بَقِيَّة، عن عبد الملك بن مهران، عن عثمان بن زائدة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "السّرُّ أفضل من العلانية (١)، والعلانيةُ أفضل لمن أراد الاقتداء"، انتهى.
وحديث الطين ذكره ابن أبي حاتم في ترجمته، وحكى عن أبيه أنه باطل. قال: وسهلٌ وعبدُ الملك مجهولان.
وكذا قال الخطيب، بعد أن أخرجه من طريق مروان بن معاوية، عن سهل بن عبد اللّه المروزي، عنه: غريبٌ من حديث ذكوان السمَّان، لا أعلم رواه إلَّا سهل بن عبد اللّه، عن عبد الملك، وهما جميعًا مجهولان.
وأورده ابن عدي وقال: أظنه شاميًّا، ثم ساق حديثَ الطين من طريق بقية عنه، عن سهيل، وذكر له حديثين آخرين. وقال: له غير ما ذكرتُ، وهو مجهولٌ، ليس بالمعروف.
وقال ابن حبان في "الثقات": عبد الملك بن مهران، يروي عن أبي صالح، روى عنه سهل بن عبد اللّه، يعتَبر حديثه من غير رواية سَهْل.
٤٩٣٠ مكرر - عبد الملك بن مِهْران الرِّقَاعي، عن عبد الوارث التَّنّوري وغيره. حدَّث عنه موسى بن أيوب النَّصِيبي بحديث باطل متنُه: "لا تَقُصّوا الرُّؤيا على النساء"، ساقه بسند "الصحيحين".
وقال سليمان ابن بنت شُرَحبيل: حدثنا عبد الملك بن مِهران الرِّقاعي، حدثنا معن بن عبد الرحمن، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري ﵁ مرفوعًا: "مَنْ زَهِد في الدنيا أربعين يومًا، وأخلص فيها العبادةَ: أجرى اللّه ينابيع الحكمة على لسانه من قلبه". وهذا باطل أيضًا، انتهى.
стр. 2697
قال ابن عدي: عبد الملك بن مِهران الرِّقاعي، أظنه شاميًا، يَروي عنه بقيةُ، مجهولٌ ليس بالمعروف.
وقال أبو علي بن السكن: عبدُ الملك بن مهران منكر الحديث.
وقال الدُّولابي في "الكنى": أخبرني أحمد بن شعيب - هو النَّسائي - حدثنا سعيد بن عبد الرحمن من أهل أنطاكية، حدثنا موسى بن أيوب النصيبي، حدثنا عبد الملك بن مهران، عن يزيد أبي معاوية، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى رسول اللّه ﷺ أن نَقُصّ الرؤيا حتى تطلُع الشمس".
قال النسائي: هذا الحديث يشبه حديثَ الكذابين.
وما أدري لمَ فرق المؤلف بين هذا، وبين الذي قبله؟! فإن ابن عساكر في "تاريخه" قد جمع بينهما، وجعلهما ترجمة واحدة، ساق فيه أكثر ما ذكرنا هنا.
وقال في أول الترجمة: عبد الملك بن مهران، أبو هشام المَغَازلي الرِّقاعي الموصلي، حدَّث عن سهل بن أسلم العدوي، ومعروف الخياط صاحب واثلة، وسَمَّى جماعة. روى عنه بقية، وسليمان بن عبد الرحمن، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة.
ثم ساق في ترجمته عدة أحاديث، وساق كلام الدولابي، والعقيلي، وابن أبي حاتم، وابن السكن، وابن عدي، وغيرهم.
وعبارةُ العقيلي في "الضعفاء": عبد الملك بن مهران، ولم يَنْسُبْه. ثم أورد له الحديث الذي تكلَّم فيه النَّسائي. ومن رواية عمرو بن دينار، عن ابن عباس: "أتى رجل فقال: إن بي النَّاسُورَ (١)، إذا توضأتُ سال مِنّي، فقال:
стр. 2698
لا وضوءَ عليك". رواه بقية عنه. قال العقيلي: ليس لهما أصل، ولا يحفظ من وجه يثبت.
وأورد له الدارقطني في "الرواة عن مالك" وفي "غرائب مالك" من طريق محمد بن الخليل الخُشَني، عن عبد الملك بن مهران الرِّقاعي، عن مالك، وغيره، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "لا تُكرهوا مرضاكم على الطَّعام … " الحديث، وقال: لا يصحَّ عن مالك، ولا عن نافع، وكل مَنْ رواه عن مالكٍ ضعيفٌ.
قلت: وهذا الرِّقاعي بالقاف، ضبطه غيرُ واحد.
٤٩٣١ - ز - عبد الملك بن المِهْرِجان، روى عن أبي عاصم حديثًا.
ذكر ابن أبي داود في كتاب "ما أخطأ فيه أبو محمد بن صاعد" أن عبد الملك هذا تفرَّد عن أبي عاصم، عن منصور بن دينار، عن أبي إسحاق، عن عَبْدِ خَيْر، عن علي بحديثٍ في التفضيل، وأنكره الناس عليه، وأسقطه أصحابُ الحديث.
٤٩٣٢ - عبد الملك بن موسى الطويل، عن أنس، لا يدرى من هو. قال الأزدي: منكر الحديث، انتهى.
وقال ابن أبي حاتم (١)، عن أبيه: عبد الملك الطويلُ، سمع عائشة،
стр. 2699
سمع منه عتاب بن الحكم (١)، مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢).
فيحتمل أن يكون هو ابنَ موسى، ويحتمل أن يكون آخر.
٤٩٣٣ - عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه. قال الدارقطني: هما ضعيفان. وقال أحمد: عبد الملك ضعيف. وقال يحيى: كذاب. وقال أبو حاتم: متروك، ذاهب الحديث.
وقال ابن حبان: يضع الحديث، وهو الذي يقال له: عبد الملك بن أبي عمرو، روى عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ مرفوعًا: "أربعةُ أبواب من أبواب الجنة مفتَّحة: الإِسكندرية، وعَسْقَلان، وقَزْوِين، وعَبّادان، وفضلُ جُدَّة على هؤلاء كفضل بيت اللّه على سائر البيوت".
قال ابن حبان: حدثناه محمد بن المسيب، حدثنا إسماعيل بن مالك بعبّادان، حدثنا حجاج بن خالد، حدثنا عبد الملك.
قلت: والسندُ إليه ظلمة، فما أدري مَنْ افتعله؟
стр. 2700
وقال ابن عدي: حدثنا محمد بن أبي علي الخُوارَزْمي، حدثنا الحسين بن محمد بن رافع بغدادي، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من قال للمسكين: أبشِر، فقد وجبت له الجنة".
قال السعدي: عبد الملك بن هارون دجَّال كذاب.
قلت: واتُّهم بوضع حديث: "مَنْ صام يومًا من أيام البِيض عَدَل عشرة آلاف سنة".
ومن بلاياه: عن أبيه هارون بن عنترة، عن جده، عن أبي الدرداء ﵁ مرفوعًا: "البلاء موكَّل بالقول، ما قال عبدٌ لشيء: والله لا أفعله، إلَّا ترك الشيطانُ كلَّ عمل، ووَلِع بذلك منه حتى يؤثّمه" (١).
وقد روى نصر بن بابٍ - وليس بثقة - عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: "البلاء مُوَكَّل بالمنطِق، فلو أن رجلًا عَيَّر رجلًا برَضَاع كَلْبَةٍ لَرَضَعها".
وروى محمد بن أبي الحسن بن يزيد - وهو هالك - عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان (٢)، عن معاذ ﵁ مرفوعًا: "من عَيَّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعملَه".
وروى علي بن يزيد الصُّدائي، عن ابن هارون بن عنترة، عن أبيه (٣)، عن علي ﵁ مرفوعًا: "من صام من رَجَبٍ يومًا كتب له صومُ ألف سنة، ومن صام منه يومين كتب له صوم ألفي سنة … " الحديث، انتهى.
стр. 2701
وقال صالح بن محمد: عامةُ حديثه كذب، وأبوه هارون ثقة. وضعَّفه يعقوب بن سفيان. وقال الحربي: غيره أوثق منه.
وقال مسعود السِّجزي، عن الحاكم: ذاهب الحديث جدًّا. وقال في "المدخل": روى عن أبيه أحاديث موضوعة.
وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود، وابن شاهين في "الضعفاء".
وقال أبو نعيم الأصبهانيّ: يروي عن أبيه مناكير (١).
٤٩٣٤ - عبد الملك بن هلال، شيخ لحرملة بن عمران التُّجِيبي.
٤٩٣٥ - وعبد الملك، عن أنس: مجهولان.
٤٩٣٦ - عبد الملك بن يزيد، أتى عن أبي عَوَانة بخبر باطل في ترك التزويج، لا يُدرَى من هو.
قال صاحب "الحلية": حدثنا سهل بن إسماعيل الفقيه، حدثنا عبد اللّه بن الحسن، حدثنا إسحاق بن وهب العلّاف (٢)، حدثنا عبد الملك بن يزيد، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللّه ﵁ مرفوعًا: "إذا أحبّ اللّه عبدًا اقتناه لنفسه، ولم يشغَلْه بزوجةٍ ولا ولد". رواه ابن الجوزي في "الموضوعات"، انتهى.
стр. 2702
وأخرج الدارقطني في "غرائب مالك"، من طريق إسحاق بن وهب العلاف، عن عبد الملك بن يزيد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "أهدى جعفرُ بن أبي طالب إلى رسول اللّه ﷺ أربع سَفَرْجَلات، فأعطى منها معاويةَ ثلاثًا وقال: القني بهنّ في الجنة".
٤٩٣٧ - عبد الملك، مكي (١)، له عن ابن أبي مُليكة. ضعَّفه الأزدي.
* - ز - عبد الملك الطويل، مضى في ابن موسى [٤٩٣٢].
[من اسمه عبد المنَّان وعبد المُنْعِم]
٤٩٣٨ - عبد المنان بن هارون الواسطي، قال الأزدي: ضعيف متروك.
стр. 2703
٤٩٣٩ - عبد المنعم بن إدريس اليماني، مشهور قَصّاص، [ليس يُعتمد
عليه] (١)، تركه غير واحد، وأفصح أحمد بن حنبل فقال: كان يكذب على وهب بن منبّه، وقال البخاري: ذاهب الحديث.
وقال العقيلي: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ : "ما طار ذبابٌ بين اثنين إلَّا بقَدَر".
وله عن أبيه، عن وهب، عن جابر وابن عباس، خبرٌ في وفاة النبي ﷺ طويل، وأنه دفع القضيبَ إلى عُكّاشة ليقتصَّ منه.
قال ابن حبان: يضع الحديث على أبيه، وعلى غيره.
مات سنة ٢٢٨ ببغداد، انتهى.
ونقل ابن أبي حاتم، عن إسماعيل بن عبد الكريم: مات إدريسٌ وعبدُ المنعم رضيع. وكذا قال أحمد، إذ سئل عنه: لم يسمع من أبيه شيئًا.
وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: الكذابُ الخبيث، قيل له: يا أبا زكريا، بم عرفتَه؟ قال: حدثني شيخُ صدقٍ (٢)، أنه رآه في زمن أبي جعفر يطلب هذه الكتب من الورّاقين، وهو اليوم يدَّعيها، فقيل له: إنه يروي عن معمر! فقال: كذّاب.
وقال الفلاس: متروك، أخذ كتبَ أبيه فحدّث بها، ولم يسمع من أبيه شيئًا. وقال البرذَعي، عن أبي زرعة: واهي الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال ابن المديني: ليس بثقة، أخذ كتبًا فرواها. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الساجي: كان يشتري كتبَ السيرة فيرويها، ما سمعها من أبيه، ولا بعضها.
стр. 2704
وقال ابن سعد: مات ببغداد، وقد قارب مئة سنة، في شهر رمضان. وقال النديم في "الفهرست": بلغ فوق المئة سنة.
٤٩٤٠ - عبد المنعم بن بشير، أبو الخير الأنصاري المصري، عن عبد اللّه بن عمر العمري. وعنه يعقوب الفَسَوي.
جرّحه ابن معين واتَّهمه. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به.
أخبرنا أحمد بن محمد الحنبلي، أخبرنا يوسف الكاشْغَري، أخبرنا أحمد بن محمد الكاغَدِي، أخبرنا أحمد بن علي الصوفي، أخبرنا الحسن بن أحمد البزاز، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب الحافظ، حدثنا أبو الخير عبد المنعم بن بشير، حدثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان، عن رافع بن أبي رافع، عن أبيه قال:
"كنا يومًا مع النبي ﷺ في جِنازة، إِذ سمع شيئًا في قَبْر، فقال لبلال: ائتني بجريدة خضراء، فكسرها باثنتين، وترك نصفَها عند رأسه، ونصفَها عند رجليه، فقال له عمر: لم يا رسول اللّه فعلتَ هذا به؟ قال: إنه مَسَّه شيء من عذاب القبر، فقال لي: يا محمد، فشفَّعتُ إلى ربي أن يخفِّف عنه إلى أن تجفّ هاتان الجريدتان".
هذا حديث منكر جدًّا، لا نعلمه رواه غير أبي الخير، وشيخُه أبو مودود
стр. 2705
القاص من المعمَّرين النسَّاك المذكِّرين، وثقه أحمد، ويحيى بن معين، وقد رأى أبا سعيد الخدري، ولحقه القَعْنبي، وأبو كامل الجَحْدَري (١).
قال الخُتَّلي: سمعت ابن معين يقول: أتيت عبد المنعم، فأخرج إليَّ أحاديث أبي مودود، نحوًا من مئتي حديث كذب، فقلت له: يا شيخ أنت سمعتَ هذه من أبي مودود؟ قال: نعم، قلتُ: اتق اللّه، فإن هذه كذب، وقمتُ ولم أكتب عنه شيئًا، انتهى.
وأورد له العقيلي، عن العُمَري، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "قَضَى باليمين مع الشاهد". وقال: روي من طرق صالحة من غير هذا الوجه.
وذكر له الدارقطني هذا الحديث، عن العُمَري وقال: لا يصح عن نافع، وعبدُ المنعم ضعيف.
وقال ابن عدي: له مناكير، ويروي عن أبي مودود أحاديث، وأبو مودود عزيزُ الحديث، وعامةُ ما يرويه عبد المنعم لا يتابَع عليه.
وقال ابن يونس في "الغرباء": منكر الحديث. وقال الدارقطني: غير ثقة. وقال الحاكم: يروي عن مالك وعبيد الله بن عمر الموضوعات. وقال الخليلي: في "الإِرشاد": هو وضّاع على الأئمة.
وقال عبد اللّه بن أحمد في "العلل": قلت لأبي: يا أبت، رأيتُ عبد المنعم بن بشير في السُّوق، فقال: يا بُنَي، وذاك الكذابُ يَعِيشُ!؟.
وقال أبو نعيم الأصبهانيّ: يروي عن مالكٍ والعُمَريِّ المناكير.
стр. 2706
[من اسمه عبد المؤمن]
٤٩٤١ - عبد المُؤْمن بن سالم بن مَيْمُون، بصري. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وساق له حديثًا منكر السند، رواه عن هشام بن حسان. وعنه مطر بن محمد الضحاك، انتهى.
والمتنُ من رواية هشام، عن محمد، عن عمران رفعه: "مَنْ كذب عليَّ … "، وقال: لا يُحفظ عن عمران إلَّا من هذا الوجه.
٤٩٤٢ - عبد المؤمن بن عباد العَبْدي، عن أبيه، وسعيد بن أنس. ضعفه أبو حاتم. وقال البخاري: لا يتابع على حديثه.
نصر بن علي: حدثنا عبد المؤمن بن عباد، حدثنا سعيد بن أنس، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: "مسح رسول اللّه ﷺ رأسي، ودعا لي وقال: إذا كان لك حاجةٌ فاسأل اللّه، فقد جَفَّ القلم بما هو كائن … " الحديث.
قال العقيلي: أسانيد الخبر عن ابن عباس لَيّنة، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وذكره الساجي، وابن الجارود في "الضعفاء".
٤٩٤٣ - عبد المؤمن بن عبد اللّه العَبْسِي، كوفي. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، رواه عن الأعمش، وعنه محمد بن حرب النَّشائي.
стр. 2707
قال أبو حاتم: مجهول، انتهى.
والحديث الذي أشار إليه، أخرجه من روايته عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد رفعه: "إن داودَ قال: يا ربّ إنه يقال: ربُّ إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ، فاجعلني رابِعَهم … " الحديث.
٤٩٤٤ - عبد المؤمن بن عثمان العَنْبَري (١)، قال الأزدي: ليس بثقة.
وقيل: هو ابن عباد العبدي [٤٩٤٢].
٤٩٤٥ - عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري، أخو أبي مريم عبد الغفار [٤٨٥٣].
قال العقيلي: شِيْعي، لا يتابَع على كثير من حديثه، روى عن الحكم بن عتيبة، وعنه إسماعيل بن أبان، انتهى.
وقد تقدم له ذكر في ترجمة سفيان بن إبراهيم [٣٥١٣].
وأورد له العقيلي من روايته عن الحكم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: "تُفْتَح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس". قال: وهذا رُوي من غير هذا الوجه بإسناد جيد.
[من اسمه عبد النور وعبد الواحد]
٤٩٤٦ - عبد النُّور بن عبد اللّه المِسْمَعِي، عن شعبة، كذاب.
стр. 2708
وقال العقيلي: كان يغلو في الرفض، ووَضَع هذا عن شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، [عن أبيه] (١)، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله ﵁ قال: قال لنا رسول الله ﷺ في غزوة تبوك: "إن الله أمرني أن أزوّج فاطمة من علي ففعلتُ، فقال لي جبريل: إن اللّه قد بنى جَنّة من لؤلؤ … " وسرد حديثًا طويلًا.
قلت: رواه إسماعيل ابنُ بنت السُّدّي، عن بشر بن الوليد الهاشمي، عنه، انتهى.
ولفظ العقيلي: لا يُقيم الحديث، وليس من أهله، والحديثُ موضوعٌ ولا أصلَ له (٢).
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: عبد النور بن عبد اللّه بن سِنان، مولى المَسَامِعة، كنيته أبو محمد، من أهل البصرة، يروي عن عبد الملك بن أبي سليمان، روى عنه البصريون.
وكأن ابن حبان ما اطَّلع على هذا الحديث الذي له عن شعبة، فإنه موضوع، ورجالُه من شعبة فصاعدًا رجالُ الصحيح، فيُنْظَر فيمن دون عبد النور.
وأما جزمُ الذهبي بأنه هو الذي وَضَع هذا، مُوهِمًا أنه كلامُ العقيلي، ففيه ما فيه!
стр. 2709
٤٩٤٧ - ز - عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد، أبو الفضل بن القُزَّة (١). سمع من الفقيه نصر المقدسي، وعاصم بن الحسن.
روى عنه الحافظ أبو القاسم بن عساكر، وقال: مات سنة ٥٦٠ وكان قد اختَلَط، وسألته عن مولده فقال: سنة ٤٧٥.
قلت: وقد روى عنه أيضًا جمالُ الإِسلام أبو الحسن السُّلمي، وأبو القاسم بن صَصْرَى، وغيرهما.
٤٩٤٨ - ز - عبد الواحد بن أحمد العُكْبَري، سمع من النجاد، وطبقته. وعنه الخطيب وقال: كان يذهب إلى التشيّع، وكان صدوقًا.
مات في رجب سنة ٤١٩.
٤٩٤٩ - عبد الواحد بن أحمد بن الحسن، أبو محمد اللِّحياني الصَّفَّار، بغدادي، خَيِّر، مقرئ.
سمع علي بن إبراهيم الباقِلَاني، ومحمد بن أحمد الكازَرُوني، وحدَّث، تغير في آخر عمره. روى عنه أبو المعمَّر الأنصاري.
مات سنة ٥١٥.
стр. 2710
٤٩٥٠ - عبد الواحد بن إسماعيل الكِناني العسقلاني، قال ابن نُقْطَة: رأيته بمكة فلم أسمع منه. روى "صحيح مسلم" بطريق موضوعة، فرواه عن جده أبي حفص المَيَّانَجي، عن الكَرُوخي (١)، عن الداودي، عن أبي إسحاقَ شيخٍ لا يُدْرَى من هو، عن مُسلم.
قلت: هذا الإِسناد ذكره فضيحةٌ وتعزيرٌ لراويه، انتهى.
كان هذا الرجل بعد الست مئة.
قال ابن نقطة: وروى "صحيح مسلم" أيضًا عن السِّلفي، عن أبي الفتح أحمد بن محمد بن سعيد المقرئ، عن علي بن محمد بن محمد الطِّرازي، عن أبي حامد بن حسنُويه، عن مسلم.
قال ابن نقطة: وهذه الطريقُ موضوعة، وإنما وقع للسِّلفي بهذا الإِسناد أحاديثُ من حديثِ مُسْلم.
٤٩٥١ - عبد الواحد بن ثابت الباهِلي، عن ثابت البُناني، عن أنس: "تسحَّروا ولو بِجُرْعة" ينفرد به.
قال العقيلي: لا يتابع عليه. رواه عنه إبراهيم بن الحجاج. وقال البخاري: منكر الحديث، انتهى.
стр. 2711
وعبارة العقيلي: لا يتابع عليهما، يعني الحديث المذكور، وحديثَ الفِطْر على شيء لم تمسَّه النار.
٤٩٥٢ - عبد الواحد بن جَابَار، متَّهم بوضع هذا الحديث. قاله ابنُ الجوزي.
ثم ساق الحديث بسنَد مُظلم: "مَن قَصّ شاربه فله بكل شعرة ألفُ مدينة من الدُّرّ والياقوت، في المدينة ألفُ قصر … " الحديث.
٤٩٥٣ - ز - عبد الواحد بن الحسين بن عمر بن قُرْقُر، أبو طاهر الحذاء، سمع الدارقطني، والحَرْبي (١)، وابن شاهين، وغيرهم.
وقال الخطيب: كتبت عنه، وذُكر لنا أنه كان يتشيّع، وكان سماعُه صحيحًا. مات في شوال سنة ٤٤٩.
٤٩٥٤ - عبد الواحد بن حَمْد (٢) الصبَّاغ، متأخر. ذكره ابن النجار، وقال: سيِّئ السيرة.
٤٩٥٥ - عبد الواحد بن راشد، عن أنس، وعنه عباد بن عباد، ليس بِعُمدة.
стр. 2712
روى حديث: "مَنْ بلغ التسعين سُمّي أسيرُ اللّه في أرضه".
٤٩٥٦ - عبد الواحد بن الرَّمَّاح، أبو الرَّمَّاح، عن عبد اللّه بن رافع بن خديج، عن أبيه مرفوعًا: "كان يأمر بتأخير العصر". تفرَّد به عنه يعقوب الحضرمي.
ذكره ابن عدي، انتهى.
وقال: يُعرف بهذا الحديث، وما أظن أن له غيره إلَّا اليسير.
وذكر المؤلف (١) بعد تراجم: عبد الواحد بن نافع الكَلَاعي، أبو الرمّاح، يروي عن أهل الشام الموضوعات، لا يحلّ ذكره إلَّا على سبيل القدح فيه. قاله ابن حبان.
يعقوب الحضرمي: حدثنا عبد الواحد بن نافع، عن عبد اللّه بن رافع بن خَدِيج، عن أبيه ﵁: "أن النبي ﷺ كان يأمر بتأخير العَصْر".
أبو عاصم: حدثنا عبد الواحد بن نافع أبو الرمَّاح قال: مررت بمسجد المدينة وقد أقيمت العصر، فدخلتُ، فلما انصرفنا إذا شيخ قد أقبل على المؤذن يلومُه، فقال: أما علمتَ أن أبي أخبرني: "أن النبي ﷺ كان يأمر بتأخير الصلاة"؟
стр. 2713
قلت: وكان يُعرف بابن الرَّمَّاح أيضًا، وما له غيرُ هذا الحديث، إلَّا أن يكون شيئًا ما.
وقال عبد الحق في "أحكامه": لا يصح حديثه. وقال ابن القطان: هو مجهول الحال، وحديثه مختلف فيه، انتهى.
وقال الحاكم، وأبو نعيم: يروي عن أئمة أهل الشام الموضوعات. وقال البخاري في "التاريخ الأوسط": لم يتبيَّن أمره (١).
وقال الدارقطني في "السنن" (٢) عقيب حديثه: هذا حديثٌ ضعيف الإِسناد، من جهة عبد الواحد هذا.
وذكره الجوزقاني في "الموضوعات" وحكى كلام ابنَ حبان سواء ثم قال: ولا يصح هذا الحديث عن رافع، ولا عن غيره من الصحابة.
٤٩٥٧ - ك - عبد الواحد بن زَيْد البصري الزاهد، شيخ الصوفية وواعظهم، لَحِق الحسنَ وغيره.
стр. 2714
روى عباس، عن يحيى: ليس بشيء. وقال البخاري: عبد الواحد صاحب الحسن، تركوه. وقال الجوزجاني: سيِّئ المذهب، ليس من معادن الصدق.
وله عن أسلم الكوفي، عن مُرّة الطيّب، عن زيد بن أرقم، عن أبي بكر ﵁ مرفوعًا: "لا يدخل الجنة جسدٌ غُذِّي بحرام".
أبو عبيدة الحداد: حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني عبد اللّه بن راشد، عن عثمان بن عفان ﵁ مرفوعًا: "إن للّه مئة خُلُقٍ، وسبعة عشر خُلُقًا، من جاء منهن بخُلُق واحد دخلَ الجنة".
قلت: وحدَّث عنه وكيع، ومسلم، وأبو سليمان الداري.
يقال: إنه صلَّى الصبحَ بوضوء العَتَمة أربعين سنة.
وعن حصين بن القاسم قال: لو قُسِم بَثُّ عبد الواحد على أهل البصرة لَوَسِعهم. وقال آخر: كان مجاب الدعوة.
ومن مناكيره ما روى ابن أبي الدنيا في تواليفه: حدثنا عبد الرحمن بن رَيّان أبو علي الطائي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني أسلم الكوفي، عن مرة، عن زيد بن أرقم قال:
كنا مع أبي بكر ﵁، فدعا بشراب، فلما أدناه مِن فِيه بكى وبكى، حتى أبكى أصحابه، وسكتوا وما سكت، ثم مسح عينيه، فسألوه فقال: "كنت مع رسول الله ﷺ فرأيته يدفع عن نفسه شيئًا، ولم أر معه أحدًا، فقلت: يا رسول اللّه ما الذي تدفع عن نفسك، قال: هذه الدنيا مُثّلت لي، فقلت لها: إليكِ عني، ثم رجعَتْ فقالت: إن أُفْلِتَّ منِّي فلن ينفلتَ مِنّي مَنْ بعدك"، انتهى.
стр. 2715
وقال يعقوب بن شيبة: صالح متعبد، وأحسبه كان يقول بالقَدَر، وليس له علم بالحديث، وهو ضعيف. وقال (د): ليس بشيء.
وقال النّسائي في "التمييز": ليس بثقة.
وذكره الساجي، والعقيلي، وابن شاهين، وابن الجارود في "الضعفاء".
وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه.
قلت: وذكره ابن حبان في "الضعفاء" فقال: كان ممن يقلب الأخبار من سوءِ حفظه، وكثرةِ وَهَمه، فلما كثر ذلك منه، استَحقّ الترك.
وذكره أيضًا في "الثقات" فما أجاد، وقال: كنيته أبو عبيدة، له حكايات كثيرة في الزهد والرقائق، روى عنه أهل البصرة. يُعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة، وفوقه ثقة، ويُجتَنَب ما كان من حديثه من رواية سعيد بن عبد اللّه بن دينار، فإن سعيدًا يأتي بما لا أصلَ له عن الأثبات.
٤٩٥٨ - عبد الواحد بن سُليمان الأزدي البَرَّاء، عن ابن عون، مجهول.
قلت: روى عنه جماعة، وكان خادمَ ابن عون.
يعقوب بن كعب، حدثنا عبد الواحد بن سليمان، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁: "دخل النبي ﷺ بيتًا فيه سِتْرٌ عليه صَلِيب، فقال فيه قولًا شديدًا".
قال ابن عدي: يتفرد بما لا يتابَع عليه من الثقات، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 2716
٤٩٥٩ - عبد الواحد بن صَخْر، شيخٌ شامي، روى عن خُصَيف. ضعّفه الأزدي، وقال: منكر الحديث. ثم أورد له عن مجاهد، عن ابن عمر رفعه: "لا بأس بالتبسّم في الصلاة".
٤٩٦٠ - عبد الواحد بن عُبيد، عن يزيد الرَّقَاشي، وعنه أبو معاوية، مجهول.
وقال البخاري: لم يصح حديثه.
٤٩٦١ - عبد الواحد بن عثمان بن دينار المَوْصِلي، عن المعافَى بن عمران بخبر باطل. ذكره الأزدي، انتهى.
وقال النَّباتي: أورد الأزدي له عن المعافى بن عمران، عن الثوري، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ﷺ يعني لعثمان -: "أنت من أصهاري وأنصاري، وعَهْدٌ عَهِده إليَّ ربي أنك معي في الجنة".
قال: ولم يقل الأزدي فيه ولا في الحديث شيئًا، وعندي فيه نَظَر.
٤٩٦٢ - ز - عبد الواحد بن علي بن الحسين بن علي بن عيسى، سمع أبا حاتم خامُوش، وأحمد بن علي السِّمْناني، وكان يتكلَّم على رأي المعتَزِلة النَّجَّارية.
стр. 2717
ذكره أبو الحسن بن بانُويه في "تاريخ الرَّي".
٤٩٦٣ - عبد الواحد بن علي بن بَرْهان العُكْبَرِي، شيخُ العربية، فيه اعتزالٌ بيِّن في مسائلَ عدة، انتهى.
قال ابن ماكُولا: كان فقيهًا، حنفيًا، قرأ الفقه، وأخذ الكلام عن أبي الحُسَين البصري، وكان يميل إلى مذهب مُرجِئة المعتزلة، ويعتقد أن الكفار لا يخلَّدون في النار.
وسمع من ابن بَطة "معجم الصحابة" للبغوي، وذهب بموته علمُ العربية من بغداد. مات سنة ٤٥٦.
قلت: وقد بالغ محمد بن عبد الملك الهَمذاني في "تاريخه" فيه فقال: كان يمشي مكشوفَ الرأس، وكان يميل إلى المُرْدان من غير رِيبة. ووقف مرةً على مكتبٍ عند خروجهم، فاستَدْعى واحدًا واحدًا، فيقبِّلُه ويدعو له، ويسبّح اللّه، فرآه ابنُ الصبّاغ، فدس له واحدًا قبيحَ الوجه، فأعرض عنه وقال: يا أبا نَصْر، لو غيرُك فَعَل بنا هذا!؟
٤٩٦٤ - ز - عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد الكَرخي الشاهد، سمع من سعيد بن البناء، وأبي الوقت.
كتب عنه ابنُ النجار. وقال: كان سيِّئ الطريقة في شهادته.
стр. 2718
توفي في المحرم سنة ٦١٨.
٤٩٦٥ - ز - عبد الواحد بن علي بن محمد بن ثابت بن شعيب بن صالح، أبو طاهر النَّجَّار المكفوفُ.
روى خبرًا موضوعًا عن عبد اللّه بن إسحاق المدائني، عن أبي هشام الرفاعي، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زِرّ، عن ابن مسعود ﵁، قال: "اشتكى ضِرْسي، فأتيت النبي ﷺ فشكوت إليه، فقال لي: اقرأ عليه القرآن، وكُلْ عليه التمر. ففعلتُ، فبرأ".
وسَلْسَلَهُ هذا الرجل بهذا. رواه عنه الحاكم ابن البيِّع في "معجم شيوخه" بشرط التسلسل، وكلهم ثقاتٌ غير عبد الواحد.
٤٩٦٦ - عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي، عن عطاء.
استنكر العقيليُّ حديثه عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "أنا مع عمر، وعمر معي حيث حللتُ، من أحبَّه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني". وهذا كذب، انتهى.
قال العقيلي: مجهول، لا يتابَع، والحديث غير محفوظ، ثم ساقه مطوّلًا وفيه: "إذا عُدّ الصالحون فأنت بأبي بكر".
٤٩٦٧ - عبد الواحد بن محمد، روى عن أبي أسلم الرُّعَيني. قال الدارقطني: مجهول، انتهى.
стр. 2719
أخرج الدارقطني في "غرائب مالك"، من رواية الفضل بن عبد اللّه الهاشمي، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن سَلْم، حدثنا عبد الواحد بن محمد الأشجّ، حدثنا أبو أسلم الرُّعَيني، عن مالك، عن الزهري، عن أنس رفعه: "لا تأخذوا دينكم عن مُسْلِمة أهل الكتاب … " الحديث.
قال الدارقطني: أبو أسلم متروك، ومَنْ رواه عنه مجهول.
ثم أخرج من الطريق المذكورة إلى ابن سَلْم قال: فلقيت محمدَ بن عبد اللّه الزَّوِيليّ، فذكرته له، فقال: حدَّثني به أبو أسلم.
٤٩٦٨ - عبد الواحد بن مَيْمُون، أبو حمزة، عن عروة وغيره. وعنه العَقَدي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.
حديثُه في "غُسْل الجمعة" وحديث: "كنتُ سَمْعَه وبَصَرَه"، انتهى.
وقال البرقاني عن الدارقطني: متروك، صاحبُ مناكير.
وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا عمر بن شَبَّة فيما كتب إليّ، أخبرنا أبو عامر العَقَدي، حدثنا عبد الواحد، مولى عروة. قال عمر بن شبة: قلت لأبي عامر: كيف كان هذا الشيخ؟ قال: يُعرف ويُنكر.
وذكره العقيلي، وابن الجارود في "الضعفاء".
وقال يعقوب بن سفيان في "تاريخه": يعرف وينكر.
وقال النسائي في "الكنى" (١): ليس بثقة.
стр. 2720
وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقويّ عندهم.
وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ليس بذاك.
قلت: وروى عنه أيضًا أبو المنذر إسماعيل بن عُمر، وحماد بن خالد الخياط، وعيسى بن يونس، وطلحة بن يحيى، وصالح بن عبد اللّه بن صالح.
وذكر ابن عدي في أَفراده: حديثَه عن عروة، عن عائشة ﵂: "من آذى لي وليًا". وقد رواه أحمد في "مسنده"، عن حماد بن خالد وغيره، عنه. وله شاهد في "صحيح البخاري".
وأورد العقيلي حديثَه في غُسل الجمعة بلفظ: "الغُسل يوم الجمعة على مَنْ شهد الجمعة" وقال: رواه عنه العَقَدي، لا يحفظ هذا اللفظ إلَّا في هذا الحديث.
* - عبد الواحد بن نافع الكَلَاعي، أبو الرَّمَّاح. قدمتُ ترجمته في عبد الواحد بن الرماح [٤٩٥٦] فإنه هو (١)، والمصنِّف كرَّره باعتبار الاختلاف في اسم أبيه.
٤٩٦٩ - عبد الواحد بن واصل، عن أنس. ضعَّفه الأزدي، انتهى.
وأورد له من طريق عَتّاب بن بشير، عنه، عن أنس: "كان النبي ﷺ يقول في دعائه: يا وليَّ الإِسلام وأهلِهِ مَسِّكْنِي به حتى ألقاكَ".
وأورده عن عبد الواحد بن واصل أبي عبيدة الحدّاد (٢).
* - ز - عبد الواحد بن يحيى الثَّقَفي، سيأتي في يحيى [٨٤٩٥].
стр. 2721
وقال البخاري: فيه نظر (١).
٤٩٧٠ - عبد الواحد، عن أبي الدرداء، لا يُدرى من ذا، ولا حدَّث عنه سوى محمد بن سُوقة، انتهى.
وقد ترجم له ابن عساكر فقال: سمع أبا الدرداء، وأبا هريرة، وحكى عن علي بن أبي طالب، وساق له أحاديث، كلُّها من رواية محمد بن سُوقة.
[من اسمه عبد الوارث]
٤٩٧١ - عبد الوارث بن الحسن بن عمرو القُرَشي النيسابوري، عن آدم بن أبي إياس بخبرٍ موضوع، رواه عنه أبو الدَّحداح في الجزء الأول في "صفة النبي ﷺ "، انتهى.
وهذا الرجل قد ذكره ابنُ عساكر فقال: يعرف بابن التُّرْجُمان، سمع من سليمان بن عبد الرحمن، وآدم، والمقرئ، وهشام بن عمار، وإسماعيل بن أبي أويس، والفريابي، والوُحَاظي، وغيرهم. روى عنه أبو الدَّحْداح، وعامر بن خُرَيم العقيلي، وأبو العباس بن مَلَّاس وغيرهم.
وساق له أحاديث، ولم يذكر فيه جرحًا عن أحد، والحديثُ الذي أشار إليه المؤلف … (٢).
стр. 2722
٤٩٧٢ - عبد الوارث بن صَخْر الحمصي، شيخ لسليمان ابن بنت شُرَحبيل، مجهول، انتهى.
يحرَّر فإني أخشى أن يكون هو عبد الواحد المتقدّم [٤٩٥٩].
وقال ابن حبان في "الثقات": عبد الوارث بن صَخْر الحمصي، كنيته أبو صخر، يروي عن عُقْبة (١) بن زرعة، روى عنه سليمانُ بن عبد الرحمن.
٤٩٧٣ - عبد الوارث بن غالب، عن ثابت البناني، لا يعرف، والخبر منكر، انتهى.
وهذا ذكره العقيلي فقال: عبد الوارث بن أبي غالب العنبري، عن ثابت، عن أنس رفعه: "مجوسُ هذه الأمة القَدَرية".
قال: وحديثه غير محفوظ، لا يُعرف إلَّا به، والرواية في هذا الباب فيها لِين.
٤٩٧٤ - عبد الوارث، عن أنس بن مالك، ضعفه الدارقطني، وهو أنصاري (٢) قلّ ما روى.
стр. 2723
أخرج له الدارقطني من حديث منْدَل بن علي وَمُصَاد بن عقبة.
قال المَعْمَري: حدثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خِداش، حدثنا محمد بن صبيح، عن عمر بن أيوب الموصلي، عن مُصَاد بن عقبة (١)، عن مقاتل بن حَيّان، عن عَمرو بن مُرة، عن عبد الوارث الأنصاري، سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول اللّه ﷺ : "من أفطر يومًا من رمضانَ من غير عُذر ولا رُخصة: كان عليه أن يصوم ثلاثين يومًا، ومن أفطر يومين كان عليه أن يصوم ستين يومًا".
قال الدارقطني: لا يصح هذا.
وقال الترمذي، عن البخاري: عبدُ الوارث منكر الحديث. وقال ابن معين: مجهول.
والحديث المذكور، رواه مندل بن علي، عن أبي هاشم، عن عبد الوارث مختصرًا، انتهى.
وفي "ثقات ابن حبان": عبد الوارث مولى أنس، عن أنس، روى محمد بن إسحاق، عن مختار بن أبي مختار، عنه.
فالظاهرُ أنه هو.
٤٩٧٥ - عبد الوارث، عن أبي بُردة. قال الأزدي: لا يكتب حديثه.
قلت: روى عنه خارجة بنُ مصعب خبرًا منكرًا، عن أبي بُردة، عن أبيه: في الشفاعة.
стр. 2724
[من اسمه عبد الوهاب]
٤٩٧٦ - عبد الوهاب بن إسحاق القُرَشي، شيخ في أيام هُشَيم، مجهول، انتهى.
والذي في كتاب ابن أبي حاتم: روى عن إسماعيل بن عبيد اللّه، وعنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. وما فيه لفظةُ "مجهول" فيُكشَف (١).
٤٩٧٧ - عبد الوهاب بن جعفر المَيْداني الدمشقي، حدَّث بعد الأربع مئة.
قال عبد العزيز الكَتَّاني: كان فيه تساهُل، واتهم في لُقِيّ أبي علي بن هارون الأنصاري، انتهى.
وكان هذا أحد المكثرين من محدّثي أهل الشام، روى عن أبي عمر بن فضالة، ومحمد بن سليمان الرَّبَعي، وأبي بكر بن أبي دُجانة.
ورحل فسمع من الدارقطني، وعمر بن علي العَتكي، وعبد اللّه بن أحمد بن علي بن أبي طالب البغدادي، وخلق كثير.
روى عنه أبو القاسم بن أبي العلاء، وأبو سعد السمَّان، وأبو علي الأهوازي، ورَشَأ بن نَظِيف، وأبو العباس بن قُبَيس، وعبد العزيز الكتاني، وآخرون.
стр. 2725
قال عبد العزيز: كتب الكثير، وذكر أنه كتب بنحو مئة رطلٍ حِبر، احترقَتْ كتبه وجدّدها، وكان بين ذلك في بقية (١).
وذكر أبو الحسن بن قُبيس، عن أبيه وغيره قال: كان عبد الوهاب بن الميداني لا يبخلُ بإعارة شيء من كتبه، إلَّا بكتاب واحد، كان لا يَسْمَح به، فاحترقت كتبه كلُّها فاستحدث نسخًا من الكتب التي نُسِخت من كتبه، سوى ذلك المضنون به، فلم يجد له نسخةً.
قلت: والتساهلُ الذي أشار إليه عبد العزيز من هذه الجهة.
قال الأهوازي: عاش ثمانين سنة، ومات سنة ٤١٨.
٤٩٧٨ - عبد الوهاب بن الحسن. قال أبو حاتم الرازي (٢): أحاديثُه منأكير، ولا أعرفه، روى عن شيبان النحوي، انتهى.
стр. 2726
ونسبه تميميًا.
وفي "ثقات ابن حبان" (١): عبد الوهاب بن الحسن الواسطي، أبو الحسن، يروي عن يحيى بن أبي زكريا الغساني، روى عنه عبد اللّه بن محمد المسنَدي.
فاللّه أعلم، أهو ذا، أم غيره؟ بل هو غيره، فقد قال البخاري في الراوي عن شيبان: مُنكر الحديث (٢).
٤٩٧٩ - ز - عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، وعنه ابن لهيعة.
أخرج له الحاكم في كتاب الأهوال من "المستدرك" حديثًا وقال: أخرجته تعجُّبًا، وعبد الوهاب مجهول.
قال الذهبي في "تلخيصه": قلتُ: ذا الخبر موضوع، انتهى.
ويحتمل أن يكون الذي قبله [٤٩٧٨].
стр. 2727
٤٩٨٠ - عبد الوهاب بن عاصم، عن إسماعيل بن عياش، لا أعرفه، ساق ابن أَرْسْلان في "تاريخ خُوارَزم" من طريقه حديثًا منكرًا فقال: حديث ضعيف بمرة، فعبد الوهاب هو ابن عاصم، أبو الحارث السُّلمي، متَّهم بالكذب والوضع.
قال أبو حاتم: قال محمد بن عوف: قيل لي: إنه أخذ "فوائد أبي اليَمَان" فنهيتُه، انتهى.
ويتعجب من قوله: لا أعرفه، ثم يقول: إنه متَّهم بالكذب، وكان الأَولى أن يقول: ثم عرفتُه، وهو أبو الحارث … إلى آخره.
وقوله: ابن عاصم خطأ، والصوابُ: ابن الضحاك، وقد أخرج له (ق).
٤٩٨١ - ز - عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن محمد بن يَزْداد، أبو الأزهر، عن أبيه، وأبي مسلم، وموسى بن إسحاق، وغيرهم.
وعنه ابن أبي الفوارس، وقال: كان ستّيرًا جميل الأمر، وكان فيه سلامة وغفلة.
ولد سنة ٢٧٨. ومات سنة ٣٦١.
* - ز - عبد الوهاب بن عبد الرحمن، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، بخبرٍ منكرٍ، ذُكر في وهب بن عبد الرحمن، وعنه عيسى بن سالم الشاشي.
قال الخطيب في "الموضح" (١): هو وهب بن وَهْب الأسدي [٨٣٩٦].
٤٩٨٢ - عبد الوهاب بن عبد اللّه بن صَخْر، عن أبيه، وعنه عبد الصمد بن عبد الوارث، مجهول، انتهى.
стр. 2728
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٤٩٨٣ - عبد الوهاب بن عبد اللّه، أبو القاسم البغْدادي، كان من أجلاد المعتزلة (١)، انتهى.
ذكر ابن النجار: عبد الوهاب بن عبيد الله البغدادي، وكناه أبا القاسم، وساق له قصة مع ابن خالُويه النحوي في مجلس سيف الدولة بحلب.
قال ابن خالويه: ناظرتُه فأخذ يحتجّ بأن القرآن مخلوق، فلم أزل أحتجّ عليه من القرآن ومن الحديث، ومن لغة العرب، حتى استظهرتُ عليه … وذكر بقية القصة.
ورأيته بخط الحافظ ابن الظاهري: ابن عُبيد الله، بالتصغير.
٤٩٨٤ - عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصَّلْت، أفرده ابن أبي حاتم عن عبد الوهاب الثقفي، وهُو هُو، قال: سألت أبي عنه فقال: مجهول.
قلت: فأما الثقفي فثقةٌ مشهور، انتهى.
ولفظ ابن أبي حاتم: عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبد الله بن الحكم بن أبي العاص أبو محمد، روى عن … روى عنه … سمعت أبي يقول ذلك ويقول: هو مجهول.
стр. 2729
هكذا بَيَّض لمن فوقه وبعده، فكأنه ما عرفه، وهو الثقفيّ المشهور، وقد أعاده بعد خمسة أنفُس فقال: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، فذكر بعضَ شيوخه، والرواةِ عنه، ومَن وثّقه، ومَن ذكر أنه اختلط.
ولو راجع كتبَ النَّسَب، لعرف أن النَّسَب الذي ساقه للمجهول، هو نسبُ المشهور بعينه. وقد ساقه البخاري إلى أبي العاص، ثم إلى ثَقِيف، ثم إلى قيس عَيْلان. ثم قال: الثقفي، البصري أبو محمد، قاله لي قتيبة. وذكر بعض شيوخه، وتاريخ وفاته.
وقد خَبّط النباتي في هذه الترجمة في "ذيل الكامل" وأوهم أن البخاريَّ أفرده أيضًا فلم يُصِب.
٤٩٨٥ - عبد الوهاب بن عُمر بن شُرَحْبِيل، حدث عنه عَمْرو بن الحارث المصري، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" تبعًا للبخاري، ولكنه سمّى أباه عَمْرًا بفتح العين، وهو الصواب.
وقال: يروي عن سعيد بن عَمْرو، عِداده في أهل المدينة.
وكلامُ البخاري يدل على أن سعيدًا أخوه، وشُرَحبيل هو: ابن سعيد بن سعد بن عُبادة. وذَكَر في الرواة عنه عمرو بن الحارث الحمصي، وقال: حديثُه في أهل المدينة.
стр. 2730
٤٩٨٦ - عبد الوهاب بن محمد الفارسي، مدرّس النِّظامية، أملى عن أبي بكر بن الليث الشيرازي، وجماعة. روى عنه ابن ناصر، وغيره.
ثم رُمي بالاعتزال، فعُزِل وتسحَّب.
روى أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ، أنه سمع أحمد بن ثابت الطِّرْقي يقول: سمعت غير واحد ممن أثق به يقول: إن عبد الوهاب الشيرازي أملى عليهم ببغداد حديث أبي أمامة: "صلاةٌ في إِثْر صلاةٍ كتابٌ في عِلِّيِّين" فصحَّف الكلمتين وقال: "كنارٍ في غَلَس". فقال الإِمام محمد بن ثابت الخُجَندي: فما معناه؟ قال: النارُ في الغَلَس تكون أضوأ!؟
وسمعت الطَّرْقي - وسأله بعض أصدقائي عن "جامع الترمذي"، هل سمعتَه؟ فقال: ما "الجامع"؟ ومن أبو عيسى؟ ما سمعتُ بهذا الكتاب قط، ثم رأيتُه بعد يسمِّيه في مسموعاته.
قال الطَّرْقي: فلما أراد عبدُ الوهاب أن يمليَ في جامع القصر، قلت له: لو استعنتَ بحافظ؟ فقال: إنما يفعل ذلك من قلّت معرفته، أنا حفظي يُعِينني.
فأملى وامتُحِنْتُ بالاستملاء، فرأيته يُسْقِط رجلًا، ويُبْدل رجلًا برجلين، ويجعل الرجلَ اثنين، وفضائحَ، فجاء: "الحسنُ بن سفيان حدثنا يزيد بن زُرَيع". فأمسك أهلُ المجلس، وأشاروا إليَّ (١)، فقلتُ: سقط محمد بن مِنهال، أو أمية بن بَسْطام، فقال: اكتبوا كما في أصلي.
стр. 2731
وروى: "حدثنا سهل بن بحر أنا سألتُه" فصحَّفها: أخبرنا سالِبَة.
وجاء: سعيدُ بن عَمْرو الأشعثي فقال: والأشعثيّ بواو للعطف، وصيَّره (ابن عُمَر)، فقلت: إنما هو ابن عَمْرو، وهو الأشعثي، فأبى ذلك: قلت: فمن الأشعثيُّ؟ قال: هذا فضولٌ منك.
وأما تصحيفه في المتن فكثير. مات سنة خمس مئة، انتهى.
وقال أبو زكريا بن مندهْ: كان أحفظَ مَنْ رأينا لمذهب الشافعي.
وقال أبو علي الصدفي: دخل بغداد لمّا كنت بها، وأُنهِض إلى التدريس بالمدرسة النِّظَامية، وتلقّاه أهل بغداد، وخرج إليه كافة من العلماء، وأهل الدولة، وكان يومًا مشهودًا، وسمعت عليه كثيرًا.
وسمعتُه يقول: صنَّفت سبعين تأليفًا في ثمانية عشر عِلمًا، وسمعته يقول: صنَّفت تفسيرًا كبيرًا ضمَّنتُه مئة وعشرين ألف بيت شاهدًا.
وكان يملي بجامع القصر، فحُفِظ عليه تصحيف شنيع، ثم رُمي بالاعتزال حتى فَرّ بنفسه.
٤٩٨٧ - عبد الوهاب بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، بحديث: "إن اللّه أَحْيَى لي أُمِّي فآمنَتْ بي … ". الحديث، لا يدرى من ذا الحيوانُ الكذاب، فإن هذا الحديث كَذِب مخالفٌ لما صَحَّ أنه ﵇ استأذن ربه في الاستغفار لها، فلم يؤذن له، انتهى.
قلت: تكلَّم الذهبي في هذا الموضع بالظن، فسكت عن المتَّهم بهذا الحديث، وجزم بجَرْح القوي.
стр. 2732
وقد قال الدارقطني في "غرائب مالك" في روايته عن أبي الزناد - بعد فراغ أحاديث مالك، عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب، في قصة -: ويُروى عن مالك، عن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: حديثان منكران باطلان … فذكر ما سيأتي في ترجمة علي بن أحمد الكعبي [٥٣٠٠] إلى أن قال: وهذا كذبٌ على مالك، والحمل فيه على أبي غَزِيَّة، والمتَّهم به هو، أو مَنْ حدّث عنه، وعبد الوهاب بن موسى ليسَ به بأس.
وأخرج ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق عُمر بن الربيع الزاهد، حدثنا علي بن أيوب الكعبي (١)، حدثني محمد بن يحيى أبو غَزِيَّة الزهري، عن عبد الوهاب … فذكر الحديث مطوَّلًا، ثم ساقه من طريق آخر فيه محمد بن الحسن النقاش المفسّر قال: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد الوهاب.
ثم قال ابن الجوزي: النقَّاشُ ليس بثقة، وأحمد بن يحيى ومحمد بن يحيى، مجهولان.
وأما قوله: عليّ بن أيوب الكعبي، فوافقه عليه ابنُ عساكر، لَمّا أخرج هذا الحديث بطوله، كما سيأتي في ترجمة عمر بن الربيع [٥٦١٨] وسمى الدارقطني أباه أحمد.
وأما محمد بن يحيى فليس بمجهول، بل هو معروف، له ترجمة جيّدة في "تاريخ مصر" لأبي سعيد بن يونس. ورماه الدارقطنيّ بالوضع، وهو أبو غَزِيَّة محمد بن يحيى الزهري، وسيأتي ذكره في موضعه [٧٥٣٩].
وأما أحمد بن يحيى، فلم يَظْهر من سَند النقَّاش ما يتميز به. وفي طبقته جماعة كل منهم أحمد بن يحيى، أقربُهم إلى هذا السَّند أحمد بن يحيى بن زُكير، فإنه مصري، وعليّ الكعبي مصري كما قال الدارقطني.
стр. 2733
وقد ذكر الخطيبُ عبدَ الوهاب بن موسى صاحبَ الترجمة في "الرواة عن مالك" وكناه أبا العباس، ونسبه زُهْريًا. وأورد له من طريق سعيد بن أبي مريم، عنه عن مالك، عن عبد اللّه بن دينار، أثرًا موقوفًا على عُمر في قصةٍ له مع كعب الأحبار. وقال: إنه تفرَّد به، ولم يذكر فيه جرحًا.
وأوردهُ الدارقطني في "الغرائب" من هذا الوجه وقال: هذا صحيحٌ عن مالك، وعبدُ الوهاب بن موسى ثقة، ومَنْ دونه كذلك.
ونَقَل ابن الجوزي، عن شيخه محمد بن ناصر: أن هذا الحديثَ موضوع، لأن قبر آمنةَ بالأبواء كما ثبت في "الصحيح"، وأبو غَزِيَّة هذا زعم أنه بالحَجُون.
وسبق ابنَ الجوزي إلى الحكم بوضعه ومعارضتِهِ بحديث بُريْدة: الجَوْزقانيُّ في كتاب "الأباطيل".
وسيأتي في ترجمة عمر بن الربيع [٥٦١٨] زيادةٌ في الكلام على حديث أبي غَزِيَّة، عن عبد الوهاب بن موسى.
وقد وجدتُ له شاهدًا من حديث أبي هريرة، وآخَرَ من حديث ابنَيْ مُلَيكة الجُعفِيَّينِ، وآخَرَ من حديث أبي رَزِين العُقَيلي، واللّه المستعان.
٤٩٨٨ - عبد الوهاب بن نافع العامِرِي المُطَّوِّعي، عن مالك. وهّاه الدارقطني وغيره.
ألصق بمالكٍ، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "لا تُكْرِهوا مرضاكم على الطعام، فإن اللّه يُطعمهم"، انتهى.
وهذه الترجمة مأخوذة من كلام العقيلي، فإنه قال بعد أن ذكره: منكرُ
стр. 2734
الحديث، لا يعتمد، روى عن مالك. فذكر هذا الحديث وقال: ليس له أصلٌ من حديث مالك، وجاء من وجه آخر غير هذا فيه لِين.
وقال الدارقطني في "غرائب مالك": حدثنا عبد العزيز بن الواثق، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن علي بن طَرْخان، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق الصيرفي، حدثنا عبد الوهاب بن نافع، عن مالك - ولم أسمع من مالكٍ غيره -، عن نافع … فذكر الحديث.
ثم أخرجه من خمسة أوجه عن مالك وقال: كلُّ من رواه عن مالك ضعيف.
وفي قول الراوي عنه: لم أسمع من مالكٍ غيره نظرٌ، فإن له عن مالك حديثًا آخر، أخرجه الدارقطني أيضًا، والخطيبُ في "الرواة عن مالك" عن إسحاق بن عبد اللّه (١)، عن أنس رفعه: "مَنْ حاول أمرَ المعصية كان أبعدَ لِما رَجَى وأقربَ لما اتَّقى".
قال الدارقطني بعدَه: عبد الوهاب واهٍ جدًّا.
ووقع عند العقيلي: عبد الوهاب البناني.
٤٩٨٩ - عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، قال أبو حاتم: كان يكذب، يروي عن أبيه، وعنه الوليد بن مَزْيَد، انتهى.
وقال العقيلي: روى عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر: "من كان وُصْلة لأخيه … " الحديث، لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به.
стр. 2735
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأخرج حديثَه في "صحيحه"، وهذه مُباينة عظيمة بين أبوَيْ حاتم.
٤٩٩٠ - عبد الوهاب بن هَمَّام الصَّنعاني، أخو عبد الرزاق.
وثَّقه ابن معين في رواية أحمد بن أبي مريم عنه.
وقال أبو حاتم: كان يغلو في التشيع.
وقال الأزدي: يتكلَّمون فيه. وقال آخَر (١): كان مغفَّلًا.
قال ابن عدي: حدثنا محمد بن حَمْدون بن خالد، حدثني محمد بن علي بن سفيان النجار، حدثنا عبد الوهاب أخو عبد الرزاق، أخبرنا عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "خرج رسول اللّه ﷺ ذات يوم وفي يده كتابان: بتسميةِ أهل الجنة، وتسميةِ أهل النار، بأسمائهم، وبأسماء آبائهم، وقبائلهم" تابعه عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن عُبيد اللّه.
قلت: هو حديث منكر جدًّا، ويقتضي أن يكون زِنَة الكتابين عدَّة قَنَاطِير، انتهى.
وليس ما قاله من زِنَة الكتابين بلازم، بل هو معجزةٌ عظيمة، وقد أخرج الترمذيُّ لهذا المتن شاهدًا.
وقال محمد بن رافع النيسابوري: كان لا يعرف الحديث، وكان شديد