← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

والخبر المذكور أورده ابن عساكر في ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد القَرْمِيسيني، عن عمر هذا، عن يوسف، عن محمد بن القاسم، حدثنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبي، حدثنا ثابت البناني، عن أنس ﵁ رفعه: "من أحب أن ينظر إلى إبراهيم في خُلَّته فلينظر أي إلى أبي بكر … " الحديث. وقال عَقِبهُ: هذا شاذّ بمرَّة، وفي إسناده غيرُ واحد مجهول. ٥٦٥٨ - عمر بن علي المعروفُ بابن الفارِض، حدَّث عن القاسم بن عساكر. يَنْعِق بالاتّحاد الصريح في شعره، وهذه بليّةٌ عظيمة، فتدبَّر نظمَه، ولا تستعجل، ولكنك حَسّن الظن بالصوفية، وما ثَمّ إلَّا زِيُّ الصوفية، وإشارات مجملة، وتحت الزِّي والعبادة (١) فلسفةٌ وأفاعي، فقد نصحتك، واللَّهُ الموعد. مات ابن الفارض في الثاني من جمادى الأولى سنة ٦٣٢، انتهى. وابن الفارض المذكور، له صورة كبيرة عند الناس، لِما كان فيه من الزهد والانقطاع، وقد عَمِل له سبطُه ترجمة في مقدّمة "ديوانه"، حكى فيها أشياء عجيبة من أموره، وكان أبوه يَتَولَّى الفروض بالقاهرة، وهو عليّ بن مُرشِد بن علي، ذكره المنذري. وقال الذهبي في "تاريخ الإِسلام": كان سيد شعراء عصره، وشيخَ الاتحادية. ولد في ذي القَعْدة سنة ست وسبعين بالقاهرة.

стр. 3117

قال المنذري: سمعت منه من شعره. وقال في "التكملة": كان قد جمع في شعره بين الجَزَالة والحلاوة. قال الذهبي: إلَّا أنه شانَهُ بالاتحاد، في ألذّ عبارة، وأرقّ استعارة، كفالُوذَجٍ مسموم، ثم أنشد من التائية التي سماها "نظم السُّلوك" أبياتًا منها: لها صَلَواتي بالمَقَام أُقِيمُها … وأشهدُ فيها أنها لِيَ صَلَّتِ كِلانا مُصَلٍّ واحدٌ ساجدٌ إلى … حقيقته بالجَمْع في كلّ سَجْدَةِ ومنها: وها أنا أُبدي في اتحاديَ مبدئي … وأُنهي انتهائي في تواضع رِفْعتي وبي مَوْقفي، لا بل إليّ توجُّهي … ولكنْ صَلاتي لي ومِنّيَ كَعْبَتي ومنها: ولا تك ممن طيَّشَتْه دُروسه … بحيث استقلَّت عقلَه واستَقَرَّتِ فثَمَّ وراء العقل علمٌ يَدِقّ عن … مَدَارك غاياتِ العقول السليمةِ تلقَّيتُه عَنّي ومني أخذتُه … ونفسيَ كانت من عطائي مُمِدَّتي ومنها: وما عَقَد الزُّنَّارَ حُكْمًا سوى يدي … وإن حَلّ بالإِقرار بي فَهْي حَلَّتِ وإن خَرّ للأحجار في البُدّ عاكفٌ … فلا تَعْدُ بالإِنكار بالعَصَبيَّةِ وإن عَبَد النار المجوسُ وما انطَفَتْ … فما قَصَدُوا غيري لأنوارِ عِزَّتي قلت: ومن هذه القصيدة: وجُلْ في فنون الاتحاد ولا تَحِد … إلى فئةٍ في غِرَّة العُمْر أَصْبَتِ ومنها: إليَّ رسولًا كنتُ مِنّيَ مرسَلًا … وذاتي بآياتي عليَّ استقلَّتِ

стр. 3118

وفي قصائده من هذا النَّمَط فيما يتعلق بالاتحاد شيءٌ كثير. وقد كنت سألت شيخَنا الإِمام سراج الدين البُلْقِيني، عن ابن العربي؟ فبادر الجواب بأنه كافر، فسألته عن ابن الفارض فقال: لا أحب أن أتكلم فيه. قلت: فما الفرق بينهما والموضع (١) واحد؟ وأنشدتُه من التائية، فقطع عليَّ بعد إنشاد عدة أبيات بقوله: هذا كُفْر، هذا كُفْر. قلت: وقد اعتنى الشيخُ شهابُ الدين ابن أبي حَجَلة الشاعر المشهور، بنَظْم قصائدَ مدحَ بها النبي ﷺ على أوزان قصائد ابن الفارض، وكان بعضُ من يتعصَّب لابن الفارض من القُضاة أهانه بسبب وَقيعته في ابن الفارض، فأقبل على نَظْم تلك القصائد، والله المستعان. ورأيت في كتاب "التوحيد" للشيخ عبد الغفار القُوْصي قال: حكى لي الشيخ عبد العزيز بن عبد الغني المَنُوفي قال: كنت بجامع مصر، وابن الفارض في الجامع وعليه حَلْقة، فقام شابّ من عنده، وجاء إلى عندي وقال: جرى لي مع هذا الشيخ حكاية عجيبة، يعني ابن الفارض، فقلت: ما هي؟ قال: دفع لي دراهم وقال: اشتر لنا بها شيئًا للأكل، فاشتريتُ، ومَشَينا إلى الساحل، فنزلنا في مركبٍ حتى طلَعْنا البَهْنَسا، فطَرَق بابًا، فنزل شخصٌ فقال: بسم الله، فطلع الشيخ فطلعت معه، وإذا أنا بنسوة بأيديهم الدُّفوف والشَّبَّابات وهم يُغَنُّون له، فرقَصَ الشيخُ إلى أن انتهى وفَرَغ، ونزلنا وسافرنا حتى جئنا إلى مصر، فبقي في نفسي. فلما كان في هذه الساعة، جاءه الشخصُ الذي فَتَح له الباب فقال له: يا

стр. 3119

سيّدي، فلانةُ ماتت - وذكرَ واحدةً من أولئك الجواري - فقال: اطلبوا الدلّال، فقال: اشتر لي جاريةً تغنّي بَدَلها، ثم أمسكَ أذني فقال: لا تُنْكِر على الفقراء. ٥٦٥٩ - ز- عمر بن علي بن أحمد بن اللَّيث، أبو مسلم اللَّيثي البخاري. كان حافظًا، واسع الرحلة، كثير التصانيف. قال شجاع الذُّهلي: كان يحفظ ويفهم، وكان قريب الأمر في الرواية. وقال خميس الحَوزي عنه: كَتَبتُ من الحديث وكُتِب لي عشرُ رَوَاحل. وقال ابن الخاضِبَة: كان له أُنْس بالصحيح، وأثنَى عليه. وقال الدقاق: كان أحفظَ من رأيتُ للكتابين، جمع بينهما، يعني "الصحيحين"، يعني عَمَل عليهما "مستخرجًا". وقال يحيى بن مندَهْ: كان أحدَ من يدّعي الحفظ والمعرفة، إلَّا أنه كان يدلِّس، وكان متعصِّبًا لأهل البدع، صنف "مسند الصحيحين". وتعقبة أبو سعد بن السمعاني: بأن الليثيَّ كان يحطّ على أبي القاسم بن منده عمّ يحيى، وكان بينهما اختلافٌ في المعتَقَد (١). وقال شِيرويه الديلمي: قدم علينا - يعني هَمَذان - في سنة ٤٦٠. وقال أبو الفضل بن خيرون: مات بالأهواز سنة ٦٨.

стр. 3120

٥٦٦٠ - عمر بن عمر بن محمد بن حاطب الجُمَحي، عن جده. مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه عبدُ العزيز بن أبي سلمة الماجِشُون (١). ٥٦٦١ - عمر بن عَمْرو العسقلاني، عن سفيان الثوري وغيره، وهو أبو حفص الطحان. قال ابن عدي: حدث بالبواطيل عن الثقات. قلت: ومن بلاياه عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "لا تُجالسوا أبناء الأغنياء، فإن فتنَتَهم أشدُّ من فتنة العَذَارَى" (٢) قال ابن عدي: وهذا موضوعٌ على سفيان. وحدث عنه إبراهيم بن أبي سفيان، ومحمد بن الحكم القِطْرِي (٣)، وجماعة، انتهى. قال ابن عدي: حدثنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن، حدثنا إبراهيم بن

стр. 3121

جعفر الرازي، حدثنا أبو حفص العسقلاني عمر بن عَمرو بن بشر الحنفي، حدثنا الثوري … فذكره، فاستفدنا من هذه الرواية اسمَ جده، ونسبَه إلى قبيلته. وقال ابن عدي أيضًا: عامة ما يرويه موضوع، وهو في عداد من يضع الحديث. وأخرج الإِسماعيلي هذا الحديث في مسند الأعمش، قال: أخبرني أبو بكر بن عمير بالبرآة - وقال: هو حديث منكر- حدثنا الحسن بن جرير، حدثنا عمر … فذكره. ٥٦٦٢ - عمر بن عمران السَّدوسي، عن دَهْثم بن قُرَّان، مجهول. وقال الأزدي: منكر الحديث، له عن دَهْثم - أحدِ المتروكين - عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن عثمان، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا قال: "الاستئذانُ ثلاث: الأولى يَسْتَنْصتون. والثانية يَسْتَصلحون. والثالثةُ يأذنون أو يردّون"، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". * - عمر بن عمران الحنفي، ضعفه الدارقطني (١). ٥٦٦٣ - عمر بن عيسى الأسْلَمي، عن ابن جريج. قال البخاري: منكر

стр. 3122

الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. وقال العقيلي: لعله عُمر الحُمَيدي، حديثه غير محفوظ. وقال ابن حبان أيضًا: روى عنه الليث بن سعد، والشاميون. وذكر حديثَه ابنُ عدي والعقيلي. عمر بن عيسى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: جاءت جارية إلى عمر فقالت: إن سيدي اتَّهمني فأقعدني على النار حتى أحرق فَرْجي، فقال عمر: هل رأى عليكِ ذلك؟ قالت: لا، قال: فاعتَرَفْتِ؟ قالت: لا، فقال: عليَّ به، فلما رآه قال: أتعذِّب بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين اتهمتُها في نفسها، قال: رأيت ذلك عليها؟ قال: لا، قال: فاعترفَتْ لك به؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده، لو لم أسمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يُقاد للمملوك من مالكه، ولا ولد من والده" لأقَدْتُها منك. ثم بَرَّزه فضربه مئة سوط، ثم قال: اذهبي فأنت حُرَّة، انتهى. وبقية المتن عند العقيلي بعد قوله: "حرة لوجه الله": وأنتِ مولاةُ الله، سمعت رسول الله ﷺ : "من حُرِّق بالنار، أو مُثِّل به، فهو حُرّ، وهو مولى اللَّهِ ورسولِه". قال الليث: هذا أمر معمولٌ به، أخرجه من طريق عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، حدثنا عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي به. وأخرجه ابن عدي إلى قوله: "ورسوله" فقط، من طريق شعيب بن الليث، عن أبيه، حدثني عمر بن عيسى الأسلمي به، وقال: لا أعلم رواه عن ابن جريج غيرُ عمر بن عيسى، ولا عنه إلَّا الليث.

стр. 3123

وقال العقيلي: مجهولٌ بالنقل، وقد روي نحو حديثه بإسناد فيه لِين. وقال ابن حزم: عمر بن عيسى القرشي مجهول، لا يدرى من هو. وهو هذا. قلت: وأظن أن الأسلميَّ تصحيفٌ من الأسدي، والأسدي نسبة إلى بني أسد بن عبد العُزَّى، والحُمَيدي نسبةٌ لبطن من بني أسد، منهم عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله الحُمَيدي شيخ البخاري، فلعلَّ عمر هذا عَمُّه، والله أعلم. وقد أخرج الحاكم هذا الحديث في "المستدرك" من طريق أبي صالحٍ كما قال العقيلي، وقال: صحيح الإسناد، ووقع في السند عَمْرو بن عيسى بفتح العين، فقال الذهبي في "تلخيص المستدرك" (١): عمرو بن عيسى: منكر الحديث. وترجم له في هذا الكتاب فقال: عمرو بن عيسى عن ابن جريج: لا يُعرف. وقد نبَّهت على غَلَطه فيه كما سيأتي (٢). وأخرجه الطبراني في "الأوسط" مثل الحاكم وقال: لم يروه عن ابن جريج إلَّا عمر بن عيسى، تفرد به الليث، وهو كما قال. ونشأ من تصحيف اسمه، أن الحاكم صحّحه لظنه أنه غير عمر بن عيسى، وعمر كما ترى قد ضَعَّفوه. وقال النسائي في "التمييز": ليس بثقة، منكر الحديث.

стр. 3124

٥٦٦٤ - عمر بن عيسى اللَّيثي، هو ابن دَابٍ (١)، عن ابن كيسان. قال أبو حاتم: تكلَّم الناس فيه. ٥٦٦٥ - عمر بن عيسى، شامي، حدّث عن مكحول. ما حدَّث عنه سوى الهيثم بن حُميد. ٥٦٦٦ - عمر بن غِياث، عن عاصم بن بَهْدَلة. وقيل: عمرو بن غياث الحضرمي الكوفي. قال أبو حاتم والبخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن عاصم ما ليس من حديثه. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: يقال: كان مرجِئًا، حدّث عنه أبو نعيم وغيره. حدثنا ابن ناجية، وحاجب (٢) قالا: حدثنا علي بن المثنى، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا عمر بن غياث، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله مرفوعًا: "إنّ فاطمة أحصنت فَرْجَها، فحرم الله ذرّيتها على النار". وحدثنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عقبة، حدثني محمد بن عمرو الزهري، حدثنا معاوية بن هشام بمثله، ورواه جماعة عن معاوية مرسلًا.

стр. 3125

قال ابن عدي: ورواه أبو كريب، عن معاوية فوَصَله. وقال أحمد بن عثمان بن حكيم: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن غياث مرسلًا، انتهى. قال ابن عدي: لم يروه عن عاصم متصلًا غيرُ عمر، ولم يروه عن عمر غير معاوية، ولا عن معاوية إلَّا أبو كريب. وسمعت ابن سعيد يقول: كان هذا الحديث عند أبي كريب - يعني تفرّد به - فرواه علي بن المثنى، عن معاوية، فتكُلّم فيه بسببه. ورواه محمد بن عمار بن عطية، عن أحمد بن موسى، عن معاوية بن هشام موصولًا أيضًا، لكنه موقوف على ابن مسعود. قال العقيلي: وهو أولى. وأخرجه من طريق أبي كريب مرفوعًا وزاد: قال أبو كريب: هذا للحَسَن وللحُسَين، ومن أطاع الله منهم. وسئل عنه الدارقطني فقال في "العلل": يرويه عمرو بن غياث، واختلف عنه فقال: معاوية بن هشام فذكره موصولًا، وخالفه أبو نعيم فقال: عن عمرو بن غياث مرسلًا. قال الدارقطني: ويقال عُمر بن غياث - يعني بضم أوله - وهو من شيوخ الشيعة، من أهل الكوفة. وذكره ابن أبي حاتم فيمن اسمه عُمر - بضم أوله - وكذا من تقدَّم ذكره، وهو أصوب. ٥٦٦٧ - عمر بن فرقد الباهِلي، عن عطاء بن السائب. قال البخاري: منكر الحديث، فيه نظر.

стр. 3126

وقال مطيَّن: حدثنا جعفر بن حميد، حدثنا عبد الصمد بن سليمان، عن عمر بن فرقد، عن سالم، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "طعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية"، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وكناه أبا وديعة (١). وقال أبو حاتم: منكر الحديث. قلت: والذي في كتب البخاري: "فيه نظر" فقط (٢). وكذا حكاه عنه العقيلي، وابن عدي وقال: لا أعرف له غير ثلاثة أحاديث ساقها، وفي حديثه نظر. وأورد العقيلي حديثَه المذكور عن مطين، وزاد في آخره: "كلوا جميعًا ولا تَفَرَّقوا". ٥٦٦٨ - عمر بن قيس الأنصاري، عن مبارك بن هَمّام. وعنه معقل بن مالك، مجهولون. قلت: ذكرهم أبو حاتم في باب معقل، وهو لا يَدْرِي من هو (٣). ٥٦٦٩ - عمر بن أبي كَبْشَة، عن مُوَرَّق العجلي، بصري مجهول، انتهى.

стр. 3127

وذكره ابن حبان في "الثقات". ٥٦٧٠ - عمر بن أبي ليلى، عن محمد بن كعب، مجهول. قلت: حدث عنه ابن أبي فديك، والواقدي، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٥٦٧١ - عمر بن أبي مالك، عن الزهري، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه سعيد بن أبي أيوب. ٥٦٧٢ - ز- عمر بن المُثنَّى الرَّقِّي. روى عن قتادة، عن أنس حديث: "إنا لا نستعمل على عَمَلنا مَنْ يحرص عليه". أخرجه العقيلي من طريق بقية عنه، وقال: غير محفوظ، والمَتْنُ ثابتٌ عن أبي موسى. قلت: وجوَّز الذهبي أن يكون هو الأشجعيَّ الذي أخرج له (ق) ثم قال: لا بل هذا آخَر مُقِلّ (١).

стр. 3128

٥٦٧٣ - ز- عمر بن مُجاشِع المدائني، روى عن تميم بن الحارث، وعبد العزيز بن صهيب، وعبد الملك بن أبي بشير، روى عنه شَبَابة بن سَوّار، وخَضِر بن محمد. ذكره البخاري، ولم يذكر فيه جرحًا. وتبعه ابن أبي حاتم. وقال إبراهيم بن الجنيد: سألت يحيى بن معين عن عمر بن مجاشع فقال: شيخ مدائني لا بأس به، فقلت: حدثنا إبراهيم بن ناصح، عن شَبَابة، عن عمر بن مجاشع، عن تميم بن الحارث، عن أبيه قال: كان علي يكره أن يتزوّج الرجلُ أو يسافر في المُحَاق، أو إذا نزل القمرُ العقربَ! فلم يَذْكُر يحيى هذا الخبر، وقلتُ له: ما المُحاق؟ قال: إذا بقي من الشهر يومٌ أو يومان. قلت: أراد ابنُ الجنيد تضعيفَ عمرَ بروايةِ هذا المنكَر، فإن المعروفَ عن عليّ الإِنكارُ على من يعتقد ذلك. وعنه في ذلك قصة ذكرها الخطيب في "كتاب النجوم". والآفة في هذا الخبر من إبراهيم بن ناصح، كما أشرتُ إليه في ترجمته [٣٢٧]. وذكر ابن حبان في "الثقات" عمر صاحبَ الترجمة، والله أعلم. ٥٦٧٤ - عمر بن محمد بن السَّرِي الوَرَّاق، عن أبي القاسم البغوي، هالكٌ، اتّهمه أبو الحسن بن الفرات، انتهى. وقال أبو نعيم الحافظ: كان يفهم. وقال ابن أبي الفوارس: كان مخلِّطًا في الحديث جدًّا، يدَّعي ما لم يسمع، ويركِّبُ. وقال الحاكم: فَهِم في الحديث، وهو أعرف الناس بسرقة الحديث والمقلوبات، كذّاب، رأيتهم أجمعوا على ترك حديثه، وكَتَبوا على ما كَتَبوا عنه: "كذاب" فلم ألقه، ولم أشتغل به.

стр. 3129

قلت: ويعرف بابن أبي طاهر، ويكنى أبا بكر. وله رواية عن أبي جعفر بن جرير الطبري وغيره. روى عنه أبو نعيم، والأَزَجي، وآخرون. مات سنة ٣٧٨. وقال ابن أبي الفوارس: توفي أبو بكر بن أبي طاهر الوراق في شهر ربيع الآخر، وكان يحفظ من الحديث قطعة حسنة، وكتب شيئًا كثيرًا ببغداد والشام ومصر، ثم ذهبت كتبه إلَّا يسيرًا، وحدّث عن الباغندي بأحاديث لا أصل لها، وكان رديءَ المذهب. وكان يَذكر أن مولده سنة ٢٩٠. ٥٦٧٥ - عمر بن محمد بن صُهْبَان، هو [عمر] (١) بن صُهْبَان خرج له (ق). ٥٦٧٦ - عمر بن محمد بن عيسى السذابي (٢)، قال الخطيب: روى عنه أبو بكر الشافعي وجماعة، وفي حديثه بعض النُّكْرة. وذكر له هذا الحديث المنكر فقال: حدثنا عبد العزيز الأَزَجي، حدثنا أحمد بن عبد العزيز الصَّرِيفيني، حدثنا عمر بن محمد، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا، عن جبريل، عن الله قال: "أنا الله، لا إله إلَّا أنا

стр. 3130

كلمتي، مَنْ قالها أدخلتُه جنَّتي، ومن أدخلتُه جنتي فقد أَمِن، والقرآن كلامي، ومِنّي خرج". قلت: هذا موضوع، انتهى. وروى هو أيضًا عن أبي بكر الأثرم، ومحمود بن خِداش، وغيرهما. وآخر من حدّث عنه محمد بن عبيد الله بن الشِّخِّير. ٥٦٧٧ - ز- عمر بن محمد بن إسحاق العطَّار الرازي، نزيل طَبَرِسْتان. سمع من الكُدَيمي، وأحمد بن عبد الجبار العُطارِدي، وعمر بن مُدْرِك القاضي، ومحمد بن الجهم، ويعقوب بن إسحاق الرازي، ويزيد بن مخلد، وأبي حاتم الرازي، وموسى بن إسحاق القاضي وغيرهم. روى عنه حَمْد بن عبد الله الأصبهاني، وعلي بن محمد بن أحمد بن يعقوب، وغيرهما. قال أبو الحسن بن بانُويه: كان كثير الحديث، له مُخَرَّجات ورحلةٌ إلى العراق والحجاز، وكان حافظًا، يعرف هذا الشأن، ويفهم فهمًا جيدًا، لكنه تغيَّر عقله، وصار مَمْرُورًا، لا يعدُّ أحدًا شيئًا، ولا يكترثُ به لإِعجابه بنفسه، وكان أكبر من يُذكر أنه من الحفاظ يقول: هو صَحَفي. ٥٦٧٨ - عمر بن محمد التَّلِّي، عن هلال بن العلاء. قال الدارقطني: وضاعٌ للحديث، انتهى. وذكره الخطيب فقال: عمر بن محمد بن رزق الله الخطيبُ العُكْبَري، ضعيف، وكان ضريرًا، وكان غير ثقة. وكذا قال السمعاني في "الأنساب".

стр. 3131

وقد تقدم له حديث في ترجمة حماد التنوخي [٢٧٥٦] وآخرُ في ترجمة صالح بن عبد الله القيرواني [٣٨٧٢]، ووُصف بأنه كان خطيبَ تَلِّ عُكْبَراء، وحدث بها. ٥٦٧٩ - ز- عمر بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو عبد الرحمن البَحِيري النيسابوري المُزَكِّي، شيخ من كبار العُدول، ومن بيت الحديث والرواية. سمع من جده، وأبيه، وأبي الحسين الحجاجي، وأبي عمرو بن حمدان، وزاهر السَّرْخَسي، وأبي طاهر بن خزيمة. وحدَّث سِنينَ، وأملى مدةً في الجامع. قال أبو صالح المؤذن: خَلَّط في سماعه في آخر عمره، وتوفي في ربيع الأول سنة ٤٤٦. ٥٦٨٠ - عمر بن محمد (١) بن أحمد بن مُقْبِل، عن المَحَامِلي، متَّهم، لا يوثق به. قال الإِدريسي: متهم بالكذب، وهو أبو القاسم الثلّاج. حدث ببخارى. فأما أبو القاسم بن الثلاج صاحبُ أبي القاسم البغوي: فاسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله، قد ذكر [٤٤٣٤]، انتهى. قال الإِدريسي: قدم علينا سمرقند سنة ٣٧٦، وحدثنا بها، وكان متّهمًا

стр. 3132

بالكذبِ، والروايةِ عمن لم يَرَهم، غير معتَمَد على روايته بوجه من الوجوه، حدثنا بأحاديث مناكير. وقال الخطيب: حدثنا عنه أبو سَعْد المالِيني، وأبو الطيب المطهَّر بن محمد الخاقاني. ٥٦٨١ - ز- عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن لقمان النسفي ثم السمرقندي. قال ابن السمعاني: كان إمامًا فَاضلًا، متقِنًا، صنف في كل نوع من: التفسير والحديث والشروط، ونَظَم "الجامع الصغير" لمحمد بن الحسن. وورد بغداد حاجًا، وحدّث عن إسماعيل بن محمدٍ النُّوحِيّ وجماعة، وقال: شيوخي خمس مئة وخمسون رجلًا. قال: وأجاز لي جميعَ مروياته، وذكر أنه خَرّج تسعة وعشرين حديثًا، عن تسعة وعشرين شيخًا، عن كلِّ شيخٍ حديث. قال: فلما وافيتُ سمرقند استعرتُ عدة كتب من تصانيفه، فرأيت فيها أوهامًا كثيرة خارجةً عن الحدّ، فعرفت أنه كان ممن أحب الحديث، ولم يُرزَق فهمَه. مات سنة ٥٣٧ عن خمس وسبعين سنة، وهو مؤلف كتاب "القَنْد في علماء سَمَرْقَنْد". قلت: وهو صاحب المنظومة المشهورة عند الحنفية، وذكر أنه فرغ منها بعد الخمس مئة، ورتَّبها على عشرة أبواب، بحسب الائتلاف والاختلاف بين الأئمة، وهم أبو حنيفة وصاحباه، وزُفر، والشافعي، ومالك.

стр. 3133

٥٦٨٢ - عمر بن محمد الترمذي، عن محمد بن عبيد الله بن مرزوق. قال أبو الفتح بن أبي الفوارس: فيه نظر. قلت: له حديث باطل، يُذكر في ترجمة محمدٍ جدِّه [٧١٣٦] وله عن العباس الشِّكْلي. وآخَر عن الحسن بن عرفة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر حديث: "يا أبا بكر إن الله يتجلَّى لك خاصة"، انتهى. وأرَّخ ابن أبي الفوارس وفاته في سنة ٣٦٤. روى عنه أبو نعيم الأصبهاني، وبُشْرَى بن عبد الله الرومي وآخرون. وقد اتهمه ابن الجوزي بالوضع في عدة أحاديث باطلةٍ تفرد بها، وحديث: "يا أبا بكر … ". ٥٦٨٣ - عمر بن محمد بن حسين، عن مطرِّف بن طريف. ضعفه الخطيب. ٥٦٨٤ - عمر بن محمد الزهري، عن الزهري، وعنه مغيرة بن إسماعيل (١). مجهول. ٥٦٧٤ مكرر- عمر بن محمد بن سهل الجُنْدَيسابوري الورَّاق، عن ابن

стр. 3134

جرير، والباغَنْدي. قال ابن الفرات: رديءُ المذهب، وروى عن الباغندي أحاديثَ لا أصل لها، انتهى. هو عمر بن محمد بن السَّرِي المتقدم [٥٦٧٤]. ٥٦٨٥ - ك - عمر بن محمد الأسلمي، عن مَلِيح الخَطْمي، وعنه ابن أبي فُدَيك. مجهول. قلت: وروى عنه أيضًا معلى بن أسد حديثًا عن ثابتٍ: في فضل الدعاء، روى له صاحبُ "المستدرك"، انتهى. والذي يظهر لي، أن الذي قال فيه أبو حاتم: مجهول، هو عمر بن محمد بن فُليح المذكورُ بعد هذا، فإنه أسلمي، وروى عن مدنيّ مثلِه. وأما الراوي عن ثابت، فهو بصريّ لم ينسَب. وقد ذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: عمر بن محمد، عن ثابت، لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلَّا به. ثم ساق له من رواية معلّى عنه، عن ثابت، عن أنس رفعه:"لا تعجزوا في الدعاء، فإنه لا يَهْلِك على الله إلَّا هالك". وقد صحّحه الحاكم فتساهَلَ في ذلك. ٥٦٨٦ - عمر بن محمد بن فُلَيح بن سُليمان، عن أبيه. قال الدارقطني: منكر الحديث، انتهى. وأورد له الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق أحمد بن موسى بن إسحاق الحَمّار، عنه، عن أبي غَزِية محمد بن موسى الأنصاري، عن مالك،

стр. 3135

عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "في فضل العباس" وقال: تفرد به عمر، عن أبي غَزِيّة، ولا يصح عن مالك. وبهذا الإِسناد إلى مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "إن عَمّيَ العباسَ يوم القيامة في غُرفة من غُرَف الجنة، قد أضاءت على تلك الغرف، وهو مُطِلّ ينظر إليَّ وأنظر إليه"، وقال: هذا لا يصح عن مالك، وعُمر منكر الحديث. وأورد له آخر في ترجمة هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وقال: عمرُ ضعيف (١). ٥٦٨٧ - عمر بن محمد بن حَفْصة الخطيب، له في "مسند الشهاب": حدثنا محمد بن معاذ دُرَّان، حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "الحسدُ يأكل الحسناتِ كما تأكل النارُ الحطب". فهذا بهذا الإِسناد باطل. ٥٦٨٨ - عمر بن محمد بن طَبَرْزَد، أبو حفص الدَّارَقَزِّي، مسنِدُ الشاميين. روى الكثير، لكنّ أكثرَ سماعه مع أخيه وبإفادته، وقد تُكُلِّم في أخيه محمد كما سيأتي [٧٣٧٢]. لكنْ صححَ سماعاتِهِ ابنُ الدُّبيثي وابنُ نقطة. وقال لي شيخنا ابن الظاهري: إن عمر كان يخلّ بالصلوات.

стр. 3136

قلت: مات سنة سبع وست مئة. وقد وهّاه ابن النجار من قِبَل دينه، الله يُسامحه، انتهى. وقال أبو شامة: كان خليعًا ماجنًا. وقال ابن الدبيثي: كان سماعُه صحيحًا على تخليطٍ فيه. ٥٦٨٩ - عمر بن المختار البصري، عن يونس بن عبيد، وغيره. قال ابن عدي: روى الأباطيل، روى عنه ابنه عمار، انتهى. وقال الذهبي (١) في ترجمة غالب بن خُطَّاف: عمر بن المختار متَّهم بالوضع. وتقدمت ترجمة عمار بن عمر بن المختار [٥٥٤٤] وفيها حديث من روايته عن أبيه، أورده له ابن عدي والعقيلي، وأورد له ابن عدي آخر وقال: لا يحدث بها غير عمر. قال: وحدثنا علي بن معبد، عن عمار، عن أبيه غير حديث، ومقدارُ ما يرويه فيه نظر، وقال في أول ترجمته: يحدث عن يونس بن عبيد، وعن غيره بالبواطيل. وله ذكر في "الكامل" (٢) أيضًا في ترجمة غالب القطان. ٥٦٩٠ - عمر بن مُدْرِك القاصُّ البلخي الرَّازي، عن القعنبي وغيره، ضعيف.

стр. 3137

قال يحيى بن معين: كذاب، يكنى أبا حفص، انتهى. روى عنه موسى بن هارون، والباغَنْدي، وابن مخلد، وحمزة بن القاسم، والصفّار، وآخرون. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سمعتُه يقول في قَصَصه: حدثنا أبو المغيرة (١)! قال أبو حاتم: ولم يدركه. قال عبد الرحمن: وسمعت أبا يحيى جعفر بن محمد الزعفراني يقول: سمعت أبا حفص عمر بن مُدْرِك القاص يقول في قَصَصه في دار مقاتل: حدثنا أبو إسحاق الطالَقَاني، حدثنا ابن المبارك، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ قصةً طويلة، فكتبتُه عنه، ثم أتيته من الغد، فدفعت إليه الورقة فقال: مَنْ يروي هذا، ما أحسنه! ما طَنّ على أذني قطّ، عمّن تُفِيدُني (٢) هذا؟ فاستحييت أن أقول له: أنت حدَّثْتَنِيه. قال أبو سليمان بن زَبْر: مات سنة ٢٧٠. *- ز- عمر بن مُسافِر، في الذي بعده. ٥٦٩١ - عمر بن مُساوِر، عن أبي جمرة، عن ابن عباس رضي الله

стр. 3138

عنهما قال: "لا تطلبن حاجة بليل، ولا تطلبنَّها إلى أعمى، وإذا طلبتَ الحاجة فباكر فيها، فإن النبي ﷺ قال: اللهم بارك لأمتي في بُكورها". سمعه منه عفان، والصَّلت بن مسعود (١) فزاد: "وإذا طلبت الحاجة فاطلبها وهو يُبْصِرك، فإن الحياء في العينين". ورواه البزار في "مسنده" عن إسماعيل بن سيف القُطَعي، عن عمر. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف، ويَرْوي عن الحسن والشعبي، انتهى. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وجعله البخاري في "التاريخ" ثلاثة أنفُس، فتعقَّب ذلك عليه الخطيبُ (٢). وقد ذكر ابن عدي في "الكامل" أن بعض الرواة قال: عمر بن مسافر، وبعضهم قال: عمرو بن مسافر، وبعضهم قال: عَمْرو بن مساور، وبعضهم قال: عُمر بن مساور وهو الصواب. ووقع في رواية البزار: عَمْرو بفتح العين، وقال: لم يكن بالقوي، ولا يُعلم له غيرُ حديثين. وقال ابن عدي: حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا محمد بن جامع البصري، حدثنا عمرو بن مساور … فذكر الحديث موقوفًا بلفظ: "لا تطلبنّ حاجة بالليل، ولا تطلبها إلى أعمى، واستقبل الرجلَ بوجهك، فإن الحياء في العينين".

стр. 3139

ثم قال: قال لنا أحمد بن حفص: فقيل لمحمد بن جامع، إن عفانَ يروي هذا فيقول: عن عُمر، فقال: أخطأ عفان، كان عَمْرو جارِي. وتعقبه ابن عدي فقال: بل أخطأ هو، فإن عفانَ ثقة، ومحمد بن جامع ضعيفٌ. ثم ساقه من طريق مُعَلَّى بن أسد، عن عُمر بن مساور، كما قال عفان. ثم ساق له من طريق المحاربي، عن عمر بن مساور بالسند المذكور: حديثًا آخَرَ في القول عند إرادة السَّفَر، ونسبه فيه عِجْليًا. وقال العقيلي: عمر بن مساور، ويقال: ابن مسافر، ثم ساق له من طريق عفان عنه: "اللهم بارك لأمتي في بكورها" مختصر. ٥٦٩٢ - عمر بن مسكين، عن نافع، وعنه عبد الله بن صالح العجلي: في قيام رمضان. قال البخاري: لا يتابع عليه. وله في غُسْل الجمعة. وروى عنه جُبارة غيرَ حديث، انتهى. وغالب هذا كلام ابن عدي. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه المحاربي (١). ٥٦٩٣ - عمر بن مصعب بن الزبير، عن عروة، وَرَد في إسناد مظلم، فيحرَّر أمره، والخبرُ باطل. وروى محمد بن ربيعة، عن روح بن غُطَيف، عن عمر بن مصعب، عن

стр. 3140

عروة، عن عائشة: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ قال: الضُّراط، انتهى. وذكره العقيلي في "الضعفاء" وأورد له عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: "لا تسبوا تميمًا وضَبَّة، فإنهما كانا مسلِمَين". وعنه العلاء بن جرير. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلَّا به. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن ابن الزبير، روى عنه سعيد بن زيد، وأبو هلال الراسبي. ٥٦٩٤ - ز - عمر بن مُضَرِّس، أخو عثمان. مضى ذكره في ترجمة أخيه [٥١٥٩]. ٥٦٩٥ - عمر بن أبي معروف المكي، عن ليث، لا يعرف، منكر الحديث. قاله ابن عدي. وروى عنه أبو حنيفة محمد بن مَاهان. ٥٦٩٦ - عمر بن مَعْن، شيخ لابن المبارك، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عن يوسف بن ماهَك.

стр. 3141

٥٦٩٧ - عمر بن المغيرة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ رفعه: "الإِضرار في الوصية من الكبائر". وعنه عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي، والمحفوظُ موقوف. وقال البخاري: عمر بن المغيرة منكر الحديث، مجهول. بَقِيَّةُ: حدثني عمر بن المغيرة، عن أيوب، عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة ﵂ قالت: "ما كان رسول الله ﷺ يبوحُ بأن إيمانه على إيمان جبريل وميكائيل". رواه ابن راهُويه عنه، انتهى. والحديث الأول أورده العقيلي عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن يوسف، عنه، مرفوعًا. ومن طريق إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن داود موقوفًا، وقال: هكذا رواه الناس عن داود موقوفًا، وهو أولى، ولا نعرف أحدًا رفعه إلَّا عمر بن المغيرة، ولا يتابَع على رفعه. وروينا في الجزء الخامس من "فوائد" أبي طاهر المخلِّص تخريج ابن أبي الفوارس قال: حدثنا أحمد بن نصر بن بحير، حدثنا علي بن عثمان النُّفيلي، حدثنا أبو مُسْهِر، حدثنا عمر بن المغيرة الذي كان يقال له: مُغْني (١) المساكين قال: حدثنا هشام بن حَسَّان.

стр. 3142

٥٦٩٨ - عمر بن موسى بن وَجِيه المِيْثَمي الوَجِيهي الحِمصي، عن مكحول، والقاسم أبي عبد الرحمن. وعنه بقية، وأبو نعيم، وإسماعيل بن عمرو البجلي، وآخرون. قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا. وهو عمر بن موسى بن وجيه الأنصاري الدمشقي، ووَهِم من عده كوفيًّا (١) لكونه يروي أيضًا عن الحكم بن عُتيبة، وقتادة. سعيد بن عمرو السَّكُوني: حدثنا بقية، حدثنا عمر الميثمي، عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁: "نهى رسول الله ﷺ عن طول سَقْفِ البيت وقال: إنها مَسَاكنُ الشيطان". يحيى الوُحَاظي: حدثنا عُفَير بن مَعْدان قال: قدم علينا عمر بن موسى حمص، فاجتمعنا إليه، فجعل يقول: حدّثنا شيخُكم الصالح، حدثنا شيخُكم الصالح، فقلنا: من هذا؟ فقال: خالد بن مَعْدان. قلت له: في أي سنة لقيتَه؟ قال: في سنة ١٠٨، في غزاة أَرْمِينية، قلت: اتق الله يا شيخ، لا تكذب، مات خالد سنة ١٠٤، وأزيدك أنه لم يَغْزُ أرمينيةَ قط. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، كان يضع الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وقال الأزدي في "الضعفاء": عمر بن موسى بن حفص شامي، قال عفير: قدم علينا حمص. وعفيرٌ ضعيف، فقد روى ابن أبي حاتم هذه القصة في ترجمة عمر بن موسى بن وَجِيه.

стр. 3143

وقال ابن حبان في "الضعفاء": عمر بن موسى الميثمي حمصي، حدث عنه بقية، وذكر له قصة البقرة التي شربَتْ الخمر، وهذه القصة ساقها ابن عدي في ترجمة عمر الوجيهي. وأبو حاتم يسميه: عمر بن موسى بن وجيه، وقال في حكاية عُفَير: قدم علينا عمر بن موسى الوجيهي الميثمي. قلت: فلعله أنصاري بالولاء أو بالحلف. وروى لوين: حدثنا بقية، عن عمر بن موسى الوجيهي، عن القاسم (١)، عن أبي أمامة ﵁ رفعه: "الأكلُ في السُّوق دَناءة". وقال البخاري في "الضعفاء": روى ابن إسحاق، عن عمر بن موسى بن وجيه، عن أبي سفيان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة: في الدعاء، منكرُ الحديث. إسحاق بن بشر: حدثنا عمر بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: أوذِن رسولُ الله ﷺ بِجِنازة فلم يشهدها وقال: "إنه كان يُبغض عثمانَ، أبغضه الله". الوليد بن القاسم الهَمْداني -وفيه لينٌ- عن عمر بن موسى، عن مكحول، عن أنس ﵁ قال: "كانت قراءةُ رسول الله ﷺ إذا قام من الليل الزَّمْزَمة … " الحديث. قلت: موت هذا الوجيهي قريب من موت الأوزاعي، انتهى. وقال الجوزجاني: رأيتهم يذمُّون حديثه. وقال يعقوب: يعرف وينكر. وقال أبو داود: ليس بشيء، يروي عن قتادة وسِماك مناكير. وقال أبو حاتم الرازي: ذاهب الحديث.

стр. 3144

وذكره ابن الجارود، والساجي، والعقيلي، وابن شاهين في "الضعفاء". وأورد العقيلي حديثَه في الأكل في السوق، عن أحمد بن داود، عن لُوَين، وقال: لا يثبت فيه شيء. وقال ابن عدي: بَيّن الأمر في الضعفاء، وهو في عِداد من يضع الحديث متنًا وإسنادًا. وقال يحيى بن صالح: قال إسماعيل بن عياش لعمر بن موسى الوجيهي: أيَّ سنة سمعتَ من خالد بن معدان؟ قال: سنة ثمان ومئة، قال: في أين؟ قال: بأرمينية وآذَرْبيجان، قال: قلت: خالدٌ ما دخلهما قط. وقال إبراهيم بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: عمر بن موسى الشامي الذي يحدّث عنه بقية، هو الوَجِيهي، كذاب، ليس بشيء. ٥٦٣٦ مكرر - عمر بن موسى الكُدَيْمي الحادي، عن حماد بن سلمة، ويقال: عمر بن سليمان بن موسى. قد ذكر [٥٦٣٦]، وضعفه ابن نقطة وغيره، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: حدثنا عنه عبدان الجواليقي، ربما أخطأ. مات سنة ٢٤٥. *- عمر بن موسى بن حَفْص، شيخٌ لعفير بن معدان، هو الوَجيهي، مَرّ (١) [٥٦٩٨]. ٥٦٩٨ مكرر- عمر بن موسى الأنصاري الكوفي، قال الدارقطني: متروك الحديث.

стр. 3145

قلت: كأنه الوَجِيهي. ٥٦٩٩ - عمر بن مِيناء، عن أبيه، مجهول، انتهى. ووجدت عنه حديثًا منكرًا أخرجه أبو سَعْد السمان في "معجم شيوخه" قال: حدثنا أبو سعد علي بن محمد بن حامد البزار بقَزْوين، حدثنا علي بن عُمر بن محمد بن أبي خالد، حدثنا محمد بن محمود بن نَشِيط قاضي أهل صنعاء، حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شَرْوَس، حدثنا عمر بن مِيناء، عن أبيه، عن عائشة قالت: "اضطجع النبي ﷺ مَقِيلًا فحانَتْ الصلاة، فقامت عائشة لتُوقظه، فخافت أن يَجِد عليها، ثم قامت الثانية فهابت، ثم قامت الثالثة فاستيقظَ وهي قائمةٌ على رأسه، فقال لها: ما لكِ؟ قالت: حانت الصلاة، وطال رُقادك. فتوضأ وصَلَّى ثم قال لها: تسأليني عن طول رُقادي! إن أهلَ الجنةِ والنار عُرِضوا عَلَيَّ، وإني استَلْبَثْتُ عبد الرحمن بن عوف حتى خَشِيتُ أن لا يمرَّ بي فيمن يمرّ بي، فقالت عائشة: يا رسول الله أي أهل الجنة أكثر، وأي أهل النار أقل؟ قال: أكثرهم المساكين، وأقلّهم النساء، قالت: ما النساء في الجنة؟ قال: كغُراب أبيضَ في غِرْبانٍ سُود".

стр. 3146

٥٦٩٦ مكرر - عمر بن مَعِين أو ابن مَعْن، كذلك (١)، انتهى. وابن معن تقدم [٥٦٩٦]. ٥٧٠٠ - عمر بن نَجِيح، عن سليمان بن أرقم. ضعفه الدارقطني، حديثُه في الفَتْح على الإمام. ٥٧٠١ - عمر بن نِسْطَاس، عن بكير بن القاسم … فذكر خبرًا باطلًا، والحمل فيه عليه. قال البخاري: هو حديث موضوع، حدَّثنيه عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى، أخبرنا الليثي، حدثنا بشر بن ثابت، عن عمر بن نِسْطاس، عن بُكير بن القاسم، عن عبد الرحمن بن داود، عن صالح بن صهيب، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "البركة في المُقارضة". ٥٧٠٢ - عمر بن نعيم، حدث عنه مكحول. لا يدرى من ذا، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن أسامة بن سَلْمان (٢). روى عنه أهلُ الشام.

стр. 3147

٥٧٠٣ - ز - عمر بن نعيم بن ميسرة، … (١) روى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال معاذ بن جبل: "أول ما أوصاني به محمد رسول الله ﷺ أن قال: يا معاذ أحسِن خُلُقَك للناس". قال الدارقطني في "الغرائب": لم يروه هكذا غير عمر بن نعيم. وقال الخطيب في "الرواة عن مالك": لم يتابع عليه. قلت: وهذا أحد الأحاديث الأربعة من بلاغات مالك التي ذَكَر ابن عبد البرّ أنها لا توجد إلَّا في "الموطأ"، ولفظه في "الموطأ" (٢): "وليَحْسُن خُلُقُك للناس، معاذ بن جبل". ٥٧٠٤ - عمر بن هارون الأنصاري، عن أبيه، عن أبي هريرة، لا يعرف، والخبرُ منكر، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: الزُّرَقي الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة (٣). روى عنه يحيى بن حمزة (٤).

стр. 3148

٥٧٠٥ - عمر بن هانئ الطَّائي، شُوَيخ للهيثم بن عدي، لا يعرف، والهيثم لا شيء (١). *- ز - عمر بن الهَجَنَّع: يأتي [٥٧٢٢]. ٥٧٠٦ - عمر بن هُرْمُز، عن الربيع بن أنس، حدث عنه إسحاق بن راهويه. مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه إسحاق، ومحمد بن يحيى بن أيوب القَصْري. وذكر في شيوخه إبراهيم الصائغ. ٥٧٠٧ - عمر بن أبي هَوْذَة، عن ابن جريج، مجهول (٢). ولَيَّنه يحيى بن معين. عِداده في أهل الرَّي، انتهى. وقال ابن عدي: لم يحضرني له حديث، لأنه قليلُ الحديث. ٥٧٠٨ - عمر بن واصِل الصُّوفي، عن سهل بن عبد الله. اتهمه الخطيب بالوضع، انتهى.

стр. 3149

وقد ذكرت حديثه في ترجمة عبيد الله بن لؤلؤ [٥٠٣٤]. ٥٧٠٩ - عمر بن الوليد الشَّنِّي، عن عكرمة. قال النسائي: ليس بالقوي، ولينه يحيى القطان، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن يونس بن عبيد، والبصريين. روى عنه وكيع. وقال يحيى القطان: ليس هو عندي ممن اعتمد عليه، ولكنه لا بأس به. قال علي (١): ولم يحدِّث عنه. وفي كتاب إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا، وعامةُ حديثه عن عكرمة فقط، ما أقل ما يُجاوز به إلى ابن عباس، لا يُشبه شبيبَ بن بشر الذي جعل عامة حديثه -يعني موصولًا-. وقال أبو زرعة: ثقة. ونقل الساجيُّ عن أحمد بن حنبل توثيقه. وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٥٧١٠ - عمر بن وهب، شيخ لأبي عاصم النَّبيل، مجهول. ذُكِر في

стр. 3150

ترجمة شيخه محمد بن عبد الله (١). ٥٧١١ - عمر بن يحيى، عن شعبة. قال أبو نعيم الحافظ: متروك (٢). قلت: أتى بحديث شبهِ موضوعٍ عن شعبة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "قلوبُ بني آدم تلين في الشتاء لأنه خُلِق من طِين، والطِّين يلين في الشتاء". ولا نعلم لشعبة عن ثورٍ روايةً، انتهى. وأظنه عمر بن يحيى بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، فقد روى له الدارقطني في "حديث مالك" من روايته عن مالك وضَعَّفه، فأخرج من طريق أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر، عن أحمد بن صالح المكي، عن موسى بن معاذ ابن أخي ياسين المكي، عن عمر بن يحيى، عن مالك، عن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه: "الصدقةُ تطفئ غضبَ الرب، وصنائع المعروف تَقِي مصارعَ السُّوء". وبه: "الحُمَّى حظُّ المؤمن من النار" وبه: "صِلة الرَّحِم تزيد في العمر". وقال: هذه الأحاديث لا تصح عن مالك، ومَنْ دونَه فيها ضعيفٌ.

стр. 3151

وأخرج أيضًا بالإِسناد المذكور، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "عَرَض رسول الله ﷺ الخيل ذات يوم وعنده عُيينة بن بدر الفَزَاري فقال: يا عيينة كيف بَصَرُك بالخيل؟ … " الحديث. وقال: هذا منكر بهذا الإِسناد، وأحمد بن صالح ضعيفٌ، ومَنْ فوقه. وأورد له الخطيب في "الرواة عن مالك" الحديث الأول من أحاديث أبي هريرة المذكورة من وجه آخر عن موسى بن معاذ وقال: في إسناده غيرُ واحد من المجهولين. *- ذ - عمر بن يحيى بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (١)، ذُكر في الذي قبله [٥٧١١]. ٥٧١٢ - ز - عمر بن يحيى الأُبُلِّي، ذكره ابن عدي (٢)، فأخرج في ترجمة جارية بن هَرِم: حدثنا ابن ناجية، ومحمد بن موسى الأُبلي قالا: حدثنا عمر بن يحيى الأُبلي، حدثنا جارية بن هَرِم، عن عبد الله بن بسر، عن أبي كبشة، عن أبي بكر الصديق رفعه: "من كذب عليَّ … " الحديث. وأشار إلى أن عمر بن يحيى سَرَقه من يحيى بن بِسْطام. ٥٧١٣ - عمر بن يحيى الزُّرَقي، شيخ تابعي، حدث عنه ابن عون. قال ابن معين: ليس بشيء (٣)، انتهى.

стр. 3152

وذكره ابن حبان في التابعين وقال: يروي عن عُمر، إن كان سمع منه، روى عنه ابن عون. ٥٧١٤ - ز - عمر بن يحيى بن عمر بن حَمْد (١)، الشيخ فخر الدين الكَرَجِي الشَّافعي، نزيل دمشق. ولد بالكَرَج سنة ٥٩٩، وقدم دمشق كثيرًا، فلزم الشيخ تقيَّ الدين بن الصلاح، وخدمه، وتفقه عليه، وتزوَّج بِبِنْته، وكتب عنه الكثير. وسمع من ابن الزَّبيدي، وابن اللَّتِّي، والبهاء عبد الرحمن المقدسي، وحدّث بالبخاري وغيره من مسموعاته. قال أبو عمرو المقاتلي: رأيته ألحق اسم زين الدين الفارقي في "الغَيلانيات" على ابن الصلاح، وكان يُلحق اسمه في الإِسجالات على القُضَاة. وقال الذهبي في "تاريخ الإِسلام" ومن خطه نقلت: حدَّث بما لم يسمع، وكان ضعيفًا، حدث عنه أبو الحسن بن العطار "بصحيح" البخاري وآخرون. ومات هو والفخرُ ابن البخاري في يوم واحد ثاني ربيع الآخر سنة تسعين وست مئة.

стр. 3153

٥٧١٥ - عمر بن يزيد الرَّفَّاء (١)، أبو حفص البصري، عن شعبة. قال أبو حاتم: يكذب. وقال ابن عدي: أحاديثه شبه الموضوع. علي بن عبد العزيز البغوي وتَمْتام قالا (٢): حدثنا عمر الرفاء، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن شقيق، عن عبد الله ﵁ مرفوعًا: "ما بالُ أقوام يُشَرِّفون المُتْرَفين، ويستخِفّون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما يوافق أهواءَهم، فعند ذلك يؤمنون ببعضٍ، ويكفرون ببعض، يَسْعون فيما يُدرك من القدر المقدور (٣)، والأجل المكتوب، والرزق المقسوم، ألا يَسْعون فيما لا يُدرك إلَّا بسَعْي من الجزاء الموفور، والسعي المشكور، والتجارة التي لا تبور! ". وهذا موضوع، انتهى. وقال ابن عدي: هذا بهذا الإِسناد باطل، وعمر بن يزيد هذا يعرف بهذا الحديث. وأخرجه العقيلي عن علي بن عبد العزيز وقال: الرفاءُ شيخ بصري مجهول

стр. 3154

بالنقل، جاء عن شعبة بحديث معضَل، وليس له من حديث شعبة أصل. قال: وهذا الكلام يشبه كلام عبد الله بن المِسْوَر الهاشمي، وكان يضعُ الحديث. وقد روى عمر بن يزيد عنه، فلعلَّه حمله عن رجل، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن المسور مرسلًا، فأحاله على شعبة. وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه: كتبت عنه -يعني عن الرفاء- ونظر عَمْرو بن علي في كتابي فضرب على حديثه. قال ابن أبي حاتم: فذكرتُ لأبي حديثًا، حدّثنا سليمان بن توبة عنه، عن شعبة، فقال: هذا حديث موضوع. ٥٧١٦ - عمر بن يزيد الأزدي المدائني، عن عطاء وغيره، منكر الحديث. قاله ابن عدي. محمد بن معاوية الأنماطي: حدثنا عمر بن يزيد المدائني، عن عطاء، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يجزئ في المكتوبة إلَّا بفاتحة الكتاب وثلاثِ آيات فصاعدًا". وبه: عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ (١): "أعطوا السائلَ وإن جاء على فَرَس". وبه: عن عطاء، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "يا عائشة، الحائضُ تقضي المناسك كلَّها إلَّا الطواف". وبه: سمعت الحسن البصري، عن أبي هريرة مرفوعًا يقول: "لعن

стр. 3155

رسول الله ﷺ (١) النائحةَ والمستمعةَ والمغنِّيَ والمغنَّى له". وقد ذكره الخطيب. حدث عنه أيضًا يحيى بن أبي بكير، وداود بن مِهران. ٥٧١٧ - عمر بن يزيد النَّصْرِي، شامي، حدث عن الزهري. قال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. حدث عنه ابن شابور، وهشام بن عمار، وقد يعتبر به. وله عن عَمْروُ (٢) بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز، عن يحيى بن القاسم، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "ما أشركَتْ أُمَّةٌ حتى كان بَدْءُ أمرها التكذيبَ بالقَدَر". قلت: ما أظن أن هشامًا لَحِقه، وإنما روى عن عمرو بن واقد، عنه. وقد روى عنه شاذ بن فياض، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا فقال: يروي عن الزهري، روى عنه عمرو بن واقد، في روايته أشياء، وعمرو بن واقد لا شيءَ. وقال يعقوب بن سفيان: قلت له -يعني لِدُحَيم- عمر بن يزيد؟ قال: كان ثقة، وكان ابن شعيب يجالسه. وكذا ذكره أبو زرعة الدمشقي في "ثقات الشاميين".
следующие страницы →