٣١١٩ - الربيع بن سُليْم (١) الأزدي البصري الخُلْقَاني، عن سالم.
قال ابن معين: ليس بشيء، صاحبُ لِمَازة بن زَبَّار، انتهى.
سئل عنه أبو حاتم فقال: شيخ. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه ابن المبارك، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الوليد، ووكيع، وغيرهم.
٣١٢٠ - ز- الربيع بن سليمان الجِيزِي، أبو سليمان، كان صاحب صلاة الجُنْد بمصر بعد الثلاثين وثلاث مئة.
قال مسلمة بن قاسم: كتبتُ عنه، وهو ضعيف، ولم يكن يُحسن الأداء لما رَوَى.
فأما الربيع بن سليمان الجيزي، صاحبُ الشافعي، فاسم جدّه داود، وهو متقدم على هذا، وله ترجمة في "التهذيب" (٢).
٣١٢١ - الربيع بن سَهْل، عن هشام بن عروة.
стр. 1717
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. وقال البخاري: يُخالِفُ في حديثه، وهو الرَّبيع بن سهل بن الرُّكَين بن الربيع بن عَمِيلة الفَزَاري (١).
قال قاسم بن الدلال: حدثنا أحمد بن صَبِيح، حدثنا الربيع بن سهل الفزاري، عن سعيد بن عُبيد الطائي، عن علي بن ربيعة، سمعت عليًّا ﵁ على منبركم هذا وهو يقول: عَهِد النبيُّ الأُمّيُّ ﷺ أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يُبغضك إلَّا منافق، انتهى.
وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن معين: ليس بثقة. وضعَّفه (د).
وذكره العقيلي والساجي في "الضعفاء".
وأورد العقيلي من رواية عبيد الله بن موسى، عنه، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، عن علي: في قتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين، وقال: الرواية في هذا عن علي لينة، إلَّا قتاله الحَرُورية، فإنه صحيح.
٣١٢٢ - الرَّبيع بن مالك، عن خولة، وعنه حجاج بن أَرْطَاة. قال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا. وقال البخاري: لم يَثبُت حديثه، انتهى.
وذكره العقيلي في "الضعفاء". وأورد حديثه عن خولة مرفوعًا: "من نزل
стр. 1718
منزلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق، لم يَضُره في منزله ذلك شيء حتى يَظْعَن". قال: وفي هذا رواية بإسناد أجود من هذا.
يشير إلى ما أخرجه مسلم وغيره من طريق سعد بن أبي وقاص، عن خولة المذكورة.
وقال أبو حاتم: ليس بالمعروف.
٣١٢٣ - الربيع بن محمود المارِدِيني، دَجَّال مفتر، ادَّعى الصحبة والتعمير في سنة ٥٩٩. وقد سمع سنة بضع وستين وخمس مئة من الحافظ ابن عساكر.
أنشدني الوادياشي تَيْنِك البيتين للسِّلَفي، فعزَّزهما بقوله:
رَتَنْ ثامنٌ (١)، والمارِدينيُّ تاسعٌ … رَبِيعُ بن محمودٍ وذلك فاشِي، انتهى.
والبيتان اللذان قالهما السِّلفي هما:
حديثُ ابنِ نَسْطُور، ويُسْرٍ، ويغنم … وإفكُ أشَجِّ الغَرْب، ثم خِرَاش
ونسخةُ دينارٍ، ونسخةُ تِرْبِهِ … أبي هُدْبة القَيْسِيِّ: شبهُ فَراشِ (٢)
وقرأتُ بخط العلَّامة تقي الدين ابن دَقيق العيد: كَتَب إليَّ أبو القاسم عمر بن أحمد، يعني ابنَ أبي جَرَادة، أن عمه أخبره قال: وقال لي أيضًا، يعني الشيخ ربيعُ بن محمود قال: كنتُ بمسجد النبي ﷺ فأتيته
стр. 1719
أستشيره في شيء، فنمت فقال لي: أفلحتَ دُنيَا وآخِرة، ثم انتبهتُ فسمعته يقول لي وأنا مستيقظ: أفلحتَ دُنيَا وآخِرَة.
وفي الحكاية طول وذكرَ أشياء من هذا الجنس، وفي آخر الجزء هذه الحكايات عن الشيخ ربيع بخط محمد بن هبة الله بن أبي جرادة عم أبي القاسم.
وقرأتُ في "فوائد" أبي بكر بن العَرَبي، حفيدِ القاضي أبي بكر بن العربي، أخبرني الفاضل الزاهدُ ربيع بن محمود المارِدِيني في رجب سنة تسع وتسعين قال: قَدِمَ إلى قلعة مارِدين شيخٌ ممن صَحِبَ النبي ﷺ وصافحه النبيُّ ﷺ ودعا له بطول العُمر، قال: فذكر لنا أنه وصل إلى ماردين من مدة، وليس حول القلعة بناء، قال: ثم غِبتُ سنين كثيرة، وعُدتُ فرأيتُ خَلْقًا خارج القلعة، ثم غبت وعدت.
قال: وكان حاجباه قد نزلا على عينيه من كِبَرِ سنه، فسألتُ ربيعًا عن سنِّه حين رآه، فقال: من ستة أعوام إلى سبعة، قال: وصافحني ربيع كما صافحه صاحبُ رسول الله ﷺ وقال له: هكذا صافحني، فوضع يده اليمنى على يدي اليمنى، وشدَّ عليها ودعا لي بطول العُمر.
قال أبو جعفر الراوي عن أبي بكر بن عبد الله بن العربي: تحمَّل ربيعُ بن محمود عُهدة هذا الرجل.
قلت: وفي سياقه ما يشعر بأن ربيعًا لم يكن يدَّعي التعمير. وأما الصُّحبة فلعل من نقلها عنه، أخذها من لازم دعواه أنه سمع من النبي ﷺ في اليقظة.
وقرأتُ بخط محمد بن الزكيّ المنذري، سمعتُ عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي جَرَادة، سمعتُ جدي يقول: حججتُ سنة
стр. 1720
٦٠١، فاجتمعت بالشيخ ربيع في مكة، فعرضتُ عليه الصُّحبةَ إلى حلب فقال: إنما أريد أن أموت ببيت المقدس، ولا يمكنِّي التوجه معكم، فقال: فرافقته إلى القدس، فلما وصلنا إليها اشتدّ مرضه، وأقام بها، فوصل إلينا خبرُ وفاته بالقدس سنة ٦٠٢.
وحُكِيَ لنا: أنه لما حضرته الوفاةُ قال لمن عنده: اخرجُوا عني، فخرجوا، فسمعوه يقول: أَلِمِثلي يقال هذا؟ مرتين أو ثلاثًا، ثم دخلوا فوجدوه ميتًا.
قال: وأوصاهم أن يتولَّى أمره عليٌّ، فلم يعرفوا مَنْ أراد. قال: وفي الوقت قَدِمَ عليُّ بن السلَّار فتولى أمره.
٣١٢٤ - الربيع بن مِطْرَق، حدَّث عنه مروان بن معاوية. قال يحيى: ضعيف.
ذكره ابن الجوزي، لعله النضرُ بن مِطْرَق (١)، أبو لِيْنَة، تصحَّف، انتهى.
وقد ذكره ابن أبي حاتم، لكنه سمى أباه مُطَرِّفًا بالفاء (٢)، ونَقَل كلامَ يحيى فيه. وكذا هو في "تاريخ" عباس الدُّوري، عن ابن معين (٣).
стр. 1721
٣١٢٥ - ز- الربيع بن النعمان، روى عن سهيل بن أبي صالح، وتفرد عنه بغرائب، وفيه لين.
قاله أبو نعيم الأصبهاني في "دلائل النبوة".
٣١٢٦ - الربيع الغَطَفَاني، قال يحيى بن معين: لا أعرفه. وقال ابن عدي: مجهول، ولم يُنْسَب، انتهى.
والظاهر أنه الذي روى عن أبي عبيدة بن عبد الله. وعنه قتادة، ومِسْعَر.
[من اسمُه رَبِيعَة]
* - ز- رَبِيعة بن أبي الحَلال العَتكِي (١)، عن أنس، وعنه رَوحُ بن
стр. 1722
عُبَادة، لم يوثَّق، وما هو بالمشهور، وكأنه أخو زُرارة بن أبي الحلال الآتي [٣١٩٨]. ذكره ابن أبي حاتم (١).
٣١٢٧ - رَبيعة بن رَبيعة، شيخ حدَّث عنه الوليدُ بن مسلم، لا يُعرف، انتهى.
وفي "ثقات" ابن حبان: ربيعة بن ربيعة، مولى فِراس، من أهل دمشق، يروي عن نافع بن كيسان.
٣١٢٨ - رَبِيعة بن محمد، أبو قُضَاعة الطائي، عن ذي النون المصري بخبر باطل. قال الجوزقاني: متروك.
قال: والخبر عن ذي النون، عن مالك بن غسان، عن ثابت، عن أنس ﵁: انقضّ كوكب فقال رسول الله ﷺ : "انظروا فمن انقض في داره فهو الخليفة بعدي، فنظرنا فإذا هو في منزل عليّ، فقال جماعة: قد غَوَى محمد في حُبّ علي، فنزلت: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾.
стр. 1723
٣١٢٩ - رَبِيعة بن النابغة، عن أبيه، عن علي في الأضحية، لم يصح، قاله البخاري (١)، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وذكره العقيلي في "الضعفاء" وأخرج حديثه من رواية حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عنه، عن أبيه، عن علي: في النهي عن ادّخار الأضاحي فوق ثلاث، ثم الرُّخصة فيها بعدُ.
٣١٣٠ - ذ- ربيعة القيسيُّ مُلَاعِب الأَسِنة، عن أبي الدرداء. وعنه حبيب بن عُبيد، منكر الحديث، قاله البُسْتي في "الزيادات".
أورده صاحب "الحافل"، وتعقبه بأن البخاري، أورد في ترجمته حديثًا من رواية نَصْر بن حماد، عن حَرِيز، عن حبيب بن عُبَيد، عنه، وقال: نصرٌ منكر الحديث.
قال: فالنكارة من جهة نَصْر، لا من جهة ربيعة.
قال النَّبَاتي: وفي رَبيعة نظرٌ غيرُ هذا.
قلت: وقد ذكره ابن أبي حاتم وسكت عنه، لكن لا ينبغي أن يُخرج في هذا الكتاب، لأنه مذكور في الصحابة، وهو ربيعة بن مالك، له صحبة، وأبوه هو مُلاعب الأسِنة، مُختلَف في صُحْبته.
стр. 1724
[من اسمه رَتَن]
٣١٣١ - رَتَن الهِنْديُّ، وما أدراك ما رَتَن، شيخ دجّال بلا ريب، ظهر بعد الست مئة، فادَّعى الصُّحبة، والصحابة لا يكذبون، وهذا جريءٌ على الله ورسوله، وقد ألَّفتُ في أمره "جُزءًا" (١). وقد قيل: إنه مات سنة ٦٣٢.
ومع كونه كذابًا، فقد كَذَبُوا عليه جملةً كبيرة من أسمج الكِذِب والمُحال، انتهى.
وقد وقفتُ على "الجزء" الذي جمعه الذهبي في أحواله بخطه، وأوله بعد البَسْملة: سبحانك هذا بهتان عظيم، ذكر شيخ الشيوخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الكريم الحسيني الكاشْغَري، ومن خطه نقلتُ قال: حدثني الشيخ القدوة، مَهْبِط الأسرار، ومنبع الأنوار، هُمَامُ الدين الشهركندي، حدثني الشيخ المعمَّر، بقيةُ أصحاب سيد البشر، خواجه رطن بن ساهوك بن جَكَنْدَرِيق الهندي البِتْرَنْدِيّ قال:
كنا مع رسول الله ﷺ تحت شجرة أيام الخريف، فهبَّت الريح، فتناثر الورق حتى لم يبق عليها ورقة، قال: "إن المؤمن إذا صلَّى الفريضة في الجماعة: تناثرت عنه الذنوب كما تناثر هذا الوَرَق".
وقال ﵊: "من أكرم غنيًا لغناه، أو أهان فقيرًا لفقره، لم يزل في لعنة الله أبد الآبدين، إلَّا أن يتوب. ومَنْ مات على بُغْض آل محمد مات كافرًا".
стр. 1725
وقال: "من مَشَط حاجبيه كلَّ ليلة وصلَّى عليَّ: لم تَرْمَد عيناه أبدًا". وذكر عدة أحاديث من هذا النَّمَط.
ثم قال الكاشْغَري: وحدثنا القدوة تاج الدين محمد بن أحمدَ بنِ محمد الخراساني بطيبة، سنة سبع وسبع مئة قال: أما بعد، فهذه أربعون حديثًا ثُنائيات، انتخبتها مما سمعتُه من الشيخ جلال الدين أبي الفتح موسى بن مجلى بن سلاوج سئل بالخانقاه بسُمْنان من الهند، عن أبي الرِّضا رَتَن بن نصر صاحب النبي عن النبي ﷺ قال: "ذرّة من أعمال الباطن خيرٌ من الجبال الرواسي من أعمالِ الظاهِر".
وقال: "الفقير على فقره أغيرُ من أحدكم على أهل بيته". ثم سرد الأربعين.
ومنها: وقال: قال رَتَن: كنتُ في زِفاف فاطمة على عليّ في جماعة من الصحابة، وكان ثَمَّ من يغني، فطابت قلوبنا ورقَصْنا، فلما كان الغد سألنا رسول الله ﷺ عن ليلتنا، فأخبرناه فلم ينكر علينا، ودعا لنا وقال: "اخْشَوْشِنوا وامشوا حفاةً تروُا الله جهرة".
قال الذهبي: وقفتُ على نسخة يرويها عبد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندي، حدثني صفوة الأولياء جلال الدين موسى بن مجلى بن بُنْدَار الدُّنَيسَري، أخبرنا رَتَن بن نصر بن كِرْبال الهندي، عن النبي ﷺ قال: "إياكم وأخذَ الرفق من السُّوقة والنِّسوان، فإنه يبعّد من الله".
وقال: "لو أن ليهوديّ حاجةً إلى أبي جهل، وطلب مني قضاءها، لتردَّدْتُ إلى باب أبي جهل مئة مرة في قضائها".
وقال: "شَقُّ العِلْمِ جوفَ العالم (١) أحب إلى الله من شقّ جوف المجاهد في سبيل الله".
стр. 1726
وقال: "نقطة من دَوَاةِ عالم على ثوبه أحبُّ إلى الله من عَرَق مئة ثوبِ شهيد".
وقال: "من ردّ جائعًا وهو يقْدِر على أن يُشبعه: عذَّبه الله، ولو كان نبيًّا مرسَلًا".
وقال: "ما من عبد يبكي يوم قُتِل الحسين، إلَّا كان يوم القيامة مع أولي العزم من الرسل".
وقال: "البكاء في يوم عاشوراء، نورٌ تام يوم القيامة".
وقال: "من أعان تارك الصلاة بلُقمة، فكأنما أعان على قتل الأنبياء كلهم".
فذكر نحوًا من ثلاث مئة حديث. وذكر أن في الجزء طَبَقة سماعٍ للكاشْغَري على أبي عبد الله أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطِّيبي الأسدي بسماعه لها على موسى بن مجلى بخُوَارَزْم سنة خمس وستين.
قال الذهبي: فأظن أن هذه الخُرافات من وضع موسى هذا، إلى أن قال: وإسنادٌ فيه الكاشْغَري، والطيبي، وابن مجلى، سِلْسلة الكذب، لا سلسلة الذهب، ولو نُسِبَتْ هذه الأخبارُ إلى بعض السلف، لكان ينبغي أن يُنزه عنها، فضلًا عن سيد البشر.
ثم ذكر أقل ما في عصره من الإسناد عددًا إلى النبي ﷺ بالرواة الثقات، وأنَّ المكذوبَ كالعَدَم.
ثم استطرد إلى ذكر غُلاة الصوفية. وقولِ بعضهم: حدَّثني قَلْبي، عن رَبِّي، ثم إلى أهل الوَحْدة، ومن يزعم منهم أنه عينُ الإله.
ثم قال: واعلموا أن همم الناس ودواعيهم متوفّرة على نوادر الأخبار، فأين كان هذا الهنديُّ في هذه الست مئة سنة؟ أمَا كان مَنْ قَرُب مِن بلده يتسامع
стр. 1727
به ويرحل إليه. أين كان لما فَتَح محمود بن سُبُكْتِكين الهند في المئة الرابعة، وقد صنفوا سيرته وفتوحه؟ ولم يَتعرض أحدٌ من أهل ذلك العصر لذكر هذا الهندي.
ثم اتسعَتْ الفُتوحُ في الهند، ولم يُسْمَع له بذكر في الرابعة ولا في بعدها، بل تطاولت الأعمار بمرور الليالي والنهار إلى عام ست مئة، ولم يَنطِق بذكره رسالةٌ ولا عَرَّج على أحواله تاريخ، ولا نَقَل وجودَه جَوَّالٌ ولا رَحّالٌ، ولا تاجرٌ سَفَّار.
ثم شَبَّهَ مَنْ يُصدّقه، بمن يُصدق بوجود المهدي صاحب السِّرداب. انتهى ما أردت ذكره من جزء "كَسْرِ وَثَنِ رَتَن" ملخصًا.
وقد وجدتُ قصته في "تذكرة" الصلاح الصفدي، نقلأ من "تذكرة" علاء الدين الوَدَاعي أنبأنا غير واحد شفاها عن خليل بن أيبك الأديبِ قال: قرأت في "تذكرة" الوَدَاعي (ح) وأخبرناه علي بن محمد بن محمد الخطيب الدمشقي، قَدِمَ علينا سنة ثمان وتسعين (١)، أخبرنا مشافهة عن الأديبِ علاء الدين علي بن مظفَّر الوَدَاعي، وهو آخِر من حدَّث عنه قال: حدثنا جلال الدين محمد بن سليمان الكاتب بدمشق، أخبرنا القاضي نور الدين علي بن محمد بن الحسين الخراساني، قَدِمَ علينا سنة إحدى وسبع مئة [بالقاهرة.
وأنبأنا غير واحد شِفاهًا، عن الإمام العلَّامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الحنفي قال: أخبرني القاضي معين الدين عبدُ المحسن بن القاضي جلال الدين عبدِ الله بن هشام سنة سبع وثلاثين وسبع مئة، قال: أخبرني القاضي نور الدين قال:] (٢) أخبرنا جدي الحسين بن محمد
стр. 1728
قال: كنتُ في زمن الصِّبا، سافرتُ مع أبي وعمي وأنا ابنُ سبع عشرة سنة، من خُراسان إلى الهند في تجارة، فوصلنا إلى ضَيْعةٍ من أوائل الهند، فعَرَّج القَفْلُ نحوها، فنزلوا فضجّ أهلُ القافلة، فسألنا عن ذلك فقالوا: هذه ضيعة المعمَّر الشيخ رَتَن.
فرأينا بفِناءِ الفُرْجة شجرةً عظيمة، وتحت ظلها جمع عظيم، فتبادر أهلُ القافلة نحو الشجرة، فتلقانا من تحتها، فرأينا زِنْبيلًا كبيرًا معلَّقًا في غصن من الشجرة، فسألناهم عنها فقالوا في هذا الزِّنبيل الشيخ رَتَن الذي رأى النبي ﷺ ، ودعا له بطول العُمْر ست مرات، فسألناهم أن ينزلوه لنسمع منه.
فتقدم شيخٌ منهم [إلى الزنبيل] (١)، فأنزله من بَكَرة، فرأينا الشيخ في وسط القُطْن، وإذا هو كالفَرْخ، فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه وقال: يا جدَّاه، هؤلاء قوم [قدموا] (٢) من خُراسان، فيهم شُرَفاء من أولاد النبي ﷺ ، وقد سألوا أن تحدِّثهم [كيف رأيتَ رسول الله ﷺ وماذا قال لك؟
فعند ذلك] (٣) تنفَّس الشيخ، وتكلم بصوت كصوت النحل بالفارسية فقال: سافرت مع أبي وأنا شابّ في تجارة إلى الحجاز … فذَكَر قصة اجتماعه بالنبي ﷺ قبل النبوة، وأن السَّيل حال بينه وبين الإبل التي يرعاها، وأنه حمله وخاض به إلى أن أوصله إلى إبله.
قال: فلما قضيت أَرَبي من مكة، رجعت إلى الهند، وتطاولت المدة،
стр. 1729
فرأيت في ليلة من الليالي القمرَ قد انشق نصفين، فغرب نصفٌ بالشرق، ونصفٌ بالغرب، فأظلم الليل، ثم عاد كل نصف إلى مكانه، ثم التقيا فالْتَأما في وسط السماء كما كانا أول مرة، فسألنا الركبان فقالوا: إن نبيًّا بعث بمكة، فسأله أهلها معجزة، فأراهم انشقاقَ القمر.
فتجهزتُ في تجارة وسافرت إلى مكة واجتمعت به، فعَرَفني ولم أعرفه، وبين يديه طَبَقُ رُطب، فقال: يا بابا (١) ادْنُ مني وكُلْ، المرافقةُ من المروءة، والمفارقة من الزندقة، فذَكَر قصةَ إسلامه ودعائِه له: بارك الله في عمرك، وأعادها سِتَّ مرات.
قال: فاستجاب الله دعاءه، وبارك لي بكلّ مرة مئة سنة، فأنا الآن ابن ست مئة سنة وزيادة، وجميعِ من في هذه الضيعة أولادي وأحفادي. انتهى ملخصًا.
ثم ذَكَر الصفَدي فصلًا في تقوية قصة رَتَن، والإنكارِ على من ينكرها، ومعوَّله في ذلك الإمكانُ العقلي.
ورَدَّ عليه القاضي برهان الدين بن جماعة فيما قرأتُ بخطه في حاشية "التذكرة"، بأن المعوَّل في ذلك إنما هو النقل، وليس كل ما يجوّزه العقلُ يَستلزم الوقوع، والله أعلم.
وممن رَوَى عنه ولم يَذكره الذهبي: زيد بن ميكائيل بن إسرافيل الخُوْزَفُوْفلي، حدَّث عنه في سنة ٦٨٢ قال: سمعت رتن بن مهادبو بن باسديو، فذَكَر أحاديثَ موضوعة.
منها: من صلَّى الفجر في جماعة، فكأنما حَجّ خمسين حجة مع آدم … فذَكَر خبرًا ظاهر البطلان.
стр. 1730
ومنها: من تَرَك العشاء قال له رَبُّه: لستُ رَبَّك فاطلب رَبًّا سِواي.
وذكر عبدُ الغفار القُوصي في كتاب "التوحيد" له قال: حدثني الشيخ محمد العجمي قال: صحبت كمال الدين الشيرازي، وكان قد أسن وبلغ مئة وستين سنة قال: صحبت رَتَن الهندي وقال لي: إنه حضر حفر الخندق.
قال عبد الغفار: وحدثني الشيخ عماد الدين بن السكّري خطيبُ جامع الحاكم، عن الشيخ إسماعيل الفارقي، عن خواجه رَتَن الهندي … فذكر حديثًا موضوعًا.
وقال الجلال محمد بن أحمد بن أمين الآقْشِهْرِي في "فوائده": ذكر أحمد بن علي بن عِمرانَ الصَّنْعَاني صاحبنا، عن الفقيه الزاهد رفيع الدين عمر بن محمد بن أبي بكر السمرقندي من لفظه، في مسجدٍ غربيّ الجامع بصنعاء اليمن، سنة ٦٨٤ أنه أخبره عن أبي الفتح موسى بن علي بن جدار (١) الدُّنَيْسَرِي، حدثني الشيخ الكبير أبو الرِّضَا رتن بن نصر بن كِرْبَال البِتْرَنْدي … فذكَرَ الأحاديثَ.
وممن روى قصتَهُ رجلٌ من إِرْبِل قَدِمَ مصرَ بعد السبع مئة يقال له: عثمان بن أبي بكر ابن الشيخ سَعْد الإرْبِلي، أخبرنا الشيخ المعمَّر خواجه رطن بن ساهون بن جَكَنْدَرِيق الهندي البِتْرَنْدي في شهر رجب سنة ٦٥٥، ببِتْرَنْدَه وهو أول حديث سمعتُه منه، وأخبرني أنه أولُ حديث سمعه من رسول الله ﷺ … فذكر حديثًا في فضل الجماعة وبعدها سبعين جزءًا.
ومنها: قال رتن: كنتُ في زِفاف فاطمة أنا وأكثر الصحابة، وكان هناك من يغني شيئًا، فطابت قلوبنا، ورقَصْنا بضربهم الدُّفّ، وقولِهم الشعر، فلما
стр. 1731
كان الغداة، سألنا رسول الله ﷺ عن ليلتنا فقلنا: كنا في زِفاف فاطمة فدعا لنا ولم ينكر علينا.
وزعم غير هذا الإربلي أن هلاك رتن كان في سنة ٦٣٢، وهذا الإربلي يزعمُ أنه سمع منه في سنة ٦٥٥!؟
وضَبْطُ (جَكَنْدَرِيق) بفتح الجيم والكاف، وسكون النون، وفتح الدال، وكسر الراء، وسكون التحتانية المثناة، بعدها قاف. و (البِتْرَنْدِيّ) بكسر الموحدة، وسكون المثناة الفوقانية، وفتح الراء، وسكون النون، بعدها دال مهملة.
وقد وقفتُ له على طرق أخرى استوعبتُها في ترجمته من كتاب "الإصابة" والله المستعان.
[من اسمه رجاء]
٣١٣٢ - رجاء بن الحارث، عن مجاهد، وهو أبو سعيد بن عَوْذ. ضعَّفه ابن معين وغيره. روى عنه الفضل السيناني، وأبو الوليد العدني، انتهى.
ولم يَذكر الحاكم أبو أحمد في "الكنى" اسمَه، بل ذكره فيمن لم يُعرف اسمُه، وقد روى عنه أبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم، ومروان بن معاوية أيضًا. وسيُعاد في الكنى إن شاء الله تعالى [بعد ٨٨٧٦].
٣١٣٣ - ز- رجاء بن الحارث، أبو سلام، قال البخاري: حديثه ليس بالقائم.
стр. 1732
وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه عن مجاهد، عن ابن عباس: "خيرُهُن أيسرُهُنَّ صَداقًا".
٣١٣٤ - ز- رجاء بن الحارث، أبو طيبة، قال ابن أبي داود: غير ثقة. روى عن عثمان بن محمد بن محمد.
٣١٣٥ - ذ- رجاء بن أبي رَجاء، عن مجاهد. قال البرقاني: سمعت الدارقطنيّ يقول: هو مجهول، قال: وقيل: إنه رجاء بن الحارث [٣١٣٢].
٣١٣٦ - ز- رجاء بن سَلَمة، عن أبي معاوية. قال ابن الجوزي في "الموضوعات": اتهم بسرقة الأحاديث.
٣١٣٧ - رجاء بن سهل الصَّغاني، عن إسماعيل بن علية. قال الأزدي: يَسرق الحديث.
وقال الخطيب: ثقة، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه أحمد بن العباس، ربُما أغرب وخالف.
وقال عمر بن شَبَّة: كان يفسد الحديث، وكان جاهلًا يدخل حديثًا في حديث، ولم يكن ثقة.
стр. 1733
٣١٣٨ - ز- رجاء بن عبد الرحيم، أبو المَضَاء الهَرَوي القرشي، محدِّث رحَّال. سمع من أبي اليمان بحمص، وأبي مُسْهِر بدمشق، وأبي الوليد بالبصرة، وسعيد بن أبي مريم بمصر، وأبي تَوبة بحلب، وأبي نعيم بالكوفة، ومن غيرهم.
روى عنه محمد بن عبد الرحيم صاعقة، وزَنْجُويه بن محمد اللَبَّاد، ومسدَّد بن قطَن، ومحمد بن سليمان بن فارس، وآخرون.
روى عن القعنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أسلم، عن عمر ﵁ مرفوعًا: "إن من الشعر حِكْمة". وهو غريب جدًّا، تفرّد به.
وقال الحاكم: كان كثير المناكير، حدَّث بنيسابور بعد الخمسين ومئتين.
٣١٣٩ - رجاء بن أبي عطاء المصري، عن واهب المَعَافري، صُويلح.
قال الحاكم: مصري صاحبُ موضوعات. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات.
ثم ساق له الحديث الذي وقع لنا مسلسلًا بالمصريين، أخبرنا محمد بن الحسين القرشي بمصر، أخبرنا محمد بن عِمَاد، أخبرنا عبد الله بن رفاعة، أخبرنا أبو الحسن القاضي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن عمرو، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا إدريس بن يحيى الخَولاني، حدثنا رجاء بن أبي عطاء المؤذن، عن واهب بن عبد الله الكعبي، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال:
стр. 1734
قال رسول الله ﷺ : "من أطعم أخاه المسلم حتى يُشبعه، وسقاه من الماء حتى يُرْوِيه، بَعّده الله من النار سبع خنادق، ما بين كل خَنْدَق مسيرة خمس مئة عام".
هذا حديث غريب منكر، تفرد به إدريس أحد الزهاد، انتهى.
وهذا الحديث أورده ابن حبان وقال: إنه موضوع، وحكاه عنه صاحب "الحافل".
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" عن الأصم، عن إبراهيم بن منقذ، عن إدريس وقال: صحيح الإسناد.
فما أدري ما وجهُ الجمع بين كلاميه، كما لا أدري كيف الجمع بين قول الذهبي: صويلح وسكوتِه على تصحيح الحاكم في "تلخيص المستدرك" مع حكايته عن الحافِظَين أنهما شهدا عليه برواية الموضوعات!؟
وقد وقع لي الحديث المذكور عاليًا، قرأته على عليّ بن محمد بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، عن محمد بن عماد به …
[من اسمُه الرِّجَال ورَحْمَة]
٣١٤٠ - الرِّجَال بن سالم، عن عطاء، لا يُدرى من هو، والخبرُ فمنكر.
أخبرناه سليمان الحاكم، أخبرنا جعفر، أخبرنا السِّلفي، أخبرنا المبارك بنُ الطُّيُوري، أخبرنا العَتِيقي، أخبرنا محمد بن عديّ كتابة، حدثنا أبو عبيد الآجُرّي، حدثنا أبو داود السجستاني، حدثنا محمد بن عيسى بن
стр. 1735
الطبّاع، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن الرِّجَالِ بن سالم، عن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ : "الأبدال من الموالي، ولا يُبغض الموالي إلَّا مُنافق"، انتهى.
والذي في "الإكمال" وتبعه المصنف في "المشتبِه": أبو الرِّجال سالم بن عطاء، فهو كنية له لا اسم، وسالمٌ اسمُه لا اسمُ أبيه، وعطاء أبوه لا شيخه (١).
قال ابن ماكولا: روى عن النبي ﷺ مرسلًا. وعنه الفضيل بن غزوان، وعزاه لأبي أحمد بن عدي.
والسند الذي ساقه الذهبي من "أسئلة أبي عبيد الآجرّيّ لأبي داود"، والرِّجَال بكسر أوله، وتخفيف الجيم، ذكره الأميرُ.
٣١٤١ - رَحْمَة بن مُصْعَب الواسِطي، عن عثمان بن سعد. قال ابن معين: ليس بشيء.
وقال بَحْشَل الواسطي: حدثنا القاسم بن عيسى الطائي، حدثنا رحمةُ بن مصعب، عن عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر قال: رأيت عمر ﵁ يقبل الحجر.
وروى داود بن جبير، عن رحمة بن مصعب الفراء، عن ابن أبي ليلى،
стр. 1736
عن عطاء ونافع، عن ابن عمر: في "أن من وقف بعرفة بليلٍ فقد أدرك الحج". أخرجه الدارقطني، انتهى.
وذكره العقيلي وقال: أصله سَرَخْسي (١)، وساق له حديث جابر، عن عمر وقال: لا يتابع عليه، ولا يحفظ بهذا الإسناد إلا عنه، وقد جاء عن عمر بسند صحيح من غير هذا الوجه.
وقال ابن القطان: رحمةُ بن مُصعَب هذا كنّاه الدارقطني في روايته في هذا الحديث: أبا هاشم (٢)، فيحتمل أنه يكون آخَرَ غيرَ هذا، لأن هذا كناه العقيلي: أبا مصعب.
قلت: لا يمتنع أن يُكْنى بكنيتين. وقد قال الآجري: سألت أبا داود عنه، فأثنى عليه خيرًا. وذكره ابن حبان في "الثقات".
[من اسمه رِزْقُ الله]
٣١٤٢ - رِزق الله بن الأسْوَد، عن ثابت البُنَاني. قال العقيلي: حديثه منكر.
قلت: لكن المتن صحيحٌ: "الوَلَد للفِراش". رواه عنه بكر بن محمد، انتهى.
ولفظ العقيلي بعد أن أخرجه من طريق بكر بن محمد، عنه، عن ثابت، عن أنس: حديثه منكر غير محفوظ، لم يروه إلَّا هذا الشيخ.
واستدراك الذهبي المذكورَ يَلْزَمه في أحاديث لا تُحصَى في كتابه هذا،
стр. 1737
يُضعِّفون الرجل برواية تتعلق بالإسناد دون المتن، إما أن يكون مقلوبًا، أو مركبًا، أو نحوَ ذلك، مما يدل على ضَعْف الراوي، أو سوء حفظه.
وقد كَثُر تعجُّبي من الذهبي في إغفاله في الذي بعده: نظيرَ الكلام في هذا، وكلٌّ منهما ذكره العقيلي بحديثِ منكر السند، محفوظِ المتن! وسيأتي بيانُ ذلك في الذي بعده [٣١٤٤].
٣١٤٣ - ز- رِزْقُ الله بن الحسين بن المبارك بن بُنْدار الأَنماطي، سمع الكثير بإفادة عمه الحافظ عبد الوهاب من أبي طالب بن يوسف، وأبي القاسم بن الحصين، وغيرهما.
قال عمر بن علي القرشي: سمعت من أثق به يَغمزُه، وقد رأيت أنا له ما ارتَبتُ به. وكانت وفاته سنة خمس وخمسين وخمس مئة.
٣١٤٤ - رِزقُ الله بن سَلَّام الطبري، عن سفيان بن عيينة بخبرِ منكرِ الإسناد، متنه: أن أُسَيد بن حُضَير قال: "قرأت البارحة فغَشيتْني كالغمامة … " الحديث، انتهى.
وهذا ذكره العقيلي وأخرج له من طريق موسى بن إسحاق، عنه، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس، فذكر حديث أُسَيد بن حُضَير المشار إليه، وفى آخره: "ذلك مَلَكٌ نَزَل يستمع القرآن".
وقال: ليس له أصل من هذا الوجه، بل هو باطل عن ابن عيينة، عن الزهري، وقد جاء عن أُسَيد بن حُضَير بإسنادٍ جيد من غير هذا الطريق (١).
стр. 1738
٣١٤٥ - ز- رِزْقُ الله بن يوسف الإسْكَندراني، عن الحسن بن الليث بن حاجب. وعنه علي بن عبد الله بن أبي مطر. ضعّفهُ الدارقطني.
وقد مضى حديثه في ترجمة الحسن بن الليث [٢٣٨١].
[من اسمه رُزَيق ورَزِين]
٣١٤٦ - رُزَيْق بن شعيب، ضعَّفه ابن حزم.
٣١٤٧ - رُزَيْق الأعمى، عن أبي هريرة. قال الأزدي: متروك.
٣١٤٨ - رَزِين الكوفي الأعمى، متروك، عن أبي هريرة. قاله الأزدي. روى عن حبيب بن أبي ثابت.
ثم ساق له الأزدي حديثًا باطلًا، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من فارقني فارق الله، ومن فارق عليًّا فقد فارقني، ومن تولَّاه فقد تولاني … " الحديث.
ولعله رُزَيق الأعمى، يعني الذي قبله، وآخره قاف.
[من اسمُه رُسْتُم ورَشْرَس ورُشَيد]
٣١٤٩ - ذ- رُسْتُم بن قُرَّان، قال الذهبي في "المغني": قال ابن حزم: متَّفق على ضعفه (١).
стр. 1739
قلت: هو تصحيف، وإنما هو دَهْثَم (١).
* - ز- رَشْرَس، عن يزيد الرَّقَاشي، وعنه أبو بكر بن عياش. هو أشرس، صحَّفه عَبْدان. وقد تقدم بيانُ ذلك [١٢٨٢].
٣١٥٠ - رُشَيْد الهَجَري، عن أبيه.
قال الجُوزجاني: كذاب، غير ثقة. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال البخاري: يتكلمون فيه.
وقال عباس، عن يحيى بن معين، قال: قد رأى الشعبيُّ رُشَيدًا الهَجَري، وحَبّهَ العُرَني، وأصبَغَ بن نُبَاتة، ليس يُساوي هؤلاء شيئًا.
أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن حبيب بن صهبان: سمعت عليًّا ﵁ على المنبر يقول: دابَّةُ الأرض تأكل بفيها، وتُحْدِثُ باسْتِها، فقال رُشيد الهجري: أشهَدُ أنك تلك الدابة، فقال له عليّ قولًا شديدًا.
سهل بن محمد العسكري، حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال، قلت للشعبي: ما لك تَعيب أصحاب علي؟ وإنما علمُك عنهم، قال: عمن؟ قلت: عن الحارث وصَعْصعة. قال: أما صعصعة فكان خطيبًا تعلمت منه الخُطَب، وأما الحارث فكان حاسبًا تعلمت منه الحساب، وأما رُشَيد الهجري فإني
стр. 1740
أخبركم عنه أني قال لي رجل: اذهب بنا إليه فذهبنا، فلما رآني قال للرجل: هكذا، وعقد ثلاثين يقول كأنه مِنّا.
ثم قال: أتينا الحسن بعد موت علي فقلنا: أدخلنا على أمير المؤمنين، قال: إنه قد مات، قلنا: لا، ولكنه حيّ يَعْرَق الآن من تحت الدِّثار، قال: إذ عرفتم هذا فادخُلوا عليه ولا تهيّجوه. قال الشعبي: فما الذي أتعلّم من هذا؟ وقال ابن حبان: رشَيد الهَجَري كوفي، كان يؤمن بالرَّجْعَة، ثم قال ابن حبان: قال الشعبي، دخلتُ عليه فقال: خرجتُ حاجًا فقلت: لأَعْهَدَنَّ بأمير المؤمنين، فأتيت بيت علي، فقلت لإنسان: استأذن لي على أمير المؤمنين، قال: أو ليس قد مات؟ قلت: قد مات فيكم، والله إنه ليتنفَّس الآن تنفُّس الحي، قال: أما إذ عرفتَ سِرَّ آل محمد فادخُل، فدخلتُ على أمير المؤمنين، وأنبأني بأشياء تكون.
فقال له الشعبي: إن كنت كاذبًا فلعنك الله، وبلغ الخبرُ زيادًا، فبعث إلى رُشَيد الهَجَري، فقطع لسانه، وصلبه على باب دار عَمْرو بن حُريث.
٣١٥١ - رُشَيْد بن إبراهيم، عن الحسن.
٣١٥٢ - وَرُشَيْد الذَّرِيري (١)، عن ثابت: مجهولان بصريان، انتهى.
والأول روى عنه أبو سلمة التَبُوذَكِي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
والثاني لم أره في كتاب ابن أبي حاتم.
وذكره ابن عدي فقال: حدَّث عن ثابتٍ بأحاديث لم يتابع عليها.
стр. 1741
٣١٥٣ - رُشَيْد، أبو مَوْهُوب الكِلَابي، عن حَيَّان بن أبي سلمى، مجهول.
[من اسمُه رَضْراض ورِفَاعة]
٣١٥٤ - رَضْرَاض، عن ابن عباس. قال الأزدي: ليس بالقوي.
٣١٥٥ - ذ- رِفَاعة بن زيد بن عامر، عن قتادة بن النعمان. قال أبو حاتم: ليس بالمشهور.
٣١٥٦ - ز- رِفَاعة بن أبي فُرَيْعَة (١) السُّلَمِي، عن أبيه، وعنه ابنه خالد. تقدَّم في خالد [٢٨٦٩].
٣١٥٧ - رِفَاعة بن هُرَير بن عبد الرحمن بن رافع بن خَدِيج، سمع منه ابن أبي فُدَيك.
وهّاه ابن حبان وغيره. وقال البخاري: فيه نظر. روى عن أبيه، عن جدّه شيئًا، انتهى.
وذكره العقيلي، وابن عدي، وابن الجارود في "الضعفاء".
стр. 1742
*- رِفَاعَة الهاشمي (١)، هو زيد بن عبد الله بن مسعود الأديبُ [٣٢٩٧] كذَّابٌ أَشِر، رَكَّب أسانيد لأربعين حديثًا، فسرقها منه ابن وَدْعان وادّعاها.
قال السِّلَفي: حدثنا الحسن بن مهدي، حدثنا أبو طالب علي بن الحسين الهَمْداني، حدثنا زيد بن عبد الله عُرِفَ برِفَاعة الهاشمي، أن سليمان بن أحمد الطبراني حدثه، حدثنا أبو مسلم الكَجَّي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : "العلم الذي لا يُعمَل به، كالكنز الذي لا يُنْفَقُ منه، أَتعَب صاحبُه نفسَه في جمعه، ثم لم يصل إلى نفعه". هذا يُتَّهم به زيد، انتهى.
وذِكْرُ هذا في حرف الراء عَجَبٌ، وكأنّ الذهبي ظن أن قوله في السنَد: زيد بن عبد الله يُعرف برفاعة، أَنْ تُعْرَف: صفةُ زيد، وليس كذلك، بل هي صفةُ أبٍ من آبائه.
وسيأتي في حرف الزاي في زيد بن رفاعة [٣٢٩٧]، ثم في زيد بن عبد الله بن مسعود (٢). فرفاعة لقُب عبد الله أو مسعود، لا لقب زيد، والله أعلم.
[من اسمُه رُكْن ورُكيْن]
٣١٥٨ - رُكْنٌ الشامي، عن مكحول وغيره.
стр. 1743
وهاه ابن المبارك. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك.
آدم بن أبي إياس، حدثنا رُكْنُ بنُ عبدِ الله، عن مكحول، عن أبي أمامة ﵁: "قلت: يا رسول الله، يتوضأ الرجل للصلاة، ثم يقبّل أهله ويلاعبها، ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا".
عبد الصمد بن النعمان: حدثنا رُكْنٌ أبو عبدِ الله، عن مكحول، عن أبي أمامة ﵁، عن النبي ﷺ : "ذَرَاريّ المسلمين تحت العرش، شافع ومشفع من لم يبلغ اثنتي عشرة، ومن بلغ ثلاث عشرة سنة فله وعليه".
مات نحو الستين ومئة، انتهى.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم. وقال الحاكم أبو عبد الله: يَروي عن مكحول أحاديث موضوعة. وقال ابن الجارود: ليس بثقة.
وذكره ابن عدي، ونقل عن ابن حماد أنه متروك الحديث، روى عنه الشيباني.
وعن الدُّوريّ قال: رُكْنٌ ليس بشيء. وقال في موضع: رُكنٌ الذي روى عنه أبو عمرو الشيباني: ليس بثقة.
قال ابن عدي: أبو عمرو الشيباني من كبار التابعين، وإذا رَوى عن رُكنٍ، فكأنه يشير إلى أنه صحابي، ولا أعلم لركن صحبة، وإنما أعرف رُكنا الشاميَّ الذي يروي عن مكحول.
قلت: الذي ذكره ليس بلازم، لأنه لا يلزم من كون الراوي تابعيًّا أن يكون شيخُه صحابيًّا، ثم إن أبا عمرو الشيباني الذي روى عن ركن ما هو التابعي، وإنما هو شيخ من أهل اللغة، حدَّث عنه أحمد بن حنبل.
стр. 1744
ثم ذكر ابن عدي لركن الشامي أحاديث وقال: مقدارُ ما يرويه مناكير.
٣١٥٩ - رُكَيْنُ بن عبد الأعْلَى، حدَّث عنه الثوري. ضعفه النَّسائي وجرير الضبي، سمع من تميم بن حَذْلم.
قال جرير بن عبد الحميد: لم يكن ممن يؤخذ عنه الحديث، كان مغفلًا، وكان عريفًا، انتهى.
وذكره الساجي، وابن الجارود، والعقيلي في "الضعفاء".
وذكره ابن حبان، وابن شاهين في "الثقات". قال ابن حبان: يروي المقاطيع.
وقال ابن عدي: ما له غير المقطوع الذي رواه عنه الثوري فقال: عن رُكَينٍ الضبي، عن تميم بن حَذْلم أنه قال لمؤذّنه: نَوّر، نَوّر.
[من اسمُه رُمَيح]
* - ذ- رُمَيْح بن نُفَيْل (١)، تقدم في رُبَيح بالموحدة بدل الميم، وبيانُ مَنْ ذكره مُصَغَّرًا بالميم [٣١١٠].
٣١٦٠ - رُمَيْح بن هِلَال، عن عبد الله بن بُرَيدة، مجهول. ثم قال أبو حاتم: لا أعلم روى عنه غيرَ أبي تُمَيلة.
стр. 1745
وقال ابن حبان: ينفرد عن المشاهير بالمناكير (١).
[من اسمُه رَوَّاد ورُؤْبَة]
٣١٦١ - ز- رَوَّاد غير منسوب، ذكره النَّبَاتي في "الحافل" ولم يذكر فيه شيئًا، فلعله أراد رَوَّادًا والدَ عصام، وهو رَوَّاد بن الجراح المخرَّج له في "السنن" (٢).
أما رواد بن أبي بكرة الثقفي، أخو مسلم وإخوته: فذكره ابن حبان في "الثقات" (٣).
٣١٦٢ - رُؤْبة بن رُوَيْبَة، عن أبي قتادة خبرًا منكرًا، رواه عنه بعضُ الضعفاء، ورُؤْبة لا يُعرف، انتهى.
وهذا ذكره العقيلي من طريق محمد بن أبي بكر المقدَّمي، عن يونس بن أرقم، عن يزيد أبي خالد، عن رُؤْبة بن رُوَيْبَة، عن أبي قتادة، عن معاذ بن جبل رفعه: "إنه كائن بعدي قوم يُكذِّبون بالقَدَر، فمن أدركهم فليقاتلهم، فإني منهم بريء، وهم مني بَرَاء".
قال العقيلي: رُؤْبة مجهول بالنقل، ويزيد أبو خالد نحوه، ويونس بن أرقم ضعيف، والحديث غير محفوظ، وفي هذا الباب رواية فيها لين من غير هذا الطريق.
стр. 1746
٣١٦٣ - رُؤْبَة بن العجاج الشاعر، عن أبيه، وعنه العلاء بن أسلم وغيره.
قال يحيى القطان: أَمَا إنه لم يكذب.
روى أبو حاتم السجستاني، وإبراهيم بن عرعرة، وغيرهما، عن أبي عبيدة، عن رُؤبة، عن أبيه قال: أَنشدتُ أبا هريرة:
طاف الخَيَالان فهاجا سَقَما
عمر بن شبة: حدثني أبو حرب البُنَاني، حدثنا يونس بن حبيب، عن رُؤبة بن العَجَّاج، عن أبيه، عن أبي الشعثاء، عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، وحادٍ يحدُو:
طاف الخيالان فهاجا سَقَما … خيالُ تُكْنَى، وخيال تُكْتَما
قامت تُريكَ، خشيةَ أنْ تَصْرِما … ساقًا بَخَنْدَاةً وكعباَ أدْرَمًا
والنبي ﷺ لا يُنكِر ذلك.
قال ابن شبة: هذا خطأ، فإن الشعر للعجَّاج، وعِداده في التابعين.
قال النسائي: رُؤبةُ ليس بالقوي، انتهى.
وقد علَّق عنه البخاري في بَدْء الخلق شيئًا، وأغفله المِزِّي في "التهذيب"، واستدركته في "مختصري"، ومشّاه ابن عدي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 1747
وقال العقيلي: يروي عن أبيه، لا يتابع عليه، ولا يحفظ إلَّا عنه، ولم يكن يتابع. وقال ابن معين: دَعْه (١).
وقال المرزُباني: قال بعضهم: كان أفصح من أبيه، ولما ظهر إبراهيم بن عبد الله بن حسن على البصرة، خرج إلى البادية هربًا من الفتنة، فمات في سنة ١٤٥، وكان يتألّه، وكان آدَمَ ضخمًا، وهو القائل:
قد رفع العجَّاجُ ذكري فادْعُني … باسمي، إذا الأنسابُ طالت تَكْفِني
[من اسمُه رَوْح]
٣١٦٤ - رَوْح بن حاتم البَزَّار، بغدادي. عن هُشَيم، وإسماعيل بن عياش. وعنه ابن أبي الدنيا، وأبو يعلى، وجماعة.
روى إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن ابن معين: ليس بشيء.
٣١٦٥ - رَوْح بن صلاح المصري، يقال له: ابن سَيَابة، ضعَّفه ابن عدي، يكنى أبا الحارث. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الحاكم: ثقة مأمون.
أخبرنا محمد بن عبد السلام، وزينب بنت عمر، عن أبي رَوْح،
стр. 1748
والمؤيدِ، وزينب، قال أبو رَوْح: أخبرنا تميم، وقال المؤيد: أخبرنا أبو عبد الله الفُرَاوي، وقالت زينب: أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم.
قالوا: أخبرنا عمر بن مسرور، أخبرنا إسماعيل بن نُجيد، حدثنا محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، حدثنا روح بن صلاح، حدثنا موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو ﵄، عن رسول الله ﷺ قال: "الحسد في اثنتين، رجلٌ آتاه الله القرآن، فقام به، وأَحلَّ حلاله، وحرَّم حرامه، ورجلٌ آتاه الله مالًا، فوصل منه أقرباءه ورَحِمَه، وعَمِل بطاعة الله، تمنى أن يكون مثله.
ومن يكن فيه أربع، فلا يضره ما زُوي عنه من الدنيا: حُسْن خَلِيقة، وعَفافٌ، وصدقُ حديث، وحفظُ أمانة".
مات روح سنة ٢٣٣، انتهى.
ذكره ابن يونس في "تاريخ الغرباء" فقال: من أهل الموصل، قدم مصر، وحدث بها. رُويَتْ عنه مناكير. ثم ذكر وفاته، ونسبه: ابنَ صلاحِ بنِ سَيَابة بن عمرو الحارثي.
وقال الدارقطني: ضعيف في الحديث، وقال ابن ماكولا: ضعفوه، سكن مصر. وقال ابن عدي بعد أن أخرج له حديثين: له أحاديث ليست بالكثيرة (١)، وفي بعضها نُكْرة.
٣١٦٦ - رَوْح بن عبد الكريم، عن حماد بن سلمة. قال أبو حاتم: يتكلَّمون فيه، انتهى.
стр. 1749
ولفظ أبي حاتم: أدركتُه، ويَتكلَّم الناس فيه، هو بصري.
٣١٦٧ - رَوْح بن عبد الواحد، عن موسى بن أعين، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "طلب العلم فريضة على كل مسلم".
رواه العقيلي، عن محمد بن أحمد الأنطاكي، عنه، وقال: لا يتابع عليه، انتهى.
وهو حَرَّاني، روى عن موسى بن أعين، وزهير بن معاوية، وخُلَيد بن دَعْلَج، قاله ابن أبي حاتم. قال: وكَتَب عنه أبي بأَذَنة، وسئل عنه فقال: ليس بالمتين (١)، روى أحاديث فيها صَنْعة.
وقال العقيلي بعد إيراد حديثه: الرواية في هذا ليّنة. وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال ابن عدي في ترجمة خليد بن دعلج عقب حديثٍ أورده من رواية هذا، عن خُليد: لعل البلاء فيه من الراوي عنه (٢).
٣١٦٨ - رَوْح بن عبيد، حدث عنه محمد بن ربيعة الكِلَابي. قال البخاري: منكر الحديث.
стр. 1750
٣١٦٩ - روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبيه، والحسن.
ضعَّفه ابن معين. وقال أحمد: منكر الحديث.
روى عن الحسن، عن سمرة ﵁: "كان رسول الله ﷺ يسلّم في الصلاة تسليمةً قُبالةَ وجهه".
وساق له ابن عدي أحاديث وقال: ما أرى برواياته بأسًا، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ. وذكره الساجي في "الضعفاء" ورماه بالقَدَر. وقال البزّار: ليس بالقوي. وقال ابن الجارود: ضعيف.
٣١٧٠ - رَوْح بن عُيَيْنَة الطائي، عن أبيه، عن جده، مجهول، انتهى.
روى عنه الهيثم بن عدي الطائي وحده. يروي عن عمر بن الخطاب (١).
٣١٧١ - ز- رَوْح بن علي، في عمر بن رَوْح [٥٦٢١].
٣١٧٢ - رَوْح بن غُطَيْف، وهَّاه ابن معين. وقال النسائي: متروك.
стр. 1751
وله عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "تُعاد الصلاة من قَدْر الدرهم من الدم". انفرد به عنه القاسم بن مالك المزني.
وروى نصر بن حماد -أحدُ التَّلْفَى- عنه، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: "لا يُعاد المريض إلَّا بعد ثلاث".
قلت: رَوْح بن غُطَيف -بطاء مهملة- عِداده في أهل الجزيرة، انتهى.
وروى عنه أيضًا محمد بن ربيعة، قاله أبو حاتم.
وقوله: إن القاسم بن مالك تفرد به، ليس كذلك، فقد ذكر ابن عدي أن غير القاسم رواه عن روح.
وذكر الدارقطني في "العلل" أن أنس بن عمرو البَجَلي تابعه عن روح، وقال: منكر الحديث جدًّا.
وذكر البخاري في "التاريخ الكبير" حديثه وقال: هذا باطل.
وقال أبو حاتم. أيضًا: ليس بثقة (١). وقال الساجي: منكر الحديث.
٣١٧٣ - رَوْح بن الفَضْل، عن حماد بن سلمة. قال أبو حاتم: مجهول.
وقال البخاري: معروفُ الحديث، انتهى.
روى عنه محمد بن عبد الله بن حوشب.
стр. 1752
٣١٧٤ - رَوْح بن مُسَافر، أبو بشر، بصري.
قال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال مرة: ليس بثقة، وقال مرة: ضعيف. وقال البخاري: تركه ابن المبارك. وقال الجُوزْجاني: متروك. وكذا قال أبو داود.
رَوْح، عن أبي إسحاق، عن البراء ﵁: "كان النبي ﷺ شديد البياض، كثير الشعر، يَضرِبُ شعرُه منكبيه".
رَوْح: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأبي سعيد ﵄ مرفوعًا: "الإيمان يَمَان، والحكمة يمانية، وجُهَّال أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبًا" فكلمة جُهَّال منكرة.
ومن بلاياه عن الربيع بن بدر، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد مرفوعًا: "لما أسري بي، ما سمعت شيئًا أحلى من كلام ربي ﵎، فقلت: يا رب اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلَّمت موسى … " الحديث بطوله، انتهى.
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف. زاد أبو حاتم: لا يكتب حديثه. وقال أحمد: متروك الحديث.
قلت: روى عنه أسد بن موسى، وأبو المنذر إسماعيل بن عمر.
стр. 1753
وقال النسائي: ليس بثقة، ولا مأمون. وكذا قال الساجي. وقال أيضًا: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وقال الحاكم والنقاش: يروي عن الأعمش أحاديث موضوعة.
ومن بلاياه عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود رفعه: "اللُّوطيُّ لو اغتسل بماء البحر لم يَطْهَر إلَّا أن يتوب". ذكره ابن طاهر في "التذكرة" وقال: روح يضع الحديث. وابن طاهر في "التذكرة" يَتْبَع أصله (١).
٣١٧٥ - رَوْح بن المسيَّب الكلبي، عن ثابت وغيره.
قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.
وقال ابن معين: صُويلح. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحلّ الرواية عنه.
نَصْر بن علي الجَهْضَمي: حدثنا أبو رجاء رَوح بن المسيَّب، عن ثابت، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "مِهْنةُ إحداكُن في بيتها تُدْرِك به عملَ المجاهدين في سبيل الله"، انتهى.
وقال أبو حاتم الرازي: هو صالح، ليس بالقوي، روى عنه مسلم بن إبراهيم، وشهاب بن عباد، وأحمد بن عبدة، ونصر بن علي، وكنيته أبو رجاء.
стр. 1754
وقال البزار في "مسنده": حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا أبو رجاء رَوْح بن المسيب الكلبي، ثقة … فذكر هذا الحديث الذي استنكره ابن حبان وقال: لا نعلم رواه عن ثابت غير روح، وهو مشهور.
وقال ابن أبي عاصم: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا أبو رجاء جارُ حماد بن سلمة، حدثنا الأعمش … فذكر حديثًا غريبًا جدًّا في أخذ الجزية من المجوس (١).
[من اسمُه رُوَيم ورِيَاح ورَيْحَان]
٣١٧٦ - ذ- رُوَيْم بن يزيد القارئ، ذكره النَّبَاتي عن الموصلي فقال: بغدادي مشهور، مسجده بناحية الكَرْخ يُعرف به، روى عن الليث حديثًا منكرًا لا أخبرُه بجرح ولا تعديل.
قلت [: ذكره ابن الجوزي في "المنتظم" فقال: مولى العوام بن حوشب الشيباني، روى عن الليث، روى عنه محمد بن سعد كاتب الواقدي، وكان له مسجد يعرف به ويقرئ فيه، ومات سنة ٢١١ وكان ثقة] (٢).
стр. 1755
٣١٧٧ - رِيَاح بن عمرو القَيْسِي، رجلُ سَوء، قاله أبو داود.
قلت: وهو من زهاد المبتدعة بالكوفة، رَوى عن مالك بن دينار، وعنه روح بن عبد المؤمن.
قال أبو زرعة: صدوق. قال أبو عبيد الآجُري: سألت أبا داود عنه: فقال: هو، وأبو حبيب، وحَيَّان الجُريري، ورَابِعةُ رابعتُهم في الزَّندقة.
٣١٧٨ - ز- رَيْحَان الحَبَشي، أبو محمد الشِّيْعيّ الإِمامي المصري، تفقه على علي بن عبد الله بن كامل. روى عنه شاذان بن جبريل.
قال ابن أبي طي: قال لي أبي: كان الفقيه ريحانُ من أحفظ الناس، وقيل: كان يصوم كثيرًا، ولا يأكل إلَّا من طعام يَعْلَم أصله.
وكان ابن رُزِّيْك يعظمه ويحترمه، كان بعد الخمسين وخمس مئة.
* * *