قلت: الظاهر أنه ابن خِراش (١)، وإلَّا فلا يُعْرَف.
٣٨٣٥ - ز- شهاب (٢)، شيخ يروي عن أبي هريرة. روت عنه القَلُوص بنت عُلَيبة. قال ابن حبان في "كتاب الثقات": لا أدري مَنْ هو.
٣٨٣٦ - ز- شهاب، عن عمر كأنه ابن عبد العزيز، وعنه ليث بن أبي سُلَيم.
قال أبو حاتم: مجهول.
[من اسمه شهرذوير وشَوْكَر]
٣٨٣٧ - ز- شهرذوير بن الحسن الطَّبَري الفَوَاكهي، سمع من أصحاب أبي نعيم الأصبهاني، وحدث.
سمع منه ابنُ السمعاني وقال: كان يلبس ثيابًا رَثَّة، يرحمه كل من رآه، ويقال: إنه كان غنيًّا، وما عرفتُ منه إلَّا الصلاح، إلَّا أن بعضَ الناس كانوا يقعون فيه ويرمونه بأشياء. مات سنة ٥٣٧ وله ست وستون سنة.
стр. 2102
٣٨٣٨ - شَوْكَر، أخباري، مؤرخ، لا يُعتمد عليه، شِيْعي. كان في المئة الثانية، انتهى.
ذكره عمر بن شَبَّة في أهل البصرة، وقال: كان يضعُ الأخبار والأشعار، وقد قَرَنه خلفٌ الأحمرُ في شعرٍ له بابن دَاب، يقول فيه:
أحاديث ألَّفها شوكر … وأخرى مؤلَّفة لابن داب
قلت: وابن دَابِ هو عيسى بن يزيد، سيأتي [٥٩٦٢].
[من اسمه شَيْبة وشَيْخ وشَيْطان]
٣٨٣٩ - شيبة بن نَعَامة، أبو نَعَامة الضَّبِّي، عن أنس بن مالك. ضعفه يحيى بن معين، وهو كوفي. حدَّث عنه جرير، وهشيم.
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، انتهى.
وفي "الثقات" لابن حبان أيضًا: شيبة بن نعامة، أبو نعامة الضبي من أهل الكوفة، يروي عن العراقيين، روى عنه الثوري، وهشيم، وجرير.
فكأنه غفل عن ذكره في "الضعفاء" كعادته. وقد ذكره في "الضعفاء" أيضًا ابن الجارود.
وقال البزَّار: كانت عنده أخبار، وهو لَيِّن الحديث.
стр. 2103
٣٨٤٠ - شيخ بن أبي خالد، عن حماد بن سلمة، متَّهم بالوضع.
فمن أباطيله: عن حماد، عن عمرو بن دينار، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "كان نَقْش خاتَم سليمان: لا إله إلَّا الله محمدٌ رسول الله".
وبه: "أهل الجنة مُرْدٌ، إلَّا موسى فلِحْيته إلى سُرَّته".
وبه: "الشعر في الأَنْف أمانٌ من الجُذَام". رواها عنه محمد بن أبي السَّرِي العسقلاني، انتهى.
وقال الحاكم، وأبو سعيد النقَّاش: روى عن حمادٍ أحاديثَ موضوعة في الصِّفات، وغيرها.
وقال العقيلي: منكر الحديث، مجهولٌ بالنقل، لا يتابَع، ثم ساق له حديثَ جابر في موسى.
وبه: "أهلُ الجنة يُدْعَون بأسمائهم إلَّا آدمُ فإنه يُكْنَى أبا محمد" قال: ولا أصل لهما إلَّا من حديث هذا الشيخ.
وأخرج تَمَّام الرازيُّ في "فوائده" بعضَ هذه النسخة.
وأما حديث: "أهل الجنة مُرْد" فلم ينفرد به هذا الشيخ، بل رواه عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي، عن حماد بن سلمة، به … لكنه من رواية حفص بن وَهْب الحراني، عنه، وهو متَّهم، ولعله سرقه من شيخ بن أبي خالد.
وقال ابن عدي: شيخ بن أبي خالد الصُّوفي، بصري، حدَّث عن
стр. 2104
حماد بن سلمة بمناكير بإسناد واحد، ثم ساقها عن إسحاق بن إبراهيم الغَزِّي، عن ابن أبي السَّري، ثم ساق عن محمود بن عبد البَرّ، عن ابن أبي السري، عنه، عن حماد بن زيد، عن عمرو، حديث الشَّعْر، وقال: ليس بالمعروف، وهذه الأحاديث بواطيلُ بهذا الإِسناد، ولا أعرف له ذكرًا في الكتب.
٣٨٤١ - شيخٌ، مجهولٌ دجال. قرأت على إسحاق الأسدي: أخبرك ابنُ خليل، أخبرنا رَجَب بن مَذْكور، أخبرنا زاهر، أخبرنا البيهقي، أخبرنا الحاكم، أخبرني إسماعيل بن أحمد الجرجاني، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عَمَّار بن رَجاء، عن سليمان بن حرب، قال:
دخلت على شيخٍ وهو يبكي، فقلت: ما يُبْكيك؟ قال: وضعتُ أربع مئة حديث، وأدخلتها في بَرْنامَجِ الناس، فلا أدري كيف أصنع؟!
قلت: هذا هو شيخُ بن أبي خالد.
قال الحاكم: روى عن حماد بن سلمة أحاديثَ موضوعةً في الصفات وغيرها، انتهى.
وليس كما ظن، بل هذا رجلٌ مُبْهَم، وليس شيخٌ اسمَهُ، بل وَصْفُه.
* - ذ- شيطانُ الطَّاق، هو محمد بن جعفر، أو ابنُ علي، يأتي [قبل ٦٦٠٢]، أو [٧٢٠٩].
* * *
стр. 2105
حرف الصاد المهملة
[من اسمه صاعِد]
٣٨٤٢ - صاعد بن الحسن الرَّبَعي، أبو العلاء الأديبُ، نزيلُ الأندلس.
قال ابن بشكوال: متهم بالكذب، انتهى.
وكان عالمًا باللغة، شاعرًا محسنًا، تمكَّن من المنصور بن أبي عامر صاحب الأندلس، إلى أن غلب عليه. مات في سنة ٤١٧ عن سن عالية.
وهو من الرواة للحديث النبوي، وإنما اتُّهم في اللغة، وقد طالعتُ كتابَ "الفصوص" له، فذكر في أوائله: أنه لزم في حداثته أبا سعيد السِّيرافي، وأبا علي الفارسي، حتى استَظْهَر كتب اللغة.
قال: فأزلفني ذلك إلى الملوك، حتى ولَّاني عبدُ العزيز بن يوسف خِزانة كتبه، فأصبت فيها خطوطَ العلماء وأصولَهم التي استأثروا بها لأنفسهم دون الناس، إذ لا بد لكل عالم من أَثِيرة ومجموعة لخاصته، غير ما يُذيعها للطلبة عنده.
وحدَّث في هذا الكتاب عن أبي بكر بن إبراهيم بن شاذان، وأبي بكر بن
стр. 2106
مالك القَطِيعي، وأبي عمر محمد بن الأزرق، والحسين بن المنذر الأصبهاني قاضي حِصْن مهدي، وأبي الفتح المَرَاغي، وأبي جعفر محمد بن عيسى التُّرْجُماني المقرئ بالكَرْخ، وغيرهم.
ومن مناكير ما أتى به فيه من الحكايات أنه قال: كابَرَني في الحفظ ذاتَ يوم بحضرة فَنَّاخُسْرُو أبي شُجاعٍ -يعني عَضُدَ الدولة- رجلٌ يعرف بقرموطة، وكان حُفَظَةً للّغة، وكان بين يديه في النُّوبة فَرَس كان يسميه السِّماك، فقلت: أحفَظُنا لِلُّغة مَنْ قام إلى هذا الفَرَس، فجعل إصبَعَه على كل عُضْوٍ منه ومَفْصِل سَمَّاه من أسفله إلى أعلاه، وسُمْتُه ذلك، فجَبُنَ عنه، فأمرني أبو شجاعٍ بذلك ففعلتُ، فازدَدْتُ عنده حَظْوة.
قلت: وهذه الحكاية مشهورةٌ للأصمعي مع أبي عُبيدة.
وحكى فيه عن أبي سعيد، عن الأخفش، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: كان يغشى مجلسي أبو محلِّم، فيقعد حَجْرة من المسجد لا يتكلَّم، وينصرف آخرَ النهار، فلما طال ذلك قلت له: ما أراك يا فَتَى تَحْظى من مجلسنا هذا بشيءٍ، ولك تغشانا أشهرًا؟ قال: يا أبا عبد الله، ما يَغيب عن حِفْظي مما يجري شيءٌ، قلت: أعِد عليَّ منه شيئًا، قال: فاخذ يُعيد عليَّ أوائلَ المجالس، من أول حضوره إلى حيث انتهى به اليوم، وكَثُر عَجَبي من ذلك، فقلت: رُوي عن النبي ﷺ أنه قال: "يُولَد في رأس كل أربعين سنة مَنْ يحفظ كلَّ شيء يسمعُه". وأراك ذاك، قال: أنا ذاك.
قلت: وهذا الحديث لا أصلَ له، وإنما ذكره ابنُ أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل" (١) من كلام الزُّهري، ولم يصحَّ أيضًا عن الزهري، فإنه ذكره في ترجمة الوليد بن عبيد الله فقال: روى عَمَّار بن رجاء، عن محمد بن بشير بن
стр. 2107
مروان الكندي، عن الوليد بن عبيد الله، عن الزهري أنه قال: لا يولد الحافظ إلَّا في كل أربعين سنة، ومحمد بن بشير المذكورُ ضعيفٌ.
ومن عجائب صاعدٍ التي يُستدَلّ بها على مُجازفاته أنه قال في هذا الكتاب: حدثنا أبو علي التَّنوخي، حدثني أبي، حدثنا علي بن خلَّاد الرَّامَهُرْمُزي، حدثني أبو علي الحُصَيني بالبصرة قال: كان في جِيراني طُفَيليّ، وكان يرتَصِد خروجي كلَّ يوم، فإذا دُعيت إلى مَدْعاةِ صَنِيع، ركب بركوبي، فأُكْرِمَ من أجلي، وأُجْلِسَ إلى جانبي.
فضاق صدري من ذلك، واستحيَيْتُ أن أقابله بشيء منه، حتى عَمِل علي بن سليمان الهاشمي أميرُ البصرة صنيعًا دَعَاني فيه، فقلت: والله لئن وافى الطفيليُّ على عادته لأُخزيَنَّه، فلم يلبث أن ركب بركوبي، ونزل معي.
فلما تمكَّن الناس، ورُفع عليهم الطعام، قلت رافعًا صوتي في الملأ: حدَّثنا فلان عن فلان، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ حضر طعامًا لم يُدْعَ إليه، مَشَى فاسقًا وأكل حرامًا".
فلم أستتمَّ كلامي، حتى قال الطُّفيلي: يا أبا علي، لقد تحجَّرت واسعًا، وأبديتَ على هذا الطعام جَشَعًا، وأنْغَصْتَ عليه أَكِيلًا، كأنك طاويُ سَنَة، أو أن هذا الطعامَ كلَّه لا يُشْبِعك، ولقد نسبت الأميرَ إلى البُخل على طعامه، وهو يودّ أن يَحْضُر طعامه الإِنس والجن، ثم إنه ليس في المجلس أحدٌ إلَّا ويَظُن أنك رميتَه بهذا الحديث، حتى كأنك القائلُ:
لا أشتمُ الضَّيفَ إلَّا أن أقولَ له: … أباتَكَ اللَّهُ في أبياتِ عَمَّار
جَلْدُ الندى زاهدٌ في كل مَكْرُمةٍ … كأنما جِلْده في مَلة النَّار
ثم إنك تأتي إلى أشرف مَدْعاةٍ، وأعظم مَحْفِل، ثم تروي عن فلان -وقد
стр. 2108
حُدَّ على الزنا -عن نافع- وكان ضعيفَ العقل -عن ابن عمر- وهو لم يُحْسِن أن يطلِّق امرأته- وتركتَ حديث شعبة، عن قتادة، عن أنس ﵁: "طعامُ الواحد يكفي الاثنين، وطعامُ الاثنين يكفي الأربعة"!؟
واسترسل صاعد في هذه الحكاية قدر وَرَقتين، وساق فيها عدةَ مقاطيع شعر. وقال في آخرها: إن الأمير عليَّ بن علي سليمان الهاشمي قال للطفيلي: يا سيِّدي مثلُك لا يكون طُفَيليًا، بل الطفيلي مَنْ تأكل أنتَ طعامَه … إلى غير ذلك من الهَذَر.
والحكاية المذكورة معروفة لنصر بن علي الجَهْضَمي، قد ذكرها الخطيبُ (١) وغيره بالسند الصحيح إليه، والحديثُ عنده عن دُرُسْت بن زياد، عن أبان بن طارق.
ثم ما استَحْيَى صاعدٌ أن يَنْسُب الكلامَ المرويَّ عن علي بن الجَعْد في حَقّ ابن عمر إلى هذا الطفيلي، ومَنْ تدبَّر الحكاية، علم أنها ملفَّقة، وأحسنُ أمره عندي أنه كان يكتُب من حفظه ويَتَساهل.
وقد ذكر الحُميدي في ترجمته، أنه كان أصلُه من الموصل، وأنه دخل الأندلس في أيام المنصور بن أبي عامر في حدود الثمانين وثلاث مئة، وكان عالمًا باللغة والأدب، طيبَ المعاشرة، فَكِهَ المُجالسة، فأكرمه المنصور.
وروى عنه من القدماء: أبو محمد بن حزم، وأبو مروان بن حيان، وغيرهما.
وقال: الحميدي: كان المنصور كثيرًا ما يَستغرب الألفاظ، ويسأل صاعدًا عنها فيجيب في الحال، وفي بعضٍ يَظْهر صِدْقُه. فمن ذلك، أن عاملًا للمنصور يسمى مَبْرَمان بن يزيد كتب إليه يذكر القَلْب والتَّزْبيل، وهما أمران يتعلَّقان
стр. 2109
بإصلاح الأرض عند إرادة زِراعتها، فقال له: يا أبا العلاء، هل تعرف كتابَ "القوالِب والزَّوابِل" لمَبْرَمان بن يزيد؟ قال: إي والله يا مولاي، رأيتُه ببغداد في نسخةٍ لأبي بكر بن دُرَيد بخط كأَكارِعِ النِّمل.
فقال له: أما تستحيي من هذا الكذب، هذا كتابُ عاملي. فجعل يَحْلِف أنه ما كَذَب.
وقَدَّم إليه طَبَق تمر، فقال له: ما هو التَّمَرْكُل؟ قال: تَمَرْكَلَ الرجلُ تَمَرْكُلًا: إذا التفَّ في كسائه.
قال: ويحكى عنه من هذا أشياء. وأرَّخ وفاته في سنة سبع عشرة وأربع مِئَة بصِقِلِّية.
٣٨٤٣ - صاعد بن مسلم وقيل: ابن محمد، أبو العلاء، عن الشعبي وغيره.
ضعفه أبو زرعة. وقال الفلاس: متروك. وقال ابن معين: ليس بشيء.
قلت: وهو مولى الشعبي. روى عيسى بن يونس، عن صاعد بن مسلم، سمع الشعبي يقول في القتيل يوجد مقطوعًا، قال: صَلّوا على البَدَن. وروى أحمد بن بشير، عن صاعد، عن الشَّعبيّ قال: أولُ رأس صُلِّي عليه في الإِسلام رأسُ ابن الزبير.
قال أبو حفص الصيرفي: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدِّثان عن صاعد اليَشْكري، انتهى.
стр. 2110
وقال أبو حاتم: جابر الجُعْفي أحبُّ إليَّ منه. وقال أبو زرعة: ضعيفُ الحديث. وأما ابن حبان فذكره في "الثقات".
[من اسمه صافي وصالح]
٣٨٤٤ - ز- صافي بن عبد الله، أبو سعيد، عتيقُ ابن جَرْدَة. قال ابن الجوزي في "المنتظم": سمع أبا علي بن البَنَّا، وقرأ عليه القرآن، وأخذتُ عنه، وكان مليح الشَّيبة، ملازمًا للصلاة في الجماعة.
وكان شيخنا ابن ناصر يقول: كان لابن جَرْدَة غلام آخر اسمه صافي، فبلغه ذلك، فحاقَقَ ابنَ ناصر في ذلك، إلى أن رجع ابنُ ناصر عما كان يقوله.
ومات في ربيع الآخر سنة ٥٤٥. وكذا قال أبو سعد بنُ السمعاني في قصته مع ابن ناصر، وفي تاريخ وفاته، والسماعِ منه قبلَ ذلك.
٣٨٤٥ - صالح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، قال يحيى: ليس بشيء، انتهى.
قرأت بخطّ ابن عبد الهادي: إنما قال ابنُ معين ذلك في صالح بن موسى.
قلت: وفي الحَصْر نظر، فإن الذهبيَّ تبع في ذلك ابن عدي (١)، فنقل عن ابن معين ذلك في صالح بن موسى، وفي صالح بن إبراهيم، ونبه على ذلك النَّباتيُّ.
стр. 2111
قلت: وابن موسى من رجال "التهذيب" (١).
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه طلحة بن صالح.
* - ز- صالح بن إبراهيم، يأتي في آخِر من اسمه صالح [٣٨٩٢].
٣٨٤٦ - صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، عن يعقوب الدَّورقي، ويوسف بن موسى القطان وغيرهما، ويُعرف بالقِيراطي البَزَّاز.
قال الدارقطني: متروك، كذَّاب، دجال، أدركناه ولم نكتب عنه، يحدِّث بما لم يسمع. وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث، واسم جدّه يونس. وقال البرقاني: ذاهبُ الحديث.
قلت: مات سنة ست عشرة وثلاث مئة.
قال عبد الله الأستاذ فيما جمع من "مسند أبي حنيفة": كتب إليَّ صالح، حدثنا الخَضِر بن أبان الهاشمي، حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا زُفَر، حدثنا أبو حنيفة، عن عطاء، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "بئس البيتُ الحَمَّام، بيت لا يَسْتُر، وماء لا يُطَهّر" فهذا من اختلاق صالح، انتهى.
وقال الخطيب: كان يُذكر بالحفظ، غير أن حديثه كثيرُ المناكير.
وقال البرقاني: لم نكن نكتُب حديثه، قلت (٢): ولِم لضعفِهِ؟ قال: نعم، هو ذاهبُ الحديث.
стр. 2112
وقال ابن السمعاني: كان يقلب الأحاديث، لا يحتج به.
وقال ابن حبان: كتبنا عنه ببغداد، يسرق الحديث ويقلبه، لعله قد قلب أكثر من عشرة آلاف حديث، فيما خَرَّج من الشيوخ والأبواب، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وقال ابن عدي: يكنى أبا الحُسَين (١)، قال: وذكر لنا أن أصله من هَرَاة، يسرق الحديث، ويُلْزِق أحاديث قوم لم يَرَهم على أحاديث قوم رآهم، ويرفع الموقوفَ، ويَصِلُ المرسل، ويزيد في الأسانيد، ثم أورد له عدةً وقال: هو بَيِّن الأمر جدًّا.
وقال أبو بكر بن شاذان: مات سنة ٣١٦.
٣٨٤٦ مكرر- صالح بن أحمد بن يونس الهَرَوي، عن محمد بن النطَّاح. قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر.
٣٨٤٧ - صالح بن إسحاق البَجَلي، بصري، عن عبد الوارث بن سعيد. قال الأزدي: متروك، انتهى.
وبقية كلامه: يتكلَّمون فيه، وساق له حديثًا منكرًا.
وفي "الثقات" لابن حبان: صالح بن إسحاق الجَرْمي، يروي عن يزيد بن
стр. 2113
زُرَيع، والبصريين، روى عنه أحمد بن حَيَّان بن المُلاعِب. فالظاهر أنه هو (١).
٣٨٤٨ - صالح بن أبي الأسود الكوفي الحناط، عن الأعمش وغيره، واهٍ، وقال ابن عدي: أحاديثه ليست بالمستقيمة، وليس بالمعروف.
ثم قال: حدثنا الحسين بن علي السَّلولي الكوفي، حدثنا محمد بن الحسن السَّلُولي، حدثنا صالح بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن عطية قال: قلت لجابر: كيف كان منزلةُ علي ﵁ فيكم؟ قال: كان خيرَ البشر.
قلت: لعله عَنَى في زمانه.
٣٨٤٩ - ز- صالح بن أيوب، عن حبيبٍ كاتبِ مالك. وعنه محمد بن هارون بن حَسَّان شيخٌ لابن عدي. جَهَّله المؤلِّف فيما رَأيتُ بخطه.
٣٨٥٠ - صالح بن بشر السَّدُوسي، لا يعرف، انتهى.
وفي كتاب "الضعفاء" لأبي العرب بسند جيد، عن حبيب بن الشهيد، قال: كنت جالسًا عند إياس، فجاءه رجل فقال: وإن كنت تريد القضاء فعليك بعبد الملك بن يعلى، وإن كنت تريد الفُتْيا فعليك بالحَسَن، وإن كنت تريد الصُّلح فعليك بحُمَيد، وإن كنت تريد الشَّغْب فعليك بصالح السَّدوسي يقول لك: اجحد ما عليك، وادعَّ ما ليس لك، واحتجَّ ببيِّنة غَيَبٍ.
стр. 2114
وقال ابن عدي: صالح أبو بشر السدوسي، يحدِّث عن إبراهيم بن مهاجر بن مِسْمار.
قال عثمان الدارمي: سألت ابن معين عنه فقال: لا أعرفه. وقال ابن عدي: هو مجهولٌ لا يعرف.
٣٨٥١ - صالح بن بَيَان، عن شعبة، وسفيان. قال الدارقطني: متروك.
وقال ابن عدي: أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن مطهَّر المصيصي، حدثنا صالح بن بيان بسِيْراف وكان شيخًا صالحًا، سألتُ سفيان الثوري عن حديث فقال: لست أحدّثك حتى تَضْمَن لي أن تخرُج من بغداد، فضَمِنت له، فحدَّثني عن أبي عبيدة، عن أنس ﵁ مرفوعًا قال: "تُبْنَى مدينة بين دِجلة ودُجَيل، لهي أسرع ذهابًا في الأرض من الوَتَد الحديد في الأرض الرَّخوة".
أبو عبيدة: أظنه حُميد الطويل.
قلت: هذا حديث باطل.
وله عن عيسى بن ميمون -وعيسى ساقطٌ- عن القاسم بن محمد، عن أبيه -ولم يُدْركه- عن أبي بكر -ولم يُدْركه- مرفوعًا: "من تكلَّم في القَدَر فأصاب أُعطي ثوابَ الأنبياء، وإن أخطأ أكبّ على وجهه في النار، وإن سكت لم يسأله الله عنه" وهذا باطل، انتهى.
وهو المعروف بالسَّاحِلي، كان قاضي سِيْراف، قاله الخطيب، قال: وكان ضعيفًا، يروي المناكير عن الثقات.
стр. 2115
وقال العقيلي: يحدّث بالمناكير عمن لا يحتمل، والغالب على حديثه الوَهَم. ثم ساق من طريق الفضل بن سُخَيت، عنه، عن المسعودي، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود: في تفسير لا حول ولا قوة إلَّا بالله، وقال: لا يتابِعه عليه إلَّا مَنْ هو مثله أو دونه.
وقال المستَغْفِري: كان يروي العجائب، وينفرد بالمناكير، ذكر ذلك في أواخر كتاب "الطب النبوي" له، وأخرج فيه من رواية أسد بن سعيد، عن صالح هذا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي قال: كنت عند النبي ﷺ … فذكر حديثًا طويلًا (١) وفيه ذكر البُقُول، وفيه ذكر اللَّحم والشَّحْم والحيتان.
وفيه: "إن الهِنْدَباء طعامُ الخَضِرِ، وإلياسَ، واليَسَعُ، ويُوشَعُ بن نُونٍ، يجتمعان (٢) في كل عام بالموسم، يشربان شربةً من ماء زمزم، تقومُ بهما إلى قابِل … " الحديث.
ثم قال: هذا حديث منكر، وإسنادُه ليس بصحيح، فإن أسد بن سعيد يروي العجائب، ويتفرّد بالمناكير، وصالحُ بن بيان مثلُه.
٣٨٥٢ - صالح بن جَبَلة، عن قيس بن عبدة، عن أبي ذر. قال الأزدي: ضعيف. روى عنه شهاب بن خِراش، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 2116
٣٨٥٣ - ز- صالح بن جُبَير، في صالح بن عبد الله الكِرْماني [٣٨٧١].
٣٨٥٤ - ز- صالح بن جميل المديني الزيات، روى عن سعد بن سعيد، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: "ما جاء من الله فهو حَقّ، وما جاء مني فهو سُنَّة، وما جاء من أصحابي فهو سَعَة".
قال ابن عدي: حدثنا به ابنُ ناجية، حدثنا صالح بن جميل به، وصالحٌ ليس بالمعروف. ذكر ذلك في ترجمة الحَسَن بن علي العدوي (١).
* - ذ- صالح بن حبيب بن صالح السوَّاق المديني (٢)، روى عن أبيه. روى عنه إسماعيل بن أبي أويس، وهارون بن عبد الله، ومحمد بن عوف. قال أبو حاتم: مجهول. ذكر ذلك في ترجمة أبيه حبيب بن صالح (٣)، وسكت عنه في ترجمته.
قلت: ولفظه: روى عن أبيه، وأبوه عن جَنَاح، وكلُّهم مجهولون. ثم أعاده فقال: صالح بن حسين بن صالح، وذكر بعضَ ما هنا، وقد اقتصر عليه المؤلِّف في "الأصل" كما سيأتي [٣٨٥٧].
٣٨٥٥ - ز- صالح بن حرب مولى بني هاشم، كنيته أبو مَعْمَر، يروي عن سلَّام بن أبي مطيع. روى عنه محمد بن إسحاق الثقفي، وغيره.
قال ابن حبان: يُعتبر حديثه إذا رَوَى عن الثقات.
стр. 2117
٣٨٥٦ - صالح بن حُرَيث بن يزيد، شيخ ليحيى بن العلاء الرازي. قال أبو حاتم: مجهول.
٣٨٥٧ - صالح بن حسين بن صالح السَّواق، عن أبيه، مجهول. يروي عنه ابن أبي أويس، وهارون الحَمَّال، انتهى.
ولم أر في كتاب ابن أبي حاتم أنه مجهول، بل ذكر الذي هنا وزاد: حدثنا عنه محمد بن عوف الطائي.
وهذا هو الذي ذكره شيخُنا (١)، وسمَّى أباه حبيبًا. وكان الذهبي أخذ ما نقله عن أبي حاتم من ترجمة والد صالح كما تقدَّم [قبل ٣٨٥٥].
٣٨٥٨ - صالح بن دَرَّاج الكاتب، عن عبد الله بن نافع. ضعَّفه الدارقطني، ولا أعرفه أنا، انتهى.
وكنيته أبو توبة. روى عنه محمد بن جعفر بن أحمد بن عمر الناقد.
٣٨٥٩ - صالح بن دُغَيم، عن الطبراني، والبغوي، متَّهم بالوضع.
٣٨٦٠ - صالح بن راشد، عن عبد الله بن أبي مطرِّف، شامي لا يعرف، وحديثه منكر. قال البخاري: لم يصح، انتهى.
стр. 2118
وذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: روى هشامُ بن عمار، عن رِفْدَة بن قُضَاعة، عن الأوزاعي، عنه، عن عبد الله بن أبي مطرف، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تَخَطَّى الحُرْمتين فخُطُّوا وَسْطَه بالسيف". لا يحفظ عن الأوزاعي إلَّا من حديث رِفْدَة بهذا اللفظ. وفي الباب: عن البراء بن عازب، عن عَمِّه بإسناد أصلح منه.
وقال الأزدي: بصري، متروك الحديث، روى الليث بن الحارث، عن عبد الملك بن الوليد، عن عمر بن عبد الجبار، عن صالح بن راشد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه: "من فَجَر بذاتِ مَحْرَمٍ منه فقد تَخَطَّى حُرْمَتَين في حَرَمِهِ، فخُطّوا وَسْطه بالسيف".
٣٨٦١ - صالح بن رُمَيح، قال الدارقطني: لا شيء.
٣٨٦٢ - صالح بن رُؤْبة، مجهول. روى عنه شبيب بن عمر (١)، انتهى.
وفي "الثقات" (٢) لابن حبان: صالح بن رُؤبة السمَّان قولَه. روى عنه عثمان بن أبي زرعة، وعبد الحميد بن أبي جعفر.
стр. 2119
وفيها أيضًا: صالح بن رُؤْبة، يروي عن العراقيين، روى عنه يونس بن أبي إسحاق. فلعلَّه أحدُ هذين (١).
٣٨٦٣ - صالح بن زياد، عن عمرو بن دينار. قال الدارقطني: ليس بثقة، وهو أخو عبد الواحد، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٣٨٦٤ - صالح بن سَرْج (٢)، حكى عنه أسلم المِنْقَري. قال أحمد بن حنبل: كان من الخوارج، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن عمران بن حِطَّان، روى عنه عمرو بن العلاء اليَشْكُري، أبو العلاء.
ورأيت في كتاب أبي الفَرج الأصبهاني، من طريق صالح بن سَرْجٍ هذا، عن عمران بن حِطَّان: كنت عند عائشة، فتذاكَرْنا القُضَاة، فذكَرَتْ حديث: "يُؤتى بالقاضي العدلِ، فيَرَى من شدة الحساب ما يتمنَّى أنه لم يَقْضِ بين اثنين" (٣).
стр. 2120
٣٨٦٥ - صالح بن سليمان، قال أبو محمد بن غُلام الزهري: حدثنا عن محمد بنِ عثمان بن أبي شيبة، ليس بالمَرْضِيّ، انتهى.
وله أيضًا عن غياث بن عبد الحميد، عن مطر، حديثٌ غريب، أخرجه المستَغْفِري في ترجمة أبي الوقاص في "الصحابة" (١).
٣٨٦٦ - ز- صالح بن سويد، ويقال: ابنُ عبد الرحمن، يكنى أبا عبد السلام، كان يرى القَدَر. قتله هشام بن عبد الملك في خلافته هو وغَيْلان القَدَري.
قال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (٢): حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجَرَوِيّ، حدثنا أبو مُسْهِر، حدثنا عون بن حكيم، عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن رجاء بن حَيْوَة: أنه كتب إلى هشام بن عبد الملك، بلغني أنك دخلك شيءٌ من قتل غَيلان، ولَقَتْلُ غيلانَ وصالح أحبُّ إليَّ من قتل ألفَينِ من الروم.
٣٨٦٧ - ز- صالح بن شافع بن صالح الجِيْليُّ، أخو الحافظ أبي الفضل أحمد بن شافع.
ولد سنة ٤٧٤. وسمع الحديث من أبي منصور الخياط، وابن الطُّيوري، وغيرهما. وتفقه على أبي الوفاء بن عَقيل، وقرأ بالروايات، وقَبِل الدامَغاني شهادَتَه.
стр. 2121
ثم عُثر على شهادة زُوْرٍ تعمَّدها هو وكثير بن سماليق، وأبو المظفر بن الصبَّاغ، فعُوقبوا بسببها، وسقطت شهادتُهم. ومات سنة ٥٤٣.
٣٨٦٨ - صالح بن شُرَيح، عن أبي عُبيدة بن الجراح. قال أبو زرعة: مجهول.
قلت: روى عنه جماعة، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان كاتبًا لعبد الله بن قُرْط أميرِ حمص، روى عنه ابنه محمد بن صالح.
قلت: وقد سقتُ ترجمته في "كتاب الصحابة".
٣٨٦٩ - ز- صالح بن الصباح، بغداديٌّ، روى عن آدم بن أبي إياس، عن الخليل بن عبد الله، عن عبد الله بن مروان، عن نعمة بن دفين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁ رفعه: "من صلَّى سُبْحَة الضُّحى ركعتين إيمانًا واحتسابًا، كُتب له مئة حسنة، ومُحيت عنه مئتا سيئة، ورُفع له مائتا درجة، وغُفر له ذنوبه كلها، ما تقدَّم منها وما تأخَّر، إلَّا القِصاص والكبائر.
-إلى أن قال:- ومن صلَّى اثِنْتي عشرة ركعةً بنى الله له بيتًا في الجنة، وكَتَب له ألفًا ومئتي حسنة، ومَحَى عنه ألفًا ومئتي سيئة ورفع له ألفًا ومئتي درجة، وغَفَر له ذنوبَه، كلَّها، ما تقدم منها وما تأخر، والقصاصَ والكبائر".
هذا خبر كذب مختَلَق، وإسناده مجهول مُظْلِم، رواه ابن طاهر، عن أبي سعيد الخَشَّاب، عن أبي عبد الله بن فَنْجُويه، عن يوسف بن أحمد بن مالك، عن عبد الرحيم بن محمد البَهْرَاني المُرِّي، عن صالح بتمامه.
стр. 2122
ثم وجدته في كتاب "الثواب" لآدم، فبرئ صالح من عهدته، وكأن البلاء فيه ممن فوقَ آدَمَ من المجاهيل.
٣٨٧٠ - ز- صالح بن طريف، له ترجمة طويلة، وأتباعٌ في جبال البَرْبَر، وكان ادَّعى النبوة، وشَرَع لأتباعه دِينًا جديدًا، وتنبَّأ بعدَه بعضُ ولده.
قال ابن حزم: والتابعون له من أهل عواطة ينتظرون رجوعَه، إلى أن قطع الله آثارَهم جملة في وقتنا هذا -يعني في العَشْر الخامس بعد المئة الرابعة-.
٣٨٧١ - صالح بن عبد الله الكِرْماني، عن أبي أمامة بن سهل. قال الأزدي: تركوه، انتهى.
ثم ساق له من طريق إسماعيل بن عياش، عن داود بن قيس، عن صالح الكِرماني، وصالح بن جُبير، كلاهما عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه: في الصلاة في مسجد قُبَاء.
فاستدرك النباتيُّ صالح بن جُبير في "الضعفاء" لاقترانه بصالح الكَرْماني.
* - ز- صالح بن عبد الله الكوفي، ذُكر في ترجمة صالح بن محمد [بعد ٣٨٨٢] وأقول: إني ما رأيت له في "كامل ابن عدي" ذكرًا (١).
٣٨٧٢ - صالح بن عبد الله القَيْرَواني، عن مالك بخبر منكر، وعنه ولده الفضل. قال الخطيب: هما مجهولان، انتهى.
стр. 2123
أخرج الخطيبُ في "الرواة عن مالك" من طريق أبي الفتح الأزدي قال: حدثنا سهل بن إسماعيل الطَّرَسُوسي -كَهْلٌ كان يسمع معنا- حدثنا عمر بن محمد بن رزق الله بتَلِّعُكْبَرا، حدثنا الفضل بن صالح بن عبد الله القيرواني، حدثنا أبي، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "لا تقوم الساعة حتى تخرجَ الظَّعِينةُ من الحِيْرَة بغير جِوار".
قال الخطيب: عمر ضعيف، وصالحٌ وابنه مجهولان.
وأخرج الدارقطني هذا في "الرواة عن مالك" عن سهل هذا، وكناه أبا صالح، ووصفه بأنه قاضي طَرَسوس.
وأخرجه في "غرائب مالك" فقال فيه: الثَّغْرِي، حدثنا عمر بن محمد بن رزق الله الخطيب بتَلِّعُكْبَراء … وقال في آخره: لا يصحّ، ومَنْ دون مالك ضعفاء.
قلت: فدخل في ظاهر هذه العبارة: صالحٌ، وابنه، والخطيبُ، وسَهْل، والله أعلم.
وسيأتي للفضل حديثٌ آخر في ترجمته [٦٠٥٥].
٣٨٧٣ - صالح بن عبد الجبار، عن ابن جريج، أتى بخبرٍ منكر جدًّا. رواه ابن الأعرابي في "معجمه" قال: حدثنا محمد بن صالح كِيْلَجَهْ، حدثنا عبد الملك بن مسلمة، حدثنا صالح بن عبد الجبار، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "الرَّضاع يغيِّر الطِّباع". وفيه انقطاعٌ، وعبدُ الملك مدني ضعيف.
وقال عمرو بن خالد الحراني، حدثنا صالح بن عبد الجبار، عن ابن
стр. 2124
البَيْلَماني، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا في الصَّداق قال: "ولو قضيبٌ من أَرَاك" ويُروى مرسَلًا، وهو أقرب، انتهى.
وقال العقيلي في ترجمة ابن البَيْلَماني: روى عنه صالح بن عبد الجبار مناكير (١).
٣٨٧٤ - صالح بن عبد القدوس، أبو الفضل الأزدي، صاحب الفَلْسَفة والزَّندقة. قال النَّسائي: ليس بثقة.
قلت: لا أعرف له روايةَ، قتله المهديُّ على الزَّنْدَقة.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء.
وقال ابن عدي: كان يعظ بالبصرة ويَقُصّ، ولا أعرف له من الحديث إلَّا اليسير.
وهو القائل:
ما يَبْلُغ الأعداءُ من جاهلٍ … ما يَبْلُغ الجاهلُ من نَفْسِهِ
والشيخ لا يَتْرُك أخلاقَهُ … حتى يُوارَى في ثَرَى رَمْسِهِ
إذا ارْعَوَى عادَ إلى جَهْلهِ … كذي الضَّنا عاد إلى نَكْسِهِ
وإنّ مَنْ أدَّبْتَه في الصِّبا … كالعُود يُسْقَى الماءَ في غَرْسِهِ
حتى تراه مُوْرِقًا ناضِرًا … بعد الذي أبصرتَ من يُبْسِهِ
стр. 2125
ومن شعره:
المرء يجمعُ والزَّمان يُفَرِّقُ … ويَظَلُّ يَرْقَعُ والخطوبُ تُمَزِّقُ
وَلأَنْ يُعادِي عاقلًا خيرٌ له … مِن أن يكون له صديقٌ أحمقُ
فارغَبْ بنَفْسِك لا تُصادِقْ أحمقًا … إن الصديقَ على الصديق مُصدَّقُ
وزِنِ الكلامَ إذا نطقتَ فإنما … يُبْدِي عقولَ ذوي العقولِ المَنْطِقُ
لا ألُفِيَنَّك ثاويًا في غُرْبةِ … إن الغريبَ بكل سَهْمٍ يُرْشَقُ
ما الناس إلَّا عاملان: فعاملٌ … قد ماتَ من عَطَشٍ وآخَر يَغْرَقُ
وإذا امرؤٌ لَسَعَتْه أفعَى مرةً … تركَتْه حين يُجَرّ حَبْلٌ يَفْرَقُ
بَقِيَ الذينَ إذا يقولوا يَكْذِبوا … ومَضَى الذين إذا يقولوا يَصدُقوا!
وقد روي عن بعضهم قال: رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكًا فقلت: ما فعل الله بك؟ وكيف نجوتَ مما كنت تُرْمَى به؟ فقال: إني وردت على ربّ لا تخفى عليه خافية، فاستقبَلَني برحمته وقال: قد علمتُ براءتك مما قُذِفْتَ به، انتهى.
ويُتَعجّب من قول الذهبي: لا أعرف له رواية، مع قول ابن عدي.
وقد اتَّهمه النقاش بحديث: "زكاةُ الدار الضِّيافة". وذكره في "الضعفاء" وكذا العُقَيلي، وابن الجارود.
وقال المَرْزُباني في "معجم الشعراء": كان حكيمَ الشعراء زِنْديقًا متكلِّمًا، يقدِّمه أصحابه في الجِدال عن مذهبهم.
وقال الخطيب: يقال إنه كان مشهورًا بالزندقة، وله مع أبي الهُذَيل العلَّاف مناظرات. والمنام الذي حكاه المصنِّف، ذكره الخطيب عن عبد الله بن المعتز، عن أحمد بن عبد الرحمن المعبِّر، فالله أعلم.
стр. 2126
وقال الشريف أبو القاسم المرتضى في كتاب "غرر الفوائد" (١): كان حمادُ الراوية، وحمادُ عَجْرَد، وحماد بن الزِّبْرِقان، وعبدُ الكريم بن أبي العَوْجاء، وصالحُ بن عبد القدوس، وعبدُ الله بن المقفَّع، ومطيع بن إياس، ويحيى بن زياد الحارثي، وعلي بن الخليل الشيباني: مشهورين بالزَّندقة، والتهاوُن بأمر الدين.
وقد ذكر أبو الفرج في "الأغاني" وعلي بن محمد الشَّالِسِي في الدِّيُورات: أن مطيع بن إياس، وحماد عَجْرد، وحماد الراوية، ويحيى بن زياد الحارثي: كانوا لا يفترقون، وهم على منهاج واحدٍ في الخلاعة، وكلهم يتهم بالزندقة.
قلت: وليست لهؤلاء روايةٌ فيما أعلم.
وذكر عبد الله بن المعتز في "طبقات الشعراء" عن زياد بن أحمد الحنظلي قال اجتمع جماعة من الأدباء يتناشدون، فحضرَتْ الصلاة، فبادر صالحٌ فصلَّى صلاة تامة حَسَنة، فقيل له في ذلك، فقال: عادةُ البلد، وراحةُ الجسد.
قال: ومن شعره:
يَسْتَحْسن الناس ما قال الغَنِيُّ، ولا … يَسْتَقْبِحون له فعلًا وإن قَبِحا
ويَزْدري الناس من أمْسَى أخا عَدَمٍ … منهم، وإن كان مَنْ يوزَن به رجحا
ومن محاسن شعره:
وإذا طلبتَ العلم فاعلم أنه … حِمْلٌ، فأبصِرْ أيِّ شيء تحملُ
وإذا علمتَ بأنه متفاضِلٌ … فاشغَلْ فؤادَك بالذي هو أفضلُ
وقال أبو الفضل بن أبي طاهر في "تاريخه": حدثني يونس الخُتَّلي، أن
стр. 2127
المهدي أمر بإحضار صالح بن عبد القدوس، فناظَرَه على الزَّنْدَقة فقال: لا، ولكني شاعرٌ أمش في شعري، ثم قال: يا أمير المؤمنين إني أتوب فاستبقني، فأمر بحبسه ثم قال: رُدُّوه، فاستَنْشَده القصيدة السِّينية، فقال: ألست الذي تقول: والشيخُ لا يترك أخلاقه … ؟ البيت. قال: بلى. قال: كذاك أنتَ وأمر بقتله، فضُرب بالسيف، فصار قِطْعَتين.
٣٨٧٥ - صالح بن عُبَيد الله الأزدي، عن أبي الجَوْزَاء. قال أبو الفتح الأزدي: في القَلْب منه شيء، انتهى.
وقال العقيلي: بَصْري، يكنى أبا يحيى، عن عمرو بن مالك، إسناده غير محفوظ، والمتنُ معروف بغير هذا الإِسناد.
وقال البخاري: فيه نَظَر.
٣٨٧٦ - صالح بن عَجْلان، ذكره الأزدي هكذا مختصرًا وقال: يتكلَّمون في حديثه. انتهى.
وقال: إنه مدني. قلت: ويحتمل أن يكون هو الذي أخرج له (د ق) (١).
٣٨٧٧ - صالح بن عمران، أبو شعيب الدَّعَّاء، روى عن أبي عبيد، وأبي نعيم. وعنه أحمد بن كامل، وأبو بكر الشافعي.
قال الدارقطني: لا بأس به. وقال بعضهم: ليس بقويّ.
قال أبو الحسين بن المنادي: كتب أُناسٌ عنه، ولم يكن بذاك القوي، انتهى.
стр. 2128
أرَّخ ابن المنادي وفاته في سنة خمس وثمانين ومئتين.
٣٨٧٨ - صالح بن عمرو، عن أبان. قال الدارقطني: منكر الحديث.
٣٨٧٩ - ز- صالح بن الفتح بن الحارث، أبو محمد الشاشي، روى عن الفضل بن أحمد بن عامر. وعنه مكي بن محمد بن الغَمْر بحديثٍ موضوع.
قال الفضل: حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري، حدثنا حميد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "ينادي مناد كل يومٍ: شارب الخمر ملعون، وجارُه ملعون، وجليسُه ملعون".
قال ابن عساكر: هذا حديث باطل، رُكّب على إسناد صحيح. والحملُ فيه على صالح، أو الفضل، فكلاهما مجهول.
قلت: ستاتي ترجمة الفضل إن شاء الله [٦٠٣٨].
٣٨٨٠ - ذ- صالح بن قَطَن، أورد ابن مندَهْ حديث عمار في: صلاة سِتّ ركعات بعد المغرب، من طريقه وقال: غريبٌ، تفرد به صالح.
وأورده ابن الجوزي في "العلل" وقال: في إسناده مجاهيل (١).
٣٨٨١ - صالح بن كُنْدِير، مجهول.
стр. 2129
٣٨٨٢ - صالح بن محمد الترمذي، عن محمد بن مروان السُّدِّي وغيره. متَّهم ساقط.
فمن بلاياه قال: حدثنا مقاتل بن الفضل، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ بحديث مَتْنه: "مَنْ أكل الطِّين حَشَا الله بَطْنَه نارًا".
قال ابن حبان في "تاريخ الثقات" (١): صالح بن عبد الله الترمذي، صاحبُ سُنَّة وفضل، ليس بصالح بن محمد الترمذي، ذاك مرجئ، دَجَّال من الدجاجلة.
وقال ابن حبان في "الضعفاء": لا يحل كَتْب حديثه، كان مرجئًا، جَهْميًا، داعيةً، يبيع الخمر، ويُبيح شربه.
رشاهم فوَلَّوه قضاء تِرْمِذ، فكان يؤدِّب من يقول: الإِيمان قولٌ وعَمَل، حتى إنه أخذ رجلًا من الصالحين من أصحاب الحديث، فجعل الحَبْل في عُنُقه وطوَّف به.
وكان الحميدي يقنُت ويدعو عليه بمكة، وإذا ذكره إسحاق بن راهويه بكى من تجرُّئه على الله.
وقال السُّليماني: هو منكر الحديث، يقول بخَلْق القرآن.
ولأبي عون عصام بن الحسين فيه قصيدة طويلة منها:
стр. 2130
تَقَضَّى (١) بشرق الأرض شيخٌ مُفتَّنٌ … له قحم في الصالحين إذا ذَكَرْ
أناف على السَّبعين (٢) لا دَرَّ دَرُّهُ … وعَجَّله ربي الجليلُ إلى سَقَرْ
مَحَلَّتُه -لا يُبْعِد الله غيرَه- … مَحَلَّة جَهْمٍ عند مُلْتَطَم النَّهَرْ
على شَطِّ جَيْحُونٍ بترمِذَ قاضيًا … مُرمّىً بألوان الفضائح والقَذَرْ
ويمدح في هذه القصيدة صالح بن عبد الله الترمذي، ويذكر فضله.
* - صالح بن محمد، عن الليث بن سعد. قال النَّباتي: قال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه.
قلت: كأنّه الأول، انتهى (٣).
ولو تأمل كلام النباتي، لاستغنى عن الظنّ فإنه ذكر أن حديثه عن الزهري، عن أنس رفعه: "بَجّلوا المشايخ فانه من تبجيل الله". قال النَّباتي: كذا وقع عنده صالح بن محمد، والذي عند الجرجاني -يعني ابن عدي (٤) - صالح بن عبد الله الكوفي، وذكر له هذا الحديثَ … كذا قال.
٣٨٨٣ - صالح بن محمد بن حرب، ذكره ابن أبي حاتم، وبيَّض له. مجهول (٥).
стр. 2131
٣٨٨٤ - صالح بن مسلم، عن أبي الزبير، شيخ مكي. ضعفه ابن معين، وأبو حاتم. حدَّث عنه يونس بن محمد، والتَّبوذكي، انتهى.
وهذا هو الذي أخرج له أبو داود، فسماه موسى بن مسلم بن رُومان، ثم بَيَّن أن الصوابَ أنّ اسمه صالحٌ، وقد أوضحتُ حاله في "تهذيب التهذيب".
٣٨٨٥ - صالح بن مقاتل، عن أبيه. قال الدارقطني: ليس بالقوي، من شيوخ ابن قانع، انتهى.
وروى البيهقي من طريق صالح بن مقاتل، عن أبيه، عن سليمان بن داود القرشي، عن حميد الطويل، عن أنس ﵁ حديثًا. وقال: في إسناده ضعفاء، وعَنَى بذلك صالحًا، وأباه، وسليمان.
٣٨٨٦ - صالح بن ميسرة، رأى أنس بن مالك، مجهول. يروي عنه سعيد بن واصل، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: الخزاعيُّ البصريّ.
٣٨٨٧ - صالح بن واقد الليثي، قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وبَيَّض.
فلعلَّه صالح بن محمد، أبو واقد (١).
стр. 2132
٣٨٨٨ - صالح بن الوليد، عن جدته، وعنه أبو سلمة التَّبوذَكي، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٣٨٨٩ - صالح العبدي، عن ابن سِيرين.
٣٨٩٠ - وصالح السلمي، عن أبي الشَّعثاء: مجهولان.
٣٨٩١ - وصالح الشيباني، قال ابن المديني: مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
*- وصالح القِيْرَاطي، قال الدارقطني: كذّاب، دجال، انتهى (١).
وهو ابن أحمد بن أبي مقاتل. تقدم [٣٨٤٦].
٣٨٩٢ - ز- صالح الدهَّان، بصري، ذكره ابن عدي وقال: ليس هو بمعروف. ونقل عن ابن معين أنه قال فيه: كان قَدَريًا، ويَرْضَى (٢) بقول الخوارج.
стр. 2133
وقال المزي في "التهذيب" (١)، في ترجمة صالح بن درهم: نقل عبد الغني في "الكمال" كلام ابن عدي في هذه الترجمة، وإنما قال ابنُ عدي ذلك في صالح بن إبراهيم الدهّان البصري الجُهني، وهو متأخّر الطبقة، عن صالح بن درهم.
قلت: جزم الخطيبُ بأنهما واحد.
* - ز- صالح الكرماني، هو ابن عبد الله. تقدّم [٣٨٧١].
[من اسمه صامت وصَبَّاح]
٣٨٩٣ - صامت بن المخبَّل اليَشْكُري، عن رُؤْبة بن العَجَّاج، مجهول.
٣٨٩٤ - ز- صامت بن معاذ بن شعبة بن عُقْبة الجَنَدي، أبو محمد، يروي عن سفيان بن عيينة، وكان راويًا لأبي قُرَّة، حدثنا عنه المفضَّل بن محمد الجَنَدي، يَهِم ويُغرب. كذا قال ابن حبان في "الثقات".
وروى المفضَّل بن محمد الجَنَدي، عن صامت بن معاذ، عن المثنَّى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁ رفعه قال: "تُشَدّ الرحال إلى أربعة مساجد: مسجدي، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجد الجَند".
وهذا باطلٌ بلا ريب، فإن كان صامتٌ حَفِظه، فهو من تخليط المثنَّى، والذي أظنه أنه من أوهام صامِت، والله أعلم. ثم تبيَّن لي أنه صَحَّفه، وأن الصواب "ومسجد الخَيْف".
стр. 2134
وأخرج الدارقطني في "غرائب مالك" عن أبي طالب الحافظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن صامت، حدثنا جدي صامت بن معاذ الجَنَدي، حدثنا عبد المجيد بن أبي رَوَّاد، عن مالك، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ … " الحديث.
قال: تفرَّد به صامت بهذا الإِسناد.
٣٨٩٥ - صبَّاح بن سهل، عن حُصَين بن عبد الرحمن، ومحمد بن عمرو. قال البخاري: أبو سهل، بصريٌّ، منكر الحديث، وقال غيره: كوفي.
قال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره.
وقال ابن عدي: أبو سهل الواسطي، قال ابن معين: لا أعرفه. قال ابن عدي: ما يبلغ حديثُه عشرة، وهي لا يتابعه عليها أحد.
القواريري: حدثنا صباح الواسطي، عن حصين، سمع جابر بن سَمُرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "أهلُ الدَّرَجات العُلَى يَرَاهُم مَن أسفلَ منهم كما ترون الكوكَبَ، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنْعِما"، انتهى.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث، يُكتب حديثه. وقال في "العلل": شيخ مجهول. وقال ابنُ معين: لا أعرفه. وقال (خ) في "التاريخ الكبير": لا يتابَع في حديثه.
стр. 2135
وقال العقيلي: بصري، روى عن الجُرَيري، عن أبي السَّلِيل، عن عبد الله بن رباح، عن أُبيِّ بن كعب، في آية الكرسي وفيه: "لِيَهْنِك العلمُ أبا المنذر" وعنه أبو إبراهيم الترجماني، قال: ويروى هذا بإسناد أصلحَ من هذا.
٣٨٩٦ - ز- صَبَّاح بن عاصم، لا يعرف، وأتى بخبر منكر.
أخبرناه علي بن أبي المجد، عن أبي بكر بن محمد الدَّشْتي، أن يوسف بن خليل الحافظَ أخبرهم، أخبرنا الجمّال، أخبرنا الحدّاد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا أحمد بن محمود بن صَبِيح، حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة، حدثنا الصباح بن عاصم الأصبهاني، عن أنس بن مالك ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ : "صاحبُ الأربعين يُصْرَف عنه أنواع البلاءِ والأمراضِ والجُذام والبَرَص، وما أشبهه، وصاحبُ الخمسين يُرْزَق الإِنابة … " الحديث بطوله. ورجاله ثقات إلَّا الصبَّاح (١).
٣٨٩٧ - ز- صَبَّاح بن عبد الله، أبو بشر، عن شعبة، روى عنه الحسن بن علي العدوي، لا يعرف. قاله ابنُ عدي في ترجمة العَدَوي (٢).
٣٨٩٨ - صَبَّاح بن مجالد، شيخ لبَقِية، لا يدرى من هو، والخبرُ باطل.
стр. 2136
رواه ثِقَتان عن بقية، عن الصباح بن مجالد، حدثني عطية، عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا قال: "إذا كانت سنة خمسٍ وثلاثين ومئة، خرجَتْ شياطينُ كان حَبَسهم سليمانُ في البحر، فتذهب تسعةُ أعشارهم إلى العراق، يجادلونهم بالقرآن، وعُشْرٌ بالشام".
قلت: المتَّهم بوضعه صباح هذا، انتهى.
ذكره ابن عدي فقال بعد أن ساق هذا الحديثَ من طريق بقية: هو من مشايخ بَقِية الذين لا يَرْوي عنهم غيرُه، وليس بالمعروف.
وقال العقيلي: شامي، مجهول، لا يعرف، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به، ولا أصلَ لهذا الحديث. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات".
٣٨٩٩ - صَبَّاح بن موسى، عن أبي داود السَّبيعي. وعنه محمد بن ربيعة، وإسحاق بن موسى الخَطْمي. ليس بذاك القويّ، مشَّاه بعضهم.
٣٩٠٠ - صَبَّاح بن يحيى، عن الحارث بن حَصِيرة، متروك، بل متَّهم. روى علي بن هاشم، عن صباح بن يحيى، عن الحارث بن حَصِيرة، عن جُمَيع بن عَفَّاق (١)، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "كان الناس من شَجَر شتى، وكنت أنا وعَليٌّ من شَجَرة واحدة" أورده له العقيلي، انتهى.
ولفظ العقيلي: صباح بن يحيى، عن الحارث بن حَصِيرة، عن جميع.
стр. 2137
ثلاثتُهم من الشِّيعة، وكان جُمَيع من رؤسائهم، والآفة في هذا الخبر من غيره.
وأما هو فذكره ابن عدي فقال: كوفي، ونقل عن البخاري أنه قال: فيه نظر.
قال ابن عدي: هو من جُمْلة الشيعة (١).
[من اسمه صُبْح وصبِيح والصُّبَيّ]
٣٩٠١ - صُبْح بن بَزِيع، عن الأوزاعي. قال أبو حاتم: ليس بشيء، روى عنه ابن الطبَّاع.
٣٩٠٢ - صُبْح بن دينار، ذكره العقيلي، وأنه خالف في إسناد حديثٍ حدَّث عنه البغوي، انتهى.
ولفظ العقيلي: روى عن يزيد بن بشار، عن فِطْر (٢)، عن أبي إسحاق، عن البراء رفعه: "الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخير". رواه عن البغوي قال: سمعت السَّنَدَ من ابن أبي سَمِينة، وسمعتُ المتن من صُبْح.
стр. 2138
قال العقيلي: ورواه أبو نعيم، عن فِطْر، عن أبي إسحاق، عن عُرْوة البارقي. وتابعه زهير: عن أبي إسحاق، وأدخل شعبةُ بين أبي إسحاق، وعروة: العَيْزارَ بن حُرَيث.
٣٩٠٣ - صَبِيح بن سعيد، عن عثمان، وعائشة.
قال أبو خيثمة، وابن معين: كان ينزل الخُلْد، كذَّاب خبيث. وقال أبو داود: ليس بشيء، انتهى.
وقال ابن عدي، عن ابن معين أيضًا: كان أعمى في دار الرَّقيق. وقال ابن عدي: لا أعرف له حديثًا.
وقال ابن حبان: كان يزعم أنه مولى عائشة، يروي عن الصحابة ما ليس من حديثهم. وذكر له ثلاثةَ أحاديث.
٣٩٠٤ - صَبِيح بن عبد الله، شيخ لأحمد بن أبي خيثمة. قال عبد الغني المصري: منكر الحديث، انتهى.
وأعاده المؤلف بعد قليل فقال: صبيح بن عبد الله الفَرْغاني، من شيوخ أحمد بن أبي خيثمة.
قال الخطيب في كتاب "التلخيص": صاحبُ مناكير، وذكر أنه يَرْوي عن عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي وغيره، وهو بفتح الصّاد.
*- صُبيح بن عَبْد الله وقيل: ابن القاسم، أبو الجَهْم الإِيادي، عن
стр. 2139
هشيم. يأتي بالكنية [٨٧٩٢]، له حديث: "امرؤُ القَيْسِ قائدُ الشعراء إلى النار"، انتهى (١).
وحكى ابنُ عدي في ضبط اسمه قولين: هل هو بوزن عَظِيم، أو مصغَّر؟
٣٩٠٥ - صَبِيح بن عُمير، عن تَمَّام بن بَزِيع. قال الأزدي: فيه لين، انتهى.
وسمى جده صَبِيحًا. وقال: هو العَبْدي، مجهول، وقال: روى عنه محمد بن عُقبة السَّدوسي.
وأورد البيهقي في "السنن الكبرى" من طريق حمدان بن الهيثم، عن صبيح بن عمير السِّيرافي، عن الحسن بن عُبيد الله حديثًا، وأشار إلى أن صبيحًا مجهول. قلت: وهو في طبقة الذي ذكره الأزدي، فما أدري أهو هُو أو غيره؟
٣٩٠٦ - الصُّبَيّ بنُ الأشعث السَّلولي، عن عطية، له مناكير، وفيه ضَعْف يُحتمل. ذكره ابن عدي. حدَّث عنه أحمد بن إبراهيم الموصلي. قال أبو حاتم: شيخ، يُكتَب حديثه، انتهى.
وقال ابن عدي: الصُّبي بن الأشعث بن سالم، كوفي. ثم ذكر له شيئًا وقال: ذكرتُه لِمَا أنكرت في روايته مما لا يتابَع عليه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: من أهل الكوفة، يروي عن أبي إسحاق، روى عنه زيد بن الحُبَاب.
стр. 2140
[من اسمه صخر]
* - ز- صخر بن حاجِب، أبو حاجِب، عن مالك. قال الدارقطني: ضعيف.
قلت: هو ابن محمد الحاجبي الآتي بعدُ في "الأصل" [٣٩٠٨].
٣٩٠٧ - صخر بن أبي غليظ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. ضَعَّفه أبو حاتم، لَحِقه الليثُ بن سعد.
٣٩٠٨ - صخر بن محمد المِنْقَري الحاجِبي المروزيّ، عن مالك.
قال ابن طاهر: كذاب.
قلت: هو أبو حاجب، وهو صخر بن عبد الله، كوفي، نزل مرو، وهو صخر بن حاجب، لحقه عبد الله بن محمود المروزي.
وقال الدارقطني: ضعيف.
وقال ابن عدي: حدث عن الثقات بالبواطيل. فمن ذلك، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "لا عَقْلَ كالتدبير".
وبه: "اللهم بارك لأمتي في بُكورها".
وله عن الليث، عن الزهري، عن أنس ﵁ [رفعه] (١): "تبجيلُ المشايخ من إجلال الله".