← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

وقال النقاش في "موضوعاته" في الحديث الأخير: وَضَعَه السَّري. وله عن محمد بن عبيد، عن عبد اللّه بن عُمر، عن عَمْرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن أبي بكر الصديق حديثُ: "هُو الطهورُ ماؤه الحِلُّ مَيْتته". وهذا الإِسناد مركَّب، ما حدَّث به هؤلاء قَطّ هكذا، وإنما يُعرف من حديث أبي بكر موقوفًا. وكنّاه ابنُ عدي أبا سهل، قال: وله غيرُ حديثٍ سرقه من الثقات، وحدث به عن مشايخهم. ٣٣٦٥ - السَّرِيُّ بن عبد اللّه السُّلمي، عن جعفر الصادق، لا يُعرف، وأخباره منكرة. ذكره ابن عدي. فروى عنه عباد بن يعقوب الرَّوَاجِنى، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر ﵁: "قَضَى باليمين مع الشاهد". وهذا في "الموطأ" عن جعفر، عن أبيه مرسَلًا، انتهى. وقال ابن عدي: جَدُّه يعقوب، قال: وله أحاديث وليس بذاك المعروف، وفي رواياته بعضُ ما يُنكَر عليه. * - السَّرِيّ بن عبد الحميد، شيخٌ لِبَقِيَّة، متروكُ الحديث، حديثه: "ليس في صلاة الخوف سَهْو"، انتهى (١). وهذا غلط، والصواب عبدُ الحميد بن السَّرِيّ فانقلب، وسيأتي على الصواب في عبد الحميد [٤٥٧٥].

стр. 1857

٣٣٦٦ - سَرِيُّ بن مَخْلد، لا أعرفه. قال الأزدي: ضعيف جدًّا، انتهى. وفي كتاب ابن أبي حاتم: سَرِيُّ بن خالد (١)، روى عن جعفر بن محمد، وعنه حماد بن عمرو النَّصِيبي. فكأنه المراد، وكأن الضعف أتاه من قِبَل الراوي عنه حمادِ بِن عمرو، وأما السَّري فلم يذكر ابنُ أبي حاتم فيه جرحًا. ٣٣٦٧ - ذ - السَّرِيُّ بن مُصَرِّف بن عمرو بن كعب، أو ابن كعب بن عمرو، روى عن الشعبي وغيره. روى عنه ابنه عمرو، وأبو نعيم، وأيوبُ بن سويد. قال ابن أبي حاتم عن أبيه: لم يكن بصاحبِ حديث. وقال ابن القطان: لا يُعرف، وله حديث في مَسْح القَذَال في الوضوء. قلت: وسيأتي له ذكرٌ في حفيده مُصَرّف بن عمرو بن السَّرِيّ [٧٧٥٩]. ٣٣٦٨ - ز - السَّرِيّ بن المغلس، أبو الحسن السَّقَطي البغدادي، الزاهدُ المشهور. صَحِب معروفًا الكَرْخي، وسمع من فُضَيل بن عياض، وهُشَيم، وأبي

стр. 1858

بكر بن عياش، وعلي بن عمران، ويزيد بن هارون. روى عنه أبو القاسم الجُنيد، وأبو العباس بن مسروق، وإبراهيم بن عبد اللّه المخرِّمي، وغيرهم. واشتهر بالصلاح والزهد والورع. قال الجنيد: ما رأيتُ أعبدَ من السَّرِيّ، وكانت وفاته سنة ٢٥٨، أتت عليه ثمان وتسعون سنة، ما رُئي مضطجعًا إلَّا في علّة الموت. وقال أبو بكر الحربي: سمعت السريَّ يقول: حَمِدتُ اللّه مرةً، فأنا أستغفر اللّه من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة، كان لي دُكّان فيه متاع، فاحترق السوقُ، فقال لي رجل: سَلِم دُكّانُك، فقلت: الحمد للّه، ثم فكَّرت فنَدِمتُ. وقيل: كان بدء أمره، أنه رأى جاريةً سقط منها إناء فانكسر، فبكت، فأخذ من دُكانه إناء فأعطاها، فرآه معروفٌ الكرخي فقال له: بَغَّض اللّه إليك الدنيا، قال السَّري: فكُلُّ ما أنا فيه من بَرَكة دعاء معروف. وقال الجنيد: سمعت السري يقول: أشتهي أن آكل أكلةً ليس عليَّ للّه فيها تَبِعة، ولا لمخلوق علي فيها مِنَّة، فلم أجد لذلك سبيلًا. قال: وقلت له عند وفاته: أوصني، فقال: لا تصحبِ الأشرار، ولا تشتغل عن الله بمصاحبة الأخيار. قال السُّلمي: كان أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد، وتكلَّم في الحقائق والإِشارات، ومناقبه كثيرة. وإنما ذكرته تبعًا للمصنِّف في ذكر أمثاله، كالحارث المحاسبي، وذي النُّون. فقرأت في كتاب "الحروف" ليعقوب الحنبلي من تلامذة أبي يعلى بن الفراء، أن أحمد بن حنبل بلغه أن السريَّ قال: لما خلق اللّه الخلق سجدتْ

стр. 1859

الألفُ، وقال (١): لا أسجد حتَّى أُومَرَ، فقال أحمد: هذا كُفر. مات السريُّ في رمضان سنة ثلاث وخمسين (٢)، وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة تسع. [من اسمه سَعْدان وسَعْد] ٣٣٦٩ - سَعْدَانُ بن أَشْوَع الهَمْداني، عن الشعبي. قال أبو حاتم: لا أعرف من يسمَّى هكذا. قلت: لعله لقبُ سعيد بن أشوع (٣). ٣٣٧٠ - سَعْدَانُ بن بِشْر، أبو مجالد (٤)، قال الدارقطني: ليس بالقوي، انتهى. هكذا في "سؤالات الحاكم" فإن كان أراد الجُهَنِيّ (٥) الراويَ عن أبي مجاهد الطائي، وعنه أبو عاصم، ووكيع، وغيرهما: فذاك أَخرَجَ له (خ ت ق) ووثَّقه ابنُ المديني، وأبو حاتم، وإن كان غيرَه فمجهولٌ. ٣٣٧١ - سَعْدانُ بن سَعْد الليثي، بيَّض له ابن أبي حاتم، مجهول، انتهى.

стр. 1860

وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: أبو الحسن، سعدان بن سعيد، يروي عن أشعث، روى عنه يحيى بن معين. قلت: ويكفيه روايةُ ابن معين عنه. ٣٣٧٢ - سَعْدَانُ بن سَعْدٍ الخُلْمِي (١)، عن مقاتل بن سليمان، مجهول. ٣٣٧٣ - سَعْدَانُ بن عبدة القَدَّاحي، عن عُبيد اللّه العَتَكي. قال ابن عدي: غير معروف. ٣٣٧٤ - سَعْدَانُ بن هشام الرَّقِّي، مجهول. ٣٣٧٥ - سَعْدانُ بن يحيى الحَلَبِي، قال الدارقطني: ليس بذاك. وقال مرة: لا بأس به، انتهى. وأما: سعدان بن يحيى اللَّخْمِي، فقال الدارقطني: لا بأس به.

стр. 1861

٣٣٧٦ - سَعْدُ بن حبيب، عن الحسن. ٣٣٧٧ - وسَعْد بن زُنْبُور، عن فلان: مجهولان، انتهى. وابنُ زنبور ذكره ابن حبان في "الثقات" وسماه سَعِيدًا، وقال يروي عن هُشَيم، وعنه أحمد بن علي الأبّار، مات سنة ٢٣٢. وقال الأثرم عن أحمد: ذهبتُ إليه فسألته عن حديثين، ورأيته يحفظُ ما يُسأل عنه، ورأيتُ عنده قومًا، وهو يَقْرأ عليهم من حفظه أحاديثَ ما استغربتُ منها شيئًا. وقال عبد الخالق: سألتُ ابن معين عنه فقال: ذاك المسكين، هو ثقة، وما أراه يَكْذِب. وذكره ابن شاهين في "الثقات". والأول روى عنه يحيى بن أيوب المصري. ٣٣٧٨ - سعد بن زياد، أبو عاصم، عن سالم. قال أبو حاتم: ليس بالمتين. روى عنه موسى بن إسماعيل، والقَوَاريري، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مولى بني هاشم، يروي عن نافع، وكان ابنَ عشرِ سنين حين مات الحَجّاج.

стр. 1862

٣٣٧٩ - سعد بن سعيد الجُرْجاني، عن نَهْشَل. قال البخاري: لا يَصِح حديثُه، يعني: "أشرافُ أمتي حَمَلةُ القرآن". قال ابن عدي: رجلٌ صالح يلقَّب سَعْدُويه الجُرْجاني، له عن الثوري ما لا يُتابَع عليه. روى يعقوب بن جراح الخُوَارزمي، ومحمد بن سليمان الجُرْجاني، عنه، عن الثوري، عن منصور، عن أبي الضُّحى، ومسروق - كذا قال - عن عبد اللّه، عن النبي ﷺ قال: "يقول الله: أيها الشابُّ التاركُ شهوتَه لي، المتبذِّلُ شَبِيبته من أجلي، أنت عندي كبعض ملائكتي، ولك عندي بكلّ يومٍ وليلةٍ أجرُ صِدِّيق". فهذا موضوع على سفيان، وأما حديث "حَمَلةُ القرآن" فرواه عن نهشلٍ وهو هالك، عن الضحاك، عن ابن عباسٍ رفعه، انتهى. وروى أبو إبراهيم التَّرجُماني عنه، ثم سُئل فقال: شاب صالح قَدِم علينا. وقال ابن عدي: دخلَتْهُ غَفْلةُ الصالحين، ولم أر للمتقدّمين فيه كلامًا، وهو من أهل بلدنا، ونحن أعلم به. وذكره أبو نعيم في رجالٍ يُعْدَل عن تفرّدِهم وقلةِ إتقانهم. وقال العقيلي: روى عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس رفعه: "ثلاثة لا تُفْزِعُهم الصَّيحةُ، ولا يُحزنهم الفَزَعُ الأكبرُ: حاملُ القرآن، ومَنْ أذَّن سبعَ سنين، وعبدٌ مملوك أدَّى حقَّ اللّه وحقَّ مواليه".

стр. 1863

لا يُتابَع عليه، ولا يُعرف إلَّا به. وحديثُ "مَنْ أذَّن" جاء من وجهِ آخر ليّنٍ أيضًا. وحديثُ المملوك جاءت فيه روايةٌ صالحة بغير هذا اللفظ. ٣٣٨٠ - ز - سعد بن شُرَحْبِيل أو شَرَاحِيل، روى عنه يحيى بن مَعْن. مجهولان. قاله أبو حاتم (١). ٣٣٨١ - سعد بن شعبة بن الحَجَّاج، قال أبو حاتم: ليس له عن أبيه كبيرُ شيء، وروى عن الحسن بن يسار، وهو صدوق. وعن شعبة قال: سميتُ ابني سَعْدًا، فما سَعِد، ولا أفلَحَ، وكان يقول له: اذهب إلى هشام الدَّسْتَوائي، فيقول: أريد أن أُرْسِل الحَمَام. ذكره العُقيلي، والنَّبَاتِيُّ، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه العباس الدُّوري،

стр. 1864

وأبو حاتم، سمعت مِهران بن هارون يقول: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: سمعت سعد بن شعبة يقول: كان أبي لا يَدَعُني أكتب الحديث، وكان يقول: إن أحببتَ أن تكون شقيًّا فاطلُب الحديث. ٣٣٨٢ - سعد بن طالب، عن حماد، يكنى أبا غَيْلان (١) الشَّيباني. قال أبو حاتم: في حديثه ضعف. وقال أبو زُرعة: لا بأس به. روى عنه أحمد بن يونس (٢) وغيره، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن كثير النَّوَّاء. ٣٣٨٣ - ز - سعد بن أبي طالب بن عبد الوهاب الرازي، أبو المكارم المتكلِّم. قال ابن بانُويه: كان من علماء الشيعة وفقهائهم ومتكلّميهم، سمع علي بن المحسّن بن متروك الكاتب، وأبا النجم محمد بن عبد الوهاب السمَّان، وغيرهما. وله تصانيف في الكلام على مذهبه، وجالسته ولم يتَّفق لي السماعُ منه. ومات في ثاني عشر من رمضان، سنة ٥٤٧. ٣٣٨٤ - ز - سعد بن عبد الكريم بن الحسن بن أحمد بن موسى الغَنْدَجاني (٣)، أبو الجَوَائز الواسطي. قال أبو سعد بن السَّمعاني: سَمعَ رِزْقَ اللّه

стр. 1865

التميمي، وغيرَه، ورأيتُ أهل واسط يُثنون عليه، غير أنه أخرج لي ورقةً بخط جده أبي محمد الغَنْدَجاني: أجزتُ لابن ابني سعد بن عبد الكريم جميعَ ما سمعتُه من شيوخي في جمادى الآخرة سنة سبع وستين. فرأيت في موضعين من هذه الإجازة كَشْطًا وإصلاحًا بخط طريّ، وكأنه كان (لابنيْ أبي سَعْد)، فصيَّره (ابنَ ابني). الثاني: في قوله: (وستين) كان فيه: (وخمسين) فكَشَط الخاء. قال: ولولا أني التزمت أن أذكر أحوالَ الشيوخ، لما ذكرتُ هذا. قلت: ولم يذكر وفاته. ٣٣٨٥ - ز - سعد بن عبد اللّه بن الحسين بن عَلّويَهْ، أبو القاسم النِّيلي الميموني، من ولد ميمون بن مِهران. روى عن النجّاد، وأبي سهل بن زياد، وابن السمَّاك، وجماعة. حَضَر مجلسَه ابنُ تُرْكَان. وروى عنه حُميد بن المأمون، وأبو الفضل أحمد بن عبد اللّه بن بُنْدار، وعبيد اللّه بن مَنْده. قال شِيرُويه الهَمَذَاني: حدثنا عنه أحمد بن عبد الرحمن الرُّوذْبَاري وغيره، وليس هو عندهم بذاك. قلت: مات بعد الأربع مئة. ٣٣٨٦ - سعد بن علي القاضي، أبو الوفاء النَّسَوي، روى "صحيح

стр. 1866

البخاري" عن واحد، عن الفَرَبْري في سنة ٤٧٥ فاتّهموه. ثم إنه أتى بطامّة أخرى قال: حدثنا إبراهيم الشرابي، أن علي بن أبي طالب حدَّثه. فانظر إلى هذا الإِفك المبين، انتهى. والواحد الذي أبهمه المصنِّف، زعم أن اسمه محمد بن أحمد بن عليجة. وذكر ابنُ عساكر أنه حدَّث بكتاب "الغريب" للعُزَيرِي، عن مصنِّفه، وذلك كذبٌ صريح، إما من سَعْد، أو من الراوي عنه: حماد بن الحسين (١). ٣٣٨٧ - سعد بن عمران، شيخٌ مُقِلّ. قال أبو حاتم: هو مثلُ الواقدي (٢). قلت: والواقدي تركوه، انتهى. قال ابن أبي حاتم: سعد بن عمران بن هِند بن سَهْل بن حُنَيف الأنصاري، روى عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عثمان بن سهل بن حُنيف، وعنه عبد اللّه بن محمد بن داود بن أبي أُمامة بن سَهْل بن حُنيف. سألتُ أبي عنه فقال: هو شيخٌ مثلُ الواقدي، في لِيْنِ الحديث، وكثرةِ عجائبه. قلت: فإذا كان أبو حاتم يقول: إنه مثل الواقدي في كثرةِ العجائب، فكيف يقول الذهبي: هو شيخٌ مُقِلّ؟! ٣٣٨٨ - ذ - سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العَوفي، عن أبيه وعمه الحُسَين بن الحسن، وفُلَيح في آخرين. روى عنه ابنه محمد، وابن أبي الدنيا، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وغيرهم.

стр. 1867

قال أحمد فيه: جَهْمي. قال: ولو لم يكن هذا أيضًا لم يكن ممن يستأهل أن يُكتب عنه، ولا كان موضعًا لذاك. حكاه الخطيبُ. ٣٣٨٩ - ز - سعد بن محمد بن سعد بن صَيْفيّ التميمي، الشاعرُ المشهورُ بالحَيْصَ بَيْصَ، يكنى أبا الفوارس. سمع من أبي طالب الحسين بن محمد الزَّينبي، وأبي المجد بن جَهْوَر. روى عنه أبو أحمد بن سُكَيْنَة، وإسماعيل بن محمد أبو يحيى المؤدِّب، وغيرهما. قال ابن السمعاني: تفقّه على القاضي محمد بن عبد الكريم بالرَّي، قال: وسألتُه عن مولده فقال: أنا أعيش جُزافًا؟! ويقال: كان له أخ يلقب هَرْجَ مَرْجَ، وأختٌ تُلقَّبُ: دَخَلَ خَرَج، وكان يلقَّب هو: الحَيْصَ بَيْصَ، وهو بمهملات، ومعناه الداهية. ويقال: إن سببه أنه رأى قومًا في اضطراب من شيءِ بلغهم، فقال: ما بال القوم في حَيْصَ بَيْص؟ فلُقِّبَ بها. وكان يَتَبادَى، ويُعقِّد القافَ، ويتقلَّد سَيفين. وذكر عبد الباقي بن رَزين الحَلَبي، وكان من رُؤوس الإِمامية، أن المذكور كان مقدَّما في عدة علوم، وكان لزم الحِلَّة، ومدح آل مَزيد. ثم دخل بغداد ومدح الخليفة، وكان إِمامِيَّ المذهب. وقال ابن النجار: تفقه أيضًا على أسعد المِيْهَني، وتكلم في مسائل

стр. 1868

الخلاف، وناظر. ثم قرأ الأدب، ومَهَر في النظم والنثر، وخدم الخلفاء بالمدح، وكان وقورًا وافرَ الحُرمة، وقيل: إن سبب تلقّبه بيتٌ قاله في أبيات يفتخر: وإني سوفَ أرفَعُكم ببأسِي … وإنْ طالَ المَدَى في حَيْصَ بَيْصَا ومن شعره ما أنشد ابن النجار، عن قيصر بن مظفَّر، عنه، قال: أنشدنا ابن الصِّيفي لنفسه: إذا قيل: الكريمُ أخو العَطَايا … وبَذَّالُ الرَّغائب والنَّوالِ فأكرمُ منه ذُو أَنَفٍ أبيٌّ … يَصُون الوجهَ عن ذُلّ السؤال وقال ابن السمعاني: سمعتُ الخَضِرَ بن مروان يقول: دخل الحَيْصَ بَيْصَ على علي بن طِراد الزَّينبي، وهو وزير، فوجد المجلس غاصًّا بالناس، فناداه: يا علي بن طِراد، يا رفيعَ العِماد، يا أخا الأجواد، انغصَّ المجلسُ، فأين أجلس؟ قال: مكانَك، قال: على قَدْر مَنْ؟ قال: على قَدْر الوقت. وقال الحسن بن عمرو بن دِهْن النَّحْوِي (١) المهيلي: دخلت بغداد، فقصدتُ الأخذ عن الحَيص بَيص، فلم أصادفه في منزله، فبينا أنا في دَرْب، إذا أنا بفارسٍ متقلّد سيفًا، وفَرَسُهُ يلعبُ تحته، وخلفه غلامٌ راكبٌ ومعه عَلَم، وهناك رأيته وصبيٌّ يمشي، فخشي الحَيْصَ بَيْصَ أن تطأه الفرس، فقال: يا غلام، ارْقَ هذا النَّشْزَ، لئلا يطأك الجوادُ بسَنابِكِه، فلم يفهم الصبيُّ كلامَه، فلولا أن بعضَ العامة أدرك الصبيَّ فَحَوَّله عن طريقه: أصيب الصبيُّ، فقلت: من هذا البدويُّ؟ قال: هذا الحَيْصَ بَيْصَ. وذَكَر ابنُ السمعاني، عن إبراهيم بن سعيد التاجر قال: سمعتُ أنَّ والدَ الحيص بيص كان يقول: ما عرفتُ أنّي من بني تميم، حتى أخبرتْني أمي بذلك في سَفْرة (٢).

стр. 1869

قلت: ووقع لنا "جزُءٌ" صغير من حديثه بعلوّ عنه. وأرَّخ ابنُ الخُضَيْري وغيره وفاته في شعبان سنة أربع وسبعين وخمس مئة (١) وله اثنتان وثمانون سنة. ٣٣٩٠ - سعد بن منصور الجُذَامِي، لا أعرفه. قال صفوان بن صالح المؤدب: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعد بن منصور الجُذامي، عن جده مُبارك بن أحمر، أنه لما بلغه قدوم رسول اللّه ﷺ وَفَد إليه، فقَبِل إسلامَه، وسأله أن يكتب له كتابًا يدعوه إلى الإِسلام، فكتب له في رُقعة من أَدَم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من رسول اللّه لمبارك بن أحمر (٢)، ولمن تبعه من المسلمين أمانًا لهم، ما أقاموا الصلاةَ، وآتَوا الزكاةَ، واتَّبعوا المسلمين، وجانَبُوا المشركين، وأدَّوْا الخُمُس من المغنم، وسَهْمَ الغارمين، وسَهْمَ كذا، وسَهْمَ كذا … تفرَّدَ به الوليدُ. * - ز - سَعْدُويه الجُرْجَاني، هو سَعْد بن سَعِيد [٣٣٧٩]. [من اسمه سَعِيد] ٣٣٩١ - سعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، - هكذا سماه إسحاقُ بن الفُرَات - عن مُفَضَّل بن فَضَالة، عن يونس بن يزيد، عنه، فقالوا

стр. 1870

للمفضّل: إنما ذا سَعْد، فقال: هكذا عندي، مَتْنُه في الشفاعة في السارق قَبْل رَفْعِهِ. فسعيدٌ لا يُعرَف، والخبر في "سنن الدارقطني"، انتهى. وقد وَهِمَ المؤلفُ في موضعين: الأول: كونه جعل الذي سماه سعيدًا إسحاقَ بن الفُرَات، وإنما سماه إسحاقُ سَعْدًا، والذي سماه سعيدًا مُفَضَّلُ بن فَضَالة. وعنه به أبو صالح عبد الغفار بن داود الحَرَّاني. ففي "سنن الدارقطني" (١) في سياق الإِسناد، قال أبو صالح، فقلت للمُفَضل: يا أبا معاوية، إنما هو سَعْد … الثاني: أنه غيَّر لفظَ المتن، والذي عند الدارقطني لفظُه: "لا يُغَرَّم السارقُ إذا أقيم عليه الحدّ". وأسقط المؤلّفُ بعضَ الإِسناد، وفي ذكره فائدة، وهو أنه: عن سعد بن إبراهيم أو سَعِيد، عن أخيه المِسْوَرِ بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف، كما ترى. قال الدارقطني: سعيدُ بن إبراهيم مجهول، والمِسْوَرُ لم يُدرك عبدَ الرحمن بن عوف. ثم رواه الدارقطني من طريق إسحاق بن الفُرَات، عن مُفَضَّل، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعد بن إبراهيم، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، عن عبد الرحمن بن عوف ﵁: "قال أُتي رسولُ اللّه ﷺ بسارق، فأمَر بقَطْعِهِ، وقال: لا غُرْمَ عليه". قال الدارقطني: هذا وَهَمٌ من وجوهٍ عدة. انتهى كلام الدارقطني. ووجوه الوَهَم فيه: أنه زاد في الإِسناد عن الزهري، ومنها: أنه جعل

стр. 1871

المسورَ بن إبراهيم: المسورَ بن مَخْرَمة، ومنها: أن الزهريَّ لا تُعرف له رواية عن سعد بن إبراهيم ولا لسعدٍ عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، واللّه أعلم. والمتن المذكور أخرجه النَّسائي في "الكبرى" قال: أخبرنا عَمْرو بن منصور، حدثنا حسَّان بن عبد اللّه، عن المُفَضَّل بن فَضَالة، عن يونسَ بن يزيد، سمعتُ سعد بن إبراهيم يحدّث عن المِسْوَر بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن جده عبد الرحمن به، ثم قال: هذا مرسَل، ليس بثابت. وأخرجه الدارقطني من طريق أحمد بن منصور والصَّغَاني كلاهما عن سعيد بن عُفَير، زاد الصَّغَاني: وعن أبي صالح. ومن طريق محمد بن عبد الملك بن زَنْجُويه، وعمرو بن أبي الطاهر بن السَّرْح، كلاهما عن أبي صالح عبد الغفار بن داود، كلاهما (١) عن المفضل، عن يونس، عن سَعِيد، عن أخيه المِسْوَر، عن عبد الرحمن به. كذا وقع عنده (سَعِيد)، ثم قال: قال الرَّمادي (٢)، وابنُ السَّرْح: قال لنا أبو صالح: قلتُ للمُفَضَّل: إنما هو سَعْد بن إبراهيم؟ قال: هكذا حدَّثني. وقال الدارقطني: سعيدٌ مجهول، والمِسْوَرُ لم يُدرِك عبد الرحمن. ثم أخرجه من طريق إسحاق بن الفُرَات به … وأخرجه البيهقي من طريق إبراهيم بن الحسين، عن سعيد بن عُفير. ومن طريق بَكْر بن سهل، عن عبد اللّه بن صالح، كلاهما عن المُفَضَّل، عن يونس، عن سعد، حدَّثني أخي المِسوَرُ بن إبراهيم، عن عبد الرحمن. ومن طريق عبد الرحمن بن يحيى الخلّال، عن المفضل، عن يونس، عن سعد، عن المسور، عن عبد الرحمن.

стр. 1872

وقال: اختُلِفَ فيه على المفضَّل، ولا نعلم في التواريخ لإِبراهيم بن عبد الرحمن ابنًا يسمَّى: المِسْوَرَ. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" عن أحمد بن الحسن الترمذي، عن سعيد بن عُفير، عن المفضل، عن يونس، عن سعد بن إبراهيم قال: حدثني أخي المسور بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف. وقال: هذا حديثٌ صحيح، كذا قال، وقولُهُ في السند: عن أبيه، زيادةٌ وَهِمَ فيها شيخُه أحمدُ بنُ الحسن، وخالف كلَّ من رواه، واللّه أعلم. وقال البيهقي في "الخِلافيات" وغيرها: وقد رأيتُ حديثًا لسعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، يعني فكأنه هُوَ، وعلى هذا فهو منقطع جدًّا، والروايةُ التي أشار إليها تقدَّمت في ترجمة زكريا بن عطية [٣٢٢٤]. وقال أبو بكر بن المنذر: لا يَثْبُت خبرُ عبدِ الرحمن بن عوف في هذا الباب. ٣٣٩٢ - سعيد بن إبراهيم، عن ثور بن يزيد، وعنه بقية، مجهول، انتهى. ونسبه جَزَريًا (١). ٣٣٩٣ - سعيد بن إبراهيم بن مَعْقِل بن مُنبِّه اليماني، مجهول، انتهى.

стр. 1873

ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عن عُروة بن رُوَيم، وعنه سعيد بن أبي أيوب. ٣٣٩٤ - سعيد بن أبي الأبيض، عن أبي الزِّنَاد، وعنه القَعْنَبي، مجهول. * - ز - سعيد بن أحمد بن محمد بن نُعيم بن إِشْكَاب، أبو عثمان العَيَّار النَّيسابوري المحدِّث الصيرفي المشهورُ، يأتي في سعيد بن أبي سعيد [٣٤٢٦]. ومما لم يَذكره المؤلِّف في ترجمته قال ابن النجار: رأيت بخطّ الدقاق أحاديثَ كتبها عن العَيَّار، عن بِشر، ثم إنه عاد وضَرَب عليها، وكتب عندها: كَذَب العَيَّار في روايته عن بشر. وقال الدقاق في "رسالته": روى العيّار عن بشر بن أحمد، وبئسَ ما فعل، أفسد سماعاتِهِ الصحيحةَ بروايته عنه. قلتُ: سَمِعَ الكثير، وانتهى إليه علوّ الإِسناد، وكان يطوف البلاد ويحدّث. رحمه اللّه تعالى. ٣٣٩٥ - ز - سعيد بن أحمد بن مكي النِّيْلي - بكسر النون، بعدها ياء آخر الحروف - المؤدِّبُ الشاعر، قال العِمَاد في "الخريدة": كان غاليا في التشيّع، وأسَنّ حتى جاوز سن الهَرَم، أناف على التسعين. ومات سنة بضع وستين.

стр. 1874

٣٣٩٦ - سعيد بن إسحاق، مصريّ، عن الليث، مجهول، انتهى. روى ابن خزيمة، عن مالك بن عبد اللّه بن سيف، عنه حديثًا وقال: أنا أبرأ من عُهدته (١). ٣٣٩٧ - ذ - سعيد بن إسماعيل المُسَاحِقِي، عن عيسى بن يونس. وعنه أهل الشام. قال ابن حبان في "الثقات": وكان ممن يُغرِب. ٣٣٩٨ - ذ - سعيد بن إسماعيل بن علي بن العباس، أبو عطاء الصوفي، سمع من زاهر الطوسي وغيره. وهو كثيرُ السماع، لكنه ساقطُ الرواية، غير محتجّ به، ادَّعى أنه سمع كتبَ الأستاذ، يعني أبا القاسم القُشَيري "الرسالة" وغيرها، وقرأ عليه، ثم ثَبَت للقوم تزويرُه، وظهر سوء صَنِيعه، فتركوا روايته. قال ذلك عبدُ الغافر الفارسي في "السِّيَاق". ٣٣٩٩ - سعيد بن أنس، عن أنس بن مالك: في المظالم. قال البخاري: لا يُتابع عليه، انتهى. وقال العقيلي: سعيد بن أنس، بَصْري مجهولٌ بالنقل. ثم أخرج من طريق

стр. 1875

نصر بن علي، عن عبد المؤمن، عنه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "مَسَح رسول اللّه ﷺ رأسي بيده، ودعا لي وقال: إذا كانَتْ لك حاجة فسَلْ اللّه فقد جَفّ القَلَم … " الحديث. قال: ولهذا طرقٌ فيها لِينٌ، متقارِبة في الضعف. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه عَبّاد بن شَيْبَة. ٣٤٠٠ - سعيد بن بشير، عن الحسن. قال أبو حاتم: مجهول، لم يَلْق الحسن. روى عنه سهل بن شعيب. ٣٤٠١ - سعيد بن بشير القرشي، عن عبد اللّه بن حُكَيم الكِنَاني، مجهول، وكذا شيخه. وكان بمصر. أخبرنا محمد بن قَايْمَاز الدقيقي، أخبرنا ابن باسُويه، أخبرنا عبد المنعم بن الفُرَاوي (١)، أخبرنا عبد الغفار الشِّيْرُويي، أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، حدثنا سَعِيد بن بَشِير المصري، حدثني عبد الله بن حُكَيم الكِناني - رجلٌ من أهل اليمن من مواليهم - عن بشر بن قُدَامة الضَّبَابي قال: "أبصرَتْ عيناي حِبِّي رسولَ الله ﷺ واقفًا بعَرَفات على

стр. 1876

ناقةٍ له حمراءَ قَصْوَاء، تحته قطيفةٌ بَوْلَانية وهو يقول: اللهم اجعلها حِجَّة غيرَ رِياء، ولا هَباء، ولا سُمعة، والناسُ يقولون: هذا رسولُ اللّه ﷺ ". تفرَّد به ابنُ عبد الحكم، انتهى. وقال العقيلي: إسناده ليس بالقائم. وقال ابن عبد الحكم: كان يلزم المسجد. وذَكَر من فضله. ٣٤٠٢ - سعيد بن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، في حديثٍ منكرٍ، والآفة ممن بعده. روى داود بن المحبَّر، عن عبد الله بن عبد الجبار، عن سعيد هذا، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "صِلُوا أقرباءكم، ولا تجاوِرُوهم تَرِثُوا الضَّغائن"، انتهى. وذكره العقيلي فقال: حديثه منكر، غير محفوظ، ولا يُعرف إلَّا به، وليس له أصل، والراوي عنه مجهولٌ. ٣٤٠٣ - سعيد بن ثُمامة، مكي، عن مُعَلَّى بن هلال. قال الأزدي: متروك الحديث، انتهى. ذكره العُقَيلي فقال: (١) لا يُحفَظُ إلَّا عن هذا الشيخ، وليس له أصل. ٣٤٠٤ - ز - سعيد بن جابر بن موسى الكَلَاعي الأندلسي، روى عن

стр. 1877

عُبيد اللّه بن يحيى وغيره، ورحل، روى عن النَّسائي، والمَنْجَنِيقي، والدُّولابي، وجماعة. قال ابن الفَرَضي: سَمعَ منه خالد بن سعد بإشبيلية، وكان ينسبه إلى الكذب، ثم أسند عن خالد بن سعد قال: ذكرتُ في كتابي مناقبَ الناسِ إلَّا رجلين: محمد بن وليد، وسعيد بن جابر، فإني عرفتُ عليهما الكذب، وكانا كذَّابَين. قال ابن الفَرَضي: ولم يكن سعيدٌ كما قال خالد، فقد رأيتُ كثيرًا من أصوله تدلّ على تحرٍّ في الرواية، ووَرَع في السماع، وكان محمد بن قاسم يُثني عليه ويَصِفه بالصدق. ومات سنة خمس، أو ست، أو سبع وعشرين وثلاث مئة. ٣٤٠٥ - ز - سعيد بن جَبَلة، عن طاوس، عن النبي ﷺ : "إن اللّه بعثني بين يَدَي الساعة، وجَعَل رزقي تحت ظِلّ رُمْحي … " الحديث. وعنه الأوزاعي. قال ابن أبي حاتم: سالت أبي عنه فقال: هو شامي. وقال محمد بن خَفِيف الشيرازي: ليس هو عندهم بذاك. ٣٤٠٦ - سعيد بن جُنْدَب، من التابعين، روى عنه ولده عُمر، مجهول. ٣٤٠٧ - سعيد بن حريث، عن الحسن.

стр. 1878

٣٤٠٨ - وسعيد بن حماد، معاصر لوكيع. ٣٤٠٩ - وسعيد بن حَوْشب، عن الحسن. ٣٤١٠ - وسعيد بن خِدَاش، عن الحسن: مجهولون. روى عن ابن خِدَاش يحيى بن يحيى، انتهى. وابن حَوْشَب ذكره ابن حبان في "الثقات" (١) وقال: روى عن الحسن قوله. روى عن أهل العراق. وابنُ حماد يكنى أبا عثمان. روى عنه أبو جعفر الرازي، وعيسى بن مسلم القرشي. وابن حُرَيث أظنه ابنَ حَوْشب، تصحّف على الذهبي، فإن ابن أبي حاتم لم يذكر غيرَ ابن حَوْشَب (٢). ٣٤١١ - ز - سعيد بن حمدون بن محمد، أبو عثمان القَيْسِيّ الأندلسي، سمع من قاسم بن أَصْبَغ وغيره. وبمصر من ابن الوَرْد وغيره، وحدَّث.

стр. 1879

قال ابن الفَرَضي: لم يكن له نفاذ في العلم، وكان أعورَ، وتكلَّموا فيه، فكانت العامة تسمّيه دَجَّالَ الفقهاء. مات سنة تسع أو ثمان وسبعين وثلاث مئة. ٣٤١٢ - سعيد بن دَهْثَم، شيخ لِنُعيم بن حمَّاد، روى خبرًا منكرًا متنُه: "الملائكة تَفْرح بخروج الشِّتاء لأجل المساكين". رواه نعيم بن حماد، عنه، عن عبد اللّه بن نُمَير الرَّحَبي - ومن هو ابن نمير؟! - عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا، انتهى. وهذا أخذه من كلام العقيلي، وكان عزوهُ له أولى، ولفظُه: سعيد بن دَهْثَم المقدسي، شامي، عن عبد الله بن نُمير الرَّحَبي، حديثُه غير محفوظ، ولا يصح في متنه شيء، وعبدُ الله ليس بمعروف بالنقل. ٣٤١٣ - سعيد بن دينار، دمشقي، عن الرَّبيع بن صَبِيح، مجهول. قال سَلَمة بن شَبِيب: حدثنا سعيد بن دينار، حدثنا الربيع بن صَبِيح، عن الحسن، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ اشتاقوا إلى الإِخوان، فيسير سريرُ هذا إلى سريرِ هذا … " الحديث، انتهى. قال العقيلي: لا يُتابَع على حديثه، وليس بمعروف بالنَّقل. وهو سعيد بن عبد الله بن دينار، نسبه إلى جده، قاله ابن عساكر. وروى أيضًا عن عبد الواحد بن زياد. وعنه عباس التَّرْقُفِي بهذا الحديث بعينه، وقال: عن سعيد بن عبد اللّه بن دينار.

стр. 1880

وفي "الثقات" (١) لابن حبان: سعيد بن دينار، يروي عن الشَّعبي، روى عنه وكيعُ بن الجرَّاح، فالظاهر أنه غيرُ هذا. ٣٤١٤ - سعيد بن ذي لَعْوَة، الذي روى عنه الشعبي. ضعَّفه يحيى، وأبو حاتم وجماعة، وفيه جهالة. وقال ابن حبان: دجَّال يزعم أنه رأى عُمرَ بن الخطاب يشربُ المُسْكِرَ، [رواه وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عنه] (٢). ووَهِمَ من قال فيه: سعيد بن ذي حُدّان. وقال البخاري: يُخالِفُ الناسَ في حديثه. وقال أبو حيان التيمي، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر قال: "حُرّمت الخمرُ وهي من خمسة، والخمرُ ما خامَرَ العقل". قال البخاري: فهذا أثبتُ حديثٍ للكوفيين في المسكر، ثم خالفوه، انتهى. وقال العقيلي: رَوَى هذا أن أعرابيًّا شرب نبيذًا من إِداوَةِ عمر فسَكِر، فأَمَر به فجُلد، فقال: إنما شربتُ من إِداوتِك، فقال: إنما أجلدك على السُّكْر. وقال العجلي: كوفي ثقة، والبغداديون يضعّفونه. وقال علي بن المديني: مجهول.

стр. 1881

وقال أبو بكر بن عياش: أقول لهم: حدثنا أبو حَصِين، فيقولون: حدثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن ذي لَعْوَة، الماصِّ بَظْرَ أمِّه، كان يشتُم عثمانَ. وقال أبو حاتم: مجهول. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقيل: إن اسم ذي لَعْوَة عامرُ بن مالك. وذكره العسكري في "الصحابة" وقال: إنه روى مرسَلًا، ولا تصح صحبته. وذكره العقيلي وابن الجارود وغيرهما في "الضعفاء". وقال ابن عدي: لا أعرف له شيئًا مُسْنَدًا، يعني مرفوعًا. ٣٤١٥ - سعيد بن راشد المازني السمَّاك، عن عطاء والزهري وغيرهما. قال البخاري: منكر الحديث. وقال عباس، عن يحيى: ليس بشيء. وقال النَّسائي: متروك. ومن مفاريده، عن عطاء، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "من أذَّن فهو يُقيم". شيبان بن فَرُّوخ: حدثنا سعيد بن راشد، حدثنا يزيد بن أبان الرَّقَاشي، عن أنس ﵁ مرفوعًا قال: "لو جِيء بالسماوات السَّبع، والأَرَضِينَ السبع، فوُضِعت في كِفَّة الميزان، وجيء بلا إله إلَّا الله، فوُضِعَتْ في الكِفَّة الأخرى، لرجَحَتْ بهنّ"، انتهى.

стр. 1882

وزاد ابن أبي حاتم في الرواة عنه: الحسَنَ، وابنَ سيرين، وغيرَهما. وقال ابن عدي: له أحاديث لا يُتابَع عليها، ولا أعلم روى عنه غيرَ إسماعيل بن عياش، كذا قال. وقد روى عنه غيره. وفي مُسْند فاطمة الزهراء، من مُسْند النساء، من "مسند إسحاق" حديثٌ من رواية الأصبغ بن زيد، عن سعيد بن راشد. ٣٤١٦ - ز - سعيد بن راشد المُرَادي، عن الهَجَنَع، وعثمان الحِمْيري، روى عنه ابن لَهِيعة. لا يُعرف. ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكره البخاري. وذكره ابن يونس فقال: يكنى أبا عَابِس. ولم يذكر فيه شيئًا، ولا راويًا عنه إلَّا ابنَ لَهِيعة. ٣٤١٧ - سعيد بن أبي راشد، عن عطاء، لا يُعرف. وعنه مروان بن معاوية، فلعله السمَّاك، انتهى. قال ابن حبان في "الثقات": حديثُهُ عن عطاء، عن أبي هريرة: في المسح على الخُفَّين، إن كان هو السمَّاك فهو ضعيف. يعني سعيدَ بنَ راشد السماك [٣٤١٥] المذكور قبله. وكلامه يقتضي أنه غيرُ السمَّاك، وكلامُ ابن أبي حاتم يقتضي أنه هو، فإنه لما حَكَى عن أبيه ذِكْرَ شيوخِه والرواةِ عنه، استدرك عليه روايتَه عن ابن أبي مُليكة وروايةَ مروان عنه (١).

стр. 1883

وقال ابن عدي: سعيد بن أبي راشد، عن عطاء، وابنِ أبي مُليكة، بما لا يُتابَع عليه، رَوى عنه الفَزَاري مروان، ثم ساق له أحاديث قال: وله غيرُ ما ذكرتُ، ولا أعلم يروي عنه غيرَ مَرْوان، وهو شِبهُ المجهول. وقال الدارقطني في "العلل": كان ضعيفًا. ٣٤١٨ - سعيد بن رحمة بن نعيم المِصِّيصِي، عن ابن المبارك، وهو راوي "كتاب الجهاد" عنه. قال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به لمخالفته الأثباتِ. حدثنا ابن جَوْصَاء، حدثنا سعيد بن رحمة، حدثنا محمد بن حِمْيَر، عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "من أعان ظالمًا بباطلٍ ليَدْحَضَ به حقًّا، فقد برئ من ذِمَّةِ الله وذِمَّة رسوله". ٣٤١٩ - سعيد بن أبي رَزِين، عن أخيه، عن ليث بن أبي سُلَيم، لا يُعرف، انتهى. وذكره النَّبَاتِي، ونَقَل عن ابن حَزْم أنه قال: لا يُدرَى من هو، ولا مَنْ أخوه. ٣٤٢٠ - سعيد بن رِفاعة. ٣٤٢١ - وسعيد بن أبي رِعْدَة، عن ابن سيرين، وقتادة: مجهولان، انتهى.

стр. 1884

والثاني يقال له: البُنَاني. ٣٤٢٢ - سعيد بن رَوَاحة، بصري، لا يُدرَى من هو. قال الأزدي: ضعيف، مجهول. ٣٤٢٣ - سعيد بن زكريا أخو إسماعيل، مجهول، وهو قرشي. ٣٤٢٤ - سعيد بن زُوْن التَّغْلِبِيُّ البصري (١)، عن أنس. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال النسائي: متروك. روى جماعة عنه، عن أنس: "يا أنس، أسبغِ الوضوءَ يُزَدْ في عمرك … " الحديث. وقد تابعه كثيرُ بن عبد اللّه الأُبلّي، عن أنس. قال أبو حاتم: ضعيف جدًّا. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو عبد اللّه الحاكم: روى عن أنس بن مالك أحاديث موضوعة. أخبرنا أحمد بن هبة اللّه، أخبرنا عبد المعزّ بن محمد [إجازةً] (٢) في

стр. 1885

كتابه، أخبرنا زاهر المُسْتَمْلِي، أخبرنا أبو سعيد الكَنْجَرُوذي، أخبرنا عبد اللّه بن محمد الرازي أبو سعيد، أخبرنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن زُوْن أبو الحسن قال: كنتُ عند أنس ﵁ فسمعتُه يقول: خَدَمْتُ النبي ﷺ ثماني حِجَج فقال: "يا أنس أسبغ الوضوء يُزَد في عمرك، وسلِّم على من لقيتَ من أمتي تكثُرْ حسناتك، وإذا دخلتَ على أهلك فسلّم عليهم يكثر خيرُ بيتك، وصَلِّ الضحى فإنها صلاةُ الأَوَّابين، ووقِّر الكبير، وارحم الصغير، تُرافِقْنِي يوم القيامة". هذا حديث منكر، انتهى. وأشار ابن عدي إلى أنه أرجحُ من كثيرِ بن عبد اللّه، وقال في سياق حديثه: كنتُ بالزاوية أرعَى غنمًا لي، فتقدَّمتُ إلى الظل، فإذا أنا بأنس بن مالك. وآخِرُ من حَدَّث عنه فيما أظن طالوتُ بن عباد. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: ليس هو بقوي. وقال الحسن بن سفيان: سألت عَمْرو بنَ علي، عن سعيد بن زُوْن، فقال: شيخٌ مُسلِمٌ نعرفه. وقال عباس، عن ابن معين: متروك الحديث. وقال الساجي: منكر الحديث، كثير الخطأ. وذكره العقيلي وابن الجارود في "الضعفاء" وقال العقيلي: ليس لهذا المتن عن أنس طريق يَثبُت. وقال النقاش: روى عن أنسٍ موضوعات.

стр. 1886

٣٤٢٥ - سعيد بن زَيَّاد بن فَائِد بن زَيَّاد بن أبي هِنْد الدَّاري، عن آبائه، عن أبي هند، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ لم يرض بقضائي، ويصبر على بلائي: فليطلب رَبًّا سَوَاي". وبه: "نعم الطعام الزَّيتُ (١) يَشُدّ العَصَب، ويُذهب الوَصَب، ويطفئ الغَضَب، ويُطيِّبُ النكهة، ويُذْهِب البلغم، ويُصَفِّي اللون". قال الأزدي: متروك. وساق ابن حبان له هذا وقال: لا أدري البلية ممن هي، أمِنْهُ، أو من أبيه، أو من جده. ٣٤٢٦ - سعيد بن أبي سعيدٍ العيَّارُ الصوفي، صدوق إن شاء الله تعالى، مشهور. تَكلَّم في بعض سماعاته أبو صالح المؤذن، وطَعَن في ما يروي عن بِشْر بن أحمد الإِسْفَرَايِيني خاصة. قلت: ويَحتمِلُ أنه لَقِيَه، فإن سعيدًا ممن جاوز المئة. قال ابن طاهر: تُكُلِّم فيه لروايته "كتاب اللُّمَع" عن أبي نصر السرَّاج. قلت: وقع لنا من عواليه. ومات سنة سبع وخمسين وأربع مئة، انتهى. وقال ابن طاهر في "تكملة الكامل" أيضًا: كان يزعم أنه سمع من زاهر بن

стр. 1887

أحمد السَّرَخْسي "كتابَ الأربعين" لمحمد بن أسلم، فذَكَر بعضُ أهلِ العلم أنه لم يَسمع من زاهر، وخَرَّج له البيهقي عشرةَ أجزاءٍ لِطَاف، لم يُخرِّج له فيها عن زاهرٍ شيئًا. قال ابن النجار: وهذا وَهَمٌ من ابن طاهر، فإنها أحدٌ وعشرون جزءًا، وفيها من حديثه عن زاهر، وكان ابن طاهر كثيرَ الوَهَم. وهذه القصة إنما هي في بِشر بن أحمد الإِسْفِرَايِيني (١)، ولعلَّ ابن طاهر، اشتبه عليه. وذكر أبو مسعود الحافظ - هو سليمان بن إبراهيم الأصبهانيّ - أنه سأل العَيَّارَ عن مولده فقال: في سنة خمس وأربعين وثلاث مئة. ٣٤٢٧ - ذ - سعيد بن أبي سعيد، مولى المَهْرِي، يكنى أبا السُّمَيْط بمهملتين مصغَّر، مِصري. روى عن أبيه، عن عبد اللّه بن عَمْرو: "أن معاذًا أراد سَفَرًا فقال: يا رسول الله أوصني، فقال: اعبد اللّه ولا تُشْرك به شيئًا، قال يا رسول اللّه: زِدْني، قال: إذا أسأتَ فأحسِنْ، قال يا رسول الله: زدني، قال: استَقِمْ، وليَحْسُن خُلُقك". رواه عنه حَرْملة بن عمران التُّجِيبي. قال ابن يونس: لم يُحدِّث عنه غيرُه، كذا قال. وقد ذَكَرَ البخاريُّ وابنُ حبان في "الثقات" أنه رَوَى عنه أيضًا أسامة بن زيد. وأخرج حديثَه المذكورَ الحاكم وصحَّحه.

стр. 1888

قلت: وهذا أحدُ الأربعة التي ذكر ابنُ عبد البرّ أنها لا يوجد لها أصلٌ من بَلاغات مالِك (١). ٣٤٢٨ - سعيد بن سَلَّام العطار، من جِيل عبد الرزاق. روى عن ثور بن يزيد وغيره. وعنه أبو مسلم الكَجِّي، والكُدَيمي، والطبقة. كذَّبه ابنُ نُمَير. وقال البخاري: يُذكَرُ بوضع الحديث. وقال النسائي وغيره: بَصْري ضعيف. وقال أحمد بن حنبل: كذاب. ومن منكراته، عن ثور، عن خالد بن مَعْدان، عن معاذ ﵁ حديث: "استعينوا على إنجاح الحوائج بالكِتْمان، فإنَّ كلَّ ذي نِعمةٍ محسودٌ". وقال أحمد بن عبد اللّه العِجلي: سعيد بن سلَّام بَصْري، ولا بأسَ به، انتهى. وقال العقيلي في الحديث المذكور: لا يُتابَعُ عليه، ولا يُعرَف إلَّا به. وقال أحمد: اضربْ على حديثه. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًّا. وقال النسائي في "التَّمييز": ضعيف، لا يُكتَبُ حديثُه (٢). وقال (د): ضعيف. وقال الحربي: غيرُه أوثَقُ منه. وذكره الدُّولابي، والسَّاجِيُّ، والعُقيلي، وابن السَّكن، وابن الجارود في "الضعفاء".

стр. 1889

وقال ابن عدي: يكنى أبا الحسن. ونَقَل [عن] (١) ابن نُمَير أنه قال: كذابٌ كذَابٌ مرتين. قال ابن عدي: ويتبين على حديثه الضَّعف. ٣٤٢٩ - سعيد بن سَلَمة المِصري، عن أبيه. ٣٤٣٠ - وسعيد بن سليمان بنِ قَهْد (٢)، مجهولان، انتهى. فأما الأول فذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: شيخ من أهل الشام، يروي عن أبيه، روى عنه عَمْرو بن الحارث، وسليمان بن أبي زينب. قلت: وقد ذكر أبو حاتم الرازي الراويَيْنِ عنه. وابن قَهْد ذكره ابنُ حبان في "الثقات" أيضًا وقال: سعيد بن سُلَيم بن قيس بن قَهْد، يروي عن أبي هريرة. روى عنه أبو بكر بن حزم، والزُّهري. قلت: ولم يَذكر فيه ابنُ أبي حاتم تجهيلًا (٣). ٣٤٣١ - ذ - سعيد بن سليمان بن مَاتِع الحِمْيَرِي، عن أسد بن سعيد الكوفي. وعنه عثمان بن معبد، من رواية جابر رفعه: "لا يؤم المتيمِّمُ المتوضِّئينَ" رواه الدارقطني وقال: إسناده ضعيف.

стр. 1890

وقال ابن القطان: كل مَنْ دُونَ ابنِ المنكدر لا يُعرف (١). ٣٤٣٢ - سعيد بن سُلَيم، ويقال: سُلَيمان الضَّبي، عن أنس، ويقال: الضُّبَعي، ما ذكره أحدٌ غيرُ ابن عدي. روى شيبان بن فَرُّوخ، حدثنا سعيد بن سُليمان، حدثنا أنس ﵁: "أن رسول الله ﷺ جَهَّز جيشًا إلى المشركين، فيهم أبو بكر … " وذكر الحديث بطوله. وقال ابنُ عدي: ضعيف. بَلَى وذَكَره الأزديُّ وقال: متروك. أخبرنا أحمد بن هبة اللّه بن تاج الأُمَناء، أخبرنا أبو رَوْح الهَرَوي كتابة، أخبرنا تميم الجُرْجاني، أخبرنا أبو سَعْد الكَنْجَرُوذي، أخبرنا ابن حمدان، أخبرنا أبو يَعْلَى، حدثنا شيبان بن فَرُّوخ، حدثنا سعيد بن سُلَيم الضَّبي، حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "قال الله: إذا أخذتُ كَرِيمتَيْ عبدِ لم أرض له ثوابًا دون الجنة، قلت: يا رسول اللّه، وإن كانت واحدةً؟ قال: وإن كانت واحدةً"، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كنيته أبو عثمان، روى عنه أبو عامر العَقَدي، يخطئ. ولم يَذكر ابن أبي حاتم فيه جَرْحًا بل قال: روى عن أنس، روى عنه العَقَدي، وشيبان. وذكره البخاري وقال: سمع أنسًا.

стр. 1891

٣٤٣٣ - سعيد بن سِمَاك بن حَرْب، عن أبيه. قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث، روى عنه محمد بن سواء، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عن أبيه، قال: لا أعلمه إلَّا عن جابر بن سَمُرة، فذكر حديثًا في القراءة في المغرب والعشاء ليلة الجمعة. وعنه أبو قِلَابة. قال ابن حبان: والمحفوظُ عن سِمَاك أن النبي ﷺ ، يعني مرسلًا. ٣٤٣٤ - سعيد بن سُويد، روى عنه عمرو بن مُرَّة. ذكره ابن عدي مختصرًا. وقال البخاري: لا يُتابَع في حديثه، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عنه مُعَاوِيَة. قلت: هو الكلبي (١). قال ابن أبي حاتم: روى عن عمر بن عبد العزيز، وعبد الأعلى بن هلال. وعنه مُعَاوِيَةُ بنُ صالح، وأبو بكر بن أبي مريم. وفي كتاب ابن أبي حاتم آخَرُ يقال له: سعيد بن سُويد (٢)، روى عن زياد، عن أبي الصدّيق الناجي مرسلًا. وعنه زيد بن الحُبَاب.

стр. 1892

وآخر (١): روى عن عبد الملك بن عمير. روى عنه محمد بن الصلت. والجميعُ في "ثقات ابن حبان". ٣٤٣٥ - سعيد بن سِيرين، بَيَّض له ابن أبي حاتم، مجهول، انتهى. ولعله مَعْبد، تحرَّف (٢). ٣٤٣٦ - سعيد بن شُرَحْبِيل، عن زيد بن أبي أوفى. قال أبو حاتم: مجهول. ٣٤٣٧ - سعيد بن صالح السُّلَمِي، لا أعرفه. قال ابن مَنْدَهْ في "أماليه": أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا سعيد، حدثنا النَّضر بن شُمَيل، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : "أتاني جبريل بِمرْآةٍ بيضاء فيها نُكتة سوداء … " الحديث. ٣٤٣٨ - ز - سعيد بن الصَّبَّاح النيسابوري، أخو يحيى. سُئل عنه ابن معين فقال: لا أعرفه.

стр. 1893

وقال ابن عدي: روى عن وَرْقاء بن عمر [اليَشْكُري] (١). روى عنه أحمد بن يوسف السُّلَمِي، وأرجو أنه لا بأس به. ٣٤٣٩ - سعيد بن صخر، أبو أحمد الدَّارِمي، عن حماد بن سلمة، مجهول، انتهى. وولده أحمد من كبار الحفاظ، روى عنه البخاري، ومسلم (٢). ٣٤٤٠ - سعيد بن طَهْمَان، حديثه منكر، قاله ابن حبان في "الذيل". وقد ذكره البخاري، وما ذكر له شيئًا منكرًا. وقال الأزدي: ليس بحجة. قلت: روى عن ابن عباس، وأنس بن مالك. وعنه يحيى بن أبي كثير وآخَرُ. ويُعرف بالقُطَعي، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال العِجْلي: تابعي ثقة. ٣٤٤١ - سعيد بن عبد الله، عن الحسن.

стр. 1894

٣٤٤٢ - وسعيد بن عبد الله، عن فلان، عن علي بن أبي طالب، مجهولان، انتهى. والراوي عن الحسن ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه موسى بن إسماعيل. ٣٤٤٣ - ز - سعيد بن عبد الله، عن ابن عمر، مجهول. قاله أبو حاتم. ٣٤٤٤ - ز - سعيد بن عبد الله بن دينار، له ذكر في ترجمة عبد الواحد بن زيد البَصْري [٤٩٥٧]. ٣٤٤٥ - سعيد بن عبد الله الدهَّان، بَصْري، غيرُ ثقة. قال الخطيب: أخبرنا عبد الله بن علي بن محمد بن بِشْران، حدثنا أبو جعفر اليَقْطِيني، حدثنا أحمد بن محمد بن عَنْبسة بحمص، حدثنا خِدَاش بن مَخْلَد، حدثنا سعيد بن عبد الله الدهَّان، حدثنا مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ بحديث: "السَّفَر قطعةٌ من العذاب" إلى أن قال: "فليتعجَّل إلى أهله" فزاد فيه: "وليتخذ لهم هديَّةً، ولو لم يجد إلَّا

стр. 1895

حَجَرًا فَلْيُلْقِهِ في مِخْلاته" أيْ حَجَرَ القَدَّاحة. فهذا كذب ملصَق بالحديث، انتهى. أورده الخطيب في "الرواة عن مالك" وقال: هذه ألفاظٌ غير ثابتة. ٣٤٤٦ - سعيد بن عبد الرحمن الرَّقَاشي، أخو أبي حُرَّة (١). لَيَّنه يحيى القطّان. ووثقه جماعة. قال ابن عدي: توقَّف فيه القطان، ولا أرى به بأسًا، وقد روى عن ابن سيرين، عن عمر ﵁ قال: "اتَّقوا اللَّهَ واتَّقوا الناسَ"، انتهى. وقال العجلي: بصري ثقة، وهو أرفعُ من أبي حُرَّة. وروى عن مكحول، وابن سيرين، ويحيى بن أبي إسحاق، وأبي جَمْرَة الضُّبَعي. وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن داود الخُرَيبي، وعُبيد الله بن موسى، ومسلم بن إبراهيم، وآخرون.
следующие страницы →