سمع معه على محمد بن أيوب (١) وأقرانه بالرَّي. قال الحاكم: فلم يقتصر على ذلك، وعرض عليَّ من حديثه المناكيرَ الكثيرة، وروايته عن قوم لا يُعرفون مثل: أبي العَكُّوك والحجازي وأحمد بن عمر الزَّنْجاني.
فدخلت يومًا على أبي محمد عبد الله بن أحمد الثقفي المزكِّي، فعرض علي حديثًا عنه بإسنادٍ مظلم عن الحجاج بن يوسف، قال: سمعت سَمُرة بن جندب ﵁ رفعه: "من أراد الله به خيرًا فَقَّهه في الدين" فقلت: هذا باطلٌ، وإنما تقرب به إليك أبو بكر الشافعي لأنك من ولد الحجّاج!
قال: ثم اجتمع بي فقال: جئت لأعرض عليك حديثي، فقلت: دع أولًا أبا العَكُّوك وأحمد بن عمر، فعندي أن الله لم يخلُقْهما بعد، فقال: الله الله فِيَّ، فإنهما رأسُ المال، فقلت: أَخْرِج لي أصلك، وفارقني على هذا، فكأني قلت له: زد فيما ابتدأتَ به، فإنه زاد عليه.
قال الحاكم: جاءنا نعيُه سنة خمس وخمسين وثلاث مئة.
وأورد له ابن الجوزي حديثًا عن أحمد بن عمر بن عبيد الزنجاني متنُه: "ثلاث يزِدْن في البَصَر: الخُضْرة والماء والوجهُ الحَسَن".
قال ابن الجوزي: وأظن أنه اختلق اسمَ شيخه.
٦٣٨٩ - محمد بن أحمد بن سهل، أبو غالب بن بِشْران، اللغويُّ الأديبُ العلامة، ويعرف بابن الخالة، له رياسة وجلالة.
стр. 3502
وقال خميس الحَوْزي: كان معتزليًّا، جالس ابن الجُلَّاب، وابن دينار، وتخصص بابن كُرْدان. وكان يقول: قرأتُ عَلَى أبي إسحاق الرِّفاعي (١) تلميذِ السِّيرافي ألفَ ديوانٍ من أشعار العرب. مات سنة ٤٦٢، انتهى.
وكان مولده سنة ٣٨٠. قال ابن السمعاني: كان الناس يرحلون إليه لأجل اللغة، وكان فاضلًا بارعًا مكثِرًا من كتب الأدب. روى عنه الحُمَيدي، وهبة الله الشِّيرازي، وبالإجازة أبو القاسم بن السمرقندي وغيره.
٦٣٩٠ - محمد بن أحمد بن علي، أبو بكر الزَّنْجَاني (٢)، نزيل طَرَسُوس، روى عن عبد الله بن محمد الرَّوْحِي وغيره. قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث.
٦٣٩١ - ز- محمد بن أحمد بن علي الفارسي، أبو علي الفَتَّال. ذكره ابن بانُويه في "تاريخ الري"، وقال: كان من شيوخ الإمامية، سمع من المرتَضَى أبي الحسن المطهَّر، وعبد الجبار بن عبد الله. روى عنه علي بن أبي الحسن بن عبد الله النيسابوري. ومات سنة ثمان وخمس مئة.
стр. 3503
٦٣٩٢ - ز- محمد بن أحمد السُّبَحي (٣)، أبو بكر الشَّاهِد. حدَّث ببيت المقدس عن أبي إسماعيل حسين -غير منسوب- عن دُحيم -وهو عبد الرحمن بن إبراهيم- عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ أنه قال لأصحابه: "ادَّخروا لأنفسكم خيرًا الحِنَّاءَ المدفون. . ." فذكر بهذا السند أحاديث في فضل الحناء، كلُّها كذب على رسول الله ﷺ ، وعلى من دونه إلى دحيم.
وبهذا السند إلى الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : "المختَضِب من أمتي بالحِنَّاء كالمقتول في الجهادِ بين الصَّفَّين في سبيل الله" وهذا كالذي قبله.
وبه إلى يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "غَيِّروا أظفاركم وشعورَكم، يُنَمِّي الله لكم الحسنات، ويرفع لكم الدرجات، ويُنْزِل عليكم البركاتِ متتابعات".
وفي التَّحَنِّي عدةُ أحاديث من هذا النَّمَط، كلّها مكذوبة، والله أعلم.
٦٣٩٣ - ز- محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر بن أبي الحُسَين الغازي النيسابوري، سمع البُوشَنْجي وأقرانه، وحدَّث بأحاديث لم يتابع عليها، ولم يكن بالمحمود عند أصحابنا. قاله الحاكم.
стр. 3504
٦٣٩٤ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر الجَرْجَرَائي المفيدُ. روى عن محمد بن يحيى المروزي، وأبي شعيب الحراني، وخلق. ورَوَى مناكير عن مجاهيل منهم: الحسن بن عبيد الله العبدي، عن عفان ومسدد، ومنهم: أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطي، عن يزيد بن هارون.
وقد حدث عنه البرقاني في "صحيحه" مع اعتذاره واعترافه بأنه ليس بحجة. وقال: رحلت إليه، وكتبت عنه "الموطأ" عن الحسن بن عبيد الله، عن القعنبي، فلما رجعتُ قال لي أبو بكر بن أبي سعدٍ: أخلف الله عليك نَفَقتك، فدفعته إلى وَرَّاق، وأخذتُ بَدَله بياضًا.
وقال أبو الوليد الباجي: أنكرتُ على أبي بكر المفيد أسانيد ادّعاها.
قلت: مات سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، وله أربع وتسعون سنة، وهو متَّهم.
٦٣٩٥ - ز- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قُرَيش بن حازم بنْ صُبْح بن صَبَّاح، الكاتبُ الحَكِيْمي، عن زكريا بن يحيى، والصَّغَاني، وعباس الدوري، وابن المنادي، وأبي قلابة وغيرهم. وعنه الدارقطني، وابن حَيُّويه، ومحمد بن عمران المرزُباني، وابن دُوسْت، وإبراهيم بن مخلد وغيرهم.
قال الخطيب: سألت البرقاني عنه فقال: ثقة، إلَّا أنه يروي مناكيرَ. قال الخطيب: وقد اعتبرتُ أنا حديثه فقَلَّ ما رأيت فيه منكرًا.
ولد في ذي الحجة سنة ٢٥٢. ومات في ذي الحجة سنة ٣٣٦.
ذكرته لأن المصنِّف (١) ذكر عثمان بن أحمد الدقَّاق [٥١٠١] الصدوقَ الثقةَ بسبب كونه يروي المناكير.
стр. 3505
٦٣٩٦ - ز- محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أبو سَعِيد الإيادي، عن أحمد بن نجدة بن العُرْيان. وعنه أبو ذَرّ الهرويُّ، وقال: كان ضعيفًا، وتغيَّر بأخَرة.
٦٣٩٧ - ز- محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العبَّاس بن عُثمان (١) بن شافع بن السائب بن عُبيد بن عبدِ يزيدَ بن هاشم بن المطَّلِب بن عبد مَنَاف، أبو بكر.
كان فقيهًا على مذهب الشافعي، كثير الرواية، وكان أصحابُ الحديث يختلفون فيه، فبعضهم يوثّقه، وبعضهم يضعِّفه، وكتبوا عنه، ولا بأس به عندي.
قاله مسلمة بن قاسم في "الصلة" وقال: مات سنة ٣٣٦.
٦٣٩٨ - ز- محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد الرَّمْلي (٢). يعرف بابن الجلال، ويكنى أبا جعفر، مجهول. قاله مَسْلمة.
٦٣٩٩ - ز- محمد بن أحمد بن مُوسى السَّوانيطي. قال مسلمة بن قاسم: ضعيفُ الحديث، روى في فضائل القرآن حديثًا لأبيّ بن كعب ﵁، عن النبي ﷺ مفتَعَلًا، لم يتابعه عليه أحدٌ.
стр. 3506
٦٤٠٠ - ز- محمد بن أحمد بن عمير الشعراني، روى عنه يعقوب بن إسحاق بن حَجَر، مجهول. قاله مسلمة.
٦٤٠١ - ز- محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، أبو جعفر الفقيه، مشهور من فقهاء الشافعية. روى عن يحيى بن بكير، وجماعة. روى عنه جماعة منهم: أبو بكر بن كامل، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، وأبو بكر بن خلاد النَّصِيبي.
وكان ثقة متقنًا فقيهًا ورعًا. قال الدارقطني: لم يكن للشافعية بالعراق أرأسَ منه ولا أورع، وكان صبورًا على الفَقْر (١). وقال الخطيب: كان ثقة، من أهل العلم والفضل والزهد.
وقال أحمد بن كامل: توفي سنة ٢٩٥، وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطًا عظيمًا.
وقد مضى له ذكر في ترجمة عمر بن يحيى بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن [٥٧١١].
стр. 3507
٦٤٠٢ - ز- محمد بن أحمد بن عمر بن الحسين بن خلف القَطِيعي، أبو الحسن. سمع من أبي الحسن بن الخَل، وأحمد بن محمد العباسي، وأبي بكر الزاغوني، ونَصْر بن نَصْر العُكبَري، وأبي الوقت، وسلمان بن حامدٍ الشحّام، وغيرهم.
وطلب هو بنفسه، فسمع بدمشق والموصل، وغيرهما، وصحب أبا الفرج بن الجوزي، وقرأ عليه كثيرًا.
قال ابن النجار: سمعنا منه، وبقراءته على المشايخ كثيرًا، وكان قد ذيل على كتاب "التاريخ" الذي عمله أبو سَعْد بنُ السمعاني، وأذهب جُلَّ عمره فيه، وأظهره في آخر عمره، وطالعتُه فرأيت فيه من الغَلَط والتصحيف والوَهَم والتحريف كثيرًا، ووقَفْتُه على وجه الصواب فلم يفهمه.
وقد نقلت عنه في هذا الكتاب أشياءَ ونسبُتها إليه، ولا يطمئن قلبي إليها، والعهدةُ عليه فيما قال، فإنه لم يكن محقِّقًا فيما ينقله ويقوله (١).
стр. 3508
وهو آخر من حدّث ببغداد عن أبي الوقت، وانفرد بروايته عن ابن الزاغوني والعباسي وابن الخَلّ والعكبري والشحام.
وسمعت عبد العزيز بن هلالة (١) يقول غير مرة: سمعت الوزير أبا المظفر بن يونس يقول لأبي الحسن القَطِيعي: ويلك عمرَك تقرأ الحديث، ولا تُحسِن أن تقرأ حديثًا واحدًا صحيحًا، وكان لُحَنَةً قليلَ المعرفة بأسماء الرجال.
قلت: روى عنه الدبيثي، وابن النجار، والسيف بن المَجْد، وعز الدين الفاروثي، والأَبَرْقُوهي، وآخرون. وبالإجازة القاضي تقي الدين سليمان، وعيسى المُطَعِّم، وأبو نصر بن الشيرازي، وغيرهم. وآخر من حدث عنه بالإجازة أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن الشِّحْنة.
وقال ابن النجار: سألته عن مولده فقال: في رجب سنة ٥٤٦، ومات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وست مئة.
стр. 3509
٦٤٠٣ - ز- محمد بن أحمد بن محمد بن حامد بن نعيم بن الفضل بن سَهْل، الكاتبُ الأُتْشُنْدِي (١) النَّسَفي. كان واليًا على البريد بنسف، فصيحًا أديبًا، وقد كتب عن أبي الفضل وأبي بكر العاصِمِي ببخارى، وكان يتكلَّم بالاعتزال، وهو صاحبُ حديث الرُّبَاعِيَّات، ما رواه أحدٌ غيره (٢)، كذا قال أبو سعد بن السمعاني.
قلت: عَنَى بذلك الرُّباعيات المنقولةَ عن البخاري صاحب "الصحيح" وهي في "جزء" اليُونارْتي في أنه لا يبلغ المرادَ من علم الحديث حتى يحصُل له أربعٌ من أربعٍ عن أربعٍ في أربعٍ (٣)، وسردها، وهي ظاهرةُ الوضع، بعيدةٌ من عبارة البخاري وأشباهه (٤).
وملخَّصها التحريضُ على الاشتغال بالفقه، والنهي عن الاشتغال بالحديث، لِعُسْر بلوغ المراد منه، لِما ذُكر في الرُّباعيات المذكورة، والله أعلم.
٦٤٠٤ - ز- محمد بن أحمد بن داود، روى عن رجل، عن إبراهيم بن أدهَم، مجهول. قاله مسلمة بن قاسم.
стр. 3510
٦٤٠٥ - ز- محمد بن أحمد بن عبد الله المقرئُ، أبو الحسن، المعروف بابن بُشْت. ذكره الشيخ أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن في "مَشْيخته" وقال: حدث عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف، وأبي أحمدَ بنِ عَبْدك، وكان مُخْطِئًا في التحديث عنهما، غير متعمِّد للكذب. وقال له قوم: إن سِنَّك يحتمل السماع منهما، وكانت أجزاؤه بخط مؤدِّبه، ونسي المؤدِّبُ أن يكتب اسم شيخه الذي سمعه منه عن أبي يعلى وغيره.
قلت: فمن المنكرات التي وقعت في روايته: ما حدث به عن عبد المؤمن بن خلف، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : "من حَفِظ على أمتي أربعين حديثًا من السُّنَّة: كنتُ له شفيعًا يوم القيامة".
وهذا خطأ من وجوه: فإما أن يكون دخل له حديثٌ في حديث، وإما أن يكون شيخُه ممن كان يفتعل الإسناد، والله أعلم.
٦٤٠٦ - ز- محمد بن أحمد بن طاهر الإشبِيلي النحوي، أبو عبد الله بن طاهر (١)، ويلقب الخِدَبّ (٢)، بخاء معجمة ودال مهملة وموحَّدة ثقيلة.
ولد سنة ٥١٢، وأخذ عن أبي القاسم بن الرَّمَّاك، وأبي الحسن بن مسلم. أخذ عنه أبو الحسن بن خَرُوف، وأبو بكر بن هود، وغيرهما.
стр. 3511
ودخل مصر سنة ٧٢، فمدح السلطان صلاح الدين، وكان ماهرًا في النحو قَيِّمًا بإقْراء "كتاب" سيبويه، وله عليه حواشي مُتْقَنة. ذكر ذلك ابن الأبّار.
وذكر المنذري أنه كان يحترف بالتجارة، وكان معه قدر جيد من الذهب فاختلسه منه أخوه، فتَدَلَّه لذلك واختل عقلهُ، وعاد إلى بِجاية، فمات سنة ثمانين وخمس مئة.
٦٤٠٧ - ز- محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن النَّقُّور (١) أبو منصور بن أبي الحسين البزَّاز. عن أبيه، والبَرْمَكي، والتَّنُوخي.
وعنه ابنه، والسِّلفيُّ وقال: لم يكن بذاك، ولكنه سمع الكثير. مات سنة ثمان وتسعين وأربع مئة.
٦٤٠٨ - ز- محمد بن أحمد بن تمِيم، أبو الحَسَن الخياط (٢) بقَنْطَرة البَرَدان. قال ابن أبي الفوارس: توفي في شعبان سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة (٣). وذُكر لنا أنه كان فيه لِينٌ.
стр. 3512
قلت: أكثر عنه الحاكم في "المستدرك". وهو محدّثٌ مكثرٌ عن أبي قِلابة الرقاشي، وابن الأحوص العكبري، ونحوهما.
٦٤٠٩ - ز- محمد بن أحمد بن إسحاق الماشِي، روى عن محمد بن أَشْرَس. ضعفهما الدارقطني في "غرائب مالك" فقال: حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن علي المروزي المعدَّل، حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق الماشِي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أشرس، حدثنا الحُسَين بن الوليد، حدثنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس رفعه: "أقْرَأني جبريلُ فراجعتُه. . ." الحديث، وقال: غريبٌ من حديث مالك، وابن الأشرس والماشي ضعيفان.
٦٣٦٢ مكرر- ز- محمد بن أحمد بن سُهَيل بن علي بن غفران (١) البصري الباهلي، روى عن وهب بن بَقِيَّة. وعنه الإسماعيلي في "معجمه" وقال: ليس بذاك.
٦٤١٠ - محمد بن أحمد بن علي، أبو مسلم البغدادي الكاتب، نزيلُ مصر، وآخر أصحاب البغوي موتًا. قال الصُّوري: بعض أصوله عن البغوي وغيرِهِ جيادٌ.
стр. 3513
وقال المحدث أبو الحسين العَطَّار: ما رأيتُ في أصول أبي مسلم الكاتب، عن البغوي شيئًا صحيحًا غيرَ جُزْء واحد (١)، وما عداه كان مفسودًا.
قال الخطيب: كان كاتب الوزير ابن حِنْزَابة، حدَّث عن البغوي، وابن أبي دَاود، وابن صاعد، وسعيدِ بنِ محمدٍ أخي زُبَيرٍ الحافظ (٢)، وابن دُرَيد، وبدر بن الهيثم، وابن مجاهد.
قيل: مات في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاث مئة، انتهى.
وما أدري لم مَرَّض المؤلفُ القولَ بوفاته، وقد جزم بها الحافظ أبو إسحاق الحَبَّال. وزاد غيره: ليلة الأربعاء ثاني ذي الحِجة، وكان مولده سنة خمس وثلاث مئة.
٦٤١١ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري البَلَنْسِي، يعرف بالأَنْدَرَشِي المسنِدُ رُحْلَة الأندلس، أبو عبدِ الله بن اليَتِيم (٣)، رحل به أبوه، وسمع "الموطأ" بفاس من ابن حنين، عن ابن الطلَّاع، وأكثر عن السِّلَفي، وشُهدة، وخَلْق.
стр. 3514
صدوقٌ إن شاء الله، ليس بمتقِن، ولا يعتَمَد إلَّا على ما رواه من أصل.
تكلَّم فيه ابن مَسْدي والأبار. توفي سنة ٦٢١، انتهى.
وقال أبو عبد الله بن الأبار: كان مكثرًا رَحَّالًا، نسبه بعض شيوخنا إلى الاضطراب، ومع ذلك فَلَهَج به الناسُ وأخذوا عنه.
وقال ابن مَسْدي: لم يكن سليمًا من التركيب، حتى كثرت سَقَطاته، وقد تتبَّعها أبو الربيع بن سالم.
وقال أبو جعفر بن الزبير: رأيت بخطه إسناد "صحيح" البخاري، عن السِّلفي، عن ابن البَطِر، عن ابن البَيِّع، عن المَحَامِلي، عنه. وليس عند السِّلفي بهذا الإسناد سوى حديثٍ واحد.
قلت: اغتر بعض المتأخّرين بهذا التركيب، وحدَّثوا به، والله المستعان! عاش سبعًا وسبعين سنة، وقد تقدَّم ذكر أبيه في الأحمدين [٧٤١].
٦٤١٢ - محمد بن أحمد الخالِدِي، روى عن أبي بكر بن خُزيمة، اتَّهمه أبو عبد الله الحاكم، انتهى.
قال الحاكم: سمع ابن خزيمة وطبقَتَه، ثم لم يقتصر عليهم، فحدَّث عن شيوخ أخيه. توفي قبل الخمسين وثلاث مئة.
٦٤١٣ - ز- محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى، أبو بكر الرازي الورَّاق، عن أبيه، وعنه الحاكم. كَذَّبه أبو بكر بن إسحاق. قاله الحاكم.
стр. 3515
٦٤١٤ - محمد بن أحمد المقرئ، أبو الفَرَج الشَّنبُوذي، غلامُ ابن شَنَبوذ. أساء الثناء عليه الدارقطني.
وقال أبو بكر الخطيب: تكلَّم الناس في رواياته، فحدثني أحمد بن سليمان الواسطي المقرئ قال: كان الشَّنَبُوذي يَذكر أنه قرأ على الأُشْنَاني، فتكلَّموا فيه.
قلت: مولده سنة ثلاث مئة، والأشناني مات سنة سبع وثلاث مئة، وكان الشَّنَبوذيُّ رأسًا في القراءات والتفسير.
ذُكر أنه حفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهدَ للقرآن، فالله أعلم. انتهى.
وقال الخطيب في ترجمته (١): خرج عن بغداد، وتغرَّب، وحدَّث بجرجان
стр. 3516
وأصبهان عن إدريس بن عبد الكريم، وأبي الحسن بن شَنَبُوذ. روى عنه أبو نصر بن أبي بكر الإسماعيلي، وأبو نعيم، ويقال: كان سماعُه منه في سنة تسع وأربعين وثلاث مئة.
٦٤١٥ - محمد بن أحمد بن عُروة، شيخ حدَّث عن الأصم، ليس بثقة.
٦٤١٦ - ز- محمد بن أحمد بن مِهْران، عن محمد بن القاسم الطَّايْكَاني، وعنه أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الدُّولابي. ضعفهم الدارقطني في "الغرائب".
قلت: وصاحب الترجمة يقال له: محمد بن حمدانَ أيضًا. قال فيه الحاكم أبو أحمد: إنه صدوقٌ، وإن الذنب في رواياته المنكرة مِنْ شيخه محمد بن القاسم.
٦٤١٧ - محمد بن أحمد بن علي بن المُحْرِم، من كبار شيوخ أبي نعيم الحافظ. روى عنه الدارقطني، وضعَّفه. وقال البرقاني: لا بأس به. وقال ابن أبي الفوارس: لم يكن عندهم بذاك، هو ضعيفٌ، انتهى.
وجدُّه علي بنُ مَخْلَد بن المُحْرِم، وهو بضم الميم وسكون المهملة، وقد أورد الدارقطني في "غرائب مالكٍ" عنه، عن عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقي، عن إسحاق الفَرْوي، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن علي بن
стр. 3517
أبي طالب ﵁: خبرًا منكرًا في عائدِ المريض، وقال: هذا باطل لا يصح، وشيخُنا ضعيف.
قلت: وكان فقيهًا من تلامذة ابن جرير، مات سنة سبع وخمسين وثلاث مئة.
٦٤١٨ - محمد بن أحمد بن يوسف، أبو الطَّيِّب البغدادِيُّ، غلامُ ابن شَنَبوذ، زعم أنه قرأ على إدريس بن عبد الكريم. وروى عنه حديثًا باطلًا بإسنادٍ ما فيه متَّهم، فالآفةُ هو. روى عنه أبو نعيم، انتهى.
وقد كرَّره المؤلف سهوًا (١)، وهو محمد بن أحمد المقرئ المذكور قبل قليل [٦٤١٤].
والحديث الذي أشار إليه أورده الخطيب في ترجمته، فقال: أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر المقرئ البغدادي، قدم علينا، حدثنا إدريس بن عبد الكريم الحدَّاد، قال: قرأت على خلف -يعني ابنَ هشام- هذه الآية ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ فقال: ضع يَدَك على رأسك فإني قرأت على سُلَيم، فلما بلغت هذه الآيةَ. . .، فذكر السند مسَلْسَلًا بذلك عن الأعمش، عن يحيى بن وَثَّاب، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعودٍ، عن النبي ﷺ ، عن جبريل أنه قال للنبي ﷺ : "ضع يدك على رأسك فإنها شفاء من كل داء، إلَّا السَّامَ" والسَّامُ: الموتُ.
стр. 3518
*- محمد بن أحمد بن حامِد بن عُبَيد القاضي، أبو جعفر البخاري، عن إسماعيل الحاجِبِي راوي "الصحيح"، غيرُ ثقة. قاله ابن عساكر في "مَشْيخة ابن البناء". مات سنة ٤٨٢، انتهى (١).
وهذا هو المعروف بقاضي حَلَب، أعاد المؤلف ترجمتَه بعد ورقةٍ، وقد بَسَطْتُها هناك.
٦٤١٩ - محمد بن أحمد بن الحَسَن الواسطي القَصَبي. قال الإسماعيلي: لم يكن بذاك، انتهى.
روى عن إسحاق بن شاهين، عن خالد بن عبد الله، عن أبي طُوَالة، عن أنس ﵁ رفعه: "النظر في مِرْآة الحَجَّام دَناءة" رواه عنه الإسماعيلي في "معجمه" وقال: هو منكر.
ورواه عنه أيضًا أبو بكر محمد بن الليث الجوهري. قال أبو الفضل الجارُودي الحافظُ: الحَمْل فيه على القَصَبي.
٦٤٢٠ - ز- محمد بن أحمد بن الوليد، أبو بكر الثَّقَفي الأصبهاني. قال أبو الشيخ: كان من أولاد الملوك، خرج مع ابن إشكيب إلى الرحلة، دخل الشامات ومصر، كتبنا عنه غيرَ حديث لم يُكتَب إلَّا عنه.
فمما كتبنا عنه من الغرائب -وكان أحد الثقات- حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد، حدثنا أحمد بن شيبان الرَّمْلي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ "أن النبي ﷺ بعث سَرِيَّة إلى نجد، فبلغ سُهْمانهم اثني عشر بعيرًا، ونَفَّلهم بعيرًا بعيرًا".
стр. 3519
قال أبو الشيخ: ألقيتُ هذا الحديث على أبي محمد بن أبي حاتم فأنكره، وقال: قد كتبنا عنه -يعني عن أحمد بن شيبان- عامَّةَ ما عنده، يعني عن ابن عيينة، فلم نجد هذا.
قلت: لم أذكر هذا الرجل لِلِيْنٍ فيه، بل لإيهام ابن أبي حاتم أنه تفرد بهذا عن أحمد بن شيبان، وليس كما تَوهَّمه، فقد تابعه عليه أبو العباس الأصم كما سُقْتُه في ترجمة أحمد بن شيبان الرملي [٥٤٦] وقد قال أبو نعيم في ترجمة أبي بكر الثقفي: ثقة أمين.
٦٤٢١ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري، عن أبي الحسين بن جُمَيع، متَّهم في كتابة التَّسْميع، وكان من طلبة الحديث.
ذكره الخطيب في "تاريخه" وقال: سمعت أبا علي الحسن بن أحمد الباقِلَاني وغيره من أصحابنا يذكرون أن المصريَّ كان يشتري من الورَّاقين الكتبَ التي لم يكن سمعها ويُسَمِّع فيها لنفسه.
قلت: سمع بمصر من أبي الحسن الحلبي واحترقَتْ كتبه. مات سنة أربعين وأربع مئة.
٦٤٢٢ - ز- محمد بن أحمد بن محمد بن إدريس، أبو بكر البغدادي. روى عنه أبو نصر السِّجزي أحاديثَ موضوعة.
منها: قال: حدثنا محمد بن موسى بن إبراهيم الإصْطَخْري، حدثنا شعيب بن عمران العسكري، حدثنا أحمد بن محمد الطالَقَاني، حدثنا آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ رفعه "لما عَرَج بي حبيبي جبريلُ إلى السماء بكت الأرض عليَّ فنبَتَ من بكائها
стр. 3520
الكَبَرُ، فلما انحدرْتُ تَصَبَّبْتُ بالعَرَق، فلما سقط عَرَقي على وجه الأرض ضحكت الأرضُ، فنبَت من ضَحِكها الوَرْدُ، فمن أراد أن يشمَّ رائحتي فليشمَّ الوَرْدَ".
قال ابن النجار: هذا حديث موضوع لا أصل له، ورواته من ابن إدريس إلى آدمَ مجهولون.
قلت: وله حديث آخر كتبته في ترجمة الحسين بن سهل (١).
*- ز- محمد بن أحمد بن عبد الله بن خُوَيز مِنْداد الفقيه المالكي، يأتي ذكره في محمد بن علي بن إسحاق، إن شاء الله تعالى.
٦٤٢٣ - محمد بن أحمد بن حمدان بن المغيرة القُشَيري أبو جَزْء (٢). قال الحسن بن علي بن عمرو البصري الحافظ غلامُ الزهري: كان يضع الحديث، وزعم لنا أنه سمع من إسحاق بن داود الصوَّاف، انتهى.
وأورد له الدارقطني في "غرائب مالك" من روايته عن عبدان الأهوازي، عن محمد بن مصفَّى، عن محمد بن حرب، عن ابن جريج، عن مالك، عن الزهري، عن أنس "أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالسٌ، يقرأ في الأولى ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. وقال: لا يصح هذا عن ابن مصفى، ولعله دخل عليه حديثٌ في حديث، وإنما روى ابن مصفى بهذا الإسناد حديثَ المِغْفَر.
стр. 3521
٦٤٢٤ - محمد بن أحمد بن بُنْدَار الإسْتِراباذي. قال أبو بكر الإسماعيلي: لم يكن شيئًا.
٦٤٢٥ - محمد بن أحمد بن مَخروم (١)، أبو الحسين المقرئ. يروي عن إبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وإسحاق بن سُنَين ونحوهما. روى عنه أبو حفص الكَتَّاني، وأبو بكر الأبهري.
قال حمزة السهمي: سألت أبا محمد بن غلام الزهري عنه فقال: ضعيف. وسألت أبا الحسن التمار عنه فقال: كان يَكْذِب.
قلت: مات بعد الثلاثين وثلاث مئة.
٦٤٢٦ - ز- محمد بن أحمد بن مأمون. قال الحَبَّال في "تاريخه": محدِّث ابن محدِّث، يُتكَلَّم في حديثه وفي مذهبه. عنده بكير الرازي، عن بكّار بن قتيبة وغيره. توفي في ليلة الأربعاء ٢٥ ربيع الأول سنة ٤٢٨.
٦٤٢٧ - محمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي المِصِّيصي. روى عن أبي عروبة، وابن جَوْصَاء، والغضائري الكثيرَ. وعنه أبو محمد الجوهري.
стр. 3522
قال الخطيب: كان سيِّئ الحال في الحديث، وقد حدَّث عن ابن جوصاء عن هشام بن عمارٍ، فكذَّبوه لذلك.
٦٤٢٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الهروي، أبو أسامة. جاور بمكة، وروى القراءات والتفسيرَ عن النقَّاش، وتلا على أبي أحمد السامَرِّي، وأبي الطيب بن غَلْبُون.
قال الداني: رأيته يقرئ بمكة، ورُبَّما أملى الحديث من حفظه، فقلب الأسانيدَ، وغيَّر المتون.
مات بمكة سنة ٤١٧ عن ثمان وثمانين سنة، يروي عن أبي الطاهر الذهلي وطبقته.
٦٤٢٩ - محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو المَنَاقِب القَزْويني، ولدُ أبي الخير الصوفي. ادَّعى السماع من أبي الوقت السِّجزي، فكُذِّب، وتُرك حديثه، فآذى نفسَه، انتهى.
قال ابن النجار: أظهر الزهد، وساح في البلاد، وصار له قَبول عند الأكابر، وكان يقول: أنا لا أقبل من مالهم شيئًا إلَّا ما آخذه لِعِمارة المشاهد، والنفقة في سبيل الله.
قدم علينا بغداد مرات فسألتُه أن نسمع منه شيئًا من الحديث، فأخرج إلينا عدة أربعينات، قد جمعها من حديثه عن شيوخه في الفضائل وغيرها، وقد
стр. 3523
روى فيها عن أبي الوقت، وعن أبي صالح المؤذن بالمسَلْسَل (١)، وعن مسعود بن الحصين، وعن جماعة من متأخِّري شيوخ بغداد.
فانتخبنا من حديثه جُزءًا، وقرأته عليه، ثم ظهر لنا كَذِبه فيما ادَّعاه، وثبت عندنا أنه سَرَق تلك الأحاديث من كتب المحدثين، وغَيَّر أسانيد بعضها على متون. . . إلى أن قال: فافتَضَح وظهر كذبه، ومزَّقْنا ما كتبنا عنه.
وقال الدُّبَيثي: أخرج إليَّ أبو المناقب القَزْويني أحاديث ادعى أنه سمعها من أبي الوقت، من جملتها حديثُ السَّقيفة الطويل، وقد جعله من ثُلاثيات البخاري.
قال ابن النجار: سألته عن مولده فقال: في يوم عاشوراء من سنة ٥٤٨ بقزوين. قال: ومات سنة عشرين وست مئة (٢).
وقال ابن المستوفي في "تاريخ إربل": كان يورد من الأحاديث أغرَبَها، ومن الأخبار أعجَبَها، ومن الحكايات أكذَبَها، وسُمع منه بالمسجد الجامع بإربل يقول في قوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ قال: هما أبي وأمي ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾: أنا وأخي.
وقال: لا يخلو مجلسي من عالم وجاهل، فإن كان عالمًا لا يَرَى على نفسه أن يُنكر ما أقول في ذلك المحفِل، وإن كان جاهلًا فهو يستحسن ما أقول دائمًا.
стр. 3524
وأشار إلى تكذيبه الرشيدُ العطارُ في "مَشْيَخته" فقال: قدم علينا مصر، فحدَّثنا بثلاثيات البخاري عن أبي الوقت سماعًا، ثم نظرنا فوجدناه لا يصح، لأن مولده فيما قَيَّده مَنْ يوثق به كان في سنة ٥٤٨، وقدم مع والده إلى بغداد سنة ٥٥٦ بعد موت أبي الوَقْت بثلاث سنين، فعلى هذا لا يصح سماعُه منه.
٦٤٣٠ - محمد بن أحمد بن منصور، عن أبي حفص الفَلَّاس بخبرٍ باطلٍ في لعن الرافضة والجَهْمية. لا يُدرى من هو؟ وكذلك الراوي عنه (١).
٦٤٣١ - محمد بن أحمد النحاس العطار، شيخ متأخر. قال ابن السمعاني: كُذِّب.
٦٤٣٢ - محمد بن أحمد بن عبد الله المُتكلِّم، قال ابن ناصر: لا يحتج به. قلتُ: لا أعرفه، انتهى.
وهذا هو أبو علي بن الوليد المعتزلي الزاهد، صاحبُ أبي الحُسَين البصري، من كبار المعتزلة، سمع من شيخه حديثًا واحدًا لم يكن يَرْوي غيره، رواه عنه ابن الأنماطي وابن السمرقندي، وغيرهما. توفي في ذي الحجة سنة ٤٧٨ والوليد جدُّ جدِّه عبدِ الله بن أحمد.
قال ابن السمعاني: كان من أهل الكَرْخ، داعية إلى الاعتزال، كان عنده
стр. 3525
حديث واحد عن أبي الحسين بن الطيب البصري، وكان عنده "ديوان" أبي الطيِّب، يعني المتنبِّي.
٦٤٣٣ - محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور. قال ابن ناصر: لم يكن ضابطًا، انتهى.
وهذا الرجل هو ابن الخاضِبَة، والعجبُ من الذهبي كيف أَقَرَّ ابنَ ناصرٍ على هذا، فابن الخاضبة من كبار الحفاظ، وترجمته مبسوطة في طبقاتهم؟!
قال أبو سعد ابن السمعاني: كان حافظًا فَهِمًا، تفقه زمانًا، وكان حافظ بغداد، والمشارَ إليه في القراءة الصحيحة والنقل المستقيم، وكان مع ذلك صالحًا ورعًا ديِّنًا خيِّرًا، سمع بمكة والشام والعراق، وأكثر عن الخطيب، وعن أصحاب المخلِّص والطبقة.
سمع منه جماعة من مشايخنا، وسمعوا بقراءته، ورأيتهم مجمعين على الثناء عليه والمدح له.
وقال إسماعيل التَّيمي: دخلت بغداد، فسألت ابن الخاضبة أن يفيدني عن الشيوخ، فتوجَّه معي إلى أبي نصر الزَّيْنَبي وطائفة قليلة، وقال: ما أسمع أنا مِنْ كل أحد، اسمع أنتَ إن شئت من البقية.
قال ابن السمعاني: سمعت إسماعيل يقول: كان ابن الخاضبة حافظًا، مات في شهر ربيع الأول سنة ٤٨٩، قاله ابن السمعاني. قال: وأدركته المنيةُ قبل أَوانِ الرواية، أي أنه مات قبل أن يطعُن في السِّنّ، ﵀.
стр. 3526
٦٤٣٤ - محمد بن أحمد بن عياض. روى عن أبيه أبي غسان أحمد بن عياض بن أبي طيبة المصري، عن يحيى بن حسان. . . فذكر حديثَ الطير. وقال الحاكم: هذا على شرط البخاري ومسلم.
قلت: الكل ثقات إلَّا هذا، فأنا أتَّهمه به، ثم ظهر لي أنه صدوق، روى عنه الطبراني، وعلي بن محمد الواعظ، ومحمد بن جعفر الرافقي، وحميد بن يونس الزيات وعدة.
يروي عن حرملة وطبقته، ويكنى أبا عُلَاثة، مات في سنة ٢٩١، وكان رأسًا في الفرائض.
وقد روى أيضًا عن مكي بن عبد الله الرُّعيني، ومحمد بن سلمة المرادي، وعبد الله بن يحيى بن معبد صاحب ابن لَهِيعة.
فأما أبوه فلا أعرفُه، انتهى.
قلت: ذكره ابن يونس في "تاريخ مصر" قال: أحمد بن عياض بن عبد الملك بن نُصَير المُفْرِضُ، مولى جَنْب من مُراد، يكنى أبا غسان، يروي عن يحيى بن حسان. توفي سنة ٢٧٣.
هكذا ذكره، ولم يذكر فيه جرحًا ثم أسند له حديثًا، فقال: حدثني المعافى بن عمر بن حفص المرادي، حدثنا أبو غسان أحمد بن عياض الجَنْبي، حدثنا يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا يُلام الرجلُ على حُبِّ قومه". وهذا طرف من حديث الطَّير.
стр. 3527
وأما ابنه فذكر مَسْلمة بن قاسم أنه مات في حَبْس ابن طُولون، قال: وكان سبب حبسه أن قومًا ذكروا عنه أنه كان يسبّ عليًّا ﵁، فأحضرت البينة، عند ابن طولون، فدارَى عنه، وسَفَّه الشهود، وأهانهم. فلما رأى ذلك الطالبيّون قاموا في ذلك إلى أن أثبتوا عليه ما قامت به البيّنةُ، فأَمَر به، فجُرّد، فضرب نحو الثمانين سوطًا، ثم حُبِس، وذلك في سابع عشر شهر رمضان.
فلما كان بعد سبعة أيام أخرج ميتًا.
وقال أبو عمر الكندي: كان فارِضًا هو وابنه وأبوه (١).
стр. 3528
٦٤٣٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن قادم القُرطبي، عن قاسم بن أصبغ. ضعفه ابن الفَرَضي. ومات سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة، انتهى.
وقال ابن صابر: كان ناصِبيًا. وقال الفرضي: سمعه غير واحد يَنَال من عليّ، وسمعته أنا ينال من الحسن بن علي، ولم يكن ضابطًا لنفسه ولا لسانه، وكتب عنه غير واحد، ولم يكن أهلًا لذلك.
وكان قد رحل وسمع من أبي بكر الشافعي، وابن الصوّاف، وحمزة الكِنَاني، وتفقه عند ابن شعبان، وكان أديبًا.
٦٤٣٦ - محمد بن أحمد الحَلِيمي، من ولد حَلِيمة السَّعْدية، روى عن آدم بن أبي إياس أحاديث منكرةً، بل باطلة. قال أبو نصر بن ماكولا: الحَمْلُ عليه فيها.
الحَليمي: حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، عن معن بن الوليد، عن خالد بن معدان (١)، عن معاذ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يومُ القيامة نُصِب لإبراهيم ولي مِنْبران (٢)، ونُصب لأبي بكر كرسيّ (٣)، فينادِي منادٍ: يا لَكَ من صِدِّيق بين خليلٍ وحَبِيب"، انتهى.
وقال ابن عساكر: منكر الحديث مُقِلّ، روى عنه أحمد بن محمد بن إبراهيم البَلَدِي.
стр. 3529
٦٤٣٧ - ز- محمد بن أحمد بن إسماعيل بن يوسف، أبو بكر القَزْوِيني، أخو أبي المناقب الماضي [٦٤٢٩] وهو الأصغر. تفقه على والده، وأعاد بالبِسْطامية. ولي القضاء بالروم، ثم استوطن إرْبِل، وسمع ببغداد من أبي الأزهر محمد بن محمد بن حمود الواسطي شيئًا من "مسند" مسدَّد.
كتب عنه ابن النجار، وقال: رأيت جماعة يرمونه بالكذب ويذمُّونه، وسألته عن مولده فقال: في ذي الحجة سنة ٥٥٤. قال: وبلغنا أنه توفي سنة ٦١٤.
٦٤٣٨ - ز- محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم. مات سنة ٥٢٣.
قال ابن بَشْكُوال: ضعيفٌ لأشياءَ اضطرب فيها، شاهدتُها منه مع غيري، وتوقَّفنا عن الرواية عنه، وكان معتنيًا بلقاء الشيوخ، جامعًا للكُتُب الأصول، وكنت أخذت عنه كثيرًا، ثم زهدت فيه. حدث عن أبي المطرف القَنَازِعي، وأجاز له الباجي.
٦٤٣٩ - ز- محمد بن أحمد بن إبراهيم العاقَرِي، روى عن محمد بن النعمان المقدسي، عن إسماعيل بن أبي أويس خبرًا منكرًا بسند الصحيح، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه: "إذا أحب الله أن يُوقع عبدًا عَمَّى عليه باب الحَذَر" وعنه الحسين بن أحمد بن عتاب.
أورده الدارقطني عن الحسين واستنكره، وقال: سألت شيخنا عن شيخه، فقال: كان ضعيفًا.
стр. 3530
وقال الدارقطني أيضًا: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عتاب، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم العاقَرِي بعاقَرٍ من قُرَى الرَّملة، حدثنا بَحْر بن نصر، حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رفعه: في المشي أمام الجِنازة.
وقال: لا يصح هذا، وكلهم ثقات إلَّا العاقَرِي، فإنه ليس بثقة، والصواب: عن مالك، عن الزهريّ مرسَلًا.
٦٤٤٠ - ز- محمد بن أحمد بن أبي العَوَّام الرَّياحي، من أهل بغداد، يروي عن يزيد بن هارون، وأبي عاصم، ويروي عنه العراقيون، ربما أخطأ. قاله ابن حبان في "الثقات".
وقال الخطيب في "تاريخ بغداد": قال الدارقطني: هو صدوق. وقال ابن عُقدة: سألت عنه عبد الله بن أحمد، فقال: صدوقٌ، ما علمت إلَّا خيرًا. مات في رمضان سنة ٢٧٦ (١).
قلت: وقع لنا من عواليه في "حديثِ ابن أبي الهيثم" (٢) خاتمةِ أصحابه. وقال مسلمة: ثقة.
стр. 3531
٦٤٤١ - محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الطَّيِّب البغدادي الشافعي، عن أبي القاسم البغوي. نزل المغرب، وأظهر بينهم الاعتزال، فنَفَوه.
٦٤٤٢ - محمد بن أحمد، أبو الحسين بن سَمْعُون الواعِظُ (١)، كبيرُ القَدْر، ولكن له مقالاتٍ تخالف طريقةَ السلف. وطعن أبو ذَرّ الهروي في سماعه من ابن أبي داود، وقال: هو آخَرُ باسمه. وله عشرون مجلسًا عالية سمعناها بالإجازة العالية.
وقد حكى ابن حزم في "الملل والنِّحل" أنه زعم أن الاسم الأعظم سبعةٌ وثلاثون حرفًا من غير حروف المعجم، انتهى.
وذكر له أشياء أنكرها من جنس الشَّطَح. وقد ذكر له الخطيبُ مناقب وكرامات.
وحدَّث في مَجَالسه التي أشار إليها المصنِّف: عن البغوي، وابن صاعد، والطبقة ومن بعدهم، وقد وقعت لنا عالية متَّصلة بالسماع من طريق الكِنْدي.
وكانت وفاته في أواخر سنة سبع وثمانين، وقد أكمل سبعًا وثمانين سنة.
стр. 3532
٦٤٤٣ - محمد بن أحمد بن حامد (١)، المعروفُ بقاضي حلب، كذَّبه عبد الوهاب الأنماطي، انتهى.
وهو أبو جعفر البِيْكَنْدي من أهل بخارى. قال ابن السمعاني: كان داعيةً إلى الاعتزال، وَرَد بغداد في أيام أبي منصور عبد الملك بن محمد بن يوسف، فمنعه من دخولها، فلما مات ابن يوسف دخلها وسكنها إلى أن مات.
قال: وقد سمع منه جدي أبو المظفَّر، ومكي بن عبد السلام، وأبو نصر الشيرازي بمصر، وحدث عنه.
وقال ابن النجار: كان عارفًا بعلم الكلام على مذهب المعتزلة، داعيًا إليه، حدث ببغداد عن أبي الفضل السُّليماني، وأبي الطيب المَيْدَاني، وأبي نصر الكَلاباذي وجماعة.
روى عنه الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني، وأبو غالب البنَّاء، وصدقة بن الحسين، وأبو العز ثابت بن منصور وجماعة.
قال السلفي: سألت المؤتَمَن الساجي عن المتأخِّر الذي حدث ببغداد، عن رجل، عن الفَرَبْري، فقال: هو المعروف بقاضي حلب، حدث عن أبي علي الكُشَاني، وأرَّخ سماعه منه سنة ٣٩٧، والكُشَاني مات سنة ٣٩٣، ليس ممن يعتدُّ به، ولم يظهر التحديث إلَّا بأَخَرةٍ.
وقال أبو القاسم الصيدلاني: سألت أبا جعفر البخاري عن مولده فقال: في سنة ٣٩٤. وقال شجاع الذهلي: مات سابع المحرَّم سنة ٤٨٢ ببغداد.
стр. 3533
٦٤٤٤ - محمد بن أحمد بن محمد، الملقَّبُ ذا البَرَاعَتَين. قال ابن ناصر: رافضيّ، لم تحلّ الرواية عنه، انتهى.
وهذا ذكره ابنُ السمعاني، وقال: كان متصرِّفًا في عمل السلطان، سمع أبا القاسم بن بِشْران، وحدَّث باليسير، روى عنه إسماعيل السمرقندي، مات سنة ٤٧٨.
*- محمد بن أحمد، أبو أحمد المُطَرِّز. قال الدارقطني: حافظٌ، ليس بالقوي (١).
٦٤٤٥ - محمد بن أحمد بن علي بن الحُسَين بن شاذان، روى عنه المعافى بن زكريا، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن الحسن بن محمد بن بَهْرَام، عن يوسف بن موسى القطان، عن جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ قال:
قال رسول الله ﷺ : "لو أن الغِياض أقلامٌ، والبحرَ مِدادٌ، والجنَّ حُسَّابٌ، والإنسَ كُتَّابٌ: ما أحصَوا فضائلَ عليّ".
هذا كَذِب، رواه نورُ الهُدَى أبو طالب الزَّينبي عن هذا الشيخ.
وروى نور الهدى عنه قال: حدثنا الحسن بن أحمد المخلدي، عن حسين بن إسحاق، عن محمد بن زكريا، عن جعفر بن محمد بن عَمّار، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبيه، عن علي ﵁ مرفوعًا:
стр. 3534
"إن الله جعل لأخي عليّ فضائلَ لا تحصَى، فمن أقرَّ بفضيلة له غفر الله ما تقدم من ذنوبه، ومن كتب فضيلةً له لم تزل الملائكةُ تستغفر له ما بقي الكتاب، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتَسَبها بالنظر، والنظرُ إلى عليّ عبادة، ولا يقبل الله إيمانَ عبدٍ إلَّا بوَلائه والبراءةِ من أعدائه".
هذا من أفظَعِ ما وُضِع، ولقد ساق الخطيبُ أَخْطَبُ خُوارَزْم من طريق هذا الدجَّال ابنِ شاذان، أحاديثَ كثيرةً باطلةً سَمِجةً رَكِيكةً في مناقب السيِّد علي ﵁.
ومن ذلك بإسناد مظلم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "من أحبَّ عليًّا أعطاه الله بكل عِرْقٍ في بَدَنه مدينةً في الجنة".
٦٤٤٦ - محمد بن أحمد بن علي بن شَكْرُوْيَهْ القاضي، أبو منصور الأصبهاني. حدَّث بأصبهان على رأس الثمانين وأربع مئة، وأملى مجالسَ. ضعفه المؤتَمَن الساجي، ومَشَّاه غيره، انتهى.
قال يحيى بن مندَهْ في "تاريخه": حدث عن أبي إسحاق بن خَرَّشِيدَ قُوْلَه (١)، وأبي علي البغدادي، وهو آخِر من روى عنه، ورحل إلى البصرة فسمع من أبي علي الهاشمي، وأبي الحسن النجار، وأبي طاهر بن أبي مسلم.
стр. 3535
إلَّا أنه خَلّط ما سمعه بما لم يسمعه، وحَكَّ بعض السماع، وكتب بخط جديد.
وقال السِّلفي: سألت المؤتمن الساجي فقال: ما كان عنده عن ابن خَرَّشِيدَ قُوْلَه، وابن مردُويه، والجرجاني وهذه الطبقة، فهو صحيحٌ (١).
٦٤٤٧ - ز- محمد بن أحمد بن عثمان بن العَنْبَر، أبو نَصْر. تقدم ذكره في ترجمة أبي بكر محمد بن إبراهيم بن الجنيد [٦٣٤٥].
٦٤٤٨ - ز- محمد بن أحمد السُّكَّري، أبو الحسن، عن أبي يحيى بكر بن عيسى المروزي، وعنه الحسن بن مهدي بن عَبْدة المروزي. قال الدارقطني: مجهولون.
٦٤٤٩ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله السَّاوِي، سمع أبا بكر الحِيْرِي، صدوق. وقال ابن طاهر: حدَّث "بمسنَد" الشافعي من غير أصلِ سماعه.
قلت: قد ترخَّص المتأخرون في هذا كثيرًا، انتهى.
والشيخ (٢) شَرَط أن لا يذكر من المتأخِّرين إلَّا من وَضَح أمرُه، ثم أخذ يذكر مثل هذا وأمثاله من الثقات، هذا مع إخلاله بخَلْقٍ من أنظارهم! وقد تتبَّعتُ كثيرًا ممن يلزمُه إخراجُهم فألحقْتُهم، ولا أدَّعي الاستيعاب.
مع أن كلام ابن طاهرٍ نقله ابنُ السمعاني، فقال في الترجمة: ابن
стр. 3536
محمد بن الحسن بن محمد الكامَخِي، أبو عبد الله، من أهل ساوَة. ثم نقل عن ابن طاهر قال: لما دخل أبو عبد الله الكامَخِي الرَّيَّ أرادوا أن يقرؤوا عليه "مسند" الشافعي، فسألتُ عن أصله، فقيل لي: لم يكن له أصلٌ، وإنما أمَرَ أن تشتَرَى له نسخة، فهو يقرأ منها.
قال ابن طاهر: فامتنعتُ من سماعه منه، وكان سماعُه في غيرِهِ صحيحًا.
وقال السمعاني: هو محدِّث فَهِم معروفٌ بالطلب، رحل وسمع بنفسه، وأكثر عن أبي بكر الحِيري، وأبي القاسم ابن الصيرفي، والَّلالِكائي وغيرهم.
روى عنه إسماعيل بن محمد التيمي وغيره. وآخر من حدث عنه أبو زرعة المقدسي. مات سنة ٤٩٦.
٦٤٥٠ - ز- محمد بن أحمد بن الهيثم المصري، روى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وعنه بعضُ شيوخ الدارقطني. قال الدارقطني: ليس بالقوي (١).
وأورد في "غرائب مالك" عن محمد بن عمر بن محمد، حدثنا محمد بن أحمد بن الهيثم المصري، حدثنا محمد بن إبراهيم الصُّوري، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: "أن النبي ﷺ صلَّى العيدَ قبل الخُطْبة".
قال الدارقطني: ما كتبته إلَّا عنه، ومحمد يقال له: فَرُّوجَه، ضعيفٌ في الحديث.
وأخرج له آخَرَ في ترجمة صفوان بن سُليم، وقال: تفرَّد به، ولم يكن بقويّ في الحديث.
стр. 3537
٦٤٥١ - محمد بن آدم الجَزَري، عن سعيد بن أبي عروبة. قال ابن منده: مجهول.
٦٤٥٢ - ز- محمد بن آدم الهروي، ويقال له: ابن الكمال. ذكره الباخَرْزي في "الدُّمْية" وقال: كان ماهرًا في اللغة، ويذهب إلى الاعتزال.
٦٤٥٣ - ز- محمد بن إدريس الأصبهاني، عن أحمد بن سعيد بن جرير الأصبهاني، وعنه أبو القاسم السَّكوني. تقدم ذكره في إبراهيم بن زيد التِّفْليسي [١٤٢].
٦٤٥٤ - ز- محمد بن إدريس العِجْلي الحِلِّيُّ، فقيه الشيعة وعالمهم، له تصانيفُ في فقه الإمامية، ولم يكن للشّيْعة في وقته مثله. مات سنة ٥٩٧.
٦٤٥٥ - محمد بن الأزْهَر الجُوْزْجَاني، عن يحيى بن سعيد القطان. نهى أحمدُ عن الكتابة عنه لكونه يروي عن الكذابين: محمدِ بن مروان الكلبي وغيره. وقال ابن عدي: ليس هو بالمعروف، انتهى.
стр. 3538
قال العقيلي: قال أحمد: لا تكتبوا عنه حتى يتوبَ، وذلك أنه بلغه أنه تكلَّم في القرآن العظيم. وأورد له حديثًا خُولف في وصله.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه أحمد بن سنان، كثيرُ الحديث، من جلساء أحمد بن حنبل.
وقال الحاكم: هو ثقةٌ مأمون صاحبُ حديث.
٦٤٥٦ - محمد بن الأزهر بن عيسى بن جابر الكَرْخي الكاتبُ، روى عن أبي عَتّاب الدلَّال، وعصمة بن سليمان، أتى بمناكيرَ. وعنه أحمد بن علي الوَرْثاني، قال ذلك أبو عبد الله بن منده.
وقال أحمد بن الفضل بن خُزَيمة: حدثنا محمد بن الأزهر الكاتب، حدثني سُويد الحَدِيثي، حدثنا محمد بن عُمر بن مهجَّع، عن الشعبي، عن ميمونة ﵂: "بعثني رسول الله ﷺ بقَمْح إلى فاطمة لتَطْحنه، ثم رَدَّني إليها فوجدتُها نائمةً والرَّحَى تَدُور، فأخبرت النبي ﷺ فقال: إن الله عَلِم ضعفَ فاطمةَ، فأوحى إلى الرَّحَى أن تدور فدارَتْ" (١) رواه أبو صالح المؤذن في "مناقب فاطمة" عن أبي القاسم بن بِشْران، عنه.
٦٤٥٧ - محمد بن أسامة المدني، عن مالك، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: "كان يوسف ﵇ لا يشبَع، ويقول: إني إذا
стр. 3539
شبعتُ نسيت الجائعَ". رواه عنه إبراهيم بن سليمان، لا أعرفه، ولا أعرف محمدًا، انتهى.
وهذا الحديث أورده الدارقطني في "غرائب مالك" وقال: محمد بن أسامة مجهولٌ، وإبراهيمُ ضعيف.
٦٤٥٨ - محمد بن إسحاق بن رَاهُوْيه الحَنْظَلي، سمع أباه وطبقَتَه. ولي قضاء مَرْو، ثم نيسابور.
قال الخطيبُ: عالم جميل الطريقة، مستقيمُ الحديث. وقال ابن قانع: قتلتْه القَرَامِطة بطريق مكة سنة ٢٩٤.
قال الخليلي: لم يرضَوه، ولم يتِّفق عليه أهلُ خراسان، انتهى.
وهذا الذي قاله الخليلي لم يقصد به جَرْحَه في الحديث، وإنما قصد كونَه ولي القضاءَ لرافع بن هرثمة الليثي، فقد عَقّب الخليلي كلامه بأَنْ قال: وهو أحد الثقات.
وأما تاريخ وفاته فقال الحاكم في ترجمته: توفي أبوه وهو غائبٌ، وانصرف بعد وفاة أبيه فصادف اللَّيثِيَّة، فلم يعرفوا حقَّه، إلى أن جلس الأميرُ خلف بن أحمد، فقلَّده قضاء مرو أولًا ثم نيسابور، ثم انصرف إلى مرو، فتوفي بها سنة تسع وثمانين ومئتين.
كذا رواه الحاكم عن محمد بن مأمون الحافظ، ووهَّمه الخطيبُ في ذلك، وصَوّب نَقْل ابن قانع، وسبقه إلى ذلك ابنُ المنادِي فأرَّخه في سنة أربع.
стр. 3540
وروى عنه أبو حامد بن الشَّرْقي، وأحمد بن علي، وابن الأخرم، وأبو عمرو الحيري، وأبو جعفر بن هانئ، وأبو القاسم الطبراني، ويحيى بن منصور القاضي، وجماعة.
٦٤٥٩ - محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي البَلْخي، عن مالك، وخارجة بن مصعب. وعنه ابن أبي الدنيا، والحسين بن أبي الأحوص، وجماعة.
وكان أحدَ الحفاظ، إلَّا أن صالح بن محمد جَزَرة قال: كذاب. وقال الخطيب: لم يكن يوثق به. وقال أحمد بن سيار: كان آية من الآيات في الحفظ، وكان لا يكلِّمه أحد إلَّا عَلَاه في كل فن. وقال ابن عدي: لا أرى حديثَه يشبه حديث أهل الصدق.
أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي، حدثنا محمد بن يزيد بن خُنَيس، حدثنا ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "لكل صائمٍ عند فِطْره دعوةٌ مستجابة"، انتهى.
وقال ابن عبدة: سمعت محمد بن عبيد الكندي يقول: قدم محمد بن إسحاق اللؤلؤي الكوفة قبل سنة ثلاثين ومئتين، وكان من أحفظ الناس، وكان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة، فلا يَنْبَعِث معه أبو بكر، إنما يهدر هدرًا.
وقال أحمد بن سيار: ذكره قتيبة بن سعيد بأسوأ الذكر، وكان يقال له: ابن أبي يعقوب، وكان قد قارب ثمانين سنة، قدم بغداد سنة اثنتين وعشرين