال أبو حاتم: مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأفاد أن عبد الرحمن بن مهدي رَوَى عنه (١).
٢٦٠٥ - الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر السِّنْدِيّ، عن وكيع، فيه لين. وقال أبو الحسين بن المنادي: لم يكن بثقة. وقال ابن قانع: ضعيف.
قلت: روى عنه جماعة آخرهم ابنُ السمَّاك، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٢٦٠٦ - الحسين بن محمد بن خُسْرُو البَلْخي، محدِّث مكثر، أخذ عنه ابن عساكر، كان معتزليًا، انتهى.
стр. 1475
ورأيت بخط هذا الرجل "جُزءًا" من جملته نسخةٌ رواها عن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله الواسطي، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر البابزاني بجامع واسط، حدثنا الدَّقيقي، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس …
والنسخةُ كلها مكذوبةٌ على الدَّقيقي فمَنْ فوقه، ما حدَّثوا بشيء منها.
فمنها: حديث "مَنْ كنتُ مولاه … " وحديث "لا صلاةَ إلَّا بفاتحة الكتاب … ". وحديث "أصحابي كالنجوم … ". وغيرُ ذلك.
وهذه الأحاديث، وإن كانت رُويت من طرق غير هذه، فإنها بهذا الإِسناد مُخْتَلَقة، وما أدري هي من صَنْعة الحسين، أو شيخِهِ، أو شيخِ شيخِهِ.
وذكره ابن أبي طي في "رجال الشيعة" وقال: صنَّف مناقب أهل البيت، وكلام الأئمة، وروى عن طِرَاد الزَّينبي ودونه، وهو الذي جَمَع "مسند الإِمام أبي حنيفة" وأتى فيه بعجائب.
وترجمه أبو سعد بن السمعاني في "ذيل بغداد" فقال: البلخيّ السِّمْسار أبو عبد الله، مُفيد بغداد في عصره، سمع الكثير.
فمن شيوخه: الحميدي، ومالك البانِياسي، وأبو الغنائم بن أبي عثمان، وطِرَاد، وعبد الواحد بن فهد العلَّاف، وجمع كثير.
وسألت أبا القاسم، يعني ابنَ عساكر عنه فقال: سمع الكثير، غير أنه ما كان يعرف شيئًا. وسألت ابنَ ناصر عنه فقال: كان فيه لين، وكان حاطبَ ليل، ويذهبُ إلى الاعتزال.
ومما يُستنكر أنه نَسَب القاضيَ أبا بكر الأنصاريَّ قاضيَ المَرِستان، إلى أنه خَرّج "مسند أبي حنيفة" من مروياته، ولم يَصِف أحدٌ من الحفّاظ القاضيَ المذكور أنه صنَّف في شيء من فنون الحديث شيئًا، ولا خَرَّج لنفسه، بل الموجود من مروياته تخريجُ مَنْ أخذ عنه، كابن السَّمعاني وغيره.