وكان حدَّثنا عن أبي بشرٍ بالعجائب. مات سنة ٣٦٦.
٥٣٠٩ - علي بن أحمد، شيخُ الإِسلام، أبو الحسن الهَكَّاري، روى عن أبي عبد الله بن نظيف.
قال أبو القاسم بن عساكر: لم يكن موثوقًا به. وقال ابن النجار: متّهم بوضع الحديث وتركيب الأسانيد، قاله في ترجمة عبد السلام بن محمد، انتهى.
وكأن المؤلف ما رأى ترجمتَه في "تاريخ ابن النجار" قال ابن النجار: علي بن أحمد بن يوسف بن جعفر بن عرفة الأُموي، سمع الحديث وسافر في طلبه، وجمع كتبًا في السنَّة والزهد.
وذكر أنه سمع بالموصل أبا جعفر بن المحتاج (١)، وبصَيْدا أبا الحسن بن جُميع، وبمصر ابن نظيف، وبمكة ابن صخر، وببغداد ابن بِشْران.
وحدّث بالكثير، وانتُقِي عليه، وكان الغالب على حديثه الغرائبُ والمنكرات، وفي حديثه أشياء موضوعة، ورأيت بخط بعض أصحاب الحديث، أنه كان يضع الحديث بأصبهان.
وقال أبو نصر اليُونارْتي: لم يرضه الشيخ أبو بكر بن الخاضِبة.
وقال يحيى بن مندَهْ: كان صاحب صلاة، وعبادة، واجتهاد. مات في أول المحرم سنة ٤٨٦.
стр. 2907
وساق ابنُ السمعاني نَسَبه إلى الوليد بن عُتْبة بن أبي سفيان. وقال: كان يقال له: شيخُ الإِسلام، تفرّد بطاعة الله في الجبال، وابتنى أَرْبِطة في مواضع للفقراء، وكان كثير العبادة، حسن الزَّهادة، صافيَ النية، مقبولًا، وقورًا.
ثم أسند من طريق عبد الغفار بن محمد بن منصور بن عَلّان، قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهَكَّاري، وما رأَتْ عيناي مثلَه زهدًا وفضلًا.
٥٣١٠ - علي بن أحمد بن علي المِصِّيصي، عن أحمد بن خليد الحلبي، ومحمد بن معاذ دُرَّان. وعنه البَرْقاني، وأبو نعيم.
أرّخه ابن أبي الفوارس في سنة ٣٦٤، وقال: كان فيه تساهُل.
٥٣١١ - علي بن أحمد بن فَرُّوخ الواعظ، عن محمد بن جرير (١)، وجماعة. قال ابن أبي الفوارس: فيه تساهُل أيضًا.
أنبأنا ابن عَلّان، أخبرنا الكندي، أخبرنا الشيباني، أخبرنا الخطيب، حدثنا محمد بن عمر بن بكير، حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن فروخ الورّاق، حدثنا محمد بن جرير، حدثني إسماعيل بن موسى، حدثنا المطَّلب بن زياد، عن ليث، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن جابر: أن عليًّا ﵁ حَمَل باب خَيْبَر يوم فَتَحها، وأنهم جَرَّبوه بعد ذلك، فلم يحمله إلَّا أربعون رجلًا.
هذا منكَر، ورواه جماعة عن إسماعيل، انتهى.
стр. 2908
قلت: له شاهدٌ من حديث أبي رافعٍ، رواه أحمد في "مسنده" لكن لم يقل: أربعون رجلًا.
والواعِظُ مات في ذي القعدة سنة ٣٦١، وكان سريع الخاطر، حسن الحافِظة، ماضيَ اللسان. قاله ابن أبي الفوارس.
وكان يُعرف بغلام المصري.
٥٣١٢ - علي بن أحمد بن طالب المُعَدَّل، في أيام الدارقطني، كان معتَزِليًا. له كتابٌ رَدَّ فيه على الرافضة، انتهى.
قال الخطيب: سألت أبا القاسم التنوخي عنه فقال: كان من متكلِّمي المعتزلة، ومات سنة ٧ أو ٣٧٨.
سمع منه أبو عبد الله الصَّيْمَري شيئًا من روايته، عن أبي سعيد العدوي.
٥٣١٣ - علي بن أحمد بن محمد بن داود الرَّزَّاز،. صدوق. سمع ابن السَّمَّاك، وطبقَتَه.
قال الخطيب: مُكثِرٌ، إلى الصدق ما هُو، وكُفَّ بصره. وشاهدتُ جزءًا من أصوله في بعضها سماعُه بالخط العَتِيق، ثم رأيته [وقد غُيِّر] (١) بعدُ، وفيه إلحاق بخط جديد، فيقال: ذلك من فعل ولدٍ له.
مات سنة ٤١٩، انتهى.
ولفظ الخطيب: حدثني بعض أصحابنا قال: دفع إليَّ عليُّ بن أحمد
стр. 2909
الرزاز -بعدَ أن كُفّ بصره- جزءًا بخط أبيه: فيه أمالي عن بعض الشيوخ وفي بعضها سماعُه بخط أبيه العتيق، والباقي تسميعُه بخط طَرِيّ، فقال: انظر سماعي العتيق فاقرأه على، وما كان فيه تسميع طرِيّ: فاضرِب عليه، فإنه كان لي ابن يعبثُ بكتبي. وبين السِّياقين بَونٌ ظاهر! (١).
٥٣١٤ - علي بن أحمد بن البَقْشَلَام، بَدَّعَهُ ابنُ ناصر، يروي عنه ابن عساكر ويوثِّقه.
٥٣١٥ - ز - علي بن أحمد بن نوح بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي الحسين التُّسْتَري الدِّيْبَاجي، عن أحمد بن مُلاعِب وغيره. وعنه محمد بن إسماعيل الوراق.
قال البَرْقاني: حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق، حدثنا علي بن أحمد بن نوح -تكلَّموا فيه- حدثنا علي بن بكار المُجاشِعي … فذكر حديثًا.
كان في حدود الأربعين وثلاث مئة.
٥٣١٦ - ز - علي بن أحمد البَلْخي، يعرف بقَودر.
стр. 2910
ذكره الخليلي في "الإِرشاد" وقال: روى مُلَحًا ومناكير، لا يتابَع عليها، ولا يشتَغَل بذكره.
٥٣١٧ - ز- علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مروان البغدادي، ابنُ المَقَابِرِي. روى عن الحسن بن المتوكل، والكُدَيمي، وغيرهما. وعنه تمام، وأبو محمد بن النحاس، وعبد الرحمن بن أبي نصر أحاديثَ مستقيمة.
وذكره أبو الفتح بن مسرور وقال: وكان يُذكر عنه بعضُ اللِّين (١).
٥٣١٨ - علي بن أحمد بن الدَّبَّاس، شيخ القراء ببغداد، اتُّهم في قراءته على أبي الكَرَم الشَّهْرَزُوري. وقد رحل إلى هَمَذان، وتلا على أبي العلاء العطار، وإلى الموصل، فتلا على القُرطبي، انتهى.
قال الدُّبيثي: حدث عن أبي طالب الكَتَّاني بما لم يَعْرِفه، وسمع منه عبد العزيز بن هلالة، ثم تبين له بطلانُ ذلك، فضرب على سماعه. قال: وقال لي عبد العزيز بن عبد الملك الشيباني: وقفت على رقعة فيها خط مزوَّر على خط أبي الكَرَم الشهرزوري، بقراءة ابن الدَّبَّاس عليه.
وقال ابن النجار: كان عالمًا بالقراءات، وعِلَلها، وطُرُقها. وسألته عن مولده فقال: سنة ٥٢٧. ومات سنة ٦٠٧.
стр. 2911
٥٣١٩ - علي بن أحمد، أبو الحسن ابن المرَتِّب، كان أبوه يُرَتِّب الصفوف بجامع المنصور (١).
سمع أبا الحُسَين بن المهتدي بالله، وغيره. وعنه السِّلفي، وخطيب الموصل. وصحب أبا علي بن الشِّبْل وأبا القاسم بن ناقيا (٢)، وروى عنهما شعرَهُما.
قال أبو علي البَرَدَاني: حمل إليّ أجزاءَ عن الخطيب، سَمَّع المغفَّلُ فيه لنفسه، فأرَّخ السماع في سنة ٦٥!، انتهى.
يعني بعد موت الخطيب.
٥٣٢٠ - علي بن أحمد الهاشمي، أبو الهَيْجاء.
قرأت بخط الشيخ الضياء، أنه ادعى سماعَ "جزء" أبي الجهم من أبي الوَقْت. متَّهم في الرواية. مات سنة ٦٠٩، انتهى.
وقال ابن النجار: ادعى سماع أشياء، وظهر تخليطُه، ولم يكن يفهم، وكان سيِّئ الطريقة.
стр. 2912
٥٣٢١ - ز - علي بن أحمد بن سَعِيد بن حَزْم بن غالب بن صالح بن خلف بن مَعْدان بن سفيان بن يزيد الفارسي، أبو محمد القُرطُبي ثم اللَّبْلي -بفتح اللام وسكون الموحَّدة ثم لام- الفقيهُ الحافظ الظاهريُّ، صاحبُ التصانيف.
ولد بقرطبة سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، ونشأ في نعمة ورياسة. وكان أبوه من الوزراء، وولي هُوَ وِزَارة بعض الخلفاء من بني أمية بالأندلس، ثم تَرَك.
واشتغل في صباه بالأدب، والمنطق، والعربية، وقال الشعر، وتَرَسَّل، ثم أقبل على العلم، فقرأ "الموطأ"، وغيره.
ثم تحول شافعيًّا، فمضى على ذلك وقت، ثم انتقل إلى مذهب الظاهر، وتعصَّب له، وصنف فيه، ورَدَّ على مخالفيه.
وكان واسعَ الحفظ جدًّا، إلَّا أنه لثقتِهِ بحافظته، كان يَهْجُم بالقول في التعديل والتجريح، وتبيينِ أسماء الرواة، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة، وقد تتبع كثيرًا منها الحافظُ قطبُ الدين الحلبي ثم المصري، من "المحلَّى" خاصة، وسأذكر منها أشياء.
سمع ابنُ حزم من أبي عمر بن الجَسُور، ويحيى بن مسعود بن وَجْه الحَيَّة، ويونس بن عبد الله بن مُغيث، وحمام بن أحمد، ومحمد بن سعيد بن بنان، وعبد الله بن الربيع، وعبد الله بن يوسف بن نامي، وأبي عمر الطَّلَمَنْكي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، في آخرين.
روى عنه الحُميدي، فأكثر عنه، وتلمذ له، ونشر ذكرَه بالمشرق، وولده أبو رافع الفضلُ، وآخرون.
стр. 2913
وروى عنه بالإِجازة سُريج بن محمد بن سُريج المقبُري، فكان خاتمةَ من روى عنه. وكان أولُ سماعه في سنة أربع مئة.
قال صاعد بن أحمد الرَّبَعي: كان ابن حزم، أجمعَ أهل الأندلس كلِّهم لعلوم الإِسلام، وأوسعهم معرفة. وله مع ذلك توسُّع في علم اللِّسان، وحظٌّ من البلاغة، ومعرفة بالسِّير والأنساب.
أخبرني ولده أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه أربع مئة مجلَّد يحتوي على نحو ثمانين ألف ورقة، وكان أبوه وَزَر للمنصور بن أبي عامر، ثم للمظفَّر بن المنصور، ثم وزر هو للمستظهر بن المؤيَّد، ثم تَرَك.
وقال الحُمَيدي: كان حافظًا للحديث وفقهِهِ، مستنبطًا للأحكام من الكتاب والسنَّة، متفنِّنًا في علوم جَمَّة، عاملًا بعلمه، ما رأينا مثلَه فيما اجتمع له من الذكاء، وسُرْعة الحفظ، والتديُّن، وكرم النفس.
وكان له في الأثر باعٌ واسع، وما رأيتُ من يقول الشعر أسرع منه، وقد جمعتُ شعره على حروف المعجم.
وقد تتبَّع أغلاطَه في الاستدلال والنظر، عبدُ الحق بن عبد الله الأنصاري في كتاب سمّاه "الردّ على المحلَّى".
وقال اليسع المؤرخ الغافقي (١): كان محفوظُه البحرَ العُجَاج، ولقد حَفِظ على المسلمين علومَهم، وأربا على أهل كل دِين، وألَف "المِلَل والنِّحَل".
حدثني عمر بن واجب قال: كنا ببَلَنْسِيَة ندرس الفقه، فدخل أبو محمد فسمع، ثم سأل عن شيء من الفقه فأُجِيب، فاعترض، فقيل له: ليس هذا من
стр. 2914
مُنْتَخلاتك، فقام وقعد، ودخل منزله وحَلَف، فما كان بعد أشهر قريبة، يعني قصدَنا إلى ذلك الموضع، فناظر أحسن مناظرة.
قلت: وكان ذلك جرى له بعدَ القصة التي ذكرها عبدُ الله بن محمد بن العَرَبي والدُ القاضي أبي بكر، فإنه حكى أنَّ ابن حزم ذكر له: أنه شهد جِنازةً، فدخل المسجدَ، فجلس قبل أن يصلِّي، فقيل له: قم فصلِّ تحيةَ المسجد، ففعل. ثم حضر أخرى فبدأ بالصلاة، فقيل له: اجلس ليس هذا وقتَ صلاة، وكان بعد العصر، فحصل له خِزْي.
فقال للذي رَبَّاه: دُلَّني على دار الفقيه، فقصده وقرأ عليه "الموطأ"، ثم جَدَّ في الطلب بعد ذلك، إلى أن صار منه ما صار، ولم يزل مستظهِرًا، إلى أن قَدِم أبو الوليد الباجي من العراق، وقد توسَّع في علم النظر ولقي الأئمة، فناظر ابنَ حزم، فانتصف منه. ولهما مناظرات مدوَّنة في "جزء".
ثم تعصب عليه فقهاءُ المالكية بأمراء تلك الديار، فمَقَتوه وآذَوه، وطردوه، وحَرَّقوا كتبه علانية، وله في ذلك:
فإن يَحْرِقوا القرْطاس لا يَحْرِقوا الذي … تضمَّنه القرطاسُ، بل هو في صَدْري
[الأبيات] (١).
قال: وهذا القَدْر لا يُعرف لأحدٍ من علماء الإِسلام، إلَّا لابن جرير الطبري.
وقال مؤرخ الأندلس أبو مروان بن حيان: كان ابنُ حزم حاملَ فنونٍ من حديثٍ وفقهٍ ونَسَبٍ وأدب، مع المشاركة في أنواع التعاليم القديمة، وكان لا يخلو في فنونه من غَلَط، لجرأته في التَّسَوُّر على كل فن.
стр. 2915
ومال أولًا إلى قول الشافعي، وناضل عنه، حتى نُسِب إلى الشذوذ، واستهدف لكثير من فقهاء عصره.
ثم عدل إلى الظاهر، فجادَل عنه، ولم يكن يلطُف في صَدْعه بما عنده: بتعريضٍ ولا تدريج، بل يَصُكّ به مُعارِضَه صَكَّ الجَنْدَل، ويُنْشِقه في أنفه إنْشاقَ الخَرْدَل.
فتمالأ عليه فقهاءُ عصره، وأجمعوا على تضليله، وشنَّعوا عليه، وحذروا أكابرهم من فتنته، ونَهَوا عوامَّهم عن الاقتراب منه.
فطفقوا يُقْصونه، وهو مُصِرّ على طريقته، حتى كَمُل له من تصانيفه وِقْرُ بعير، لم يتجاوَزْ أكثرُها عَتَبة بابه، لِزُهد العلماء فيها، حتى لقد أُحرق بعضها بإشبيلية، ومُزِّقت علانية.
ولم يكن مع ذلك سالمًا من اضطراب رأيه، وكان لا يظهر عليه أثرُ علمه حتى يُسأل، فيتفجَّر منه علم لا تكدِّرُه الدِّلاء.
وكان مما يزيد في بغض الناس له، تعصُّبه لبني أمية، ماضيهم وباقيهم، واعتقادُه بصحة إمامتهم، حتى نُسِب إلى النَّصْب.
وكان لابن حزم ابن عم يقال له: عبد الوهاب بن العلاء بن سعيد بن حزم، يكنى أبا العلاء، وكان من الوزراء، وبينهما منافسة ومخالفة، فوقف على شيء من تآليف أبي محمد، فكتب إليه رسالة بليغةً يعيب ذاك المؤلَّف، قد ساقها ابن بسام في "الذخيرة".
قال: فكتب أبو محمد له الجواب ونصّه: سمعتُ وأطعتُ لقول الله تعالى ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ وسلَّمتُ وانْقَدْتُ لقول رسول الله ﷺ : "صِلْ مَنْ قَطَعك، واعفُ عمَّن ظَلَمك"، ورضيت بقول الحكيم: كفاك انتصارًا ممّن آذاك إعراضُك عنه. وأنشد بعدها أبياتًا منها:
стр. 2916
كفانيَ ذكرُ الناس لي ولِمَآثِرِي … وما لك فيهم يا ابنَ عَمِّيَ ذاكرُ
وما لك فيهم من صديقٍ فتشتفي … وما لك فيهم من عدوّ تُنَاكرُ
وقوليَ مسموعٌ له ومُصَدَّقٌ … وقولُك منبَثٌّ مع الرِّيح طائرُ
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: ابتدأ ابن حزم أوّلًا، فتعلق بمذهب الشافعي، ثم انتسب إلى داود، ثم خلع الكلَّ واستقلَّ، وزعم أنه إمام الأئمة، يضع، ويرفع، ويحكم، ويشرّع، واتفق كونه بين أقوامٍ لا بَصَر لهم إلَّا بالمسائل، فيطالِبُهم بالدليل، ويتضاحَكُ بهم … وذكر بقية الحط عليه في كتاب "العواصم والقواصم".
ومما يعاب به ابن حزم، وقوعُه في الأئمة الكبار بأقبح عبارة، وأبشع رَدّ، وقد وقعَتْ بينه وبين أبي الوليد الباجي مناظراتٌ ومُنافرات.
وقال أبو العباس بن العريف الصالح الزاهد: لسانُ ابن حزم، وسيفُ الحجاج شَقِيقان.
وقال الغزالي في "شرح الأسماء الحسنى": وجدت لأبي محمد بن حزم كلامًا في الأسماء، يدلّ على عِظَم حفظه، وسيلان ذهنه.
وقال عز الدين بن عبد السلام: ما رأيت في كتب الإِسلام مثل "المحلَّى" لابن حزم، و "المغني" للشيخ الموفق.
ذكر نبذة من أغلاطه في وصف الرواة:
قال في الكلام على حديث: "لا صلاةَ بعد طلوع الفجر إلَّا ركعتي الفجر": الروايةُ في هذا الباب ساقطة، مطروحة مكذوبة، فذكر منها طريقَ يسارٍ مولى ابن عمر، عن كعب بن مُرة قال: ويسارُ مجهول مدلِّس، وكعبٌ لا يدرى من هو.
قال القطب: يسارٌ قال أبو زرعة: مدني ثقة.
وقال ابن حزم في حديث عائشة: "قلت يا رسول؛ قَصَّرتُ، وأتممتُ،
стр. 2917
وصمتُ، وأفطرتُ، قال: أحسنتِ يا عائشة": انفرد به العلاءُ بن زهير، وهو مجهول.
قال القُطب: أخرج الحديثَ النسائيُّ والدارقطني، وروى عن العلاء: وكيع، وأبو نعيم، والفِريابي، وغيرهم. وقال ابن معين: ثقة.
قال ابن حزم: حديث أم سلمة: "كنت ألبسُ أوضاحًا من ذهب … " الحديث: عتابٌ مجهول.
قال القطب: أخرج الحديثَ أبو داود، عن محمد بن عيسى بن الطباع، عن عتاب -وهو ابن بشير- عن ثابت بن عجلان، عن عطاء، عنها.
وعتابٌ هو ابن بشير الجَزَري، روى عنه إسحاق بن راهويه، ومحمد بن سَلَام البِيْكَنْدي، وغيرهما. وأخرج له البخاري. وأخرج الحديثَ المذكور الحاكمُ في "المستدرك". وقال ابن معين: ثقة.
قال ابن حزم في الحديث الذي أخرجه النَّسائي من طريق المُرَقِّع بن صَيْفِيّ، عن جده رِياح بن الرَّبيع: "كنا مع رسول الله ﷺ فقال لرجل: أدرِكْ خالدًا فقل له: لا تقتل ذرية ولا عَسِيفًا": المرقِّع مجهول.
قال القُطْب: روى عنه ولده عمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويونس بن أبي إسحاق، وأبو الزِّناد، وموسى بن عقبة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، فليس بمجهول.
وله من ذلك شيء كثير، والله الموفق.
مات أبو محمد في شعبان سنة ست وخمسين وأربع مئة. وقيل: في التي بعدها.
ذكرتُه لأن الذهبي أخلّ به وهو على شَرْطه، فقد ذكر مِنْ أنظاره، وممَّن
стр. 2918
هو فوقه، جماعةً كثيرة، منهم: إمامُ الظاهر داود بن علي، وذكرُ علي أولى من ذكر داود، والله أعلم.
٥٣٢٢ - علي بن أحمد، أبو الحسن النُّعَيْمي الحافظُ الشاعر، في زمن الصُّوْرِي. قد بان منه هَفْوة في صباه، واتُّهم بوضع حديث، ثم تاب إلى الله، واستمر على الثقة، انتهى.
قال الخطيب: كتبت عنه، فكان حافظًا، عارفًا، متكلِّمًا. روى عن أبي أحمد العسكري، ومحمد بن أحمد بن حماد الكوفي، وعلي بن عمر السكري، وغيرهم. روى عنه البَرْقاني، وجماعة.
قال الأزهري: وضع النُّعيمي عَلَى ابنِ المظفَّر حديثًا لشعبة، فتنبَّه أصحاب الحديث له، فخرج عن بغداد بهذا السبب، وغاب حتى مات ابن المظفَّر، ومَنْ عَرَف القصة، ثم عاد إلى بغداد.
وقال الصُّوري: لم أر ببغداد أكمل من النُّعيمي، قد جمع معرفة الحديث، والكلام، والأدب، والفقه على مذهب الشافعي.
قال الخطيبُ: وكان البرقاني يقول هو كاملٌ في كل شيء لولا بَأْوٌ فيه. قال: وكان شديد العصبة في السنَّة، وكان يَعْرف من كلِّ علم شيئًا.
قال البرقاني: ورأيته في النوم بعد موته في هيئة جميلة، وحالة صالحة.
مات في ذي القعدة سنة ٤٢٣.
стр. 2919
قال الصوري: أنشدنا النعيمي لنفسه:
إذا أظمأَتْكَ أَكُفُّ اللِّئامِ … كَفَتْكَ القَنَاعةُ شِبْعًا وَرِيّا
فكُنْ رجلًا رِجْلُه في الثَّرَى … وهامَةُ هِمَّته في الثُّرَيَّا
فإنَّ إراقةَ ماءِ الحيا … ةِ دون إراقة ماء المُحَيَّا
وهو: علي بن أحمد بن الحسن بن محمد بن نُعيم البصري، نُسِب إلى جده الأعلى، ذكره الشيخ أبو إسحاق في طبقات الشافعية فقال: درس بالأهواز، وكان فقيهًا، عالمًا بالحديث، متأدّبًا متكلمًا.
وذكر الخطيبُ، أن من شيوخه أبا أحمد العسكري، والأبياتُ المذكورة سمعها منه عاصم بن الحسن العاصِمِي، أسندها عنه ابن عساكر في "تبيين كذب المفترِي".
٥٣٠٦ مكرر - ز - علي بن أحمد بن أبي قَيْس الرازي، يكنى أبا بك ر، يأتي ذكره في محمد بن قيس.
٥٣٢٣ - ز - علي بن أحمد بن العَقِيقي العَلوي، ذكره أبو جعفر الطُّوسي في "مصنفي الإِمامية" وقال: له من الكتب: كتاب "المدينة" وكتاب "النسب" وكتاب "ما بين المسجدَين".
*- ز - علي بن أحمد بن سِيْدَهْ اللغوي، يأتي في علي بن إسماعيل [٥٣٣١].
стр. 2920
٥٣٢٤ - ز- علي بن أحمد بن طاهر بن محمد الكوفي، نزيل الكَرْخ، أبو القاسم. سمع الجوهري. روى عنه أبو المعمَّر الأنصاري وقال: كان يتشيع.
ذكره ابنُ السمعاني.
٥٣٢٥ - ز - علي بن أحمد بن الإِسْكَنْدَر العلوي، أبو مضر. قال ابن السمعاني: غالٍ في التشيُّع، جاوز التسعين، وهو كبيرُ القوة، جَهْوَريّ الصوت، كتبت عنه، وجَرَتْ لي معه قصة.
٥٣٢٦ - علي بن أحمد الحَرَالِّيُّ (١) المَغْرِبيُّ، صنف "تفسيرًا"، وملأه بحقائقه ونتائج فكره، وكان الرجل فَلْسَفي التصوف.
وزعم أنه استخرج من علم الحروف، وقتَ خروج الدجال، ووقت طلوع الشمس من مغربها.
وهذه علومٌ وتحديدات ما علمَتْها رُسُل الله، بل كُلٌّ منهم حتى نوحٌ ﵊: يتخوّف الدجال، ويُنْذِر أمته الدجال، وهذا نبينا ﷺ يقول: "إنْ يخرُج وأنا فيكم فأنا حَجِيجه".
وهؤلاء الجهلة إخوتُه، يدّعون معرفة متى يخرُج، نسأل الله السلامة.
стр. 2921
ويُذكر عن أبي الحسن الحَرَالِّي مشاركة قوية في الفضائل، وعلم مُفْرِط، وحسن سَمْت، ولا أعلم له رواية.
ومات بحماة قبل الأربعين وست مئة، رحم الله المسلمين، انتهى.
وهو أرّخ وفاته في "تاريخ الإِسلام " سنة ٦٣٧، وأرّخه ابن الأبار في شعبان سنة ثمان وثلاثين (١).
وكان لقي أبا الحسن بن خَرُوف، ومحمد بن عمر القرطبي، ومن تصانيفه: "مفتاح الباب المقفَل لفهم الكتابِ المنزَل" جعله قوانينَ كقوانين أصول الفقه. وحُكي عنه أنه أقام سبع سنين يجاهد نفسه، حتى صار من يُعْطيه الدنانير الكثيرة ومن يُزْرِي به: سواء.
وذكر ابنُ الأبار أنه أقام بِبِلْبِيس مدة، وذكر عنه أنه قال: إذا أُذِّن العصرُ أموت، فلما جاء العصرُ، أجابَ المؤذِّنَ ومات.
٥٣٢٧ - ز - علي بن أحمد بن إسماعيل البغدادي، نزيلُ مصر. قال عياض في "المدارك": كان ينتحل مذهبَ مالك، ويقول بالاعتزال، وكان داعيةً إلى ذلك.
وكتب إلى فقهاء القيروان رسالةً معروفةً يدعوهم فيها إلى الاعتزال، والقول بالقَدَر، وغير ذلك، ويقول لهم: إن هذا مذهبُ مالك، ويذمّ طريقةَ الأشعري ويبدِّعه، فأجابه محمدُ بن أبي زيدٍ برسالةٍ شهيرة، ونقض قولَه كلَّه.
٥٣٢٨ - ذ - علي بن أحمد بن سهل، أبو الحسن الأنصاري، في ترجمة عيسى بن يونس [٥٩٦٤].
стр. 2922
٥٣٢٩ - علي بن أحمد بن علي، الواعظُ ابن الفَضاض (١) الشَّرْوَاني، مؤلف "أخبار الحَلَّاج" كذّاب أَشِر.
سمع السِّلَفيُّ ذلك من سليمان بن عبد الله الشَّرْوَاني، عنه، ثم لحق السلفيُّ بشروانَ المؤلفَ، فسمع منه.
قال السِّلفي: أكثرُ ما فيه من الأسانيد مُرَكَّباتٌ (٢) لا أصل لها، ورواتُها مجاهيل.
٥٣٣٠ - علي بن إسحاق بن زَاطِيا، أبو الحسن المُخَرِّمِي، عن محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، وداود بن رُشَيد وطبقتهما. وعنه عيسى الرُّخَّجِي، وأبو حفص بن الزيات (٣)، والسكري.
قال ابن السُّنِّي: لا بأس به. وقال أحمد بن المنادِي: لم يكن بالمحمود.
مات سنة ٣٠٦.
стр. 2923
٥٣٣١ - ز - علي بن إسماعيل المُرْسِي اللُّغوي، أبو الحسن، المعروفُ بابن سِيْدَهْ، صاحبُ "المُحْكَم". هكذا سمَّى أباه ابن بَشْكُوال، وسماه الحُميدي: أحمد.
كان من أعلم أهل عصره باللغة، حافظًا لها، جمع فيها عدة تصانيف نافعة.
وقد طَعَن فيه السُّهيلي في "الروض" عند الكلام على نَقْض الصحيفة فقال: وما زال ابن سيدهْ يعثر في هذا الكتاب -يعني "المُحْكَم"- إلى أن قال: وكم له من هذا إذا تكلَّم في النسب وغيره، بحيث إنه قال في الجِمار: هي التي تُرمى بعرفة.
قلت: والغالِط في هذا يُعذَر، لكونه لم يكن فقيهًا، ولم يحجّ، ولا يلزم من ذلك أن يكون غلطه في اللغة التي هي فنُّه الذي يحقق به من هذا القبيل. وقد قال ابن الصلاح لما ذكره: أضرَّت به ضرارته.
وقال أبو عمر الطَّلَمَنْكي: دخلت مُرْسِية، فسألني أهلها أن يَسْمعوا مني "الغريب المصنَّف"، فقلت: احضروا من يقرأه، فجاؤوا برجل أعمى يقال له: ابن سِيْدَهْ، فقرأه عليَّ كلَّه من حفظه، وأنا مُمْسِك بالأصل، فتعجَّبت من حفظه.
وقال الحُميدي: كان أعمى ابنَ أعمى، وله في اللغة كتابُه الكبير الذي سماه "العالَم"، بدأ فيه بالفَلَك، وختم بالذَّرَّة، ورتَّبه على الأجناس، وهو مئة
стр. 2924
سفر. وشرح "الحماسة" في خمسة أسفار، وكتاب "العالم والمتعلم" كله أسئلة وأجوبة، وله "شاذ اللغة" خمس مجلدات.
قال: وكان إمامًا في العربية، حافظًا للغة، وله في الشعر حظ وتصرف.
وذكر اليَسَع بن حزم، أنه كان يرى رأي الشُّعوبية، فيفضّل العَجَم على العرب.
ومن شيوخه أبوه، وصاعدُ بن الحسن اللغوي، وكان منقطعًا إلى مجاهدٍ صاحب دانية.
وكانت وفاة أبي الحسن بن سيده بدانية، في ربيع الآخر، سنة ٤٥٨، وله ستون سنة أو نحوها، أرَّخه صاعد بن أحمد القاضي.
٥٣٣٢ - ز - علي بن إسماعيل بن حماد البزَّاز، أبو الحسن. عن أبي موسى، والنقاش، والحسن بن عرفة، ونحوهم. روى عنه أبو الحسن بن لؤلؤ، وأبو الحسين بن المظفر.
قال الخطيب: كان صدوقًا، فَهِمًا، جمع "حديث شعبة"، وأصابَه في آخر عمره اختلاط.
وقال أبو أحمد الحاكم في كتاب "الكنى": تغير بأخرة.
٥٣٣٣ - علي بن أمِيرَك الخَزَّافي المروزي، محدّث كذاب، زَوَّر سماعاتٍ لزينبَ الشَّعْرية فافتَضَح، وما تَمّ له ذلك.
٥٣٣٤ - ز - علي بن أنَس العَسْكري، من أهل عَسْكَر سامَرّا، يروي عن يزيد بن هارون، وغيره، ربما أغرب. مات سنة ٢٤٤.
стр. 2925
ذكره ابن حبان في "الثقات" هكذا.
٥٣٠٠ مكرر- علي بن أيوب، أبو القاسم الكَعْبِي، روى عن محمد بن يحيى الزهري، لا يكاد يعرف، انتهى.
وقد وقع عند الدارقطني: علي بن أحمد الكعبي، تقدمت ترجمتُه قريبًا، والذي قال فيه: علي بن أيوب: هو ابن الجوزي (١).
٥٣٣٥ - علي بن أيوب، أبو الحسن القُمّي ابن السَّارْبَان (٢) الكاتب، ذكر أنه سمع من المتنبي "ديوانه"، وسمع من أبي سعيد السِّيرافي.
قال الخطيب: سمعت منه، وكان رافضيًا (٣)، انتهى.
قال الخطيب: لم يكن له كتاب، وإنما وجدنا سماعاتِهِ في كتاب غيره، وحدّثنا من حفظه عن أبي عمر بن حَيُّويه، وأبي بكر بن شاذان.
قال: وكان يذكر أن مولده سنة ٣٤٧ بشِيراز، ومات ببغداد سنة ٤٣٠.
стр. 2926
٥٣٣٦ - ز - علي بن أيوب بن منصور، أبو الحسن القدسي، كان يلقب عُلَيَّان.
سمع الفخر، وغيره، وطلب ومَهَر، وأكثر، وكتب عدة مجاميع، وخطُّه وَسَط، لكنه في غاية الإِتقان.
وولي مَشْيخة بيت المقدس الصَّلاحية، ودرَّس بها، وأفتى، وناظر.
ذكره الذهبيُّ في "معجمه" وقال: سمعت منه سنة ٩٧، وفسد دماغُه في آخر عمره.
وقرأت بخط الحسيني: أنه حدث "بصحيح" البخاري عن مؤلفه، وذكر أنه لقيه في الجنة، وأنه أجاز له روايته عنه.
مات سنة ٧٤٨، وله ٨٢ سنة، وحدثنا عنه بعض شيوخنا.
٥٣٣٧ - ز - علي بن بشر بن عُبيد الله بن عَبْد الله بن أبي مريم الأُمَوي الأصبهاني. روى عن محمد بن عبيد، ومُحاضِر بن المورِّع، وزيد بن الحُبَاب، وعبد الرزاق، ويزيد بن هارون، وأبي داود، والوليد بن مسلم، وعون بن عمارة، وجماعة.
وعنه إبراهيم بن نائلة، والقاسم بن مندهْ، وعبيد بن أنيس، وعبد الله بن محمد بن زكريا.
стр. 2927
قال أبو الشيخ: كان ضعيفًا، حدَّث بحديث كثير، لم يُكْتَب إلَّا من حديثه، وقال أبو نعيم: في حديثه نكارة.
وقال محمد بن يحيى بن مندهْ (١): رأيت أبا الحجاج الفُرْساني قد لزم علي بن بشر ويقول: بينى وبينك السلطان، فإنك تكذب على رسول الله ﷺ .
ومن بلاياه عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس ﵁ رفعه قال: "رأيت في الجنة ذِئبًا".
٥٣٣٨ - علي بن بُشْرَى الدمشقي العَطَّار، قال الكَتَّانيُّ عبدُ العزيز: اتُّهم في خَيْثَمة، انتهى.
وسمَّى ابنُ عساكر جدَّه: عبد الله وقال: إنه روى عن أبي علي بن هارون، وجُمَيح بن القاسم، والحسين بن أحمد بن خالُويه، وغيرهم.
روى عنه رشأ بن نَظِيف، وأبو علي الأهوازي، وابن أبي العنب، وعلي بن محمد الرَّبَعي، وغيرهم.
وكان مولده سنة ست وثلاثين وثلاث مئة، وسمع من خيثمة وله ست سنين.
وقال محمد بن علي بن الحداد: إنه ثقة مأمون. وكانت وفاته في صفر سنة أربع عشرة وأربع مئة (٢).
стр. 2928
٥٣٣٧ مكرر - علي بن بشير الأموي، عن يزيد بن هارون، لَيَّنه أبو الفتح الأزدي.
٥٣٣٩ - علي بن بلال المهلَّبي. قال أبو محمد بن غلام الزُّهري: ليس بالمرضي، كان داعيةً إلى الرفض، حدثنا عن إسحاق بن محمد بن مروان.
وقال السهمي: سمعت أبا الحسين بن غسان يقول: قد حدَّث علي بن بلال عن الثقات بما لا يحتملون.
٥٣٤٠ - ز - علي بن بلال، يروي المراسيل والمقاطيع، وعنه أبو بشر جعفر بن أبي وَحْشية. من "ثقات" ابن حبان.
٥٣٤١ - علي بن جابارة القَزْويني، عن أبي الدنيا الأشَجّ، لا شيء، وعن كذابٍ (١). روى عنه سعيد البَحِيري.
٥٣٤٢ - ز - علي بن جعفر بن مسافر التِّنِّيسي، روى عن أبيه. وعنه
стр. 2929
مَسْلمة بن قاسم وقال: كتبت عنه، وأهلُ بلده يضعّفونه في أبيه، ويستصغرونه فيه.
٥٣٤٣ - ز - علي بن جعفر بن علي بن محمد بن عبد الله بن حُسَيْن الأغلبي، أبو القاسم بنُ القَطَّاع السَّعدي الصِّقِلِّي الكاتب اللغوي.
ولد بصِقِلِّية في سنة ٤٣٣، وأخذ بها عن أبي بكر محمد بن علي بن البِرِّ اللغوي (١)، وغيره، وبرع في النحو، وصنف تصانيف، ونزح عن صِقِلّية حين أشرف الفَرَنْج على تملّكها.
فقدم مصر في حدود الخمس مئة، فبالغوا في إكرامه، وصنف كتاب "الأفعال" من أجود الكتب في معناه. وكتاب "أبنية الأسماء"، جمع فيه فأوعب، وله مصنَّف في العَرُوض، ومصنف في شعراء جزيرة صِقِلِّية، أورد فيه لمئة وسبعين شاعرًا.
وكان نُقّاد المِصْريّين (٢) ينسبونه إلى التساهل في الرواية، وذلك لأنه لما قدم سألوه عن "الصّحاح" للجوهري، فذكر أنه لم يصل إلى صِقِلِّية، ثم أنه لما رأى اشتغالهم به، رَكَّب له إسنادًا، وأخذه الناس عنه مقلِّدين له (٣).
стр. 2930
قال ياقوت الحموي: وكان أبوه ذا طبقة عالية في اللغة والنحو، وجده عليٌّ شاعرًا محسنًا، وكذا جد أبيه، وجده جده الحسين بن أحمد.
وكان أبو القاسم يؤدب ولد أمير الجيوش، وكان ذكيًا، شاعرًا، راوية للأدب.
مات سنة ٥١٤.
٥٣٤٤ - علي بن جَمِيل الرَّقِّي، روى عن جرير بن عبد الحميد، وعيسى بن يونس. كذّبه ابن حبان، وضعفه الدارقطني وغيره.
وقال ابن حبان: روى عن عيسى، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "لا يؤذِّن لكم من يُدْغم الهاء". حدثنا محمد بن أحمد الضرَّاب بحران، حدثنا علي فذكره.
وروى علي بن جميل، عن جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "لما عُرج بي إلى السماء، رأيتُ على ساق العَرْش مكتوبًا (١): لا إله إلَّا الله، محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذُو النُّورين".
تابعه شيخٌ مجهول يقال له: معروف بن أبي معروف البلخي، عن جرير، انتهى.
стр. 2931
وهذا كلام ابن عدي. وقد كَرَّر الذهبيُّ في ترجمة معروفٍ [٧٨٣٣] الكلام المذكور، ونقله عن ابن عدي، وقال في أول ترجمته: حدَّث بالبواطيل عن ثقات الناس، ويسرق الحديث.
وقال الحاكم، وأبو سعيد النَّقَّاش: روى عن عيسى بن يونس، وجرير بن عبد الحميد بأحاديثَ (١) موضوعة.
وقال أبو نعيم: روى عن جريرٍ وغيره المناكير.
٥٣٤٥ - علي بن الجَنَد، عن عمرو بن دينار، عِداده في أهل الطائف، روى عنه مسدَّد. قال أبو حاتم: مجهول. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم أيضًا: خبره كَذِب.
روى مسدد، حدثنا علي بن الجَنَد، حدثنا عمرو، عن أنس ﵁، قال النبي ﷺ : "إذا دخلتَ بيتك فسلِّم على أهل بيتك يكثُر خيرُ بيتك … " الحديث، انتهى.
قال العقيلي: مجهولُ النسب والرواية، حديثه غير محفوظ. ونقل عن البخاري، عن مسدَّدٍ قال: لقيته بمكة سنة أربع وسبعين، وساق حديثَه بطوله، ثم قال العقيلي: يُروى عن أنس بأسانيد لَيّنة.
وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد.
ووقع في بعض نسخ كتاب ابن أبي حاتم: علي بن الجعد بالعين، قاله النَّباتيّ، والصوابُ بالنون.
стр. 2932
٥٣٤٦ - ز - علي بن الجَهْم السُّلَمي، شيخٌ مجهول. روى عن عبد الله بن شداد بن أوس، قال: إذا بلغ الرجل أربعين سنة عُوفي من الجنون والجُذَام والبَرَص. رواه عيسى بن الأشقر، عن لاحق بن النعمان، عنه، وعنه زيد بن الحُبَاب.
قال ابن حبان: لست أعرف عليَّ بن الجهم هذا مَنْ هو.
قلت: وأما:
٥٣٤٧ - ز - علي بن الجَهْم بن بدر بن محمد بن مسعود بن أسد بن أُذَينة السَّاميُّ الشاعرُ في أيام المتوكل، فكان مشهورًا بالنَّصْب، كثيرَ الحَطِّ على عليّ وأهل البيت.
وقيل: إنه كان يلعن أباه لمَ سَمَّاه عليًّا، قتل في أيام المستعين سنة ٢٤٩.
وقد وجدت له رواية عن أبي مُسْهِر. وعنه عبد الله بن سبيط في "فوائد" أبي رَوْق الهِزَّاني.
قال أبو الفرج الأصبهاني: أخبرني الحسن بن علي، حدثني ابن مِهْرُويه، حدثني إبراهيم بن المدبر قال: قال لي المتوكل: علي بن الجهم أكذب خلق الله، حفظتُ عليه أنه قال: أقمت بخراسان ثلاثين سنة، ثم مضت على ذلك مدّة وأُنْسِي، فأخبرني أنه أقام بالثُّغور ثلاثين سنة، ثم مضت على ذلك مدة وأُنْسِي، فأخبرني أنه قام بمصر والشام ثلاثين سنة! فيجب أن يكون عمره على هذا الحساب مئة وخمسين سنة! وإنما هو من أبناء الخمسين.
وقال ابن المعتز في "طبقات الشعراء": هجا عليُّ بن الجهم آل طاهرٍ،
стр. 2933
ونسبهم إلى الرَّفْض، فاحتالوا عليه حتى أخرجه المتوكل إلى خراسان، فأمروا بِصَلْبه بالشاذِياخ (١)، فأنشد وهو مصلوبٌ على الخشبة:
لم يَنْصِبوا بالشاذِياخِ صَبِيحة الْـ … اثنين مَغْمُورًا ولا مجهولا
نَصَبوا بحمد الله مثلَ قلوبهم … حَسَبًا، ومِلْءَ عيونهم تَبْجيلا
ما ضَرَّه أن بُزَّ عنه لِباسُه … فالسيف أهْيَبُ ما يُرَى مَسْلولا
… في أبيات.
وكان المتوكِّل قبل أن ينفيه حَبَسه، فقال في الحبس من أبيات:
قالت: حُبِسْتَ، فقلت: ليس بضائِرِي … حَبْسي، وأيُّ مُهَنَّد لا يُغْمَدُ!
… في أبيات.
وهجاه البُحْتُريُّ -وكان ينتسب في بني سامة بن لُؤَيّ، وفي نسبهم إلى قريش تردُّدٌ- بقوله:
إذا ما حُصِّلَتْ عَلْيَا قُرَيشٍ … فلا في العِيْرِ أنتَ ولا النَّفِيرِ
علامَ هَجَوت مُجْتَهِدًا عَلِيًّا … بما لَفَّقْتَ من كَذِبٍ وزُورِ
… في أبيات أفحشَ فيها.
٥٣٤٨ - علي بن حاتم، أبو معاوية، يجهَّل، وأتى بمنكرٍ من القول.
قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن وِلاية عَليّ.
стр. 2934
٥٣٤٩ - علي بن حسَّان الدِّمَّمي (١)، صاحب مُطَيَّن. قال أبو خازم بن الفراء: تكلَّموا فيه.
وقال أبو القاسم التنوخي: مات في ذي الحجة، سنة ٣٨٣، ومولده سنة ٣ أو ٢٨٤.
٥٣٥٠ - ز - علي بن حَسْكُويَهْ بن إبراهيم المراغي، كان أديبًا، تفقه على أبي إسحاق الشيرازي.
قال ابن السمعاني: سمعت عمي الحسن بن منصور يقول: سمعنا حديثَ علي بن الجعد، على عليّ بن حسكويه، فمَنَعنا والدُك، قلت: لم؟ قال: لعلها لم تكن سماعَه، قال أبو سعيد: فوجدتُ سماعه في الأصل، فقلت: لعلهم قرؤوها عليه من غير أصله.
توفي في المحرم سنة عشر وخمس مئة.
٥٣٥١ - علي بن الحسن بن يَعْمَر السامي، عن سعيد بن أبي عَروبة، ومالك. وعنه الربيع بن سليمان المرادي، وجماعة.
стр. 2935
قال ابن حبان: لا يحل كتبة حديثه إلَّا على جهة التعجّب.
قال أحمد بن سَعْد بن أبي مريم: كنا ندور مع يحيى بن معين على الشيوخ، فوعَدَنا يومًا نمضي إلى علي بن الحسن السامي، فقال له رجل: إنه يروي عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ قَضَى باليمين مع الشاهد" قال: كفيتَنا مَؤُونتَه.
مالك بن عبد الله بن سيف: حدثنا علي بن الحسن بن يعمر، حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن أنس: "آخِرُ صلاة صلاها رسول الله ﷺ وهو جالسٌ متوشِّح ببُرْد حِبَرة، فسلَّم عن يمينه وعن شماله".
ابن عدي: حدثنا إسماعيل بن داود بن وَرْدان، حدثنا محمد بن روح القَتِيري إملاءً، حدثنا علي بن الحسن السامي، عن سفيان، عن إبراهيم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود ﵁ مرفوعًا: "أحبُّ الخلق إلى الله الشابُّ الحَدَث في صورة حسنة، جعلَ شبابه وجماله لله، وفي طاعة الله، يُباهي به الرحمنُ ملائكتَه".
مالك بن عبد الله بن سيف: حدثنا علي بن الحسن بن يعمر، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "الشيبُ في مقدَّم الرأس يُمْن، وفي العِذَارَين سخاء، وفي الذوائب شَجاعة، وفي القَفَا شُؤم أو لُؤم".
وهذا باطل، ولم يَلْحَق عبيدَ الله، قاله ابن عدي.
هارون بن سليمان الأصبهاني: حدثنا علي بن الحسن، عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد، عن علي (١) ﵁ مرفوعًا: "يا عليُّ، مَنْ صَلَّى ليلة
стр. 2936
النصف مئة ركعة بأَلْفِ قل هو الله أحد، إلَّا قضى الله له كلَّ حاجة طلبها … " الحديث بطوله، وهو باطل، وعليٌّ هذا في عداد المتروكين، عفا الله عنه، انتهى.
وقال ابن صاعد في حديثٍ له (١) عن الثوري: هذا منكر.
وأورد له ابن عدي عدةَ أحاديث عن الثوري وغيره، وقال: كلّها ليست بمحفوظة، وهي بواطيل، هي وجميعُ حديثه، وهو ضعيف جدًّا.
وضعفه الدارقطني وقال: تفرّد عن مالك، عن ربيعة، عن سعيد، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني ﵄: "أن رسول الله ﷺ توضأ مرةً مرةً، فقال: هذا الذي لا يقبل الله الصلاةَ إلَّا به … " الحديث.
قلت: وهو مختلق على مالك.
وقال البرقاني، عن الدارقطني: مصري يَكْذِب، يروي عن الثقات بواطيلَ مالكٍ والثوريِّ وابنِ أبي ذئب وغيرهم.
قال الدارقطني: وسمعت أبا طالب -يعني أحمد بن نصر الحافظ- يقول: قال لي أخو ميمون -واسمه أحمد بن محمد بن زكريا البغدادي-: اتفقنا على أن لا نكتب بمصر حديثَ ثلاثةٍ وهم: علي بن الحسن السامي، ورَوْح بن صلاح، وعبدُ المنعم بن بشير.
وقال الحاكم، وأبو سعيد النقَّاش: روى أحاديث موضوعة. وقال أبو نعيم: روى أحاديث منكرةً، لا شيء.
٥٣٥٢ - علي بن الحسن النَّسَوي، عن مبشِّر بن إسماعيل، وغيره. وعنه محمد بن يحيى الذُّهْلي.
стр. 2937
قال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به، انتهى.
وبقية كلامه: وكان يبدّل المتن، وأورد له حديثَه عن مبشِّر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة قال: "كنا مع النبي ﷺ في غَزَاة، فقَدِمنا فوافينا الناسَ في صلاة الصبح، فدخل النبي ﷺ حُجرة حَفْصة، فصلَّى ركعتيَ الفجر ثم خرج، فدخل مع الناس في الصلاة".
قال ابن حبان: المحفوظ بهذا السند حديث: "بَكِّروا لصلاة العصر".
وتعقَّبه النَّباتي بما حاصله: إن هذا حديث آخَر، ليس فيه شيء من الآخَر.
ثم قال ابن حبان: وأما إبدال المتن، فالأخبار المتواترة، أن النبي ﷺ جاء وقد قَدَّموا عبدَ الرحمن بن عوف، فدخل معهم، وليس فيه أنه ركع ركعتي الفجر.
وتعقبه النَّباتي بتجويز أن يكون قصةً أخرى، لأن في الذي ساقهُ أنهم جاؤوا من سفر، والمتن الآخرُ إنما هو أنه ذهب يُصْلح بين طائفتين في بني عَمْرو بن عوف.
стр. 2938
٥٣٥٣ - علي بن الحسن بن جعفر بن كَرْنِيب، عن الباغَنْدي، متَّهم بالوضع والكذب، وكان ذا حفظ وعلم، وهو أبو الحسين العطَّار المخرِّمي.
حدث عن حامد بن شعيب، والباغَنْدي، أدخل على دَعْلَجٍ أحاديث، قاله الدارقطني.
توفي سنة ٣٧٦، انتهى.
وقال الخطيب: كان يتعاطى الحفظ والمعرفة، وكان ضعيفًا. وقال الدارقطني: كان يُدخل على المشايخ شيئًا فوق الوصف، وأشهد على نفسه بإدخاله أحاديثَ على دَعْلَج.
وقال الدَّاودي: كان من أحفظ الناس للمتون، إلَّا أنه كان كذابًا، يدَّعي ما لم يسمع، ويضع الحديث. ورأيت في كتبه نُسَخًا عتيقةً، قد قطع من كل جزء أولَه، وكتب بَدَلها بخطه، وسَمَّع فيها لنفسه.
وقال ابن أبي الفوارس: كان مخلِّطًا في الحديث وكان يقول: ولدت في أول سنة ٢٩٨، وأول ما سمعت الحديث في سنة ٣٠٦.
٥٣٥٤ - علي بن الحسن المُكْتِبُ، هو علي بن عَبْدَة، عن يحيى القطان. كذاب.
قرأت على أحمد بن الرفيع الهَمَذاني: أخبرك المبارك بن أبي الجود، أخبرنا أحمد بن أبي غالب الزاهد، أخبرنا عبد العزيز الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلِّص، حدثنا محمد بن هارون، حدثنا علي بن الحسن المكتب، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ قال:
стр. 2939
قال رسول الله ﷺ : "إن الله يتجلَّى للناس عامة، ويتجلَّى لأبي بكر خاصة".
فهذا أقطعُ بأنه من وضع هذا الشُّويخ على القطان.
وقيل: إنما هو عليٌّ أبو الحسن، واسم أبيه عبدة بن قتيبة التميمي.
قال الدارقطني: كان يضع الحديث.
قلت: ورواه عنه محمد بن المسيَّب الأَرْغِياني، ورواه ابن عدي في "كامله" فقال: حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا علي بن عَبْدة المكتب، فذكره وقال: هذا باطل.
ورواه الدارقطني، عن المَحَامِلي: حدثنا علي بن عبدة.
وقد سرقه أبو حامد بن حَسْنُويه فقال: أخبرنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا ابن أبي ذئب (١)، فذكره، انتهى.
وأعاده في علي بن عبدة (٢) فقال: روى عن ابن عُلَيّة، والقطان وغيرهما.
وقال ابن عدي: أحاديثه إما منكرة وإما مسروقة، وأورد له مما سرقه حديثَه عن ابن عُلَيّة، عن يحيى بن عتيق، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رفعه: "لا يبولَنّ أحدُكم في الماء الدائم … " الحديث.
وقال: هذا تفرَّد به يعقوب الدَّورقي، عن ابن علية، حدثنا به عنه جماعة من الثقات، منهم: النسائي، وكان يعقوب لا يحدِّث به إلَّا بدينارٍ، فسرقه منه علي بن عبدة.
وقد سئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: لم أسمعه من ابن عُلية، وسمعه يعقوب الدَّورقي، فاسْمعوه منه، أو نحو ذلك.
стр. 2940
٥٣٥٥ - علي بن الحسن بن أحمد الخزَّاز (١). روى عنه الدارقطني، وضعَّفه، انتهى.
قال الخطيب: علي بن الحسن بن أحمد بن خالد بن فروخ بن عبيد الله، أبو الحسن الخزاز، المعروف بابن الكَلَّاس.
قدم بغداد، وحدّث بها عن هلال بن العلاء، وحفص بن عمر سَنْجة، وسليمان بن سيف، وغيرهم. وعنه أحمد بن كامل، وابن شاهين، والدارقطني، وآخرون.
ذكر ابن مسرور أنه أقام ببغداد مدة، ثم خرج إلى بلده في آخر سنة اثنتين، أو أول سنة ٣٣٣.
قال: وأما البرقاني فقال: أخبرنا الدارقطنيُّ قال: لم يكن قويًّا.
٥٣٥٦ - علي بن الحسن الصفار، عن وكيع بن الجراح. قال ابن معين: غير ثقة.
قلت: هو المتَّهم بحديث: "مَنْ حفظ على أمتي أربعين حديثًا" قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ﵁ مرفوعًا.
٥٣٥٧ - علي بن الحسن، أبو الحسن الجَرَّاحي القاضي، عن أبي القاسم البغوي. قال البرقاني: كان يتَهم.
стр. 2941
قلت: كان من كبار علماء بغداد.
قال العتيقي: كان متساهِلًا في الحديث. مات سنة ٣٧٦ (١)، انتهى.
وقال ابن أبي الفوارس مثله، وزاد: وكان نبيلًا فاضلًا حسن المذهب (٢)، ينتصر لأهل السنَّة.
ولفظُ البرقاني فيه: كان يتهم في روايتِهِ عن حامد بن شعيب، ولم أكتب عنه.
وقال الخطيب: سمعت ابن أبي الفوارس يقول: غيره أحبُّ إليّ منه ومن آخر مَنْ روى عنه أبو محمد الجوهري.
٥٣٥٨ - ز - علي بن الحسن بن أحمد الجصَّاص. قال ابن أبي الفوارس: كان مخلِّطًا يدَّعي أشياء منها: كتاب الزجَّاج، و "معاني القرآن" لقُطْرُب، وكان في مذهبه شيء.
توفي سنة ٣٦٧. ومولده سنة ٢٩٠.
٥٣٥٩ - علي بن الحسن بن بُنْدَار الإِسْتِراباذي، عن خيثمة الأَطْرابُلُسي. اتهمه محمد بن طاهر، انتهى.
وقال ابن النجار: ضعيف. مات في حدود الثمانين وثلاث مئة.
стр. 2942
روى أيضًا عن أبي سعيد بن الأعرابي، وجعفر الخُلْدي، وعبد المؤمن بن خلف النَّسَفي.
روى عنه ابنه إسماعيل، والحاكم، وسعيد العَيّار وغيرهم.
قال الحاكم: كان له بيان ولسان في علوم الحقائق. [قدم] (١) نيسابور مرات، آخرها سنة ٣٦٣، سمع أبا نعيم الإِستِراباذي وأقرانه، وكتب بالعراق والشام ومصر.
وقال الإِدريسي: قدم علينا سمرقند بعد الخمسين وحدَّث، وكان فصيحًا، ومع ذلك كان يزيد في الترفّع، ويحدّث عن أبيه، عن جماعة من القدماء، كعلي بن الجعد وغيره، يَسْبق إلى القلب أنه عَمِلها عليه، وكان يقف على آثارٍ لقوم، فيحدّث بها عن أناس آخرين، لا يُحتجّ بحديثه، ويكتَفَى منه بكلام الصوفية.
وقال أبو محمد عبد العزيز بن محمد النَّخْشَبي: روى علي بن الحسن هذا، عن الجارُودي الذي كان يروي عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته، فروى عليٌّ هذا، عنه، عن هشام بن عمار! فكذبَ عليه ما لم يكن هو يجترئ أن يقوله. لا تحلّ الرواية عنه إلَّا على وجه التعجب.
وذكر عن ولده أبي سعد، أن أباه قرأ الفقه على أبي إسحاق المروزي، وشاهَدَ أبا بكر بن مجاهد، وأبا الحسن الأشعري، ونِفْطُويه، وغلامَ ثعلب، وغيرهم من أئمة العلماء.
ومات في رجب سنة أربع مئة، وكان مولده قبل الثلاث مئة، فعاش مئة سنة وإحدى عشرة سنة.
стр. 2943
نقلت هذا كله من "الأنساب" لأبي سعد بن السمعاني. قال: وكانت له رحلة إلى الشام والعراق والحجاز.
وحدّث عن شيوخ كثيرة مثل: محمد بن إسحاق الكَرْماني، وابن كرمون الأنطاكي. وعنه ابنه، وأبو حاجب محمد بن إسماعيل بن كثير الإِستراباذي، وهو آخِر مَنْ حدّث عنه فيما أظن.
٥٣٦٠ - علي بن الحسن الذُّهْلي الأفطس، شيخ نيسابور، روى عن سفيان بن عيينة، وغيره.
قال أبو حامد بن الشَّرْقي: متروك الحديث. وقال الحاكم: كان شيخَ عصرنا ببلدنا، انتهى.
وقال أيضًا: كان حيًّا في سنة ٢٥١.
٥٣٦١ - ز - علي بن الحسن بن سُلَيمان، عن أبي معاوية، وعنه المَحَامِلي.
قال مسلمة بن قاسم: ضعيف.
قلت: هو غيرُ أبي الشعثاء، لأنه متأخِّر عنه، ولم يلحق المحامليُّ أبا الشعثاء (١)، ويحتمل أن يكون سَقَط رجل.
٥٣٦٢ - علي بن الحسن الكَلْبِي، عن يحيى بن الضُّرَيس: بخبرٍ باطل، لعله هو آفته، عن مالك بن مِغْوَل، عن عون بن أبي جُحَيفة، عن أبيه ﵁ مرفوعًا: "يا عليُّ، سألت الله فيك أن يقدِّمَك، فأبى عليَّ إلَّا أبا بكر"، انتهى.
стр. 2944
وهذا الخبر أورده الخطيب في ترجمة عمر بن محمد النّسائي الأَخباري (١)، فأخرجه عن الجوهري، عن الدارقطني، عن عمر، عن عليّ هذا.
٥٣٦٣ - ز - علي بن الحسن الأحمر [النحوي] (٢)، مؤدِّبُ الأمين. قال ابن قادم: كان من الجُنْد، وكان يقرأ على الكسائي، وكان خطيبًا حريصًا.
فلما أصيب الكسائيُّ في جَسَده كَرِه الرشيدُ أن يجالس أولاده، فأمره أن يختار بعض تلامذته، فاختار هذا وشَرَط له أن يعلِّمهم في كل يوم ما يحتاجون إليه، فلم يزل حتى عَظُم ذكره، وعلا صِيتُه.
وكان الفَرَّاء يطعُن عليه، فاتفق أن الأحمر مات في طريق الحج، فترحَّم عليه الفراء وتوجَّع، فقيل له: كنتَ تقول فيه بالأمس؟ فقال: والله ما يمنعني ما كان بيني وبينه أن أقول فيه الحق.
وكانت وفاته سنة أربع وتسعين، وعاش الفراء بعده عشر سنين.
٥٣٦٤ - علي بن الحسن بن علي الشاعر، عن محمد بن جرير الطبري بخبر كذب، هو المتَّهم به، متنُه: "أبو بكرٍ مِنِّي بمنزلة هارون من موسى"، انتهى.
стр. 2945
ولا ذنبَ لهذا الرجل فيه كما سأبينه.
قال الخطيب في "تاريخه": أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي بن زكريا الشاعر، حدثنا أبو جعفر الطبري، حدثنا بشر بن دِحية، حدثنا قَزَعة بن سُويد، عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس بهذا الحديث.
فشيخ الطَّبَري ما عرفتُه، فيجوز أن يكون هو المُفْتَري، وقد قدمتُ كلامَ المؤلف فيه في ترجمته [١٤٧١] وأن ابن عدي أخرج الحديث المذكور بأتّم من سياقه عن ابن جرير الطبري بسنده، فبرئ ابنُ الحسن من عُهْدته.
٥٣٦٥ - علي بن الحسن الخُسْرُوجِرْدي، عن يحيى بن المغيرة: بخبر كذب في فضائل علي.
٥٣٦٦ - علي بن الحسن، ويقال: ابن الحسين بن الرَّازي، عن أبي بكر بن الأنباري.
كذّبه عبيد الله الأزهري وقال: كان ابن الرازي فقيرًا، وَرَّاقًا، وكان يحضر معنا السماع من ابن حَيُّويه.
وقال ابن أبي الفوارس: ذاهبُ الحديث، لا يساوي شيئًا، انتهى.
وقال العَتِيقي: ليس به بأس. قال الخطيب: فقلت له: إن الأزهريَّ يُسِيء القول فيه، فقال: ما علمتُ منه إلَّا خيرًا، قد سمعت منه، ورأيت له أصولًا جيادًا، وكان يحفظ، وله فهم ومعرفة.
قلت: زعم الأزهري أنه لم يكن له أصل "بتاريخ" ابن أبي خيثمة، فقال: