حدثنا محمد بن عَبْدوس بالرَّملة، حدثنا العباس بن الضحاك، حدثنا عبد الله بن عُمر بن الرَّمَّاح، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "مَنْ كتب بسم الله الرحمن الرحيم ولم يُعَوِّر الهاء، كتب الله له ألفَ ألفِ حسنة، ورفع له ألفَ ألفِ درجة".
فالمبتدئ يعلم أن هذا موضوع، انتهى.
وعبارة ابن حبان: هذا موضوع لا شك فيه، ولقد كتبتُ كلَّ شيء عند ابن الرمَّاح، عن أبي معاوية بهذا الإِسناد - يعني عن الضحَّاك (١) عنه - وليس هذا فيه.
٤١٠٩ - العباس بن طالب، بَصْري، نزل مصر، وحدَّث عن حماد بن سلمة.
قال أبو زرعة: ليس بذاك، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: الأزدي، أبو الفضل، يروي عن حماد بن زيد، روى عنه محمد بن داود بن ناجِيَة وأهلُ مصر. مات سنة ٢١٦.
وقال ابن يونس: يكنى أبا عُمر، وتوفي بمصر يوم الأحد لخمس خَلَون من جمادى الأولى سنَة ٢٢٥.
قلت: ومن مناكيره ما رواه إسماعيل سَمُّويه، عنه، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سلمة، أن عُمر نظر إلى الأَشْتَر، فصَعَّد فيه النظر، ثم صَوَّبه، ثم قال: إن للمسلمين مِنْ هذا يومًا عَصِيبًا.
стр. 2242
وهذا الحديث أنكره أحمدُ ويحيى بنُ معين على بَشَّار بن موسى الخفاف.
قال عبد الله بن أحمد: حدثنا بشار بن موسى الخفاف، حدثنا يزيد بن زُرَيع … فذكره مطولًا قال: فذكرته لأبي فقال: قرأتُه في كتاب عمي صالح بن حنبل، عن الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن أبيه به.
وقال عبد الله بن الدَّورقي: مضيت إلى بشار بن موسى فحدَّثَنا بهذا، ثم رجعتُ إلى يحيى بن معين فأخبرته به، فقال: ما له فعلَ الله به، والله ما حدَّث به يزيد بن زُرَيع قط، ولا سمعه شعبةُ من عَمْرو بن مرة، فقال له خلف بن سالم: فأيشٍ الحجة فيه عندك؟ قال: سَرَقوه من حديث الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن عمرو بن مرة.
قلت: فالظاهر أن العباسَ سرقه أيضًا، ويحتمل أن يكونا جميعًا سمعاه من يزيد بن زُرَيع إن كانا ضَبَطا، والله أعلم.
٤١١٠ - العباس بن عبد الله بن عِصام الفقيهُ، عن عباس الدوري، وهلال بن العلاء. روى بهَمَذان سنة ٣٢٥، ليس بثقة، بانَ لهم أمرُه فتركوه.
قال صالح بن أحمد: لم يكن ثقةً، ولا صدوقًا، انتهى.
ويقال: هو العباس بن أحمد بن عبد الله بن عصام (١). روى عنه أبو القاسم الآبَنْدُوني، وأبو زُرعة الرازي الصغير، وأحمد بن موسى الناعِس، وآخرون.
стр. 2243
وقال صالح بن أحمد أيضًا: كنا بالجامع بقَزْوين نتذاكر، فقال لي أحمد بن محمد الرازي -وهو حسن المعرفة بالعلم- وقد ذكرت عن هذا الشيخ حديثًا أو حكاية، فأنكر عليَّ وقال: تذكُر عن مثله!؟ وقد استعديت عليه بالرَّي إلى أبي بكر بن سعدان وقلت له: إنه حدثني عن هؤلاء المشايخ (١) فأنكر ذلك، وقال: ما حدثته.
قال: وخرج من عندنا إلى أذْرَبيجان، فسمعت بعض أصحابنا يحكي عنه: أنه روى عن إبراهيم بن الحسين، ولم يكن عندنا أنه دخل بَلَدنا قبل ذلك، قال: فتركنا الرواية عنه.
وذكره ابن عساكر فقال: أبو الفضل، ويقال: أبو القاسم البغدادي الفقيه الشافعي الرحَّال. ذكر أنه سمع بدمشق من أبي زرعة الدمشقي. وبحِمص من القاسم بن جعفر. وبأنطاكية من عثمان بن خُرَّزاد. وبالرَّقَّة من هلال بن العلاء. وبمصر من بكر بن سهل وبغيرها من البلاد من جماعة.
قال سهل بن بشر: أخبرنا علي بن عبد الله الكسائي الهمذَاني، سمعت أبا نصر عبد الرحمن بن أحمد بن الحَسَن الأنماطي يقول: قدم علينا العباسُ سنة ٢٥ وكان كذَّابًا، فاستَعْدَوا عليه بقَزْوين.
فخرج إلى أذْرَبيجان، فروى عن ابن دَيْزِيل، وما رآه إلَّا في نومه.
روى عنه عبد الله بن محمد بن حمدُوْيَه، وأبو القاسم الآبَنْدوني، وأبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، وآخرون.
٤١١١ - العباس بن عبد اللّه النَّخْشَبِيّ، عن يحيى بن معين. غمزه أبو سعيد بن يونس الحافظ، انتهى.
стр. 2244
ولفظُه: روى مناكير، وسمى جدَّه العباس، وقال: روى عن أحمد بن حنبل، كُتِب عنه بمصر.
٤١١٢ - العباس بن عبد الرحمن، عن نافع بن جُبير، مجهول. قاله العقيلي، وذكر له حديثًا، انتهى.
قال العقيلي: مجهول بالنقل، وفي إسناده نظر. وساق حديثَه من رواية يزيد بن عبد الملك، عنه، ويزيدُ ضعيف.
٤١١٣ - ز- العباس بن عبد الكريم، عن حكيم بن حزام، وعنه محمد بن عبد الله الشُّعَيثي.
قال ابن القطان: لا يعرف.
٤١١٤ - العباس بن عُتبة، عن عطاء، لا يصح حديثه. وعنه إسماعيل بن عياش.
عاصم بن علي: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن العباس بن عتبة، عن عطاء، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "ليس من عَبْدٍ يَبِيتُ طاهرًا، إلَّا بات معه مَلَك في شِعَاره، لا يتقلَّب ساعةً من الليل إلَّا قال: اللهم اغفر لعبدك، فإنه بات طاهرًا"، انتهى.
ذكره العقيلي بهذا، وأخرج حديثه عن علي بن عبد العزيز، عن عاصم بن علي به.
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" لكنه سماه عَيَّاشًا، بالياء المثناة من تحت، وبالشين المعجمة.
стр. 2245
٤١١٥ - ز- العباس بن عثمان البَجَلي، أبو الفضل المُكْتِب، من أهل دمشق، عن عِراك بن خالد. وعنه عمر بن سعيد بن سنان الطائي وغيره. مات سنة ٢٣٩، رُبَّما خالف.
ذكره ابن حبان في "الثقات" هكذا.
٤١١٦ - العباس بن عمر الكَلْوَذَاني، حدث عن أبي جعفر ابن البَخْتَري الرزَّاز، كذَّبه الخطيب، ونسبه إلى الوضع والرفض، انتهى.
وهو العباس بن عُمر بن العباس بن محمد بن عبد الملك بن سليمان، يعرف بابن مروان، ويكنى أبا الحسن. روى أيضًا عن حمزة بن القاسم، والصُّولي.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان خبيثَ المذهب، وادَّعى في آخر عمره سمَاعًا من القاضي المَحَاملي، وعَمَد إلى أحاديث من مناكير الفضائل التي يرويها ابن عُقْدة، فركَّبها على المَحَاملي، ورواها عنه، وكنت كتبت عنه، ثم خَرَّقْتُ ما كتبت منه.
ومات في رمضان سنة ٤١٤.
٤١١٧ - العباس بن الفضل أو ابن عَوْن، روى الدارقطني عن رجُلٍ، عنه، وكذَّبه، انتهى.
وذكره النباتي فقال: العباس بن الفَضْل، أو الفَضْل بن عَون التَّنوخي، روى عنه الحُسَين بن عمر شيخ الدارقطني، وضعَّفه الدارقطني.
стр. 2246
٤١١٨ - العباس بن الفضل الأُرْسُوفي، عن محمد بن عوف الحمصي. فذكر خبرًا باطلًا، انتهى.
وقد روى الخطيب في "الرواة عن مالك" حديثًا من طريق محمد بن الحسين الأزدي، عن العباس هذا، عن إسماعيل بن عباد الأُرْسوفي، عن زكريا بن نافع الأرسوفي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "شاهدُ الزُّور لا تَزُول قدماه حتى يتبوَّأ مقعَدَه من النار".
وقد تقدم من طريق آخر في إسماعيل بن عباد [١١٨٤]. وقال: منكَر عن مالك. وفي إسناده غير واحد من المجهولين. وذكر له حديثًا آخر من رواية العباس بن أحمد الخَوَاتيمي. تقدم في الخواتيمي [٤٠٩٤].
٤١١٩ - ز- العباس بن كثير الرَّقِّي، عن يزيد بن أبي حبيب، وعنه أبو بشر بن سَيَّار الرقي.
أورد له ابنُ النجار في ترجمة العباس بن الحسن بن محمد بن دبساد: حديثًا موضوعًا (١) من رواية أبي سَعْد المالِيني، عن محمد بن مهدي المروزي، عن أبي بشر بن سيار، عن العباس بن كثير، عن يزيد بن أبي حبيبٍ قال:
قال لي مهدي بن ميمون: دخلت على سالم بن عبد الله بن عمر وهو يَعْتَمّ، فقال: يا أبا أيوب، ألا أحدِّثك بحديث؟ قلت: بلى، قال: دخلت على عبد الله بن عمر وهو يَعْتَمّ، فقال لي: يا بني أحبّ العمامة، يا بني اعتم تُبَجَّل وتكرم وتوقَّر، ولا يراك الشيطان إلَّا وَلَّى هاربًا.
إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن صلاةً بِعِمامة تعدل خمسًا وعشرين صلاةً بغير عِمامة، وجمعة بِعِمامة تَعْدل سبعين جمعةً بغير
стр. 2247
عمامة، إن الملائكة لتشهد الجمعة مُعْتَمّين، ولا يزالون يُصَلون على أصحاب العمائم حتى تغرُب الشمس".
ولم أر لعباس بن كثير في "الغرباء" لابن يونس، ولا في "ذيله لابن الطحان ذكرًا.
وأما أبو بشر بن سيار، فلم يذكره أبو أحمد الحاكم في "الكنى"، وما عرفت محمد بن مهدي المروزيّ، ولا مهدي بن ميمون الراوي للحديث المذكور عن سالم، وليس هو البَصْريِّ المخرَّجَ له في "الصحيحين"، ذاك يكنى أبا يحيى (١)، ولا أدري ممن الآفةُ؟! وبالله المستعان.
٤١٢٠ - ز- العباس بن محبوب، أبو الفضل المعروف بابن شاصُوْنة، بصري الأصل، سكن جُدَّة.
قال مسلمة بن قاسم: ضعيف الحديث، لا يكتب حديثه، وكان لي صَدِيقًا.
٤١٢١ - ز- العباس بن محمد بن مُجاشِع، عن محمد بن أبي يعقوب الكِرْماني. وعنه إبراهيم بن أحمد القَرْمِيْسِني. قال ابن القطان: لا يعرف، وحديثه في الحج من "سنن الدارقطني".
قلت: قد تَبِعه أحمد بن محمد الأزرق كما رواه البيهقيُّ من طريقه.
٤١٢٢ - العباس بن محمد [بن نصر] (٢)، أبو الفضل الرَّافِقِي، مشهور متأخر. قال يحيى الطحَّان: تكلَّموا فيه، انتهى.
стр. 2248
روى عن هلال بن العلاء وطبقته، توفي بمصر سنة ٣٥٦. وآخِر مَنْ روى عنه محمد بن الفضل بن نَظِيف، وله "جزءٌ" مشهور.
٤١٢٣ - العباس بن محمد المُرادي، عن مالك. قال أبو حاتم: روى أحاديثَ كَذِبًا عن مالك، انتهى.
قال ابن أبي حاتم: روى عن مالك وخُليد بن دَعْلَج، عن الشعبي في الفِتَن، روى عنه سعيد بن محمد البَيْروتي، عرضتُ على أبي أحاديثه فقال: ما أعرفه، وهذه الأحاديث كذب، وخليد بن دعلج لم يَرْو عن الشعبي، ولم يَسْمع منه.
وأما روايته عن مالك فأخرجها الخطيبُ في "الرواة عن مالك".
٤١٢٤ - العباس بن محمد العَلَوِيّ، عن عمار بن هارون المُسْتَمْلي، عن حماد بن زيد بخبرٍ موضوع: "التفاحةُ التي انفلقَتْ عن حَوْرَاء لعثمان ﵁"، انتهى.
ذكره ابن حبان في "الضعفاء" وقال: لا أصل لهذا من كلام النبيّ، ولا أنسٍ، ولا ثابتٍ، ولا حماد.
٤١٢٥ - ز- العباس بن هُذَيْل، قدم بغداد، وحدَّث بها بحديث منكر. رواه عنه من أهلها محمد بن علي بن عُبيد الله السلمي، قاله ابن النجار في "الذيل".
ثم ساق الحديث من جهة السلمي قال: حدثنا العباس بن الهذيل قدم
стр. 2249
حاجًّا قال: حدثنا محمد بن غياث، حدثنا محمد بن هانئ، حدثنا أبو القاسم الوضَّاح بن عاصم، حدثنا أبي، عن محمد بن قيس، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال:
"جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: ما تقول في حِرْفَتي؟ قال: وما حِرْفَتُك؟ قال: أعلّم الصبيان، فقال له النبي ﷺ : إن لله تعالى في السماء الرابعة ملائكةٌ لا يعلم عدَدَهم إلَّا الله تعالى، يستغفرون للمعلِّمين والصِّبيان".
وقال: "نفقةُ الصبيان، ونفقةُ المعلِّم، ونفقةُ المتعلّم، ونفقةُ الحجّ، ونفقةُ شهر رمضان لا يحاسِب الله العبدَ عليها يوم القيامة".
وقال: "خدمة العلماءِ دِينٌ، ومجالستُهم كَرَم، والنظر إليهم عِبادة، والمشي معهم فَخْر، ومخالطتُهم دواء، ينزل عليهم ثلاثون رحمة، وعلى غيرهم رحمةٌ واحدة، هم أولياء الله ، طوبَى لمن خالطهم، خلقهم الله شفاءً للناس، فمن جَفَاهُم نَدِم، ومن خدمهم لم يَنْدَم".
قلت: هذا ظاهر البطلان، يُدرك ذلك أدنى مَنْ له فَهْمٌ في هذا الشأن. وفي السند غيرُ واحد من المجهولين، وجُويبر وإن كان متروك الحديث عندهم، ما أظنه يحتمل مثل هذا، والضحّاك في نفسه صدوق، لكن روايته عن ابن عباس منقَطِعة، وبالله التوفيق.
٤١٢٦ - ز- العباس بن الوليد، نزيل إفريقية، يعرف بابن الفارسي. سمع حماد بن زيد، وأبا الأحوص، وابن عيينة.
قال أبو العرب الصِّقِلِّي: كان حافظًا، وأحسَبه لقي مالكًا.
стр. 2250
قلت: إلَّا أنه أتى عن ابن عيينة بخبر باطل بإسناد الصحيح، فما أدري الآفةُ منه، أو ممن بعده، أورده صاحب "تاريخ القيروان" عنه، عن ابن عيينة، عن ابن أبي مليكة، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄ رفعه: "قِدُوا مصابيحَ منازلكم عند الغروب، تستغفرْ لكم الملائكةُ وأركانُ البيت، ومَنْ يترك ذلك استبقاءَ الزيت، نَقَص من زَيته كلَّ يوم سبعون نقطةً من حيث لا يعلم … " الحديث.
٤١٢٧ - ز- العباس، غير منسوب، عن محمد بن مَسْلمة. يأتي في محمد بن مَسْلمة [٧٤٠٨].
[من اسمه عَبَاية]
٤١٢٨ - عَبَاية بن رِبْعِي، عن علي، وعنه موسى بن طَرِيف، كلاهما من غُلاة الشيعة. له عن علي: أنا قسيم النار.
شَبَابة: حدثنا وَرْقاء قال: انطلقت أنا ومِسْعَر إلى الأعمش فعاتَبَه في حديث: أنا قسيم النار. وحديثِ: آخِرُ من يجوزُ الصِّراط. فقال: ما رَوَيتُ هذا قط.
وقال الخُرَيبي: كنا عند الأعمش، فجاءنا يومًا وهو مُغْضَب فقال: ألا تعجبون!؟ موسى بن طَرِيف، يحدّث عن عَبَاية، عن عليّ: أنا قسيم النار.
وقال العلاء بن المبارك: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: قلتُ للأعمش: أنت جئتَ تحدّث عن موسى، عن عَبَاية … فذكره فقال: والله ما رويتُه إلَّا على وجه الاستهزاء. قلتُ له: حمله عنك الناس في الصُّحُف!؟
ويروى عن عباية، عن علي قال: والله لأُقْتَلَن، ثم لأُبعَثَنّ، ثم لأُقتلنَّ، انتهى.
стр. 2251
وقد ذكر المصنف هذا الحديث الأخير في موسى بن طريف [٨٠١٠]، وأعاد الأول، وذكر طُرُقه.
وعباية ذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: روى عنه موسى بن طريف، وكلاهما غاليان مُلْحِدان (١).
ثم ساق رواية شَبَابة أتمَّ مما هنا، ولفظه: في حديثين بلغهما عنه، قولُ علي: أنا قسيم النار. وحديث فلان، كذا وكذا على الصراط. فقال: ما رويت هذا قط، ولا قلتُ هذا قط.
ثم ساق سنده عن الخريبي، ثم عن العلاء بن المبارك، وزاد بعدَ قوله في الصّحف: وأنتَ تزعم أنك رويتَه على جهة الاستهزاء؟!
ثم ساق من طريق عيسى بن يونس: ما رأيت الأعمش خضعَ إلَّا مرة واحدة، فإنه حدثنا بهذا الحديث، فبلغ ذلك أهلَ السنة، فجاؤوا فقالوا: أتحدّث (٢) بهذا تقوّي الرافضة والزيدية والشِّيعة! فقال: سمعتُه فحدَّثتُ به، قال: فرأيتُه خضع ذلك اليوم.
ثم ساق من طريق الجارود بن معاذ، سمعت أبا معاوية يقول: كان عَبَاية بن رِبْعيّ يشرب الدَّنَّ وحدَه.
[من اسمه عبد الله]
٤١٢٩ - ز- عبد الله بن إباض التميمي الإباضي، رأس الإِباضية من الخوارج، وهم فرقة كبيرة، وكان هو فيما قيل: رجع عن بدعته، فتبرَّأ أصحابُه منه، واستمرتْ نسبتهم إليه.
ومن مقالتهم: إن من أتى كبيرةً فقد جَهِل الله، فهو كافر لجهله بالله، لا لإِتيانه الكبيرةَ.
стр. 2252
٤١٣٠ - عبد الله بن أبان الثقفي، عن سفيان الثوري، لا يعرف، وخبره منكر باطل، عن سفيان الثوري، عن عمرو، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "مَنْ قاد مكفوفًا أربعين ذِراعًا دخل الجنة".
وهَّاه ابن عدي، انتهى.
ولفظ ابن عدي: هذا بهذا الإِسناد باطل.
قلت: وسيأتي في ترجمة عبد الله بن محمد بن يوسف العَبْدي المكّي [٤٤٤٩] إن شاء الله تعالى.
٤١٣١ - عبد الله بن إبراهيم الدمشقي، عن الليث بخبر باطل، أورده النَّباتي، وهذا لم أره في "تاريخ دمشق" (١)، انتهى.
والحديث المذكور عن عقبة بن عامر رفعه: "لما عُرِج بي إلى السماء، دخلتُ جنة عَدَن، فوقعَتْ في كفّي تفاحة، فانفلقت عن حَوراء مرضية، كأن أشعار عينيها مكادم أشعار النسور، فقلت: لمن أنتِ؟ قالت: أنا للخليفة من بعدك المقتولِ ظلمًا عثمانِ بن عفان".
قال النباتي: سقط لفظ ظلمًا، فما أدري من الأصل، أو من خطي.
٤١٣٢ - عبد الله بن إبراهيم المؤدِّب، عن سويد بن سعيد. كذبه الدارقطني، انتهى.
стр. 2253
ورأيت في "تاريخ ابن المنادي": في سنة سبع وثلاث مئة مات عبد الله بن إبراهيم الأكفاني (١)، صاحُب أبي إبراهيم المزني والقُمّي، وكانت له قصةٌ من جهة إسرافه على نفسه في التزيُّد، فاستخفى حياةَ أخي، ثم ظهر بعد موته، ثم مات على المعهود منه قبل ذلك، ونسأل الله العافية.
٤١٣٣ - ز- عبد الله بن إبراهيم بن مُكْرَم القاضي، أبو يحيى، كان من شهود القاضي أبي عمر، فوقع منه شيءٌ اقتضى إسقاطَ شهادته فأسقطه.
وعاش ابن مُكْرَم هذا إلى سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة، أرَّخه أبو طاهر الكَرْخي.
٤١٣٤ - ز- عبد الله بن أحمد بن علي بن هبة الله بن المأمون، ولد في صفر سنة ٥٤٨. وسمع من أبي الفتح ابن البَطِّي، وشُهْدَة، ونحوهما، واستنابه ابنُ البخاري في الحكم ببغداد، وولي قضاء دُجَيل، وتعانى الشهادات.
ثم عُزل في صفر سنة ٦٠٤، وأُهِين، وطِيف به يُضرب بالدِّرَّة، وينادى عليه بشهادة الزور، وكان قد تظاهر بالخيانة، وشهادة الزور، وغير ذلك من مُسْقِطات العدالة.
ووصفه ابن النجار مع ذلك بحُسْن الخلق والفضل والنظم. ومات في يوم عاشوراء سنة عشرين وست مئة.
٤١٣٥ - عبد الله بن أحمد بن أفلح البكري القاصّ، شيخٌ ليوسف القَوَّاس، متهم بالكذب، وأتى بباطل.
стр. 2254
قال القواس: حدثنا عبد الله، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا الخليل بن عبيد الله، عن أبيه، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من يوم جمعةٍ، إلَّا ويَطَّلع الله إلى دار الدنيا، فيعتق مئتي ألفٍ من النار، ويقول: سُبْحاني، احتجبتُ فلا عينٌ تراني … " الحديث بطوله.
٤١٣٦ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن حَمَدِيَّة، أخو الحسن بغدادي، متَّهم، زَوَّرَ سماعًا له، حدث عَن النجَّاد (١)، وابن قانع.
توفي سنة ٤٢١، انتهى.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ضعيفًا.
٤١٣٧ - ز- عبد الله بن أحمد بن حرب أبو هِفَّان المُهَزَّميّ (٢) الشاعرُ البصري، نزيل بغداد. روى عن الأصمعي، وغيره. وعنه جُنَيد بن حكيم الدقاق، ويَمُوت بن المُزَرّع، وأحمد بن أبي طاهر.
وكان كبير المحلّ في الأدب، لكنه أتى عن الأصمعي بخبر باطل. قال: حدثنا الأصمعي، حدثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة فرفعه: "امرؤ القيس قائدُ الشعراء إلى النار".
стр. 2255
وقال مسلمة بن قاسم: كان شاعرًا، لغويًا، كثير الأخبار، وله كتب مصنَّفة مشهورة. مات سنة ٢٥٧.
٤١٣٨ - ز- عبد الله بن أحمد بن محمد التميمي، المعروف بالغباغبي، روى عن ضِرار بن سهل، عن الحسن بن عرفة: في فضل الخلفاء الأربعة. روى عنه عبد الوهاب الكلابي.
قال الخطيب: منكر جدًّا، لا أعلم رواه بهذا الإِسناد غير ضرار، وهو والغباغبي مجهولان (١).
وذكر له ابن عساكر نَسَبًا إلى فِراس بن حابس التَّميمي أخي الأقرع بن حابس، وقال: روى عنه أبو الحسين الرازي، وأبو الحسين محمد بن عبد الله أيضًا. مات سنة ٣٢٥، وكان معلِّمًا على باب الجابية.
قلت: فهو معروفٌ، والتصق الوهن بضِرار.
٤١٣٩ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن طلحة، أبو بكر البغدادي المقرئ الخبَّاز، سمع عبد الحق بن يوسف، فمن بعده. وخَرَّج لنفسه "مَشْيَخة".
قال ابن النجار: لا يُعتمد على قوله وخَطِّه، [لكثرة وَهَمه] (٢)، رأيتُ منه أشياء يَضْعُف بها دينُه، انتهى.
وبقية كلام ابن النجار: قرأ بالروايات على جماعة، وسمع الكثير من طبقة شُهْدَة، ثم من خلق كثير من أصحاب ابن بَيَان، ثم من أصحاب ابن الحُصَين، ثم من أصحاب أبي الوَقْت.
стр. 2256
ثم كتب عمن هو مثله، أو من هو دونه، وجمع لنفسه "مَشْيخة" كبيرة، ولم يكن له معرفة، فلا يُعتمد عليه لكثرة وَهَمه، مع ديانةٍ كانت فيه، وصلاح، وتقلّل من الدنيا، وأُضِرّ في آخر عمره.
وسألته عن مولده فقال: في سنة إحدى وخمسين. ومات في ربيع الأول سنة ٦٢٣.
٤١٤٠ - عبد الله بن أحمد بن راشد، المعروف بابن أخت وَليد، القاضي الفقيهُ الظاهري، ولي قضاء دمشق وغيرها، وحدَّث عن ابن قتيبة العسقلاني، كان خَلِيعًا، يرتشي على الحُكم.
كان موجودًا في وسط المئة الرابعة، وهو معدود في كبار الظاهرية، انتهى.
وذكره ابن زُولاق فقال: عبد الله بن أحمد بن شعيب بن مالك بن الفضل بن دينار ابن أخت وليد، وبه اشتهر، كان من وجوه التجّار، وذوي اليسار، وكان يتفقه لداود ويميل إلى الاعتزال. ولم يكن متمكّنًا من شيء مما يدّعيه.
وذكر أنه كتب بمصر عن النسائي، والمَنْجَنِيقي، وابن أخي حَرْمَلة، وغيرهم. وحدث عن محمد بن الحسن بن قتيبة، وعن جماعة دونه.
وترجم له ابن النجار في "الذيل" كما في أول الترجمة، وزاد بعد راشد: ابن جعفر بن يزيد، وذكر في شيوخه: علي بن عبد الله بن يحيى العسكري. قال: ويقال إنه كان خَيَّاطًا، وكان أبوه حائكًا يَنْسج المقانع، وهجاه جماعةٌ من أهل مصر.
стр. 2257
وقال ابن عساكر: روى عن أحمد بن عيسى بن الوشّاء، وبكر بن أحمد بن حفص الشعراني، وعلي بن عبد الله بن علي الرَّملي، وجماعة. روى عنه أبو عبد الله بن نظيف الفراء، وعلي بن منير الخَلَّال، ومحمد بن جعفر المَرِسْتَاني، وآخرون.
قال: وبلغني أن أصله من بغداد، وولي قضاء دمشق سنة ٣٤٨، وقَدِمها سنة تسع.
قال: وكان ولي قبل ذلك قضاء مصر سنة تسع وعشرين، فأقام سنة، وفي سنة إحدى وثلاثين، وفي سنة أربع وثلاثين. قال: وتوفي في ذي القعدة سنة ٣٦٩. ويقال: إنه جاوز التسعين. وهجاه محمد بن بدر العفاري المصري.
وذكر ابن زولاق، أنه أولَ ما ولي قضاء مصر، كان خليفةً عن الحسين بن عيسى بن هَرْوَان، استنابه من بغداد، ثم صُرف في شوال من السنة، ثم أعيد في رجب سنة ٣١ نيابة أيضًا عن الحسين.
ثم قدم الحسين مصر، فبلغه أنه يسعى في الاستقلال فصَرَفه، واستنابَ الحسن بن عبد الرحمن الجوهري، ثم ابن الحداد، ثم أعيد ابن وليد في سنة ٣٤ لمالٍ بذله للإخْشِيد، وأخرج كتابًا من الخليفة المستكْفِي له استقلالًا، فأرسل إليه ابنُ هَرْوَان يتهدّده، فكان خائفًا منه.
إلى أن بلغه موته، فتبسَّط في الأحكام، واستهان بالكبار، قال: وكان كثير الهَزْل والمجون في مجلس يحضرُه الشيوخ، ثم وَلَّى المطيعُ محمدَ بنَ الحسنِ بن عبد العزيز الهاشمي قضاءَ مصر، فاستخلف ابنَ وليد، ثم عزله واستخلف أخاه عمر بن الحسن.
قال: فأقام ابن وليد معطَّلًا مدة اثنتي عشرة سنة، ثم ولي قضاء دمشق، فلم يحمَدْهُ أهلها، ونُهِبت داره، فعاد إلى مصر في سوء حالٍ واختلال، فأقام بها إلى أن مات وقد جاوز التسعين، وظهرت عليه أمارات الخَرَف.
стр. 2258
٤١٤١ - عبد الله بن أحمد بن القاسم النُّهاوَنْدي، أخذ عنه الحاكم ببغداد وقال: ليس بثقة.
٤١٤٢ - عبد الله بن أحمد الدَّشْتكي، حدَّث عنه علي بن محمد بن مَهْرُويه القَزْويني، فذكر خبرًا موضوعًا.
٤١٤٣ - عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن علي الرِّضا، عن آبائه، بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفكّ عن وضعه أو وضع أبيه.
قال الحسن بن علي الزهري: كان أُمِّيًا، لم يكن بالمرضيّ.
روى عنه الجِعابي وابن شاهين، وجماعة. مات سنة ٣٢٤.
٤١٤٤ - ز- عبد الله بن أحمد بن أبي صالح الطَّرْطُوسِي، قال ابن حبان في الطبقة الرابعة من "الثقات": يروي عن أبي نعيم والكوفيين، حدثنا عنه محمد بن المنذر بالغَرَائب.
٤١٤٥ - ز- عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن مالك بن سعيد، أبو العباس المارِسْتاني، روى عن مُهَنَّأ بن يحيى الشامي، وإسحاق بن بُهْلُول، وغيرهما. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، والكتّاني، والمخلِّص، وغيرهم.
قال ابن قانع: مات سنة سبع عشرة وثلاث مئة، وكان قد تكلِّم فيه.
стр. 2259
٤١٤٦ - عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زَبْر القاضي، عن عباس الدوري وطبقته. وكان من الفقهاء المحدّثين، تفرد بأشياء. قال الخطيب: كان غير ثقة. مات سنة ٣٢٩.
وحط عليه الدارقطني، وحدَّث عن الهيثم بن سهل بخبر باطل، انتهى.
والعُهْدة على الهيثم في ذلك الحديث. وقد روى ابن زَبْر أيضًا عن يوسف بن سعيد بن مسلم، ومحمد بن إسحاق الصَّغاني، وأبي إسماعيل الترمذي، وتَمْتَام، وأبي قِلابة الرَّقاشي، وأبي داود السجستاني، وخلق كثير. روى عنه ابنه أبو سليمان، والدارقطني، وأبو بكر بن أبي الحديد، وآخرون.
قال أبو سليمان ابنه: ولد أبي سنة ٢٥٥.
وقال ابن ماكولا: له جموع، ونراهم لا يرضَونه (١).
وقال الخطيب: حدثني الصُّوري، سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: سمعت الدارقطني يقول: دخلت على أبي محمد بن زَبْر، وأنا إذ ذاك حَدَث، وبين يديه كاتب له، وهو يُمْلي عليه بالحديث من جُزْءٍ، والمتنِ من آخَر، وظن أني لا أتنبَّه على هذا.
قال عبد الغني: وكنت لا أكتب حديثَه عن أبيه إذا كان منفردًا، إلَّا أن يكون مقرونًا بغيره، فكان يقول لي: يا أبا محمد ما ذنب أبي إليك، لا تكتب حديثه إلَّا أن يكون مقترنًا بغيره؟!
стр. 2260
وأخرج الدارقطني في "غرائب مالك" عنه، عن أحمد بن الأسود الحنفي القاضي، عن عبد الله بن عمرو الواقِعيّ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "في صيام الاثنين والخميس" وقال: الواقِعيّ ضعيفٌ، وشيخُنا ضعيف.
وقال يحيى بن مكي بن رجاء العَدْل: لو كان ابن زَبْر عادلًا ما عَدَلْتُ به قاضيًا.
وقال مسلمة بن قاسم: كان ضعيفًا، يُزَنُّ بكذب. وسمعت بعض أصحاب الحديث يقول: كان كذابًا. قال مسلمة: لقيته ولم أكتب عنه شيئًا، لكلام الناس فيه، ثم كتبت عن رجل، عنه.
وكانت ولاية أبي محمد بن زَبْر القضاء في ذي الحجة سنة ٣١٦، وباشره في المحرم سنة ١٧، وله تصانيف منها: "تشريف الفقر على الغنى" "وأخبار الأصمعي" و "سيرة الدولتين" وكانت مَجَالسه عامرة آهلة، فيقرئ ويُملي، وكان كثيرَ الحديث، قاله ابن زُولاق.
قال: وكان قد ولي قضاء دمشق، فاتفق دخول علي بن عيسى الوزير دمشق، فاستغاث الناس به في حقّ القاضي، ولم يتركوا شيئًا إلَّا رموه به، فالتفت إليه وقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: يَشْكُون الأسعار، وضِيق الحال، ويسألون الوزيرَ حسن النظر، ويشكرون القاضي، فتعجَّب الوزير من ذلك. وأمر بعَزْله.
وذكر له ابن زولاق عجائب في التحيُّل على الدخول في القضاء، وأشياءَ قبيحة من الرّشوة وغيرها، سامحه الله تعالى.
٤١٤٧ - ز- عبد الله بن أحمد بن عُبَيد الله بن شَنَبة الدِّيْنَوَري، قال المُسْتَغْفِري: سألت عنه أبا محمد السِّنِّي؟ فقال: ليس بذاك، كان أبي ينهانا عنه.
стр. 2261
قال ابن ماكولا: لو كان المُسْتَغْفري ضبطه، فلعله حفيدُ عُبَيد الله بن محمد بن شَنَبة الدينوري.
٤١٤٨ - ز- عبد الله بن أحمد بن أبي طَيْبَة الحَجَّام، بصري، معمَّر، حدَّث بعد العشرين ومئتين عن أنس. فروى صالح بن أحمد في "طبقات هَمَذان" من طريق محمد بن عمران بن حبيب بن القاسم أحد الثقات قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي طَيْبة شيخ كبير، سمعت أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ : "طُوبى لمن رآني … " الحديث.
فقال بعض أصحابنا: اتق الله يا شيخ، وانظر عمَّن تحدث، قال: لقد دعا لي أنس بالبقاء، وليتَه لم يَدْعُ لي، قال: فصِفْ لنا أنسًا، قال: كان طويلًا آدَمَ، طويل الأنف مختضبًا.
قال: وأتيت الحسن البصري، فسمعته يقول: يوم الخميس، يوم أنيس، رُفع فيه إدريس، ولُعِن فيه إبليس، وأنزلت فيه الرحمة على هذه الأمة.
قال: ورأيت محمد بن سيرين جميلَ الصورة، حَسَنَ الوجه، أبيضَ الرأس أحمرَ اللحية، أو أحمر الرأس أبيضَ اللحية.
قال محمد بن عمران: ورأيت معه صبيًا، فقال لي: هذا الخامسُ من ولدي.
قلت: ووقع في "معجم الصحابة" للبغوي في ترجمة … (١).
стр. 2262
٤١٤٩ - ز- عبد الله بن أحمد بن محمود البَلْخي، أبو القاسم الكَعْبي، من كبار المعتزلة، وله تصنيف في الطَّعْن على المحدِّثين، يدل على كثرة اطِّلاعه وتعصبه. وتوفي سنة ٣١٩. وذكر المصنف في "تاريخ الإِسلام" أنه كان داعيةً إلى الاعتزال.
وعن جعفر المستغفِري أنه قال: لا أستجيز الرواية عنه، وأنه دخل نَسَف فأكرموه إلَّا الحافظ عبد المؤمن بن خلف، فإنه كان يكفره، ولم يسلِّم عليه لَمَّا دخل البلد، فمضى الكَعْبي إليه فوجده في محرابه، فسلَّم، فلم يلتفت إليه ففَطِن، فحَلَف من بعيد: بالله عليك أيها الشيخ أن لا تقوم، ودعا قائمًا، وانصرف دافعًا للخَجَل عن نفسه. ومات في جمادى الآخرة.
واشتمل كتابه في المحدِّثين على الغَضّ من أكابرهم وتتبُّع مثالبهم، سواء كان ذلك عن صِحَّة أم لا، وسواء كان ذلك قادحًا أم غير قادح، حتى إنه سَرَد كتابَ الكَرَابيسي في المدلِّسين، فأوهم أن التدليسَ بأنواعه عيبٌ عظيم، وحسبك ممن يَذْكر شعبة فيمن يُعَدّ كثير الخطأ، وعقد بابًا أورد فيه مما يروونه مما ليس له معنىً بزعمه، وبابًا فيما يروونه متناقضًا لِسُوء فهمه.
وسيأتي في ترجمة اليَسَع بن زيد الراوي عن ابن عيينة: أنه روى عنه فخالف في اسم شيخ ابن عُيينة، ولا يصح مع ذلك عن ابن عيينة.
وقال النديم في "الفهرست": إليه تُنْسَب الطائفة البَلْخِية، وأخذ الكلام عن أبي الحسين الخيّاط.
стр. 2263
وذكره الخطيب في "تاريخه" ونقل عن أبي سعيد الإِصْطَخْري قال: ما رأيت أجدلَ من الكعبي. وقيل: إنه كان يكتب لبعض القواد، فقُبِض على القائد، فأُخِذ الكعبيُّ فاعتَلَّ، حتى يخلِّصه الوزير علي بن عيسى بن الجراح. وقال الخطيب: أقام ببغداد مدة، ثم رجع إلى بلخ فمات بها.
وذكر المستغفري أنه ولد سنة ثلاث وسبعين ومئتين. وأنه صنف كتابًا في العَرُوض يَعِيب فيه أشياء على الخليل بن أحمد.
وقال أبو محمد بن حزم في "الملل والنحل": انتهت إليه رئاسة المعتزلة، وإلى أبي علي الجُبَّائي، وإلى أبي بكر بن الإِخْشِيد.
وذكر له النديم في "الفهرست" كتبًا منها: "التفسير" و "تأييد مقالة أبي الهُذَيل" وغير ذلك.
وقد وصفه أبو حيان التوحيدي في أوائل كتاب "البصائر والذخائر" فقال: كفى به عِلمًا، ودراية، ورواية، وثِقة، وأمانة، وهذا مما يُطْعَن به على التَّوحيدي.
٤١٥٠ - عبد الله بن أحمد اليَحْصُبي الدمشقي، عن ابن جريج.
وقال فيه العقيلي: هو الحمصي، لا يتابَع على حديثه، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن أحمد الحمصي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "كان يقتل الحيةَ والعقربَ في الصلاة"، انتهى.
قال ابن عساكر: أظن العقيلي صَحَّفه، وإنما هو اليَحْصُبي.
стр. 2264
٤١٥١ - ز- عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن الصباح بن مَخْلَد بن مُنِير، أبو القاسم الفارسي، روى عن ابن السمَّاك، وابن ماتي، والنجَّاد، ودَعْلَج، وطبقتهم.
قال الخطيب: كان صحيح السماع، كثير الكتابة، إلَّا أنه كان قَدَريًّا داعية. مات في ذي القعدة سنة ٤٠٧.
٤١٥٢ - ز- عبد الله بن إدريس البُجَائي، مجهول، روى عن الأعرج، وعنه أبو حَزْنَة أحمد بن الحكم البَلْقاوي.
روى أبو نُعَيم (١) في ترجمة ذِي النُّون من طريقه قال: وَفَد على مولاي ملك البُجَة، رجلٌ من أهل الشام يستَمْنِحه يقال له: عبد الرحمن بن هُرْمُز، فذكر قصة فيها أن ابن هرمز حدَّث عن أبي هريرة رَفَعهُ: "أكرموا الخُبْزَ، ولا تَمْسَحوا القَصْعة بالخبز، فإنه ما أهانه قومٌ إلَّا ابتلاهم الله بالجُوع".
وذكره ابن عساكر في ترجمة أحمد بن الحكم من وجه آخر، عن ذي النون، عن أحمد. وقال: عبد الله بن إدريس، مجهولٌ.
وسيأتي في ترجمة علي بن يعقوب [٥٥٢١] ما يدل على أنه هو الذي وضعه.
* - ز- عبد الله بن إدريس، عن وهب بن مُنَبِّه. وعنه الوليد بن الفضل العَنَزي، بحديثٍ لابن عباس في ذكر أبي بكر وعُمر "هما من الإِسلام بمنزلة السمع والبصر".
ذكره أبو نعيم في "الحلية" (٢) في ترجمة وَهْب وقال: كذا قال الحسن بن
стр. 2265
عرفة، عن الوليد، عن عبد الله، وإنما هو عبدُ المنعم، والحديث غريب، تفرد به الوليد. قلت: وعبد المنعم، سيأتي [٤٩٣٩].
٤١٥٣ - عبد الله بن أُذَيْنة، عن ثور بن يزيد.
قال ابن حبان: حدثنا حمزة بن داود، حدثنا إسماعيل بن عيسى بن زاذان الأُبُلِّي، حدثنا عبد الله بن أُذَينة بنسخة لا يحلّ ذكرها إلَّا على سبيل القَدْح.
منها: عن ثور، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ نهى عن ذَبائح الجِنّ، وعن ذبائح الزَّنْج".
يقال: معنى ذبائح الجن: أنهم كانوا إذا اشتروا دارًا ذَبَحُوا لها، لئلا يصيبهم أذىً من الجن، انتهى.
وقال ابن عدي: هو عبد الله بن عُطارِد بن أُذَينة الطائي، بصري، منكَر الحديث.
وقال الأزدي أبو زكريا في "تاريخ أهل الموصل": قال خضر بن حسان: أتيت علي بن حرب أسأله عن ابن أُذَينة، فضعَّفه.
وقال أبو داود: كان قاضي البصرة، وقال الحاكم، والنقاش: روى أحاديث موضوعة. وقال الدارقطني: متروك الحديث.
٤١٥٤ - عبد الله بن أزْهَر المصري، عن يزيد بن سعيد الإِسكندراني، كان بعد الثلاث مئة.
стр. 2266
قال أبو سعيد بن يونس: تَعرف وتُنكر، انتهى.
واسم جده سهيل بن بلال، مولى خَوْلان، وكنيته أبو محمد، مات في ربيع الأول سنة ٣٥٢. هذا بقية كلام ابن يونس.
٤١٥٥ - عبد الله بن الأَزْوَر، عن هشام بن حسان بخبر منكر. قال الأزدي: ضعيف جدًّا.
له عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "الاختصارُ في الصَّلاة استراحةُ أهلِ النار".
٤١٥٦ - عبد الله بن إسحاق الكِرْماني، واهٍ. قال الحافظ أبو علي النيسابوري: حدَّث عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، فأتيته فسألته عن مولده، فذكر أنه ولد سنة ٢٥١. فقلت له: مات محمد بن أبي يعقوب قبل أن تولد بسبع سنين، فاعلمه!؟
٤١٥٧ - عبد الله بن إسحاق الهاشمي، قال العقيلي: له أحاديث لا يتابَع عليها.
علي بن العباس (١): حدثنا محمد بن يحيى القُطَعِي، حدثنا عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، حدثني أبي، عن صالح بن خَوَّات، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا: "ما أسكر كثيرُه فقليلُه حرام"، انتهى.
стр. 2267
وهذا الحديث أخرجه ابن السَّكَن، وابن قانع، وابن شاهين في "الصحابة" من رواية محمد بن يحيى القُطَعِي، حدثنا عبد الله بن إسحاق، وساقوا السندَ عن صالح بن خَوَّات بن صالح بن خَوَّات بن جُبير، عن أبيه، عن جده، عن خوات بن جُبير.
وأخرج الطبراني من رواية خليفة بن خياط، عن عبد الله بن إسحاق، عن خوات بن صالح بن خوات بن جبير، عن أبيه، عن جده مثله.
وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" من طريقه وقال: لا أعرف هذا الحديث إلَّا بهذا الإِسناد، كذا قالَ.
وقد أخرجه الطبراني، وابن السَّكَن، وابن شاهين، وغيرهم، من طريق محمد بن الحجاج المُصَفِّر، عن خَوَّات كذلك، وهو (١) معروف بالمُصَفِّر.
وأما من طريق عبد الله بن إسحاق فغريبٌ.
ووقع في رواية الطبراني: عُبَيد الله بالتصغير، وفي رواية غيرِهِ مكبَّر كما هُنا.
٤١٥٨ - عبد الله بن إسحاق الخُرَاساني، أبو محمد المعدَّل، بغدادي، صدوق، مشهورٌ، وأبوه إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز البَغَوي ابنُ عم المحدِّث أبي القاسم البغوي.
سمع أبو محمد مِنْ يحيى بن أبي طالب، وطبقته، وآخِر من حدث عنه أبو علي بن شاذان.
قال الدارقطني: فيه لِيْن، انتهى.
стр. 2268
وقال ابن أبي الفوارس وغيره: مات سنة ٣٤٩.
٤١٥٩ - ز- عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي يَعلى السِّنْجَاري، أبو محمد، عن عبد الله بن موسى السِّنْجَاري، وعنه أحمد بن إبراهيم الشيباني، مجهولون، كذا قرأت بخط الحُسَيني.
٤١٦٠ - عبد الله بن إسحاق بن عثمان الوَقَّاصي، لا أعرفه، قال الأزدي: منكر الحديث، انتهى.
وهو عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص. أخرج له ابن ماجه، وقد أشبَعْتُ القول فيه في "تهذيب التهذيب".
٤١٦١ - عبد الله بن إسحاق، أبو أحمد الجُرْجاني، كتب عنه الدارقطني، وأشار إلى ضَعْفه، انتهى.
قال الدارقطني في "غرائب مالك": أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن إسحاق بن يعقوب الجرجاني -قَدِم علينا- من كتابه، حدثنا علي بن مزداد الجرجاني الصائغ، حدثنا زكريا بن الحارث أبو يحيى النَّسَوي، حدثنا مالك، عن حميد، عن أنس قال: "جاء عليّ ومعه ناقة … " الحديث وفيه: "ومن كَثُر حِرصه اشتدَّ هَمّه".
قال الدارقطني: هذا باطل، وكلُّ مَنْ دون مالكٍ ضعفاء مجهولون.
قلت: وأخرجه الخطيب في "الرواة عن مالك" من وجهين، عن علي بن محمد الصائغ، وهو علي بن مزداد المذكور، فبرئ عبد الله بن إسحاق من عُهدته.
стр. 2269
وقد تقدم ذلك في زكريا بن يحيى بن الحارث [٣٢٣٦] ونُسب في رواية الدارقطني إلى جدِّه، والله أعلم.
٤١٦٢ - ز- عبد الله بن أسماء بن حارثة الأسلمي، عن أبيه، وعنه ابنه غَيلان بحديثٍ أخرجه الطبراني في "الكبير"، من رواية الهيثم بن عدي، عن غيلان.
قال العلائي في "الوشي": لا أعرف غيلان، ولا أباه، وجدُّه أسماء صحابيّ معروف. وفي "جامع الترمذي" رواية عن غيلان بن عبد الله العامري (١)، وهو غيرُ هذا، لاختلاف نسبتهما.
قلت: ويحتمل أن يكون بعضُ الرواة وَهِم في نسبته عامريًا، والله أعلم. [ويؤيِّده أن الجدَّ السادس لأسماء والدِ عبدِ الله اسمُه عامر، كما في "الاستيعاب" و "الإِصابة"] (٢).
٤١٦٣ - ز- عبد الله بن إسماعيل بن الحسين الواعظ، أبو طالب ابنُ غلام المَنِّي، كان فقيهًا حنبليًا، قدم القاهرة، فوعظ بالجامع الأزهر.
ذكره ابن النجار في "المَشْيَخة المُنْذِرية" وقال: طوَّف البلاد، وما أقام ببلدة إلَّا وأُزْعِجَ منها لسوء سيرته. ذكر لي أنه سمع "جُزْء" ابن عرفة من ابن كُلَيب.
ومات في شعبان سنة ٦٣٤.
стр. 2270
٤١٦٤ - عبد الله بن إسماعيل بن عثمان، بصري، روى عن شعبة، لَيَّنه أبو حاتم، ولعله الجُوْدانيّ (١) الذي روى عن جرير بن حازم، وروى عنه محمد بن سَنْجَر الحافظ.
قال العُقيلي: منكر الحديث، انتهى.
وبقية كلامه: لا يتابَع على شيء من حديثه، [وروى عنه يعقوب بن شيبة وإسحاق بن سيار وأبو حاتم] (٢) وكناه أبا مالك الخَوَّاص، وأسند روايته المذكورة عن جَرِير، عن الحسن، عن سَمُرة حديث: "أنتَ ومالُكَ لأبيك".
*- ز- عبد الله بن أبي إلياس العثماني، أحد مشايخ السِّلفي. ضَعَّفه السِّلفي، ومات سنة ٥٧٢، كذا قرأت بخط الحسيني.
وهو غلط في مواضع:
أحدها: في ذكره هنا، وإنما هو عبد الله بن عبد الرحمن الدِّيباجي العثماني، كما سيأتي في مكانه على الصواب [٤٣٠٤].
ثانيها: في قوله: إنّه من مشايخ السِّلفي، وإنما كان من رُفقائه.
ثالثها: في تصحيفه أباه، وإنما هو أبو اليابس بالمثناة التَّحتانية قبلَ الموحدة، فكان حقّه أن يذكر في أواخر العَبَادلة.
стр. 2271
٤١٦٥ - عبد الله بن أبي أمية، حدثنا فُلَيح بن سليمان، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه مرفوعًا: "لم يَمُت نبيٌّ حتى يَؤُمَّه رجل من قومه". وعنه عثمان بن خُرَّزاد.
رواه الدارقطني في "سننه" وقال: عبد الله ليس بقويّ.
٤١٦٦ - ز- عبد الله بن أُنَاس بن أبى فاطمة الضَّمْرِي، عن أبيه، عن جده، حديثُه في "معرفة الصحابة" لابن مندَهْ، وعبد الله لا يُعرف. قاله العلائي في "الوَشْي المعلَّم".
٤١٦٧ - عبد الله بن أيوب بن أبي عِلاج الموصلي، عن سفيان بن عيينة، وعن مالك. متَّهم بالوضع، كذاب، مع أنه من كبار الصالحين.
قال ابن عدي: كان متعبّدًا، يَفْتِل الشَّريط والخُوص، ويتصدَّق بما فَضَل عن قُوته.
وله عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا: "إن الله ليغضب، فإذا غَضِب سبَّحت الملائكة لغضبه، فإذا نظر إلى الوُلْدان يقرؤون القراَن تملأ رضًا" وهذا كذبٌ بيِّن.
وقال ابن عدي: حدثنا علي بن أحمد بواسط، حدثنا أبي وعمي قالا: حدثنا عبد الله بن أبي علاج، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا "من اشترى ثوبًا بعَشْرة دراهم، في ثمنه درهمٌ حرام: لم تُقبل له صلاة … " الحديث، وهذا كذب.
стр. 2272
وبه: عن عبد الله، عن يونس، عن الزهري، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "إنما سُمّي الدِّرهم لأنه دارُ هَمّ، وإنما سُمّي الدِّينار لأنه دارُ نار".
وبه: "سئل ﵊ عن الرجل يتَّخذ الحَمَام في القرية فقال: إن كان يَزْرع كما تزرعون وإلَّا فَلَا".
ابن أبي علاج، عن أبيه، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ رفعه: "إن لله مَلَكًا من حِجارة يقال له: عُمارة، ينزل على فرس من ياقوت، طولُه مَدُّ بصره، يدور في البُلدان ويُسَعِّر". وهذه بواطيل.
كتب الحُميدي إلى والد علي بن حرب: يُستتاب ابن أبي عِلاج ويؤدَّب، انتهى.
وقال الحاكم، والنقاش، وأبو نعيم الأصبهاني: روى عن مالك، ويونس أحاديثَ موضوعة.
وقال الأزدي: هو وأبوه كذَّابان.
وقال أبو القاسم الطحان: حديثه منكر.
وقال الحافظ أبو زكريا الأزدي في "طبقات العلماء بالموصل": هو مولى عقيل بن أبي طالب، كان رجلًا صالحًا، كثير الحديث، منكَرِهِ. ويقال: إنه كان أعبرَ الناس للرؤيا.
وما نقله المؤلف عن ابن عدي فيه نَظَر، فإن لفظه: حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبد الله بن أيوب بن أبي علاج الموصلي -وكان متعبِّدًا يَفْتِل الشريط والخُوص ويبيعَه، ويتصدَّق بثلثه، ويأكلُ ثلثه، ويشري الخُوص بثلثه- حدثنا سفيان بن عيينة … فذكر الحديث في القرآن، وقال: لا أعلم رواه عن ابن عيينة إلَّا ابن أبي علاج، وهو منكر.
стр. 2273
فهذا كما ترى وَصَف ابن أبي علاج، فكيف يجزم بكونه كلامَ ابن عدي، مع أن الظاهر أنه من كلام غيره.
وقوله: ويتصدَّق بما فَضل عن قوته، ليست عبارةُ الأصل، ولا هي بالمعنى، لأن بينهما تفاوُتًا بينًا.
وحكمُه على الحديث [الأول] (١) بأنه كذب بيِّن صحيحٌ، لكنه يُوهم أنه كلام ابن عدي، وليس كذلك. وكذا على الحديث الثاني، ولم أَرَه في ترجمته لابن عدي، ولا ما بعده، وإنما أوردها الأزديّ في "الضعفاء" له، والله أعلم.
وقد أورد الأول الدارقطني في "غرائب مالك" وقال: ابن أبي علاج يضعُ الحديث.
وأورده الخطيب في "الرواة عن مالك" وقال: ابن أبي علاج غيرُ ثقة.
وقال الأزدي: أيوبُ كذاب، وابنه أكذب منه وأجرأ على الله، لا تحلّ الرواية عنه.
روى عن الباقر، عن أبيه، عن جده رفعه: "إن الله خلق الأرواحَ قبل الأجساد بألفَيْ عام، وجعلها تحتَ العرش، ثم أمرها بالطاعة لي، فأولُ روح سَلَّمت عَلَيَّ روحُ عَلِيٍّ".
٤١٦٨ - عبد الله بن أيوب بن زاذان القِرَبيّ الضرير، عن أبي الوليد الطيالسي.
قال الدارقطني: متروك.
стр. 2274
وقال ابن قانع: مات في سنة ٢٩٢.
٤١٦٩ - ز- عبد الله بن بَحْر، أبو محمد المؤدِّب، عن إسماعيل بن عيَّاش. وعنه محمد بن قدامة الجوهري.
قال ابن عدي في ترجمة الحسن بن شبيب من "الكامل" (١): مجهول.
٤١٧٠ - ز- عبد الله بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن جده. أخرج حديثه ابن مندَهْ في "المعرفة" ولم أر له ذكرًا في كتب الرجال.
والمشهور رواية ولده بُريد بن عبد الله، عن جده أبي بُردة، عن أبي موسى، ففي "الصحيحين" وغيرهما من ذلك فوق أربعين حديثًا.
٤١٧١ - عبد الله بن بَزيع الأنصاري، عن روح بن القاسم. قال الدارقطني: لَيِّن، ليس بمتروك.
وقال ابن عدي: ليس بحجة، وهو قاضي تُسْتَر، عامة أحاديثه ليست بمحفوظة.
ومن مناكير عبد الله، حدَّث يحيى بن غَيلان: حدثنا عبد الله بن بَزِيع، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس في مال المُكاتَب زكاةٌ حتى يُعْتَق". رواه الدارقطني في "السنن"، انتهى.
стр. 2275
وقال الساجي: ليس بحجة. روى عنه يحيى بن غيلان مناكير.
٤١٧٢ - عبد الله بن بكَّار، عن أبيه، عن جده. قال العقيلي: مجهولُ النسب، وروايته غير محفوظة.
بشر بن بشار السِّمْسار: حدثنا عبد الله بن بكَّار المقرئ من ولد أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن جده، عن أبي موسى ﵁ قال: "دخل النبي ﷺ على أمِّ حبيبة ورأسُ معاويةَ في حِجْرها، فقال لها: تُحِبِّينه؟ قالت: وما لي لا أحب أخي؟! قال: فإن الله ورسوله يُحِبَّانه".
فهذا غير صحيح، انتهى.
أسند العقيلي حديثه من طريق بشر المذكور، ولم يقل في آخِرِه: فهذا غير صحيح.
٤١٧٣ - عبد الله بن أبي بكر المُقَدَّمِي، أخو محمد، يروي عن جعفر بن سليمان، وحماد.
قال ابن عدي: حدثنا عنه الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وكان أبو يعلى كلَّما ذكره ضعّفه.
حدثنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، حدثنا جعفر، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: "لما دخل رسول الله ﷺ مكة، استَشْرفه الناسُ، فوضع رأسه على رَحْله تخشُّعًا".
стр. 2276
وله عن جعفر، عن مالك بن دينار، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "شَفاعتي لأهلِ الكَبَائر من أمتي". قال أبو حاتم: هذا منكر، انتهى.
قال ابن عدي بعد تخريج الأول: رأيت من رواه عن جعفر غير المقدَّمي، ومقدار ما لعبد الله المقدَّمي غير محفوظ.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان يخطئ، مات سنة ٢٣٤.
وقال جعفر الطيالسي: قلت ليحيى بن معين: عَمَّن أكتب بالبصرة؟ قال: اكتب عن مسدَّد فإنه ثقة، ولا تكتب عن المقدَّمي الكبير.
وقال أبو عبد الله البُوشَنْجِي: فيه ضعف ولِين، وأخوه دُونه في السِّنّ، إلَّا أنه ثقة.
وقال أبو زرعة: ليس بشيء، كنت أمرُّ به، ولم أكتب عنه. قال يومًا لسليمان بن حرب: أنا أَرْوَى عن حماد بن زيد منك. فقال سليمان: لأنك تأخذ أحاديث الناس فترويها عن حماد!؟.
وقال أبو حاتم: أخوه أوثق منه.
٤١٧٤ - عبد الله بن بُكَيْر الغَنَوِي الكوفي، عن محمد بن سُوقة. قال أبو حاتم: كان من عُتُق الشيعة (١).
وقال الساجي: من أهل الصدق، وليس بقوي. وذكر له ابن عدي مناكير.
قلت: روى عنه ابن مهدي، انتهى.
стр. 2277
وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال: يروي عن حكيم بن جُبير، وعنه أبو نعيم. وروى عنه أيضًا إبراهيم بن الحسن الثعلبي، وجعفر بن حميد العَبْسي، وآخرون.
٤١٧٥ - عبد الله بن ثابت، شامي، من مَشْيخة محمد بن حِمْير، مجهول. والحديث الذي رواه منكر، وهو عن عبد الله بن محمد بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: "الثُّفَّاء دواء لكل داء، لم يُدَاوَ الوَرَم والضَرَبان بمثله".
قال ابن حمير: الثُّفَّاء الحُرْفُ.
قلت: هو حَبَّ الرَّشاد، انتهى.
وقال أبو حاتم: مجهول، وحديثُه منكر.
٤١٧٦ - ز- عبد الله بن ثابت، عن أبيه: أنه رأى أبا هريرة في جِنازة سعد بن أبي وقاص.
أخرجه الشافعي قال: أخبرنا بعضُ أصحابنا عن عبد الله. فلا أعرفه ولا أباه.
ذكره الحسيني في "رجال المسنَد".
٤١٧٧ - عبد الله بن جابر، بصري، عن فُضَيل بن مرزوق، تكلِّم فيه، انتهى.
ذكره العقيلي فقال: مجهول بالنقل، يخالِف في حديثه، ثم ساق له من روايته عن فضيل بن مرزوق، عن عطية حديثًا.
стр. 2278
٤١٧٨ - عبد الله بن جَابر بن ربيعة، حدَّث عنه أبو نعيم. ضعَّفه يحيى بن معين.
٤١٧٩ - ز- عبد الله بن جابر الأَحْمَسي، عن زينب الأَحْمَسية، وعنه ابنه عبد السلام.
قال ابن القطان: لا يعرف هو ولا ابنه (١)، وليس له إلَّا حديثٌ واحد، ولا روى عنه إلَّا ابنه.
٤١٨٠ - ز- عبد الله بن جابر بن عبد الله، أبو محمد الطَّرَسُوسي البزَّاز، روى عن أبي مُسْهِر، ومحمد بن المبارك الصُّوري، وعبد الله بن يوسف، وعبد الله بن خُبَيق، وزهير بن قُمَير، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن المقرئ، وإبراهيم بن جعفر بن سُنَيْد (٢)، وجعفر بن محمد الخوَّاص، وآخرون.
قال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث.
قال: وحدثني أبو بكر بن المستنير، حدثني عبد الله بن جابر، حدثنا محمد بن المبارك الصوري، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن أبي حازم، عن واثلة بن الأسقع ﵁ مرفوعًا: "الأمناء عند الله ثلاثة: جبريلُ، وأنا، ومعاوية".
стр. 2279
وبه: عن إسماعيل، عن ثور، عن خالد بن مَعْدان، عن واثلة مثلَه.
قال الحاكم أبو أحمد: سألت أحمد بن عمير -وكان عالمًا بحديث الشام- وقلت له: إن أبا هارون الجِبْرِيني حدَّث عن عبد الله بن يوسف، عن إسماعيل بن عياش، عن ثور … فذكرت هذا الحديث، فأنكره جدًّا، ورأيته يُسِيء الرأي في أبي هارون. وقال: عبدُ الله بن يوسف ثقة، لا يحتمل مثل هذا.
قال الحاكم: وهذا عبد الله بن جابر، قد حدَّث به عن محمد بن المبارك، عن إسماعيل!؟ وأربى على أبي هارون بحديث عمارة بن غَزِيَّة، والله يرحمنا وإياه، فإنه ذاهبُ الحديث.
قلت: وأخشى أن يكون عبد الله بن جابر هذا، هو المصّيصي الآتي [٤١٩٩] فإنه عبد الله بن الحسين بن جابر، فلعله نُسِب إلى جده، فيتأمَّل.
٤١٨١ - عبد الله بن جَبَلَة الطائي، قال الأزدي: متروك.
٤١٨٢ - عبد الله بن جُبَيْر الخُزاعي، عِداده في التابعين، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: رأى رجلًا من الصحابة، روى عن أبي الفِيل -ولا أدري من أبو الفِيل؟ - وروى عنه أهل الكوفة.
وقال أبو حاتم الرازي: روى عن النبي ﷺ مرسلًا.
قلت: وذكره ابن قانع، وأبو نعيم، وابن مندَهْ في "الصحابة". وأما ابن
стр. 2280
عبد البرّ فقال: قيل: إن حديثَه مرسل، وهو الذي يروي عن أبي الفيل.
وقال أبو القاسم البغوي: روى عنه سماك بن حرب، عن النبي ﷺ أحاديث، ويُشَكّ في سماعه.
٤١٨٣ - عبد الله بن جَرَاد، مجهول، لا يصحّ خبره، لأنه من رواية يَعْلَى بن الأشدق الكذَّاب.
قال أبو حاتم: لا يعرف، ولا يصح خبره، انتهى.
وبقية كلام أبي حاتم: لأن يعلى -يعني الراويَ عنه- ضعيفٌ.
قلت: وقد روى عنه غيرُ يعلى، وما أدري لم ذكره المؤلف، ولِمَ لا أكتفي بذكر يَعْلَى على قاعدته، مِنْ أنه لا يذكر الصحابة!؟ لأن الضَّعف إنما جاء في أحاديثهم من قِبَل الرواة عنهم.
والعجب أن ابن حبان ذكر في الصحابةِ ابنَ جراد هذا، وقال: توفي سنة ١٦٤. وقال: ليست صُحبته عندي بصحيحة.
قلت: صدق في هذا البِناء، فإن خاتمة الصحابة أبو الطفيل بلا خلاف عند أهل الحديث، وقد مات سنة عشر ومئة على الأصح، وقيل: قبل ذلك.
وقد وقع لنا من عوالي عبد الله بن جراد، ولا يُفرح بها، لأن راويها عنه هالك، والله أعلم.
والذي أوقع ابنَ حبان في هذا، أن البخاريَّ قال في "التاريخ الكبير":
عبد الله بن جَرَاد، له صحبة. قال لي أحمد بن الحارث: حدثنا أبو قتادة