← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

قلت: وقفت له على "جُزء" في الجهر بالبسملة، أنبأ فيه عن عدم معرفةٍ بهذا الفن. مات سنة ٦٣٤ وله ثمان وثمانون سنة. ٥١٠٦ - عثمان بن حفص بن خَلْدَة الزُرَقي، عن إسماعيل بن محمد بن سَعْد الوَقَّاصي. وعنه عباد بن إسحاق. قال البخاري: في إسناده نظر. قال إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن عثمان بن حفص، عن إسماعيل بن محمد بن سَعْد، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : "من قال: يثربَ مرةَ، فليقل: المدينة عَشْرًا"، انتهى. ونقل ابن عدي عن البخاري: لا يتابَع في حديثه (١). وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه عبد العزيز بن الماجشون. وقال ابن عبد البر في "التمهيد": هو ثقة، روى عن الزهري. روى عنه مالك، وعبد العزيز بن أبي سلمة، ولم يرو عنه غيرهما، إلَّا أنه قد قيل: إنه هو الذي روى عنه عباد بن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد. وروى الزهريُّ عن جدّه عمر بن عبد الرحمن بن خَلْدة.

стр. 2802

٥١٠٧ - عثمان بن حَكيم، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز. قال ابن معين: مجهول. ٥١٠٨ - ز - عثمان بن خاش، بصري. ذاكر عمرو بن عبيد في مسألةٍ من الاعتزال، فجرَّه عمرو إلى بدعته، فوافقه. قال النسائي في "الكنى": أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن معاذ قال: كنت جالسًا عند عمرو بن عبيد، فأتاه رجل يقال له عثمان بن خاش، وهو ابن أخي الشِّمْرِي، فقال: يا أبا عثمان، سمعت اليوم واللّه بالكفر، قال: لا تعجل بالكفر، ما سمعت؟ قال سمعتُ هاشمًا الأوقَصَ يقول: إن ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ وقوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ … القصةَ الآتية في ترجمة هاشم الأوقص [٨٢١٦]. وذكره العقيلي في أثناء ترجمة عمرو بن عبيد، وساق القصةَ من طريق معاذ بن معاذ بنحوه، لكنّني رأيته في نسخة قديمة من "ضعفاء العقيلي": عثمان فرخاش، فما أدري تصحَّفت (بن) فصارت (فر) أو بالعكس. ٥١٠٩ - عثمان بن خالد، عن محمد بن خثيم، عن شدّاد بن أوس، بخبر منكَر. لا يُعرف من هو. وعنه شيخٌ لَيّن، انتهى. والخبر المذكور أورده الأزدي في هذه الترجمة، ولفظه: أنه قال لأهله: زَوّجوني، فإن رسول الله ﷺ أوصاني أن لا ألقى اللّه أعزَبَ.

стр. 2803

قال الأزدي: مجهول، ولا يصحَّ حديثه. والراوي عنه هو أبو رجاء الخراساني. وفي "ثقات ابن حبان": عثمان بن خالد الشَّامي، يروي عن أبي الأشعث الصنعاني، روى عنه ثور بن يزيد. فالظاهرُ أنه هو. ٢٨٨٦ مكرر - ز - عثمان بن خالد، أبو عَفَّان (١). قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: مجهول. ٥١١٠ - عثمان بن الخطَّاب، أبو عمرو البَلَوِي المغربي، أبو الدُّنْيا الأَشجّ، ويقال: ابنُ أبي الدنيا. طَيْرٌ طَرَأ على أهل بغداد، وحدَّث بقلة حياء بعد الثلاث مئة عن علي بن أبي طالب، فافتَضَح بذلك، وكذّبه النقّاد. روى عنه المفيد وغيره. قال الخطيب: علماء النقل لا يُثْبِتون قوله، ومات سنة ٣٢٧.

стр. 2804

قال المفيد: سمعته يقول: ولدت في خلافة الصدّيق، وأخذت لعلي بِرِكاب بغلته أيام صِفِّين، وذكر قصةً طويلة، انتهى. والقصة المذكورة وقعت لنا من رواية أبي نعيم الأصبهانيّ وغيره، عن المفيد - وهو محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب أحدُ الضعفاء - قال: سمعت أبا الدنيا المعمَّر الأشج يقول (١) - وسألت بعضَ من معه من أصحابه عن اسمه فقال: يكنى أبا عمرو عثمان بن عبد الله بن عَوَّام البَلَوي، من مدينة بالمغرب يقال لها: طَنْجة. وأخبرني عبد اللّه بن علي أنه حج سنة عشر وثلاث مئة وحج فيها نصر القشوري المقتَدِري، فدخل المدينة وفيها حُجّاج مصر مع أبي بكر المادرائي، ومعه هذا الشيخ، فنزل على بعض بني طاهر بن الحُسَين العلوي، فاجتمع عليه أهلُ الموسم من بغداد وخراسان وغيرهم، فازدحموا ازدحامًا شديدًا، فأخذه الذي نزل عليه، فأدخله منزله. والناس يكنّونه أبا الحسن، ويسمّونه علي بن عثمان، وأن أمير المؤمنين عليًّا كَنّاه بأبي الدنيا، لعلمه أنه يَطُولُ عمره، لأنه من ماء (٢) فبَشَّره بطول العمر. قال: فحدثنا أبو الدنيا، سمعت علي بن أبي طالب يقول: الحكمةُ ضالّة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحقّ بها. قال: وسمعت عليًّا يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "أحبب حبيبك هَونًا مّا … " الحديث. وذكر ثلاثة عشر حديثًا معروفة من رواية غيره.

стр. 2805

وقال أبو عمرو السَّفاقُسي: أبو الحسن علي بن عثمان الأشج ثقة صدوق، أخذ عنه الناسُ. قلت: وذكر ابن عتاب في "فهرسته" عن أبي عمرو الداني، عن عبد الرحمن بن عثمان القشيري، عن تميم بن محمد التميمي قال: حدثنا المعمَّر علي بن عثمان بن الخطاب سنة ٣١١ بالقيروان - وقال لنا: في هذه السنة أنا ابن ثلاث مئة سنة وخمس سنين - قال: رأيتُ أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًّا، وكثيرًا من الصحابة. قال الداني: ووجدت في كتب بعض شيوخنا من أهل المشرق اسمَ المعمَّر ونسبتَه فقال: هو أبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد اللّه بن العوام البلوي الأشج، فاللّه أعلم. قال ابن عتاب: وحدثنا أبي، حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، سمعت أبا بكر محمد بن عمر بن القُوطِيّة يذكر: أن المعمَّر هذا جاء إلى قرطبة، قال: فدخلت إليه فسألته عن مَغَازي عليّ وغير ذلك مما كان في ذلك العصر، فأخبرني بها كما كانت، وكتبتُ عنه من ذلك دفترًا. وسيأتي في ترجمة الهُجَيم - في حرف الهاء -[٨٢٥١] أنه زعم أن الأشج هذا مات سنة ست وسبعين وأربع مئة. وتقدّم في ترجمة زيد بن تميم [٣٢٨٨] شيءٌ من هذا النَّمَط. قال: فلما لم يرفع به المستنصِرُ رأسًا، خرج وجاز البحر، فلما فاتَ ندم المستنصر، واستكتب حديثَه مني. وقال أبو عمرو الداني أيضًا: حدثني أبو القاسم خلف بن يحيى، حدثنا أبو جعفر تميم بن محمد بن تميم التميمي المعروفُ بابن أبي العَرَب، حدثنا المعمَّر علي بن عثمان بن خطاب سنة ٣١١ بالقيروان قال: رأيت أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًّا، وسمعت عليًّا يقول: سمعت رسول اللّه صلَّى اللّه عليه

стр. 2806

وسلَّم يقول: "النَّفخ في الطعام والشراب حرام، والنَّبِيذ حرام، والدِّيباج حرام، والخصيان حرام". قال: وكان عليٌّ يسلّم تسليمة واحدة، وكان يرفع يديه رفعًا واحدًا في أول صلاته، وكان يقلع نعليه، ويغسل رجليه ولا يمسح. قال: ورأيت عائشة طويلةً بيضاء، بوجهها أثرٌ من جُدَري، وسمعتُها تقول لأخيها محمَّدٍ يوم الجَمَل: أحرقَكَ اللّه بالنار في الدنيا والآخرة، وسمعت عثمان يقول لمحمد بن أبي بكر، وقد أخذَ بلحيته: خلِّ عنها فقد كان أبوكَ يُكرمها. قال: ورأيت الأشتر النَّخَعي وقد طَعَن عثمانَ بسَهْمٍ في نحره. وقال: هذا الأمر الذي بِعَيْنِي ضربةٌ ضربنيها بِرْذَون عليّ يوم صِفّين. قال: وسأَلناه عن عمرو بن العاصي فقال: عمرو غُلام معاوية. قال: ورأينا معه أولاده وأولادَ أولاده، ومنهم مُرْد وأحداث، وهو أسمرُ نحيف معروق، وكان يركب الخيلَ. قال: وقال لنا: كنّاني عليٌّ أبا الدنيا. قال: ولما قدم القيروان، أمر صاحبُها بإخراج البُرُدِ إلى زَوِيلة ومَرَنْدَة يسأل عن صِدقه فيما ادَّعاه من العُمر، فرجعوا يقولون عن القوم: إنهم يعرفونه، وإن شيوخهم يذكرون عن آبائهم وأجدادهم أنه يَصْدُق، ثم توجَّه إلى مَرَنْدَة. قال: وسمعت القاضي عبد المجيد بن عبد اللّه يقول: لم تزل الشيوخ الذين أدركناهم ببلدنا يعرفون هذا المعمَّر. قال تميم: وأخبرنا المعمَّر قال: أنا من أهل اليمن، وذهبَتْ لنا إبلٌ، فخرجتُ مع أبي لأطلبها وأنا أمردُ، فعَطِشت فوقعتُ على عينِ ماءٍ أبيضَ تَصُبّ في الصحراء، فشربتُ منه، فإذا برُجلين فقالا لي: أشربتَ من العين؟ قلت: نعم، قالا: فإنك تعيش ثلاث مئة سنة وزيادة. قال تميم: واتصلت لنا وفاةُ المعمّر سنة ٣١٦.

стр. 2807

وروى ابن عساكر في "تاريخه" عن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي بن أبي جَرَادة، إجازة، أخبرنا جدي أبو الفتح أحمد بن علي الحريري، أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن يحيى الدِّينَوَري سنة ٤١٦ قال: خرجت حاجًا سنة ٣٥٠ مع خالي، فذكر أنه لقيَ الأشجَّ وحدَّثه بنحو ما حدَّث عنه المفيدُ. ولفظ هذا: رأيت حَلْقة دائرةً عليها خَلْق من الناس، فسألت بعضَهم فقلتُ: من هؤلاء، فقال: حُجَّاج من المغرب، فدنوتُ منهم، فإذا هم يقولون لهذا الأشج: حدِّثْنا، قال: نعم، خرجتُ مع أبي من قرية يقال لها: مَرَنْدَة نطلب الحج، فوصلنا مصر، فبلَغَنا حربُ عليّ مع معاوية، فقال لي أبي: أقم بنا حتى نقصدَ علي بن أبي طالب ونشاهدَه. فلما دخلنا دمشقَ، طلبنا العسكَرَ، فبينا نحن سائرون - وكان يومًا شديد الحر - فلحق أبي عَطَش شديد، فقلت لأبي: اجلس حتى آتيك بماء، فبينا أنا أدور، رأيت عينًا تشبه الرَّكِيَّة، فلم أملك نفسي أن خلعتُ ما كان عليَّ، وطرحتُ نفسي فيها، فتغسَّلت منها، وشربتُ من مائها، وجئت إلى أبي، فوجدتُه قد قَضَى، فواريته وانصرفت، فدخلتُ العسكر ليلًا. فلما كان من الغد، جئتُ فوقفتُ على باب خيمة عليّ، فخرج فقُدّمت له بغلةُ النبي ﷺ ، فهَمّ أن يركب، فأسرعت لأقبّل ركابه، فنفحني بركابه، فشَجَّني هذه الشَّجَّة، وكَشَف عن رأسه، فرأينا أثر الشَّجة، فنزل فصاح: ادن مني، فأنتَ الأشجّ، فدنوتُ منه، فأمَرَّ يَدَه عليَّ ثم قال: حدِّثني بحديثك، فحدَّثته بما كان مني ومِن أبي، فقال: يا بني تلك عينُ الحياة، اللهم عَمِّره ثلاثًا، ثم قال: أنت المعمر أبو الدنيا ثم ذكر الأحاديث. قال: ثم حججتُ سنة ٣٥١، فلقيتُه قدم في حُجّاج المغاربة، فحدَّثنا أيضًا، قال: ثم حججت سنة ٥٢، فوَصَل فحدَّثنا أيضًا.

стр. 2808

وروى ابن عساكر أيضًا عن زاهر بن طاهر، عن سعيد بن محمد، عن علي بن خاقان العرى (١) قال: لقيت عليَّ بن عثمان الخطابي المغربي، وسأله بعضُ الناس: كم يعدّ الشيخ؟ قال: ثلاث مئة إلَّا خمس سنين، قيل: مَنْ تذكر من الصحابة! قال: كلَّهم، خلا النبي ﷺ ، وفاطمة. وقال القاضي أبو بكر بن العربي: أخبرنا أبو سعد حَمْد بن علي الرُّهاوي، حدثنا أبو بكر عبد الرحيم بن أحمد بن نصر، حدثنا محمد بن إدريس الجرجاني، سمعت المعمر يقول: أنا ابن ثلاث مئة وخمس سنين، وسمعتُ من علي بن أبي طالب. وقال أبو القاسم يحيى بن علي الطحَّان في "ذيل تاريخ مصر": قَدِم من المغرب إلى مصر سنة عشر وثلاث مئة عليُّ بن عثمان بن خطاب أبو الدنيا، وذكر أنه رأى علي بن أبي طالب، ومعاوية، وغيرهما، وأنه أتى له من العمر ثلاث مئة سنة ونيف. ثم أخرج عن عبد العزيز بن فرج وغيره قالا: حدثنا علي بن عثمان بن خطاب، سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "من كذب عليَّ … " الحديث. ورأيت في "فوائد" أبي محمد العثماني، من حديث أبي إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون الحسيني، حدثنا الشريف أبو القاسم الميمون بن حمزة الحسيني، حدثنا أبو الحسن، حدثنا أبو محمد، حدثنا علي بن الخطاب المعمر، حدثني أمير المؤمنين علي … فذكر حديثًا. قال منصور بن سَلِيم في "تاريخه": الميمونُ ثقة، وشيخُه لا يعرف، وهذا المعمَّر لا يصح وجودُه عند علماء النَّقْل.

стр. 2809

وقرأت في كتاب "الأنساب" للهَمْداني ما نصه: وافى إلى مكةَ على رأس عشر وثلاث مئة رجل مغربي من كُورَةِ مَرَنْدَة، فقال للناس في الموسِم: إن له ثلاث مئة سنة، وإنه قد خَدَم علي بن أبي طالب، وسأله الناس أن يَنْعَتَه، فنَعَته بغير ما أتى في السِّيرة من صِفَته، وسألنا أصحابَه عنه، فذكروا أن آباءهم وأجدادهم يعرفونه على ذلك. قال الهمداني: وكان الكِبَرُ يدل على أنه ممن يزيد على خمسين ومئة سنة. قال: وكان بوجهه أثرٌ، ذكر أن بَغْلة عليّ رمحَتْه فأسْأَرَتْ ذلك الأثَرَ بوجهه. وسألناه عن مولده، فذكر أنه خرج هو وأبوه من صَعْدَة إلى المدينة، وأنه ضَلّ عن الطريق، وزَلّ عن أبيه، فلقي رجلًا في فلاة من الأرض وقد ظمئ، فدلّه على ماء، فشربَ منه أربع غُرَف، فقال له: أنت تعيش أربع مئة سنة، وأن ذلك الرجلَ الخَضِرُ، ثم دلّه على الطريق فلحق بأبيه. وكان يقول للناس: إنه لا يموت حتى يتم له أربع مئة سنة، وأنه حكى هذا الخبر لعلي بن أبي طالب فقال له: ذاك الرجلُ الصالح: الخَضِرُ، قال: وكان عليّ يسميني أبا الدنيا، فسألناه من أي صَعْدة كان؟ فقال: من العشش أو العَشَّة، وهما موضعان بصَعْدة، فسألناه من كان أهلُ صعدة إذ ذاك؟ فقال: تميم بن مُرٍّ. قال الهمداني: وما يعلم أنه دخلها تميمي قطّ إلَّا مستطرقًا سائرًا إلى اليمن، وقد كان يأتي بتخاليطَ، وغير ذلك. قلت: وسيأتي في المحمدين، ذكرُ مَنْ سَمَّاه محمّد بن أبي الدنيا [بعد ٦٧٦٨] (١)، فإذا تأملتَ هذه الروايات، ظهرتَ على تخليط هذا الرجل في اسمه

стр. 2810

ونسبه ومولده، وقدر عمره، وأنه كان لا يستمرّ على نَمَطٍ واحد في ذلك كلِّه، فلا يُغْتَرَّ بمن حَسَّن الظنَّ به، والله أعلم. ٥١١١ - عثمان بن داود، عن الضحاك، لا يدرى من هو، والخبر منكر. قال العقيلي: لا يتابع عليه، انتهى. ولفظ العقيلي: مجهولٌ بنقل الحديث، لا يتابَع على حديثه، ولا يُعْرَف إلَّا به. ثم ساق له من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوبان، عنه، عن الضحاك، عن ابن عباس: "قالوا: يا رسول اللّه، ما نسمع منك نحدَّث به كلّه؟ قال: نعم، إلَّا أن تحدّثوا قومًا حديثًا لا تدركُه عقولهم". وفي "تاريخ ابن جرير": عن المدائني، عن محمد بن راشد الحراني، حدثني عثمان بن داود الخولاني قال: وَجَّهني يزيدُ بن الوليد إلى محمد بن عبد الملك يدعوه إلى الدخول في طاعته، فكلمتُه، فقال له بعض أصحابه: اقتل هذا القدريَّ الخبيث. ٥١١٢ - عثمان بن دينار، أخو مالك بن دينار البصري، والد حَكّامة، لا شيء، والخبرُ كذب بيِّن، انتهى.

стр. 2811

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن أخيه، وعنه بنته حَكّامة، وهي لا شيء. قلت: والخبر الذي أشار إليه الذهبي، أورده العقيلي وأوله: "إذا كان يومُ القيامة كنت أولَ من تنشقّ عنه الأرض، ويتبعني بلالٌ وهو واضع إصبعيه في أذنيه ينادي، ويتبعه سائرُ المؤذّنين". ولفظ العقيلي: روت عنه ابنته حكامة أحاديث بواطيلَ ليس لها أصل. وقد تقدَّم له ذكر في ترجمة حكامة [٢٦٨١]. ٥١١٣ - ز - عثمان بن راشد، عن عائشة بنت عَجْرَد، وعنه الثوري، وأبو حنيفة. ضَعَّفه الشافعيّ. ٥١١٤ - عثمان بن أبي راشد الأُرْدُنِّي (١)، عن أبيه وله صحبة. لم يصحّ حديثه، في إسناده النضرُ بن سلمة شاذان، انتهى. وهذا ذكره العقيلي بهذا، وساق الحديث، وقد أوردتُه في "كتابي" في الصحابة (٢). ٥١١٥ - عثمان بن رُشَيْد، عن أنس بن سيرين، ضعفه ابن معين، انتهى.

стр. 2812

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث. وذكره أيضًا في "الضعفاء" فقال: منكر الحديث على قِلَّة روايته عن أنس إن كان سمع من أنس، لا يجوز الاحتجاجُ به. وقال البخاري: يروي عن أنس بن سيرين، عن أنس. ٥١١٦ - عثمان بن رَوّاد المؤذِّن، عن الحسن بن أبي جعفر. قال العقيلي: في حديثه وَهَم، انتهى. وتتمة كلامه: واضطرابٌ. ثم ساقه من روايته عن الحسن المذكور، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد اللّه رفعه: "إن الرجل ليتكلَّم بالكلمة يُضْحِك بها جُلَساءَه … " الحديث. قال: وهذا ليس بمحفوظ عن عاصم، وإنما يُعرف من حديث إبراهيم الهَجَري، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه، ولا يتابَع عليه. ٥١١٧ - ز - عثمان بن زائدة، عن نافع، حديثُه غير محفوظ، روى عنه عبد الملك بن مِهران. قاله العقيليُّ، وساق من طريق بقية، عن عبد الملك بهذا الإِسناد إلى ابن عمر رفعه: "السِّر أفضل من العلانية، والعلانية أفضلُ ممّن أراد الاقتداء". ٥١١٨ - عثمان بن أبي زُرعة، حدّث عنه شَرِيك القاضي، ضعفه الدارقطني (١)، انتهى.

стр. 2813

وليس هو ابن المغيرة الثقفي الذي أخرج له (خ ٤)، بل هو عثمان بن المغيرة آخر، أما الثقفي فوثّقوه كلّهم، وهو الذي يعرف بابن أبي زُرعة. أما المضعَّف عند الدارقطني فهو ابن المغيرة، أبو المغيرة، يروي عن سعيد بن جبير (١). ٥١١٩ - عثمان بن سالم، شيخ بصري، عن رجل، عن عائشة. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، رواه عاصم بن علي، عن قَزَعة بن سويد، عن عثمان بن سالم، عن زيد بن الحسن، عن عائشة. ورواه ابن أبي الشوارب، عن قَزَعة فقال: عن زِرّ بن حُبيش - بدل: زيد بن الحسن - أن عائشة ﵂ كانت مع النبي ﷺ

стр. 2814

يأكلان، إذ جاء سائلٌ فقال: تصدَّقوا يرحمكم اللّه، فقلت: يرزقك اللّه، فقال النبي ﷺ : "لا تَعُودي إلى مثل هذا، إذا وُضع الطعام وجاء السائل فأَطْعِميه". قال العقيلي: حديث عاصم أولى، انتهى. وبقية كلامه: والحديثُ غير محفوظ، وعثمان لا يقيم الحديث. وقال الأزدي: لم يصحّ إسنادُ حديثه. ٥١٢٠ - عثمان بن ساج، عن خصيف، لا يتابَع، هو ابن عمرو، سيأتي، وهو مقارِبَ الحديث، انتهى. وأراد بقوله: سيأتي، أنه سيذكره في عثمان بن عَمْرو بن ساج (١)، وعثمانُ بن عمرو هذا، أخرج له النّسائي، وله ترجمة في "التهذيب" (٢). وقد فَرّق غيره بين عثمان بن ساج، وعثمان بن عمرو بن ساج (٣). ٥١٢١ - ذ - عثمان بن السائب الجُمَحِي، مولى أبي محذو رة. روى عن أبيه، وأم عبد الملك بن أبي محذورة. وعنه ابن جريج. قال ابن القطان: لا يعرف. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤).

стр. 2815

٥١٢٢ - ز - عثمان بن سعيد بن أحمد بن نوح الفِريابي، حدّث عن محمد بن تميم السعدي بخبرٍ منكر، ذكره ابن النجار، ثم ساق الحديث من رواية السعدي، عن عثمان بن عبد الله (١)، عن غنيم بن سالم، عن أنس، ولفظُه: "إن لي حِرفَتَين يحبّهما اللّه: الفقرَ والجهادَ". قلت: وشيخه ومَنْ فوقه غيرُ أنس ضعفاء. ٥١٢٣ - ز - عثمان بن سعيد الواسِطي، يروي عن أبي نعيم، ويزيد، وعنه علي بن أحمد بن غنية (٢). يُغْرِب. ذكره ابن حبان في "الثقات". ٥١٢٤ - عثمان بن سُليمان، عن أبي سعيد الخدري، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وسَمَّى جده صَبِيحًا، وقال: روى عنه عثمان بن حكيم. قلت: ولم أر لفظة "مجهول" في كتاب ابن أبي حاتم (٣). ٥١٢٥ - عثمان بن سُليمان الحارثي، عن يزيد بن المهلَّب، مجهول، انتهى.

стр. 2816

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه البصريون. ٥١٢٦ - عثمان بن سُليمان، عن عمر بن عبد العزيز، لا يعرف، انتهى. ولعلّه الذي قبله، أو عثمان بن سليمان الليثي أبو عمرو، يروي عن الحسن. وعنه أشعثُ والثوري، ذكره ابن حبان في "الثقات". ٥١٢٧ - ز - عثمان بن أبي سلمة، يروي المقاطيع، روى عنه حجاج بن أبي عثمان. من "ثقات" ابن حبان. ٥١٢٨ - عثمان بن سِمَاك، عن أبي هارون العَبْدي، تكلِّم فيه، انتهى. قال العقيلي بعد أن ساق له من طريق عبد الرحمن الثقفي، عنه، عن أبي هارون، عن أبي سعيد رفعه: "إن الله خَلَق المعروفَ، وخلق له وُجوهًا … " الحديث: حديثه غير محفوظ، وهو مجهولٌ بالنقل، ولا يُعرف إلَّا به. ٥١٢٩ - ز - عثمان بن صفوان المكي، يروي المراسيل، روى عنه ابن جريج. من "ثقات ابن حبان". ٥١٣٠ - عثمان بن أبي الصَّهباء، عن أبي هريرة، مجهول، قاله بعضهم، انتهى.

стр. 2817

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: القرشي، من أهل البصرة. روى عنه البصريون. ٥١٣١ - ز - عثمان بن طلحة الزُّبيري، يأتي في محمد بن العباس بن محمد بن ثَوابة [٦٩٥٩]. * - ز - عثمان بن عباد (١)، سمع ابنَ المسيّب، روى عنه ابن جريج. قال أبو حاتم: مجهول. ويأتي له ذكر في ترجمة محمد بن سالم السُّلَمي [٦٨١٨]. ٥١٣٢ - عثمان بن عبد اللّه الأُمَوي الشامي، عن ابن لَهِيعة، وحماد بن سلمة، وجماعة. وهو فيما قيل: عثمان بن عبد اللّه بن عمرو بن عمرو (٢) بن عثمان بن عفان. قال ابن عدي: كان يسكن بِنَصيبين، ودارَ البلادَ، يروي الموضوعات عن الثقات. حدثنا ابن زاطيا، حدثنا عثمان بن عبد اللّه، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "صَلُّوا خلف من قال: لا إله إلَّا الله، وصلُّوا عَلَى من قال: لا إله إلَّا الله".

стр. 2818

[وأنبأنا ابن زاطيا، حدثنا عثمان بن عبد اللّه، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، مرفوعًا: "أنا مدينةُ الحكمة، وعليٌّ بابُها" (١). وحدثنا علي بن زاطيا، حدثنا عثمان بن عبد اللّه، حدثنا بَقِيّةُ وإسماعيلُ والوليدُ، عن سعيد بن عبد العزيز، سمعت الثقةَ - وهو مكحول -، سمعت معاوية ﵁ يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "المَدْح من الذَّبْح". أخبرنا يحيى بن البَخْتَري، حدثنا عثمان بن عبد الله القُرشي الشامي، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "يا عليّ، لو أن أمتي أبغضُوك لأكبَّهم الله على مَنَاخِرهِم في النار". وبه: "يا علي أُدْن مني، ضع خَمْسَك في خَمْسي، يا عليّ خُلِقت أنا وأنت من شجرةٍ أنا أصلها وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، مَن تعلَّق بغُصْن منها أدخله الله الجنة". قال الخطيب: عثمان بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص الأموي. قال: هكذا نسبه الحاكم، ونسبه غيره إلى عثمان بن عفان فقال: عثمان بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن محمد بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن عبد اللّه بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان.

стр. 2819

قلت: هذا كَذِب، ونسبٌ طويل، ولا يحتمل أن يكون بينه وبين عثمان بن عفان عشرةُ آباء ولا ستة. له عن حماد بن سلمة، ويحيى بن أيوب، وابن لهيعة، وخلق. أنبأنا ابن قدامة، أخبرنا ابن طَبَرْزَد، أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا أبو إسحاق المزكّي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطان، حدثنا عثمان بن عبد اللّه القرشي، حدثنا الزَّنْجي، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (١) ﵁ رفعه: "مَنْ مشى في عون أخيه ومنفعتِهِ فله ثوابُ المجاهدين في سبيل الله" وهذا من وَضْعه. وقال ابن حبان: حدثنا جعفر بن أحمد السلمي، حدثنا عثمان بن عبد اللّه، حدثنا مسلم الزَّنْجي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد ﵁، عن النبي ﷺ : "فضل دُهْن البَنَفْسَج على الأدهان كفضلي على سائر الخلق (٢)، باردٌ في الصيف حارُّ في الشتاء". ورَوَى عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزَّم، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما قدم وفدُ ثقيف على رسول اللّه ﷺ قالوا: جئناك نسألك عن الإِيمان، أيزيدُ أو ينقص؟ قال: "الإِيمان متثبِّت في القلب كالجبال الرَّواسي، وزيادتُه ونَقْصُه كفر". فهذا وضعه أبو مطيع على حماد، فسرقه هذا الشيخ منه. وكان قدم خراسان، فحدّثهم عن الليث ومالك، وكان يضع عليهم الحديث، لا يحلّ كِتبة حديثه إلَّا على سبيل الاعتبار، انتهى.

стр. 2820

وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال مرةً: يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات. قلت: وقال الدارقطني في "غرائب مالك": حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر، حدثنا علي بن عبد اللّه بن المبارك الصنعاني، حدثنا عثمان بن عبد اللّه بن عمرو بن عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص، حدثنا مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قلت للنبي ﷺ : "من أسعدُ الناس بشفاعتكَ … " الحديث. قال لنا أبو طالب: قال لنا علي: عثمان هذا ضعيف. وقال ابن عدي بعد أن أورد له أحاديث: له غير ما ذكرتُ أحاديث موضوعة. وقال الدارقطني أيضًا: حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا عثمان بن عبد اللّه بن عَمْرو القُومَسي، حدثنا مالك، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر: في فضل أبي بكر، وعمر، وعثمان. وقال: عثمانُ متروك الحديث. قلت: فما أدري هو هذا، أو غيره؟ وقال الحاكم في "المدخل": هو من أهل الغَرْب، وَرَد خُراسان، فحدّث بها عن مالك، والليث، وابن لهيعة، ورِشْدِين بن سعد، وحماد بن سلمة، وغيرهم، بأحاديثَ موضوعة، حدّثونا الثقات من شيوخنا عنه بها، والحملُ فيها عليه. وقال مسعود السِّجْزي عنه: كذاب. وقال الحاكم أيضًا لما ذكر الحديثَ الذي ذكره ابنُ حبان في الإِيمان:

стр. 2821

الحديثُ باطل، وإسناده ظلمات، إلَّا أن الذي تولَّى كِبْرَه أبو مطيع، ثم سرقه منه عثمانُ بن عبد اللّه. وقال أبو نعيم: روى المناكير، حدّثونا عن أبي خليفة (١)، عنه. وقال في "الحلية": كثير الوَهَم، سيِّئ الحفظ. وقال الجَوْزَقاني: كذاب، يسرق الحديث. أنبأنا إبراهيم بن داود مشافهة غير مرة، أن إبراهيم بن علي أخبره، أخبرنا ابن الصَّيْقَل، عن أحمد بن محمد التيمي، أن الحسن بن أحمد أخبرهم، أخبرنا أبو نعيم في "الحلية": حدثنا محمد بن المظفر، حدثنا أحمد بن زَنْجويه، حدثنا عثمان بن عبد الله العثماني، حدثنا يوسف بن أسباط الزاهد، عن غالب بن عبيد اللّه، عن زيد بن وهب، عن عبد اللّه بن مسعود، وعن أبي سعيد الخدري ﵄ قالا: قال رسول اللّه ﷺ : "من سَخِط رزقَه وبَثّ شكواهُ ولم يصبر: لم تَصْعَد له إلى اللّه حَسَنة، ولقي اللّه وهو عليه غَضْبان". قلت: ورواه عثمان أيضًا، عن يوسف، عن مُحِلّ بن خليفة، عن إبراهيم، عن علقمةَ والأسود، عن عبد اللّه. وهو من اختلاقه، فاللّه المستعان. وقال النَّباتي في "ذيل الكامل": عثمان بن عبد اللّه بن عمرو، وساق النسبَ كما ساقه الخطيب أوّلًا، ثم قال: روى عن مالك، روى عنه عبد اللّه بن المبارك الصنعاني. قال الدارقطني في "الغرائب": قال لنا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ: قال لنا علي بن المبارك: عثمانُ هذا ضعيف. انتهى.

стр. 2822

فاحتمل أن يكون عثمان بن عبد الله الأموي اثنين، لاختلاف نسبهما، وإن اجتمعا في أن كلًّا منهما أموي. وعبدُ الرحمن بن الحكم المذكورُ أولًا في نسبه: هو أخو مروان بن الحكم الخليفة، وهو ابن عَمّ عثمان بن عفان أمير المؤمنين، واللّه أعلم. ٥١٣٢ مكرر - ذ - عثمان بن عبد اللّه الشَّامِي، عن مالك، وعنه حماد بن مُدْرِك. فَرّق الخطيبُ وابن الجوزي بينه وبين الاُمَوي، وجمعهما الذهبي. قلت: فأصاب. ٥١٣٣ - ز - عثمان بن عبد اللّه الطحَّان، عن أبي خالد الأحمر، وعنه الحسن بن علي العَدَوي، مجهول. قاله ابن عدي في ترجمة العدوي (١). ٥١٣٤ - عثمان بن عبد اللّه العبدِي، عن حميد الطويل. قال الأزدي: مجهول. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ. رواه عبيد بن واقد، عن عثمان، عن حميد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "خير تَمْرِكم البَرْنيُّ، يُذْهِب الداءَ ولا داء فيه"، انتهى. ولفظ العقيلي: مجهول، وحديثُه غير محفوظ، ولا يعرف إلَّا به، ثم ساقه بسنده. ولفظُ الأزدي: ضعيفٌ، ومع ضَعْفه مجهول. وقد أورده الحاكم في "صحيحه" وتعقَّبوه عليه.

стр. 2823

٥١٣٥ - عثمان بن عبد اللّه المَوْصِلي الخَولاني، نزل مصر، وحدّث عن عمرو بن خالد، روى عنه أسد بن موسى. تكلّم فيه الأزدي، وساق له خبرًا ساقطًا، انتهى. وهو من رواية أسد، عنه، عن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي: أنه صنع طعامًا لإِخوانه، ثم قام عليهم حتى أكلوا وشربوا. وذكر فيه قصةَ عيسى بن مريم. ٥١٣٦ - ز - عثمان بن عبد اللّه بن عُلاثة العُقَيلي (١)، من أهل الشام، يروي عن طارق بن أحمر. روى عنه أخوه محمد بن عبد اللّه بن عُلاثة، يعتبَر حديثه من غير رواية أخيه عنه. قاله ابن حبان في "الثقات" (٢). ٥١٣٧ - عثمان بن عباد (٣)، عن سعيد بن المسيب، مجهول. ٥١٣٨ - عثمان بن عبد الرحمن بن أبان، يروي عن جده. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، انتهى.

стр. 2824

وذكره ابن حبان في "الثقات" ونسَبَه: ابن أبان بن عثمان بن عفان. وقال: يروي عنه ابنُ أبي الزناد ٥١٣٩ - ز - عثمان بن عَتِيق اللّه بن يعقوب بن علي الصُّوفي، يكنى أبا حفص، من أهل سَرَخْس. سمع الموفّق بن علي بن زهير، وجماعة. قال أبو سعد بن السمعاني: كتبت عنه، وكان حاطبَ ليل، كثير الكلام، وغيره أحبُّ إليَّ منه. ٥١٤٠ - ز - عثمان بن عثمان بن خالد الزُّهري، تقدم ذكره في ترجمة أحمد بن داود الحراني [٥٠١]. ٥١٤١ - ز - عثمان بن أبي عثمان المدني، عن علي. قال الأزدي: منكر الحديث، مجهول، لا أحفظ له إلَّا حديثَ خارجة بن مصعب، عن سلام، عنه، قال: جاء ناسٌ إلى عليّ … الحديث في قصة تحريقه الزنادقة. ٥١٤٢ - عثمان بن عَفَّان السِّجِسْتاني، روى عن معتمر بن سليمان، وغيره. قال ابن خزيمة: أشهد أنه كان يضع الحديث على رسول اللّه ﷺ ، انتهى. وقال الجوزقاني: متروك الحديث، كان يسرق الأحاديث. وقال البرقاني: سألت الشَّمَّاخي عنه فقال: هو كما شاء اللّه في دِينه.

стр. 2825

٥١٤٣ - عثمان بن العلاء، عن سلمة بن وَرْدان. ضعَّفه البخاري، وذكر له خبرًا منكرًا. وأورده ابن عدي، انتهى. وقال: ليس هو بالمعروف، وسلمة بن وَرْدان لعلّه شرّ منه. وقال البخاري: منكر الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه محمد بن معن. وقال أبو حاتم الرازي: لا أعرفه، ولا الحديثَ الذي رواه. وذكره ابن الجارود في "الضعفاء". ٥١٤٤ - عثمان بن علي بن المُعَمَّر بن أبي عِمامة، سمع ابن غيلان، شاعر هَجَّاء، يُخلّ بالصلوات، انتهى. قال ابن الأنماطي: رأيناه بجامع المنصور، ومعنا "جزء" من حديث أبي بكر الشافعي، فسألناه السَّماعَ، فصاحَ: الناسُ يشهدون أني كذاب، فما يحلّ لكم الأخذ عني. مات سنة ٥١٧. وقال أبو سعد بن السمعاني: يكنى أبا المعالي، وهو أخو أبي سعد الواعظ. سمع ابن غيلان، وسماعُه صحيح، إلَّا أنه كان قليلَ الدِّين، سمعت أنه كان يُخِلّ بالصلوات، ويرتكب المحظورات.

стр. 2826

ثم ذكر قصة ابن الأنماطي وزاد: ثم سمعنا منه بعد ذلك بجُهد، وكان شاعرًا هجّاء، خبيثَ اللسان. وذكر أنه كان يلقَّب الدِّيكَ لقصةٍ جرت له. ثم جزم أبو سعد أن الذي كان يلقَّب بالديكِ هو أخوه الواعظ، وأنشد لعثمان في ذلك شِعرًا، وذكر أن مولده سنة ست وعشرين. ٥١٤٥ - ز - عثمان بن عمران الحَنَفِي، يروي عن ابن جريج، روى عنه محمد بن حرب النسائي، ربما أغرب، يُعتبر حديثُه إذا بَيَّن السماع في خبره. هكذا قال ابنُ حبان في "الثقات". ٥١٤٦ - عثمان بن عُمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حَثْمَة، سئل عنه يحيى بن معين فقال: لا أعرفه، انتهى. وقال ابن عدي: مجهول. ٥١٤٧ - عثمان بن عَمْرو بن مُنْتَاب البغدادي، حدّث عن البغوي. قال أبو الفتح بن أبي الفوارس: كان كثير التساهل، انتهى. وبقية كلامه: لم يكن له أصلٌ جيد. وقال العتيقي، والأزهري: كان شيخًا صالحًا. مات سنة ٣٨٩ (١).

стр. 2827

روى أيضًا عن ابن أبي داود، وابن صاعد. وعنه الخلال، والأزهري، والتنوخي، وآخرون. وكان مولده سنة ٣٠٤. ٥١٤٨ - عثمان بن عمرو الدَّبَّاغ، بصري، عن ابن عُلاثة، وهّاه الأزدي، انتهى. وأورد له عن ابن عُلاثة، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: في فضل حُسْن الخُلُق. ٥١٤٩ - ز - عثمان بن عمرو، روى عن عاصم بن زيد، روى عنه هشام بن سَعْد. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه. ٥١٥٠ - عثمان بن عُمارة، عن المعافى بن عمران بحديث: "لله في الخلق أربعونَ على قَلْب موسى … " الحديث، وهو كذب. أخبرناه سُنْقُر الحلبي، أخبرنا ابن الصابوني، أخبرنا السِّلفي، أخبرنا ابن أَشْتَة، حدثنا محمد بن علي الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم البزاز، حدثنا أحمد بن بكر بن يونس المؤدب، حدثنا عبد الرحيم بن يحيى الأدمي (١)، حدثنا عثمان بن عمارة، حدثنا المعافى بن عمران، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد اللّه ﵁ قال:

стр. 2828

قال رسول اللّه ﷺ : "إن للّه في الأرض ثلاث مئة، قلوبهم على قلب آدم، وله أربعون قلوبُهم على قلب إبراهيم، وله سبعة قلوبُهم على قلب موسى، وله ثلاثة قلوبُهم على قلب جبريل، وواحد على قلب إسرافيل، فإذا مات الواحد، أبدل اللّه مكانه من الثلاثة … إلى أن قال: وإذا مات واحد من الثلاث مئة أبدل اللّه مكانه من العامة، فبهم يُحيي ويُميت". فقاتل اللّه من وَضَع هذا الإِفك، ورواه أبو أحمد حُسَيْنَك التميمي (١)، عن أحمد بن محمد بن الأزهر، حدثنا عبد الرحيم بن يحيى، فذكره، انتهى. وسبق في ترجمة عبد الرحيم [٤٧٥١] قولُه: أتَّهِمُه به أو عثمان. ٥١٥١ - ز - عثمان بن عيسى بن منصور بن محمد البُلَيْطِي (٢) - بموحَّدة مصغَّر - أبو الفتح النحوي. ذكره العماد الكاتب في شعراء المصريين وقال: تحول إلى دمشق، فأقام بها مدة، ثم دخل مصر، فرتَّب له صلاحُ الدين راتبًا على إقراء العربية بالجامع، فاستمرَّ بها إلى أن مات. وقال ياقوت، عن الإِدريسي أحدِ تلامذة البُلَيطي: كانت وفاته في آخر سِنِيّ الغَلاء في صفر سنة ٥٩٩، وكان طُوالًا، جسيمًا، أحمر اللون، وكان يلبس في الصيف الثياب الكثيرة حتى يصير كالعدل، وفي الشتاء قل أن يظهر.

стр. 2829

وكان ماهرًا في العلوم الأدبية، وهو صاحبُ القصيدة الميمية التي تُقرأ بالحركات والسكون، وأولها: إني امرؤ لا يَصْطَبِيني … الشادِنُ الحسنُ القِوام رَفْعُه بالصفة المشبهة بالفاعل، ونصبُه بالمفعول، وجره بالإِضافة. ومنها: ما من جوىً إلَّا … تَضَمَّنه فؤادِي أو سِقام رفعُه عطفًا على الموضع، وجرُّه عطفًا على: جَوَى، ونصبه عطفًا على الضَّمير في: تَضَمَّنه. وله قصيدة طَنّانة طائية أولها: دَعُوه على ضَعْفي يَجُورُ ويشتَطُّ … فما بِيَدي حَلٌّ لَدَيه ولا رَبْطُ قال الإِدريسي: كان قلَّما سُئل عن شيء من العلوم إلَّا وأحسن القيام به، وكان مع ذلك خليعًا، ماجنًا، منهمكًا على اللذات، مدمنًا على الشرب والقَصْف. قال: وسمع بعضَ المطربين يغني صوتًا، فاستفزّه الطربُ، وبكى فبالغ، ثم نظر إلى المغنِّي فوجده يبكي، فقال له: أنا بكيتُ من شدة الطرب، فلم بكيتَ أنت؟ قال: كان لي ولد يبكي إذا سمع هذا الصوت، فلما رأيتُك تبكي تذكرته فبكيت، فقال: أنت ابن أخي وأخرجه إلى العُدول، فأشهدهم أنه ابن أخيه وأنه لا وارثَ له سواه، فاستمرّ يقال له: ابن أخي البُلَيطي. ٥١٥٢ - عثمان بن قادر، مصري، روى الموضوعاتِ عن ثقاتٍ، قاله النقّاش.

стр. 2830

٥١٥٣ - ز - عثمان بن قيس، عن جريرٍ: في الأشربة. وعنه إسماعيل بن أبي خالد. قال ابن حزم: مجهول. ٥١٥٤ - عثمان بن أبي الكَنَّات، عن ابن أبي مُليكة، وعنه يَسَرَة بن صفوان. له حديث: "كنت نهيتُكم عن زيارة القبور". قال البخاري: لا يصح، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" ورأيت له حديثًا آخر أخرجه الطبراني في "الدعاء" من رواية إبراهيم بن أبي الوزير، عنه، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "ما لقي عبدٌ رَبَّه في صحيفتِهِ بشيء خيرٍ من الاستغفار". وهذا من حديث عائشة مرفوعًا منكَرٌ، وهو محفوظ عنها، موقوفٌ بمعناه. ٥١٥٥ - عثمان بن محمد الأَنْماطي، شيخٌ حدَّث عنه إبراهيمُ الحربي. صُويلح، وقد تُكلِّم فيه، انتهى. أخرج له الدارقطني، والحاكم وصَحَّحه، من روايته عن عَزْرة، عن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر حديثًا في: التيمُّم إلى الذِّراعين. ضعَّفه ابن الجوزي في "التحقيق" بعثمان بن محمد وقال: إنه متكلَّم فيه، وتعقبه ابن دقيق العيد في "الإِمام" بأنه لم يتكلَّم فيه أحد.

стр. 2831

قلت: وقال الدارقطني في "حاشية السنن" (١): كلهم ثقات، ولكنّ الصوابَ موقوف. وفيه تعقُّب على الحاكم (٢). وأخرجه الدارقطني، والطحاوي من طريق أبي نُعيم، عن عَزْرة، عن ثابتٍ موقوفًا. ٥١٥٦ - عثمان بن محمد، عن مكحول، لا يعرف. ٥١٥٧ - ز - عثمان بن محمد بن خُشَيش القَيْرَواني، له ذكر في ترجمة عبد اللّه بن عمر بن غانم (٣). ٥١٥٨ - عثمان بن محمد بن رَبيعة بن أبي عبد الرحمن المدني، قال عبد الحق في "أحكامه": الغالب على حديثه الوَهَم. وقال صاحب "التمهيد": حدثنا عبد اللّه بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن سليمان قُبَّيْطَة، حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا الدراوردي، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد ﵁: "أن رسول اللّه ﷺ نهى عن البُتَيراء، أن يصلّي الرجلُ واحدة يُوتر بها". قال ابن القطان: هذا حديث شاذ، لا يُعَرَّج على رواته، انتهى. وبقية كلام ابن القطان: ما لم تُعرف عدالتهم، وليس دون الدَّراوَرْدي من يغمَّض عنه.

стр. 2832

قلت: يريد بذلك عثمان وحدَه، وإلَّا فباقي الإِسناد ثقات، مع احتمال أن يَخْفَى على ابن القطان حالُ بعضهم. وقال الدارقطني في "غرائب مالك": حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا الحسن بن سليمان المعروف بقُبَّيطة بمصر، حدثنا محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "من خَبَّب عبدًا على مولاه فليس منا"، قال الحسن: سأله لنا أبو الطاهر عنه. قال الدارقطني: تفرد به قُبَّيطة، وهو عندي منكَر بهذا الإِسناد، ومحمد بن عثمان ضعيف. ثم أخرجه عن أبي أحمد الحسين بن علي (١)، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن الحسن بن سليمان، حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة، حدثنا مالك به. وأخرج الخطيب في "الرواة عن مالك" في ترجمة عثمان بن محمد هذا الحديثَ، عن أبي بكر البرقاني، عن أبي أحمد الحسين بن علي التميمي النيسابوري به. ثم قال: رواه أبو بكر النيسابوري، فذكر السنَد الأول. ثم قال: قيل: هو الصواب، يعني محمدَ بن عثمان، لا عثمانَ بن محمد بن عثمان. ثم ساقه بسنده إلى أبي بكرٍ في ترجمة محمد بن عثمان. قلت: لا يُستبعد أن يكونا معًا حدَّثا به عن مالك، واللّه أعلم.

стр. 2833

٥١٥٩ - عثمان بن مُضَرِّس، وأخوه عمر، شيخان حدَّث عنهما حرملة بن عبد العزيز (١). لا يُعرفان، انتهى. وهذه عبارة يحيى بن معين في رواية عثمان بن سعيد الدارمي، عنه، حكاها ابن عدي في ترجمة عثمان في "الكامل". وعثمان ذكره ابن حبان في "الثقات" وكذا ذكر عُمر (٢). ٥١٦٠ - ز - عثمان بن مُطَرِّف، ساقط، قاله ابن حزم. ٥١٦١ - عثمان بن مُعاوية. قال ابن حبان: شيخٌ يروي الأشياء الموضوعة التي لم يحدث بها ثابتٌ قطّ، لا تحلّ روايته إلَّا على سبيل القَدْح فيه. روى عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: "اجتمع إلى النبي ﷺ نساؤه، فجعل يقول الكلمة كما يقول الرجل عند أهله، فقالت إحداهن: كان هذا حديث خُرَافة، فقال: أتدرين ما حديثُ خرافة؟ قالت: لا. قال: إن خُرافةَ كان من عُذْرة، فأصابه الجن، فكان فيهم حِينًا، ثم رجع إلى الإِنس، فكان يحدّث بأشياء تكون في الجن، فحدَّث أن جنيًا أمرَتْه أمه أن يتزوج، فقال: إني أخشى أن يدخل عليكِ من ذلك مَشَقَّة، فلم تَدَعْه حتى زَوَّجَتْه امرأة لها أُمّ، فكان يَقْسِم لامرأته ليلة، وعند أمه ليلة.

стр. 2834

فكان ليلةً عند امرأته، وأمُّه وحدَها، فسلَّم عليها مسلِّم فردّت عليه¬ السلام، فقال: هل من مَبِيت؟ قالت: نعم، قال: فهل من عَشاء؟ قالت: نعم، قال: فهل من محدِّث؟ قالت: نعم، أرسِلْ إلى ابني فيحدّثكم، قال: فما هذه الخَشْفة التي نسمعها في دارك؟ قالت: هذه إبل وغنم، قال أحدهما لصاحبه: أعط متمنِّيًا ما تمنَّى، قال: فأصبحَتْ وقد مُلئت دارُها إبلًا وغنمًا. قال: فرأت ابنَها خبيثَ النَّفْس، فقالت: ما شأنك؟ لعلّ امرأتك كلَّمْتك أن تحوّلها إلى منزلي؟ قال: نعم، قالت: فحوِّلْني إلى منزلها، ففعل. قال: فلبثا حِينًا، ثم إنهما جاءا إلى امرأته والرجُل عند أمه، قال: فسلم مسلِّم، فردت السلام، قال: هل من مَبِيت؟ قالت: لا، قال: فهل من عَشاء؟ قالت: لا، قال: فهل من إنسان يحدّثنا؟ قالت: لا، قال: فما هذه الخَشْفَة التي نسمعها في دارك؟ قالت: هذه السِّباع، فقال أحدهما لصاحبه: أعط متمنِّيًا ما تمنَّى وإن كان شَرًّا، فمُلئت دارُها سِباعًا، فأصبحَتْ قد أكلَتْها". قال ابن حبان: حدثناه محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم بِنَسا، حدثنا محمد بن موسى، حدثنا عاصم بن علي بن عاصم، حدثنا عثمان بن معاوية، حدثنا ثابتٌ. قلت: وفي "مسند أحمد" عن أبي النضر، حدثنا أبو عَقيل الثقفي عبد الله بن عَقيل، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: "حدَّث رسول الله ﷺ حديثًا، فقالَتْ امرأة من نسائه: كأنه حديث خُرافة، فقال: أتدرين ما خُرافة؟ إنه رجل من عُذْرة، أخذته الجن في الجاهلية، فمكث بينهم دهرًا، ثم رَدُّوه إلى الإِنس، فكان يحدّث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب، فقال الناس: حديث خُرافة"، انتهى. وهذا الحديث الذي أنكره ابن حبان على هذا الشيخ قد أورده ابن عدي

стр. 2835

في "الكامل" (١) في ترجمة علي بن أبي سارة، من روايته عن ثابت، عن أنس، فتابع عثمانَ بن معاوية، وعليُّ بن أبي سارة ضعيف، وقد أخرج له النَّسائي (٢). ٥١٦٢ - ز - عثمان بن معاوية القرشي، عن أبيه. قرأت بخط الحُسَيني: فيه نظر. ٥١٦٣ - ذ - عثمان بن معبد، له ذكر في ترجمة سعيد بن سُلَيمان الحميري [٣٤٣١]. ٥١١٨ مكرر - عثمان بن المغيرة، وليس بالثقفي، قال الدارقطني: زائغ لم يحتج به، انتهى. والظاهر أنه هو.

стр. 2836

٥١٦٤ - عثمان بن مِقْسَم البُرّي (٣)، أبو سلمة الكندي البصري، أحدُ الأئمة (١) على ضَعْف في حديثه. روى عن منصور، وقتادة، والمقبُري، والكبار، وصنّف وجمع. حدّث عنه سفيان، وأبو عاصم، وأبو داود، وشيبان بن فرّوخ، والناس. وكان يُنكر الميزانَ يوم القيامة ويقول: إنما هو العَدْل. تركه يحيى القطان، وابن المبارك. وقال أحمد: حديثه منكر. وقال الجُوزجاني: كذاب. وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال الفلّاس: صدوق، لكنه كثير الغَلَط، صاحب بدعة. مسلم بن إبراهيم: حدثنا شعبة قال: أفادني مرةً عثمان البُرّي، عن قتادة حديثًا، فسألتُ قتادة فلم يعرفه، فجعل عثمان يقول: أنت حدّثتني، فيقول: لا، فيقول: بلى أنت حدّثتني، فقال قتادة: هذا يُخبرني عَنّي، أن لي عليه ثلاث مئة درهم!؟ محمد بن المنهال، عن يزيد بن زُرَيع قال: خالفني معتَمِر في البُرّي، وجعلت أضع البُرّي، فقلت: اجعل بيننا مَنْ شئتَ، قال: أترضى بأبي عَوانة؟ قلت: نعم، فأتينا أبا عَوانة، أنا ومعتمر، فقلت: إن هذا يخالفني في البُرّي فما تقول؟ قال: ما عسى أن أقول فيه؟ أقول: عَسَل في جِلد خِنْزير! العقيلي: حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا مؤمَّل بن إهاب، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، سمعت عثمان البُرّي يقول: كذب أبو هريرة. قلت: ما ضَرَّ أبا هريرة تكذيبُ البري؟ بل يضر البريَّ تكذيبُ الحفاظ له. قال يحيى بن معين: عثمان البري ليس بشيء، هو من المعروفين بالكذب، ووَضْع الحديث.

стр. 2837

وقال محمد بن المنهال الضرير: حدثني عبد الله بن مخلد قال: كنت عند البري، فذكرنا الميزان فقال: ميزانُ عَلَف، أو تِبْن؟! فرميتُ ما كتبتُ عنه. وقال عفان: كان عثمان البري يرى القَدَر، وكان يَجِدُ في كتابه الصوابَ، فيخالفُه ويحدّث عشرين حديثًا عن علي، وعبد الله، وعمر، ثم يقول: هذا كلُّه باطل. ثم يذكر رأيَ حَمّاد فيقول: هذا هو الحقّ. سفيان بن عبد الملك: سألت ابن المبارك عن عثمان البري فقال: كان قدريًا، وأكثر ما جاء به لا يعرف. الحسن بن علي الحُلْواني: حدثنا عفان، سمعت عثمان البري يقول: قضايا شُرَيح كلُّها باطل. وقال عبد الرحمن بن مهدي: حديث عثمان البري عن الحجازيين مقارِب. وقال ابن حبان: عثمان البري من موالي كندة، من أهل الكوفة، روى عنه البصريون وغيرهم. روى يزيد بن هارون، عن عثمان البري، عن نعيم بن عبد اللّه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "أكذب الناسِ الصَّبَّاغ" (١). علي بن المديني قال: قال يحيى بن سعيد: كنت جالسًا مع سفيان الثوري، فقلت: حدثني البري، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللّه في: المسح على الخُفَّين. فقال: كَذَب. قال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: كان عند شيبان، عن عثمان خمسة وعشرون ألفًا، لا تُسْمَع منه.

стр. 2838

الفلاس: سمعت أبا داود يقول: في صدري عشرة آلاف حديث عن البُرِّي - يعني وما حدَّثتُ بها -. يحيى بن سعيد: سمعت البري يحدث عن نافع، أنه سمع ابن عمر يقول: عَرَفةُ كلها موقف. قال يحيى: حدَّثني ابن جريج قال: قلت لنافع: سمعتَ ابن عمر يقول: عرفةُ كلها موقف؟ قال: لا أبو أسامة، عن عثمان بن مِقْسم، عن المقبُري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "إن أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه". رواه ابن وهب، عن يحيى بن سلام، عن عثمان. قال ابن عدي: عامة حديثه مما لا يُتابع عليه إسنادًا ومتنًا، وهو ممن يغلط الكثير. ونسبه قوم إلى الصدق، وضعَّفوه للغلط الكثير، ومع ضعفه يُكتب حديثه. قلت: مات بعد الثوري، انتهى. وقال الفلاس: سمعت سَلْم بن قتيبة يقول: قلت لشعبة: إن البُرِّي يحدث عن أبي إسحاق، أنه سمع أبا عبيدة يحدّث، أنه سمع ابن مسعود يقول. فقال شعبة: أُوّه، كان أبو عبيدة لسبع سنين، وجعل يضرب جَبْهته. وقال الفلاس: سمعت معاذ بن معاذ ذَكره فقال: لم يكن فيه خيرٌ. وأورد ابن عدي من طريق يحيى بن سعيد قال: قال عبيد اللّه بن عمر العمري: نزل عليَّ البري، فكان يَدخل على نافع فيسأله عن شيء أُراه من القرآن، فاتَّهمه فأَخْرَجَه، قال يحيى: ثم قدمتُ البصرة، فجعل يلطّفني، فقال لي أيوب: إنه قد بَدَّل بعدك. وقال الدارقطني في "العلل": ضعيف. وقال مرة: متروك. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: رأيُه رأيُ سوء.

стр. 2839

وقال الساجي: تركه أهل الحديث لرأيه وغُلُوّه في الاعتزال، وأما صدقُه في الرواية فقد اختلفوا فيه. سمعت ابن مثنى يقول: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. قال ابن مثنى: وسمعت عبد الرحمن يُطْريه في حديث الحجازيين ويقول: كان حديثُه عنهم متقاربًا. وقال العقيلي: قال عفان: كان يغلط في الحديث، فيَجِد الصوابَ في كتابه، فلا يرجع إليه، وكان يرى القَدَر. وقال ابن سعد في "الطبقات الكبير": ليس بشيء، وقد تُرك حديثه. وقال العجلي: ضعيف الحديث، حدَّث يزيد بن زُرَيع يومًا بحديث عن عثمان، فقالوا: البُرِّي قال: معاذ اللّه! وقال ابن عدي: كان شيبانُ بن فَرّوخ، إذا حدَّث عن عثمان بن مِقسم قال: حدَّثنا أبو سلمة، يكنّيه لضعفه. ٥١٦٥ - عثمان بن مُوَرِّع (١)، عن الشعبيِّ فَتْواهُ. لا يدرى من هو، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه عمرو بن محمد العَنْقَزي.

стр. 2840

٥١٦٦ - عثمان بن موسى المُزَني، عن عطاء، له حديث منكر، وقد حدَّث عنه عبد الرحمن بن مهدي، انتهى. ذكره العقيلي فقال: مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلَّا به، ثم ساق من حديث ابن عباس رفعه: "ملعونٌ من أخْفَر وكيلَه". ٥١٦٧ - عثمان بن نِمْر. قال أبو زرعة: في حديثه مناكير. قلت: ولا يدرى مَنْ ذا. ٥١٦٨ - ز - عثمان بن وكيع العبدي، سمع منه السَّكَن بن أبي السَّكن، حديثه في البصريين. وقال ابن أبي حاتم: أبو مُدْرِك عثمان بن وكيع، روى عن يونس بن عبيد، روى عنه ابن مهدي. سمعت أبي يقول: لا أعرفه. *- عثمان البُرِّي، هو ابن مِقْسَم. تقدّم (١) [٥١٦٤]. ٥١٦٩ - عثمان، مؤذِّن بني أفْصَى، عن عَليّ قولَهُ، شِيْعي، روى عنه بُكير الطَّويل، شيعيٌّ أيضًا. العقيلي: حدثنا عبد الله بن ناجية، حدثنا عباد الرَّواجِني، حدثنا علي بن عابس، عن أبي الجَحَّاف، عن عمار الدُّهْني، عن بكير الطويل، عن عثمان مؤذن بني أفصى، سمعت عليًّا ﵁ يقول: والله ما قُوتِل أهل هذه الآية بعدُ منذ نزلت: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ … ﴾ الآية. فهؤلاء شيعةٌ، مِن عَبّاد إلى علي ﵁، والحديثُ فمنكر.
следующие страницы →