← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

قال ابن عدي: كان يسرق الحديث، ويسوِّي الأسانيد. روى عن منصور بن سلمة - ولا بأس بمنصور - عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁ حديث: "إذا رأيتم فلانًا على منبري فاقتلوه". وإنما رُوي عن خالد بن مخلد، عن سليمان، عن جعفر بن محمد، عن جماعةٍ من أهل بدر. وله عن عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله حديث: "يا فاطمة، إني زوجتُكِ سيدًا في الدنيا، وإنه في الآخرة لمن الصالحين، إني لما أردت أن أزوجك، أمر الله جبريل فصَفَّ الملائكةَ، وأَمَرَ شجر الجِنان فحملت الحُلِيَّ والحُلَل". وهذا كذب. وله عن هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "مِنْ كرامتي أني وُلدت مختونًا لم يرَ أحدٌ سَوءتي"، انتهى. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وأبو زرعة، وتركا حديثه، سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث. وقال الحاكم: روى عن ابن وهب، وابن عيينة، أحاديث موضوعة وقال صالح جَزَرة: ليس بشيء. وقال الدارقطني: كان ضعيفًا، سيء الحال في الحديث. وقال مرة: لا شيء. وقال ابن عدي أيضًا: ليس من الثقات، وله أحاديث لا يتابعه عليها الثقات، وفيها موضوعات وسَرِقات، وتبديل قوم بقَوم، ووصل مراسيلَ، وهو بيِّن الضعف.

стр. 1927

وحديث أنس وقع في "المعجم الصغير" للطبراني، عن محمد بن أحمد بن مفرّج، عن سفيان. ٣٥٢٣ - سفيان بن هشام، مروزي، لا يعرف، وكأنه هشام بن سفيان، انتهى. قال ابن أبي حاتم: سفيان بن هشام المروزي، أبو مجاهد، روى عن أبي المُنِيب العَتَكي. وعنه أحمد بن منصور الرَّمَادي، والهيثم بن خارجة. قال الدارمي: قلت لابن معين تعرفه؟ قال: لا. وقال ابن عدي: أخطأ عثمان الدارمي فقَلَب اسمه، وإنما هو هشام بن سفيان (١)، وهو أشهر من أن يُعرَّف به، وهو مروزي. ذكره العباس بن مصعب فقال: هشام بن سفيان، أبو مجاهد، روى عنه الهيثم بن خارجة أحاديثَ. ثم قال ابن عدي: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا هشام بن سفيان … فذكر حديثًا، ثم روى من طريق محمد بن منصور الطوسي، وأحمد بن منصور الرمادي حديثين، عن هشام بن سفيان، قال: ولا بأس برواياته. ٣٥٢٤ - ز - سفيان الزيات، عن الربيع بن أنس، عن أنس ﵁ "أنه استسلف من رجل من اليهود شيئًا إلى المَيْسَرة (٢)، فقال: وهل

стр. 1928

لمحمدٍ من ميسرة؟ فأتيت النبيَّ ﷺ فأخبرته فقال: كَذَب … " الحديث. وعنه جابر بن يزيد، وليس بالجعفي. قال ابن أبي حاتم في "العلل": سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر، وسفيان مجهول. قلت: وأخرج أحمد بن حنبل هذا الحديث في "مسنده" عن محمد بن يزيد، عن أبي سلمة صاحب الطعام، أخبرني جابر بن يزيد، وليس بالجعفي، عن الربيع بن أنس … فذكر نحوه، ولم يذكر بين الرَّبيع وجابرٍ أحدًا، فتبين انقطاعُ روايته. [من اسمه سَقْر وسُكَين] ٣٥٢٥ - سَقْر بن عبد الرحمن، عن شريك، قال مطَيَّن: كذاب، وهو كوفي من بَجِيلة. قلت: هو ابن عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَل، انتهى. وقال ابن حبان في "الثقات": يروي عن شريك والكوفيين، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، وغيره من شيوخنا، يخطئ ويُخالِف. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: يتكلّمون فيه؟ قال: لا، ونقل ابن أبي حاتم عن مطيَّن أنه قال: كان عبد الرحمن بن مالك بن مِغْول يكذب، وابنه أبو بهز السَّقْر بن عبد الرحمن أكذبُ منه. روى عن ابن إدريس، عن المختار بن فُلْفُل، عن أنس ﵁ أنه قال: "بَشِّر أبا بكرٍ بالخلافة، ثم عمر، ثم عثمان".

стр. 1929

قلت: سيأتي الحديث في حرف الصاد في صَقْر، فإنه يقال بالسين وبالصاد. ٣٥٢٦ - سُكَين بن أبي سِرَاج، عن عبد الله بن دينار، اتهمه ابن حبان، والراوي عنه ليس بثقة، انتهى. قال ابن حبان: يروي الموضوعات، روى عن المغيرة، عن ابن عباس ﵄ رفعه: "مِنْ سعادة المرء خفَّة لحيته". وقال البخاري (١): سُكين بن يزيد، منكر الحديث يكنى أبا قبيصة. وقال الأزدي: منكر الحديث. وذكره ابن عدي في ترجمة يوسف بن الغَرِق (٢) فقال: يروي عن ضعفاء، مثل: عثمان البُرِّي، وأبي شَيبة الواسطي، وسُكين، وليس بالمعروف. [من اسمه سَلَّام] ٣٥٢٧ - سَلَّام بن الحارث، عن مالك بن سليمان الهروي، جاء في حديثٍ أطلق الدارقطني على رُواته الضعف، انتهى. وهو من رواية الدارقطني، عن ابن زَبْر، عن محمد بن يوسف الخُوَارِيّ

стр. 1930

بالرَّي، عنه (١)، عن مالك بن سليمان، عن مالك وابن أبي ذئب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمُدّ". قال الدارقطني: لا يصح عن مالك، ولا عن ابن أبي ذئب، وكلُّ مَنْ دونهما ضعفاء. ٣٥٢٨ - سَلَّام بن أبي خُبْزَة العَطَّار، بصري، عن ثابت وغيره، وهو والد سعيد بن سَلَّام. قال ابن المديني: يضع الحديث. وقال النَّسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. إسحاق بن أبي إسرائيل: حدثنا سَلَّام بن أبي خُبْزة، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "عليكم بالإثْمِدِ عند النوم، فإنه يشد البصر، ويُنْبِت الشعر". ويُرْوَى عن سَلَّام، عن ثابت، عن أنس ﵁: "كانت لرسول الله ﷺ مِلْحفة مُوَرَّسة". وقد لقيه قتيبة، ولم يحدّث عنه، انتهى. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليس بقوي، وليس بكذّاب.

стр. 1931

وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال النَّسائي في "التمييز": ليس بثقة. وقال الساجي: متروك الحديث، وكان عابدًا. وقال أبو داود: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال البخاري: ضعَّفه قتيبة جدًّا. وقال العقيلي: في المِلْحفة المورَّسَة روايةٌ من غير هذا الوجه لَيّنة. ٣٥٢٩ - سلّام بن رَزِين قاضي أنطاكية، عن الأعمش، لا يُعرف، وحديثه باطل، وقيل: سلّام بن زيد. قال العقيلي: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثتُ أبي بما حدَّثنا خالد بن إبراهيم، حدثنا سلّام بن رَزِين، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود ﵁ قال: "بينما أنا والنبيُّ ﷺ في طريق، إذا برجل قد صُرِع، فدنوت منه فقرأت في أُذُنه فجلس، فقال النبي ﷺ : ماذا قرأتَ؟ قلت: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ قال: والذي نفسي بيده، لو قرأها مُؤمنٌ على جبلٍ لَزَالَ". فقال أبي: هذا موضوع، هذا حديثُ الكذَّابين. * - سلّام بن سعيد البصري العطار، هو ابن أبي خُبْزَة (١). هالك، تقدم [٣٥٢٨]. * - ز - سلّام بن سَلْم، في سليمان بن سلم [٣٦٢١].

стр. 1932

٣٥٣٠ - سلّام بن سَوَّار، هو ابن سليمان الذي أخرج له (ق) دَلَّسه هشام بن عَمَّار، انتهى. وقد أورده العقيلي فقال: سلّام بن سَوَّار، عن مَسْلمة بن الصلت، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "أول رمضانَ رحمةٌ … " الحديث. قال: وهو غير محفوظ، ولا أصل له من حديث الزهري، ولا غيره، وفي شهر رمضان غيرُ هذا أحاديث بألفاظٍ مختلفة أصلحُ منه. ٣٥٣١ - سلّام بن صَبِيح، شيخ مدائني، تفرَّد عنه أبو معاوية الضرير بإسنادٍ قوي إليه، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: "ذُكِرت القبائلُ عند النبي ﷺ فقالوا: ما تقول في هَوَازِن؟ قال: زَهْرَةٌ تَيْنَع، قالوا: فما تقول في بني عامر؟ قال: جَمَلٌ أزهرُ، يأكل من أطراف الشَجر، قالوا: فتَمِيم؟ قال: ثُبْتُ الأقدام، عِظام الهام، رُجُح الأحلام … " الحديث. رواه الخطيب في "تاريخه" عن أبي علي بن شاذان، أخبرنا حامد الرَّفاء، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو الأحوص محمد بن حَيَّان، حدثنا أبو معاوية، حدثنا سلام. وأنا أحسَبه سلّامًا الطويلَ الواهي (١)، انتهى.

стр. 1933

وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وساق له هذا الحديثَ مختصرًا. ٣٥٣٢ - سلّام بن أبي الصَّهباء، أبو المنذر (١) البصري الفَزَاري، عن ثابتٍ، وقتادة. ضعَّفه يحيى. وقال أحمد: حسَنُ الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاجُ به إذا انفرد. وقال البخاري: منكر الحديث، هو العَدَوي. ثم قال البخاري: عبد الله بن أُبي القاضي، حدثني أبو كامل الفُضَيلُ (٢)، حدثنا سلام بن أبي الصهباء، حدثنا ثابت البناني، عن أنس ﵁: "أن فاطمة ﵂ جاءت تشكو مَجْلَ يديها من أثر الطحْن، فأتاها النبي ﷺ بغُلام وعليها ثَوب، فذهبت تُغَطِّي رأسها، فخرج رجلاها، وذهبتُ تُغَطِّي رجليها، فخرج رأسُها، فقال رسول الله ﷺ : إنما هذا أبوكِ، وغلامُكِ". عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت البُنَاني، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "لو لم تُذْنِبوا لخشيت عليكم ما هو أشدّ من ذلك: العُجْبَ"، ما أحسنه من حديث لو صَحّ؟!، انتهى. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هو شيخ.

стр. 1934

وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وساق الحديثَ الأخير عن إسحاق المَنْجَنِيقي، عن ابن أبي الشَّوارب، عنه. ولما ذكره العقيلي في ترجمته قال: لا يتابع عليه، وقد رُوي بإسنادٍ صالح. ٣٥٣٣ - سلّام بن عبد الله، أبو حفص، عن أبي العلاء. وعنه أبو سَلَمة المِنْقَري. قال أبو حاتم: ذاهبُ الحديث، انتهى. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" وقال: من أهل البصرة، يروي عن أبي العلاء بن الشِّخِّير. * - سلّام بن قيس (١)، عن الحسن، وعنه عَمْرو بن ربيعة، لا يعرفان. وقال البخاري: لا يصح حديثه، انتهى. والذي في كتاب البخاري، ثم في كتاب ابن عدي: سلام بن قيس الحضرمي، سمع من النبي ﷺ ، روى عنه عمرو بن ربيعة، لا يصح حديثه. قال ابن عدي: غَرَضُ البخاري أن لا يسقط اسمَ أحد من الرواة، وإلَّا فسلام بن قيس لا يُعرف، وكذا عمرو بن ربيعة. فعلى هذا، فهذا صحابيٌّ ما كان ينبغي للمصنف أن يورد ترجمته، وكأن

стр. 1935

النسخة التي رآها من "كامل ابن عدي" كان فيها عن الحَسَن، لا عن النبي ﷺ ، فظنّه من أتباع التابعين. ومع ذلك فوقع فيه في "الأصل" تصحيف، وإنما هو سَلَامة بن قَيْصَر كما سيأتي فيما بعد [٣٥٤١]، فهو الذي يروي عنه عمرو بن ربيعة، ولم يذكر ابنُ عدي في كتابه غيرَ واحد، فهُو هُو، والله أعلم (١).

стр. 1936

٣٥٣٤ - ز - سَلَام بن محمد بن ناهِض المقدسي، روى عن مخلد بن القاسم البَلْخي وغيره. حدَّث عنه الدارقطني في "غرائب مالك" بواسطةٍ وضعَّفه. وقيل: اسمه سلامة. [وذكره مسلمة بن قاسم في "الصلة" فنسبه لجده وقال: مجهول] (١)، وهو كذلك في "المعجم" للطبراني، فعلى هذا هو بالتَّخفيف. ٣٥٣٥ - سَلَّام بن واقد المروزي، ذكره العقيلي. له عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عُمير، وعنه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، فذكر له العقيلي حديثين فيهما نكرة، انتهى. وأحد الحديثين في رواية محمد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة حديث: "أولُ ما يُرفع من هذه الأمة الأمانة، وآخِرُ ما يبقى الصلاة، ومن لم يصلّ فلا خَلاق له عند الله يوم القيامة". وقال: ولا يُرْوَى هذا من وجه يثبُت. وقال الأزدي: منكر الحديث. وأورد له ثالثًا متنُه: "ما من رجل من بني هاشم إلَّا وله شَفَاعة". ورأيت له في "غرائب مالك" للدارقطني روايةً عن مالك من رواية سَلَام بن محمد بن ناهض المقدسي المذكور قبله، عن عبيد الله بن محمد بن هارون، عنه، لكن توبِع عليها. ٣٥٣٦ - سلّام بن وهب الجَنَدي (٢)، عن ابن طاوس، بخبر منكر، بل كَذِب.

стр. 1937

ساقه العُقَيلي من طريق زيد بن المبارك الصنعاني، عن سَلَّام بن وهب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄: "أن عثمان ﵁ سأل رسولَ الله ﷺ عن: بسم الله الرحمن الرحيم فقال: ما بينه وبين اسم الله الأكبر إلَّا كما بين سوادِ العين وبياضها من القُرْب". حدثناه جعفر بن محمد السُّوسي، حدثنا جعفر بن مسافر، عنه. وأنبأنيه ابن عَلّان وغيره، أخبرنا الكِنْدي، أخبرنا الشيباني، أخبرنا الخطيب، أخبرنا ابن رِزْقُوْيَهْ، حدثنا الحسن بن زيد الجعفري، حدثنا جعفر بن محمد القَلانِسِي، حدثنا زيد بن المبارك نحوه، ولم يقل: "من القُرْب" (١)، انتهى. وذكره العقيلي فقال: لا يتابع على حديثه، ولا يُعرف إلَّا به. ٣٥٣٧ - سلّام بن يزيد القارئ البصري، كذا سماه العُقيلي وقال: لا يتابع على حديثه، ثم قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا داود بن المحبَّر، حدثنا سلام بن يزيد القاري، عن جُوَيبر، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "مَنْ علَّمه الله القرآنَ، ثم شكا الفقرَ، كَتب عليه الفقرُ والفاقةُ إلى يوم القيامة". داود ساقطٌ كجويبر، انتهى. فإن كان هذا هو سلّام أبو المنذر القارئ (٢)، فذاك أخرج له (ت س)، وإلَّا فهو مجهول. وقد أخرج له العقيلي أيضًا من رواية عمران بن مسلم، عن نافع، عن ابن

стр. 1938

عمر رفعه: "شَرّ الطعام طعامُ الوليمة … " الحديث، وفي آخره: "ومن أتاها من غير أن يُدْعَى، جاء فاسقًا وأكل حرامًا". وليس بمحفوظ بهذا الإسناد، وجاء عن أبي هريرة من طريق ثَبْت قال: وآخره يُروى من حديث شيخ مجهولٍ يقال له: أبان بن طارق، رواه عنه دُرُسْت، ولا يتابع عليه. قال: وحديث ابن عباس غير محفوظِ الإسناد والمتن. ٣٥٣٨ - سَلَّام وقيل أبو سَلَّام، عن حماد بن أبي سليمان. قال أبو حاتم: متروك، انتهى. وقيل فيه: ابن سَلّام، وقيل ابن أبي سَلَّام، عن حماد، عن إبراهيم، عن أنس ﵁ "طلبُ العلم فريضة". وإبراهيم لم يسمع من أنس، والحديثُ لا يثبت. [من اسمه سلامة] ٣٥٣٩ - سلامة بن سلام، شيخٌ حدَّث عنه الجُوَيباري الكذاب. قال ابن الجوزي: متروك. ٣٥٤٠ - سلامة بن عُمر المصري، حدَّث عنه أبو سعيد بن يونس وقال: خلَّط وحدَّث بما لم يسمع، انتهى. قال ابن يونس: سلامة بن عمر بن حفص بن يحيى بن جعفر بن رَجَاء، يكنى أبا محمد، كتبت عنه، وأمره مستقيم، ثم خلَّط. توفي في ربيع الأول سنة تسع عشرة وثلاث مئة. وقال: ولدت سنة ٢٣٩. فهذه عبارة ابن يونس، لا كما حكاه عنه المؤلِّف.

стр. 1939

٣٥٤١ - سلامة بن قَيْصَر، تابعي أرسل، لم يصحّ حديثه، انتهى. وذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: إنه حضرمي، سكن مصر، وحديثُه عند أهلها. مات ببيت المقدس، وقبره بها، وله بكُوْرَة فِلَسطين عَقِبٌ. قلت: وروى ابن لَهِيعة عن زَبَّان بن خالد، عن لَهِيعة بن عقبة، عن عمرو بن ربيعة، عن سَلامة بن قيصر قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ . وقال ابن يونس في "تاريخ مصر": سلامة بن قيصر، من أصحاب رسول الله ﷺ ، وقيل: سَلَمة، روى عنه مَرْثَد اليَزَني، وعمرو بن ربيعة الحضرمي. ٣٥٤٢ - سلامة الأسدي، عن سعيد بن جبير، مجهول، انتهى. وقال ابن حبان في "الثقات": سلامة الأسدي، يروي عن ظَبْيان مولى عُمَير، عن سعيد بن جبير، روى عنه الكوفيون. [من اسمه سَلْم] ٣٥٤٣ - سَلْم بن بالق، أبو الخليل، عن عمه، وزعم أنه سمع من

стр. 1940

صحابي بعسقلان، وأن الصحابي بقي إلى دولة أبي جعفر المنصور. ولم أر أحدًا ضعَّف سَلْمًا، ولا من احتجَّ به، وعمُّه لا يُدرى من هو، انتهى. ولم يذكر اسمَ الصحابي المذكور، ولا من خَرَّج حديثه، وقد وجدته في "تاريخ بخارى" لغُنْجار، فأخرج من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المَاسْتِيْني، ولقبه خَنْب القَسَّام، قال: حدثنا عبد الرحمن بن هاشم البِيْكَنْدي، حدثنا سلم بن بالق أبو الخليل قال: رأيت عبدَ الرحمن من أهل عَسْقلان ممن رأى النبي ﷺ شيخًا كبيرًا مُنْحنيًا، أبيضَ اللحية، وكان يحدِّثنا ليالي هارون بن الحجّاج. وبه: قال سَلْم: ورأيت نصرانيًّا في بِيَعةٍ له، نزل به المهديُّ، فدعاه إلى الإسلام، فذكر أنه أدرك النبيَّ ﷺ ، وأنه تحاكم إليه، فقضى له على رجلٍ مسلم، وذكر قصة له طويلة مع المهدي. ٣٥٤٤ - سَلْم بن سالم البلخي الزاهد، عن حُميد الطويل وغيره. ضعَّفه ابن معين، وقال مرةً: ليس بشيء. وقال أحمد: ليس بذاك. وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه، وكان مُرجِئًا، وكانَ لَا. ثُمَّ أومأ بيده إلى فيه، قال ابن أبي حاتم: يعني لا يَصْدُق.

стр. 1941

وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن المبارك، فيما رواه أبو زرعة عن بعض الخُراسانيين عنه: اتق حيَّاتِ سَلْم لا تَلْسَعك. وقال الجُوزْجاني: غير ثقة، ثم قال: سمعت إسحاقَ بن راهويه يقول: سئل ابن المبارك عن الحديث الذي يُحدَّث في أكل العَدَس، أنه قُدِّس على لسان سبعين نبيًّا. فقال: لا، ولا على لسان نبي واحد، إنه لمؤذٍ مُنَفِّخ، مَنْ يحدّثكم؟ قالوا: سَلْم بن سالم، قال: عمن؟ قالوا: عنك، قال: وعني أيضًا؟! قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، انتهى. وهذا لم يقل فيه ابن عدي: لا بأس به، وإنما قال بعد أن أورد له أحاديث: هذه الأحاديث أنكرُ ما رأيت له، وله أفراد، وأرجو أن يُحتمل حديثه، وبين هاتين العبارتين فَرْق كبير، والله الموفِّق، ولا قوة إلَّا بالله. وقال ابن سعد: كان مرجئًا ضعيفًا في الحديث، ولكنه كان صارمًا. وقال العِجْلي، فيما نقله أبو العَرَب عنه: لا بأس به، كان يرى الإرجاء. وقال أحمد بن سيار: كان رأسًا في الإرجاء، داعية، ويروي أحاديث ليست لها خُطُم ولا أزِمَّة. وقال الخليلي: أجمعوا على ضعفه، ولم يَرْو عنه من أهل بَلْخ إلَّا من لم يكن الحديث من صنعته. وقال ابن الجوزي في "المنتَظَم": يكنى أبا محمد، وأبا عبد الرحمن، مكث أربعين سنة ما رفع رأسَه إلى السماء، ويصوم يومًا ويفطر يومًا، وكان داعية إلى الإرجاء، وقد اتّفق المحدثون على تضعيف رواياته. وكان دخل بغداد، فشنَّع على الرشيد فحبَسَه، فكان يدعو أن لا يموتَ في الحَبْس، وأن يلقى أهله قبل أن يموت. فلما مات الرشيد، أمرت زُبيدة

стр. 1942

بتخليته، فخرج إلى مكة، فوافق أنَّ أهله حَجُّوا، فاجتمع بهم، ومات في ذي الحجة سنة ١٩٦ (١). ٣٥٤٥ - سَلْم بن سليمان، أبو هاشم الضبي، بصري، روى عن أبي حُرَّة. قال العقيلي: لا يقيم الحديث، انتهى. وكناه فيما رأيته في نسخة عتيقة: أبا هشام بتقديم الشين، وقال: روى، وذكر له حديث أبي حُرَّة، عن الحسن، عن سمرة: "من اغتسل يوم الجمعة فالغُسْل أفضل … " الحديث. قال: وهذا رواه معتَمِر بن سليمان، عن أبي حرة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رفعه: "أن بَغِيًّا مرت بكلب … " الحديث. وقد رواه بكر بن بكار، عن أبي حُرة بهذا موقوفًا، وهو أولى. وأما حديث الغُسْل، فرواه الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن جابر. ورواه محمد بن حرب، عن الزُّبيدي، عن الضحّاك بن حُمْرَة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن الحسن، عن أنس. ورواه أسباط بن محمد، عن أبي بكر الهُذَلي، عن الحسن، عن أبي هريرة، ورواه شعبة وآخرون، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، وهو الصَّواب. ٣٥٤٦ - سَلْم بن عبد الله الزاهد، عن القاسم بن معن.

стр. 1943

وهَّاه ابن حبان وقال: حدثنا ابن قتيبة (ح)، وحدثنا حاتم بن نصر بأُشْرُوْسَنَة قالا: حدثنا عُبيد بن الغاز العسقلاني، حدثنا سلم الزاهد، عن القاسم بن معن، عن أخته أُمَينة، عن عائشة بنت سعد، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "أكثر خَرَز أهل الجنة العَقِيقُ". ومن بلاياه عن القاسم بن معن بحديثٍ متنه: "قال رجل: يا رسول الله، إني تركت الصلاة، قال: فاقض، قال: كيف أقضي؟ قال: صلِّ مع كل صلاةٍ صلاةً … "، انتهى. وحديث العقيق أخرجه أبو نعيم في "الحلية" من رواية محمد بن الحسن بن قتيبة بالسند المذكور وقال: غريبٌ لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه. أورده في ترجمة سَلْم بن ميمون الخوّاص الزاهد الآتي [٣٥٥١] ولم يقع في روايته ولا رواية ابن حبان تسميةُ والدِ سلم، والعلم عند الله. *- ز - سَلْم بن عطية، في مسلم بن عطية [٧٧١٢]. ٣٥٤٧ - ز - سَلْم بن قادم، بغدادي، روى عن بقية بن الوليد، وعنه الغرباء. قال ابن حبان في "الثقات": يخطئ. ٣٥٤٨ - سَلْم بن محمد الوراق، عن عكرمة بن عَمَّار. لم يرضه يحيى بن معين (١).

стр. 1944

نعم إنما هو سلم بن إبراهيم أبو محمد الورَّاق، الذي أخرج له (د ق). ٣٥٤٩ - سَلْم بن المغيرة، أبو حنيفة، عن مالك، وعنه عبد الله بن أبي سَعْد الوراق. ضعّفه الدارقطني، وقال مرةً: ليس بالقوي، انتهى. وأخرج الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق عبد الله بن أبي سعيد، ومن طريق عمر بن الوليد الواسطي، كلاهما عن سَلْم بن المغيرة الأسدي، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه رفعه: "مَنْ قال في يوم مئة مرة: لا إله إلَّا الله الملك الحقُّ المُبِين، أَمِن من الفقر … " الحديث. وأخرجه أيضًا من طريق الفضل بن غانم، ومن طريق الفضل بن العباس، ومن طريق يحيى بن يوسف الزهري، كلهم عن مالك. ثم قال الدارقطني: كلُّ من رواه عن مالك ضعيف. قلت: وأخرجه أبو نعيم في "الحِلْية" في ترجمة سلم بن ميمون الخوّاص المذكور بعدُ من طريق محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، عن إسحاق بن زُرَيق، عنه، عن مالك به … ٣٥٥٠ - ز - سَلْم بن منصور المقرئ الفورادي (١)، روى عن سفيان بن عيينة، وأبي بكر بن عياش، وابن المبارك، وعمر بن هارون البلخي، وغيرهم. روى عنه محمد بن عَبْدَك، وعبد الجبار بن حُميد، وعمران بن الجنيد وغيرهم.

стр. 1945

قال أبو الحسن بن بانُويه: كان مرجِئًا شديد الإِرجاء، يؤذي أصحابَ الحديث. ٣٥٥١ - سَلْم بن ميمون الخَوَّاص الزاهد الرازي، عن مالك، وابن عيينة. وعنه محمد بن عوف، وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم. قال ابن عدي: ينفرد بمتونٍ بأسانيدَ مقلوبة، وهو من كبار الصوفية. وقال ابن حبان: كان من كبار عُبّاد أهل الشام، غلب عليه الصلاحُ حتى غَفَل عن حفظ الحديث وإتقانه، فلا يُحتجّ به. روى عن أبي خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن سهل بن أبي حَثْمَة ﵁ قال: "بايع أعرابيٌّ النبيَّ ﷺ إلى أجَلَ، فقال عليّ للأعرابي: إن مات النبي ﷺ فمن يَقْضِيك؟ قال: لا أدري. قال: فأته فاسأله، فأتاه فسأله فقال: يقضيك أبو بكر … " وذكر الحديث وآخره: "إذا مِتّ أنا، وأبو بكر، وعثمان، فإن استطعت أن تموتَ فمُتْ". رواه موسى بن سهل الرملي، وأحمد بن إبراهيم بن مَلّاس، عن سلم بن ميمون. وقال العقيلي: حدث بمناكير لا يتابع عليها. وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه، انتهى. وبقية كلام ابن عدي: ولعله كان يَقْصد أن يُصيبَ فيخطئ في الإِسناد والمتن، فإن الحديثَ لم يكن من عَمَله.

стр. 1946

[من اسمه سَلْمان وسَلَمة] ٣٥٥٢ - سلمان (١) بن فَرُّوخ، عن أبي أيوب الأنصاري، لا يُعرف، كنيته أبو واصل. وقال ابن عدي: له نحو عشرة أحاديث لا يتابع عليها، حدَّث عنه قريش بن حَيَّان، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: سليمان -بزيادة ياء- ابن فروخ، أبو واصل، يروي عن أبي أيوب الأزدي، روى عنه قريش بن حَيَّان. ٣٥٥٣ - سَلَمة بن أحمد السمرقندي، عن خالد بن يزيد العُمَري، صاحبُ مناكير، والآفة من خالد. ٣٥٥٤ - ز - سَلَمة بن أحمد بن أبي نافع، عن أبيه، غَمَزه ابن حبان في ترجمة أبيه أحمد [٨٨٠].

стр. 1947

٣٥٥٥ - سلمة بن حامد، ويقال: مسلمة بن حامد، لا يُعرف، وخبره منكر. قال حامد بن عمر البَكْراوي: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي، عن سلمة بن حامد (١)، عن حبيب بن الضحاك الجُهَني (٢): "أن رسول الله ﷺ قال (٣): أتاني جبريل يتبَسَّم، فقلت: مِمَّ ضحكتَ؟ فقال: مِنْ رَحِمٍ معلَّقةٍ بالعرش تدعو الله على مَنْ قَطَعها، قال: يا جبريل كم بينهما؟ قال: خمسةَ عشرَ أبًا". رواه هلال بن بشر، عن عبد العزيز فقال: عن مَسْلمة. ٣٥٥٦ - سَلمة بن حَبِيب، عن عروة بن علي السَّهمي، عن أبي هريرة ﵁: "نهى النبي ﷺ أن يَنْتَعِل وهو قائم" رواه إبراهيم بن طَهْمان، عن حجّاج بن حجاج، عنه. قال البخاري: لا يتابَع عليه، انتهى. وذكره العقيلي (٤) في ترجمة عروة بن علي (٥) وقال: مجهولٌ بالنقل. وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 1948

٣٥٥٧ - سلمة بن حَرْب الكِلَابي، عن أبي مُدْرِك، وعنه نصر بن علي، مجهولٌ كشيخه، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الأزدي: ضعيف، مجهول. ٣٥٥٨ - سلمة بن حفص، عن يحيى بن يَمَان، شيخٌ كوفي. قال ابن حبان: كان يضع الحديث، فذكر له حديثًا منكرًا، انتهى. وقد أجحف في اختصاره. قال ابن حبان فيه: السَّعديُّ وقال: لا يحلّ الاحتجاج به، ولا الرواية عنه. روى عن يحيى بن يَمَان، عن إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سَمُرة قال: "كانت أُصْبُع رسول الله ﷺ الخِنْصِر متظاهرةً"، روى عنه صالحُ جَزَرة. قال ابن حبان: لا أصل له، ورسولُ الله ﷺ كان مُعتَدِل الخَلْق. ٣٥٥٩ - ز - سلمة بن حفص، آخَرُ، عن أبيه. تقدّم ذكره في حفص بن المسيّب [٢٦٧٥] (١). ٣٥٦٠ - سلمة بن رَبَاح، حدَّث عنه ابن أبي عمر العَدَني. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: مجهول، انتهى.

стр. 1949

والذي في كتاب ابن أبي حاتم: سلمة بن رباح، أبو هاشم السمَّان، روى عن مولاته خولة بنت وهب الله: سمعتُ أمي تسألُ خالها أبا هريرة، روى عنه العدني. سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه، ولا أعرف خولةَ، ولا أمَّها، هم مجهولون. ٣٥٦١ - سلمة بن سابور (١)، عن عطية، ضعَّفه ابن معين. روى عنه أبو نعيم، وسلمة بن رَجَاء، انتهى. وقال ابن حبان في "الثقات": كان يحيى القطان يتكلَّم فيه، ومن المُحال أن يُلْحَق بسَلَمة ما جَنَتْ يدا عطيّة. ٣٥٦٢ - سلمة بن السائب الكلبي، يقال: هو أخو محمد بن السائب. قال الأزدي: جرحوه، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وجزم بأنه أخو محمد بن السائب، وقال: روى عن أبي رافع، روى عنه أخوه. ٣٥٦٣ - ز - سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، وعنه عُقَيل بن خالد صاحب الزهري.

стр. 1950

قال ابن عبد البر: لا يحتج به. قلت: وصَحَّح حديثَه ابنُ حبان والحاكم. ٣٥٤٥ مكرر - سلمة بن سليمان الضبي، عن أبي عَوَانة وغيره. قال ابن عدي: بصري، منكر الحديث، انتهى. وبقية كلامه: يكنى أبا هاشم. ثم قال: حدثنا محمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث، حدثنا أبو هشام صاحب أبي حُرَّة، أخبرنا أبو حُرَّة … فذكر حديثًا معروفًا. ثم قال: أبو هشام هذا أظنه سلمة بن سُليمان، ولم أر لسليمان (١) كثيرَ حديث. ٣٥٦٤ - سلمة بن سليمان الموصلي، عن ابن أبي رَوَّاد، ضعَّفه الأزدي. وقال ابن عدي: بعضُ حديثه لا يتابَع عليه. علي بن حرب وغيره: حدثنا سلمة بن سليمان، حدثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا شَيَّع جنازةً أطال الصُّمَات وأكثَرَ حديثَ النَّفْس. قال ابن عدي: اختلف في هذا على نافعٍ على عشرة ألوان، انتهى. وكأن المؤلف انتقل بَصَره حين الكتابة من "كامل ابن عدي" من حديثٍ إلى حديث، فإن كلامَ ابن عدي هذا، إنما قاله عَقِب حديثٍ آخر متنُه: "مَنْ شرب في إناء فِضَّة" رواه هذا عن ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن أبي هريرة.

стр. 1951

ثم ذكر ابنُ عدي الاختلافَ فيه على نافعٍ فقال: رُوي عن نافع على عشرة ألوان، وكلُّها خطأ، إلَّا من قال: عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أمِّ سلمة، فهو الصواب. قال: وسلمة ليس بالمعروف، وإنما يحدِّث عنه عليّ بن حرب، وابن أبي العوام، وليس هو بالكثير الحديث. ٣٥٦٥ - سلمة بن شُرَيح، عن عُبادة بن الصامت، لا يعرف. ٣٥٦٦ - سلمة بن شُرَيح، عن يحيى بن محمد، مجهول، روى عنه خالد بن حُميد الإِسكَنْدَراني، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٣٥٦٧ - سلمة بن صالح الأحمر، واسطي، عن ابن المنكَدِر، وغيره. يكنى أبا إسحاق، كان قاضيَ واسط. روى عباسٌ، عن يحيى: ليس بثقة، وعن ابن معين أيضًا: ليس بشيء، كتبتُ عنه. وقال النَّسائي: ضعيف (١).

стр. 1952

ومن مناكيره: روى عن حماد بن أبي سُليمان، عن إبراهيم: "أن الصَّحابة أحرموا في المُورَّد" (١). علي بن حُجْر: حدثنا سلمة الأحمر، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁ مرفوعًا: ["ما أسكر كثيرُه فقليله حرام". أبو الربيع الزهراني: (عن سلمة بن صالح،) (٢) حدثنا سلمة بن كُهَيل، عن أبي الزَّعْرَاء، عن ابن مسعود مرفوعًا] (٣): "ليدخُلَنَّ الجنة قومٌ من المسلمين قد عُذِّبوا في النار" ولمحمدِ بن الصبَّاح، عن سلمَة نسخةٌ كبيرة. قال ابن عدي: لم أر له متنًا مُنْكَرًا، ربما يَهِم، وهو حسنُ الحديث، انتهى. وقال العقيلي: روى عن ابن المنكدر عن أنسٍ رفعه: "إن من شرار الناس من تركه الناس اتقاء فُحشه" وعن ابن المنكدر، عن جابر رفعه: في رفع اليدين. لا يتابَع عليهما بهذا، وهما معروفان من غير هذا الوجه. وقال يزيد بن هارون لما ذُكِرَ له حديثُه عن حماد، عن إبراهيم "كان أصحاب رسول الله ﷺ يُحْرِمون في المُورَّد": دعنا من حديث الكذابين. وقال مرةً: ما كان يدري أيَّ شيء يقول. وقال هشيم في حديث المورّد المذكور: هذا حديثُ الكذابين. وقال أبو داود: متروك الحديث. وقال ابن سعد: كان طلبَ الحديث، ثم اضطرب عليه فضعَّفه الناس.

стр. 1953

وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد: حدَّث عن أبي إسحاقَ أحاديثَ صحاح، إلَّا أنه عن حمّادٍ يخلِّطُ الحديث، حدث عنه أحاديثَ مضطربة. وقال الجُوزْجاني: مائل عن الطريق. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويّ عندهم. وقال ابن المديني: كان يروي عن حماد فيَقْلبها ولا يضبطها، كتبتُ عنه حديثًا كثيرًا ورَمَيت به. وقال ابن عَمَّار: ضعيف متروك. وقال ابن جرير: كان كثير الحديث، غير أنه اضطربَ عليه حفظه. وقال الحاكم في "سؤالات الدارقطني": إنه ثقة (١). وقال الدارقطني: كان ضعيفًا. وقال أحمد: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: واهي الحديث، لا يكتب حديثه، يَقْرُب في الضَّعف من سَوَّار بن مُصعَب. ٣٥٦٨ - سلمة بن أبي الطُّفَيل، قال ابن خِراش: مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن عليّ، روى عنه محمد بن إبراهيم التَّيمي، وهو الذي يقول فيه فِطْر: سلمةُ بن الطُّفيل. ٣٥٦٩ - ز - سلمة بن عوف الأنصاري، في عوف بن سلمة [٥٨٩٣].

стр. 1954

٣٥٧٠ - سلمة (١) بن الفَضْل القُرشي، عن حُميد. قال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: لا أعرفه. ٣٥٧١ - ز - سلمة بن محمد بن رَدَّاد، في ترجمة بَشِير بن سلمة [١٥٢٤]. ٣٥٧٢ - سلمة بن مُسْلم، ويقال: ابن مَسْلمة، عن عطاء. قال أبو حاتم: عنده مناكير، انتهى. وبقية كلام أبي حاتم: ليس بقوي، حديثُه يدل على ضَعفه، يُسْنِد كثيرًا ما لا يُسْنَد. روى عنه مَعْن بن عيسى، والهيثم بن يَمَان. وذكره العقيلي فقال: سلمة بن مسلم العبدي، عن عطاء، في حديثه وَهَم وغلط، ولا يتابَع على أكثره. روى الهيثم بن جميل، عنه، عن عطاء، عن ابن عباس: في الوضوء بالمُدِّ، والاغتسال بالصّاع، وتابعه عبد الله بن مُحْرِز، عن عطاء، أخرجه عبد الرزاق. والمحفوظ عن عطاء مرسَل، وهو صحيحٌ من حديث عائشة. ٣٥٧٣ - سلمة الضَّبي، عن هشام بن عُروة، له حديث منكر، وفيه جَهَالة، انتهى.

стр. 1955

وهذا أخذه من كلام العقيلي، ولفظه: مجهولٌ بالنقل. ثم أورد له من رواية ابن عائشة، عن أبي معاوية الزُّبيري، عنه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "قال لي رسول الله ﷺ : أتدرين مَنْ قُضاعة؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هو قضاعة بن مَعَدّ، وبهذا كان يُكْنَى مَعَدّ". لا يتابَع عليه، ولا يعرف إلَّا به. * - ز - سلمة بن المجنون، في ترجمة أبي شِراعة في الكنى [٨٩٠٤]. ٣٥٧٤ - ز - سلمة، شيخ يروي عن عمر، وعنه ابنه سعيد. قال ابن حبان في "الثقات": لا أدري مَنْ هو، ولا من أبوه (١). [من اسمه سَلِيط] ٣٥٧٥ - ز - سَلِيط بن مسلم، شيخ للقَعْنبي. قال أبو طالب: سألتُ أحمدَ عنه فقال: لا أعرفه. أورده ابن عدي. وقال القعنبي: روى عن جماعة من أهل المدينة لا يعرفون، ولا يحضُرني لسَليط حديث. أورده في آخر حرف السين المهملة، وليس بعده فيها إلَّا ترجمة واحدة، وقد أغفله الذهبي.

стр. 1956

٣٥٧٦ - سَلِيط، عن بُهَيَّة، لا يُدرى مَنْ هو، انتهى. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وسَمَّى أباه: عبد الله، وقال: روى عنه الحجّاج بن أرطاة، فلعله الطُّهَوي (١). [من اسمه سُلَيمان] ٣٥٧٧ - ك - سليمان بن أحمد الواسطي الحافظ، صاحب الوليد بن مسلم، كذّبه يحيى، وضعَّفه النسائي. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي، وأحمد، ويحيى، ثم تغيَّر وأخذ في الشُّرْب والمَعَازِف، فتُرِك. قلت: يكنى أبا محمد، وأصله دمشقي. قال البخاري: فيه نظر. وقال ابن عدي: حدثنا عنه عَبْدان بعجائب، ووثَّقه عبدان. ثم قال ابن عدي: هو عندي ممن يسرق الحديث، وله أفراد. سليمان بن أحمد الجُرَشي: حدثنا الوليد، عن سعيد بن بشير، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا قال: "من توضأ بعد الغُسْل فليس منا". غريبٌ جدًا، وقد رواه عن الوليد غير سليمان، انتهى.

стр. 1957

لفظ ابن عدي: حدثنا عنه عَبْدان بالعجائب، فسألتُه عنه فقال: كان عندهم ثقة. وقال عبد الله بن علي بن المديني: سألت أبي عن حديثٍ رواه عن الأوزاعي يعني بسند صحيح، فقال: هذا كذبٌ موضوع. وقال صالح جَزَرة: كان يتهم في الحديث، وقال مرةً: كذاب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وأورد له العقيلي، عن سويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رفعه: "من اغبرَّتْ قدماه في سبيل الله فهو حَرَامٌ على النار". وقال: لا يتابع عليه، وليس له أصل من حديث الأوزاعي، وجاء من غير حديثه بسندٍ صالح. ٣٥٧٨ - سليمان بن أحمد المَلَطِي ثم المصري، متأخِّر، روى عنه ابن الثلَّاج، كذَّبه الدارقطني، انتهى. وكنيته أبو أيوب، وضعَّفه أيضًا ابن حِنْزَابة وغيره، [انتهى. وقد ذكره الخطيب في "المؤتَلِف" وضَبَطه بضم الميم، وفتح الضاد المعجمة (١)، فقول الذهبي: ثم المصري، يقتضي أنه بكسر الميم، ثم المهملة. قال الخطيب: روى عن الحسن بن علي العنبري، عن مالك بن فُدَيك

стр. 1958

الكوفي، عن بَزِيع بن العلاء، وهو أخو أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن البصري … فذكر حديثًا. قال الخطيب: حدثنا عنه أبو العلاء الواسطي، وما علمت لأبي عمرو بن العلاء أخًا اسمه بَزِيع، وسليمانُ هذا كان كذّابًا (١)]. ٣٥٧٩ - ز - سليمان بن أحمد البَرْقي، عن أحمد بن الحسن المُضَري. وعنه نصر بن عمر، شيخٌ لأبي سعيد النقَّاش. قال النقاش في "الموضوعات" له: سليمانُ كان يضع الحديث. ٣٥٨٠ - سليمان بن أحمد بن أيوب اللَّخْمي الطَّبَرَاني، الحافظُ الثَّبْتُ المعمَّر، أبو القاسم، لا ينكر له التفرّد في سَعَة ما روى. لَيَّنه الحافظ أبو بكر بن مَرْدُويه لكونه غَلِط أو نَسِي. فمن ذلك أنه وَهِم وحدَّث بالمغازي عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البَرْقي، وإنما أراد عبدَ الرحيم أخاه، فتوهَّم أن شيخَه عبدَ الرحيم اسمه أحمد، واستمر على هذا يروي عنه ويسمِّيه أحمد، وقد مات أحمدُ قبل دخول الطَّبراني إلى مصر بعشر سنين أو أكثر. وإلى الطبراني المنتهى في كثرة الحديث وعُلُوّه، فإنه عاش مئة سنة،

стр. 1959

وسمع وهو ابن ثلاثَ عشرة، وبقي إلى سنة ستين وثلاث مئة، وبقي صاحبُه ابن رِيْذَه إلى سنة أربعين وأربع مئة، فكذاك العُلُوّ، انتهى. وذكر الحاكم في "علوم الحديث" عن أبي علي النيسابوري: أنه كان سيِّئ الرأي فيه، ثم ذكر سبب ذلك أنه ذاكره حديثًا من حديث شعبة، فقال الطبراني: رواه غُنْدَر وشَبَابة عنه، قال أبو علي: فقلت: مَنْ حدَّثك؟ قال: حدثني عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عنهما. قال أبو علي: وليس هو من حديث غُنْدَر. قلت: وقد تتبع ذلك أبو نعيم على أبي عليّ، وروى حديث غُنْدَر، عن أبي علي بن الصوَّاف، عن عبد الله بن أحمد كما قال الطبراني، وبرئ الطبرانيُّ من عُهدته. وقال الحافظ الضياء في "الجزء" الذي جمعه في الذبّ عن الطبراني: وَهِم الطبرانيُّ، فظن أنه سُئل عن رواية شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس. فهي التي عند غُنْدَر، عن شعبة، وهي التي رواها ابن الصوَّاف، عن عبد الله بن أحمد. والمسؤول عنها روايةُ شعبة، عن عبد الملك بن مَيْسرة، عن طاوس، فهي التي انفرد بها عثمانُ بن عمر. قال: والدليل على أنه لم يسمعه (١)، أنه ساق الطريقَيْن في كتابه الذي جمع فيه حديثَ شعبة، فأورد إِحْدَاهُما في ترجمة شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، من رواية غندر، عن شعبة، وأورد الأخرى في ترجمة شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، من رواية عثمان بن عمر، عن شعبة.

стр. 1960

ثم قال الضياء: لو كان كُلُّ مَنْ وَهِم في حديث أو حديثين اتُّهم، لكان هذا لا يَسْلَم منه أحد. ورواية الطبراني عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي، قد تكلَّم ابن مَنْدَه فيه بسببها، واعتذر عنه أحمد بن منصور الشِّيرازي الحافظ، بنحو ما اعتذر به المصنِّف، وهو أنهما كانا أخوين أحمد وعبد الرحيم، فسمع الطبرانيُّ من عبد الرحيم، فظن أنه أحمد، فروى عن أحمد، واستمرَّ يروي عنه ما سمعه من عبد الرحيم. وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ: كان في قلب ابن مَرْدُويه على الطبراني، فتلفَّظ في سَعَة كلامه، فقال له أبو نعيم: كم كتبتَ عنه؟ فأشار إلى حُزْمة، فقال: فمن رأيتَ مثله؟ فلم يَقُل شيئًا. وقال أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ: كتبت عن الطبراني ثلاث مئة ألف حديث، وهو ثقة، إلَّا أنه غلط في اسم عبد الرحيم بن البَرْقي. قلت: وقد ذكر الطبراني في "مسند الشاميين" له، ما يدل على أنه كان يشكّ في اسم عبد الرحيم، فقال في ترجمة محمد بن مهاجر (١): حدثنا ابنُ البرقي، وأظن اسمه عبد الرحيم … فذكر حديثًا. وقال أبو بكر بن مردُويه: دخلت بغداد، وتطلَّبت حديثَ إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون، ورَوح بن عُبادة، فلم أجد إلا أحاديث معدودة. وقد روى الطبراني عن إدريس، عن يزيد كثيرًا، وكان الطبراني لقي هذا الشيخ فاغتنمه، والبَغادِدَةُ لم يكن عندهم إدريسُ بذاك، فلم يُكْثِروا عنه. وقال أبو بكر بن أبي علي: كان الطبراني واسع العلم، كثير التصانيف، وقيل: ذهبت عيناه في آخر عمره رحمه الله تعالى.

стр. 1961

وقد عاب عليه إسماعيلُ بن محمد بن الفضل التيمي جمعَه الأحاديثَ الأفراد، مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات، وفي بعضها القدحُ في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم. وهذا أمر لا يختصّ به الطبراني، فلا معنى لإِفراده باللَّوم، بل أكثرُ المحدِّثين في الأعصار الماضية من سنة مئتين وهلُمّ جَرّا، إذا ساقوا الحديث بإسناده، اعتقدوا أنهم بَرِئوا من عهدته، والله أعلم. ٣٥٨١ - سليمان بن أحمد السَّرَقُسْطِيّ، روى عن أبي العلاء الواسطي وغيره، كذَّاب. قال ابن ناصر: كان يُلحق بسماعاته، انتهى. وهذا الكلام كلُّه نقله ابن السمعاني في "ذيله" عن ابن ناصر، وله سماع من أبي القاسم بن بِشْران وغيره ببغداد، ومن أبي الحسن الحَوْفي وغيره بمصر، وأخذ القراءات عن أبي العلاء الواسطي، واستوطن بغداد، وكان يؤدب الأطفال. روى عنه ابنه أبو المنصور، وابن الأَنْماطي، وعدَّة. أنبأنا عبد الرحيم العامري، عن أحمد بن أبي النِّعم (١)، أن الحافظ أبا عبد الله بن محمود أخبره في كتابه، أخبرنا أبو القاسم الأَزَجي، عن هبة الله بن

стр. 1962

علي المقرئ، أنشدنا أبو الربيع سليمان بن أحمد بن محمد السَّرَقُسْطي، أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سُليمان لنفسه: أنا صائمٌ طولَ الحياة، وإنّما … فِطْرِي الحِمامُ، ويومَ ذاك أُعَيِّدُ لَوْنان: من صُبْحٍ وليلٍ لَوَّنا … شَعَري، وأضعفني الزمانُ الأَيِّدُ قالوا: فلانٌ جيِّدٌ لصديقه … لا تكذبوا ما في البَرِيَّة جَيِّدُ فأميرهم نالَ الإِمارة بالخَنَا … وتَقِيُّهم بصلاته يَتَصيَّدُ كُنْ مَنْ تشاء مُهَجَّنًا أو خالصًا … فإذا رُزِقت غِنىً فأنت السَّيِّدُ قال ابن السمعاني: سألت أبا منصور بن خَيرون عنه، فأساء القول فيه. وقال أبو منصور بن خيرون: نهاني عمي أبو الفضل عن القراءة على السَّرَقُسْطي، وقال: كان فيه تساهُل في دينه. مات في ربيع الآخر سنة ٤٧٩ عن ثمانين سنة. ٣٥٨٢ - سليمان بن إبراهيم بن زُرْعة القَيْرَواني، عن ابن أشرس. ضعّفه أبو الحسن الدارقطني، انتهى. قال الدارقطني: حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل الأيلي، حدثنا يحيى بن محمد بن خُشَيش … فذكر حديثًا يأتي في ترجمة يحيى بن محمد [٨٥٢٠]. ٣٥٨٣ - سليمان بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ، روى عن محمد بن إبراهيم الجرجاني وطبقته، ورحل إلى أبي علي بن شاذان، وبقي إلى سنة خمس وثمانين وأربع مئة.

стр. 1963

ضعّفه يحيى بن مَنْدَهْ، وقَبِلَه غيرُه، مشهورٌ، انتهى. وهو من الحفاظ الأثبات، لا ينبغي أن يُلتفت إلى مثل يحيى بن منده فيه، فإنَّ بين الطائفتين أصحاب أبي نُعيم، وأصحاب أبي عبد الله بن منده إِحنًا وعداوةً ظاهرة. قال السمعاني: كانت له معرفة بالحديث والأسماء، وصنَّف التصانيف، وخرَّج على "الصحيحين". روى عن محمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبي بكر بن مردُويه، وأبي سَعْد المالِيني، وأبي سعيد النقّاش، وأبي علي بن شاذان، وأبي بكر البَرْقاني، وأبي القاسم بن بِشْران، وغيرِهم. سمع منه أبو نعيم الأصبهاني، وهو من شيوخه، وحدَّث عنه الخطيب مع تقدُّمه حديثًا في ترجمة إبراهيم بن الحارث من "التاريخ" (١) وروى عنه إسماعيل التيمي، وأحمد بن عمر الغازيّ، وأبو سَعْد البغدادي. قال: وسألت عنه أبا سَعْدٍ فقال: لا بأس به، وسألت عنه إسماعيل التيمي فقال: حافظ أيُّ حافظ. وقال الدقاق في "رسالته": كان حافظًا، له رحلة، وأبوه يُعرف بالفهم والحفظ، وهما من أصحاب أبي نعيم، تُكِلِّم في إتقان سليمان. والحفظ الإِتقانُ لا الكثرة. وقال السمعاني أيضًا: سألت عنه أبا سَعْد مرةً أخرى فقال: شنَّعوا عليه في جُزْءٍ ما كان له به سماع، وسكتُّ أنا عنه. وقال يحيى بن منده: كان حافظًا إلَّا أنه في سماعه كلام، سمعت من الثقات أن أخًا له يسمى إسماعيل، وكان أكبر منه، فحكَّ اسمه، وأثبت اسم نفسه مكانه، وهو شيخ شَرِهٌ، لا يتورَّع، لحَّان وَقَاح.

стр. 1964

ولد سنة ٣٩٧، ومات سنة ٤٨٥. وآخِر من حدث عنه مسعود بن الحسن الثقفي. ٣٥٨٤ - ز - سليمان بن إبراهيم بن جَرير بن عبد الله البَجَلي، لا يُعرف حاله، ولم يَذكر فيه ابن أبي حاتم شيئًا. روى عن أبيه، عن جده، وأبوه لم يسمع من جدّه، قاله البخاري (١). وله حديث في ترجمة أبان بن عبد الله في "الميزان" (٢). ٣٥٨٥ - ز - سليمان بن إسرائيل الخُجَنْدي، أبو عبد الله. سمع عَبْد بن حُمَيد، وعبد الله بن عبد الرحمن، وفتح بن عمر الوراق وغيرهم. قال الحاكم: حُدِّثْنا عنه بعجائب. قلت: فمنها عن الحسن بن العلاء العنبري، عن عبد الصمد بن حسان، عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁ رفعه: "المساجدُ سوقٌ من أسواق الآخرة، ومَنْ دخلها كان ضيفًا لِلَّه … " الحديث. ٣٥٨٦ - سليمان بن أيوب الطَّلْحي الكوفي، عاش إلى بعد المئتين، صاحبُ مناكير، وقد وُثِّق. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها. أخبرنا عبد الله بن أبان بن شداد بعسقلان، حدثنا أحمد بن الفضل

стр. 1965

الصائغ، حدثنا سليمان بن أيوب بن عيسى (١) بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبى ﷺ قال: "لم تكن نبوَّة إلَّا كان بعدها قَتْل وصَلْب ومُثْلة". وبه: "سَمَّاني رسولُ الله ﷺ يوم أحد طلحةَ الخير، ويوم العُسَيرة طلحةَ الفياض، ويوم حُنَين طلحةَ الجُود. وكان إذا رآني قال: سَلَفي في الدنيا، سَلَفي في الآخرة". وقال: "من التواضُع الرِّضا بالدُّون مِنْ شرف المجالس". وقال يوم الفتح: "إنا وجدنا الأكرمينَ الأطيبين: تَيْم وزُهْرَة، ووجدنا الأخبثينَ الأَشِرِين: مخزوم وأمية"، انتهى (٢). ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). ٣٥٨٧ - سليمان بن بَحِير، عن أبيه، مجهول، روى عنه رجلٌ واحد حديثًا (٤).
следующие страницы →