منها: ابنُ عدي: حدثنا ابن مهدي الإِخْميمي، حدثنا أبو مصعب، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثني عبد الله بن هارون، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "علَّموا ولا تعسِّروا، وإذا غضبتم فاسكتوا"، انتهى.
قال ابن عدي: كوفي، روى عنه حاتم، وصفوان بن عيسى، وفي أحاديثه بعضُ النكرة.
وقد أخرج البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود من رواية صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن هارون، عن زياد بن سَعْد حديثًا. فيجوز أن يكون هذا (١).
٤٤٩٢ - ز- عبد الله بن هاشم الزَّعْفَراني المقرئ، ذكر أنه قرأ على خلف بن هشام، ودُحَيم، وأبي هشام الرفاعي، وأبي عمر الدُّوري.
قال أبو علي الأهوازي في غير ما موضع: قرأتُ القرآن على أبي الحسين علي بن حسين بن عثمان الغَضَائري، وأخبرني أنه قرأ على الزعفراني.
قال الذهبي في "تاريخ الإِسلام": هو مجهولٌ، ولو كان ثَمَّ شيخٌ موجود بهذا اللقاء والإِسناد الذي في السماء، لازدحمت القُرَّاء عليه، والعُهْدة في وجوده على الغَضَائري.
стр. 2452
٤٤٩٣ - عبد الله بن هانئ بن أبي عَبْلَة، عن أبيه، أدركه أبو حاتم الرازي. متَّهم بالكذب، انتهى.
قال أبو حاتم: روى عنه محمد بن عبد الله بن مخلد الهروي أحاديثَ بواطيل، قَدِمتُ الرملة، فذُكر لي أنه في بعض القُرَى، وسألت عنه فقيل: هو شيخ يكذب، فلم أخرج إليه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عَبْلة، أبو عمرو، من كُور بيت المقدس، روى عن أبيه هانئ، عن عمه إبراهيم، وحدثنا عنه أصحابه مكحولٌ وغيره.
٤٤٩٤ - ز- عبد الله بن هانئ النَّحوي، كنيته أبو عبد الرحمن، من أهل نيسابور، قدم الشام فحدَّثهم بها.
يروي عن عبد الوهاب الثقفي، ويحيى القطان، حدثنا عنه الحسين بن يزيد القطَّان بالرَّقَّة، لم أجد في حديثه ما يجب أن يُعْدَل به عن الثقات إلى المجروحين. قاله ابن حبان.
وقد ذكره ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه جَرْحًا.
٤٤٩٥ - عبد الله بن هبة الله الحِلِّي البزاز، روى عن سبط الخياط سنة ٦٠٩، ثم ظهر أن السَّماعات لأخٍ باسمه مات قديمًا.
стр. 2453
٤٤٩٦ - عبد الله بن هشام الدَّسْتُوائي، أخو معاذ، روى عن أبيه.
قال أبو حاتم: متروك الحديث، انتهى.
وقال الساجي: فيه ضعف، لم يكن صاحبَ حديث.
٤٤٩٧ - عبد الله بن هلال، شيخ لعبّاد بن عبّاد المهلبي. ضعفه الأزدي، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن رجلٍ، عن سعيد بن جبير.
٤٤٩٨ - عبد الله بن هلال الأزدي، عن ابن وهب. ضعفه الدارقطني، انتهى.
وأخرج له الدارقطني في "الغَرَائب" من رواية محمد بن عَبْدوس بن فَضَالة الأعرج، ومن رواية أبي ذر محمد بن إسحاق بن إبراهيم الشافعي، كلاهما عنه حديثًا وضَعّفه.
وقال الحاكم: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن نعيم البغدادي وكيل المُتَّقِي ببغداد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن هلال النحوي الضرير، حدثنا علي بن عمرو الأنصاري، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: "ما جمع رسول الله ﷺ بيتَ شِعر قط، إلَّا بيتًا واحدًا:
стр. 2454
تفاءَلْ بِما تَهْوَى: يكُنْ، فلربَّما (١) … يقال لشيء كان إلَّا تحقَّقا
قلت: لم يذكر الخطيب عُمر في "تاريخه" (٢). وعبد الله بن هلال أظنه المترجَم في "الأصل"، ووجدتُ عن المِزِّي قال: هذا خبر موضوع على ابن عيينة، والله أعلم.
٤٤٩٩ - ز- عبد الله بن هلال الكوفي، الساحرُ المعروف بصَدِيق إبليس، كان في زمن بني أمية.
قال أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر الهروي المعروف بشَكَّر في كتاب "العجائب" له: حدثني محمد بن إدريس، سمعت محمد بن عِصْمة - وكان صاحب حديث - يقول: سمعت شيخًا من بغداد يقول: كان من أمر عبد الله بن هلال، أنه مر يومًا في بعض أزِقَّة الكوفة، وقد أهراق عسلٌ لرجل، وقد اجتمع الصِّبيان يَلْعقُونه ويقولون: أخزى الله إبليس، أخزى الله إبليس، فقال لهم عبد الله بن هلال: لا تقولوا هكذا، وقولوا: جزى الله إبليس عَنّا خيرًا، فإنه أراق العَسَل حتى صِرْنا نلعقه.
قال: فجاء إبليس إلى عبد الله بن هلال فقال له: إن لك عندي يدًا، إذ نَهَيتَ الصبيان عن سَبِّي، وأنا أكافئك عليها، فدفع إليه خاتَمًا وقال: كل حاجة تبدو لك مَقْضِيَّة، فكان إذا أراد شيئًا تهيأ له في الحال.
وكان للحجاج جاريةٌ يحبها، فعَمِل رجل يومًا في قصر الحجاج، فنظرها فأحبَّها، فجاء إلى ابن هلال، وكان يخدُمه، فشكا إليه حاله، فقال: الليلةَ آتيك بها، فجاءه لما جَنَّ الليل والجاريةُ معه، فباتَتْ عنده إلى الصباح، ثم صار يأتيه بها كلَّ ليلة.
стр. 2455
فاصفَرَّ لون الجارية من الخوف والسَّهَر، فشكت إلى الحجاج: فقالت: إنه إذا نام الناس، يأتيني آتٍ، فيذهبُ بي إلى بيت فتىً شاب، فأكون فيه إلى الصباح، فإذا أصبحتُ أرى نَفْسِي في القَصْر.
قال: فأمر بطَشْتٍ من خَلُوق، فقال لها: إذا وصلتِ بيتَ الرجل فلطِّخي بابه، ففعلَتْ، وبعث الحَرَس فأتوه بالرجل، فقال له الحجاج: لك الأمانُ فأخبرني بقضيتك، فأخبره، فطلب عبدَ الله بن هلال فقال: يا أبا عبد الله تركتَ أهل الدنيا، وعامَلْتَني بهذا، ودعا بالسَّيف والنطع.
قال: فأخرج عبدُ الله كبة غزل، فأعطى طَرَفها الحجاج وقال: أمسك بهذا حتى أريك عَجَبًا قبل أن تقتلني، ورمى الكبة إلى الهواء، وتعلَّق بالخيط فارتفع، فلما صار في أعلى القصر قال: يأمرُ الأمير بشيء؟ ثم ذهب.
قال: وقبض عليه الحجاج مرةً غيرَ هذِهِ فسجنه، فقال لأهل السِّجْن: من شاء أن ينحدر معي إلى البصرة فليركب هذه السَّفينة، وخَطَّ مثل السفينة، فدخل معه فيها بعضهم، وامتنع آخرون، ونجا هو ومَنْ معه.
وقد قال محمد بن إسحاق النديم في "الفهرست" في الفن الثاني من المقالة الثامنة: وأمّا المعزمون ممن ينتحل الشرائع، فيزعمون أن ذلك يكون بطاعة الله، وأما غيرهم فهو من السِّحر، قال: وممن كان يعمل الطريقة المحمودة بأسماء الله ونحو ذلك، ابنُ الإِمام في زمان المعتَضِد ومِنْ قبلهم عبدُ الله بن هلال!؟
كذا قال، وكأنه ما اطَّلع على حاله جيدًا، فقد أورد محمد بن المنذر شكَّر في كتاب "العجائب" بسند له: إن عبد الله بن هلال صَدِيق إبليس، كان يترك لأجل إبليس صلاةَ العصر، وكانت حوائجُه عنده مقضية.
стр. 2456
وكان عبد الله بن هلال يسكن أيضًا بابِل، فقرأت في كتاب "الأغاني" (١) لأبي الفرج من روايته، عن إسحاق الموجب، عن عبد الله بن مصعب قال: قدم عمر بن أبي ربيعة المخزومي الشاعر المشهور العراقَ، فنزل على عبد الله بن هلال صَدِيق إبليس، وكانت له قَيْنَتَان تُجيدان الغِناء، فعمل عُمر:
يا أهل بابِلَ ما نَفِسْتُ عليكمُ … من عَيْشِكم إلَّا ثلاثَ خِلالِ
ماءَ الفُرَاتِ وظِلَّ عيشٍ باردٍ … وغِناءَ مُحْسِنتَيْنِ لابن هلالِ
وقال محمد بن المنذر: حدثنا يحيى بن علي بن حسين بن حمدان بن يزيد بن معاوية السعدي، حدثني أحمد بن عبد الملك قال: جاء رجل إلى عبد الله بن هلال، وكان صَدِيقًا لإِبليس، وكان يترك له صلاةَ العصر، وكانت حوائجُه عنده مقضية … فذكر قصةً.
٤٥٠٠ - عبد الله بن أبي هند، عن أبي عبيدة، روى عنه أبو مالك الأشجعي.
قال البخاري: حديثه منكر، وقال مرة: لا يصح حديثه، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن أبي عُبيدة بن الجراح.
قلت: ذا قديم (٢).
٤٥٠١ - عبد الله بن واقِد، عن قتادة وأبي الزبير، ذكره العقيلي.
стр. 2457
روى عباس، عن ابن معين قال: روى عن قتادة وأبي الزبير، ليس بشيء.
وقال محمد بن كثير البصري، عن عبد الله بن واقد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "لا طاعةَ لمن عَصى الله"، انتهى.
وبقية كلام العقيلي: رُوي من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا.
وقال الأزدي: عبد الله بن واقد، عن قتادة، عنده مناكير.
قال النَّباتي: فرق الأزدي بينه وبين أبي رَجَاء عبدِ الله بن واقد الحراني (١).
قلت: وقد أصاب في ذلك، فإن هذا أقدمُ من أبي رَجَاء عبد الله بن واقد الحراني.
٤٥٠٢ - ذ - عبد الله بن وَصِيف الجَنَدِي، مولى بني هاشم.
حدَّث بمكة عن علي بن زياد اللَّحْجِيّ، عن محمد بن خالد الجَنَدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "مَنْ دخل يوم الجمعة المسجد فصلَّى أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب، وخمسين مرة: قُلْ هُوَ الله أحد فذلك مئتا مرّةٍ: لم يَمُتْ حتى يرى مقعدَه من الجنة أو يُرَى له".
أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" من طريقه وقال: لا يصحّ هذا، وعبد الله بن وصيف مجهول.
стр. 2458
وذكره الخطيب في "الرواة عن مالك" مِنْ هَذا الوجه وقال: غريبٌ جدًّا، لا أعلم له وجهًا إلَّا هذا.
٤٥٠٣ - ز- عبد الله بن الوليد الحريري، أبو محمد المصري.
قال مسلمة بن قاسم: أخذ منه رجل من أصحاب الحديث كتابًا لِيَنْسَخه، فزاد فيه، ونقص فيه، ثم ردَّه عليه، فحدَّث بالكتاب بعد أن زَيَّد فيه جماعةٌ من أصحاب الحديث، ولم يَفْطِن الشيخ لذلك.
ثم أخبر ذلك الرجل أصحابَ الحديث، بذلك، فامتُحِن الكتابُ، فظهرت فيه الزيادة، فسقط الشيخُ، وبطلت روايتُه، وتركتُه على عمد، وهو ضعيفُ الحديث.
٤٥٠٤ - عبد الله بن وهب النَّسَوِيّ، روى عن يزيد بن هارون، وغيره.
قال ابن حبان: دجال، يضع الحديث.
فمن أباطيله: عن يزيد، عن حميد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "إذا أراد [الله] (١) أن يبعث إلى أهل بيتٍ ضَيْفًا بعث إليهم قَبْل ذلك بأربعين صباحًا طَيْرًا أبيضَ … ". ثم سرد حديثًا في وَرَقتين.
وروى عن عبد الحميد الحِمَّاني، عن جُويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس مسائَل عبد الله بن سَلَام في "جُزْء".
وروى عن شجاع بن الوليد، عن خُصَيف، عن مجاهد، عن أبي سعيد ﵁ قال: "أوصى رسول الله ﷺ عليًّا فقال: إذا
стр. 2459
دخلَتْ العَرُوسُ بيتك فاخلع خُفَّها، واغسل رجلَيها، وصُبَّ الماء على باب دارك، فإذا فعلت ذلك، أخرج الله من دارك سبعين بابًا من الفَقْر. وامْنَع العروس في أسبوعها الأول من اللُّبان والخَلّ والكُزْبُرة والتُّفَّاحة الحامضة لأنها تَعْقِر الرَّحِم … " وسرد حديثًا في نحو وَرَقتين.
قال ابن حبان: وكأنه اجتمع مع الجُوَيباري، واتفقا على وضع الحديث، فقَلَّ حديثٌ رأيتُه للجُوَيباري إلَّا رأيتُه لعبد الله هذا، انتهى.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن ابن وهب، ويزيد بن هارون المناكير، لا شيءَ.
*- عبد الله بن وهب الدِّينَوَري، هو ابن محمد بن وهب، مَرَّ (١)، وهو عبد الله بن حمدان أيضًا [٤٤٢١].
٤٥٠٥ - عبد الله بن وهب الرَّاسِبي، كان من رؤوس الخوارج الحَرُورية، زائغ، مبتدع، أدرك عليًّا، انتهى.
وقد بينتُ أمره في عبد الله بن راسب [قبل ٤٢٢٩].
٤٥٠٦ - عبد الله بن وهب الحضرمي الكوفي، عن أبي جَنَاب الكلبي. وعنه أبو سعيد الأشجّ. ذكره ابن أبي حاتم. مجهول.
٤٥٠٧ - عبد الله بن يحيى الألهاني، عن الزهري. وعنه الوليد، وبَقِية. لا بأس به إن شاء الله تعالى (٢).
*- ز- عبد الله بن يحيى التَّوْأَم، في عُبَادة [٤٠٩٠].
стр. 2460
*- عبد الله بن يحيى المؤدِّب، عن إسماعيل بن عياش بخبر باطل في فضل معاوية، لا يُدْرى من ذا، انتهى (١).
وتقدم الحديثُ المذكورُ في ترجمة الحسن بن شبيب [٢٢٩٣]، وكلامُ المؤلّف في عبد الله بن يحيى (٢).
٤٥٠٨ - ز- عبد الله بن يحيى بن حارثة بن الأَضْبَط، عن أبيه، عن جده بحديث: "ليس مِنا من لم يَرْحَم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا" وعنه مروان بن محمد العُقَيلي.
أخرجه ابن مندَهْ من هذا الوجه وقال: غريب، لا نعرفه إلَّا بهذا.
وقال العلائي في "الوَشْي": لا أعرف لعبد الله ولا يحيى ذكرًا في شيء.
٤٥٠٩ - ز- عبد الله بن يحيى بن زيد، عن عكرمة، أظنه ابنَ عمار (٣). وعنه عبد الحميد بن ربيع.
стр. 2461
قال المؤلف في ترجمة عبد الحميد: لا يُدرى مَنْ هو عبد الله هذا.
٤٥١٠ - عبد الله بن يحيى بن موسى السَّرَخْسِي، لقيه أبو أحمد بن عدي، واتهمه بالكذب في روايته عن علي بن حُجْر، ونحوه. قال: وأقدم من لقي يونسُ بن عبد الأعلى، ولي قضاء جُرجان، انتهى.
وذكره الحاكم في "تاريخه"، فقال: أبو محمد القاضي هذا: شيخٌ حسنُ الحديث، كثير الأفراد، روى عن علي بن حُجْر، وعلي بن خَشْرَم والمَرَاوِزَة، ولست أَقِف على حاله، وقد حدَّث بنيسابور.
ثم روى عن أبي الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، عنه، عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، عن ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "من أصبح مطيعًا لله في والديه: أصبح له بابان مفتوحان من الجنة، وإن كان واحدًا فواحد، ومن أمسى (١) عاصيًا لله في والديه: أصبح له بابان مفتوحان من النار، وإن كان واحدًا فواحد، قال الرجل: وإن ظَلَماه؟ قال: وإن ظَلَماه، وإن ظَلَماه، وإن ظَلَماه".
стр. 2462
قلت: رجاله ثقاتٌ أثبات، غير هذا الرجل، فهو آفتُه، ولي قضاء طَبَرِسْتان، وانصرف عنها في سنة ٢٩٧، وكأنه بقي إلى بعد الثلاث مئة.
٤٥١١ - عبد الله بن أبي يحيى، قال البخاري: حديثه منكر.
ابن كاسب: حدثنا ابن أبي فُدَيك، عن عبد الله بن أبي يحيى، عن أبي صالح السَّمَّان، وعوف بن الطفيل، أن عائشة ﵂ حدّثَتْهما أن النبي ﷺ قال: "كيف بكِ يا عائشة إذا رجع الناس إلى المدينة وكانت كالرُّمَّانة المحشوَّة؟ قالت: فمن أين يأكلون يا رسول الله؟ قال: يُطْعِمهم الله من فوقهم ومن تحت أقدامهم ومن جَنَّات عَدْن".
٤٥١٢ - عبد الله بن يزيد بن تميم السُّلَمي، أخو عبد الرحمن. وثقه دُحيم وغيره.
وقال أحمد بن حنبل: حدثنا عنه الوليد بن مسلم بمناكير. وقال أبو زرعة: لا بأس به، انتهى.
وقال ابن أبي حاتم: سمع مكحولًا. وذكره ابن حبان في "الثقات".
٤٥١٣ - عبد الله بن يزيد الهُذَلِي المدني، يقال: هو ابن قُنْطُس.
стр. 2463
قال البخاري: متَّهم بالزندقة. وقال مرة: يتَّهم بأمر عظيم. وأما أحمد ويحيى فوثَّقاه.
وقال النسائي: ليس بثقة، انتهى.
وقال ابن عدي: عبد الله بن يزيد بن قنطس الهذلي، مدني يكنى أبا يزيد، ثم ذكر بسنده عن ابن معين قال: عبد الله بن يزيد الذي روى عنه علي بن ثابت هو: ابن قنطس.
والذي في "التاريخ الكبير" للبخاري: قال عبد الرحمن بن شيبة: لا أعلم، إلَّا أني سمعت أبا بكر بن أبي أويس يقول: حُسَين بن عبد الله كان يتَّهم بالزندقة، وعبد الله بن يزيد الهذلي، ولما ذكره في "الضعفاء" قال: يُتَّهم بأمر عظيم، فهذا كما ترى، اللفظُ الأول نقله عن غيره، واللفظ الثاني لم ينقله عن غيره، عَبَّر عنه بأمر عظيم.
وقال أبو زرعة، قال لي عبد الرحمن بن شيبة: لا أعلم إلَّا أني سمعت أبا بكر بن أبي أويس يقول: ما بحديثه بأس.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال تَبَعًا للبخاري: يُتَّهم بأمر عظيم.
٤٥١٤ - عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي، عن واثلة، وأبي أمامة.
стр. 2464
وعنه كثير بن مروان، وأبو العَطُوف، وأهل الرَّقَّة.
قال أحمد: أحاديثه موضوعة. وقال الجُوزجاني: أحاديثه منكرة، انتهى.
وقال بعد عدة تراجم: عبد الله بن يزيد الدّالاني ليس بثقة، ذكره الأزدي وغيره، وأتى بعجائب. روى أبو معاوية عنه، عن أبي أمامة، وواثلة، وأنس مرفوعًا: "اقرأوا القرآن من البقرة إلى سورة الناس، ولا تقرؤوه من سورة الناس إلى البقرة".
قلت: هذا هو ابن آدم الدمشقي المذكور، انتهى.
وقال ابن أبي حاتم: روى عن أبي الدرداء، وأبي أمامة، وواثلة بن الأسقع: "أن النبي ﷺ سُئِل كيف تُبْعَث الأنبياء؟ ". روى عنه فَيَّاض بن محمد الرَّقي.
سألت أبي عنه فقال: لا أَعرفه، وهذا باطلٌ.
٤٥١٥ - ذ - عبد الله بن يزيد، عن ابن عمر، وعنه جميل بن جرير.
قلت: استدركه شيخُنا تبعًا لابن حَزْم، وقد ذكرتُ ما يَرِد على ابن حزم من ذلك في ترجمة جميل [١٩٤٦].
٤٥١٦ - ز- عبد الله بن يزيد الفزاري الكوفي المتكلِّم، ذكر ابن حزم في "النِّحَل": أن الإِباضية من الخوارج أخذوا مَذَاهبَهم عنه.
стр. 2465
٤٥١٧ - ز- عبد الله بن يزيد، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة بحديث: "الصُّور" الطويلِ. وعنه إسماعيل بن رافع.
أخرجه علي بن معبد في كتاب "الطاعة والمعصية" عن المسيب بن شريك، عن إسماعيل.
قال مُغْلَطاي في "شرح البخاري": لا أعرفه في جماعة مُسَمَّين بهذا الاسم.
قلت … (١).
٤٥١٨ - عبد الله بن يزيد الحُدَّاني، عن سليمان بن زُرَيق، عن الحسن بخبر منكر، هو الآتي، ولا يُعْرَف.
٤٥١٩ - عبد الله بن يزيد البَكْرِي، عن عكرمة بن عمار. ضَعَّفه أبو حاتم وقال: ذاهب (٢) الحديث، انتهى.
روى عنه هشام بن عَمَّار.
٤٥٢٠ - عبد الله بن يزيد بن مَحمِش النيسابوري، عن هشام بن عبد الله الرازي، متَّهم بالكذب.
وقال الدارقطني: يضع الحديث.
*- عبد الله بن يزيد الدَّالاني. مرَّ [٤٥١٤]، وجدُّه آدم.
стр. 2466
*- عبد الله بن يَسَار، هو ابن أبي ليلى، تقدّم [٤٣٨٧]، لا يصحّ حديثه عن علي.
٤٥٢١ - عبد الله بن يعقوب الكِرْماني، عن يحيى بن بحر الكَرْماني. وعنه أبو طاهر بن مَحْمِش، ضعيف، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: عبد الله بن أبي يعقوب، يروي عن يزيد بن هارون، ويحيى بن بحر، حدثنا عنه بكر بن محمد بن عبد الوهاب، وأحمد بن يحيى بن زهير بتُسْتَر.
ووقع لي من عواليه، من طريق أبي عبد الله بن مندَهْ، عنه.
٤٥٢٢ - عبد الله بن يعلى بن مُرَّة الثقفي، عن أبيه. ضَعَّفه غيرُ واحدٍ. روى عنه ابنه عمر، وهو ضعيفٌ أيضًا. قال البخاري: فيه نظر، انتهى.
وقال ابن حبان: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، لكثرة المناكير في روايته، ولا أدري أذلك منه، أم من ابنه عمر؟ فإنه واهٍ أيضًا.
وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وأورد له حديثين.
*- عبد الله بن يوسف (١)، عن الليث. وعنه الباغَنْدي بذاك الحديث: "فانفلقَتْ عن حَوْرَاء".
стр. 2467
هو عبد الله بن سليمان بن يوسف. مرّ [٤٢٦٥].
٤٥٢٣ - ز- عبد الله بن يوسف بن نامي، المحدَّثُ الشهير، أكثر عنه أبو محمد بن حزم.
قال أبو جعفر بن صابر القيسي في "تاريخه": اختلط أخيرًا، توفي سنة ٤٣٥، وكان صالحًا، خيرًا، مجوِّدًا للقرآن، خاشعًا، ورعًا، بكَّاء.
روى عن عباس بن أصبغ، ومحمد بن خليفة، وخلف بن القاسم، وغيرهم، وكان مولده سنة ٣٤٨.
٤٥٢٤ - عبد الله، أبو منير، عن سعد بن أبي ذُباب، لم يصحَّ حديثه. قاله البخاري، انتهى.
وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وأورد له عن سعد بن أبي ذباب، عن عمر: في قصةٍ له معه في زكاة العَسَل.
قال: وهذا جاء عن عمر من طريق أصلحَ من هذا.
٤٥٢٥ - ز- عبد الله القُرَشِيِّ، عن أبي هريرة، وعنه ابنه.
ذكره النَّباتي، ونقل عن أبي حاتم قال: ليس لهما معنى (١).
стр. 2468
٤٥٢٦ - عبد الله البُنَاني، شيخ لِمَعْن القَزَّاز، لا يعرف.
[من اسمه عبد الأعلى]
٤٥٢٧ - عبد الأعلى بن الحسين بن ذكوان المعلِّم، عن أبيه.
قال العقيلي: منكر الحديث.
أحمد بن هانئ الضُّبَعي: حدثنا عبد الأعلى، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁ مرفوعًا: "لو صدق المساكينُ ما أفلح مَنْ رَدَّهم".
قال العقيلي: لا يصح في هذا شيء، انتهى.
وهو عنده أيضًا من حديث عائشة، وعند الطبراني من حديث أبي أمامة.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عن أبيه، وبُدَيل بن ميسرة، روى عنه أهل البصرة، وكنَّاه أبا بِشْر.
٤٥٢٨ - عبد الأعلى بن حكيم، عن معاذ، عن النبي ﷺ : "إنك تأتي أهل الكتاب، فإن سألوك عن المَجَرَّة، فأَخْبِرهم أنها من عَرِق الأفعى التي تحتَ العرش".
رواه سليمان الشاذكوني - واهٍ - عن هشام بن يوسف، عن أبي بكر بن أبي سَبْرَة - وهو متروك - عن عمرو بن أبي عمرو، عن الوليد بن أبي الوليد، عنه.
стр. 2469
وهذا إسناد مظلم، ومتن ليس بصحيح، انتهى.
وقد ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يتابع على حديثه في المجرَّة، ثم ساقه، وقال: غير محفوظ، وهو مجهولٌ بالنقل.
٤٥٢٩ - عبد الأعلى بن سليمان، عن الهيثم بن جَمِيل بخبر باطلٍ في الأيام البِيْض، لعلّه آفتُه، ولكن رواه عنه مجهولٌ أيضًا (١)، عن الهيثم، عن حماد، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله ﵁ مرفوعًا: "إن آدم عَصَى فأُهبِط مُسْوَدًّا، فبكت الملائكةُ، فأوحى [الله] (٢) إليه: صُمْ لي يومَ ثلاثة عشر، فصامه فابيضَّ ثُلُثه، ثم صام يوم أربعة عشر فابيضّ ثُلُثاه، ثم صام يوم خمسة عشر فابيضَّ كلُّه، فسُمّيت أيام البِيْض"، انتهى.
وفي "الثقات" لابن حبان: عبد الأعلى بن سليمان الزرَّاد (٣)، من أهل البصرة، يروي عن هشام بن حسان. روى عنه عبد الله بن محمد الغُبَرِي، فهو هو، والآفةُ في الحديث المذكور ممَّن بعده.
٤٥٣٠ - عبد الأعلى بن عبد الله، شيخ لموسى بن يعقوب الزَّمَعِيّ، لا يُعرف مَن هو.
стр. 2470
وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وشيخه إسماعيل مولى مُزَينة نحوه، يعني لا يُعرف (١).
٤٥٣١ - عبد الأعلى بن عبد الرحمن، شيخ لبَقِيَّة، لا يُدرى مَنْ هو، والخبر منكر.
عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا". أورده البخاري في كتاب "الضعفاء": لأحمد بن صالح، عن المسيَّب بن واضح، عن بقية، حدثنا عبد الأعلى، انتهى.
وقال بعد ترجمتين: عبد الأعلى القُرَشي، عن عطاء. وعنه موسى بن إسماعيل، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
فالظاهر أنهما واحد.
٤٥٣٢ - ز- عبد الأعلى بن عبد الواحد الكَلَاعي، عن عبد الله بن وهب، وعنه أحمد بن محمد بن الحجاج.
قال أبو نعيم: وهِم في حديثٍ رواه عن ابن وهب، عن فُضَيل بن عياض، عن الأعمش، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن أبي هريرة.
والمحفوظُ عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وعن أبي وائل، عن عبد الله (٢).
стр. 2471
أورده في ترجمة فُضَيل من "الحِلْية".
٤٥٣٣ - عبد الأعلى بن محمد، عن يحيى بن سعيد. ضعَّفه الأزدي. وقال العقيلي: أحاديثه بواطيل.
قلت: هو من شيوخ سليمان ابن بنت شُرَحبيل، انتهى.
وعبارة العقيلي: وعبد الأعلى بن محمد التاجر، روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري مناكيرَ لا يتابَع عليها، ولا أصول لها.
منها: عن الزهري، عن القاسم، عن أبي أمامة رفعه: "مِن تمام العِيادة أن تضع يَدَك على المريض وتقول: كيف أصبحتَ؟ وكيف أمسيتَ؟ ".
٤٥٣٤ - ز- عبد الأعلى بن وهب بن عبد الأعلى، أبو وهب القُرْطُبي الفقيهُ المالكي، سمع من يحيى بن يحيى الليثي، ومطرّف، وأصبغ وغيرهم. روى عنه ابنُ لُبَابة، وابن وضَّاح.
قال ابن الفَرَضي: رُتّب مع الشيوخ في المشاورة: يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وعبد الملك بن حبيب، وأصبغ بن خليل، وكان عاقلًا، عارفًا بالرأي.
ولم تكن له معرفة بالحديث، وكان يقول بالقَدَر، لأنه كان طالع كتب المعتزلة، وكان يحيى بن يحيى، وابن حبيب، وغيرهما، يطعنون عليه أشدَّ الطعن، وكان ابنُ لبابة صاحبُه ينكر عليه، ويحكي عنه أنه كان يقول بموت الأرواح، وكان مع ذلك خيّرًا ديّنًا عاقلًا.
стр. 2472
ومات سنة ٢٦١.
٤٥٣٥ - عبد الأعلى الكوفي، مولى الجعفيين، بَيَّض له ابن أبي حاتم. مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي المقاطيع عن إبراهيم النَّخَعي (١).
٤٥٣٦ - ز- عبد الأعلى الزهري، عن زياد بن عِلاقة. قال الدُّوري، عن ابن معين: لا أعرفه (٢).
قال ابن عدي (٣): هو عبد الأعلى بن أبي المساور الذي قال فيه ابن معين: إنه ليس بثقة (٤)، وقد أخرج ابنُ عدي في ترجمة ابن أبي المساور من طريق علي بن سعيد بن مسروق: حدثنا عبد الرحيم، عن عبد الأعلى مولى بني زهرة … فذكر حديثًا.
стр. 2473
[من اسمه عبد الباقي]
٤٥٣٧ - ز- عبد الباقي بن أحمد بن هبة الله، أبو الحسن، صِهْرُ أبي علي الأهوازي. روى عن أبي عثمان الصابوني، وأبي علي الأهوازي، ومحمد بن علي بن يحيى بن سِلْوَان. روى عنه أبو محمد بن صابر، وأبو القاسم بن عبدان.
قال ابن عساكر: سمعت محمد بن طاوس يذكر أن أبا الحسن هذا أخرج له جُزْءًا قد زَوَّر فيه السماع لنفسه من الأهوازي بمِدادٍ، قال: فلم أقرأه عليه.
وتوفي سنة ٤٨٠.
وقال أبو محمد بن صابر: كان كذّابًا.
٤٥٣٨ - عبد الباقي بن قانع، أبو الحسين الحافظ.
قال الدارقطني: كان يحفظ، ولكنه يخطئ ويصر.
وقال البرقاني: هو عندي ضعيف، ورأيت البغداديين يوثّقونه.
وقال أبو الحسن بن الفرات: حَدَث به اختلاطٌ قبل موته بسنتين.
وقال الخطيب: لا أدري لماذا ضعّفه البرقاني، فقد كان ابن قانع من أهل
стр. 2474
العلم والدراية، ورأيت عامةَ شيوخنا يوثقونه، وقد تغير في آخر عمره. مات سنة ٣٥١، انتهى.
وهذا هو الراجح. وأرَّخه ابن ماكولا سنة ٥٤.
وقال ابن حزم: اختلط ابن قانع قبل موته بسنة، هو منكَر الحديث، تركه أصحابُ الحديث جملة.
قلت: ما أعلم أحدًا تركه، وإنما صح أنه اختلط فتجنَّبوه.
وقال ابن حزم أيضًا: ابنُ شعبان في المالكيين، نظيرُ ابن قانع في الحنفيين، وُجِد في حديثهما الكذب البَحْت، والبلاء البَيِّن، والوضع اللائح، فإما تغيَّرا، وإما حَمَلا عَمَّن لا خير فيه من كذّاب ومغفَّل يَقْبل التَّلْقين، وأما الثالثة وهي أن يكون البلاء من قبلهما، وهي ثالثة الأثافي، نسأل الله السلامة. انتهى.
وابن شعبان هو محمد بن القاسم سيأتي [٧٣٢٢].
وقال ابن أبي الفوارس في "تاريخه": قيل: إنه سمع منه قوم في اختلاطه، قال: وكان من أصحاب الرأي، وكان مولده سنة ٢٦٦.
وقال البرقاني: في حديثه نُكرة.
وقال حمزة السهمي: سألت أبا بكر بن عبدان، عن ابن قانع فقال: لا يدخل في الصحيح.
وقال ابن الفَرَضي: ولد سنة ٢٦٥.
وقال ابن فَتْحون في "ذيل الاستيعاب": لم أر أحدًا ممن يُنْسَب إلى الحفظ، أكثرَ أوهامًا منه، ولا أظلم أسانيد، ولا أنكر متونًا، وعلى ذلك فقد رَوَى عنه الجِلَّة، ووصفوه بالحفظ، منهم أبو الحسن الدارقطني فمن دونه.
стр. 2475
قال: وكنت سألتُ الفقيه الحافظ أبا عَليّ - يعني الصَّدفي - في قراءة "معجمه" عليه، فقال لي: فيه أوهام كثيرة، فإن تفرَّغتَ إلى التنبيه عليها فافعل، قال: فخرَّجت ذلك وسميته "الإِعلام والتَّعريف، بما لابن قانعٍ في "معجمه" من الأوهام والتَّصحيف".
٤٥٣٩ - عبد الباقي بن محمد بن ناقِيا الشاعر، معروف. قد اتُّهم بالزندقة، نسأل الله العفو، انتهى.
قال ابن النجار: عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقِيَا - بنون وقاف [مكسورة] (١) بعدها مثناة تحتانية خفيفة - بنُ داود بن محمد بن يعقوب، أبو القاسم بن أبي الفتح، رأيتُ اسمه بخطه، وسماه عبد الوهاب الأنماطي: عبد الباقي، والصحيح ما كتبه بخطه.
قلت: الأنماطي غير متَّهم، بل هو حافظ ضابط، فلعله تَسَمَّى له بذلك، قال: وكان شاعرًا مجوَّدًا، صنَّف "شرح الفصيح"، وسمع أبا القاسم الحُرْفي.
قال السمعاني: حدثنا عنه ابن الأنماطي، وابن ناصر، وسألتُ ابن الأنماطي عنه فقال: ما كان يصلِّي، قال: وسمعته يقول: في السماء نَهْر من خَمْر، ونهر من لَبَن، ونهر من عَسَل، ونهر من ماء، ما يسقط منها في الأرض شيء إلَّا هذا الذي يُخَرّب البيوت! مات في المحرم سنة خمس وثمانين وأربع مئة وله خمس وسبعون سنة.
стр. 2476
قال ابن النجار: وسمع أيضًا من العُشاري، وأبي القاسم التنوخي، وابن المقتدر، وابن النَّقُور، وغيرهم، وكان حسنَ المعرفة بالأدب، له مصنفات في كل فن، وكان من محاسن الناس، إلَّا أنه مطعونٌ عليه في دينه وعقيدته، كثيرُ المُجُون.
وممن روى عنه أبو غالب الذُّهْلي، وأبو علي بن المهتدي، وابن السمرقندي.
ومن محاسن شعره قوله في الشمعة:
مُساعِدةٌ لي ما تَمَلّ وقد حكت … بأحوالها في الليل حاليَ أجمعا
سُهادًا ووَجْدًا واصْطِبارًا وحُرْقَةً … ولونًا وسُقْمًا وانتصابًا وأدمُعا
قال أبو نصر بن المَحَلِّي: من تصانيفه "مُشَبَّهات القرآن" لم يُسبق إلى مثله.
وقال السلفي: سألت عنه شُجاعًا الذهلي فقال: كان أحد المتأدبين، وذكر ديوانه وتصانيفه.
وقال علي بن محمد الدهّان: دخلت على أبي القاسم بن ناقِيَا لأغسلَه بعد أن مات، فوجدته كتب في يده اليسرى قبل أن يموت، فقرأت فيها:
نزلتُ بجارٍ لا يخيِّب ضيفَه … أُرَجِّي نجاتي من عذابِ جهنَّمِ
وإنِّيَ مَعْ خوفي من الله واثقٌ … بإنعامه، والله أكرمُ مُنْعِمِ
[من اسمه عبد البَرّ وعبد الجَبَّار]
٤٥٤٠ - ز- عبد البرِّ بنُ الحافظ أبي العلاء الهَمَذاني، سمع أباه،
стр. 2477
وعلي بن محمد المُشْكاني راوي "تاريخ البخاري الصغير" سمعه منه، وأبا الوقت، والبَاغْبَان، وغيرهم. روى عنه الحافظ الضياء والصَّدْر البكري والرَّحَّالة. وروى عنه بالإِجازة الفخر ابن البخاري، وأحمد بن عساكر، وغيرهما.
قال ابن نُقْطة: تغير بعد سنة عشر وست مئة، ذكر لي ذلك إسحاق بن محمد بن المؤيِّد، وبلغني أنه ثاب إليه عقلُه قبل موته بقليل، وأنه توفي سنة ٦٢٣.
٤٥٤١ - عبد الجبار بن أحمد الهَمَذاني، القاضي المتكلِّم، روى عن أبي الحسن بن سَلَمة القطان، ولعله آخِر من حدث عنه، له تصانيف، وكان من غلاة المعتزلة بعد الأربع مئة، انتهى.
وهو عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل الأسدآباذي كان فقيهًا، شافعيًّا، روى أيضًا عن عبد الرحمن بن حمدان الجَلَّاب، وغيرِه. روى عنه أبو القاسم التنوخي، وجماعة، وولي قضاء الرَّي. مات سنة ٤١٥.
قال الذهبي: صنف في مذهبه، وذَبّ عنه، ودعا إليه، وله مقالة محكية في كتب الأصول، وصنف "دلائل النبوة" فأجاد فيه وبَرَّز، وقيل: لم يكن محمودًا في القضاء.
قلت: ورأيت في "فوائد" هنَّاد النَّسَفي: أخبرنا عبد الجبار بن أحمد بن
стр. 2478
عبد الجبار بالريّ - مع البراءة من عُهدته - حدثنا الزبير بن عبد الواحد، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن حجر، ومحمد بن عمر الدَّيْمَاسِيّ العسقلانيون قالوا: حدثنا عمرو بن خُلَيف، حدثنا أيوب بن سويد … فذكر حديثًا كذبًا يأتي في ترجمة عمرو بن خليف [٥٧٩٨].
وقرأت في "الإِمتاع والمؤانسة" للتوحيدي: كان من سواد هَمَذان، وكان أبوه حَلَّاجًا، واتصل بابن عباد، فراج عليه لحسن سَمْته، ولزوم ناموسه، وولي القضاء، وحَصّل المال، حتى ضاهى قارونَ في سَعَة المال، وهو مع ذلك نَغِلُ الباطن، خبيثُ المعتقد، قليلُ اليقين، ثم استرسل في ذم الكلام وأهله فأطال.
وذكره الرافعي في "تاريخ قَزْوين" فقال: ولي قضاء الري، وقزوين، وغيرهما من الأعمال التي كانت لفخر الدولة بن بُوَيه، بعناية الصاحب ابن عباد، وأنشأ الصاحب له تقليدًا، أطنب فيه كعادته، وذاك في سنة ٤٠٩، وكان شافعيًّا في الفروع، معتزليًّا في الأصول، وأملى عدة أحاديث، وصنَّف الكتب الكثيرة في التفسير والكلام.
قال الخليلي: كتبت عنه، وكان ثقة في حديثه، لكنه داع إلى البدعة، لا تحلّ الرواية عنه، مات بالري، وأرَّخه كما تقدم.
ويقال: إنه لما مات الصاحبُ بن عَبّاد قال: لا أرى الترحُّم عليه، لأنه مات عن غَير توبة، فطعنوا على عبد الجبار في قِلَّة الوفاء.
ثم قبض فخرُ الدولة على عبد الجبار واستتابه، وقررت أمورهم على ثلاثة آلاف ألف، فباع فيما باع ألف طَيْلَسان مُوَشّى، وألف ثوب مصري، وصُرِف، ووَلَّى عوضه علي بن عبد الجبار الجرجاني.
стр. 2479
٤٥٤٢ - عبد الجبار بن أحمد السِّمْسَار، روى عن علي بن المثنى الطُّهَوي، فأتى بخبر موضوع في فضائل علي، رواه عنه ابن المظفّر الحافظ، انتهى.
وأورده الخطيبُ في "تاريخه" عن عبيد الله بن محمد بن عبيد، عن ابن المظفر، عنه، عن علي بن المثنى، عن زيد بن الحُباب، عن ابن لَهِيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا:
"ما في القيامة راكبٌ غيرنا نحن أربعة: أما أنا فعَلَى البُراق، وأخي صالحٌ على الناقة، وعمي حمزةُ على ناقتي، وأخي عَلي عَلَى ناقة من نُوق الجنة". وفيه: "هذا عليّ وصي رسول رب العالمين، وإمام المتقين، وقائدُ الغُرّ المحجَّلين".
قال الخطيب: لم أكتبه إلَّا بهذا الإِسناد، وابن لهيعةَ ذاهبُ الحديث.
قلت: إن ابن لهيعة مع ضَعْفه لبريءٌ من عُهدة هذا الخبر، ولو حُلِّفت لحلفتُ بين الرُّكْن والمَقَام أنه لم يَرْوِهِ قطّ.
٤٥٤٣ - عبد الجبار بن الحجاج الخراساني، عن مُكْرَم بن حكيم. قال الأزدي: متروك الحديث، وقال العقيلي: إسناد مجهول، انتهى.
وسمى جدّه ميمونًا، وساق من رواية إسحاق بن وهب العلّاف، عن الوليد بن الفضل، عنه، عن مكرم بن حكيم، عن منير بن سيف، عن أبي الدرداء رفعه: "صَلُّوا خلف كل إمام، وقاتلوا مع كل أمير".
وقال: هذا غير محفوظ، وليس في هذا المتن إسنادٌ يثبت.
وضَعَّفه الدارقطني، فإنه ساق في "السنن" (١) الحديثَ المذكور من الطريق
стр. 2480
المذكور، لكنه من رواية عَبّاد بن الوليد الغُبَري، عن الوليد بن الفضل (١)، وقال: مَنْ بعدَ عبادٍ ضعفاء، فدخل عبد الجبار فيهم، كما دخل ابنُ منير، لكنه وقع في روايته: سيف بن منير، بدل: منير بن سيف (٢)، فلعلّه انقلبَ على أحدهما (٣).
٤٥٤٤ - عبد الجبار بن سعيد المُسَاحِقِي، عن مالك.
قال العقيلي: له مناكير، حدثنا عنه العباس الأسفاطي، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وسمى جده سليمان بن نوفل بن مُساحِق وقال: من أهل المدينة، يروي عن ابن أبي الزِّناد، وأهل المدينة، روى عنه أبو زرعة الرازي.
وذكره الزبير بن بكار، وذكر نسبه إلى مُساحِق بن عبد الله بن مَخْرَمة بن عبد العُزَّى القرشي العامري، وروى عنه وقال: وَلِيَ أبوه قضاء المدينة، وَوَلِيَ هو إمرة المدينة مرةً بعد مرةً، ثم وَلي قضاءها للمأمون. وكان أحسن قريش وجهًا، وأجودها لسانًا، ومات سنة ست وعشرين ومئتين، وقد بلغ ثلاثًا وثمانين سنة، وأنشد له أشعارًا وأراجيز، وأسند عنه.
стр. 2481
وروى زافر بن سليمان، عن عبد الجبار بن سعيد، عن أبيه حديثًا، فأورده الخطيب في "المتفق" (١) على أنه آخرُ غير المساحقي، وهو محتَمِل، وذكر في الرواة عن المساحقي إسماعيل القاضي، وأبا الدَّرداء هاشم بن محمد.
٤٥٤٥ - ز- عبد الجبار بن أبي رُوَيْحَة. يأتي قريبًا في عبد الجبار بن محرز [٤٥٤٨].
٤٥٤٦ - عبد الجبار بن عُمارة الأنصاري المدني، شيخٌ للواقدي، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: شيخ يروي المقاطيع، روى عنه الحِجازيون.
٤٥٤٧ - عبد الجبار بن عمر العطاردي، أبو أحمد، قال العقيلي: في حديثه وَهَم كثير، ومشَّاه غيره، سمع أبا بكر النهشلي، روى عنه ولده أحمد، انتهى.
وساق من روايته عن النهشلي، عن الأعمش، عن عبد الملك بن عمير، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: "إن الالتفاتَ في الصلاة اختلاسٌ يختلسُه الشيطان من صلاة العَبْد".
وقال: هذا غير محفوظ من حديث الأعمش، إنما هذا حديث أشعث، عن أبيه، عن عائشة.
стр. 2482
وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال مَسْلمة بن قاسم: ضعيف.
٤٥٤٨ - ز- عبد الجبار بن مُحرِز بن عبد الجبار بن أبي رُوَيحَة. روى عن أبيه، عن جده، عن أبي رُوَيحة: "أنه قدم على النبي ﷺ فعَقَد له راية بيضاء". أخرجه الدُّولابي في "الكنى"، وابن منده من طريقه مطوَّلًا ومختصرًا.
قال العلائي في "الوَشْي": لا أعرف واحدًا من رجال هذا الإِسناد.
٤٥٤٩ - ز- عبد الجبار بن محمد بن كثير بن سَيَّار الرَّقِّي التميمي الحنظلي، روى عن أبيه، ومحمد بن بشر، وعبد الرزاق. وعنه محمد بن سليمان بن فارس، وغيره.
قال أبو عبد الله بن منده: يكنى أبا إسحاق صاحبُ غرائب.
٤٥٥٠ - عبد الجبار بن مسلم، عن الزهري، ضُعِّف، ولا أعرفه.
قال الدارقطني: ضعيف، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: هو أخو الوليد بن مسلم، يروي عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: "إنما حُرّم من الميتة لحمُها". رواه محمد بن عبد الرحمن بن سَهْم، عن الوليد بن مسلم، عن أخيه.
وعجبتُ من قول المؤلف: لا أعرفه، وله ترجمة في "تاريخ ابن عساكر" وساق حديثه المذكور من طرق، وفي بعضها قال تَمَّام: لم يسند عبد الجبار بن مسلم إلَّا هذا الحديث.
стр. 2483
قلت: ولم يرو عنه غير الوليد.
وقال يعقوب بن سفيان في "تاريخه": سألت هشام بن عمار عنه فقال: كان يركب الخيل، ويتنزَّه، ويتصيَّد. وهذا الوصف مع رواية أخيه عنه يرفع جَهَالة عَيْنه.
٤٥٥١ - عبد الجبار بن المغيرة، عن أم كثير (١)، سمِعَتْ عليًّا في النَّفْخ في الشاة، أيزيد في الوَزْن؟ قال: "لا، قال: رجل يُزَيّن سِلْعته".
قال البخاري: لا يتابع عليه، انتهى.
وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه القاسم بن مالك المُزَني.
٤٥٥٢ - عبد الجبار بن نافع الضبي، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "قرأتُ على النبي ﷺ : ضَعْفٍ، فقال: اقرأ: ضُعْفٍ (٢) ". وهذا منكر. ذكره العقيلي، ولا يعرف، انتهى.
قال العقيلي: مجهول بالنقل، لا يُقِيم الحديث، وحديثُه غير محفوظ، لكن يعرف بفُضَيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر.
стр. 2484
٤٥٥٣ - عبد الجبار بن وهب، شيخ ليحيى بن أيوب المَقَابِري، لا يُدْرى من هو.
قال العقيلي: حديثُه غير محفوظ. حدثنا أحمد بن يحيى الحُلْواني، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا عبد الجبار بن وهب، حدثنا سعد بن طارق، عن أبيه مرفوعًا: "نِعْمَت الدنيا لمن تزوَّد فيها لآخرته ما يُرضي ربه، وبئست الدار لمن صرعَتْه عن آخرته وقَصَّرتْ به عن رِضى ربه، فإذا قال العبد: قَبَّح الله الدنيا، قالت الدنيا: قَبَّح الله أعصانا للرب".
قال العقيلي: هذا يروى من قول علي، انتهى.
وقال ابن معين: لا أعرفه.
٤٥٥٤ - ز- عبد الجبار بن يحيى بن الفَضْل، في يحيى بن قيوم [٨٥١٤].
[من اسمه عبد الجليل]
٤٥٥٥ - عبد الجليل، عن عمه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من كَظَم غيظَه ملأه الله أمْنًا وإيمانًا". قال البخاري: لا يتابع عليه، انتهى.
وذكر العقيلي حديثه، وهو في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ وهو من رواية زيد بن أسلم عنه. وقال: رُوي هذا بإسناد أصلَح منه.
стр. 2485
٤٥٥٦ - ز- عبد الجليل المدني (١)، عن حَبَّة العُرَني، وعنه أبو طاهر المقدسي بخبرٍ باطل. أورده ابن عساكر في ترجمة أبي بكر الصديق وفيه: أن عليًّا قال: لما حضر أبو بكر قال لي: إذا مِتّ، [فاغسلوني] واذهبوا بي إلى البيت الذي فيه النبي ﷺ ، فإن رأيتم الباب يُفْتَح فأدخلوني، وإلَّا رُدُّوني إلى مقابر المسلمين.
قال علي: فبادرتُ فقلت: يا رسول الله، هذا أبو بكرٍ يستأذن، فرأيت الباب قد فُتح، وسمعت قائلًا يقول: أَدْخِلوا الحبيبَ إلى حبيبه، فإن الحبيب إلى الحبيب مُشتاق.
وقال ابن عساكر: هذا منكر، وأبو طاهر هو موسى بن محمد بن عطاء كذّاب، وعبدُ الجليل مجهول.
[من اسمه عبد الحافظ وعبد الحق]
٤٥٥٧ - عبد الحافظ بن عبد المُنْعِم بن غازي المقدسي، سمع الكثير وكتب، وروى عن الحافظ الضياء. لا يُعتمد على ما أثبت للناس في سنة ٦٩٠ وبعدها، فإنه اطُّلع منه على تخبيط، وربما يكون للإِنسان فَوْتٌ، فيُثبت له مكمَّلًا، للدراهم، سامحه الله، انتهى.
وهذا الرجل كان من أهل الصالحية، نسخ الكثير، وكتب الشروطَ في أيام ابن أبي عمر، ومَنْ بعدَه، وخطُّه حسن معروف، مات في جمادى الآخرة سنة ٧٠٣.
وعجبتُ للمصنّف في اقتصاره من المتأخرين بعد السبع مئة على هذا، مع أن فيهم جماعة من جنسه، فما أدري!؟.
стр. 2486
وقد ردّ المِزِّي كلامَه وقال: لم يثبُت عنه ما ذكر، وأشدُّ ما فيه أنه كان يُثبت أسماءَ بعض مَن حضر، ويَدَعُ بعضَهم لكثرتهم عليه.
٤٥٥٨ - ز- عبد الحق بن أحمد الهاشمي، في ترجمة عَلّان بن زيد الصوفي [٥٢٨٨].
٤٥٥٩ - ز- عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن سَبْعِين بن نصر بن فَتْح بن سَبْعِين، العَتكي الغافقي المُرْسِي الرُّقُوطي، أبو محمد، نزيل بِجَاية، ثم مكة.
ولد سنة أربع وعشرين وست مئة، أو في التي قبلها، واشتهر بالزهد والسّلوك، وكانت له بلاغة وبراعة وتفنّن في العلوم، وكثر أتباعه، وله مقالةٌ في تصوف الاتّحادية.
ذكر ابنُ دَقيق العِيد أنه جلس معه من ضَحْوةٍ إلى قريب الظهر وهو يسردُ كلامًا، يَعْقِل مفرداتِهِ، ولا يعقل مركّباته، كذا حكاه الذهبي.
وقرأت أنا بخط شيخ شيوخنا ابن سَيّد الناس، أنه سمع ولد الشيخ عبد الرحيم القَنَّاوي يقول إنه رأى ابنَ سبعين بمكة، فذكر نحو ما حكي عن ابن دقيق العيد.
واشتهر عنه مقالةٌ رديئة وهي قوله: لقد زَرَّب ابنُ اَمنة على نفسه (١) حيث قال: "لا نَبِيَّ بعدي".
стр. 2487
ويقال: إنه فر من المغرب بسبب ذلك، قاله الذهبي، قال: وذكر صاحبُنا الشيخ علي القُسَنْطِيني: أنه صاحَبَ طائفة من السَّبْعِينيَّة، فأخذوا يُهوّنون له ترك الصلاة.
وقال ابن عبد الملك في "التكملة": درس في العربية والأدب على جماعة، ثم انتحل طريق التصوف، واشتهر أمره، وكثر أتباعُه، ثم رحل وحَجَّ، وكان يدعو إلى مقالةٍ ارتَسَم بها من غير محصل، وصنَّف في ذلك تصانيف شَهَرها أتباعُه، لا يخلو منها أحدٌ بطائل، وهي بوساوس المتمرّدين أقرب، وكان حَسَن الخلق، صبورًا على الأذى.
وقال صفي الدين الأرْمَوي: حجَجْتُ فلقيت ابنَ سبعين، فبحثت معه في الحكمة، وكان عالج أمير مكة من داء أصابه فعوفي، فصارت له عنده منزلة.
وحكى ابن تيمية أن ابن سبعين كان يقول: إن تصوّف ابن العربي فَلْسَفة خَمِجَة، قال: فإن كان كما قال، فتصوُّفه هو فَلْسَفة عَفِنَة.
مات في تاسع شوال سنة تسع وستين وست مئة.
[من اسمه عبد الحكم]
٤٥٦٠ - ز- عبد الحَكَم بن أحمد بن محمد بن سَلَّام، مولى الصَّدَف، أبو عثمان المصري.
حدَّث عن عيسى بن حماد زُغْبَة، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرَّحيم البَرْقي، وأبي طاهر بن السَّرْح، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وحكى عن ذِي النّون حكايات.
وكان صدوقًا، كثير الحديث، حسن الأصول، إلَّا أنه انقطع شيء من
стр. 2488
أوائل كتبه، وعَلَتْ سِنُّه، ولم يكن ممن يميز حديثَ شيوخه، فحدَّث عن ابن السرح بكتاب "فوائد الحارث بن مِسْكين"، وأدخل عليه رجلٌ طَبَري كان يورَّق عليه أحاديثَ أبي صالح كاتبِ الليث، قَلَبها على عيسى بن حماد.
توفي في ذي الحجة سنة ٣١٨، ذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: قال لي: ولدت سنة ٢٢٩.
وقال مسلمة بن قاسم: أدركته، ولم أكتب عنه، وكان أصحابُ الحديث يتكلَّمون فيه، وهو ضعيفٌ في الحديث.
٤٥٦١ - عبد الحكم بن عبد الله، عن الزهري ضعيفٌ، ولعلَّه الحكم بن عبد الله، فالله أعلم.
٤٥٦٢ - ز- عبد الحكم بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعْيَن المصري، عن أبيه وابن وهب.
قال عثمان الدارمي (١)، عن ابن معين: لا أعرفه.
قلت: وذكره ابنُ يونس.
٤٥٦٣ - عبد الحكم، عن سفيان الثوري، لا يعرف، وأتى بخبر موضوع، كأنه ابنُ ميسرة [٤٥٦٥].
стр. 2489
٤٥٦٤ - عبد الحكم، حدث عنه بكر بن سالم، لا يدرى من هو، انتهى.
وذكره ابن عدي (١) في ترجمة عبد الحكم بن عبد الله القَسْمَلي المترجَم في "التهذيب" (٢). ثم نقل عن عثمان الدارمي، قلت لابن معين: بكر بن سالم حدثنا الحكم، قال: ما أعرفهما. قال: وسألته عن الحَكَم السَّدُوسي (٣) فقال: لا أعرفه.
٤٥٦٥ - عبد الحكم بن ميسرة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: "ما رُئي رسول الله ﷺ مادًّا رجليه بين أصحابه". رواه محمد بن أسلم الطوسي عنه.
стр. 2490
قال أبو موسى المديني: لا أعرفه بجَرْحٍ ولا تعديل، انتهى.
وقد عَرَفه غيره.
قال الدارقطني في "غرائب مالك": حدثنا الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفُرات، حدثنا محمد بن موسى بن يعقوب، حدثنا النسائي، أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي، حدثنا أبو يحيى عبد الحكم المروزي وكان ضَعِيفًا، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "الناسُ شُرَكاء في الماء والكَلأَ والملحِ والنار".
ثم قال: هو عبد الحكم بن ميسرة أبو يحيى، يحدّث بما لا يتابَع عليه، أخرجه أبو عبد الرحمن -يعني النَّسائي- في كتاب "الضعفاء".
[من اسمه عبد الحكيم وعبد الحميد]
٤٥٦٦ - عبد الحَكِيم بن عبد اللّه بن أبي فَرْوَة المدني، أخو إسحاق. صويلح (١).
قال فيه أبو الحسن الدارقطني: مُقلّ، يعتبر به.
وقال العقيلي: يروي عن عباس بن سهل، لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا بالواقدي، عنه، انتهى.
وقد ذكر العقيلي حديثه، وهو: "لا يَسْتَقْبِل القبلة ولا يَسْتدبرها … ".