← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

قلت: كان من كبار علماء بغداد. قال العتيقي: كان متساهِلًا في الحديث. مات سنة ٣٧٦ (١)، انتهى. وقال ابن أبي الفوارس مثله، وزاد: وكان نبيلًا فاضلًا حسن المذهب (٢)، ينتصر لأهل السنَّة. ولفظُ البرقاني فيه: كان يتهم في روايتِهِ عن حامد بن شعيب، ولم أكتب عنه. وقال الخطيب: سمعت ابن أبي الفوارس يقول: غيره أحبُّ إليّ منه ومن آخر مَنْ روى عنه أبو محمد الجوهري. ٥٣٥٨ - ز - علي بن الحسن بن أحمد الجصَّاص. قال ابن أبي الفوارس: كان مخلِّطًا يدَّعي أشياء منها: كتاب الزجَّاج، و "معاني القرآن" لقُطْرُب، وكان في مذهبه شيء. توفي سنة ٣٦٧. ومولده سنة ٢٩٠. ٥٣٥٩ - علي بن الحسن بن بُنْدَار الإِسْتِراباذي، عن خيثمة الأَطْرابُلُسي. اتهمه محمد بن طاهر، انتهى. وقال ابن النجار: ضعيف. مات في حدود الثمانين وثلاث مئة.

стр. 2942

روى أيضًا عن أبي سعيد بن الأعرابي، وجعفر الخُلْدي، وعبد المؤمن بن خلف النَّسَفي. روى عنه ابنه إسماعيل، والحاكم، وسعيد العَيّار وغيرهم. قال الحاكم: كان له بيان ولسان في علوم الحقائق. [قدم] (١) نيسابور مرات، آخرها سنة ٣٦٣، سمع أبا نعيم الإِستِراباذي وأقرانه، وكتب بالعراق والشام ومصر. وقال الإِدريسي: قدم علينا سمرقند بعد الخمسين وحدَّث، وكان فصيحًا، ومع ذلك كان يزيد في الترفّع، ويحدّث عن أبيه، عن جماعة من القدماء، كعلي بن الجعد وغيره، يَسْبق إلى القلب أنه عَمِلها عليه، وكان يقف على آثارٍ لقوم، فيحدّث بها عن أناس آخرين، لا يُحتجّ بحديثه، ويكتَفَى منه بكلام الصوفية. وقال أبو محمد عبد العزيز بن محمد النَّخْشَبي: روى علي بن الحسن هذا، عن الجارُودي الذي كان يروي عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته، فروى عليٌّ هذا، عنه، عن هشام بن عمار! فكذبَ عليه ما لم يكن هو يجترئ أن يقوله. لا تحلّ الرواية عنه إلَّا على وجه التعجب. وذكر عن ولده أبي سعد، أن أباه قرأ الفقه على أبي إسحاق المروزي، وشاهَدَ أبا بكر بن مجاهد، وأبا الحسن الأشعري، ونِفْطُويه، وغلامَ ثعلب، وغيرهم من أئمة العلماء. ومات في رجب سنة أربع مئة، وكان مولده قبل الثلاث مئة، فعاش مئة سنة وإحدى عشرة سنة.

стр. 2943

نقلت هذا كله من "الأنساب" لأبي سعد بن السمعاني. قال: وكانت له رحلة إلى الشام والعراق والحجاز. وحدّث عن شيوخ كثيرة مثل: محمد بن إسحاق الكَرْماني، وابن كرمون الأنطاكي. وعنه ابنه، وأبو حاجب محمد بن إسماعيل بن كثير الإِستراباذي، وهو آخِر مَنْ حدّث عنه فيما أظن. ٥٣٦٠ - علي بن الحسن الذُّهْلي الأفطس، شيخ نيسابور، روى عن سفيان بن عيينة، وغيره. قال أبو حامد بن الشَّرْقي: متروك الحديث. وقال الحاكم: كان شيخَ عصرنا ببلدنا، انتهى. وقال أيضًا: كان حيًّا في سنة ٢٥١. ٥٣٦١ - ز - علي بن الحسن بن سُلَيمان، عن أبي معاوية، وعنه المَحَامِلي. قال مسلمة بن قاسم: ضعيف. قلت: هو غيرُ أبي الشعثاء، لأنه متأخِّر عنه، ولم يلحق المحامليُّ أبا الشعثاء (١)، ويحتمل أن يكون سَقَط رجل. ٥٣٦٢ - علي بن الحسن الكَلْبِي، عن يحيى بن الضُّرَيس: بخبرٍ باطل، لعله هو آفته، عن مالك بن مِغْوَل، عن عون بن أبي جُحَيفة، عن أبيه ﵁ مرفوعًا: "يا عليُّ، سألت الله فيك أن يقدِّمَك، فأبى عليَّ إلَّا أبا بكر"، انتهى.

стр. 2944

وهذا الخبر أورده الخطيب في ترجمة عمر بن محمد النّسائي الأَخباري (١)، فأخرجه عن الجوهري، عن الدارقطني، عن عمر، عن عليّ هذا. ٥٣٦٣ - ز - علي بن الحسن الأحمر [النحوي] (٢)، مؤدِّبُ الأمين. قال ابن قادم: كان من الجُنْد، وكان يقرأ على الكسائي، وكان خطيبًا حريصًا. فلما أصيب الكسائيُّ في جَسَده كَرِه الرشيدُ أن يجالس أولاده، فأمره أن يختار بعض تلامذته، فاختار هذا وشَرَط له أن يعلِّمهم في كل يوم ما يحتاجون إليه، فلم يزل حتى عَظُم ذكره، وعلا صِيتُه. وكان الفَرَّاء يطعُن عليه، فاتفق أن الأحمر مات في طريق الحج، فترحَّم عليه الفراء وتوجَّع، فقيل له: كنتَ تقول فيه بالأمس؟ فقال: والله ما يمنعني ما كان بيني وبينه أن أقول فيه الحق. وكانت وفاته سنة أربع وتسعين، وعاش الفراء بعده عشر سنين. ٥٣٦٤ - علي بن الحسن بن علي الشاعر، عن محمد بن جرير الطبري بخبر كذب، هو المتَّهم به، متنُه: "أبو بكرٍ مِنِّي بمنزلة هارون من موسى"، انتهى.

стр. 2945

ولا ذنبَ لهذا الرجل فيه كما سأبينه. قال الخطيب في "تاريخه": أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي بن زكريا الشاعر، حدثنا أبو جعفر الطبري، حدثنا بشر بن دِحية، حدثنا قَزَعة بن سُويد، عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس بهذا الحديث. فشيخ الطَّبَري ما عرفتُه، فيجوز أن يكون هو المُفْتَري، وقد قدمتُ كلامَ المؤلف فيه في ترجمته [١٤٧١] وأن ابن عدي أخرج الحديث المذكور بأتّم من سياقه عن ابن جرير الطبري بسنده، فبرئ ابنُ الحسن من عُهْدته. ٥٣٦٥ - علي بن الحسن الخُسْرُوجِرْدي، عن يحيى بن المغيرة: بخبر كذب في فضائل علي. ٥٣٦٦ - علي بن الحسن، ويقال: ابن الحسين بن الرَّازي، عن أبي بكر بن الأنباري. كذّبه عبيد الله الأزهري وقال: كان ابن الرازي فقيرًا، وَرَّاقًا، وكان يحضر معنا السماع من ابن حَيُّويه. وقال ابن أبي الفوارس: ذاهبُ الحديث، لا يساوي شيئًا، انتهى. وقال العَتِيقي: ليس به بأس. قال الخطيب: فقلت له: إن الأزهريَّ يُسِيء القول فيه، فقال: ما علمتُ منه إلَّا خيرًا، قد سمعت منه، ورأيت له أصولًا جيادًا، وكان يحفظ، وله فهم ومعرفة. قلت: زعم الأزهري أنه لم يكن له أصل "بتاريخ" ابن أبي خيثمة، فقال:

стр. 2946

لم أسمع منه "التاريخ"، ولا أعلم أمره، وكان ثقة، كتب الكثير. قال: فذكرت ذلك للأزهري فقال: العتيقي يتساهَلُ في الشيوخ. قال الخطيب: وسألت الصَّيمري عنه، فأثنى عليه خيرًا. قلت له: هل كان له أصل "بتاريخ" ابن أبي خيثمة؟ قال: نعم، وكان يفهم ويعرف. ٥٣٦٧ - علي بن الحسن الطَّرَسُوسِي، صُوفي، وضع حكاية عن الإِمام أحمد في تحسين أحوال الصوفية، رواها عنه العتيقي، انتهى. والحكاية المذكورة: رُوِيناها في "الطيوريات" عن العتيقي، عنه: سمعت سليمان بن أحمد الطبراني، سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، سمعت أبي يقول: وقيل له: إن هؤلاء الصوفية جلوسٌ في المساجد على التوكُّل بغير علم، قال: العلم أَقْعَدَهُم، قيل له: فإن هِمَّتهم كِسْرة وخِرْقة، فقال: لا أعلم أعظم عُذْرًا ممن هذا صفتهم، قيل: فإنهم إذا سمعوا السماعَ، يقومون فيرقصون، قال: دعهم ساعة يفرحون بربهم. وأخرج الخطيب في ترجمة نَصْر بن عيسى (١)، من كتاب "الرواة عن مالك" حديثًا من طريق العتيقي أيضًا، عن علي بن الحسن بن المترفق الطرسوسي بمصر، عن العباس بن أحمد بن الفضل الخَوَاتيمي (٢) حديثًا وقال (٣): في سنده غيرُ واحد من المجهولين، فدخل هذا الطَّرسوسي فيهم.

стр. 2947

٥٣٦٨ - علي بن الحسن بن الصَّقر الصائغ، بغدادي شاعر. قال الخطيب: كذاب يسرق الحديث، كتب عن الأهوازي أبي الحسن، كان يضعُ على الشيوخ. ٥٣٦٩ - علي بن الحسن الصَّيْقَلي القَزْويني، عن أبي بكر القطيعي. مات سنة ثلاث وأربع مئة. قال عطية (١): كان يركّب الإِسناد، انتهى. قال الرافعي في "تاريخ قزوين": محدّث كبير واعظ، وسمَّى جدَّه محمد بن عبد الله، سمع الكثير في بلده وسفره، وجمع، وألَّف وأملى. وله: "سرور الأسرار من كلام الشيوخ الأخيار". وفي شيوخه كثرة منهم: ابن شاهين، والقَطِيعي، ويوسف القواس، وغيرهم. وسمع من أبي الحسين بن اللبَّان كتابه في الفرائض، وكان يغلب عليه الوعظ. وذكره إلكيا الهمذاني في "طبقات هَمَذان" ورَوَى عن عبد الله بن أحمد الأبهري، عن محمد بن عبد الله الأبهري قال: سمعت عطية الأندلسي يقول: كان الصَّيْقَلي حافظًا، ولكنه كان يركّب الإِسناد بعضَه على بعض. وقال الخليلي (٢): دخلت عليه في اليوم الذي مات من غده فقلت:

стр. 2948

كيف أنت؟ فقال: سمعت أبا بكر الورّاق يقول: سمعت سهل بن عبد الله التُّسْتَري يقول: أنزل الداء، وكتم الدواء، وحَبَس اللسان عن الدعاء، لينفُذ القضاء. ٥٣٦٧ مكرر - علي بن الحسن بن القاسم، أبو الحسن، شيخ يروي عن الطبراني، وابن عدي. وعنه الأهوازي. حدَّث بأباطيل. ٥٣٥٣ مكرر - ز - علي بن الحسن بن حَفْص العَطَّار، أبو الحسين. قال ابن أبي الفوارس: توفي سنة ٣٧٦، وكان مخلِّطًا في الحديث. ٥٣٧٠ - ز - علي بن الحسين السَّقَطِي، بغدادي، روى عنه عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل، عن يحيى بن معين، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ حديث: "مَنْ تعلَّم القرآن وحَفِظه: أدخله الله الجنة، وشَفَّعه في عشرة من أهل بيته، كل قد استوجب النار". قال الخطيب: هذا حديث منكر. قلت: رواته ثقات غير السَّقَطي.

стр. 2949

٥٣٧١ - علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله بن مروان الحمار بن محمد بن مروان بن الحكم، أبو الفَرَج الأصبَهاني الأُمَوِي، صاحب كتاب "الأغاني" شِيْعي، وهذا نادرٌ في أُمَوي! كان إليه المنتهى في معرفة الأخبار، وأيام الناس، والشعر، والغناء، والمحاضرات، يأتي بأعاجيب بحدّثنا، وأخبرنا، وكان طَلَبُه في حدود الثلاث مئة، فكتب ما لا يوصف كثرة، حتى لقد اتهم، والظاهر أنه صدوق. وقد قال أبو الفتح بن أبي الفوارس: خَلَّط قبل موته. قال: ومات سنة ٣٥٦ (١) في ذي الحجة. قال: ومولده سنة ٢٨٤. قلت: أكبر شيخ عنده مطيَّن، ومحمد بن جعفر القَتَّات، وآخِر أصحابه علي بن أحمد الرزَّاز. وتصانيفه كثيرة سائرة، وكان سريعَ النادرة. حكى بعضُ شيوخ الكُتّاب ممن كان يتَّهم بالخَرْص بحضرته، أنه دخل مدينة يَطُول فيها النَّعْنَع ويغلُظ، حتى يُتَّخذ منه سُلَّمًا للقِطاف، فبدر أبو الفرج وقال: عندنا في الدار أعجب من هذا، زوج حمام وضَعْنا مع بيضهما مرةً صَنْجةً عشرين وصَنْجةً عشرة صُفْر (٢)،

стр. 2950

فأفقستا عن طَسْت مَسِيْنَةٍ (١)، فضحك الحاضرون، وخَجِل ذلك الكاتب. قال الخطيب: حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طَبَاطَبا العلوي، سمعت أبا محمد الحسن بن الحسين النُّوبختي يقول: كان أبو الفرج الأصبهاني أكذبَ الناس، كان يشتري شيئًا كثيرًا من الصحف، ثم تكون رواياته كلُّها منها. ثم قال العلوي: وكان أبو الحَسَن البَتِّي يقول: لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج الأصبهاني، انتهى. وقد روى الدارقطني في "غرائب مالك" عدة أحاديث عن أبي الفرج الأصبهانيّ ولم يتعرَّض له. والحكاية المذكورة في الزَّوج الحمام، ذكرها أبو علي التّنوخي الصابى (٢) في "تاريخه" عن أبيه، عن جده، أنها وقعت للقاضي أبي القاسم الجُهَني مع أبي الفَرَج، وقد ذكرتُها في ترجمة أبي القاسم في الكنى [٩٠٣٥] (٣). وقال أبو علي التنوخي: كان يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار المسنَدات والأنساب، ما لم أر قطّ من يحفظ مثلَه، إلى ما يحفظ من اللغة والنحو والمغازي والسير، وله تصانيفُ عديدة.

стр. 2951

٥٣٧٢ - ز - علي بن الحسين الرَّقِّيُّ الوزَّان، شيخٌ زعم عبد الله بن الحسين السامَرِّي أنه أسند له القراءة عن السُّوسي، وعن قُنْبُل وغيرهما. ذكره الداني. قال الذهبي: هذا شيخٌ مجهول (١)، ما ذكره إلَّا السامَرِّي، وليس بِعُمدة (٢). ٥٣٧٣ - ز - علي بن الحسين بن عثمان بن سعيد الغَضَائِرِي المقرئ. ذكر الأهوازي أنه حمل عنه القراءات في سنة ٣٧٨ وأسند له عن أبي هاشم الزعفراني وغيره، وهو أقدمُ شيخ للأهوازي إن صَدَق. وهو بغداديّ مجهول، لا يُعرف إلَّا من جهة الأهوازي. ٥٣٧٤ - ز - علي بن الحسين بن علي، أبو حنيفة الصوفي، عن جعفر بن محمد بن نصر الخُلْدي، حدَّث أحاديث مظلمة. وعنه أبو الحسين بن المهتدي. قاله الخطيب. ٥٣٥٣ مكرر - علي بن الحسين الرُّصافي، كان في أيام الجِعابي، يضعُ الحديث، ويفتري على الله.

стр. 2952

قال الدارقطني: لا يوصَف ما أدخل هذا على الشيوخ، ثم عُمل مَحْضر عليه بأحاديث أدخلها على دَعْلَج، [انتهى] (١). قلت: هذه صفة علي بن الحسن بن كَرْنيب، وقد مر [٥٣٥٣]. ٥٣٧٥ - علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، أبو القاسم العلوي الحسيني، الشريفُ المرتَضَى، المتكلِّم الرافضي المعتَزِلي، صاحبُ التصانيف. حدث عن سهل الدِّيباجي، والمرزُباني، وغيرهما، وولي نَقَابة العَلَوية. ومات سنة ٤٣٦، عن إحدى وثمانين سنة. وهو المتَّهم بوضع كتاب "نَهْج البلاغة" وله مشاركةٌ قوية في العلوم، ومَنْ طالع "نهج البلاغة" جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي ﵁. ففيه السَّبُّ الصُّراح، والحطّ على السيدَيْن أبي بكر وعمر ﵄. وفيه من التناقُض والأشياء الرَّكيكة، والعبارات التي مَنْ له معرفةٌ بنَفَس القُرَشيين الصحابة، وبنَفَس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين، جزم بأن الكتابَ أكثرُه باطل، انتهى. وقال ابن حزم: كان من كبار المعتزلة الدُّعاة، وكان إماميًّا، لكنه يكفّر من

стр. 2953

زعم أن القرآن بُدّل، أو زِيْد فيه، أو نُقِص منه، قال: وكذا كان صاحباه أبو القاسم الرازي، وأبو يعلى الطوسي. وكان مولده في رجب سنة ٥٥. قال ابن أبي طَيّ: هو أول من جعل دارَه دار العلم، وقرّرها للمناظرة، ويقال: إنه أفتى ولم يبلغ العشرين، وكان قد حصل على رياسة الدنيا، والعلمِ مع العمل الكثير في السِّرّ، والمواظبة على تلاوة القرآن، وقيام الليل، وإفادة العلم. وكان لا يُؤْثر على العلم شيئًا، مع البلاغة وفصاحة اللهجة، وكان أخذ العلوم عن الشيخ المفيد. وزعم المفيد: أنه رأى فاطمةَ الزهراء ليلةً ناولَتْه صَبِيَّين فقالت له: خذ ابنيَّ هذين فعلمهما، فلما استيقظ، وافاه الشريف أبو أحمد ومعه ولداه الرَّضِيُّ والمرتضى، فقال له: خذهما إليك وعلِّمهما، فبكى وذكر القصة. وذكر أبو جعفر الطوسي له من التصانيف: "الشافي في الإِمامة" خمس مجلدات و "الملخّص والمدَّخر" في الأصول (١)، و "تنزيه الأنبياء" و"الدرر" و "الغُرَر" و"مسائل الخلاف" و"الانتصار لما انفردت به الإِمامية" وكتاب "المسائل" كبير جدًّا، وكتاب "الرد على ابن جِنِّي في شرح ديوان المتنبيّ"، وسَرَد أشياء كثيرة. ويقال: إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي كان يصفه بالفضل، حتى نقل عنه أنه قال: كان الشريف المرتضى ثابت الجَأْش، ينطق بلسان المعرفة، ويورد الكلمة المسدَّدة، فتمرُق مُرُوق السَّهم من الرَّمِيَّة، ما أصاب أصمى وما أخطأ أشوى. إذا شَرَع الناسُ الكلامَ رأيتَه … له جانبٌ منه وللناس جانبُ

стр. 2954

وذكر بعض الإِمامية: أن المرتضى أولُ من بَسَط كلام الإِمامية في الفقه، وناظر الخصوم، واستخرج الغوامض، وقيّد المسائل، وهو القائل في ذلك: كان لولاي غائصًا مَكْرَعُ الفقه … سحيقَ المدى بِحُرِّ الكلامِ ومعانٍ شَحَطْنَ لُطْفًا عن الإِفـ … ــهام قرَّبْتُها من الأفهامِ ودقيقٍ ألحقتُه بجليلٍ … وحلالٍ خَلَّصْتُه من حرامِ وحكى ابن بَرْهان النحوي، أنه دخل عليه وهو مضطجع، ووجهُه إلى الحائط، وهو يخاطب نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وليا فعَدلا، واستُرحما فرَحِما، أفأنا أقول: ارتدّا؟ ٥٣٧٦ - ز - علي بن الحسين بن علي بن … (١) المسعودي، صاحبُ "مُرُوج الذهب" وغيره من التواريخ. وقد ذكر فيه لنفسه عدة تصانيف، ومشايخ، ورحلة واسعة. ومن تصانيفه: "أخبار الزمان" وبعده "الأوسط" وبعده "المروج" وبعده "التنبيه" وبعده "التعيين للخلفاء الماضين". وتصانيفه عزيزة إلَّا "المروج" فقد اشتهر. وذكره ابن دحية في كتاب "صِفِّين" فقال: مجهول لا يعرف، ونكرة لا يتعرّف، كذا قال، فلم يُصِب.

стр. 2955

وقد ذكر هو في "مروج الذهب" أُنه ولد بالعراق وجال في الآفاق، واستقر في مصر إلى أن مات بها في سنة ست وأربعين وثلاث مئة (١). وكتبه طافحة بأنه كان شيعيًا معتزليًّا، حتى إنه قال في حق ابن عمر: إنه امتنع من بيعة علي بن أبي طالب، ثم بايع بعد ذلك يزيدَ بن معاوية، والحجّاج لعبد الملك بن مروان، وله من ذلك أشياء كثيرة. ومن كلامه في حق عليّ ما نصه: الأشياء التي استحق بها الصحابةُ التفضيلَ: السبق إلى الإِيمان، والهجرة مع النبي ﷺ ، والنصر له، والقَرَابة منه، وبَذْل النفس دونه، والعلم، والقناعة، والجهاد، والورع، والزهد، والقضاء، والفُتيا. وإن لعليّ من ذلك الحظَّ الأوفر، والنصيبَ الأكبر، إلى ما ينضم إلى ذلك من خصائصه باُخُوَّته، وبأنه أحبُّ الخلق إليه، إلى غير ذلك. ٥٣٧٧ - ز - علي بن الحسين بن عُبيد بن بِسطام بن كعب البَزَّاز القرشي الكوفي، عن سعيد بن عثمان القرشي الخراز. وعنه عبد الله بن زيدان، وأبو بكر بن عمير، والقاسم بن زكريا وقال: ما رأيت أرفَضَ منه. ٥٣٧٨ - ز - علي بن الحسين بن عبد الله بن عُرَيْبة، أبو القاسم الرَّبَعِي. روى عن أبي الحَسَن بن مخلد، وأبي الحسن المستَورِدي. روى عنه ابن ناصر، والسِّلفي، وابن الخشاب، وآخرون.

стр. 2956

قال ابن نقطة: سماعه صحيح، لكنه كان معتَزِليًا داعية (١). مات سنة ٥٠٢ عن تسعين إلَّا سنةً. ٥٣٧٩ - ز - علي بن الحسين بن محمد بن عدنان العَلَوي الحسيني، نقيبُ الأشراف بدمشق. سمع من الفخر ابن البخاري، وحدَّث عنه، وكان غاليًا في التشيُّع. قاله الحُسَيني، ومن خطه نقلتُ، وقال: مات سنة سبع وأربعين وسبع مئة وله ثلاث وستون سنة. ٥٣٨٠ - ز - علي بن الحسين الهاشمي، في ترجمة والده [٢٦٢٠] تكلَّم فيهما الخطيب. ٥٣٨١ - علي بن حُصَين، عن عمر بن عبد العزيز. قال ابن حبان: لا يحتج به، روى عنه ابن جريج. قال البخاري: وروى بشر بن المفضل، عن أبيه قال: كان خارجيًا. وقال أحمد: هو علي بن حُصَين بن مالك بن الخَشْخَاش العَنْبَري (٢).

стр. 2957

قال ابن عيينة: رأيتُه يرى رأي الخوارج. وقال ابن المديني: بلغني أنه خرج بمكة، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يذهب مذهب الشُّرَاة، روى عن جابر بن زيد، روى عنه المصريّون. قلت: ولفظ ابن حبان: يُكتب حديثه، ولا يحتجّ به (١). وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: لا أعرفه. وقال البخاري في "التاريخ الأوسط": قال علي: قلت لسفيان: كان قُتِل؟ قال: نعم، خَرَج فذهب من هنا، فلما كان الموسم، غزاهم أهلُ المدينة، فذبحوهم مثل الحَصِيد. ٥٣٨٢ - علي بن حماد بن السَّكَن، روى عن يزيد بن هارون. قال الدارقطني: متروك الحديث، انتهى. روى عنه أحمد بن كامل، وعبد الصمد بن علي، وأبو بكر الشافعي. *- ز - علي بن حماد، يأتي في علي بن أبي طالب [٥٤٢٠]. ٥٣٨٣ - علي بن حمدان السَّاوِي، عن محمد بن عبد الله الجويباري، حدثنا مالك … فذكر حديثًا منكرًا. قال الخطيب: هما مجهولان، وفي الإِسناد آخَرُ واهٍ، انتهى.

стр. 2958

ومحمد بن عبد الله شيخُه لا أعرفه، ويحتمل أن يكون هو أحمد بن عبد الله المشهور بالكذب [٥٦٦]. ٥٣٨٤ - ز - علي بن حمزة بن عُمارة، رماه سَمِيُّه علي بن حمزة (١) صاحبُ "تاريخ أصبهان" بأنه جمع أخبارًا رواها، تتعلق بالبلد، كأنَّها من أحاديث الحَكَم. ٥٣٨٥ - علي بن أبي حَمَلة، شيخُ ضَمْرة بن ربيعة (٢). ما علمت به بأسًا، ولا رأيتُ أحدًا إلى الآن تكلَّم فيه، وهو صالح الأمر، ولم يُخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة مع ثقته (٣)، انتهى. وإذا كان ثقة، ولم يتكلم فيه أحد، فكيف تَذْكُره في الضعفاء!؟ وكان يكنى أبا نصر. قرأ على عطية بن قيس، ورأى واثلةَ بن الأسقع قال البخاري: مات سنة ١٥٦ (٤).

стр. 2959

٥٣٨٦ - علي بن حميد السَّلُولي، عن شعبة. قال أبو زرعة: لا أعرفه. وذكره العقيلي وروى له حديثًا منكرًا. أخبرنا ابن عساكر، عن أبي روح، أخبرنا زاهر، أخبرنا أبو عثمان، حدثنا زاهر، حدثنا أبو حامد الحافظ، حدثنا محمد بن يحيى (١)، حدثنا علي بن حميد السَّلولي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أحدٌ بأكسب من أحد (٢)، ولا عامٌ بأمطر من عام … " الحديث غريب جدًّا، انتهى. أخرجه العقيلي عن أحمد، وهو أبو حامد المذكور. ثم ساق من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة موقوفًا وقال: أولى، ولا يتابَع عليٌّ على رفعه. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن شعبة، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، يُغْرِب. حدثنا أبو حامد بن الشَّرْقي، حدثنا الذهلي … فذكر الحديث المذكور. وبقيةُ متنه: "ولكن الله يَصْرِفه حيث شاء، وإن الله يُعطي المال من يحبّ ومن لا يحب، ولا يعطي الإِيمانَ إلَّا من يحب، فإذا أحب الله عبدًا أعطاه الإِيمان". قلت: وهو معروف من كلام عبدِ الله موقوفٌ.

стр. 2960

٥٣٨٧ - علي بن الخَضِر السُّلمي الدمشقي، عن تَمَّام الرازي. قال عبد العزيز الكَتَّاني: روى أشياءَ لا سماع له فيها ولا إجازة، وخلَّط تخليطًا عظيمًا. مات سنة ٤٥٥، انتهى. وروى أيضًا عن عبد الرحمن بن عمر بن نصر، وصدقة بن الدَّلَم، وأبي الحَسَن بن جَهْضَم، وخلق كثير. قال الكتاني: لم يكن هذا الشأنُ من صَنْعته. ٥٣٨٨ - ز - علي بن خَفِيف بن عبد الله بن تميم بن سَعْد الدَّقَّاق، عن عمر بن إسماعيل بن أبي غَيلان، والحسين بن محمد بن عُفير، وأبي القاسم البغوي، وغيرهم. وعنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وعبد الله بن أبي الحسين بن بِشران، وغيرهما. قال ابن أبي الفوارس: مات سنة ٣٧٢، وكان سيِّئ الحال في الرواية، غيرَ مرضيّ. * - ز - علي بن الخطَّاب، تقدم في عثمان بن الخطاب [٥١١٠]. ٥٣٨٩ - علي بن خَلَف المصري، لا أدري مَنْ هو الساعة. قال ابن يونس: لم يكن يساوي شيئًا، انتهى. وهذا الرجل من أهل بغداد. ذكره ابن يونس في "تاريخ الغرباء" وقال:

стр. 2961

قدم إلى مصر، وحدّث بها، ولم يكن يَسْوَى في الحديث شيئًا، توفي بمصر سنة ٣٠٧ (١) في ربيع الآخر. قال: وهو أخو أبي عمرو صاحب الطِّراز. وذكر الخطيبُ أنه رَوَى عن محمد بن عبيد بن حِسَاب، ولُوَين. ٥٣٩٠ - ز - علي بن الخليل الشَّيباني. له ذكر في ترجمة صالح بن عبد القدوس [٣٨٧٤]. وذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أن علي بن الخليل دخل على الرشيد وهو بالرافِقَة، فمدحه بقصيدةٍ استحسنها فقال له: من أنت؟ قال: أنا عليٌّ بن الخليل الذي يقال له: الزِّنديق، فضحك وأجازه، وكان قبلُ استتابه وأطلقه. قال: وكان من شيوخ أبي نُوَاس في الشعر. وقال المرزُباني في "معجم الشعراء": علي بن الخليل الكوفي، مولى يزيد بن مَزْيَد (٢) الشيباني، أحدُ شعراء الكوفة وظرفائهم، وكان هو، ومطيعٌ، وجماعة، طبقةً يتصاحبون على المُجون والخَلَاعة. وطلبه الرشيد مع الزَّنادقة، فاستتر طويلًا، ثم قصده وهو شيخ كبير، فمدحه، وأمَّنه، وأنشد له مقاطيع منها: نَزِّه صَبُوحَك عن مقال العُذَّلِ … ما العيشُ إلَّا في الرَّحِيق السَّلْسَلِ ٥٣٩١ - علي بن داود، عن محمد بن زياد الميموني. وعنه جعفر بن أبي عثمان الطَّيالِسي، بخبرٍ منكر.

стр. 2962

٥٣٩٢ - علي بن ربيعة القرشي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. ضعفه أبو حاتم، انتهى. وقال: هو مِثل يزيد بن عياض (١). وقال العقيلي: مجهول، وحديثه غير محفوظ، ولا يتابعُه إلَّا مَنْ هو دونه، ثم ساقه من طريقه عن يحيى، عن سعيد بن المسيب، عن ربيعة بن أكتم في السِّواك: "كان يستاك عَرْضًا ويشرب مَصًّا … " الحديث، وقال: لا يصح. ٥٣٩٣ - علي بن الرَّبِيع، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده حديث "سوداءٌ وَلُود خيرٌ من حسناءَ لا تَلِد، إن السِّقْط ليظل مُحْبَنْطِئًا على باب الجنة، فيقال: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي؟ فيقال: أنت وأبواك" رواه عنه يحيى بن دُرُسْت. قال ابن حبان: هذا منكر، لا أصل له، ولما كثرت المناكير في رواية عليّ بطل الاحتجاج به، انتهى. وأعاده بعد أوراق فقال (٢): علي بن نافع، عن بَهْز بن حكيم، كذا سماه العُقيلي، ما حدَّث عنه سوى يحيى بن دُرُسْت، وأورد له العقيلي الحديثَ المذكور مفرَّقًا وقال: هذان المتنان يُرويان بإسناد أصلح من هذا، وليسا بمحفوظين من حديث بَهْز.

стр. 2963

وفي الرّواة: ٥٣٩٤ - علي بن الرَّبيع بن الرُّكَين بن الرَّبيع بن عَمِيلة الفَزَاري. يروي عن مالك. وسيأتي له ذكر في محمد بن يوسف بن محمد بن سُوقة [٧٥٨٥]. ٥٣٩٥ - علي بن زُبَيْد، شيخ لِبقِيَّة، لا يُدْرى من هو، كَدَأْبِ بقيةَ في الأخذ عمن دَبَّ ودَرَج. ٥٣٩٦ - علي بن زُرارة، عن سعيد بن جبير. قال أبو حاتم: ضعيف. وقال البخاري (١): روى عن سعيد بن جبير، يعدّ في الكوفيين، روى عنه موسى بن قيس (٢)، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عنه موسى الصَّغير. ٥٣٩٧ - ز - علي بن زيد بن عبد الله الفَرَضي، يكنى أبا الحسن، من أهل طَرَسوس، قدم مصر، وحدّث بها.

стр. 2964

قال ابن يونس: تكلَّموا فيه، مات سنة ٢٦٣. وقال الخطيب: روى عن موسى بن داود، ومحمد بن كثير المصيصي، وأبي أيوب، وغيرهم. وعنه الباغَنْدي، وابن مخلد، ومحمد بن جعفر الخرائطي، وآخرون. قال ابن قانع: مات بسُرّ مَنْ رأى سنة ٦٢. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة. توفي سنة ٢٦٣. * - علي بن زيد بن عيسى (١)، عن يعقوب الفَسَوي بإسناد نظيفٍ مرفوعًا: "يُؤتَى يوم القيامة بشيخٍ تُرْعَد فَرَائصه وتَصْطَكّ رُكبتاه … " فذكر خبرًا باطلًا. قال ابن عساكر: الحمل فيه على هذا، أو على محمد بن الحسين البكري. ٥٣٩٨ - علي بن السُّخْت، روى عنه أحمد بن محمد الحراني، جاء في إسناد مظلم، أُطلق عليهم الضعف، انتهى. وهذا أخذه من "ذيل الكامل" ولفظه: روى عنه أحمد بن دَهْثَم، ذكره الدارقطني في إسنادٍ أَطْلَق عليه الضعف.

стр. 2965

٥٣٩٩ - علي بن سِرَاج المصري، حافظٌ متأخّر متقِن، لكنه كان يشرب المسكِر. سمع أبا عمير بن النحَّاس الرملي، ويوسف بن بحر وطبقتهما، بمصر، والشام، والعراق. وسكن بغداد، وجمع وصنَّف. روى عنه أبو بكر الإِسماعيلي، وأبو عمرو بن حمدان. قال الدارقطني: كان يحفظ الحديث، وكان يشرب ويَسْكَر. قلت: مات في سنة ٣٠٨، انتهى. قال ابن عساكر: كان حافظًا، عالمًا بأيام الناس. وقال محمد بن المظفر الحافظ: رأيت علي بن سِرَاج سكرانَ على ظهر رجل يحمله من ماخُور. قلت: هذا يَنْفي احتمالَ كونه كان يشرب النَّبيذ المختَلَف فيه. ٥٤٠٠ - علي بن سعيد بن بشير الرَّازي، حافظ، رحّال، جَوّال. قال الدارقطني: ليس بذاك، تفرد بأشياء. قلت: سمع جُبارة بن المغلِّس، وعبد الأعلى بن حماد. روى عنه الطبراني، والحسن بن رَشِيق، والناس.

стр. 2966

قال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ. مات سنة ٢٩٩، انتهى. وقال ابن يونس أيضًا: تكلّموا فيه. قلت: لعل كلامَهم فيه من جهة دخوله في أعمال السلطان. وحكى حمزةُ بن محمد الكِنَاني، أن عبدان بن أحمد الجواليقي كان يعظّمه. وقال مسلمة بن قاسم: يعرف بعَلِيَّك، وكان ثقةً، عالمًا بالحديث، حدّثني عنه غير واحد. وقال أبو أحمد بن عدي: قال لي الهيثم الدوري: كان يسمع الحديث مع رجاء غلام المتوكل، وكان مَنْ أراد أن يأذن له أذن له، ومن أراد أن يمنعه منعه. قال: وسمعت أحمد بن نصر يقول: سألت عنه أبا عبد اللّه بن أبي خيثمة فقال: عشت إلى زمانٍ أُسْأل عن مثله. وقال عبد الغني بن سعيد: كان أبو نصر الباوَرْدي يدلِّسه فيقول: حدثنا عبيد بن سعيد، وهو إنما سماه عبدَ الرحمن بن أبي علي. وقال حمزة بن يوسف: سألت الدارقطني عنه فقال: ليس في حديثه بذاك، وسمعت بمصر أنه كان واليَ قرية، وكان يطالبهم بالخَرَاج، فما يعطونه، فجمع الخنازيرَ في المسجد. فقلت: كيف هو في الحديث؟ قال: حدّث بأحاديث لم يتابع عليها. ثم قال: في نَفْسي منه، وقد تكلّم فيه أصحابنا بمصر، وأشار بيده وقال: هو كذا وكذا، ونَفَض يده يقول: ليس بثقة. وقال ابن يونس في "تاريخه": تكلَّموا فيه، وكان من المحدّثين الأجلاد، وكان يصحب السلطان، ويلي بعض العَمَالات.

стр. 2967

٥٣٨٥ مكرر - علي بن سعيد الرَّمْلِي، عن ضَمْرة بن ربيعة، يُتَثبَّت في أمره، كأنه صدوق، انتهى. وهو ابن أبي حَمَلة الذي تقدم [٥٣٨٥]. ٥٤٠١ - علي بن سعيد بن شَهْريار الرَّقِّي، عن محمد بن عبد الله الأنصاري. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، كثيرُ الخطأ، فاحش الوَهَم. روى عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن محمد بن جُحادة، عن أنس مرفوعًا: "لا تُلْقُوا الدُّرَّ في أفواه الكِلاب" وهذا لم يروه يزيدُ، ولا شعبةُ قط، إنما هو من حديث يحيى بن عقبة بن أبي العَيزار (١)، عن محمد بن جُحادة، انتهى. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال الحاكم: حدث عن يزيدَ بحديثين قَلَبهما. وقال أبو نعيم الأصبهانيّ: روى عن يزيد، والأنصاري بحديثين مقلوبين. وقال مسلمة بن قاسم: ضعيف جدًّا. ٥٤٠٢ - ز - علي بن سعيد الإِصْطَخْرِي القاضي، نزيل بغداد، روى عن الصفّار. وعنه أحمد بن علي التَّوَّزي.

стр. 2968

قال الخطيب: كان أحد متكلِّمي المعتزلة، وكان ينتحل في الفقه بمذهب الشافعي. توفي في ذي القعدة سنة ٤٠٤، وقد زاد على الثمانين. ٥٤٠٣ - ز - علي بن سعيد بن عثمان البغدادي، عن أبي الأشعث، ويعقوب الدَّورقي، وغيرهما. وعنه أحمد بن مروان الدِّينَوَري، وذكر أنه سمع منه في مجلس عبد اللّه بن أحمد بن حنبل. قال الخطيب: أحاديثه مناكير. ٥٤٠٤ - ز - علي بن سعيد المؤذِّن، عن مالك. وعنه محمد بن سعيد الأزرق الطبري. قال الدارقطني: محمدٌ، وعليٌّ، مجهولان (١). ٥٤٠٥ - علي بن أبي سعيد بن يونس المصري، أسْمَعَه والده، لا يحلّ الأخذ عنه، فإنه منجِّم ساحِر، وهو مصنِّف "الزِّيج الكبير". مات قبل الأربع مئة، وأبوه فحافظ، انتهى. وذكره ابن الطحان في "ذيل تاريخ مصر" وقال: إنه يكنى أبا الحسن، وإنه يروى عن ابن أبي الحديد، وغيره. ومات فجأة في شوال سنة تسع وتسعين وثلاث مئة.

стр. 2969

وقد روى عنه الفضل بن صالح الرُّوذْبَاري، وحديثه عنه في "مَشْيخة" الرازي. وذكر المسبِّحي: أنه كان أبلم مغفلًا (١)، وله مع ذلك في النِّجامة إصابة تدفعه. وقد عَدَّلَهُ محمد بن النعمان قاضي مصر في سنة ثمانين. قال: وله نظم رائق، وكان يلبس طُرْطُورًا طويلًا، ويعتّم فوقه، ويجعل رداءه فوق العِمامة، وكان طويلًا، فإذا ركب بقي ضُحْكَة. قال: وأخبرني من رآه طَلَع المقطَم، فنظر إليه (٢)، فنزع ثيابه، ولبس ثوبًا أحمر، ومِقْنَعة حمراء، وأخرج عودًا فضرب به، فكان أعجوبةً. ٥٤٠٦ - علي بن سلمة، عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير، مجهول، انتهى. وكذا قال ابن المديني: مجهول، ما روى عنه غير يحيى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٥٤٠٧ - علي بن سليمان الأزدي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "من قرأ: قُلْ هُوَ الله أَحد، وأمَّ القرآن، فقد قرأ ثُلُث القرآن". رواه عنه سليمان بن أحمد الواسطي، وصوابه موقوف. قال ابن حبان: يجب التنكّب عن روايته.

стр. 2970

٥٤٠٨ - علي بن سليمان، عن مكحول، شيخٌ حدَّث بمصر، لا يكاد يعرف، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال - تبعًا للبخاري، وابن أبي حاتم، وابن يونس -: روى عنه يزيد بن أبي حبيب. قلت: وصنيعُ المِزِّي (١) يقتضي أنه الذي روى عن القاسم بن محمد، وروى عنه الماضي بن محمد الغافِقِي، والذي يظهرُ لي أنه غيره، وقد أوضحت ذلك في "تهذيب التهذيب" (٢). ٥٤٠٩ - ز - علي بن سليمان الكِسَائي، روى عن أبي إسحاق، والأعمش. روى عنه الوليد بن مسلم، وغيره. ذكره النَّباتي في "ذيل الكامل" وتعلَّق بقول أبي حاتم: ليس بالمشهور مع أنه قال فيه: صالح الحديث، ما أرى بحديثه بأسًا (٣).

стр. 2971

وقد … (١). ٥٤١٠ - علي بن سليمان بن أبي الرِّقَاع (٢)، روى أباطيلَ عن عبد الرزاق. قاله الحافظُ عبد الغني بن سعيد. ٥٤١١ - علي بن سُوَيد، شيخ ليحيى الحِمَّاني، لا يعرف، فيقال: هو معلَّى بن هلال، دَلَّسه الحِمَّاني، انتهى. وقد أوضح ذلك أبو حاتم، عن ابن نُمير، وحكيتُ لفظَهُ في ترجمة معلَّى بن هلال بن سُوَيد في كتابي "تهذيب التهذيب" (٣). ٥٤١٢ - ز - علي بن سَيَّار، ويقال: يسار، في ترجمة إسماعيل بن عَبْد اللّه، من "الميزان" (٤). ٥٤١٣ - علي بن شاذان، عن أبي بدر السَّكُوني وطبقتِهِ، ضعفه الدارقطني، لحقه أبو بكر الشافعي، انتهى.

стр. 2972

وروى عنه أيضًا ابن صاعد، وابن مخلد. ٥٤١٤ - علي بن شُبْرُمة، ضعفه الأزدي، روى عن شريك، انتهى. روى إبراهيم بن عبد اللّه شيخُ الأزدي، عنه، عن شريك، عن مِسْعَر، عن ابن عون، عن أبي صالح، عن علي رفعه: "قال لأبي بكرٍ يوم بدر: جبريلُ معك، وميكائيلُ مع علي". ٥٤١٥ - علي بن شدَّاد الحنفي، مجهول. ٥٤١٦ - علي بن صالح، عن ابن جريج. قال ابن الجوزي: ضعفوه. قلت: لا أدري من هو، انتهى. وهو المكي أبو الحسن العابد. روى عنه الثوري، وحديثه عند الترمذي، ولم يترجِم له في "الميزان" فكانه ظنه آخر، وقد قال فيه أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الأزدي في "الضعفاء": علي بن صالح المكي، ليّن الحديث، وليس بابن حَيّ. وقال أبو الشيخ الأصبهانيّ بعد أن أخرج حديثًا من طريق النعمان بن

стр. 2973

عبد السلام، عن علي بن صالح، عن عبيد اللّه، عن عطاء، عن ابن عمر في: النهي عن البيات: علي بن صالح المكي، ثقةٌ، عزيز الحديث، وعبيد الله هو ابن أبي زياد القداح، تفرد بهذا الحديث أبو أيوب، عن النعمان. وقال الخطيب في "المؤتلف": رواه غير أبي أيوب وهو الشاذكوني، عن النعمان، عن عبيد اللّه نفسه بغير واسطة. ٥٤١٧ - علي بن صالح، بيَّاع الأنماط، لا يعرف، وله خبر باطل. كتب إليَّ أحمدُ بن سلامة، عن مسعود بن أبي منصور، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا عمر - وهو ابن شاهين - حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، حدثنا إبراهيم بن راشد الأدَمي، حدثنا علي بن صالح الأنماطي، حدثنا يزيد بن هارون، عن العوّام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "أئمةُ الخلافة من بعدي: أبو بكر، وعمر". المتَّهم بوضعه علي، فإن الرواةَ ثقاتٌ سواه، انتهى. وفي "ثقات" ابن حبان: علي بن صالح، يروي عن عبد اللّه بن إدريس، روى عنه أهل العراق، مستقيمُ الحديث، فهو هذا بلا شك، فينبغي التثبُّت في الذين يضعَّفهم المؤلف مِن قِبَله، ويُنْظَر في مَنْ دون صاحب الترجمة. ٥٤١٨ - ز - علي بن صَدقة، من أهل أَذَنَة، يروي عن محمد بن حِمْيَر السَّلِيحي (١)، وعنه محمد بن الحسن بن قتيبة، يُغْرِب. من "ثقات" ابن حبان.

стр. 2974

٥٤١٩ - ك - علي بن الصَّقْر السُّكَّرِي، عن عفان. قال الدارقطني: ليس بالقوي، وهو أخو عبد اللّه، انتهى. وروى أيضًا عن إبراهيم بن حمزة، وعلي بن الجعد، ونحوهما. وعنه عبد الصمد بن علي، وابن مخلد، والطبراني. وقال ابن قانع: مات سنة ٢٨٧. ٥٤٢٠ - علي بن أبي طالب القرشي البصري، كان بعد المئتين. قال ابن معين: ليس بشيء. قلت: سمع هَيْصَم بن شدّاخ، وموسى بن عمير. وعنه عمار بن رجاء، ومحمد بن يحيى القُطَعي. وذكر له ابن عدي ثلاثة أحاديث مناكير، انتهى. وفي "ثقات" ابن حبان: علي بن أبي طالب البزَّاز، من أهل البصرة، عن الوَقَّاصي، وعنه إبراهيم بن فهد. فهو هذا. وقال الحكيم الترمذي في "نوادره": حدثنا عمر بن أبي عمر، حدثنا علي بن حماد البصري - وهو الذي يقال له: ابن أبي طالب - حدثنا خليفة بن عبد اللّه الشامي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "أربع من أُعْطِيَهُنَّ لم يُمْنَع من أربع: من أُعطي الدعاءَ لم يُمنع الإِجابة، قال اللّه: (ادْعُوني أستَجِبْ لَكُم … ) " الحديث.

стр. 2975

وخليفةُ ما عرفتُه بعد. وقد فَرَّق الخطيب في "المتفق والمفترق" بين علي بن أبي طالب الراوي عن هَيْصَم بن شداخ، وبين علي بن أبي طالب البصري البزاز. فجعل الأولَ كوفيًّا، وساق حديثه في عاشُوراء. وقال في الثاني: روى عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وحفص بن غياث، وابن مبارك، وصالح المُرِّي، وغيرهم، روى عنه أبو حاتم الرازي، ويعقوب بن سفيان، وتَمْتام، وغيرهم. وذكر الخطيب أيضًا في "الموضح" علي بن أبي طالب البزاز وقال: هو علي بن حماد، جليسُ أبي الوليد الطيالسي. قلت: والحق أن الراويَ عن هَيْصم أيضًا بصريّ، فإن ثبتَتْ التفرقة بينهما فهما بصريان، وأظن اسمَ والد الراوي عن هيصم: المهاجِرُ (١)، كما سيأتي في علي بن مهاجر [٥٥٠٨]. وممن يقال له: (علي بن أبي طالب) شيخٌ أسند عنه ابن عساكر، وسمَّى جدَّه صبيح بن الحسن. وفي المتأخرين: ٥٤٢١ - علي بن أبي طالب البَعْلي، حدث عن الشَّرَف اليُونِينِي، وكان من غُلاة الشيعة، ذكره الحُسَيني.

стр. 2976

٥٤٢٢ - علي بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة ابنِ القاضي شُرَيح. روى عن أبيه، عن جده ميسرةَ (١) قال: تقدمَتْ امرأة إلى شُرَيح فقالت: لي إحْليل، ولي فَرْج … فذكر القصة، وأن عليًّا ﵁ عَدَّ أضلاعها. قال أبو حاتم: كتبت هذا لأَسْمَعَه من هذا الشيخ، ثم تركتُه لأنه موضوع. روى عنه محمد بن خلفٍ وكيعٌ (٢)، ومحمد بن مخلد. ٥٤٢٣ - علي بن عبد الله بن أبي مَطَر الإِسكندراني، صدوق مشهور، قد ذكره النَّباتي أبو العباس في "تذييله" لكونه ذُكر في سَنَدٍ ضُعِّف، وهذا لا يضرُّه، انتهى. وقد قال الدارقطني في "غرائب مالك": إنه ضعيف، وأورد له خبرًا باطلًا. ومضى له ذكر في الحسن بن الليث [٢٣٨١]. وكان شيخَه في الفقه ابنُ المَوَّاز، وأعلى من عنده أحمد بن محمد بن عبدُويه، حدثه عن ابن عيينة، ومحمد بن عبد الله بن ميمون، حدّثه عن الوليد بن مسلم. روى عنه منير بن أحمد الخشابُ، وجماعة. وقال مسلمة بن قاسم: كان قاضي الإِسكندرية، وهو ثقة، فقيه البدن، وكان أعلم الناس بمذهب مالك. ومات في صفر سنة ٣٣٩ (٣)، وهو ابن تسع وتسعين سنة. وقال غيره: عاش مئة عام.

стр. 2977

٥٤٢٤ - علي بن عبد اللّه البَرَدَاني، عن محمد بن محمود. قال الخطيب: ليس بشيء، اتُّهم بالوضع. فمن أباطيله: حدثنا محمد بن محمود السرَّاج، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "الأُمناء عند اللّه ثلاثة: أنا، وجبريل، ومعاوية". قال الخطيب: الحمل فيه على البَرَادني، انتهى. قال الخطيب: حدثنا عنه أبو الفتح محمد بن الحسين العطار (١)، الملقب بقُطَيط وقال: كان رجلًا صالحًا. ٥٤٢٥ - ز - علي بن عبد الله بن العباس بن المغيرة الجوهري. قال ابن أبي الفوارس: كان عنده عن الفريابي وغيره، وفيه تساهل شديد. توفي سنة ٣٦٥. وكان مولده سنة تسعين ومئتين. ٥٤٢٦ - علي بن عبد اللّه بن جَهْضَم الزاهدُ، أبو الحسن، شيخُ الصوفية بحرم مكة، ومصنِّف كتاب "بهجة الأسرار".

стр. 2978

متهم بوضع الحديث. روى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، وأحمد بن عثمان الآدمي، والخُلْدي، وطبقتهم. قال ابن خيرون: تكلِّم فيه. قال: وقيل: إنه كان يكذب. وقال غيره: اتَّهموه بوضع صلاة الرَّغائب. توفي سنة ٤١٤، انتهى. القائلُ ذلك هو ابن الجوزي، مع أن في الإِسناد إليه مجاهيل. وقد روى عن أبي الحسن بن القطان، وأبي سهل بن زياد، وأحمد بن الحسن الرازي، وعبد الرحمن بن حمدان الجَلَّاب، وطائفة. روى عنه عبد الغني بن سعيد، وأبو طالب العُشَاري، ومحمد بن سلامة القُضاعي، وأبو علي الأهوازي، وخلق كثير. قال شِيرُويه: كان ثقة، صدوقًا، عالمًا زاهدًا، حسنَ المعاملة، حسن المعرفة. وقال المصنف في "تاريخ الإِسلام": لقد أتى بمصائبَ في كتابه "بهجة الأسرار" يشهد القلبُ ببطلانها. وروى عن أبي بكر النجاد، عن ابن أبي العوام، عن أبي بكر المَرُّوذي في محنةَ أحمد، فأتى فيها بعجائبَ وقصص، لا يشك مَنْ له أدنى ممارسة ببطلانها، وهي شبيهةٌ بما وضعه البَلَويُّ في محنة الشافعي، وذكر فيها أن بشرًا المَرِيسي، كان مع ابن أبي دُؤاد في محنة أحمد. وبشرٌ مات قبل ذلك بمدةٍ طويلة. وقال الرافعي في "تاريخ قزوين": مات سنة ٤٠٧، وكان شيخ الحرم وإمامه، وذكر في نسبه "الحَسَن" بين عبد اللّه وجَهْضَم.

стр. 2979

٥٤٢٧ - ز - علي بن عبد اللّه بن وَصِيف، الناشي الصغير، أبو الحَسَن (١) الحَلَّاء - بالمهملة المفتوحة وتشديد اللام - كان عالمًا بالأدب قيّمًا في علم الكلام، شيعيًا جَلْدًا، أكثرُ شعره في مدح أهل البيت. روى عن المبرِّد، وابن المعتز وغيرهما. حدث عنه أبو عبد اللّه الخالع، وأبو الحسين بن فارس، وأبو بكر بن روزبَهْ الهمذاني، وعبد الواحد بن أحمد العُكبري، وعبد السلام بن الحسين البصري اللغوي، وغيرهم. وكان يَذْكر أنه رأى ابن الرُّومي الشاعر مِرارًا، ولم يأخذ عنه. وأن جدَّه كان عطارًا، وأنه نشا معه في دُكّانه، وكان يعرف بالحَلَّاء، لأنه كان يعمل الصُّفْر ويخرِّمه، وله فيه صَنْعة بديعة. ولقي ثعلبًا، وتشاغل بالحِرفة عن السَّماع منه. قال الخالع: كان مولده سنة إحدى وسبعين ومئتين، وكان عالي الطبقة في المُجُون، ملازمًا لصحبة الأحداث، لم يتزوج قَطّ. وذكر أنه أدخل على الراضي، فقال له: أنت الناشي الرافضي؟ قلت: بل الشِّيعي، فقال: أي الشيعة؟ قلت: شيعةُ بني هاشم، قال: هذا خُبْث حِيلةٍ، قلت: مع طهارة مولدٍ، فسمع مدحه وأجازه. قال: وكان جَهْوَري الصوت، عُمّر نيفًا وتسعين سنة، لم تضطرب أسنانه، وقد ناظر الرُّمَّانيَّ فقطعه، فدخل عليُّ بن كعب الأنصاري المعتزلي، فقال: في أي شيء أنتم؟ قال له الناشي: في ثيابنا، قال: دع مجونك وقُلْها، عسى أن نقدح فيها، قال: كيف تَقْدَح وحِرُّ أمك رَطْب؟

стр. 2980

وسمع جَرَّارًا يقول: أين مَنْ حَلَف أن لا يُغْبَن؟ فقال له: كأنك تريد أن يَحْنَث. وقال الخالع: دخل رجلٌ شَعِثٌ سنة ست وأربعين، وعليه مرقّعة، معه سَطِيحة ورَكْوة، ومعه عُكّاز، فسلَّم وقال بصوت مرتفع: أنا رسول فاطمة الزهراء، فقالوا له: مرحبًا وأهلًا، فقال: رأيت مولاتنا في النوم، فقالت لي: امض إلى بغداد، واطلب أحمد المزوِّق الناسخ، وقل له: نُحْ على ابني بشعر الناشي الذي يقول فيه: بني أحمدٍ قلبي لكم يتقطَّعُ … بمثل مُصابي فيكمُ ليس يُسْمَعُ فسمعه الناشي وكان حاضرًا، فلَطَم لَطْمًا عظيمًا على وجهه، وتبعه الناس، فناحوا بهذه القصيدة إلى الظُّهر، وجَهَدوا بالرجل أن يقبل شيئًا فامتنع، ومن هذه القصيدة قوله: عجبتُ لكم تَفْنَون قَتْلًا بسيفكم … ويَسْطُو عليكم مَنْ لكم كانَ يخضَعُ كأنّ رسول اللّه أوصى بقتلكُمْ … فأجسامُكم في كلِّ أرضٍ توزَّعُ وقال الخالع: رأيت عبد العزيز الشَّطْرَنجي في النوم، وكان يكثر زيارة مشهد الحسين فقال لي: أريد أن تقوم فتكتب قصيدة الناشي البائية فإننا قد نُحنا بها البارحة في المشهد. قال: وأولها: رجائي بَعيدٌ والمماتُ قريبُ … ويخطئ ظَنِّي والمَنُونُ تصيبُ قال: فقمت فتوجهت إلى الناشي، فقلت له: هات البائية حتى أكتبها، فقال: من أين علمتَ؟ فحدَّثتُه بالمنام، فبكى وقام فأخرجها لي. قال ياقوت في "معجم الأدباء": مات الناشي في صفر سنة ٣٦٥. وأرّخه ابن النجار عن الصابئ وغيره سنة ٦٦، وأنه مات فجأة.
следующие страницы →