← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

وله عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "تُعاد الصلاة من قَدْر الدرهم من الدم". انفرد به عنه القاسم بن مالك المزني. وروى نصر بن حماد -أحدُ التَّلْفَى- عنه، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: "لا يُعاد المريض إلَّا بعد ثلاث". قلت: رَوْح بن غُطَيف -بطاء مهملة- عِداده في أهل الجزيرة، انتهى. وروى عنه أيضًا محمد بن ربيعة، قاله أبو حاتم. وقوله: إن القاسم بن مالك تفرد به، ليس كذلك، فقد ذكر ابن عدي أن غير القاسم رواه عن روح. وذكر الدارقطني في "العلل" أن أنس بن عمرو البَجَلي تابعه عن روح، وقال: منكر الحديث جدًّا. وذكر البخاري في "التاريخ الكبير" حديثه وقال: هذا باطل. وقال أبو حاتم. أيضًا: ليس بثقة (١). وقال الساجي: منكر الحديث. ٣١٧٣ - رَوْح بن الفَضْل، عن حماد بن سلمة. قال أبو حاتم: مجهول. وقال البخاري: معروفُ الحديث، انتهى. روى عنه محمد بن عبد الله بن حوشب.

стр. 1752

٣١٧٤ - رَوْح بن مُسَافر، أبو بشر، بصري. قال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال مرة: ليس بثقة، وقال مرة: ضعيف. وقال البخاري: تركه ابن المبارك. وقال الجُوزْجاني: متروك. وكذا قال أبو داود. رَوْح، عن أبي إسحاق، عن البراء ﵁: "كان النبي ﷺ شديد البياض، كثير الشعر، يَضرِبُ شعرُه منكبيه". رَوْح: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأبي سعيد ﵄ مرفوعًا: "الإيمان يَمَان، والحكمة يمانية، وجُهَّال أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبًا" فكلمة جُهَّال منكرة. ومن بلاياه عن الربيع بن بدر، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد مرفوعًا: "لما أسري بي، ما سمعت شيئًا أحلى من كلام ربي ﵎، فقلت: يا رب اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلَّمت موسى … " الحديث بطوله، انتهى. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف. زاد أبو حاتم: لا يكتب حديثه. وقال أحمد: متروك الحديث. قلت: روى عنه أسد بن موسى، وأبو المنذر إسماعيل بن عمر.

стр. 1753

وقال النسائي: ليس بثقة، ولا مأمون. وكذا قال الساجي. وقال أيضًا: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وقال الحاكم والنقاش: يروي عن الأعمش أحاديث موضوعة. ومن بلاياه عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود رفعه: "اللُّوطيُّ لو اغتسل بماء البحر لم يَطْهَر إلَّا أن يتوب". ذكره ابن طاهر في "التذكرة" وقال: روح يضع الحديث. وابن طاهر في "التذكرة" يَتْبَع أصله (١). ٣١٧٥ - رَوْح بن المسيَّب الكلبي، عن ثابت وغيره. قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وقال ابن معين: صُويلح. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحلّ الرواية عنه. نَصْر بن علي الجَهْضَمي: حدثنا أبو رجاء رَوح بن المسيَّب، عن ثابت، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "مِهْنةُ إحداكُن في بيتها تُدْرِك به عملَ المجاهدين في سبيل الله"، انتهى. وقال أبو حاتم الرازي: هو صالح، ليس بالقوي، روى عنه مسلم بن إبراهيم، وشهاب بن عباد، وأحمد بن عبدة، ونصر بن علي، وكنيته أبو رجاء.

стр. 1754

وقال البزار في "مسنده": حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا أبو رجاء رَوْح بن المسيب الكلبي، ثقة … فذكر هذا الحديث الذي استنكره ابن حبان وقال: لا نعلم رواه عن ثابت غير روح، وهو مشهور. وقال ابن أبي عاصم: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا أبو رجاء جارُ حماد بن سلمة، حدثنا الأعمش … فذكر حديثًا غريبًا جدًّا في أخذ الجزية من المجوس (١). [من اسمُه رُوَيم ورِيَاح ورَيْحَان] ٣١٧٦ - ذ- رُوَيْم بن يزيد القارئ، ذكره النَّبَاتي عن الموصلي فقال: بغدادي مشهور، مسجده بناحية الكَرْخ يُعرف به، روى عن الليث حديثًا منكرًا لا أخبرُه بجرح ولا تعديل. قلت [: ذكره ابن الجوزي في "المنتظم" فقال: مولى العوام بن حوشب الشيباني، روى عن الليث، روى عنه محمد بن سعد كاتب الواقدي، وكان له مسجد يعرف به ويقرئ فيه، ومات سنة ٢١١ وكان ثقة] (٢).

стр. 1755

٣١٧٧ - رِيَاح بن عمرو القَيْسِي، رجلُ سَوء، قاله أبو داود. قلت: وهو من زهاد المبتدعة بالكوفة، رَوى عن مالك بن دينار، وعنه روح بن عبد المؤمن. قال أبو زرعة: صدوق. قال أبو عبيد الآجُري: سألت أبا داود عنه: فقال: هو، وأبو حبيب، وحَيَّان الجُريري، ورَابِعةُ رابعتُهم في الزَّندقة. ٣١٧٨ - ز- رَيْحَان الحَبَشي، أبو محمد الشِّيْعيّ الإِمامي المصري، تفقه على علي بن عبد الله بن كامل. روى عنه شاذان بن جبريل. قال ابن أبي طي: قال لي أبي: كان الفقيه ريحانُ من أحفظ الناس، وقيل: كان يصوم كثيرًا، ولا يأكل إلَّا من طعام يَعْلَم أصله. وكان ابن رُزِّيْك يعظمه ويحترمه، كان بعد الخمسين وخمس مئة. * * *

стр. 1756

حرف الزاي [من اسمه زَامِل وزَاهِر] ٣١٧٩ - ز- زامِل بن أوس الطائي، عن أبي هريرة، وعنه ابنه عصمة. قال الدارقطني: إسنادٌ بدويّ يُخرَّج اعتبارًا. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٣١٨٠ - زامِل بن زِياد الطائي، حَكَى عنه عليُّ بن محمد المدائني، مجهول، انتهى. ولفظ أبي حاتم: روى عنه المدائني مرسَلًا في الحَمْل. ٣١٨١ - زاهِر بن طاهر، أبو القاسم الشَّحَّامي، مسند نيسابور، صحيح السماع، لكنه كان يخل بالصَّلوات، فتَرك الروايةَ عنه غيرُ واحد من الحفاظ تورعًا، وكاسر آخرون، انتهى.

стр. 1757

وقد اعتذر زاهر عن ذلك بأصبهان، وقال: لي عُذر وأنا أجمع، ويحتمل أنه كان به سَلَس البول، وقد قال ابن النجار: كان صدوقًا من أعيان الشهود. وذكر قصة الصلاة فقال نقلًا عن ابن السمعاني: إنه كان يرحل إلى البلاد ليُسْمَع عليه، كما يَرحل الطالب ليَسْمع، ولما أراد الرحيل إلى أصبهان، قال لي أخوه: قد كنت أمرته أن لا يخرج إلى أصبهان، فإنه يفتضح عند أهلها بإخلاله بالصلاة، فأبى، ووقع الأمر كما قال أخوه، فشنّعوا عليه، وترك كثير منهم الرواية عنه. إلى أن قال: ولعله تاب ورجع عن ذلك في آخر عمره. مات في ربيع الآخر سنة ٥٣٣ عن بضع وثمانين. [من اسمه زائدة] ٣١٨٢ - زائِدَة بن سُلَيْم، عن عمران بن عمير، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٣١٨٣ - زائدة، عن سعد. قال أبو حاتم: حديثه منكر. وقال البخاري: لا يتابع على حديثه. قلت: هو من موالي عثمان، انتهى. ذكره ابنُ حبان في "الثقات". وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: زائدة مولى عثمان، مدني مجهول بالنقل، ثم روى عن حامد البلخي، حدثنا أبو عفان المدني من ولد عثمان،

стр. 1758

حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن زائدة مولى عثمان قال: أرسل عثمان إلى على فتناجيا ساعة، فقام علي كالمغضَب، فأخذ عثمان بأسفل ثوبه ليُجْلسه، فأبى. فقال الناس: سبحان الله، أيستخفّ بحق أمير المؤمنين؟ فقال عثمان: دعوه فما يجد حلاوَتَها هو ولا أحدٌ من ولده. قال زائدة: فاتيتُ سعدًا، فذكرت ذلك له كالمتعجّب مما قال، فقال: وما تعجُّبُك من ذلك؟ أنا سمعت رسول الله ﷺ يقوله. قال حامد: لم يقل: لا يليها، وإنما قال: لا يجدُ حلاوتها. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، ولا يعرفُ إلَّا به. [من اسمه الزِّبْرِقان] ٣١٨٤ - الزِّبْرِقان بن عبد الله العَبْدِي، أبو الزَّرْقَاء (١) الكوفي، عن كعب بن عبد الله. وعنه اسرائيل، وسفيان. وهِم في حديث، فذكره العقيلي في "كتابه". وقال البخاري: في حديثه وَهَم (٢)، انتهى.

стр. 1759

والحديث المذكور رواية كعب، عن حذيفة: "لا يقطع الصلاة شيءٌ، وادرؤوا ما استطعتم". قال: وفي هذا رواية من غير هذا الوجه فيها لين وضعف. وذكره ابن عدي فقال: لا أعرف له حديثًا مسندًا له ضوء. ٣١٨٥ - ذ- الزِّبْرِقَان، شيخ روى عن النوَّاس بن سَمْعان، وعنه شَهْر بن حَوْشَب. قال ابن حبان في "الثقات": لا أدري من هو، ولا من أبوه. [من اسمُه الزُّبَير] ٣١٨٦ - الزُّبَيْر بن خُبَيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الأسَدي، عن بعض التابعين، مدني، فيه لين. ذكره ابن عدي. روى عنه ابن كاسِب، ومَعْن، انتهى. قال ابن عدي: لم أر له أنكر من حديثين، وليست أحاديثه بالكثيرة. وذكره ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه جرحًا. ٣١٨٧ - الزُّبَير بن خَرَّبُوذ، حدَّث عنه عثمانُ الغَطَفاني. قال الأزدي: ضعيف مجهول.

стр. 1760

٣١٨٨ - الزُّبَير بن الزبَير الجَهْضَميّ، ع ن رجل، عن علي. وعنه سعيد بن زيد، مجهول. ٣١٨٩ - الزُّبَير بن الشَّعْشَاع، عن علي في إباحة الحَمِير. قال البخاري: لا يصح، بل صح عن علي حديث النهي عنها يوم خيبر، روى عبد الصمد التَّنُّوري، عن طلحة بن حسين، عنه، عن علي، انتهى. وإنما رواية الزبير، عن أبيه، عن علي، كذا في كتاب البخاري. وكذا ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". ولم .. يذكر أباه فيهم (١)، فذكرُ الشعشاع في الضعفاء أولى. وذكَرَه ابن حبان في "الثقات". وقال العقيلي: حدثني أبو خنزم البصري (٢)، عن أبيه، سألت عليًّا عن أكل لحوم الحمر الأهلية فقال: كُلْها. لا يُتابَعُ عليه، ولا يُعرف إلَّا به. ٣١٩٠ - الزُّبير بن عبد الله، أبو يحيى، عن أنس بن مالك. قال ابن

стр. 1761

حبان: منكر الحديث. ذكره في "الذيل"، انتهى. وقال: يروي ما لا أصل له عن أنس، منها: "ما مِن عمل أفضلَ من إشباع كَبِدٍ جائع". روى عنه البصريون. ٣١٩١ - الزبير بن عُرْوَة بن الزبير بن العَوَّام، بيَّض له ابن أبي حاتم، مجهول. ٣١٩٢ - الزبير بن عيسى، والد الحُمَيدي الكبير، عن هشام بن عروة. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، انتهى. وبقية كلامه: روى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قلت: يا رسول الله متى لا يؤمَرُ بالمعروف؟ قال: "إذا كان العلم في رُذالكم، والمُلكُ في صغاركم … " الحديث، لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به. رواه عنه خليل بن يزيد الباقلاني. قال محمد بن إسماعيل: دلّنا عليه الحميدي فقال لنا: عنده حديثان. وقال النَّبَاتي عقب كلام العقيلي: لَعَمْرِي إنه لباطلٌ موضوع، يشهد له القرآن والسنَّة. وذَكره ابن حبان في "الثقات". ٣١٩٣ - ذ- الزبير بن هارون، عن مالك، مجهول، قاله الحاكم.

стр. 1762

ذكره الذهبي في "المغني" (١)، وأغفله في "الميزان". ٣١٩٤ - ز- الزبير، عن مسروق. وعنه ابنه يوسف، يأتي في يوسف (٢). [من اسمُه الزَّحْر وزَرْبِيّ] ٣١٩٥ - الزَّحْر بن حصن، عن جده، وعنه أبو السُّكَين الطائي (٣) لا يُعرف. ٣١٩٦ - زَرْبِي، بَيَّاعُ الرُّمَّان، حدث عنه سويد بن سعيد. قال الأزدي: منكر الحديث، انتهى. ونَقَل عن ابن عقدة أنه قال: منكر الحديث، ولم يحكم هو بذلك عليه. ثم ساق بسنده إلى سويد بن سعيد، عنه، عن علي بن المغيرة، عن بشر بن غالب، عن علي بن أبي طالب رفعه: "قال جبريل: يا محمد، إن سَرَّك أن تَعبُد الله حق عبادته، فقل: اللهم لك الحمد حمدًا دائمًا مع خلودك، ولك

стр. 1763

الحمد حمدًا دائمًا لا منتهى له دون مشيئتك، ولك الحمد حمدًا لا يُريد قائلُها إلَّا رضاك، ولك الحمد عند طَرْفة كل عين وتنفُّس كل نَفْس". [من اسمُه زُرَارة وزَرْزُور] ٣١٩٧ - زُرَارة بن أعين الكوفي، أخو حُمران، يَتَرفَّضُ. قال العقيلي في "الضعفاء": حدثنا يحيى بن إسماعيل، حدثنا يزيد بن خالد الثقفي (١)، حدثنا عبد الله بن خُلَيد الصيدي، عن أبي الصباح، عن زُرَارة بن أعيَن، عن محمد بن علي، عن ابن عباس قال: قال (٢): "يا علي، لا يغسّلني أحدٌ غيرُك". وحدثنا أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا ابن السماك قال: حججتُ فلقيني زُرارة بن أعين بالقادسية فقال: إن لي إليك حاجة وعَظَّمها، فقلت: ما هي؟ فقال: إذا لقيتَ جعفرَ بن محمد، فاقرئه مني السلام، وسله أن يخبرني، أنا من أهل النار، أم من أهل الجنة؟ فأنكرت عليه، فقال لي: إنه يعلم ذلك، ولم يزل بي حتى أجبتُه، فلما لقيتُ جعفرَ بن محمد، أخبرته بالذي كان منه، فقال: هو من أهل النار. فوقع في نفسي مما قال جعفرٌ، فقلتُ: ومن أين علمتَ ذلك؟ فقال: من ادَّعَى عَلَيَّ علمَ هذا، فهو من أهل النار، فلما رجعت لقيني زُرَارة، فأخبرته بأنه

стр. 1764

قال لي: إنه من أهل النار، فقال: كال لك من جِراب النُّورة، فقلت: وما جِرابُ النُّورة؟ قال: عَمِلَ معك بالتَّقِيَّة. قلت: زُرَارَة قَلَّما روى. ولم يذكر ابن أبي حاتم في ترجمته سوى أن قال: روى عن أبي جعفر يعني الباقر. وقال سفيان الثوري: ما رأى أبا جعفر، انتهى. وقال العقيلي: قال ابن المديني: سمعت سفيان، يعني ابن عيينة يقول: وقيل له: رَوى زُرَارة بن أعين، عن أبي جعفر كتابًا؟ قال: هو ما رأى أبا جعفر، ولكنه كان يتبع حديثه. قال: وكانوا ثلاثة إخوة شيعة، وكان حُمران أشدَّهم. وقرأت في كتاب "الجمهرة" لأبي محمد بن حزم: كان زرارة بن أعين المحدث، يدّعي إمامة الأفطح عبدِ الله بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، هو وجماعة معه، فقدم زرارةُ المدينة، فلقي عبد الله، فسأله عن مسائل من الفقه فألفاه لا يدري، فرجع إلى الكوفة، فساله أصحابه عنه وكان المصحف بين يديه، فأشار لهم إليه وقال لهم: هذا إمامي، لا إمامَ لي غيره. قلت: فهذا يدل على أنه رجع عن التشيّع. ٣١٩٨ - زُرَارَة بن أبي الحَلال العَتكِي، عن أنس، وعنه رَوْح بن عُبادة، مستور، انتهى. وما أدري لمَ ذكره؟ فإنه ليس من شرط هذا الكتاب، ولو كان يَذْكر كلَّ من لم يجد فيه توثيقًا، ولو روى عنه جماعة: لَفَاتَهُ خلائق [ولزرارة هذا عند

стр. 1765

أحمد، عن روح حديثين بهذا السند في مسند أنس] (١). وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: أبو الحلال، واسمُ أبي الحَلَال: ربيعة، يروي عن مجاهد، وعنه أهل البصرة. [قلت: وَهَّم الحاكم أبو أحمد في "الكنى" من قال إن كنية زرارة أبو الحلال، وإنما هي كنية ربيعة، وأما زرارة فكنيته أبو ربيعة] (٢). ٣١٩٩ - زُرْزُور المخزومي، حكى عن ابن عيينة، لا يُدرى من هو. فأما زُرْزُر مولى آل جبير بن مطعم، فروى عنه ابن عيينة، ووثقه ابن معين، والظاهر أنهما واحد، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يسكن شَرْجَة. يروي عن عطاء، وسَمَّى أباه صُهَيبًا. وكذا لم يَذكر ابنُ أبي حاتم غيرَ مولى جبير. [من اسمه زُرْعَة وزُرَيق وزُغْب] ٣٢٠٠ - زُرْعَة (٣) بن إبراهيم الدمشقِي الزُّبَيدي، عن عطاء. قال أبو حاتم: ليس بالقوي، انتهى.

стр. 1766

بقية كلامه: يُكتَبُ حديثه. وقال ابن حبان: يروي عن عطاء، وخالد بن اللَّجْلاج، روى عنه سعيد بن أبي هلال، ومحمد بن شُعَيب بن شابُور، وهو الذي يروي عنه بقية ويقول: حدثني الزُّبَيدي في أشياء يرويها، يوهم أنه محمد بن الوليد الزبيدي، يجبُ أن يُعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه. وذكره أيضًا في "الثقات" فتناقض (١). وقال أبو نعيم: زُرْعَة روى عن نافع، عن ابن عمر، روى عنه عبد الله بن زياد الفِلسطيني، ليس بثقة، ولا مأمون. وذكر ابن عساكر في ترجمته، أنه كان يضع الحديث، وأنه كان يهوديًّا ساحِرًا ثم أسلم. ٣٢٠١ - زُرْعَة بن عبد الله، من أشياخ بقية. قال الأزدي: مجهول. ٣٢٠١ مكرر- زُرْعَة بن عبد الرحمن الزُّبَيْدِي، شيخ لبقية، متروك، والخبر باطل، انتهى. والذي قال في ابن عبد الله: مجهول، هو أبو حاتم وزاد: شيخٌ ضعيفُ الحديث، ونسبه زُبَيْديًا.

стр. 1767

وابن عبد الرحمن قال فيه الأزدي: متروك الحديث، ونسبه زُبَيديًا، والظاهر أنهما واحد تصحَّف أحدهما. قال ابن أبي حاتم: زُرْعة بن عبد الله بن زياد الزبيدي، روى عن عمران بن أبي الفضل، روى عنه بقية، قال أبي: شيخ مجهول. ولم يَذكر أحد في شيوخ بقية: زُرعةَ بنَ عبد الرحمن، فيحرَّر، ثم إنني رأيت الذهبي إنما تبع في جعلهما ترجمتين ابنَ الجوزي، وابنُ الجوزي تبع الأزدي، فإنه ذكره كذلك. وقال: متروك الحديث. وأورد له عن عمران بن أبي الفضل، عن نافع، عن ابن عمر رفعَه: "العرب بعضُها لبعض أكفاء، قبيله لقبيلة، وحَيّ لحيّ، ورجل برجل، إلَّا حائكًا أو حجّامًا". ٣٢٠٢ - زُرَيْق بن محمد الكوفي، عن حماد بن زيد. ضعفه الأمير ابنُ ماكولا. ٣٢٠٣ - ز- زُغْب بن عبد الله، تابعي، يروي عن عبد الله بن حَوالة. وعنه ضَمْرة بن حبيب. قال ابن حبان في "الثقات": يغرب. [من اسمُه زُفَر] ٣٢٠٤ - ز- زُفَر بن صالح، شيخ عُمارة بن عَمَّار (١)، في ترجمة عُمَارة [٥٥٦٦].

стр. 1768

٣٢٠٥ - ز- زُفَر بن قيس الهَمْدَاني، متروك. ذكره ابن حبان في "زيادات الضعفاء" نقله صاحبُ "الحافل". ٣٢٠٦ - زُفَر بن محمد الفِهْرِي المَدَني، حدَّث عنه عثمان بن عبد الرحمن الحراني. قال أبو حاتم: يكتب حديثه. قلت: فيه جهالة، انتهى. وقد ذكره الأزدي فقال: حديثه ليس بالقائم، ويقال فيه: العِجْلي. قلتُ: والعِجليُّ ذكره البخاري فقال: زُفَر العِجْلي، عن قيس: في الذين يَصْعَقون عند الذِّكْر. ٣٢٠٧ - زُفَر بن الهُذَيْل العَنْبَرِي، أحد الفقهاء والزهاد، صدوق، وثَّقه غير واحد، وابنُ معين. وقال ابن سعد: لم يكن في الحديث بشيء. قلت: مات سنة ثمان وخمسين ومئة، عن ثمان وأربعين سنة، انتهى. قال ابن أبي حاتم: قرئ على عباس الدُّوري وأنا أسمع، سمعتُ

стр. 1769

أبا نعيم الفضل بن دكين، وذُكر عنده زفر فقال: كان ثقة مأمونًا. قال العباسُ: وسمعتُ يحيى يقول: هو ثقة مأمون. قال أبو محمد: وروى عنه أبو نعيم، ومسلم بن إبراهيم. وقال أبو نعيم الأصبهاني في "التاريخ": زُفَر بن الهُذَيل بن قيس بن مسلم بن مُكْمِل بن ذُهْل بن ذُؤَيب بن عَمْرو بن جُنْدُب بن العَنْبر بن عَمْرو بن تميم، يكنى أبا الهُذَيل. رَوى عنه الحكم بن أيوب، والنعمان بن عبد السلام، رجع عن الرأي، وأقبل على العبادة. قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان مُتقِنًا حافظًا، لم يسلُك مسلك صاحبيه، وكان أقيس أصحابه، وأكثرَهم رجوعًا إلى الحق، توفي بالبصرة في ولاية أبي جعفر. وقد وقع لنا حديثه بعُلوٍّ في حديث ابن أبي الهيثم. وقال أبو موسى محمد بن المثنى: ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدّث عن زُفَر شيئًا قط، وقال أيضًا: حدثنا معاذ بن معاذ قال: كنت عند سَوّار القاضي، فجاء الغلام فقال: زُفَر بالباب، فقال زُفَرُ الرأي، لا تأذن له فإنه مبتدع، فقيل له: ابنُ عمك، قَدِم من سَفَر ولم تأته ومشى إليك، فلو أذنتَ له، فأذن له، فما كلَّمه كلمةً حتى خرج. روى ذلك كله العقيليُّ في "الضعفاء" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن معاذ بن معاذ. وأورد فيه أيضًا عن بشر بن السري قال: ترحَّمت يومًا على زُفَر وأنا مع سفيان الثوري، فأعرض بوجهه عني. وقال أبو الفتح الأزدي: زُفَر غيرُ مرضي المذهب والرأي. وأخرج ابن عدي من طريق الحارث بن مالك قال: أول من قدم البصرة برأي أبي حنيفة زُفَر، وسَوَّارُ بن عبد الله على القضاء، فاستأذن عليه فحجبه،

стр. 1770

فتشفع بي إليه، فقلت: أصلحك الله، إن زفر رجل من أهل العلم ومن العشيرة قال: أما من العشيرة فنعم، وأما من أهل العلم فلا، فإنه أتانا ببدعةِ رأي أبي حنيفة، فقلت: إنه يحب أن يتزين بمجالسة القاضي، قال: فائذن له على أن لا يتكلّم معنا في العلم. وقال أحمد بن محمد بن أبي العوام قاضي مصر في "مناقب أبي حنيفة" قال لي أبو جعفر الطحاوي: سمعتُ أبا خَازِم عبدَ الحميد بن عبد العزيز القاضي يقول: سمعت أحمد بن عبدة هو الضبي البصري يقول: قَدِمَ زفر بن الهذيل البصرة، فكان يأتي حَلْقة عثمان البَتِّي، فيناظرهم ويتتبّع أصولهم، ويسألهم عن فروعهم. فإذا رأى شيئًا خرجوا فيه عن الأصل، تكلم فيه مع عثمان، حتى يتبين له خروجَه من الأصل، ثم يقول: في هذا جواب أحسنُ من هذا، فإذا استحسنوه قال: هذا قول أبي حنيفة، فلم يلبث أن تحولت الحلقة إليه، وبقي عثمان البَتِّي وحده. ٣٢٠٨ - ز- زُفَر بن واصِل، مجهول، قاله العقيلي. وسيأتي ذكره في ترجمة عمارة بن عَمَّار الأُبُلّي. [من اسمه زَكّار وزكريا] ٣٢٠٩ - زَكّار، عن علي (١)، وعنه ابنه ربيعة، مجهول.

стр. 1771

٣٢١٠ - ز- زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مُطِيع، عن أبيه. وعنه يحيى بن محمد الجاري. قال المؤلف في ترجمة يحيى الجاري: ليس بالمشهور (١). ٣٢١١ - زكريا بن أيوب، حدثنا شَبَابَة، بخبرٍ كذِب. وعنه أحمد بن علي الخزَّاز بحديثِ: "مَنْ تطيَّر رجع كافرًا". ٣٢١٢ - زكريا بن بَدْر، بيَّضَ له ابن أبي حاتم، مجهول. *- ز- زكريا بن الحارث النَّسَوِيّ، عن مالك، وعنه علي بن مُزْدَاد. قال الدارقطني: ضعيف مجهول. هكذا أورده الدارقطني في ترجمة حُمَيد من "غرائب مالك" وهو زكريا بن يحيى بن الحارث النَّسَوِي، نُسِبَ لجده، وسيأتي [٣٢٣٥]. ٣٢١٣ - ذ- زكريّا بن الحَكَم، عن عُمر بن عَمْرو (٢) العسقلاني. وعنه أحمد بن حماد بن عبد الله الرَّقِّي، وأبو عَرُوبة، وجماعة من أهل الجزيرة. قال ابن القطان: مجهول. قلت: وليس بمجهول، فقد رَوى عنه هؤلاء، ووثَّقه ابن حبان.

стр. 1772

٣٢١٤ - زكريا بن حَكِيم الحَبَطيّ الكوفي، أبو يحيى (١). عن الحسن. قال علي بن المديني: هالك. وهو ابن يحيى بن حكيم، وقال عثمان بن سعيد: سألت ابن معين عن زكريا بن يحيى الكوفي، عن الشعبي قال: ليس بشيء.

стр. 1773

كذا ذَكَر هذا ابنُ عدي هنا، ثم ذَكَر عن عباس، عن يحيى قال: زكريا بن حكيم الذي يقال له: الحَبَطي، ويقال: البُدّي (١)، ليس حديثه بشيء. روى عنه أبو علي الحنفي. وقال مرة: زكريا بن حكيم ليس بثقة، وكذا قال أيضًا فيما رواه عنه ابن الدَّوْرَقي. وقال ابن حبان: زكريا بن حكيم الحَبَطي البُدّي، ويقال: البدن (٢)، يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يَسبق إلى القلب أنه المتعمِّد. عَمَّار بن هارون: حدثنا زكريا بن حكيم، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي الطُّفَيل، عن أبي ذر ﵁ مرفوعًا: "من آذى المسلمين في طُرقهم: أصابته لعنتُهم". وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف، انتهى. وقال أحمد: ليس بشيء، ترك الناس حديثه. وذكره الساجي والعقيلي في "الضعفاء". وقال ابن الجارود: ليس بشيء، ليس بثقة. وأورد له العقيلي، عن أبي رجاء، عن ابن عباس: "لا تقولوا: قَوْسُ قُزَح، فإن قُزَح هو الشيطان … " الحديث. وأورد له ابن عدي أيضًا في ترجمة إسماعيل بن يحيى، من طريق إسماعيل، عن زكريا بن حكيم، عن الشعبي، عن ابن عباس رفعه: "إن مِنْ بركة الطعام أن يكون عليه رجل اسمُه اسمُ نبيّ". وقال: زكريا يقال له: البُدِّي، كوفي، عزيزُ الحديث (٣).

стр. 1774

* ز- زكريا بن خالد بن يزيد بن جارية، هو ابن أبي مريم (١)، يأتي [٢٣٣٦]. ٣٢١٥ - زكريا بن دُوَيْد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكِنْدي، كذاب، ادَّعى السماعَ من مالك، والثوري، والكبار، وزعم أنه ابن مئة وثلاثين سنة، وذلك بعد الستين ومئتين. قال ابن حبان: كان يضع الحديث على حُمَيد الطويل، كنيته أبو أحمد، كان يدور بالشام ويحدث، زعم أنه ابن مئة وخمس وثلاثين سنة. روى عن حميد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "من دام على صلاة الضحى: كنت أنا وهو في الجنة في زَوْرق من نور، في بحر من نور، حتى نزور الله". وبه: "أنتما (٢) وزيراي في الدنيا والآخرة، وأنا وأنتما نسرح في الجنة" قاله لأبي بكر وعمر … الحديث. حدثنا بهما أحمد بن موسى بن مَعْدانَ بحرّان، حدثنا زكريا بن دُوَيد بنسخة كتبناها، كلها موضوعة لا يحل ذكرها.

стр. 1775

٣٢١٦ - زكريا بن زيد المدني، شيخ للواقدي، مجهول. ٣٢١٧ - ذ- زكريا بن الصَّلْت بن زكريا الأصبهاني العابد، قال أبو الشيخ: كان أحد الورعين المجتهدين في العبادة. وقال أبو نعيم نحوه. ثم ساق أبو الشيخ، عن أبي جعفر محمد بن العباس بن أيوب، سمعت زكريا بن الصلت يقول: حدثنا عبد السلام بن صالح البلخي، عن عَبَّاد بن العوام، عن عبد الغفار المدني، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة رفعه: "إن لِلَّه عند كل بدعة تكيدُ الإسلامَ وأهلَه: مَنْ يَذُبُّ عنه … " الحديث. قال أبو الشيخ: لم نر أحدًا حدَّث عن زكريا بن الصلت إلَّا أبا جعفر، حدث عنه بهذا الحديث الواحد. قال شيخنا في "ذيله": لم أر من تكلم في زكريا بالضَّعف، وإنما الآفة شيخُه. وقد أخرج أبو الشيخ حكايتين من رواية محمد بن عصام، ومحمد بن عامر، كلاهما عنه، فزالت جهالة عينه. قلت: لم يُرِد أبو الشيخ بقوله: لم نر أحدًا … إلى آخره، إلَّا ما أراده في ترجمة إبراهيم بن عيسى [٢٣٢] سواء، فليراجَع منه (١).

стр. 1776

٣٢١٨ - زكريا بن صَمْصَامة، أتَى بخبر منكر عن حسين الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن زِرّ قال: قرأتُ القراَن كلَّه على عليّ، فلما بلغتُ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾ بكى حتى ارتفع نَحِيبُه، ثم رفع رأسه إلى السماء، ثم قال: يا زِرُّ أمِّنْ على دعائي. ثم قال: "اللهم إني أسألك إخباتَ المخبِتين، وإخلاصَ الموقنين، ومرافقةَ الأبرار، واستحقاقَ حقائقِ الإيمان … " الحديث بطوله. ثم قال: يا زِرُّ إذا ختمتَ فادْعُ بهذا، فإن حبيبي ﷺ أمرني أن أدعوَ بهن عند ختم القرآن، رواه الحمَّامي، عن شيخه زيد بن أبي بلال الكوفي، عن محمد بن عقبة الشيباني المعدَّل، حدثنا جعفر بن محمد العنبري، عن زكريا بهذا. ٣٢١٩ - زكريا بن صُهَيْب، عن أبي صالح، مجهول، انتهى. والذي في كتاب ابن أبي حاتم: روى عن أبي صالح، روى عنه الثوري، لم يزد، ولا قال: مجهول (١). وقد ذكره ابن حبان في "الثقات". ٣٢٢٠ - ز- زكريا بن طلحة بن مُسْلِم بن العلاء بن الحَضْرَمي، عن أبيه. يأتي في ترجمة طلحة [٤٠١٠]. ٣٢٢١ - زكريا بن عبد الله بن يزيد الصُّهْبَاني، حدَّث عنه يحيى

стр. 1777

الحِمَّاني. قال الأزدي: منكر الحديث، انتهى. وأورد له عن زِرّ بن حُبيش، عن ابن مسعود ﵁: "لقد سمعت رسول الله ﷺ يثني على النَّخَع حتى تمنيت أني رجل منهم". ٣٢١٤ مكرر- زكريا بن عبد الله، شيخ، روى عنه أبو علي الحَنَفي. قال يحيى بن معين: ليس حديثُه بشيء (١). ٣٢٢٢ - زكريا بن عبد الرحمن البُرْجُمِي، ليَّنه الأزدي. عون بن عُمارة، عن زكريا، عن حجاج بن سيار أحدِ المتروكين، عن ابن جُدْعان، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "الصلاة عليَّ نورٌ على الصراط، ومن صلى عليَّ يوم جمعة ثمانين مرة غُفرَتْ له ذنوبُ ثمانين عامًا". ٣٢٢٣ - زكريا بن أبي عبيدة، عن بَهْز بن حَكِيم، لا يُعرف. وقد ليَّنه العُقيلي، وقد ذكر له هذا الحديث عن بهز، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "لا يَرْحَمُ الله من لا يَرْحَمُ الناس". وهذا رُوي بإسناد قوي غير هذا. ورواه أحمد بن عبد المؤمن، عن زكريا بن أبي عبيدة الناجي، انتهى.

стр. 1778

ونسبه العقيلي فقال: الناجي، وقال: حديثه غير محفوظ، لا يتابع عليه. ٣٢٢٤ - زكريا بن عَطِية، عن عثمان بن عطاء الخراساني. قال أبو حاتم: منكر الحديث، انتهى. روى عنه الخلال، وأبو أمية الطَّرَسُوسي، وغيرهما. وقال العقيلي: هو الحنفي، مجهول بالنقل. روى الخلال عنه، عن سعيد بن المِسْور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، حدثتني عائشة بنت سعد، عن سعد رفعه: "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثُلُثَ القرآن". قال: لا يتابع عليه، ويُروَى من غير هذا الوجه بإسناد جيد. قلت: وأخرجه الطبراني في "الصغير" من طريق الحُلْواني وهو الخلّال، وقال: لا يُروَى عن سعيد إلَّا بهذا الإِسناد. ٣٢٢٥ - زكريا بن عيسى، عن الزهري، وعنه عمر بن أبي بكر المؤمَّلي. قال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث. ٣٢٢٦ - زكريا بن أبي مريم، شيخٌ حدَّث عنه هُشَيم. قال النسائي: ليس بالقوي. وقال عبد الرحمن بن مهدي: ذكرناه لشعبة فصاح صيحة!

стр. 1779

وقال خلف بن الوليد: حدثنا هشيم، عن زكريا بن أبي مريم الخزاعي، سمعت أبا أمامة قال: إنَّ بين شفير جهنم إلى قعرها سبعين خريفًا من صخرة تهوي، فقيل له: تحت ذلك من شيء؟ قال: نعم، غَيٌّ وآثام، انتهى. قال ابن أبي حاتم عقب حكاية ابن مهدي: فدلَّتْ صيحةُ شعبة أنه لم يرضه. ونسبه فقال: زكريا بن خالد بن يزيد بن جارية، عن النبي ﷺ مرسَل (١). وقال الساجي: تكلموا فيه. وقال أبو داود: لم يرو عنه إلَّا هشيم. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات". ٣٢٢٧ - ذ- زكريا بن نافع، أبو يحيى الأُرْسُوفي، عن مالك، وابن عيينة، وغيرهما. وعنه يعقوب بن سفيان، وعلي بن الحسن الهِسِنْجاني، وإسماعيل بن عباد الأرسوفي، وغيرهم. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يُغرب. وأخرج له الخطيب في "الرواة عن مالك " حديثًا في ترجمة العباس بن الفضل عنه، وقال: في إسناده غير واحد من المجهولين.

стр. 1780

٣٢١٤ مكرر- زكريا بن يحيى الكِنْدِي، عن الشعبي. قال يحيى: ليس بشيء. قلت: وكان ضريرًا، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه أبو أسامة، وجعفر بن عون. وقال ابن أبي حاتم: روى عن عكرمة، وحبيب بن يسار، وعبد الله بن يزيد. وعنه جرير، وحاتم بن إسماعيل، وغيرهما. *- زكريا بن يحيى البُدِّي (١)، عن عكرمة. قد مَرَّ في ابن حكيم [٣٢١٤]. وقال ابن معين: ليس بثقة،. هو زكريا السِّمْسار (٢)، وقد تقدم أنه يقال فيه: البُدِّي والبُرِّي بالموحدة المضمومة فيهما، وتشديد الراء أو الدال. ٣٢٢٨ - زكريا بن يحيى الكِسَائي الكوفي، قال عبد الله بن أحمد: سألت ابن معين عنه فقال: رجل سوء يحدث بأحاديث سوء. قلت: فقد قال

стр. 1781

لي: إنك كتبتَ عنه، فحوَّل وجهه، وحلف بالله أنه لا أتاه ولا كتب عنه، وقال: يَستأهل أن يُحفَر له بئر فيُلقَى فيها. أبو يعلى الموصلي: حدثنا زكريا بن يحيى الكسائي، حدثنا علي بن القاسم، عن مُعَلَّى بن عِرفان، عن شَقِيق، عن عبد الله قال: رأيت النبي ﷺ أَخَذ بيد عليّ ﵁ وهو يقول: "اللَّهُ ولِيِّي، وأنا وليَّك، ومُعَادٍ من عاداك، ومسالِمٌ من سالمتَ". عليُّ بن القاسم كوفي، يحدث عنه زكريا وغيره. ومعلى أسند أقلَّ من عشرة أحاديث. وقال العقيلي: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زكريا بن يحيى الكسائي، حدثنا إسماعيل بن أبان، عن الصبَّاح المُزَني، عن حبيب بيَّاع المُلَاء، عن أبي عمر زَاذَان قال: قال عليّ لأبي مسعود: أنت المحدِّث أن رسول الله ﷺ مَسَح على الخفين؟ قال: أو ليس كذاك؟ قال: أَقَبْلَ "المائدةِ" أو بعدَها؟ قال: لا أدري، قال: لا دريتَ إنه مَنْ كَذَب على رسول الله ﷺ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار! قال العقيلي: هذا باطل. قلت: قد ثبت أن النبي ﷺ مسح بعد نزول "المائدة"، كما أخبر جَريرٌ أنه رآه يمسح عليهما. وحدثنا محمد بن عثمان، حدثنا زكريا بن يحيى الكسائي، حدثنا يحيى بن سالم، حدثنا أشعث ابن عم الحسن بن صالح، حدثنا مِسعَر، عن عطية العَوْفي، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "مكتوب على باب الجنة: لا إله إلَّا الله، محمد رسول الله، أيَّدتُه بعلي". قال أبو نعيم الحافظ: حدثنا أبو علي الصواف، ومحمد بن علي بن

стр. 1782

سهل، وسليمان الطبراني، والحسن بن علي بن الخطاب قالوا: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة … فساقه بنحوه، لكن لفظه: "على باب الجنة: لا إله إلَّا الله، محمد رسول الله، عليّ أخو رسول الله، قبل أن تُخْلَق السمواتُ بألفَيْ عام". ساقه الخطيب، عن أبي نعيم في ترجمة الحسن هذا (١) .. وقد روى الكسائي، عن ابن فضيل، وجماعة. وقال النسائي والدارقطني: متروك، انتهى. وقد تقدم في ترجمة أشعث ابن عم الحسن بن صالح [١٢٩٤] لهذا الرجل ذكرٌ بالتشيع، وسيأتي كلامُ ابن عدي فيه، في ترجمة عليّ بن القاسم [٥٤٥٩]. ٣٢٢٩ - ذ- زكريا بن يحيى الواسِطِي، لَقَبُهُ خَرَاب، بفتح المعجمة، وتخفيف الراء، روى عن ابن عيينة وغيره، روى عنه أسلم بن سهل وغيره. قال الدارقطني في "المؤتلِف": كان أميأ، ضعيفَ الحديث، وهو زكريا بن يحيى الأحمر. قال أسلم في "تاريخ واسط": مات سنة أربع وثلاثين ومئتين. أما زكريا بن يحيى الواسطي الملقب زَحْمُويَهْ (٢)، فثقة، رَوى عن أبيه،

стр. 1783

وهُشَيم. روى عنه أبو زُرعة، وأبو يعلى، والحسن بن سفيان، وغيرهم. وأخرج له ابن حبان في "صحيحه". قال أسلم: مات سنة خمس وثلاثين ومئتين. * ز- زكريا بن يحيى بن أبي الحَوَاجِب، من أهل الكوفة، يروي عن الكوفيين، وعنه أبو حاتم السجستاني، ربما أخطأ. قاله ابن حبان في "الثقات" (١). ٣٢٣٠ - زكريا بن يحيى بن أَسَد المروزي، صاحبُ ابن عيينة. قال أبو الحسين بن المُنَادي: توفي أبو يحيى زَكْرُويه صاحب "الجزء" الواحد الذي رواه لنا عن سفيان: في ربيع الآخر سنة سبعين ومئتين. وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال أبو الفتح الأزدي: لَقَبُهُ جُوْذابَهْ، كذا قال، ولولا أن الأزدي أورده في كتاب "الضعفاء" لما أوردته، ثم إنه ما نَطَق فيه بشيء، بل قال: زَعَم أنه سَمعَ من ابن عيينة، انتهى. ونقل النَّبَاتي كلامَ الأزدي، كذا ذكره، فتأمله فإنه غير معروف (٢)، كذا قال وهو معروف.

стр. 1784

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، كَتَب عنه أصحابُنا. قلت: وقد وقع لنا "الجزء" المذكور بالسَّماع المتصل في نهاية العلُو. ٣٢٣١ - زكريا بن يحيى المصري، أبو يحيى الوَقَار، عن ابن وهب فمَنْ بَعْده. قال ابن عدي: يضع الحديث، كذَّبه صالح جَزَرة. قال صالح: حدثنا زكريا الوَقَار، وكان من الكذابين الكبار. وقال ابن يونس: كان فقيهًا، صاحب حَلْقة، عاش ثمانين سنة. وقيل: كان من الصلحاء [العباد] (١) الفقهاء، نزح عن مصر أيام محنة القرآن إلى طرابُلُس الغرب. ضعَّفه ابن يونس وغيره. قال العقيلي: حدثنا زكريا بن يحيى الحُلْواني، حدثنا أبو يحيى الوَقَار، حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إذا أسرَرْتُ بقراءتي فاقرؤوا معي، وإذا جهرتُ فلا يقرأن معي أحد". فلما بلغ هذا أبا الطاهر بن السَّرْح، اغتاظ، وأخرج كتاب بشر بن بكر، فإذا هو عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير: أن رسول الله ﷺ ، أو عن الأوزاعي: أن رسول الله ﷺ ، شك الحُلْواني.

стр. 1785

وحدثنا الحُلْواني، حدثنا أبو يحيى الوَقَار، حدثنا ابن وهب قال: قال الثوري، قال مجالد، قال أبو الوَدَّاك، قال أبو سعيد، قال رسول الله ﷺ ، فذَكَر حديثَ "الْتَقَى آدمُ وموسى … ". لكن هذا صحيح بإسناد آخر. ابن عدي: حدثنا عبد الكريم بن إبراهيم المُرادي، حدثنا زكريا الوَقَار، أخبرنا العباس بن طالب، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس ﵁: "أن رجلًا قال: يا رسول الله، وقعتُ على أهلي في رمضان نهارًا، قال: فَجَر ظهرُك فلا يَفْجُرَنَّ بطنُك". وبالإسناد سوى المرادي، فعِوَضُهُ كَهْمَس بنُ مَعْمَر: "إذا أراد الله بعبدٍ هَوَانًا أنفق ماله في الطِّين". العباس بصريّ صدوق. الوَقَار: حدثني العباس، عن حَيَّان بن عبيد الله العدوي، عن أبي مِجلز، عن ابن عمر ﵄: "كانت راية رسول الله ﷺ سوداء، ولواؤه أبيضُ، مكتوبٌ فيه: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله". قال ابن عدي: رأيتُ مشايخ مصر يثنون على أبي يحيى في العبادة والاجتهاد والفضل، وله حديث كثير، بعضُه مستقيم. قلت: مات سنة أربع وخمسين ومئتين، انتهى. وذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: حدثنا أبو يحيى الحلواني، سمعت محمد بن عبد الرحيم البَرْقي يقول: ما قَلَبْتُ على أحد قط إلَّا عليه، فإنه حدَّثنا بالإسكندرية بأحاديث، فجعلتُ كلامَ هذا لهذا، فقرأه عليَّ، أو نحو هذا. وأورد له حديثَ الجهر بالقراءة وقال: جاء هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، وأنس فيه: "إذا أسررتُ بقراءتي فاقرؤوا، وإذا جهرتُ فلا يقرأنَّ معي أحد".

стр. 1786

وقال ابن عدي بعد قوله "بعضه مستقيم": وبعضه موضوعات، وكان هو يُتَّهَمُ بوضعها، لأنه يروي عن قوم ثقات، أحاديثَ موضوعة، والصالحون قد رُسموا بهذا (١) أن يرووا أحاديث في فضائل الأعمال موضوعة، ويُتَّهمُ جماعةٌ منهم بوضعها. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يخطئ ويُخالِف، أخطأ في حديث موسى حيث قال: عن مجالد، عن أبي الوَدَّاك، عن أبي سعيد، إنما هو الثوري: "أن النبي ﷺ قال: قال موسى يا رب أرني الذي كنت أريتني في السفينة … "، فذكر الحديث بطوله. وقد ساقه ابن عساكر في "تاريخه " في ترجمة الحضرمي من طريق الوَقَار قال: حدثنا ابن وهب قال: قال الثوري، قال مجالد، قال أبو الوَدَّاك، قال أبو سعيد الخدري، قال عمر بن الخطاب ﵁، قال رسول الله ﷺ : "قال أخي موسى: يا رَبِّ أرني الذي أريتَني في السفينة، فأتاه الخضر، وهو فتى طيب الريح، حسن الثياب، فقال: السلام عليك ورحمة الله، يا موسى بنَ عمران … "، فذكر حديثًا طويلًا، ووصايا ومواعظ. قلت: فهذا المتن هو المراد، لا ما فهمه المؤلف بقوله: فذكر حديثَ "التَقَى آدمُ وموسى … " والعجب أن الذهبيَّ نقله من "كامل" ابن عدي، وساقه بسند ابن عدي، والذي في كتاب ابن عدي: قال عمر، قال رسول الله ﷺ : "قال أخي موسى: يا رب، أرني الذي أريتني في السفينة، فأوحى الله إليه: يا موسى، إنّك سَتَراه … " قال: فذكر بطوله في قصة موسى والخَضِر، ووصيةِ الخَضِر إياه في الزهد، وحضِّهِ على طلب العلم.

стр. 1787

ثم ساق من طريق الحارث بن مسكين، وأبي الطاهر، عن ابن وهب، عن الثوري، عن مجالد، رَفَعَ الحديثَ، ولم يذكر أبا الوَدَّاك، ولا أبا سعيد. وقد سَمعَ أبو حاتم الرازي من زكريا الوَقَار، وروى عنه. وقال العقيلي: حدَّث عن ابن وهب، وبشر بن بكر حديثًا باطلًا. وقال ابن يونس: كان يُحدِّث بمناكير، ولد سنة أربع وسبعين ومئة، ومات [في جمادى الآخرة] (١) سنة أربع وخمسين ومئتين. وقال أبو جعفر بن فضال: قرأتُ على قبره نَقْشًا في بلاطةٍ أنه عاش اثنتين وثمانين سنة [عاش حميدًا، ومات فقيرًا] (٢). وقال أبو العرب التميمي: في حديثه لِينٌ كثير. ٣٢٣٢ - زكريا بن يحيى السَرَّاج المقرئ، كان في حدود الأربعين ومئتين بمصر. ضعفه ابن يونس، انتهى. قال ابن يونس: يكنى أبا يحيى، مات سنة ٢٥٧. * - زكريا بن يحيى الحَبَطِي، قد مَرَّ في ابن حكيم [٣٢١٤].

стр. 1788

٣٢٣٣ - زكريا بن يحيى بن داود (٣)، الحافظ أبو يحيى السَّاجِي البصري، أحد الأثبات، ما علمت فيه جرحًا أصلًا. وقال أبو الحسن بن القطان: وثقه قوم وضعفه آخرون. توفي سنة سبع وثلاث مئة، انتهى. ولا يغتر أحد بقول ابن القطان فقد جازف بهذه المقالة، وما ضَعَّف زكريا الساجيَّ هذا أحدٌ قط، كما أشار إليه المؤلف، وقد كان مع معرفته بالفقه والحديث وتصنيفه في الاختلاف كتابه المشهورَ، وفي العِلل كتابَه الآخر: عاليَ الإسناد. سمع من عبيد الله بن معاذ، وأبي الربيع الزهراني، وعبد الواحد بن غِياث، وهُدبة، وأبي كامل الجَحْدري، وعبد الأعلى بن حماد، وابن أبي الشوارب وغيرِهم من شيوخ مسلم، وحدَّث عن أبيه يحيى، عن جرير، ورحل إلى مصر والحجاز والكوفة. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي، وأبو عمرو بن حمدان، وابن السَّقاء، ويوسف بن يعقوب النَّجِيرَمي، وعلي بن يعقوب الوراق (١)، وغيرهم. وحدَّث عنه أيضًا أبو الحسن الأشعري، وأَخَذ عنه مذاهبَ أهل الحديث. وذكره ابن أبي حاتم فقال: كان ثقة، يَعرف الحديث والفقه، وله مؤلفات حسان في: الرجال، واختلاف العلماء، وأحكام القرآن. ووجدتُ له حديثًا غريبًا ذكره أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضرَّاب في "فوائده" التي أملاها قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحارث الفِهْري، حدثنا

стр. 1789

زكريا الساجي بالبصرة، حدثنا عبد الله بن هارون بن أبي علقمة الفَرْوي، حدثنا عبد الله بن نافع، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "خرج رسول الله ﷺ في سفر، فلما كان بالسُّقْيا، لقيه الحجاج بن عِلَاط السُّلَمي، فقال لابنه: كن في ذَوْدِي حتى آتي رسول الله ﷺ فأسأله عن الوضوء، قال: فأتاه فسأله فقال: يا أخا بني سُلَيم، ائتني بقَدَح من ماء، فتوضأ مرة مرة، ومضمض مرة مرة، واستنشق مرة مرة، وغسل وجهه مرة مرة، ويديه مرة مرة، ومسح برأسه مرة، وغسل كل رجل مرة مرة. قال: زدني يا رسول الله، قال: فدعا بقدح من ماء، فتوضأ مرتين مرتين، فقال: يا رسول الله زدني، فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا. ثم قال: هذا وُضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي. والوضوء الأول لا تُقْبَل صلاةٌ إلَّا به". قال الساجي: كَتَب عني هذا الحديثَ البزَّارُ، وعبدانُ، وأبو داود، وغيرهم من المحدثين. قال الضرَّاب: وهذا حديث الساجي الذي كان يُسأل عنه. [وقال مسلمة بن قاسم: بصري ثقة، روى عن الحسن بن عرفة، روى عنه العقيلي] (١). ٣٢٣٤ - زكريا بن يحيى بن الخطاب، عن أبي هلال، لا يتابع عليه. قاله العقيلي، وذكر حديثًا مَتْنُهُ جيّد، انتهى.

стр. 1790

وقد قدَّمتُ (١) أن العقيلي إنما يضعّف أحيانًا بالمخالفة في الإِسناد أو الإغراب كهذا، فإنه أخرج له من روايته عن أبي هلال، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نغتسل في كل أسبوع يومًا" يعني يوم الجمعة، وقال: لا يتابع عليه، وله طريق أخرى من وجه جيد. ٣٢٣٥ - زكريا بن يحيى بن الحارث، عن مالك، خراساني. ضعَّفه الدارقطني. أبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني، وعبد الله بن يوسف الآبَنْدُوني قالا: حدثنا علي بن محمد الصائغ أحدُ الضعفاء، حدثنا زكريا بن يحيى النَّسائي، حدثنا مالك، عن حميد الطويل، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "يا عليّ، اتق الدنيا، فمن كثر شَيْئُه كثر شُغْله، ومن كثر شُغْله اشتد حِرْصه، ومن اشتد حِرْصه كثر هَمّه، ومن كثر همه نَسِي رَبَّه". فهذا باطل لا يحتمله مالك رحمه الله تعالى، انتهى. وأخرجه الخطيب في "الرواة عن مالك" من هذين الوجهين، وسيأتي من وجه آخر (٢) في عبد الله بن إسحاق بن يعقوب [٤١٦١].
следующие страницы →