الشيخ؟ فقال: هذا شيخ قدم علينا حاجًا فسمعنا منه، فقال: أيها الشيخ، أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإِدريسي، وهذا حديثي، والله ما رأيتُك، ولا اجتمعت معك قطّ.
قال العتيقي: ثم اجتمعت مع أبي سعد الإِدريسي، فحدَّثني بهذه القصة، كما حدَّثني ابنُ بُكير.
٤٤٣٥ - ز (١) - عبد الله بن محمد بن سهل العَبْدَرِي المَيُوْرْقي (٢)،
стр. 2417
سمع ببلده وبغيرها عن جماعة، منهم أبو عبد الله بن مَطْروح، وعتيق بن علي، وابن المَوَّاق، وأبو الحسن بن كوثر، وابن زَرْقُون في آخرين. وبالإِسكندرية عن أبي الطاهر بن عوف الحضرمي.
قال ابن عبد الملك: كان فقيهًا، عارفًا بالشروط، دَرِيًّا بالفتوى، أديبًا، ممتع المجالسة.
قال: وكانت بينه وبين ابن الأبّار منازعة ومناقضة، فنال منه ابنُ الأبار، ونسبه إلى الكذب، وكان استقضي بدانية، ثم صُرِف بابن الأبار، ثم عُزل ابن الأبار وأعيد ابن سهل، ثم صرف.
ومات في ذي القعدة سنة ٦٣٥.
٤٤٣٦ - عبد الله بن محمد بن مُحَارِب الأنصاري، أبو محمد الإِصْطَخْرِي، عن أبي خليفة والساجي.
قال الخطيب: أحاديثه عن أبي خليفة مقلوبة، وهي بروايات ابن دُريد، أشبهُ. مات سنة ٣٨٤، عن ثلاث وتسعين سنة.
روى عنه العتيقي، والتنوخي، وجماعة. وأكثرُ مشايخه لا يُعْرَفون.
وقال التنوخي: سمعته يقول: ولدت بإصطَخْر سنة ٢٩١، وسمعت من
стр. 2418
أبي خليفة سنة ثلاث وأربع (١) وثلاث مئة، وسمعت بفارس، وكرمان، والعراق، والشام، ومكة، ومصر، وبها خلَّفت أكثر سماعاتي مودعة، انتهى.
وقال الصَّيْمَري: تكلَّموا فيه.
٤٤٣٧ - ز- عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو محمد الضَّرِير المقرئ، من أهل الجانب الشرقي.
حدَّث عن إسماعيل الصفار، ومحمد بن عمرو الرزَّاز، ومحمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، وحمزة بن محمد العَقَبي، وغيرهم. روى عنه الأزهري، والعَتِيقي، وأبو القاسم التّنوخي.
وقال ابن أبي الفوارس (٢): سمعته يقول: ولدتُ سنة ٣١٢. قال: وكان فيه تساهُل وصلاح، لم يكن في الحديث بذاك.
٤٤٢٠ مكرر- ز- عبد الله بن محمد التُّباعِي (٣)، روى عن جده، عن سويد بن عبد الله، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: "إذا قال المؤذن: الله أكبر، غُلّقت سبعةُ أبواب النِّيران … " الحديث بطوله.
وعنه أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد المِنْكَثِي بِمِنْكَثِ اليمن.
стр. 2419
قال الدارقطني: هذا حديث منكر، لا يثبُت عن مالك، ومَنْ دون مالك مجهول، وإسنادُه غير معروف.
٤٤٣٨ - ز- عبد الله بن محمد بن عبد الله، القاضي مُعين الدين، أبو محمد النِّكْزَاوِي الإِسْكَنْدَرَاني المقرئ النحوي.
ولد بالإِسكندرية سنة ٦١٤. وقرأ بها القراءات على الصَّفْراوي، وأبي العباس المرجاني، وأبي علي القابسي، وصنَّف كتابًا في القراءات، وتصدَّر وأفاد، وتخرج به جماعة. توفي سنة ٦٨٣.
قال أبو حيان: قال لي ناصر الدين المَصْغُوني: كان كذابًا، ادعى أنه قرأ على جعفر الهَمَذاني، ولم يَلْقه قطّ - يعني بعد أن طَلَب - فإن جعفرًا رحل إلى دمشق، قبل أن يطلب المُعِين القراءات. ثم لما طلب رَحَل، فوجد جعفرًا قد مات، نعم كان سمع من جعفرٍ قبل أن يتوجَّه إلى دمشق.
٤٤٣٩ - عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذَكْوان، أبو محمد البَعْلَبَكِّي، حدَّث عن ابن جَوْصاء، وطبقته.
تكلّم فيه عبدُ العزيز الكَتَّاني.
٤٤٤٠ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو محمد الأسَدِي ابنُ الأَكْفَاني القاضي، يروي عن المَحَاملي، وابن عُقدة.
стр. 2420
قال أبو إسحاق الطبري: من قال إن أحدًا أنفق على أهل العلم مئة ألف دينار فقد كذب، غيرَ ابن الأكفاني.
وقال التنوخي: جُمَع له قضاء جميع بغداد في سنة ٣٩٦.
قال الخطيب: سمعت عبد الواحد بن علي الأسديَّ ذكر ابن الأكفاني فقال: لم يكن في الحديث شيئًا، لا هو ولا أبوه.
وسمعتُ غير عبد الواحد يُثني عليه، انتهى.
وبقية كلامه: يثني عليه ثناءً حسنًا، ويذكره ذكرًا جميلًا. مات في صفر سنة ٤٠٥.
٤٤٤١ - عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن القُرْطُبي، من قدماء شيوخ أبي عمر بن عبد البَرّ، كان تاجرًا صدوقًا، لقي ابن دَاسَة والكبار.
قال ابن الفَرَضي: لم يكن ضبطُه جيدًا، وربما أخلَّ بالهِجاء.
٤٤٤٢ - عبد الله بن محمد بن الرومي الحِيرِي العابد، سمع السرَّاج.
قال الحاكم: لم يقتصر على سماعه في كتب أبيه، وزاد فيها: عن ابن خزيمة.
٤٤٤٣ - عبد الله بن محمد بن عَقِيل الباوَرْدي، صاحب النَّجَّاد. من بقايا الشيوخ بأصبهان، أدركه أبو مطيع.
стр. 2421
قال عبد الرحمن بن منده: قال لي: من لم يكن معتَزِليًا فليس بمُسلم، انتهى.
حكى ذلك يحيى بن منده في "تاريخ أصبهان" أنه سمع عَمَّه يقول. قال: وكنت كتبت عنه جزأين فمزَّقتُهما، وقد روى عنه أحمد بن أُشْتَه. ومات سنة خمس عشرة وأربع مئة.
٤٤٤٤ - ز- عبد الله بن محمد بن يوسف بن أبي العَطَّاف القُرطبي.
ذكره عِياض، وحكى عن ابن عفيف أنه كان من أهل العلم والرواية العالية عن محمد بن وَضَّاح، وغيره، وكان عالمًا بالوثائق، متقدِّمًا فيها، وكان يُطْعَن في عدالته.
وقال ابن الفرضي: أثنى عليه بعضُ شيوخي.
٤٤٤٥ - ز- عبد الله بن محمد بن زياد الأندلسي، مات سنة ٣٨٧.
قال ابن صابر: فيه نظر.
٤٤٤٦ - ز- عبد الله بن محمد بن أبي كامل الفَزَارِي، أتى عن هَوْذة بن خليفة بخبر منكر.
قال: حدثنا هَوْذة، حدثنا عوف، عن الحسن قال: ما كلمتُ امرأة قَطّ أعقلَ من عائشة. فهذا باطل، لم يسمع الحسن من عائشة.
روى عنه أبو علي بن الصواف، وعيسى بن حامد الرُّخَّجِي، والجِعابي، وغيرهم. ومات سنة ثلاث مئة.
ذكره الخطيب.
стр. 2422
٤٤٤٧ - ز- عبد الله بن محمد بن سَلَّام، يكنى أبا سلّام، وكان سلّام عبدًا فأُعتِق.
وكان عبد الله كثير الحديث، سمع من داود بن إبراهيم الواسطي، ومحمد بن سعيد بن سابق، وإبراهيم بن موسى الفراء، وأبي توبة. توفي سنة ٢٨١.
روى عنه أبو عبد الرحمن خالُ أبي الشيخ، وأبو علي بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن الحسن، وأحمد بن جعفر بن معبد.
قال أبو الشيخ: كان شيخًا فيه لِيْن.
أخبرنا علي بن محمد الشاهد، عن أبي بكر المؤدب، أن يوسف بن خليل أخبرهم، أخبرنا أبو منصور الجَمَّال، أخبرنا أبو علي الحداد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو محمد بن حَيَّان، حدثنا خالي أبو عبد الرحمن، وأبو علي قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن سلّام، حدثنا داود بن إبراهيم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ رفعه:
"إن الله يحب المداومةَ على الإِخاء القديمة، فداوموا عليها".
هذا منكر بمرّة، ما أظنُّ سفيان حدَّث به قطّ.
وقال أبو نعيم في "تاريخه": يكنى أبا بكر، قال: وكان شيخًا فيه لِين.
٤٤٤٨ - عبد الله بن محمد، أبو عَبَّاد السَّرَّاج، كتب عنه أبو عبد الله الحاكم. متَّهم، ليس بثقة.
стр. 2423
٤٤٤٩ - ز- عبد الله بن محمد بن يوسف بن الحجاج بن مصعب بن سُلَيم العَبْدِي، أبو غسان (١)، نزيل القُلْزُم.
قال ابن يونس: حدَّث، ولم يكن بذاك، تَعْرف وتُنكر. مات سنة ٣١١.
قلت: وهو مكي، من شيوخ ابن عدي، أورد عنه في ترجمة عبد الله بن أبان فقال (٢): حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف، حدثنا عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس الثقفي، يكنى أبا عُبيد بالطائف، حدثنا سفيان الثوري، حدثني عمرو بن دينار، عن ابن عباس رفعه: "مَنْ قاد مَكْفوفًا أربعينَ ذِراعًا أدخله الله الجنة".
قال ابن عدي: هذا بهذا الإِسناد باطل، وكان عند هذا الشيخ عبد الله بن محمد بن يوسف أحاديثَ مشاهير للثوري غير هذا، وهذا الحديث منكر، والشيخ مجهول.
قلت: وذكره أبو سعيد بن يونس في "الغرباء" وساق نسبه وقال: يكنى أبا غسان، مكي، سكن القُلْزُم من أرض مصر، وتوفي بها في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، وحدَّث، ولم يكن بذاك، تَعْرف وتُنْكر.
٤٤٥٠ - عبد الله بن محمد المقرئ الحَذَّاء، بغدادي. حدَّث عن ابن المظفر.
قال ابن خَيْرون: يكذب في القراءات، انتهى.
стр. 2424
وهو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بُنْدار.
وقد ذكره الخطيب فقال: سمع أبا حفص بن الزيات، ومحمد بن المظفر، وابن شاهين، وغيرهم. وقال: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحًا، وسألته عن مولده فقال: سنة ٣٦٧، ظنًا، ومات في المحرَّم سنة ٤٥٢.
*- ز- عبد الله بن محمد بن الحسين بن داود بن محمد بن يعقوب، أبو القاسم بن أبي الفتح المعروف بابن نَاقِيَا - بنون وقاف مكسورة، ثم مثناة تحتانية خفيفة - ويقال: اسمه عبد الباقي.
قال ابن النجار: رأيت اسمه بخطه.
قلت: سيأتي في عبد الباقي [٤٥٣٩].
٤٤٥١ - ز- عبد الله بن محمد بن يوسف، شيخ لأبي عمر بن عبد البر. جَهَّله ابن القطان، وهو عجيبٌ، فهو أبو الوليد بن الفَرَضي الحافظُ الكبير المشهور، وليس ممن يُجْهَل مثله.
* * *
[آخر الجزء الرابع من هذه الطبعة المحققة، ويليه الجزء الخامس، وأوله ترجمة: عبد الله بن مُبَشِّر الغفاري]
стр. 2425
قَالَ الإمَامُ عَليّ بنُ المدينيّ: مَعْرفَة الرِّجَال نِصْفُ العِلْم
لِسَانُ المِيزَانِ
لِلإمَامِ الحَافِظ أَحْمَد بْن عَليّ بْن حَجَر العَسْقَلَانيّ
وُلدَ سَنة ٧٧٣، وتُوفِّي سَنة ٨٥٢
رَحمَهُ الله تعَالى
اعتَنى بهِ الشّيخُ العَلّامة
عبد الفتاح أبو غدَّة
وُلِدَ سَنَة ١٣٣٦ وَتُوفِّي سَنَة ١٤١٧
رَحمَهُ الله تعالى
اعتَنى بإخرَاجِهِ وَطبَاعَتِه
سلمان عبْد الفتّاح أبو غدَّة
الجزء الخامس
مكتب المطبوعات الإسلامية
стр. 2426
لسان الميزان ٥
стр. 2427
جميع المحقوق مِحفوظَة
للمُعتَني بهِ
الطبعَةُ الأولى
١٤٢٣ هـ -٢٠٠٢ م
قامَت بطبَاعَته وَإخرَاجه دَار البشائر الإسلاميّة للطبَاعَة وَالنشر والتوزيعِ
بَيروت-لبنان- ص. ب: ٥٩٥٥ - ١٤ وَيُطلبْ مِنهَا
هَاتف: ٧٠٢٨٥٧ - فاكس: ٧٠٤٩٦٣/ ٠٠٩٦١١
e-mail:bashaer@cyberia.net.lb
стр. 2428
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٤٥٢ - عبد الله بن مُبَشِّر الغِفَاري، له عن بعض التابعين.
قال الأزدي: لا يصح حديثه، انتهى.
وفي "الثقات" (١) لابن حبان: عبد الله بن مبشّر، يروي عن زيد بن أبي عتاب، وكان جليسًا لابن أبي ذئب، فالظاهر أنه هو، ثم تبين لي أنه غيره.
فالغِفَاري: روى يحيى بن العلاء، عنه، عن رجل، عن أم سلمة: "أقبل الحسين يسعى وهو يعثر، والنبي ﷺ يخطُب، فأخذ الناس حُسَينًا، فناولوه إياه ثم قال: إن الولد لَفتنة … " الحديث.
وأما الآخر: فهو مولى أم حبيبة، وكان يقال له: جليسُ ابن أبي ذئب. روى عنه الثوري، وأبو نعيم، ووثَّقه ابن معين (٢).
وعلَّق البخاري حديثًا لمعاوية، هُوَ من رواية عبد الله هذا، وقد ذكرته في "تهذيب التهذيب" (٣).
стр. 2429
٤٤٥٣ - عبد الله بن أبي مُحْرِز، حدث عنه عبد الرحمن بن أبي عمار. مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وهو يروي عن أبيه.
٤٤٥٤ - عبد الله بن محمود بن محمد، دجَّال، بعد الست مئة.
زعم أنه لقي الأشجّ المعمَّر بهَمَذان، قال: كنت رِكابِيَّ الإِمام علي … فذكر أحاديث رَفَعها.
منها: "مَنْ شَمَّ الوَرْد ولم يُصلّ عليَّ فليس مِنِّي".
*- ز- عبد الله بن مرزوق، روى عنه أبو الحسين بن المظفَّر.
قال الخطيب (١): هو عبد الباقي بن قانع [٤٥٣٨]. دلَّسه ابنُ المظفر فسماه عبد الله، ونسبه إلى أحد أجداده.
٤٤٥٥ - ز- عبد الله بن مروان، أبو شَيْخ الحراني، يروي عن زهير بن معاوية، وموسى بن أَعْيَن. روى عنه حسين بن منصور، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي.
قال ابن حبان في "الثقات": يعتبر حديثُه إذا بَيَّن السماع في خبره.
стр. 2430
٤٤٥٦ - عبد الله بن مروان، عن ابن جريج (١)، روى عنه سليمان بن عبد الرحمن مناكير. قاله ابن عدي، وهو أبو علي الجرجاني، ويقال له: الخراساني، ثم الدّمشقي، وثقه سليمان. وقال ابن عدي: أحاديثُه فيها نظر.
وقال ابن حبان: روى عن ابن أبي ذئب، وعنه سُليمان، يُلْزِق المتون الصِّحاح بطُرُقٍ أخرٍ، لا يحل الاحتجاج به.
أبو أمية: حدثنا سليمان، حدثنا عبد الله بن مروان، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاةَ إلَّا المكتوبة".
وهذا المتن إنما هو لعمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبى هريرة مرفوعًا، انتهى.
قال ابن عدي: لا أعرف أحدًا روى عنه غيرُ سليمان، ولا نعرفه في الجُرْجَانيين.
٤٤٥٧ - عبد الله بن أبي مريم الغَسَّاني الحمصي، والد أبي بكر، لا يكاد يُعرف، وخبره منكر، انتهى.
стр. 2431
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر بحديثه من غير رواية ابنِهِ عنه.
٤٤٥٨ - ز- عبد الله بن مُسْرِع بن ياسِر بن سُوَيْد الجُهَنِي، روى عن أبيه. روى عنه ابنه إسماعيل.
تقدم في دِلْهاث بن إسماعيل [٣٠٦٩]، وفي داود بن دِلْهَاث [٣٠٢٢].
٤٤٥٩ - عبد الله بن مِسْعَر بن كِدَام، عن أبيه.
قال أبو حاتم: متروك الحديث.
وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، ولا يُعرف إلَّا به. حدثناه القاسم بن محمد النَّهْمِي (١)، حدثنا أبو بلال الأشعري، حدثنا عبد الله بن مسعر، عن أبيه، عن وَبَرة، عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ قال لرجل: تَنَقَّه وتَوَقَّه".
وفي "معجم الطبراني" من حديث هذا التالف، عن الزبير بن سعيد، عن القاسم، عن أبي أمامة: في انقطاع عذابِ جهنم، وهذا باطلٌ.
٤٤٦٠ - عبد الله بن مسلم بن قُتَيبة، أبو محمد، صاحب التصانيف. صدوقٌ، قليل الرواية، روى عن إسحاق بن راهُويه، وجماعة.
стр. 2432
قال الخطيب: كان ثقة دينًا، فاضلًا. وقال الحاكم: أجمعت الأمة على أن القُتَيبي كذّاب.
قلت: هذه مجازفةٌ قبيحة، وكلامُ مَنْ لم يخف الله.
ورأيت في "مرآة الزمان" أن الدارقطني قال: كان ابن قتيبة يميل إلى التَّشبيه، [منحَرِف عن العِتْرَة] (١)، وكلامُه يدلّ عليه.
وقال البيهقي: كان يرى رأي الكَرَّامية.
وقال ابن المنادي: مات في رجب سنة ٢٧٦، من هَرِيسة بَلَعها سخنة فأهلكته، انتهى.
وبقية كلامه: أنه لما أكل الهَرِيسة، أصابته حَرَارة، فصاح صيحةً شديدة، ثم أُغمي عليه إلى وقت صلاة الظهر، ثم اضطرب ساعة، ثم هَدَأ، ثم لم يزل يتشهَّد إلى السَّحَر، ثم مات، وذلك أول ليلة من رجب.
وقال أبو نصر الوائلي: قال محمد بن عبد الله الحافظ: كان ابن قتيبة يتعاطى التقدُّم في العلوم ولم يرضه أهلُ علمٍ منها، وإنما الإِمام المقبولُ عند الكُلّ أبو عبيد.
قلت: ذَيَّل ابنُ قتيبة على أبي عبيدٍ في "غريب الحديث" ذَيْلًا يزيد على حجمه، وعمل عليه كتابًا فيه اعتراضات، ورَدَّ على أبي عُبيد، فانتصر محمد بن نصر المروزي لأبي عُبيد، ورَدَّ رَدَّ ابنِ قتيبة.
وقال الخطيب: روى عنه ابنه أحمد، وعبد الله بن عبد الرحمن السكري، وعبد الله بن جعفر بن دُرُسْتُويه، وآخرون.
стр. 2433
وله من التصانيف: "غريب القرآن"، "غريب الحديث"، "مشكل القرآن"، "مشكل الحديث"، "أدب الكاتب"، "عيون الأخبار"، "المعارف"، وغير ذلك.
وقال في "المتفق": شهرتُه ظاهرة في العلم، ومحلُّه من الأدب لا يَخْفَى.
وقال مسلمة بن قاسم: كان لغويًا، كثير التأليف، عالمًا بالتصنيف، صدوقًا من أهل السنَّة، يقال: كان يذهب إلى قول إسحاق بن راهُويه، وسمعت محمد بن زكريا بن عبد الأعلى يقول: كان ابن قتيبة يذهب إلى مذهب مالك.
وقال نِفْطُويه: كان إذا خلا في بيته، وعمل شيئًا جَوَّده، وما أعلمه حكى شيئًا في اللغة إلَّا صَدَق فيه.
وقال ابن حزم: كان ثقةً في دينه وعلمه.
وقال النديم: كان صادقًا فيما يرويه، عالمًا باللغة والنحو، وكتبُه مرغوبٌ فيها، وذَكَر من كتبه نحوًا من ستين كتابًا.
وذكر المسعودي في "المُرُوج" أن ابن قتيبة استمدَّ في كتبه من أبي حنيفة الدِّينوري.
وقال إمام الحرمين: ابن قتيبة هَجَّام وَلُوج فيما لا يُحْسِنه. كأنه يريد: كلامَه في الكلام.
وقال السِّلفي: كان ابن قتيبة من الثقات وأهل السنَّة، ولكن الحاكم بضدِّه من أجل المذهب.
وفسر الصَّلاح العلائي كلامَ السِّلفي بأنه أراد بالمذهب ما نُقل عن البيهقي أنه كان كَرَّاميًا، وما نُقِل عن الدارقطني مما تقدم.
قال العلائي: وهذا لا يصحّ عنه، وليس في كلامه ما يدل عليه، ولكنه جار على طريقة أهل الحديث في عدم التأويل.
стр. 2434
قلت: والذي يظهر لي، أن مرادَ السَّلفي بالمذهب: النَّصْب، فإن في ابن قُتَيبة انحرافًا عن أهل البيت، والحاكمُ على الضدّ من ذلك، وإلَّا فاعتقادهما معًا فيما يتعلق بالصفات واحد.
وسمعت شيخي العراقي يقول: كان ابن قتيبة كثيرَ الغَلَط.
وقال الأزهري في مقدمة كتابه "تهذيب اللغة": وأما ابن قتيبة، فإنه ألف كتابًا في "مشكل القرآن وغريبه"، وفي "غريب الحديث" و"الأنواء" وغير ذلك، ورَدَّ على أبي عبيد حروفًا في "غريب الحديث".
إلى أن قال: وما رأيتُ أحدًا يَدْفعه عن الصدق فيما يرويه عن أبي حاتم السِّجستاني، والرِّياشي، وأبي سعيد الضَّرير، وأما ما يستبدّ به فإنه ربما ترك، وهو كثير الحَدْس والقول بالظن فيما لا يُحسنه، ولا يعرفه. ورأيت أبا بكر بن الأنباري يَنْسُبه إلى الغَبَاوة وقِلَّة المعرفة، ويُزْرِي به.
٤٤٦١ - عبد الله بن مُسلَّم بن رُشَيد، عن الليث. ذكره ابن حبان، متَّهم بوضع الحديث، وقال: حدثنا عنه جماعة، يضعُ على ليث، ومالك، وابن لهيعة، لا يحلّ كَتْب حديثه، انتهى.
وبقية كلامه: وهذا شيخ لا يعرفه أصحابنا، وإنما ذكرته لئلا يَحتَجَّ به أحدٌ من أصحاب الرأي، لأنهم كتبوا عنه، فيتوهَّم مَنْ لم يتبحَّر في العلم أنه ثقةٌ، وهو الذي روى عن أبي هُدْبة نسخة كلّها معمولة.
стр. 2435
قلت: وضبط الخطيبُ أباه بالتشديد، وجَدَّه بالتصغير (١).
٤٤٦٢ - عبد الله بن مسلم، أبو الحارث الفِهْرِي، روى عن إسماعيل بن مسلمة بن قَعْنب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم خبرًا باطلًا فيه: "يا آدم، لولا محمدٌ ما خلقتُك". رواه البيهقي في "دلائل النبوة"، انتهى.
قلت: لا أستبعد أن يكونَ هو الذي قبله، فإنه من طبقته.
* - ز- عبد الله بن أبي مسلم الحَرَّاني، هو عبد الله بن الحسن. تقدم [٤١٩٧].
٤٤٦٣ - عبد الله بن المِسْوَر بن عَوْن بن جعفر بن أبي طالب، أبو جعفر الهاشمي المدائني، ليس بثقة.
قال أحمد وغيره: أحاديثه موضوعة.
جرير، عن رَقَبة: أن عبد الله بن مِسْوَر المدائني وضع أحاديث على رسول الله ﷺ فاحتملها الناس.
وروى معاوية بن صالح، عن يحيى قال: أبو جعفر المدائني هو: عبد الله بن محمد بن مِسْوَر بن محمد بن جعفر، كذا نسبه.
стр. 2436
وقال أحمد: روى عنه عمرو بن مرة، وخالد بن أبي كريمة، وعبد الملك بن أبي بَشِير، تركتُ أنا حديثه، وكان ابن مهدي لا يحدّثنا عنه.
وقال النسائي، والدارقطني: متروك.
عفان: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المسور (١) قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: ليس لي ثوبٌ أتَوارى به، وكنتَ أحقَّ من شكوتُ إليه، فقال: لك جِيران؟ قال: نعم، قال: ففيهم أحدٌ له ثوبان؟ قال: نعم، قال: ويعلمُ أنه لا ثوب لك؟ قال: نعم، قال: ولا يعودُ عليك بأحد ثوبيه؟ قال: لا، قال: ما ذلك بأخيك".
أيوب بن سويد: حدثني سفيان، عن خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن مسور، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه مرفوعًا: "ذروا القَارِفين المُحْدِثين مِن أمتي، لا تُنْزِلوهم الجنة ولا النار، حتى يكون الله هو الذي يقضي فيهم".
وقال الخطيب: روى عن محمد ابن الحنفية. ثم ساق الخطيب من طريق جعفر بن عون، عن خالد بن أبي كريمة، عن أبي جعفر نزيل المدائن قال: "أتت فاطمة تسأل أباها ﷺ شيئًا، فقال: ألَّا أدلُّكِ على ما هو خيرٌ لكِ؟ تقولين حين تأوين إلى فراشك: اللهم أنت الله الدائمُ، خلقتَ كل شيء، ولم يخلقه معك خالق … " وذكر الحديث، انتهى.
وأثر جرير، عن رَقَبة، أورده ابن عدي من طريق يحيى بن معين، عنه، وأورد أيضًا من طريق علي بن المديني: سمعت جريرًا يقول: كان عبد الله بن جعفر المدائني يضع أحاديث من كلام الناس، وليست من حديث النبي ﷺ .
стр. 2437
وقال أحمد: أحاديثه موضوعة.
وقال أبو حاتم: الهاشميون لا يعرفونه، وهو ضعيفُ الحديث، وأحاديثه لا يوجد لها أصل في أحاديث الثقات.
وقال رقبة أيضًا: كان عبد الله بن المسور يضع الحديث، يُشْبه حديث رسول الله ﷺ .
وقال مغيرة: كان يفتعل الحديث.
وقال أبو إسحاق الجُوزجاني: أحاديثه موضوعة.
وقال ابن المديني: كان يضع الحديث على رسول الله ﷺ ، ولا يضع إلَّا ما فيه أدبٌ أو زهد، فيقال له في ذلك، فيقول: إن فيه أجرًا.
وقال البخاري في "التاريخ الأوسط": يضع الحديث (١).
وقال النَّسائي في "التمييز": كذاب.
وقال ابن عبد البر: هو عندهم متروك الحديث، لا يكتب حديثه، اتَّهموه بوضع الحديث.
وقال إسحاق بن راهويه: روى طلحة بن مصرِّف، عن عمرو بن مرة، عن رجل من بني هاشم، عن النبي ﷺ أحاديثَ، زعم بعضُ الناس أن الهاشميَّ عليُّ بن أبي طالب، وإنما هو أبو جعفر المدائني، وكان معروفًا عند أهل العلم بوضع الحديث، وروايتُه إنما هي عن التابعين، ولم يَلْقَ أحدًا من الصحابة.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: وضَّاع للأحاديث، لا يَسْوَى شيئًا.
стр. 2438
٤٤٦٤ - عبد الله بن مصعب الزبيري، والد مصعب بن عبد الله. ضعَّفه ابن معين.
يروي عن أبي حازم، وموسى بن عقبة (١)، ولي إمرة المدينة للرَّشيد.
وفي "جزء بِيْبِي" روايتنا لِمُصعب الزبيري (٢)، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "ألا أخبركم على مَنْ تحرُم النار غدًا … ".
قال أبو زرعة: وهم في إسناده والدُ مصعب. رواه الليث، وعَبْدة بن سليمان، عن هشام فقال: عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عمرو الأَوْدي، عن ابن مسعود مرفوعًا، وهذا هو الصَّحيح، انتهى.
وفي "الثقات" لابن حبان: عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، يروي عن أبي حازم، روى عنه إبراهيم بن خالد الصنعاني، مؤذن مسجد صَنْعاء.
فهو هو، فكذلك نسبه الخطيبُ، وذكر في الرواة عنه إبراهيم بن خالد، وهشام بن يوسف، وقال: كان محمودًا في ولايته، جميلَ السيرة مع جلالة قدره.
стр. 2439
وذكره البخاري وابن أبي حاتم، فلم يذكُرَا فيه جرحًا ولا تعديلًا (١).
وقال الزبير: حدثني عَمّي، عن أبيه قال: قال لي المهدي: ما تقول فيمن يَتَنَقَّص الصحابة؟ فقلتُ: زنادقة، لأنهم أرادوا رسولَ الله ﷺ بنقص، فلم يتابعوا على ذلك، فتنَقَّصوا أصحابه، فكأنهم قالوا: إن رسول الله ﷺ كان يَصْحب صَحابة السُّوء، فقال: ما أُرَاه إلَا كما قلتَ.
قال الزبير: مات في ربيع الأول سنة ١٨٤، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
٤٤٦٥ - عبد الله بن مُصعب بن خالد الجُهَنِي، عن أبيه، عن جده، فرفع خطبةً منكرة، وفيه جهالة، انتهى.
والحديث في "سنن الدارقطني" من طريق مصعب بن زيد بن خالد الجهني.
وقال الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول"، في الأصل الثاني والأربعين بعد المئتين: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن نافع الزبيري، عن عبد الله بن مصعب بن زيد بن خالد الجهني، عن أبيه، عن جده قال: استلقَفْتُ هذه الخطبة من فم رسول الله ﷺ بتبوك، فذكر منها قوله ﷺ : "خيرُ ما أُلْقِيَ في القَلْب اليقينُ".
وقد جهَّل ابن القطان عبدَ الله بن مصعب وأباه. روى عن عبد الله بن مصعب المذكور عبدُ الله بن نافع.
стр. 2440
٤٤٦٦ - عبد الله بن مُضَارِب، عِداده في صغار التابعين، لا يعرف.
٤٤٦٧ - عبد الله بن المطلب العِجْلي، عن الحسن بن ذكوان، فذكر خبرًا منكرًا أورده العقيلي له، انتهى.
قال العقيلي: مجهول، وحديثُه منكر غير محفوظ، وساق له عن الحسن بن ذكوان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "إن أهل البيت لَتَقِل طُعْمتهم … " الحديث.
٤٤٦٨ - عبد الله بن معاوية بن عاصم، عن هشام بن عروة.
قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف.
وجدُّه هو ابن المنذر بن الزبير بن العَوَّام، حدَّث عنه الفَلَّاس، وغيره.
قال سَوَّار بن عبد الله العنبري: حدثنا عبد اللّه بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "إن الله يُحبّ الوالي الشَّهْم، ويُبْغض الرُّكاكة".
قلت: أظنه موضوعًا، انتهى.
وقال العقيلي: حدَّث عن هشام بمناكيرَ لا أصل لها، منها فذكر هذا الحديث.
стр. 2441
وقال ابن عدي: يكنى أبا معاوية، ثم قال: وليس حديثُه بالكثير.
وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث (١). وقال الساجي: صدوق، وفي بعض أحاديثه مناكير. وقال ابن عدي أيضًا: أحاديثُه مناكير.
وقال ابن حبان في "الثقات": روى عنه أحمد بن حنبل، والزّبير بن بكّار، ربَّما خالف، يُعتبر حديثه إذا بَيَّنَ السماع في روايته.
٤٤٦٩ - ز- عبد الله بن معاوية، قاضي عَسْقَلان، روى عنه يعقوب بن إسحاق بن حَجَر.
قال مسلمة بن قاسم: ليس بشيء، ومات في حدود العشرين وثلاث مئة.
٤٤٧٠ - ز- عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي.
أمه أم عون بنتُ عون بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.
روى عن أبيه. روى عنه أخوه صالح، وزياد بن المنذر.
قال الزبير بن بكار: كان جَوَادًا، شاعرًا وكان قد طلب الخلافة، وثار في أواخر دولة بني أمية، وتابعه جماعة.
قال أبو نعيم في "تاريخه": قدم المدائن متغلّبًا عليها أيام مروان بن محمد، ومعه أبو جعفر المنصور، فبقي من سنة ثمان وعشرين إلى انقضاء سنة ٢٩ ثم هرب إلى خُراسان، فسجنه أبو مسلم إلى أن مات مَسْجونًا سنة ١٣١.
стр. 2442
قال ابن حزم: كان قام بفارس ومَلَكها أيام مروان بن محمد، ثم غلب عليه أبو مسلم الخراساني، فسجنه مدة ثم قتله، وكان عبد الله بن معاوية رديء الدِّين، معطِّلًا، يصحب الدَّهْرية.
كذا قال، وقد قدَّمتُ كلامه أيضًا في ترجمة عبد الله بن الحارث الكندي [٤١٩١].
وقال أبو الحسن النَّوفلي، عن أبيه وعمومته: كان عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، ظهر على أصبهان، وقُم، ونُهاوَنْد، في آخر دولة بني أمية، وفي أول ظهور الدولة العباسية، فصحبه عُمارة بن حمزة، ومطيع بن إياس، وكانا متَّهمين بالزندقة.
قال: وحدثني أبي، عن عمه عثمان قال: كان لابن معاوية صاحبُ شَرْطة يقال له: قيس، شيخًا دهريًا لا يؤمن بالله، فكان إذا عَسَّ لم يلق أحدًا إلَّا قتله.
وقال أبو الفرج في "الأغاني": كان عبد الله بن معاوية من فتيان قريش، وأجوادهم وشعرائهم، ولم يكن محمود المذهب في دينه، وقد استولى عليه من يُتَّهم بالزندقة.
وكان خرج بالكوفة، ثم انتقل منها إلى نواحي الجبل، ثم إلى خراسان، فأخذه أبو مسلم فقتله هناك.
ثم ذكر بأسانيده أن سبب خروجه بالكوفة، أنه قَدِمها زائرًا لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، وهو حينئذ الأمير عليها.
فلما وقعت العصبيةُ، اجتمع أهل الكوفة عليه وقالوا له: أنت أحقّ من بني أمية، فلبس الصُّوفَ، وأظهر الخير، فاجتمع جماعة منهم فبايعوه، فلم يكن لهم طاقةٌ ببقية أهل البلد، فخرج بهم إلى فارس فغَلَب عليها، وقصده بنو
стр. 2443
هاشم كلُّهم حتى المنصور، ثم جَهَّز إليه مروان بن محمد عسكرًا، فانهزم بمَنْ أطاعه إلى خراسان.
٤٤٧١ - عبد الله بن مُعَتِّب، عن أبي هريرة. قال الأزدي: ليس بذاك.
سفيان بن وكيع: حدثنا يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، عن عبيد الله بن يزيد، عن عبد الله بن مُعَتِّب، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "لو التَمَسْتُم النِّيل لوجدتم فيه من وَرَق الجنة".
٤٤٧٢ - عبد الله بن مَعْدَان، عن عاصم بن كُلَيب. قال الأزدي: فيه شيء، انتهى.
ولفظ الأزدي: [متروك الحديث، و] (١) إسنادُه ليس بالقائم.
٤٤٧٣ - عبد الله بن مَعْمَر، بصري، له عن غُنْدَر خبر باطل. قال الأزدي: متروك الحديث، انتهى.
والخبر، قال: حدثنا غُنْدَر، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁ رفعه: "لكل نبي خاصة من أمته، وخاصتي من أمتي: أبو بكر وعمر".
٤٤٧٤ - ز ذ- عبد الله بن المغيرة، من أهل مصر، يروي عن الثوري، روى عنه المِقْدام بن داود الرُّعَيني، يُغْرِب وينفرد. قاله ابن حبان في "الثقات".
стр. 2444
وقال العقيلي: يحدِّث بما لا أصل له. وقال ابن يونس: منكر الحديث.
ولعبد الله بن المغيرة رواية عن سعيد بن وهب أيضًا. وقد ذكر الذهبي (١) في ترجمة عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، أن ابن عدي روى في "الكامل" (٢) قال: حدثنا أحمد بن أبي عصمة، حدثنا أحمد بن عبد الله الحداد، حدثنا إبراهيم بن أبي منصور، حدثني عبد الله بن المغيرة، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن بعض أوصياء عيسى بن مريم حَيٌّ وهو بأرض العراق، فإن أنت لقيتَه فاقرِئه مني السلام، وسيلقاه قوم من أمتي يُوجِب الله لهم الجنة".
قال الذهبي: هذا من عيوب "كامل ابن عدي"، يورد في ترجمة الرجل خبرًا باطلًا لا يكون حدَّث به قط، وإنما وُضع بعده، قال: وهذا خبر باطل وإسناده مظلم، وابنُ المغيرة ليس بثقة.
قال شيخنا: لم أر من ضَعَّفه قبله، وقد ذكره ابن يونس، ولم يتكلَّم فيه بشيء! (٣).
٤٤٧٥ - ز- عبد الله بن المُقَفّع، البليغ المشهور، صاحب "اليتيمة". له ذكر في ترجمة صالح بن عبد القدوس [٣٨٧٤] وفي حماد الراوية [٢٧٤٤] وكان مجوسيًا، فأسلم على يد عيسى بن علي عَمِّ المنصور.
قال الخليلُ لما اجتمع به: رأيت علمه أكثر من عقله.
стр. 2445
ويقال: كان اسم أبيه ذادُوْيَهْ، وهو الذي عَرَّب "كليلة ودِمْنَة".
فمِن حِكَمه أنه قال: احرص على أن توصَف بأنك لا تعاجل بالثواب ولا بالعقاب، ليكون ذلك أدومَ لخوف الخائف، ورجاء الراجي. والرأيُ لا يتَّسع لكل شيء فاصرفه للمُهمّ. والمالُ لا يسع الناسَ فاصرفه في الحق. والإِكرام لا يمكن على العموم فخُصَّ به أهل الفضل.
وذكر ابن عدي بسنده إلى محمد بن عُمارة قال: قال إسماعيل بن مسلم: استشرت ابن المقفّع في أمر أَهَمَّني، فأجاد في الرأي (١).
وحكى الجاحظ أن ابن المقفّع، ومطيع بن إياس، ويحيى بن زياد، كانوا يُتَّهمون، ويقال: إن ابن المقفّع مر ببيت نارِ المجوس، فَتَمثَّل:
يا بيت عاتكة الذي أتغزَّلُ … الأبيات.
ونُقل عن المهدي أنه قال: ما رأيت كتابًا في زَنْدقة إلَّا وهو أصله.
وكان قتلُه بالبصرة بأمر المنصور سنة أربع وأربعين ومئة، لأن المنصور لما ظَفِر بعمه عبد الله بن علي، بعد أن كان خرج بالشام بعد موت السفاح، وادعى أن السفاح عَهِد إليه، وغلب على دمشق، وكان أميرَها، فجهَّز إليه المنصور أبا مسلم الخراساني فهزمه، فدخل البصرةَ، فاستأمن له أخواه عيسى وسليمان المنصورَ فآمنه.
فطلب عبدُ الله من يرتِّب له كتابَ أمانٍ لا يستطيع المنصورُ أن يَنْقُضه، وكان ابن المقفَّع كاتب سليمان أمير البصرة، فأمره فكتب نسخةَ الأمان، ومن جملته: "ومتى غَدَر أميرُ المؤمنين بعمِّه عبد الله، فرقيقُه أحرار، ونساؤه طوالق، والمسلمون في حِلّ من بيعته".
فاشتد على المنصور، وأمر سفيان بن معاوية المهلَّبي - وكان يعادي ابن
стр. 2446
المقفع - أن يقتله، فاحتال عليه فقتله، فاستعدى عليه سليمانُ إلى المنصور، فأحضر الشهود ليشهدوا أنه قتله، فقال لهم المنصور: إن قبلتُ شهادتهم وقتلتُ سفيان، فخرج ابنُ المقفَّع من هذا الباب ما أصنع بكم!؟ فرجعوا في الحال عن الشهادة، وبطل دم ابن المقفَّع.
لخصت ترجمته من "المنتَظَم" لابن الجوزي.
٤٤٧٦ - عبد الله بن منصور، أبو بكر بنُ الباقِلَاني، شيخ القراء بواسط، وآخِر من بقي في الدنيا من أصحاب القَلَانِسي.
قال الدُّبيثي: ادعى روايةَ غيرِ العشرة عن أبي العِزّ، فتكلَّموا فيه، وأصَرَّ شَرَهًا منه. وقال محمد بن أحمد ابن أخت عبد السميع الهاشمي: قد كان قرأ بـ "الإِرشاد" على أبي العِزّ، وقراءته به صحيحة، وما سوى ذلك فإنه كان يزوّره.
قلت: مات ابن الباقلاني في ربيع الأول سنة ٥٩٣ عن اثنتين وتسعين سنة، انتهى.
وبقية كلام ابن عبد السميع: وكان سماعه لـ"سُنن أبي داود" صحيحًا، سمعه سنة ٥١٨ من أبي علي الفارقي.
٤٤٧٧ - عبد الله بن المُنْكَدِر بن محمد بن المُنْكَدِر، فيه جهالة، وأتى بخبر منكر، ساقه العقيلي، انتهى.
стр. 2447
والخبرُ المذكور أورده له عن أبيه، عن جابر رفعه: "إذا أبَتْ أمتي أن يظلم ظالموها تودَّع الله منها". وفيه: "إذا استُعْمل عليكم شِرارُكم فقد تُودِّع منكم".
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن أبيه، روى عنه ابنه عبد الله بن عبد الله.
٤٤٧٨ - ز- عبد الله بن مُنِيب، روى عن الزهري أحاديثَ مكذوبة، وهو ضعيفٌ، هكذا قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة" وذكر أنه سكن بغداد.
*- عبد الله بن موسى، هو عُمر بن موسى [٥٦٩٨] أحدُ المتروكين، دَلَّسه بعضُهم (١).
٤٤٧٩ - عبد الله بن موسى بن كُرَيد، أبو الحسن السَّلَامي، حدث بنيسابور عن ابن صاعد، وطبقته.
قال الخطيب: حدث بخراسان، وسمرقند، وبخارى، في رواياته غرائب، ومناكير، وعجائب. روى حديثًا ما له أصل، سَلْسَلَه بالشعراء منهم الفَرَزْدَق، عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه. لكن المتن جيّد.
قال الحاكم (٢): صحيحُ السماعات، إلَّا أنه كتب عَمَّن دَبَّ ودَرَج من المجهولين وأصحاب الزَّوايا. ثم قال: وكان أبو عبد الله بن مندَهْ سيِّئَ الرأي فيه، وما أراه كان يتعمَّد الكذب في فضله.
стр. 2448
قال غُنْجَار: مات سنة ٣٧٤، انتهى.
وقال الإِدريسي: كان شاعرًا، كثير الحفظ للحكايات والنوادر، صنف كتبًا كثيرة، وكان صحيح السماع، إلَّا أنه كتب عمن دَبّ ودَرَج.
وأعاده المؤلف بعد ترجمة واحدة مختصرًا، وغَفَل عن أن ينبّه على ذلك.
٤٤٨٠ - عبد الله بن موسى الهاشمي، عن الحسن بن الطيب، والبغوي وطبقتهما. وعنه أبو محمد الخلَّال، والتنوخي.
قال ابن أبي الفوارس: كان فيه تساهل شديد.
وقال البرقاني: أبو العباس الهاشمي ضعيف؛ وله أصول رديئة.
وقال أبو الحسن بن الفرات: ثقة، مات سنة ٣٧٤.
٤٤٨١ - عبد الله بن مِهرَان الرِّفاعي، عن مالك، وعنه محمد بن الخليل الخُشَني.
قال الدارقطني: ضعيف.
٤٤٨٢ - عبد الله بن ميمون، عن زهير بن مُنْقِذ، لا يدرى مَنْ ذا، وكذا شيخه، روى عنه ابن أبي نَجِيح، انتهى.
كذا رأيت بخط المؤلف، ولفظةُ: (روى عنه ابن أبي نجيح) بخط ابن المحبّ ملحقةٌ بأصل الذهبي.
стр. 2449
وكذا قال ابن أبي حاتم، ونقل عن أبيه أنه مجهول.
قلت: وقد ذكره ابن حبان في "الثقات".
٤٤٨٣ - ز- عبد الله بن ميمون البغدادي، مجهولٌ. قاله الخطيب في ترجمة حَمَّاد [٢٧٤٧].
* - ز- عبد الله بن ناقِيَا، يأتي في عبد الباقي [٤٥٣٩].
٤٤٨٤ - ز- عبد الله بن نُسَيْب - بنون ومهملة مصغر- عن عائشة، وعنه أبو قلابة.
قال ابن حبان: الصوابُ: أبو قلابة، عن عَبْد الله بن الحارث نَسِيبِ ابن سيرين (١)، عن عائشة. فسقط لفظُ: (الحارث) فصحَّفه بعضُ الرواة.
قلت: فعلى هذا لا وجود لعبد الله بن نُسَيب.
٤٤٨٥ - عبد الله بن أبي نَشَبَة، قال الأزدي: لا يصح حديثه، انتهى.
وفي "ثقات ابن حبان": عبد الله بن نُسَيب السّلمي، عن أبي السَّلِيل، وعنه معتمر. فيحتمل أن يكون هذا، وتصحَّف اسم أبيه.
٤٤٨٦ - عبد الله بن نصر الأنطاكي الأصَمُّ، عن وكيع، منكر الحديث.
стр. 2450
ذكر له ابن عدي مناكير. روى عنه المَنْجَنيقي، وعمر بن سِنان، انتهى.
قال ابن عدي: يكنى أبا محمد، وله غير ما ذكرتُ مما أنكرتُ عليه.
٤٤٨٧ - عبد الله بن نصر، شيخ لحاتم بن إسماعيل، مدني، مجهول، انتهى.
قال أبو حاتم: روى عن رجلٍ خبرًا منقطعًا.
٤٤٨٨ - ز- عبد الله بن نُمَيْر الرَّحَبي، في ترجمة سعيد بن دَهْثَم [٣٤١٢].
٤٤٨٩ - عبد الله بن نوح، مكي، عن عطاء بن [أبي] (١) ميمونة، تركوه. قاله الأزدي، ثم ساق له حديثًا باطلًا، انتهى.
والحديث: قال محمد بن الصلت، عنه، عن عطاء، عن أنس رفعه: "عليكم بالمَرْزَنْجُوش، فشُّمُّوه فإنه جَيّد للخُشام".
٤٤٩٠ - عبد الله بن هارون الصُّوْرِي، عن الأوزاعي، لا يعرف. والخبر كَذِبٌ في أخلاق الأَبْدال.
٤٤٩١ - عبد الله بن هارون البَجَلي، عن ليث بن أبي سُليم، ليس بالقوي.
ساق له ابن عدي أحاديث منكرة.
стр. 2451
منها: ابنُ عدي: حدثنا ابن مهدي الإِخْميمي، حدثنا أبو مصعب، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثني عبد الله بن هارون، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "علَّموا ولا تعسِّروا، وإذا غضبتم فاسكتوا"، انتهى.
قال ابن عدي: كوفي، روى عنه حاتم، وصفوان بن عيسى، وفي أحاديثه بعضُ النكرة.
وقد أخرج البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود من رواية صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن هارون، عن زياد بن سَعْد حديثًا. فيجوز أن يكون هذا (١).
٤٤٩٢ - ز- عبد الله بن هاشم الزَّعْفَراني المقرئ، ذكر أنه قرأ على خلف بن هشام، ودُحَيم، وأبي هشام الرفاعي، وأبي عمر الدُّوري.
قال أبو علي الأهوازي في غير ما موضع: قرأتُ القرآن على أبي الحسين علي بن حسين بن عثمان الغَضَائري، وأخبرني أنه قرأ على الزعفراني.
قال الذهبي في "تاريخ الإِسلام": هو مجهولٌ، ولو كان ثَمَّ شيخٌ موجود بهذا اللقاء والإِسناد الذي في السماء، لازدحمت القُرَّاء عليه، والعُهْدة في وجوده على الغَضَائري.
стр. 2452
٤٤٩٣ - عبد الله بن هانئ بن أبي عَبْلَة، عن أبيه، أدركه أبو حاتم الرازي. متَّهم بالكذب، انتهى.
قال أبو حاتم: روى عنه محمد بن عبد الله بن مخلد الهروي أحاديثَ بواطيل، قَدِمتُ الرملة، فذُكر لي أنه في بعض القُرَى، وسألت عنه فقيل: هو شيخ يكذب، فلم أخرج إليه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عَبْلة، أبو عمرو، من كُور بيت المقدس، روى عن أبيه هانئ، عن عمه إبراهيم، وحدثنا عنه أصحابه مكحولٌ وغيره.
٤٤٩٤ - ز- عبد الله بن هانئ النَّحوي، كنيته أبو عبد الرحمن، من أهل نيسابور، قدم الشام فحدَّثهم بها.
يروي عن عبد الوهاب الثقفي، ويحيى القطان، حدثنا عنه الحسين بن يزيد القطَّان بالرَّقَّة، لم أجد في حديثه ما يجب أن يُعْدَل به عن الثقات إلى المجروحين. قاله ابن حبان.
وقد ذكره ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه جَرْحًا.
٤٤٩٥ - عبد الله بن هبة الله الحِلِّي البزاز، روى عن سبط الخياط سنة ٦٠٩، ثم ظهر أن السَّماعات لأخٍ باسمه مات قديمًا.
стр. 2453
٤٤٩٦ - عبد الله بن هشام الدَّسْتُوائي، أخو معاذ، روى عن أبيه.
قال أبو حاتم: متروك الحديث، انتهى.
وقال الساجي: فيه ضعف، لم يكن صاحبَ حديث.
٤٤٩٧ - عبد الله بن هلال، شيخ لعبّاد بن عبّاد المهلبي. ضعفه الأزدي، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن رجلٍ، عن سعيد بن جبير.
٤٤٩٨ - عبد الله بن هلال الأزدي، عن ابن وهب. ضعفه الدارقطني، انتهى.
وأخرج له الدارقطني في "الغَرَائب" من رواية محمد بن عَبْدوس بن فَضَالة الأعرج، ومن رواية أبي ذر محمد بن إسحاق بن إبراهيم الشافعي، كلاهما عنه حديثًا وضَعّفه.
وقال الحاكم: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن نعيم البغدادي وكيل المُتَّقِي ببغداد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن هلال النحوي الضرير، حدثنا علي بن عمرو الأنصاري، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: "ما جمع رسول الله ﷺ بيتَ شِعر قط، إلَّا بيتًا واحدًا:
стр. 2454
تفاءَلْ بِما تَهْوَى: يكُنْ، فلربَّما (١) … يقال لشيء كان إلَّا تحقَّقا
قلت: لم يذكر الخطيب عُمر في "تاريخه" (٢). وعبد الله بن هلال أظنه المترجَم في "الأصل"، ووجدتُ عن المِزِّي قال: هذا خبر موضوع على ابن عيينة، والله أعلم.
٤٤٩٩ - ز- عبد الله بن هلال الكوفي، الساحرُ المعروف بصَدِيق إبليس، كان في زمن بني أمية.
قال أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر الهروي المعروف بشَكَّر في كتاب "العجائب" له: حدثني محمد بن إدريس، سمعت محمد بن عِصْمة - وكان صاحب حديث - يقول: سمعت شيخًا من بغداد يقول: كان من أمر عبد الله بن هلال، أنه مر يومًا في بعض أزِقَّة الكوفة، وقد أهراق عسلٌ لرجل، وقد اجتمع الصِّبيان يَلْعقُونه ويقولون: أخزى الله إبليس، أخزى الله إبليس، فقال لهم عبد الله بن هلال: لا تقولوا هكذا، وقولوا: جزى الله إبليس عَنّا خيرًا، فإنه أراق العَسَل حتى صِرْنا نلعقه.
قال: فجاء إبليس إلى عبد الله بن هلال فقال له: إن لك عندي يدًا، إذ نَهَيتَ الصبيان عن سَبِّي، وأنا أكافئك عليها، فدفع إليه خاتَمًا وقال: كل حاجة تبدو لك مَقْضِيَّة، فكان إذا أراد شيئًا تهيأ له في الحال.
وكان للحجاج جاريةٌ يحبها، فعَمِل رجل يومًا في قصر الحجاج، فنظرها فأحبَّها، فجاء إلى ابن هلال، وكان يخدُمه، فشكا إليه حاله، فقال: الليلةَ آتيك بها، فجاءه لما جَنَّ الليل والجاريةُ معه، فباتَتْ عنده إلى الصباح، ثم صار يأتيه بها كلَّ ليلة.
стр. 2455
فاصفَرَّ لون الجارية من الخوف والسَّهَر، فشكت إلى الحجاج: فقالت: إنه إذا نام الناس، يأتيني آتٍ، فيذهبُ بي إلى بيت فتىً شاب، فأكون فيه إلى الصباح، فإذا أصبحتُ أرى نَفْسِي في القَصْر.
قال: فأمر بطَشْتٍ من خَلُوق، فقال لها: إذا وصلتِ بيتَ الرجل فلطِّخي بابه، ففعلَتْ، وبعث الحَرَس فأتوه بالرجل، فقال له الحجاج: لك الأمانُ فأخبرني بقضيتك، فأخبره، فطلب عبدَ الله بن هلال فقال: يا أبا عبد الله تركتَ أهل الدنيا، وعامَلْتَني بهذا، ودعا بالسَّيف والنطع.
قال: فأخرج عبدُ الله كبة غزل، فأعطى طَرَفها الحجاج وقال: أمسك بهذا حتى أريك عَجَبًا قبل أن تقتلني، ورمى الكبة إلى الهواء، وتعلَّق بالخيط فارتفع، فلما صار في أعلى القصر قال: يأمرُ الأمير بشيء؟ ثم ذهب.
قال: وقبض عليه الحجاج مرةً غيرَ هذِهِ فسجنه، فقال لأهل السِّجْن: من شاء أن ينحدر معي إلى البصرة فليركب هذه السَّفينة، وخَطَّ مثل السفينة، فدخل معه فيها بعضهم، وامتنع آخرون، ونجا هو ومَنْ معه.
وقد قال محمد بن إسحاق النديم في "الفهرست" في الفن الثاني من المقالة الثامنة: وأمّا المعزمون ممن ينتحل الشرائع، فيزعمون أن ذلك يكون بطاعة الله، وأما غيرهم فهو من السِّحر، قال: وممن كان يعمل الطريقة المحمودة بأسماء الله ونحو ذلك، ابنُ الإِمام في زمان المعتَضِد ومِنْ قبلهم عبدُ الله بن هلال!؟
كذا قال، وكأنه ما اطَّلع على حاله جيدًا، فقد أورد محمد بن المنذر شكَّر في كتاب "العجائب" بسند له: إن عبد الله بن هلال صَدِيق إبليس، كان يترك لأجل إبليس صلاةَ العصر، وكانت حوائجُه عنده مقضية.