قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (١): أخبرنا علي بن عبيد الله الزاغوني، أخبرنا علي بن أحمد بن البُسْري، أنبأنا أبو عبد الله بن بطة، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "كلَّم الله تعالى موسى يوم كلَّمه وعليه جُبَّةُ صوف، وكساءُ صوف، ونعلان من جلد حمارٍ غير ذَكِيّ، فقال: من ذا العِبْراني الذي يكلِّمني من الشجرة؟ قال: أنا الله".
قال ابن الجوزي: هذا لا يصح، وكلامُ الله لا يُشْبِه كلام المخلوقين، والمتَّهم به حُميد.
قلت: كلا والله، بل حُميد بريءٌ من هذه الزيادة المنكرة، فقد أخبرنا به الحافظ أبو الفضل بن الحسين بقراءتي عليه، أخبرنا أبو الفتح المَيْدُومي، أخبرنا أبو الفرج بن الصَّيقل، أخبرنا أبو الفرج بن كُلَيب، أخبرنا أبو القاسم بن بَيَان، أخبرنا أبو الحسن بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يوم كلَّم الله تعالى موسى، كانت عليه جُبَّة صوف، وسَرَاويل صوف، وكساء صوف، وكُمُّه صوف، ونعلاه من جلدِ حمارٍ غير ذَكِيّ".
وكذلك رواه الترمذي عن علي بن حُجْر، عن خلف بن خليفة بدون هذه الزيادة.
وكذا رواه سعيد بن منصور، عن خلفٍ دون هذه الزيادة.
وكذا رواه أبو يعلى في "مسنده" عن أحمد بن حاتم، عن خلف بن خليفة بدون هذه الزيادة.
стр. 2767
ورواه الحاكم في "المستدرك"، ظنًا منه أن حُميد الأعرج هو حميد بن قيس المكي الثقة، وهو وَهَم منه. وقد رواه من طريق عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، وخلف بن خليفة، جميعًا عن حُمَيد بدون هذه الزيادة.
وقد رويناه من طرق ليس فيها هذه الزيادة، وما أدري ما أقول في ابن بَطَّة بعد هذا! فما أشك أن إسماعيل بن محمد الصفار لم يحدِّث بهذا قط، والله أعلم بغيبه.
وقال أبو الفتح القواس: ذكرت لأبي سَعْد الإسماعيلي ابنَ بطة، وعلمه وزهده، فخرج إليه، فلما عاد قال لي: هو فوق الوصف.
قال الخطيب: حدثني عبد الواحد بن علي العُكْبَري قال: لم أر في شيوخ أصحاب الحديث، ولا في غيرهم، أحسنَ هيئة من ابن بطة. ومات سنة ٣٨٧.
وقال أبو ذر الهروي: سمعت نصر الأندلسي - وكان يحفظ ويفهم، ورحل إلى خراسان - قال: خرجت إلى عُكْبَرَا، فكتبت عن شيخٍ بها، عن أبي خليفة، وعن ابن بطة. ورجعتُ إلى بغداد، فقال الدارقطني: أيشٍ كتبتَ عن ابن بطة؟ قلت: كتابُ "السنن" لرجاء بن مُرَجَّا، حدثني به عن حفص بن عمر الأَرْدَبيلي، عن رجاء بن مرجَّا، فقال الدارقطني: هذا مُحال، دخل رجاء بن مُرجا بغداد سنة أربعين، ودخل حفصُ بن عمر سنة سبعين، فكيف سمع منه؟!
وحكى الحسن بن شهاب نحو هذه الحكاية، عن الدارقطني وزاد: إنهم أبردوا بريدًا إلى أَرْدَبيل، وكان ولدُ حفص بن عمر حيًا هناك، فعاد جوابُه أن أباه لم يروه عن رجاء بن مرجا، ولم يَرَه قط، وأن مولده كان بعد موته بسنتين.
قال: فتتبَّع ابنُ بطة النُّسَخ التي كتبت عنه، وغَيَّر الرواية، وجعلَ مكانها:
стр. 2768
عن ابن الرَّاجيان (١)، عن فتح بن شخرف، عن رجاء.
وقال أبو القاسم التَّنُوخي: أراد أبي أن يخرجني إلى عكبرا، لأسمع من ابن بَطّة "معجم الصحابة" للبغوي، فجاءه أبو عبد الله بن بُكَير وقال له: لا تفعل، فإن ابن بَطة لم يسمعه من البغوي.
وقال الأزهري: عندي عن ابن بطة "معجم البغوي" فلا أخرِّج عنه في الصحيح شيئًا، لأنا لم نر له به أصلًا، وإنما دُفع إلينا نسخة طريَّة بخط ابن شهاب، فقرأناها عليه.
وقال الخطيب: حدثني أحمدُ بن الحسن بن خيرون قال: رأيت كتاب ابن بطة "بمُعجم" البَغَوي في نسخةٍ كانت لغيره، وقد حَكّ اسمَ صاحبها، وكتب عليها اسمه.
قال ابن عساكر: وقد أراني شيخُنا أبو القاسم السمرقندي بعضَ نسخةِ ابن بطة "بمعجم" البغوي، فوجدت سماعه فيه مُصْلَحًا بعد الحكّ، كما حكاه الخطيب عن ابن خيرون.
وقال أبو ذر الهروي: أجهدتُ على أن يُخْرِج لي شيئًا من الأصول، فلم يفعل، فزهدت فيه.
٥٠٤٠ - ز - عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن شاذَهْ (٢) الفارسي. حدَّث عن أبي بكر النجَّاد بخبر باطل مركَّبٍ على إسناد صحيح.
стр. 2769
قال: أخبرنا النجاد، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا روح بن عُبادة، حدثنا عوف، عن حَيَّان بن العلاء، عن قَطَن بن قبِيصة، عن قبيصة بن المُخارِق ﵁ رفعه: "أجودُ خُراسان نَيْسابور".
هذا موضوعٌ أورده ابن النجار.
٥٠٤١ - ز - عبيد الله بن محمد بن جِرْوٍ الأسدي، أبو القاسم الموصلي، نزيل بغداد.
قال ابن النجار: أخذ عن أبي سعيد السِّيرافي، والرُّمّاني، وغيرهما. وكان حسن الخط، جيد الضبط، وكان معتَزِليًّا. وله مصنَّفات في علوم القرآن، روى عنه ابنه أبو الفتح.
ومات سنة ٣٨٧.
٥٠٤٢ - ز - عبيد اللّه بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله الأزدي، أبو القاسم النحوي.
روى عن محمد بن الجَهْم كتاب "معاني القرآن" للفراء، وعن ابن أبي الدنيا، وابن قتيبة، وغيرهم. وعنه المعافَى بن زكريا، وإبراهيم بن مخلد، وأبو الحسن بن رِزْقُويه، وآخرون.
قال الخطيب: سألت أبا يعلى محمد بن الحسين السراج، عنه، فقال: ضعيف. مات سنة ٣٤٨.
стр. 2770
٥٠٤٣ - عبيد الله بنُ محمد بنِ الإمام أبي بكر البَيْهقِي، روى عن جدِّه كتبًا.
قال الحافظ ابن عساكر: سمَّع لنفسه في أجزاء (١) تسميعًا طَرِيًّا، وما عدا ذلك فصحيحٌ، انتهى.
وكذا نقله عنه ابن السمعاني وقال: كان قليل المعرفة بالحديث، حدَّث بعد العشرين وخمس مئة بعِدَّةٍ من تصانيف جدّه، عنه. وحدث أيضًا عن أبي يعلى بن الصابوني، وأبي سعد المقرئ.
سمع منه جماعة، وكره آخرون السماع منه.
وقال ابن ناصر: مات سنة ٥٢٣، عن بضع وسبعين سنة.
٥٠٤٤ - ذ - عبيد الله بن المنذر بن هشام بن المنذر بن الزبير بن العوَّام، في ترجمة أخيه محمد بن المنذر [٧٤٤٢].
стр. 2771
٥٠٤٥ - عبيد الله بن موسى بن مَعْدَان، عن منصور، لا يعرف، وأتى بخبر منكر، ذكره العُقيلي، انتهى.
ونسبه العقيلي كوفيًّا وقال: مجهولٌ بالنقل، حديثه غير محفوظ، وأورد له من طريق بشر بن عبيد الدَّارِسي، عنه، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله رفعه: "من أصبح حَزينًا على الدنيا: أصبحَ ساخطًا على الله".
٥٠٤٦ - عبيد الله بن يعقوب الرَّازي الواعِظ، حدث بعد الثلاثين وثلاث مئة، كذبه أبو علي الحافظ النيسابوري، انتهى.
وهذا نيسابوري صاهر أبا العباس بن سُرَيج. روى عن أبي يعلى الموصلي، وبكر بن سهل، وأبي إسماعيل الترمذي، وإسماعيل القاضي، ويزيد بن عبد الصمد، وهلال بن العلاء، وخلق.
روى عنه أبو سعيد بن محمد بن منصور، وأبو زكريا العنبري، وأبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي، وآخرون.
قال الحاكم: كان أوحد أهل خراسان في مجالس الذكر، وقد أحضرني والدي مجلسه، قال: وكان شيخنا أبو علي الحافظ يُضَجِّع القول فيه.
وقال البيهقي: أخبرني أبو نصر بن عبد الله بن حمشاد: توفي أبو القاسم الرازي في رجب سنة ٣٣٣.
٥٠٤٧ - ز - عبيد الله بن يونس بن أحمد الحنبلي، أبو المظَفَّر. سمع من أبي الوقت، وابن البَطِّي، ومسعود بن عبد الواحد بن الحصين، وغيرهم.
стр. 2772
ورحل إلى هَمَذان، فقرأ على أبي العلاء العطار، وسمع من جماعة، ثم وطن بغداد، وولي ولايات منها الوِزارة، وكان يعرف الحساب وغيره.
ولم تكن سيرته محمودة، ولا طريقته مرضيّة. قاله ابن النجار، وذكر أنه حُبس بدار الخلافة إلى أن مات سنة بضع وتسعين وخمس مئة (١).
[من اسمه عُبيد]
٥٠٤٨ - عبيد بن إسحاق العطَّار، عن شريك وقيس، ونحوهما، ويقال له: عَطَار المُطَلَّقات.
ضعفه يحيى. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال الأزدي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف.
وأما أبو حاتم فرَضِيه.
وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر.
قلت: وروى عن قيس، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "إن الله يحب المؤمن المحتَرِف"، انتهى.
ولفظ أبي حاتم: ما رأينا إلَّا خيرًا، وما كان بذلك الثَّبْت، في حديثه بعضُ الإنكار.
стр. 2773
وقال النسائي: متروك الحديث. وذكره العقيلي، وابنُ شاهين في "الضعفاء".
وأورد له العقيلي (١) حديثه عن سيف بن عمر، عن سعد الإسكاف، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه: "معلِّمو صبيانِكِم شرارُكم … " الحديث.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يُغْرِب.
وروى عنه ابن سَنْجَر الحافظ فقال: حدثنا أبو عبد الرحمن العطّار، ولم يسمّه.
وقال ابن الجارود: يعرف بعطار المطلَّقات، والأحاديث التي يحدِّث بها باطلة.
قال: وقال البخاري: منكر الحديث.
وفي أول ترجمة محمد بن سوقة في "حلية الأولياء" (٢) من طريق علي بن مسلم: حدثنا عبيد بن إسحاق العطار أبو إسحاق، وكان شيخَ صدقٍ (٣) سمعتُ محمد بن سوقة … فذكر أثرًا.
٥٠٤٩ - عبيد بن الأغَرّ، ويقال: عبيد الأغر، [ما حدث عنه سوى موسى بن عبيد.
стр. 2774
قال البخاري: لم يصح حديثه] (١)، هو عبيد بن سَلْمان، انتهى.
وعبيد بن سَلْمان الأغرّ في "التهذيب".
٥٠٥٠ - عبيد بن أوس الغسَّاني، كاتبٌ لمعاوية، ما حدَّث عنه إلَّا ابنه محمد.
٥٠٥١ - عبيد بن باب، والد عَمْرو بن عبيد المعتزلي، قَلَّ ما روى.
قال ابن معين: ليس بشيء، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: عبيد بن باب الدِّوسي، مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، وعنه عبد الله بن عون. فأظنه هو.
٥٠٥٢ - ك - عبيد بن تميم، عن الأوزاعي. خرّج له الحاكم في "مستدركه" حديثًا باطلًا هو المتَّهم به، في فضل معاذ بن جبل، رواه عنه يوسف بن سعيد بن مسلَّم. ولا يدرى مَنْ هو ذا عبيد، انتهى.
стр. 2775
والحديث المذكور من رواية الأوزاعي، عن عبادة بن نُسَيّ، عن ابن غَنْم، عن أبي عبيدة وعبادة بن الصامت مرفوعًا: "معاذ أعلم الأوَّلين والآخِرين بعد النبيين والمرسلين، وأن الله يُباهي به الملائكة". رواه الحاكم، عن الحسين بن علي، عن محمد بن المسيب، عن يوسف.
وقال الذهبي في "تلخيصه": أحسَبه موضوعًا.
٥٠٥٣ - عبيد بن حُجْر، ما حدَّث عنه سوى أبي أسامة الكوفي، انتهى.
وقال أبو حاتم: مجهول.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي المقاطيع.
٥٠٥٤ - عبيد بن حُمْرَان، أخو (١) مَعبد، عن علي، مجهول، انتهى.
وليست لفظة: مجهول، في كتاب ابن أبي حاتمٍ إلَّا في الذي قبله (٢).
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يروي المراسيل، وعنه سِماك بن حرب.
стр. 2776
٥٠٥٥ - عبيد بن خُنَيْس، قال الدارقطني: متروك، انتهى.
وهذا هو عبيد الله بن خُنَيس، روى عن عبد الله بن سلام، ووثقه ابنُ حبان.
٥٠٥٦ - ز - عبيد بن زيد بن حُرّ، عن أبيه: "سألتُ النبي ﷺ عن المسح على الخُفَّين". وعنه ابنه سعيد. أخرجه ابن منده في "المعرفة".
وقال العلائي في "الوشي المُعلَّم": لا أعرف سعيدًا، ولا أباه.
* - ز - عبيد بن سعيد، يأتي في علي بن سعيد [٥٤٠٠].
٥٠٥٧ - عبيد بن الصباح، عن عيسى بن طَهْمان، ضعفه أبو حاتم. روى عنه أحمد بن يحيى الصوفي، وغيره.
فمن مناكيره: عن كامل، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁ مرفوعًا: "إن الله كتب الغَيْرة على النساء، فمن صَبرَتْ احتسابًا كان لها مثلُ أجرِ شهيد"، انتهى.
أورده له العقيلي في "الضعفاء" ونسبه كوفيًّا وقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به، وقد جاء في الغَيرة بإسناد أصلح من هذا.
стр. 2777
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان راويًا لكاملٍ أبي العلاء، روى عنه أهلُ بلده.
٥٠٥٨ - عبيد بن عامر، عن عبد الله بن عمرو. ما روى عنه سوى عبد الله بن أبي نَجيح. وقيل: الصواب عبيد الله، انتهى.
وعُبيد بغير إضافةٍ خطأ، فقد ذكره كذلك البخاري ومَنْ تبعه. وله ترجمة في "التهذيب"، لأن أبا داود أخرج حديثه من طريق ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح فقال: عن ابن عامر ولم يسمِّه. وقال في رواية ابن داسَهْ: اسمه عبد الرحمن، وصَوَّب المِزي أنه عُبيد الله.
٥٠٥٩ - عبيد بن عبد الرحمن، أبو سلمة، شيخ لأبي حفص الفَلَّاس مجهول. قال: وخبرُه منكَر في فضل قريش، انتهى.
وروى عنه أيضًا العباس بن عبد العظيم العنبري. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: البصري، يروي عن عمرو بن يحيى بن سعيد، روى عنه البصريون.
وقال البخاري: فيه بعضُ النظر. ذكر ذلك في ترجمة الحكم بن سَعِيد في "التاريخ" (١).
стр. 2778
٥٠٦٠ - عبيد بن عبد الرَّحمن، فيه جهالة، روى عنه أبو أسامة الكلبي خبرًا موضوعًا، انتهى.
وأنا أخشى أن يكون هو الذي قبله (١).
٥٠٦١ - ز - عبيد بن عبد الرحمن بن عتبة اليَمَامي، أبو سهل، ابنُ أخي أيوب بن عتبة، روى عن مالك، روى عنه أبو غسان مالكُ بن عبد الواحد المِسْمَعي.
أورد له الدارقطني في ترجمة مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي بكر الصديق حديثًا. وقال: أبو غسان ثقة مشهور، وعبيد ليس بمشهور.
قلت: ويحتمل أن يكون الذي قبله.
٥٠٦٢ - ز - عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزَّار، أكثر عن يحيى بن بكير وطبقته، وحدَّث، وكان ثقة صدوقًا.
قال ابن المُنادي في "تاريخه": إنه تغير في آخر أيامه. قال: فكان على ذلك صدوقًا.
وقال أبو مزاحم: كان أحدَ الثقات، ولم أكتب عنه في تغييره شيئًا.
قلت: فما ضرَّه التغيُّر ولله الحمد، مات سنة ٢٨٥.
وقال الخطيب: روى عن آدم بن أبي إياس، وسعيد بن أبي مريم،
стр. 2779
ودُحيم، ونحوهم. وعنه المَحَاملي، وابن نَجِيح، وابن السمَّاك، والشافعي، وآخرون.
وقال الدارقطني: صدوق.
٥٠٦٣ - ز - عبيد بن عَبِيدة التمار، بصري، يروي عن المعتمر بن سليمان. روى عنه أحمد بن الحسن بن خِراش، يُغْرِب، كذا قال ابن حبان في "الثقات".
وقال الدارقطني في "العلل": حدثنا أبو علي الصفار، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبيد بن عَبِيدة - ثقةٌ بصري -، حدثنا معتمر، عن سفيان، عن ابن عجلان، عن نافع، عن أبي سعيد.
فذكر حديثًا في التَّفْل في القِبلة. وقال: عبيد يحدّث عن معتمر بغرائبَ لم يأت بها غيرُه، وحدّث عنه البُوشَنْجي.
* - ز - عبيد بن أبي عبيد، عن أبي هريرة، وعنه عاصم بن عبيد الله، هو مولى أبي رُهْم، يأتي [٥٠٨٢].
وقد قال العقيلي في ترجمة عيسى بن شعيب بن ثوبان (١): عبيد بن أبي عبيد: مجهول.
* - ز - عبيد بن عمر، نزيل قُرطبة، في عبيد الله بن عمر [٥٠٣٠].
٥٠٦٤ - عبيد بن عمر الهلالي، حدث عنه أحمد بن عَبْدة الضبي، مجهول.
стр. 2780
٥٠٦٥ - عبيد بن عَمْرو البصري، عن علي بن جُدعان، ضعفه الأزدي. روى عنه زيد بن الحَرِيش، وعمر بن حفص الشيباني (١).
أورد له ابن عدي حديثين منكرين، انتهى.
ونسبه حَنَفيًا وقال: إن الحديث الأول. منكر الإسناد على المتن. والثاني: منكر الإسناد والمتن.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: أبو عبد الرحمن الضرير، كان ينزل بَلْهُجَيم، روى عن عطاء بن السائب، وعنه محمد بن سَلَام البيكندي.
وقال الدارقطني: عبيد بن عمرو الحنفي، عن عطاء بن السائب: ضعيف. وأشار إلى وَهَم وقع له في "العلل" في مسند عليّ.
٥٠٦٦ - عبيد بن الفَرَج العتكي، عن حماد بن زيد.
ضعفه ابن حبان، وتعلَّق عليه بهذا الحديث الذي حدَّثه به محمد بن علي الأنصاري: حدثنا محمد بن الأشرف التمار، حدثنا عبيد بن الفرج، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن ابن مسعود ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجوزُ قَدَما عبدٍ من بين يدي الله حتى يُسأل عن أربع: شبابك فيما أبليتَ، وعمرك فيما أفنيتَ، ومالك من أين أخذتَ، وفيما أنفقتَ".
стр. 2781
٥٠٦٧ - ز - عبيد بن قُنْفُذ البزَّار، مجهول، روى عن يحيى الحِمَّاني خبرًا باطلًا، والحمانيُّ مع ضَعْفه لا يحتمل ذلك.
قال: حدثنا يحيى، حدثنا ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: كان حُجْر بن قيس المَدَري من خدمة علي، فقال له يومًا: يا حجر، إنك تُقام بعدي، فتؤمر بلَعْني، فالْعَنِّي ولا تبرَّأ مِنِّي، فرأيت حُجْرًا وقد أقامه أحمد بن إبراهيم خليفةُ بني أمية في الجامع، وقد وَكَّل به ليلعن عليًّا، أو يُقتل، فقال حُجْر: أمَا إن الأمير أحمدَ بن إبراهيم أمرني أن ألعن عليًّا، فالعنوه لَعَنه الله. قال طاوسٌ: فأعمى الله قلوبهم، حتى لم يقف أحدٌ منهم على ما قال (١).
قلت: ما أعلم في عصر التابعين أحدًا اسمه أحمد، لا في العلماء، ولا في الأمراء، وقد أجمع المحقّقون على أنه لم يسم أحدٌ أحمدُ بعد رسول الله ﷺ قبل أحمدَ والدِ الخليل بن أحمد، والله أعلم.
وإن كان الواقديُّ قد نقل أنه كان لجعفر بن أبي طالب ابنٌ اسمه أحمد، فإنه لم يتابَع على ذلك. وكذا ما نَقَل من أن اسم أبي حفص بن المغيرة زوجِ فاطمة بنت قيس أحمدُ لم يثبت، والله أعلم.
٥٠٦٨ - ك - عبيد بن أبي قُرَّة، عن الليث بن سعد. قال البخاري:
стр. 2782
لا يتابَع في حديثه في قصة العباس. وقال ابن معين: ما به بأس. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، صدوق (١).
أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، وغيره: حدثنا عبيد بن أبي قرة، حدثنا الليث، عن أبي قَبِيل، عن أبي ميسرة مولى العباس، عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال:
"كنت عند النبي ﷺ ذات ليلة، قال: انظر هل ترى في السماء مِن شيء؟ قلت: نعم أرى الثُّرَيّا، قال: أما إنه يملك هذه الأمةَ بِعَدَدها من صُلبك" ورواه أحمد في "مسنده" عنه، هذا باطل.
وقد روى إبراهيم بن سعيد الجوهري عنه أحاديثَ منكرة، عن ابن لَهِيعة، ساقها ابنُ عدي، انتهى.
ولم أر مَنْ سبق المؤلف إلى الحكم على هذا الحديث بالبُطلان، فقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عبيد بن أبي قرة بهذا الحديث قال: وسمعت أبي يقول: هذا حديثٌ لم يروه إلَّا عبيد بن أبي قرة، وكان عند أحمد بن حنبل، أو يحيى بن معين، وكان يَضِنّ به، قال: ورأيت أبي يستحسن هذا الحديث ويُسَرّ به، حيث وجده عندَ ابنِ يحيى بن سعيد.
وقال عبد الله بن أبي داود: حدثنا أبي، حدثنا حجاج - يعني ابنَ الشاعر- حدثنا عبيد بهذا الحديث. قال عبد الله: كتب هذا الحديث أحمدُ بن صالح، عن أبي.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: من أهل بغداد، سكن مصر، ربما خالف.
стр. 2783
وأخرج الحاكم في "مستدركه" حديثه المذكورَ عن مشايخه، عن عبد الله بن أحمد، عن أحمد بن إبراهيم الدَّورقي، عن عبيد بن أبي قُرَّة (١).
٥٠٦٩ - ك - عبيد بن كثير العامري الكوفي التَّمَّار، أبو سعيد، عن يحيى بن الحسن بن الفرات، عن أخيه زياد بن الحسن، عن أبان بن تغلب بنسخةٍ مقلوبة أُدخِلت عليه، قاله ابن حبان.
وقال الأزدي، والدارقطني: متروك الحديث.
٥٠٧٠ - ز - عبيد بن محمد العَبْدي، شيخ روى عن معتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس ﵁: "أن النبي ﷺ أمسك عن الخُطْبة حتى صلَّى الرجلُ الداخلُ ركعتين".
قال الدارقطني (٢): وَهِم فيه، والصواب مرسَل، رواه أحمد بن حنبل وغيره عن معتمر، عن أبيه، لم يذكر قتادةَ ولا أنسًا.
وقال في "حاشية السنن": عبيد بن محمد هذا ضعيفٌ. وقال في "العلل": بصري، ليس بشيء.
стр. 2784
٥٠٧١ - ز - عبيد بن محمد النَّسَّاج، عن أحمد بن شبيب، وعنه الباغَنْدي.
قال النباتي: ليس بمشهور.
٥٠٧٢ - ز - عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني، في ترجمة محمد بن عمر بن أبي مُسْلم، يأتي [٧٢٦٢].
٥٠٧٣ - ز - عبيد بن محمد بن حمزة الحضرمي الدمشقي، قال ابن حبان (١) في ترجمة محمد بن يحيى بن حمزة: من أثبات الثقات، كان محمدٌ ثقة في نفسه، يُتَّقى من حديثه ما روى عنه ابنُه أحمد بن محمد وأخوه عبيد، فإنهما كانا يُدخِلان عليه كل شيء.
٥٠٧٤ - ز - عبيد بن أبي مرزوق، من أهل الكوفة، يروي المراسيل. روى عنه ابن عيينة، من "ثقات ابن حبان".
٥٠٧٥ - عبيد بن مِهْران، أبو عَبَّاد المَدَني، مجهول، وله حديث موضوع.
فروى علي بن عمر الحربي السُّكّري، عن إسحاق بن مروان القطان، حدثنا أبي، عن عبيد بن مهران العطار، حدثنا يحيى بن عبد الله بن حسن، عن
стр. 2785
أبيه وجعفر الصادق، عن أبيهما، عن جدهما قال (١): قال رسول الله ﷺ :
"إن في الفِرْدَوس لَعَينًا أحلى من الشَّهْد، وأطيبَ من المسك، فيها طِينة خَلَقَنا الله منها، وخلق منها شِيْعَتَنا، وهي الميثاقُ الذي أخذ الله عليه ولايةَ علي بن أبي طالب"، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي المقاطيع والمراسيل، مات سنة ٢٠٤، ولكنه سَمَّى أباه ميمونًا، فتبع فيه البخاريَ ومسلمًا. وهو الصواب.
وقول المصنف: إنه يكنى أبا عبَّاد، وَهَم، وإنما أبو عباد: الذي اسمُه عبيد بن ميمون (٢).
٥٠٧٦ - عبيد بن ميمون بصري (٣). يروي عن (٤) …
قال النسائي: متروك.
* - عبيد بن ميمون المدني، عن نافعٍ أحدِ السَّبعة، مجهول، ووثّقه ابن حبان (٥).
стр. 2786
٥٠٧٧ - ز - عبيد بن يحيى الإفريقي، عن عبد الملك بن حبيب، وعنه محمد بن زكريا الغَلَابي.
قال الدارقطني في "غرائب مالك": الثلاثةُ ضعفاء.
٥٠٧٨ - عبيد بن يزيد الحمصي، أبو بشْر، مجهول.
٥٠٧٩ - عبيد والد البَخْتَري بن عبيد، مجهول، عن أبي هريرة. هو: عبيد بن سلمان الكلبي، والد البَخْتَري، روى عن أبي هريرة، وعنه ابنه وغيره.
٥٠٨٠ - عبيد، أبو العَوَّام، عن أنس، مجهول.
٥٠٨١ - عبيد الهَمْداني، عن قتادة، لا يدرى من هو، أتى عنه بَقِيَّةُ بخبر منكر. [مَرَّ في بقية] (١).
٥٠٨٢ - ز - عبيد مولى أبي رُهْم، عن أبي هريرة، وعنه عاصم بن عبيد الله.
стр. 2787
قال ابن القطان: لا يعرف.
وقد مضى في عبيد بن أبي عبيد [بعد ٥٠٦٣].
[من اسمه عَبِيدة وعُبَيدة]
٥٠٨٣ - عَبيدة - بالفتح - ابن حسان العَنْبَري السِّنْجاري، عن الزهري.
قال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات.
روى عنه خالد بن حيان الرقي، وابن أخيه عمرو بن عبد الجبار بن حسان.
وقال الدارقطني: ضعيف.
٥٠٨٤ - عبيدة - بالفتح وقيل: بالضم - ابن عبد الرحمن، أبو عَمْرو البَجَلي. ذكره ابن حبان بالوجهين فقال: روى عن بَحْر (١) بن سعيد، حدّث عنه
стр. 2788
حرمي بن حفص، يروي الموضوعات عن الثقات.
روى عن بَحْر (١)، عن سعيد بن المسيب، عن أبي أيوب ﵁ قال: "أخذتُ من لحية النبي ﷺ شيئًا فقال: لا يُصِيبك السّوءُ أبا أيوب"، انتهى.
والمذكور عند البخاري، وابن أبي حاتم بالفتح بلا تردّد، ورجّحه ابن ماكولا ثم قال: ويقال: بالضم.
٥٠٨٥ - ز - عُبيدة - بالضم (٢) - ابن أشعب - بالموحدة - ابن جُبَير، المعروفُ أبوه بالطامِع، تقدمت ترجمته [١٢٨٤].
ذكر عنه إبراهيم بن المهدي أخبارًا فيها ما هو ظاهر البطلان، فذكر أبو الفرج الأصبهاني عن رضوان بن أحمد الصيدلاني إجازة، عن يوسف بن الداية، عن إبراهيم بن المهدي، أن عبيدة بن أشعب أخبره وقد سأله عن أصلهم.
فأخبرهم: أن أباه وجدَّه كانوا موالي عثمان، وأن أمَّه كانت مولاة أبي سفيان، وأن أم المؤمنين أخذَتْها معها لما تزوجها رسول الله ﷺ ، فكانت تدخل على أمهات المؤمنين فتستَظْرِفنَّها، ثم إنها صارت تنقل أحاديث بعضهنّ إلى بعض، فدعا عليها النبي ﷺ فماتت.
وكان أشعبُ مع عثمان في الدار، فلما حُصِر جَرَّد مماليكُه السيوف، فقال
стр. 2789
لهم عثمان: من أغمد سيفَه فهو حُرّ، قال أشعب: فلما وقعَتْ في أذني، كنتُ والله أول من أغمد سيفه فأُعْتِقْت.
وهذا الخبر باطل، لأنه يقتضي أن لأشعَب صُحبة، وليس كذلك.
ثم ذكر بهذا الإسناد، أن مولد أشعب سنة تسع من الهجرة، وزاد: أنه هلك في خلافة المهدي، وفيه: أنه كانت فيه خلال: أحدها جودة الغِناء. والثانية: حسن العِشرة. والثالثة: كثرة النوادر. والرابعة: أنه كان أقومَ أهل زمانه بحُجَج المعتزلة.
ثم ذكر بهذا السند له قصة مع ابن عمر، أنه كان يَلْثَغ، فيجعل الراء نونًا، وكذلك اللام.
وقد ذكر عُمر بن شَبَّة، عن إسحاق الموصلي، عن الفضل بن الربيع قال: كان أشعب عند أبي سنة أربع وخمسين ومئة، ثم خرج إلى المدينة، فلم يلبث أن جاءنا نعيُه وكان أبوه مولى لآل الزبير، فخرج مع المختار، فقتله مصعبُ صبرًا.
وروى التَّوَّزي، عن الأصمعي قال: قال أشعب: نشأت أنا وأبو الزِّناد في حِجْر عائشة بنتِ عثمان، فلم يزل يَعْلو وأَسْفُلُ، وهذا أولى مما رُوي عن عُبيدة.
وقال أبو الفرج أيضًا: أخبرني الجوهري، حدثني النَّوفَلي، سمعت أبي يقول: رأيت أشعب وقد أرسل إليه المهديُّ، فقَدِم به عليه، وكان أدرك عثمان، فرأيته قد دخل بعضُه في بعض، حتى كأنه فَرْخ، وعليه جُبَّة من وَشْي، فقال له رجل: هَبْها لي، فقال: يا بارد، لم تُرِدْها، وإنما أردتَ أن يقال: أطمَعُ مِن أشعب.
وقال الزبير بن بكّار: حدثنا شعيب بن عبيدة بن أشعب، عن أبيه، عن
стр. 2790
جده قال: كانت سُكَينة بنت الحسين عند زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان، وكانت أحلفَتْه أن لا يمنعها سَفَرًا … فذكر قصة، وذكر بهذا السَّند نوادرَ.
[من اسمه عَتَّاب]
٥٠٨٦ - عَتَّاب بن أعْيَن، عن سفيان الثوري. قال العقيلي: في حديثه وَهَم، روى عنه هشام بن عبيد اللّه حديثًا خُولف في سنده، انتهى.
والحديث المذكور، أورده العقيلي من رواية المذكور، عن الثوري، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة: في تفسير السَّبِيل - مرفوعًا - في الحَجّ.
ثم أخرجه من طريق قَبِيصة، وأبي حذيفة، عن الثوري، عن إبراهيم الخوزي، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عمر.
قال: وهذا أولى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٥٠٨٧ - عَتَّاب بن ثعلبة، عِداده في التابعين. روى عنه أبو زيد الأحول حديثَ: قِتال الناكِثِين، والإِسنادُ مظلم، والمتنُ منكَر.
٥٠٨٨ - عَتَّاب بن حرب، عن أبي عامر الخزاز، سمع منه الفَلَّاس،
стр. 2791
وضعفه جدًّا. قاله البخاري. وهو مدني، سكن البصرة.
ذكره ابن عدي مختصرًا، وابن حبان بالتَّليين، انتهى.
قال ابن حبان: عتاب بن حرب بن جُبير المدني، كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات على قِلَّته، فلا يحتج به.
وفي "الثقات" له: عتاب بن حرب بن عبد اللّه، أبو بِشْر بنُ ابنةِ صالح بن رُسْتُم، من أهل البصرة، يروي عن جده صالح بن رستُم، عن ابن أبي مُلَيكة. روى عنه إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني.
فالظاهر أنه هو، فصالح بن رُستُم، هو أبو عامر الخزاز، ثم عرفتُ أنه هو. فإن العقيلي ذكره في "الضعفاء" ونقل قول عمرو بن علي الفلاس: "ضعيف جدًّا يحدث عن صالح بن رستم".
ثم ساق له من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة: حدثنا عتاب بن حرب، حدثني جدي أبو عامر الخزَّاز … فذكر حديثًا مشهورًا وقال: لا يتابَع عليه.
وذكره الساجي، وابن الجارود في "الضعفاء".
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
[من اسمه عُتْبَة وعُتَيْبة]
٥٠٨٩ - عتبة بن السَّكَن، عن الأوزاعي. قال الدارقطني: متروك الحديث، انتهى.
стр. 2792
وقال ابن حبان في "الثقات": يخطئ ويخالف، روى عنه موسى بن سهل الرَّملي.
وقال البزَّار: روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابَع عليها، وروى عن القاسم بن هاشم بن سعيد، عنه، حديثًا غريبًا.
وقال البيهقي: عتبة بن السكن واهٍ، منسوبٌ إلى الوضع.
٥٠٩٠ - عتبة بن أبي سُليمان الطائي، مجهول.
٥٠٩١ - عتبة بن عبد الله بن عمرو، كذلك (١). له عن أبيه، عن جدّه عمرو، انتهى.
وجده عبد الله بن عمرو بن العاص، حديثُه في "المعجم الكبير" للطبراني.
٥٠٩٢ - عتبة بن عبد الرحمن الحَرَسْتَاني، عن أنس بن مالك، وعن القاسم أبي عبد الرحمن، سمع منه الأوزاعي فيما قيل، تكلِّم فيه.
وقد روى عنه ولده جرير حديثَين باطلين، فما أدري الآفةُ منه، أو من ولده (٢).
стр. 2793
العباس بن الوليد الخلّال: حدثنا جرير بن عُتبة بن عبد الرحمن، سمعت أبي، حدثني القاسم، عن أبي أمامة ﵁ مرفوعًا: "إنكم ستَغْلِبون على الشام، وتُصِيبون على بحرها حِصْنًا يقال له: أَنَفَة، يُبعث منه يوم القيامة اثنا عشر ألف شهيد".
العباس الخلال: حدثنا جرير، حدثني أبي، حدثنا أنس بن مالك ﵁ بالبصرة: "أن رسول اللّه ﷺ دخل المسجد والحارثُ بن مالك نائم، فحرّكه برجله فرفع رأسه فقال: كيف أصبحتَ؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقًّا قال: فما حقيقةُ قولك؟ قال: عزفت عن الدنيا … " (١) وذكر الحديث.
* - ز - عتبة بن عبد الواحد (٢)، في عقبة بن عبد الواحد [بعد ٥٢٥٠].
٥٠٩٣ - ز - عتبة بن أبي عتبة الفَزَاري، عن عكرمة، لا يتابع عليه.
روى عنه مالك بن أبي الحسن (٣). وفي مالكٍ نظر، قاله العقيلي. ثم ساق من طريق مروان بن معاوية: حدثنا مالك بن أبي الحسن، عن عتبة - شيخ من بني فَزَارة - عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه: "إذا أتاكم كريمُ قومٍ فأكرموه".
стр. 2794
ثم ساق من طريق محمد بن الحسن التَّلّ: حدثنا عتبة بن عمرو، عن الشعبي، عن أنس رفعه: "إن هذه الأرواح يَقْبِضها اللّه إذا شاء، ويُرسلها إذا شاء". قال: وعتبة هذا عندي هو الفَزَاري، ولا يتابَع على الحديثين جميعًا.
٥٠٩٤ - ز - عُتَيْبَة، بالتصغير، ذكره العقيلي (١) في ترجمة بُريد بن أصرم وقال: هو مجهول.
٥٠٩٥ - عُتَيبة بنت عبد الملك، امرأة لا تُعرف، روَتْ عن الزهري خبرًا باطلًا، ذكرها الذهبيُّ آخرَ الكتاب.
[من اسمه عَتِيق وعَثْكَل]
٥٠٩٦ - ذ - عَتِيق بن محمد بن حمدان بن عبد الأعلى بن عيسى، أبو بكر الصَّوَّاف.
قال ابن الطحَّان: سمع وكتب، ولم يكن من أصحاب الحديث.
مات في رمضان سنة ٣٦٧.
٥٠٩٧ - ز - عَتِيق بن هِبَة الله بن ميمون بن وَرْدان، أبو الفضل، من ذرية عيسى بن وَرْدان التابعي المصري. حدّث عن أبيه، عن آبائه، بنسخة منكرة بعيدة من الصحة. روى عنه ابنه عبد الوهاب وغيره. مات في شعبان سنة ٥٨٩.
قاله المؤلف في "تاريخ الإِسلام".
стр. 2795
٥٠٩٨ - ز - عَتِيق بن يعقوب بن صَدِيق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو يعقوب الزُّبيري المدني.
روى عن أبيّ بن عباس بن سهل، وعن مالك، والدَّراوَرْدي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي خيثمة، وعلي بن حرب الطائي، وهارون بن سفيان، وأبو علي بن أحمد بن إبراهيم القُوهُسْتاني، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، وغيرهم.
ذكر ابن خَلْفون، أن زكريا بن يحيى الساجي قال: إنه روى عن هشام بن عروة حديثًا منكرًا، وكأنّه رواه عن هشامٍ بواسطة، لكن لما تفرَّد به نُسِب إليه، قال: ووثَّقه الدارقطني.
وقال أبو زرعة الرازي: بلغني أنه حفظ "الموطأ" في حياة مالك، انتهى كلامُ ابن خلفون.
وقد كنّاه ابن أبي حاتم - بعد أن حكى ذلك عن أبي زرعة - أبا بكر، وذكر في شيوخه الزبير بن خُبَيب، وفي الرواة عنه أبا زرعة.
وكذا كناه أبو أحمد الحاكم، وذكر في الرواة عنه الذُّهلي، والعباس بن أبي طالب. وقال: كناه لنا حاتم بن الليث، عن أبي العباس الثقفي - يعني السرَّاج -.
وذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من "الثقات"، لكنه لم يعرف نسبه (١) فقال: عتيق بن محمد، أبو بكر، روى عن الدراوَرْدي، وأهل الحجاز، روى
стр. 2796
عنه إبراهيم بن إسحاق الأنصاري، لم يزد على ذلك.
وفي كتاب "الرواة عن مالك"، من طريق عتيق هذا، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد اللّه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة حديث: "السَّفَر قطعةٌ من العذاب" وقال: هذا وَهَم، وإنما هو عند مالك، عن سُمَيّ أبي صالح.
وأخرجه الدارقطني في كتاب "الرواة عن مالك" من طريق الحسن بن جَرِير الصُّوري، عن عَتيق، وقال: تفرَّد به.
٥٠٩٩ - عَثْكَل، عن الحسن بن عرفة، بخبرٍ منكر.
[من اسمه عثمان]
٥١٠٠ - عثمان بن إبراهيم الحاطِبي، مدني، رأى ابن عمر، له ما ينكر.
وقال أبو حاتم: روى عن أبيه أحاديث منكرة، انتهى.
ولفظ أبي حاتم: روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديثَ منكرة.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب، يروي عن ابن عمر. روى عنه ابنه عبد الرحمن بن عثمان، ويعلى بن عبيد.
стр. 2797
٥١٠١ - عثمان بن أحمد بن السَّمَّاك، أبو عمرو الدَّقَّاق، صدوق في نفسه، لكنه راويةٌ لتلك البلايا عن الطُّيور، كوصية أبي هريرة، فالآفة مِن فوق، أما هو فوثَّقه الدارقطني.
وقال ابن السماك: وجدت في كتاب أحمد بن محمد الصوفي: حدثنا إبراهيم بن حسين، عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا مِن أسمَجِ الكذب متنُه: "من أدرك منكم زمانًا يطلبُ فيه الحاكةُ العلمَ، فالهربَ الهربَ، قيل: أليسوا من إخواننا؟ قال: هم الذين بالُوا في الكعبة، وسرقوا غَزْلَ مريم، وعِمَامة يحيى، وسَمَكة عائشة من التنُّور".
وهذا الإِسناد ظلماتٌ، وينبغي أن يُغمز ابنُ السماك لروايته لهذه الفضائح، انتهى.
ولا ينبغي أن يغمز ابنُ السماك بهذا. ولو فتح المؤلف على نفسه ذكر من روى خبرًا كذبًا، آفته من غيره، ما سلم معه سوى القليل من المتقدمين، فضلًا عن المتأخرين.
وإني لكثير التألّم من ذكره لهذا الرجل الثقة في هذا الكتاب بغير مستَنَد ولا سَلَف، وقد عظَّمه الدارقطني، ووَصَفه بكثرة الكتابة والجِدّ في الطلب، وأطراه جدًّا.
وقال الحاكم في "المستدرك": حدثنا أبو عمرو بن السماك الزاهدُ حقًّا.
قلت: وهو مع ذلك عالي الإِسناد، قد لحق بعضَ شيوخ البخاري، ومات بعد البخاري بنحو من مئة سنة.
стр. 2798
فمن عوالي شيوخه: محمد بن عبيد اللّه بن المنادي، والحسن بن مُكْرَم، ويحيى بن أبي طالب، وأبو قِلابة الرَّقاشي، وآخرون من هذه الطبقة ومَن بعدها.
روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، والحاكم، وأبو عمر بن مهدي، وأبو الحسين بن بِشران، وأبو الحسن بن رِزْقويه، وأبو نصر بن حَسْنونٍ (١)، وأبو علي بن شاذان، وآخرون.
قال الخطيب: كان ثقة، وسمعتُ ابن رِزْقويَهْ روى عنه فتبجَّح به وقال: حدثنا الباز الأفيض (٢) أبو عمرو بن السمّاك.
وقال الدارقطني: كتب ابن السماك عن الحسن بن مكرم، ومَنْ بعده، وأكثر الكتابة، وكتب الكُتب الطِّوال والمصنفات بخطه، وكان من الثقات.
وقال الجوهري: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ هو ابنُ شاهين، حدثنا عثمان بن أحمد الدقّاق الثقة المأمون.
وقال أبو الحسين بن الفضل القطان: توفي أبو عَمْرو في ربيع الأول لثلاث بقيَتْ منه، يوم الجمعة من سنة ٣٤٤، وحُزِر مَن حضر جِنازَتَه بخمسين ألف إنسان، وكان ثقة، صالحًا، صدوقًا.
٥١٠٢ - ز - عثمان بن جعفر، عن محمد بن جُحادة. وعنه عبد الملك بن عبد ربه الطائي، بحديث منكر في الحِجامة.
стр. 2799
أخرجه الحاكم في الطب من "المستدرك" وقال: رواتُه ثقات غير عثمانَ هذا، فإني لا أعرفه (١).
٥١٠٣ - عثمان بن حَرْب الباهلي، له شيء عن بعض التابعين، مجهول، قاله البخاري.
روى معقل بن مالك: حدثنا عثمان بن حرب، حدثني شَقيق (٢)، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إن من صَدَقَتِك على المرء أن تُؤْنِسه بأرضِ فَلاة".
٥١٠٤ - عثمان بن الحسن الرَّافعي، من ولد رافع بن خَديج، روى عن عبد الملك بن الماجِشُون.
قال الدارقطني: ضعيف، يحدّث بالأباطيل، انتهى.
وأورد له في "غرائب مالك" من رواية إسحاق بن أحمد بن زيرك الأصبهانيّ، عنه، عن عبد الملك، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "سألتُ ربي أن يُسْكِنني أحبَّ البلاد إليه، فأسكنني المدينةَ … " الحديث.
وبه رفعه: "من استتر بسَعْفَة نخل فلا تَكْشِفوها عنه".
وبه: "أقيلوا ذَوِي الهيئاتِ عَثَراتِهِم".
وقال: هذا منكر باطل، وأورد له بهذا السند حديثين آخرين. وقال في كل منهما: باطلٌ، والحمل فيه على الرافعي، واتُّهم بالوضع.
стр. 2800
٥١٠٥ - ز - عثمان بن حسن بن علي بن الجُمَيِّل الكَلْبي السَّبْتِي، أبو عمر اللّغوي، المعروفُ بابن دِحْيَة، أخو أبي الخطاب.
سمع من أبي القاسم بن بَشْكُوال، وأبي بكر بن خير، وأبي محمد بن عبيد اللّه، وغيرهم.
قال ابن مَسْدي (١): أربى على أخيه بكثرة السَّماع، كما أربى أخوه عليه بالفِطنة، وكان متزهّدًا، وكان شيخُه ابن الجَدّ يَصِله ويُعطيه، فلما بلغه خبرُ أخيه بمصر، نَهَد إليه ونزل عليه، إلى أن خَرِف أخوه، فجعله الكاملُ عِوَضه. وكان متساهلًا، يحدّث من غير أصل، وألَّف منتَخَبًا في الأحكام.
وقال ابن نقطة: رأيتُه بالإِسكندرية أولَ ما قدم، والناس مجتمعون عليه يوم الجمعة، فقرؤوا عليه "جامع الترمذي": فقيل له عن الأصل؟! فقال: ما أحتاج إلى أصل، اقرؤوا من أي نُسخة شئتم، فإني أحفظه.
قال: ثم ظهر منه كلامٌ قبيحٌ في حق مالك والشافعي، فلم اجتمع به لذلك.
وقال الأبار: كان لا يحدِّث عن ابن بَشكُوال ويقع فيه.
وقال ابن واصل: كان يُسْتَثْقَل لما يستعمله من حُوشِيّ اللغة في رسائله.
стр. 2801
قلت: وقفت له على "جُزء" في الجهر بالبسملة، أنبأ فيه عن عدم معرفةٍ بهذا الفن.
مات سنة ٦٣٤ وله ثمان وثمانون سنة.
٥١٠٦ - عثمان بن حفص بن خَلْدَة الزُرَقي، عن إسماعيل بن محمد بن سَعْد الوَقَّاصي. وعنه عباد بن إسحاق.
قال البخاري: في إسناده نظر.
قال إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن عثمان بن حفص، عن إسماعيل بن محمد بن سَعْد، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : "من قال: يثربَ مرةَ، فليقل: المدينة عَشْرًا"، انتهى.
ونقل ابن عدي عن البخاري: لا يتابَع في حديثه (١).
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه عبد العزيز بن الماجشون.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد": هو ثقة، روى عن الزهري. روى عنه مالك، وعبد العزيز بن أبي سلمة، ولم يرو عنه غيرهما، إلَّا أنه قد قيل: إنه هو الذي روى عنه عباد بن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد. وروى الزهريُّ عن جدّه عمر بن عبد الرحمن بن خَلْدة.
стр. 2802
٥١٠٧ - عثمان بن حَكيم، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز.
قال ابن معين: مجهول.
٥١٠٨ - ز - عثمان بن خاش، بصري. ذاكر عمرو بن عبيد في مسألةٍ من الاعتزال، فجرَّه عمرو إلى بدعته، فوافقه.
قال النسائي في "الكنى": أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن معاذ قال: كنت جالسًا عند عمرو بن عبيد، فأتاه رجل يقال له عثمان بن خاش، وهو ابن أخي الشِّمْرِي، فقال: يا أبا عثمان، سمعت اليوم واللّه بالكفر، قال: لا تعجل بالكفر، ما سمعت؟ قال سمعتُ هاشمًا الأوقَصَ يقول: إن ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ وقوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ … القصةَ الآتية في ترجمة هاشم الأوقص [٨٢١٦].
وذكره العقيلي في أثناء ترجمة عمرو بن عبيد، وساق القصةَ من طريق معاذ بن معاذ بنحوه، لكنّني رأيته في نسخة قديمة من "ضعفاء العقيلي": عثمان فرخاش، فما أدري تصحَّفت (بن) فصارت (فر) أو بالعكس.
٥١٠٩ - عثمان بن خالد، عن محمد بن خثيم، عن شدّاد بن أوس، بخبر منكَر. لا يُعرف من هو. وعنه شيخٌ لَيّن، انتهى.
والخبر المذكور أورده الأزدي في هذه الترجمة، ولفظه: أنه قال لأهله: زَوّجوني، فإن رسول الله ﷺ أوصاني أن لا ألقى اللّه أعزَبَ.
стр. 2803
قال الأزدي: مجهول، ولا يصحَّ حديثه. والراوي عنه هو أبو رجاء الخراساني.
وفي "ثقات ابن حبان": عثمان بن خالد الشَّامي، يروي عن أبي الأشعث الصنعاني، روى عنه ثور بن يزيد. فالظاهرُ أنه هو.
٢٨٨٦ مكرر - ز - عثمان بن خالد، أبو عَفَّان (١). قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: مجهول.
٥١١٠ - عثمان بن الخطَّاب، أبو عمرو البَلَوِي المغربي، أبو الدُّنْيا الأَشجّ، ويقال: ابنُ أبي الدنيا. طَيْرٌ طَرَأ على أهل بغداد، وحدَّث بقلة حياء بعد الثلاث مئة عن علي بن أبي طالب، فافتَضَح بذلك، وكذّبه النقّاد. روى عنه المفيد وغيره.
قال الخطيب: علماء النقل لا يُثْبِتون قوله، ومات سنة ٣٢٧.
стр. 2804
قال المفيد: سمعته يقول: ولدت في خلافة الصدّيق، وأخذت لعلي بِرِكاب بغلته أيام صِفِّين، وذكر قصةً طويلة، انتهى.
والقصة المذكورة وقعت لنا من رواية أبي نعيم الأصبهانيّ وغيره، عن المفيد - وهو محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب أحدُ الضعفاء - قال: سمعت أبا الدنيا المعمَّر الأشج يقول (١) - وسألت بعضَ من معه من أصحابه عن اسمه فقال: يكنى أبا عمرو عثمان بن عبد الله بن عَوَّام البَلَوي، من مدينة بالمغرب يقال لها: طَنْجة.
وأخبرني عبد اللّه بن علي أنه حج سنة عشر وثلاث مئة وحج فيها نصر القشوري المقتَدِري، فدخل المدينة وفيها حُجّاج مصر مع أبي بكر المادرائي، ومعه هذا الشيخ، فنزل على بعض بني طاهر بن الحُسَين العلوي، فاجتمع عليه أهلُ الموسم من بغداد وخراسان وغيرهم، فازدحموا ازدحامًا شديدًا، فأخذه الذي نزل عليه، فأدخله منزله.
والناس يكنّونه أبا الحسن، ويسمّونه علي بن عثمان، وأن أمير المؤمنين عليًّا كَنّاه بأبي الدنيا، لعلمه أنه يَطُولُ عمره، لأنه من ماء (٢) فبَشَّره بطول العمر.
قال: فحدثنا أبو الدنيا، سمعت علي بن أبي طالب يقول: الحكمةُ ضالّة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحقّ بها.
قال: وسمعت عليًّا يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "أحبب حبيبك هَونًا مّا … " الحديث. وذكر ثلاثة عشر حديثًا معروفة من رواية غيره.
стр. 2805
وقال أبو عمرو السَّفاقُسي: أبو الحسن علي بن عثمان الأشج ثقة صدوق، أخذ عنه الناسُ.
قلت: وذكر ابن عتاب في "فهرسته" عن أبي عمرو الداني، عن عبد الرحمن بن عثمان القشيري، عن تميم بن محمد التميمي قال: حدثنا المعمَّر علي بن عثمان بن الخطاب سنة ٣١١ بالقيروان - وقال لنا: في هذه السنة أنا ابن ثلاث مئة سنة وخمس سنين - قال: رأيتُ أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًّا، وكثيرًا من الصحابة.
قال الداني: ووجدت في كتب بعض شيوخنا من أهل المشرق اسمَ المعمَّر ونسبتَه فقال: هو أبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد اللّه بن العوام البلوي الأشج، فاللّه أعلم.
قال ابن عتاب: وحدثنا أبي، حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، سمعت أبا بكر محمد بن عمر بن القُوطِيّة يذكر: أن المعمَّر هذا جاء إلى قرطبة، قال: فدخلت إليه فسألته عن مَغَازي عليّ وغير ذلك مما كان في ذلك العصر، فأخبرني بها كما كانت، وكتبتُ عنه من ذلك دفترًا.
وسيأتي في ترجمة الهُجَيم - في حرف الهاء -[٨٢٥١] أنه زعم أن الأشج هذا مات سنة ست وسبعين وأربع مئة.
وتقدّم في ترجمة زيد بن تميم [٣٢٨٨] شيءٌ من هذا النَّمَط.
قال: فلما لم يرفع به المستنصِرُ رأسًا، خرج وجاز البحر، فلما فاتَ ندم المستنصر، واستكتب حديثَه مني.
وقال أبو عمرو الداني أيضًا: حدثني أبو القاسم خلف بن يحيى، حدثنا أبو جعفر تميم بن محمد بن تميم التميمي المعروفُ بابن أبي العَرَب، حدثنا المعمَّر علي بن عثمان بن خطاب سنة ٣١١ بالقيروان قال: رأيت أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًّا، وسمعت عليًّا يقول: سمعت رسول اللّه صلَّى اللّه عليه