← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

وقد ردّ المِزِّي كلامَه وقال: لم يثبُت عنه ما ذكر، وأشدُّ ما فيه أنه كان يُثبت أسماءَ بعض مَن حضر، ويَدَعُ بعضَهم لكثرتهم عليه. ٤٥٥٨ - ز- عبد الحق بن أحمد الهاشمي، في ترجمة عَلّان بن زيد الصوفي [٥٢٨٨]. ٤٥٥٩ - ز- عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن سَبْعِين بن نصر بن فَتْح بن سَبْعِين، العَتكي الغافقي المُرْسِي الرُّقُوطي، أبو محمد، نزيل بِجَاية، ثم مكة. ولد سنة أربع وعشرين وست مئة، أو في التي قبلها، واشتهر بالزهد والسّلوك، وكانت له بلاغة وبراعة وتفنّن في العلوم، وكثر أتباعه، وله مقالةٌ في تصوف الاتّحادية. ذكر ابنُ دَقيق العِيد أنه جلس معه من ضَحْوةٍ إلى قريب الظهر وهو يسردُ كلامًا، يَعْقِل مفرداتِهِ، ولا يعقل مركّباته، كذا حكاه الذهبي. وقرأت أنا بخط شيخ شيوخنا ابن سَيّد الناس، أنه سمع ولد الشيخ عبد الرحيم القَنَّاوي يقول إنه رأى ابنَ سبعين بمكة، فذكر نحو ما حكي عن ابن دقيق العيد. واشتهر عنه مقالةٌ رديئة وهي قوله: لقد زَرَّب ابنُ اَمنة على نفسه (١) حيث قال: "لا نَبِيَّ بعدي".

стр. 2487

ويقال: إنه فر من المغرب بسبب ذلك، قاله الذهبي، قال: وذكر صاحبُنا الشيخ علي القُسَنْطِيني: أنه صاحَبَ طائفة من السَّبْعِينيَّة، فأخذوا يُهوّنون له ترك الصلاة. وقال ابن عبد الملك في "التكملة": درس في العربية والأدب على جماعة، ثم انتحل طريق التصوف، واشتهر أمره، وكثر أتباعُه، ثم رحل وحَجَّ، وكان يدعو إلى مقالةٍ ارتَسَم بها من غير محصل، وصنَّف في ذلك تصانيف شَهَرها أتباعُه، لا يخلو منها أحدٌ بطائل، وهي بوساوس المتمرّدين أقرب، وكان حَسَن الخلق، صبورًا على الأذى. وقال صفي الدين الأرْمَوي: حجَجْتُ فلقيت ابنَ سبعين، فبحثت معه في الحكمة، وكان عالج أمير مكة من داء أصابه فعوفي، فصارت له عنده منزلة. وحكى ابن تيمية أن ابن سبعين كان يقول: إن تصوّف ابن العربي فَلْسَفة خَمِجَة، قال: فإن كان كما قال، فتصوُّفه هو فَلْسَفة عَفِنَة. مات في تاسع شوال سنة تسع وستين وست مئة. [من اسمه عبد الحكم] ٤٥٦٠ - ز- عبد الحَكَم بن أحمد بن محمد بن سَلَّام، مولى الصَّدَف، أبو عثمان المصري. حدَّث عن عيسى بن حماد زُغْبَة، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرَّحيم البَرْقي، وأبي طاهر بن السَّرْح، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وحكى عن ذِي النّون حكايات. وكان صدوقًا، كثير الحديث، حسن الأصول، إلَّا أنه انقطع شيء من

стр. 2488

أوائل كتبه، وعَلَتْ سِنُّه، ولم يكن ممن يميز حديثَ شيوخه، فحدَّث عن ابن السرح بكتاب "فوائد الحارث بن مِسْكين"، وأدخل عليه رجلٌ طَبَري كان يورَّق عليه أحاديثَ أبي صالح كاتبِ الليث، قَلَبها على عيسى بن حماد. توفي في ذي الحجة سنة ٣١٨، ذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: قال لي: ولدت سنة ٢٢٩. وقال مسلمة بن قاسم: أدركته، ولم أكتب عنه، وكان أصحابُ الحديث يتكلَّمون فيه، وهو ضعيفٌ في الحديث. ٤٥٦١ - عبد الحكم بن عبد الله، عن الزهري ضعيفٌ، ولعلَّه الحكم بن عبد الله، فالله أعلم. ٤٥٦٢ - ز- عبد الحكم بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعْيَن المصري، عن أبيه وابن وهب. قال عثمان الدارمي (١)، عن ابن معين: لا أعرفه. قلت: وذكره ابنُ يونس. ٤٥٦٣ - عبد الحكم، عن سفيان الثوري، لا يعرف، وأتى بخبر موضوع، كأنه ابنُ ميسرة [٤٥٦٥].

стр. 2489

٤٥٦٤ - عبد الحكم، حدث عنه بكر بن سالم، لا يدرى من هو، انتهى. وذكره ابن عدي (١) في ترجمة عبد الحكم بن عبد الله القَسْمَلي المترجَم في "التهذيب" (٢). ثم نقل عن عثمان الدارمي، قلت لابن معين: بكر بن سالم حدثنا الحكم، قال: ما أعرفهما. قال: وسألته عن الحَكَم السَّدُوسي (٣) فقال: لا أعرفه. ٤٥٦٥ - عبد الحكم بن ميسرة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: "ما رُئي رسول الله ﷺ مادًّا رجليه بين أصحابه". رواه محمد بن أسلم الطوسي عنه.

стр. 2490

قال أبو موسى المديني: لا أعرفه بجَرْحٍ ولا تعديل، انتهى. وقد عَرَفه غيره. قال الدارقطني في "غرائب مالك": حدثنا الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفُرات، حدثنا محمد بن موسى بن يعقوب، حدثنا النسائي، أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي، حدثنا أبو يحيى عبد الحكم المروزي وكان ضَعِيفًا، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "الناسُ شُرَكاء في الماء والكَلأَ والملحِ والنار". ثم قال: هو عبد الحكم بن ميسرة أبو يحيى، يحدّث بما لا يتابَع عليه، أخرجه أبو عبد الرحمن -يعني النَّسائي- في كتاب "الضعفاء". [من اسمه عبد الحكيم وعبد الحميد] ٤٥٦٦ - عبد الحَكِيم بن عبد اللّه بن أبي فَرْوَة المدني، أخو إسحاق. صويلح (١). قال فيه أبو الحسن الدارقطني: مُقلّ، يعتبر به. وقال العقيلي: يروي عن عباس بن سهل، لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا بالواقدي، عنه، انتهى. وقد ذكر العقيلي حديثه، وهو: "لا يَسْتَقْبِل القبلة ولا يَسْتدبرها … ".

стр. 2491

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه ابن المبارك، مات سنة ١٥٦. وقال البزار: مشهورٌ، صالح الحديث، من أهل المدينة. ٤٥٦٧ - عبد الحكيم البصري، كاتب سعيد بن أبي عَروبة. قال الدارقطني: تُرِك، انتهى. وفي "ثقات ابن حبان" (١): عبد الحكيم البصري، شيخ يروي عن عائشة، روى عنه الأحوص بن حكيم، والأحوصُ لا يعتبر بروايته. قلت: الظاهرُ أنه غيره. ٤٥٦٨ - ز- عبد الحميد بن أنس، عن نصر بن سيار أمير خراسان، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه: "مَنْ أنعم على عبدٍ نعمةً فلم يَشْكُرْها فدعا عليه: استُجِيب له". وعنه أبو عمرو بن حميد الشغافي. وهو وشيخُه والراوي عنه مجهولون جميعًا. قاله العقيلي في ترجمة نصر بن قُدَيد في "الضعفاء" (٢). ٤٥٦٩ - عبد الحميد بن أمية، عن أنس. قال الدارقطني: لا شيء.

стр. 2492

٤٥٧٠ - عبد الحميد بن بَحْر، بصري، روى عن مالك. قال ابن حبان: كان يسرق الحديث، وكذا قال ابن عدي. أبو مسلم الكَجّي: حدثنا عبد الحميد بن بحر الكوفي، عن خالد، عن بَيَان عن الشعبي، عن أبي جُحَيفة، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ : "إذا كان يوم القيامة قيل: يا أهل الجَمْع، غُضّوا أبصاركم حتى تَمُرّ فاطمة بنت رسول اللّه ﷺ ، [فتَمُرّ] (١) وعليها رَيطَتان خَضراوان". أنبأناه ابن أبي الخيِّر، عن الطَّرَسُوسي، ومسعود الجَمّال، قالا: أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا فاروق (٢)، والطبراني، قالا: حدثنا أبو مسلم، انتهى. وأورد له الدارقطني في "غرائب مالك" من روايته، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر أحاديث: منها: "من أفضل الأعمال إدخالُ السُّرور على المؤمن". ومنها: "أحبُّ العباد إلى اللّه أنفعُ الناس للناس". وقال: عبدُ الحميد ضعيف. وقال الحاكم، وأبو سعيد النقَّاش: يروي عن مالك بن مِغْول، وشريك، أحاديث مقلوبة. وقال أبو نعيم: يروي عن مالك، وشريك، أحاديث منكرة.

стр. 2493

وروى الحسن بن سفيان، عن هذا، عن شريكٍ حديثَ: "مَنْ كَثُرت صلاته بالليل حَسُنَ وجهه بالنهار". قال ابن عدي: حدثناه الحسنُ، وسَرَقه عبد الحميد من ثابت بن موسى. ٤٥٧١ - عبد الحميد بن حُمَيد بن شُفَيّ، شيخ لعيسى غُنْجار، مجهول، انتهى. وذكر ابن حبان في "الثقات" عبد الحميد بن شُفَيّ الكوفي الهمداني فقال: يروي المقاطيع، روى عنه يحيى بن واضح. فيَحْتَمل أن يكون هو هذا (١). ٤٥٧٢ - عبد الحميد بن ربيع اليَمَامي، لا يعرف: حدثنا عبد اللّه بن يحيى بن زيد -لا يدرى من هو- حدثنا عكرمة بن عمار (٢)، عن إياس بن سلمة، عن أخيه محمد، عن أبيه سلمة قال: قال رسول الله ﷺ : "أولُ مَنْ يخرج عليكم من هذه الخَوْخَةِ رجل مُتِّع في دنياه، ولا خلاقَ له في الآخرة". قال العقيلي: حدثناه أحمد بن محمد بن صدقة، حدثنا محمد بن مسكين اليمامي، حدثنا عبد الحميد، انتهى. وعبارة العقيلي: مجهولان جميعًا، والحديثُ غير محفوظ.

стр. 2494

٤٥٧٣ - عبد الحميد بن زيد العَمِّي، عن أبيه. قال العقيلي: مجهول، وحديثه منكر. حدثنا محمد بن جعفر بن أعين، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يونس بن محمد المؤدّب، حدثنا عبد الحميد بن زيد العَمّي، عن أبيه، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "إذا جاوزتم الخمسينَ من مُهَاجَرِي إلى المدينة فإنه سيكون جِوارٌ، ورِباطٌ، قالوا: يا رسول اللّه ويكون بمكة رِباط؟ قال: ليجيئون عدو الكعبة (١)، وما تدرون من أيّ أرجائها يَجِيئون، فما رِباط تحت ظِلّ السماء أفضل من رِباط مكهّ". قلت: ذا كَذِب، انتهى. وعبارة العقيلي: غير معروف بالنقل، وحديثه غير محفوظ، ثم قال بعد أن ساقه: لا يُعْرَف إلَّا من هذا الطريق. ٤٥٧٤ - ز- عبد الحميد بن زيد، تابعي أرسل، وعنه الزُّهري، فيه جهالة. كذا رأيت بخط الحُسَيني، وهو خطأ منه، وهذا رجلٌ مدني مشهور، واسم أبيه: عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، كأنه نُسِب لجده. ٤٥٧٥ - عبد الحميد بن السَّرِيِّ الغَنَوِيُّ، من المجاهيل، والخبر منكر.

стр. 2495

حدثناه محمد بن حازم، وأحمد بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن الفراء قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن صَصْرى -زادنا الفراء فقال: وأبو محمد بن قدامة- قالا: أخبرنا عبد الواحد بن محمد الأزدي، أخبرنا عبد الكريم بن المؤمَّل حضورًا، أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان التَميمي، أخبرنا خيثمة، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفَرَج الحمصي، حدثنا بقية، حدثني عبد الحميد بن السري الغَنَوي، عن عُبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "ليس في صلاة الخوفِ سَهْو". قال أبو حاتم الرازي: عبد الحميد مجهول، روى عن عُبيد اللّه بن عمر حديثًا موضوعًا. وضَعَّفه الدارقطني. ٤٥٧٦ - عبد الحميد بن سَوَّار، عن إياس بن معاوية. ضَعَّفه أبو زرعة. وقال يحيى: ليس بشيء (١)، انتهى.

стр. 2496

وفي "ثقات ابن حبان": عبد الحميد بن سوار، يروي عن إياس بن معاوية، روى عنه هُشَيم (١)، وبكر بن خُنَيس. قلت: ورأيت في أصل المصنّف ضَرْبًا على (معاوية) وفي الحاشية: صوابُه سَلَمة، فيحرَّر هذا. ٤٥٧٧ - عبد الحميد بن صفوان، أبو السَّوَّار، حدّث عن هُشَيم، مجهول، انتهى. والذي في كتاب ابن أبي حاتم: عبد الحميد بن سَوَّار، عن إياس، كما تقدم، وبعده: عبد الحميد بن سوار، عن سارة (٢)، عن أبي بَرْزَة، وعنه هُشَيم. فينظر مَنْ سَمَّى أباه صفوان (٣). ٤٥٧٨ - عبد الحميد بن قُدامة، عن أنس بن مالك: في الفاغِيَة. قال البخاري: لا يتابَع عليه، انتهى.

стр. 2497

وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وساق الحديث من رواية عبد اللّه بن رجاء، عن سليمان أبي داود (١)، عنه، عن أنس: "كان أحبُّ الرَّيحان إلى النبي ﷺ الفاغِيَة". وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: عداده في أهل البصرة، روى عنه سليمانُ بن كثير. * - ز- عبد الحميد بن كَيْسَان، يروي عن سويد بن عمير، ذكره السُّهَيْليُّ في أوائل الهجرة من "الرَّوْض" (٢) وقال: إنه مجهول عندهم. ٤٥٧٩ - عبد الحميد بن موسى المِصِّيصي، قال العقيلي: يخالف في حديثه. حدثنا الفِرْيابي، حدثنا عبد الحميد، حدثنا عُبيد الله بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "من لا يؤدِّي زكاته يجيء يوم القيامة شُجَاعٌ أقرعُ يَنْهَشُه". رواه علي بن معبد، عن عبيد الله فقال: عن يحيى بن أبى أنيسة، وهذا أولى.

стр. 2498

٤٥٨٠ - عبد الحميد بن يحيى (٣)، ما روى عنه سوى عبد الصمد بن سُليمان في عِلْمي. له حديثٌ عن عبد الله بن زيد، عن زيد بن ثابت ﵁ مرفوعًا: "غَطِّ رأسَك من الناس وإن لم تجد إلَّا خَيْطًا". أخرجه العُقَيلي، انتهى. وقال: مجهولٌ بالنقل، لا يتابَع على حديثه. ٤٥٨١ - عبد الحميد بن يوسف، عن ميمون بن مِهران. قال الأزدي: ليس بشيء، من أهل الرَّقَّة. وقال العُقَيلي: لا يتابع على حديثه، انتهى. وبقية كلامه: مجهول بالنقل، روى عبدُ الله بن داود الواسطي، عنه، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس رفعه: "مَنْ ظلم معاهَدًا كنت خَصْمَه يوم القيامة، ومن كنتُ خصمَه خَصَمْتُه". قال ابن داود: دلَّني عليه حماد بن عمرو. قال العقيلي: وهذا قد روي من طريق يُقارب هذا في اللفظ. ٤٥٨٢ - عبد الحميد السَّقَّاء، عن جابرٍ، مجهولٌ. ٤٥٨٣ - ز- عبد الحميد، عن أنس: "زكاةُ الرجل في داره أن يجعل فيها بيتًا (١) ". وعنه حمزة بن حسان من رواية بقية عنه.

стр. 2499

قال الجَوْزَقاني في كتاب "الأباطيل": خبر منكر، وعبدُ الحميد مجهول. قلت: ويحتمل أن يكون هو ابن قُدَامة المتقدّم [٤٥٧٨]. [من اسمه عبد الخالق وعبدُ رَبِّه] ٤٥٨٤ - ز- عبد الخالق بن أنْجَب بن المعمَّر بن الحسن بن عبد الله بن عبد العزيز بن محمد بن القاسم بن رُوْحَنَّا، المارِدِيني النِّشْتِبْرِي، ضياء الدين. سمع ببغداد من ابن شاتِيْل، والحازمي، وابن كُلَيب، وابن الجوزي. وبمصر من إسماعيل بن ياسين. وبدمشق من الجَنْزَوِيّ، والخُشُوعي. قال ابن الحاجب: سألت الضياء عنه فقال: صَحِبنا في السَّماع ببغداد، وما رأينا منه إلَّا الخير، وبَلَغَنا أنه فقيهٌ حافظ. وقال الشريف عز الدين في "الوفيات": كان يَذْكُر أنه ولد في سنة ٥٣٧، وأنه أجاز له أبو الفتح الكَرُوخي. وقال الدِّمياطي: مات في الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة ٦٤٩ وقد جاوز المئة، وكان فقيهًا عالمًا، وقَيَّد النِّشْتِبْرِي بكسر النون والمثَّناة، بينهما معجمةٌ ساكنة. ومع شهادة الدَّمياطي بأنه جاوز المئة ما قرأ بالإجازة عليه عن الكَرُوخي ونحوِهِ شيئًا. وقال ابن النجار: بلغني أنه ادَّعى الإِجازة من مَوْهُوب الجَوَاليقي، والكَرُوخي، وجماعةٍ رَوَى عنهم، وما أظن سِنَّه يحتملُ ذلك.

стр. 2500

وقال الذهبي: أحضر لنا الأمير محمد بن إسماعيل التِّيْتِيُّ إجازةً عتيقةً قد أجاز فيها لعبد الخالق بن الأنجب النِّشْتِبْرِي ولغيره في سنة ٥٤١ جماعةٌ منهم: عبد الله بن الفُرَاوي، وعبد الخالق بن زاهر، وغيرهما. فهي صحيحة لا ريب فيها، وإنما يُخشى أن تكون باسم أخٍ له أكبرَ منه، وإلَّا فقد رَحَل ابنُ الحاجب وغيرُه بعد العشرين، فلم يَعْبَأوا بذلك، ولو عرفوا بها لكانت من أعلى ما يُرْوَى، فكيف بمن تأخَّرَتْ. وكانت وفاة النِّشْتِبْرِي سنة ٦٤٩. وذكره أبو القاسم بن العَدِيم في "تاريخ حلب" فقال في حَقِّه: الفقيه الشافعي المعروف بالحافظ، فقيه فاضل، له معرفة بالفقه والحديث واللغة، وقد اجتمعت به بمارِدين في قَلْعتها في مجلس المناظرة عند صاحبها، وكلامه حسن، ثم اجتمعت به في رَبَضِها، وسمعت منه شيئًا من الحديث، وذكر لي أنه قدم إلى حلب في رسالة، ووجدته متطلِّعًا إلى المُقام بها. وأوقفني على إجازة ادَّعى أن اسمه فيها، وفيها خط وَجِيه بن طاهر، وأبي منصور الجَوَاليقي، وغيرهما من أهل عصرهما، فوجدتها مزوَّرة، وقد قطع الورقة الأولى وغَيَّرها، وكتب اسمَهُ فيها. وأراد أن يَحْكِيَ خَطَّ الاستِدْعاء، وقد بقي منه أسطرٌ في الوِجْهة المقابِلة للأولى، فما حاكاه، فأعاد على خَطِّه، وعلى الخطِّ الذي يليه فيما بقي من الاستدعاء، لِيُشْبه الخطُّ الأولُ الثانيَ، فلم يَشْتَبِهْ عَلَيَّ، وظَهَر لي التبايُنُ من الخَطَّين، وكان سماعُه صحيحًا، لكنه أفسد نفسه بشَرَهِهِ هذا. وقال لي الشيخ نجم الدين البَاذَرَائي: قال لي إبراهيم بن أبي عيسى: العجبُ من الحافظ ابن الأنجب في كونه يزعُم أن عمره مئة وعشر سنين، وهو من أقراني، وكنا نتَعاشرُ، ونحن لم نبلغ الحُلُم، وأنا ما بلغت الثمانين إلى الآن، فمن أين جاءه زيادةُ ثلاثين سنة!؟

стр. 2501

قلت: فهذا الذي ذكره ابنُ العديم هو المعتَمَد، فإنه أخبرُ بالخطِّ وطَرَائِقِهِ من الذَّهبي، ولعل النِّشْتِبْري لَمَّا لم يَرَ الأمرَ راج على هذا الكاتب المُطْبِقِ، أعاد على الصَّفْحَتَين ثانيًا وعَتَّقَهما، حتى لم يبق فيهما ظهورُ رِيبة، فراج ذلك على الذهبي. وقد سمعنا من طريقه بهذه الإِجازة، ونستغفرُ الله من ذلك. ٤٥٨٥ - عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، لَيِّن. قال النَّسائي: ليس بثقة. وقال البخاري: منكر الحديث. نعيم بن حماد: حدثنا عبد الخالق بن زيد، عن أبيه، عن مكحول (١)، عن عبادة بن الصامت ﵁: "سألت رسول الله ﷺ عن قول الناس: تَقَبَّل الله منا ومنكم، قال: ذاك فعلُ أهلِ الكتاب، وكَرِهه"، انتهى. وقد روى عنه أيضًا الوليد بن مسلم، وصفوان بن صالح، وسليمان بن عبد الرحمن، وغيرهم. وقال سعيد البَرْذَعي، عن أبي زرعة: شيخ. وقال الكِنَاني، عن أبي حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث، ليس بقوي، فقلت: يكتب حديثه؟ فقال: زَحْفًا.

стр. 2502

وذكره العقيلي في "الضعفاء" والدارقطني في "المناكير". وقال أبو نعيم الأصبهاني: لا شيء. وأورد العقيلي من روايته عن أبيه، عن عبد الملك بن مروان: "كنت أجالس بريرة … " الحديث في وَصِيَّتها له بتِرك سَفْك الدماء. قال: وهذا يروى بإسناد أصلحَ من هذا. ٤٥٨٦ - عبد الخالق بن فَيْرُوز الجوهري، حدث عنه السخاوي وغيره. قال الحافظ علي بن المفضَّل: لم يكن موثوقًا به. وقال الحافظ ضياء الدين: تكلَّموا في سماعه. وقال ابن النجَّار: نَجْرَحُه. ٤٥٨٧ - عبد الخالق بن المنذر، عن ابن أبي نجيح بحديث:"مَن حفظ على أمتي أربعين حديثًا … ". لا يعرف، تفرَّد عنه الحسنُ بن قتيبة. ٤٥٨٨ - ز- عبد رَبِّه بن سعيد أبو عُتْبة القرشي، ذكره الخطيب في "المتَّفِق" وقال: مجهول. روى عن الزهري حديثًا مَنكرًا، عن أنس رفعه: "لم نر شيئًا قطُّ أشدَّ طلبًا ولا أمحى للذنب القديم من الحَسَنة" كتبناه من رواية سليمان المَلَطي أحدِ الكذّابين.

стр. 2503

[من اسمه عبد الرحمن] ٤٥٨٩ - عبد الرحمن بن إبراهيم القاصّ، عن محمد بن المنكدر. ضعَّفه الدارقطني. وهو بصري، ويقال له: الكِرْماني، وقيل: هو مدني. روى عباس، عن يحيى: ليس بشيء. زيد بن الحباب: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "اطلبوا الخيرَ عند حِسَان الوُجوه". وحدَّث عنه عفان أيضًا. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقيل: وثَّقه البخاري (١). وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس. ومن مناكيره: عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من كان عليه صومُ رمضان فَلْيَسْرُده ولا يقطِّعه". أخرجه الدارقطني، انتهى. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا العباس بن محمد، سمعت يحيى بن معين

стр. 2504

يقول: عبد الرحمن بن إبراهيم القاصّ، مدني، وكان ينزل كِرْمان، وهو ثقة. قلت: وهذا خلاف ما حكاه المؤلف، وهو فيما قال متابع للعُقَيلي (١)، لكنّ لفظ العقيلي: بصري، ويقال له: كرماني. وأورد له حديث: "حِسَان الوجوه" وقال: الرواية في هذا فيها ضَعْف، وحديثه عن العلاء بسنده: "يقول العبد: ما لي … " وقال: رُوي بإسناد جيد من غير هذا الوجه. وسئل أبو زرعة عنه فقال: لا بأس بأحاديثه، مستقيمةٌ (٢). وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، روى حديثًا منكرًا عن العلاء. وقال أبو داود: وهو عندي منكر الحديث، وعفان يُمْسِك بِرُمَّته (٣). أي يحدث عنه. وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود في "الضعفاء". وذكره ابن شاهين في "الثقات" (٤). ٤٥٩٠ - عبد الرحمن بن إبراهيم الرَّاسِبي، عن مالك، أتى بخبرٍ باطلٍ طويل، وهو المتَّهم به، وأتى عن فُرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ضَبّة بن مِحْصَن، عن أبي موسى بقصّة الغَار، وهو يُشبه وَضْع الطُّرُقِيَّة.

стр. 2505

أبو عمرو بن السماك (١): حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي أبو علي، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: كتب عمر ﵁ إلى سعد وهو بالقادسية، أَنْ وَجِّه نَضْلة بن معاوية الأنصاري إلى حُلْوان لِيُغِير، فأغاروا، فأصابوا غنائم، فرهقَتْهم العصرُ، فأذَّن نضلةُ، فإذا مُجِيب من الجبل: كبَّرتَ كبيرًا يا نضلةُ … وذكر الحديث. وفيه: فقلنا: مَنْ أنتَ يرحمك الله؟ قال: أنا زُرَيْبُ بنُ تَرْمُلا وَصِيّ عيسى بن مريم (٢)، دعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء … الحديث. وهذا شيء ليس بصحيح، وهو عند إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي: [حدثنا أبي] (٣)، حدثنا إبراهيم بن رجاء أبو موسى، عن مالك بهذا مختصرًا، انتهى. قال الخطيب: روى عن مالك حديثًا منكرًا، وساق هذا. وقال الدارقطني: لا يثبت عن مالك، ولا نافع. وقال أبو نعيم: فيه ضعْف ولِين. وذكر الدارقطني له في "العلل" حديثًا عن ابن لَهِيعة وقال: ضعيف. ٤١٣١ مكرر- عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، لا يعرف، عن

стр. 2506

الليث، حديثُه موضوع، رواه عبد الرحمن بن عفان: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة مرفوعًا حديث: "التفاحةُ التي انفلقَتْ عن حَوراء مرضيةٍ لعثمان"، انتهى. قال العقيلي: مجهولٌ بالنقل، وحديثه موضوع لا أصل له. ٤٥٩١ - ز- عبد الرحمن بن إبراهيم بن زكريا، أبو مُسلم الضَّرَّاب. روى عن أبي العلاء محمد بن أحمد المَوازِيني صاحب مكي بن إبراهيم، وعن غيره. قال ابن مَرْدُويه في "تاريخه": كان يحفظ، ويُذاكر، ويَغلَط. ٤٥٩٢ - عبد الرحمن بن إبراهيم، أبو سُوَيْد المِنْقَري، عن أبي إسرائيل. قال الأزدي: ضعيف، مجهول. ٤٥٩٣ - ز- عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشدين بن سعد المَهْرِي، أبو محمد المصري. قال مسلمة بن قاسم: كتبت عنه، وسمعت بعض أهل العلم يضعّفونه، وبعضهم يوثّقونه، وهو عندي جائز الحديث، لا بأس به، ولم أر أحدًا تركه. ومات بمصر في المحرم سنة ٣٢٦. وذكره أبو سعيد بن يونس وقال: روى عن سلمة بن شبيب، والحارث بن مسكين، وأبي طاهر بن السرح، وغيرهم، وكان ثقةً صحيحَ السماع.

стр. 2507

٤٥٩٤ - عبد الرحمن بن أحمد الموصلي، عن إسحاق بن عبد الواحد، عن مالك بخبر كذب، انتهى. وقال في ترجمة إسحاق بن عبد الواحد (١): شيخُه عبد الرحمن لا أعرفه. قلت: قال الدارقطني والخطيب: الحملُ فيه على عبد الرحمن، ومتنُه: عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ رفعه: "أَسْرى بي البارحةَ جبريلُ فادخلني الجنة، فأراني الباب الذي تدخل منه أمتي … " الحديث. وفيه: "أنت يا أبا بكر أولُ مَنْ يدخل". ٤٥٩٥ - عبد الرحمن بن أحمد القَزْويني، عن أبي الحسن بن سَلَمة القطان، ضعيفٌ عند أهل بلده. قاله الخطيب، وحدَّث عنه. توفي سنة ٤١٣، انتهى. والخطيب إنما نقل ذلك عن غيره مقيَّدًا غير مطلَق فقال: حدثني أبو عمرو المروزي، أن أهل قزوين كانوا يضعّفون عبد الرحمن بن أحمد في روايته عن أبي الحسن القطان. هذه عبارته، فضعفُه على هذا مقيَّد بما رواه عن أبي الحسن فقط، وقد روى عن غيره أحاديث مستقيمة إن شاء الله. وذكره أبو القاسم الرافعي في "تاريخ قَزْوين" ونقل كلام الخطيب، وسمَّى جدَّه إبراهيم بن أحمد الجِنَاري (٢)، وكنَّى عبد الرحمن أبا القاسم، وذكر أنه

стр. 2508

حدَّث عنه أبو سعد السمان، وسمع منه أبو منصور المُقوِّميُّ سنة عشر وأربع مئة. ٤٥٩٦ - ز- عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن الفَضْل بن شُجاع بن هاشم، أبو محمد الخُزاعيُّ النيسابوري الحافظ. سمع من هَنَّاد النَّسَفي، وابن المهتدي، وابن النَّقُور، ورحل إلى الشام والحجاز، وخراسان. روى عنه عمر بن إبراهيم الزيدي، وأحمد بن عبد الوهاب الصيرفي، وغيرهما. قال ابن السمعاني: طالعتُ عدةً من مجالس "أماليه" بالرَّي، فرأيت فيها مجلسًا أملاه في إسلام أبي طالب وكان شِيْعيًا، إلَّا أنه كان مكثرًا من الحديث، وله به أُنسَة. وقال يحيى بن أبي طَيّ: كان من أعلم الناس بالحديث، وأبصرهم به وبرجاله، ويقال: كان في مجلسه أكثر من ثلاثة آلاف محبرة، وكان إذا قيل له: هذا الحديث في "الصحيحين" قال: ورُوي من المَكْسُورين!؟ والله لو أنصف الناس فما (١) سلم لهما إلَّا القليل! قال: وما سئل عن حديثٍ إلَّا وعرف صحته من سَقَمه، وكان يقول: أحفظ مئة ألف حديث. وكان يقول: لو أنّ لي سُلطانًا يَشُدّ عَلَى يديَّ: لأسقطتُ خمسين ألفَ حديثٍ يُعمل بها، ليس لها أصل ولا صحة. قال الذهبي في "تاريخ الإِسلام": هذا الكلام كلامُ مَنْ في قلبه غِلّ على الإسلام وأهله، وكان غاليًا في التشيّع. مات سنة ٤٨٥.

стр. 2509

٤٥٩٧ - عبد الرحمن بن إسحاق، أبو عبد الكريم. قال الجُوزْجاني: كان غيرَ محمودٍ في الحديث. ٤٥٩٨ - ز- عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الضَّبِّي مولاهم، كان من أصحاب محمد بن الحسن، وتقلد القضاء بالرَّقَّة، ثم بمدينة المنصور، ثم بالجانب الغربي. وكان ممن قام مع أحمد بن أبي دُؤاد في حَمْل الناس على القول بخَلْق القرآن، وعُزل عن القضاء في أيام المتوكل، فحج في سنة اثنتين وثلاثين ومئتين، فمات في الطريق بِفَيْدٍ في ذي القعدة. وأظنّه الذي قبلَه. *- ز- عبد الرحمن بن إسحاق العطار (١)، في عبيد بن إسحاق [٥٠٤٨]. ٤٥٩٩ - عبد الرحمن بن أشْرَس، عن مالك، مجهولُ الحال. وقال ابن الجنيد: ليس به بأس. وضَعَّفه الدارقطني، انتهى. وقد ذكرتُ حديثه في ترجمة سليمان بن إبراهيم بن زُرعة القَيْرَواني [٣٥٨٢]. وقال سُحْنُون: كان أحفظ على الرواية من عليّ بن زياد، وكان شديد الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

стр. 2510

وذكره أبو العرب فقال: أبو الأشرس عبد الرحمن بن الأشرس التُّونُسِي، وعدَّه في رجال ابن وهب، وروى عنه أيضًا عبد الرحمن بن القاسم، وسعيد بن تَلِيد، وغيرهما. وقال أبو سعيد بن يونس: عبد الرحمن بن مسعود بن أشرس الإِفريقي، يكنى أبا مسعود، يقال: مولى الأنصار. يروي عن عبد الله بن عمر العُمَري، ومالك بن أنس. روى عنه عبد الله بن وهب، وسعيد بن عيسى، ومهدي بن جعفر، وعمران بن هارون، سمعوا منه بمصر. وسيأتي له ذكر في ترجمة يحيى بن محمد بن خُشَيش [٨٥٢٠]. ٤٦٠٠ - عبد الرحمن بن أَلسْتُن، قال ابن ماكولا: له عن سَعْدٍ ما لم يتابع عليه. ٤٦٠١ - عبد الرحمن بن آمين، عن أنس، مدني. قال أبو حاتم: منكر الحديث، انتهى. وهو عبد الرحمن بن يامين الآتي ذكرُه. وموضعه في الألف من الآباء، ينبغي أن يكون قبل عبد الرحمن بن إبراهيم، لأن همزتَه ممدُودة. ٤٦٠٢ - عبد الرحمن بن أبي أمية المكي، له عن تابعيّ حديثٌ منكر.

стр. 2511

قال أبو حاتم: لا يعرف، انتهى. والذي في كتاب ابن أبي حاتم: روى عن رجل عن عمرو بن العاصي. روى حيوة، عن سعيد بن موسى، عن طلق بن جعبان (١)، عنه. سمعت أبي يقول ذلك. وذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: كوفي، لا يقيم الحديث، وفي حديثه وَهَم. ثم ساق عن مطيَّن، عن يوسف بن أبي أمية: سمعت أخي عبد الرحمن يذكر عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، رفعه: "احفظوني في أصحابي … " الحديث. قال: وهذا يروي عن فُضَيل، عن محمد بن خالد، عن عطاء، مرسَل. ٤٦٠٣ - عبد الرحمن بن أيوب السَّكُوني، عن العَطَاف بن خالد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "لو أَذِن الله لأهل الجنة لتبايعوا بالعِطْر والبَزّ". رواه عنه الحسين بن إسحاق التُّسْتَري، لا يجوز أن يُحتجّ بهذا. وقد قال العقيلي: لا يتابع عليه، انتهى. وبقية كلامه: ليس بمحفوظ عن نافع، وإنما يُروى بإسناد مجهول، ثم ساق عن اليمان بن عباد، عن عمر (٢) بن حفص الشيباني، عن إبراهيم بن إسحاق الرازي، حدثنا إسماعيل بن نوح، عن رجل، عن أبي بكر الصديق

стр. 2512

رفعه: "لو تبايع أهل الجنة، ولن يتبايعوا، ما تبايعوا إلَّا البَزَّ". قال: وهذا أولى، وليس له إسناد يصح. ٤٦٠٤ - ذ- عبد الرحمن بن بَحِير بن محمد بن معاوية بن رَيْسَان. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "ما أَحسنَ أحدٌ الصدقة، إلَّا أحسن الله الخلافةَ على تَرِكَته". رواه عنه ابنه محمد. أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك"، والخطيبُ في "الرواة عن مالك" وقال: عبدُ الرحمن وابنه مجهولان (١). ٤٦٠٥ - عبد الرحمن بن بشر الغَطَفَاني، عن أبي إسحاق، لا يُعرف، والخبر منكر، انتهى. وقد ذكره العقيلي فقال: مجهول في النَّسَب والرواية، حديثه غير محفوظ. ثم أخرج من رواية العباس بن بكار، عنه، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رفعه: "حَرَّم الله الخمر بِعَينها … " الحديث. وقال: ليس له أصل عن أبي إسحاق، وإنما يعرف عن عبد الله بن شَدَّاد، عن ابن عباس قولَه. ٤٦٠٦ - ز- عبد الرحمن بن بَشِير المدني، روى: في حِلّ الحُمُر الأهلية، مجهول، قاله ابن حزم، ولعلّه الذي بعده. ٤٦٠٧ - عبد الرحمن بن بشير الدمشقي، عن محمد بن إسحاق. قال

стр. 2513

أبو حاتم: منكر الحديث، انتهى (١). قال ابن أبي حاتم: وروى أيضًا عن عَمّار بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، وعنه زهير بن عباد الرُّؤاسي. قال أبي: يروي عن ابن إسحاق غيرَ حديثٍ منكر. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يروي عن محمد بن إسحاق بن يسار "المغازي"، روى عنه سليمان بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان. وقال صالح جَزَرة: لا يُدرى من هو، ولا يعرف، حدثنا عن دُحيم. قلت: بل روى عنه جماعة، فلا يضره عدمُ معرفة جَزَرة. وقال أبو الحسن بن سُمَيع: ذكره محمد بن عائذ بخير، وذكر أنه قد سمع. وقال علي بن الحسن الجَرَّاحي: حدثنا الباغَنْدي، حدثنا دُحَيم، حدثنا عبد الرحمن بن بشير الدمشقي، وكان ثقةً. وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن بشير قال: أنا أصلحت إعرابَ كُتُب محمد بن إسحاق. ٤٦٠٨ - عبد الرحمن بن بشير الأزدي، عن أبيه بشير بن يزيد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "اصنع المعروفَ إلى

стр. 2514

كل أَحَد، فإن لم تُصِب أهلَه كنتَ أنت أهله". وعنه يحيى بن محمد. إسنادٌ مظلم، وخبرٌ باطل. أطلق الدارقطنيُّ على رُواتِهِ الضعف والجهالة، انتهى. قال الدارقطني بعد أن أخرجه في "الغرائب" من طريق يحيى بن محمد بن خُشَيش، عنه: وإسنادُه ضعيف، ورجالُه مجهولون. وبه رفعه: "مَنْ مشى في حاجة أخيه المسلم فكأنما خَدَم الله عُمُرَه". وقال: باطل، ومَنْ دون مالك مجهولون. وأخرج الحديث الأول الخطيبُ من طريقه وقال: لا يصح عن مالك. ٤٦٠٩ - عبد الرحمن بن ثابت، عن أنس بن مالك، لا يعرف. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، رواه عنه أبو مروان، وفيه جَهَالة أيضًا، انتهى. والذي رأيت في "ضعفاء العقيلي" ما لفظُه: مجهول، روى أبو مروان عنه، عن أنس رفعه: "إن من أَبَرِّ البِرِّ أن تَصِل صَدِيقَ أبيك". وهو من رواية إسحاق بن سليمان، عن عَنْبَسة، عن أبي مروان. قال النَّباتي: هذا إسناد لا يقوم. ٤٦١٠ - عبد الرحمن بن جعفر البَرْذَعِي، عن أحمد بن محمد الموفَّقي. ضعَّفهما الدارقطني، وحدَّث عنه. ٤٦١١ - ز- عبد الرحمن بن جندب، روى عن كُمَيل بن زياد، روى عنه أبو حمزة الثُّمالي، مجهول.

стр. 2515

٤٦١٢ - عبد الرحمن بن حاتم المُرَادِي القِفْطي، قال ابن الجوزي: متروك الحديث. قلت: هذا من شيوخ الطبراني، ما علمت به بأسًا، يروي عن نعيم بن حماد، وجماعة، انتهى. وقد ذكره ابن يونس في "تاريخ مصر" وقال: يكنى أبا زيد، تكلَّموا فيه، توفي سنة ٢٩٤. حدث عن أبي صالح كاتبِ الليث. وقال مسلمة بن القاسم: ليس عندهم بثقة. ٤٦١٣ - عبد الرحمن بن الحارث الكَفَرْتُوثي، عن بقية بن الوليد. قال ابن عدي: يسرق الحديث. ولقبه جَحْدَر، واسمه: أحمد بن عبد الرحمن. قلت: وقد قيل: اسمه عبدُ الرحمن، فأخبرنا إسماعيل بن الفراء، ومحمد بن الواسطي، وابن مؤمن، قالوا: أخبرنا ابن أبي لُقْمَة، أخبرنا الخَضِر بن عَبْدان سنة ٥٤١، حدثنا أبو القاسم المِصِّيصي، أخبرنا أبو نصر بن هارون بدمشق سنة ٤١٥، أخبرنا أبو عمر بن فَضَالة، حدثنا عبيد الله بن أحمد بن الصَنَّام الرَّمْلي، حدثنا عبد الرحمن بن الحارث جَحْدر، حدثنا بقية، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "الجنةُ دار الأسخياء". هذا حديث منكر، ما آفته سوى جَحْدَر، انتهى.

стр. 2516

وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمة عبد الرحمن فقال: حدثنا ابن أبي سفيان الرَّمْلي، حدثنا جَحْدَر به. وأورد من طريقه أيضًا عن بقية، عن ثور، عن خالد بن مَعْدان، عن معاذ بن جبل في الحُلْبَة، وقال: هذان الحديثان عن بقية، قد رواهما غيرُ جَحْدَر، فسرقهما جَحْدَر. ثم قال ابن عدي: ولجحدر غير ما ذكرت من الحديث مما سَرَقه من قوم ثقات، وادَّعاه عن شيوخهم، وهو بَيّن الضعف جدًّا. وذكره ابن حبان في "الثقات". ولعله والدُ أحمد بن عبد الرحمن، وكان يلقَّب جَحْدَرًا أيضًا. ٤٦١٤ - عبد الرحمن بن الحارث الغَنَوي، عن محمد بن جرير الطبري. قال ابن أبي الفوارس: لا يُعتمد عليه. وقال البَرْقاني: رأيته يفهمُ، ولا أعلم إلَّا خيرًا. قلت: روى عنه بُشْرَى الفاتِني، وغيره، انتهى. فقال ابن أبي الفوارس: كان فيه بعضُ التساهل، لم يكن ممن يُعتمد عليه، كانت كتبه طَرِيَّة، توفي سنة ٣٦٤. ٤٦١٥ - عبد الرحمن بن الحارث السَّلَامي، عن الزهري، وعنه هشام بن عَمَّار، مجهول، انتهى. قال أبو حاتم: أرى حديثه مقارِب، وما روى عنه غير هشام.

стр. 2517

وتعقَّب هذا ابنُ عساكر بأن الحكم بن موسى روى عنه أيضًا، لكن بَلَغني عن محمد بن عوف أنه ضعَّفه. ٤٦١٦ - عبد الرحمن بن حازم، أبو حازم، عن مجاهد، لا يُعرف. ٤٦١٧ - عبد الرحمن بن حَجْوَة، عن عمر بن رُؤْبة. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، وليس بمشهور بالنقل، انتهى. وساق له حديث أبي كَبْشَة: "مَنْ كَذَب عليَّ … " من رواية عبد الله بن جعفر المقدسي الخُزَاعي عنه. قلت: وصَحَّف النَّباتي في "ذيل الكامل" اسم أبيه فقال: عبد الرحمن بن حُجَيرة، بضم أوله، ثم جيم، ثم راء مصغّر، فذكر ما ذكره العقيلي، ثم قال: وفي المصريين أيضًا: عبدُ الرحمن بن حُجَيرة الأكبر مشهور. ٤٦١٨ - عبد الرحمن بن حَرِيز اللَّيْثِي، عن أبي حازم سَلَمة، لا يُعرف. وعنه محمد بن بشر الزاهد، مثلُه، انتهى. وهذا أخذه الذهبي من "ضعفاء العقيلي" ولم يعزه له، كعدّة تراجم غيره، يأخذها من كلامه، ويتصرَّف فيها، ولا يَفِي غالبًا بما يُفيده العُقَيلي. قال العقيلي: عبد الرحمن بن حَرِيز بن عبيد بن حبيب بن يسار الليثي، ويقال: الفَزَاري، مجهول بالنقل، لا يتابَع على حديثه.

стр. 2518

حدثنا هارون بن محمد، حدثنا أبو جعفر محمد بن بشر الزاهد، عنه، حدثنا أبو حازم، سمعت سهل بن سعد رفعه: "مَنْ اتَّقى رَبَّه: كَلَّ لِسانُه ولم يَشْفِ غَيْظَه". قال: وفي هذا روايةٌ من وجه آخر نحو هذه في الضَّعف. ٤٦١٩ - ز- عبد الرحمن بن الحُسَام، شيخ مجهول. أتى عنه زياد بن معاوية بن يزيد بن عُمر بن حَرْب (١) بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بخبرٍ باطل في فضل معاوية. قال: أخبرنا رجل من أهل حوران مَرَّ بي، عن رجل آخر قال: "اجتمع عشرةٌ من بني هاشم، فغَدَوا على النبي ﷺ ، فلما قضى الصلاة قالوا: يا رسول الله غَدَونا إليك لنذكر إليك بعضَ أمورنا، إن الله قد تفضَّل (٢) بهذه الرسالة، فشَرَّفك بها، وشَرَّفنا لِشَرَفك، وهذا معاوية بن أبي سفيان يكتُب الوحي، فقد رأينا أنَّ غيره من أهل بيتك أولى بذلك منه. قال: نعم، انظروا في رجل غيره، قال: وكان الوحي ينزل في كل أربعة أيام من عند الله إلى محمد، فأقام جبريل أربعين يومًا لا ينزل. فلما كان يومُ أربعين، هبط جبريل بصحيفةٍ فيها مكتوب: يا محمدُ، ليس لك أن تغيّر مَنْ اختاره الله لكتابة وَحْيه، فأقِرَّه فإنه أمين، فأقَرَّهُ". قال ابن عساكر في "تاريخه": هذا خبر منكر، وفيه غير واحد من المجهولين. قلت: بل هو مما يُقطَع ببطلانه، فوالله إنى لأخشى أن يكون الذي افتراه مدخولَ الإِيمان.

стр. 2519

٤٦٢٠ - عبد الرحمن بن الحسن، أبو مسعود الموصلي الزَّجَّاج، عن مَعْمَر، وغيره. قال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال غيره: صالح الحديث. روى عنه ابن راهويه، وعليّ بن حرب، وابنُ عمار،-ولَيَّنَه- وآخرون. ٤٦٢١ - عبد الرحمن بن الحسن بن عُبيد [الأسدي] (١) الهمذاني. قال صالح بن أحمد الهَمَذاني الحافظ: ادَّعى الرواية عن إبراهيم بن دَيْزِيل، فذهب علمُه. وقال القاسم بن أبي صالح: يَكْذِب. قلت: روى عنه الدارقطني، وابن رِزْقُويه، وأبو علي بن شاذان. توفي سنة ٣٥٢، انتهى. روى أيضًا عن موسى بن إسحاق الأنصاري، وعلي بن الحسين بن الجنيد، ومحمد بن أيوب، ومُطَيَّن، وغيرهم. قال صالح بن أحمد الحافظ في "طبقات الهَمَذانيين" أنكر عليه أبو حفص بن عمر، والقاسم بن أبي صالح، روايتَه عن إبراهيم، فسكت عنه حتى ماتوا، وتغيَّر أمرُ البلد، فادَّعى الكتبَ المصنفة والتفاسير، وقد بَلَغَنا أن إبراهيم قرأ "كتاب التفسير" قبل سنة سبعين، وادَّعى هذا أن مولده سنة سبعين.

стр. 2520

وكان إبراهيمُ قَلّ أن يَمُرَّ له شيءٌ فيُعِيدُه، وحدَّثني أبي أن أهل الكَرْخ قدموا وسألوا مِنْ إبراهيم في سنة ٧٦ أن يقرأ عليهم "كتاب التفسير" فامتنع، فسمعوه على يحيى الكَرَابيسي، عن إبراهيمَ، وإبراهيمُ حَيّ. قال: وسألني عنه الدارقطني وقال لي: رأيتُ في كتبه تخاليطَ. وقال أبو يعقوب بن الدَّخِيل: لم يَحْمَدوا أمره. ٤٦٢٢ - ز- عبد الرحمن بن الحُسَين بن إسحاق الجُوَانكاني (١) الجُرْجاني، روى عن عبد الرحمن بن الوليد. وعنه الإِسماعيلي في "معجمه" وقال: لم يكن بذاك. ٤٦٢٣ - ك- عبد الرحمن بن حماد الطَّلْحي التَّيمِي، يروي عنه عُبيد الله العَيْشي. قال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يحتجّ به. العيشي، عن هذا، عن طلحة بن يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: "دخلنا على النبي ﷺ وفي يَدِه سَفَرْجَلة، فرمى بها إليَّ وقال: دُونَكَها فإنها تَجِمّ الفؤاد".

стр. 2521

وبه قال: "سألتُ رسول الله ﷺ عن (سبحان الله) قال: تنزيهُ الله من السُّوء"، انتهى. واسم جدّه عمران بن موسى بن طَلْحة بن عُبيد الله. قال ابن أبي حاتم: سالتُ أبا زرعة عنه فقال: أسألُ الله السَّلامة. وفي "عِلَل الخَلَّال": قال مهنَّأ: سألتُ أحمد فقلت: حدثني يعقوب بن القاسم بن محمد بن يحيى بن زكريا بن طلحة أبو يوسف، حدثنا عبد الله بن كثير أبو سعيد، حدثنا عبد الملك بن يحيى بن عَبَّاد، عن عبد الله بن الزبير: "أن النبي ﷺ كان في يده سَفَرْجَلة فقال: دُونَكَها يا أبا محمد فإنها تَجِمّ الفؤاد". قال أبو يوسف: فجلس إلينا شيخٌ بعدما سمعناه بسنتين يقال له: عبد الرحمن بن حَمَّاد بن عِمْران بن موسى بن طلحة فاستحسنه وسمعه، ثم خرج إلى البصرة فحدّث به عن طلحة بن يحيى!؟. قال أبو يوسف: وإنما حدَّث به العيشي، عن عبد الرحمن بن حماد، فعَجِب أحمدُ من قولي له. وقال الأزدي في "الضعفاء": ضعيف. وذكره ابن حبان فقال: روى عن طلحة بن يحيى نسخةً موضوعة. ٤٦٢٤ - ز- عبد الرحمن بن حمزة بن عبد الله بن مُعْرِض الباهلي، أخرج ابن منده من طريق فُضَيل بن ثُمامة الباهلي، عن عبد الرحمن هذا، عن أبيه، عن جده: "أنه وَفَد على النبي ﷺ فجعل لهم فريضةً في إبلهم". وقال: غريب. قال العلائي في "الوشي": وحمزة وولدُه لا يعرفان.

стр. 2522

٤٦٢٥ - عبد الرحمن بن خالد بن نَجِيح، عن أبيه. قال ابن يونس: منكر الحديث، انتهى. وقال الدارقطني: متروك الحديث، له عن حبيب كاتب مالك، وسعيد بن أبي مريم. وقال في موضع آخر: ضعيفٌ. ٤٦٢٦ - عبد الرحمن بن خُضَير، عن طاووس، ضعفه الفَلَّاس، ومشَّاه غيره، فوثَّقه يحيى، انتهى. وروى عنه وكيع وقَوَّاه، ومروان بن معاوية، وهو مكّي هِلالي. ٤٦٢٧ - عبد الرحمن بن داود الواعظ، دخل المغرب، وحدَّث بـ "صحيح البخاري" عن أبي الوَقْت في سنة ٦٠٨، ليس بثقة، اتَّهمه أبو عبد الله بن الأبار، وكان يلقب بالزُّرْزُور. قال الشيخ الضياء: رأيته بالقاهرة على المنبر، ورأيت له "الأربعين في قضاء الحوائج" موضوعة، قد ركَّب لها أسانيد من طرق البخاري، وأبي داود، وغيرهما. قلت: هو أبو البركات المصري الزُّرْزَاري الواعظ الملقب بالزُّرْزُور، صحيحُ السماع من السِّلفي، وخطيبِ الموصل، كذَّبه ابن الأبار، وابن مَسْدِي، والناس.

стр. 2523

قال ابن مَسْدِي في "معجمه": ذكر أنه لقي أبا النجيب السُّهْرَوَرْدي بالرَّي، وأنه سمع منه "الرسالة" بسماعه من أبي القاسم القُشَيري، وأنه سمع بهمذان من عفيفةَ امرأةٍ زعم أنه قرأ عليها "حلية الأولياء" تفردت به عن أحمد بن سعيد القاشاني، عن أبي نعيم. وقدم علينا غَرْناطة سنة ٦٠٧، فسمعوا منه، وسمعتُ منه، وكان يقول: مولدي بالموصل على رأس الثلاثين وخمس مئة، وقد ذكر لي بعضُ المصريين أنه من أهل دِمياط، وكذلك أبوه. ومن عجائب تركيباته أنه حدَّث بـ "الجمع بين الصحيحين" للحُمَيدي، عن أبي الوَقْت عبدِ الأول، وزعم أنه لقيه بمكة، وهذا كذبٌ صُرَاح، ما دخل أبو الوقت مكةَ. قال: وأعجبُ من هذا، أن عليَّ بن أحمد الكوفي، كان قد سمع من السِّلفي، ودخل الأندلسُ، وسمع من ابن بَشْكُوال، وخَرَّج "أربعين مُسَلْسَلات"، ثم قصد الدولة، وقَدَّم خَتْمَه بخطِّ أبي عبد الله السُّوسي القائم بالدولة، فقيل له: من أين لك هذه؟ قال: إني تزوجت بمصر بنتَ بنتِهِ، فكأنهم أظهروا له القبولَ، وولَّوه قضاء مالَقَة، وقصدها، فلما حَلَّ بسَبْتة ليركب البحرَ إلى مالَقَة، احتاط به متولِّي سَبْتَة، وجعله في مَرْكَب، ونفَّذه إلى الإسكندرية، فسمع منه أبو البركات الواعظ "أربعينَه" وكتبها. فوقفتُ على الأصل الذي فيه سماعُه منه، فلما غَرَّب أبو البركات، أسقط ذكر مؤلِّفها الكوفي، وادَّعاها لنفسه، وبها افتَضَح بالأندلس، فإنه حدَّث فيها عن مشايخ الأندلس. وحدَّث بـ "غريب الحديث" لأبي عبيد، عن أبي عبد الله بن المُتْقِنَة، عن أبي منصور الرَّزَّاز، عن نافع الخراساني، عن معالي بن عدي، عن أبي عبيد.

стр. 2524

وهذا كلُّه اختلاق، وحدَّث بـ "الشِّهاب" عن رجل، عن القُضَاعي، نعوذ بالله من الخِذلان. قلت: وذكره ابن فَرْتون في "ذيل الصلة"، وأنه روى عن أبي النَّجيب "رسالة القشيري"، عن مؤلِّفها، وبالجَهْد أن يكون سمعها أبو النجيب من أصحاب القُشَيري. روى عنه أبو العباس بن مُفَرِّج النَّباتي، وأبو القاسم بن الطَّيْلَسان. قال ابن فرتون: وأخبرني أبو البركات هذا بفاسَ حين قدمها، بأنه قرأ كتاب "الجمع بين الصحيحين" للحُميدي على شُهْدَة، وأنه لما وَدَّعها أنشدَتْهُ: إن عبدَ الرحمن أودَعَ قلبي … حَسَراتٍ بالبُعْدِ يومَ التلاقِ زارني زَوْرةً شَفَتْ سَقَم القَلْبِ … شفاءَ السَّليمِ بالدِّرْياقِ ابن الطيلسان أبو القاسم: أنشدنا أبو البَرَكات بقُرْطُبة، أنشدنا السِّلفي ممّا قاله بآمِد: أهدى لنا ليلةً أبو حَسَنٍ … فِراخ طَيْرٍ مَشْوِيَّةً وسَمَكْ فقلت: تَبًّا له ومَخْزيةً … لمن بِلُؤْمٍ -يا سَيّدي- وَسَمَكْ وقاك وَقْعَ البلاء مَنْ رَفَع السَّـ … بعَ الطباقَ العُلَى لنا وسَمَكْ توفي أبو البركات بتونُس. ٤٦٢٨ - ز- عبد الرحمن بن دينار، كوفي، يروي عن مجاهد، روى عنه الثوري. ذكره النَّباتي في "ذيل الكامل" وعَزَاه لابن حبان في "زيادات الضعفاء" وقال: يَتَفرّد.

стр. 2525

٤٦٢٩ - عبد الرحمن بن زاذان، عن أحمد بن حنبل، وعنه أبو بكر بن شاذان، متَّهم. روى حديثًا باطلًا عن أحمد، عن عَفّان، عن هَمّام، عن ثابت، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "النَّصر مع الصبر، والفَرَج مع الكَرْب". ثم إنه روى عن أحمد دعاء منكرًا جاء في ترجمة أحمد في "التهذيب" (١)، انتهى. وقد أورده الخطيبُ في ترجمة عبد الرحمن وقال: لم يكن عنده غيرَ هذا الدعاء، وهذا الحديث. وسمع ذلك منه أبو بكر بن شاذان، وأبو محمد بن السَّقَّاء، وغيرُهما. ٤٦٣٠ - عبد الرحمن بن زُبَيْد بن الحارث اليَامِيّ الكوفي، عن أبي العالية. وعنه يحيى بن عُقْبة بن أبي العَيْزَار. قال البخاري: منكر الحديث، انتهى. وهذا إنما قاله البُخاري في يحيى الراوي عنه، وأما عبد الرحمن فذكره ابنُ حبان في "الثقات". ٤٦٣١ - ز- عبد الرحمن بن زياد الرَّصَاصِي، أبو عبد الله، من أهل العراق، سكن بمصر. يروي عن شعبة، والمسعودي. روى عنه الحُمَيدي،
следующие страницы →