وبه قال: "سألتُ رسول الله ﷺ عن (سبحان الله) قال: تنزيهُ الله من السُّوء"، انتهى.
واسم جدّه عمران بن موسى بن طَلْحة بن عُبيد الله.
قال ابن أبي حاتم: سالتُ أبا زرعة عنه فقال: أسألُ الله السَّلامة.
وفي "عِلَل الخَلَّال": قال مهنَّأ: سألتُ أحمد فقلت: حدثني يعقوب بن القاسم بن محمد بن يحيى بن زكريا بن طلحة أبو يوسف، حدثنا عبد الله بن كثير أبو سعيد، حدثنا عبد الملك بن يحيى بن عَبَّاد، عن عبد الله بن الزبير: "أن النبي ﷺ كان في يده سَفَرْجَلة فقال: دُونَكَها يا أبا محمد فإنها تَجِمّ الفؤاد".
قال أبو يوسف: فجلس إلينا شيخٌ بعدما سمعناه بسنتين يقال له: عبد الرحمن بن حَمَّاد بن عِمْران بن موسى بن طلحة فاستحسنه وسمعه، ثم خرج إلى البصرة فحدّث به عن طلحة بن يحيى!؟. قال أبو يوسف: وإنما حدَّث به العيشي، عن عبد الرحمن بن حماد، فعَجِب أحمدُ من قولي له.
وقال الأزدي في "الضعفاء": ضعيف.
وذكره ابن حبان فقال: روى عن طلحة بن يحيى نسخةً موضوعة.
٤٦٢٤ - ز- عبد الرحمن بن حمزة بن عبد الله بن مُعْرِض الباهلي، أخرج ابن منده من طريق فُضَيل بن ثُمامة الباهلي، عن عبد الرحمن هذا، عن أبيه، عن جده: "أنه وَفَد على النبي ﷺ فجعل لهم فريضةً في إبلهم". وقال: غريب.
قال العلائي في "الوشي": وحمزة وولدُه لا يعرفان.
стр. 2522
٤٦٢٥ - عبد الرحمن بن خالد بن نَجِيح، عن أبيه. قال ابن يونس: منكر الحديث، انتهى.
وقال الدارقطني: متروك الحديث، له عن حبيب كاتب مالك، وسعيد بن أبي مريم. وقال في موضع آخر: ضعيفٌ.
٤٦٢٦ - عبد الرحمن بن خُضَير، عن طاووس، ضعفه الفَلَّاس، ومشَّاه غيره، فوثَّقه يحيى، انتهى.
وروى عنه وكيع وقَوَّاه، ومروان بن معاوية، وهو مكّي هِلالي.
٤٦٢٧ - عبد الرحمن بن داود الواعظ، دخل المغرب، وحدَّث بـ "صحيح البخاري" عن أبي الوَقْت في سنة ٦٠٨، ليس بثقة، اتَّهمه أبو عبد الله بن الأبار، وكان يلقب بالزُّرْزُور.
قال الشيخ الضياء: رأيته بالقاهرة على المنبر، ورأيت له "الأربعين في قضاء الحوائج" موضوعة، قد ركَّب لها أسانيد من طرق البخاري، وأبي داود، وغيرهما.
قلت: هو أبو البركات المصري الزُّرْزَاري الواعظ الملقب بالزُّرْزُور، صحيحُ السماع من السِّلفي، وخطيبِ الموصل، كذَّبه ابن الأبار، وابن مَسْدِي، والناس.
стр. 2523
قال ابن مَسْدِي في "معجمه": ذكر أنه لقي أبا النجيب السُّهْرَوَرْدي بالرَّي، وأنه سمع منه "الرسالة" بسماعه من أبي القاسم القُشَيري، وأنه سمع بهمذان من عفيفةَ امرأةٍ زعم أنه قرأ عليها "حلية الأولياء" تفردت به عن أحمد بن سعيد القاشاني، عن أبي نعيم.
وقدم علينا غَرْناطة سنة ٦٠٧، فسمعوا منه، وسمعتُ منه، وكان يقول: مولدي بالموصل على رأس الثلاثين وخمس مئة، وقد ذكر لي بعضُ المصريين أنه من أهل دِمياط، وكذلك أبوه.
ومن عجائب تركيباته أنه حدَّث بـ "الجمع بين الصحيحين" للحُمَيدي، عن أبي الوَقْت عبدِ الأول، وزعم أنه لقيه بمكة، وهذا كذبٌ صُرَاح، ما دخل أبو الوقت مكةَ.
قال: وأعجبُ من هذا، أن عليَّ بن أحمد الكوفي، كان قد سمع من السِّلفي، ودخل الأندلسُ، وسمع من ابن بَشْكُوال، وخَرَّج "أربعين مُسَلْسَلات"، ثم قصد الدولة، وقَدَّم خَتْمَه بخطِّ أبي عبد الله السُّوسي القائم بالدولة، فقيل له: من أين لك هذه؟ قال: إني تزوجت بمصر بنتَ بنتِهِ، فكأنهم أظهروا له القبولَ، وولَّوه قضاء مالَقَة، وقصدها، فلما حَلَّ بسَبْتة ليركب البحرَ إلى مالَقَة، احتاط به متولِّي سَبْتَة، وجعله في مَرْكَب، ونفَّذه إلى الإسكندرية، فسمع منه أبو البركات الواعظ "أربعينَه" وكتبها.
فوقفتُ على الأصل الذي فيه سماعُه منه، فلما غَرَّب أبو البركات، أسقط ذكر مؤلِّفها الكوفي، وادَّعاها لنفسه، وبها افتَضَح بالأندلس، فإنه حدَّث فيها عن مشايخ الأندلس.
وحدَّث بـ "غريب الحديث" لأبي عبيد، عن أبي عبد الله بن المُتْقِنَة، عن أبي منصور الرَّزَّاز، عن نافع الخراساني، عن معالي بن عدي، عن أبي عبيد.
стр. 2524
وهذا كلُّه اختلاق، وحدَّث بـ "الشِّهاب" عن رجل، عن القُضَاعي، نعوذ بالله من الخِذلان.
قلت: وذكره ابن فَرْتون في "ذيل الصلة"، وأنه روى عن أبي النَّجيب "رسالة القشيري"، عن مؤلِّفها، وبالجَهْد أن يكون سمعها أبو النجيب من أصحاب القُشَيري. روى عنه أبو العباس بن مُفَرِّج النَّباتي، وأبو القاسم بن الطَّيْلَسان.
قال ابن فرتون: وأخبرني أبو البركات هذا بفاسَ حين قدمها، بأنه قرأ كتاب "الجمع بين الصحيحين" للحُميدي على شُهْدَة، وأنه لما وَدَّعها أنشدَتْهُ:
إن عبدَ الرحمن أودَعَ قلبي … حَسَراتٍ بالبُعْدِ يومَ التلاقِ
زارني زَوْرةً شَفَتْ سَقَم القَلْبِ … شفاءَ السَّليمِ بالدِّرْياقِ
ابن الطيلسان أبو القاسم: أنشدنا أبو البَرَكات بقُرْطُبة، أنشدنا السِّلفي ممّا قاله بآمِد:
أهدى لنا ليلةً أبو حَسَنٍ … فِراخ طَيْرٍ مَشْوِيَّةً وسَمَكْ
فقلت: تَبًّا له ومَخْزيةً … لمن بِلُؤْمٍ -يا سَيّدي- وَسَمَكْ
وقاك وَقْعَ البلاء مَنْ رَفَع السَّـ … بعَ الطباقَ العُلَى لنا وسَمَكْ
توفي أبو البركات بتونُس.
٤٦٢٨ - ز- عبد الرحمن بن دينار، كوفي، يروي عن مجاهد، روى عنه الثوري.
ذكره النَّباتي في "ذيل الكامل" وعَزَاه لابن حبان في "زيادات الضعفاء" وقال: يَتَفرّد.
стр. 2525
٤٦٢٩ - عبد الرحمن بن زاذان، عن أحمد بن حنبل، وعنه أبو بكر بن شاذان، متَّهم.
روى حديثًا باطلًا عن أحمد، عن عَفّان، عن هَمّام، عن ثابت، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "النَّصر مع الصبر، والفَرَج مع الكَرْب". ثم إنه روى عن أحمد دعاء منكرًا جاء في ترجمة أحمد في "التهذيب" (١)، انتهى.
وقد أورده الخطيبُ في ترجمة عبد الرحمن وقال: لم يكن عنده غيرَ هذا الدعاء، وهذا الحديث. وسمع ذلك منه أبو بكر بن شاذان، وأبو محمد بن السَّقَّاء، وغيرُهما.
٤٦٣٠ - عبد الرحمن بن زُبَيْد بن الحارث اليَامِيّ الكوفي، عن أبي العالية. وعنه يحيى بن عُقْبة بن أبي العَيْزَار.
قال البخاري: منكر الحديث، انتهى.
وهذا إنما قاله البُخاري في يحيى الراوي عنه، وأما عبد الرحمن فذكره ابنُ حبان في "الثقات".
٤٦٣١ - ز- عبد الرحمن بن زياد الرَّصَاصِي، أبو عبد الله، من أهل العراق، سكن بمصر. يروي عن شعبة، والمسعودي. روى عنه الحُمَيدي،
стр. 2526
وسلمان بن شُعَيب الكَيْساني، وأهل بلده، رُبَّما أخطأ. هكذا ترجمهُ ابن حبان في "الثقات".
قلت: وله ترجمة في كتاب "الكمال" لعبد الغني، لكنه لم يَرْو له أحدٌ من السّتة.
٤٦٣٢ - ز- عبد الرحمن بن زيد الأنصاري، روى عن أنس حديثًا في تَرْك الوُضوء مما مَسَّت النار.
قال ابن عبد البَرّ في "الاستذكار": ليس بمشهور بحمل العلم، لكنه روى عنه جماعة.
٤٦٣٣ - عبد الرحمن بن زيد الوَرَّاق، عن مِثْلِ النِّعالي. قال ابن النجار: حدَّث بأجزاء لم يسمعها، انتهى.
قال ابن النجار: سمع أبا سعد بن خُشَيش، وأبا علي بن نَبْهان، وحدَّث بالكثير.
وقال أحمد بن صالح: كان له إجازة من أبي نصر بن المُجْلي، وقد قرأ بالروايات على جماعة، إلَّا أنه خُلّط عليه في قراءاته وسماعاته، وكان التخليطُ فيها ظاهرًا، ورُوجع في ذلك. وكان صالحًا ذا لَيْلٍ.
وقال عمر بن علي القرشي: كانت له سماعات لا شَك فيها من ابن بيان، فمَنْ بعده، ثم حدَّث عن أبي الغنائم بن أبي عثمان، وطِرَاد، وغيرهما بأجزاء، وكان اسمُه في الطبقة مكشوطًا، قد سَتَره بالحُمْرة، وحُوقِقَ، فلم يرجع.
стр. 2527
مات سنة ٥٥٨.
٤٦٣٤ - عبد الرحمن بن زيد الفايشي، عن علي، وعنه أبو إسحاق.
قال علي بن المَدِيني: مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٤٦٣٥ - عبد الرحمن بن سالم اللَّيثي، عن زيد بن أسلم. قال الأزدي: لا يقوم حديثه، انتهى.
وساقه عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر: "في السَّرِيَّة التي أسرعَتْ الكَرَّة، وغَنِمت، أعظمُ منها غنيمةً قومٌ صَلَّوا الصبحَ ثم قعدوا حتى طلعت الشمس، ثم صَلَّوا سَجْدَتين وانصرفوا".
٤٦٣٦ - ز- عبد الرحمن بن سَعِيد التَّيْمِي المعروف بالجَزِيريّ من أهل قرطبة، أبو زيد. أخذ عن يحيى بن يحيى، ورَحَل فسمع من أصبغ، وحَرْملة، وكان يعرف المسائل.
قال أحمد بن سعيد بن حزم: كان ذا مالٍ عظيم، ويقوم على رأسه المماليك كالملوك، ولكن طَرَح الأعناقيُّ الرواية عنه، وترك بعضُهم حديثه.
ويقال: إن ابن وَضَّاح الصغير، دخل عليه ليسمع منه، فرأى في بيته أشياءَ منكرة، فأخذ كتابه وضَرَب به الأرض، فقال أبو زيد: إنما يريدُ ولدُ ابن وضاح يضعّفني، وقد سمع مني فُلان وفُلان!
مات في شوال سنة ٢٦٥.
стр. 2528
٤٦٣٧ - عبد الرحمن بن أبي سفيان، راوي حديث: "حَمَى ﵊ المدينةَ بَرِيدًا من كل ناحية". وعنه العَقَدي، وزيدُ بن الحُبَاب.
قال أبو حاتم: لا أعرفه. ومَشَّاه غيره.
* - ز- عبد الرحمن بن السَّفْر (١)، كذا سماه بعضهم، والصواب يُوسف بن السَّفْر، متروك.
وذكره البخاري فقال: عبد الرحمن بن السَّفْر، روى حديثًا موضوعًا.
حدثني عبد الله، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالَقَاني، حدثنا عبد الرحمن بن السَّفْر، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إذا قَضَى الرجلُ من امرأته فلتُعِدَّ له خِرقة يمسحُ عنه الأذى".
وأورد ابن منده هذا الحديث من طريق سعيد بن يعقوب الطالقاني، عن عبد الرحمن بن السفر، عن الأوزاعي وقال: دمشقيّ متروك، أثنى عليه الوليدُ بن مسلم.
وذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" وساق كلام ابن منده ثم قال: وَهِم سعيد فيه، والصوابُ يوسف بن السفر، ثم ساق الحديث من رواية يوسف بن السفر، عن الأوزاعي به.
واحتمالُ كونه أخا يوسفَ قائمٌ، إذ لا مانع أن يرويا جميعًا الحديثَ المذكور.
стр. 2529
٤٦٣٨ - عبد الرحمن بن سَلَمَة، عن أبي عُبيدة. عِداده في التابعين، ولا يكاد يعرف.
قال البخاري: حدَّث عن أبي عبيدة بن الجراح، لا يصح حديثه، انتهى.
وقد ذكره البخاري أيضًا فيمن اسم أبيه مَسْلمة، وسيأتي (١).
٤٦٣٩ - عبد الرحمن بن سُليمان بن الأصبهاني، روى عن عكرمة، ونحوه.
قال ابن معين: ليس بشيء. وروى الكَوْسَج، عن ابن معين: ثقة، وكذا وثَّقه أبو زرعة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقد روى أيضًا عن الشعبي، وعُمِّر دهرًا. حدَّث عنه محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ومحمد بن سليمان بن الأصبهاني، وعبد الرحمن بن صالح، ولا ذِكْرَ له في "تهذيب الكمال"، انتهى.
وقد ذكره صاحب "التهذيب" فقال: عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الأصبهاني، وذكر شيوخه والرواة عنه، إلى أن قال فيهم: وابنُ أخيه محمد بن سليمان بن الأصبهاني، فدل على أن سليمان أخو عبد الرحمن، لا أبوه. وهذا تَبع فيه المؤلفُ ابنَ أبي حاتم، فهكذا ذكره (٢)، والظاهرُ أن الصواب ما في "التهذيب"، وكذا ذكره ابنُ حبان وغيره.
стр. 2530
وقد تعقَّب النباتي في "ذيل الكامل" صنيعَ ابن أبي حاتم، ورَجَّح أنهما واحد.
٤٦٤٠ - ز- عبد الرحمن بن سِيْما الجابِرُ، عن محمد بن أحمد بن نصر الترمذي. روى عنه الدارقطني، وأطلق على إسناده الضعف، ولم يَسْتَثْنه. كذا ذكره النباتيُّ في "ذيل الكامل" وهذا الرجل بغداديّ، وثقه الخطيب، وساق نسبه: ابن سِيما بن عبد الرحمن -أو عبد اللّه- بن إسماعيل- أو سِيما- أبو الحسين المُجَبِّر، مولى بني هاشم، كان يسكن بسُوَيقة غالب.
وحدّث عن أبي العباس البِرْتي، [وإسماعيل الصفار، ومحمد بن عيسى بن أبي قماش] (١)، ومحمد بن غالب تَمْتام، ومحمد بن يونس الكُدَيمي. روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الحسن بن رِزْقُويه، وأبو علي بن شاذان.
قال ابن أبي الفوارس: مات في جمادى الأولى سنة خمسين وثلاث مئة، انتهى.
ولو كان كلُّ من أَطلَق على سَنَدٍ أنه ضعيف يتناول جميعَ رواته، لكان أكثرَ الرواة ضعفاء، فيُنظر في عبارة الدارقُطني، هل قال: رجالُ هذا السند ضعفاء؟ فيتمّ مراد النباتي.
وإن قال بعد سياق السند: هذا سند ضعيف، استلزم ضعف واحد منه فقط، وجاز أن يكون مَنْ عداه ضعفاء كلهم، أو من الثقات، أو من الفريقَين، وهذا لا يتوقَّف أحدٌ من أهل الحديث فيه.
стр. 2531
ومحمد بن أحمد بن نصر ثقة مشهور، فلعل الضعيفَ أحدٌ فوقه، والله أعلم.
٤٦٤١ - ز- عبد الرحمن بن شداد بن أوس، روى محمد بن عبد الرحمن بن شداد، عن أبيه، عن جده. قال ابن أبي حاتم في ترجمة محمد (١): قال أبي: مجهولان.
٤٦٤٢ - ذ- عبد الرحمن بن صَخْر بن جُويرية، تقدّم ذكره في ترجمة جَمِيل بن جرير في حرف الجيم (٢) [١٩٤٦].
قلت: وقد ذكره ابن يونس في "تاريخ مصر" فقال: عبد الرحمن بن صخر الإفريقي، روى عن جميل بن كُرَيب القاضي. روى عنه هشام بن يوسف الصنعاني، لقيه بمكة. روى عنه ابن عُفَير، ومُعارِك النُّصَيري (٣).
٤٦٤٣ - عبد الرحمن بن صفوان، قال البخاري في "الضعفاء الكبير": لا يصح حديثه، انتهى.
وهذا إن كان مرادُه عبد الرحمن بن صفوان بن أمية بن خَلَف، فقد قيل: إن له صُحبة، فما كان ينبغي للمؤلف أن يذكره.
стр. 2532
لأن البخاريَّ إذا ذكر مثل هذا، إنما يريد التنبيهَ على أن الحديثَ لم يصحَّ إليه، وكذا هو، فإن في حديثه اضطرابًا كثيرًا.
٤٦٤٤ - عبد الرحمن بن ضُبَاب الأشعري (١)، عن عبد الرحمن بن غَنْم. قال البخاري: فيه نظر.
قال العقيلي: حدثنا عثمان بن أحمد الحراني، حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون، حدثنا محمد بن سَلَمة الحراني، عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، حدَّث عبد الرحمن بن ضُبَاب، عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري -وكانت له صحبة- قال: كنا جلوسًا عند رسول اللّه ﷺ في المسجد فقال: "بينا أنا جالس معكم، إذ تَبَدَّى لي من هذا السَّحاب مَلَك، فسلَّم عليَّ ثم قال: أُبَشِّرك أنه ليس آدميّ أكرمُ على ربك منك"، انتهى.
وأبوه رأيتُه في "كامل ابن عدي" كما هنا: بضاد معجمة، ثم موحّدة مخففة، ورأيتُ في نسخة من "كتاب العقيلي" بصاد مهملة، وياء آخر الحروف ثقيلة، فاللّه أعلم.
٤٦٤٥ - عبد الرحمن بن عامر الكوفي، حدَّث عن عاصم بن بَهْدَلة، وعنه الهيثم بن خارجة، لا يُدْرى من هو.
стр. 2533
٤٦٤٦ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عطية، عن ابن جُريج، لا يعرف، ولا توبع على حديثه، قاله العقيلي، انتهى.
ولفظ العقيلي: مجهول بنقل الحديث، ثم ساق من رواية بشر بن عبيد الدارسي عنه، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رفعه: "أيّما عبد أنعم الله عليه بنعمة، ثم جَعَل إليه شيئًا من حوائج الناس فتبرم منها، كان قد عَرَّض تلك النعمة للزوال".
قال: وفي الباب أحاديثُ متقاربة في الضعف، ليس فيها شيء يثبُت.
٤٦٤٧ - عبد الرحمن بن عبد اللّه المُجَاشعي، عن نافعٍ أبي هُرْمُز. ضرب الفلَّاس على حديثه، انتهى.
قال أبو حاتم: يكنى أبا يحيى، وكان معلِّم كُتَّاب، سمعت منه في أيام الأنصاري، ثم ذكر صيغة تَفَهُّم (١).
قلت: لعل الذنبَ لشيخه.
٤٦٤٨ - عبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن بَزِيع. ضعَّفه الدارقطني، حَرَّاني.
٤٦٤٩ - ز- عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مُكْمِل، عن سعد، وعنه الزُّهري.
стр. 2534
قال أبو زرعة الدمشقي: سألتُ أحمد بن حنبل عنه فقال: لا أعرفه.
*- ز- عبد الرحمن بن عبد اللّه بن محمد الحَبِيبي، يأتي في عبد الرحمن بن محمد [٤٦٨٠].
٤٦٥٠ - ز- عبد الرحمن بن عبد اللّه بن ربيعة الدمشقي، عن معروف الخياط. ذكر ابن أبي حاتم، عن عباس الدُّوري قال: قال ابن معين: لا أعرفه.
٤٦٥١ - ز- عبد الرحمن بن عبد اللّه بن زَيْد، عن أبيه، عن جَدِّه قال: "وقف النبي ﷺ عَشِية عرفة فقال: يا أيها الناس، إن اللّه تطوَّل عليكم في يومكم هذا فوَهَب مسيئَكم لمُحْسِنكم … " الحديث. وعنه صالح بن عبد اللّه بن صالح. أخرجه ابن مندَهْ.
وقال العلائي في "الوشي": صالحٌ ضعَّفه البخاريُّ وغيره (١)، ولا أعرفُ عبدَ اللّه بن زيد هذا، ولا ولده.
٤٦٥٢ - ز- عبد الرحمن بن عبد اللّه بن سَلْمان الفارسي، عن أبيه، عن جده، بقصة إسلامه مختَصَرة. وعنه ولده كثير بن عبد الرحمن. أورده ابن مردُويه في "تاريخ أصبهان".
قال العلائي في "الوشي": لا أعرفه.
стр. 2535
٤٦٥٣ - ز- عبد الرحمن بن عبد الله، أبو المُعَلَّى، عن شريك بن أبي نَمِر. وعنه أبو سعيد مولى بني هاشم.
قال أبو حاتم: لا أعرفه.
٤٦٥٤ - عبد الرحمن بن عبد الصمد بن شعيب بن إسحاق القرشي الدمشقي، روى عن جده، وسويد بن عبد العزيز. وعنه ابن جَوْصاء، والقاسم بن عيسى العَصّار.
قال ابن عدي: حدثنا ابن حماد، سمعت شعيب بن شعيب بن إسحاق يقول: عبد الرحمن بن عبد الصمد ما حَمَله على الكذب إلَّا ابنُه يحيى.
وقال ابن عدي في "الكامل": كذبه الدُّولابي، وحدثنا عنه عَلِيَك الرازي، عن جده شعيب بنسخةٍ مستقيمة.
٤٦٥٥ - عبد الرحمن بن عبد الملك بن عثمان، أبو القاسم اللّخْمِي المؤدِّب، عن أبي القاسم بن بَيَان. قال القاضي عمر بن علي: كان غير ثقة، ألحق اسمَهُ وأسماءَ جماعة (١).
وقال ابن النجار بعد أن ذكره، وقال: عثمان بن عبد الله بن مسعود، كان يَذْكر أنه من ولد النعمان بن المنذر ملك الحِيْرة، وعدَّ بعد عثمان ثلاثة آباء أو أربعة، ثم قال: ابن النعمان بن المنذر.
قلت: وهذا ينبئ أنه مع كَذِبه جاهلٌ بالأنساب.
стр. 2536
وذكر ابن النجار أنه سمع أيضًا من ابن نَبْهان، وأبي الغنائم النَّرْسِي، ومحفوظ الكَلْوَذاني، ثم نقل كلام عُمر بن علي، وفيه: أنه ادعى أن له إجازة من التِّبْرِيزي، فأحضرها وقد غيَّر تاريخها، وألحق اسمَه فيها، وادَّعى أن الحُمَيدي أجازه ولم يُظْهِرها، وحدَّث في حدود سنة ستين وخمس مئة.
٤٦٥٦ - ز- عبد الرحمن بن عُبَيْد الله بن عبد اللّه بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن إسحاق بن الفُرات بن دينار، أبو القاسم السِّمْسَار، المعروفُ بابن الحرْفي من أهل الحَربية.
سمع أحمد بن سَلْمان النجّاد، وحمزة بن محمد الدِّهْقان، وعلي بن محمد بن الزبير، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش، وجماعة.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا، غير أن سماعه في بعض ما رواه عن النجّاد كان مضطَرِبًا، وسمعته يذكر أن مولده سنة ٣٣٦. ومات في شوال سنة ٤٢٣.
٤٦٥٧ - عبد الرحمن بن عُبَيْد الحَرَسْتَاني، عن مصعب بن سعد، لا يعرف، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: عبد الرحمن بن عُبَيد بن نُفَيع العَنْسِي الدمشقي من حَرَستا، يروي عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، روى عنه إسماعيل بن عبد الرحمن.
стр. 2537
٤٦٥٨ - عبد الرحمن بن عثمان الحاطِبِي، عن أبيه، مُقِلّ، ضعَّفه أبو حاتم الرازي، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ابن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطِب، يروي عن أبيه، عن جده، وعنه سعيد بن سليمان الواسطي.
٤٦٥٩ - ز- عبد الرحمن بن عِرَاك، أبو إدريس الأصغر، من أهل الشام، يروي المَقَاطيع، روى عنه الوليدُ بن مسلم. "من ثقات ابن حبان".
وهو مجهول الحال. قد روى عنه أيضًا عبدُ الرحمن بن يزيد بن جابر.
٤٦٦٠ - عبد الرحمن بن عَفَّان، عن أبي بكر بن عياش، كذَّبه يحيى بن معين، انتهى.
وفي "ثقات ابن حبان": عبد الرحمن بن عفان السَّرَخْسي، سكن بغداد، يروي عن ابن السمَّاك، والفُضَيل بن عياض الرِّقَاق والحكايات، وعنه أحمد بن بِشْر المَرْثَدِيّ. فكأنه هو، فقد ذكر الخطيبُ فضيل بن عياض في شيوخه، وغير واحد. وقال: يكنى أبا بكر، وذكر في الرواة عنه: يعقوب بن شيبة،
стр. 2538
وإبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد، وإسحاق بن إبراهيم الخُتَّلي، وجعفر بن محمد الفريابي، وغيرهم.
قال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين، وذكر أبا بكر بن عَفَّان خَتَن مهدي بن حفص فقال: كذَّاب يكذب، رأيت له حديثًا، حدث به عن أبي إسحاق الفَزَاري كذبًا.
قلت: وله خبر آخر عن محمد بن محمد بن الصائغ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "لما أُسْري بي، رأيتُ على العرش مكتوبًا: لا إله إلَّا اللّه، محمد رسول اللّه، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذُو النّورين يُقتل ظلمًا".
رواه الخُتَّلي في "الديباج" عنه، والمتَّهم به صاحب الترجمة.
٤٦٦١ - عبد الرحمن بن علي بن عجلان القرشي، عن ابن جريج، فيه جهالة، وحديثُه غير محفوظ، قاله العُقَيلي.
روى سليمان ابنُ بنت شُرَحْبيل: حدثنا عبد الرحمن بن علي، حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "إن أول لَمْعَة من الأرض موضعُ البيت، ثم مُدَّ منها الأرض، وأولُ جبل وُضع على وجه الأرض أبو قُبَيس، ثم مُدَّت منه الجبال" (١)، انتهى.
ولفظ العقيلي: مجهولٌ بالنقل.
стр. 2539
قلت: وقد روى عنه أيضًا عمرو بن عثمان الحمصي.
وقال سليمان بن عبد الرحمن: كان ثقة.
وقال العقيلي: الحديث الذي رواه محفوظٌ عن عطاء من قوله غيرُ مرفوع. ثم ساقه عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن الحارث بن زياد، سمعت عطاء بهذا، ومن طريق ابن جريج، عن مجاهد: "أولُ لَمْعَةٍ من الأرض موضعُ البيت، ثم مُدَّت الأرض منها". قال: وهذا أولى.
٤٦٦٢ - عبد الرحمن بن عمر بن نصر الشيباني الدمشقي، له أجزاء مَرْوية. قال ابن عساكر: اتُّهم في لقاء أبي إسحاق بن أبي ثابت، انتهى.
سمع خيثمة، وابن حَذْلَمِ، وسلم بن الفضلِ، وابن السِّنْدِي، والحسن بن رَشِيق، والميَّانَجي، وخَلْقًا كثيرًا.
روى عنه عبد العزيز الكَتّاني، وأبو علي الأهوازي، وعبد الوهاب الميداني، وأبو بكر بن الحداد، وآخرون.
قال عبد العزيز الكَتّاني: توفي شيخنا أبو القاسم في تاسع عشر رجب سنة ٤١٠، كتب الكثير، وحدَّث عن أبي إسحاق بن أبي ثابت، واتُّهم فيه، وكان يُتَّهم بالاعتزال.
٤٦٦٣ - عبد الرحمن بن عَمرو بن جَبَلة الباهلي، عن سلَّام بن أبي مطيع، وسعيد بن عبد الرحمن، وصدقة بن المثنى الكعبي.
стр. 2540
قال أبو حاتم: كان يكذب، فضربتُ على حديثه. وقال الدارقطني: متروك، يضع الحديث.
قلت: مَرَّ له حديث في بِشْر بن حرب [١٤٦٦]، انتهى.
وقال أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة": ضعيفُ الحديث جدًّا.
٤٦٦٤ - عبد الرحمن بن عيسى، عن الزهري، مجهول. روى عنه عمران بن سُلَيم (١).
٤٦٦٥ - ز- عبد الرحمن بن الفضل، يأتي في ترجمة عُبيد الله بن ضِرار [بعد ٥٠١٧] (٢).
٤٦٦٦ - عبد الرحمن بن قارب بن الأسود، عن النبي ﷺ : في ثَقيفٍ، مرسَلًا، لم يصحّ حديثه، قاله البخاري.
وقال ابن عدي: هذا الذي قاله البخاري، أي أنّ عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وإنما هو حديثٌ واحد، انتهى.
وذكره ابن أبي حاتم فقال: روى عن النبي ﷺ مرسَلًا في ثقيف. قال ابن أبي أويس، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن مكرم، عنه.
سمعت أبي يقول: ليس هذا إسناد يعتمد عليه.
стр. 2541
والمصنّف قد التزم أن لا يذكر الصحابة، فما باله يذكر مثل هذا؟!
وقد ذكره أبو علي الغَسَّاني في "ذيله" على "الاستيعاب" وقال: حديثُه عند ولده، ثم ذكرهُ من رواية عبد الله بن الرَّبيع بن قارب العَبْسي: "أن أباه ربيعًا وَفَد على النبي ﷺ فكساه بُرْدًا، وحمله على ناقة، وسمَّاه عبد الرحمن".
فعلى هذا، فقد وُجِد له حديث آخر يدلّ على صحبته، فلا يصحّ إطلاق الإِرسال في حَقّه.
٤٦٦٧ - عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الله بن عمر العُمَرِي، قال ابن معين: ليس بشيء.
٤٦٦٨ - ز- عبد الرحمن بن القاسم الكوفي، عن يونس بن عبد الأعلى. وعنه أبو أحمد بن عدي في "الكامل" (١) وضعَّفه، وقال: إنه أخطأ في حديثٍ ذكره قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج أبي الهيثم، عن أبي سعيد رفعه: "الشتاءُ رَبِيع المؤمن".
وبه: "أصلُ كلِّ داءٍ البردة".
قال ابن عدي: الأولُ بهذا الإِسناد مشهورٌ، والثاني باطلٌ، أخطأ فيه عبدُ الرحمن على يونس، وكان يونُس ثَبْتًا.
стр. 2542
٤٦٦٩ - عبد الرحمن بن قُريش بن خُزيمة، هَرَوي، سكن بغداد، اتَّهمه السُّليماني بوضع الحديث، انتهى.
وقد ذكره الخطيب في "تاريخه" وقال: روى عن محمد بن إسماعيل الصائغ، وأصرم بن مالك، وجماعة. وعنه محمد بن مخلد، وجعفر الخُلْدي، ومخلد بن جعفر، وعلي بن محمد المصري، وآخرون.
وقال الخطيب: في حديثه أفرادٌ وغرائب، ولم نسمع عنه إلَّا خيرًا.
٤٦٧٠ - عبد الرحمن بن قُطامِيّ البصري، عن محمد بن زياد، وابن جُدْعان. قال الفلّاس: لقيتُه، وكان كذابًا.
عبد الجبار بن العلاء: حدثنا عبد الرحمن بن القُطامِي، حدثنا علي بن زيد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "مَنْ كتم عِلمًا وأخذ عليه أجرًا لقي الله مُلْجَمًا بِلِجامٍ من نار".
وقد وهَّاه ابن حبان. وأخطأ حيث يقول: روى عن أنس بن مالك، وإنما لحق أصحابَ أنس.
وله عن أبي المُهَزَّم، عن أبي هريرة مرفوعًا: "على أُمَّتي أن لا يتكلَّموا في القَدَر"، انتهى.
стр. 2543
ونقل ابن عدي في ترجمته عن عَمْرو بن علي قال: رأيت في كتابه بين سطرين: حدثنا عُمر بن علي بن مقدَّم، عن هشام بن عروة، عن أبيه … فذكر حديثًا، وكان عُمر بن علي يومئذٍ في الحياة، فقلتُ له: مَنْ عُمر بن علي هذا؟ فقال: شيخٌ لقيته قبل الطاعون.
قال عَمْرو: والحديثُ بعينه سمعتُه أنا من عُمر بن علي بن مقدَّم.
وقال البزّار: ضعيفُ الحديث جدًّا متروك.
٤٦٧١ - عبد الرحمن بن قَيْس الأَرْحَبِي، يروي عنه هاشم بن البَرِيد، مجهول، انتهى.
قال أبو حاتم: ليس هو بأبي صالحٍ الحنفي.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن رجل، عن عليّ.
٤٦٧٢ - عبد الرحمن بن أبي قَيْس، عن ابن رفاعة. قال البخاري: لا يتابَع على حديثه.
هشام بن عمار: حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني عتبة بن أبي حكيم، أن عبد الرحمن بن أبي قيس حدثه، عن ابن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده ﵁: "قلتُ: يا رسول الله، أنا أكثر الأنصار أرضًا، قال: ازْرَع، قلت: هي أكثر من ذلك، قال: فَبَوِّر".
قال العقيلي: لم يأت بَوِّر إلَّا في هذا الحديث، انتهى.
стр. 2544
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٤٦٧٣ - ز- عبد الرحمن بن كَيْسَان، أبو بكر الأصمُّ المعتزلي، صاحب "المقالات في الأصول".
ذكره عبد الجبار الهَمَذاني في "طبقاتهم"، وقال: كان من أفصح الناس، وأورعهم، وأفقههم، وله تفسيرٌ عجيب. ومن تلامذته: إبراهيمُ بن إسماعيل بن عُلَيَّة.
قلت: وهو من طبقة أبي الهُذَيل العَلَّاف أو أقدمُ منه.
٤٦٧٤ - عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَل، روى عن أبيه، والأعمش.
قال أحمد، والدارقطني: متروك. وقال أبو داود: كذاب. وقال مرةً: يضع الحديث. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة.
عَمْرو الناقد: حدثنا عبد الرحمن بن مالك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا يُبْغِض أبا بكر وعمر مؤمنٌ، ولا يحبُّهما منافق". وقد رواه مُعَلَّى بن هلال -كذابٌ- عن الأعمش، ولكن هو كلامٌ صحيح.
стр. 2545
محمد بن المثنى: حدثنا عبد الله بن داود، عن عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَل، عن أبيه، قال لي الشعبي: ائتني بزَيْديٍّ صغيرٍ، أُخرِج لك منه رافضيًا كبيرًا، أو ائتني برافضيّ صغير، أخرج لك منه زِنْدِيقًا كبيرًا
هكذا رواه زكريا الساجي عنه. ورواه غير الساجي، عن ابن المثنى فقال فيه بدل: زيدي: شِيْعي، وهذا أشبهُ، فإن الزَّيدية إنما وُجِدوا بعد الشعبي بمدّة.
قال ابن عدي: عبد الرحمن مع ضَعْفه يكتب حديثه.
داود بن مِهران الدبَّاغ: حدثنا عبد الرحمن بن مالك، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ بحديث: "هذان سيّدا كُهُولِ أهلِ الجنة".
أبو إبراهيم التُّرْجُماني: حدثنا عبد الرحمن بن مالك، عن سعيد بن سلمة [الهمداني] (١)، عن الشعبي، قال: رأى أبو هريرة ﵁ رجلًا، فأعجبَتْه هيئته، فقال: ممن أنت؟ قال: من النّبط، قال: تنحَّ عني، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قَتَلةُ الأنبياء وأعوانُ الظَّلَمة، فإذا اتخذوا الرِّباع، وشَيَّدوا البنيان، فالهربَ الهربَ".
عبد الرحمن بن مالك، عن يزيدَ بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت عليًّا ﵁ توضَّأ، فمسح رأسه، ثم مسح قدمَيْه، وقال: هكذا رأيتُ نبي الله ﷺ توضَّأ، انتهى.
وذكره العُقَيلي في "الضعفاء"، وساق حديث أبي هريرة وقال: ليس له أصلٌ عن ثقة، وحديثَ ابن عمر، وقال: ليس بمحفوظ عن عبيد الله.
وساق له عن محمد بن سُوْقَة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله
стр. 2546
رفعه: "من عَزَّى مصابًا فله مثلُ أَجْره". قال: ويروى هذا من غير هذا الوجه.
وقال ابن معين: قد رأيته، وليس بثقة. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال أحمد: خرَّقنا حديثَه منذ دهر. وقال الجُوزجاني: ضعيفُ الأمر جدًّا. وقال الحاكم، وأبو سعيد النقَاش: روى عن عبيد الله بن عُمر والأعمش أحاديثَ موضوعة.
وقال أبو نعيم: روى عن الأعمش المناكير، لا شيء.
وذكره الساجيُّ، وابن الجارود، وابن شاهين في "الضعفاء".
٤٦٧٥ - ز- عبد الرحمن بن أبي مالك بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده، حديثُه في "المعرفة" لابن مندَهْ.
قال العلائي: لا أعرفه، ولا أباه.
قلت: ويحتمل أن يكون والدَ يزيد بن أبي مالك الشامي الذي أُخرج له في "السنن" وله ترجمة في "التهذيب" (١)، فقد جزم المِزِّي تبعًا لغيره، بأنه يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وأنه نسب لجده، وأن اسم أبي مالكٍ: هانئ.
٤٦٧٦ - ز- عبد الرحمن بن المثنى بن مُطاع بن عيسى بن مُطاع بن زيادة بن مسعود اللَّخْمِي، عن أبيه. وعنه الطبراني، وذكر أنه سمع منه بدمشق في سنة ثمان وسبعين.
стр. 2547
٤٦٧٧ - عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العَرْزَمِي، عن أبيه. ضَعّفه الدارقطني. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يعتبر حديثُه من غير روايته عن أبيه.
قلت: ويأتي له ذكر في ترجمة ولده محمد بن عبد الرحمن [٧٠٧٧].
٤٦٧٨ - عبد الرحمن بن محمد بن طلحة بن مُصرِّف اليَامِيّ، عن أبيه. قال أبو حاتم: ليس بقوي.
٤٦٧٩ - ز- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو نصر الهَمَذاني المعروفُ بابن شاذي، شيخ الصوفية. روى عن أبيه، وأبي سهل محمد بن عمر العُكْبَرِي.
قال شِيرُويه: لم يُقْضَ لي السماع منه، وكان يسلك مسلك المَلَامَتِيَّة. توفي في ذي الحجة سنة ٤٦٤.
٤٦٨٠ - ز- عبد الرحمن بن محمد بن حبيب بن حماد الحبيبي المروزي. قال الدارقطني: هو وابنُ عمه علي بن محمد يحدِّثان بنُسَخ وأحاديث مناكير.
стр. 2548
وذكره ابنُ السمعاني في كتاب "الأنساب" كذلك في ترجمة علي بن محمد الآتي [٥٤٩١].
٤٦٨١ - عبد الرحمن بن محمد الحاسب، لا يدرى مَنْ ذا. وأما خبره فكَذِب. روى الخطيب (١) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، عن خزيمة بن خازم، حدثني المنصور، حدثني أبي، عن أبيه علي، عن جده، قال: "كنت أنا والعباسُ عند رسول الله ﷺ ، إذ دخل عليّ، فقال النبي ﷺ : لله أشدُّ حُبًا لهذا مِنِّي، إن الله جعل ذرية كلّ نبي من صُلْبه، وجعل ذُرّيتي في صُلْب عليّ".
٤٦٨٢ - عبد الرحمن بن محمد، مدني، يروي عن السائب بن يزيد. نكرةٌ، لا يعرف، انتهى.
ذكر المِزِّيُّ (٢) في الرواة عن السائب: سعيدَ بن عبد الرحمن الجَحْشِيّ (٣)، وحُميدَ بن عبد الرحمن الزهري، والجُعَيد بن عبد الرحمن. والثلاثةُ من أهل المدينة، فلعلَّ هذا أحدَهم، تحرّف اسمه، وأخلِقْ به أن يكون الجُعَيد (٤).
стр. 2549
*- عبد الرحمن بن محمد، عن توبة بن عُلْوان، فأتى بخبر باطل في ذكر فاطمة ﵂، انتهى (١).
قد مرّ ذكرُه وحديثُه في ترجمة توبةَ بن عُلْوان شيخِهِ [١٦٦٤] ووُصف هناك بأنه ابن أخت عبد الرزّاق (٢).
٤٦٨٣ - ز- عبد الرحمن بن محمد بن عَلُّويَهْ الأَبْهَرِي، أبو بكر القاضي، ولي قضاء طُوس، وأَبِيْوَرْد، وغيرهما، وكان يُرَكّب الأسانيد على المتون.
روى عن عبد الصمد البلخي، ومعاذ بن نجدة، وأبي عبد الله البُوشَنْجِي، وغيرهم. وحدَّث بأحاديث موضوعة، وآخر ما حدَّث بنيسابور سنة ٣٣٤.
قال الحاكم في "التاريخ" وساق له أحاديث وقال بعدها: كلُّها موضوعة، والحملُ فيها على الأبهري.
وقال غُنْجار: حدَّث بأحاديث مناكير عن إسماعيل بن أحمد والي خراسان، وكان متَّهمًا بوضعها، قال: وكان يتولّى عمل المَظَالم بخراسان، وكان كذّابًا. ومات سنة ٣٤٢.
стр. 2550
وذكره شِيرُويه في "طبقات أهل هَمَذان" وقال: وَلي قضاء بخارَى، وروى عن علي بن عبد العزيز، ومحمد بن الجهم، والكُدَيمي.
قال صالح بن أحمد: كتبنا عنه، ولم يكن بصدوق. قال: وقدمت قَزْوين وهو بها، لا يُلتفت إليه بها لأجل مَنْ كان بها من أهل المعرفة والعلم (١).
وقدم هَمَذانَ سنة ٣٥، وروى كتبًا كثيرة من كتب محمد بن نصر المروزي، ادَّعى سماعَها، وكان مَنْ عندنا لقلة معرفتهم بالحديث، لا يميّزون ذلك، وإن أنكر من يُميّز واثَبُوهُ.
واتفق أنه استَشْهد بي عند أهل قَزْوين، فأخبرتُهم: أن أهل بلدنا فخَّموا أمرَه، فلم يلتفت أهلُ قَزْوين إلى ذلك لمعرفتهم به، وكنتُ أنا لم أخبُرْ حاله بعدُ، فوهب لي كثيرًا من كتبه، ثم ظهر لي أمرُه، فتركتُ حديثَه، والروايةَ عنه.
٤٦٨٤ - عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي كُرْبُزَان (٢)، حدَّث بأشياء لم يتابع عليها. قاله ابن عدي.
ويقال: هو آخِر من حدث عن يحيى القطان. قال ابن عدي: وكان موسى بن هارون يَرْضاه.
стр. 2551
وقال الدارقطني وغيره: ليس بالقوي.
ومن أفراده: عن علي بن قادم، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁: "أن النبي ﷺ كان إذا استَسْقَى يقول: اللهم اسقِ عبادك وبلادَك وبهائمك، وانشُر رحمتَك، وأَحْي بلادك". وقد رُوي هذا عن عمرو بن شعيب مرسَلًا، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: حدثنا عنه ابنه محمد بن عبد الرحمن بالبصرة.
وقال إبراهيم بن محمد: كان موسى بن هارون حَسَن الرأي فيه، وحدَّث أيضًا عن معاذ بن هشام، وقريش بن أنس، ووهب بن جرير. وعنه ابن صاعد، وابن مخلد، والصفّار، وأبو بكر الشافعي، وآخرون.
وقال ابن الأعرابي: مات في ذي الحجة سنة ٢٧١.
وقال مسلمة بن قاسم: ثقةٌ مشهور.
٤٦٨٥ - عبد الرحمن بن محمد، أبو سَبْرَة المدني، متأخِّر. قال الحاكم أبو أحمد: له مناكير، انتهى.
هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله المدني، نزل الكوفة، وحدَّث عن مطرّف بن عبد الله، وإسماعيل بن أبي أويس، وإسحاق بن محمد الفَرْوِي. روى عنه إبراهيم بن محمد العُمَري، ومحمد بن الحسين الخَثْعَمي، وأحمد بن جعفر بن محمد بن أصرم البَجَلي، وغيرهم.
ذكره الحاكم أبو أحمد وقال: له عن مطرّف، عن مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة رفعه: "كلُّ شراب أسكر فهو حَرَام".
стр. 2552
ثم قال: هذا عندهم عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، ومطرِّف ثقةٌ لا يحتمل هذا، ولأبي سَبْرة من هذا الضَّرْب أحاديث كتبناها بالكوفة.
وقد ذكر الدارقطنيُّ هذا الحديث في "الغرائب" ونسب الوَهَم لمطرف فيه.
وقال ابن عبد البر: روى أبو سبرة المدني، عن مطرِّف، عن مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث حديث المعادنِ القَبَليَّة. وقال: لم يتابع على هذا الإِسناد، والمحفوظُ عن مالكٍ، عن ربيعة، عن غير واحدٍ مرسَل.
٤٦٨٦ - عبد الرحمن بن محمد بن الحَسَن البَلْخي، قال ابن حبان: كان يضع الحديث، ويروي عن قتيبة، وغيره، انتهى.
وساق له عن قتيبة، عن النضر بن شُمَيل، عن الثوري، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه، عن أبي موسى رفعه قال: "الخُلُق الحَسَن طَوْق من رضوان الله تعالى في عُنُق صاحبه، مشدودٌ إلى سِلْسِلة من رحمة الله، والسِّلْسِلة مشدودة إلى حَلْقة من أبواب الجنة، حيث ما ذَهَب الخُلُق الحسن جَرَّتْه السلسلة إلى نَفْسها" وقال في الخُلُق السيئ كذلك قال: حَلْقة من أبواب النار.
٤٦٨٧ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن هِنْدُوْيَهْ، سَمَّع من أبي الحسين بن الطُّيُوري وكتب طَبَقة، كذَّبه ابن ناصر الحافظ، انتهى.
ويقال اسم هندُويه: الحسن، وهو فارسي الأصل، سكن بغداد.
قال أبو سَعْد بن السمعاني: سمعَ الكثير، وكان يفهم، وخطُّه يشبه خطَّ الخطيب، غير أنه اختلط وتَسَوْدَن، عَلَّقتُ عنه.
стр. 2553
وقال ابن ناصر: سَمَّع لنفسه من أبي الحسين بن الطُّيُوري في طَبَقَةٍ، وذكر معه عبدَ الوهاب الأنماطي، فذكرتُ ذلك للأنماطي، فحلف بالله أنه ما رآه عند أبي الحسين قَطّ، وأرَّخ السماعَ سنة ٥٠١. وأبو الحسين مات سنة خمس مئة؟!
قال ابن ناصر: وكان هذا قبل ذَهاب عقله.
وقال ابنُ الجوزي: أكَلَ البَلاذُرَ فتغيَّر عقله. ومات سنة ٥٣٧ (١).
٤٦٨٨ - عبد الرحمن بن أبي حاتم: محمد بن إدريس الرازي، الحافظُ الثَّبْت ابنُ الحافظ الثَّبْت.
يروي عن أبي سعيد الأشَجّ، ويونس بن عبد الأعلى، وطبقتهما. وكان ممن جمع عُلوّ الرواية، ومعرفة الفن.
وله الكتب النافعة ككتاب "الجرح والتعديل" و "التفسير الكبير" و كتاب "العلل".
وما ذكرتُه لولا ذكر أبي الفضل السُّليماني له، فبئسَ ما صَنَع، فإنه قال: ذِكْرُ أسامي الشِّيْعة من المحدِّثين الذين يُقدّمون عليًّا علي عثمان: الأعمش، النعمان بن ثابت، شعبة بن الحجاج، عبد الرزاق، عُبيد الله بن موسى، عبد الرحمن بن أبي حاتم، انتهى.
стр. 2554
وكان يلزم المؤلّف على هذا أن يذكر شُعبة، بل كان مِنْ حَقّه أن لا يذكر ابن أبي حاتم صاحب "الجرح والتعديل" في هذا الكتاب، وترجمتُه مستوفاة في "تاريخ الخطيب" وغيره (١).
وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقةً، جليل القدر، عظيم الذكر، إمامًا من أئمة خُراسان.
٤٦٨٩ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن مَمجَّة، أبو سعد، لا يُعتمد عليه، علَّق عنه المالِيني.
٤٦٩٠ - عبد الرحمن بن محمد الأسدي ويقال له: دُحَيْم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بحديث: "مَنْ حفظ على أمَّتي أربعين حديثًا دخلَ الجنة". وهذا باطل، تفرد عنه به محمد بن حفص الحَرَاميّ، انتهى.
واسم جده موسى، ويأتي له ذكرٌ في ترجمة محمد بن حفص الراوي عنه [٦٧١٥].
٤٦٩١ - ز- عبد الرحمن بن محمد العسكري، أبو مسعود، ذكره النديم في مصنِّفي المعتزلة، وقال: إنه من أكابرهم، أخذ عن أبي الهُذَيل، وأخذ عنه جماعة.
٤٦٩٢ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فَضَالة، عن أبي أحمد الغِطْرِيفي، حافظٌ، صاحبُ حديث، لكنه رافضيّ.
стр. 2555
* - عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن سعيد العُذْرِي، عن شَرِيك بخبرٍ باطل في وَفْد بني نَهْد. رواه عنه أبو سعيد كُرْبُزان (١).
٤٦٩٣ - ز- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فُوْرَان، أبو القاسم المروزي الفقيهُ الكبير، صاحب أبي بكر القَفَّال، مشهور.
له مصنفات كثيرة في المذهب، والأصول، والجدل، والمِلَل والنِّحَل، وطَبَّق الأرض بالأصحاب. وهو من أصحاب الوجوه.
كان إمام الحَرَمين يَحُطّ عليه، حتى قال في باب الأذان من "النهاية": كان غير موثوق به في نَقْله. وهذا مما عِيب به إمامُ الحرمين، ولم يَلتفت الأئمة إليه في ذلك.
قال النووي في "تهذيبه": أنكر العلماء على الإِمام إفراطه في الشَّناعة عليه، وغُلِّط في ذلك.
وقد روى أبو القاسم الحديثَ، عن علي بن عبد الله الطَّيْسَفُوني (٢)، وأبي بكر القَفَّال، وصنف "الإِبانة" وتمَّم عليها أبو سعد المتولِّي، وبالغ في الثناء على شيخه في خُطبة الكتاب.
стр. 2556
وروى عنه أيضًا محيي السنَّة البغوي، وعبد المنعم ابن القشيري، وزاهر بن طاهر، وآخرون.
ومات سنة ٤٦١.
وسيأتي له ذكر في ترجمة أبي المظفر محمد بن عبد الله الحناط السمرقندي [٦٩٨٥].
٤٦٩٤ - عبد الرحمن بن أبي بكر: محمد بن أحمد، أبو القاسم الذَّكْوَاني الأصبهاني، سمع أبا الشيخ والقَبَّاب.
قال يحيى بن مندَهْ: تكلَّموا في سماعه، لأنه ألحق سماعَه بسماع جماعة كثيرة، وعامةُ سماعه بخط والده.
توفي سنة ٤٤٣.
٤٦٩٥ - ز- عبد الرحمن بن محمد اليُحْمِدِي، ويقال: التميمي، شيخٌ مجهول. روى عنه أحمد بن محمد بن غالب المعروف بغلام خليل، وهو تالفٌ.
وأخرج الدارقطني في "الرواة عن مالك" عن داود بن حبيب، عن أحمد بن محمد بن غالب، عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "قال رجل: يا رسول الله إن الدنيا أدبرتْ عَنّي، فقال: أين أنتَ من صلاة الملائكة، وتسبيحِ الخلائق وبه تُرزقون، قُلْ عند طلوع الفجر: سبحان الله العظيم وبحمده، سبحان الله العظيم، أستغفر الله مئة مرة: تأتك الدنيا صاغرة راغمة".
وأخرجه الخطيبُ من طريق أبي الفتح الأزدي، عن عبد الله بن غالب، عن غلام خليل، عن عبد الرحمن بن محمد التميمي به.
стр. 2557
وأخرجه من طريق أبي حُمَة محمد بن يوسف، عن يزيد بن أبي حكيم، عن إسحاق بن إبراهيم الطَّبَرِي، عن مالك نحوه. وقال: لا يصح عن مالك، ولا أظن إسحاقَ لقي مالكًا، وقد رواه جماعةٌ بأسانيد كلِّها ضعاف.
ثم أخرج من وجه آخر عن المفضَّل بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم الطَّبَرِي، عن عبد الله بن الوليد، عن مالك. ومن طريق إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن أحمد بن حرب، عن عبد الله بن الوليد به.
ثم ذكر أنه رُوي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مالك، بزيادةٍ فيه.
* - ز- عبد الرحمن بن محمد، له ذكر في ترجمة أحمد بن عبد الله ابن أخت عبد الرزاق [قبل ٥٧٣].
٤٦٩٦ - عبد الرحمن بن مرزوق، أبو عوف الطَّرَسُوسي لا البُزُورِي، يروي عن عبد الوهاب بن عطاء، وغيره.
قال ابن حبان: كان يسكن طَرَسوس، يضع الحديث، لا يحل ذكره إلَّا على سبيل القدح فيه. حدثنا محمد بن المسيب، حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق بطرسوس، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لن تخلُوَ الأرض من ثلاثين مثل إبراهيمَ خليلِ الرحمن، بهم تُرزَقون وتُمطَرون". وهذا كذب.
стр. 2558
وأما عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية، أبو عوف البغدادي البُزُوري، عن عبد الوهاب بن عطاء أيضًا، وشَبَابة. وعنه ابن السمَّاك، وأبو سهل القطان، فقال الدارقطني: لا بأس به، ومات سنة ٢٧٥، انتهى.
وما أدري لِمَ فَرَّق بينهما المؤلِّف، وما سَلَفُه في ذلك!؟ فالبُزُوري هو الطَّرَسُوسي، قَدِمها وحدَّث بها، وكأنَّ الحديثَ المذكور أُدخل عليه، فإنه باطل.
وقد قال الخطيب: كان ثقة، ولم يذكره في "المتفق والمفترق" فدلّ على أنه هو.
وقوله: "وهذا كَذِب": من كلام الذهبي، أدرجه في كلام ابن حبان.
٤٦٩٧ - عبد الرحمن بن مُرَيْح (١)، عن جابر بن عبد اللّه، وعنه عُبيد الله بن المغيرة. مجهول (٢).
٤٦٣٨ مكرر- عبد الرحمن بن مَسْلَمَة، عن أبي عبيدة بن الجراح. قال البخاري: قاله الحجاج، عن الوليد بن أبي مالك، لا يصحّ حديثه.
стр. 2559
وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وأنكر على البخاري إدخالَه في "الضعفاء"، انتهى.
وقد تقدَّم في عبد الرحمن بن سلمة.
وتلك رواية ابن عدي، عن الدُّولابي، عن البخاري، وهذه رواية ابنُ أبي حاتم، وهي التي في "تاريخ البخاري" (١).
٤٦٩٨ - عبد الرحمن بن مسلم، أبو مسلم الخُرَاساني، صاحبُ الدعوة العباسية. يروي عن أبي الزبير، وغيره.
ليس بأهل أن يُحمل عنه شيء، هو شرّ من الحجاج وأسفك للدماء.
كان ذا شأنٍ عجيب، ونبأ غريب، مِنْ شابّ دخل إلى خراسان ابن تسع عشرة (٢) سنة على حمارٍ بإكافٍ.
فما زال بمَكْرِهِ وحَزْمه وعَزْمه يتنقَّل، حتى خرج من مَرو بعد عشر سنين، يقودُ كتائب أمثالَ الجبال، فقَلَب دولة، وأقام دولة، وذلَّت له رقاب الأمم، وحكم في العرب والعجم، وراح تحت سيفه ست مئة ألف أو يزيدون.
وقامَتْ به الدولة العباسية، وفي آخِرِ أمره قتله أبو جعفر المنصور سنة ١٣٧، انتهى.
стр. 2560
وقد ترجم له الخطيبُ، وابن عساكر، وقيل: إن اسمَه كان أولًا إبراهيم بن عثمان بن يسار بن سيدوس، وأنه غيَّر اسمه ونَسَبه عمدًا، وكان لما تأمَّر، ادَّعى أنه عبدُ الرحمن بن مسلم بن سَلِيط بن عبد الله بن عباس، وكان سليطُ ابنَ أَمَةٍ لعبد الله بن عباس، ادَّعى بعد موته على عليّ بن عبد الله أنه أخوه، وقصته طويلة ذكرها المدائني.
وروى أبو مسلم، عن عكرمة مولى ابن عباس (١)، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وابنه إبراهيم الإِمام، وثابت البُناني، وعبد الرحمن بن حَرْملة، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن مُنِيب، وعبد الله بن المبارك (٢)، وإبراهيم الصائغ، وعبد الله بن شُبْرُمة، وآخرون
وأخرج الخطيبُ من طريق مصعب بن بشر، سمعت أبي يقول: قام رجل إلى أبي مسلم وهو يخطُب، فقال له: ما هذا السَّواد الذي أرى عليك؟ قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر: "أن النبي ﷺ دخل مكةَ يوم الفَتْح وعليه عِمامةٌ سوداء". وهذه ثيابُ الهيبة، وشِعار الدولة، يا غلامُ اضرب عُنُقه.
وأخرج الحاكم من طريق حفص بن حميد قال: قيل لابن المبارك: أيّما خير، الحجاجُ أو أبو مسلم؟ فقال: لا أقول أبو مسلم خير من أحد، ولكن الحجَّاجَ شرّ منه.
وذكر الخطيب أن أولَ ظهور أبي مسلم كان في سنة ١٢٧، وكان قَتْلُه بأمر المنصور في شعبان من السنة المتقدّم ذكرها، وقيل: قتل سنة أربعين.