← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

ﷺ قرأ: مالِكِ يوم الدين" وقال: لا يتابَع عليهما، وكلاهما فيه لينٌ واضطراب. وقال الآجُرّي: سألت أبا داود عنه فقال: متروك الحديث. وقال أبو القاسم البغوي: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، منكر الحديث، ضعيف الحديث، وهو في الضعف نحو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت أبا مُسْهِر فقلت: عبد العزيز بن حُصين ممن يؤخذ عنه؟ فقال: أمّا أهلُ الحزم فلا يفعلون. وقال عبد الله بن علي بن المديني، عن أبيه: روى عنه مَعْن وغيره، بلاءٌ من البلاء، وضعّفه جدًّا. وقال النسائي في "التمييز": ليس بثقة، ولا يُكتب حديثه (١). قلت: وأعجب من كلّ ما تقدم، أن الحاكم أخرج له في "المستدرك" وقال: إنه ثقة. ٤٨٠٧ - عبد العزيز بن حكيم الحضرمي: "صَلَّيت خلف زيد بن أرقم على ميت، فكبّر خمسًا" سمعه منه معتَمر، أورده العُقَيلي. لا يعرف. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وسمع ابنَ عمر، وعنه الثوري أيضًا، انتهى.

стр. 2627

وقال أبو داود: ثقة. وقال العُقيلي: تركه جرير. وذكره ابن حبان في "الثقات وقال: روى عنه إسرائيل والثوري، مات بعد الثلاثين ومئة. ٤٨٠٨ - عبد العزيز بن حَيَّان الموصلي، عن هشام بن عمار، بخبرٍ باطل. فما أدري ما أقولُ، انتهى. بلى والله، لو شئتَ لدريتَ ما تقول، قُلْ ما قال الأئمة، ولا تظن (١). قال ابن عساكر في "تاريخه": عبد العزيز بن حيان بن صابر بن حُرَيث، أبو القاسم الأزدي، سمع بدمشق هشام بن عمار، ودحيم بن إبراهيم. وبحمص محمد بن مصفّى. وبمصر محمد بن رُمْح، وغيرهم. وروى أيضًا عن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وأبي جعفر النفيلي، وغسان بن الربيع، والحِمَّاني، وجماعة. روى عنه ابناه زيد وإبراهيم، وأبو عوانة الإسفرايني في "صحيحه". وذكره أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس في "طبقات أهل الموصل" فقال: كان فيه فضل وصلاح، طلبَ الحديث، ورحل فيه، وسمع من الشاميين، والعراقيين، وغيرهم، وحدَّث الناسُ عنه دهرًا. وتوفي سنة ٢٦١. فهذه ترجمة هذا الرجل. وأما الحديث الباطل الذي أشار إليه، فقد ذكره ابن عدي في "الكامل" (٢) في ترجمة سويد بن عبد العزيز: حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز بن حيان، حدثنا

стр. 2628

أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن حميد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "إن في جهنم رَحىً تَطْحَن عُلماء السَّوء طَحْنًا". قال ابن عدي: وعندي كتابُ سويد الذي يرويه عن هشام، ليس فيه هذا الحديث، وهذا ينفرد به عبد العزيز بن حيان الموصلي. وقد حدثنا به عنه أبو عوانة الإسفرايني أيضًا. قلت: وسويدٌ ضعيف، وهشام كان في الآخر يُلقَّن، فيتلقَّن ما ليس من حديثه، فالآفةُ منه. ٤٨٠٩ - عبد العزيز بن أبي رجاء، عن مالك بن أنس. قال الدارقطني: متروك، وله مصنَّف موضوع كله. قال علي بن زياد المَتُّوثي (١): حدثنا عبد العزيز بن أبي رجاء، حدثنا مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأبي سعيد ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ : "ابن آدم، أطِعْ ربك تسمَّى عاقلًا (٢)، ولا تَعْصِه تسمى جاهلًا". وهذا باطلٌ على مالك. علي بن زياد المَتُّوثي: حدثنا عبد العزيز بن أبي رجاء، حدثنا مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت النبي صلَّى الله

стр. 2629

عليه وسلَّم يقول: "استشيروا ذوي العُقول تُرْشَدوا، ولا تعصوهم فتَنْدَموا"، انتهى. أورده الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق علي المذكور وقال: هذا حديثٌ منكر. ٤٨١٠ - ز- عبد العزيز بن الرَّمَّاح. له ذكر في ترجمة أحمد بن محمد المخزومي [٨١٦] وستأتي ترجمة عبد الواحد بن الرَّمَّاح [٤٩٥٦]. ٤٨١١ - ز- عبد العزيز بن الزبير، عن صعصعة بن السُّوائي، وعنه موسى بن أيوب النصيبي، لا يعرف، وتقدم حديثه في صعصعة بن أبي الخَرِيف [٣٩٢٥]. ٤٨١٢ - عبد العزيز بن سَلَمة، شيخٌ، عداده في التابعين، مجهول، انتهى. وفي "الثقات" لابن حبان: عبد العزيز بن سلمة، يروي عن جَدّته أم سلمة، روى عنه إسماعيل بن عبد الملك المكي، فالظاهر أنه هو. ٤٨١٣ - وكذا: عبد العزيز بنُ زيادٍ (١)، عن قتادةَ، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: العَمِّي الوزَّان، يروي عن قتادةَ المقاطيع، روى عنه البصريون.

стр. 2630

قلت: ذكره ابن أبي حاتم فقال: الوزان، بصري، أثنى عليه عبد الله بن سعيد السَّرْخسي خيرًا، وكان عنده حديثان منقطعان. ٤٨١٤ - وكذا: عبد العزيز بن صالح، عن ابن لهيعة، انتهى. وقال الأزدي: ضعيفٌ مجهول. وفي "الثقات" لابن حبان: عبد العزيز بن صالح، يروي عن عبد الرحمن بن نعيم، عن أبي هريرة، روى عنه سعيد بن أبي هلال. فهذا من طبقة شيوخ ابن لهيعة، فما أدري إن كان هو المراد، أم غيره. ثم ظهر لي أنه هو، وأن الذهبي تحرَّف عليه (١)، والصواب: يروي عنه ابنُ لهيعة. وقد وقع حديثه عند الطحاوي من طريق ابن لهيعة، عن عبد العزيز بن صالح، عن أبي منصور، عن ابن عباس: في عَدَد الوتر. وذكره ابن أبي حاتم فقال: يروي عن أبي الخنساء (٢)، عن أبي هريرة. روى عنه عمرو بن الحارث المصري. قلت: وقد ذكره ابن يونس فقال: مولى بني أمية، روى عن عروة بن أبي قيس. روى عنه ابنُ لهيعة، وعمرو بن الحارث.

стр. 2631

٤٨١٥ - ز - عبد العزيز بن طاهر بن الحسين بن علي، أبو طاهر الصَّحْراوي. روى عن أبي الحسن بن رِزْقُويه، وأبي القاسم بن بِشران، وحدَّث باليسير. حدَّث عنه الحُميدي، ثم ضرب عليه وكتب في الحاشية: كان مختلَّ السماع، ضربتُ على كل ما كتبت عنه، ولم يصحّ سماعه. مات في جمادى الآخرة سنة ٤٦٨. ٤٨١٦ - عبد العزيز بن عبد الله، أبو وهب (١)، عن هشام بن حسان. تكلم فيه ابن عدي، وقال: هو القُرَشي البصري، ثم ساق له أحاديث تُسْتَنكر. وقال: عامّة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات، انتهى. وأورد له من طريق سعيد بن محمد بن ثَوَاب حديثًا قال فيه: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الجُدْعاني أبو وهب، حدثنا سعيد بن أبي عروبة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يروي عن خالد الحذاء، وبهز بن حكيم، وسعيد بن إياس، وشعبة. روى عنه الحسن بن مُدْرك السَّدوسي، يُغْرِب، يجب أن يعتَبَر حديثه إذا بيّن السماع. ٤٨١٧ - عبد العزيز بن عبد الله، مجهول. قاله البخاري. وعمار بن عقبة الذي في الإسناد مجهول (٢). قال البخاري: مجهول، والحديث منكر.

стр. 2632

٤٨١٨ - عبد العزيز بن عبد الله بن الأصَم، شيخٌ للحُنَيْنِي، فيه جهالة. وقيل: عبد العزيز بن محمد. روى عن أبي الزِّناد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إن الشيطان يَهُمّ بالواحد وبالاثنين". وبه: "لا يزال الناس بخير ما عَجّلوا الفِطْر ولم يؤخّروه تأخير المشركين". قال البزار: لم نسمعه إلَّا من هذا الشيخ (١)، انتهى. وقال ابن القطان: عبد العزيز لا يعرف، سواء أكان عبدَ العزيز بن عبد الله كما قال البزار، أو عبدَ العزيز بن محمد، كما قال قاسمُ بن الأصبغ، لأنهما (٢) جميعًا روياه عن محمد بن الحسين بن أبي الحُنَين الكوفي. قلت: وإطلاق الذهبي يُوهم أن البزّار سمعه من عبد العزيز، وليس كذلك. ٤٨١٩ - ز- عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عامر بن ربيعة القرشي العَبْشَمِي. قال البَلاذُري: كان يُرمَى بالكذب، وكان له قَدْر، ولم أر ذلك لغيره. وقد ذكر البخاري (٣) عبدَ العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة العَنَزي، حجازي، قال علي -يعني ابنَ المديني- وغيره: مِن عبد القيس.

стр. 2633

ثم قال: عبد العزيز بن عبد الله بن عامر، عن النبي ﷺ مرسل. روى عنه سماك بن حرب. وأظن هذين واحدًا. وأما ابن أبي حاتم فذكر الأول وقال (١): العَدَوي، روى عن أبيه، روى عنه محمد بن إسحاق. وذكر الثاني كما ذكره البخاري، لم يزد شيئًا. وقول ابن أبي حاتم: العَدَوي، لا يخالف قولَ البخاري: العنزي، فهو عَنَزي حليفُ بني عديّ، وهو غيرُ الذي ذكره البَلاذُري (٢)، وإنما ذكرته خشيةَ أن يُظن أنه هو، فلعل نسبةَ البلاذري له الكذبَ كان في حديث الناس، فإني لم أجد له روايةً، والله أعلم. ٤٨٢٠ - عبد العزيز بن عبد الخالق الكَتَّاني، عن أبي يزيد القَرَاطيسي، فيه لِينٌ، لا أستحضرُ الآنَ مَنْ غَمَزه، انتهى. وقد وجدت له خبرًا منكرًا: قرأت على مسنِد القاهرة أبي الفرج بن حماد الغَزِّي، أن يونس بن إبراهيم بن عبد القوي أخبرهم، عن عبد الوهاب بن ظافر، أخبرنا السِّلفي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن علي بن زِيْرَك المقرئُ بهمذان، أخبرنا أبي أبو بكر بن علي المقرئ، حدثنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد النيسابوري، أخبرنا محمد بن علي بن الشاه التميمي بمرو، حدثنا عبد العزيز بن

стр. 2634

عبد الخالق بمصر، حدثنا الحسن بن زُولاق، حدثنا عبد الوهاب بن محمد الخراساني، عن عبد الأعلى بن حماد النَّرسي، عن حماد بن سلمة، عن أبي العُشَراء، عن ابن عباس: "كنّا في وَليمة رجل من الأنصار، فأُتي بطعام فيه باذِنجان، فقال رجل من القوم: يا رسول الله، إن الباذِنجان يُهَيِّج المَرَار، ويُيَبّس اللسان، فأكل رسول الله ﷺ باذنجانةً باذنجانةً في لُقمة، فأعاد الرجلُ، فقال رسول الله ﷺ : "إنما الباذنجانُ شفاء من كل داء، ولا داءَ فيه". وفي السند: عبد الوهاب بن محمد الخراساني، وما عرفتُه، والمتنُ موضوع (١). ٤٨٢١ - عبد العزيز بن عبد الرحمن البالِسِى، عن خُصَيف، اتَّهمه الإمام أحمد. ومن بلاياه: لُوَين، حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن الجَزَري، عن خُصيف، عن مجاهد، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من تقلَّد سيفًا في سبيل الله قَلَّده الله وِشاحَين يوم القيامة من الجنة لا تقوم لهما الدنيا وما فيها، إن الله يباهي ملائكته بسيفِ الغازي ورُمْحِهِ وسلاحِهِ … " الحديث.

стр. 2635

وقال ابن حبان: كتبنا عن عمر بن سنان، عن إسحاق بن خالد البالِسِي، عنه، نسخةً شبيهًا بمئة حديث مقلوبة، منها ما لا أصل له، ومنها ما هو مُلزَق بإنسان، لا يحلّ الاحتجاج به بحال. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وضرب أحمدُ بن حنبل على حديثه، انتهى. وقال أبو نعيم الأصبهاني: حدث عنه لُوين بالمناكير. ٤٨٢٢ - ز- عبد العزيز بن عبد الكريم، صائنُ الدين الجِيْلي. قال النووي: لا يُعتمد على ما في شَرْحه على "التنبيه" من النقول، كما قاله ابنُ الصلاح، مع أنه شرحٌ مفيد. وقال الأسنوي في مقدمة "المهمّات": قيل: إن سبب ذلك، أن بعض مَنْ حسده من معاصريه دَسّ عليه فيه نقولَا غير صحيحة، فأفسد الكتاب، كذا قاله بعضُ شيوخنا. قال: وهذا هو الظاهر. وقال السبكي في "الطبقات الصغرى": لا يعتمد على نقله. وقال في "الوسطى": لا ينبغي الاعتماد على ما تفرَّد به، كما نبَّه عليه ابن الصلاح، والنووي، وابن دقيق العيد. وقد أكثر ابنُ الرِّفعة النقلَ عنه في "الكفاية"، وأعرض عنه في "المَطْلب" لذلك. قال: والجيلي استشعر من نفسه أنه قد يُنكر عليه بعضُ المنقول، فعدَّ في خطبة كتابه كتبًا كثيرة للأصحاب. ثم قال: لا يتسرَّع أحدٌ إلى الإنكار عليَّ حتى يكشفَ جميع هذه الكتب، وعَدّ السبكي منها في "الطبقات الكبرى" كتاب "المهذَّب" لأبي الفياض، وهو غريب.

стр. 2636

قال: ولم أعرف من حاله إلَّا أنه قال في آخِرِ شرحه: إنه فرغ منه سنة ٦٢٩. قال: وله شرح آخر على "الوجيز" وشرح آخر على "التنبيه" مطوَّل، ذكر أنه لَخَّص شرحه الموجودَ: منه. ٤٨٢٣ - ز- عبد العزيز بن عبد الملك الدمشقي، عن أبي عبد الرحمن، وعنه مخلد بن يزيد. قال الأزدي: متروك الحديث. لم يُفْرِده الذهبيُّ (١) عن عبد العزيز بن عبد الملك الدمشقي الذي في "التهذيب" وأمره محتَمِل (٢). ٤٨٢٤ - ز- عبد العزيز بن عبد الملك بن شَفِيع الأندلسي، أبو الحسن المقرئ. مات سنة ٥١٤. قال ابن بَشْكُوال: تُكلّم في سماعه من أبي عمر بن عبد البر، وسمعت أبا عبد الله بن القطان يثني عليه ويصحّح سماعه. قال: وكان شيخًا صالحًا، ولد قبل الثلاثين وأربع مئة، وأقرأ الناس

стр. 2637

بجامع المَرِيَّة، وأخذ عن خلف بن إبراهيم، وعبد الله بن سهل، وأبي تمام القَطِيني (١)، وغيرهم. ٤٨٢٥ - عبد العزيز بن عبد الملك الشيباني الدمشقي الحافظ، سمع من الخُشُوعي وأكثر، ورحل إلى العراق وخراسان، وتَعِب. وتُكُلِّم في نَقْله، فالله أعلم. قال ابن النجار: قرأ بالروايات على الكندي، وسمع بأصبهان من عَفِيفة، وسمعتُ بقراءته ومعه كثيرًا، وكانت قراءته صحيحة مَليحة منغَّمة، وكان لا يتحرَّى في الحديث. ونَقَل سماعاتٍ على "مسند السرّاج" لشيوخنا، ثم طولب بالأصل، فأحال على مواضعَ طُلِبَتْ فلم توجد، واختلف كلامُه، فتركنا روايةَ هذا "المسند" عمَّن نَقَل سَماعَهم. وشوهد مرات يصلّي بالناس بلا وضوء، وسَرَق كتبَ ابن السمعاني. قلت: عُدِم بنيسابور وقتَ استباحَها التتارُ في صفر سنة ٦١٨. وقرأت بخط السَّيف بن المجد: قال خالي: حدثني عبد العزيز بن هِلالة عنه: أنه أقَرَّ أنَّه زَوَّر الطبقة، يعني لِزَينَبَ الشَعْرية بجميع "فوائد السرَّاج". قال السيفُ: كان خالي لا يعتدُّ بما سمع بقراءته.

стр. 2638

٤٨٢٦ - عبد العزيز بن عُبيد الله الحمصي -وقيل ابن عبد الله (١) - عن وهب بن كيسان، أظنه الصُّهَيبي، ضعَّفوه، وتركه النَّسائي، انتهى. وذكره ابن عدي في ترجمة محمد بن السائب الكلبي (٢)، فأخرج من طريق زكريا بن نافع الأُرْسُوفي، عن عبد العزيز غير منسوب، عن روح بن القاسم حديثًا، وقال: لعبد العزيز أحاديثُ يرويها عن رَوح بن القاسم، ويقال: إنه عبد العزيز بن عبيد الله. قال: وعبد العزيز لا يعرف. قلت: ولهم شيخ آخر يقال له: عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ابنُ حمزة بن صهيب، حمصي أيضًا، لكنه أقدم من هذا بكثير (٣)، وهو في "التهذيب" (٤)، وهو الصُّهَيبي الذي ظنه المصنف، والله أعلم.

стр. 2639

٤٨٢٧ - عبد العزيز بن عُقْبة بن سلمة بن الأكوَع. قال البخاري: لا يصح حديثه. قلت: روى حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن عمرو الأسلمي، عن عبد العزيز قال: صلَّيت مع عبد الله بن رافع بن خديج العصرَ وهو بالضَّرِيَّة، وأهلُ البادية يؤخّرون العصر … وذكر الحديث (١)، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٤٨٢٨ - ز- عبد العزيز بن علي بن محمد بن عبد الله اللَّخْمِي، عُرِف بابن سُمَيْط، كان ينوب في القضاء بباب زَوِيلة. روى عن أبي الحسن بن الجُمَّيزِيّ، سمع منه أبو حَيَّان وقال: إنه اختلط في آخر عمره. نقلتُه من خطه. ٤٨٢٩ - ز- عبد العزيز بن عُمَر بن عبد الرحمن بن عوف، روى عنه ابنه محمد بن عبد العزيز. قال ابن القطان: مجهول الحال. ٤٨٣٠ - عبد العزيز بن عَمْرو، عن جرير بن عبد الحميد، فيه جهالة، والخبرُ باطل، فهو الآفة فيه، انتهى.

стр. 2640

قال ابن الجوزي في "الموضوعات": كان يسرق الحديث. ٤٨٣١ - عبد العزيز بن عَيَّاش، شيخ لابن أبي ذئب، لا يعرف (١)، عِداده في المدنيين، مُقِلّ، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٤٨٣٢ - عبد العزيز بن فائد، عن الحكم بن أبان، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: العَدَني، أبو عمر، من أهل اليمن. روى عنه عبد الملك بن عبد الرحمن الذِّمَاري. ٤٨٣٣ - عبد العزيز بن القاسم، عن مالك. قال الخطيب: مجهول. قلت: أتى عن مالكٍ بخبر كذب (٢)، لكنه من رواية النضر بن طاهر، عنه، وهو هالك، انتهى. أخرجه الخطيب من طريق عبد الباقي بن قانع، عن محمد بن علي بن الحسن الصيرفي غلامِ طالوت، عن النضر، عن عبد العزيز بن القاسم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "مَنْ قال: لا إله إلَّا الله، في كل يومٍ مئة مرة، استقرع باب الجنة، وأومِنَ وحشة القبر".

стр. 2641

وقال: عبد العزيز مجهول، والنضرُ ضعيف. وأخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" من هذا الوجه. وأخرجه أيضًا عن أبي بكر محمد بن علي النقاش وغيره، عن غلام طالوت به، لكن قال: عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الهاشمي، عن مالك، وزاد في المتن: "واستَجْلب الرزق، وأَمِن من الفقر". وهذا أثبت من رواية ابن قانع، ويحتمل أن يكونا اثنين، فإن لعبد العزيز بن يحيى روايةً أخرى عن مالك. وقد أخرجه الدارقطني من رواية أحمد بن دَهْثَم الأسدي، عن مالك وقال: لا يصحّ عن مالكٍ، والإِسنادان ضعيفان. ٤٨٠٥ مكرر - عبد العزيز بن محمد بن زَبَالة. *- وعبد العزيز بن الحسن، مجهولان، انتهى (١). وابن زَبالة تقدَّم في عبد العزيز بن الحسن بن زَبالة [٤٨٠٥] وبين محمد وزَبالة: الحسنُ. ٤٨٣٤ - ز- عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن هارون الواثقِ بن المُعتصِم العباسي، ذكره النباتي في "ذيل الكامل" فقال: روى عن أحمد بن محمد بن عمر، روى عنه الدارقطني، وأطلق على إسناده الضَّعف.

стр. 2642

قلت: وقد ذكره الخطيب ووثَّقه، وذكر أنه روى عن الكَجِّي، ومحمد بن يحيى المروزي، وغيرهما. وروى عنه ابن رِزْقويه، وجماعة، وكنيته أبو محمد، ومات في ذي الحجة سنة ٣٥٣. ٤٨٣٥ - عبد العزيز بن مُسْلم، شيخٌ يروي عن بعض التابعين، فيه جهالة، وقَوَّاه بعضهم، ولعلَّه الآتي، انتهى. يعني القَسْمَليَّ (١). وفي "ثقات ابن حبان" (٢): عبد العزيز بن مُسْلم الأنصاري، مولى آل رفاعة، يروي عن أنس بن مالك (٣). روى عنه محمد بن إسحاق. فالظاهر أنه هذا، وهو عنده غيرُ القَسْمَلي (٤). وقد كرَّره الذهبي لكونه صَحّف أباه (٥)، كما تقدم في عبد العزيز بن

стр. 2643

سلمة [٤٨١٢] وهو الذي ذكره البخاري، وتبعه ابنُ أبي حاتم بأنه يروي عن جدّته أم سلمة. ويروي عنه إسماعيل بن عبد الملك. قال أبو حاتم: مجهول. ٤٨٣٦ - عبد العزيز بن أبي معاذ، شيخ حدَّث عنه مسلمة بن الصلت، مجهول. ٤٨٣٧ - عبد العزيز بن معاوية القرشي، صدوق إن شاء الله، حَمَل الناسُ عنه. قال الحاكم أبو أحمد: روى عن أبي عاصمٍ ما لا يتابع عليه. وقال الدارقطني: لا بأس به. قلت: مات سنة أربع وثمانين ومئتين، انتهى. كذا أرَّخه ابن المُنادي، ونقله الخطيب. وأبوه: معاوية بن عبد الله بن أمية بن خالد بن عبد الرحمن بن سعد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أَسِيد الأموي القرشي. روى عبدُ العزيز عن أبي عاصم، وجعفر بن عون، والأنصاري، ونحوهم. روى عنه ابن السماك، والصفار، وابن البَخْتَري، وآخرون.

стр. 2644

وقال الخطيب: ليس بمدفوع عن الصدق. وقال: وقد أخرج عنه أبو داود في "المراسيل" حديثًا. ولم يذكره المِزِّي في أصل "التهذيب" فاستدركتُه عليه، وذكرت ترجمته بأبسطَ من هذا. ٤٨٣٨ - ز- عبد العزيز بن معمر اليَشْكُرِي، عن حُصَيْن الرَّقَاشي، وعنه أبو هارون الغَنَوي. قال أبو حاتم الرازي: لا أعرفه، ذكره النباتي في "الذيل". قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات". ٤٨٣٩ - عبد العزيز بن النعمان، شيخُ مُقِلّ. قال البخاري: لا يعرف له سماعٌ من عائشة، روى ثابت البُنَاني، عن عَبْد الله بن رباح، عنه، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٤٨٤٠ - عبد العزيز بن النعمان، عن شعبة وغيره. وعنه الحسن الزعفراني، وعلي بن حرب، حسنُ الحديث. وقال أبو حاتم: مجهول.

стр. 2645

٤٨٤١ - ز- عبد العزيز بن نَهَار (١) العَمّي البصري، أبو الجويرية، شيخٌ سمع أم سعيد، عن عائشة في: صدقة المرأة مِن بيتها هو بينهُما، روى عنه نصر بن علي. قاله البخاري. وقال الأزدي: لَيّن، لا يقوم حديثه. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: شيخ. ٤٨٤٢ - ز- عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الهاشمي. في ترجمة عبد العزيز بن القاسم [٤٨٣٣]. ٤٨٤٣ - عبد العزيز بن يزيد بن رُمَّانة، حدَّث عنه قدامة بن موسى. قال البخاري: لا يصح حديثه، رواه سليمان بن بلال، عن عبد الملك بن قدامة، عن قدامة بن موسى. ٤٨٤٤ - عبد العزيز، شيخٌ لموسى بن إسماعيل، مجهول.

стр. 2646

٤٨٤٥ - ز- عبد العزيز، والد سعيد. في سعيد [٣٤٤٨]. [من اسمه عبد العظيم وعبد الغافر] ٤٨٤٦ - ز- عبد العظيم بن إبراهيم بن عمر السَّالمي، من أهل حمص. يروي عن أبي اليمان، وأهلِ بلده، وعنه محمد بن المسيَّب، يُغْرِب. من "ثقات ابن حبان". ٤٨٤٧ - عبد العظيم بن حَبِيب، روى عن الزُّبيدي. قال الدارقطني: ليس بثقة. قلت: ومن بلاياه ما رواه أبو سلمة عبد الرحمن بن محمد الأَلْهاني: حدثنا عبد العظيم بن حَبِيب بن رَغْبان، حدثنا أبو حنيفة، عن علي بن الأقمر، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "المطعون شهيدٌ، والغَرِيبُ (١) شهيد، ومن مات يشهد أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله شهيدٌ"، انتهى. وقال ابن حبان في "الثقات": عبد العظيم بن حبيب الفِهري، أبو بكر الحمصي، يروي عن الزبيدي، وابن أبي ذئب. روى عنه إبراهيم بن أبي حميد الحراني، رُبَّما خالف.

стр. 2647

ثم قال ابن حبان: عبد العظيم بن حبيب، شيخ يروي عن بهز بن حكيم. روى عنه سليمان بن سلمة الخَبَائري، إن لم يكن الذي قبله، فلا أدري من هو. وقال الدارقطني في "غرائب مالك": حدثنا محمد بن موسى بن عيسى، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا عبد العظيم بن حبيب، حدثنا مالك، عن سعيد المقبُري، عن أبي هريرة رفعه: "مَنْ توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى مسجدًا … " الحديث وفيه: "تَبَشْبَشَ الله بهُ". ثم قال: هذا حديثٌ غريب، تفرَّد به عبد العظيم بن حبيب، يكنى أبا بكر، ويعرف بابن رَغْبَان، ولم يكن بالقويّ في الحديث. ٤٨٤٨ - عبد الغافر بن جابر، عن سفيان الثوري. كذَّبه أبو الفتح الأزدي، وأبو حاتمٍ قَبْلَه (١). [من اسمه عبد الغفار] ٤٨٤٩ - عبد الغفَّار بن الحسن، أبو خازم (٢)، عن سفيان الثوري، من أهل الرَّملة.

стр. 2648

قال الجوزجاني: لا يُغترّ به. وقال الأزدي: كذاب، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن زائدة. روى عنه الحسن بن قتيبة والد محمد بن الحسن. وقد قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كوفي، وقع إلى الشام، لا بأس بحديثه. ٤٨٥٠ - ز- عبد الغفَّار بن الحسين بن أحمد بن حسَّان، أبو الفرج الهَمَذاني، متأخر. روى عن القاضي أبي عمر الهاشمي، وابن عبدان الشِّيرازي، وأبي علي بن فضالة، وجماعة. قال شِيرُويه: سمعت منه، وكان مائلًا إلى المبتدعة. توفي سنة ٤٦٨. ٤٨٥١ - ز- عبد الغفار بن عبد الرحيم بن عبد الغفار النجّار، عن عبد الله بن عمر بن مُنْقِذ النَّصِيبي، عن سهل بن صُقَير، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه: "إن لله في السماء الدنيا سبعين ألفَ مَلَكٍ يلعنون مَنْ يشتمُ أبا بكر وعمر". أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" عن محمد بن الحسين الحراني، عن عبد الغفار، وقال: هذا منكر، وسَهْل ضعيف، ومَنْ دونه مجهول.

стр. 2649

٤٨٥٢ - عبد الغفار بن عُبيد الله بن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كُرَيْز القرشي، من أهل البصرة، يروي عن صالح بن أبي الأخضر. روى عنه البصريون، وحاتم بن الليث، وعباد بن الوليد الغُبَرِي (١)، ربّما خالف. هكذا قال ابن حبان في "الثقات". وقد روى عنه أبو حاتم، وابن وارَهْ. وذكره ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه جرحًا. ٤٨٥٣ - عبد الغفار بن القاسم، أبو مريم الأنصاري، رافضي، ليس بثقة. قال علي بن المديني: كان يضع الحديث. ويقال: كان من رؤوس الشيعة. وروى عباس، عن يحيى: ليس بشيء.

стр. 2650

وقال البخاري: عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن قَهْدٍ، ليس بالقويّ عندهم. أحمد بن صالح: حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا الحسين بن الحسن الفزاري، حدثنا عبد الغفار بن القاسم، حدثني عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، حدثني بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "عليّ مولى مَنْ كنت مولاه". أبو داود: سمعت شعبة، سمعت سِماكًا الحنفي يقول لأبي مريم في شيء ذكره: كذبتَ والله. أبو داود: حدثنا عبد الواحد بن زياد، سمعت أبا مريم يروي عن الحكم، عن مجاهد في قوله: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: يردّ محمدًا ﷺ إلى الدنيا حتى يرى عَمَل أمته. قال عبد الواحد: فقلتُ له: كذبتَ، قال: اتّق الله، تكذّبني!! قال أبو داود: وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب، لأني قد لقيتُه، وسمعتُ منه، واسمه عبد الغفار بن القاسم. وقال أحمد بن حنبل: كان أبو عبيدة إذا حدَّثنا عن أبي مريم، يَضِجّ الناس يقولون: لا نريده. قال أحمد: كان أبو مريم يحدّث ببلايا في عثمان، وعامّةُ حديثه بواطيل. وقال أبو حاتم، والنَّسائي، وغيرهما: متروك الحديث. قلت: بقي إلى قريب الستين ومئة، فإن عَفَّان أدركه، وأبى أن يأخذَ عنه. حدَّث عن نافع، وعطاء بن أبي رباح، وجماعة. وكان ذا اعتناء بالعلم، والرجال، وقد أخذ عنه شعبة، ولما تبيَّن له أنه ليس بثقة تركه، انتهى.

стр. 2651

وقال الآجُرّي: سألت أبا داود عنه فقال: كان يضع الحديث. وقال شعبة: لم أر أحفظ منه. قال أبو داود: وغَلِط في أمره شعبة. وقال الدارقطني: متروك، وهو شيخُ شعبة، أثنى عليه شعبة، وخَفِي على شعبة أمرُه، فبقي بعد شعبة فخَلَّط. قلت: فهذا يصرح بأنه تأخر بعد الستين، لأن شعبة مات بعدها. وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود، وابن شاهين في "الضعفاء". وقال ابن عدي: سمعت ابن عقدة يثني على أبي مريم ويُطْريه، وتجاوز الحدَّ في مدحه حتى قال: لو ظهر علمُ أبي مريم: ما اجتمع الناس إلى شعبة. قال: وإنما مال إليه ابنُ عُقْدة هذا الميل، لإِفراطه في التشيُّع. ٤٨٥٤ - ز- عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد، أبو طاهر المؤدِّب. روى عن أبي بكر الشافعي، وابن الصَّوَّاف، وابن المُحْرِم، وأبي الفتح الأزدي، وابن شاهين. قال الخطيب: كتبت عنه، وسألته عن مولده فقال: في ذي الحجة سنة ٣٤٥. وتوفي في ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وأربع مئة. قال: وسمعت الصُّوري يَغْمِزه ويذكره بما يوجب ضعفَه. ٤٨٥٥ - ز- عبد الغفار بن مُنْقِذ بن حسين بن حجان (١) بن أوفى بن مَوَلَة العنبري، عن أبيه، عن جده. حديثه في "معجم الطبراني الكبير".

стр. 2652

قال ابن عبد البر (١): إسنادُه ليس بقويّ. ٤٨٥٦ - عبد الغفار بن مَيْسرة، حدّث عنه مبارك بن فَضَالة، مجهول. ٤٨٥٧ - عبد الغفار، شيخ مدني، حدّث عن سعيد بن المسيب، لا يعرف، وكأنه أبو مريم [٤٨٥٣]، فان خبره موضوع، انتهى. وهذا أورده (٢) العقيلي فقال: عبد الغفار المدني، عن سعيد، مجهولٌ بالنقل، وحديثه غير محفوظ، لا يعرف إلَّا به. ثم ساقه من رواية عبد السلام بن صالح، عن عَبّاد بن العوام، عنه، عن سعيد، عن أبي هريرة رفعه: "إن لله عند كل بدعة كِيْدَ بها الإِسلامُ وأهلُه … " الحديث. [من اسمه عبد الغفور] ٤٨٥٨ - عبد الغفور، أبو الصَّبَّاح الواسِطِي، عن أبي هاشم الرُّمّاني

стр. 2653

وغيره. قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء. وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث. وقال البخاري: تركوه (١). وقال ابن عدي: عبد الغفور بن عبد العزيز، أبو الصباح الواسطي، ضعيفٌ، منكر الحديث. حدثنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا عامر بن سيار، حدثنا أبو الصباح، عن عبد العزيز بن سعيد، عن أبيه، عن (٢) النبي ﷺ : "لا يجتمع الإِيمانُ والبخل في قَلْب رجل، ومَنْ أوتيَ السَّماحةَ والإِيمانَ فقد أوتي أخلاقَ الأنبياء". قال ابن عدي: وبهذا الإِسناد اثنان وعشرون حديثًا، حدثنا بها القطان. محمد بن عَمْرو بن حَنَان: حدثنا بَقِيّة، حدثنا عبد الغفور الأنصاري، عن عبد العزيز الشامي، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "طُوبى لأهل السُّنة والجماعة من أهلِ القرآن والذكر". خَلَف بن عبد الحميد السَّرْخَسي: حدثنا أبو الصبَّاح عبد الغفور [بن عبد العزيز] (٣) بن سعيد الأنصاري الواسطي، عن أبي هاشم، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "لا شِغار في الإِسلام". أحمد بن عبد الأعلى: حدثنا عثمان بن مطر، عن عبد الغفور، عن عبد العزيز بن سعيد، عن أبيه: أن (٤) رسول الله ﷺ قال:

стр. 2654

"إن الله يَمْسَخ خلقًا كثيرًا في البر والبحر، وإن الاثنان (١) ليخلوان بشيء من محارم الله فرارًا من الناس وهو بعين الله، فيقول الله: استهانة بي وفِرارًا من الناس! فيمسخه، ثم يعيده يوم القيامة في صورة إنسان يقول: كما بَدَأكم تَعُودون، ثم يُدْخله النار". أخرجه البخاري في كتاب "الضعفاء" وحديثًا آخر. ٤٨٥٩ - ز- عبد الغفور، يروي عن أبي علي. ذكره ابن عدي فقال: سمعت ابن حماد يقول: قال السَّعْدي: عبد الغفور الذي يروي عن أبي علي، السكوتُ عن حديثهما أسلم، ولا يُعرفان. قال ابن عدي: وهو كما قال السعدي، عبد الغفور لا يعرف لأنّه لم يُنْسَب، ولا أبو عليّ يُعرف. [من اسمه عبد الغني وعبد القاهر] ٤٨٦٠ - عبد الغني بن سعيد الثقفي، حدَّث عنه بكرُ بن سهل الدِّمياطي، وغيره. ضعَّفه ابن يونس، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مصري، يروي عن موسى بن عبد الرحمن الصَّنعاني، عن هشام بن عروة. قلت: ابن يونس أعلم به، وقد ذكر في "تاريخه" أنه توفي في رجب سنة ٢٢٩.

стр. 2655

٤٨٦١ - ز- عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن سلمة الغرناطي الصَّيْدَلَانِي، سمع أبا محمد بن الفَرَس، وأبا زيد السُّهَيلي، وأجاز له السِّلفي. تكلَّم فيه ابنُ الأبار فقال: ولي قضاء مَيُورْقَة بعناية بعض الكُتّاب، ولم يكن مرضيَّ الجملة، ولا صادقًا، وفي روايته عن ابن بَشْكُوال نَظَر. مات في المحرم سنة ٦٢٧. ٤٨٦٢ - ز- عبد الغني بن مكيّ بن أيوب بن أحمد بن رَشِيق، أبو محمد البِجَائيّ، روى عن أبي بكر بن العَرَبي، وأبي علي الصَّدَفي، وموسى بن أبي تَلِيد، وغيرهم. وكان مقدَّمًا في عقد الشروط، لكنه اضطرب في روايته لغفلةٍ كانت فيه. ومات في ذي الحجة سنة خمس أو ست وخمسين وخمس مئة، وقد جاوز السبعين. ذكره ابن عبد الملك في "التكملة". ٤٨٦٣ - عبد القاهر بن الفضل بن سهل بن بشر بن أحمد الإِسفرايني، ثم الدِّمشقي. قال الدُّبَيثي: ذكره ابن الأخضر بما لا تجوز الرواية [عنه] (١) معه، انتهى. وبقية كلام الدبيثي: روى عن جدِّه أبي الفرج سهل، وكان سماعُه صحيحًا لكنه لم يكن محمود الطريقة، ولا مرضي السيرة. ثم قال: وقد سمع منه قومٌ، ولكنهم ما عَلِموا من حاله ما علم ابنُ الأخضر.

стр. 2656

[من اسمه عبد القدوس] ٤٨٦٤ - عبد القدوس بن حبيب الكَلَاعي الشامي الدمشقي، أبو سعيد. عن عكرمة، والشعبي، ومكحول، والكبار. وعنه الثوري، وإبراهيم بن طَهْمان، وأبو الجَهْم، وعلي بن الجعد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وخلق. قال عبد الرزاق: ما رأيت ابن المبارك يُفْصِح بقوله: كذاب، إلَّا لعبد القدوس. وقال الفلّاس: أجمعوا على ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: أحاديثه منكرةُ الإِسنادِ والمتن. إسحاق بن أبي إسرائيل وغيره، قالا: حدثنا عبد القدوس، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄: قال رسول الله ﷺ : "يا إخواني تناصحوا في العلم، ولا يكتُم بعضكم بعضًا، فإن الله سائلُكم عنه". "الجَعْديّات" فيها: أخبرنا عبد القدوس، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس ﵁ مرفوعًا: "من قَرَض بيت شِعر بعد العشاء لم تُقْبَل له صلاة حتى يُصْبِح". ابن أبي عمر العدني: حدثنا عبد القدوس بن حبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "ما من مسلم يُصبح ووالداه عليه ساخطان إلَّا كان له بابان من النار، وإن كان واحدٌ فواحِد"، انتهى.

стр. 2657

وقال العُقيلي: حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا سعيد بن يعقوب، حدثنا ابن المبارك قال: اشتريت بَعِيرين، فقدمنا على عبد القدوس الشامي، فقال: حدّثنا مجاهد، عن ابن عمر. فقلت: إن أصحابنا يروُون هذا الحديث عن مجاهد، عن ابن عباس؟ فقال: مجاهدٌ لم يَرْو عن ابن عباس شيئًا، وكان مجاهدُ مولى ابن عمر، فكان لا يروي إلَّا عن ابن عمر، قال: فقلتُ: في سبيل الله نَفَقتي وبعيري. وروى بسند آخر عن ابن المبارك قال: لأن أقطع الطريقَ أحبُّ إليَّ من أن أروي عن عبد القدوس. وأورد العقيلي من مناكيره: عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو رفعه: "لا تكذبوا عليَّ، فوالذي بعثني بالحق، ما مِن عبد يكذب عليَّ جادًّا ولا لاعبًا، إلَّا عُذّب أو عُرِف بكذبه يوم القيامة". وقد صرح ابن حبان بأنه كان يضع الحديث. وقال يحيى بن صالح الوُحَاظي: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: لا أشهد على أحدٍ بالكذب إلَّا على عبد القدوس، وعمر بن موسى الوَجِيهي. فأما عمر، فإني قلتُ له: أيَّ سنة سمعتَ من خالد بن معدان؟ قال: سنة عشر! قال: وكان موتُ خالدٍ سنة أربع. وأما عبد القدوس، فإني حدّثته بحديثٍ عن رجل، فطَرَحني وطَرَح الذي حدَّثتُه عنه، وحدَّث به عن الثالث! وقال ابن عمار: كان سفيان -يعني الثوري- يروي عن أبي سعيد الشامي، وإنما هو عبدُ القدوس، كنّاه ولم يُسَمّه، وهو ذاهب الحديث. وقال الجوزجاني: لا يَقْنَع الناس بحديثه. وقال مسلم: ذاهب الحديث. وقال أبو داود: ليس بشيء، وابنه شَرّ منه. وقال النسائي: متروكُ الحديث.

стр. 2658

وقال البخاري: تركوه، منكرُ الحديث. وقال أبو حاتم: كان لا يصدق. قلت: وحديث: "مَنْ قَرَض بيت شعر … " لم يتفرَّد به عبد القدوس، فقد رواه أحمد في "مسنده" من حديث عاصم بن مَخْلد، عن أبي الأشعث. وروى ابنُ عساكر في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى الحراني: حدثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب، حدثنا أبي، عن جدي، عن أنس ﵁ رفعه: "الاقتصادُ في النفقة نصفُ العيش … " الحديث. وفي "الطبراني الأوسط": عن محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان الأنصاري، عن عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب، حدثني أبي، عن جدي، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "ما عال مَنْ اقتصد، وما خاب مَنْ استخار، وما نَدِم من استشار". وقال: لم يروه عن الحسن إلَّا عبدُ القدوس، تفرَّد به ولده عنه. ونقل ابن عدي، عن ابن معين، عن حجاج الأعور قال: رأيت عبد القدوس في زمن أبي جعفر على باب المدينة، وكان لا يُفْتَح حتى يُصْبِح الناس جِدًّا. فجاء رجل إلى عبد القدوس فقال: الحديثُ الذي حدَّثْتَنا به أعِدْهُ عليَّ، فقال: "لا تتخذوا شيئًا فيه الرَّوحُ عَرْضًا" قالها بفتح المهملة، وسكون الراء، ثم الضاد المعجمة (١) فقيل له: ما معنى هذا؟ قال: الرجلُ يُخْرِج من داره الرَّوْشَن!

стр. 2659

وفي مقدمة "صحيح مسلم" عن شَبَابة: سمعت عبد القدوس يقول … فذكر هذا الحديثَ بالعين المهملة كما هنا، قال: فقيل له: أي شيء هذا؟ قال: يعني يتخذ كُوَّةً في حائطٍ له ليدخلَ عليه الرَّوْح. وفيها: أن بقية كان يروي عنه فيدلِّسه فيقول: عن أبي سعيد الوُحَاظي. وفيها ما نُقِل في أول الترجمة عن عبد الرزاق، وزاد: سمعتُه -يعني ابن المبارك- يقول: إنه كذّاب. ٤٨٦٥ - عبد القدوس بن عبد القاهر، عن ابن أبي ذئب، لا يعرف، والخبر باطل. بل له أكاذيبُ وضعها على علي بن عاصم تبينتُ ذلك. ومن أشرّها أخبرنا علي بن عاصم، عن حميد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "مَن أكل الطينَ فقد أكل لحم أبيه آدم واغتسلَ به"، انتهى. ومنها ما رواه ابن عدي في "الكامل" (١): حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا أبو شهاب عبد القدوس بن عبد القاهر، سمعهُ من صدقة بن أبي الليث الحِصْني -من حِصْن مَسْلمة، وكان من الثقات- عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبُري، عن أبي هريرة ﵁ حديث: "سُرْعَة المَشْي تُذْهِب بَهَاءَ المؤمن". وهذا إنما يعرف برواية عمّار بن مطر، عن ابن أبي ذئب، وكان الناس يُنكرونه على عمار. وقد ظهر أنه لا يروي عن ابن أبي ذئب إلَّا بواسطةٍ.

стр. 2660

[من اسمه عبد القوي وعبد الكبير] ٤٨٦٦ - ز- عبد القوي ابنُ القاضي الجَلِيْسِ أبي المعالي: عبدِ العزيز بن الحسين بن عبد الله بن الحسين، أبو البركات بن الجَبَّاب. ولد سنة ست وثلاثين وخمس مئة، وسمع من ابن رفاعة، والسِّلفي، وأبي الفتوح الخطيب، وغيرهم. روى عنه الزكيّ المنذري، والفخر بن البُخاري، والأَبَرْقُوهي، وأحمد بن عبد الكريم الأَغْلاقي، وآخرون. أثنى عليه عمر بن الحاجب، وقال: كان تفرَّد "بالسيرة" عن ابن رفاعة، وكنت سمعت بدمشق من بعض الطلبة أن في سماعه كلامًا، فلما قدمتُ مصر وجدتُ أصلَ سماعه. ثم وجدتُهم يقولون: ما وُجد سماعُه للغريبين إلَّا في بعض الأجزاء، وكان يقول: جميعُ الكتاب سَمَاعي، فتكلَّموا فيه لهذا. وقال ابن نقطة: سمعت الحافظ عبد العظيم المنذري تكلَّم في سماعه "للسِّيرة" ويقول: إنه بقراءة يحيى بن علي إمام مسجد عَيْثَم (١)، وكان يحيى هذا كذّابًا. مات عبد القوي سنة ٦٢١. ٤٨٦٧ - عبد الكَبِير بن محمد، أبو عُمير، عن سليمان الشاذَكوني، متَّهم بالكذب، انتهى.

стр. 2661

وهو عبد الكبير بن محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك. قال ابن عدي في ترجمة سليمان بن داود الشاذَكوني (١): حدثنا قاسم بن علي الجوهري، حدثنا أبو عُمَير عبد الكبير بن محمد بن عبد الله بن حفص الأنصاري، حدثنا سليمان الشاذكوني، حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ رَبَّى صَبِيًّا حتى يقول: لا إله إلَّا الله، لم يحاسبه الله". قال ابن عدي: هذا الحديثُ منكر بهذا الإِسناد، ولعلّ البلاء فيه من أبي عُمير هذا، فإنه ضعيف. [من اسمه عبد الكريم] ٤٨٦٨ - عبد الكريم بن الجرَّاح، عن يونس بن أبي إسحاق. قال الأزدي: ضعيف، مجهول. ٤٨٦٩ - عبد الكريم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، وعنه أبو داود الطيالسي، مجهول.

стр. 2662

٤٨٧٠ - عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد، أبو مَعْشَر الطبري المقرئُ، صاحبُ التصانيف. روى القراءات عن أبي القاسم الزيدي، وأبي عبد الله الكارَزِيني (١)، وابن نَفِيس، وحدَّث عن جماعة، وجاور بمكة، وأقرأ الناس دهرًا. تكلَّم في سماعه من ابن نَظِيف الفَرَّاءُ، انتهى. روى عنه أبو نصر الغازي، وأبو بكر بن عبد الباقي الأنصاري، وأبو تمام الصَّيْمَرِي، وغيرهم. وقرأ عليه خلق منهم: أبو علي بن العَرْجاء (٢)، وخلف بن النَّخَّاس، وغير واحد. وكان شافعي المذهب، صنَّف في القراءات كتاب "سوق العَرُوس" فقال: فيه ألف وخمس مئة طريق، و "الدُّرر في التفسير"، و "الرَّشاد في الشَّوَاذّ"، وغير ذلك. قال ابن طاهر: سمعت أبا سعد الحَرَميّ بهَرَاة يقول: لم يكن سماع أبي معشَر في "جُزء" ابن نظيف صحيحًا، وإنما أخذ نسخةً فرواها. قلت: وهذا قدحٌ مردود. مات سنة ٤٧٨. ٤٨٧١ - عبد الكريم بن عبد الكريم، قال أبو حاتم الرازي: حديثُه يدل على الكَذِب، انتهى.

стр. 2663

وبقية كلامه: لا أعرفه. وفي "ثقات ابن حبان": عبد الكريم بن عبد الكريم البَجَلي (١)، عن عُبَيد الله بن عمر (٢)، وعنه جُبارة بن المُغَلِّس، مستقيمُ الحديث. فالظاهر أنه هو، ولعل ما أنكره أبو حاتم من جهة صاحبه جُبارة، ويؤيده أن أبا حاتم قال قبل ذلك: لا أعرفه. ٤٨٧٢ - ز- عبد الكريم بن عَجْرَد، رأس العَجَارِدة من الخوارج، وهم طائفة كبيرة من الصُّفْرية. ومن مقالتهم: أنّ من بلغ الحُلُم فلم يُقرّ بالإسلام فهو كافر، فلو قتله أحد في تلك الحال عَمْدًا، لم يكن عليه قَوَد، ولا يَرِث، ولا يُورَث. ذكر ذلك ابنُ حزم. ٤٨٧٣ - عبد الكريم بن أبي عُمَيْر الدَّهَّان، عن الوليد بن مسلم، فيه جهالةٌ، والخبر منكر، انتهى. والخبر المشار إليه قال الخطيبُ في "تاريخه" (٣) في ترجمة محمد بن موسى النَّهْرِتِيري: أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا الطبراني، حدثنا محمد بن موسى، حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير الدهّان (٤)، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرني أبو عمرو الأوزاعي، وعيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن

стр. 2664

أبي هريرة ﵁ رفعه: "الإِمام ضامنٌ والمؤذِّن مؤتَمَن … " الحديث. وقال: قال الدارقطني: هذا الحديث حدَّث به شيخٌ جليلٌ لأهل بغداد يعرف بأبي عبد الله النَّهْرِتِيري، عن عبد الكريم بن أبي عُمير، قال: وقد حدَّث به عامةُ شيوخنا عنه، وهذا حديثٌ معروف بالنَّهْرِتِيري، ولا أعلم أحدًا تابعه عليه. وقد رواه محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، عن عبد الكريم بن أبي عُمير، وعبد الرحمن بن يونس، كلاهما عن الوليد. ونرى أن الطيالسيَّ سرقه من النهرتيري، ولم يَقْنَع أن يرويَه عن عبد الكريم حتى أضاف إليه عبدَ الرحمن بن يونس. وكان عمر البصري قد خَرَّج هذا الحديث للشافعي فيما انتخبه له عن سليمان بن الفضل النَّهْرَواني، عن عبد الكريم. ووهِم فيه عُمر البصري، لأن الشافعي إنما رواه عن النهرتيري، وله قصةٌ شرحها الدارقطنيُّ فيما بَيَّنه من خطأ عُمر البصري. قال الدارقطني (١): وصواب هذا الحديث: عن الوليد بن مسلم، عن أبي عَمْرو عيسى بن يونس، عن الأعمش، وذِكْرُ الأوزاعيِّ فيه خطأ فاحش، وقد رواه محمود بن خالد، عن الوليد على الصواب. ٤٨٧٤ - عبد الكريم بن أبي العَوْجَاء، خال مَعْن بن زائدة (٢)، زنديق مُعَثَّر.

стр. 2665

قال أبو أحمد بن عدي: لما أُخذ لِتُضْرَب عنقُه قال: لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث، أحرّم فيها الحلال، وأحلّل الحرام. قتله محمدُ بن سليمان العباسي الأميرُ بالبصرة، انتهى. وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب "الأغاني" عن جرير بن حازم: كان بالبصرة ستة من أصحاب الكلام: واصل بن عطاء، وعَمْرو بن عُبيد، وبشار بن بُرد، وصالح بن عبد القدوس، وعبد الكريم بن أبي العَوْجاء، ورجلٌ من الأزد، فكانوا يجتمعون في منزل الأَزْدي. فأما عمرو وواصل، فصارا إلى الاعتزال. وأما عبد الكريم وصالح، فصحَّحا الثَّنَوِيَّة. وأما بشار، فبقي متحيّرًا. قال: وكان عبد الكريم يُفسد الأحداث، فتهدَّده عمرو بن عبيد، فلحق بالكوفة، فدل عليه محمد بن سليمان، فقتله وصَلَبه، وذلك في زمن المهدي. وفيه يقول بشار بن بُرد: قُلْ لعبد الكريم: يا ابنَ أبي العَوْ … جَاءِ بِعْتَ الإِسلامَ بالكفر مُوْقا لا تصلِّي ولا تصومُ، فإن صُمْـ … ـــــــــــــــــتَ فبعضَ النهار صومًا رقيقا ما تُبالي إذا شربتَ من الخَمْـ … ـــــــــــــــــــرِ عَتِيقًا، أن لا يكون عَتِيقا وله ذكر في ترجمة صالح بن عبد القدوس [٣٨٧٤]، وكان قَتْلُه في خلافة المهدي بعد الستين ومئة (١).
следующие страницы →