وروى عنه أيضًا محيي السنَّة البغوي، وعبد المنعم ابن القشيري، وزاهر بن طاهر، وآخرون.
ومات سنة ٤٦١.
وسيأتي له ذكر في ترجمة أبي المظفر محمد بن عبد الله الحناط السمرقندي [٦٩٨٥].
٤٦٩٤ - عبد الرحمن بن أبي بكر: محمد بن أحمد، أبو القاسم الذَّكْوَاني الأصبهاني، سمع أبا الشيخ والقَبَّاب.
قال يحيى بن مندَهْ: تكلَّموا في سماعه، لأنه ألحق سماعَه بسماع جماعة كثيرة، وعامةُ سماعه بخط والده.
توفي سنة ٤٤٣.
٤٦٩٥ - ز- عبد الرحمن بن محمد اليُحْمِدِي، ويقال: التميمي، شيخٌ مجهول. روى عنه أحمد بن محمد بن غالب المعروف بغلام خليل، وهو تالفٌ.
وأخرج الدارقطني في "الرواة عن مالك" عن داود بن حبيب، عن أحمد بن محمد بن غالب، عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "قال رجل: يا رسول الله إن الدنيا أدبرتْ عَنّي، فقال: أين أنتَ من صلاة الملائكة، وتسبيحِ الخلائق وبه تُرزقون، قُلْ عند طلوع الفجر: سبحان الله العظيم وبحمده، سبحان الله العظيم، أستغفر الله مئة مرة: تأتك الدنيا صاغرة راغمة".
وأخرجه الخطيبُ من طريق أبي الفتح الأزدي، عن عبد الله بن غالب، عن غلام خليل، عن عبد الرحمن بن محمد التميمي به.
стр. 2557
وأخرجه من طريق أبي حُمَة محمد بن يوسف، عن يزيد بن أبي حكيم، عن إسحاق بن إبراهيم الطَّبَرِي، عن مالك نحوه. وقال: لا يصح عن مالك، ولا أظن إسحاقَ لقي مالكًا، وقد رواه جماعةٌ بأسانيد كلِّها ضعاف.
ثم أخرج من وجه آخر عن المفضَّل بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم الطَّبَرِي، عن عبد الله بن الوليد، عن مالك. ومن طريق إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن أحمد بن حرب، عن عبد الله بن الوليد به.
ثم ذكر أنه رُوي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مالك، بزيادةٍ فيه.
* - ز- عبد الرحمن بن محمد، له ذكر في ترجمة أحمد بن عبد الله ابن أخت عبد الرزاق [قبل ٥٧٣].
٤٦٩٦ - عبد الرحمن بن مرزوق، أبو عوف الطَّرَسُوسي لا البُزُورِي، يروي عن عبد الوهاب بن عطاء، وغيره.
قال ابن حبان: كان يسكن طَرَسوس، يضع الحديث، لا يحل ذكره إلَّا على سبيل القدح فيه. حدثنا محمد بن المسيب، حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق بطرسوس، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لن تخلُوَ الأرض من ثلاثين مثل إبراهيمَ خليلِ الرحمن، بهم تُرزَقون وتُمطَرون". وهذا كذب.
стр. 2558
وأما عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية، أبو عوف البغدادي البُزُوري، عن عبد الوهاب بن عطاء أيضًا، وشَبَابة. وعنه ابن السمَّاك، وأبو سهل القطان، فقال الدارقطني: لا بأس به، ومات سنة ٢٧٥، انتهى.
وما أدري لِمَ فَرَّق بينهما المؤلِّف، وما سَلَفُه في ذلك!؟ فالبُزُوري هو الطَّرَسُوسي، قَدِمها وحدَّث بها، وكأنَّ الحديثَ المذكور أُدخل عليه، فإنه باطل.
وقد قال الخطيب: كان ثقة، ولم يذكره في "المتفق والمفترق" فدلّ على أنه هو.
وقوله: "وهذا كَذِب": من كلام الذهبي، أدرجه في كلام ابن حبان.
٤٦٩٧ - عبد الرحمن بن مُرَيْح (١)، عن جابر بن عبد اللّه، وعنه عُبيد الله بن المغيرة. مجهول (٢).
٤٦٣٨ مكرر- عبد الرحمن بن مَسْلَمَة، عن أبي عبيدة بن الجراح. قال البخاري: قاله الحجاج، عن الوليد بن أبي مالك، لا يصحّ حديثه.
стр. 2559
وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وأنكر على البخاري إدخالَه في "الضعفاء"، انتهى.
وقد تقدَّم في عبد الرحمن بن سلمة.
وتلك رواية ابن عدي، عن الدُّولابي، عن البخاري، وهذه رواية ابنُ أبي حاتم، وهي التي في "تاريخ البخاري" (١).
٤٦٩٨ - عبد الرحمن بن مسلم، أبو مسلم الخُرَاساني، صاحبُ الدعوة العباسية. يروي عن أبي الزبير، وغيره.
ليس بأهل أن يُحمل عنه شيء، هو شرّ من الحجاج وأسفك للدماء.
كان ذا شأنٍ عجيب، ونبأ غريب، مِنْ شابّ دخل إلى خراسان ابن تسع عشرة (٢) سنة على حمارٍ بإكافٍ.
فما زال بمَكْرِهِ وحَزْمه وعَزْمه يتنقَّل، حتى خرج من مَرو بعد عشر سنين، يقودُ كتائب أمثالَ الجبال، فقَلَب دولة، وأقام دولة، وذلَّت له رقاب الأمم، وحكم في العرب والعجم، وراح تحت سيفه ست مئة ألف أو يزيدون.
وقامَتْ به الدولة العباسية، وفي آخِرِ أمره قتله أبو جعفر المنصور سنة ١٣٧، انتهى.
стр. 2560
وقد ترجم له الخطيبُ، وابن عساكر، وقيل: إن اسمَه كان أولًا إبراهيم بن عثمان بن يسار بن سيدوس، وأنه غيَّر اسمه ونَسَبه عمدًا، وكان لما تأمَّر، ادَّعى أنه عبدُ الرحمن بن مسلم بن سَلِيط بن عبد الله بن عباس، وكان سليطُ ابنَ أَمَةٍ لعبد الله بن عباس، ادَّعى بعد موته على عليّ بن عبد الله أنه أخوه، وقصته طويلة ذكرها المدائني.
وروى أبو مسلم، عن عكرمة مولى ابن عباس (١)، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وابنه إبراهيم الإِمام، وثابت البُناني، وعبد الرحمن بن حَرْملة، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن مُنِيب، وعبد الله بن المبارك (٢)، وإبراهيم الصائغ، وعبد الله بن شُبْرُمة، وآخرون
وأخرج الخطيبُ من طريق مصعب بن بشر، سمعت أبي يقول: قام رجل إلى أبي مسلم وهو يخطُب، فقال له: ما هذا السَّواد الذي أرى عليك؟ قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر: "أن النبي ﷺ دخل مكةَ يوم الفَتْح وعليه عِمامةٌ سوداء". وهذه ثيابُ الهيبة، وشِعار الدولة، يا غلامُ اضرب عُنُقه.
وأخرج الحاكم من طريق حفص بن حميد قال: قيل لابن المبارك: أيّما خير، الحجاجُ أو أبو مسلم؟ فقال: لا أقول أبو مسلم خير من أحد، ولكن الحجَّاجَ شرّ منه.
وذكر الخطيب أن أولَ ظهور أبي مسلم كان في سنة ١٢٧، وكان قَتْلُه بأمر المنصور في شعبان من السنة المتقدّم ذكرها، وقيل: قتل سنة أربعين.
стр. 2561
٤٦٩٩ - ز- عبد الرحمن بن مسلم، أبو عفان الرَّقِّي، مِنْ مصنِّفي المعتزلة. ذكره النديمُ.
٤٧٠٠ - ز- عبد الرحمن بن مسلم، لا يعرف. قال ابن حبان في "الثقات": يروي المراسيل، روى عنه عمرو بن مُرَّة.
٤٧٠١ - عبد الرحمن بن أبي مسلم، عن عطية العوفي. ضعَّفه بعضُ الحفاظ. وذكره ابنُ الجوزي.
٤٧٠٢ - عبد الرحمن بن مُسْهِر، أخو علي بن مسهر، كان على قضاء جَبُّل، وكان خفيف العقل.
قال أبو حاتم: متروك. ومَرَّ أبو زرعة بحديثٍ له فضرب عليه. وكذا تركه النسائي. عنده هشام بن عروة (١)، وأشعث بن سوار.
قال أبو داود: هو الذي قال: نِعْم القاضي قاضي جَبُّل.
وقال أبو الفرج صاحب "الأغاني": أخبرني جعفر بن قدامة، حدثني محمد بن يزيد الضرير: حدثني عبد الرحمن بن مسهر قال: ولَّاني أبو يوسف
стр. 2562
القاضي قضاء جَبُّل، فانحدر الرشيدُ إلى البصرة، فسألت أهلَ جَبُّل أن يُثْنوا عليَّ، فوعدوني أن يفعلوا، فلما قَرُب تفرَّقوا وأيسْتُ منهم، فسرَّحتُ لحيتي [وخرجتُ فوقفت] (١)، فوافى أبو يوسفَ مع الرشيد في الحَرَّاقة، فقلت: يا أمير المؤمنين: نِعْمَ القاضي قاضي جَبُّل، قد عَدَلَ فينا وفعل، وجعلتُ أُثْني على نفسي، فطأطأ أبو يوسفَ رأسه وضَحِك، فقال له هارون: مِمَّ ضحكتَ؟ فأخبره، فضحك حتى فَحَص برجليه ثم قال: هذا شيخٌ سخيفٌ سَفِلة، فاعْزِلْه، فعزلني.
فلما رجع، وجعلتُ أختلف إليه وأسأله قضاءَ ناحية، فلم يفعل، فحدَّثتُ الناس عن مجالد، عن الشعبي: أن كنيةَ الدجَّال أبو يوسف، فبلغه ذلك، فقال: هذه بتلك، فحَسْبُك، فصِرْ إليَّ حتى أولِّيك ناحيةً ففعل، وأمسكتُ عنه.
قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: فيه نظر.
وقال ابن عدي: حدثنا عبد الله بن وهيب الغَزِّي بها، حدثنا محمد بن عبيد الغَزِّي الإِمام، حدثنا عبد الرحمن بن مُسْهِر، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن ابن أنس بن مالك، عن أبيه ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "الهِنْدَباء من الجنة". وقال: "تَعَشَّوا فإن ترك العَشاء مَهْرَمة". قال ابن عدي: لعل هذا إنما أُتي من قِبَل عَنْبسة.
عيسى بن إبراهيمَ الشعيريُّ: حدثنا عبد الرحمن بن مسهر، حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن ربيعة بن غَنْم، عن خَوَّات بن جُبير قال: "كنتُ أُصَلِّي إلى رسول الله ﷺ فقال: خَفِّف، فإن بنا إليك حاجةً"، انتهى.
стр. 2563
وأورد له العقيلي حديث خَوّات، وحديثَه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "صُلِّي على رسول الله ﷺ بعد موته ثلاثةَ أيام". وحديثَه من رواية خالد بن أبي يزيد القَرْني قَرْن قُطْرَبُّل عنه، عن أبي خالد الواسطي، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر رفعه: "رجل قال: يومَ أتزوَّج فلانةَ فهي طالقٌ ثلاثًا، قال: طَلَّقَ ما لا يملك". وقال: لا يتابع عليها.
وأورد له العقيلي أيضًا من روايته عن عبد الجبار بن العباس، عن عون بن أبي جُحَيفة، عن أبيه رفعه: "إذا قام أحدكم من مَنَامه فليقل: الحمد لله الذي رَدَّ فينا أرواحَنا بعد إذْ كنا أمواتًا، ومَنْ نسي صلاةَ … " الحديث. قال: وهذا رواه أبو نعيم، عن عبد الجبار بهذا السند بلفظ: "لَمَّا ناموا عن الصلاة قال: إنكم كنتم أمواتًا فردَّ الله إليكم أرواحكم، ومَنْ نسي صلاةً … " الحديث، فلم يُقِمه عبد الرحمن.
وقال الدارقطني: ضعيف.
وذكره الساجي، وابن الجارود، وابن شاهين في "الضعفاء".
وقال محمود بن غيلان: أسقطه أحمدُ، وابنُ معين، وأبو خيثمة.
٤٧٠٣ - عبد الرحمن بن المُظَفَّر الكحَّال، شيخ أبي عبد الله بن الحَطَّاب الرازي. يروي عن أبي بكر بن المهندس، وغيره.
قال السِّلفي: لَيّن في الحديث، انتهى.
مات سنة ٤٥٤. وإنما قال السِّلفي: لَيّن في الحديث على ما ذَكُروا، وكان من النحاة، وأهل الأدب، ولم يسمع منه الرازيُّ إلَّا مع أهل النَّقْد.
стр. 2564
٤٧٠٤ - عبد الرحمن بن مَعْبَد، قال الحاكم: ليس له راو غير عَمْرو بن دينار، كذا في بعض نسخ "الميزان". قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات".
٤٧٠٥ - ز- عبد الرحمن بن مَعْمَر، عن أبي هريرة، روى حديثَه مُطهَّرُ بن الهيثم، عن شِبْل المصري، عنه.
ذكره العقيلي في ترجمة مُطهَّر (١) وقال: شبل وعبد الرحمن مجهولان.
قلت: وذكر ابن يونس -وهو أخبر بالمصريين- أن شبلًا المذكور، روى عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم، فالله أعلم.
٤٧٠٦ - عبد الرحمن بن مُلْجَم المُرَادِي، ذاك المُعَثَّر الخارجي، ليس بأهلٍ أن يُروى عنه، وما أظنّ له رواية.
وكان عابدًا، قانتًا لله، لكنه خُتم له بشرّ، فقتَلَ أمير المؤمنين عليًّا متقرّبًا إلى الله بدمه بزعمه فقُطِعت أربعتُه ولسانُه، وسُملت عيناه، ثم أحرق. نسأل الله العفو والعافية، انتهى.
قال أبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر": عبد الرحمن بن مُلْجَم المرادي، أحدُ بني مُدْرِك، أي حيّ من مراد، شهد فتحَ مصر، واختطَّ بها.
يقال: إن عمرو بن العاص أمره بالنزول بالقُرْب منه، لأنه كان من قُرّاء القرآن، وأهل الفقه، وكان فارس قومه المعدود فيهم بمصر، وكان قرأ على معاذ بن جَبَل، وكان من العباد.
стр. 2565
ويقال: إنه كان أرسل صَبِيغ بن عِسْل إلى عمر يسأل عن مُشكل القرآن.
وقيل: إن عُمر كَتَب إلى عَمْرو: أن قرّب دار عبد الرحمن بن مُلْجَم من المسجد، ليعلّم الناسَ القرآنَ والفقه، فوسَّع له، فكان دارُه إلى جنب دار ابن عُدَيس.
وهو الذي قتل علي بن أبي طالب، وكان قبل ذلك من شِيْعته.
قال: وكلُّ هذا من خبره، أخذناه من "الأخبار" لابن عُفَير، وربيعةَ الأعرج، وغيرهم من علماء مصر بالأخبار، ولولا الشرطُ في كتابي ذِكْر من له روايةٌ وذِكْرٌ، لم أذكره، للفَتْق الذي فَتَق في الإِسلام بقتله علي بن أبي طالب.
وقُتِل ابن ملجم بالكوفة سنة أربعين.
ثم أسند من طريق محمد بن مسروق الكندي، عن فِطْر بن خليفة، عن عامر بن واثلة قال: دعا عليُّ بن أبي طالب الناسَ إلى البيعة، فجاءه ابن ملجَم فردَّه، ثم جاءه فردَّه، ثم جاءه فبايعه، ثم قال عليّ: ما يَحْبِس أشقاها، أما والذي نفسي بيده، لتَخْضِبَنَّ هذه -وأخذ بلحيته- من هذه -وأخذ برأسه-.
٤٧٠٧ - ز- عبد الرحمن بن مُهَاجِر، عن ابن أنس. قال ابن أبي حاتم: عن أبيه: ليس بمشهور.
٤٧٠٨ - عبد الرحمن بن نافع بن جُبَيْر الزهري، قال أبو الحسن الدارقطني: مجهول.
٤٧٠٩ - ز- عبد الرحمن بن نَجْدة، له ذكر في الأصل في ترجمة يحيى بن كثير [٨٥١٥].
стр. 2566
٤٧١٠ - عبد الرحمن بن نَشْوَان، قال الكِنَاني: سألت أبا حاتمٍ عنه فقال: ليس بالقويّ.
٤٧١١ - عبد الرحمن بن أبي نَصْر، عن أبيه، عن علي.
قال ابن حبان: منكر الحديث، حديثُه: "القارِنُ يطوف طوافَين". رواه عنه محمد بن أبي إسماعيل الكوفي، وأبوه لا يُدرى من هو، انتهى.
وذكره العقيلي في "الضعفاء" ونقل عن البخاري أنه قال: لم يصحّ حديثه.
وقال الأزدي في "الضعفاء": عبد الرحمن بن أبي بكر بن عمر، عن أبيه، عن علي: "في القارن يطوف طوافين".
وتعقبه النَّبَاتي، بأن الصَّواب أبو نصر، لا أبو بكر، والصواب عَمْرو بفتح العين لا بضمّها، وهو كما قال.
стр. 2567
٤٦٦٩ مكرر- ز- عبد الرحمن بن نُعَيم بن قريش، كان في عصر الدارقطني. وقال في "المؤتلف والمختلف": إن له أحاديث غرائب. انتهى.
وقال ابن أبي حاتم تبعًا للبخاري: عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الأعرج قال: وسألتُ أبا زرعة عنه فقال: كوفي لا أعرفه إلَّا في حديث واحد عن ابن عمر. وقال أبو حاتم: روى عن ابن عمر، روى عنه طلحة بن مصرّف.
٤٧١٢ - عبد الرحمن بن هبة الله المعروفُ بابن غَرِيب الخال، قرأت بخط الحافظ الضّياء: أنه روى جزءًا عن ابن السَّمرقَنْدي، وظاهر السماع أنه لغيره فتركناه، مات سنة ٦٠٧، انتهى.
قال ابن النجار: وجدنا له سماعًا من ابن الأنماطي بعد الثلاثين وخمس مئة ومعه ولده النَّجيب، فسألناه عن النجيب فقال: كان أخي.
قال ابن النجار: فكأنَّ اسمَ أبيه على اسمه، وقد رجعتُ عما سمعتُ عليه، وذكر أن سِنَّه كانت تجاوزت السّتين، وعلى تقدير صحة سماعه يكونُ قد جاوز التسعين، والله أعلم.
٤٧١٣ - عبد الرحمن بن الوليد الصَّنْعاني، عن خَلَّاد بن عبد الرحمن، فيه جهالة، ذكره النَّباتي، انتهى.
والنباتي إنما ذكره عن أبي حاتم، وأنه قال: هو مجهول (١).
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه محمد بن الحسن الصَّنعاني.
стр. 2568
* - ز- عبد الرحمن بن وهب بن مُنَبِّه (١)، يأتي ذكره في المبهمات آخر الكتاب [٩١٦٤].
٤٦٠١ مكرر- عبد الرحمن بن يَامِين، عن أنس، شيخ مدني.
قال أبو زرعة: ليس بالقوي (٢). وقال البخاري: منكر الحديث.
قلت: وله عن أبي جعفر الباقر، وهو مُقِلّ. حدَّث عنه أبو يحيى الحِمَّاني، انتهى.
وهو عبد الرحمن بن آمين الذي تقدَّم ذكره. روى أيضًا عن سعيد بن المسيَّب، والزهري، ونافع مولى ابن عمر. روى عنه يونس بن بكير أيضًا.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن أنس، روى عنه عبد الرحمن أبو العلاء.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم.
وذكره العقيلي، والساجي، وابن الجارود في "الضعفاء".
وقال الدارقطني في "المؤتلِف والمختلِف": له عن سعيد بن المسيب أحاديث لا يتابع عليها، والأصحّ أن اسم أبيه آمين -يعني بمدّ الهمزة-. قلت: وقد تقدَّم هناك.
стр. 2569
وقال العقيلي: عبد الرحمن بن يامين، شيخٌ كوفي، روى عن أبي جعفر، عن ابن الحَنَفية، عن علي: "نهى النبي ﷺ عن مُتْعَة النساء يوم خَيبر" أخرجه يحيى الحِمّاني، عن أبيه، عنه.
٤٧١٤ - عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري، لا يعرف، وله رواية عن أبيه. قال ابن عدي: يحدِّث بالمناكير.
عمرو بن محمد بن الحسن البصري: حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "ما مِنْ دعاء أحبُّ إلى الله من أن يقول العبد: اللهم ارحم أمَّةَ محمد رحمةً عامة" كأنه موضوعٌ.
وقد رواه عن عَمْرو هذا عبدُ الله بن عبد الوهاب الخُوارَزْمي، وعلي بن إشكابَ العامري، انتهى.
أخرجه العقيلي عن عَبْدان، عن عبد الوهاب، وعن محمد بن هارون، عن ابن إشكابَ مثله، لكن قال أحدهما: عن سعيد، والآخر: عن أبي سلمة بدل سعيد، فالله أعلم.
قال العقيلي: وفي الباب روايةٌ من غير هذا الوجه تقارِبه في الضعف.
وأخرجه ابن عدي من رواية ابن إشكاب، وقال: لعبد الرحمن غير ما ذكرت يرويه عنه عمرو بن محمد -وكان يعرف بالزَّمِن- وهي أحاديثُ مناكير.
стр. 2570
٤٧١٥ - ز- عبد الرحمن (١) بن يحيى بن أبي النعَّاش الحمصي، روى عن عبد الله بن عبد الجبار الخَبَائري. وعنه الحُسَين بن خَير بن حَوْثَرة بن يَعِيش بن موفَّق بن أُبَي بن النعمان الطائي.
قال ابن عساكر: هو وشيخه مجهولان (١).
٤٧١٦ - عبد الرحمن بن يحيى بن خَلَّاد الزُّرَقي (٢)، عن عبد الله بن أُنَيس، لا يصحّ حديثه. ذكره البخاري في "الضعفاء" فقال: سمع عبد الله بن أُنَيس ﵁ يقول: "توضَّأ رسولُ الله ﷺ ثلاثًا ثلاثًا" رواه حسين بن عبد الله بن ضُمَيرة، عنه، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يروي عن عبد الله بن أُنَيس، إن كان سَمع منه.
٤٧١٧ - عبد الرحمن بن يحيى العُذْرِي، عن مالك. قال العقيلي: مجهول، لا يقيم الحديث من جهته.
علي بن حرب الطائي: حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ القرآن فأَعْرَب فيه كانت له دعوةٌ عند الله مستجابة … " الحديث.
стр. 2571
وبه: عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "إذا أراد الله أن يخلق من النُّطفة خَلْقًا قال مَلَك الأرحام: أي ربّ أشَقِيّ أم سعيد؟ أحمرُ أم أسود؟ ذكرٌ أم أنثى؟ فيَكتب بين عينيه ما هو لاقٍ، حتى النَّكْبَة يُنكَبُها"، انتهى.
ولفظ العقيلي عقب الحديث الأول: لا أصل له من حديث مالك، ولا غيره.
ثم أورد له من وجه آخر قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه: "جاء رجل من العَرَب إلى النبي ﷺ فسأله أَرْضًا بين جبلين، فكتب له بها، فاسلم … " الحديث. وقال: ليس له أصل من حديث مالك، وإنما رواه حماد، عن ثابت، عن أنس نحوه.
قلت: وأخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" واستنكره، وأخرج عنه بهذا الإِسناد أحاديث أخرى، وقال: تفرد بها عن مالك، وليس هو بقويّ. وقال في موضع آخر: ضعيف، وسَمّى جده سعيدًا، ووصفه في طريقٍ أخرى بأنه مدني.
وذكره الأزدي فقال: متروك لا يُحتج بحديثه، روى عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن شداد بن أوس رفعه: "الوضوء شطر الإيمان، والسِّواك شطرُ الوضوء" وهي زيادة منكَرَة.
وروى عنه أيضًا عبدُ الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي.
وأورد له الحاكم أبو أحمد حديثًا عن يونس بن يزيد الأَيْلي وقال: لا يُعتمد على روايته.
٤٧١٨ - عبد الرحمن بن يحيى الصَّدَفي، أخو معاوية بن يحيى، روى عن هُشَيم، لَيَّنه أحمد بن حنبل.
стр. 2572
٤٧١٩ - ز- عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل، أبو الفضائل العُثْماني، روى عن جدِّه لأمه أبي حفص البُوصِيري. وعنه ابنه أبو محمد عبد الله الإِسكَنْدَارني.
قال أبو الحسن بن المفضَّل: مات سنة ٥١١، تكُلِّم فيه.
٤٧٢٠ - عبد الرحمن بن يوسف، حدث عنه ابن أبي فُدَيك. قال ابن عدي وغيره: لا يعرف.
ابن أبي فديك: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله ﵁ مرفوعًا: "من اقتراب الساعة انتفاجُ (١) الأهِلَّة"، انتهى.
وقال العقيلي: مجهولٌ في النسبة والرواية، وحديثُه غير محفوظ، ولا يعرف إلَّا به.
٤٧٢١ - عبد الرحمن بن يوسف بن خِراش الحافظ، قال عبدان: كان يوصل المراسيل. وقال ابن عدي: كان يتشيَّع.
стр. 2573
وقال أبو زرعة محمد بن يوسف الحافظ: كان خَرَّج مثالب الشيخين، وكان رافِضِيًا.
وقال عبدان: قلت لابن خِراش حديث: "لا نُورِّث ما تركنا صدقةٌ" قال: باطل، قلت: من تَتَّهِمُه؟ قال: مالك بن أوس.
قلت: لعل هذا بدا منه وهو شابّ، فإني رأيتُه ذكر مالك بن أوس [بن الحَدَثان] (١) في "تاريخه" فقال: ثقة.
قال عبدان: وحَمَل ابنُ خِرَاش إلى بُنْدَارٍ عندنا جُزْءَين صنَّفهما في "مثالب الشيخين" فأجازه بألفي درهم.
قلت: هذا والله هو الشيخ المُعَثَّر الذي ضَلَّ سعيُه، فإنه كان حافظَ زمانه، وله الرِّحلة الواسعة، والاطلاع الكثير، والإِحاطة، وبعد هذا، فما انتَفَع بعلمه، فلا عَتْب على حمير الرافضة، وحَوَاتِر جِزِّينَ ومَشْغرا (٢).
وقد سمع ابنُ خِراش من الفلّاس وأقرانه بالعراق، ومن عبد الله بن عمران العابدي وطبقته بالمدينة، ومن الذُّهلي وبَابَتِهِ بخراسان، ومن أبي التَّقِي اليَزَني بالشام، ومن يونس بن عبد الأعلى وأقرانه بمصر. وعنه ابن عُقدة، وأبو سهل القطان.
وقال أبو بكر بن حمدان المروزي: سمعت ابن خِراش يقول: شربتُ بَوْلي في هذا الشان خمسَ مرات.
وقال ابن عدي: سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمد يقول: ما رأيت
стр. 2574
أحفظ من ابن خِراش، لا يُذكر له شيء من الشيوخ والأبواب إلَّا مَرَّ فيه. مات سنة ٢٨٣، انتهى.
وقال ابن عدي: إنما ذكر بشيء من التشيّع، فأما في الحديث، فأني أرجو أنه لا يتعمَّد الكذب.
وبقية قصة جُزْءي "المثالب": فأجازه بألفي درهم، فبنى بها حُجْرة ببغداد، ليحدِّث فيها، فما مُتِّع بذلك، ومات حين فَرَغت.
وقال الخطيب: كان أحد الرَّحالين في الحديث إلى الأمصار، وممن يوصف بالحفظ والمعرفة.
وقال ابن المُنادِي: كان من المعدودين المذكورين بالحفظ والفهم للحديث والرّجال. توفي لخمس خلون من شهر رمضان.
٤٧٢٢ - عبد الرحمن، مولى سليمان بن عبد الملك، عن أنس وغيره. وعنه عِراك بن خالد، وسَوَّار بن عُمارة.
كنَّاه النسائي أبا أمية. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه مَسَرَّة (١) بن مَعْبد اللَّخمي.
وقال البخاري في "التاريخ الأوسط": منكر الحديث.
قال ابن عدي: لا أعرفه، ولا أعرف في وقتي هذا له حديثًا فأذكره.
стр. 2575
قلت: وذكره العقيلي في "ضعفائه"، وأخرج له عن سوار بن عمارة، عنه، عن أنس قال: "أُتي رسول الله ﷺ بقَصْعةٍ من لحم، فأكل وأبو بكر وعمر، ثم تمسَّحوا بِخِرْقة، ثم صَلُّوا" قال: ولا يحفظ هذا اللفظ: تَمَسَّحوا بِخِرْقة، إلَّا في هذا الحديث.
وذكره ابن الجارود في "الضعفاء".
*- ز- عبد الرحمن الخراساني، أبو سهل، يأتي في الكُنَى [٨٨٩٩].
٤٧٢٣ - ز- عبد الرحمن الأنصاري، أخرج حديثه أبو يعلى، عن جُبارة، عن محمد بن الفرات، عن سعيد بن لُقْمان، عن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة رفعه: "الأكلُ في السُّوق دَنَاءة".
وأورده الأزدي، عن أبي يعلى وقال: خالفه يونسُ بن محمد -وهو ثَبْت- عن محمد بن الفرات فقال: عن سعد بن بكر، عن بشر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة. قال الأزدي: وكلا الإِسنادَين غيرُ قائم.
٤٧٢٤ - عبد الرحمن القَيْسِي، عن الحسن، عن أبي هريرة رفعه: "مَنْ وجد البَقْلَ لم تَحِلّ له الميتة". رواه عنه ابن عُلَيَّة. كذا قال الأزدي، وقال: لا يصح حديثه، انتهى.
وبقية كلامه: ثم رَجَع إسحاقُ بن أبي إسرائيل عن رواية هذا الحديث.
٤٧٢٥ - عبد الرحمن العَصَّاب، عن أنس، حدَّث عنه مُرَجَّى بن وَدَاع، مجهول.
٤٧٢٦ - عبد الرحمن السُّدِّي، عن داود بن أبي هند، لا يعرف، وأتى بخبر باطل.
стр. 2576
جَنْدَل بن وَالِق: حدثنا أبو مالك الواسطي، عن عبد الرحمن السُّدِّي، عن داود، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "يقول الله: اطلبوا الفُضُول من الرُّحَماء من عبادي، تعيشون في أكنافهم، فإني جعلتُ فيهم رحمتي، ولا تطلبوها من القاسِية قلوبهم، فإني جعلت فيهم سَخَطي". أخرجه العقيلي، انتهى.
ولفظ العقيلي: عبد الرحمن السُّدِّي مجهول، لا يتابع، ولا يعرف حديثه من وجه يصح.
وقد رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق محمد بن مروان السُّدي (١)، عن داود به. وكذا رواه ابن حبان في "الضعفاء" والخرائطي في "مكارم الأخلاق" من هذا الوجه.
وأظن أن محمد بن مروان يُكنى أبا عبد الرحمن فوقع في رواية العقيلي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السدي، وسقط من عنده (أَبُو) فبقيَتْ عبد الرحمن، وتبيَّن بهذا، أن لا وجود لصاحب هذه الترجمة.
على أن محمد بن مروان لم ينفرد، بل تابعه عبدُ الملك بن الخطاب، وعبد العزيز بن الحسن بن دينار، وله شاهد من حديث عليّ في "مستدرك الحاكم".
وأما الحسيني فقرأت بخطه أن الذهبيَّ وهم في إفراده، وأنه هُو عبد الرحمن بن أبي كريمة (٢) والد إسماعيل السدّي التابعي المشهور، ولم يُصِب الحُسَيني في ذلك، فإن إسماعيل أكبرُ من داود، فَضْلًا عن والدِهِ عبدِ الرحمن.
стр. 2577
*- ز- عبد الرحمن العَطَّار، في عبيد بن إسحاق [٥٠٤٨].
٤٧٢٧ - عبد الرحمن، جَليسٌ لِمسْعَر، حدث عنه حَفْص بن غِياث بخبرٍ منكر، وهو مجهول، انتهى.
وهذا لفظ ابن أبي حاتم. وذكر البخاري الحديثَ عنه، عن يزيد الفقير، عن أنس: في تأخيرِ الصلاة، وقال: لا أدري مِنْ أين هو.
٤٧٢٨ - عبد الرحمن المكي، رأى الزبير.
٤٧٢٩ - وعبد الرحمن المدني، عن أبي هريرة، مجهولان، انتهى.
والأول: روى عنه ابنه داود (١)، قاله أبو حاتم.
والثاني: روى عنه أشعثُ الحُدَّاني.
وقال البخاري: لا أعرف لِعَبْد الرحمن سماعًا من أبي هريرة.
٤٧٣٠ - ز- عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر، قال: ابن معين: ما أعرف عبدَ الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر، قاله إبراهيمُ بن
стр. 2578
الجنيد، عن ابن معين قال: قلت له حدثنا داود بن مهران الدبَّاغ، حدثنا عبد الله بن داود الواسطي، عن عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال عُمر ذات يوم لأبي بكر: يا خيرَ الناس بعد رسول الله ﷺ فقال: أَمَا لئن قلت ذلك، لقد سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ما طلعَتْ الشمسُ على رجل خيرٍ من عُمر".
فقال يحيى بن معين: ما أعرف عبدَ الرحمن ابن أخي ابن المنكدر، وأنكرَ الحديث، ولم يعرفه.
[من اسمه عبد الرحيم]
٤٧٣١ - ز- عبد الرحيم بن أحمد بن نَصْر بن إسحاق بن عَمْرو البخاري، أبو زكريا الحافظ الرَّحَّال.
سمع بالمشرق والمغرب، وحدَّث عن أبي عبد الله محمد بن أحمد غُنْجار، وأبي عبد الله الحَلِيمي الفقيه، وأبي يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلَّبي، وأبي عُمر بن مهدي، وهلال الحَفَّار، وتمام الرازي، وعبد الغني بن سعيد، وخلق كثير.
روى عنه أبو نصر بن الجَبَّان، وهو من شيوخه، وعلي بن محمد الحِنَّائي، والفقيه نَصْر المقدسي، وأحمد بن إبراهيم بن يونس، وأبو عبد الله الرازي، وآخرون.
وكان مولده سنة ٣٨٢. وأكبرُ شيخ له إبراهيمُ بن محمد بن يَزْداد، حدَّثه عن عبد الرحمن بن أبي حاتم.
стр. 2579
قال ابن طاهر في كتاب "تكملة الإِكمال" (١) في الضعفاء: إن شيخَه سعد بن علي الزَّنْجاني حدثه أنه لم يرو كتابَ "المشتَبِه" عن مؤلفه عبد الغني إلَّا ابنُ بنته: علي بن بقاء، وأن عبد الرحيم حدّث به، فذكره ابن طاهر في الضعفاء لهذا.
وهذا حصر مردود، لا يوجب تضعيفَ هذا الرجل الثقة الحافظ، والدليل عليه أن رَشَأ بن نَظِيف، روى "المشتبه" عن عبد الغني أيضًا، وهو ثقة.
وقال السِّلفي في "مَشْيَخة الرازي": دخل أبو زكريا بلاد الأندلس، وبلاد المغرب، وكتب بها، وكتب عمن هو دونه، وفي شيوخه كثرة، وكان من الحفاظ الأثبات.
قال هبة الله الأَكْفاني: مات سنة ٤٦١.
وقال ابن عساكر: كان ثقة.
٤٧٣٢ - عبد الرَّحيم بن أحمد بن الأخوة، سمع أبا عبد الله بن طلحة النِّعالي، وغيره. وكان من طلبة الحديث ببغداد، وقد اتُّهم بتصفّح الأوراق في القراءة، فالله أعلم، انتهى.
وهذا شيء حكاه ابن السمعاني، عن يحيى بن عبد الملك بن أبي مسلم المكي، ومَنْ يحيى! قال: إنه حضر سماع "معجم الطبراني" بقراءة عبد الرحيم هذا، وأنه كان يتصفَّح الأوراق.
قلت: ما أظن ذلك يثبت عنه، فقد قال ابن السمعاني: سمعت بقراءته "جزءًا" من حديث النَّقيب المكي فقال لي: ربّما قرأت الحديث نوبتين أو ثلاثة، أشكّ هل قرأتُه فأعيد؟
стр. 2580
قال أبو سعد بن السمعاني: وما رأيت منه إلَّا الخير.
قلت: قد رحل المذكور، فسمع بنيسابور والرَّي وأصبهان واستوطنها، ونسخ بخطه ما لا يوصف كثرة، وكان خطه مليحًا.
قال ابن النجار: رأيت بخطه كتاب "التنبيه في الفقه" للشيخ أبي إسحاق، وقد ذكر في آخره أنه كتبه في يوم واحد لابنه أحمد بن عبد الرحيم، ثم قدم بغداد، فما سمعه (١).
وقال أبو مسعود كوتاه: سمعته يقول: كتبت بخطي ألفي مجلَّدة.
وقال ابن السمعاني أيضًا: كان صحيح القراءة والنقل.
ومن شعره:
أنفَقْتُ شَرْخَ شبابي في دياركُمُ … فما حَظِيتُ ولا أحمدتُ إنفاقي
وخيرُ عمري الذي وَلَّى، وقد لعبَتْ … به الهمومُ، فكيف الظنُّ بالباقي!
٤٧٣٣ - ز- عبد الرحيم بن أحمد بن علي بن طلحة الأنصاري السَّبْتِي، ابن عُلَيم. ولد سنة ٥٨٥، وسمع من أبي القاسم بن بَشْكُوال، وابن حَوْط الله، ورحل إلى الآفاق، فسمع بها من جماعة.
ثم رجع واستوطن تونُس، وحدَّث بها بالكثير. وكان صدوقًا، صحيح السماع، لكنه اختلط في آخر عمره.
توفي في ربيع الأول سنة ٦٥٥، ولم يحدّث في حال اختلاطِهِ بشيء.
стр. 2581
٤٧٣٤ - عبد الرحيم بن حَبِيب الفَارَيابي، عن بقية بن الوليد، ليس بثقة. قال يحيى: ليس بشيء.
وقال ابن حبان: لعله وضع أكثر من خمس مئة حديث على رسول الله ﷺ ، حدثنا عنه محمد بن إسحاق السعدي وغيره.
روى عن ابن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "إن من إجلال الله إكرامَ ذي الشَّيبة المسلم". قال ابن حبان: وهذا لا أصل له.
عبد الرحيم: حدثنا صالح بن بيان، عن أسد بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "ما جاء عن الله فهو فريضة، وما جاء عني فهو حَتْم، وما جاء عن الصحابة فهو سُنَّة، وما جاء عن التابعين فهو أثَر، وما جاء عمن دونهم فهو بدعة".
قال أحمد بن سيار: عبد الرحيم كان بفارَيَاب، لَيِّن، حسن الحديث، انتهى.
وكناه ابن حبان أبا محمد.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن ابن عيينة وبقية الموضوعات.
وقال الإدريسي: يقع في حديثه بعضُ المناكير.
٤٧٣٥ - عبد الرحيم بن حمادٍ الثقفي، عن الأعمش وغيره، ويعرف بالسِّنْدي، سكن البصرة.
قال العقيلي: قال لي جدي: قدم علينا من السِّند شيخ كبير، كان يحدّث عن الأعمش، وعمرو بن عبيد.
стр. 2582
وحدثنا جدي، حدثنا عبد الرحيم بن حماد، حدثنا الأعمش، عن الشعبي، عن ابن عباس ﵄: "أن رجلًا قال يا نَبِيءَ الله، قال: لستُ بنبيءِ الله، ولكن أنا نبيُّ الله".
وبه: عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن عباس ﵄: "أن النبي ﷺ مر بامرأة زَمِنة لا تقدر أن تمتنع ممن أرادها، ورآها عظيمةَ البطن حُبْلى، فقال لها: ممَّن؟ فذكرَتْ رجلًا أضعفَ منها، فجيء به فاعترف، فقال: خذوا أثاكِيلَ مئةً فاضربوه بها مرة واحدة".
وروى عن الأعمش، عن الزهري حديثَ السَّقِيفة، ولا أصل لهذه الأحاديث من حديث الأعمش.
وقد روي حديثُ هَمْز النَّبيء بإسناد آخر لَيّن، والآخرُ جاء بإسناد جيد مرسَل.
قلت: عبد الرحيم هذا شيخٌ واهٍ، ولم أر لهم فيه كلامًا، وهذا عجيب. وقد وقع لي من حديثه في "معجم ابن جُميع" عاليًا، انتهى.
قال العقيلي: يحدث عن الأعمش بمناكير.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: عبد الرحيم بن حماد، يروي عن الأعمش، روى عنه أهل العراق.
وأشار البيهقي في "الشُّعَب" إلى ضعفه.
٤٧٣٦ - عبد الرَّحيم بن حَمّاد، شيخٌ، له حديث عن معاوية بن يحيى الصَّدفي، تكلِّم فيه.
стр. 2583
قال العقيلي: روى عنه سليمان بن أحمد، حديثه غير محفوظ، ثم ساق حديثه.
قلتُ: لعلّه الأول، انتهى.
وفرق بينهما العُقَيلي فقال في هذا: مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ، وهو عن الزهري، عن خارجة بن زيد، عن أسامة بن زيد في قصة المرأة التي كان بابنها جُنون، وكانت بالرَّوحاء … الحديث بطوله.
٤٧٣٧ - عبد الرحيم بن خالد الأَيْل ي، عن يونس بن يزيد.
قال العقيلي: لا يتابع على حديثه.
حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، حدثنا علي بن أبي المَضَاء، حدثنا داود بن منصور، حدثنا ليث بن سعد، حدثني عبد الرحيم بن خالد، عن يونس، عن الأوزاعي، عن أم كلثوم بنت أسماء، عن عائشة، فذكر حديثًا منكرًا بهذا السَّند، انتهى.
وهو: في أنها استفتحت الباب، ففتح لها النبيُّ ﷺ ، ثم مضى في صلاته.
قال العقيلي: مجهولٌ بالنقل، وهذا له أصل من رواية بُرْد بن سِنان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
٤٧٣٨ - عبد الرحيم بن سعيد الأبرص، أخو محمد بن سعيدٍ المصلوبِ. روى عن الزهري.
стр. 2584
قال عباس الدُّوري، عن يحيى بن معين: سمعنا منه ببغداد.
قلت: لا يدرى من ذا، وقد ذكره ابن عساكر في "تاريخه" بأخصر ما يكون، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه يحيى بن مَعينٍ الحرفَ بعدَ الحرف (١).
٤٧٣٩ - عبد الرَّحيم بن سَلِيم بن حَيَّان، عن أبيه.
قال الدارقطني في "العلل": ضعيف.
٤٧٤٠ - عبد الرحيم ابنُ الحافظ أبي سَعْد بن السمعاني، أبو المظفَّر، شيخ مَرْو، سمعنا على جماعة بإجازته. قال ابن النجار: سماعاتُه بخط المعروفين صحيحة، وأما ما كان بخطّه، فلا يُعتمد عليه، فإنه كان يُلْحِق اسمه في طِباقٍ إلحاقًا بينًا، ويدَّعي سماع أشياءَ لم توجد.
قلت: كان شافعيًّا مُفْتيًا. مات سنة ٦١٧ أو بعيدها، انتهى.
وهذا الذي قاله ابن النجار فيه لا يقدحُ، بعد ثبوت عدالته وصدقه.
أما كونه كان يلحق اسمَه في الطِّباق، فيجوز أنه كان يحقِّق سماعه.
وأما كونه ادّعى سماع أشياء لم توجد، فهذا إنما يتم به القدح فيه لو وُجد الأصل الذي ادّعى أنه سمع فيه، ولم يوجَد اسمُه فيه.
стр. 2585
أما فُقْدان الأصول، فلا ذنب للشيوخ فيه.
وقد قال ابن النجار في أول ترجمته: بَكَّر به والده في سماع الحديث، وطاف به في بلاد خراسان، وما وراء النهر، وجَمَع له "معجمًا" في ثلاثة عشر جزءًا، و "عواليَ" في مجلدين، وأشغله بالفقه والحديث والأدب، حتى حصَّل من كل واحد طرفًا صالحًا، وانتهتْ إليه رياسةُ أصحاب الشافعي ببلده.
قال: وكان فاضلًا ممتَّعًا، نبيلًا، جليلًا، متدينًا، محبًا للرواية، مُكْرمًا للغرباء.
قلت: ومن كان بهذه الكثرة، لا يُنْكَر عليه أن يُلْحِق اسمه بعد تحقّق سماعه، والله أعلم.
٤٧٤١ - عبد الرحيم بن عمر، عن الزهري، وعنه مسلم الزَّنْجي، حديثُه منكر، ولا يكاد يُعْرَف، انتهى.
وهذه الترجمة مأخوذة من كلام العقيلي، غيرُ مُوْفِية بالمقصود، وقد وقع لها نظائر.
قال العقيلي: حديثُه غير محفوظ، ولا يُعرف إلَّا به. ثم روى عن مسلم بن خالد، عنه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رفعه: "الخاصِرَة عِرْق الكُلْيَة، إذا تحركت آذت (١) صاحبَها، فداووها بالمُحْرَقِ والعَسَل".
٤٧٤٢ - ك- عبد الرحيم بن كَرْدَم بن أَرْطَبَان، عن الزهري، روى عنه جماعة سَمَّاهم ابن أبي حاتم، مجهول.
стр. 2586
قلت: من الرواة عنه العَقَدي، ومعلَّى بن أسد، وإبراهيم بن الحجاج السامي، فهذا شيخٌ ليس بواهٍ، ولا هو مجهول الحال، ولا هو بالثَّبْت، ويكنى أبا مَرْحوم.
قال البزَّار في "مسنده": حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عامر، حدثنا أبو مرحوم الأرْطَباني، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "الغَيْرَة من الإِيمان، والبَذَاء من النفاق" قال البزّار: لا نعلمه يُرْوَى عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ إلَّا بهذا اللفظ، تفرَّد به أبو مرحوم، هو ابنُ عم عبدِ الله بن عَوْن بن أَرْطَبان الإِمام.
قال أبو الحسن بن القطان: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: مجهول. ثم قال أبو الحسن: فانظر كيف عَرَّفه برواية جماعة عنه، ثم قال فيه: مجهول، وهذا منه صوابٌ، انتهى.
يعني مجهولَ الحال.
قلت: وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ. وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابَعُ على حديثه.
وأخرج له الحاكم في "المستدرك".
٤٧٤٣ - ز- عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن حمدان بن موسى، أبو الخير بن أبي الفضل، الحافظُ الأصبهاني. كان موصوفًا بالفضل والمعرفة.
سمع الحداد، والبُرْجي، والإِخشيد. وببغداد من ابن الحُصَين، والطبقة.
стр. 2587
وأملى بجامع القَصر ببغداد، واستملى عليه ابن الأخضر، وأثنى عليه، ووصفه بالحفظ والمعرفة وقال: كانوا يفضّلونه على مَعْمَر بن الفاخر.
قال ابن النجار: وسمعت جماعةً من أهل أصبهان يقولون: إنه كان يحفظ "الصحيحين"، وكانوا يفضلونه على أبي موسى في الحفظ.
ورأيتُ مَحْضَرًا بأصبهان، قد كُتِب في حق أبي الخير بن موسى هذا، سُئل فيه مِنْ مشايخ الوقت أن يكتبوا فيه ما يَعْرِفون من حاله، فشاهدتُ فيه خطَّ إسماعيل التيمي، وأبي نصر الغازي، وأبي بكر اللفتواني، وأبي مسعود كوتاه، وجماعةٍ من الأئمة من طبقة هؤلاء، فشهدوا كلهم أن أبا الخير لا يُحتَجّ بنقله، ولا ينقل عنه، ولا يعتَمَد عليه.
قال: وسئل الحافظُ أبو موسى: عن إجازات البغداديين للرئيس مسعود الثقفي وهم: ابنُ المأمون، وابنُ النَّقُور، وابنُ البُسْرِي، وابنُ المهتدي، والخطيبُ، وعبدُ العزيز الأنماطي، والزَّينبيُّ، وابنُ أبي عثمان، وابنُ البناء، وعبدُ الباقي بن غالب؟ وكان أبو الخير قد نَقَل هذه الإِجازة.
فكتب أبو موسى فصلًا طويلًا وفيه: مَنْ قرأ بإجازة هؤلاء على الرَّئيس، فقد ضلّ سعيُه، إذ ليس لشيء (١) من ذلك حقيقة، ولا له صحة، فطالَمَا تتبَّعناها، وطلبناها في مظانِّها، فلم توجد.
مات أبو الخير سنة ٥٦٨ عن ثمان وستين سنة.
٤٧٤٤ - ز- عبد الرَّحيم بن محمد بن عثمان، أبو الحسين الخيَّاط، أحدُ متكلِّمي المعتَزِلة. روى عن يوسف بن موسى القطان، وغيره. وعنه عبد الواحد بن محمد الحُصَيني، وغيره.
стр. 2588
قال النديمُ في مصنِّفي المعتَزِلة: كان رئيسًا مقدّمًا، عالمًا بالكلام، فقيهًا، صاحبَ حديث، واسعَ الحفظ، يتقدَّم سائر المتكلمين من أهل بغداد.
وقال أبو زيد البلخي: كان من أهل الدين والورع والعلم، بلغ في العلم ما جاوز فيه نظراءه، وتقدم كثيرًا ممن سَلَف، وله كتبٌ، ناهِيكَ بها جودة وإتقانًا وإنصافًا، مع الأخلاق الجميلة، والعلم بالحديث والفرائض، وكان هو الصَّدْرَ في زمانه.
وذكر له النديمُ كتبًا منها: "الردّ على من أثبتَ خبرَ الواحد".
وذكر ابن حزم أنه كان يقول: إن الأجسام المعدومة لم تزل أجسامًا بلا نهاية، لا في عَدَدٍ، ولا في زمانٍ، وهي غيرُ مخلوقة.
٤٧٤٥ - ز- عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم الزهريّ، أبو الحسن الخراساني، نزيلُ مكة.
قال مسلمة بن قاسم: كتبت عنه أحاديث يسيرة، وهو ضعيف الحديث، متشيع، وكان قد ألَّف كتابًا في أخبار القَرَامِطة، وكَتَبه عنه غير واحد من أهل الحديث.
قلت: بقي إلى حدود الثلاثين وثلاث مئة.
٤٧٤٦ - ز- عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هِبَة الله بن عساكر، أبو نصر المَلَّقب بالقاضي. سمع من عَمَّيْهِ (١)، وابن صابر، وغيرهم. وعنه الزكي البِرْزَالي، والقاسم بن مظفّر، وغيرهم. مات سنة ٦٣١.
قال البِرزالي: ليس بثقة.
стр. 2589
وقال ابنُ الحاجب: كان يُرْمَى برذائل.
٤٧٤٧ - ز- عبد الرحيم بن محمود الأنصاري الصالحي، عن ابن عبد الدائم.
قال الحسيني: كان من غلاة الشيعة. مات سنة ٧٣٩.
٤٧٤٨ - عبد الرحيم بن موسى، عن هُشَيم، مجهول، وهو شامي، انتهى.
كذا رأيته بخط المؤلف، وقد نَقَط الشِّين (١).
وقرأت في "ثقات ابن حبان": عبد الرحيم بن موسى السَّامي القُرَشي، من أهل البصرة، كنيته أبو محمد، ابن عم عبّاد بن منصور، يروي عن مِيْثَم (٢)، وهارون النحوي، روى عنه رَوْح بن عبد المؤمن الشَّقَري (٣). فهو هو، صحَّف فيه الذهبي.
وفي "غرائب مالك" للدارقطني: عبد الرحيم بن موسى، روى عن مالك، وإسماعيل بن عياش. روى عنه محمد بن أحمد بن الحسن القَطَواني، ويحيى بن زكريا بن شيبان، ولم يذكُر فيه جرحًا (٤).
стр. 2590
٤٧٤٩ - عبد الرحيم بن واقد، شيخ خراساني، حدَّث عنه الحارث بن أبي أسامة، وبشر بن موسى، وجماعة. يروي عن هَيَّاج بن بِسْطام، وغيره.
قال الخطيبُ: في حديثه مناكير، لأنها عن ضعفاءَ ومجاهيل، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات". مات بعد المئتين.
٤٧٥٠ - ز- عبد الرحيم بن واقد، عن الفُرات بن السائب، عن ميمون بن مِهْران، عن ابن عباس ﵄ قال: ليس شيء إلَّا وله سَبَب، وليس كلُّ أحد يَفْطُن له … ثم ذكر خبرًا في أبي جادٍ (١). رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" عن المثنى بن معاذ، عن إسحاق بن الحجاج، عن عبد الرحيم. وقال: عبد الرحيم مجهول، غير معروف بالنقل، غيرُ جائز الاحتجاج بما يرويه.
قلت: الظاهر أنه غيرُ الخُراساني.
стр. 2591
٤٧٥١ - عبد الرحيم بن يحيى الآدَميّ، عن عثمان بن عُمارة، بحديثِ في الأبدال. أتَّهِمُه به، أو عثمان (١). يأتي في ترجمة عثمان [٥١٥٠].
٤٧٥٢ - ز- عبد الرحيم، غير منسوب، عن علي بن ربيعة، وعنه أبو الجَحَّاف.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لا أعرفه.
[من اسمه عبد الرَّزَّاق وعبد السلام]
٤٧٥٣ - ز- عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي المعالي الشَّيْبَاني، كمال الدين البغدادي المعروفُ بابن الفُوَطِيّ، الحافظُ الأخباريّ المؤرّخ المتكلِّم.
ولد سنة اثنتين وأربعين وست مئة. وسمع من محمد بن أبي الدِّيْنَة (٢)، وأكثَرَ من الشيوخ، حتى بلغوا نحو الخمس مئة، وأكثر من المسموعات جدًّا. وصنف التصانيف الكثيرة، وخطُّه مليح إلى الغاية.
стр. 2592
قال الذهبي: لم يكن بالثبْت فيما يترجمه، وكانت في دِينه رِقَّة. مات سنة ٧٢٣. وقال في موضع آخر: ما كان بدون أبي الفَرَج الأصبهاني.
وقال في "ذيل العبر": له هَنَاتٌ وبوائق.
قلت: وقد أكثر عنه أبو العلاء الفَرَضي، ومات قبله بدهر.
٤٧٥٤ - ز- عبد السلام بن بُنْدار، أبو يوسف القَزْوِيني، وهو ابنُ محمد بن يوسف، إمامُ المعتَزِلة وداعيتُهم. سمع من عبد الجبار بن أحمد القاضي المعتزلي إمامِ الاعتزال، وأخذ عنه الكلام، ومِنْ بعض أصحاب المَحَامِلي، وهو أبو عمر بن مهدي وغيره.
قال المؤتَمَن الساجي: سمعت منه، ثم تركتُه لِما كان يتظاهر به من الاعتزال، وله "تفسير" في نحو من ثلاث مئة مجلد، سبعة منها في الفاتحة، وكان يقول: مَنْ قرأه علي وَهْبتُه له، فلم يَقْرأه عليه أحد.
وكان مولده سنة ٣٩٣. ومات في ذي القعدة سنة ٤٨٨.
وقال أبو الوفاء بن عَقيل: كان يفتخر بالاعتزال، وله توسُّع في القَدْح في العلماء الذين يخالفونه، رأيت مجلَّدة من تفسيره في آية واحدة وهي ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾.
وكان فاضلًا، فصيحًا، كثيرَ المحفوظ، وسماعُه قبل الأربع مئة، وسمع من أبي طاهر بن سلمة، وأبي نعيم، وغير واحد.
стр. 2593
روى عنه أبو القاسم ابن السمرقندي، وأبو غالب بن البناء، وأبو بكر الأنصاري، وابن الأنْماطي، وأبو سعد البغدادي، وآخرون.
قال ابن السمعاني: كان أحد المعمَّرين، جمع "التفسير الكبير" الذي لم يُرَ في التفاسير أكبرُ منه، ولا أجمعُ للفوائد، لولا أنه مزجه بكلام المعتزلة، وبَيَّن فيها معتَقَده، أقام بمصر سنين، وحصل أحمالًا من الكتب، وكان داعية إلى الاعتزال.
وقال ابن عساكر: سكن طرابُلُس، ثم عاد إلى بغداد، وكان يقول: دِمَشق بَلَدُ النَّصْب، وكان إذا استأذن على نظام المُلْك، يقول: استأذنوا لأبي القاسم القَزْويني المعتزلي. وكان طويلَ اللسان، تارة بعلمٍ، وتارة بسَفَه، ولم يكن محقِّقًا إلا في التفسير.
وقال محمد بن عبد الملك الهَمَذاني: أهدى أبو يوسفَ لنظام الملك أشياء ما لأحدٍ مثلُها، فذكر كتبًا، ومنها: عهدُ القاضي عبد الجبار بن أحمد بالقضاء، بخط الصاحب ابن عَبّاد، وإنشائه، وهو سبع مئة سطر، كل سطر في ورقةٍ سَمَرقندي، وله غلاف آبِنُوس، يُطبَق كالأسْطوانة الغليظة.
وكان أبو يوسف زيديَّ المذهب، وَسُئل عنه المؤتَمَن الساجي فقال: قطعته رأسًا لِمَا كان يتظاهر به.
وقال ابن عساكر: سمعت مَنْ يحكي أن ابن البَرَّاج من متكلِّمي الرافضة قال له: ما تقول في الشَّيخين؟ فقال: سَفِلَتان، ساقِطان، فقال: مَنْ تعني؟ قال: أنا وأنتَ.
وقال ابن سُكَرة: كان عنده "جزءٌ" ضخمٌ من حديث أبي حاتم الرازي، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، في غاية العُلُو، فكنت أودّ لو كان عند غيره، لِمَا يشقّ علي من أخذي عنه، فقرأتُ عليه بعضه، وكان يرويه عن القاضي
стр. 2594
عبد الجبّار -يعني عن شيخٍ- عنه. وأخبرنا أنه سمع وهو في الرابعة، سنة ٩٧.
قال: وكان لا يُسالم أحدًا من السَّلف، وكان يقول لنا: اخرجوا حتى تدخل الملائكة -يعني أهلَ الحديث- قال: ولم أكتب عنه حرفًا.
قال شجاع الذُّهْلي: عاش ستًا وتسعين سنة.
وقرأت في "تاريخ قَزْوين" للإمام الرافعي: عبدُ السلام بن محمد بن يوسف بن بُنْدار، فكأنّ بُنْدارًا جدُّه الأعلى. وقال: أجاز لأولاد أبي عبد الله الفُرَاوي.
وروى عنه الفُرَاوي، والقاضي عبد الملك بن المعافَى، وأنشد له شعرًا لا بأس به.
ونَقَل عن محمد بن أبي الفضل الهمذاني، أنه أرّخ مولده سنة ٩١. قال الرافعي: وهو أقربُ من قول ابن السمعاني.
وقال ابن النجار: كان فصيحًا، لَسِنًا، كثير المحفوظ، إلَّا أنه كان داعية.
وقال أبو علي الصَّدَفي: بلغ من السِّنّ مَبْلَغًا يكاد يَخْفَى في الموضع الذي يجلس فيه، ولكن لسانَه لسانُ شابّ.
٤٧٥٥ - عبد السلام بن راشد، عن عبد الله بن المثنى: بحديث الطير. لا يعرف، والخبر لا يصح، انتهى.
وقد تابعه على رواية حديث الطَّير، عن عبد الله بن المثنى، جعفرُ بن سليمان الضُّبَعي، وهو مشهورٌ من حديثه.
стр. 2595
٤٧٥٦ - عبد السلام بن سهل، أبو علي السُّكَّري بغدادي، حدَّث بمصر عن يحيى الحِمَّاني، والقَوَاريري. وعنه ابن شَنبوذ، والطبراني.
قال ابن يونس: من نُبلاء الناس، وأهل الصدق، تغيَّر في آخر أيامه، انتهى.
وكانت وفاته بمصر في ربيع الآخر سنة ٢٩٨.
٤٧٥٧ - عبد السلام بن صالح، أبو عَمْرو الدارمي، بصري، حدَّث عنه يزيد بن هارون.
قال الدارقطني: ليس بالقوي، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن الأزرق بن قيس، وسَمَّى جدَّه كَثِيرًا.
وذكره في موضع آخر فقال: روى عن ثابتٍ البُنَاني، روى عنه أهل البصرة.
٤٧٥٨ - عبد السلام بن عبد الله المَذْحجِي، عن بعض التابعين، لا يُدرى من هو ولا شيخه، انتهى.
وقد ذكره العقيلي في "ضعفائه" وأورد له من طريق علي بن معبد بن شداد، عنه، عن أبي عمرو، عن أنس رفعه: "لو أَذِن الله لأهل السماء والأرض أن يتكلّموا: لَبَشَّروا صُوَّام رمضان بالجنة".