وقد عاب عليه إسماعيلُ بن محمد بن الفضل التيمي جمعَه الأحاديثَ الأفراد، مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات، وفي بعضها القدحُ في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم.
وهذا أمر لا يختصّ به الطبراني، فلا معنى لإِفراده باللَّوم، بل أكثرُ المحدِّثين في الأعصار الماضية من سنة مئتين وهلُمّ جَرّا، إذا ساقوا الحديث بإسناده، اعتقدوا أنهم بَرِئوا من عهدته، والله أعلم.
٣٥٨١ - سليمان بن أحمد السَّرَقُسْطِيّ، روى عن أبي العلاء الواسطي وغيره، كذَّاب.
قال ابن ناصر: كان يُلحق بسماعاته، انتهى.
وهذا الكلام كلُّه نقله ابن السمعاني في "ذيله" عن ابن ناصر، وله سماع من أبي القاسم بن بِشْران وغيره ببغداد، ومن أبي الحسن الحَوْفي وغيره بمصر، وأخذ القراءات عن أبي العلاء الواسطي، واستوطن بغداد، وكان يؤدب الأطفال.
روى عنه ابنه أبو المنصور، وابن الأَنْماطي، وعدَّة.
أنبأنا عبد الرحيم العامري، عن أحمد بن أبي النِّعم (١)، أن الحافظ أبا عبد الله بن محمود أخبره في كتابه، أخبرنا أبو القاسم الأَزَجي، عن هبة الله بن
стр. 1962
علي المقرئ، أنشدنا أبو الربيع سليمان بن أحمد بن محمد السَّرَقُسْطي، أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سُليمان لنفسه:
أنا صائمٌ طولَ الحياة، وإنّما … فِطْرِي الحِمامُ، ويومَ ذاك أُعَيِّدُ
لَوْنان: من صُبْحٍ وليلٍ لَوَّنا … شَعَري، وأضعفني الزمانُ الأَيِّدُ
قالوا: فلانٌ جيِّدٌ لصديقه … لا تكذبوا ما في البَرِيَّة جَيِّدُ
فأميرهم نالَ الإِمارة بالخَنَا … وتَقِيُّهم بصلاته يَتَصيَّدُ
كُنْ مَنْ تشاء مُهَجَّنًا أو خالصًا … فإذا رُزِقت غِنىً فأنت السَّيِّدُ
قال ابن السمعاني: سألت أبا منصور بن خَيرون عنه، فأساء القول فيه. وقال أبو منصور بن خيرون: نهاني عمي أبو الفضل عن القراءة على السَّرَقُسْطي، وقال: كان فيه تساهُل في دينه.
مات في ربيع الآخر سنة ٤٧٩ عن ثمانين سنة.
٣٥٨٢ - سليمان بن إبراهيم بن زُرْعة القَيْرَواني، عن ابن أشرس. ضعّفه أبو الحسن الدارقطني، انتهى.
قال الدارقطني: حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل الأيلي، حدثنا يحيى بن محمد بن خُشَيش … فذكر حديثًا يأتي في ترجمة يحيى بن محمد [٨٥٢٠].
٣٥٨٣ - سليمان بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ، روى عن محمد بن إبراهيم الجرجاني وطبقته، ورحل إلى أبي علي بن شاذان، وبقي إلى سنة خمس وثمانين وأربع مئة.
стр. 1963
ضعّفه يحيى بن مَنْدَهْ، وقَبِلَه غيرُه، مشهورٌ، انتهى.
وهو من الحفاظ الأثبات، لا ينبغي أن يُلتفت إلى مثل يحيى بن منده فيه، فإنَّ بين الطائفتين أصحاب أبي نُعيم، وأصحاب أبي عبد الله بن منده إِحنًا وعداوةً ظاهرة.
قال السمعاني: كانت له معرفة بالحديث والأسماء، وصنَّف التصانيف، وخرَّج على "الصحيحين".
روى عن محمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبي بكر بن مردُويه، وأبي سَعْد المالِيني، وأبي سعيد النقّاش، وأبي علي بن شاذان، وأبي بكر البَرْقاني، وأبي القاسم بن بِشْران، وغيرِهم.
سمع منه أبو نعيم الأصبهاني، وهو من شيوخه، وحدَّث عنه الخطيب مع تقدُّمه حديثًا في ترجمة إبراهيم بن الحارث من "التاريخ" (١) وروى عنه إسماعيل التيمي، وأحمد بن عمر الغازيّ، وأبو سَعْد البغدادي.
قال: وسألت عنه أبا سَعْدٍ فقال: لا بأس به، وسألت عنه إسماعيل التيمي فقال: حافظ أيُّ حافظ.
وقال الدقاق في "رسالته": كان حافظًا، له رحلة، وأبوه يُعرف بالفهم والحفظ، وهما من أصحاب أبي نعيم، تُكِلِّم في إتقان سليمان. والحفظ الإِتقانُ لا الكثرة. وقال السمعاني أيضًا: سألت عنه أبا سَعْد مرةً أخرى فقال: شنَّعوا عليه في جُزْءٍ ما كان له به سماع، وسكتُّ أنا عنه.
وقال يحيى بن منده: كان حافظًا إلَّا أنه في سماعه كلام، سمعت من الثقات أن أخًا له يسمى إسماعيل، وكان أكبر منه، فحكَّ اسمه، وأثبت اسم نفسه مكانه، وهو شيخ شَرِهٌ، لا يتورَّع، لحَّان وَقَاح.
стр. 1964
ولد سنة ٣٩٧، ومات سنة ٤٨٥.
وآخِر من حدث عنه مسعود بن الحسن الثقفي.
٣٥٨٤ - ز - سليمان بن إبراهيم بن جَرير بن عبد الله البَجَلي، لا يُعرف حاله، ولم يَذكر فيه ابن أبي حاتم شيئًا. روى عن أبيه، عن جده، وأبوه لم يسمع من جدّه، قاله البخاري (١).
وله حديث في ترجمة أبان بن عبد الله في "الميزان" (٢).
٣٥٨٥ - ز - سليمان بن إسرائيل الخُجَنْدي، أبو عبد الله. سمع عَبْد بن حُمَيد، وعبد الله بن عبد الرحمن، وفتح بن عمر الوراق وغيرهم.
قال الحاكم: حُدِّثْنا عنه بعجائب.
قلت: فمنها عن الحسن بن العلاء العنبري، عن عبد الصمد بن حسان، عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁ رفعه: "المساجدُ سوقٌ من أسواق الآخرة، ومَنْ دخلها كان ضيفًا لِلَّه … " الحديث.
٣٥٨٦ - سليمان بن أيوب الطَّلْحي الكوفي، عاش إلى بعد المئتين، صاحبُ مناكير، وقد وُثِّق.
وقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها.
أخبرنا عبد الله بن أبان بن شداد بعسقلان، حدثنا أحمد بن الفضل
стр. 1965
الصائغ، حدثنا سليمان بن أيوب بن عيسى (١) بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبى ﷺ قال: "لم تكن نبوَّة إلَّا كان بعدها قَتْل وصَلْب ومُثْلة".
وبه: "سَمَّاني رسولُ الله ﷺ يوم أحد طلحةَ الخير، ويوم العُسَيرة طلحةَ الفياض، ويوم حُنَين طلحةَ الجُود. وكان إذا رآني قال: سَلَفي في الدنيا، سَلَفي في الآخرة".
وقال: "من التواضُع الرِّضا بالدُّون مِنْ شرف المجالس".
وقال يوم الفتح: "إنا وجدنا الأكرمينَ الأطيبين: تَيْم وزُهْرَة، ووجدنا الأخبثينَ الأَشِرِين: مخزوم وأمية"، انتهى (٢).
ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣).
٣٥٨٧ - سليمان بن بَحِير، عن أبيه، مجهول، روى عنه رجلٌ واحد حديثًا (٤).
стр. 1966
٣٥٨٨ - سليمان بن بَزِيع، عن مالك. قال أبو سعيد بن يونس: منكر الحديث، انتهى.
وروى ابن عبد البَرِّ في كتاب "العلم" من طريق محمد بن عبد السلام الخُشَني وغيره، عن إبراهيم بن أبي الفياض البَرْقي، عن سليمان بن بزيع، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "قلت يا رسول الله، الأمر يَنْزل بنا بعدَك لم ينزل فيه قرآن، ولم نسمع منك فيه شيئًا، قال: اجمعوا له العابدين من المؤمنين، واجعلوه شُورى بينكم، ولا تقضوا فيه برأيِ واحدٍ".
قال ابن عبد البر (١): هذا حديث لا يعرف من حديث مالك إلَّا بهذا الإِسناد، ولا أصل له في حديث مالك عندهم، ولا في حديث غيره، وإبراهيم وسليمان ليسا بالقويِّين، ولا يُحتجُّ بهما.
قلت: وقال الدارقطني في "غرائب مالك": لا يصح، تفرد به إبراهيم بن أبي الفياض، عن سليمان، ومَنْ دون مالكٍ ضعيف.
وساقه الخطيب في كتاب "الرواة عن مالك" من طريق إبراهيم، عن سليمان وقال: لا يثبت عن مالكٍ، والله أعلم.
٣٥٨٩ - سليمان بن بشار، عن هُشَيم وطبقته، حدَّث بمصر، متَّهم بوضع الحديث.
стр. 1967
قال ابن حبان: يضع على الأثبات ما لا يُحصَى. وَوَهَّاه ابن عدي، وقال: حدثنا الحسين بن عبد الغفار، حدثنا سليمان بن بشار، حدثنا هُشيم، عن جُويبر، عن الضحاك، عن (١) حذيفة ﵁، سمع النبي ﷺ يقول: "كل مسجدٍ فيه إمامٌ ومؤذِّن فإنّ الاعتكاف فيه يَصْلُح".
وروى عن سفيان، عن الزهري، عن حميد (٢)، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "مكارمُ الأخلاق من أعمال أهل الجنة".
وله عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "إذا أَتَى عليَّ يومٌ لم أَزْدَد فيه خيرًا فلا بُورك لي فيه".
قال ابن حبان: حدَّثنا بالحديثين أبو عبد الله النقَّار بالرَّمْلة، حدثنا سليمان بن بشار، انتهى.
لفظ ابن عدي: كان يقلب الأسانيد، ويسرق الحديث.
وأساء الثناء عليه الحاكم في "المدخل" لكن ذكر أباه بالتحتانية والمهملة، وتعقَّبه عبد الغني بن سعيد.
وذكر ابن يونس أنه حدَّث أيضًا عن ابن المبارك، وابن عيينة. روى عنه أحمد بن محمد بنِ كمونة، وَعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رِشْدِين، وهو آخر من حدَّث عنه بمصر.
وقال الخطيب: كان مروزيًا، سكن مصر، ومات سنة ٢٥٩.
٣٥٩٠ - سليمان بن بُشَير، عَدَّه يعقوب الفَسَوي في الضعفاء، وكأنه
стр. 1968
ابن يُسَير (١)، يعني الذي ذُكر في "التهذيب".
٣٥٩١ - سليمان بن ثعلبة، روى عنه صَلْت بن سالم (٢). مجهولان.
٣٥٩٢ - سليمان بن جُبير، عن أنس، مجهول، انتهى.
ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: عِداده في أهل البصرة، روى عنه ابنُه داود بن سليمان.
٣٥٩٣ - ز - سليمان بن جرير، أحدُ الشيعة. ذكره أبو منصور البغدادي في كتاب "الفَرْق" فقال: كان يقول: إن الصحابة تركوا الأصلحَ بتركهم مُبايعةَ عليّ، لأنه كان أولاهم بها، وكان ذلك خطأ لا يوجب كُفْرًا، وَلا فِسْقًا. وكفَّر عثمانَ بما ارتكب من الأحداث، فكفره أهل السنة بتكفيره عثمان.
وذكره ابن حزم وقال: اتفق الشيعة إلَّا الحسنَ بن حَيّ، وجمهورَ الزَّيدية، على أن الصحابة أخطأوا حيث لم يُقدِّموا عليًا في الخلافة. قال: فقال قائل منهم: قد فَسَقوا أو كَفَروا، فنَفَر عن هذا سُليمان بن جرير، وابنُ التَّمَّار وأصحابهما، واقتحم سائرُهم.
стр. 1969
٣٥٩٤ - سليمان بن جعفر، شيخ لبقيةَ بخبرٍ منكر. قال العقيلي: لا يتابع عليه.
متنُه: "المُرْجِئة والقَدَرية لا يَرِدُون الحَوض"، انتهى.
ولفظ العقيلي: لا يتابعه عليه إلَّا من هو مثله أو دونه. وفرقٌ بين العبارتين، ونَسَبه أسَديًا.
* - ز - سليمان بن الحارث الباغَنْدِي الواسطي، أبو عبد الله، والد أبي بكر بن الباغَنْدي الحافظ، روى عن أبي عاصم، وغيره. كتبتُ عنه بمكة سنة ستين ومئتين، تكلَّموا فيه، قاله ابن أبي حاتم (١).
قلت: وهذا وَهَم عجيب في اسمه، فإنما هو محمد بن سليمان [٦٨٦٣] وابنُه الحافظ اسمه محمد بن محمد بن سليمان [٧٣٥٦] وقد ذُكِرا في هذا الكتاب.
٣٥٩٥ - سليمان بن حجاج، شيخ للدَّراوَرْدي، لا يعرف، عِداده في أهل الطائف.
الدراوردي عنه، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄: "نهى رسول الله ﷺ عن طعام المتباهِيَيْنِ، وعن طعام المتبارِيَيْن".
موسى بن أَعْيَن، عن بكر بن خُنَيس، عن سليمان بن الحجاج، عن
стр. 1970
خالد بن سعيد، عن أبي حازم، عن سهل ﵁ مرفوعًا: "إن لكل شيء شَيْخًا، وشَيْخُ الجهادِ الرِّباطُ" (١).
قال العقيلي: هذا لا أصل له، انتهى.
ونسبه طائفيًا وقال: الغالب على حديثه الوَهَم. وقال في الحديث الأول: قد رُوي عن الزُّبير بن الخِرِّيْت، عن عكرمة، عن ابن عباس، واختُلف في رَفْعه ووَقْفه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن المدنيين، وقد رأى محمدَ بن عبد الله بن عَمْرو بن عثمان بن عفان. روى عنه ابنُ المبارك.
وروى أبو الصَّلت الهروي، عن الدراوَرْدي، عن سليمان هذا، عن أنس ﵁ حديثَ الطَّير، وهو موضوع، والمتَّهم به أبو الصَّلت.
وله ذكر في مقدّمة "صحيح مسلم" (٢) بأنه أخرج عن محمد بن عبد الله بن قُهْزَاد، سمعتُ عبد الله بن عثمان بن جَبَلة يقول، قلت لعبد الله بن المبارك: من هذا الرجل الذي رويت عنه: "يومُ الفطر يومُ الجوائز"؟ قال: سليمان بن حجاج، قلت: انظر ما وضَعْتَ في يدك منه.
قلت: وهذا الذي في "المقدمة" أفرده شيخُنا في "الذيل" عن الأول. وقد ظهر من كلام ابن حبان أنه هو، لكونه قال: روى عنه ابن المبارك. وأوضحُ من ذلك، أن البخاريَّ ذكره في "التاريخ" وذكر حديثَه عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس وقال: لا يتابَع عليه، وهو عُمدة العُقَيلي في ذلك.
وذكره ابن أبي حاتم فقال: سليمان بن الحجاج، أبو أيوب الطائفي، روى عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وليث بن أبي سُليم. روى عنه عبدُ الله بن المبارك، والدراوَرْدي. ولم يذكر فيه جرحًا.
стр. 1971
٣٥٩٦ - ز - سليمان بن أبي حَجَر الأَيْلي (١)، يروي عن … (٢). وعنه ابنه أيوب بن سليمان (٣). رُبَّما أغرب، قاله ابن حبان في "الثقات".
٣٥٩٧ - سليمان بن حَسَّان المصري، عن حَيْوة بن شُرَيح. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال أبو حاتم: صحيح الحديث، انتهى.
وبقية كلام العقيلي: مصري، وَقَع بالرَّي، روى عن حيوة، عن عياش بن عباس القِتْباني، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: في الوِتْرِ بسبِّح، وقُلْ يا أيها الكافرون، وقُلْ هو الله أَحَد، والمعوِّذتين.
قال: وتابعه يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة. وجاء عن ابن عباسٍ بسند صالح مثله دون المعوِّذتين، واختُلف على أُبَيّ بن كعب، يعني في إثبات المعوِّذتين.
٣٥٩٨ - سليمان بن الحكم بن عَوَانة الكَلْبي، ضعَّفوه، وقَوَّاه النُّفَيلي. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النَّسائي: متروك.
стр. 1972
وقال ابن عدي: روى عن العوَّام بن حَوْشَب وغيره، ولم أر فيما رواه منكرًا فأذكره.
قلت: ساق العُقَيلي من طريقين، عن سليمان بن الحكم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "الفَخْر والخُيَلاء والكِبْرُ في أهل المشرق، في ربيعة ومُضَر". فهذا غريبٌ بهذا السند.
محمد بن الصبَّاح الجَرْجَرَائي: حدثنا سليمان بن الحكم، عن القاسم بن الوليد، عن سِنان بن الحارث، عن طلحة بن مصرِّف، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تُزَوَّج المرأةُ على عَمَّتها وعلى خالتها".
قرأت على أحمد بن هبة الله، عن أبي رَوْح عبد المُعِزّ بن محمد، أخبرنا تميم بن أبي سعيد الجُرْجاني، أخبرنا أبو سعد الكَنْجَروذي، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس السرَّاج، حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا سليمان بن الحكم بن عَوَانة، عن عُتبة بن حُميد، عن قَبِيصة بن جابر قال:
قام رجل إلى علي ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين ما الإِيمان؟ قال: الإِيمان على أربعِ دعائم: على الصبر، واليقين، والعدل، والجهاد. فالصبر على أربع شُعَب: على الشَّوق، والشفقة، والزَّهادة، والترقُّب.
فمن اشتاق إلى الجنة، سَلَا عن الشَّهَوات. ومن أشفق من النار، رجع عن المحرَّمات. ومن زَهِد في الدنيا، تهاون بالمُصيبات. ومن ارتقب الموتَ، سارع إلى الخيرات … الحديث، انتهى.
وبقية كلام العقيلي: وقد جاء من غير هذا الوجه بأسانيدَ جياد.
وذكره أبو العرب في "الضعفاء" ونقل عن العِجْلي أنه قال: قد رأَيتُهُ كَانَ بِواسط، ولم يكن عنده حديث، كان عنده حديثُ الملوك.
стр. 1973
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن العلاء بن كثير، عن مكحول، رُبّما أخطأ. روى عنه أبو جعفر النُّفَيلي، وكان يزعم أنه ثقة.
وقال محمود بن غيلان: ضربَ أحمدُ، وابنُ معين، وأبو خيثمة عليه وأسْقَطُوه.
٣٥٩٩ - سليمان بن أبي خالد المدني البزَّاز، شيخ للقَعْنبي، لا يعرف، له عن أبيه، انتهى.
قال أحمد بن حنبل: لا أعرفه. وكذا ذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه.
وذكره ابن حبان فى "الثقات".
وقال ابن عدي: ليس بالمعروف، وللقعنبي شيوخٌ من أهل المدينة لا يعرفون.
٣٦٠٠ - سليمان بن خالد الواسطي، عن قتادة. قال الدارقطني: ضعيفُ [الحديث] (١).
٣٦٠١ - سليمان بن داود اليَمَامي أبو الجَمَل، صاحب يحيى بن أبي كثير.
стр. 1974
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقد مَرَّ لنا أن البخاري قال: مَنْ قلتُ فيه منكر الحديث، فلا تَحِلّ روايةُ حديثه (١). وقال ابن حبان: ضعيف. وقال آخر: متروك.
بشر بن الوليد: حدثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ حديث: "والذي بعثني بالحق، لا تنقضي الدنيا حتى يقع بهم الخَسْفُ والمَسْخُ والقَذْفُ، قيل: ومتى ذاك؟ قال: إذا رأيتَ النساء ركبن السُّروج، وكَثُرت القَيْنَات، وشهادةُ الزور، وشرب المسلمون في آنيةِ أهل الشرك الذَّهبِ والفضةِ، واستغنى الرجالُ بالرجال والنساءُ بالنساء، فاستَنْفِروا واستعدُّوا".
وبه: "ثلاث من كُنَّ فيه حاسبه الله حسابًا يسيرًا: تُعْطِي من حَرَمك، وتَصِل من قَطَعك، وتعفو عمَّن ظلمك" (٢).
وبه: "من بنى لله مسجدًا، بنى الله له بيتًا في الجنة من دُرّ وياقوت".
يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيني: حدثنا سليمان بن داود الهَجَري، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من سَمِع النداءَ فلم يجب فلا صلاةَ له".
وساق ابن عدي له عدة أحاديث وقال: عامةُ ما يرويه لا يتابعه عليه أحد. سَعْدُويه، عن سليمان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن هذه النوائح يُجْعَلن يوم القيامة صَفَّين من جهنم، يَنْبَحن على أهل جهنم كما تَنْبَح الكِلاب".
стр. 1975
وبعض الناس أخطأ حيث خَلَطه بمن قبله. يعني بالخَوْلاني (١) الذي أخرج له النَّسائي.
وقد مَرَّ لنا أبو الجمل اليَمَامي آخرُ فيه ضَعْف، وهو أمثلُ من هذا، اسمه أيوب بن محمد [١٣٧٩] يروي عن يحيى بن أبي كثير أيضًا، انتهى.
وحديث: "ثلاثٌ من كن فيه" صححه الحاكم في تفسير (انشقَّت)، وتعقَّبه المصنف في "مختصره".
وقال العقيلي في حديث "مَنْ بَنَى": رواه أبان العطار، عن يحيى -يعني فخالف في إسناده- قال: عن محمود بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد، قال: واختُلف على موسى بن إسماعيل، عن أبان في رفعه ووقفه.
قلت: والمستغرَبُ منه قوله فيه: من دُرّ وياقوت، فإن للحديث طُرُقًا جيِّدة ليس هذا فيها.
وقال أبو حاتم في سليمان: ضعيفُ الحديث، منكر الحديث، لا أعلم له حديثًا صحيحًا.
٣٦٠٢ - سليمان بن داود المِنْقَري الشاذَكُوني [البَصْري] (٢)، الحافظ أبو أيوب، لقي حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، فمن بعدهما.
стр. 1976
قال البخاري: فيه نَظَر، وكذَّبه ابن معين في حديث ذُكر له عنه.
وقال عبدان الأهوازي: معاذ الله أن يتَّهم، إنما كانت كتبه قد ذهبت، فكان يحدِّث من حفظه.
وقال ابن عدي: كان أبو يعلى، والحسن بن سفيان، إذا حدثا عنه يقولان: حدثنا سليمان أبو أيوب، لم يزيدا، [فيدلِّسانه، ويستُرانه] (١).
وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال النَّسائي: ليس بثقة.
وقال يحيى بن معين: قال لنا سليمان الشاذَكُوني: هاتوا حَرْفًا من رأي الحسن البصري لا أحفظُه.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: كان أعلَمَنا بالرجال يحيى بنُ معين وأحفظَنَا للأبواب الشاذكونيُّ، وكان ابن المديني أحفَظَنا للطِّوال. وقال صالح بن محمد الحافظ: ما رأيت أحفظَ من الشاذكوني، وكان يكذب في الحديث.
وقال أحمد: جالس الشاذكونى حماد بن زيد، وبشر بن المفضَّل، ويزيد بن زُرَيع، فما نفعه الله بواحدٍ منهم، وقيل: كان يتعاطى المُسْكِر، ويَتَماجَنُ.
مات سنة ٢٣٤.
وقال ابن عدي: قال محمد بن موسى السواق: قال ابن الشاذكوني لما حضرَتْه الوفاة: اللهم ما اعتذر إليك، فإني لا أعتذر أني قذفت مُحْصَنة، ولا دلَّست حديثًا.
وساق له ابن عدي أحاديث خولف فيها. ثم قال: وللشاذكوني حديثٌ
стр. 1977
كثيرٌ مستقيم، وهو من الحفاظ المعدودين، ما أشبه أمره بما قال عبدان: يحدِّث حفظًا فيَغْلَط.
قلت: وباقي أخباره ذكرتها في "تاريخي الكبير".
أخبرنا إسحاق الأسدي، أخبرنا ابن خليل، أخبرنا أبو جعفر الصَّيدلاني، أخبرنا محمود الصيرفي، أخبرنا أبو بكر بن شاذان الأعرج، أخبرنا أبو بكر القَبَّاب، أخبرنا عبد الله بن الحجاج بن سعيد الشيباني، حدثنا الشاذكوني، حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من كَسَح مسجدًا أو رَشَّهُ كأنه حج أربع مئة حِجة، وغزا أربع مئة غزوة، وصام أربع مئة يوم، وأعتق أربع مئة نَسَمة".
هذا حديث منكر جدًا، وما عرفت عبدَ الله، انتهى.
ولم أكن أرى في الشاذكوني أشدَّ مما قرأت على عبد العزيز بن محمد، عن زينب بنت إسماعيل سماعًا، أن أحمد بن عبد الدائم أخبرهم، أخبرنا عبد الله بن مسلم، أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا الجوهري، أخبرنا القَطِيعي، سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول، سمعت أبي يقول: كان محمد بن يونس الكُدَيمي حسنَ المعرفة، حسنَ الحديث، ما نُقِم عليه سوى صحبتِه للشاذكوني، ويقال: ما دخل دربَ دُمَيك أكذبَ من الشاذكوني.
وقال البغوي: رماه الأئمةُ بالكذب.
قلت: قال أبو نعيم: إن وفاته كانت بأصبهان سنة ٢٣٦ وقال: روى عنه رُسْتَه، ومحمد بن عاصم، وأبو زرعة الرازي.
وقال ابن أبي حاتم، عن علي بن الجنيد، عن يحيى بن معين: كان الشاذكوني يضع الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بشيء، متروك الحديث، وترك حديثه ولم يحدِّث عنه، قاله ابنه.
стр. 1978
وقال ابن عدي: أخبرنا الساجي، حدثني أحمد بن محمد، حدثني ابن عَرْعَرة قال: كنت عند يحيى بن سعيد، وعنده بُلْبُل، وابن أبي خَدُّوْيَهْ، وعلي يعني ابنَ المديني، فأقبل الشاذكوني، فسمع عليًا يقول ليحيى بن سعيد: طارقٌ وإبراهيمُ بن مهاجر؟ فقال يحيى: يجريان مجرىً واحدًا.
فقال الشاذكوني: يسألك عما لا تدري، فتكلَّفُ لنا ما لا تُحسِن، إنما يُكتب عليك ذنوبُك!؟ حديثُ إبراهيم بن مهاجرٍ خمس مئة حديث، وحديث طارق مئتان، عندك عن إبراهيم مئة، وعن طارق عشرة، يعني فكيف تسوِّي بينهما؟
قال: فأقبل بعضُنا على بعض فقلنا: هذا ذُلّ، فقال يحيى: دعوه، فإن كلَّمتموه لا آمن أن يفرقنا (١) بأعظمَ من هذا. قلت: هذا دالّ على سَعَة حفظ الشاذكوني ومعرفته.
وقال صالح جَزَرة، قال لي أبو زرعة الرازي: مُرْ بنا إلى الشاذكوني يومًا حتى نذاكره، قال: فذهبنا إليه جميعًا، فما زال يذاكره حتى عَجَز الشاذَكوني وأعياه أمرُه، فألقى عليه حديثًا من حديث الرازيين، فلم يعرفه أبو زرعة. فقال الشاذكوني: يا سبحان الله، ألا تحفظ حديثَ أهلِ بلدك؟! هذا حديثٌ مخرجُه من عندكم ولا تحفظه؟! وأبو زُرْعة ساكت، والشاذكوني يجهّله، ويُرِي مَنْ حضر أنه قد عَجَز عنه.
فلما خرجنا، جعل أبو زرعة يقول: لا أدري من أين جاء هذا الحديث، قال: فقلت له: إنه وضعه في الوقت ليُخْجِلك، قال: هكذا؟ قلتُ: نعم، قال: فسُرِّي عنه.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: كنا نجتمع للمذاكرة وفينا الشاذَكُوني، فإذا
стр. 1979
مَرّ حديث لم يكن عندي، علَّقته لأسمعه من صاحبه إن كان حَيًا، فتذاكرنا يومًا فقال سليمان: حدثنا معاذ بن معاذ، فذكر حديثًا فعلَّقته، وذهبت إلى معاذ فسألته عنه، فقال: ما لهذا أصل.
قلت: لولا وَهْن الشاذكوني لَجَوَّزنا أن يكون معاذٌ نَسِيَ.
وقد ذكر ابن عدي أنه بلغه أن والد الشاذكوني كان صديقَ معاذ بن معاذ، فسأله أن يُحَسِّن أمر ابنه في هذه الحكاية، فسُئل معاذ عنها بعد ذلك فقال: عرفتُها.
قال أبو الشيخ: بلغني أنه أخذ "الناسخ والمنسوخ" تصنيف أبي عبيد، فكان يرويه على أنه تصنيفُه.
وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث، وقال أحمد: كان ابن مهدي يسميه الخائبَ.
وقال محمد بن سهل بن عسكر: جاء رجل إلى عبد الرزاق، فدفع إليه كتابًا، فلما قرأه تغيَّر وجهه ثم قال: العدوُّ للهِ الكذابُ الخبيث، جاء إلى ها هنا كان يفعل كذا وكذا، ثم ذهب إلى العراق، فذكر أني حدَّثت بأحاديث، والله ما حدَّثتُ بها عن مَعْمر، ولا عن الثوري، ولا عن ابن جريج، ولا سمعتُها منهم، ثم رَمَى بكتابه، ثم قال: ذاك الشاذكونيّ.
وقال صالح جَزَرة: كان يضع الأسانيدَ في الوقت.
وقال عباس العنبري: ما مات حتى انسلخ من العلم انسلاخَ الحية من قِشْرها.
وقال العجلي: رجلُ سوءٍ ماجنٌ، كان يحفظ، وَبَّخه أبو أسامة على صُحْبة غلام.
وقال عبد المؤمن بن خلف النَّسفي: سألت جَزَرة عنه فقال: ما رأيت
стр. 1980
أحفظ منه، فقلت: بأي شيء كان يتَّهم؟ فقال: بالكذب، وكان يُرْمَى يعني بالغِلمان.
وقال سعيد بن عمرو البرذَعي: سمعت أبا زرعة يقول: دخلت البصرة، فصرت إلى سليمان الشاذكوني يوم الجمعة وهو يحدّث، فقال: حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد، عن جابر حديث: "ما من رجل يموتُ له ثلاثةٌ من الولد … ". فقلت للمُسْتَمْلي: ليس هو من حديث عاصم، إنما رواه محمد بن إبراهيم، فقال له، فرجع إلى قولي.
قال: وذكر في هذا المجلس عن ابن أبي غنية، عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن أبيه حديثَ: "لا حِلْف في الإِسلام" فقلت: إنما هو عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير، فقال له، فغَضِب ثم قال لي: من يقول هذا؟ قلت: حدثنا إبراهيم بن موسى، عن ابن أبي غنية.
فسكت ثم قال: ما تقول فيمن جعل الأذانَ مكان الإِقامة؟ قلت: يُعيد، قال: من قال هذا؟ قلت: الشَّعبي، قال: مَنْ عنه؟ قلت: حدَّثنا قَبِيصة، عن سفيان، عن جابر، عنه، قال: مَنْ غيره؟ قلتُ: إبراهيم، قال: مَنْ عنه؟ قلت: حدثنا أبو نعيم، حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: أخطَأت، قلت: حدثنا أبو نعيم، حدثنا جعفر الأسود، عن مغيرة، قال: أخطَأت، قلت: حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو كُدَينة، حدثنا مغيرة، قال: أصبتَ.
قال أبو زُرْعة: منذ كتبتُه ما طالعته، فاشتبه عليَّ.
قال، ثم قال: وأيُّ شيء غير هذا؟ قلت: معاذ بن هشام، عن أشعث، عن الحسن، فقال: هذا سَرَقْتَه مني، قال: وصَدَق، كان ذاكرني به رجلٌ ببغداد، فحفظتُه عنه.
стр. 1981
قلت: وهذه الحكاية أيضًا تدل على عِظَم الشاذكوني (١).
٣٦٠٣ - سليمان بن داود القرشي، عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "لا تَغْبِطَنَّ فاجرًا بنعمة رَحْب الذراعين، يسفك دماء المسلمين، فإن له عند الله قاتلًا لا يموت، وجهنم يَصْلاها".
رواه العقيلي؛ عن علي بن عبد العزيز، عن زكريا بن يحيى زَحْمُويه، عنه. وقال العقيلي: لا يتابَع عليه، مجهول، انتهى.
وبقية كلامه: وقد رُوِي، يعني المتنَ بإسناد أصلح من هذا.
وله رواية أيضًا عن حُميد الطويل، وسيأتي ذكره في ترجمة صالح بن مقاتل [٣٨٨٥].
٣٦٠٤ - سليمان بن داود الجَزَري، عن سالم، ونافع. وعنه قُرَّة بن سليمان.
قال أبو زرعة: متروك، انتهى.
ولعله ابن أبي داود الحرَّاني الآتي [٣٦٠٨] ثم وجدت في ترجمة أحمد بن عبد الله بن مَيْسرة النهرواني في "كامل ابن عدي" (٢) حديثين رواهما من طريقه حدثنا سليمان بن داود الرَّقي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رفعه: "لا يُغْلَق الرَّهْنُ … " الحديث.
وبه إلى سعيد، عن بُسْرة مرفوعًا: "توضَّؤوا مما أنضجت النارُ". وقال: سليمان لا يعرف، والأولُ أسهل حالًا من الثاني، فإن سَنَد الثاني غيرُ
стр. 1982
محفوظ، ومتنه منكر، ولا يعرف عن الزهري إلَّا من هذا الوجه. هذا آخِر كلامه.
فأظن الرقِّيَّ هذا، هو الجزري الذي قال أبو زرعة: إنه متروك، فهذه طبقته، والله أعلم.
٣٦٠٥ - سليمان بن داود بن قيس الفَرَّاء المدني، عن يحيى بن سعيد، وعبد الله بن يزيد بن هُرْمُز. وعنه ابن وهب، ومحمد بن إسحاق المسيَّبي، وإسماعيل بن أبي أويس.
قال أبو حاتم: لا أفهمه كما ينبغي. وقال الأزدي: تُكُلّم فيه، انتهى.
وقد خَلَط المؤلف ترجمته بترجمة أبيه (١).
قال ابن حبان في "الثقات" في الطبقة الرابعة: يروي عن أبيه، عن يحيى بن سعيد، وزيد بن أسلم. روى عنه المسيَّبي. فهذا يدلُّك على أنه لا يروي عن يحيى وطبقته إلَّا بوَسَاطة أبيه، وأما ابن وهب، وابن أبي أويس، فإنهما يرويان عن أبيه، والله أعلم.
٣٦٠٦ - ز - سليمان بن داود العسقلاني، شيخ مجهول. روى نوح بن حبيب القُوْمَسي عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، في شأن عبد الله بن أُبَيّ بن سَلُول. قال موسى بن هارون: هكذا حدثنا به نوح.
والمعروف أن هذا الحديث ممّا تفرَّد به إسماعيلُ بن داود المِخْرَاقي، فلا أدري أَوَهِم نوح في اسمه، أو هما رجلان؟ وقد رواه البغوي عن محمد بن
стр. 1983
ميمون الخياط، عن إسماعيل بن داود بن مِخْراق، وقال: لم يروه عن مالك، إلَّا إسماعيل.
* - ز- سليمان بن داود بن مِخْراق، في الذي قبله.
٣٦٠٧ - سليمان بن داود، مولى يحيى بن يَعْمَر، عن ابن عباس، وعن ابن سِيرين، وعنه أيوب، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: أبو المنهال، يروي عنه شعبة، وأيوب السَّخْتِياني.
٣٦٠٨ - سليمان بن أبي داود الحَرَّاني، بُومةُ، روى عن الزهري. وعنه ابنه محمد، وعبد الله بن عَرَادة.
ضعَّفه أبو حاتم. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يحتج به، انتهى.
وقال أحمد: ليس بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعضُ المناكير. وقال أبو زرعة: لَيّن الحديث.
وذكره الساجي في "الضعفاء" وذكره الأزدي وقال: منكر الحديث.
ونبّه النَّبَاتي بأن المشتَهِر ببُومة هو ولده محمد بن سليمان. وسيأتي (١)
стр. 1984
٣٦٠٩ - سليمان بن أبي داود، لعله بُومة، ففي كتاب الدارقطني من طريق هارون بن عِمران الموصلي، عن سليمان بن أبي داود، عن عطاء ونافع، عن ابن عمر، وجابر ﵃: "أن النبي ﷺ طاف لحِجَّته وعُمرته طوافًا واحدًا".
قال ابن القطان: سُليمان لا يعرف.
٣٦١٠ - ز- سليمان بن أبي داود، شيخ لزيد بن الحُبَاب، لا أعرفه، ولعله الذي قبله.
أخرج إبراهيم الحربي في كتاب "المناسك" عن علي بن مسلم، عن زيد، عنه، كنت عند جعفر بن محمد -يعني الصادقَ- فقال له رجل: ماذا كان يُدْعَى به عند وَدَاع البيت؟ فقال له جعفر: ما أدري، فقال عبد الله، يعني الرجلَ: كان -يعني أحدهم- إذا ودع يقول: اللهم إني عبدك … الدعاء بطوله.
وقد أسنده البيهقي إلى الشافعي وقال: هذا حَسَن من كلام الشافعي.
وأخرجه الطبراني في كتاب "الدعاء" عن إسحاق، عن عبد الرزاق قولَه، وأخرجه الحربي بهذا الإِسنادِ المجهول.
٣٦١١ - سليمان بن ذكوان، عن أنس، ضعيفٌ، ولكن السند إليه لم يصحّ أيضًا، انتهى.
وقد ذكره العقيلي في "الضعفاء" ومنه أخذ الذهبي فقال: رواه الوليد بن هشام، حدثني المحبَّر بن قَحْذَم، عن جده أبي قَحْذَم سليمان بن ذكوان
стр. 1985
القَحْذَمي عن أنس رفعه: "أَسْلم سالَمَها الله … " الحديث. ولا يتابع عليه من حديث أنس، وله أسانيدُ جياد عن غيره.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه ابنُه قَحْذم بن سليمان.
٣٦١٢ - سليمان بن الربيع النَّهْدي الكوفي، عن أبي نعيم، وجماعة. تركه أبو الحسن الدارقطني وقال: غَيَّر أسماءَ مشايخ. وروى البَرْقاني، عن الدارقطني: ضعيف، انتهى.
وسيأتي له حديث في ترجمة هَمَّام بن مُسْلم [٨٢٧٩].
٣١١٨ مكرر - سليمان بن الربيع، عن مولىً لأنس، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "من كَفَّ غضبه كَفَّ الله عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله قَبِل عُذْره". رواه عنه زيد بن الحُباب.
قال أبو حاتم: هذا حديثٌ منكر.
٣٦١٣ - ز- سليمان بن ربيعة [القاضي] (١)، مجهولٌ، بل لا وجودَ له، جاء في حديث موضوع، تقدم في ترجمة الحُسَين بن أحمد الكُرْدي [٢٤٣٦].
٣٦١٤ - سليمان بن رجاء، عن عبد العزيز بن مُسْلم، وعنه محمد بن عمران بن أبي ليلى، مجهول، انتهى.
وقال أبو زرعة: لا يعرف.
стр. 1986
٣٦١٥ - سليمان بن رَزِين، عن سالم. قال البخاري: لا تقوم به حجة، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال: روى عنه علقمة بن مَرْثَد، وهو الذي يقال له: سالم بن رَزِين. قلت: وسالم أخرج له (س ق).
٣٦١٦ - سليمان بن زياد الثقفي الواسطي، عن شيبان النحوي، لا يُدْرى من ذا، وأتى بحديثٍ باطل رواه عنه المفضَّل الغلَّابي، انتهى.
وهذا أيضًا ذكره العقيلي وساق حديثه عن شيبان، عن قتادة، عن أنس رفعه: "مَنْ طلب العلم لِيُماري به السُّفهاء … " الحديث.
قال: وفي الباب عن جماعة من الصحابة، لَيِّنة الأسانيد كلها، قال: وقال
الغلابي: حدَّثتُ يحيى بن معين، عنه، بهذا الحديث وبحديثين آخرين، فقال: هذه الأحاديث بَوَاطِل.
٣٦١٧ - سليمان بن زياد، مصريّ واهٍ. قال ابن يونس: في روايته عن ابن وهب نَظَر، يقال: إنه اختَلَط، انتهى.
وزاد ابن يونس: كان مقبولًا عند القُضاة، توفي سنة خمسين ومئتين، آخِر من حدث عنه عَلَّان، وكان يعرف بالفَرَّاء.
* - سليمان بن سالم، هو ابن أبي داود الحراني بُومة. ضعيف مَرَّ [٣٦٠٨].
стр. 1987
٣٦١٨ - سليمان بن سالم العطار (١)، مَدَني، يكنى أبا داود القرشي. عن علي بن زيد. وعنه إسحاق وغيره. قال البخاري: أتى بخبر لا يتابَع عليه، يُعدّ في البصريين.
قال ابن أبي إسرائيل: حدثنا سليمان بن سالم أبو داود العطّار، سمع علي بن زيد، عن الحسن قال: رأيت عليًا والزبير الْتَزَما، ورأيت عثمان (٢) وعليًا الْتَزَما.
يعقوب بن حُميد: حدثنا سليمان بن سالم، عن مولاه عبد الرحمن بن حُميد بن عبد الرحمن، عن أبيه: "أن بُسْرة بنت صفوان قال لها النبي ﷺ : من يخطُب أمَّ كلثوم؟ قلت: فلان، وفلان، وابنُ عوف، فقال: أنكحوا عبدَ الرحمن، فإنه من خيار المسلمين، ومِن خيارهم مَنْ كان مثلَه".
فأخبرَتْ بسرةُ أمَّ كلثوم، فأرسلت إلى أخيها الوليد بن عقبة، أن أنكِحْ عبدَ الرحمن الساعةَ.
ابنُ كاسِب: حدثنا سليمان بن سالم، [عن عبد الرحمن بن حميد] (٣)، عن أمه، عن عائشة ﵂ قالت: لقد هلك حِبِّي، وما شَبِع شَبْعتين من خُبْزِ الشام.
قال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأسًا. وقال أبو حاتم: شيخ.
وقد فرَّق البخاري بين سليمان بن سالم أبي أيوب مولى عبد الرحمن بن
стр. 1988
حُميد بن عبد الرحمن بن عوف مَديني، وبين هذا، انتهى.
وتبعه ابن أبي حاتم، وقد ذكرهما معًا ابنُ حبان في "الثقات" وقال في الأول: من أهل المدينة، روى عنه إبراهيم بن حمزة الزهري. وقال في الثاني: من أهل البصرة، يروي عن لُبابة مولاة بني خلف، عن عائشة. روى عنه موسى بن إسماعيل.
قلت: ويؤيِّد التفرقةَ، أن الطبرانيَّ أخرج لسليمان بن سالم هذا حديثًا من رواية عبد العزيز الأُوَيسي عنه فقال: حدثنا سليمان بن سالم مولى آل جَحْش، وما أدري كيف خفي هذا على الذهبيّ مع نَقْده!؟
٣٦١٩ - سليمان بن أبي سِراج، ضعَّفه الدارقطني.
٣٦٢٠ - سليمان بن سَلْم الراوي (١)، عن الحارث بن فضيل، مجهول.
٣٦٢١ - ز- سليمان بن سلم، عن عمرو بن فائد. وقع كذلك عند الدارقطني، والصواب سَلَّام بن سَلْم (٢). وهو الطَّويل الذي أخرج له (ق).
٣٦٢٢ - سليمان بن سلمة الخَبَائري، أبو أيوب الحِمْصي، عن إسماعيل وبَقِيّة. وعنه علي بن الحسين بن الجنيد، وجماعة.
стр. 1989
وسمع منه أبو حاتم، وما حدَّث عنه وقال: متروكٌ لا يُشتغل به. وقال ابن الجنيد: كان يكذب، ولا أحدِّث عنه بعد هذا. وقال النسائي: ليس بشيء.
وقال ابن عدي: له غيرُ حديث منكر. وحدثنا عنه الباغَنْدي وغيره.
فمن بلاياه قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا رباح بن زيد، عن معمر، عن الزهري، عن أنس ﵁ مرفوعًا قال: "لما كلَّم الله موسى، كان جبريل يأتيه بحُلَّتين من حُلَل الجنة، وبكُرْسيّ مرصَّع بالجوهر، فيُجْلِس موسى عليه".
وقال الحسين بن إسحاق الدَّقيقي: حدثنا أبو أيوب الخَبَائري، حدثنا سعيد بن موسى الأزدي، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "هديةُ الله إلى المؤمن السائلُ على باب داره".
قال الخطيب: سعيد مجهول، والخبائري مشهورٌ بالضعف.
قلت: هذا موضوعٌ على مالك، وسمع منه الباغَنْدي حديثًا فأنكره عليه وهو: حدثنا بقية، حدثنا مالك، أخبرني الزهري، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "العبادة انتظارُ الفَرَج من الله"، انتهى.
ومضى له ذكر في ترجمة الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي [٢٢٣٢].
٣٦٢٢ مكرر - سليمان بن سلمة، عن سعيد بن موسى، عن مالك، وله عن عبد العظيم، عن ابن أبي ذئب، اتُّهم بالوضع، انتهى.
هو الذي قبله بلا رَيْب.
وأورد ابن عدي في ترجمة عُمر بن شاكر (١)، عن عمر بن سنان، عن
стр. 1990
سليمان بن سلمة، حدثنا نصر بن الليث، حدثني عمر بن شاكر، عن أنس رفعه: "مَنْ حفظ على أمتي أربعين حديثًا … " الحديث.
وهذا الحملُ فيه على سليمان بن سلمة، أولى من الحمل فيه على عمر بن شاكر، والله أعلم.
٣٦٢٣ - سليمان بن أبي سليمان القَافْلَائي، عن الحسن وابن سيرين. متروك الحديث، بصري، مُقِلّ.
روى عباسٌ عن يحيى: ضعيف. وقال مرةً: ليس بشيء. وقال أحمد: سليمان .. أبو محمد (١) القافْلائي، عن ابن سيرين، ضعيف.
وقال ابن المديني: كان ضعيفًا ضعيفًا ليس بشيء. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: لا أرى بحديثه بأسًا.
الخَصِيبُ بن ناصح: حدثنا سليمان بن أبي سليمان بيَّاع الأَقْفال، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "أنه نَهَى عن ثمن الكلب، وكَسْب الزَّمَّارة"، انتهى.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان يجيء إلى حماد بن
стр. 1991
سلمة، فيقول حماد: حدثنا قيس بن سعد، عن عطاء فيكتبُه، ثم يقول: أنا قد سمعته من عطاء، قال أبي: ما أراه إلَّا ليس بشيء، وقد كان سمع من عطاء.
قلت: هذا يقتضي التدليس إن كان كَذَب في دعواه.
وقال (د) تركوا حديثه. وقال العجلي: ضعيف الحديث. وقال النَّسائي في "التمييز": ليس بثقة، ولا يُكتب حديثه (١).
٣٦٢٤ - ز - سليمان بن أبي سليمان الواسطي، منسوبٌ إلى الضعف، قاله الأزدي.
٣٦٢٣ مكرر - ز - سليمان بن أبي سليمان، أبو الربيع، بصري، يروي الموضوعات، روى عن عطاء والحسن. ذكره ابن حبان.
٣٦٢٥ - سليمان بن أبي سليمان اليَمَامي، هو ابن داود [٣٦٠١] تقدَّم.
وأما ابن عدي ففرَّق بينهما فقال في هذا: سليمان بن أبي سليمان الزُّهري اليمامي. روى عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، حدثنا جدي، حدثنا سليمان بن أبي سليمان الزهري، عن يحيى بن أبي كثير، عن طاوس، عن
стр. 1992
ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "لا ينظُر اللّه إلى من أتى امرأةً في دُبُرها".
ثم ساق ابن عدي له من وجوهٍ عن عمر بن يونس، عنه، أحاديثَ وقال: في بعض رواياتِهِ مناكير.
قلت: وضعَّفه أبو حاتم، انتهى.
وقد فرَّق بينهما البخاري. وتعقَّبه الخطيبُ في "الموضِّح" ولم يأتِ على دعواه بدليلٍ قويّ. وقد تبع البخاريَّ أبو حاتم أيضًا فقال في ذا: شيخٌ ضعيف الحديث. وكذا فرَّق بينهما ابنُ حبان فقال في "الثقات" في هذا: عن يحيى بن أبي كثير، وعنه عمر بن يونس، رُبَّما خالف. وذكر ابنَ داود في "الضعفاء" (١).
٣٦٢٦ - سليمان (٢) بن شعيب بن اللَّيث بن سَعْد المصري، روى عن ابن لَهِيعة. قال ابن يونس: روى مناكير. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ.
حدثنا أحمد بن داود القُومِسي، حدثنا رَوح بن الفَرَج المَخْرَمي، حدثنا سليمان بن شعيب بن الليث، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: "لما اشتبكت الحربُ يوم خَيْبَر قيل للنبي ﷺ : هذه الحربُ قد اشتبكَتْ، فأخبِرْنا بأكرم أصحابك عليك، فإن يكن أمرٌ عرفناه، وإن يكن الأخرى أتيناه. فقال: أبو بكرٍ وزيري يقومُ في الناس مَقامي من بعدي، وعمرُ ينطق بالحَقّ على لساني، وعثمانُ مني وأنا من عثمان، وعليّ أخي وصاحبي يوم القيامة".
стр. 1993
قلت: المتَّهم بوضع هذا، هذا الشيخُ الجاهل، وسيأتي له ذكر في محمد بن أحمد بن رَجَاء الحنفي [٦٣٧٦]، انتهى.
وبقية كلام العقيلي: لا يعرف بالنَّقل.
وإنما قال ابن يونس: يروي عن ابن لهيعة، وابن عياش، مناكيرَ، روى عنه محمد بن أُمَيل بن المؤمَّل الموصلي، لا أدري لمن الذنبُ فيها.
وأخرج الدارقطني له حديثًا من طريق هارون بن مَلُّول، عنه، عن أبي زرعة عبدِ الأحد بن اللَّيث بن عاصم القِتْباني.
وقد أورد له أبو القاسم الملَّاحي في كتاب "فضائل القرآن" له، من طريق أبي بكرٍ عبدِ اللّه بن أبي داود، عنه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: "مَرِض الحسن أو الحسين من حُمّى، وانكسارٍ في بدنه، فأتى جبريلُ النبي ﷺ فقال: يا محمد، الجبَّار يُقرِئك السلامَ ويقول لك: اغتمَمْتَ لمرضه، ويأمرك أن تطلب سورةً في القرآن، لا فاءَ فيها، فإن الفاءَ من الآفة".
فذكر حديثًا في فضل التداوي بفاتحة الكتاب، لا يَشُك من له أدنى معرفة بأنه موضوع، والسند على شرطِ الصحيح غيره.
فأما سليمان بن شعيب الكَيْسَاني المصريُّ (١) أيضًا فوثَّقه العقيلي، وأصله من نيسابور، يروي عن أسد بن موسى، وخالد بن نِزار، ووهب بن جرير، وعدة.
روى عنه الطحاويُّ والحَصَائري، وآخرون. مات سنة ٢٧٨.
стр. 1994
* - سليمان بن شعيب السِّجْزي، عن سفيان الثوري. قال ابن عدي: ضعيفٌ، يسرق الحديث، قاله في ترجمة الجارود (١)، انتهى (٢).
والظاهر أنه ابن عيسى الآتي [٣٦٣٤].
٣٦٢٧ - سليمان بن شهاب، عن عبد اللّه بن مُعْتَمِر، لا يُدرَى من هو. قال أبو حاتم: مجهول، انتهى.
وصوابه مغنم (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه حَلَّام بن صالح (٤).
* - سليمان بن صَلَاية المَلَطي، متهم، انتهى (٥).
فكأنه ابنُ أحمد المتقدم [٣٥٧٨] فلعل صَلاية لقبُ أبيه أو اسم جدّه (٦).
стр. 1995
٣٦٢٨ - سليمان بن عبيد اللّه، أبو الوليد الرَّقِّي، قال ابن معين: ليس بشيء، انتهى.
وما أعلم إن كان هذا غيرَ أبي أيوب أم لا، بل لعلّه هو، فقد ذكر المؤلف في ترجمته قولَ ابن معين هذا (١)، وأبو أيوب أخرج له (ت ق) (٢).
٣٦٢٩ - ذ - سليمان (٣) بن عبد العزيز، عن الحسن بن عُمارة. وعنه عبد اللّه بن سويد أبو الخَصِيب.
جَهَّله ابن القطان، وحديثه في "سنن الدارقطني" في النكاح.
٣٦٣٠ - سليمان بن أبي عثمان التُّجِيبي المصري، حدَّث عنه سالم بن غيلان، مجهول.
٣٦٣١ - سليمان بن عمران، عن حفص بن غياث. قال ابن أبي حاتم: حديثه يدل على أنه ليس بصدوق.
٣٦٣٢ - ز - سليمان بن عمران القَيْرَواني، في عَنْبسة بن خارجة [٥٨٧١].
стр. 1996
٣٦٣٣ - سليمان بن عمرو، أبو داود النَّخَعي الكذَّابُ، قال أحمد بن حنبل: تقدمتُ إليه فقال: حدثنا يزيد، عن مكحول، وحدثنا يزيد بن أبي حبيب، فقلت: أين لقيته؟ فقال: يا أحمق، لم أقله حتى أعددتُ لك جوابًا، لقيتُه بباب الأبواب. قال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث.
وقال أحمد بن أبي مريم، عن يحيى: معروف بوضع الحديث. وقال عباس عن يحيى: سمعت أبا داود النخعي يقول: سمعت خُصيفًا، وخِصافًا، ومِخْصَفًا، قال يحيى: كان أكذب الناس.
وقال البخاري: متروكٌ، رماه قتيبة وإسحاق بالكذب. وقال يزيد بن هارون: لا يحلّ لأحد أن يرويَ عنه.
المسيَّب بن واضح: حدثنا سليمان النخعي، عن أبي حازم، عن ابن عمر ﵄: "توضأ رسول الله ﷺ ثلاثًا ثلاثًا. وقال: ما زاد فهو إسراف، وهو من الشيطان".
سَلْم بن المغيرة: حدثنا أبو داود النخعي، عن أبي حازم، عن سهل ﵁ مرفوعًا: "عَمَل الأبرارِ من أمتي الخِيَاطةُ، وعمل الأبرار من النِّساء الغَزْلُ".
стр. 1997
قلت: لازمُ ذلك الحِياكةُ، إذ لا يتأتَّى خياطة ولا غَزْل إلَّا بحياكة، فقبَّح اللّه من وضعه.
سليمان، عن أبي حازم، عن سهل ﵁ مرفوعًا: "إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر له فإنها كفَّارة له".
بشر بن محمد السُّكَري، حدثنا سليمان بن عمرو، عن عبد الملك بن عُمير، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "نعم الإِدام الخَلُّ والزَّيتُ".
وعن المسيّب بن إسحاق، حدثنا عيسى غُنْجار، عن سليمان بن عمرو النخعي، عن أبان، عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "المؤمن كَيِّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ".
وعن سليمان بن عمرو، عن حارث بن زياد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "من كَذَّب بالشفاعة لم يَنَلْها".
محمد بن خالد المزني: حدثنا سليمان بن عمرو بن عبد اللّه بن وهب، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن عطية بن بُسْر، عن علي ﵁ قال: "عليكم بالرمَّان؛ كُلُوه بشَحْمه، فإنه دِباغ المَعِدة، وما من حبةٍ تقع في جوفه إلَّا نَوَّرت قلبه، وحرست شيطان الوَسْوَسة أربعين يومًا".
المسيب: حدثنا سليمان بن عمرو، حدثنا إسحاق بن عبد اللّه، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "الناس سواءٌ كأسنان المُشْط، وإنما يتفاضلون بالعافية، والمرء كثير بأخيه، يرَفِدُه ويَحمله ويَكْسُوه".
يحيى بن أيوب المَقَابِري: حدثنا أبو داود النخعي، حدثنا سَعْد بن طارق، عن أبيه مرفوعًا: "إذا قال العبدُ: قبَّح اللّه الدنيا، قالت الدنيا: قبَّح الله أعصانا للرَّب".
قال ابن عدي: سليمان بن عمرو، أجمعوا على أنه يضع الحديث. وقال
стр. 1998
ابن حبان: أبو داود النخعي بغدادي، كان رجلًا صالحًا في الظاهر، إلَّا أنه كان يضع الحديث وضعًا، وكان قَدَريًّا.
حدثنا مَكْحُول البَيروتي، حدثنا أبو الحسين الرُّهاوي: سألت عبد الجبار بن محمد، عن أبي داود النَّخَعي فقال: كان أطولَ الناس قيامًا بليلٍ، وأكثرَهم صيامًا بنهارٍ.
قال ابن حبان: روى سليمان، عن ابن جابر، عن مكحول، عن أبي أمامة ﵁ مرفوعًا: "الحيضُ عَشْرٌ، فما زاد فهي مُسْتَحاضة".
وقال البخاري في "الضعفاء الكبير": سليمان بن عمرو الكوفي، أبو داود النخعي، معروف بالكذب، قاله قتيبة وإسحاق.
ثابت بن موسى: حدثنا سليمان بن عمرو، عن خالد بن سلمة، عن أبان بن عثمان، عن عثمان ﵁، عن النبي ﷺ : "الثابتُ في مصلَّاه يذكر اللّه حتى تطلعَ الشمس، أبلغُ في طلب الرزق من الضَّرب في الأمصار".
قال أبو معمر: أخذ بشر المَرِيسي رأيَ جَهْمٍ من أبي داود النخعي.
وقال الحاكم: لست أشك في وضعه للحديث، على تقشُّفه وكثرة عبادته (١). وقال أبو الوليد، سمعت شَرِيكًا يقول: ما لقينا من ابن عَمِّنا! - يعني سليمانَ بنَ عمرو - كَذَب (٢) على رسول اللّه ﷺ ، انتهى.
وقال ابن وارَهْ، سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: أتيته فقال: حدّثنا سليمان التيمي، عن أنس ﵁: "من قاد أعمى أربعين خَطْوة" فقلت: قُوموا من عند هذا الكذَّاب.
стр. 1999
وقال ابن المديني: كان من الدجَّالين. وقال ابن راهُويه: لا أرى في الدنيا أكذبَ منه. وقال ابن عبد البَرّ: هو عندهم كذّاب، يضع الحديث، كذّبه يحيى وأحمد وقتيبة وشريك وإسحاق، وتابعهم سائر أهل العلم بالحديث، وتركوا حديثه.
قلت: الكلام فيه لا يُحْصَر، فقد كذَّبه ونسبه إلى الوضع، من المتقدمين والمتأخرين ممن نُقِل كلامُهم في الجرح، أو أَلَّفوا فيه فوق الثلاثين نَفْسًا.
٣٦٣٤ - سليمان بن عيسى بن نَجِيح السِّجْزي، عن ابن عون وغيره، هالك.
قال الجُوزْجاني: كذاب مُصَرِّح. وقال أبو حاتم: كذاب. وقال ابن عدي: يضع الحديث، له كتاب "تفضيل العقل" جزءان.
ومن بلاياه: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "إن اللّه أمرني بحُبّ أربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي".
وله عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "من تَمَنَّى الغلاءَ على أمتي ليلةً أَحْبَط الله عَمَله أربعين سنة".
وله عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه ﵁ مرفوعًا: "إذا أتت على أمتي ثلاث مئة سنة، فقد حَلَّت لهم العُزْبَة والترهُّب على رؤوس الجبال".
стр. 2000
قال الخطيب: أخبرنا أبو القاسم السرَّاج، حدثنا محمد بن القاسم الضُّبَعي، حدثنا محمد بن أشرس السُّلمي، حدثنا سليمان بن عيسى، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ : "استرشِدوا العاقل تُرْشَدوا، ولا تَعْصُوه تَنْدَموا". هذا حديث غير صحيح، انتهى.
وسيأتي مثله في ترجمة عبد العزيز بن أبي رجاء [٤٨٠٩].
وقد أورده الدارقطني من رواية محمد بن منصور البَلْخي، عن سليمان وقال: هذا منكر، وسُليمان متروك.
وفي ترجمة مالك، من "الحِلْية" (١) من طريق محمد بن سليمان، عن سليمان بن عيسى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس رفعه: "من كانت له سَجِيَّةُ عَقْلٍ وغَرِيزةُ يقين لم تَضرُّه ذنوبُه … " الحديث.
وفيه: "العقل أداةُ العامل بطاعة الله، وحُجَّة على أهل معصية الله" وقال: غريبٌ، تفرد به سليمان وضَعَّفه.
وحدَّث الخليلي، عن أبي بشر محمد بن محمد بن عمران بن الجنيد الدَّشْتكِي، عنه، بهذا الإِسناد حديثَ: "ادفنوا موتاكم وَسْط قبورِ صالحين، فإن الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذَّى الحيُّ بجار السوء".
وقال الحاكم: الغالب على أحاديثه المناكير والموضوعاتُ.
٣٦٣٥ - سليمان بن الفضل (٢)، عن ابن المبارك، وغيره. قال ابن عدي: رأيتُ له غير حديث منكر.