وروى: "حدثنا سهل بن بحر أنا سألتُه" فصحَّفها: أخبرنا سالِبَة.
وجاء: سعيدُ بن عَمْرو الأشعثي فقال: والأشعثيّ بواو للعطف، وصيَّره (ابن عُمَر)، فقلت: إنما هو ابن عَمْرو، وهو الأشعثي، فأبى ذلك: قلت: فمن الأشعثيُّ؟ قال: هذا فضولٌ منك.
وأما تصحيفه في المتن فكثير. مات سنة خمس مئة، انتهى.
وقال أبو زكريا بن مندهْ: كان أحفظَ مَنْ رأينا لمذهب الشافعي.
وقال أبو علي الصدفي: دخل بغداد لمّا كنت بها، وأُنهِض إلى التدريس بالمدرسة النِّظَامية، وتلقّاه أهل بغداد، وخرج إليه كافة من العلماء، وأهل الدولة، وكان يومًا مشهودًا، وسمعت عليه كثيرًا.
وسمعتُه يقول: صنَّفت سبعين تأليفًا في ثمانية عشر عِلمًا، وسمعته يقول: صنَّفت تفسيرًا كبيرًا ضمَّنتُه مئة وعشرين ألف بيت شاهدًا.
وكان يملي بجامع القصر، فحُفِظ عليه تصحيف شنيع، ثم رُمي بالاعتزال حتى فَرّ بنفسه.
٤٩٨٧ - عبد الوهاب بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، بحديث: "إن اللّه أَحْيَى لي أُمِّي فآمنَتْ بي … ". الحديث، لا يدرى من ذا الحيوانُ الكذاب، فإن هذا الحديث كَذِب مخالفٌ لما صَحَّ أنه ﵇ استأذن ربه في الاستغفار لها، فلم يؤذن له، انتهى.
قلت: تكلَّم الذهبي في هذا الموضع بالظن، فسكت عن المتَّهم بهذا الحديث، وجزم بجَرْح القوي.
стр. 2732
وقد قال الدارقطني في "غرائب مالك" في روايته عن أبي الزناد - بعد فراغ أحاديث مالك، عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب، في قصة -: ويُروى عن مالك، عن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: حديثان منكران باطلان … فذكر ما سيأتي في ترجمة علي بن أحمد الكعبي [٥٣٠٠] إلى أن قال: وهذا كذبٌ على مالك، والحمل فيه على أبي غَزِيَّة، والمتَّهم به هو، أو مَنْ حدّث عنه، وعبد الوهاب بن موسى ليسَ به بأس.
وأخرج ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق عُمر بن الربيع الزاهد، حدثنا علي بن أيوب الكعبي (١)، حدثني محمد بن يحيى أبو غَزِيَّة الزهري، عن عبد الوهاب … فذكر الحديث مطوَّلًا، ثم ساقه من طريق آخر فيه محمد بن الحسن النقاش المفسّر قال: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد الوهاب.
ثم قال ابن الجوزي: النقَّاشُ ليس بثقة، وأحمد بن يحيى ومحمد بن يحيى، مجهولان.
وأما قوله: عليّ بن أيوب الكعبي، فوافقه عليه ابنُ عساكر، لَمّا أخرج هذا الحديث بطوله، كما سيأتي في ترجمة عمر بن الربيع [٥٦١٨] وسمى الدارقطني أباه أحمد.
وأما محمد بن يحيى فليس بمجهول، بل هو معروف، له ترجمة جيّدة في "تاريخ مصر" لأبي سعيد بن يونس. ورماه الدارقطنيّ بالوضع، وهو أبو غَزِيَّة محمد بن يحيى الزهري، وسيأتي ذكره في موضعه [٧٥٣٩].
وأما أحمد بن يحيى، فلم يَظْهر من سَند النقَّاش ما يتميز به. وفي طبقته جماعة كل منهم أحمد بن يحيى، أقربُهم إلى هذا السَّند أحمد بن يحيى بن زُكير، فإنه مصري، وعليّ الكعبي مصري كما قال الدارقطني.
стр. 2733
وقد ذكر الخطيبُ عبدَ الوهاب بن موسى صاحبَ الترجمة في "الرواة عن مالك" وكناه أبا العباس، ونسبه زُهْريًا. وأورد له من طريق سعيد بن أبي مريم، عنه عن مالك، عن عبد اللّه بن دينار، أثرًا موقوفًا على عُمر في قصةٍ له مع كعب الأحبار. وقال: إنه تفرَّد به، ولم يذكر فيه جرحًا.
وأوردهُ الدارقطني في "الغرائب" من هذا الوجه وقال: هذا صحيحٌ عن مالك، وعبدُ الوهاب بن موسى ثقة، ومَنْ دونه كذلك.
ونَقَل ابن الجوزي، عن شيخه محمد بن ناصر: أن هذا الحديثَ موضوع، لأن قبر آمنةَ بالأبواء كما ثبت في "الصحيح"، وأبو غَزِيَّة هذا زعم أنه بالحَجُون.
وسبق ابنَ الجوزي إلى الحكم بوضعه ومعارضتِهِ بحديث بُريْدة: الجَوْزقانيُّ في كتاب "الأباطيل".
وسيأتي في ترجمة عمر بن الربيع [٥٦١٨] زيادةٌ في الكلام على حديث أبي غَزِيَّة، عن عبد الوهاب بن موسى.
وقد وجدتُ له شاهدًا من حديث أبي هريرة، وآخَرَ من حديث ابنَيْ مُلَيكة الجُعفِيَّينِ، وآخَرَ من حديث أبي رَزِين العُقَيلي، واللّه المستعان.
٤٩٨٨ - عبد الوهاب بن نافع العامِرِي المُطَّوِّعي، عن مالك. وهّاه الدارقطني وغيره.
ألصق بمالكٍ، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "لا تُكْرِهوا مرضاكم على الطعام، فإن اللّه يُطعمهم"، انتهى.
وهذه الترجمة مأخوذة من كلام العقيلي، فإنه قال بعد أن ذكره: منكرُ
стр. 2734
الحديث، لا يعتمد، روى عن مالك. فذكر هذا الحديث وقال: ليس له أصلٌ من حديث مالك، وجاء من وجه آخر غير هذا فيه لِين.
وقال الدارقطني في "غرائب مالك": حدثنا عبد العزيز بن الواثق، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن علي بن طَرْخان، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق الصيرفي، حدثنا عبد الوهاب بن نافع، عن مالك - ولم أسمع من مالكٍ غيره -، عن نافع … فذكر الحديث.
ثم أخرجه من خمسة أوجه عن مالك وقال: كلُّ من رواه عن مالك ضعيف.
وفي قول الراوي عنه: لم أسمع من مالكٍ غيره نظرٌ، فإن له عن مالك حديثًا آخر، أخرجه الدارقطني أيضًا، والخطيبُ في "الرواة عن مالك" عن إسحاق بن عبد اللّه (١)، عن أنس رفعه: "مَنْ حاول أمرَ المعصية كان أبعدَ لِما رَجَى وأقربَ لما اتَّقى".
قال الدارقطني بعدَه: عبد الوهاب واهٍ جدًّا.
ووقع عند العقيلي: عبد الوهاب البناني.
٤٩٨٩ - عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، قال أبو حاتم: كان يكذب، يروي عن أبيه، وعنه الوليد بن مَزْيَد، انتهى.
وقال العقيلي: روى عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر: "من كان وُصْلة لأخيه … " الحديث، لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به.
стр. 2735
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأخرج حديثَه في "صحيحه"، وهذه مُباينة عظيمة بين أبوَيْ حاتم.
٤٩٩٠ - عبد الوهاب بن هَمَّام الصَّنعاني، أخو عبد الرزاق.
وثَّقه ابن معين في رواية أحمد بن أبي مريم عنه.
وقال أبو حاتم: كان يغلو في التشيع.
وقال الأزدي: يتكلَّمون فيه. وقال آخَر (١): كان مغفَّلًا.
قال ابن عدي: حدثنا محمد بن حَمْدون بن خالد، حدثني محمد بن علي بن سفيان النجار، حدثنا عبد الوهاب أخو عبد الرزاق، أخبرنا عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "خرج رسول اللّه ﷺ ذات يوم وفي يده كتابان: بتسميةِ أهل الجنة، وتسميةِ أهل النار، بأسمائهم، وبأسماء آبائهم، وقبائلهم" تابعه عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن عُبيد اللّه.
قلت: هو حديث منكر جدًّا، ويقتضي أن يكون زِنَة الكتابين عدَّة قَنَاطِير، انتهى.
وليس ما قاله من زِنَة الكتابين بلازم، بل هو معجزةٌ عظيمة، وقد أخرج الترمذيُّ لهذا المتن شاهدًا.
وقال محمد بن رافع النيسابوري: كان لا يعرف الحديث، وكان شديد
стр. 2736
التشيُّع، يُفرِط جدًّا، ما رأيته صلَّى معنا جماعةً قط. أخرجه العقيلي، وساق له عن الثوري، عن التيمي، عن عطاء، عن أبي هريرة حديث: "مَنْ كتم علمًا … ". وقال: لا يتابع عليه.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٢٠٨ مكرر - عبد الوهاب بن المَغْرِبِي، عن موسى بن وَرْدان، مجهول، انتهى.
وهو من شيوخ مروان بن معاوية.
٤٩٩١ - عبد الوهاب، عن ابن عمر، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري، لا يدرى مَنْ هو، انتهى.
وهذا ذكره ابن أبي حاتم وقال: سألت عنه أبا زرعة فقال: لا أعرفه، فكان عزوُه إليه أولى.
وهذا هو ابن بُخْت فيما أظن، وهو من رجال "التهذيب" (١).
*- ز - عبد الوهاب (٢)، شيخ لمروان بن معاوية، لا يعرف، ذكر عبدُ الغني بن سعيد: أنه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني، دلَّس اسمَه مروانُ بن معاوية.
стр. 2737
٤٩٩٢ - ز - عبد الوهاب، غير منسوب.
روى عن أبيه، عن وهب بن منبّه، عن ابن عباس: "لَقِي النبيُّ ﷺ أبا سفيانَ في الطواف، فقال: بينك وبين هِنْدٍ كذا، فقال في نفسه: أفشَتْ هِنْدٌ عليَّ سِرِّي، لأفعلنَّ بها ولأفعلنَّ، فلحق رسولُ اللّه ﷺ بعد أن فرغ، فقال: يا أبا سفيان لا تكلِّم هندًا، فإنها لم تُفْش عليك، فقال: أشهد أنك لرسول اللّه، من أنبأك ما في نفسي! ".
قال العقيلي: ليس بمشهور بالنقل، روى عنه عبدُ العزيز بن يحيى.
[من اسمه عَبْدَان وعَبْدُوس]
٤٩٩٣ - ك - عَبْدَان بن يسار، عن أحمد بن البَرْقي، خبرًا موضوعًا لا أعرفه، انتهى.
والخبر المذكور أورده الحاكم في "المستدرك" من طريق يزيد بن يزيد البَلَوي، وسيأتي في ترجمته [٨٥٩٨].
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": آفته البلويُّ، أو عَبْدان.
٤٩٩٤ - عَبْدُوس بن خَلَّاد، عن عبد الوهاب الخَفّاف. كذّبه أبو زرعة الرازي.
стр. 2738
٤٩٩٥ - ز - عَبدوس بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الله بن عَبدوس، أبو الفتح الهمَذاني.
قال ابن طاهر في "المنثور": لما دخلت هَمَذان، كنت أسمع أن "سنن النسائي" يرويها عَبْدوس - يعني عن الحسين بن علي بن سلمة - فقصدته فأخرج إليَّ الكتابَ، والسماعُ فيه مُلْحَق بخطه سماعًا طَرِيًّا، فامتنعت من القراءة. وبعد مُدَّةٍ خرجت بابني أبي زرعة إلى الدُّوْني، وقرأت له عليه الكتاب، وكان سماعُه صحيحًا.
وقال شِيرُويه الدَّيلمي: روى عن أبي طاهر بن سلمة، وحَمْد بن سهل، وجماعة، ومن الغرباء عن عُمر بن مسرور، وأبي مسعود البجلي، وجماعة.
وكان ثقة، صدوقًا متقنًا، فاضلًا، كُفَّ بصره، وصُمَّت أذناه في آخر عمره، وسماعُ الغرباء منه أصحّ إلى سنة نيف وثمانين وأربع مئة (١). ودخلت عليه يومًا في سنة تسع وثمانين، وكان لا يَرى ولا يَسمع. مات سنة تسعين وأربع مئة، عن خمس وتسعين سنة.
قلت: آخر من حدّث عنه أبو زُرعة المقدسي، عنده عنه "جزءان من حديث الأصمّ"، وقد أكثر عنه صاحبُ "مسند الفردوس".
[من اسمه عبيد الله]
٤٩٩٦ - عُبيد اللّه بن إبراهيم الجزري، عن عمرو بن عون، فأتى بخبر موضوع هو آفتُه.
стр. 2739
٤٩٩٧ - عبيد اللّه بن إبراهيم الأنصاري، عن أبي بكر القَطِيعي. مُتَماسِك، لكنه من شُيوخ الشيعة، لَا رُعُوا، انتهى.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحًا، سمعتُه يقول: ولدت في سنة ٣٤٥، ومات في شوال سنة ٤٣٣.
٤٩٩٨ - ز - عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري، أبو طالب بن أبي زيد.
روى عن أبي بكر بن أبي داود، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي العباس ثعلب، وأبي العباس بن عَمَّار في آخرين.
وجمع كتابًا سماه "الخط والقلم" وكان راوية للأخبار.
روى عنه أبو الحسين بن دينار، وأبو الحسن بن الجُنْدي، وأبو بكر بن زهير بن أخطل، وغيرهم. وكان من شيوخ الشيعة.
ذكره ابن النجار، وأسند إليه عن يَمُوْتَ بن المزرّع، عن المبرِّد، عن أحمد بن المعدَّل: أنه كان جالسًا عند عبد الملك بن الماجِشون، فجاءه رجل، فقصّ عليه قصَّتَه مع اللِّص الذي ناظره في خلع ثيابه، واحتج عليه بحُجَجٍ يقول في أكثرها: روينا عن مالك. وهي حكاية ظاهرة الصَّنعة (١).
وذكر له محمد بن إسحاق النديم عدةَ تواليف تبلغ مئة وأربعين، ما بين كتاب ورسالة، قال: وكان مقيمًا بواسط. مات في وسط المئة الرابعة (٢).
стр. 2740
٤٩٩٩ - عبيد الله بن أحمد بن مَعْرُوف، قاضي القضاة، أملى مجالسَ، وروى عنه القاضي أبو يعلى. ووثَّقه الخطيب، لكنه معتزلي، انتهى.
قال العَتِيقي: كان له في كل سنةٍ مجلسان، يجلس فيهما للتحديث، أول يوم من المحرّم، وأول يوم من رجب. ولم يكن له سماعٌ كثير، وكان مجردًا في مذهب الاعتزال، وكان عفيفًا، نَزِهًا، صُلبًا في القضاء، لم يُرَ مثله في نزاهته وعفته.
وقال الخطيب: ولد سنة ست وثلاث مئة (١)، وكان من أجلاد الرجال، وألبّاء الناس، مع تجربة وحِنْكة ومعرفة وفطنة وبصيرة، ضاربًا في الأدب بسَهْمه، وآخذًا من علم الكلام بحظ، مع عفة عن الأموال، وهيبة ووَسامة وظَرَف. سمع ابن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمي، والمَحامِلي، ونحوهم.
٥٠٠٠ - ز - عبيد الله بن أحمد بن خُرْدَاذْبُهْ -بضم المعجمة وسكون الرَّاءِ، وآخره موحّدة مضمومة، ثم هاء ليست للتأنيث- يكنى أبا القاسم، وكان جدّه مجوسيًا. وعُنِي هو بالكتابة، وتولى البريدَ بنواحي الجبل في أيام المعتَمِد، وكان راوية للأخبار.
له تصانيف منها: "المسالك والممالك" و "النَّدامَى والجلساء" و "اللهو والمَلْهَى"، و "الطَّبِيخ والشراب".
стр. 2741
وكان يأتي في تصانيفه بالغرائب، حتى قال بعضهم في شيء نقله عنه: كذا زعم ابن خُرْداذبُهْ، وإن يَكُ كاذبًا فعليه كَذِبُه. وأنشد له المرزُباني شعرًا وسطًا.
وممن كذّبه أبو الفرج الأصبهاني، ويقال: إنه عُبيد الله بن عَبْد الله بن خُرْداذْبُهْ (١).
٥٠٠١ - عبيد الله بن أحمد الأندلسى، روى عن الطبرانيِّ حديثًا كذبًا (٢)، ما رواه الطبراني أصلًا.
٤١٥٥ مكرر - عبيد الله بن الأَزْوَر، عن هشام بن حسان، أتى بخبرٍ ساقط. وعنه عيسى بن يونس، انتهى.
وهذا ذكره العقيلي. وأورد له عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رفعه: "الاختصارُ في الصلاة راحةُ أهل النار".
وقال: لا يتابع على لفظه، وقد رواه الثوري عن هشام بلفظ: "نَهَى عن الاختصار في الصلاة". ورواه ابن المبارك، وجرير، كلاهما عن هشام بلفظ: "نهى عن الصلاة مختَصِرًا". ورواه أيوب، عن محمد بلفظ الثوري، وهو المحفوظُ.
стр. 2742
* ز عبيد الله بن إسحاق الهاشمي، تقدم في عبد الله مكبَّرًا [٤١٥٧].
٥٠٠٢ - عبيد الله بن إسحاق بن حماد الطَّلْحي، قال أبو حاتم: ليس بقوي، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ابنُ حماد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، يروي عن إبراهيم بن طلحة (١)، روى عنه ابن عُيينة.
٥٠٠٣ - عبيد الله بن بشير البَجَلي، فيه جهالة. حدَّث عنه يونس بن أبي إسحاق، ليس إلَّا، انتهى.
وقد ذكره ابن أبي حاتم، ونقل عن أبيه أنه مجهول.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ابن بشير بن جرير بن عبد الله البَجَلي، يروي المقاطيع.
٥٠٠٤ - عبيد الله بن تَمّام، أبو عاصم، عن يونس بن عبيد، وسليمان التيمي.
стр. 2743
ضعَّفه الدارقطني، وأبَوا حاتم (١)، وأبو زرعة، وغيرهم، وهو من أهل واسط. روى عنه مُعَمَّر بن سهل الأهوازي، وغيره.
قال البخاري: عنده عن خالد الحذاء ويونس عجائب، فمن ذلك: عن خالد، عن غُنَيم بن قيس، عن أبي موسى ﵁: "نزل جبريل ﵇ وعليه عِمامة سوداءُ بِذُؤابة"، انتهى.
وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، روى أحاديث منكرة.
وقال ابن عدي: هو سلمي، بصري، وسمَّى جده قيسًا. وأورد له أحاديث وقال: في بعض رواياته مناكير، ولا يتابعه الثقاتُ.
وقال الساجي: كذاب، يحدّث بمناكير عن يونس، وخالد، وابن أبي هند.
وقال الدارقطني: يروي عن التيمي، وداود، أحاديث مقلوبة.
وذكره ابن الجارود، والعقيلي في "الضعفاء" وأورد له عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن عليًّا خطب بنتَ أبي جَهْل، فبعث إليه النبي ﷺ : إن كنتَ متزوِّجًا فرُدَّ علينا ابنَتَنا" قال: وفي هذا روايةٌ أصلحُ من هذا.
٥٠٠٥ - عبيد الله بن جارية، تفرد عنه الأسود بن قيس. ذكره ابن المديني في "المجهولين".
стр. 2744
٥٠٠٦ - عبيد الله بن جعفر بن محمد بن أعْيَن، عن بشر بن الوليد الكندي. لَيَّنه الدارقطني.
توفي سنة ٣٠٩.
٥٠٠٧ - عبيد الله بن الحارث، عن عبد الله بن عمرو، لا يصحّ حديثه. قاله البخاري وقال: روى عنه عبد العزيز بن عبيد الله، لا يصح لحالِ عبد العزيز، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٥٠٠٨ - ز - عبيد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم بن أيوب الجَوْهري. ذكره ابن النجار وقال: كان من الشِّيْعة.
روى عنه ابنُ ابنِهِ أحمد بن محمد بسنده أثرًا عن جعفر الصادق منقَطِعًا: "أن الرُّكْنَ الغربيَّ كلَّم النبي ﷺ فقال: ما لي لا أُسْتَلَم؟ فدنا منه وقال: اسكُنْ، عليك السلام غيرَ مهجور".
٥٠٠٩ - ز - عبيد الله بن الحسين الكَرْخي، أبو الحسن، الفقيهُ الحنفي المشهور، كان دَيِّنا خيِّرًا فاضلًا.
رماه أبو الحسن بن الفُرات بالاعتزال. مات سنة ٣٤٠ عن ثمانين سنة.
стр. 2745
وترجمته مستوفاة في "تاريخ الخطيب".
٥٠١٠ - ز - عبيد الله بن الخَشْخَاش، عن أبي ذر لا يُعرف، وقيل: عُبيد، انتهى.
والصواب: أنه بغير إضافة، وترجمته في "التهذيب".
٥٠١١ - عبيد الله بن رُمَاحِس القَيسي الرَّمْلي، عن زياد بن طارق، عن زهير بن صُرَد، أنه أنشد النبي ﷺ قصيدتَه:
امنُنْ علينا رسولَ الله في كَرَمٍ … فإنك المرءُ نَرْجُوهُ وننتظِرُ
روى عنه الأمير بدر الحَمَامي، وأبو القاسم الطبراني، وأحمد بن إسماعيل بن عاصم، وأبو سعيد بن الأعرابي، والحسن بن زيد الجعفري (١)، ومحمد بن إبراهيم بن عيسى المقدسي.
وكان معمَّرًا، ما رأيتُ للمتقدمين فيه جرحًا، وما هو بمعتَمَد عليه.
ثم رأيت الحديث الذي رواه له عِلّة قادحة. قال أبو عمر بن عبد البر في شعر زهير: رواه عبيد الله بن رُماحِس، عن زَيَّاد بن طارق، عن زياد بن صُرَد بن زهير، عن أبيه، عن جده زهير بن صُرَد. فعَمَد عُبيد الله إلى الإِسناد، فأسقط رجلين منه، وما قَنَع بذلك حتى صرَّح بأن زيادَ بن طارق قال: حدَّثني زهير، هكذا هو في "معجم الطبراني" وغيره بإسقاط اثنين من سَنَده، انتهى.
وهذا الذي قاله المؤلف، تحكُّم لا دليلَ له عليه، ولا له فيما حكاه عن
стр. 2746
ابن عبد البر حُجَّة قائمة، وسياقُه يقتضي أنَّ هذا كلَّه كلامُ ابن عبد البر، وليس كذلك، بل من قوله: "فعَمَد عبيد الله" إلى آخر الترجمةِ قاله المؤلفُ من عند نفسه! بانيًا على صحّة ما حكاه ابنُ عبد البر.
وقد قرأت على أحمد بن علي سبط الرَّقِّي بدمشق، أخبركم أبو عبد الله بن جابر، أن أبا العباس بن الغَمّاز أخبرهم، أخبرنا الحافظ أبو الربيع الكَلاعي، عن أبي عبد الله بن زَرْقُون، عن أبي عمران بن أبي تَلِيد، حدثنا الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتاب "الاستيعاب" له قال: زهير بن صُرَد، أبو صُرَد الجُشَمي السَّعْدي، من بني سعْد بن بكر، وقيل: يكنى أبا جَرْوَل. كان رئيس قومه، وقدم على رسول الله ﷺ في وفد هَوَازِن، إذ فرغ من حُنين.
فساق أبو عمر القصةَ، ثم أسندها من طريق محمد بن إسحاق، ثم قال في آخره: إلَّا أنّ في الشِّعر بيتين لم يذكرهما محمد بن إسحاق في حديثه، وذكرهما عبيد الله بن رُماحِس، عن زَيَّاد بن طارق، عن زياد بن صُرَد بن زهير بن صُرَد، عن أبيه، عن جدّه زهير بن صُردٍ أبي جرول، أنه حدّثه هذا الحديث. انتهى كلامُ ابن عبد البر.
فهذا كما تراه حكاه مرسَلًا، لم يَسُقْ إسنادَه إلى عبيد الله بن رُماحس حتى يُعلم حال مَنْ زاد هذين الرجلين في إسناده، فقد رواه عن ابن رُماحسٍ الستةُ الذين ذكرهم المؤلف، وأبو بكر محمدُ بن أحمد بن محمويه العسكري، وأبو الحسين أحمد بن زكريا، وعبيد الله بن علي بن الخوّاص -وساق نسبَ ابن رماحس وسأذكره بعدُ-.
فهؤلاء عدد من الثقاتِ رووه عن عبيد الله بن رُماحسٍ قال: حدثنا زياد، سمعت أبا جرول … فالظاهر أن قولَهم أولى بالصواب، والعددُ الكثير أولى بالحفظ من الواحد، لا سيّما وهو لم يُسَمّ.
стр. 2747
وقد أخرج الحديثَ المذكور الحافظُ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي ﵀ في "الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين" وقال بعده: زهيرٌ لم يذكره البخاري، ولا ابنُ أبي حاتم في كتابيهما، ولا زَيّادُ بن طارق. وقد روى محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه نحو هذه القصة والشعر.
قلت: فالحديثُ حسن الإِسناد، لأن راويَيْه مستوران، لم تتحقَّق أهليتهما ولم يجرَحا، ولحديثهما شاهدٌ قوي، وصرِّحا بالسماع، وما رُميا بالتدليس، لا سيما تدليسَ التسوية الذي هو أفحشُ أنواع التدليس، إلاِّ في القول الذي حكيناه آنفًا عن ابن عبد البر، ولا يثبت ذلك إن شاء الله.
وقد وقع لي الحديثُ المذكور عاليًا جدًّا عُشاريَّ الإِسناد، قرأتُه على العلَّامة أبي إسحاق بن الحريري، أخبركم أحمد بن الفخر البعلي، أخبرنا محمد بن إسماعيل المقدسي، أخبرنا يحيى بن محمود، أخبرنا أبو عدنان بن أبي نزار حضورًا، وفاطمةُ الجُوزْدانية سماعًا، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا عبيد الله بن رماحس بِرَمَادة الرملة سنة ٢٧٤، حدثنا أبو عَمْرو زَيَّاد بن طارق، وكان قد أَتَتْ عليه مئة وعشرون سنة، قال: سمعت أبا جرول زهير بن صُرَد الجُشَمي يقول:
لما أَسَرنا رسولُ الله ﷺ يوم حنين، يوم هَوَازِنَ، وذهب يفرق السَّبْيَ والشاء، أتيتُه فأنشدته أقول:
امنُنْ علينا رسولَ الله في كَرَمٍ … فإنك المرءُ نرجوهُ وننتظرُ
امنُنْ على بَيْضةٍ قد عاقَها قَدَرٌ … مشتِّتٌ شَمْلُها في دَهْرِها غِيَرُ
أبقَتْ لنا الدّهرُ هُتَّافًا على حَزَنٍ … على قلوبهمُ الغَمّاء والغُمَرُ (١)
стр. 2748
إن لم تُداركْهُمُ نَعْماءُ تَنْشُرُها … يا أرجحَ الناس حِلْمًا حين يُخْتبَرُ
امنُنْ على نِسوةٍ قد كنتَ تَرضَعُها … إذ فوك تملؤه من مَحْضِها الدِّرَرُ
إذ أنتَ طفلٌ صغير كنت تَرْضَعُها … وإذ يَزِينُك ما تأتي وما تَذرُ
لا تجعلنّا كَمَنْ شالَتْ نَعامتُه … واستَبِقْ مِنَّا، فإنّا معشرٌ زُهُرُ
إنا لنَشْكُر للنَّعماء إذ كُفِرَتْ … وعندنا بعدَ هذا اليوم مُدَّخرُ
فأَلْبِس العفوَ مَنْ قد كنتَ تَرْضَعُه … من أمّهاتك، إنّ العفو مشتَهِرُ
يا خيرَ من مرحَتْ كُمْتُ الجيادِ به … عند الهِياج إذا ما استوقد الشَّرَرُ
إنا نؤمِّل عفوًا منك تُلْبِسه … هذِي البَرِيَّةَ إذ تعفو وتَنْتَصِرُ
فاعفُ عفا الله عَمَّا أنت راهبُه … يومَ القيامة إذ يُهدى لك الظَّفَرُ
قال: فلما سمع رسولُ الله ﷺ هذا الشعر قال: ما كان لي ولبني عبد المطَّلب فهو لكم، فقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله، وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله.
قال الطبراني: لا يُروى عن زهير بهذا التمام، إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به عبيد الله بن رُماحِس.
وقرأت على فاطمة بنت العِزّ التنوخي بدمشق، عن سليمان بن حمزة الحاكم، أن الضياء الحافظ أخبرهم في "المختارة"، أخبرنا أبو جعفر -يعني الصَّيدلاني- أخبرنا أبو بكر بن خُورْوَسْت، أخبرنا الحسين بن فَاذْشَاه، أخبرنا الطبراني به نحوه.
وبه إلى الضياء قال: وأخبرنا عبد الواحد الصيدلاني، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن رِيْذَهْ، أخبرنا الطبراني به، وأخبرني به محمد بن أحمد بن علي مشافهة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن علي بن الحسين بن منصور، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ في كتابه، أخبرنا الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبد الله بن مندهْ إجازة مكاتبة،
стр. 2749
أخبرنا أبي، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد - هو ابن الأعرابي - ومحمد بن إبراهيم بن عيسى أبو مسعود ببيت المقدس قالا: حدثنا أبو محمد عبيد الله بن رُماحِس … فذكره نحوه.
قال أبو عبد الله: هذا حديث غريبٌ بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحافظ أبو الحسين بن قانِع في "معجم الصحابة" عن عبيد الله بن علي الخواص، عن عُبيد الله بن محمد بن خالد بن حبيب بن حُميد بن قيس بن عمرو بن عبيد بن ناشِب بن عبيد بن غَزِيّة بن جُشَم، عن زيّاد بن طارق قال: حدَّثني زهير … فذكره مختصرًا.
فعبيد الله هو ابن رُماحس، وكأنّ رماحس لقبُ أبيه أو جدّه، والله أعلم.
وهكذا سَمَّى الأميرُ بدرٌ المعتَضِدي أباه في هذا الحديث. قرأت على عليّ بن محمد الخطيب، عن أحمد بن محمد المؤدب، أن يوسف بن خليل أخبره، أخبرنا مسعود الجمَّال، أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر محمد بن بدر الأمير ببغداد، حدثنا أبي أبو النجم بدرٌ الكبير، حدثنا عبيد الله بن محمد بن رُماحس القيسي في رَمادة فِلَسطين، حدثنا أبو عَمْرو زياد بن طارق - وكان قد أتت عليه عشرون ومئة سنة، وهو يصعد يلتقط التِّين - قال: سمعت أبا جرول زهير بن صُرد الجُشَمي يقول: لما أَسَرنا رسول الله ﷺ يوم حنين … الحديث.
وكذا رواه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" عن أبي بكر محمد بن حمدون بن خالد، عن عبيد الله بن رُماحس بن محمد بن خالد … فذكره وساق نسبه فقال: عبيد الله بن أحمد بن رماحس بن محمد بن خالد، إلى آخره، قال: حدثنا أبو عمرو زَيَّاد بن طارق الجُشَمي، وقال فيه: سمعت أبا جرول، ويقال أيضًا: أبو صُرَد الجشمي، فذكره.
стр. 2750
وذكر الحسن بن زيد الجعفري، أنه سمع ابن رماحس سنة ٢٨٠، وروى حديثه أبو منصور الباوَرْدي في "معرفة الصحابة" له، عن أحمد بن إسماعيل، عن عبيد الله بن محمد بن رُماحس به، وقال: عبيد الله وزياد، مجهولان.
قلت: ليس عبيد الله بمجهول، لأنه روى عنه نحو العَشَرة.
وقال أبو علي بن السَّكَن في ترجمة زهير بن صُرد: رُوِي عنه حديثٌ بإسناد مجهول. ثم رواه عن أحمد بن القاسم البزاز، وجعفر بن أحمد بن مُشْكان، ومحمد بن عبد الله الطائي الحمصي، قالوا: حدثنا عبيد الله بن رماحس، عن زيَّاد، عن زهيرٍ، به. ليس فيه ما قال: أبو عُمر من الزيادة، ثم أوردَ حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، شاهدًا له.
وكتابُ ابن السكن عُمدة ابن عبد البر الكُبْرى، فهو في "الاستيعاب" عليه يُحيل، ومنه ينقل غالبًا.
فظهر من مجموع هذه الطرق صحةَ ما قلتُه، والله أعلم.
ثم لما دخلت حلب سنة ٣٦، وقفت عند عالِمها الحاكم بها العُمدةِ علاء الدين بن خطيب الناصرية، على كتاب "التدوين في علماء قَزْوين" قرأت في أواخر الأحمدين منه ما نصُّه: أحمدُ بن الحسين القاضي، سمع أبا الحسن بن القطان يحدّث عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عُبيد الشَّهْرَزُوري، أنه سمعه يقول بقَزْوين: حدثني أبو محمد عبيد الله بن رُماحس بن خالد بن حبيب بن قيس بن عمرو بن ناشب، حدّثني أبو عمرو زياد بن طارق، حدثني زهير أبو جَرْول … فذكر الحديث مختصرًا.
فكملت عندي عدةُ مَنْ رواه عن عبيد الله بن رماحس غير الطبراني أربعةَ عشر نَفْسًا (١).
стр. 2751
ورواية أحمد بن إسماعيل بن عاصم وقعت لنا في "سُداسيات" الرازي، ورواية الحسن بن زيد الجعفري في "سباعيات" ابن عساكر.
* - ز - عبيد الله بن رَواحَة، هو ابن سفيان بن عبد الله بن رَواحة، ربما نُسِب إلى جد أبيه، وسيأتي [٥٠١٤].
٥٠١٢ - عبيد الله بن سالم، عن ابن عمر، مجهول، انتهى.
وفي "ثقات ابن حبان" ذكره وزاد: روى عنه سعيد بن مسلَّم.
٥٠١٣ - عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عُفَير المصري، عن أبيه. وعنه علي بن قُدَيد، والحسين بن إسحاق.
قال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به.
قلت: روى عنه أبو عَوانة في "صحيحه"، انتهى.
قال ابن حبان: يكنى أبا القاسم، لا يُشبه حديثه حديثَ الثقات.
стр. 2752
وأورد ابن عدي في "الكامل" (١) في ترجمة أبيه: حديثين من رواية ابنه عنه، أحدَهما: عن مالك، عن أبي سهيل، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر: "أن رجلًا قال للنبي ﷺ : أيّ المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنُهم خُلُقًا … " الحديث. وأورده الدارقطنيّ في "الغرائب" من هذا الوجه مطولًا.
ثم قال ابن عدي: ما رواه عن مالك، إلَّا سعيد، ولا عنه إلَّا ابنه، وقال الدارقطني: تفرّد به عبيد الله بن سعيد، عن أبيه، عن مالك.
وأورده ابن حبان عن الحسين بن إسحاق الأصبهاني، عنه، وقال: ليس هذا من حديث مالك، ولا أبي سهيل، ولا عطاء، ولا ابن عمر.
ثم قال ابن عدي: سعيد بن عُفَير مستقيم الحديث، فلعلّ البلاء فيهما من ابنه.
وذكره ابن يونس، فلم يذكر فيه شيئًا، بل ذكرَ كنيته وقال: مات في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين ومئتين.
٥٠١٤ - عبيد الله بن سفيان، أبو سفيان، عن ابن عون، كذَّبه ابن معين، ووَهَّى ابن حبان حديثه، وهو غُدَاني، بصري.
روى عنه أحمد بن سنان القطان، والكُدَيمي، وعبد الرحمن بن بشر. ويعرف بابن رواحة، انتهى.
стр. 2753
وذكره الساجي في "الضعفاء" وقال: لم ألق أحدًا يحدّث عنه. ثم حكى عن ابن معين تكذيبه.
وقال ابن عدي: يقال له: الصَّواف، وفي أحاديثه بعض النُّكْرة.
٥٠١٥ - عبيد الله بن سلمة بن وَهْرَام، عن أبيه. روى الكناني عن أبي حاتم تليينَه، انتهى.
وقال ابنُ المديني: لا أعرفه. وقال الأزدي: منكر الحديث.
٥٠١٦ - عبيد الله بن سُليمان، عن عبد الرزاق، بخبرٍ باطل، فهو الآفةُ فيه، انتهى.
والخبر المذكور رواه ابن عساكر في ترجمته من طريق أبي عُمر بن عبد الوهاب - وهو ثقة -.
حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الموفق، حدثنا الحسن بن يوسف، حدثنا محمد بن عبيد الله بن سليمان، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأدخل الجنة، فلا أفقِدُ منها أحدًا إلَّا معاويةَ سبعين عامًا، ثم أراه فاقول: يا معاويةُ أين كنتَ؟ فيقول: كنت تحت عرش رَبّي يُتْحِفُني بيده، فقال: هذا بما كانوا يَشْتُمونك في دار الدنيا".
قال ابن عساكر: هذا حديثٌ منكَر، وفيه غيرُ واحد من المجاهيل.
٥٠١٧ - عبيد الله بن شُبْرُمَة. قال ابن الجوزي: قال العقيلي: ضعيف.
стр. 2754
قلت: هذا معدومٌ لا وجود له، نعم الذي في كتاب العقيلي: عَبْد الله بن شبرمة، وقد ذُكر (١).
٥٠١٨ - عبيد الله بن ضِرَار، أبو عمرو (٢)، لا يحتجّ به ولا كَرَامة. قاله الأزدي، ثم روى له عن أبيه، عن الزهري قال: "لا تشاوِرْ من ليس في بيته دَقِيق".
قلت: لكنّ في إسناده أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، وهو متروكٌ، قاله أبو العباس العشّاب في كتاب "الحافل" الذي ذيل به على "الكامل"، انتهى.
وقال ابن العديم في "تاريخ حلب": عُبيد الله بن ضِرار بن عمرو، عن أبيه، وعنه دَهْثَم بن جَنَاح، ثلاثتُهم ضعفاء.
٥٠١٩ - ز- عبيد الله بن العباس الشَّطَوِي، مات سنة ٣٦٩.
قال ابن أبي الفوارس: كان فيه تساهل. وقال أبو الحسن بن الفُرات: كان ثقة.
روى عن ابن ناجية وطبقته. وعنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو علي بن دُوْما، وآخرون.
٥٠٢٠ - عبيد الله بن عبد الله العَتكي البصري، روى عن أنس بن مالك.
стр. 2755
قال ابن عدي: عنده مناكير. وقد روى عنه النضر بن شُمَيل أحاديثَ إن شاء الله مستقيمة.
ثم قال: حدثنا محمد بن داود بن دينار - وكان يَكذِب - حدثنا أحمد بن إسحاق بن يونس، حدثنا سعدان بن عبدة القَدّاحي، حدثنا عبيد الله بن عبد الله العتكي، حدثنا أنس ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ : اجتمعوا وارفعوا أيديكم، ففعلنا، فقال: اللهم أَفْقِرِ المعلِّمين كي لا يذهبَ القرآن، وأَغْنِ العلماء كي لا يذهبَ الدين".
وبه: "أَجِيعوا النساء جوعًا غيرَ مُضِرّ، وأعروهم عُرِيًّا غير مبرِّح، لأنهم إذا سَمِنوا ليس شيء أحبَّ إليهم من الخروج" (١).
وبه: "من طلب العلم مشى في رياض الجنة".
قلت: لعل هذه الأكاذيب من وضع محمد بن داود، ولا يُدْرَى من شيخه، ولا شيخُ شيخه، انتهى.
وهذا من جملة كلام ابن عدي، فإنه قال بعد أن ساق الحديث وغيره: وهذه الأحاديث مناكيرُ كلها، وسعدان بن عبدة غير معروف، وأحمد بن إسحاق بن يونس لا يُعرف أيضًا، وشيخُنا محمد بن داود بن دينار كان يكذب.
٥٠٢١ - عبيد الله بن عبد الله بن محمد العَطَّار، لا يُعرف، وجاء في خبر باطل.
стр. 2756
٤٣٠٠ مكرر - ز - عبيد الله بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، ضعّفه ابن معين.
وقيل: هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، وهو في "التهذيب" (١).
* - ز - عبيد الله بن عَبْد الله بن خُرْداذْبُهْ، تقدّم في عُبيد الله بن أحمد [٥٠٠٠].
٥٠٢٢ - ز - عبيد الله بن عبد الله بن عَمْرو بن شُوَيْفع، عن أبيه، عن جدّه شويفع بحديث: "من لم يستَحْيِ مما قال أو قيل له، فهو لغير رِشْدَة" أخرجه الطبراني من طريق الوليد بن سلمة الحراني عنه.
قال العلائي في "الوشي": هذه ترجمةٌ مجهولة.
٥٠٢٣ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن الأصم، عن أبيه، لا يعرف، وأبوه فضعيف وقد مَرّ (٢)، انتهى.
وهذا ذكره العقيلي، وأورد له من طريق عبد المؤمن بن عثمان الغزي، عنه، عن أبيه، عن ابن المنكدر، عن جابر رفعه: "أشدُّ الناس عذابًا نِسْطور صاحبُ النصارى، وبولس صاحبُ اليهود، وفرعونُ موسى الذي قال: أنا ربكُم الأعلى، ومكذّبٌ بالقَدَر" وقال: لا يتابَع عليه من وجه يثبت.
стр. 2757
٥٠٢٤ - عبيد الله بن عبد الرحمن، صاحبُ القَصَب. قرأت بخط الحافظ أبي عبد الله بن مندَهْ اسمَه وقال: منكر الحديث.
أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، حدثنا عبد العزيز بن معاوية، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عَبْد الله (١) بن عبد الرحمن صاحبُ القصب، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله في سماء الدنيا ثمانينَ ألفَ مَلَك يستغفرون لِمُحِبِّي أبي بكر وعمر … " الحديث.
قلت: هذا بهذا الإسناد باطل.
٥٠٢٥ - عبيد الله بن عبد الملك، أبو كلثوم العَبْدِي. قال البخاري: منكر الحديث.
٥٠٢٦ - ز - عبيد الله بن عَلَّان بن رَزِين بن عُمر بن رَزِين الخُزاعي، أبو الفضل الواسطي. ذكره أبو القاسم بن العَدِيم في "تاريخ حلب"، وقال: مات سنة ٦٢٣.
قال: وكان كذّابًا، كثير الكذب والتزوير، كان يدّعي أنه سمع من أبي الوقت وطبقته، فسألتُه أن يُرِيَني شيئًا من سماعه، فأحضر إليَّ طِباقًا مزوَّرة بخطه.
قال ابن العديم: وأنشدني من شعره، وهو شعر مقارِب، وكان يُلَقَّبُ شقاشل، وَلَه عناية بجمع التواريخ، وله كتاب سماه "جواهر الحِكَم في سِيَر ملوك العَرَب والعجم".
стр. 2758
قال: وكان يزوّر الطبقة، ويزوّر خطَّ الشيخ بخط نفسه، وكان كثير التخليط، قليلَ الديانة.
نقلتُ ذلك من خط محمد بن الزكيّ، قال: وله ولدٌ اسمه محمد، حسنُ الشعر.
قلت: ونقله ابنُ عشائر من خط ابن العديم وزاد: وآفة كَذِبه جهلُه، فإنه خلَّط في أسانيدها، وفي شيوخ الذين ادّعى أنه سمع منهم، واغترّ جماعةٌ من طَلَبة الحديث، فسمعوا منه بالموصل وغيرها.
وذكر لي أنه ولد سنة ٥٣٥. وذكر أنه رآه في موضع آخر من "تاريخ ابن العديم" عَبْد الله مكبَّر.
قلت: وقد قال ابن النجار: عبيد الله بن عَلَّان بن زاهر بن عمر بن رزين الخزاعي، رأيتُه بحلب شيخًا كبيرًا يقول الشعر، ويسرق شعرَ الناس ويدّعيه، ويدّعي سماع الحديث من جماعة من الشيوخ لم يَلْقَهم، وأماراتُ الكذب لائحة عليه، ذكر ذلك في ترجمة محمد بن عبيد الله.
٥٠٢٧ - عبيد الله بن علي البغدادي، المشهورُ بابن المارِسْتانية، ليس بثقة، اتُّهم بالكذب وتزوير السماع، سمع من شُهْدَة وطبقتها، فما قَنَع حتى ادعى السماعَ من الأُرْمَوي، وكان يتفَلْسَف، انتهى.
وذكره ابن الدُّبيثي، فزاد في نسبه بعد علي: نصر بن حُمْرَة، وضبطها بمهملتين. وكناه أبا بكر بن أبي الفرج.
стр. 2759
قال: وكان أبوه يخدُم المَرِستان، ويعرف بفُرَيج، وكانت أم هذا تعرف بالمارِسْتَانية، فعَمَد عبيد الله إلى أبيه، فكنّاه أبا الفرج.
قال: وطلب هذا الحديث، وجمع الكتب، وادّعى الحفظ وسَعَة الرواية والنقل عمن لم يدركه، فانطلقت ألسُن الناس بجرحه وتكذيبه وإساءة القول فيه، وكانت فيه من الجرأة والقُحَّة والإقدام ما لا يوصف.
وبلغني أن ابن الجوزي بلغه أنه روى عن شيخ من أهل بغدادَ قديم، فاحضره وسأله، فادّعى السماع منه، فسأله عن مولده، فأخبره به، فإذا به قد وُلد بعد موت ذلك الشيخ، فظهر كَذِبه.
قال: وسَمَّع لنفسه في "جُزء" من حديث الأقساسي، كان أبو الفضل الأُرْمَوي يرويه، فكتب تميم البَنْدَنيجي في هامش الطبقة: كَذَب هذا الناقلُ، فَعَل الله به وصَنَع، لم يَلْق الأرْمَوي.
قال: وقد سمع الكثير من شهدة وطبقتها، وأما ما يدّعيه من قبلهم، فليس بصحيح. قال: وقد نظر في أوقاف المَرِستان العَضُدي، فلم تحمد سيرته.
قال: وكان خرج في آخر عمره إلى تَفْلِيس، فحدّث بإربِل، والموصل، وغيرهما.
قال ابن النجار: رأيته مرارًا، ولم أسمع منه. ونقلتُ من خطه كثيرًا في التاريخ، ولست أثق به، ولا أعتمد عليه.
وكان يذكر لنفسه نسبًا إلى أبي بكر الصديق. ورأيتُ المشايخ الثقات من أصحاب الحديث وغيرهم يُنكرون ذلك، ويقولون: إن أباه كان يعرف بفُرَيج، وأنه سُئل عن نسبه فلم يعرفه، وأنكر ذلك، وادّعى لأبيه سماعًا من قاضي المَرِستان، وهو باطل.
وكان تفقّه على مذهب أحمد، وسمع كثيرًا، ولم يقنع بذلك حتى ادعى
стр. 2760
السماع ممن لم يدركه، وألحق طِباقًا على الكتب بخطوط مجهولة.
مات بتَفْلِيس في آخر سنة ٥٩٩.
٥٠٢٨ - ز - عبيد الله بن علي بن أبي حازم بن أبي يَعلى الفَرَّاء الحنبلي. سمَّعه أبوه الكثير من ابن منصور بن خَيرون، وأبي منصور القزاز، وغيرهما. وطلب بنفسه، وبالغ، وحصّل الأصول.
قال ابن الدبيثي: أسقط القاضي ابنُ الدامَغاني شهادته لما كان يرتكبه من الخَلاعة، وتناولِ ما لا يجوز، وكان أبوه أسمَعَه الكثير، وطلب بنفسه، وكانت داره مَجْمَع أهلِ الحديث.
وقال ابن النجار: كان لطيفًا، حسن الأخلاق. وقال ابن القطيعي: كان عدلًا في روايته، ضعيفًا في شهادته. مات سنة ٥٨٠.
٥٠٢٩ - عبيد الله بن عمر بن موسى التِّيْمِي، عن ربيعة الرأي، فيه لِين، وهو عمُّ عبيد الله بنِ عائشة، انتهى
وهذا ذكره العقيلي، وأخرج له من روايته عن ربيعة، عن سعيد بن المسيب، عن عَمْرو بن عثمان قال: قال لي أبي: "إن وُلّيت من أمر الناس شيئًا فأكرم قُريشًا … " الحديث. وقال: لا يتابَع عليه، وقد روي بسَنَد آخر يقارب هذا.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن حميد الطويل، روى عنه محمد بن حفص بن عمر ابنُ أخيه.
стр. 2761
٥٠٣٠ - عبيد الله بن عمر البغدادي الفقيه، نَزَل قرطبة، وروى عمن لم يَلْحَق، وله معرفة تامة بالقراءات، انتهى.
قال ابن الفرضي: كان يعرف بعُبيد، وكنيته أبو القاسم، كان تفقه على أبي سعيد الإصطَخْري، وقرأ على ابن مجاهد، وابن شَنَبوذ، وسمع من البغوي، والطحاوي، وأبي الدَّحداح.
ولما دخل الأندلس، أكرمه المستَنْصِر، فألّف له كتبًا كثيرة في الفقه والحجة والقراءات والفرائض. وكان قدومه سنة سبع وأربعين، وكان عالمًا بالأصول، والفروع، والقراءات.
قال: وقد ضعفه بعضهم برواية ما لم يسمع عن بعض الدّمشقيين، وسمعت ابن مفرّج ينسبه إلى الكذب، وقد وقفتُ على بعض ذلك.
مات سنة ٣٦٠ وله خمس وستون سنة بقُرطبة.
٥٠٣١ - ز - عبيد الله بن عمرو الآمِدي، يروي عن زهير بن معاوية. روى عنه إبراهيم بن الجنيد، ربما خالف وأخطأ، وكان على القضاء بها.
ذكره ابن حبان في "الثقات" هكذا.
٥٠٣٢ - عبيد الله بن غالب، هو ابن أبي حميد الذي أخرج له (ق)، انتهى.
стр. 2762
وقال البخاري: قال لنا أبو نعيم، عن سفيان، عن الجُرَيري، عن عبيد الله بن غالب، عن النبي ﷺ … فذكر حديثًا مرسلًا. قال البخاري: فلا أدري هُو ابن أبي حميد، أو غيره؟
٥٠٣٣ - ذ - عبيد الله بن القاسم، تقدم ذكره في ترجمة أحمد بن سعيد الحمصي [٥٣١].
٥٠٣٤ - ز - عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حَمُّويَهْ الساجي، أبو القاسم.
روى عن عمر بن واصل حديثًا موضوعًا ساقه الخطيب في ترجمته فقال: أخبرنا أحمد بن علي التَّوَّزي، حدثنا الحسين بن الحسن الهمَذاني، حدثنا عبيد الله بن لؤلؤ، أخبرنا عمر بن واصل سنة ثلاث مئة، حدثنا سهل بن عبد الله التُّسْتَري، أخبرني خالي محمد بن سَوَّار، حدثنا مالك بن دينار، عن الحسن، عن أنس، عن علي، عن أبي بكر ﵃ رفعه قال: "إن عَلَى الصراط لَعَقَبةً لا يَجُوزها أحدٌ إلَّا بِجَوازٍ مِن عليّ بن أبي طالب" وذكر حديثا طويلًا.
قال الخطيب: هذا الحديث موضوع من عَمَل القُصَّاص، وَضَعَه عمر بن واصل، أو وُضِع عليه، والله أعلم.
٥٠٣٥ - ز - عبيد الله بن المبارك بن إبراهيم بن المختار بن السِّيْبِي. سمع ابن البَطِّي، ومن بعده.
قال ابن النجار: وطلب واجتهد مع قِلّة فهم، ثم ترك ذلك، وزهد فيه،
стр. 2763
وباع أصوله. ثم رجع إلى سماع الحديث في عُلّو سنه، وبذل مالًا حتى قَبِل ابنُ الدامَغاني عبدُ الله بن الحسن القاضي شهادَتَه، وكان سيئ الطريقة، يشهد بالزور بحطام يسير، ولم يكن مأمونًا ولا محمود الطريقة في الحديث.
توفي سنة ٦١٩ عن نحو سبعين سنة.
٥٠٣٦ - عبيد الله بن محمد، أبو معاوية المؤدِّب، عن دُحَيم. ضعفه تمَّام الرازي، وجماعة.
روى عنه ولده محمدُ، ومحمدُ بن إبراهيم بن سهل، انتهى.
روى هو عن الربيع بن سليمان، ودُحيم، ومحمود بن خالد، وغيرهم. قال ابن عساكر: كان ضعيفًا.
* - عبيد الله بن محمد الطَّابِخِي، عن أبيه، عن أبي هريرة. لا يدرى من هو، انتهى (١).
وهذا هو عُبيد بن سلمان الكلبي، معروفٌ (٢)، وهو والد البَخْتَرِيّ بن عبيد، وسيأتي [٥٠٧٩].
стр. 2764
٥٠٣٧ - عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العُمَري، من شيوخ الطبراني. يروي عن طبقة إسماعيل بن أبي أويس. رماه النَّسائي بالكذب، انتهى.
ومن مناكيره: عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر".
تفرّد العُمَري بقوله: وما تأخر. وقد رواه الناسُ أحمدُ بن صالح وجعفر بن محمد بن فضيل وجماعة، عن إسماعيلَ لم يقولوا: وما تأخر.
أخرجه الدارقطني في "الغرائب" عن علي بن محمد المصري، عن عبيد الله.
وأخرج الدارقطني أيضًا فيها عن محمد بن أبي بكر البزاز، حدثنا عُبيد الله بن محمد العمري بالرملة، حدثنا أبو مصعب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه: "ما من مسلم يسلِّم عليَّ في شرق ولا غرب إلَّا الله وملائكتُه يردّ عليه بالتي هي أحسن، قيل: فما بالُ أهل المدينة؟ قال: وما يقال لكريمٍ في جيرانه … " الحديث.
قال الدارقطني: ليس بصحيح، تفرد به العُمَري، وكان ضعيفًا.
ومن مناكيره ما روى الطبراني عنه، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من سَبّ الأنبياء قُتِل، ومن سب أصحابي جُلِد". قال الطبراني: تفرّد به ابن أبي أويس.
قلت: كلهم ثقات إلَّا العُمَري، وكان ينزل فلسطين، وتأخّر إلى بعد التسعين ومئتين.
стр. 2765
٥٠٣٨ - عبيد الله بن محمد الإسكَنْدَراني، عن رجلٍ، فذكر خَبَرين ساقطَين ساقهما الحاكم أبو أحمد.
٥٠٣٩ - عبيد الله بن محمد بن بَطَّة العُكْبَري الفقيهُ، إمام، لكنه ذو أوهام، لَحِق البغوي، وابن صاعد.
قال ابن أبي الفوارس: روى ابن بطة، عن البغوي، عن مصعب، عن مالك، عن الزهري، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "طلبُ العلم فريضة على كلّ مسلم" وهذا باطل.
العَتِيقي: حدثنا ابن بَطَّة، حدثنا البغوي، حدثنا مصعب، حدثنا مالك، عن هشام، عن أبيه، فذكر حديثَ قَبْضِ العلم، وهو بهذا الإسناد باطل.
وقد روى ابن بطة، عن النجّاد، عن العُطارِدي. فأنكر عليه عليُّ بن يَنَال، وأساء القولَ فيه، حتى همّت العامةُ بابن يَنَال فاختفى.
وقال أبو القاسم الأزهري: ابن بطة ضعيفٌ ضعيفٌ.
قلت: ومع قلة إتقان ابن بطة في الرواية، فكان إمامًا في السُّنة، إمامًا في الفقه، صاحبَ أحوال، وإجابة دعوة، ﵁، انتهى.
وقد وقفتُ لابن بطة على أمرٍ استعظمتُه واقشعرَّ جلدي منه.
стр. 2766
قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (١): أخبرنا علي بن عبيد الله الزاغوني، أخبرنا علي بن أحمد بن البُسْري، أنبأنا أبو عبد الله بن بطة، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "كلَّم الله تعالى موسى يوم كلَّمه وعليه جُبَّةُ صوف، وكساءُ صوف، ونعلان من جلد حمارٍ غير ذَكِيّ، فقال: من ذا العِبْراني الذي يكلِّمني من الشجرة؟ قال: أنا الله".
قال ابن الجوزي: هذا لا يصح، وكلامُ الله لا يُشْبِه كلام المخلوقين، والمتَّهم به حُميد.
قلت: كلا والله، بل حُميد بريءٌ من هذه الزيادة المنكرة، فقد أخبرنا به الحافظ أبو الفضل بن الحسين بقراءتي عليه، أخبرنا أبو الفتح المَيْدُومي، أخبرنا أبو الفرج بن الصَّيقل، أخبرنا أبو الفرج بن كُلَيب، أخبرنا أبو القاسم بن بَيَان، أخبرنا أبو الحسن بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يوم كلَّم الله تعالى موسى، كانت عليه جُبَّة صوف، وسَرَاويل صوف، وكساء صوف، وكُمُّه صوف، ونعلاه من جلدِ حمارٍ غير ذَكِيّ".
وكذلك رواه الترمذي عن علي بن حُجْر، عن خلف بن خليفة بدون هذه الزيادة.
وكذا رواه سعيد بن منصور، عن خلفٍ دون هذه الزيادة.
وكذا رواه أبو يعلى في "مسنده" عن أحمد بن حاتم، عن خلف بن خليفة بدون هذه الزيادة.
стр. 2767
ورواه الحاكم في "المستدرك"، ظنًا منه أن حُميد الأعرج هو حميد بن قيس المكي الثقة، وهو وَهَم منه. وقد رواه من طريق عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، وخلف بن خليفة، جميعًا عن حُمَيد بدون هذه الزيادة.
وقد رويناه من طرق ليس فيها هذه الزيادة، وما أدري ما أقول في ابن بَطَّة بعد هذا! فما أشك أن إسماعيل بن محمد الصفار لم يحدِّث بهذا قط، والله أعلم بغيبه.
وقال أبو الفتح القواس: ذكرت لأبي سَعْد الإسماعيلي ابنَ بطة، وعلمه وزهده، فخرج إليه، فلما عاد قال لي: هو فوق الوصف.
قال الخطيب: حدثني عبد الواحد بن علي العُكْبَري قال: لم أر في شيوخ أصحاب الحديث، ولا في غيرهم، أحسنَ هيئة من ابن بطة. ومات سنة ٣٨٧.
وقال أبو ذر الهروي: سمعت نصر الأندلسي - وكان يحفظ ويفهم، ورحل إلى خراسان - قال: خرجت إلى عُكْبَرَا، فكتبت عن شيخٍ بها، عن أبي خليفة، وعن ابن بطة. ورجعتُ إلى بغداد، فقال الدارقطني: أيشٍ كتبتَ عن ابن بطة؟ قلت: كتابُ "السنن" لرجاء بن مُرَجَّا، حدثني به عن حفص بن عمر الأَرْدَبيلي، عن رجاء بن مرجَّا، فقال الدارقطني: هذا مُحال، دخل رجاء بن مُرجا بغداد سنة أربعين، ودخل حفصُ بن عمر سنة سبعين، فكيف سمع منه؟!
وحكى الحسن بن شهاب نحو هذه الحكاية، عن الدارقطني وزاد: إنهم أبردوا بريدًا إلى أَرْدَبيل، وكان ولدُ حفص بن عمر حيًا هناك، فعاد جوابُه أن أباه لم يروه عن رجاء بن مرجا، ولم يَرَه قط، وأن مولده كان بعد موته بسنتين.
قال: فتتبَّع ابنُ بطة النُّسَخ التي كتبت عنه، وغَيَّر الرواية، وجعلَ مكانها:
стр. 2768
عن ابن الرَّاجيان (١)، عن فتح بن شخرف، عن رجاء.
وقال أبو القاسم التَّنُوخي: أراد أبي أن يخرجني إلى عكبرا، لأسمع من ابن بَطّة "معجم الصحابة" للبغوي، فجاءه أبو عبد الله بن بُكَير وقال له: لا تفعل، فإن ابن بَطة لم يسمعه من البغوي.
وقال الأزهري: عندي عن ابن بطة "معجم البغوي" فلا أخرِّج عنه في الصحيح شيئًا، لأنا لم نر له به أصلًا، وإنما دُفع إلينا نسخة طريَّة بخط ابن شهاب، فقرأناها عليه.
وقال الخطيب: حدثني أحمدُ بن الحسن بن خيرون قال: رأيت كتاب ابن بطة "بمُعجم" البَغَوي في نسخةٍ كانت لغيره، وقد حَكّ اسمَ صاحبها، وكتب عليها اسمه.
قال ابن عساكر: وقد أراني شيخُنا أبو القاسم السمرقندي بعضَ نسخةِ ابن بطة "بمعجم" البغوي، فوجدت سماعه فيه مُصْلَحًا بعد الحكّ، كما حكاه الخطيب عن ابن خيرون.
وقال أبو ذر الهروي: أجهدتُ على أن يُخْرِج لي شيئًا من الأصول، فلم يفعل، فزهدت فيه.
٥٠٤٠ - ز - عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن شاذَهْ (٢) الفارسي. حدَّث عن أبي بكر النجَّاد بخبر باطل مركَّبٍ على إسناد صحيح.
стр. 2769
قال: أخبرنا النجاد، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا روح بن عُبادة، حدثنا عوف، عن حَيَّان بن العلاء، عن قَطَن بن قبِيصة، عن قبيصة بن المُخارِق ﵁ رفعه: "أجودُ خُراسان نَيْسابور".
هذا موضوعٌ أورده ابن النجار.
٥٠٤١ - ز - عبيد الله بن محمد بن جِرْوٍ الأسدي، أبو القاسم الموصلي، نزيل بغداد.
قال ابن النجار: أخذ عن أبي سعيد السِّيرافي، والرُّمّاني، وغيرهما. وكان حسن الخط، جيد الضبط، وكان معتَزِليًّا. وله مصنَّفات في علوم القرآن، روى عنه ابنه أبو الفتح.
ومات سنة ٣٨٧.
٥٠٤٢ - ز - عبيد اللّه بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله الأزدي، أبو القاسم النحوي.
روى عن محمد بن الجَهْم كتاب "معاني القرآن" للفراء، وعن ابن أبي الدنيا، وابن قتيبة، وغيرهم. وعنه المعافَى بن زكريا، وإبراهيم بن مخلد، وأبو الحسن بن رِزْقُويه، وآخرون.
قال الخطيب: سألت أبا يعلى محمد بن الحسين السراج، عنه، فقال: ضعيف. مات سنة ٣٤٨.
стр. 2770
٥٠٤٣ - عبيد الله بنُ محمد بنِ الإمام أبي بكر البَيْهقِي، روى عن جدِّه كتبًا.
قال الحافظ ابن عساكر: سمَّع لنفسه في أجزاء (١) تسميعًا طَرِيًّا، وما عدا ذلك فصحيحٌ، انتهى.
وكذا نقله عنه ابن السمعاني وقال: كان قليل المعرفة بالحديث، حدَّث بعد العشرين وخمس مئة بعِدَّةٍ من تصانيف جدّه، عنه. وحدث أيضًا عن أبي يعلى بن الصابوني، وأبي سعد المقرئ.
سمع منه جماعة، وكره آخرون السماع منه.
وقال ابن ناصر: مات سنة ٥٢٣، عن بضع وسبعين سنة.
٥٠٤٤ - ذ - عبيد الله بن المنذر بن هشام بن المنذر بن الزبير بن العوَّام، في ترجمة أخيه محمد بن المنذر [٧٤٤٢].