← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

٣٧٦٤ - ز - شبيب بن حفص المصري، روى عن عبد الصمد بن مُطَيرٍ خبرًا منكرًا جدًّا. روى عنه ابن خزيمة وقال: أبرأ من عُهدته. وقد ذكر المؤلِّف الحديثَ في ترجمة عبد الصمد (١) [٤٧٩٠] وساقه بسنده، فوقع عنده حَبِيب بن حفص، وهو تصحيفٌ. ٣٧٦٥ - شبيب بن سُلَيم، عن الحسن البصري، ضعفه الدارقطني، وقيل: ابن سليمان، وغمزه الفلَّاس، وروى عنه هو، ومحمد بن المثنى، انتهى. ذكره ابن عدي فقال: قال عمرو بن علي: كان شبيبُ ينزل في بني أُسَيِّد عند المسجد، وكان روى عن الحسن البصري حديثًا واحدًا، وهو أنه قال: شجَّني غلام، فذهب بي هارون بن رِئاب إلى الحسن، فأصلح بيننا على أَجْر الطبيب. قال عمرو: ثم دخلت عليه أنا ورجلٌ يقال له: عمرو بن هارون البَكْراوي، فسمعته يقول: سمعت الحسن يقول … حتى حدَّث بنحو ثلاثين حديثًا. قال عمرو: كان صَبِيًا، فكيف سمع الحسن؟ قلت: فحاصل الأمر أنه استبعد سماعَه من الحسن، وهذا لا يستلزم القَدْح فيه، لاحتمال أن يكون الحسنُ عاش إلى أن تأهَّل للحمل عنه، فحمل عنه بعد ذلك، لكن قد قال العقيلي: كان يَكْذِب.

стр. 2067

٣٧٦٦ - شبيب بن مِهْران العَبْدي، عن قتادة. وعنه معلَّى بن أسد، وإبراهيم بن الحجاج. ذكره ابن أبي حاتم وسكت. قال السيف بن المَجْد الحافظ: فيه بعضُ الكلام، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". وعنده أيضًا (١): شبيب بن مهران، من أهل مَرْو، يروي عن إبراهيم الصائغ، وأهل بلده. روى عنه عبد العزيز بن أبي رِزْمة، والمَرَاوِزة. ذكرته للتمييز. ٣٧٦٧ - شبيب بن فلان، أبو الحارث، عن موسى بن مجاهد، وفي نسخة: شبيب بنُ الحارث، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه موسى بن إسماعيل. [من اسمه شُبَيل وشُجَاع] ٣٧٦٨ - شُبَيل بن عائذ، شيخٌ لعامر بن حفص، مجهول. ٣٧٦٩ - شُجَاع بن أسلم الحاسب، عن أبي بكر بن مقاتل. قال الحافظ الخطيب (٢): مجهولان، انتهى.

стр. 2068

أورده من رواية محمد بن الحسن بن إسماعيل الأنباري، عن شجاع، عن ابن مقاتل، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ رفعه: "إن الرجلَ ليصلي ويَحُجّ وما يُعطَى يوم القيامة إلَّا بِقَدْر عَقْله". وأورده الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق الحسين بن يوسف بن يعقوب الفحَّام، عن شجاع بن أسلم أبي كامل، عن أبي بكر، به. وقال: لا يصحّ، وأبو بكر مجهول، وأبو كامل إنما هو صاحبُ تصنيفٍ في أبواب الحِساب، والتدقيقِ فيه وفي حُدوده، ولا أعلم له حديثًا مسنَدًا غير هذا. ٣٧٧٠ - شُجاع بن بَيَان الواسطي، عن مسلم الزَّنْجي. قال الأزدي: تركوه. ٣٧٧١ - شجاع بن عبد الرحمن، عن الحسين، مجهول. * شجاع (١)، عن أبي طَيْبَة، عن ابن مسعود. قال أحمد بن حنبل: لا أعرفهما.

стр. 2069

قلت: حدَّث عنه الليث وهو صاحبُ حديث: "من قرأ الواقعةَ كلَّ ليلةٍ لم تُصِبه فاقةٌ". رواه عنه السَّري بن يحيى بإسناده مرفوعًا، انتهى. وقد قيل فيه: شُجَاع أبو طَيْبَة، كذا ذكره ابن حبان في "الثقات". وهو خطأ، وقال: يروي عن ابن عمر، روى عنه السَّري بن يحيى. وأما ابن أبي حاتم فقال: شجاع عن أبي طَيْبَة الجُرجاني عيسى بن سليمان بن دِينار. قلت: وهو تخليطٌ، فإن الجرجاني ما أدركَ ابنَ مسعود، ولا أصحابَ ابن مسعود. والصوابُ: أن هذا هو أبو شجاع سعيدُ بن يزيد المصري الذي روى عنه الليث بن سعد، فقد روى ابنُ وهب الحديثَ في "جامعه"، عن السري بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي ظَبْيَة، عن ابن مسعود.

стр. 2070

وسيأتي أيضًا في أبي شجاع [٨٩٠٢]. [من اسمه شَدَّاد] ٣٧٧٢ - شداد بن الحارث، حدث عنه الليث بن سعد، مجهول. ٣٧٧٣ - ز - شداد بن حكيم البلخي، أبو عثمان، يروي عن زُفَر بن الهذيل. روى عنه البلخيون. قال ابن حبان: أحب مجانبةَ حديثه، لتعصُّبه في الإِرجاء، وبُغْضِهِ مَنْ انتحل السُّنن أو طلبها، وكان مُرجئًا، مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات. وقال الخليلي في "الإِرشاد": روى عن الثوري، وأبي جعفر الرازي، وأقرانهما، وروى نسخة عن زُفَر بن الهذيل، وهو صدوق. ٣٧٧٤ - شداد بن أبي سَلَّام: مَمْطُور، لا يعرف، انتهى. وفي "ثقات ابن حبان": شَدَّاد الضرير، من أهل دمشق، يروي عن أبي سلَّام الأسود، عن ثوبان: في الحوض، روى عنه سُويد بن عبد العزيز الدمشقي. فهو معروفٌ عند ابن حبان. وقال أبو أحمد الحاكم في "الكُنَى": شداد بن الأحنف الضرير الدمشقي، أبو محمد، سمع أبا سَلَّام. روى عنه سُويد، ومحمد بن عيسى بن سُمَيع.

стр. 2071

٣٧٧٥ - ز - شداد بن عبيد اللّه القارئ الخَوْلاني، أرسل عن النبي ﷺ ، وعن أبي الدرداء. وروى عن سعد بن تميم والدِ بلال بن سعد، وأبي إدريس الخَولاني. روى عنه يحيى بن حمزة، والهيثم بن عمران، وغيرهما. قال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه": حدثني هشام بن عمار، حدثنا الهيثم بن عمران، سمعت إسماعيلَ بن عبيد اللّه، وقد سمع شَدَّاد القارئ يحدّث عن رسول اللّه ﷺ ، فأسمعه كلامًا شديدًا. وقال أبو بكر بن خزيمة، عن هشام بن عمار، عن الهيثم: سمعت إسماعيل، وسمع شدَّاد بن عُبيد اللّه الخولاني، وكان رأس الحَلْقة التي في المسجد، قال شداد: بَلَغَنا أن رسول اللّه ﷺ قال: "ما أنا وأمَةٌ سوداءُ سَفْعاءُ الخَدَّين عَمِلت بطاعة الله إلَّا سَوَاء". فقال له إسماعيل: كذبت، لم يجعل اللّه لنبيه عِدْلًا من أمَّته. وذكره البخاري في "تاريخه" فقال: سمع منه يحيى بن حمزة، عن أبي الدَّرداء، منقطع. وقال ابن أبي حاتم (١): روى عن أبي إدريس الخولاني، وعنه أبو رجاء مُحْرِز الجَزَري. ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وفرَّق أبو الحسن بن سُمَيع في الطبقة الخامسة بين شَدّاد بن الأحنف، وبين شَدّاد بن عُبيد اللّه القارئ، وجعلهما ابنُ عساكر واحدًا، والصوابُ أنهما اثنان، واللّه أعلم.

стр. 2072

[من اسمه شَرَاحِيل] ٣٧٧٦ - شراحيل بن عبد الحميد، شُوَيخ لبقيَّة، مجهول. ٣٧٧٧ - ز - شراحيل بن عبد اللّه المروزي، يروي عن صالح المُرِّي، روى عنه حبان بن موسى السُّلمي، ربما أخطأ. كذا ذكره ابن حبان في "الثقات". ٣٧٧٨ - شراحيل بن عَمْرو العَنْسِي، عن عمرو بن الأسود. ضعَّفه محمد بن عوف الطائي، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه شُرَحْبِيل بن مسلم. قلت: وهو مشهورٌ بكنيته، هو أبو عمرو العَنْسي، روى أيضًا عن عُبادة بن نُسَيّ، وبكر بن خُنَيس، وسليمان بن موسى. روى عنه أيضًا المهاجر بن غانم، وأيوب بن ميسرة بن حَلْبَس، ومحمد بن عبد اللّه بن نِمْران. ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جَرْحًا. ٣٧٧٨ مكرر - شراحيل بن عمرو، عن بكر بن خُنَيس، تكلِّم فيه، ويقال: هو الأول (١).

стр. 2073

٣٧٧٩ - شراحيل، عن فَضَالة بن عبيد. ٣٧٨٠ - وشراحيل، عن إبراهيم النخعي، مجهولان، انتهى. والراوي عن فضالة ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال فيه: ابن مَعْنٍ (١) روى عنه شُرَحبيل بن مسلم. [من اسمه شُرَحْبِيل] ٣٧٨١ - شرحبيل بن الحَكَم، عن عامر بن نائل. قال ابن خزيمة: أنا أبرأ من عُهدتهما. روى لهما في "التوحيد". ٣٧٨٢ - ز - شرحبيل بن يزيد بن مهارجشر (٢) الفارسي اليماني (٣)، روى عن أبيه أنه وَفَد على النبي ﷺ في ثياب بِيض، فسمَّاه زاهرًا. ذكره ابن مَنْدَهْ في "الصحابة" وقال: روى حديثه الوليدُ بن يزيد بن يعلى بن عباس بن يزيد بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن جده، عن أبيه شرحبيل.

стр. 2074

قال العَلَائي في "الوَشْي": أولاد يزيد لا أعرفهم. [من اسمه شَرَف وشَرْقِيّ] ٣٧٨٣ - ز - شَرَف بن عبد المطلب بن جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحُسَين العلوي الحسيني الأصبهانيّ، يكنى أبا علي. سمع من أحمد بن عبد الرحمن الذَّكْوَاني وحدَّث. سمع منه أبو سعد بن السمعاني، وذكر عنه قصةً منها: أنه قال لهم: أليس قد صحَّ عن علي أنه قال: خيرُ الناس بعد رسول اللّه ﷺ أبو بكر وعمر، فقال له الحسن بن علي: وأنتَ يا أبتِ، فقال: نحن أهل البيت لا يوازِنُنا أحد. هذه الزيادة في حديث علي منكرة. قال: وذكر أشياء أنكرناها، ولا شك أنه كان متشيِّعًا، ولكنَّ سماعَه صحيح. ٣٧٨٤ - شَرْقيّ (١) بن قُطَامِيّ، له نحو عشرة أحاديث فيها مناكير. ضَعَّفه زكريا الساجي. وذكره ابن عدي في "كامله". محمد بن زياد بن زَبَّار الكلبي: حدثنا شرقي، عن أبي طَلْق العابد، عن شراحيل بن القَعْقاع، سمعت عمرو بن مَعْدِ يَكْرِب قال: لقد رأيتُنا منذ قريب، ونحن في الجاهلية إذا حَجَجْنا قلنا:

стр. 2075

لبَّيك تعظيمًا إليك عُذْرا … هذي زُبَيد قد أتَتْكَ قَسْرا يقطَعْن خَبْتًا وجبالًا وُعْرا … قد تركوا الأندادَ خِلْوًا صِفْرا فنحن اليوم نقول كما علَّمنا رسول اللّه ﷺ : لبيك اللهم لبيك. قال: وإنْ كنا عشيةَ عَرَفة ببطن عُرَنة لنتخوَّف أن تخطَّفَنا الجنُّ، فقال رسول الله ﷺ : "أجيزوا إليهم فإنهم أسلموا فهم إخوانكم". ولشرقي عن أبي الزبير، عن جابر ﵁: "من استَنْجى من الرِّيح فليس منا". الأبار: حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي، سمعت يزيد بن هارون يقول: حدثنا شعبة، عن شرقي بن قُطامي بحديثٍ عن عمر بن الخطاب: أنه كان يبيت من وراء العَقَبة، فقال شعبة: حِماري ورِدائي للمساكين، إن لم يكن شرقيّ كَذَبَ على عمر. قال: قلت: فلِمَ تروي عنه؟! قال إبراهيم الحربي: شرقي كوفي، تُكلّم فيه، وكان صاحبَ شِمْرٍ. وقال الساجي: ضعيف، له حديثٌ واحد، ليس بالقائم. وقال الخطيب: كان عالمًا بالنسب، وافر الأدب، ضم المنصورُ إليه المهديَّ ليأخذ من أدبه. والشرقيُّ لَقَب، واسمه الوليد بن الحُصَين، كذا ذكره البخاري، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ليس عنده كثيرُ حديث. وقال النديم في "الفهرست": اسمه الوليد بن الحصين، قرأت بخط اليُوسُفي: كان كذَّابًا، ويكنى أبا المثنَّى.

стр. 2076

٣٧٨٥ - ز - شرقي بن أبي الرجال الأصبهانيّ، روى عن النعمان بن عبد السلام. روى عنه إبراهيم بن محمد الأصبهانيّ. قال أبو حاتم: لا أعرفه. قلت: ولم أر له في "تاريخ أصبهان" ذكرًا. ٣٧٨٦ - شرقي الجُعْفِي، عن سُويد بن غَفَلة بخبر: "الحائكُ ملعونٌ". قال البخاري: لا يصح، ليس بالقائم، انتهى. وذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: روى حديثه أبو عَوانة، وشيبان، عن جابر الجعفي، عنه، ولا يُعرف إلَّا به. وهو في "ثقات ابن حبان" وقال: روى عنه جابر الجعفي. وفيها أيضًا (١): شرقي، شيخ يروي عن أبي وائل، روى عنه العوام بن حوشب. فالظاهر أنه هو، ويحتمل أن يكون غيره، وقد فَرَّق بينهما ابن أبي حاتم (٢).

стр. 2077

[من اسمه شُرَيح وشَرِيد وشَرِيك] ٣٧٨٧ - ز - شُرَيح بنُ محمدِ بنِ شُرَيح بن أحمد بن شُرَيح الرُّعَيني (١)، المسنِدُ المقرئُ المشهور، مات سنة ٥٣٩، وله ثمانٍ وثمانون سنة، وقد كَبِر وخَرف. قاله القاضي عِياض في "مشيخته" (٢). ٣٧٨٨ - شَرِيد السّلمي (٣)، حدَّث عنه هشام بن الكَلْبي، مجهول. ٣٧٨٩ - شَرِيك بن تميم، عن أبيه، عن أبي ذرّ الغِفاري، مجهولٌ كأبيه، انتهى.

стр. 2078

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه ابنُه تميم. ٣٧٩٠ - شَرِيك (١) بن سُهيل، شامي، روى عنه صفوان بن عمرو، مجهول. [من اسمه شُعْبة] ٣٧٩١ - ز - شعبة بن زافر، أبو رافع الأصبهانيّ، قال أبو الشيخ في "الطبقات": كان يرى الإِرجاء، ويُنازع النعمان بن عبد السلام. وقال أبو نعيم: سمع الحديثَ مع النعمان، روى عن سعيد بن جُمْهَان، وجَسْر بن فَرْقَد، والحسن بن عُمارة، والعَرْزَمي. قلت: روى عنه عامر بن إبراهيم وحدَه. ٣٧٩٢ - شعبة بن عجلان العَتَكي الإِسْكاف، عن ابن سيرين. وعنه أبو سلمة التَّبوذَكي، لا يعرف. وقال أبو حاتم: مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: أبو عَمْرو، من أهل البصرة. ٣٧٩٣ - شعبة بن عمرو، عن أنس. قال البخاري: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: مجهول، انتهى.

стр. 2079

وزاد: لا أعرفه. وذكره العُقَيلي في "الضعفاء". وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: في أحاديثه مناكير كثيرة، روى عنه الخليل بن مُرَّة، البليةُ في أخباره من الخليل. ثم ذكره في "ذيل الضعفاء" بما نُقِل عن البخاري. ٣٧٩٤ - شعبة، عن كريب بن أبرهة. ٣٧٩٥ - وشعبة بن بُرَيدة (١) الحنفي: مجهولان، انتهى. وذكرهما ابن حبان في "الثقات" فقال في الراوي عن كريب: روى عنه سَليط بن شعبة الشعباني، لست أعرفه، ولا أباه. وقال في الآخَر: شعبة بن يزيد الحنفي، يروي عن عُبيد الله بن عبد اللّه بن عمر، والقاسم بن محمد، عِداده في أهل اليمامة، يروي عنه عُمر بن يونس، وابنه يحيى بن شعبة. ٣٧٩٦ - ز - شعبة، شيخٌ كان بواسط بعد الثلاث مئة (٢). قال الدارقطني: كان يَدَّعي حفظَ الحديث، فلُقّب شعبة، ولم يكن مَرْضيًا في الحديث.

стр. 2080

[من اسمه شُعَيب] ٣٧٩٧ - شعيب بن إبراهيم الكوفي، راوية كُتُب سَيْفٍ عنه، فيه جهالة، انتهى. ذكره ابن عدي وقال: ليس بالمعروف، وله أحاديثُ وأخبار، وفيه بعض النكرة، وفيها ما فيه تحاملٌ على السَّلَف. وفي "ثقات ابن حبان" (١): شعيب بن إبراهيم، من أهل الكوفة، يروي عن محمد بن أبان البلخي، روى عنه يعقوب بن سفيان. فيحتمل أن يكون هو، والظاهرُ أنه غيره. ٣٧٩٨ - شعيب بن أحمد البغدادي، عن عبد الحميد بن صالح بخبرٍ باطل في "أن الثوب يسبِّح، فإذا اتَسخ زال تسبيحُه"، انتهى. وعنه به إبراهيم بن الحسين الدمشقي. قال الخطيب: خبره منكر. ٣٧٩٩ - شعيب بن أحمد الفَرْغَاني، أخذ عنه السِّلفي وقال: لا يُعوَّل عليه. ٣٨٠٠ - ز - شعيب بن أحمد، عن زكريا بن يحيى الضُمَيري (٢). قال المؤلف (٣) في ترجمة زكريا: لا أعرفه.

стр. 2081

قلت: ويحتمل أن يكون هو الذي روى عن عبد الحميد بن صالح. ٣٨٠١ - شعيب بن أبي الأشعث، عن هشام بن عروة، مجهول، روى عنه محمد بن حِمْيَر، انتهى. وقال ابن حبان في "الثقات": شعيب بن أبي الأشعث، يروي عن نافع، عن ابن عمر. روى عنه محمد بن حمير، وشراحيل بن عبد الحميد، وأهلُ الشام، يعتبر حديثه إذا لم يكن في إسناده ضعيف، ولا بقيةُ بن الوليد. وقال الأزدي: ليس بشيء. ٣٨٠٢ - شعيب بن بكار، عن إسماعيل بن أبان الوراق. قال الأزدي: ضعيف، انتهى. وأورد له عن إسماعيل، عن يحيى بن يعلى، عن يزيد بن سنان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "كَبَّر على جِنازة ثم وضع يده اليُمنى على اليُسرى". *- شعيب بن حاتم (١)، سمع أبا أمية. قال البخاري: لا يصحّ حديثه. نقل ذلك ابنُ عدي (٢). ٣٨٠٣ - شعيب بن حرب، وليس بالمدائني، يروي عن صَخْر بن جويرية. قال البخاري: منكر الحديث، مجهول.

стр. 2082

ابن أُبَيّ القاضي: حدثنا الحسن البزار ببغداد، حدثنا شعيب بن حرب، عن صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أن رسول اللّه ﷺ قال: "رأيت في المنام أني أتسوَّك بِسِواك، فجاءني رجُلان … " الحديث. فأما شعيب بن حرب المدائني فوثَّقوه، انتهى. والظاهر أنهما واحد، فقد أخرج البخاري في "صحيحه" لشعيب بن حرب المدائني من روايته عن صخر بن جويرية. والحديثُ الذي أورده له فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" عن عفان، عن صخر. وعلَّقه من حديث أسامة بن زيد، عن نافع، فما أدري كيف ضَعَّف شعيبَ بن حربٍ به؟! وقد رواه الإِسماعيلي في "مستخرجه" من طريق وهب بن جرير بن حازم وشعيب بن حرب، كلاهما عن صخر، من رواية يعقوبَ الدَّورقي، وإسحاق بن بُهْلول، وأحمد بن خالد الحفار. وهؤلاء معروفون بالرواية عن المدائني، فاتَّضح أنه هُوَ. ٣٨٠٤ - شعيب بن حيان، بصريٌّ، سمع أبا أمية، عن محمد بن مُعَيقِيب، وعنه خليفة بن خياط. لم يصحّ. ذكره البخاري هكذا في "الضعفاء". قلت: هو الذي مَرَّ، اختلف في أبيه، فقيل: ابن حاتم (١)، انتهى. وذكره ابن أبي حاتم في "كتابه"، وابن حبان في "الثقات"، فقالا: شعيب بن حَيَّان.

стр. 2083

وكذا قال العقيلي، وسَمَّى جده: شعيب بن درهم، وأخرج له من روايته عن يزيد بن أبي معاذ، عن مُسْلم بن أبي عَقْرب رفعه: "مَنْ حلف على مملوكه ليضربَنَّه، فإن كفارته أن يدَع له مع الكَفَّارة خُبْزَة". قال: ويروي هذا عن ابن عباسٍ قولَه. ٣٨٠٥ - ك - شعيب بن راشد الكوفي، شيخٌ لِقُتَيْبة. ٣٨٠٦ - وشعيب بن أبي راشد، عن نافع: مجهولان، انتهى. والأول روى عنه مالك بن إسماعيل، وجَنْدَل بن والِق. قال أبو حاتم: حدَّث بثلاثة أحاديث بإسناد واحد (١)، عن عمرو بن خالد، منكرةٍ، وهو شيخ مجهول. قلت: وقد ذكره ابن حبان في "الثقات". ٣٨٠٧ - شعيب بن سهل، قاضي بغداد، ذكره ابن أبي حاتم. قال أحمد بن حنبل: جَهْمي، انتهى. قال إسماعيل بن علي الخُطَبي: ولّاه المعتصم القضاءَ والصلاةَ بجامع الرُّصافة.

стр. 2084

وقال الحارث بن أبي أسامة: كان مُبْغِضًا لأهل السنَّة، مُتَنَقِّصًا لهم، وكان يقول بقول جَهْم، وكتب على باب مسجده: القرآنُ مخلوق، قال: فأحرق العامةُ بابَهُ في سنة ٢٧. وقال أحمد بن كامل في "تاريخه": مات شعيب بن سهل بن كثيرٍ الرازي الملقَّب شَعْبُويه سنة ست وأربعين ومئتين، وكان جَهْميًا يصرّح بذلك، روى عنه ابنُ أخيه محمد بن كثير بن سهل وحدَه. ٣٨٠٨ - شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، والقاسم بن محمد. وعنه معن بن عيسى، وأبو مصعب الزهري. قال ابن معين: لا أعرفه. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال الحافظ الضياء: شعيب هذا هو الذي قال الدارقطني: متروك، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٣٨٠٩ - ز - شعيب بن عبد اللّه بن المِنْهال المصري، حدَّث عن أحمد بن الحسن بن عُتبة الرازي وغيره من المصريين. وعنه أبو إسحاق الحَبَّال، وأبو الحسن الخِلَعي، وغيرهما. قال الحَبَّال: تكُلِّم في مذهبه. توفي سنة أربع وثلاثين وأربع مئة. ٣٨١٠ - ز - شعيب بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه الجَصَّاص، وعنه حسين بن حسن الأشقر. ذكر عليُّ بن المديني أنه كان مُدَلِّسًا.

стр. 2085

٣٨١١ - شعيب بن عَمْرو الطحان (١)، عن سفيان بن عيينة. قال الأزدي: كذاب. ٣٨١٢ - ز - شعيب بن عمران العسكري، عن أحمد بن محمد الطالْقَاني، وعنه محمد بن موسى إبراهيم الأسطوحي. الثلاثةُ لا يعرفون، وسيأتي في محمد بن أحمد [٦٤٢٢]. ٣٨١٣ - شعيب بن فَيْرُوز، بغداديّ، منكر الحديث. قاله زكريا الساجي. ٣٨١٤ - شعيب بن كيسان، عن أنسٍ. ذكره البخاري في "الضعفاء" ولَيَّنه العقيلي، فذكرا له من طريق عمر بن عبيد: حدثنا شعيب بن كيسان، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "من استغفر للمؤمنين والمؤمنات رَدَّ عليه مِنْ آدم فمَنْ دونه من إِنْس". قلت: رواه إسحاق بن راهُويه، عن عمر، والعجبُ أن البخاري روى هذا في "الضعفاء"، عن أحمد بن عبد اللّه بن حكيم، عن عُمر، وأحمد متَّهم، انتهى. ولعل البخاري خَفي عليه حالُه، لأنه كان حينئذٍ في ابتداء أمره، لأنه أصغر من البخاري، والذي رأيته في "ضعفاء العقيلي": شعيب بن كيسان، عن ثابت، عن الضحاك في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ يعني القُرآن، رواه يحيى بن معين، عن أبي معاوية.

стр. 2086

قال: وروى عثمان بن فائد، عن شعيب بن كيسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل: "رأيت رسول اللّه ﷺ شَرِب من ماء زمزمَ وهو قائم". قال: وهذه الأحاديث لا يتابع عليها، ولا تُعرف إلَّا به. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو حاتم: روى عنه أبو معاوية الضرير، وأبو الوليد الطيالسي، ويحيى الحِمَّاني، وهو صالح الحديث، وحديثُه عن أنسِ مرسَل. ٣٨١٥ - شعيب بن مبشِّر، عن الأوزاعي، حسنُ الحديث. ذكره ابن حبان في "الضعفاء". وقد ذكر محمد بن طاهر في كتاب "التذكرة" حديثَ: "أن النبي ﷺ رأى في المسجد رجلًا طَلِيحًا - يعني ذابلًا - فقال: ما شأنه؟ قالوا: صائم، قال: مَنْ أحب أن يتقوَّى على الصوم، فَلْيتسحَّر ويَشُمّ طيبًا، ولا يُفْطِر على ماء". رواه شعيب بن مبشر الكلبي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس (١)، ثم قال: وشعيبٌ لا يحلّ الاحتجاج به، انتهى. وعزو هذا إلى "تذكرة ابن طاهر" يوهم أنه ليس من كلام ابن حبان، وليس كذلك، بل ابنُ حبان هو الذي ساق الحديث المذكور من طريقه وأسنده، وقال

стр. 2087

عند ذلك في صدر الترجمة: يتفرّد عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. والحديث المذكور قد ذكره البيهقي في "الشُّعَب" من هذا الوجه، ومن طريق محمد بن يزيد المستملي، عن مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي بالحديث دون القصة. ورواه أيضًا من رواية سلمة بن وَرْدان، عن أنس، بالحديث والقصة، وسلمةُ ضعيف. ولشعيب بن مبشر حديث آخر رواه الدارقطني في "الأفراد" من رواية شعيب، عن مَعْقِل بن عبيد الله، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄: "أن امرأة أتت النبيَّ ﷺ فجلست إليه، فكلَّمتْه في حاجتها وقامَتْ، فأراد رجل أن يَجْلِس مكانَها، فنهاه أن يقعد فيه حتى يَبْرُدَ مكانُها"، [أخرجه في "الموضوعات"] (١). ٣٨١٦ - شعيب بن محمد بن الفضل الكوفي، نزيل المَوْصِل، عن هشيم. قال الأزدي: متروك. ٣٨١٧ - شعيب بن واقد، عن نافع أبي هُرْمُز، سمع منه أبو حاتم. ضرب الفلَّاس على حديثه، انتهى. ذكر ابن أبي حاتم أنه بصري، يكنى أبا مَدْين، وقال: كتب عنه أبي، وسمعته يقول: ضرب أبو حفص الصَّيرفي على حديثه. قال النباتي: وأبو حفصٍ هذا هو الفلاس، وهذا الشيخُ ليس بمشهور.

стр. 2088

٣٨١٨ - شعيب الجَبَإِيُّ، أخباري متروك. قال الأزدي: حدث عنه سلمة بن وَهْرام. و (جبأ) جبل من أعمال الجَنَد باليمن، فكأنه شعيب بن الأسود صاحبُ الملاحِم، تابعي. إبراهيم بن خالد الصنعائي: حدثنا رباح بن زيد، حدثني النعمان بن عبيد، عن وهب بن سليمان، عن شعيب الجبإِي قال: مكث نوح في السفينة ستة أشهرٍ وأيامًا، وحَجَّت السفينة بنوح، فوقفَتْ بعَرَفة، وباتَتْ بالمُزْدَلِفة، ثم جعلت تَقِف على الجمار، وطافَتْ به وسعت، وعلا الماءُ فوق أطول جبل في الأرض مسيرة خمسة أشهر صُعُدًا. قال رباح: بلغني أن الشجرة التي عَمِل منها نوحٌ السفينةَ نبتت حين وُلد نوح، فكان طولها ثلاث مئة ذراع، وعرضها نحو ستين ذراعًا، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال: كان قد قرأ الكتب. وقد فَرَّق بينهما البخاري، وجمعهما ابن أبي حاتم (١)، وروى عنه أبو قَبِيل المعافري، ومحمد بن إسحاق. [من اسمه شُعَيث وشَقِيق] ٣٨١٩ - شُعَيث - بثاء مثلَّثة - ابن شَدَّاد، روى عنه أبو بكر بن

стр. 2089

أبي سَبْرة، مدني. مجهول (١). ٣٨٢٠ - شَقِيق بن جَمْرَة الأسدي. ٣٨٢١ - وشَقِيق بن حيان، مجهولان، انتهى. والثاني ذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يروي عن منصور بن صَفِيَّة (٢) روى عنه محمد بن أبي يعقوب. ٣٨٢٢ - ز - شقيق بن عبد اللّه بن عُمير السَّدُوسي، يأتي في عمرو بن شقيق [٥٨٠٨]. ٣٨٢٣ - شقيق الضبي، من قُدَماء الخوارج، صدوق في نفسه، وكان يقصّ بالكوفة، وكان أبو عبد الرحمن يذمُّه، أعني السُّلَمي، انتهى.

стр. 2090

وذكر الدولابي في "الكنى" أنه المراد بقول إبراهيم النخعي: إياكم وأبا عبد الرحيم، والمغيرةَ بن سعيد. وفي "الثقات" لابن حبان: شقيق بن عبد اللّه الضبي قولَه، عِداده في أهل الكوفة. روى عنه أبو حَصِين، وعاصم بن أبي النَّجُود، فهو هو. وقال ابن المديني: سألت جريرًا عنه فقال: كان صاحبَ كلام. وقال سفيان بن عيينة: سمعت ابن شُبْرُمة يقول: كان أبو وائل يقول لشقيق: يا شقيقُ هل وجدتَ دِينك بَعْدما أضْلَلْتَه؟! وكان يرى رأيَ الخوارج. وقال العقيلي: حَرُوري، رأسٌ في الضلال، قاله عاصم وغيره. وقال العقيلي: روى مفضل بن مُهَلْهَل، عن مغيرة، عن شقيق الضبي (١) قال: وقال ابن مسعود: لا خير في كلامٍ ليس له أصل، ولا عَمَلٍ لا يؤمُّه عَقْل. وروى أبو بكر بن عياش، عن أبي حَصِين قال: لقي الخوارجُ شقيقًا الضبيَّ، وكان رجل سوء، فقالوا له: ما أنت؟ قال: أنا مؤمن مهاجر، أو مسلم معاوِن، أو ابنُ سبيلٍ عابر، فقالوا له: أنت شقيق، ولك الأمانُ، قال: نعم، فقالوا: أولى لك. وقال الساجي: كان قاصًّا مبتدِعًا. ٣٨٢٤ - شقيق البَلْخي، كان من كبار الزهَّاد، منكر الحديث. روى عن

стр. 2091

إسرائيل، وأبي حنيفة، وعَبَّاد بن كثير، وكثير الأَيْلي. وعنه حاتم الأصم، ومحمد بن أبان البلخي، وعبد الصمد بن مردُويه (١)، وآخرون. يقال: كان له ثلاث مئة قرية، ثم مات بلا كَفَن، وكان من كبار المجاهدين، رحمه الله تعالى. استشهد في غزوة كُولان سنة أربع وتسعين ومِئَة. ولا يتصوَّر أن يُحكم عليه بالضعف، لأن نكارة تلك الأحاديث من جهة الراوي عنه، وهو شقيقُ بن إبراهيم أبو عليّ، انتهى. قال أبو عبد الرحمن السُّلَمي: كان أستاذَ حاتمٍ الأصم، وهو من أشهر مشايخ خُراسان بالتوكل، ومنه وقع أهلُ خراسان إلى هذه الطريق. وقال الدِّينَوَري في "المجالسة": حدثنا أحمد بن محمد الواسطي، حدثنا ابن حسن، عن خلف بن تميم قال: الْتَقَى إبراهيم بن أدهم، وشقيق بمكة، فقال إبراهيم لشقيق: ما بُدُوُّ أمرك الذي بلَّغك هذا؟ قال: سرتُ في بعض الفَلَوات، فرأيت طيرًا مكسور الجَنَاحَين في فَلاةٍ من الأرض، فقلت: أنظُرُ من أين يُرزق هذا، فقعدت بحذاه، فإذا أنا بطيرٍ قد أقبل، في مِنْقاره جَرَادة، فوضعها في مِنْقار الطير المكسورِ الجَنَاحين، فقلت لنفسي: يا نفسُ، الذي

стр. 2092

قَيَّض هذا الطائرَ الصحيحَ، لهذا الطائر المكسور الجناحين في فلاةٍ من الأرض، هو قادرٌ على أن يرزقني حيثما كنت، فتركت التكسُّب، واشتغلت بالعبادة. فقال له إبراهيم: يا شقيقُ، وَلِمَ لا تكون أنتَ الطير الصحيح الذي أطعم العليلَ، حتى تكون أفضلَ منه!؟ قال: فأخذ يَدَ إبراهيم يقبِّلها ويقول: أنت أستاذُنا. ومناقب شقيقٍ كثيرة جدًّا لا يَسَعها هذا "المختصر". [من اسمه شَمَّاس وشِمْر] ٣٨٢٥ - ز- شَمَّاس بن لَبِيد، في لَبِيد بن شماس. ٣٨٢٦ - شِمْر بن ذي الجَوْشَن، أبو السابغة الضِّبابي، عن أبيه، وعنه أبو إسحاق السَّبِيعي، ليس بأهلٍ للرواية، فإنه أحدُ قَتَلة الحُسَين ﵁، وقد قتله أعوانُ المختار. روى أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق قال: كان شَمِر يصلِّي معنا ثم يقول: اللهم إنك تعلم أني شريف، فاغفر لي، قلت: كيف يَغْفِر الله لك، وقد أعَنْتَ على قتل ابنِ رسول الله ﷺ ؟! قال: ويحك، فكيف

стр. 2093

نصنع؟ إن أمراءنا هؤلاء أمرُونا بأمر، فلم نخالفهم، ولو خالفناهم كنا شرًّا من هذه الحُمْرِ الشّقاة. قلت: إن هذا لعذرٌ قبيح، فإنما الطاعة في المعروف. ٣٨٢٧ - شمر بن عكرمة، حدَّث عنه فضيل بن مرزوق، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: العَبْديّ (١)، من بني صَعْصَعة بن صُوحان، يروي عن مولىً لهم. ٣٨٢٨ - شمر بن نُمير، مصري، حدث عنه ابن وهب. قال الجُوزْجاني: كان غير ثقة. روى عن حسين بن عبد الله بن ضُميرة. قال سفيان بن وكيع -وفيه مقال-: حدثنا ابن وهب، حدثنا شمر بن نمير، عن حسين بن عبد الله بن ضُميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكَلْب العَقُور"، انتهى. قال ابن يونس: منكر الحديث. وأفاد أن نافع بن يزيد روى عنه أيضًا، وأنه يكنى أبا عبد الله، وأنه من موالي آل سعيد بن العاص الأموي، ثم صار إلى الأندَلُس فتوفي بها.

стр. 2094

وقال أبو الطاهر أحمد بن عمر: شمر مديني، دخل الأندلس. وقال محمد بن وضَّاح: دخل الأندلس في أيام هشام بن عبد الرحمن بن معاوية، فضَمَّه إلى تأديب ولده. وذكر القِفْطيُّ في "أخبار النحاة" أنه أندلسي، رحل إلى الشرق، واستوطن مصر. وهذا عكس ما تقدم، والذي تقدَّم أشبهُ بالصواب. وقال البخاري في "التاريخ الأوسط": تركه علي. وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، وهو أحسن حالًا من شيخه الحسين بن عبد الله بن ضُميرة. [من اسمه شَمْلة وشُمَيلة] ٣٨٢٩ - شَمْلة بن مُنِيب الكلبي، شيخ للهيثم بن عدي، مجهول، لا يُشتغل به. ٣٨٣٠ - شَمْلة بن هَزَّال، عن رجاء بن حَيْوَة، وهو أبو حُتْرُوش البصري. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن المديني: هو عندنا ضعيف، انتهى. وذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: شُمَيلة بن هَزَّال أبو حُتْرُوش، ثم أخرج من طريق سعيد بن منصور، عنه، قال: سأل رجل طاوسًا عن رجل

стр. 2095

أصاب امرأة حرامًا فولدَتْ منه، ثم تزوجها فولدت منه، ثم مات، من يَرِثُه؟ قال: ولدُ الرِّشْدَة. وروى مسلم بن إبراهيم، عنه، عن سعد الإِسكاف قال: خرجنا إلى ابن أَشْوَع، فخرج علينا، فقلنا له، حدثنا بحديث عائشة في الواصِلة، فدخل المسجد فقال: إنك سألتني عن الواصلة، وأن عائشة قالت: ليست بالتي تَعْنُون، وما بأس إن كانت المرأة زَعْراء، قليلًا شعرها، أن تصل شعرها، وإنما الواصلة التي تكون في شبيبتها بَغِيًّا، فإذا أسنَّت وصلَتْه بالقِيادة. قال العقيلي: لا يتابع عليهما، ولا يعرفان إلَّا به. وذكره ابن عدي، وساق في ترجمته عن حفص بن عَمَّار المعلِّم، عن مبارك بن فَضَالة، عن شَمْلة، عن رجاء بن حيوة حديثًا، ثم قال: لا أدري هو ابن هَزَّال أو غيره. ٣٨٣١ - شُمَيلة بن محمد بن جعفر بن محمد بن أبي هاشم العَلَوي الحسني المكي، من أولاد أمراء مكة. قال السَّمعاني: كان يذكر أنه سمع "الشهاب" من القُضَاعي فقال: نَفَّذني أبي إلى مصر رَهْنًا عند المستَنْصِر سنة سبع وأربعين، وسمعت "الشهاب". وأظهر نسخة فيها سماعُه من القُضَاعي بخط ابنه، عليها ظُلْمة وتَخْليط، وفيها: سمع مني، ثم قال في آخر الطَّبقة: وكتبه عبد الله بن محمد بن جعفر القُضَاعي، فهذا خطُّ ابنِ القضاعي، فلعلَّه سماعه من هذا عن المؤلف. قلت: تأخَّر، وكتب عنه عبد الخالق بن أسد، انتهى.

стр. 2096

وهو أخو أمير مكةَ قاسمِ بن محمد، وقد كتب عنه أبو بكر بن كامل، وأجاز لمحمد بن أسعد الجَوَّاني. قال ابن السمعاني: سافر واغترب ودخل خُراسان، وسألته عن مولده فقال: سنة ست وثلاثين. وكذا قال عبد الخالق بن أسد، وذكر أنه سمع من كَرِيمة، وله أربع سنين، وعاش مئة سنة ونَيّفًا، فإنه حدَّث سنة ٥٤٠. وحُكي أن الشهاب الطوسيَّ الفقيهَ الشافعي المشهور، سمع منه. وقال عمر بن عبد المجيد المَيَّانَشِي: حدثنا شُمَيلة، حدثنا أبو سعد محمد بن سعيد الريحاني -وعاش مئة وعشرين سنة- قال: حدثنا أبو سالم عبد الله بن سالم -وعاش مئة وثلاثين سنة- حدثني أبو الدنيا محمد بن الأشجّ، حدثني علي بن أبي طالبٍ رفعه: "ما رُفع أركانُ العرش إلَّا بحبّ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي … " الحديث. كذا قال. والمعروف أن اسم أبي الدّنيا الأشجِّ عثمانُ، وسيأتي [٥١١٠]. ثم وجدت في ترجمته من "ذيل ابن السمعاني": مضيت في جماعة من أصحاب الحديث إليه، فسألته عن مولده فقال: سنة ٤٣٦، ثم أملى هذا الحديث قال: حدثنا أبو سعيد (١) محمد بن سعيد، حدثنا سالم بن عبد الله الأنصاري -وعاش مئة وثلاثين سنة- حدثنا أبو الدنيا الأشج، حدثني علي، عن سيد المرسلين محمد ﷺ أنه قال: "سيكون في آخر الزمان علماء يُرَغِّبون في الآخرة ولا يَرْغَبون فيها، ويُزَهِّدون في الدنيا ولا يَزْهَدون فيها، أولئك أعداء الرحمن". قال ابن السمعاني: هذا حديث باطل، ورجاله مجاهيل، قال: وأملى علينا حديثًا آخر عن الرَّيحاني بسندٍ مظلم.

стр. 2097

[من اسمه شِهاب] ٣٨٣٢ - شهاب بن شُرْنُفَة (١) المُجاشِعي البصري المقرئ، قال ابن المبارك: كان من خيار أهل البصرة. سمع من الحسن. وقال مسلم بن إبراهيم: حدَّثنا وكان صدوقًا. وقال الأزدي: ليس بثقة. قال ابن معين: ليس إسناده بالقائم، ووَهِم ابن مهدي فقال: شُرَيفة -بياء-، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: العابد، روى عنه ابن المبارك. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شهاب المجاشعي، وكان شيخًا صدوقًا. ٣٨٣٣ - الشهاب السُّهْرَوَرْدِي الفَيْلَسُوف، صاحب السِّيمياء، قُتل لسوء معتَقَده، وكان أحدَ الأذكياء، قُتل شابًا في سنة ٥٨٦ بحلب، ولم يَرْو شيئًا، انتهى (٢). وأرَّخه ابن خَلِّكان فيها، لكن الذهبي أورده في "تاريخ الإِسلام" في من

стр. 2098

مات سنة ٥٨٧، ثم حكى في آخر ترجمته أنه قتل سنة ست؟! قال ابن خلكان: يحيى بن حَبَش الملقَّب شهاب الدين، وقيل: اسمه أحمد، وقيل: اسمه كنيته، وهو أبو الفتوح، وكان أوحد أهل زمانه في العلوم الحِكَمية، جامعًا للفنون الفلسفية، بارعًا في الأصول الفقهية، مُفْرِط الذكاء، فصيح العبارة. وقيل: إنه كان يعرف السِّيمياء. وله تصانيف كثيرة، ومن كلامه: اللهم خَلِّص لطيفي من هذا العالم الكثيف. ومن كلامه: حرامٌ على الأجساد المظلمة أن تَلج ملكوتَ السماء. ومن شعره الأبيات المشهورة: أبدًا تَحِنُّ إليكمُ الأرواحُ … وَوِصَالكم رَيْحانها والرَّاحُ … القصيدة. ومنه على طريقة ابن سِيناء في النَّفْس: خَلَعَتْ هياكلها بجرعاء الحمى … وصَبَتْ لمغناها القديم تشوُّقا وتلفتَّتْ نحوَ الدِّيار فشاقَها … رَبْعٌ عَفَتْ أطلالُه فتمزَّقا وقفَتْ تُسائِلُه فردَّ جوابَها … رجعُ الصَّدا أنْ لَّا سبيل إلى اللِّقا فكأنها بَرْقٌ تألَّق في الحمى … ثم انطوى، وكأنه ما أَبْرَقا قال: وكان شافعيَّ المذهب، ويلقب بالمؤيِّد بالمَلَكُوت، وكان يتَّهم بانحلال العقيدة والتعطيل، واعتقاد مذهب الحكماء، واشتهر ذلك عنه، فأفتى علماءُ حلب بقتله لما ظهر لهم من سوء مذهبه، وكان يشدُّهم ابن جَهْبَل وأخوه. وقال السيف الآمدي: اجتمعتُ به في حلب فقال لي: لا بد أن أملك الأرض، فقلت: من أين لك هذا؟ قال: رأيت في النوم أني شربت البحر.

стр. 2099

فقلت: لعله يكون العِلْم، فرأيته لا يرجع عما وقع في نفسه، وهو كثير العلم، قليلُ العقل، انتهى. وسَمَّى ابنُ أبي أُصَيبعة جدِّه أمِيرَكْ، وسماه هو: عمر، وقال: كان أوحدًا في العلوم الحِكَمية، جامعًا للفنون الفَلْسفية، بارعًا في الأصول الفقهية، مفرط الذكاء، فصيح العبارة، لم يناظر أحدًا إلَّا أَرْبَى عليه. ونقل عن فخر الدين المارديني أنه كان يقول: أنا أخشى على هذا الشاب يُتْلِفه ذكاؤه. وقال الضياء صَقْر الحلبي: قدم إلى حلب في سنة ٧٧، ونزل في المدرسة الحَلَاوية، وحضر مجلس الافتخار الحلبي وهو مدرّسها، فبحث وعليه دلق، ومعه إبريق وعُكَّاز، فلما انصرف، أرسل له الافتخار بَذْلة قُماش مع ولده، فقال: ضَعْ هذا، واقض لي حاجة، وأخرج فَصَّ بلخش قدرَ البَيْضَة فقال لي: بع هذا. فأخذهُ منه عَرِيفُ السوق، وعَرَضه على الطاهر بن صلاح الدين، فدَفَع فيه ثلاثين ألف دينار، فشاور الشهابَ فغَضِب، وأخذ الفَصَّ فوضعه على حَجَر وكسره بآجُرّ حتى تفتَّت، وقال: خذ هذه الثياب وقل لوالدك: لو أردتُ الملبوس، ما عَجَزت عنه. فذكر ذلك لأبيه، فنزل السلطانُ إلى المدرسة، وكان سألَ العريفَ عن الفَصَّ، فقال: هو لابن الافتخار، فكلَّم السلطانُ الافتخارَ، وساله عن الفَصَّ، وقَصَّ عليه قصته فقال: إنْ صَدَق حَدْسِي، فهذا هو الشهاب السُّهْرَوَرْدي، فطلبه وأخذه معه إلى القَلْعة، فاغتبط به، وبحث مع الفقهاء، فأربى عليهم، ثم استطال على أهل حلب جملةً، فآل أمرُه إلى أن أفتَوا بقتله. ونقل ابن أبي أُصَيبِعة أنه كان لا يَلْتفت إلى شيء من أمور الدنيا، وأنه

стр. 2100

كان أولًا في مَيَّافارِقينَ، وعليه جُبَّة قصيرة زرقاء (١)، وعلى رأسه فُوطة، وفي رجليه زَرْبول كأنه فلّاح. وقال ابن أبي أصَيبِعة: لما بهر فضلُه، حَسُن موقعه عند الطاهر، فدسَّ أعداؤه إلى السلطان صلاح الدين، فخوَّفوه فتنَتَه، فكاتب ولده في أمره فناضل عنه، فورد عليه كتابُ أبيه بخط القاضي الفاضل: لا بُدَّ من إمضاء حكم الشرع فيه، ولا سبيل إلى إبقائه، ولا إلى إطلاقه. فلما لم يَبْقَ إلَّا قتلُه، اختار هو لنفسه أن يُترك في بيت حتى يموتَ جُوعًا، ففُعِل به ذلك في أواخر سنة ست وثمانين، وعاش ستًا وثلاثين سنة، وقَصَّ ابن أبي أصيبعة حكاياتٍ مما شاهدوا منه من السِّيمياء. وقال ابن خَلِّكان: أمر الطاهر بحبسه، ثم خُنِق، وذلك في خامس رجب سنة سبع وثمانين، وعمره ثمانٍ وثلاثون سنة. وهكذا قال بهاء الدين بن شداد في "تاريخه". وأظنّ أن مَنْ سمّاه عُمر، التبس عليه بالشِّهاب السُّهْرَوَرْدي صاحب "العَوَارِف" فهو الذي يسمَّى عمر (٢)، ويقال: إنه قرأ على مجد الدين الجِيْلي شيخ الإِمام فخر الدين. ٣٨٣٤ - شهاب، عن عمرو بن مرة، قال البخاري: حديثه ليس بالقائم.

стр. 2101

قلت: الظاهر أنه ابن خِراش (١)، وإلَّا فلا يُعْرَف. ٣٨٣٥ - ز- شهاب (٢)، شيخ يروي عن أبي هريرة. روت عنه القَلُوص بنت عُلَيبة. قال ابن حبان في "كتاب الثقات": لا أدري مَنْ هو. ٣٨٣٦ - ز- شهاب، عن عمر كأنه ابن عبد العزيز، وعنه ليث بن أبي سُلَيم. قال أبو حاتم: مجهول. [من اسمه شهرذوير وشَوْكَر] ٣٨٣٧ - ز- شهرذوير بن الحسن الطَّبَري الفَوَاكهي، سمع من أصحاب أبي نعيم الأصبهاني، وحدث. سمع منه ابنُ السمعاني وقال: كان يلبس ثيابًا رَثَّة، يرحمه كل من رآه، ويقال: إنه كان غنيًّا، وما عرفتُ منه إلَّا الصلاح، إلَّا أن بعضَ الناس كانوا يقعون فيه ويرمونه بأشياء. مات سنة ٥٣٧ وله ست وستون سنة.

стр. 2102

٣٨٣٨ - شَوْكَر، أخباري، مؤرخ، لا يُعتمد عليه، شِيْعي. كان في المئة الثانية، انتهى. ذكره عمر بن شَبَّة في أهل البصرة، وقال: كان يضعُ الأخبار والأشعار، وقد قَرَنه خلفٌ الأحمرُ في شعرٍ له بابن دَاب، يقول فيه: أحاديث ألَّفها شوكر … وأخرى مؤلَّفة لابن داب قلت: وابن دَابِ هو عيسى بن يزيد، سيأتي [٥٩٦٢]. [من اسمه شَيْبة وشَيْخ وشَيْطان] ٣٨٣٩ - شيبة بن نَعَامة، أبو نَعَامة الضَّبِّي، عن أنس بن مالك. ضعفه يحيى بن معين، وهو كوفي. حدَّث عنه جرير، وهشيم. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، انتهى. وفي "الثقات" لابن حبان أيضًا: شيبة بن نعامة، أبو نعامة الضبي من أهل الكوفة، يروي عن العراقيين، روى عنه الثوري، وهشيم، وجرير. فكأنه غفل عن ذكره في "الضعفاء" كعادته. وقد ذكره في "الضعفاء" أيضًا ابن الجارود. وقال البزَّار: كانت عنده أخبار، وهو لَيِّن الحديث.

стр. 2103

٣٨٤٠ - شيخ بن أبي خالد، عن حماد بن سلمة، متَّهم بالوضع. فمن أباطيله: عن حماد، عن عمرو بن دينار، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "كان نَقْش خاتَم سليمان: لا إله إلَّا الله محمدٌ رسول الله". وبه: "أهل الجنة مُرْدٌ، إلَّا موسى فلِحْيته إلى سُرَّته". وبه: "الشعر في الأَنْف أمانٌ من الجُذَام". رواها عنه محمد بن أبي السَّرِي العسقلاني، انتهى. وقال الحاكم، وأبو سعيد النقَّاش: روى عن حمادٍ أحاديثَ موضوعة في الصِّفات، وغيرها. وقال العقيلي: منكر الحديث، مجهولٌ بالنقل، لا يتابَع، ثم ساق له حديثَ جابر في موسى. وبه: "أهلُ الجنة يُدْعَون بأسمائهم إلَّا آدمُ فإنه يُكْنَى أبا محمد" قال: ولا أصل لهما إلَّا من حديث هذا الشيخ. وأخرج تَمَّام الرازيُّ في "فوائده" بعضَ هذه النسخة. وأما حديث: "أهل الجنة مُرْد" فلم ينفرد به هذا الشيخ، بل رواه عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي، عن حماد بن سلمة، به … لكنه من رواية حفص بن وَهْب الحراني، عنه، وهو متَّهم، ولعله سرقه من شيخ بن أبي خالد. وقال ابن عدي: شيخ بن أبي خالد الصُّوفي، بصري، حدَّث عن

стр. 2104

حماد بن سلمة بمناكير بإسناد واحد، ثم ساقها عن إسحاق بن إبراهيم الغَزِّي، عن ابن أبي السَّري، ثم ساق عن محمود بن عبد البَرّ، عن ابن أبي السري، عنه، عن حماد بن زيد، عن عمرو، حديث الشَّعْر، وقال: ليس بالمعروف، وهذه الأحاديث بواطيلُ بهذا الإِسناد، ولا أعرف له ذكرًا في الكتب. ٣٨٤١ - شيخٌ، مجهولٌ دجال. قرأت على إسحاق الأسدي: أخبرك ابنُ خليل، أخبرنا رَجَب بن مَذْكور، أخبرنا زاهر، أخبرنا البيهقي، أخبرنا الحاكم، أخبرني إسماعيل بن أحمد الجرجاني، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عَمَّار بن رَجاء، عن سليمان بن حرب، قال: دخلت على شيخٍ وهو يبكي، فقلت: ما يُبْكيك؟ قال: وضعتُ أربع مئة حديث، وأدخلتها في بَرْنامَجِ الناس، فلا أدري كيف أصنع؟! قلت: هذا هو شيخُ بن أبي خالد. قال الحاكم: روى عن حماد بن سلمة أحاديثَ موضوعةً في الصفات وغيرها، انتهى. وليس كما ظن، بل هذا رجلٌ مُبْهَم، وليس شيخٌ اسمَهُ، بل وَصْفُه. * - ذ- شيطانُ الطَّاق، هو محمد بن جعفر، أو ابنُ علي، يأتي [قبل ٦٦٠٢]، أو [٧٢٠٩]. * * *

стр. 2105

حرف الصاد المهملة [من اسمه صاعِد] ٣٨٤٢ - صاعد بن الحسن الرَّبَعي، أبو العلاء الأديبُ، نزيلُ الأندلس. قال ابن بشكوال: متهم بالكذب، انتهى. وكان عالمًا باللغة، شاعرًا محسنًا، تمكَّن من المنصور بن أبي عامر صاحب الأندلس، إلى أن غلب عليه. مات في سنة ٤١٧ عن سن عالية. وهو من الرواة للحديث النبوي، وإنما اتُّهم في اللغة، وقد طالعتُ كتابَ "الفصوص" له، فذكر في أوائله: أنه لزم في حداثته أبا سعيد السِّيرافي، وأبا علي الفارسي، حتى استَظْهَر كتب اللغة. قال: فأزلفني ذلك إلى الملوك، حتى ولَّاني عبدُ العزيز بن يوسف خِزانة كتبه، فأصبت فيها خطوطَ العلماء وأصولَهم التي استأثروا بها لأنفسهم دون الناس، إذ لا بد لكل عالم من أَثِيرة ومجموعة لخاصته، غير ما يُذيعها للطلبة عنده. وحدَّث في هذا الكتاب عن أبي بكر بن إبراهيم بن شاذان، وأبي بكر بن
следующие страницы →