← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وقال أبو عبد الله الحاكم: سكتوا عنه. وقال في "المَدْخَل": حدث بالبصرة والشام بأحاديث مناكير، وحدّث عن الثقات بالبواطيل. وقال ابنُ يونس في "الغرباء": بَصْري قدم مصر، يروي عن حماد بن زيد، لم يزد في ترجمته على ذلك. وقال الخطيب في "المُوَضِّح": كَثُرَ الاختلاف في نَسَبِه لضعفِهِ ووَهَاءِ رِوايتِه، فغيروا نسبَه تدليسًا (١). أما إبراهيمُ بن البراء، عن عمّه البراء بن عَازِب، وعنه سَلَمة بن كُهَيل من رواية ابن إسحاق، فهو ثقة، ونَسَبه ابنُ حبان في "الثقات" فقال: إبراهيمُ بن البراء بن عازِب (٢). ٧١ - إبراهيم بن البراء، عن سُليمان الشاذَكُوني بخبر باطل، عن الدَّرَاوَرْدي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "من رَبّى صبيًا حتى تَشَهَّد وجبَتْ له الجنة" الظاهر أنه غيرُ الأول، والشاذَكُونيُّ فهالك. وأما ابنُ حبان فجعَلَهما واحدًا. ٧٢ - إبراهيم بن بِشْر الكِسَائيّ، شيخ لبَدْر بن الهَيْثَم، لا يُعرف، جاء في خَبَرِ منكر، انتهى. والخبر المذكور أورده ابن عدي في ترجمة شَرِيك القاضي (٣)، من طريق بَدْر بن الهيثم عنه، عن منصور بن يعقوب، عن شَرِيك حديث: "رَخَّص في

стр. 247

الكلب (١) لأهل الدار المُعْوِرَة" وقال: إبراهيمُ ليس بذاك المعروف، ولعل البلاء منه. ٧٣ - ز- إبراهيم بن بِشْر، بيّاعُ السَّابُرِيّ، ذكره الطُوسي في رجال جعفر الصادق من الشيعة. ٧٤ - إبراهيم بن بِشْر الأزدي، عن يحيى بن مَعْن (٢). وعنه حسَّان بن حسَّان، لا ندري مَنْ هو؟ وكذلك شيخُه. قال أبو حاتم: هما مجهولان. ٧٥ - إبراهيم بن بَشِير المكّيُّ، عن مالك بن أنس. قال الدارقُطْني: ضعيف، انتهى. روى عنه جعفر بن محمد بن كُزَال، الآتي في الجيم [١٩٠٦]. ٧٦ - ز- إبراهيم بن بَشِير الرازي، روى عنه علي بن العباس بن الوافد، وقال: كان أديبًا شاعرًا، له "الإِرشاد فيما يلزم العباد" مجلّد، وله غير ذلك من التصانيف على مذهب الشيعة الإِمامية، ذكره ابنُ أبي طَيّ. ٧٧ - إبراهيم بن أبي بكر بن أبي السَّمَّال -بلام- الأَزْدِي، ذكره علي بن فَضَّال في "رجال الشيعة"، وروى عنه.

стр. 248

٧٨ - إبراهيم بن أبي بكر بن المنكَدِر، عن عمّه. قال الدارقطني: ضعيف. قلت: روى عنه الحُمَيدي، وإبراهيم بن موسى، وجماعة. وذكره ابن أبي حاتم فما تعرّض له، انتهى. قال ابن أبي حاتم: روى عن ربيعة، وصفوان بن سُلَيم، وعنه ابن وَهْب وغيره. وقال العُقَيلي: لا يُتابع على حديثه من وَجْهٍ يثبت، ثم ساق من طريقه أنه قال: سمعت عمي يقول: سمعت جابرًا يقول: قال رسول الله ﷺ (١): "عبادَ الله، إنّ هذا دِينٌ هذا دين، ارتضيته لنفسي … " الحديث. وأشار بقوله: "وَجْهٍ يثبت" إلى رواية محمد بن الأشرس الآتيةِ فيه [٦٥١٤]. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الأَزْدِيّ: منكر الحديث. ٧٩ - إبراهيم بن بَكْر الشيباني الأعور، كوفي، ويقال: واسِطيّ، كان

стр. 249

يكون ببغداد، رَوَى عن جعفر بن الزّبير، وشعبة، وابن أبي رَوّاد. وعنه محمدُ بن الحسين البُرْجُلاني، ويحيى بن أبي طالب. رَوَى مُهَنّأ، عن أحمد بن حنبل قال: قد رأيتُه، وأحاديثُه موضوعة. وقال الدّارَقُطْني: متروك. وقال ابن عَدِيّ: يَسْرِق الحديث. وقال الأَزْدي: تركوه. وقال ابنُ الجوزي: وإبراهيمُ بن بكر: ستةٌ لا نعلم فيهم ضَعيفًا سِوى هذا. قلتُ: لو سمّاهم لأفادنا، فما ذكر ابنُ أبي حاتم منهم أحدًا، انتهى. قد ذكرهم الخطيب في "المتفِق والمفتَرِق " (١) ومنه نقل ابن الجوزي: (فأحدهم) إبراهيمُ بن بكر (٢)، أبو الأَخْنَع، أخو بِشْر بن بكر، عن أبي زُرعة بن إبراهيم، وعنه ابن البرقي. (ثانيهم) عن مؤمَّل بن سليمان، وعنه محمد بن مروان، وهو إبراهيمُ بن بكر بن خُنَيس. (ثالثهم) إبراهيم بن بكر المروَزِي، عن عبد الله بن بكر السَّهْمي وغيره، وعنه الأصمّ، وابن حَسْنُويه. (رابعهم) إبراهيم بن بكر بن خَلَف المكي، عن أحمد بن عبد الله الصَّنْعَاني، وعنه أبو الحسن المادَرائي. (خامسهم) إبراهيم بن بكر بن الزِّبْرِقان الجُرْجاني، عن المفضَّل بن محمد الجَنَدي (٣). وعنه الاسماعيلي. (سادسهم) صاحب الترجمة، ولهم سابع لم يذكُراه جميعًا، والله الموفِّق.

стр. 250

وقال ابن أبي حاتم في الشيباني: رَوَى عن الهيثم بن حبيب، والمغيرةَ بن مسلم، وعنه عُمر بن شَبَّة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وأما قول المؤلّف عن ابن عدي قال: "كان يَسْرِق الحديث". ففيه نَظَر، فإن لفظ ابن عدي: حديثُه إمّا مسروقٌ، وإما منكر، وليس له كبيرُ رواية (١)، وهكذا الأَزْدي إنما قال فيه: مُنكَر الحديث، ولكن المصنّف تَبع صاحبَ "الحافل". ٨٠ - ز- إبراهيم بن أبي البِلَاد، واسم أبي البِلَاد يحيى بن سُلَيم الغَطَفاني، يكنى أبا إسماعيل (٢). ذكره الطوسي في رجال جعفر الصادق من الشيعة، وقال: كان ثقة فقيهًا قارئًا، وعُمّر دهرًا طويلًا، حتى كاتَبَه عليّ بن موسى الرِّضا برسالة، روى عنه ابناه يحيى ومحمد، ومحمدُ بن سهل بن اليَسَع وآخَرون. ٨١ - إبراهيم بن بَيْطار الخُوَارَزْمي القاضي، عن عاصِمٍ الأحول قال: سألتُ أنسًا، أَيَسْتاك الصائمُ بِرَطْبِ السِّواك؟ قال: نعم، قلتُ: في أول النهار وآخِرِه؟ قال: نعم، قلت: عَمَّن؟ قال: عن رسول الله ﷺ .

стр. 251

رواه عنه الفضلُ بن موسى، وإبراهيم بن يوسفَ البَلْخي، وهذا لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ . وقد أورده البيهقي في "السُّنن"، قال: ويُقال له: إبراهيمُ بن عبد الرحمن، ثم ضعَّف روايته، انتهى. وروى أيضًا عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ عارض جنازةَ عمّه أبي طالب فقال: "وصلَتْكَ رَحِمٌ، وجُزيتَ خيرًا يا عمُّ"، وهذا خبر منكر. وروى عنه أيضًا عيسى بن موسى غُنْجَار، ومحمد بن سلّام البِيْكَنْديّ (١). قال ابن عَدِي: أحاديثه ليست بمستقيمة. ذكره المؤلف (٢) في إبراهيم بن عبد الرحمن [بعد ١٨٨]. وكذا ذكره العُقَيلي في إبراهيم بن عبد الرحمن، لكنّه قال: الحَبُّلي (٣)، وأورد له حديثَ السِّواك بعينه. وقال ابن حبان: إبراهيم بن بَيْطار، كان على قضاء خُوَارَزْم، وقدم بَلْخ أيام علي بن عيسى، وروى عن عاصمٍ المناكيرَ التي لا يجوز الاحتجاج بها، على قِلة شُهرته بكتابة الحديث والعَدالة. وذكر له الحديث المذكورَ، وقال: لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ ، ولا من حديث أَنس.

стр. 252

٦٨ - (مكرر) - إبراهيم بن ثابت القَصَّار، عن ثابتٍ، عن أنس بحديث الطَّير. رواه عنه عبدُ الرحمن بن دُبَيس، وعبدُ الله بن عمر بن أبان مُشْكُدَانه. ومَاذَا بعُمْدة، ولا أعرفُ حالَه جيدًا، انتهى. وقد تقدّم إبراهيمُ بن باب القصّار [٦٨] عن ثابت، فهو هذا، كأنّ اسمَ أبيه تصحَّف، وحديثُ الطير الذي أشار إليه، أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١) من حديث هذين عن إبراهيم وصحّحه، وخالفه العُقَيلي فذكره في ترجمة إبراهيم بن ثابت هذا وقال: لا أعلم فيه شيئًا ثابتًا. انتهى كلامُ العقيلي. وهكذا قاله البخاري. وقد جَمَع طُرُقَ الطَّير ابنُ مرْدُويه والحاكم وجماعة، وأحسنُ شيء فيها طريقٌ أخرجه النَّسائي في "الخصائص" (٢). *- ز- إبراهيمُ بن أبي ثابت، هو ابنُ محمدِ بن عبد العزيز. يأتي [٢٦٦]. ٨٢ - ز ذ- إبراهيم بن ثُمامة، عن قُتَيبة مجهول، قاله المؤلف في "المغني". قلتُ: نقله من "تاريخ الخَطِيب" (٣)، فإنه قال في ترجمة صَدَقة بن علي النّهمي: حدّث ببغداد عن شيخ مجهول يُقال له: إبراهيم بن ثُمامة الحنفي.

стр. 253

وقرأتُ بخط القُطْب الحَلَبي: أنه رَوَى أيضًا عن إسحاقَ بنِ أبي إسرائيل، وعبدِ الله بن مُعاوية الجُمَحِيّ وغيرهما. ٨٣ - ز ذ- إبراهيم بن الجَرَّاح بن صَبِيح، مولى بني تميم، من بني مازن، من أهل مَرْوِ الرُّوْذ، سكن الكوفة، وولي القضاء بمصر خمسًا وعشرين سنة، وعُزل سنة إحدى عشرة ومئتين، ومات بمصر سنة سبع عشرة في المحرَّم. حدّث عن يحيى بن عُقْبة بن أبي العَيْزَار. روى عنه أحمد بن عبد المؤمن. ذكره ابن يونس في "تاريخ الغُرباء"، وحَكى عن حَرْملة ما يدل على أن إبراهيم هذا كان يقول بخلق القرآن. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان من أصحاب الرأي، سكن مصر، روى عنه أحمد بن عبد الله الكِندي، يخطئ. قلت: ومقدار مُدَّة ولايته القضاءَ غلط، وإنما كانت خمس سنين وعشرة أشهر، كذا ذكر أبو عُمر الكِنْدي في "قُضاة مصر"، وكانت ولايته من قِبَل السَّرِيّ بن الحَكَم في مستهلّ جُمادى الآخرة سنة خمس ومئتين، وعُزل في ربيع الأول سنة إحدى عشرة ومئتين. قال الكِنْديّ: كان محمودًا في ولايته، إلى أن قَدِمَ عليه ابنُه إسحاق بن إبراهيم، فتغير حاله وفسدَتْ أحكامه. وقال عَمْرو بن خالد الحرَّاني - وكان كاتِبَه -: ما رأيت مثله، كنت إذا

стр. 254

عملتُ له المحضَرَ، أخذه ونظر فيه وأعاده إليَّ لأُنْشِئَ منه سِجلًّا، فأجد بين سطوره: قال أبو حنيفةَ كذا، وفي موضع: قال ابن أبي ليلى كذا، وفي موضع: قال مالك كذا، وفي موضع: قال أبو يوسف كذا، ثمّ أجد على بعضها علامةً له كالخطّ فأَعْلَمُ أنه اختيارُه، فأُنْشِئُ السجلَّ عليه. ٨٤ - إبراهيم بن جُرَيج الرُّهَاوِي (١)، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن الزّهري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "المَعِدَةُ حَوْضُ البَدَن، والعُرُوقُ إليها واردة". رواه عنه يحيى البابلُتّي، وهذا منكر، وإبراهيمُ ليس بعُمْدَة، انتهى. وقال أبو الفتح الأَزْدي: متروك الحديث، لا يُحتجّ به. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: رَوَى عنه البابلُتّي خبرًا منكرًا. قلت: بل جزم الدارقُطْني أن إبراهيم هو المتفرّد به وقال: تفرّد به ولم يُسنده غيره، وقد اضطرب فيه متنًا وإسنادًا، ولا يُعرف هذا من كلام النبي ﷺ ، وإنما هو من كلام ابن أَبْجَر. وقال في "العلل ": لم يروه غيرُ إبراهيم بن جريج، هذا كلام ابن أَبْجَر وكان طبيبًا، فجعل له إسنادًا، ولم يروه غيرُ إبراهيم بن جريج. وقال العقيلي: باطل لا أصل له، وبيَّن أمره بيانًا شافيًا فقال: باطل لا أصل له، ثم أخرج من طريق أبي داودَ الحرَّاني: أن هذا الشيخ لم يكن له

стр. 255

بهذا الحديث أصل، وكان يقول: كتبتُ عن زيد بن أبي أَنيْسَة (١)، وضَاعَ كتابي، فقيل له: مَنْ كنت تجالس؟ فقال: فلانَ الطبيب، كان بقُرْب منزلي فكنت أجلس. ثم أخرج العُقَيلي من طريق الحُميدي، عن سفيان، عن عبد الملك بن سعيد بن أَبْجَر، عن أبيه قال: "المَعِدَة حوضُ البَدَن … " الحديث مَقْطُوع. قال العقيلي: هذا أولى. وقد تقدّم أن ابن أَبْجَر كان يَتَعانى الطبّ. ٨٥ - إبراهيم بن الجَعْد (٢)، عن أنس بن مالك. قال أبو حاتم: ضعيف. رَوَى عنه خالدُ الطحّان، انتهى. وروى عنه أيضًا هارون بن المغيرة، وإبراهيم بن أبي يحيى. وقال ابن مَعِين: ليس بثقة. وكنيتُه أبو عِمْران (٣). ٨٦ - ز ذ- إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن أيوب المصري (٤)، حدّث بالكوفة. قال الدارقطني في "غرائب مالك": مجهول.

стр. 256

روى له من طريق أحمد بن حرب، عن عبد الله بن الوليد العَدَني، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ حديثًا في قراءة آية الكرسي وأول حم المؤمن، وقال: باطل. وله حديث آخر يأتي في ترجمة عبد الرحمن بن محمد اليُحْمِدِي إن شاء الله تعالى [٤٦٩٥]. ٨٧ - ز- إبراهيم بن جميل الكوفي، ذكره الطوسي في رجال أبي جعفر الباقر من الشيعة. ٨٨ - ز- إبراهيم بن الجنيد الرّقِّي، مجهول، قاله مَسلمة في "الصلة". فأما إبراهيم بن الجنيد الخُتَّلي البغدادي (١): فثقة من أصحاب يحيى بن معين. *- إبراهيم بن حِبّان: في إبراهيم بن البَرَاء [٧٠]. ٨٩ - ز- إبراهيم بن حبيب القرشي، ذكره الطوسي في رجال جعفر الصادق من الشيعة. ٩٠ - إبراهيم بن الحجاج، عن عبد الرزاق، وعنه محمود بن غَيلان، نكِرَةٌ لا يُعْرَف، والخبر الذي رواه باطل، وما هو بالسامي ولا بالنِّيلي، ذانِكَ صدوقان. قال أبو الشيخ: حدثنا عبد الرحمن بن سَلْم الرازي، حدثنا محمود بن

стр. 257

غَيلان، حدثنا أحمد بن صالح المصري، عن إبراهيم بن الحجاج، عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ قال: لمّا زوَّج النبي ﷺ فاطمة من علي قالت فاطمة ﵂: يا رسول الله زوَّجْتَني من رجل فقيرٍ ليس له شيء، فقال: "أما ترضَيْنَ أن الله اختارَ من أهل الأرض رجلين: أباكِ وزوجَكِ؟ ". تابعه عبدُ السلام بن صالح أحَدُ الهَلْكَى، عن عبد الرزاق، انتهى. وقد فرّق الخطيب بين هذا، وبين إبراهيم بن الحجاج بن يوسف (١)، الملقَّبِ جدُّه يوسف: نُخْرَة، بضم النّون وسكون المعجمة، ولا أستبعد أن يكونا واحدًا، وذَكَر معهم إبراهيمَ بن الحجاج الصَّنعاني، يروي عن وَهْب بن مُنَبّه، وهو أقدم طبقة منهما. ٩١ - إبراهيم بن حُجْر، عن محمد بن أبي كَرِيمة، عن النبي ﷺ ، مرسَل، مجهول. قاله أبو حاتم الرازي، يَروي معاويةُ بن صالح، عن زيد بن بكر، عنه، انتهى. وقال أبو زُرْعة: يُعدّ في الشاميين. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٩٢ - ز ذ- إبراهيم بن حَدِيد، ويقال: ابنُ أبي حَدِيد، قال البخاري: يكنى أبا إدريس، يُعدّ في الكوفيين. وقال أبو حاتم: مجهول. كذا ذكره المصنف في "المغني"، ولم أره في كتاب ابن أبي حاتم، فلعلّه ذكره في موضع آخر، وكأنه مِنْ نسخة أخرى، فقد رأيتهُ بخط من أثِقُ به عن

стр. 258

"المنتَقَى من كتاب ابن أبي حاتم" بخط ابن الجوزي، ولعله أراد أنه مجهول الحال، فإنه ذَكَر في الرواة عنه: الحسن بن عبيد الله، وإسماعيل بن سالم وغيرَهما. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٩٣ - إبراهيم بن حَرْب العسقلاني، قال العُقَيلي: حدَّث بمناكير، منها ما حدثنا خَيرُ بنُ عَرَفة، حدثنا إبراهيم بن حرب خَتَنُ آدم، حدثنا حفص بن مَيْسَرة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لَيَبْعَثَنَّ الله أقوامًا يوم القيامة تتلألأُ وجوههم، يمرّون بالناس كمرّ الرِّيح، يَدخلون الجنة بغير حساب: الذين ماتوا في الرِّباط"، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات " فقال: يَروي عن أبي نُعيم، حدثنا عنه إبراهيم بن محمد الدَّسْتَوائي. قلت: وذكره أبو علي الغَسَّاني في شيوخ أبي داود، ورَوى عنه أيضًا أحمدُ بن سِنان. وسيأتي له خبرٌ آخرُ باطل في ترجمة الوزير بن محمد. ٩٤ - إبراهيم بن أبي حُرَّة، عن مجاهد. ضعّفه الساجيّ، ولكن وثّقه ابنُ معين وأحمد وأبو حاتم وزاد: لا بأس به.

стр. 259

رأى ابن عُمر. يروي عنه مَعْمَر وابن عُيينة، وهو جَزَريّ، سكن مكة، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن سعيد بن جبير ومجاهد، كان من أهل نَصِيبين، سكن مكة. وقال ابن سَعْد: كان قليل الحديث. وقال البخاري في "تاريخه": قال أبو مَعْمَر عن ابن عيينة: قَدِم محمد بن هشام المَوْسِمَ، ومعه الزهري، والوليدُ بن هشام المُعَيطي، ويحيى بن يحيى الغَسّاني، وسليمانُ بن موسى، وإبراهيمُ بن أبي حُرَّة، وذَكَر غيرَهم، فسمع ابنُ عيينةَ منهم إلَّا سليمانَ بْنَ موسى. قال البخاري: وروى عنه ابنُ أبي ليلى، ومنصور. وقال ابن عدي: ذكره الساجيّ في "الضعفاء" وأرجو أنه لا بأس به. ٩٥ - ز- إبراهيم بن حُرَيْث، ذكره الكشي في رجال جعفر الصادق من الشيعة. *- إبراهيم بن حَسَّان (١)، عن أبي جعفر الباقر، وعنه وكيع، مجهول. ٩٦ - إبراهيم بن الحسن، عن عبد الله بن عيسى. قال ابن المديني: مجهول كشيخه، انتهى. ذكره ابن أبي حاتم عن ابن المديني وزاد: وضعّفهما، وقال: لا أعرف أبا الحكم، يعني: شيخَ عبد الله بن عيسى، ونَسَب إبراهيمَ كِنْديًا.

стр. 260

٩٧ - ز- إبراهيم بن الحسن بن جُمْهُور، أبو الفَتْح، ذكره أبو جعفر الطوسي في "شيوخ الشيعة" وقال: روى عن أبي بكر المُفِيد نسخة الأشَجّ، يعني عثمانَ بن الخطاب الآتي ذكره [٥١١٠]. ٩٨ - ز- إبراهيم بن الحسن بن علي المدني، أبو علي، ذكره الطوسي في رجال الصادق من الشيعة وقال: سكن الكوفة. ٩٩ - إبراهيم بن الحسن بن عثمان الزُّهْري، عن عائشة بنت سعد، لا يُدرَى مَنْ هو، انتهى. ذكره ابن أبي حاتم فقَالَ: روى عنه سعيد بن يحيى، وسَكَتَ، وذكره ابن حبان في "الثقات". ١٠٠ - ز ذ- إبراهيم بن الحَسَن بن الحَسَن بن عليّ بن أبي طالب، روى عنه الفُضَيل بن مرزوق حديثَ رَدِّ الشمس لعليّ، ذكره المؤلف في "المغني". قلت: ورَوَى عنه أيضًا أبو عَقِيل يحيى بن المتوكّل. وقال ابن أبي حاتم: روى عن أبيه، ولم يذكر فيه جَرْحًا.

стр. 261

وذكره ابن حبان في "الثقات " فقال: روى عن أبيه، وفاطمة بنت الحسين. قلتُ: هي أمه. ١٠١ - ز- إبراهيم بن الحسين بن علي بن مِهْرَان بن دِيْزِيل، الكسائي الهَمَذاني المعروفُ بدَابَّةِ عَفّان، الحافظُ الملقَّب سِيْفَنَّهْ. ما علمت أحدًا طعن فيه حتى وقفتُ في "جِلَاء الأفهام" لابن القيّم تلميذ ابن تيمية، وذَكَر إبراهيمَ هذا فقال: "إنه ضعيفٌ متكلَّم فيه"، وما أظنّه إلَّا التبس عليه بغيره، وإلَّا فإن إبراهيم المذكور من كبار الحفّاظ. قال صالح بن أحمد الهَمَذاني في "طبقات أهل هَمَذان": سمعت جعفر بن أحمد يقول: سألت أبا حاتم الرازي عن ابن دِيْزِيل فقال: ما رأيت ولا بلغني عنه إلَّا الخيرُ والصدق، وكان معنا عند سليمان بن حرب وابن الطبّاع وغيرهما، فقلت له: فعند أبي صالح؟ قال: لا أحفظه. قلت: فعند عفان؟ قال: ولا أحفظه، غير أني قد سمعتُ معه في غير موضع، وليس كلُّ الناس رأيتُهم عند المحدِّثين. قال جعفر: فقال له رجل: يا أبا حاتم، إنه يَذْكُر أن عنده عن عَفّان ثلاثين ألف حديث، فقال أبو حاتم: مَنْ ذَكَر أن عنده عن عفّان ثلاثين ألف حديث فقد كَذَبَ، لأن عفّان كان عَسِرًا في الحديث، وقد اختلفتُ إليه ثلاثةَ عشر شهرًا، فما كتبتُ عنه إلَّا قدر خمس مئة حديث، فقلت: يا أبا حاتم، إن هذا يكذب على أبي إسحاق.

стр. 262

قال صالح: وسمعتُ القاسم بن أبي صالح يقول: سمعتُ إبراهيم بن الحسين يقول: سمعت حديث هَمّام، عن أبي جَمْرَة: "كنت أدْفَعُ الزِّحام"، عن ابن عباس، مِنْ عفان، عنه: أربع مئة مرة، لأنه كان يُسأل عنه، قال صالح: فمن يُواظب هذه المواظبة يُنْكَر عليه الإِكثارُ عن مشايخه! وسُئل ابن صاعد عن معنى سِيْفَنَّهْ؟ فقال: هو طيرٌ يَسقُطُ على الشجرة، فلا يَبْرَحُ حتى يأتيَ على ما فيها، قال صالح بن أحمد: شبَّهوا إبراهيمَ بالطير المذكور للزومه المشايخَ واعتكافِهِ عليهم، وكثرة كتابته عنهم. وقد تقدّم أنه يُلقبُ دابَّةَ عَفَّان، وذلك لشدة لزومه له، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا. ومات في آخر يومٍ من شعبان، سنة إحدى وثمانين ومئتين، ﵀. ١٠٢ - ز- إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الرَّفَّاء البصري، أبو البقاء، أحد شيوخ الإِمامية المصنِّفين الدُّعاة. رَوَى عن أبي طالبٍ محمد بن الحسين بن عتبة، كان على رأس الخمس مئة. ١٠٣ - إبراهيم بن حفص بن جُنْدُب، عن أبيه، وعنه حماد بن زيد، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ١٠٤ - ز- إبراهيم بن أبي حفص الكاتب، أبو إسحاق، ذكره أبو جعفر الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: كان أحد المصنفين، روى عن أبي محمد العسكري، وكان مقبول القول، ما رأيت أعقل منه، ولا أحسن من حديثه.

стр. 263

١٠٥ - ز- إبراهيم بن أبي حَفْصَة العجلي مولاهم، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" الرواة عن أبي جعفر الباقر وقال: كان من العُبَّاد الثقات. ١٠٦ - إبراهيم بن الحَكَم بن ظُهَير الكوفي، شيعي جَلْدٌ، له عن شَرِيك. قال: أبو حاتم: كذّاب، روى في مثالب مُعاوية، فمزّقْنا ما كتبنا عنه. وقال الدّارَقُطْني: ضعيف، انتهى. وكذا قال الأَزْدي، وأخرج له عن أبيه، عن السُّدّي، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ قال: سابقُ هذه الأمة عليُّ بن أبي طالب. وذكره الطّوسي في "رجال الشيعة" المصنِّفين وقال: له "كتاب المَلاحم " وقال: روى عن أبيه، وعَبِيدة بن حُميد، وعليّ بن عابِس. *- ز- إبراهيم بن حَكِيم، هو إبراهيم بن فَهْد بن حَكِيم، وسيأتي [٢٤٠] نسَبَه بعضُهم إلى جَدِّه. ١٠٧ - إبراهيم بن حَمَّاد الزهري الضرير، عن مالك، ضعّفه الدارقطني، وأظنه الذي تفرَّد عن عِمرانَ بن محمد بن سعيد بذاك الحديثِ الذي في ترجمة عِمران، انتهى.

стр. 264

وترجمةُ عمران نقلَها الذهبي من "التهذيب"، فإنَّ عمران أخرج له أبو داود في "المراسيل" فترجم له المِزّي (١)، وأورد في ترجمته حديثَه من طريق إبراهيم بن حماد بن أبي حازم، عن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيَّب، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخُدْرِي رفعه: "إن لله حُرُماتٍ ثلاثًا، مَنْ حَفِظهُنّ حَفِظَ الله له أمرَ دينِهِ ودُنياه … " الحديث. وفيه: "حُرْمةَ الإِسلام وحُرْمتي وحُرْمة رَحِمي". قال الطّبَرَاني (٢): لم يروه عن عمران غيرُ إبراهيم، ولا نعرف لعمران حديثًا مسنَدًا غيرَه. قلت: أقرّ المِزّي ثم الذهبي كلامَ الطبَرَاني هذا، والحديث الذي أخرجه الدارقُطْني يردّ عليهم جميعًا، فإنه حديث مُسنَد أيضًا. وذكر الدارقُطْني: أنه سكن مصر، وأَخرَج له في "الغرائب" من طريق إسحاق بن الحسن الطحّان، حدثنا إبراهيم بن حماد بن أبي حازم المدَنَي مولى بني زُهْرة، عن مالك، عن أبي الزِّنَاد، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "خَمْسةً لا جُمُعَةَ عليهم … " الحديث وقال: تفرّد به إبراهيمُ وكان ضعيفًا. وأخرجه أيضًا من طريق أحمد بن محمد بن الحجّاج بن رِشْدِين، عن إبراهيم. وله ذكرٌ في ترجمة عُمر بن الرّبيع [٥٦١٨]، وفي ترجمة عبد السلام بن محمد [٤٧٧١] أيضًا.

стр. 265

١٠٨ - ز- إبراهيم بن حَمَّاد، عن … (١). وعنه أحمد بن مِيْثَم، وأثنى عليه، وذكره الطُوسي في "رجال الشيعة المُصَنِّفين". ١٠٩ - ز- إبراهيم بن حُمَيْد الطَّويل، عن صالح بن أبي الأخضر، والمبارك بن فَضالة، وشُعبة وغيرهم. روى عنه يعقوب بن سفيان، وأبو مسلم الكَجّي. قال ابن حبان في "الثقات": كان يخطئ. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي، وسُئل عنه فقال: ثقة. ١١٠ - إبراهيم بن حُميد الدِّينَوَرِي، عن ذي النُّون المصري، عن مالكٍ، بخبرٍ باطلٍ، مَتْنهُ: "لم يَجُز الصِّراطَ أحد، إلَّا مَنْ كانت معه بَراءَةٌ بوَلاية عليّ بن أبي طالب". وعنه عثمانُ بن جعفر. وهذا من "تاريخ الحاكم". *- ز- إبراهيم بن أبي حُميد، هو إبراهيم بن أحمد الحرّاني، تقدم [٣٦]. ١١١ - إبراهيم بن أبي حنيفة (٢)، عن يزيد الرَّقاشي، قال الأزدي:

стр. 266

متروك. ومن مناكيره: عن يزيد، عن أنس مرفوعًا: "كل مُسْكِرٍ حرامٌ وإن كان ماءً قَرَاحًا"، انتهى. ولفظ الأزدي: منكر الحديث، لا تَحِلّ الرواية عنه. ثم ذكر هذا الحديثَ وقال: لا يُتابَع عليه، مُنْكَر. وقال ابن حبان في "الثقات": إبراهيم بن أبي حَنِيفة اليَمامي، يَرْوي عن كُلْثوم بن زياد، وعنه ابن مهدي. فما أدري هو ذا أم غيرُه. *- ز- إبراهيم بن الحَوَّات، بفتح المهملة، وتشديد الواو، وآخره مثناة من فوق (١). قال الساجي: مدني، كان يعالج الحِيتان. قلت: وسيأتي في الأصل في أواخِر من اسمه إبراهيم [٣٦٠]. ١١٢ - إبراهيم بن حَيَّان بن حَكِيم بن عَلْقمة بن سعد بن معاذ (٢)، الأوسي المدني، يروي عن الحمّادَين. قال ابن عدي: أحاديثُه موضوعة. وروى له ابن عديّ حديثَين من طريق عبدِ المؤمن بن أحمد السَّقَطي، ويحيى بن محمد بن حَرِيش العسكري عنه، وضبط أباه حَيَّان: بياء آخِرِ الحروف. ومما يُروى عنه، عن شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄: أن رجلًا دعا على بناته بالموت، فقال النبي ﷺ : "لا تَدْعُ، فإن البَرَكة في البنات".

стр. 267

١١٣ - ز- إبراهيم بن حيان الكوفي الأسدي، نزيل واسِط، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة". ١١٤ - ز- إبراهيم بن حيان، روى عن أبي جعفرٍ محمد بن علي، وعنه وكيع. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك، وسُئل أبو زرعة عنه فقال: مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات". *- إبراهيم بن حيان بن البَخْتَري، ذكره كذا الأزدي، وقد تقدم في ترجمة إبراهيم بن البراء [٧٠]، وتقدم فيه أيضًا أن الخطيب ترجمَه فقال: إبراهيم بن حَيّان بن البراء، زاد في نسبه حيّانًا. ١١٥ - ز- إبراهيم بن حيان الجُبَيْلي، من ساحل دمشق، عن الثَّوري، وأبي عَوَانة بمناكير. وعنه عبد الواحد، وابنُ شعيب. ذكره ابن طاهر في "تكملة الكامل"، ولست أستبعد أن يكون هو ابنَ البراء [٧٠]. ١١٦ - إبراهيم بن أبي حَيّة: اليَسَع بنِ الأشعث (١)، أبو إسماعيل

стр. 268

المكّي. قال البُخاري: مُنكَر الحديث. وقال النَّسائي: ضعيف. وقال الدارَقُطْني: متروك. أحمد بن عيسى المصري: حدثنا إبراهيم بن اليَسَع التَّميمي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "أمرني ربي بنَفْي الطنْبور والمِزْمار". وروى داود بن حَمّاد، عنه (١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: استأذنتُ رسول الله ﷺ أن أَبْنِيَ كَنيفًا بمنى، فلم يأذن لي. قتيبة عنه بالسنَد: "إن الله أخَّر حَدّ المماليك وأهلِ الذمّة إلى يوم القيامة". نُعيم بن حماد: حدثنا إبراهيم بن أبي حَيَّة، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "لا يزال هذا الدينُ واصِبًا ما بقي في قريش عشرون رجلًا". انتهى. وهذا الحديث أخرجه البزّار، وابن عَدِي، والعُقيلي، وقال العُقيلي: لا يُتابَع على حديث عائشة في البناء بمنى، ولا على حديث ابن عباس في قريش. وذكر ابن عدي الأحاديثَ الثلاثة وقال: تفرَّد بها عن هشام، وهي مناكير. وقال أبو حاتم: مُنكر الحديث. وقال ابن المديني: ليس بشيء. ونقل عُثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين أنه قال: شيخٌ ثقة كبير.

стр. 269

وقال ابن حبان: روى عن جعفرٍ وهشام مناكيرَ وأوابِدَ يسبق إلى القلب أنه المتعمّد لها. ١١٧ - ز- إبراهيم بن خالد العَطَّار، ذكره الطوسي في "مصنِّفي الشيعة". ١١٨ - إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك بن مالك الغِفاري، قال أبو إسحاق الجُوزْجاني: كان غيرَ مَقْنَع، اختَلَط بأخَرَة. وقال النسائي: متروك. وروى سُرَيج بن يونس: حدثنا ابن خُثَيم، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا أن النبي ﷺ قال: "مَهْلًا عن الله مَهْلًا، فلولا شباب خُشَّع، وشيوخ رُكَّع، وأطفال رُضَّع، وبهائمُ رُتَّع، لَصُبَّ عليكم العذاب صَبًّا". رواه أبو يعلى في "مسنده" عن سُرَيج، انتهى. وقال أبو زُرْعة: منكر الحديث. وقال الدُّوري: سمعتُ ابن معين يقول: كان الناس يَصِيحون به: لا شَيء، وكان لا يُكتَبُ عنه. وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا مأمون. وقال الساجي: ضعيفٌ ابنُ ضعيف. وعدّه جماعةٌ ممن ألَّف في الضّعفاء. وأورد له العُقيلي عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ حَبَس رجلًا في تُهمة". وقال: لا يتابَع على رَفْعه. قلت: وسيأتي له ذكرٌ في ترجمة إبراهيم بن زكريا [١٣٥].

стр. 270

١١٩ - ز- إبراهيم بن خربوذ المكي، ذكره الطُّوسي في رجال الباقر من الشيعة. ١٢٠ - ز- إبراهيم بن خَصِيب الأنْبَارِي، ذكره الطُوسي في الشيعة الإِمامية. ١٢١ - إبراهيم بن الخَضِر الدمشقي، عن الحسن بن عُبَيد الله الكِنْدي، ضعيف، انتهى. قال ابن عساكر: روى عن عبد الوهاب الكِلابي، والعباس بن محمد بن حيان، وعبد الله بن جعفر الطبري وعِدَّة. وعنه أبو سعد السمّان، وعبد العزيز الكتاني وقال: توفي في المحرم سنة ٤٢٥، كَتَب الكثير وحدَّث باليسير، وكان فيه تساهُل. وذكر أبو بكر الحدَّاد: أنه ثقة. ١٢٢ - إبراهيم بن خَلَف بن منصور الغَسَّاني السَّنْهوري، عن الخُشُوعيّ وابن سُكَيْنة وجَال في المغربِ، اتَّهمه أبو الحسن بنُ القطَّان بالمجازفة والكذِب، انتهى. أصلُه من سَنْهُور، قريةٍ من بلاد مصر بالمَحَلّة، وكان يلقَّب بالناسك، وله

стр. 271

سَفَرات كثيرة، دخل إلى نَيْسابور وغيرها، ثم دخل إلى الأَنْدَلُس، وقدم إلى إشبيلية. قال ابن العديم: ناظر ابنَ دِحْيَةَ مرة، فشكاه إلى الكامل، فأَمَر به فضُرب وعُزِّر على جَمَل ونُفِي. وقال أبو القاسم بن عساكر الصغير: كان يشتغل في كل علم، والغالبُ عليه فسادُ الذهن، وكان متسمِّحًا فيما ينقله ويَرويه، وكان قدومه دِمشْقَ سنة ثلاث وست مئة، فانتسب مازِنيًا، ثم انتسب غَسّانيًا، وورَدَتْ معه إجازةٌ، مَنْ وقف عليها عَرَف ما ذكرتُه عنه من التخليط، ويقال: إن الحامل له على تَطْواف البلاد طلبُ حشيشة الكيمياء. ووصفه مُكْرَم بن علي الأنصاريُّ بالحفظ. وقال ابن مَسْدِي (١): كانت له وكالاتٌ بالإِجازة من شيوخ وكَّلوه على الإِذن لمن يريد الرواية عنهم، فكَتَب لي بالإِجازة عنه وعن مُوكّليه في سنة ثلاث وست مئة. وذَكَر قصةَ مِحْنته مع الكامل، وأنه لما طِيْفَ به اجتازوا به على بيت ابن دِحْية، فخرج وألقى ثَوبه عليه، وكلم فيه الكاملَ فأمر بإخراجه من البلاد، ثم مات غريبًا في بلاد العجم. قال: وأنا أبرأ إلى الله من عُهدتِه. قال: وكانت وفاته في حُدود العشرين وست مئة، وكان ينتحل مذهبَ ابن حَزْم كابن دِحْية في انتحاله مذهب الظاهر في الجملة. وذَكَر ابن الأبّار عن ابنِ حَوْط الله: أنه لم يرحل إلَّا بعد موت المشايخ، لأن طَلَبه كان بعد الكِبَرِ، وتبرَّأ ابنُ الأبّار من عُهدته في باب الرواية، والله أعلم.

стр. 272

وقال غيره: كان ظاهريَّ المذهب على طريقة أبي محمد بن حَزْم. وقال ابن فَرْتُون: حدَّث "بالغَيْلانيات" عن ابن سُكَينة، و"بمُسْلِمٍ" (١) عن المؤيَّد. وقال ابن الصّابوني: دخل بغداد ونَيْسابور وشِيْراز وأَصْبَهان وغيرها من الشَّرق مرارًا. وقال ابنُ عبد الملك في "ذيل التَّكمِلَة": أخذ عن الخُشُوعي والكِنْديّ وغيرهما، وعن جمع من أهل أصبهان وغيرهما، منهم: أبو جعفر الصَّيدلاني. قال: وروى عن طائفة من أهل الأندلس، منهم: أبو سليمان بنُ حَوْط الله وابنُ الكمّاد. قال: وكان محدِّثًا حافظًا لمتون الأحاديث، ضابطًا لما يرويه، ثقةً في نقله، متينَ الدين، جميلَ المروَّة، وكان قدومه المغْرِب في زمن الناصر محمد بن المنصور يعقوب، وهو يومئذ يُحاصر المَهْدِئة، فاجتمع به ووصله، ثم رحل إلى مَرَّاكُش ثم إلى الأندلس، ثم رجع إلى مَرَّاكُش فأسَرَتْه الروم، ثم خلّصه الناصر وأحسن إليه، ورجع إلى بلاده سنة خمس وستمائة. قال: وقد مَسَّه أبو الحسن بن القطان، وغضَّ منه في تنقّصِ الأفاضل، وقد نزَّهه الله عن كل ما رماه به، وعدَّله كلُّ مَنْ أخذ عنه ووثَّقوه وصحَّحوا نقله. قال: ولما عاد إلى مصر، امتُحِن بسبب ابن دِحْية، فضُرب بالسياط وطِيفَ به على جمل مبالغًة في إهانته، أعظم الله أجره. ١٢٣ - ز- إبراهيم بن الخليل الفَرْهِيدي، شيعي، ذكره أبو الحسن بن بانُويْه القُمّي.

стр. 273

١٢٤ - ز- إبراهيم بن دَاحَة، يأتي في ابن سليمان (١). ١٢٥ - ز- إبراهيم بن داود البَعْقُوبي، ذكره الطّوسي في "رجال الشيعة"، وقال: روى عن علي الرّضا بن الكاظم موسى. ١٢٦ - إبراهيم بن أبي دَلِيْلَة، عن علي الأزدي، عن ابن عمر، لا يُعرَف ولم يصحّ خبره، انتهى. قال أبو أحمد العَسْكَري: دَليلة: بفتح الدال. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه يَعْلى بن عطاء، ولم يذكر فيه جرحًا. وذكره ابن حبان في "الثقات". ١٢٧ - إبراهيم بن راشد الأَدَميّ، شيخٌ لمحمد بن مَخْلَد، وثّقه الخطيب، واتهمه ابن عديّ، انتهى. قال ابن أبي حاتم: روى عن أبي عاصم، ومحمد بن سابق، وحسين الجُعْفيّ، كتبنا عنه ببغداد، وهو صدوق. وقال ابن حبان في "الثقات": إبراهيم بن راشد بن مِهْران الأَدَمِيّ البصري، حدَّث ببغداد، يروي عن أبي عاصم، والأنصاريّ، وكان من جُلساء يحيى بن مَعين، روى عنه أهل العراق.

стр. 274

قلت: لم أرَ له في "كامل" ابن عدي ترجمًة (١). ١٢٨ - ز- إبراهيم بن رجاء الجَحْدَري، أبو إسحاق الثَّعْلبي البصري، ذكره الطُّوسي في "مصنِّفي الشيعة الإِمامية". روى عنه إبراهيم بن هاشم. *- ز- إبراهيم بن رجاء الشيباني، هو ابن هَرَاسَة، وهي أمه. يأتي [٣٣٩]. ١٢٩ - إبراهيم بن رجاء، عن مالك، لا يُعرَف، والخبر كذب، انتهى. والخبر المذكور رواه الدارقطني في "غرائب مالك" في ذكر نَضْلة بن معاوية، وقصّتِهِ مع وصيّ عيسى بن مريم. قال الدارقطني: لا يَثْبُت عن مالك ولا عن نافع، وساقه من طريقَين عن مالك، ورواه الخطيبُ من رواية إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، عن أبيه، عن إبراهيم بن رَجاء أبي موسى هذا، وسيأتي في ترجمة المخرِّمي [١٧٩]. ١٣٠ - ز- إبراهيم بن أبي رجاء الكوفي، ذكره الكَشّي في "رجال الشيعة" الرُّواة عن جعفر الصادق. ١٣١ - إبراهيم بن رُسْتُم، عن حمّاد بن سلمة. قال ابن عَدِيّ: مُنكَر

стр. 275

الحديث. وقال أبو حاتم: كان يرى الإِرجاء، ليس بذاك، محلّه الصدق. وروى عُثمان الدارِمي عن يحيى بن معين: ثقة. قلت: وله عن اللَّيث بن سَعْد، ويعقوب القُمّي (١). وعنه الحُسَين بن الحسن المروَزي بلديُّه، ومحمد بن عبد الرحمن السَّعدي، وهو خُراساني مَرْوزي جليل، انتهى. قال ابن أبي حاتم: قال أبي: كان آفتُهُ الرأي، وكان يُذكَر بفقه وعبادة، وكان طاهرُ بن الحُسين أراد أن يولّيه القضاءَ فامتنع. وروى إبراهيم بن رُسْتُم، عن هَمَّام، عن الهيثم، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: دخل عليَّ النبي ﷺ وهو مُهْتَمّ، فقلت: يا رسول الله ما هَمَّكَ؟ قال: "أخاف أن يكون في أمتي مَنْ يعمل عملَ قوم لُوط". وقد أخطأ إبراهيم في سَنَده ومتنه جميعًا، رواه الثقات الأثبات، عن همّام، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر ﵁ رفعه: "إنَّ أخوفَ ما أخاف على أمتي: عملُ قوم لُوط". قال أبو الشَّيخ في "فوائد الأصبَهانيين": أخطأ فيه إبراهيمُ بن رُسْتُم. وقال العباس بن مُصْعَب: كان من أهل كِرْمان، ثم نزل مَرْو، وكان أوّلًا من أصحاب الحديث، فحفظ الحديث، فنُقِمَ عليه في أحاديث، فخرج إلى

стр. 276

محمد بن الحسن فكتب كتبهم، فاختلف الناس إليه، وعُرض عليه القضاء فلم يقبله، فقرَّبه المأمون، وأتاه ذو الرِّياستين إلى منزله فلم يتحرَّك له. حكاه الحاكم في "تاريخه" وقال في أوّل ترجمته: سمع من منصور بن عبد الحميد المروزي صاحب أنس، ومن مالكٍ وابن أبي ذِئب والثَّوري وشُعبة وإسماعيل بن عياش وأبي حمزة السُّكّري وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو خَيثمة، وأكثَرَ عنه أيوب بن الحسن وعلي بن الحسن الهلالي. وقال محمد بن عبد الوهاب الفَرّاء: عَرَض عليه المأمون القضاء فامتنع فأعفاه، فرجع إلى منزله فتصدّق بعشرة آلاف درهم. مات سنة عشر وقيل: إحدى عشرة ومئتين. وله عن قيس بن الرَّبيع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "المؤذن المحتَسِبُ كالمتشحِّط في دَمه، فإذا مات لم يُدَوِّد في قبره". قال الحاكم: تفرّد به عن قيس. وقال الدارقطني: مشهور، وليس بالقوي عن قيس بن الرَّبيع. وقال العُقيلي: خُراساني كثير الوَهَم، وأورد له عن حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة حديثَ: "من صلَّى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة … " الحديث. وقد رواه حجّاج بن مِنْهال، عن حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أم حَبِيبة، وهو المحفوظ. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ. أما إبراهيم بن رُسْتُم الحناط الكوفي، جليسُ أبي بكر بن عياش، فما عرفتُ فيه مقالًا، روى ابن أبي الدنيا من طريق رستم بن الحسين، عنه، أثرًا موقوفًا.

стр. 277

١٣٢ - إبراهيم بن الزِّبْرِقان، عن مُجالِدٍ. وثّقه ابن مَعين. وقال أبو حاتم: لا يُحتجّ به. روى عنه أبو نُعَيم، انتهى. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: محلّه الصدق، يُكتَب حديثه ولا يحتج به. وقال البزّار وأبو داود والنَّسائي: ليس به بأس. وقال العِجْلي: كان ثقة راويًة لتفسير القرآن، وكان صاحبَ سُنَّة. وقال يحيى الفرّاء: حدثنا أبو إسحاق الشَّيباني، حدثني أبو رَوْق، فذكر حديثًا في كتاب "معاني القرآن". قال الخطيب: ليس هو صاحبَ هُشَيم. هو ابن الزِّبْرقان هذا (١). وذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات". وقال ابن حبان: روى عنه أبو غسّان النَّهْدِيّ. وقال أبو جعفر الطوسي في "رجال الشيعة": إبراهيم بن الزِّبْرِقان التَّيمي الكوفي، أسند عن جعفر الصادق. وقال الخطيب في "المُوَضِّح" (٢): ومن الناس من يَنسُبُ إبراهيمَ بن الزِّبرقان إلى بني تَيْم، وكان ثقة، ومات سنة ثلاث وثمانين ومئة.

стр. 278

١٣٣ - إبراهيم بن زُرعة، عن عَمْرو بن واقدِ، لا يعرف، كأنه دمشقي. روى عنه محمدُ بن وَهْب بن عطية، انتهى. قال في "الذيل": شاميّ مجهولُ الحال. قلت: وذكره ابن أَبي حاتم، فلم يذكر فيه جَرحًا. ١٣٤ - إبراهيم بن زكريا، أبو إسحاق العِجْلي البصري الضَّرير المعلِّم، عن هَمَّام بن يحيى، وخالد بن عبد الله وغيرهما، وهو العَبْدَسي، وهو الواسِطي، وعَبْدَسِي مِن قُرى واسِط (١). قال أبو حاتم: حديثُه منكر. وقال ابن عدّي: حدّث بالبواطيل. وعنه محمد بن سَنْجَر الجُرْجَاني الحافظ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ وطائفة. ومن بلاياه: عن هَمَّام، عن قتادة، عن قُدامة بن ضَمْرة، عن الأصبغ بن نُباتة، عن علي ﵁ مرفوعًا: "اللهم اغفر لمتَسَرْوِلاتِ أمتي". وقد ذكر ابن حبان إبراهيم بن زكريا فقال: يروي عن مالك وأبي بكر بن عياش. وعنه إبراهيمُ بن راشد، ومحمد بن عبيد الله القرشي، وقال: يأتي عن مالك بأحاديثَ موضوعة.

стр. 279

وقال أبو أحمد بن عدي في نسبه "العَبْدسَائِي" قلتُ: وأقدم شيخ له شعبة. محمد بن مصفّى: حدثنا محمد بن عُبيد الله القرشي، حدثنا إبراهيم بن زكريا، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄: "أن جعفرًا أهدى إلى النبي ﷺ سَفَرْجَلًا، فأَعطَى معاويةَ ثلاثًا وقال: اِلْقَنِي بهنّ في الجنة"، انتهى. قال ابن حبان في هذا: هذا موضوع لا أصل له. وقد فرَّق غيرُ واحدٍ بين إبراهيم بن زكريا العِجْلي البصري، وبين إبراهيم بن زكريا الواسطي العَبْدَسي (١)، منهم: ابن حبان، فذكر العجلىَّ في "الثقات" والواسطيَّ في "الضعفاء"، وكذا فرَّق بينهما الحاكم أبو أحمد في "الكُنى"، والعُقيلي في "الضعفاء"، وأبو العباس النَّبَاتِي في "الحافل"، والمؤلّف في "المغني"، وهو الصّواب. وأورد له العُقيلي عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رفعه: "كان يَقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة الم تنزيل السَّجدة، وهل أتى على الإِنسان". قال: ورواه حجاج بن مِنْهال، عن شعبة، عن أبي فَرْوة، عن أبي الأحوص، عن النبي ﷺ مُرْسلًا، وهو أولى. ١٣٥ - ز ذ- إبراهيم بن زكريا الواسطي، روى عن مالكٍ، وإبراهيمَ بنِ عبد الملك بن أبي مَحْذُورة، وأبي الأحوص. وعنه علي بن إبراهيم الواسِطي، ومحمد بن أيوب الوزّان، وهشام بن علي السَّدُوسي وغيرهم.

стр. 280

قال الخطيب في "الرواة عن مالك": ضعيفٌ. وذكره أسلَمُ بنُ سَهْل بَحْشَل في "تاريخ واسِط"، ولم يتعرض لكونه سكنَ البصرة، فدل على أنه غير العِجْلي المتقدّم (١)، وذكر أنه خرج إلى اليمن فمات بها. وقد تقدم قولُ ابن حبان فيه في ترجمة العِجْلي، وبقيةُ كلامه: يَرْوي عن الثقات ما لا يُشبه حديثَ الأثبات، إن لم يكن المتعمِّدَ فهو المدلِّسُ عن الكذابين. وقال أبو نُعيم الأصبهاني: روى عن مالك وابن عياش أحاديث مناكير. وقال العُقيلي: مجهول، وحديثه خطأ. وقال في الذي قبلَه: صاحبُ مناكيرَ وأغاليط، ويُحيل على من يحتمل (٢)، ولا يُتابَع. وأورد لهذا عن أبي بكر بن عيّاش، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس "أن النبي ﷺ حَبَسَ في تُهمة". وخالفه أبو عبيد، فرواه عن أبي بكر بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عِراك بن مالك قال: "أقبل نَفَر من الأعراب معهم ظَهْرٌ، فصحبهم رجلان، فأصبحوا وقد فقدوا قَرِينين من إبلهم، فقدَّموا الرجلين إلى النبي ﷺ فقال لأحدهما: اذهب فاطلب، وحَبَس الآخَرَ، فجيء بالقَرِينَينِ، فقال رسولُ الله ﷺ للرجل: "استَغْفِر لي"، فقال: غفر الله لك، فقال: "وأنت فغَفَر الله لك وقتَلَك في سبيله". قال العُقيلي: هذا الحديث عِلّةٌ لحديث إبراهيم بن زكريا، ولحديثِ إبراهيم بن خُثَيم.

стр. 281

وأخرج في ترجمة العِجْلي عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن زكريا الضَّرير العِجْلي من أهل البصرة، عن همّام، عن قتادة، عن قُدامة بن وَبَرَة، عن الأَصْبَغ بن نُباتة، عن علي: كنتُ قاعدًا عند النبي ﷺ بالبقيع في يومِ دَجْنٍ ومطر، فمرت امرأةٌ على حِمار ومعها مُكارِي، فهَوَى بها الحمارُ في وَهدَة من الأرض فسقطت، فأعرض عنها بوجهه، فقالوا: إنها مُتَسَرْوِلة، فقال: "اللهم اغفر للمُتَسَرْوِلات من أمتي، يا أيها الناس، اتخذوا السَّراويلات، فإنها من أستَرِ ثيابكم، وخُصّوا بها نساءكم إذا خرَجْنَ". ثم قال: لا يُعرف إلَّا بهذا الشيخ، ولا يتابَع عليه، وقد روى عبدُ الرزاق، عن محمد بن مُسْلم الطائفي، عن الصَّبَّاح يعني: ابنَ مجاهد، عن مجاهدٍ: بلغني أن امرأة سقطت عن دابتها، فانكشفَتْ عنها ثيابها، والنبي ﷺ قريبٌ منها فأعرض عنها، فقيل: إنّ عليها سراويل، فقال: "يَرْحَمُ الله المتسَرْوِلات". وقال البزّار في كتاب "السُّنَن": منكَرُ الحديث. ١٣٦ - إبراهيم بن زياد القرشي، عن خُصَيف. وعنه محمد بن بكّار بن الريّان. قال البخاري: لا يصح إسناده. قلت: ولا يُعرف من ذا، انتهى. وقال العُقيلي: هذا الشيخ يحدّث عن الزهري، وعن هشام بن عُروة، فيُحيل حديثَ الزُّهْريّ على هشام، وحديثَ هشام على الزُّهْري، ويأتي أيضًا عنهما بما لا يُحفَظ.

стр. 282

١٣٧ - إبراهيم بن زياد العِجْلي، عن هشام بن عُروة، وعن أبي بكر بن عيّاش. قال الأَزْدي: متروك الحديث. ومن مناكيره: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله ﵁، عن النبي ﷺ قال: "من مَشَى منكم إلى طَمَعٍ فليَمْشِ رُوَيدًا"، انتهى. وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عنه فقال: مجهول، والحديثُ الذي يَرْويه منكر (١). وقال الدارقطني عن ابن عون، حدثنا مُطيَّن، حدثنا إبراهيم بن زياد، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله ﵁، سئل رسول الله ﷺ عن الغِنى؟ فقال: "اليأسُ عمّا في أيدي الناس". قال مُطَيَّن: قلتُ لإِبراهيم بن زياد: هذا رأيتَهُ في النوم، فغضب وقال لي: تقول هذا؟ وقد فرّق المصنِّف في "المغني" بين الراوي عن هشام فقَالَ: تُكلِّمَ فيه، والراوي عن أبي بكر، فنَقَل فيه كلامَ الأزدي. ١٣٨ - إبراهيم بن زياد، عن أبي عامر، عن ابن عباس، لم يصح خبره، مجهول، انتهى.

стр. 283

روى عنه مُجالد بن عُمر، وخازم بن خُزيمة (١)، وذكره ابن حبان في "الثقات". ١٣٩ - ز- إبراهيم بن زياد الخارِفي. ذكره الطُّوسي في رجال جعفر الصادق من الشيعة. ١٤٠ - ز- إبراهيم بن زياد الخَزَّاز الكوفي، أبو أيوب. ذكره الطُّوسي في رجال جعفر الصادق من الشيعة. ١٤١ - ز- إبراهيم بن أبي زياد الكوفي، روى عن أبي حمزة الثُّمالي، وعنه صفوان بن يحيى، مذكورٌ في رجال الشيعة. ١٤٢ - ذ- إبراهيم بن زَيْد الأسلمي التَّفْلِيسي، له عن مالك خبر باطل، ووهّاه ابن حبان. قال محمدُ بن يزيد مَحْمِش: حدثنا إبراهيم بن زيد، حدثنا مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ ، إذ دخل غلام فدعا بهذه الدعوات، فقال النبي ﷺ : "ما دعا بهنّ أحد إلَّا استُجيبَ له، اللهم إني أستغفرك، وأسألك التوبةَ من مظالمَ كثيرةٍ لعبادك قِبَلي … " وذكر الحديث.

стр. 284

وله حديث آخر، ولكن السَّنَد إليه مظلم، انتهى. ورَوَى الدارقطني في "غرائب مالك " هذا الحديث من رواية محمد بن يزيد السُّلَمي وهو مَحْمِش وقال: إبراهيم مجهول، ومحمد بن يزيد: ضعيف، وأخرج أيضًا فيها عن الحسن بن محمد، عن محمد بن إدريس الأصبهاني، عن أحمد بن سعيد بن جَرير، عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "صِنْفان من أمتي ليس لهما في الإِسلام نصيبٌ: القَدَرية والرَّافضة". قال الدارقطني: مَنْ دُونَ مالكٍ ضُعفاء. وقال في موضع آخر: منكَرُ الحديث. وفرّق الخطيب بين الأَسْلَمي والتَّفْلِيْسيّ في "الرواة عن مالك"، ومال إليه شيخُنا. وقال ابن حبان: منكرُ الحديث جدًّا، يروي عن مالك ما لا أصل له من حديث الثقات، لا يَحِلّ الاحتجاج به. وقال أبو نعيم الأصبهاني: إبراهيم بن زيد التَّفْلِيسي، حدّث عن مالك وابنِ لَهِيعةَ بالموضوعات. ١٤٣ - إبراهيم بن سالم النيسابوري، روى عنه أحمد بن حفص بن عبد اللّه. قال ابن عدي: له مناكير، فمن ذلك: إبراهيمُ، عن عبد الله بن عمران، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان ﵁ مرفوعًا: "إنَّ آدم أُهبِطَ بالهند، ومعه السندان والمِطْرَقَة والكَلْبتان، وأُهبِطَتْ حواء بجُدَّة".

стр. 285

وقال ابن عدي: أخبرنا الحسينُ بن الحَسَن الفارسي ببُخارَى، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثنا أبو خالد إبراهيم بن سالم، حدثنا عبد الله بن عمران مصري، عن أبي عمران الجَوْنيّ، عن أنس ﵁ قال: "وَقَّت رسولُ الله ﷺ أن يحلق الرجلُ عانَتَه كلَّ أربعين يومًا، وأن يَنْتِفَ إِبِطَهُ كلما طَلَع، ولا يدع شاربَيْه يطولان، وأن يقلِّم أظفارَه من الجمعة إلى الجمعة، وأن يتعاهدَ البَراجِمَ إذا توضأ … " وذكر الحديث، وهو مُنْكَر. وسُئل أبو حاتم عن عبد الله بن عِمران فقال: شيخ (١). ١٤٤ - إبراهيم بن سَرِيع، لا يُعرف مَنْ هو ذا. قال البُخاري: سأل القاسمَ وأبا بكر بنَ حَزْم، روى الواقديّ عن عبد الرحمن بن أبي المَوَالي، عنه. قال أبو حاتم: مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ١٤٥ - ز- إبراهيم بن سعيد بن الطَّيِّب الرفاعي النحوي، قال السِّلَفِيّ: سألت خَمِيسًا عنه فقال: كان يُقْرِئ العربية بالجامع، ويُعاشر الرافضة، فمُقِت ونُسِب إليهم، ومات سنة إحدى عشرة وأربع مئة، أخذ عنه أبو غالب بنُ بِشْران وغيره.
следующие страницы →