إسحاق بن أحمد العلّاف، حدثنا موسى بن إسماعيل المِنْقَري، عن غالب، عن عطاء، عن أنس ﵁: "أن النبي ﷺ أخذ سَهْمًا من كِنانته فناوله معاويةَ وقال: ائتني به في الجنة". كذا قال عطاءٌ، عن أنس.
وبه إلى المدائني: حدثنا عمر بن شبة، حدثنا وَضَّاح، حدثنا الوزير، عن غالب بن عبيد الله، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ ناول معاويةَ سهمًا … " الحديث. وهو موضوعٌ.
ورواه الأصمّ، عن عباس الدوري: حدثنا الوضّاح بن حسان الأنباري، حدثنا وزير بن عبد الله نحوَه، وضاحٌ ضعيف، انتهى.
وقصة وكيع ذكرها ابن عدي من طريق محمد بن عبد الله المخرِّمي، عنه قال: رأيت غالبًا يطوف، فذكَرَ من هيئته قال: فسألتُه عن حديث فقال: حدثنا سليمان الأعمش، وسعيد بن المسيَّب، قال: فتركتُه.
وقال ابن المديني: كان ضعيفًا، وليس بشيء. وقال ابن سعد: كان ضعيف الحديث، ليس بذاك. وقال أبو حاتم: لم يرو عنه يحيى بن سعيد، ولا ابن مهدي، وسألت ابن المديني عنه فقال: ما كتبت من حديثه شيئًا.
وقال ابن عدي بعد أن أورد له أحاديث: ولغالبٍ غير ما ذكرت، وله أحاديث منكرة المتن مما لم أذكره.
وقال أبو حاتم: هو متروك الحديث، منكر الحديث.
وقال العقيلي: حدثنا إدريس بن عبد الكريم، حدثنا الهيثم بن خارجة قال: كان غالبٌ ينزل حَرَّان، ومات في آخر أيام المهدي، وكان ضعيفًا في الحديث.
ثم أخرج من طريق خليفة بن موسى قال: دخلت على غالب بن عبيد الله، فجعل يُملي علَيَّ: حدثني مكحول، فاخذه البولُ فقام، فنظرت في الكُرَّاسة فإذا
стр. 3292
فيها: حدثني أبان، عن الحسن، وحدثني أبان عن فلان.
وقال الجوزجاني: غير مُقْنع. وقال الحاكم: ساقط الحديث. ونقل البخاري عن ابن معين أنه قال فيه: منكر الحديث. وقال الساجي (١): ضعيف. وقال البرقي عنه: لا يكتب حديثه.
وقال النسائي في "الجرح والتعديل": ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال في "الضعفاء": متروك الحديث. وكذا قال العجلي. وذكره ابن الجارود، وابن شاهين في "الضعفاء".
٥٩٧٩ - غالب بن غالب، عن أبيه، عن جده. قال العقيلي: إسناد مجهول، عن جُندب، عن خُرَيم بن فاتك مرفوعًا: "عُدِلت شهادة الزُّور بالشرك بالله". رواه عنه عمرو بن زياد الباهلي، انتهى.
وقرأت بخط الحسيني: أن هذا هو غالب بن عبيد الله المتقدم [٥٩٧٨] كذا ذكره العقيلي، كذا قال.
وليس ذاك بكافٍ في الردّ على الذهبي. ثم راجعتُ "العقيلي"، فوجدت الصوابَ مع الذهبي، فترجم العقيلي لغالب بن عبيد الله الجَزَري كما تقدم، ثم قال: غالب بن غالب، عن أبيه، عن جده، إسنادٌ مجهول، ولا يُعرف إلَّا بهذا الحديث، ثم ساقَه.
٥٩٨٠ - غالب بن غَزْوان الدمشقي، عن صدقة بن يزيد. ما حدّث عنه سوى هشام بن عمار.
стр. 3293
٥٩٨١ - غالب بن فائِد، عن سفيان الثوري. قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال الأزدي: يتكلّمون فيه (١). وقال العقيلي: يخالف في حديثه. روى عنه سهل بن عثمان العسكري.
قلت: وهم في إسناد، انتهى.
وبقية كلامه العقيلي: صاحبُ وَهَم. وقال أبو زرعة: شيخ كوفي، لا أعرفه.
قلت: وهو كوفيّ، أخذ القراءة عن حمزة الزيات، وروى عنه أيضًا أبو سعيد الأشجّ.
٥٩٨٢ - غالب بن قُرَّان (٢)، شيخ حدَّث عنه نصر بن علي. قال الأزدي: مجهول، ضعيف، انتهى.
وقال العجلي: ثقة، حكاه الداني (٣).
стр. 3294
٥٩٨٣ - غالب بن هلال الترمذي، عن الأعمش. قال الأزدي: ضعيف.
٥٩٨٤ - غالب بن وَزِير، ع ن ابن وهب: بحديث باطل. وكان من أهل غَزَّة، قَلَّ ما روى، انتهى.
وروى غالب هذا، عن وكيع قال: أخبرنا الأعمش، عن المَعْرور بن سويد، عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تَعَبَّد عابدٌ من بني إسرائيل، فعبد الله في صَوْمَعَته ستين عامًا، فأمطرتْ الأرض فاخضرَّت، فأشرف الراهبُ من صَومعته فقال: لو نزلتُ فذكرتُ الله لازددت خيرًا … " الحديث بطوله.
ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن غالب. قال ابن حبان: لم يحدِّث به وكيع بالعراق، وهذا مما تفرد به غالب عنه. وذكره في "الثقات" وقال: من أهل فلسطين، مستقيمُ الحديث جدًّا، كذا قال.
وذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: حديثه منكر، لا أصل له، ولم يأت به عن ابن وهب غيره، ثم ساق له عن ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جُبير بن نُفير، عن معاذ بن جبل رفعه: "إذا أحبَبْت رجلًا: فلا تمارِهِ … " الحديث.
стр. 3295
[من اسمه غانم]
٥٩٨٥ - غانم بن أحوص، عن أبي صالح السمان. قال الدارقطني: ليس بالقوي.
٥٩٨٥ مكرر- غانم بن أبي غانم بن الأحوص، هو الذي قبله إن شاء الله. روى عنه الواقدي، مجهولٌ.
[من اسمه غريب وغزال]
٥٩٨٦ - ز - غَرِيب بن عبد الواحد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ﵂ بحديث: "السَخِيّ قريب من الله، قريبٌ من الخير، قريبٌ من الجنة … " الحديث، رواه ابن أبي داود، عن جعفر بن محمد بن المَرْزُبان، عن خالد بن يحيى القاضي، عنه.
قال ابن الجوزي: غريبٌ مجهول. قلت: وخالفه سعيد بن محمد الوراق، فرواه عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة.
قال الدارقطني: لهذا الحديث طرقٌ ولا يثبت منها شيء. وقال ابن عدي (١): ليس له أصل من حديث يحيى بن سعيد، ولا من حديث غيره.
٥١٨٤ مكرر - غَزَال بن محمد، عن محمد بن جُحَادة، لا يعرف، وخبرُه منكر في الحِجامة.
стр. 3296
[من اسمه غَزْوان وغَسّان]
٥٩٨٧ - ز - غَزْوان بن عتبة بن غَزْوان، عن أبيه، عن جده، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب عليَّ متعمدًا … " الحديث.
أخرجه العقيلي من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة، عن عمر بن الفضل، عنه. وقال: لا يعرف إلَّا بهذا، ولا يتابع عليه.
٥٩٨٨ - غزوان بن يوسف المازني، وقيل: العامري، عن الحسن البصري. قال البخاري: تركوه، عِداده في البصريين، روى عنه معلّى بن أسد. وقال أبو حاتم: متروك، انتهى.
وذكره العقيلي، والدولابي، وابن الجارود في "الضعفاء". وقال ابن عدي: غير معروف.
٥٩٨٩ - غَسَّان بن أبان، أبو رَوْح اليَمامِي، حدث قبل المئتين، منكر الحديث.
قال ابن حبان: يروي عجائب، روى أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي، عنه، عن حفص بن عمر بن أبي طلحة، عن عمه، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: "خلق الله أحجارًا قبل أن يخلق
стр. 3297
الأرضَ بألفي عام، ثم أمر أن يُوقَد عليها، أعدَّها لإبليس، وفرعَون، ولمن حلف باسمِهِ كاذبًا" موضوع.
٥٩٩٠ - غَسَّان بن الرَّبيع الأزدي المَوصلي. سمع عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، والليث بن سعد. وعنه أحمد، ويحيى، وأبو يعلى، وخلق.
وكان صالحًا، وَرِعًا، ليس بحُجّة في الحديث. قال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: صالح.
قرأت على محمد بن عبد السلام التميمي، عن عبد المُعِزّ بن محمد الهروي: أخبرنا تميم وزاهر قالا: أخبرنا أبو سَعْد الكَنْجَروذي، أخبرنا محمد بن أحمد الحِيري، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا غسان بن الربيع، عن أبي إسرائيل، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ : "إن أهل الدرجات العُلى لَيَراهم مَنْ هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الطالعَ في أُفُق السماء، وإن أبا بكر وعمرَ منهم وأنْعِما" فسألتُ عطية عن أَنْعِما ما هو؟ قال: وَهُنِّيا.
ويقع هذا الحديث في "نسخة" أبي الجهم، عن سوّار (١)، عن عطية عاليًا.
стр. 3298
قلت: مات سنة ست وعشرين ومئتين، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان نبيلًا فاضلًا، ورعًا، وأخرج حديثَه في "صحيحه" عن أبي يعلى، عنه.
٥٩٩١ - غسان بن عبد الحميد، عن ابن المنكدر، وعنه مسلم بن إبراهيم. مجهول.
٥٩٩٢ - غسان بن عُبيد الموصلي، عن ابن أبي ذئب، وشعبة، وجماعة. قال أحمد بن حنبل: كتبنا عنه، قدم علينا ها هنا، ثم خَرَّقت حديثه.
ومن مناكير غسان: حدثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى (١)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "لا يقبل الله صلاةً بغير طَهور، ولا صدقةً من غُلول".
إبراهيم بن سعيد الجوهري: حدثنا غسان بن عبيد، حدثنا طَرِيف بن سلمان، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "ما من شابٍ أحبُّ إلى الله من شاب تائبٍ".
قال ابن عدي: الضعف على حديثه بيِّن.
الحسن بن الصباح: حدثنا غسان بن عبيد، حدثنا حمزة البصري، عن
стр. 3299
هشام بن عروة، عن أبيه قال: قالت عائشة ﵂: "أولُ بلاءٍ حدث في هذه الأمة بعد نبيها الشِّبَع، فإن القوم لما شبِعتْ بطونُهم سَمِنت أبدانهم، فضَعُفت قلوبهم، وجَمَحتْ شهواتُهم". أخرجه البخاري في "الضعفاء".
وروى عباسٌ وآخَرُ، عن يحيى بن معين: ثقة، يروي "جامع" سفيان. وروى إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن يحيى: ضعيف.
وقال ابن عمار: كان يعالج الكيمياء، ما حدّث ها هنا بشيء. وقال الدارقطني: صالح، ضعّفه أحمد، انتهى.
وقال ابن حبان (١)، عن يحيى بن معين: لم يكن يعرف الحديث، إلَّا أنه لم يكن من أهل الكذب. وقال ابن حبان في "الثقات": روى عن شعبة نسخةً مستقيمة.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: سمع من سفيان أحاديث يسيرة، فكتبت منها، وخَرَّقت حديثه منذ حين، وأنكر أن يكون سمع "الجامع" من سفيان.
٥٩٩٣ - غسان بن عمر العجلي، عن سفيان الثوري. قال أبو حاتم: منكر الحديث.
* - ز - غسان بن أبي غسان العُكْبَري، اسمه محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف العبدي. يأتي [٦٩٧٢].
стр. 3300
٥٩٩٤ - ك - غسان بن مالك، عن حماد بن سلمة. قال أبو حاتم: ليس بقوي.
٥٩٩٤ مكرر - ز - غسان السُّلَمي، أبو عبد الرحمن، عن عون بن ذكوان بحديثٍ. قال أبو جعفر العقيلي (١): مجهولٌ بالنقل، ولا يعرف إلَّا به، ولا يتابَع عليه.
وساق له من طريق محمد بن محمد بن مرزوق، عنه، عن عون، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ قرأ: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾.
٥٩٩٥ - غسان بن ناقِد، عن أبي الأشهب، مجهولٌ، وخبرهُ باطلٌ في القَدَر، قاله أبو حاتم.
[من اسمه غُصْن وغَضَوَّر]
٥٩٩٦ - ز - غُصْن بن إسماعيل، من أهل أنطاكية، يروي عن ابن وهب (٢)، وعنه محمد بن غالب الأنطاكي، ربما خالف. قاله ابن حبان في "الثقات".
стр. 3301
٥٩٩٧ - غَضَوَّر بن عُتيق الكلبي، عن مكحول. ما روى عنه سوى الوليد بن مسلم.
[من اسمه غُضَيف وغِطْرِيف]
٥٩٩٨ - غُضَيْف بن أعْيَن، عن مصعب بن سعد، ضعفه الدارقطني. ويقال: غُطَيف. وهو غُطيف (١) الجزري، شيخ لأسد بن عمرو البَجَلي. وقال الدارقطني: روى عنه القاسم بن مالك المُزَني فقال: روح بن غُطَيف.
قلت: أظن ذا آخَر، انتهى.
والذي عندي في هذا أنه هو غطيف الذي قال فيه الترمذي: ليس بمعروف. وذكره ابن حبان في "الثقات".
٥٩٩٩ - ز- غِطْرِيف بن سالم، في إبراهيم بن الغِطْريف [٢٣٥].
[من اسمه غُطَيف وغُلام]
٦٠٠٠ - ز - غُطَيف الطائفي، ويقال: الجزري (٢)، عن الزهري. وعنه أسد بن عمرو: بحديثٍ منكر. ذكره الدارقطني من طريقه وقال: وَهِم أسدٌ في
стр. 3302
تسميته، وإنما هو رَوْح بن غُطَيف، وهو متروك (١)، ثم أسنده كذلك من رواية القاسم بن مالك المزني أحدِ الثقات، عن روح بن غطيف، عن الزهري.
* - غُلام خَلِيل، زاهدُ بغداد. هو أحمد بن محمد بن غالب الباهلي. قد مَرّ، وأنه كذاب (٢) [٧٦٧]
[من اسمه غُنيم وغُوْرَك]
* - غُنَيْم بن سالم، عن أنس بن مالك. قال ابن حبان: روى العجائب والموضوعات، لا تعجبني الرواية عنه، فكيف الاحتجاجُ به.
ومن بلاياه: عن أنس مرفوعًا: "من شَكّ في إيمانه فقد حَبِط عمله". وبه: أنه نَظَر في المِرْآة فقال: "الحمد لله الذي زان منِّي ما شان من غيري، وهداني للإسلام، وفضَّلني على كثيرٍ ممن خَلَق تفضيلًا". روى عنه الحديثين عُثمان بن عبد الله الأُموي.
قلت: الظاهر أن هذا هو يَغْنَم بن سالم أحد المشهورين بالكذب، وإنما صغَّره بعضهم، نَعَم، وعثمان متّهم بالوضع أيضًا، انتهى (٣).
وقد قال ابن طاهر في "ذيل الكامل": له عن أنسٍ نسخةٌ موضوعة، وقد سبقه إلى ذلك ابن حبان وقال: قَلّ ما يوجد حديثه عند أصحاب الحديث، وإنما يوجد عند أصحاب الرأي.
والظاهرُ أنه هو يَغْنَم كما ظن المؤلف (٤). وقد أخرج ابن عدي في أثناء
стр. 3303
ترجمة يَغْنَم بن سالم (١)، من طريق عثمان بن عبد الله الشامي: حدثنا غُنَيم بن سالم من ولد قَنْبَر مولى عليّ، عن أنس حديثًا (٢)، فوَضَح أنهما واحد.
٦٠٠١ - غُورَك السَّعْدي، عن جعفر بن محمد. قال الدارقطني: ضعيف جدًّا.
أنبأنا الفخر علي، أنبأنا منصورُ وجماعةٌ، عن جماعةٍ سمعوه من البيهقي، أخبرنا ابن عبدان، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن موسى الإصْطَخْري، حدثنا إسماعيل بن يحيى الأزدي، حدثنا الليث بن حماد، حدثنا أبو يوسف، عن غُورك بن الحِصْرِم (٣)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في الخيل السائمة: "في كل فَرَس دينارٌ".
وضعف الدارقطني الليثَ وغيره في إسناده، انتهى.
ولفظ الدارقطني: غُورَك ضعيف جدًّا، وقد تفرّد به عن جعفر، ومَنْ دونه ضعفاءُ، الليثُ وغيره.
стр. 3304
[من اسمه غِياث]
٦٠٠٢ - غِياث بن إبراهيم النَّخَعِي، عن الأعمش وغيره. قال أحمدُ: ترك الناس حديثه. وروى عباس، عن يحيى: ليس بثقة. وقال الجوزجاني: كان فيما سمعت غير واحد يقول: يضع الحديث. وقال البخاري: تركوه، يكنى أبا عبد الرحمن، يعدّ في الكوفيين.
قلت: روى عنه بقية، ومحمد بن حُمْران، ومحمد بن خالد الحنظلي، وبُهلول بن حسان، وعلي بن الجعد.
وهو الذي ذكر أبو خيثمة أنه حدّث المهديَّ بخبر: "لا سَبْقَ إلَّا في نَصْل أو حافِرٍ". زاد فيه: "أو جَنَاح" فوصَلَه، ولما قام قال: أشهد أن قَفَاك قفا كذابٍ، انتهى.
وقال الآجرِّي: سألت أبا داود فقال: كذاب. وقال مرة: ليس بثقة، ولا مأمون. وقال ابن معين مرة: كذاب خبيث. وقال الساجي: تركوه. وقال صالح جزرة: كان يضع الحديث.
ورُوي عن غياثٍ قال: كان يكون الحديثُ الحَسَن عند الشيخ الذي لا يجوز حديثه، فآتي بالشيخ إلى الأعمش فيسمعُ الحديثَ، فأرويه عن الأعمش، وأطرح الشيخ. سمعه خليفةُ بن موسى منه.
стр. 3305
وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. وقال النسائي في "الجرح والتعديل": ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: بيِّن الأمر في الضعف، وأحاديثه كلها شبهُ الموضوع. وذكره العقيلي، وابن الجارود، وابن شاهين في "الضعفاء".
٦٠٠٣ - ز - غِياث بن حَوْط. في حاتم بن الفضل [٢٠١٦].
٦٠٠٤ - غياث بن عبد الحميد، عن ابن عجلان، يعرف بحديثٍ منكَر، ما أظن له غيره: عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "مَنْ سابق إلى الصلاة ليَسْبِقها خشيةَ أن تَسْبِقه رجاءَ اللَّهِ والدارِ الآخرة: أدخله الله الجنة … " الحديث. رواه عنه معلّى بن مهدي، انتهى.
وهذا ذكره العقيلي، وأورد له هذا الحديث من طريق معلى بن مهدي، وقال: مجهول بالنقل، لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلَّا به.
قلت: وقد وجدت له غيره، وذكرتُه في ترجمة صالح بن سليمان [٣٨٦٥].
٦٠٠٥ - غياث بن كَلُّوب، عن مطرِّف بن سمرة. ضعفه الدارقطني وقال: له نسخة عن مطرّف بن سمرة، انتهى.
روى عنه الحسين بن الفضل بن القاسم. أورد له البيهقي في "الشعب" من
стр. 3306
هذا الوجه حديث: "إن الله يُبْغض البيتَ اللَّحِمَ". وفيه: سألت مطرِّفًا عن ذلك فقال: الذين يَغْتابُون الناس. قال البيهقي: غياثٌ هذا مجهول.
قلت: وأبوه بالكاف، ورأيته بخط الحُسَيني بالحاء المهملة، والصوابُ بالكاف، كذا قرأته بخط الخطيب في "المؤتلف" وكناه أبا المثنى، فالله أعلم.
٦٠٠٦ - غياث بن المسيّب الراسِبي، عن أبي الجوزاء، مجهول.
٦٠٠٧ - ز - غياث الجُرَيري، عن ابن مسعود قلت: يا رسول الله أيُّ المال خير؟ قال: "ليس في المال خيرٌ … " الحديث. وفيه قصةٌ.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق عدي بن الفضل، عن سعيد الجُرَيري، عنه، به، وقال: لم يروه عن الجريري إلَّا عدي بن الفضل.
قلت: وعديُّ ضعيف.
وذكره الخطيب في "المؤتلف" فقال: ما أُراه أدرك ابن مسعود، وما رأيت أحدًا ذكر غِياثًا هذا في "التاريخ"، ولا في "الجرح والتعديل".
[من اسمه غَيْلان]
٦٠٠٨ - ز - غَيلان بن عبد الله بن أسماء. في ترجمة عبد الله بن أسماء [٤١٦٢].
стр. 3307
٦٠٠٩ - غَيلان بن أبي غيلان، المقتولُ في القَدَر، ضالٌّ مسكين، حدث عنه يعقوب بن عتبة. وهو غيلان بن مسلم، كان من بلغاء الكُتَّاب، انتهى.
وقال ابن المبارك: كان من أصحاب الحارث الكذاب، وممن آمَنَ بنبوّته، فلما قُتِل الحارث قام غيلانُ إلى مَقامه، وقال له خالد بن اللَّجْلاج: ويلك، ألم تكُ في شبيبتك تُرامي النساءَ بالتُّفَّاح في شهر رمضان، ثم صرتَ خادمًا تخدُم امرأةَ الحارث الكذاب المتنبِّي، وتزعم أنها أمَّ المؤمنين، ثم تحولتَ فصرتَ قدريًا زنديقًا؟! ما أُراك تخرج من هوىً إلَّا إلى شرّ منه. وقال له مكحول: لا تجالسني.
وقال الساجي: كان قدريًا داعية، دعا عليه عمر بن عبد العزيز فقُتِل وصلب، وكان غير ثقة ولا مأمون، كان مالكٌ ينهى عن مجالسته.
قلت: وكان الأوزاعي هو الذي ناظره وأفتى بقتله.
وقال رجاء بن حَيْوَة: قَتْلُه أفضلُ مِن قَتْل ألفين من الروم. أخرج ذلك العقيلي في ترجمة غيلان بسنده إلى رجاء بن حيوة، أنه كتب بذلك إلى هشام بن عبد الملك بعد قتل غيلان.
وذكره ابن عدي وقال: لا أعلم له من المسنَد شيئًا.
وأخرج ابن حبان بسند صحيح إلى إبراهيم بن أبي عَبْلة، قال: كنت عند عُبادة بن نُسَيّ، فأتاه آتٍ أن هشامًا قطع يدَيْ غيلان ورجليه وصَلَبه، فقال: أصابَ والله فيه القضاءَ والسُّنة، ولأكتبن إلى أمير المؤمنين، ولأحسِّننَّ له رأيَه. وأخبارُه طويلة.
* * *
стр. 3308
حرف الفاء
[من اسمه فارس]
٦٠١٠ - فارس بن حمدان بن عبد الرحمن المَعْبَدي (١)، عن جده، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄ قال: "قلت للنبي ﷺ : يا رسول الله، ألِلنّارِ جَوازٌ؟ قال: نعم، حُبُّ علي بن أبي طالب".
رواه أبو نعيم الحافظ، عن محمد بن فارس المَعْبَدي، عن أبيه، وهذا موضوع، انتهى.
وسيأتي في ترجمة ابنه محمد بن فارس [٧٢٩٨].
وفارس، قال الخطيب: لا يدرى من هو، وذكر ولدَه محمدًا في "التاريخ" (٢) وساق نسبه فقال: عبد الرحمن بن محمد بن صَبِيح بن محمد بن
стр. 3309
عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن مَعْبَد المعبدي، كان محمد يعرف بالعَطَشي، ويذكر أنه من ولد أم مَعْبَد الخزاعيّة.
٦٠١١ - ز - فارس بن عمرو السَّمَرْقَندي، عن معروف بن حسان، وعنه إسحاق بن شَبيب. قال الخليلي: لا يُعتمد عليه.
٦٠١٢ - فارس بن موسى القاضي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شيبة. قال ابن النجار الحافظ: جاء من طريقِهِ قصةُ زُرَيب بن تَرْمُلا (١) وَصِيّ عيسى بن مريم ﵇، والإسنادُ كلهم مجاهيل، انتهى.
رواه ابن شيبة، عن محمد بن يحيى الواسطي. وفارسٌ يكنى أبا شُجاع.
[من اسمه فائد وفتح]
٦٠١٣ - ذ - فائد بن زَيَّاد بن أبي هِنْد الداري، روى عن أبيه، روى عنه ابنُه زَيَّادٌ، من رواية ابنه سعيد بن زَيَّاد عنه. أورده ابن حبان في "الضعفاء" (٢) وحديثه: "نِعْمَ الطعام الزبيبُ يشدُّ العَصَب … " الحديث. وقال: لا أدري البليةُ ممن هي من سعيد، أو من أبيه، أو جده؟
стр. 3310
٦٠١٤ - ذ - فتح بن سَلْمُويَهْ بن حُمران، أبو بشر (٣) الجزري، عن الجُرَيري وغيره. قال ابن طاهر في "الذخيرة": روى عن سعيد بن مَسْلَمة (١)، عن الأعمش، عن زيد العَمّي، عن أنس مرفوعًا: "سَتْرُ ما بين أعين الجن وعوراتِ بني آدم … " الحديث. فتحٌ ضعيف، ولعلَّ البلاء منه.
وهذا متعقب، فقد أخرجه ابن عدي من طريق دُحَيم، عن سعيدٍ، فلم ينفرد به فتح. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مات سنة خمس ومئتين.
٦٠١٥ - فتح بن نصر المصري، عن أسد بن موسى السُّنَّة. قال ابن أبي حاتم: ضعفوه، انتهى.
وقال الدارقطني: الفتح بن نصر بن عبد الرحمن الفارسي، ضعيفٌ متروك. وأورد له هذا الباطلَ عن حسان بن غالب، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ رفعه (٢): "من سَرَّح رأسَه ولحيتَه بالمُشْطِ في كل ليلةٍ عُوفي من أنواع البلاء وزيدَ في عُمُره". وقال: إنه موضوع.
وقد تقدم في ترجمة حسان بن غالب، وأن الدارقطني ضعفه [٢٢١٢].
٦٠١٦ - ز - الفتح بن هشام التُّرْكُمَاني، من أهل بغداد، يروي عن أبي عاصم، وأهل العراق. وعنه محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي. قال ابن حبان في "الثقات": يُغْرِب.
стр. 3311
[من اسمه الفخر]
٦٠١٧ - الفَخر بن الخطيب، صاحب التصانيف، رأسٌ في الذكاء والعقليات، لكنه عَرِيّ من الآثار، وله تشكيكات على مسائلَ من دعائم الدين تُورث حَيْرة، نسأل الله أن يثبّت الإيمان في قلوبنا.
وله كتاب "السِّر المكتوم في مخاطبة النجوم" سِحرٌ صريح، فلعله تاب من تأليفه إن شاء الله، انتهى.
وقد عاب التاجُ السبكيُّ على المصنِّف ذكره هذا الرجل في هذا الكتاب وقال: إنه ليس من الرواة، وقد تبرّأ المصنف من الهوى والعَصَبية في هذا الكتاب، فكيف ذَكَر هذا وأمثاله ممن لا رواية لهم كالسيف الآمدي! ثم اعتذر عنه بأنه يرى أن القَدْح في هؤلاء من الدِّيانة، وهذا بعينه التعصُّب في المعتقد.
والفخر: كان من أئمة الأصول، وكتبه في الأصلَين شهيرة سائرة، وله ما يُقبل وما يُردّ. وقد ترجم له جماعة من الكبار بما ملخَّصه: أن مولده سنة ٥٤٣ (١)، واشتغل على والده، وكان من تلامذة البَغَوي، ثم اشتغل على الكمال السِّمْنَاني.
وتمهّر في عدة علوم، وعقد مجلس الوعظ، وكان إذا وعظ يحصل له وَجْد زائد.
ثم أقبل على التصنيف، فصنف "التفسير الكبير" و"المحصول في أصول
стр. 3312
الفقه"، و"المعالم"، و"المطالب العالية"، و"الأربعين"، و"الخمسين"، و"الملخَّص"، و"المباحث المشرقية"، و"طريقة" في الخلاف، و"مناقب الشافعي".
وكان في أول أمره فقيرًا. ثم اتفق أنه صاهر تاجرًا متموّلًا له ولدان فزوَّجهما ابنتيه، ومات التاجرُ، فتقلَّب الفخر في ذلك المال، وصار من رؤساء ذلك الزمان، يقوم على رأسه خمسون مملوكًا بمناطق الذهب، وحُلَلِ الوَشْي، قاله ابن الرَّبيب في "تاريخه".
قال: وكان قال للسلطان يومًا: نحنُ في ظِلّ سيفك، فقال له السلطان: ونحن في شَمْس علمك، قال: وكانت له أوراد من صلاة وصيام لا يُخلّ بها، وكان مع تبحُّره في الأصول يقول: من التزم دينَ العجائزِ فهو الفائزُ، وكان يُعاب بإيراد الشُّبَه الشديدة، ويقصّر في حَلِّها، حتى قال بعض المغاربة: يورد الشُّبَه نَقْدًا، ويَحُلُّها نَسِيئةً!
وقد ذكره ابنُ دحية فمدحَ وذمَّ. وذكره ابن شامة، فحكى عنه أشياء رديئة، وكانت وفاته بَهَراة يوم عيد الفطر سنة ست وست مئة.
ورأيت في "الإكسير في علم التفسير" للنجم الطُّوفي ما ملخصه: ما رأيت في التفاسير أجمعَ لغالبِ علم التفسير من "القُرْطبي"، ومن "تفسير" الإمام فخر الدين، إلَّا أنه كثيرُ العيوب، فحدثني شرف الدين النَّصِيبي، عن شيخه سراج الدين الشِّرِمْساحي المغربي: أنه صنف كتابَ "المآخِذ" في مجلدين، بيَّن فيهما ما في "تفسير" الفخر من الزَّيف والبَهْرَج وكان ينقُم عليه كثيرًا، ويقول: يوردُ شُبَهَ المخالفين في المذهب والدِّين، على غاية ما يكون من التحقيق، ثم يورد مذهبَ أهل السنَّة والحق على غاية ما يكون من الوَهَاء.
قال الطُّوفي: ولَعَمري إن هذا دأبُه في كتبه الكلامية والحِكَمية، حتى
стр. 3313
اتهمه بعض الناس، ولكنه خلافُ ظاهرِ حاله، لأنه لو كان اختار قولًا أو مذهبًا، ما كان عنده من يخاف منه حتى يتستَّر عنه، ولعل سببه أنه كان يستفرغ قُواه في تقرير دليل الخصم، فإذا انتهى إلى تقرير دليل نفسه، لا يَبْقى عنده شيء من القُوَى، ولا شك أن القُوى النَّفْسانية تابعة للقوى البدنية.
وقد صرح في مقدمة "نهاية العُقول" أنه يقرر مذهبَ خصمه تقريرًا لو أراد خصمُه أن يقرّره لم يقدر على الزيادة على ذلك.
وذكر ابن خليل السَّكوني في كتابه "الرد على الكشاف": أن ابن الخطيب قال في كُتُبه في الأصول: إن مذهب الجَبْر هو المذهبُ الصحيح. وقال بصحة بقاء الأعراض، وبنَفْي صفات الله الحقيقية، وزعم أنها مجرَّد نِسَب وإضافاتٍ، كقول الفلاسفة، وسلك طريق أرسطو في دليل التمانُع.
ونقل عن تلميذه التاج الأُرْمَوي، أنه نَصَر كلامه فهجره أهلُ مصر، وهَمّوا به فاستتر. ونقلوا عنه أنه قال: عندي كذا وكذا مئة شُبهة على القول بحدث العالم (١)، ومنها: ما قاله شيخُه ابن الخطيب في آخر "الأربعين": والمتكلِّم يستدل على القِدَم بوجوب تأخُّر الفعل، ولُزومِ أوّليته، والفيلسوفُ يستدل على قِدَمه باستحالة تعطُّل الفاعل عن أفعاله.
وقال في "شرح الأسماء الحسنى": إن مَنْ أخَّر عقابَ الجاني، مع علمه بأنه سيعاقبه: فهو الحَقُود. وقد تُعِقَب بأن الحَقُود مَنْ أخَّر مع العَجْز، أما مع القدرة فهو الحليم، والحَقُود إنما يُعقل في حق المخلوق دون الخالق بالإجماع.
ثم أسند عن ابن الطبّاخ: أن الفخر كان شِيعيًا، يقدّم محبة أهل البيت كمحبه الشيعة، حتى قال في بعض تصانيفه: وكان علي شجاعًا بخلاف غيره.
стр. 3314
وعاب عليه تصنيفَه لتفسيره "مفاتيح الغيب"، ولِمختصرهِ في المنطق: "الآيات البينات" وتقريرَه لتلامذته في وصفه بأنه الإمامُ المجتبى، أستاذُ الدنيا، أفضلُ العالَم، فَخْر بني آدم، حجةُ الله على الخلق، صَدْرُ صُدور العرب والعجم. هذا آخِرُ كلامه (١).
[من اسمه فُرَات]
٦٠١٨ - فُرَات بن الأحنف، عن أبيه. ضعفه النسائي وغيره، وهو من غُلاة الشيعة. قال ابن نمير: كان من أولئك الذين يقولون: عليٌّ في السحاب. حدث عنه عبد الواحد بن زياد، انتهى.
وقال أبو حاتم الرازي: كوفي، صالح الحديث. وقال العجلي: ثقة. وقال عباس، عن يحيى: ثقة. وقال أبو داود: ضعيف، تكلَّم فيه سفيان. وذكره ابن شاهين في "الثقات".
وذكره ابن حبان في "الضعفاء" فقال: كان غاليًا في التشيُّع، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به.
стр. 3315
٦٠١٩ - فرات بن زهير، عن مالك. قال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه. روى عن مالك، عن فلان، عن أم علقمة، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "اللِّصُّ محارِبٌ لله فاقتلوه، فما أصابكم من إثمه فَعَليَّ".
حدثناه الخضر بن أحمد بحرّان، حدثنا مخلد بن مالك السَّلَمْسِيني، حدثنا فراتٌ بهذا، انتهى.
ولفظ ابن حبان: شيخ روى عن مالك ما لم يحدّث به مالك، روى عن مالكٍ قال: أخبرتْني أمِّي، عن أم علقمة.
فقول الذهبي: "عن فلان" ما أدري ما حَمَله عليه؟ وقد أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" عن الحسن بن محمد بن سعيد، عن الحسن بن هاشم، عن مخلدٍ، كذلك.
وأخرجه أيضًا عن أبي طالب الحافظ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن جدار، عن فرات بن أبي فرات - وهو ابن زهير - عن مالك، أخبرني علقمة بن أبي علقمة، عن أمِّه بمثله. وقال: اختلفا في الإسناد، وفراتٌ ضعيف، ولا يصحُّ هذا.
وقد أخرجه أبو الفتح الأزدي، ومن طريقه الخطيبُ في "الرواة عن مالك"، عن الخضر بن أحمد، شيخِ ابن حبان فيه، لكن قال فيه: عن مالك، عن علقمة بن أبي علقمة به. وكنّاه الخطيب في الترجمة أبا عيسى.
стр. 3316
٦٠٢٠ - فرات بن السائب، أبو سليمان، وقيل: أبو المُعَلَّى الجزري، عن ميمون بن مهران. وعنه حسين بن محمد المَرُّوذي، وشَبَابة، وجماعة.
قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وقال أحمد بن حنبل: قريب من محمد بن زياد الطحَّان في ميمون، يتَّهم بما يتهم به ذاك.
الحكم بن مروان: حدثنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يَتَخلَّى رجل تحت شجرة مُثْمرة، وأن يتخلّى على ضِفة نهرٍ جار". وفي هذا رواية تقارب هذه.
عامر بن سيار - ليّن - حدثنا فرات، عن ميمون، عن ابن عباس مرفوعًا: "نهى أن تسمَّى العِشاءُ العَتَمة" وقال: "إنما سماها العتمةَ الشيطان".
حسين بن محمد المروذي: حدثنا الفرات بن السائب، عن ميمون، عن ابن عباس، وابن عمر ﵃ مرفوعًا: "مُصافحة الرجل صاحبَه على مثل تحية الملائكة … " الحديث.
شهاب بن معمَّر: أخبرنا الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: "إن العبد ليرزَقُ الثناءَ والسِّتْرَ (١) والحبَّ من الناس حتى يقول الحَفَظةُ: يا ربنا، إنك تعلمُ وَنَعْلمُ غيرَ ما يقولون، فيقول: أُشهِدكم أني قد غفرتُ له ما لا يعلمون، وقَبِلت شهادَتَهم على ما يقولون".
محمد بن سلمة الحراني، عن أبي عبد الرحيم، عن فرات، عن ميمون بن مهران، حدثني نافع، عن ابن عمر، أن عمر ﵁ راثَ فَرَسُه، فرأى فيه شَعِيرًا، فقال لخادمه: كيف تَعْلِفه؟ قال: أَعلِفه صاعًا كلَّ يوم،
стр. 3317
قال: إن كان هذا لَكَافٍ لأهل بيتٍ قُوْتَهم، فأمره فأرسله في الرَّعي، ومشى على رجليه، انتهى.
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال الساجي: تركوه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال عباس، عن ابن معين: منكر الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال ابن عدي: له أحاديث غير محفوظة، وعن ميمونٍ مناكيرَ.
٦٠٢١ - فرات بن سلمان الرقي، عن القاسم بن محمد، والأعمش. وعنه أيوب بن سُويد، وغيره. ذكره ابن عدي، وقال أحمد: ثقة (١).
وكيع، عن جعفر بن بُرقان، عن الفرات بن سَلْمان، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "أول ما يُكفأ الإسلامُ كما يُكفأ الإناء في شرابٍ يقال له: الطِّلاء"، هذا حديث منكر، رواه المحاربي، عن جعفر بن بُرقان، فقال: عن فرات، حدثنا أصحابٌ لنا، عن عائشة.
أيوب بن سويد، عن فرات بن سَلْمان، عن الأعمش، عن معاوية بن قُرَّة، عن معقل بن يسار ﵁ مرفوعًا: "العبادة في الهَرْجِ والفتنة كهجرةٍ معي".
стр. 3318
قال ابن عدي: ولم أرهم صرَّحوا بضعفه، وأرجو أنه لا بأس به.
وقال هلال بن العلاء: مات سنة خمسين ومئة، انتهى.
وقال ابن حبان في "الثقات": فرات بن سلمان، مولى عقيل، من أهل الرَّقة، يروي عن ميمون بن مهران، روى عنه أهل الجزيرة، مات سنة خمسين ومئة. وليس هذا بفرات بن السائب الجزري، ذاك واهٍ ضعيف.
٦٠٢٢ - فرات بن سُلَيم (١)، عن عمرو بن عاتكة، عن عمرو بن عَنْبسة ﵁، أن النبي ﷺ قال: "يا عَمْرو، كيف بك إذا ركبتَ دابة يقال لها: الهِمْلاج، من بين يديك شيطانٌ، ومن خلفك شيطانٌ، لا تزال في مَقْت الله حتى تنزِل عنه … ". وذكر الحديث. رواه يزيد بن هارون، عن بقية، عنه.
قال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، يأتي بما لا يُشَكّ أنه معمول.
٦٠٢٣ - فرات بن أبي الفرات، بصري، عن معاوية بن قرة، وعطاء. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: الضعف بَيِّن على رواياته.
أبو الربيع الزهراني: حدثنا الفرات، سمعت معاوية بن قُرَّة يحدث عن ابن
стр. 3319
عمر ﵄: "أن النبي ﷺ استعمل رجلًا على عَمَل، فقال: يا رسول الله، خِرْ لي، فقال: الزَمْ بيتَك".
عبد الواحد بن غياث: حدثنا الفرات بن أبي الفرات، سمعت عطاءً يحدث عن جابر ﵁ قال: "كنا مع رسول الله ﷺ فخرج إلينا ورأسُه يَقْطُر، فصلّى بنا العِشاء … " الحديث.
وقد قال أبو حاتم: الفرات بن أبي الفرات صدوقٌ، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: وهو حَسَن الاستقامة والروايات. وقال الساجي: ضعيف، يحدّث بأحاديث فيها بعض المناكير. وذكره ابن شاهين في "الضعفاء".
* - ز - فرات بن أبي فرات، أبو عيسى، تقدم في فرات بن زهير [٦٠١٩].
٦٠٢٤ - ز- فرات بن محمد بن فرات العبدي القَيرواني. سمع من أبي زكريا الحُفْرِي، وابن رُشَيد (١)، وغيرهما بإفريقية. ومن ابنِ بُكَير، وأصبَغ، ونعيم بن حماد، وغيرهم بمصر.
قال أبو العرب: سمعت منه كثيرًا. وقال ابن حارث: كان يغلب عليه الرِّواية، والجمعُ، ومعرفة الأخبار، وكان ضعيفًا متَّهمًا بالكذب، أو معروفًا به. مات سنة اثنتين وتسعين ومئتين.
стр. 3320
[من اسمه فِرَاس وفَرَج وفَرَح]
٦٠٢٥ - فِرَاس الشَّعباني، عِداده في التابعين، ما حدّث عنه سوى الوليد بن أبي السائب.
٦٠٢٦ - ز - فَرَج بن يزيد، يروي المقاطيع.
٦٠٢٧ - فَرَح بن يحيى، عن ابن أبي ذئب. قال العقيلي: مضطرِب الحديث، روى عنه عبد الملك بن وليد، انتهى.
قال العقيلي: حدثنا الحضرمي، حدثنا عبد الملك، حدثنا فرح، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التَوْأمة، عن أبي هريرة رفعه: "لا سَبْقَ إلَّا في نَصْل … " الحديث. قال: وهذا رواه الناس عن ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة، وهو الصحيحُ.
[من اسمه الفَرَزْدَق وفَرْقَد وفَزع]
* - الفَرَزْدَق، أبو فِرَاس الشَّاعرُ، له رواية عن الصحابة. ضعفه ابن حبان فقال: كان قذّافًا للمحصَنات، فيجب مجانبةُ روايته.
стр. 3321
قلت: قلَّ ما روى، انتهى (١).
وسيأتي ذكره في حرف الهاء، لأن اسمه هَمّام بن غالب [٨٢٧٨]، وقد ذكر ابن حبان في "الثقات" (٢) ابنَه لَبَطَة بن الفرزدق فقال: يروي عن أبيه، روى عنه ابن عيينة وغيره.
٦٠٢٨ - ز - فَرْقَد بن الحجاج القرشي البصري، أبو نصر، يروي عن عقبة بن أبي الحسناء، روى عنه أبو قتيبة، وأهل البصرة. يخطئ، قاله ابن حبان في "الثقات".
وقد مضى له ذكر في عُقبة بن أبي الحسناء [٥٢٤٧].
стр. 3322
٦٠٢٩ - ز ذ - فَزَع، شهد القادسية، يروي عن المُنْقَع (٣). وقد قيل: إن المُنْقَع صحبة. قال ابن حبان في "الثقات": لست أعرف فَزَعًا، ولا مُنْقَعًا ولا أعرف بلدهما، ولا أعرف لهما أبًا، وإنما ذكرتهما للمعرفة، لا للاعتماد على ما يرويانه.
ومضى في ترجمة عصمة بن بشير [٥٢١١] أن الدارقطني قال: عصمةُ، وفَزَع، مجهولان.
[من اسمه فَضَّال وفَضَالة]
٦٠٣٠ - فَضَّال بن جُبَير، أبو المهند الغُدَاني (١)، صاحب أبي أمامة. قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وهي نحو عشرة أحاديث.
منها: "أول الآياتِ طلوعُ الشمس من مغربها" ومنها: "اكفُلُوا لي بسِتّ … " الحديث.
قلت: روى عنه طالوت بن عباد، ومحمد بن عَرعَرة، وعبد الواحد بن غياث. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي أحاديث لا أصل لها.
أنبئت عن محمد بن إسماعيل الطَّرَسوسي، أخبرنا محمود الصيرفي، أخبرنا ابن فَاذْشاه، أخبرنا الطبراني، حدثنا الحسين بن إدريس التُّسْتَري، حدثنا طالوت بن عباد، حدثنا فَضّال، حدثنا أبو أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله خلق الأنبياء من أشجارٍ شَتّى، وخَلَقني
стр. 3323
وعَلِيّا من شجرة واحدة، أنا أصلُها، وعليّ فرعها، وفاطمة لِقاحها، والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلق بغُصن من أغصانها نَجَا".
وأخبرني أحمد بن هبة الله، عن أبي روح، أخبرنا يوسف بن يعقوب الزاهد، أخبرنا أبو الحسين بن النَّقُور، أخبرنا عبيد الله بن محمد، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا طالوت (١)، حدثنا فضال بن جُبَير، حدثنا أبو أمامة ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ثلاث من كُنّ فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحبَّ المرء لا يحبه إلَّا لله، وأن يَكره أن يرجِع في الكفر بعد إذْ أنقذه الله منه، كما يكره أن يُلقَى في النار". غريب من هذا الوجه.
وروى الكِنَاني، عن أبي حاتم الرازي قال: ضعيفُ الحديث، انتهى.
وقال ابن حبان: شيخ يزعم أنه سمع أبا أمامة، يروي عنه ما ليس من حديثه. وقد أخرج له الحاكم في "مستدركه" حديثًا في الشواهد.
* - فَضَالة بن حرب البَجَلي (٢). عن … (٣) لا يعرف.
٦٠٣١ - فَضَالة بن حُصَين الضبي، عن محمد بن عمرو، وعطاء بن السائب، ويونس بن عبيد، ويزيد بن نَعامة. قال أبو حاتم الرازي: مضطرب الحديث.
стр. 3324
وقال ابن حبان: حدثنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السَّرِي، حدثنا فضالة بن حصين، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا وُضِعت الحَلْوَى بين يدَيْ أحدكم فليُصِب منها ولا يردَّها"، انتهى.
وقال ابن حبان قَبْل ذلك في "الضعفاء": يروي عن محمد بن عمرو ما لا يتابع عليه، وعن غيره ما ليس من حديثهم.
وفي "الأفراد" لابن شاهين من طريقه، عن محمد بن عمرو بهذا السند حديث: "من أطعم أخاه لُقمة حُلْوةً لم يَذُق مرارةً يوم القيامة". وقد أورده المحبّ الطبري في "أحكامه" وقال: هذا غريبٌ، يتلقَى بالقَبول، ويُعمل به! وما دَرَى أن فَضَالة متّهم بالوضع! فإن ابن عدي أخرج له عن أبي يعلى.، عن ابن عرعرة، عنه، بهذا السند: "ما عُرِض على النبي ﷺ طِيبٌ قط فردَّه" وقال: لا يرويه عن محمد إلَّا فَضَالة، وكان عَطارًا، فاتُّهم بهذا الحديث لينفِّق العِطْر.
وقال ابن حبان في "الثقات": كان راويًا لمحمد بن عمرو، وقال البخاري في "التاريخ الكبير": مضطرب الحديث، وقال عبثر (١): رأيته بالكوفة. وقال الساجي: صدوق، فيه ضعف، وعنده مناكير. وقال الحاكم والنقّاش: روى عن عُبيد الله بن عمر، ومحمد بن عمرو، مناكير. وذكره العقيلي، والدولابي، وابن الجارود، وغيرهم في "الضعفاء". وقال أبو نعيم: روى المناكير، لا شيءَ.
٦٠٣٢ - فضالة بن دينار، عن ثابتٍ البُناني. وعنه عمار بن هارون.
стр. 3325
قال العقيلي: منكر الحديث. روى عن ثابت، عن أنس ﵁ حديث: "إذا بُويع لخليفتين" ولم يصحَّ في هذا حديث، انتهى.
وهذا هو العَجَب العجاب، كيف يقول المؤلف هذا، أو يُقِرّ عليه، والحديث في "صحيح" مسلم، وإن كان من غير هذا الوجه!؟ وقد راجعتُ كلام العقيلي، فلم أر هذا الكلام فيه (١)، وقال فيه: فَضَالة بن دينار الشحَّام.
٦٠٣٣ - فضالة بن سعيد بن زُمَيل المَأْرِبي، عن محمد بن يحيى المأرِبي. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، حدثناه سعيد بن محمد الحضرمي، حدثنا فضالة، حدثنا محمد بن يحيى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا: "مَنْ زارني في مَمَاتي كان كمن زارني في حياتي".
قلت: هذا موضوع على ابن جريج. ويروى في هذا شيء أمثلُ من هذا، انتهى.
وبقية كلام العقيلي: ولا يعرف إلَّا به، وكذا نقله ابن عساكر عن العقيلي. وقال أبو نعيم: روى المناكير، لا شيء (٢).
стр. 3326
٦٠٣٤ - فضالة بن أبي فضالة، لا يدرى مَنْ ذا. قال ابن خِراش: مجهول. قلت: ولأبيه صحبة، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٦٠٣٥ - فضالة بن مُفَضَّل بن فضالة القِتْباني، أبو ثَوابة، عن أبيه. وعنه يحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن محمد المَهْرِي.
قال أبو حاتم: لم يكن أهلًا أن يروى عنه. وقال العقيلي: في حديثه نظر. وقيل: كان يشرب المسكر، ويلعب بالشَّطْرَنج في المسجد، انتهى.
وقال أبو حاتم أيضًا: سألت عنه سعيد بن عيسى بن تَلِيد، فثبَّطني عنه وقال: الحديث الذي يحدِّث به موضوع، أو نحوَ هذا.
قلت: وكان على الشُّرَطة بمصر. وذكره ابن حبان في "الثقات".
٦٠٣٦ - فضالة بن المنذر، حدث عنه ابن أخيه محمد بن عياض، مجهول.
٦٠٣٧ - ز - فضالة التميمي، يروي المراسيل، وعنه خُليد بن دعلج (١). من "ثقات" ابن حبان.
стр. 3327
٦٠٣٢ مكرر- فضالة الشَحَّام، عن عطاء وطاوس، بصري. قال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير، لا يُعجبني الاحتجاج به إلَّا فيما وافق الثقات.
وقال الأزدي: لم يكن يَعْقِل ما يحدث به، انتهى.
وقد جمع العقيلي بينه وبين ابن دينار، فجعلهما واحدًا، والصوابُ معه، وقرأت بخط الحسيني: هو ابنُ عبد الملك الشحَّام.
[من اسمه الفَضْل]
٦٠٣٨ - الفَضْل بن أحمد اللؤلؤي، عن أبي حاتم الرازي … فذكر حديثًا موضوعا، ولعلّه واضعُ حديثِ الأعرابيّ على إسماعيل بن عمرو البَجَلي: حدثنا طلق بن غَنّام، عن شريك، عن سعد بن طريف، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده … الحديث (١) وفي أوله جُملة من حِلية النبي ﷺ ، انتهى.
وفي "الأنساب" للسمعاني: الفضل بن أحمد، أبو العباس القرشي البَرْزَابَاذاني - وهي قرية من قُرى أصبهان- يروي عن إسماعيل بن عمرو البجلي. روى عنه أبو بكر عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الخفاف، ومحمد بن أحمد بن يعقوب. قال أبو بكر بن مردُويه: ضعيف جدًّا.
стр. 3328
وقال أبو الشيخ: حضرت مع أصحابنا مجلسَه، فأخرج عن إسماعيل بن عمرو، ثم ادَّعى عن سعيد بن سليمان الواسطي، وبكرِ بن خلف … إلى أن قال: ثم حدَّث عن إسماعيل بن عمرو بأحاديثَ كثيرة، كان يشتريها (١) ويَضَعها على إسماعيل، فاتَّفق أبو إسحاق، وأبو أحمد، ومشايخُنا على ترك حديثه، وأنه كذاب.
وقال أبو نعيم: خلَّط في آخر عمره، فتُرك حديثه.
٦٠٣٩ - الفضل بن بكر، عن قتادة، لا يعرف، وحديثه منكر. روى أيوب بن عتبة، عن الفضل بن بكر العبدي، عن قتادة، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "ثلاثٌ مُهلِكات، وثلاث منجيات، فالمهلكات: شحّ مطاع، وهوىً متَّبع، وإعجابُ المرء بنفسه. والمُنجيات: خشيةُ الله في السِّر والعلانية، والقَصْد في الغنى والفَقْر، والعدل في الغَضَب والرِّضى"، انتهى.
ذكره العقيلي فقال: العبدي، لا يتابَع على حديثه (٢)، ثم ساقه من طريق أيوب بسنده.
٦٠٤٠ - الفضل بن جُبَير الواسطي الورَّاق، عن خلف بن خليفة. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه.
قلت: روى سَلْم بن سلّام، عن هذا، عن خلف، عن علقمة بن مرثَد، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "قال لرجلٍ: انطلق فقُل لأبي
стр. 3329
بكرٍ: أنت خليفتي فصَلِّ بالناس … " الحديث، انتهى.
وقول المصنف: "قلتُ " عَجَبٌ! فإن العقيلي قال متَّصلًا بالكلام المنقول عنه هنا، ما نصُّه: حدثنا يوسف بن يعقوب السِّمْسار، حدثنا سَلْم بن سلّام (١) مولى خُزاعة، حدثنا الفضل … فذكر الحديث بتمامه، وزاد: ولا يُعرف لمرثَد - يعني والدَ علقمة - روايةٌ.
٦٠٤١ - ز - الفضل بن جعفر بن الفضل بن يونس النَّخَعي، أبو علي البَصِيرُ الشاعرُ. قال المرزباني: كان أديبًا ظريفًا بليغًا، يتشيع، وفيه بعض الغُلُوّ (٢). وكان أعمى، فلقِّب: البصير (٣).
وهو القائل:
إذا ما غَدَت طَلَّابةُ العلمِ ما لَهَا … من العِلم إلَّا ما يخلَّد في الكُتْبِ
غَدَوتُ بتَشْمِيرٍ وَجِدٍّ عليهمُ … ومِحْبَرَتي سَمْعي ودفترُها قَلْبي
وقال:
لا يستوي أن تُهِينوني وأُكْرِمَكم … ولا يقومُ على تقويمكم أَوَدي
فطَيِّبُوا على رَقِيق العيش أنفُسَكم … ولا تَمُدُّوا إلى غيرِ الكرامِ يَدي
ومات في خلافة المعتَمِد.
стр. 3330
٦٠٤٢ - الفضل بن الحُبَاب بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أبو خليفة الجُمَحي، مسنِد عصره بالبصرة. يروي عن القعنبي، ومسلم بن إبراهيم، والكبار. وتأخر إلى سنة خمس وثلاث مئة، ورُحِل إليه من الأقطار.
وكان ثقة عالمًا، ما علمت فيه لِينًا إلَّا ما قال السُّليماني: إنه من الرافضة، فهذا لم يصحّ عن أبي خليفة، انتهى.
وقد ذكره أبو علي التَّنُوخي في "نُشْوار المحاضرة" (١) وحكى عن صَدِيقٍ له أنه قرأ على أبي خليفة أشياء من جملتها "ديوان" عمران بنِ حِطَّانِ الخارجي المشهورِ، وأنه بكى عندَ مواضعَ منه، من جملتها قول عمرانَ المشهورُ في رِثاء عبد الرحمن بن مُلْجَم، وأن المفجع البصري بلغه ذلك فقال:
أبو خليفةَ مَطْويٌّ على دَخَنٍ … للهاشميِّينَ في سِرٍّ وإعلانِ
ما زلتُ أعرفُ ما يُخْفِي وأُنكِرُه … حتى اصطفَى شعرَ عِمْرانَ بنِ حِطَّانِ
فهذا ضدّ ما حكاه السليماني، ولعله أراد أن يقول: ناصبي، فقال: رافضي، والنصبُ معروف في كثير من أهل البصرة.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو يعلى الخليلي: احترقت كتبه، مِنْهُم من وثقه، ومنهم من تكلَّم فيه، وهو إلى التوثيق أقربُ.
وذكر له الدارقطني في "الغرائب" حديثًا أخطأَ في سنده فقال: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن الحسن ابنُ أختِ القعنبي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "أنهم ذكروا للنبي ﷺ كنيسة رأوها بالشام … " الحديث. قال: تفرد به أبو خليفة، والمحفوظ عن مالك، عن صالحِ بن كيسان، عن عروة - يعني بغير هذا اللفظ -.