← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وأخرج في ترجمة العِجْلي عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن زكريا الضَّرير العِجْلي من أهل البصرة، عن همّام، عن قتادة، عن قُدامة بن وَبَرَة، عن الأَصْبَغ بن نُباتة، عن علي: كنتُ قاعدًا عند النبي ﷺ بالبقيع في يومِ دَجْنٍ ومطر، فمرت امرأةٌ على حِمار ومعها مُكارِي، فهَوَى بها الحمارُ في وَهدَة من الأرض فسقطت، فأعرض عنها بوجهه، فقالوا: إنها مُتَسَرْوِلة، فقال: "اللهم اغفر للمُتَسَرْوِلات من أمتي، يا أيها الناس، اتخذوا السَّراويلات، فإنها من أستَرِ ثيابكم، وخُصّوا بها نساءكم إذا خرَجْنَ". ثم قال: لا يُعرف إلَّا بهذا الشيخ، ولا يتابَع عليه، وقد روى عبدُ الرزاق، عن محمد بن مُسْلم الطائفي، عن الصَّبَّاح يعني: ابنَ مجاهد، عن مجاهدٍ: بلغني أن امرأة سقطت عن دابتها، فانكشفَتْ عنها ثيابها، والنبي ﷺ قريبٌ منها فأعرض عنها، فقيل: إنّ عليها سراويل، فقال: "يَرْحَمُ الله المتسَرْوِلات". وقال البزّار في كتاب "السُّنَن": منكَرُ الحديث. ١٣٦ - إبراهيم بن زياد القرشي، عن خُصَيف. وعنه محمد بن بكّار بن الريّان. قال البخاري: لا يصح إسناده. قلت: ولا يُعرف من ذا، انتهى. وقال العُقيلي: هذا الشيخ يحدّث عن الزهري، وعن هشام بن عُروة، فيُحيل حديثَ الزُّهْريّ على هشام، وحديثَ هشام على الزُّهْري، ويأتي أيضًا عنهما بما لا يُحفَظ.

стр. 282

١٣٧ - إبراهيم بن زياد العِجْلي، عن هشام بن عُروة، وعن أبي بكر بن عيّاش. قال الأَزْدي: متروك الحديث. ومن مناكيره: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله ﵁، عن النبي ﷺ قال: "من مَشَى منكم إلى طَمَعٍ فليَمْشِ رُوَيدًا"، انتهى. وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عنه فقال: مجهول، والحديثُ الذي يَرْويه منكر (١). وقال الدارقطني عن ابن عون، حدثنا مُطيَّن، حدثنا إبراهيم بن زياد، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله ﵁، سئل رسول الله ﷺ عن الغِنى؟ فقال: "اليأسُ عمّا في أيدي الناس". قال مُطَيَّن: قلتُ لإِبراهيم بن زياد: هذا رأيتَهُ في النوم، فغضب وقال لي: تقول هذا؟ وقد فرّق المصنِّف في "المغني" بين الراوي عن هشام فقَالَ: تُكلِّمَ فيه، والراوي عن أبي بكر، فنَقَل فيه كلامَ الأزدي. ١٣٨ - إبراهيم بن زياد، عن أبي عامر، عن ابن عباس، لم يصح خبره، مجهول، انتهى.

стр. 283

روى عنه مُجالد بن عُمر، وخازم بن خُزيمة (١)، وذكره ابن حبان في "الثقات". ١٣٩ - ز- إبراهيم بن زياد الخارِفي. ذكره الطُّوسي في رجال جعفر الصادق من الشيعة. ١٤٠ - ز- إبراهيم بن زياد الخَزَّاز الكوفي، أبو أيوب. ذكره الطُّوسي في رجال جعفر الصادق من الشيعة. ١٤١ - ز- إبراهيم بن أبي زياد الكوفي، روى عن أبي حمزة الثُّمالي، وعنه صفوان بن يحيى، مذكورٌ في رجال الشيعة. ١٤٢ - ذ- إبراهيم بن زَيْد الأسلمي التَّفْلِيسي، له عن مالك خبر باطل، ووهّاه ابن حبان. قال محمدُ بن يزيد مَحْمِش: حدثنا إبراهيم بن زيد، حدثنا مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ ، إذ دخل غلام فدعا بهذه الدعوات، فقال النبي ﷺ : "ما دعا بهنّ أحد إلَّا استُجيبَ له، اللهم إني أستغفرك، وأسألك التوبةَ من مظالمَ كثيرةٍ لعبادك قِبَلي … " وذكر الحديث.

стр. 284

وله حديث آخر، ولكن السَّنَد إليه مظلم، انتهى. ورَوَى الدارقطني في "غرائب مالك " هذا الحديث من رواية محمد بن يزيد السُّلَمي وهو مَحْمِش وقال: إبراهيم مجهول، ومحمد بن يزيد: ضعيف، وأخرج أيضًا فيها عن الحسن بن محمد، عن محمد بن إدريس الأصبهاني، عن أحمد بن سعيد بن جَرير، عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "صِنْفان من أمتي ليس لهما في الإِسلام نصيبٌ: القَدَرية والرَّافضة". قال الدارقطني: مَنْ دُونَ مالكٍ ضُعفاء. وقال في موضع آخر: منكَرُ الحديث. وفرّق الخطيب بين الأَسْلَمي والتَّفْلِيْسيّ في "الرواة عن مالك"، ومال إليه شيخُنا. وقال ابن حبان: منكرُ الحديث جدًّا، يروي عن مالك ما لا أصل له من حديث الثقات، لا يَحِلّ الاحتجاج به. وقال أبو نعيم الأصبهاني: إبراهيم بن زيد التَّفْلِيسي، حدّث عن مالك وابنِ لَهِيعةَ بالموضوعات. ١٤٣ - إبراهيم بن سالم النيسابوري، روى عنه أحمد بن حفص بن عبد اللّه. قال ابن عدي: له مناكير، فمن ذلك: إبراهيمُ، عن عبد الله بن عمران، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان ﵁ مرفوعًا: "إنَّ آدم أُهبِطَ بالهند، ومعه السندان والمِطْرَقَة والكَلْبتان، وأُهبِطَتْ حواء بجُدَّة".

стр. 285

وقال ابن عدي: أخبرنا الحسينُ بن الحَسَن الفارسي ببُخارَى، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثنا أبو خالد إبراهيم بن سالم، حدثنا عبد الله بن عمران مصري، عن أبي عمران الجَوْنيّ، عن أنس ﵁ قال: "وَقَّت رسولُ الله ﷺ أن يحلق الرجلُ عانَتَه كلَّ أربعين يومًا، وأن يَنْتِفَ إِبِطَهُ كلما طَلَع، ولا يدع شاربَيْه يطولان، وأن يقلِّم أظفارَه من الجمعة إلى الجمعة، وأن يتعاهدَ البَراجِمَ إذا توضأ … " وذكر الحديث، وهو مُنْكَر. وسُئل أبو حاتم عن عبد الله بن عِمران فقال: شيخ (١). ١٤٤ - إبراهيم بن سَرِيع، لا يُعرف مَنْ هو ذا. قال البُخاري: سأل القاسمَ وأبا بكر بنَ حَزْم، روى الواقديّ عن عبد الرحمن بن أبي المَوَالي، عنه. قال أبو حاتم: مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ١٤٥ - ز- إبراهيم بن سعيد بن الطَّيِّب الرفاعي النحوي، قال السِّلَفِيّ: سألت خَمِيسًا عنه فقال: كان يُقْرِئ العربية بالجامع، ويُعاشر الرافضة، فمُقِت ونُسِب إليهم، ومات سنة إحدى عشرة وأربع مئة، أخذ عنه أبو غالب بنُ بِشْران وغيره.

стр. 286

* - ز- إبراهيم بن سعيد الثقفي: هو ابن محمد بن سعيد. يأتي [٢٧٥]. ١٤٦ - إبراهيم بن سَلْم، عن يحيى القطان. قال ابن عدي: منكر الحديث، لا يُعرف، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: رَوَى عن أبي عاصم وغيره، وعنه الحسن بن سفيان. قلت: وأظنهُ الوكيعيّ، روى أيضًا عن علي بن عاصم، ووكيع. روى عنه محمد بن عبد الله بن مِهْران الدِّيْنَوَرِيّ. قال أبو جعفر بن البَخْتَري في الجزء الحادي عشر من "حديثه": حدثنا الدِّيْنَوَرِيّ المذكور، حدثنا إبراهيم بن سَلْم الوكيعيّ، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا محمد بن سُوقَة، فذكر حديث: "مَنْ عَزّى مُصابًا … ". قال إبراهيم: كنت عند وَكيعٍ وعنده أحمد بن حنبل، وخَلَف بن سالم، فقال خلف: غَلِط علي بن عاصم في حديث محمد بن سُوقَةَ، فقال له وكيع: ما هو؟ فذكره، فقال وكيع: حدثنا إسرائيل، عن محمد بن سُوقة مثلَه. قلت: وهذا منكَر عن وكيع، والله أعلم. ١٤٧ - إبراهيم بن سَلَّام، عن حمّاد بن أبي سليمان. ضعّفه الأَزْدي وهو مُقِلّ، بل لا يُعرف إلَّا بما رواه البزَّار: حدثنا محمد بن مَعْمَر، حدثنا أبو عاصم، عن إبراهيم بن سَلَّام، عن حمّاد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النَّخَعي، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "طلبُ العلم فريضةٌ على كلّ مُسلم".

стр. 287

قال البزَّار: لا نَعْرِف عنه راويًا سوى أبي عاصم. ١٤٨ - إبراهيم بن سَلَّام، عن الدَّرَاوَرْدِي، وعنه ابن صاعد. قال أبو أحمد الحاكم: ربما رَوَى ما لا أصل له، انتهى. وضعّفه الدارقطني في "غرائب مالك"، وقال في "الأفراد" في حديثٍ رواه إبراهيم بن سلّام، عن ابن عيينة: وكان ضعيفًا. قلت: ومن مناكيره ما رواه عبدُ المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عنه، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، رَفَعه: "أهلُ فارسَ مِنْ وَلَد إسحاقَ بنِ إبراهيم". رواه عنه مكّي بن محمد بن ماهان البَلْخِي. وروى الدارقطني في "غرائب مالك" من رواية عبد الله بن حمدان بن وَهْب، عن إبراهيم بن سلَّام، عن عثمان بن خالد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "مَنْ غشَّنا فليس منا". قال الدارقطني: إبراهيم وشيخُه والرّاوي عنه ضعفاء. قلت: وتردَّد شيخُنا في "ذيله" هل هو الراوي عن الدراوردي، أو هو غيره؟ ١٤٩ - ز- إبراهيم بن سَلْمان، مَدَنيّ، روى عن عُبَيد الله بن عبد الله بن أَقْرم. وعنه محمدُ بن سَلَمة المخزومي المدني. قال الدارقطني في حواشي "السنن": ليس بالمشهور. ١٥٠ - ز- إبراهيم بن سَلَمة الكناني، ذكره الطوسي في رجال جعفر الصادق من الشيعة (١).

стр. 288

١٥١ - إبراهيم بن سُليمان الحذَّاء، عن نَهْشَل، متروك، قاله الدارقطني، انتهى. وقال الأَزْديّ: منكر الحديث وقال: إنه بَصْري. ١٥٢ - إبراهيم بن سليمان البلخي الزَّيَّات (١)، عن سُفيان الثوري. قال ابن عدي: ليس بالقوي، انتهى. ثم أورد له حديثًا عن الثوري وقال: أظنّه سَرَقه، ثم قال: وسائر أحاديثه غير منكَر. وقال ابن سعد: كان مُرجِئًا. وقال الحاكم: شيخٌ محلّه الصّدق. وقال ابن حبان في "الثقات": إبراهيم بن سليمان الزيات، من أهل الكوفة، سكن البصرة، يَرْوي عن بكر بن المختار، وعنه إبراهيم بن راشد الأَدَمي وأهلُ العراق. قلت: أظنهما واحدًا. وقد أورد ابن حبان في ترجمة بكر بن المختار في "الضعفاء" (٢) حديثًا منكرًا من رواية إبراهيم بن سليمان الزيات الكوفي عنه. وقال الخليلي في "الإِرشاد": صدوق، سمع بالعراق عبد الحكم (٣) صاحب أَنَس، ويَتفرَّد عن الثوري بأحاديث.

стр. 289

وسيأتي في ترجمة محمد بن أسامة [٦٤٥٧] أن المصنّف قال في ترجمة الراوي عنه: إبراهيم بن سُليمان، لا أعرفه. وقد كنتُ ظننت أنه هذا، ثم ظهر لي أنه غيره كما سأبينه (١). ١٥٣ - ز- إبراهيم بن سليمان النهمي (٢)، عن محمد بن أسامة المدني. وعنه جعفر بن أحمد المؤذنُ من شيوخ الدارقطني، أورد له حديثًا وقال: إبراهيم ضعيف، ومحمد بن أسامة مجهول، وستأتي الإِشارة إليه في محمد [٦٤٥٧]. ١٥٤ - ز- إبراهيم بن سليمان السلمي، عن شعبة، وعنه الحسن بن علي العَدَوي، لا يعرف، قاله ابن عدي في ترجمة العَدَوي (٣)، وأظنه البَلْخِيَّ الزياتَ الماضي ذكره [١٥٦]. ١٥٥ - ز ذ- إبراهيم بن سليمان، أبو إسحاق، ذكره النسائي في "الكنى" وقال: له حديث منكر، ولم يذكر المتن، فيحتمل أن يكون هو الذي قبله. وفي "الضعفاء" للأزدي: إبراهيم بن سليمان البَصْري، منكر الحديث، فلعلّه هذا. وقد ذُكر في الذي قبله [١٥٦]، أنه كوفيّ سكن البَصْرة.

стр. 290

١٥٦ - إبراهيم بن سليمان، أُراه وَضَع هذا القول: حدثنا خلّاد بن يحيى، عن قيس بن الربيع، عن أبي حَصِين، عن يحيى بن وثّاب، عن ابن عمر قال: كان عَلَى الحسن والحسين تعويذتان، فيهما من زَغَب جَناح جبريل (١). رواه ابن الأعرابي في "معجمه" عن هذا، انتهى. ورواه صاحب "الأغاني" من هذا الوجه. وذكر ابنُ حبان في "الثقات": إبراهيمُ بن سليمان النّهْمِي، من أهل الكوفة، روى عن أبي نعيم وأهلِ الكوفة، حدثنا عنه إبراهيم بن محمد الدَّسْتَوائي وغيره. ثم ذكر إبراهيمَ بنَ سليمان الجزّار (٢) الكوفي، روى عن أبي نعيم، وعنه وَصِيف. وقد ذكره أبو جعفر الطُّوسي في "رجال الشيعة" وهو أعلم به فقال: إبراهيم بن سليمان بن عبد الله بن حَيَّان النهْمِي (٣)، بطنٌ من هَمْدان، روى عن علي بن غُراب، ويحيى بن هاشم، وإبراهيم بن الحكم، وجابر بن إسماعيل

стр. 291

وذكَر جماعة. روى عنه حميد بن زياد، وعلي بن محمد بن رباح النَّحْوِي، وآخرون، وكان يعرف بالجَزَّار. وله تصانيف سَرَد منها الطوسي جملة وقال: إنه كان سكن قديمًا قرية هِلَال، فكان يقال له: الهِلَالي. ١٥٧ - إبراهيم بن سليمان المقدِسي، لا يصح حديثه، قاله الأزدي، انتهى. وأظنه الأول [١٥١]. ١٥٨ - ز- إبراهيم بن سَماعة الكوفي، ذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة". ١٥٩ - ز- إبراهيم بن سِنَان، ذكره علي بن الحكم في "رجال الشيعة"، من أصحاب جعفر الصادق. ١٦٠ - ز- إبراهيم بن سَيّار بن هانئ النَّظَّام، أبو إسحاق (١) البصري، مولى بني بُحَير بن الحارث بن عباد الضُّبَعي، من رؤوس المعتزلة، متَّهم بالزندقة، وكان شاعرًا أديبًا بليغًا، وله كتبٌ كثيرة في الاعتزال والفلسفة، ذكرها النديم. قال ابن قتيبة في "اختلاف الحديث " له: كان شاطرًا من الشُّطَّار، مشهورًا بالفسق. ثم ذكَرَ من مُفْرَداته: أنه كان يزعم أن الله يُحدِث الدنيا وما فيها في كل

стр. 292

حينِ من غير أن يَفْنِيَها، وجوَّز أن يجتمع المسلمون على الخطأ، وأن النبي ﷺ لم يختصّ بأنه بُعِث إلى الناس كافة، بل كل نبي قبله بِعْثَتُه كانت إلى جميع الخلق، لأن معجزة النبي تبلغ آفاق الأرض، فيجب على كل مَنْ سمعها تصديقهُ واتباعُه. وأن جميع كنايات الطلاق لا يقع بها طلاق، سواءٌ نوى أَمْ لم ينو، وأن النوم لا يَنْقُض الوضوء، وأن السبب في إطباق الناس على وجوب الوضوء على النائم: أنَّ العادةَ جرت أنَّ نائمَ الليل إذا قام بادرَ إلى التخلّي، وربما كان بعَيْنَيْهِ رَمَصٌ، فلما رأوا أوائلَهم إذا انتبهوا توضّؤوا، ظنوا أن ذلك لأجل النوم. وعاب على أبي بكرٍ وعمرَ وعلي وابن مسعود: الفتوى بالرأي، مع ثبوت النقل عنهم في ذمّ القول بالرأي. وقال عبدُ الجبار المعتزلي في "طبقات المعتزلة": كان أُمِّيًا لا يَكتُب. وقال أبو العباس بن القاص في "كتاب الانتصار": كان أشدَّ الناس إزْراءً على أهل الحديث، وهو القائل: زَوَامِلُ للأسفار لا عِلْمَ عندهم … بما تحتوي إلَّا كعِلمِ الأباعِرِ (١) مات في خلافة المعتصم سنة بضع وعشرين ومئتين (٢)، وهو سكران (٣).

стр. 293

١٦١ - إبراهيم بن شُعيث المدني (١)، روى عنه ابن وهب. قال ابن معين: ليس بشيء، انتهى. وروى عنه الواقدي أيضًا، وضبطه الخطيب بالثاء المثلثَّة، وزعم أن البخاريَّ صَحَّفه بالباء الموحدة (٢). قلت: وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عن عبدِ الله بن سعيد بن أبي هند. ١٦٢ - إبراهيم بن شُكْرٍ العُثماني، مصري متأخر، له عن علي بن محمد الحِنَّائي رواية. كذّبه الكَتّاني، انتهى. قال ابن عساكر: أخبرنا ابن الأكفاني قال: وفيها يعني سنة سبع وستين وأربع مئة توفي إبراهيم بن شُكْرٍ العثماني الحِنَّائي الواعظُ المصريّ، وكان قد دخل دمشق بعد العشرين وأربع مئة، فسَمعَ بها من أبي الحسن بن عَون، وأبي القاسم بن الطُّبَيز وغيرهما.

стр. 294

ثم سافر إلى العراق، فأقام ببغداد مدة، ثم رجع إلى دمشق سنة سبع وخمسين، وحدّث بها عن جماعة، فذَكَر لي أنه سَمع "الناسخ والمنسوخ" من هبة الله بن سَلامة المفسِّر، وهبةُ الله هذا توفي سنة عشرٍ وأربع مائة قبلَ دخول هذا إلى بغداد. قال: وحَدَّث عن علي بن محمد الزَّيْدِي الحَرَّاني بكتاب "شِفاء الصُّدور" للنّقَّاش، فسمعت أبا محمد الكَتّاني يقول: ما يكفي الزيديَّ الحراني أن يَكْذِب، حتى يُكْذَب عليه! قال ابنُ الأكفاني: ورأيتُ جزءًا من كتب إبراهيم بن شُكْر، وهو من مصنّفات الآبُرِيّ، وهو مُلْصَق، والسماعُ عليه مزوَّر بيِّنُ التزوير. ١٦٣ - ز- إبراهيم بن شيبة الأصفه اني، مولى بني أسد. ذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة". ١٦٤ - ز- إبراهيم بن شيبان بن محمد، أبو طاهر النُّفَيْلي، المدرّس بنِظَاميَّة بغداد. ولد ببَانِيَاس سنة أربع وأربعين وأربع مئة، وروَى عن أبي نصر الزَّينبي وغيره. قال ابن عساكر: كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا، ولم يكن مرضيَّ الطريقة. مات سنة ٥٣٩. ١٦٥ - ز- إبراهيم بن صالح الأنماطي، ذكره الطوسي في الشيعة من أصحاب الباقر، وقال: له تصانيف على مذهب الإِمامية.

стр. 295

١٦٦ - إبراهيم بن أبي صالح، قال مُسْلِم: جَهْميُّ لا يُكتَبُ حديثه، انتهى. وقد كذّبه إسحاق بن راهُوْيَه في مجلس عبد الله بن طاهر، واسمُ أبي صالحٍ: هاشمٌ، قاله الحاكم. ١٦٧ - ز- إبراهيم بن الصبَّاح الأزدي الكوفي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة". ١٦٨ - إبراهيم بن صَبِيح الطَّلْحِي، عن ابن جُرَيج، ليس بثقةَ، أتَى بخبر باطلٍ فهو آفَتُه، في كتاب "السابق واللّاحق". ١٦٩ - إبراهيم بن صِرْمَة الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. ضعّفه الدارقطني وغيره. وقال ابن عدي: عامَّةُ حديثه منكرُ المتنِ والسند. قلتُ: يَرْوي عنه أحمد بن حاتم الطويلُ وجماعة. قال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن معين: كذّاب خَبيث، انتهى. (وقال علي بن الجنيد: محلّه الصدق.

стр. 296

وقال ابن أبي حاتم: روى عنه محمد بن مرزوق، وبُنْدار، وابنُ أبي شيبة، ورَوى هو عن يونس بن عُبَيد، وسفيان بن حسين) (١). وقال العُقيلي: يحدث عن يحيى بن سعيد بأحاديث ليست محفوظة من حديث يحيى، فيها مناكير، وفيها شيء يُحفظ عن يزيد بن الهاد، مثل حديث عبد الله بن خَبّاب، عن أبي سعيد في صلاة الجماعة، وليس ممن يَضْبِط الحديث. وقال ابن عدي عن ابن صاعد: انقلبَتْ عليه نسخةُ ابن الهاد، فجعلها عن يحيى بن سعيد. ١٧٠ - ز- إبراهيم بن الضَّحَّاك الشَّلْمَغَاني، أحد فقهاء الشيعة، مات سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة. ١٧١ - ز- إبراهيم بن ضَمْرة الغِفاري، ذكره الطُّوسي في رجال جعفر الصادق من الشيعة، ونَقَل عنه طَعْنًا في الإِمام الشافعيّ، ووصفه بالزُّهد والوَرَع، لا بارك الله فيه. ١٧٢ - ز- إبراهيم بن عَبّاد البُرْجُمي الكوفي، ذكره أبو جعفر الطوسي في الرُّواة عن جعفر الصادق من الشيعة. ١٧٣ - ز- إبراهيم بن عُبادة الأزدي الكوفي، ذكره أبو جعفر الطوسي في الشيعة الرُّواة عن جعفر الصادق.

стр. 297

٦٣ مكرر - إبراهيم بن عبد الله بن أبي الأسود الكِنَانيّ، ويقال: إبراهيم بن الأسود. قال البخاري: فيه نظر، وقال الأَزْدي: ضعيف لا يحتجّ به، انتهى. وقال ابن عدي: ليس بمعروف، وهو عزيز الحديث جدًّا، وإنما يُذكَرُ له عن ابن أبي نَجِيح مقطَّعات، وأرجو أنه لا بأس به. وقال ابن الجارود: فيه نظر. ١٧٤ - إبراهيم بن عبد الله بن الزبير الجُمَحي، عن نافع. قال الأزدي: منسوب إلى الكذب، انتهى. وأَورَد له من طريق حفص بن عمر عنه، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "حُسْنُ السؤال نصفُ العلم"، وقال: عنده مناكير ووَهَمٌ. ١٧٥ - إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن أبيه، وسعيد بن عبد العزيز. قد رَوى عنه أئمة. وقال النسائي: ليس بثقة، انتهى. وقد روى عنه البخاري في غير "الجامع" وذكره ابن أبي حاتم فلم يضَعّفه، وذكره ابن حبان في "الثقات". ١٧٦ - إبراهيم بن عبد الله، عن عبد الله بن قيس.

стр. 298

١٧٧ - وَإبراهيمُ بنُ عبد الله بن سَمُرَة (١) الأسَدي، عن أبيه: مجهولان، انتهى. وقال الأزدي في الرَّاوي عن عبد الله بن قيس: هو وشيخه كذّابان لا يُكتب حديثهما. وقال العُقَيلي في الراوي عن أبيه: هو وأبوه مجهولان، وحديثُهما غير محفوظ. ومن مناكيره: عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: "الجماعة ثلاثةٌ، فلهم خمسةٌ وعشرون درجة، فكلّما زادهم رجلٌ، فلهم به درجة إلى عشرة آلاف". قال العُقيلي: أصله ثابت، وأما هذا اللفظ فغيرُ محفوظ. ٨٢ مكرر - ز ذ - إبراهيم بن عبد الله بن ثُمَامة، أبو إسحاق الحَنَفِي، ذكره أبو القاسم بن الطحّان في "ذيله" على "تاريخ الغُرَباء" لابن يونس، فقال: ضعيف، قَدِمَ مصر وحدّث بمناكير. قلتُ: أظنه إبراهيم بن ثُمامة الراوي عن قتيبة، المتقدّم ذكره مختصَرًا [٨٢]. وقال مَسْلَمة في "الصِّلة": هو بَصْري سكن مصر. ١٧٨ - إبراهيم بن عبدِ الله بن خالدٍ المِصّيْصِيّ، عن وكيع: أحَدُ المتروكين.

стр. 299

قال ابن حِبّان: إبراهيم بن عبد الله بن خالد: يَسْرِق الحديث، ويَرْوي عن الثقات ما ليس من حديثهم، وهو الذي رَوَى عن وكيع، عن سفيان، عن عَمْرو بن دينار، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "إذا كان يومُ القيامة، يكون أبو بكر على أَحَدِ أركان الحوض، وعُمر على الركن الثاني، وعثمانُ على الثالث، وعليٌّ على الرابع، فمن أبغض واحدًا منهم لم يسْقِهِ الآخرون". وقد رَوَى عن حَجّاج، عن ابن جُرَيج، عن عَمْرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعًا: "إذا كان يومُ القيامة، نادى مناد تحت العَرْش: هاتوا أصحابَ محمد، فيُوتَى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فيقال لأبي بكر: قِفْ على باب الجنة فأَدْخِل فيها مَنْ شئت، ورُدّ مَنْ شئت. ويقال لعمر: قِفْ عند الميزان فثَّقِّل مَنْ شئت برحمة الله، وخَفِّف مَنْ شئت. ويُعطى عثمان غُصْنَ شجرةٍ من الشجرة التي غرسها الله بيده، فيُقال: ذُدْ بهذا عن الحوض مَنْ شئت. ويُعطَى عليٌّ حُلَّتين، فيقال له: خُذْهُمَا فإني ادَّخرتُهما لك يوم أنشأتُ خَلْقَ السماواتِ والأرض". أخبرناه الحسينُ بن عبد الله القطّان، حدثنا عُبَيْد بن هِشَام (١) الحلبيّ، حدثنا إبراهيم … فذكره. وقد رَوَى عن حجاج، عن ابن جُريج، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "مَنْ شَرِب مُسْكِرًا نَجُسَ ونَجُسَتْ صلاتُه أربعين صباحًا، فإن مات فيهنَّ مات كافرًا … " وذكر الحديث.

стр. 300

أخبرناه علي بن موسى البَزِيْعيّ ببغداد، حدثنا إبراهيم بنُ عبدِ الله، حدثنا إبراهيمُ بن عبد الله بن خالد (١) ببغداد، حدثنا الحجّاج. قلت: هذا رجل كذّاب. قال الحاكم: أحاديثُه موضوعة، انتهى. وذكر ابن حبان أيضًا أنه رَوى عن الحارث بن عطية، وأنه كان يَقْلب حديثَ الزُّبَيدي عن الزهري، على الأوزاعي، وحديثَ الأوزاعي على مالك، وحديثَ زياد بن سعد على يعقوب بن عطاء، وما يُشبه ذلك، وأنه كان يسوِّي الحديث. ومعنى تسوية الحديث: أنه يحذف من الإِسناد مَنْ فيه مقال، وهذا يُطلق عليه: تدليسُ التَّسْوِية. ١٧٩ - إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن أيوب المُخَرِّميّ. روى عن القَواريري، وسعيد الجَرْمي، وطبقتِهما. وقال فيه الإِسماعيلي: صدوق. لكن قال الدارقطني: ليس بثقة، حدّث عن ثقاتٍ بأحاديث باطلة. قلتُ: آخِر من تأخّر من أصحاب هذا: أبو حفص الزيّات. وساق الخطيب بطريقين عن المخرمي، عن القَواريري، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يُوحي إلى الحَفَظة: لا تكتُبوا على الصُّوّام بعد العصر سيئةً". قال الدارقطني: هذا باطل. الحسين بن محمد بن عُبيد الدقّاق في "جُزء" عالٍ، سمعناه من طريق ابن

стр. 301

بَرْهان الغزال، عنه، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن رجاء، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أن عمر كتب إلى سَعْدِ: إذا أتاك كتابي، فادْعُ نَضْلَةَ بن معاوية وجهّزْهُ في ثلاث مئة، وقال له: امْضِ إلى حُلْوان، فأتاها فرزقه الله تعالى، وأصابوا متاعاَ كثيرًا وأثاثًا. قال: وأرهقهم العَصْرُ، فألجأوا الغنيمة إلى سَفْح الجبل، فقام نَضْلَة فأذن فقال: الله أكبر، الله أكبر، فأجابه مُجِيبٌ من الجبل: كبَّرْتَ كبيرًا يا نَضْلَةَ … الحديث. مات أبو إسحاق المخرمي في سنة أربع وثلاث مئة. وأما أبوه فصدوقٌ يَرْوِي عن ابن عُيَينة، انتهى. وقد تقدّم التنبيهُ عليه في ترجمة إبراهيم بن رَجاء [٢٩١]. رواه الخطيب عن شيوخ له، عن الدقاق، منهم ابنُ بَرْهان المذكور. وقال الحاكم: سمعت أبا بكر الإِسماعيليَّ يقول لأبي علي الحافظ: كتبتَ عن أبي إسحاق المخرمي ببغداد؟ فقال: نعم، قال: فما قولُك فيه؟ فقال أبو علي: لا يُنكرُ له لُقِيُّ الجَرْمِيِّ وأقرانِهِ، فقال الإِسماعيلي: ما هو عندي إلَّا صدوق. قال ابن المُنَادي وابن قانِع: مات سنة أربع وثلاث مئة. ١٨٠ - إبراهيم بن عبد الله بن هَمَّام الصَّنْعاني، عن عمه عبد الرزاق. قال الدارقطني: كذّاب.

стр. 302

قلت: فمِنْ مصائبه: عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن حجاج (١)، عن مكحول، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "مَنْ خاف على نفسه النارَ، فليُرابِط على السَّاحل أربعينَ يومًا". وقال ابن عدي: حدثنا ابنُ قتيبة العَسْقلاني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن همام، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن حُميد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "صلاةٌ على كَوْر العِمامة، يَعْدِل ثوابُها عند الله غزوة في سبيل الله". وله عن عمّه، عن الثَّوري، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: الضَّيافة على أهل الوَبَرِ، وليست على أهل المَدَرِ". فهذه الأشياء من وضع هذا المُدْبِر، انتهى. وقال ابن حبان: روى عن عبد الرزاق المقلوباتِ الكثيرة التي لا يجوز الاحتجاج بها. رَوى عنه ابن قُتيبة، ومحمدُ بن أيوب بن مُشْكان، وأورد له الحديث الأول وحديثَين آخرين. وقال ابنُ عدي: منكر الحديث. قلت: وسيأتي له حديث آخرُ في ترجمة أحمد بن محمد بن إسحاق العُكْبَرِي [٧٣٩]. ١٨١ - ذ - إبراهيم بن عبد الله، عن إبراهيم بن عبد الله ابن أخي عبد الرزاق. وعنه محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان. أخرج ابن عدي، في ترجمة شيخه عن محمد بن خلف، عنه حديثًا، وقال في صُلْب السند: أظنه الكَجّي (٢).

стр. 303

قال ابن القطان: لا يُتحقَّق أنه الكَجّي، فهو مجهول. ١٨٢ - إبراهيم بن عبد الله بن السَّفَرْقَع، قال أبو الفتح بن أبي الفَوَارِس: كذّاب يضعُ الحديثَ، انتهى (١). والسَّفَرْقَع لقبٌ له لا اسمُ جده. وذكر أبو الفتح أنه مات سنة إحدى وستين وثلاثمائة. ١٨٣ - إبراهيم بن عبد الله السَّعدي النيسابوري، صدوق، له عن يزيد بن هارون. قال أبو عبد الله الحاكم: كان يستَخِفّ بمسلم، فغمزه مسلمٌ بلا حُجَّة، انتهى. قال ابن أبي حاتم: كتب إلينا بحديثه، سُئل أبي عنه فقال: شيخ. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي وغيره. وقال الحاكم في "تاريخ نَيْسابور": إبراهيم بن عبد الله بن يزيد السَّعدي، أبو إسحاق التميمي من بني سَعْدِ تميم، ويلقَّب بِبُزّ (٢)، وكان يكرهُ هذا اللقبَ، وهو ابن أخت بِشْر بن القاسم الفقيه، وكان لا يخالطه، وهو محدّث كثيرُ

стр. 304

الحديث كبيرُ الرحلة، ويقال له: المؤذن، لأذانه على المسجد على رأس المُرَبَّعَة. سمع إبراهيمُ في بلده من الحسين بن الوليد، وحفص بن عبد الرحمن، وحفص بن عبيد الله وطبقتهم، وبالرَّيّ من يحيى بن الضُّرَيس، وبالكوفة من جعفر بن عَون، والوليدِ بن القاسم، ويَعْلى بن عُبيد وغيرهم، وبالبصرة من وهب بن جرير، وبشر بن عُمر، وأبي عاصم، والأصمعي، وأبي علي الحنفي وغيرهم. ورحل إلى مكة، ولم يُرزَق السماعَ من ابن عُيينة، وسَمع من سالم الخوّاص بها، وكانت وفاتُه قبل سفيان، ورَوى عن يزيد بن هارون وخَلْق. روى عنه محمد بن نصر المَرْوَزي، وإبراهيمُ بن أبي طالب، والحسن بن سفيان، وصالح بن محمد جَزَرَة، وابن خزيمة، وأبو عبد الله بن الأخرم وجماعة. توفي سنة سبع وستين ومئتين، وقيل: سنة ست وثمانين ومئتين وهو وَهَم، والأول أثبت، وقد جاوز التسعين. ١٨٤ - إبراهيم بن عبد الله، حَكى عن مالك. قال الخطيب في "الرواة عن مالك": شيخٌ مجهول (١). روى عنه فضلٌ المكيّ، لا يُعرف أيضًا. ١١٠ مكرر - إبراهيم بن عبد الله الصّاعِدِي، رَوَى عن ذِي النُّون المصري، عن مالك خبرًا باطلًا مَتْنُه: "إذا نُصِب الصراط، لم يَجُز أحدٌ إلَّا مَنْ كانت معه براءةٌ بوَلاية عليّ".

стр. 305

ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" فقال: إبراهيمُ: متروك الحديث، انتهى. وقد تقدّم في إبراهيم بن حُميد [١١٠]. ١٨٥ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عُفَيْر - من ذرّية سَيْف بن ذِي يَزَن - عن عمه، حدثني عَمّي، سمعت أبي وعمي، عن أبيهما، عن جدهما: أنّ عبدَ العزيز بن سيف بن ذي يَزَنٍ وَفَد على النبي ﷺ بهديّة. فهؤلاء لا ندري مَنْ هم. رَوَى عن هذا ابنُ مَنْدَه. ١٨٦ - ز - إبراهيم بن عبد الحميد الكوفي الأَسَدي الأَنْماطي، أخو محمد بن عبد الله بن زُرارة لأمّه. روى عن جعفر الصادق، ويعقوب الأحمر، وسعد الإِسكاف. وعنه محمد بن جعفر، وصفوان بن يحيى، ومحمد بن عيسى. ذكره الطوسي أبو جعفر في "رجال الشيعة". ١٨٧ - ز - إبراهيم بن عبد الحميد العِجْلي، أخرج الحكيمُ التِّرمذي عن عُمر بن أبي عمر، عن إبراهيم بن عبد الحميد العِجْلي، عن صالح بن حَيَّان، عن ابن بُريدة، عن أبيه رَفَعه: "الأرواحُ في خمسة: الإِنسِ، والجنِّ، والملائكةِ، والشياطينِ، والرُّوحِ. وسائرُ الخلق لهم أنفاس وليست لها أرواح" (١).

стр. 306

قال الجَوْزَقاني: هذا منكر، وعُمر وإبراهيم مجهولان. قلتُ: عُمَرٌ معروف لكنّه ضعيف (١)، وإبراهيم يَحتمِلُ أن يكونَ الذي قبلَه. ١٨٨ - ز - إبراهيم بن عبد الحميد بن علي البَطائِحِي، يأتي في محمد بن عمر الأندلسي [٧٢٤٧]. ٨١ مكرر - إبراهيم بن عبد الرحمن الجَبُّلي، عن عاصم الأحول (٢)، لا يُدرى من ذا، وهو الخُوارَزْمي إن شاء الله، انتهى. وهذا ذكره العُقَيلي فقال: ليس بمشهور بالنقل، وحديثُه غير محفوظ، ثم رَوَى من طريقه قال: سألت عاصمًا الأحول: يَستاك الصائم بالسواك الرَّطب؟ قال: نعم، أَتَراه أشدَّ مِن رُطوبة الماء! قلتُ: عن من؟ قال: عن أنس. *- إبراهيم بن عبد الرحمن الخُوَارَزْمي، هو إبراهيم بن بَيْطار، تقدم [٨١]. * - ز - إبراهيم بن عبد الرحمن البَرْقِيّ، هو ابن أبي الفيّاض، سيأتي إن شاء الله [٢٤٢]. ١٨٩ - ز - إبراهيم بن عبد الرحمن الأشعري، قال الأزدي: تركوه، روى عنه محمد بن مُطرِّف أبو غَسّان خبرًا خطأً، قال: ولا يصحّ. قلتُ: ووَهِمَ الذهبيُّ فخَلَط ترجمتَه بغيره في الأصل، فإنه قال:

стр. 307

إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد، عن تابعي، وعنه أبو غسّان محمد بن مُطرِّف، وسَلْم بن قُتيبة، لا يُعرَف، انتهى (١). والراوي عنه سَلْم بن قتيبة ليس أشعريًّا، ولا له راوٍ سوى سَلْم بن قتيبة. وقوله: "عن تابعي" لعله أراد أن يقول: عن نافع، أو تعمَّد إبهامَه، فإن روايته في "الترمذي" (٢) عن نافع، واستَغربَ حديثَه. وتردّد فيه المِزّي في "الأطراف" (٣) فقال: بل هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أو إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن أمية. وهو تردّد عجيب، فإن السَّنَد في النسخة التي بخط الكَرُوخِيّ راوي الترمذي وكذا في جُلّ النسخ من "الترمذي" فيها: عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن أمية، وبذلك جَزَم المزّي في "التهذيب" (٤)، ولم أر لإِبراهيم بن عبد الرحمن بن الحارث، ذكرًا في رجال الحديث. ١٩٠ - ز - إبراهيم بن عبد الرحمن بن أمية بن محمد بن عبد الله بن رَبِيعَة الخُزَاعِيّ، ذكره أبو جعفر الطّوسي في رجال الصادق من الشيعة، ويحتمل أن يكون هو الذي ذكره الأزدي [١٨٩]. ١٩١ - ز - إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي كَرِيمة، أخو إسماعيل السُّدِّيّ، من رجال الشيعة. ذكره الطّوسي.

стр. 308

١٩٢ - إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْري، تابعي مُقِلّ، ما عَلِمتُهُ واهِيًا، أَرسَل حديثَ: "يَحْمِل هذا العلمَ من كل خَلَفِ عُدُولُه" رواه غير واحد عن مُعَانِ بن رِفاعة (١)، ومُعانٌ ليس بعمدة، ولا سيما أتى بواحد لا يُدْرَى من هو، انتهى (٢). وحديثه قد رواه ابن عدي في "الكامل" (٣) من رواية الوليد بن مُسْلِم، عن مُعانِ بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، حدثنا الثقة من أشياخنا، فذكره. وقال مهنأ: قلت لأحمد: حديث مُعانِ بن رفاعة كأنه كلام موضوع؟ قال: لا، بل هو صحيح. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي المراسيل، ورَوى حديثَه من طريق حمَّاد بن زيد، عن بقِيَّة، عن مُعانٍ عنه. ١٩٣ - إبراهيم بن عبد السلام الوَشّاء، عن أبي كُرَيب. ضعّفه أبو الحسن الدارقطني. روى عنه الطبراني وأبو بكر الشافعي. توفي بمصر، انتهى.

стр. 309

وكانت وفاته سنة اثنتين وثمانين ومئتين. وذكره مَسْلمة في "الصلة" وقال: هو صالح في الرواية، لكن يَرْوي أحاديث منكرة، وكان مكفوفًا. ١٩٤ - إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد، أبو إسحاق الهاشمي العباسي، أميرُ الحاجّ، روى "الموطّأ" عن أبي مُصْعَب. قال ابنُ أمّ شَيْبان القاضي: رأيت سماعَه بالموطا سماعًا قديمًا صحيحًا. وقال أبو الحسن بن لُؤلُؤ الورّاق: رَحَلْتُ إليه إلى سامَرّا لأسمع منه "الموطأ"، فلم أر له أصلًا صحيحًا، فتركتُه وخرجت. قلت: وقع لنا "جُزْء" البَانِيَاسِي من حديثه عاليًا و "الموطأ"، ولا بأس به إن شاء الله، مات سنة خمس وعشرين وثلاث مئة، وهو آخِر مَنْ رَوَى في الدنيا عن أبي مُصعب (١)، يروي عنه الدارقطني، وأبو حفص الكَتَّاني، وطائفة آخرُهم أبو الحسن بن الصَّلت المُجْبِر (٢). ١٩٥ - ز - إبراهيم بن عبد الصمد، عن عبد الوهاب بن مُجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال: "استوى على جميع بَرِيَّته، فلا يخلو منه مكان". وعنه عبد الله بن داود الواسِطِي بهذا. أورده ابن عبد البر في "التمهيد" (٣) وقال: لا يصح، وعبدُ الله وعبد الوهاب ضعيفان، وإبراهيمُ مجهول لا يُعرَف.

стр. 310

١٩٦ - ز - إبراهيم بن عبد العزيز، روى عن أبيه، وجعفر الصادق. ذكره علي بن الحكم في "رجال الشيعة". ١٩٧ - ذ - إبراهيم بن عبد العزيز بن الضّحّاك بن عمر بن قيس بن الزبير، أبو إسحاق المَدِيني الأصبهاني، كان يقال له: شَاذَهْ بن عَبْدكَويه (١). روى عن ابن عُلَيَّة وغيره. روى عنه يونس بن حَبيب. ذكر أبو الشيخ، ثم أبو نُعيم، أنه قعد للتحديث فأخرج الفضائل، فأملى فضائلَ أبي بكرٍ، ثم عمر، ثم قال: نبدأ بعثمان أو بعَلي؟ فقالوا: هذا رافِضِيّ، فتركوا حديثه. قلت: وهذا ظلمٌ بيِّن، فإن هذا مذهبُ جماعة من أهل السنَّة، أعني التوقفَ في تفضيل أحدهما على الآخر، وإن كان الأكثرُ على تقديم عثمان، بل كان جماعة من أهل السنَّة يقدِّمون عليًا على عثمان، منهم: سفيان الثوري، وابنُ خُزَيمة. ١٩٨ - ز - إبراهيم بن عبد الكريم بن راشد بن نُمَير القرشي الذهبي، جد الحافظ أبي سعيد العَلائي لأمّه، روى عن أبي عبد اللّه اليُونِيْني، وابنِ عبد الدائم وغيرهما. روى عنه المزي والذَّهبي والعَلائي وآخرون. قال الذهبي: اختَلَط قبل موته بنحو السنتين، ومات سنة ثماني عشرة (٢)، وقد قارب السَّبعين.

стр. 311

قال البِرْزَالي: كان سليم الصدر، سمع كثيرًا، وحدّث وأسمع أولاده (١)، وبسَبَبِه أحبَّ العلائيُّ الحديثَ وطلبه، وما حدّث في اختلاطه بشيء. ١٩٩ - إبراهيم بن عبد الواحد البَلَدِي (٢)، لا أدري من هو ذا، أتَى بحكايةٍ منكرة، أخاف لا تكونُ من وضعِه. روى الزُّبير بن عبد الواحد الحافظ، عن هذا، قال: سمعت جعفر بن محمد الطَّيالسي يقول: صلى أحمدُ بن حنبل، وابنُ مَعين، في مسجد الرُّصَافة فقام قاصّ فقال: حدثنا أحمدُ بن حنبل، ويحيى بن مَعين، قالا: حدثنا عبدُ الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة، عن أنس ﵁ مرفوعًا قال: "من قال لا إله إلَّا الله، خَلَق الله من كل كلمة منها طيرًا مِنْقارُه من ذهب، وريشُه مَرْجان". وأخذ في قصة طويلة، فجعل أحمد يَنظر إلى يحيى، ويحيى يَنظر إليه، فقال: أنت حدّثته؟ قال: لا والله، فلما فرغ وأخذ قِطَعَهُ، أي: الدراهم، قال له يحيى: تعال مَنْ حدّثك بهذا؟ فأنا ابنُ مَعين، وهذا أحمدُ، فإن كان ولا بُدّ، فالكذب على غيرنا، فقال: أنت يحيى بن معين؟ قال: نعم، قال: لم أزل أسمع أنك أحمق، ما علمتُ إلَّا الساعة، كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل غيركما، كتبتُ عن سبعةَ عَشَرَ أحمدَ بنِ حنبل ويحيى بن معين غير هذا، فوضع أحمد بن حنبل كُمَّهُ على وجهه وقال: دَعْه يقوم، فقام كالمستهزئ بهما، انتهى.

стр. 312

وهذا الرجل من شيوخ أبي حاتم بن حِبّان، أخرج هذه القصة في مقدمة "الضعفاء" له عنه (١). ٢٠٠ - ز - إبراهيم بن عَبْدَة النيسابوري، ذكره أبو جعفر الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: روى عن أبي الحسن الثالثِ من الأئمة الاثني عشر، وأبي محمد العسكري. ٢٠١ - ز ذ - إبراهيم بن عُبَيد اللّه بن عُبَادة بن الصّامِت، عن أبيه، عن جده. قال الدارقطني: ضعيف. وقال في موضع آخر: مجهول، وكذا قاله ابن حَزْم. ٢٠٢ - ز - إبراهيم بن عُبَيد، أبو عَزَّة الأنصاري، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: روى عن جعفرٍ والباقر. ٢٠٣ - إبراهيم بن عثمان، أبو إسحاق الكاشْغَرِي (٢)، حدّثونا عنه، وانفرد في زمانه بالعُلُو، فيه تشيّع، وفي دينه رِقَّة، واللَّه المستعان. مات سنة خمس وأربعين وست مئة، انتهى. قال ابن النجّار: هو صحيحُ السماع، إلَّا أنه عَسِرٌ في الرواية، وكان يذهب إلى الاعتزال، ويقال: إنه يرى رأيَ الفلاسفة، مع حُمْقٍ ظاهرٍ وقلة علم.

стр. 313

روى عن أبي الفتح بن البَطِّي، وابن تاج القُرَّاء وغيرهما، وآخِرُ مَنْ حدّث عنه بالإِجازة أحمد بن أبي طالب بن الشِّحْنَة فيما أعلم. ٢٠٤ - ذ - إبراهيم بن عثمان بن سعيد، مجهول، قاله ابن حزم. قلت: وسيأتي في ترجمة أحمد بن الغَمْر بن أبي حَمَّاد [٧٠٢]. ٢٠٥ - ز - إبراهيم بن عثمان الجزّار الكوفي، أبو أيوب، ذكره أبو جعفر الطوسي في "مصنّفي الشيعة" وقال: روى عن محمد بن مسلم، وأبي الورد وغيرهما. رَوَى عنه صفوان بن يحيى، والحسن بن مَحْبوب، وأثنيا على وَرَعِهِ وزُهده. ٢٠٦ - ز - إبراهيم بن عَرَبي الأسدي الكوفي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: روى عن جعفر الصادق. ٢٠٧ - إبراهيم بن عِصْمَة النيسابوري العَدْلُ، سمع السَّرِيَّ بن خُزيمة، أدخلوا في كتبه أحاديث، وهو في نفسه صادق، انتهى. وهذا الرجل من مشايخ الحاكم، قال في "تاريخه": أدركْتُه وقد شاخ، وكان قد سمع أباه وغيرَه قبل الثمانين ومئتين، وكانت أصوله صِحاحًا، وسماعاتُه صحيحة، فوَقَع إليه بعض الوَرَّاقين، فزاد فيها أشياء قد بَرَّأ اللَّه

стр. 314

أبا إسحاقَ منها. ومات سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة، وهو ابن أربع وتسعين سنة. ٢٠٨ - ز - إبراهيم بن أبي عطاء، روى عنه ابن جريج. هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قاله ابن حبان، وإبراهيم خَرّج له (ق). ٢٠٩ - إبراهيم بن عطية الثقفي، عن يونس بن خَبّاب وغيره. قال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: متروك. وقال أحمد: لا يُكتَب حديثه. وقال يحيى: لا يُساوي شيئًا. وقيل: أحاديثه دون العَشَرة. منها ما رُوي عن عثمان بن مخلد الواسطي، حدثنا إبراهيم بن عطية، حدثنا يونس بن خَبّاب، حدثنا مُهاجر مولى ابن عمر، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. قال: "أَلْفَيْ أَلْفِ ضِعْفٍ". قيل: مات بعد هُشيم بواسط، وقد روى هشيم عنه. قال أحمد: كان يلي السَّوَاد، وكنا نكتب عنه. قال: ولا ينبغي أن يُروَى عنه. وقال البخاري: مات سنة إحدى وثمانين ومئة، انتهى.

стр. 315

وقال أبو حاتم: هو شيخ. وقال السّاجي: لا يُكتَب عنه، ولا يُروَى عنه، ليس حديثه بشيء. وقال ابن عدي: قليلُ الحديث. وقال العقيلي: عنده مناكير عن يونس بن خَبّاب، ومغيرة، ونسبه واسِطيًا ثَقَفِيًا، ونقل عن البخاري أن هُشَيمًا كان يدلّسه، وعن يزيد بن هارون أنه كان يروي حديثين عن مغيرة، فتلقّاهما هُشَيم، فروى أحدَهما عن مُغيرة، وأسقط إبراهيم، وهو حديث "النظرُ في مِرْآة الحَجَّام دَنَاءَة". قال يزيد: والحديثُ - يعني الثاني - لا أدري ما هو. ونقل ابن عدي عن عباس الدُّوري: سألت ابن معين عن أحاديث يَرْويها هُشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: "النظرُ في مِرْآة الحَجَّام دَناءة"، و "إذا بَلِيَ المصحَفُ دُفِنَ"، وأشباهِ هذه، فقال: سَمِعَها هُشيم من إبراهيم بن عطية، عن مغيرة، وإبراهيمُ لا يساوي شيئًا. وأخرج من طريق إسحاق بن شاهين، أخبرنا بعض أصحابنا عن مغيرة بحديث الحجّام، قال إسحاق: وأخبرنا إبراهيم بن عطيّة به. ثم قال ابن عدي: حدثنا أحمد بن حَمْدون النَّيسابوري، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الرَّقّي، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن عطية الواسِطي ثقة، فذَكَر حديثًا. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويّ عندهم. وقال ابن حبان: إبراهيم بن عطية الواسِطي، خُراساني الأصل، منكَر الحديث جدًّا، رَوَى عن مغيرة، عن إبراهيم: "النظرُ في مِرْآة الحجّام دَناءة" وسمعه هُشيم منه فدلَّسه عن مغيرة. قلت: وهذه القصة نُقِلت عن ابن معين، أنه سُئل عن أحاديث يَرْويها هُشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم فقال: سَمِعها هُشيم من إبراهيم بن عطية عن

стр. 316

مغيرة، يعني: فدلّسها بحذف إبراهيم بن عطية. قال: وإبراهيم لا يُساوي شيئًا. وذكره أبو جعفر الطوسي في "رجال الشيعة". ٢١٠ - إبراهيم بن عُقْبَة، عن كَبْشة بنتِ كعب، وعنه حمّاد بن زيد، لا يُعرف. وقال أبو حاتم: مجهول، انتهى. وقد خَلَط المؤلف ﵀ هنا تَرْجَمتين فجعلهما واحدة. أما الرّاوي عن كَبْشة فقال البخاري في "تاريخه": إبراهيم بن عُقْبَة أبو رِزَام الراسِبي البصري، سَمِعَ عطاء، سَمعَ منه موسى بن إسماعيل. وقال لي مسدَّد: حدثنا إبراهيم بن عُقْبة، سمع كبشة بنتَ كعب. وقال ابنُ أبي حاتم: رَوَى عن كَبْشة قالت: قال لي أنس بن مالك. سمعتُ أبي يقول ذلك. هذا جميع ما ذَكَره به. وأما الذي رَوَى عنه حماد بن زيد فقال البخاري: إبراهيم بن عُقْبة، قال لي زكريا: حدثنا الحكم بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، عن إبراهيم بن عُقبة، عن مولى أبي أمامة، عن أبي أمامة، قال: الحَدَثُ ما كان من النِّصف الأسفَل. حديثُهُ في البصريين. وقال ابن أبي حاتم: إبراهيم بن عُقبة مولى أبي أُمامة، روى عن أبي أُمامة (١). وأما البخاري فذَكَر أنه رَوَى عن مولى أبي أمامة. وكذا قال ابن حبان، لما ذكره في "الثقات" في أتباع التابعين. وممن يسمى إبراهيم بن عُقْبة ثلاثة: (الأوّل) اسمُ جَدِّه طَلْقُ بن علي،

стр. 317

رَوى عن قيس بن طَلْق. (والثاني) اسمُ جَدِّه أبو عائشة، رَوى عن أبيه، وعنه أهلُ المدينة، ذكرهما ابن حبان في "الثقات" (١). (والثالث) أخو موسى بن عُقبة، مذكور في "التهذيب" (٢). ٢١١ - إبراهيم بن عَقِيل بن جَيْش القرشي النحوي، ويُعرَف بابن الكُبْرِي (٣). حدَّث عنه أبو بكر الخطيب. قال هِبَةُ اللّه الأكفاني: كان يُركِّبُ الإِسناد، انتهى. وقد قال الخطيب: كان صدوقًا، فرَدَّ ذلك ابنُ الأكفاني، وقَصّ قصة طويلة في ادّعائه سماعَ تعليقة أبي الأسود الدُّؤَلي التي ألقاها عليه عليُّ بن أبي طالب، وأنه كان وَعَد المحدِّثين بها، إلى أن دَفَعها إلى ابنِ الأكفاني الفقيهُ أبو العباس أحمدُ بنُ منصورٍ المالكيُّ، فإذا هو قد رَكَّب لها إسنادًا عن شيخ له، عن يحيى بن أبي بُكَير الكِرْماني، عن إسرائيل. قال: فبيّنْتُ ذلك للفقيه أبي العباس وقلت له: إن ابن أبي بُكَير مات سنة ثمان ومئتين، فكيف يمكن أن يكون بين هذا وبينه رجل واحد؟ فرجع عنه. ومات صاحب الترجمة سنة أربع وسبعين وأربع مئة، وترجمتُهُ مبسوطة في "تاريخ دمشق".

стр. 318

قال ابن الأكفاني: ولم يقع أمرُ هذا الإِسناد وهذه التعليقة للشيخ الخطيب، ولا وقف عليه، لأن ابن عقيل كان لا يُظْهِر ذلك. وهذه التي سَمَّاها "التعليقة" هي في أول "أمالي" أبي القاسم الزَّجَّاجي نحوًا من عَشَرَةِ أسطر، فجعلها هذا الشيخ قريبًا من عشرة أوراق. وصورةُ الإِسناد قال: حدثني أبو طالب عُبَيدُ اللّه بن أحمدَ بنِ نصر بن يعقوب بالبصرة، حدثني يحيى بن أبي بُكَير الكِرْماني، حدثني إسرائيلُ، عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه. قال: وحدّثني محمد بنُ عُبَيدِ الله بن الحسن بن عَيّاش (١)، عن عمه، عن عبيد الله بن أبي رافع: أن أبا الأسود دخل عَلَى علي … فذكرها. ٢١٢ - إبراهيم بن عُكّاشة، عن الثوري، لا يعرف، والخبر منكر. وعنه كاتبُ اللَّيث، انتهى. قال ابن أبي حاتم: وجدتُ الخبر الذي رواه منكرًا، دَلّ على أن الرجل ليس بصدوق، انتهى. وسيأتي إبراهيم بن محمد العُكاشِي وكأنهما واحدٌ. ٢١٣ - إبراهيم بن العلاء، أبو هارون الغَنَوِي، عن حِطّان الرَّقَاشي،

стр. 319

وثّقه جماعة، ووهّاه شُعبة فيما قيل، ولم يَصِحّ، بل صحّ أنه حدّث عنه، وقد وثّقه يحيى بن مَعين، وهو بَصْري صدوق. قال ابن عدي: هو إلى الصدق أقرب. ولم يحدّث عنه القطّان وابن مهدي. وقال ابن عدي: متماسِكٌ، انتهى. وقال أبو حاتم: لا باس به. وقال أبو زُرعة وأبو داود والنسائي وابن سعد والفَلّاس والعِجْلي وابن المديني والفَسَوي: ثقة. وذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات". وقال ابن عبد البَرّ: أجمعوا على أنه ثِقة. قلت: لكن قال الساجي: فيه ضَعْف، وهذا جَرْحٌ لَيِّنٌ مردود. وأما قول المؤلف: وهّاه شعبة فيما قيل، فأجاد في تمريض هذا القول، ولا أصل لذلك عن شعبة، وإنما قال ابن الجوزي في "الضعفاء" له (١): قال شعبة: لأن أُقَدَّم فتُضْرَبَ عُنُقي، أحبُّ إليَّ من أن أقول: حدّثنا أبو هارون الغَنَوي، كذا نَقَل ابن الجوزي، وهذا خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو أبو هارون العَبْدي، وهو عُمارة بن جُوَين، مجمعٌ على ضعفه (٢). وقد نقل ابن الجوزي هذا القولَ عن شعبة في ترجمة أبي هارون العَبْدي أيضًا (٣) وهو الصواب. ٢١٤ - إبراهيم بن العلاء، عن الزُّهري، لا يُدرَى من هو، والخبر مُنْكَر.

стр. 320

٢١٥ - ز - إبراهيم بن العلاء الإِسكندراني، عن بَقيّة. وعنه حفص بن إبراهيم. هو والراوي عنه مجهولان، قاله الخطيب. ٢١٦ - إبراهيم بن علي الغَزِّي، عن مالك، حدّث بالكوفة. ضعّفه الدارقطني. روى عنه محمدُ بن الحسن (١) بن جعفر الخلّال، عن مالك، عن الزهري، عن أنس ﵁: كان ابن خَطَلٍ يهجو رسولَ اللّه ﷺ بالشِّعْرِ، انتهى. قال الخطيب: تفرّد به عن مالك، وقال الدارقطني: روى أيضًا عن سُوَيد بن عبد العزيز بن سِيَاهْ. ٢١٧ - إبراهيم بن علي، أبو الفتح بن سِيْبُخْت، روى عن البغوي وطال عُمره. قال الخطيب: سيء الحال في الرواية. وقال مَرّة: ساقطُ الرواية، أحسب شيخَه موسى بن نصر شيخًا اختَلَقه، وقد سكن مصر فسمع منه أبو الفتح عبدُ الملكِ بنُ عُمر الرزّاز وغيره، مات سنة أربع وتسعين وثلاث مئة. ٢١٨ - ز - إبراهيم بن علي الكوفي، نَزِيل سَمَرْقَنْد، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة".
следующие страницы →