٦٣٣٠ - محمد بن إبراهيم بن العَلاء بن زِبْرِيق الحمصي الزُّبَيدي. قال محمد بن عوف: كان يسرِق الحديث، فأما أبوه فغير متَّهم. قلت: وتكلم فيه أيضًا ابن عدي، انتهى (١).
ولم يتكلم ابن عدي في هذا الحمصي (٢)، وإنما تكلَّم وترجم لمحمد بن إبراهيم الشامي، والشاميُّ وإن كان اسم جده العلاءَ، فليس العلاءُ جدَّ ابنِ زِبْريق، ولا هو حمصي ولا زُبيدي، فقد ذَكَر له في "التهذيب" (٣) ترجمة، ونسبه شاميًا دمشقيًا، ولم يزد في سياق نسبه على العلاء. وهو من شيوخ ابن ماجة، وقد استوعبتُ أحواله في "تهذيب التهذيب" (٤).
٦٣٣١ - محمد بن إبراهيم المروزي، عن عفان وغيره. روى عنه خيثمة بن سليمان مناكير، تكلَّم فيه، وأما الخطيب فوثَّقه. وحدَّث عنه أبو عمرو بن السمَّاك، انتهى.
ومحمد بن محمد بن الدوري، وانتقى عليه عُبيد العِجْلُ.
٦٣٣٢ - محمد بن إبراهيم بن عَزْرَة البصري، روى عنه محمد بن سليمان المِنْقَري خبرًا منكرًا.
стр. 3467
٦٣٣٣ - محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي الرازي المحدِّث الجَوَّال، عن إبراهيم بن موسى الفَرَّاء، ويحيى بن معين. وعنه الجِعابي، وجعفر الخُلْدي، وعدة.
ضعفه أبو أحمد الحاكم، وقال: لو اقتصر على سماعه. وقال الدارقطني: متروك.
قلت: عمر إلى سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة.
أنبأنا علي بن أحمد، أخبرنا ابن الحَرَسْتاني، أخبرنا عبد الكريم بن حمزة، أخبرنا عبد العزيز الكتَّاني، حدثنا تَمَّام الحافظ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد بحلب، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن غَزْوان، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂:
أن رجلًا قال: يا رسول الله إن لي مملوكين يَخُونوني ويضربوني ويكذِّبوني، فأسبُّهم وأضربهم، فأين أنا منهم؟ قال: يُنْظَر في عقابك وذنوبِهم، فإن كان عقابُك دون ذنوبهم كان لك الفضلُ عليهم، وإلَّا اقتُصَّ منك لهم غدًا.
فبكى الرجلُ، فقال النبي ﷺ : أما تقرأ ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾. هذا باطل.
فأما محمد بن إبراهيم بن بكر الطيالسي، صاحبُ أبي الوليد، فما علمت به بأسًا، حدَّث عنه أبو القاسم الطبراني وجماعة، انتهى.
وقال الدارقطني أيضًا: دجال يضع الحديث. وقال أبو جعفر الصفار: توهَّمت أن الناس لا يَحْمِلون حديثه لضعفه. وقال شيرُويه: تكلموا فيه، وكان
стр. 3468
فَهِمًا بالحديث مُسِنًّا. وقال أبو حازم العبدي (١) عن الحاكم أبي أحمد: حدَّث عن شيوخ لم يدركهم. وقال الخطيب، عن البرقاني: بئس الرجلُ.
وروى الخطيب في "تاريخه" من طريقه، عن عبد الرحمن بن يونسَ وعَبدِ الكريم بن أبي عُمَير (٢)، عن الوليد، عن الأوزاعيِّ وَعيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ حديث: "الإِمامُ ضامنٌ".
قال الرازي: وحدثنا عبد الرحمن بن يونس، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن الثوري، عن الأعمش به.
وقال الخطيب عَقِبه: أما الطريق الثاني فلا أعرف له وجهًا، وأُرَاه مما صنعت يدا محمد بن إبراهيم. وأما الحديث الأولُ، فهو محفوظٌ من رواية أبي عبد اللّه محمد بن موسى النَّهْرَتِيْري، وكان النَّهْرَتِيْري قد عُرف به، وتفرد بروايته عن عبد الكريم بن أبي عُميرٍ وحده، عن الوليد، ولا أشك أن محمد بن إبراهيم سرقه منه.
وقد تقدم في ترجمة عبد الكريم بن أبي عمير [٤٨٧٣] شيء من هذا مما يتعلق بهذا الخبر، وكلامُ الدارقطني فيه.
* - محمد بن إبراهيم السعدي الفَارِياني، روى الكثير عن الجُوَيباري، وابن كَرَّام. قال ابن حبان: يضع الحديث (٣).
стр. 3469
٦٣٣٤ - محمد بن إبراهيم بن عمرو، عن أبيه، عن ابن جريج. قال ابن منده: كان صاحب مناكير.
٦٣٣٥ - محمد بن إبراهيم بن كثير الصيرفي، عن أبي نُوَاسٍ، لا يعرف. وعنه إسماعيل بن علي الخزاعي، انتهى.
ذكره الخطيب وروى له عن أبي نُوَاس، عن حماد بن سلمة، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنسِ: في حسن الظن باللّه، وغير ذلك، وقال: كان يقال له: أستاذُ ليث.
قلت: أظن الآفة من شيخه إسماعيل [١٢٠٤] فقد تقدم أنه كان غير مَوثوقٍ به.
٦٣٣٦ - محمد بن إبراهيم بن كثير الصُّورِي، أبو الحسن، عن الفِرْيابي، ومؤمَّل بن إسماعيل. وعنه إبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي، وعبد الرحمن بن حمدان الجَلَّاب، وجماعة.
روى عن رَوَّاد بن الجراح خبرًا باطلًا ومنكرًا في ذكر المهدي. قال الجلاب: هذا باطل، ومحمد الصوري لم يسمع من رَوَّاد. قال: وكان مع هذا غاليًا في التشيّع.
قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن إبراهيم بن كثير، حدثنا رواد، حدثنا سفيان، عن منصور، عن رِبْعِي، عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "المهديّ رجل من ولدي، وجهُه كالكوكب الدُّرّي"، انتهى.
стр. 3470
وهذا الكلام بِرُمَّته منقول من كتاب "الأباطيل" للجَوزقاني. ومحمد بن إبراهيم قد ذكره ابن حبان في "الثقات".
٦٣٣٧ - ز - محمد بن إبراهيم بن خُبَيب (١) بن سُلَيمان بن سَمُرة، يروي عن جعفر بن سعد بن سَمُرة، وعنه مروان بن جعفر. لا يعتبر بما ينفرد به من الإِسناد. قاله ابن حبان في "الثقات".
٦٣٣٨ - ز - محمد بن إبراهيم الحارثي، في ترجمة أحمد بن يزيد بن دينار [٩١٠].
٦٣٣٩ - ز - محمد بن إبراهيم بن عيسى بن الهَنَاء، يكنى أبا مسعود، سكن بيت المقدس، وكان يضعَّف. قاله مسلمة بن قاسم.
٦٣٤٠ - محمد بن إبراهيم السَّمَرقَنْدي الكِسائي، شيخ لأبي عمرو بن السماك. حدث عنه بتلك الوصية المكذوبة عن النبي ﷺ لعليّ ﵁، فلعله هو الذي وضعها.
٦٣٤١ - محمد بن إبراهيم الجُوَيْبَاري الهَرَوي، عن مالك بن سليمان. قال أبو عبد الله بن منده: متروك.
стр. 3471
٦٣٢٩ مكرر - محمد بن إبراهيم الهاشمي، عن إدريس الأَوْدي، وعنه حَرَمِيّ بن عُمارة، لا يعرف، انتهى.
ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وقال: لا أعرفه، ووقع عنده (الحسنُ) بن عمارة، بدل (حَرَمي). وذكره البخاري ولم يذكر فيه جرحًا. وذكره ابن حبان في "الثقات".
وذكر البخاري أيضًا: محمد بن إبراهيم الهاشمي دمشقي، روى عن ابن جريج، وعنه الوليد بن مسلم. وتبعه ابن أبي حاتم.
قلت: وهذا هو القرشي الذي تقدَّم أنه روى عنه الوليدُ وهشام بن عمار. وذكر الخطيب أن الذي روى عن إدريس، وروى عنه ابنُ عمارة: هو المتقدِّم، يعني محمدَ بن إبراهيم بن عبد الله بن مَعْبَد بن عباس، فإنه قُرَشي هاشمي عباسي.
٦٣٤٢ - ذ - محمد بن إبراهيم، أبو شهاب الكِنَاني، كوفي. قال أبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور، يُكتب حديثه. وقال (خ): لم أر أحدًا روى عنه غير مسدَّد. روى عنه عن عاصم بن بَهْدَلة حديثًا في المَهْدي، انتهى (١).
قال شيخنا: وأخرج له ابن حبان في "صحيحه"، عن أبي خليفة، عن مسدَّد.
стр. 3472
٦٣٤٣ - محمد بن إبراهيم بن حَمْشٍ النيسابوري، من مَشْيخة الحاكم.
قال الحاكم: أفحش في التخليط لعدم معرفته، انتهى.
قال الحاكم: سَمَّعه أبوه، في صباه، ثم ترك العلم واشتغل بالتصرُّف، وكانت بيننا وُصْلَة، وعرض عليَّ فوائد جمعها، فنظرتُ في جزء منها، فوجدته قد خلَّط تخليطَ مَنْ لم يكتب حديثًا قطُّ، فنهيتُه في ورقة، فقال: حَسَدني! وخرج إلى بخارى فحدّث بتلك المعضِلات!
وقد ذكرت عنه فوائدَ وحكاياتٍ شافهني بها وجدتها بخلاف ما ذَكَر.
توفي سنة ٣٥٣، وهو ابن نيف وثمانين سنة.
٦٣٤٤ - محمد بن إبراهيم بن حُبَيْش البَغَوي، عن عباس الدوري. قال الدارقطني: لم يكن بالقوي، انتهى.
وروى أيضًا عن محمد بن شجاع البلخي، وإبراهيم بن عبد اللّه القصار، عن إسحاق بن الحسن الحربي. وعنه الدارقطني، وعبيد اللّه بن عثمان الدقاق، وغير واحد. قال ابن قانع: مات سنة ٣٣٨.
٦٣٤٥ - ز - محمد بن إبراهيم بن الجُنَيد، أبو بكر. روى عن إسماعيل بن عمر الكوفي، عن ابن وهب، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: في المُشَمَّس (١).
стр. 3473
أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" عن أبي نصر محمد بن أحمد بن عثمان بن العنبر، حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إبراهيم بن حماد الوَرْكاني الإِسفراييني، حدثنا أبو بكر. وقال: باطلٌ، ومَنْ دون ابن وهب ضعفاءُ.
٦٣٤٦ - محمد بن إبراهيم بن فارس الشِّيرازِي الكاغِذِي، متأخِّر. قال ابن ناصر: ما كان ثقة.
وذكره الحافظ عبد الكريم الحلبي في "تاريخه" فقال: محمد بن إبراهيم بن محمد بن فارس الشيرازي الداوُدي الظاهري الصوفي الكاغِذي، كان له حانوت ببغداد يبيع الكتب. سمع عبد الرحمن بن محمد بن علي الرُّسْتَقي بشِيراز، ومحمد بن الفضل بن نَظِيف (١) بمصر، وسمع "الرعاية" من مؤلفها أبي الفتح محمد بن إسماعيل الفَرغاني، وسمع بدمشق.
حدث عنه ابن الطيوري، وأبو بكر قاضي المَرِسْتان، وإسماعيل ابن السمرقندي، وأبو بكر محمد بن القاسم الشهرزوري، وعدة.
ثم قال: أخبرنا أبو العِز الحراني، أخبرنا ابن الخُرَيف (٢)، أخبرنا أبو بكر القاضي، أخبرنا ابن فارس الورّاق … فذكر حديثًا.
وقال السِّلفي: سألت شجاعًا الذهلي عن هذا، فقال: سمعنا منه، وكان غير موثوق به فيما يدَّعيه من السماع. وقال ابن خيرون: مات سنة أربع وسبعين وأربع مئة، انتهى.
стр. 3474
ونقل ابن النجار عن ابن ناصر أن المذكور سَمَّع لنفسه، وروى شيئًا لم يسمعه. وقال ابن خيرون بعد أن ذكر وفاته كما تقدم: وقيل أنه حدَّث عن أبي حيان التوحيدي، وعن رجل، عن ابن خلاد الرامَهُرْمُزي، ولم يكن له عنهما ما يُعَوَّل عليه، ولا أصلٌ صحيح.
وقال هبة الله السَّقَطي: عرَّفني أن مولده في سنة خمس وتسعين وثلاث مئة. قلت: وقع لنا من حديثه في "مَشْيخة" قاضي المَرِستان.
٦٣٤٧ - محمد بن إبراهيم الكِسَائي، راوي "صحيح" مسلم عن ابن سفيان. غمزه الحاكم فقال: روى "الصحيح" من غير أصل (١)، انتهى.
قال الحاكم: كان من قدماء الأدباء، وتخرَّج به جماعة، ثم إنه على كِبَر السِّن حدَّث "بصحيح" مسلم من كتاب جديد في يده، فكان في أول حديث: حدثنا إبراهيم، حدثنا مسلم. فأنكرتُه، فعاتَبَني.
فقلت له: لو أخرجتَ إليَّ أصلك أو أخبرتني الخَبَر على وجهه، فقال: كان والدي يُحْضِرني مجلس إبراهيم، ثم لم أجد سماعي، فقال لي أبو أحمد بن عيسى: قد كنتُ أرى أباك يُقيمك في المجلس لتسمع وأنت نائمٌ لِصِغرك (٢)، ولم يبق بعدي لهذا الكتاب راوٍ غيرك، فاكتُبْه من كتابي، فكتبتُه من كتابه.
فقلت له: لا يحلّ لك فاتق الله، فقام من مجلسي، وشكاني، ثم أرسل
стр. 3475
إليَّ ورقة يقول فيها: إنه وجد جزءًا من سماعه، فراسلتُه بأن يَعرض علي ذلك الجزء، فلم يفعل. توفي ليلة الأضحى سنة ٣٨٥.
٦٣٤٨ - محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن زُفَر، لا يعرفان، في حديث الخلفاء الراشدين في آخر "جزء" المَنَادِيلي، - وهو موضوعٌ (١).
٦٣٤٩ - محمد بن إبراهيم البصري، عن فرات بن السائب. وعنه محمد بن حاتم البغدادي. قال أبو عبد اللّه ابن منده الحافظ: كان صاحب مناكير.
٦٣٥٠ - محمد بن إبراهيم بن المُنْذِر، الحافظُ العلامة، أبو بكر النَّيْسَابُورِي، صاحبُ التصانيف. عَدْل صادق (٢) فيما علمتُ، إلَّا ما قال فيه مَسْلمة بن قاسم الأندلسي: كان لا يُحسِن الحديث، ونُسِب إلى العقيلي أنه كان يحمل عليه، وينسُبه إلى الكذب.
وكان يروي عن الرَّبيع بن سليمان، عن الشافعي، ولم ير الربيع ولا سمع منه، وذكر غير ذلك. توفي سنة ثمان عشرة وثلاث مئة.
ولا عبرة بقول مسلمة فيه. وأما العقيلي فكلامه من قَبِيل كلام الأقران بعضهم في بعض، مع أنه لم يذكرهُ في كتاب "الضعفاء".
وقال أبو الحسن بن القطان: لا يلتفت إلى كلام العُقيلي فيه، انتهى.
стр. 3476
وروايته عن الربيع عن الشافعي يحتمل أن تكون بطريق الإِجازة، وغاية ما فيه أنه تساهَلَ في ذلك بإطلاقِ (أخبرنا). وقد اعتمد على ابن المنذر جماعةٌ من الأئمة فيما صنَّفه في الخلافيات، وكتابه "الإِشراف في الاختلاف" من أحسن المصنَّفات في فنه.
وقد حدث في تصانيفه عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، ومحمد بن ميمون، وخلائق. روى عنه أبو بكر بن المقرئ، ومحمد بن يحيى بن عمار الدِّمياطي، والحسن بن علي بن سفيان، وآخرون.
وذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في "طبقات الفقهاء" أنه مات سنة تسع أو عشر وثلاث مئة، ووَهِم في ذلك، فإن محمد بن يحيى بن عمار لقيه سنة ستَّ عشرة وثلاث مئة.
وقال مسلمة بن قاسم أول ما ذكره: كان فقيهًا جليلًا كثير التصنيف، وكان يحتج في كتبه بالضعيف على الصحيح، وبالمرسَل على المسنَد. ونسب في كتبه إلى مالك والشافعي وأبي حنيفة أشياءَ لم توجد في كتبهم.
وألَّف كتابًا في "تشريف الغني على الفقير" فرد عليه أبو سعيد بن الأعرابي في ذلك ردًّا، وسماه "تشريفُ الفقير على الغني" وكنت كتبتُ عنه، فلما ضعَّفه العقيلي ضربتُ على حديثه، ولم أحدِّث عنه بشيء.
وسمع أحمدُ بن محمد أبو عمر الطَّلَمَنْكي كتابَ "الإِشراف" لابن المنذر من أبي بكر محمد بن يحيى بن عمار الدِّمياطي بسماعه من مصنفه، ومات الدمياطي سنة أربع وثمانين وثلاث مئة. وروى عن ابن المنذر أيضًا محمدُ بن إبراهيم بن أحمد أبو طاهر الأصبهانيّ ابنُ عم أبي نُعيم الحافظ.
стр. 3477
٦٣٥١ - محمد بن إبراهيم بن فُرْنَة الخُوارَزمي، لا يدرى من ذا، وخبره غريب. فروى ابن شاهين، عن نصر بن القاسم الفرائضي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن فُرْنَة، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى، عن زيد بن أسلم، عن أبي أسماء الرَّحَبي، عن ثوبان، قال:
"جاءت ابنة هندٍ وفي يديها فَتَخُ خواتيمَ ضِخام، فجعل رسول اللّه ﷺ يضرب يدها، فدخلت على فاطمة تشكو إليها، فانتزعت فاطمةُ سلسلةً من عُنقها وقالت: هذه أهداها أبو حسن، فدخل رسول اللّه ﷺ والسِّلسلة في يدها، فقال: يا فاطمة أيَغُرُّكِ أن يقول الناس: ابنة رسول اللّه وفي يدها سِلْسَلة من نار؟ ثم خرج ولم يقعد.
فبعثت فاطمة بها إلى السوق فباعتها، واشترت بثمنها عبدًا أعتقته، فحُدِّث بذلك رسول الله ﷺ فقال: "الحمد للّه الذي نَجَّى فاطمة من النار".
ثم وجدت ابن أبي داود قد رواه عن محمد بن يحيى الذهلي، عن وهب بن جرير، عن هشام الدَّسْتَوائي، فصح الحديث مع غرابته. وصوابه: زيد بن سلَّام أخرجه (س) من حديث هشام الدستوائي.
٦٣٥٢ - محمد بن إبراهيم الجرجاني الكَيَّال، وضع على أبي العباس الأصم حديثًا، وليس بمشهور.
وإنما المشهور مسنِد أصبهان: أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن جعفر
стр. 3478
اليَزْدي الجُرجاني الصدوق (١)، أملي مجالس عدة، ووقع لنا منها. يروي عن الأصم، ومحمد بن الحُسَين القطان، وطبقتهما. روى عنه الرئيس الثقفي، وسليمان الحافظ، وخلق، مات سنة ثمان وأربع مئة، انتهى.
وقد ذكر عبد الغافر بن إسماعيل النيسابوري في "ذيل تاريخ نيسابور" صاحب الترجمة فقال: محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي، أبو الفضل النيسابوري الجرجاني، أضرَّ به الفقرُ، فاختلط في آخر عمره، وكان يحدِّث بالمناكير من حفظه، روي عن الأصم ما لم يروه الأصمُّ ولم يسمعه قط. ثم روي له حديثًا في وصية علي وفضل الشيعة.
٦٣٥٣ - محمد بن إبراهيم، الفخرُ الفارسي الصوفي، الراوي عن السِّلفي، حدثنا عنه الأَبَرْقُوهي وابنُ القيِّم (٢). رأيت له تصانيف على طريقة صُوفيّة الفلاسفة، فساءني ذلك.
وكان كثيرَ الوقيعة في العلماء، مُغْرىً بوصف القُدود والخُدود والنُّهود، ومن شعره:
اسْقِني طابَ الصَّبُوحُ … ما ترى النجم يَلُوحُ
سَقِّني كاساتِ راحٍ … هي للأرواح رُوحُ
стр. 3479
غنِّ لي باسم حبيبي … فلعلِّي أستريحُ
نحن قوم في سبيل … العِشْق نغدو ونروحُ
نحن قومٌ نكتُم الأسرا … رَ، والدمعُ يبوحُ
قال أبو الفتح ابن الحاجب: صاحبُ مقامات ومعاملات، إلَّا أنه كان بذيء اللسان، كثير الوقيعة في الناس لمن عَرَف ولمن لا يعرف، لا يفكّر في عاقبة ما يقول، وكان ميلُه إلى الكلام أكثرَ من الحديث.
وقال ابن نقطة: كان في لسانه بَذاء، قرأت عليه يومًا حكاية عن يحيى بن معين فسبَّه ونال منه.
ومن تصانيفه: كتاب "الأسرار وسِرّ الإِسكار" جمع فيه بين الحقيقة والشريعة فتكلَّف، وقال ما لا ينبغي، وله كتاب "مَطِيَّة النقل وعَطِيَّة العقل" في علم الكلام، وكتاب "الفرق بين الصوفي والفقير" وكتاب "جَمْحة النُّهَى في لَمْحَة المُهَا".
قال ابن الحاجب: كان عنده دُعابة في غالب الوقت، وكان صاحبَ أصول يروي منها.
قلت: وخطبةُ كتابه "بَرْق النَّقا وشمس اللِّقا" (١): "الحمد للّه الذي أودع الخدودَ والقدودَ الحُسْنَ واللَّمَحاتِ الحُورِيَّةَ السالبةَ أرواحَ الأحرار، المفتونة بأسرار الصَّباحة المكنونةِ في أرجاء سَرْحة العِذار، والنامية تحت أغطية السبحانية الفاتحة عن أرجاء الدّار وأكناف الدِّيار (٢)، الدالة على الأشعة الجمالية
стр. 3480
الموجبةِ خَلْعَ العِذار وكشف الأستار، بالبَرَاقع المُسْبَلة على سيناء الحُسن (١) الذي هو صُبْح الصَّباحة على ذُرَى الجمال المَصُونِ وراءَ سُحُب المَلَاحة المُذْهِبة بالعقول إلى بَيْع العَقَار وشُرب العُقَار وشدِّ الزُّنَّار … " إلى أن سرد قَعاقعَ منمَّقة من هذا الهَذَيان والفُشَار.
مات في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وست مئة، عن أربع وتسعين سنة، انتهى.
وفي "تكملة الإِكمال" لابن نُقطة: ذكر لي الفارسيُّ أنه سمع من السِّلفي جميع "المنتَقَى من الطُّيوريات"، قال: فلما نظرت في الأصل وجدت فيه أجزاءَ ليست مسموعةً له، فذكرتُ له ذلك، فقال: إن عبد العزيز بن عيسى كان يُسْقِط اسمي.
قال: فتأملت سماعه في بعض الأجزاء بخط ابن عيسى بفوتٍ يسير، وأعلم له ما سَمع من ذلك الجزء، فقلتُ: لو كان يقصد تركَهُ لم يكتبه بتحريرِ ما سَمِع.
قلت: الأمر في هذا محتَمَل، والظاهر أن الفخرَ ما كان يختلق مثل هذا، فإنه سمع من السِّلفي، وهو كبيرٌ، فاللّه أعلم.
٦٣٤٤ مكرر - ز - محمد بن إبراهيم بن حُبَيش البَغَوِي. روى عن محمد بن شجاع البلخي، عن الحسن بن زياد اللؤلؤي، عن محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة كتاب "الآثار".
قال الدارقطني في كتاب "المؤتلف": لم يكن بالقوي.
стр. 3481
٦٣٥٤ - محمد بن أبان بن صالح القرشي، ويقال له: الجُعْفِي الكوفي. حدَّث عن زيد بن أسلم وغيره. ضعفه أبو داود وابن معين. وقال البخاري: ليس بالقوي. وقيل: كان مرجِئًا، انتهى.
وقال النسائي: محمد بن أبان بن صالح، كوفي، ليس بثقة. وقال ابن حبان: ضعيف. وقال أحمد: أَمَا إنه لم يكن ممن يكذبُ. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ليس هو بقويّ في الحديث، يُكتب حديثه على المَجَاز، ولا يحتجّ به، بَابَة حماد بن شعيب (١).
وقال الساجي: كان من دعاة المرجئة. وقال (خ) في "التاريخ": يتكلَّمون في حفظه، لا يعتمد عليه.
وقد فرق ابن أبي حاتم بين محمد بن أبان بن صالح القرشي الكوفي جَدِّ مُشْكُدانهْ، وبين محمد بن أبان بن صالح بن عُمَير الجعفي الكوفي (٢)، فاللّه أعلم.
стр. 3482
٦٣٥٥ - ز - محمد بن أبان الموصلي القَتَّات. ذكره أبو زكريا الموصلي في "طبقات أهل الموصل" ولم يُعرِّف من حاله بشيءٍ، إلَّا أنه رَوَى عن محمود بن غَيلان، والحسنِ بن عرفة، ولم يَذكر مَنْ روى عنه، ويُشبه أن يكون من شيوخه (١).
٦٣٥٦ - ز - محمد بن أبان الجَدَلي، عن عمار الدُّهْني، عن عمرة ابنت أَفْعَى، عن أم سلمة: في مدح عليّ.
أخرج الخطيب بسندٍ فيه ابن عُقدةَ ومَنْ لا يُعرف، عن زيدان بن عمر، عن محمد بن أبان بن عمر بن أبي عبد اللّه الجدلي.
* - ز - محمد بن أبان، شيخ ليحيى بن أبي كثير، حدث عنه، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة في النَّذْر (٢).
٦٣٥٧ - محمد بن أبان، عن عروة. وعنه يحيى بن أبي كثير: في نَذْر المعصية، وغير ذلك.
стр. 3483
عبد الوارث: حدثنا هشام، عن يحيى، عن محمد بن أبان، عن عون بن عبد اللّه قال: كان ابن مسعود إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم، ثلاثًا.
مسلم: حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن محمد بن أبان، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : "مَنْ نَذَر أن يعصيَ اللّه فلا يعصِه" تابعه حَبَّان بن هلال. ورواه علي بن المبارك، عن يحيى، فقال: عن أيوبَ، عن القاسم. ذكره (خ) في "الضعفاء"، انتهى.
وفي "تاريخ" يحيى بن معين رواية عباسٍ الدُّوري عنه: قد روى يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن أبان، قيل ليحيى: من محمد بن أبان؟ قال: لا أدري.
وهذا كله يبيِّن أنه غيرُ الذي بعده، كما سأبينه.
٦٣٥٨ - محمد بن أبان، عن عائشة ﵂. قال البخاري: لا يعرف له سماع منها.
стр. 3484
هُشَيم، عن منصور، عن محمد بن أبان، عن عائشة ﵂، قال: "ثلاثٌ من النبوة: تعجيلُ الإِفطار، وتأخيرُ السَّحُور، ووضع اليمنى (١) على اليُسْرى في الصلاة"، انتهى.
وقال ابن حبان في "الثقات": محمد بن أبان الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن القاسم بن محمد، وعروة. وعنه يحيى بن أبي كثير، ومنصور. ومن زعم أنه سمع من عائشة فقد وَهِم. وليس هذا محمد بن أبان الجعفي، ذاك كوفي ضعيف، وهذا مدني ثَبْت.
وقال ابن عبد البر (٢): قد قيل: إن محمد بن أبان هذا لم يَرْو عنه إلَّا يحيى بن أبي كثير، وإنه مجهول (٣). والصحيحُ أنه مدني معروف، روى عنه الأوزاعي أيضًا، وله عن القاسم وعروة وعون بن عبد اللّه، وهو شيخُ يمامي (٤) ثقة.
وقد خلط الترجمتين كما ترى (٥)، والصواب: أن الراوي عن عائشة غير الراوي عن القاسم عن عائشة، والله أعلم.
стр. 3485
٦٣٥٩ - محمد بن أبان الرَّازي، عن هشام بن عبيد اللّه، كذّبه أبو زرعة وغيره. دجال. وفي الشيوخ محمد بن أبان غيرُ واحدٍ صادقون (١)، انتهى.
ولفظ ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: كذّاب، كان يفتعل الحديث، وكان لا يُحسن أن يفتعل، أولُ ما قَدِم الرَّيَّ قال للناس: أي شيء يشتهي أهلُ الرَّيِّ من الحديث، فقيل له: أحاديثُ في الإِرجاء، فافتعل لهم جُزْءًا في الإِرجاء.
وأما قول الذهبي "غير واحد صادقون"، ففي "التهذيب" (٢) ثلاثة، وعند الخطيب في "المتفق" زيادة عليهم سبعة (٣)، منهم من لا يوجَد فيه توثيقٌ لأحد، مع أنه لم يَذْكر له راويًا غيرَ واحدٍ.
٦٣٦٠ - محمد بن أحمد بن أنس، حدَّث عن أبي عامر العَقَدي ونحوه، ضعفه الدارقطني، انتهى.
وأخرج له في "غرائب مالك" عن أبي منصور محمد بن القاسم العتكي، عن محمد بن أحمد بن أنس القرشي النيسابوري، حدثنا إبراهيم بن رُسْتُم وعلي بن الجارود وبِشْر بن القاسم، قالوا: حدثنا مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "أمر رسول اللّه ﷺ بقَتْل الحَيَّات".
стр. 3486
وقال: هذا غير محفوظ عن مالك، ولا يصح عن الزهري، ومحمدُ بن أحمد بن أنسٍ ضعيفٌ.
وقال الحاكم في "التاريخ": ثقة مأمون. وقرأت بخط الحسيني: أن الذهبي اتَّهمه بالوضع، وكانت وفاته سنة ٣٧٩ (١).
وذكره الحاكم، ثم الخطيب من طريقه، فقالا: محمد بن أحمد بن أنس بن يزيد بن مَرْثَد، أبو عبد اللّه القرشي النيسابوري، روى عن أبي عاصم الشيباني، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن القاسم، وكان ثقة، ثم ذكر تاريخ وفاته كما تقدم.
ولهم شيخ آخر يقال له: محمد بن أحمد بن إدريس، لكنه ساميّ، بالمهمَلة، دَوْرقي، يكنى أبا بكر، روى عن أبي داود الطيالسي، وعنه محمد بن هارون الحضرمي. ذكره الخطيب، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٦٣٦١ - محمد بن أحمد بن يزيد البَلْخي، عن عبد الأعلى النَّرْسي. قال ابن عدي: يسرق الحديث، كتبت عنه بدمشق، وكان يقول: إنه من سامَرَّا. حدّثنا بأشياء منكرةً، ولم يكن من أهل الحديث.
فحدثنا عن عبد الأعلى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "ائتَمَن الله على وَحْيه جبريلَ ومحمدًا ومعاوية"، انتهى.
قال ابن عدي: ضعيفٌ، ولقبه كُدَيْن (٢).
стр. 3487
٦٣٦٢ - محمد بن أحمد بن سُهَيل الباهِلِي، عن وهب بن بقية وغيره. قال ابن عدي: هو أبو الحسن المؤدِّب، أصله واسطي، كتبتُ عنه، وهو ممن يضع الحديث، انتهى.
وسمى ابن عدي جدَّه: علي بن سُهَيل بن علي بن مِهْران، أبو الحسن الباهلي، كان أبوه لا بأس به، وهو ممن يضع، ويسرق حديث الضِّعاف، ويُلزقها على قومٍ ثقات.
ثم ساق له من روايته عن وهب بن بقية، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أبيه، عن عائشة حديثين. وقال: هذان باطلان، ولم يرو ابن عيينة عن الزهري، عن أبيه حرفًا.
وأخرج عنه، عن زكريا بن يحيى زَحْمُويَهْ، عن شَرِيكٍ حديث: "من كثرت صلاتُه بالليل … ". وقال: كذبٌ على زَحْمويه.
٦٣٦٣ - محمد بن أحمد بن حسين الأهوازي الجُرَيْجي، عن محمد بن المثنى. قال ابن عدي: يروي عن من لم يلقَه، وقد كتبت عنه
стр. 3488
بتِنِّيس (١)، وسألتُ عنه عبدان، فقال: كذاب، كتبَ عني أحاديثَ ابن جُرَيجٍ وادّعاها عن شيوخ.
ومن مناكيره: ابن عدي، حدثنا محمد، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا ابن عون، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁ مرفوعًا: "زمزمُ طعامُ طُعْمٍ وشفاءُ سُقْم"، انتهى.
وقال ابن عدي: كان مقيمًا بتُسْتَر، وهو ضعيف، يحدِّث عن من لم يرهم. وأخرج له حديث ابن جريج، فوجدتُه كما قال عَبْدان.
ثم ذكر له أحاديث، وقال: وله غير ما ذكرت مما ينكَر عليه، وأمره بيِّن في الضعف.
٦٣٦٤ - ز- محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغِطْريف، أبو أحمد الجرجاني الحافظُ. سمع من عبد الله بن شِيرُويه، وأبي خليفة، وزكريا الساجي، وقاسم المطرِّز وجماعة. روى عنه أبو نعيم، وأبو الطيب الطبري، وغيرهما.
قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: لا أعرفه إلَّا صَوَّامًا قوَّامًا. قلت: حدَّث عنه الإسماعيلي في "صحيحه"، وهو أكبر منه.
стр. 3489
وقد أنكروا على الغطريفي حديثه عن الصوفي، عن سويد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر ﵁ "أن النبي ﷺ أهدى جَمَلًا لأبي جهل". قال السَّهمي: فكان يذكر أن ابن صاعدٍ وابن مُظاهِر أفاداه هذا الحديث، ولكنه لم يُخْرِج أصله.
قال: وأنكروا أيضًا على الغطريفي أنه حدث "بمُسْند" إسحاق بن راهويه من غير أصله، وقد تفرد عن أبي العباس بن سريج بأحاديث لم يروها عنه غيره.
قلت: هو ثقة ثَبْت من كبار حُفّاظ زمانه، خرَّج على "صحيح" البخاري وجمع الأبواب. توفي في رجب سنة سبع وسبعين وثلاث مئة.
وقد ذكرتُ علة الحديث المذكور في ترجمة أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي من هذا الكتاب [٤٤٦].
وقد ذكر حمزة السهمي في "تاريخ جرجان" معظمَ ما في هذه الترجمة، وقال فيها: سمعت أبا عمرو الرَّزْجَاهي يقول: رأيت سماع أبي أحمد الغِطْريفي في جميع كتاب ابن شِيرُويه.
وقد ذكره ابن الصلاح في "علوم الحديث" في النوع الثاني والستين: معرفة من خَلَّط في آخر عمره من الثقات، فقال: ممن بَلَغنا عنه ذلك من المتأخرين: أبو أحمد الغطريفي الجُرجاني، وأبو طاهر حفيدُ الإمام ابن خزيمة، فقد ذكر الحافظ أبو علي البرذعي في "معجمه" أنهما اختلطا في آخر عمرهما.
قال شيخُنا في "النكت": فأما الغطريفي فلم أر من ذكره فيمن اختَلَط إلَّا هذا، وقد ترجمه حمزةُ السهمي في "تاريخ جرجان" فلم يذكر شيئًا من ذلك، وهو أعرفُ به فإنه من شيوخه.
стр. 3490
٦٣٦٥ - محمد بن أحمد بن عثمان، أبو طاهر المَدِيني، عن حرملة. قال ابن عدي: يغلَط ويثبُت عليه، ولا يرجِع، وهو من موالي عثمان.
ذكره ابن يونس في "الغرباء" وقال: كان يحفظ ويفهم، روى مناكير، أُراه كان اختلط، لا تجوز الرواية عنه.
وقال أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم في كتاب "الضعفاء": وما كان في الكتاب عن أبي الطاهر المديني فإن محمد بن عبد العزيز ومحمد بن بسطام حدثاني به عن أبي الطاهر.
قلت: يروي عن حرملة وطبقته بمصر، وعن يعقوب بن كاسب، توفي سنة ٣٠٣. روى عنه ابن عدي، ومؤمَّل بن يحيى، وعدة، انتهى.
وقال الدارقطني: لم يكن بالقوي، وأخرج له في "غرائب مالك" عن ابن هُبَيرة الدمشقي، عن سلامة بن بشر، عن يزيد بن السِّمْط، عن الأوزاعي، عن مالك، عن الزهري، عن أنس ﵁ "أن النبي ﷺ كان يُشِير في الصلاة". وقال: لم يقل فيه: (عن مالك) غيرُ أبي طاهر، وكان ضعيفًا، وإنما رواه يزيد بن السِّمْط، عن الأوزاعي، عن الزهري، ليس فيه (عن مالك).
وكذا أخرج له عن حرملة وعيسى الغافقي، عن ابن وهب، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر: في تقبيل الحَجَر، وقال: لم يروه غير أبي طاهر، ولم يكن بالقويّ، والمحفوظ عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن زيد بن أسلم.
стр. 3491
وقال (١) في الحديث ١٢٢ من ترجمة نافعٍ، عن ابن عمر: أبو الطاهر، ضعيفٌ.
وقال ابن عدي: ولابن عثمانَ هذا غير حديث منكر، وكنا نَتَّهمه فيها.
٦٣٦٦ - محمد بن أحمد بن عثمان، ابن السَّوَادي البغدادي، أخو عُبيد الله الأزهري. سمع ابن لؤلؤ الوراق، والحسين بن عبيد. قال الخطيب: صدوق. وقال خميسٌ الحَوْزي (٢): يتَّهم بالرفض.
٦٣٦٧ - محمد بن أحمد بن مَهْدِي، أبو عُمارة. يروي عن محمد بن سليمان لُوَين وغيره. قال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف جدأ. وقال أيضًا: متروك، حدثنا عنه أبو بكر الشافعي ودَعْلَج.
قال الخطيب: في حديثه مناكيرُ وغرائب، أخبرنا طلحة الكَتَّاني، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أبو عُمارة، حدثنا أحمد بن كثير، حدثنا جعفر بن محمد العابد، حدثنا أبو يعقوب الأعمى، عن إسماعيل بن يعمَر، عن محمد بن عبد الله الدَّغَشِي، سمعت مجالدًا، سمعت الشعبي، سمعت مسروقًا، سمعت ابن مسعود ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "القرآنُ كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق، ومن زعم غير ذلك فقد كَفَر".
قال الخطيب: وفي إسناده غير مجهول. قلت: هو موضوع على مُجالِد.
стр. 3492
٦٣٦٨ - ز- محمد بن أحمد بن مهدي، أبو القاسم العَلَوي، متأخر الطبقة عن الذي قبله. روى عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، وعبد الله بن يوسف، وغيرهما.
وعنه زاهرٌ ووَجِيه (١) ابنا طاهر، وعبد الغافر الفارسي، وقال: كان من دُعاة الشِّيْعة وغُلاتهم، عارفًا بطريقهم وعلومهم، ومقدَّمًا فيهم، توفي سنة ٤٢٥ (٢).
٦٣٦٩ - محمد بن أحمد بن سفيان، أبو بكر التَّرْمذي، ولعله الباهِلي [٦٣٦٢] روى عن سريج بن يونس حديثًا موضوعًا، هو المتَّهم به، انتهى.
وجزم الحُسَيني بأنه غيرُ الباهلي.
٦٣٧٠ - محمد بن أحمد بن حمدان، أبو عَمْرو، محدِّث نيسابور، زاهد ثقة. رحل إلى الحسن بن سفيان، وأبي يعلى. قال ابن طاهر: كان يتشيع.
стр. 3493
قلت: ما كان الرجل ولله الحمد غاليًا في ذلك، وقد أثنى عليه غيرُ واحد، انتهى.
قال الحاكم: كان من القراء المجتهدين والنحاة، وله السَّماعات الصحيحة والأصول المتقَنَة، توفي في ذي القعدة سنة ست وسبعين وثلاث مئة (١)، وهو ابن ثلاث أو أربع وتسعين سنة.
٦٣٧١ - محمد بن أحمد بن أبي صالح، شيخ بغدادي، نزل بلخ، وحدّث عن أبي شعيب الحراني. متكلَّم فيه، واهٍ، أتى بخبر منكر، وبقي إلى سنة ست وسبعين وثلاث مئة.
٦٣٧٢ - ز- محمد بن أحمد بن جعفر، أبو بكر الخياط البغدادي. قال ابن النجار: روى عنه الحسن بن علي بن جعفر عدةَ أحاديث في فضائل طالب العلم، أكثرُها موضوعة.
٦٣٧٣ - ز- محمد بن أحمد بن طاهِر بن حمد الخازِنُ، أبو منصور الكَرْخِي. سمع أبا طالب بن غيلان، وأبا القاسم التنوخي، والحسن بن المقتدر. رَوَى عنه ابن ناصر، وأبو المنعم، وابن كليب، وهو خاتمة أصحابه.
стр. 3494
قال ابن ناصر: كان إماميًّا، يناظر على مذهبهم. وقال ابن السمعاني: كان سماعه صحيحًا، وقال هو وابنُ النجار: كان له معرفة بالأدب والفقه على مذهب الشيعة.
وقال شجاع الذهلي: كان سماعه هو وأخوه أبو غالبٍ محمدٌ صحيحًا. وقال السِّلفي: بلغني أنه كان مائلًا إلى الاعتزال، وسألته عن مولده فقال: سنة ثماني عشرة وأربع مئة، وذكر أنه قرأ الأدب على ابن بَرْهان، والثَّمانيني، وغيرهما.
وقال ابن ناصر: توفي في شعبان سنة عشر وخمس مئة، وكان سماعه صحيحًا، وبلغ من العمر اثنتين وتسعين سنة.
٦٣٧٤ - محمد بن أحمد بن حَبِيب الذَّارِع، عن أبي عاصمٍ وطبقتِه، وعنه عبد الصمد الطَّسْتِي. قال الدارقطني: ليس بالقوي. قيل: مات سنة ثمانين ومئتين (١).
٦٣٧٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو الحسن الأَدَمي.
حدَّث عنه البرقاني بكتاب "العلل" لزكريا الساجي.
قال حمزة بن محمد الدقاق: لم يكن صدوقًا، كان يسمِّع لنفسه. ومَشَّاه البرقاني، وقال: لكن كان بذيء اللسان.
٦٣٧٦ - ز- محمد بن أحمد بن رَجاء الحَنَفي، عن هارون بن محمد بن أبي الهَيْذَام، وعنه مكي بن بُندار الزَّنْجاني.
стр. 3495
قال الدارقطني في "غرائب مالك": ضعيف، متَّهم بوضع الحديث. وأخرج عن مكي، عنه، عن هارون، عن سليمان بن شعيب بن الليث، عن عبد الأحد بن الليث، عن عثمان بن الحَكَم الجُذَامي، عن مالك، عن الزهري، عن أنس "أن النبي ﷺ كان يُشِير في الصلاة".
٦٣٧٧ - ز- محمد بن أحمد بن أبي رَجَاء المصيصي، عن وكيع. وعنه أحمد بن عبيد الله الدارمي، وأبو عوانة في "صحيحه". قال ابن حبان في "الثقات": ربما أخطأ.
٦٣٧٨ - ز- محمد بن أحمد بن عمر بن أبي بكر، أبو جعفر، المعروف بخالُوْيَهْ الأصبهاني. سمع الكثير، وكتب بخطه، وهو مشهور.
قال ابن النجار: سألت عنه شيخنا أبا عبد الله الحنبلي بأصبهان، فقال: كان من الحنابلة الغُلاة المجسِّمة.
٦٣٧٩ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن المُجِيْر (١) الكُتُبِي. سمع من ابن القَطِيعي، وابن رُوْزَبة، وحدَّث لكنه متهم في كتابة الطِّباق، قليلُ الدِّين، انتهى.
قال الحافظ أبو محمد مسعود الحارثي: كان مزوِّرًا كذابًا. وقال القُطْب: كان مسعودٌ لا يَسْمع على أحد ممن اسمُه في الطِّباق بخط ابن المُجِير. مات سنة ثمانين وست مئة، عن سبعين سنة.
стр. 3496
٦٣٨٠ - محمد بن أحمد بن سَعِيد، أبو جعفر الرَّازي، لا أعرفه، لكن أتى بخبر باطل هو آفته.
أخبرنا بلالٌ المُغِيثي، أخبرنا ابن رَوَاج، حدثنا السِّلفي، أخبرنا الثقفي، حدثنا السُّلمي إملاءً، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد، حدثنا ابن وارَهْ، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن السُّدِّي، عن عَبْد خير، قال: كان لعلي ﵁ أربعةُ خواتيم يتختَّم بها: ياقوتٌ لقلبه، وفَيْرُوزَجٌ لبَصَره، وحديدٌ صِيني لِقُوّته، وعَقِيق لِحِرْزه. . . وذكر الحديث، انتهى.
وهذا الرجل ذكره الحاكم في "تاريخه" فقال: سمع أبا زرعة، وأبا حاتم، وابن واره وأقرانهم، ثم ورد نيسابور سنة ٢٨٥، فسمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، وأبا العباس بن حمزة الواعظ، وإسماعيل بن قتيبة، ونزل نيسابور إلى أن توفي بها.
ولم يُنْكِر عليه إلَّا حديثًا واحدًا، جمع فيه بين أبي العباس بن حمزة ومحمد بن نعيم، وكان سِنُّه يحتمل لُقِيَّ شيوخ الرَّي، توفي في جمادى الآخرة سنة ٣٤٤، وهو ابن ثمان وتسعين سنة.
قلت: وأورد عنه الحاكم الحديثَ الموقوف الذي أنكره عليه المؤلفُ، وسيأتي تضعيفُ الدارقطني له في ترجمة محمد بن أحمد بن مهران [٦٤١٦].
٦٣٨١ - محمد بن أحمد بن حَمْدان، أبو الطيب الرَّسْعَني. روى عن إسحاق بن شاهين، كذابٌ، وروى عن أحمد ابن أخي ابن وهب، وشعيب بن
стр. 3497
أيوب الصَّرِيفِيني، وسَوَّار بن عبد الله العنبري، والحسن الزعفراني، وبحر بن نصر، وخلائق.
وعنه أبو أحمد بن عدي، والحاكم وقال: رأيتهم يكذِّبونه، وكان يسكن برأس العَيْن.
وقال ابن عدي: يضع الحديث وسمعت أبا عروبة يقول: لم أر في الكذابين أسفَقَ وجهًا منه، انتهى.
وأعاده (١) وسَمَّى جده عيسى. وقال: المَرْوُرُّوذي، مقيمٌ برأس العين، وساق ابن عدي له عدة أحاديث، وقال: عندي عنه ألف حديث، ولو ذكرت مناكيره لطالت. ثم قال الذهبي: فالظاهر أنه الأول.
قلت: بل هو المتيقَّن، فلذلك جمعتُه، ولم يترجِم ابنُ عدي إلَّا لواحد، وكرّر أنه: ابن عيسى، فإن كان حَمْدانُ في نسبه ثابتًا، فلعله جدٌّ له أعلى (٢).
وقد مضى له ذكر في ترجمة سليمان بن المُعافى [٣٦٥١].
٦٣٨٢ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الجبار (٣) بن هاشِم العَامِرِي المصري، مات بعد الأربعين وثلاث مئة. قال أبو سعيد بن يونس: حدَّث بنسخة موضوعة، وكان يكذب.
قلت: حدَّث عنه ابن جُميع، وابن منده، والضَّرَّاب، وحدث عن الربيع، وابن عبد الحكم، وبحر بن نصر، انتهى.
стр. 3498
وأرخ ابن يونس وفاته سنة ثلاث وأربعين في جُمادى الأولى (١)، وقال: يكنى أبا بكر. وقال في نسبه: هاشم بن عبد الجبار بن عبد الرحمن بن عيسى بن وَرْدان الوَرْداني، وذكر أن النسخة وَضَعها أبو جعفر ابن البَرْقي، فجعلها عن بكر الأَعْنَق، ووقعَتْ إلى هذا الوَرْداني، فحدَّث بها، وهي موضوعةٌ لا شك فيها.
٦٣٦١ مكرر- محمد بن أحمد بن يَزِيد السُّلَمِي. كتب عنه ابن عدي وقال: كان يسرق الحديث، مات سنة ٣٤٣، انتهى.
وقد تقدم محمد بن أحمد بن يزيد البلخي [٦٣٦١] وفي ترجمته أن ابن عدي قال: إنه يسرق الحديث، فيحتمل أن يكون هو هذا، بل هو المحقَّق، فإن ابن عدي لم يذكر غيرَ واحد.
٦٣٨٣ - ز- محمد بن أحمد بن يزيد الزُّهْرِي، سمع من إسماعيل بن يزيد بن مَرْدانَبُه، روى عنه أبو الشيخ، والطبراني وغيرهما.
قال أبو الشيخ: لم يكن بالقوي في الحديث. وقال أبو نعيم: كان كثير الحديث والمصنفات.
قلت: يحتمل أن يكون هو شيخَ ابن عدي المذكورَ قبله (٢).
стр. 3499
٦٣٨٤ - محمد بن أحمد بن حماد، الحافظُ أبو بِشْر الدُّوْلَابي الناسخ، من أهل الري. سمع بندارًا، وهارون بن سعيد الأَيْلي، وطبقتهما. وعنه ابن عدي، والطبراني، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو بكر المهندس. ولد سنة ٢٢٤.
قال ابن عدي: ابن حماد متهم فيما قاله في نعيم بن حمادٍ لصلابته في أهل الرَّأي. وقال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عن الدولابي فقال: تكلَّموا فيه، ما تبين من أمره إلَّا خَيرٌ (١).
وقال ابن يونس: كان الدولابي من أهل الصنعة، حسنَ التصنيف، وكان يُضَعَّف (٢). مات بالعَرْج بطريق مكة سنة عشر وثلاث مئة، انتهى.
وقال مسلمة بن قاسم: كان أبوه من أهل العلم، وكان مسكنه بدُولاب من أرض بغداد، ثم خرج ابنه محمدٌ عنها طالبًا للحديث، فأكثر الرواية، وجالس العلماء، وتفقه لأبي حنيفة، وجَرَّد له فأكثر، وكان مقدَّمًا في العلم والرواية ومعرفة الأخبار، وله كتب مؤلفة.
نزل مصر فاستوطنها، ثم خرج إلى الحج، فلما بلغ العَرْجَ بين المدينة والحِجْر توفّي.
وعاب عليه ابن عدي تعصبَه المفرطَ لمذهبه، حتى قال في الحديث الذي رواه أبو حنيفة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد الجهني، عن
стр. 3500
النبي ﷺ (في القَهْقَهة): معبدُ هذا هو ابن هَوذة الذي ذكره البخاري في "تاريخه".
قال ابن عدي: وهذا الذي قاله غيرُ صحيح، وذلك أن معبد بن هوذة أنصاري، فكيف يكون جُهَنيًا؟ ومعبد الجهني معروفٌ ليس بصحابي، وما حَمَل الدولابيَّ على ذلك إلَّا ميلُه لمذهبه.
٦٣٨٥ - ز- محمد بن أحمد بن حميد الجَصَّاصُ، أتى عن مقاتل بن محمد، عن سعيد بن داود بحديثٍ يأتي في ترجمة مقاتل [٧٨٩٧]. قال الدارقطني: منكر، ومَنْ دون سعيدٍ مجهولون.
٦٣٨٦ - محمد بن أحمد بن الحسن بن خِرَاش، سمع أبا همام السَّكُوني، وبشر بن الوليد. وعنه أبو الفتح الأزدي، وأبو أحمد الحاكم. تكلَّم فيه أبو القاسم البغوي، وكان سيِّئ الرأي فيه.
٦٣٨٧ - محمد بن أحمد بن سعيد بن فَرْقَد المخزومي، من شيوخ ابن الأعرابي، له مناكير، يُتأمَّل حاله، انتهى.
روى عن عَمْرو بن حفص البصري.
٦٣٨٨ - محمد بن أحمد بن هارون الرِّيْوَنْدِي (١)، شيخ لأبي عبد الله الحاكم، متَّهم بالوضع، انتهى.
وهذا الشيخ يعرف بأبي بكر الشافعي، شهد له الإمامُ أبو بكرٍ الصِّبْغي أنه
стр. 3501
سمع معه على محمد بن أيوب (١) وأقرانه بالرَّي. قال الحاكم: فلم يقتصر على ذلك، وعرض عليَّ من حديثه المناكيرَ الكثيرة، وروايته عن قوم لا يُعرفون مثل: أبي العَكُّوك والحجازي وأحمد بن عمر الزَّنْجاني.
فدخلت يومًا على أبي محمد عبد الله بن أحمد الثقفي المزكِّي، فعرض علي حديثًا عنه بإسنادٍ مظلم عن الحجاج بن يوسف، قال: سمعت سَمُرة بن جندب ﵁ رفعه: "من أراد الله به خيرًا فَقَّهه في الدين" فقلت: هذا باطلٌ، وإنما تقرب به إليك أبو بكر الشافعي لأنك من ولد الحجّاج!
قال: ثم اجتمع بي فقال: جئت لأعرض عليك حديثي، فقلت: دع أولًا أبا العَكُّوك وأحمد بن عمر، فعندي أن الله لم يخلُقْهما بعد، فقال: الله الله فِيَّ، فإنهما رأسُ المال، فقلت: أَخْرِج لي أصلك، وفارقني على هذا، فكأني قلت له: زد فيما ابتدأتَ به، فإنه زاد عليه.
قال الحاكم: جاءنا نعيُه سنة خمس وخمسين وثلاث مئة.
وأورد له ابن الجوزي حديثًا عن أحمد بن عمر بن عبيد الزنجاني متنُه: "ثلاث يزِدْن في البَصَر: الخُضْرة والماء والوجهُ الحَسَن".
قال ابن الجوزي: وأظن أنه اختلق اسمَ شيخه.
٦٣٨٩ - محمد بن أحمد بن سهل، أبو غالب بن بِشْران، اللغويُّ الأديبُ العلامة، ويعرف بابن الخالة، له رياسة وجلالة.
стр. 3502
وقال خميس الحَوْزي: كان معتزليًّا، جالس ابن الجُلَّاب، وابن دينار، وتخصص بابن كُرْدان. وكان يقول: قرأتُ عَلَى أبي إسحاق الرِّفاعي (١) تلميذِ السِّيرافي ألفَ ديوانٍ من أشعار العرب. مات سنة ٤٦٢، انتهى.
وكان مولده سنة ٣٨٠. قال ابن السمعاني: كان الناس يرحلون إليه لأجل اللغة، وكان فاضلًا بارعًا مكثِرًا من كتب الأدب. روى عنه الحُمَيدي، وهبة الله الشِّيرازي، وبالإجازة أبو القاسم بن السمرقندي وغيره.
٦٣٩٠ - محمد بن أحمد بن علي، أبو بكر الزَّنْجَاني (٢)، نزيل طَرَسُوس، روى عن عبد الله بن محمد الرَّوْحِي وغيره. قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث.
٦٣٩١ - ز- محمد بن أحمد بن علي الفارسي، أبو علي الفَتَّال. ذكره ابن بانُويه في "تاريخ الري"، وقال: كان من شيوخ الإمامية، سمع من المرتَضَى أبي الحسن المطهَّر، وعبد الجبار بن عبد الله. روى عنه علي بن أبي الحسن بن عبد الله النيسابوري. ومات سنة ثمان وخمس مئة.
стр. 3503
٦٣٩٢ - ز- محمد بن أحمد السُّبَحي (٣)، أبو بكر الشَّاهِد. حدَّث ببيت المقدس عن أبي إسماعيل حسين -غير منسوب- عن دُحيم -وهو عبد الرحمن بن إبراهيم- عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ أنه قال لأصحابه: "ادَّخروا لأنفسكم خيرًا الحِنَّاءَ المدفون. . ." فذكر بهذا السند أحاديث في فضل الحناء، كلُّها كذب على رسول الله ﷺ ، وعلى من دونه إلى دحيم.
وبهذا السند إلى الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : "المختَضِب من أمتي بالحِنَّاء كالمقتول في الجهادِ بين الصَّفَّين في سبيل الله" وهذا كالذي قبله.
وبه إلى يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "غَيِّروا أظفاركم وشعورَكم، يُنَمِّي الله لكم الحسنات، ويرفع لكم الدرجات، ويُنْزِل عليكم البركاتِ متتابعات".
وفي التَّحَنِّي عدةُ أحاديث من هذا النَّمَط، كلّها مكذوبة، والله أعلم.
٦٣٩٣ - ز- محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر بن أبي الحُسَين الغازي النيسابوري، سمع البُوشَنْجي وأقرانه، وحدَّث بأحاديث لم يتابع عليها، ولم يكن بالمحمود عند أصحابنا. قاله الحاكم.
стр. 3504
٦٣٩٤ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر الجَرْجَرَائي المفيدُ. روى عن محمد بن يحيى المروزي، وأبي شعيب الحراني، وخلق. ورَوَى مناكير عن مجاهيل منهم: الحسن بن عبيد الله العبدي، عن عفان ومسدد، ومنهم: أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطي، عن يزيد بن هارون.
وقد حدث عنه البرقاني في "صحيحه" مع اعتذاره واعترافه بأنه ليس بحجة. وقال: رحلت إليه، وكتبت عنه "الموطأ" عن الحسن بن عبيد الله، عن القعنبي، فلما رجعتُ قال لي أبو بكر بن أبي سعدٍ: أخلف الله عليك نَفَقتك، فدفعته إلى وَرَّاق، وأخذتُ بَدَله بياضًا.
وقال أبو الوليد الباجي: أنكرتُ على أبي بكر المفيد أسانيد ادّعاها.
قلت: مات سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، وله أربع وتسعون سنة، وهو متَّهم.
٦٣٩٥ - ز- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قُرَيش بن حازم بنْ صُبْح بن صَبَّاح، الكاتبُ الحَكِيْمي، عن زكريا بن يحيى، والصَّغَاني، وعباس الدوري، وابن المنادي، وأبي قلابة وغيرهم. وعنه الدارقطني، وابن حَيُّويه، ومحمد بن عمران المرزُباني، وابن دُوسْت، وإبراهيم بن مخلد وغيرهم.
قال الخطيب: سألت البرقاني عنه فقال: ثقة، إلَّا أنه يروي مناكيرَ. قال الخطيب: وقد اعتبرتُ أنا حديثه فقَلَّ ما رأيت فيه منكرًا.
ولد في ذي الحجة سنة ٢٥٢. ومات في ذي الحجة سنة ٣٣٦.
ذكرته لأن المصنِّف (١) ذكر عثمان بن أحمد الدقَّاق [٥١٠١] الصدوقَ الثقةَ بسبب كونه يروي المناكير.
стр. 3505
٦٣٩٦ - ز- محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أبو سَعِيد الإيادي، عن أحمد بن نجدة بن العُرْيان. وعنه أبو ذَرّ الهرويُّ، وقال: كان ضعيفًا، وتغيَّر بأخَرة.
٦٣٩٧ - ز- محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العبَّاس بن عُثمان (١) بن شافع بن السائب بن عُبيد بن عبدِ يزيدَ بن هاشم بن المطَّلِب بن عبد مَنَاف، أبو بكر.
كان فقيهًا على مذهب الشافعي، كثير الرواية، وكان أصحابُ الحديث يختلفون فيه، فبعضهم يوثّقه، وبعضهم يضعِّفه، وكتبوا عنه، ولا بأس به عندي.
قاله مسلمة بن قاسم في "الصلة" وقال: مات سنة ٣٣٦.
٦٣٩٨ - ز- محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد الرَّمْلي (٢). يعرف بابن الجلال، ويكنى أبا جعفر، مجهول. قاله مَسْلمة.
٦٣٩٩ - ز- محمد بن أحمد بن مُوسى السَّوانيطي. قال مسلمة بن قاسم: ضعيفُ الحديث، روى في فضائل القرآن حديثًا لأبيّ بن كعب ﵁، عن النبي ﷺ مفتَعَلًا، لم يتابعه عليه أحدٌ.