← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

محمد بن الحسن بن محمد الكامَخِي، أبو عبد الله، من أهل ساوَة. ثم نقل عن ابن طاهر قال: لما دخل أبو عبد الله الكامَخِي الرَّيَّ أرادوا أن يقرؤوا عليه "مسند" الشافعي، فسألتُ عن أصله، فقيل لي: لم يكن له أصلٌ، وإنما أمَرَ أن تشتَرَى له نسخة، فهو يقرأ منها. قال ابن طاهر: فامتنعتُ من سماعه منه، وكان سماعُه في غيرِهِ صحيحًا. وقال السمعاني: هو محدِّث فَهِم معروفٌ بالطلب، رحل وسمع بنفسه، وأكثر عن أبي بكر الحِيري، وأبي القاسم ابن الصيرفي، والَّلالِكائي وغيرهم. روى عنه إسماعيل بن محمد التيمي وغيره. وآخر من حدث عنه أبو زرعة المقدسي. مات سنة ٤٩٦. ٦٤٥٠ - ز- محمد بن أحمد بن الهيثم المصري، روى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وعنه بعضُ شيوخ الدارقطني. قال الدارقطني: ليس بالقوي (١). وأورد في "غرائب مالك" عن محمد بن عمر بن محمد، حدثنا محمد بن أحمد بن الهيثم المصري، حدثنا محمد بن إبراهيم الصُّوري، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: "أن النبي ﷺ صلَّى العيدَ قبل الخُطْبة". قال الدارقطني: ما كتبته إلَّا عنه، ومحمد يقال له: فَرُّوجَه، ضعيفٌ في الحديث. وأخرج له آخَرَ في ترجمة صفوان بن سُليم، وقال: تفرَّد به، ولم يكن بقويّ في الحديث.

стр. 3537

٦٤٥١ - محمد بن آدم الجَزَري، عن سعيد بن أبي عروبة. قال ابن منده: مجهول. ٦٤٥٢ - ز- محمد بن آدم الهروي، ويقال له: ابن الكمال. ذكره الباخَرْزي في "الدُّمْية" وقال: كان ماهرًا في اللغة، ويذهب إلى الاعتزال. ٦٤٥٣ - ز- محمد بن إدريس الأصبهاني، عن أحمد بن سعيد بن جرير الأصبهاني، وعنه أبو القاسم السَّكوني. تقدم ذكره في إبراهيم بن زيد التِّفْليسي [١٤٢]. ٦٤٥٤ - ز- محمد بن إدريس العِجْلي الحِلِّيُّ، فقيه الشيعة وعالمهم، له تصانيفُ في فقه الإمامية، ولم يكن للشّيْعة في وقته مثله. مات سنة ٥٩٧. ٦٤٥٥ - محمد بن الأزْهَر الجُوْزْجَاني، عن يحيى بن سعيد القطان. نهى أحمدُ عن الكتابة عنه لكونه يروي عن الكذابين: محمدِ بن مروان الكلبي وغيره. وقال ابن عدي: ليس هو بالمعروف، انتهى.

стр. 3538

قال العقيلي: قال أحمد: لا تكتبوا عنه حتى يتوبَ، وذلك أنه بلغه أنه تكلَّم في القرآن العظيم. وأورد له حديثًا خُولف في وصله. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه أحمد بن سنان، كثيرُ الحديث، من جلساء أحمد بن حنبل. وقال الحاكم: هو ثقةٌ مأمون صاحبُ حديث. ٦٤٥٦ - محمد بن الأزهر بن عيسى بن جابر الكَرْخي الكاتبُ، روى عن أبي عَتّاب الدلَّال، وعصمة بن سليمان، أتى بمناكيرَ. وعنه أحمد بن علي الوَرْثاني، قال ذلك أبو عبد الله بن منده. وقال أحمد بن الفضل بن خُزَيمة: حدثنا محمد بن الأزهر الكاتب، حدثني سُويد الحَدِيثي، حدثنا محمد بن عُمر بن مهجَّع، عن الشعبي، عن ميمونة ﵂: "بعثني رسول الله ﷺ بقَمْح إلى فاطمة لتَطْحنه، ثم رَدَّني إليها فوجدتُها نائمةً والرَّحَى تَدُور، فأخبرت النبي ﷺ فقال: إن الله عَلِم ضعفَ فاطمةَ، فأوحى إلى الرَّحَى أن تدور فدارَتْ" (١) رواه أبو صالح المؤذن في "مناقب فاطمة" عن أبي القاسم بن بِشْران، عنه. ٦٤٥٧ - محمد بن أسامة المدني، عن مالك، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: "كان يوسف ﵇ لا يشبَع، ويقول: إني إذا

стр. 3539

شبعتُ نسيت الجائعَ". رواه عنه إبراهيم بن سليمان، لا أعرفه، ولا أعرف محمدًا، انتهى. وهذا الحديث أورده الدارقطني في "غرائب مالك" وقال: محمد بن أسامة مجهولٌ، وإبراهيمُ ضعيف. ٦٤٥٨ - محمد بن إسحاق بن رَاهُوْيه الحَنْظَلي، سمع أباه وطبقَتَه. ولي قضاء مَرْو، ثم نيسابور. قال الخطيبُ: عالم جميل الطريقة، مستقيمُ الحديث. وقال ابن قانع: قتلتْه القَرَامِطة بطريق مكة سنة ٢٩٤. قال الخليلي: لم يرضَوه، ولم يتِّفق عليه أهلُ خراسان، انتهى. وهذا الذي قاله الخليلي لم يقصد به جَرْحَه في الحديث، وإنما قصد كونَه ولي القضاءَ لرافع بن هرثمة الليثي، فقد عَقّب الخليلي كلامه بأَنْ قال: وهو أحد الثقات. وأما تاريخ وفاته فقال الحاكم في ترجمته: توفي أبوه وهو غائبٌ، وانصرف بعد وفاة أبيه فصادف اللَّيثِيَّة، فلم يعرفوا حقَّه، إلى أن جلس الأميرُ خلف بن أحمد، فقلَّده قضاء مرو أولًا ثم نيسابور، ثم انصرف إلى مرو، فتوفي بها سنة تسع وثمانين ومئتين. كذا رواه الحاكم عن محمد بن مأمون الحافظ، ووهَّمه الخطيبُ في ذلك، وصَوّب نَقْل ابن قانع، وسبقه إلى ذلك ابنُ المنادِي فأرَّخه في سنة أربع.

стр. 3540

وروى عنه أبو حامد بن الشَّرْقي، وأحمد بن علي، وابن الأخرم، وأبو عمرو الحيري، وأبو جعفر بن هانئ، وأبو القاسم الطبراني، ويحيى بن منصور القاضي، وجماعة. ٦٤٥٩ - محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي البَلْخي، عن مالك، وخارجة بن مصعب. وعنه ابن أبي الدنيا، والحسين بن أبي الأحوص، وجماعة. وكان أحدَ الحفاظ، إلَّا أن صالح بن محمد جَزَرة قال: كذاب. وقال الخطيب: لم يكن يوثق به. وقال أحمد بن سيار: كان آية من الآيات في الحفظ، وكان لا يكلِّمه أحد إلَّا عَلَاه في كل فن. وقال ابن عدي: لا أرى حديثَه يشبه حديث أهل الصدق. أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي، حدثنا محمد بن يزيد بن خُنَيس، حدثنا ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "لكل صائمٍ عند فِطْره دعوةٌ مستجابة"، انتهى. وقال ابن عبدة: سمعت محمد بن عبيد الكندي يقول: قدم محمد بن إسحاق اللؤلؤي الكوفة قبل سنة ثلاثين ومئتين، وكان من أحفظ الناس، وكان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة، فلا يَنْبَعِث معه أبو بكر، إنما يهدر هدرًا. وقال أحمد بن سيار: ذكره قتيبة بن سعيد بأسوأ الذكر، وكان يقال له: ابن أبي يعقوب، وكان قد قارب ثمانين سنة، قدم بغداد سنة اثنتين وعشرين

стр. 3541

ومئتين، فذكره لي أبو خيثمة، وذكر حفظَه، وأنهم سألوه لم قدمتَ بغداد؟ فقال: لأحفظ كُتُبَ أَرْسْطالِيس، وكان له لسانٌ وبَصَر بالشعر، ومعرفةٌ بالأدب. قال: وأخبرني أبو حاتم الجُوزجاني: أنه كان عند المناظرة يَضَع في الحال، وزعموا أنه ناظر ابن الشاذَكُوني، فكان كلُّ واحدٍ منهما ينتصف من صاحبه. وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سألت صالح بن محمد عن ابن أبي الدنيا فقال: صدوق، إلَّا أنه كان يسمع من إنسانٍ يقال له: محمد بن إسحاق البلخي، كان يضع للكلام إسنادًا، وكان كَذّابًا يروي أحاديث من ذات نفسِهِ مناكير. قلت: مات سنة أربع وأربعين ومئتين، أرخه ابن الجوزي في "المنتظم" (١). ٦٤٦٠ - ز- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد الأندلسي، عن الأوزاعي، منكر الحديث. سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري. هكذا ترجم له ابن عدي، ثم قال: هو رجل لا يُعرف.

стр. 3542

وقال غيره: هو العُكَّاشي، ومحمد جدُّه الأعلى هو: ابن عكاشة بن مِحْصَن، لكن فرق بينهما ابن عدي. وقد ذَكَر في "التهذيب" (١) هذا النسب إلى محمد، وزاد فقال: ابن عكاشة بن محصن الأسدي، في ترجمة محمد بن مِحْصَن الذي أخرج له ابن ماجه. وقال: نُسِب إلى جده الأعلى. قلت: والأحاديث التي أخرجها ابنُ عدي في بعضها (محمدُ بن إسحاق) وفي بعضها (محمد بن محصن) فهذا يرجِّح صنيع المِزّي. وسيأتي محمد بن عُكَّاشة بن محصن الأسدي [٧١٧٥] وهو متأخر في الطبقة عن هذا، وقد وَحَّد بعضهم بينهما، والراجح التفرقة. ٦٤٦١ - محمد بن إسحاق، شيخ مدني (٢)، يروي عن سعيد بن زياد، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: روى عنه أبو عاصم النَّبِيل. ٦٤٦٢ - محمد بن إسحاق السِّجْزِي، عن عبد الرزاق، ويعرف بابن سَبُّويه (٣).

стр. 3543

قال ابن عدي: ضعيفٌ، يقلب الأحاديث ويسرقها. قلت: روى في صحيفة هَمَّام "قضى باليمين مع الشاهد" وهذا باطلٌ، انتهى. وهذا بقية كلام ابن عدي: فإنه أخرج الحديثَ المذكور عن عبد الله بن محمد بن يونس، عنه، وقال: هذا بهذا الإسناد باطلٌ. وأورد له عدةَ أحاديث عن عبد الرزاق، وقال: كلّها غير محفوظة، ولا يتابعه عليها الثقات. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن يزيد بن هارون، سكن مكة، حدثنا عنه عبد الرحمن بن قُرَيش. ٦٤٦٣ - محمد بن إسحاق الصِّيْني (١)، عن رَوْح بن عبادة، تركه عبد الرحمن بن أبي حاتم. وهو ابن إسحاق بن يزيد، يكنى أبا عبد الله، روى عن روح، وعبد الله بن نافع. قال عبد الرحمن: كتبتُ عنه، ثم سألت أبا عون بن عمرو عنه فقال: هذا كذاب، فتركته، انتهى. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن أبي داود، وعلي بن عبد الله بن مبشِّر، وآخرون. قلت: مات سنة ست وثلاثين ومئتين (٢)، أرّخه ابن الجوزي في "المنتظم".

стр. 3544

٦٤٦٤ - محمد بن إسحاق السُّلَمِي المروزي، عن ابن المبارك. فيه جهالة، وأتى بخبر باطل متنُه: "خِيار أمتي علماؤها، وخِيار علمائها رُحَماؤها، إن الله يغفر للعالم أربعين ذنبًا قبل أن يغفر للجاهل ذَنْبًا" (١). رواه سهل بن بحر، عنه، عن ابن المبارك، عن الثوري، عن أبي الزناد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، فذكره، انتهى. ساقه الخطيب في "التاريخ" وقال: إن محمد بن إسحاق أحدُ المجهولين، وإن حديثه منكر. ولهم شيخ آخر يقال له: ٦٤٦٥ - محمد بن إسحاق المَرُّوْذي (٢)، روى عن أبي عبيدة بن الأشجعي. ذكره الأزدي، وقال: فيه نظر. ولم يذكر البخاري فيه جرحًا. وذكره ابن أبي حاتم فكناه أبا زهير، وذكر له عدة مشايخ، وقال: كان رفيق أبي في الرحلة، وقال أبي: هو ثقة. قلت: وهو أعلى إسنادًا من أبي حاتم، فإنه روى عن يحيى القطان وطبقته. وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 3545

٦٤٦٦ - محمد بن إسحاق، عن حماد بن زيد، وعنه الحُلْواني، مجهول. قلت: لعله اللؤلؤي الذي مرّ [٦٤٥٩]. ٦٤٦٧ - محمد بن إسحاق الثَّعْلَبي، عن أبي الجَحَّاف، وعنه داود بن رُشَيد، مجهول. قاله ابن منده. ٦٤٦٨ - ز- محمد بن إسحاق البَكْرِي، عن يحيى بن يحيى النيسابوري، وعنه أبو حامد أحمد بن زكريا النيسابوري. قال الدارقطني: ضعيف، تفرد عن يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس: "أن رسول الله ﷺ كان لا يأكل الثوم ولا الكُرَّاث. . ." الحديث. ٦٤٦٩ - ز- محمد بن إسحاق الرَّمْلي، عن هشام بن عروة. وعنه محمد بن مهاجر أخو حُنَيف. قال الخطيب: مجهول. ٦٤٧٠ - ز- محمد بن إسحاق العامِرِي، شيخ لهَنَّاد بن السَّرِي، يُجْهَل. ٦٤٧١ - ز- محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن طارق، أبو بكر القَطِيعي الناقِدُ. عن ابن أبي داود، والباغَنْدي، والبغوي، وبدر بن الهيثم والطبقة. وعنه أبو علي بن شاذان، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، وأبو العلاء الواسطي، وآخرون.

стр. 3546

قال ابن أبي الفوارس: كان يدَّعي الحفظ، وفيه بعض التساهل. وقال الأزهري: توفي سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة. وساق له الخطيب حديثًا أخطأ في إسناده. ٦٤٧٢ - محمد بن إسحاق بن بُرَيد الأَنْطاكِي، حدث بدِمياط عن الهيثم بن جَميل، تُكُلِّم فيه، انتهى. وقال مسلمة بن قاسم: مجهول. ٦٤٧٣ - محمد بن إسحاق بن دارا الأهوازي، حدث عنه أبو علي الأهوازيُّ مقرئ دمشق. قال الخطيبُ أبو بكرٍ: غيرُ ثقة. ٦٤٧٤ - محمد بن إسحاق الصبغي، أبو العباس النيسابوري، أخو الإمام أبي بكر. يروي عن يحيى بن الذُّهْلي وجماعة. قال الحاكم: كان أخوه ينهانا عن السَّماع منه، لما يتعاطاه، عاش مئة وأربع سنين. ومات في سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. قلت: هو آخر من حدَّث عن ابن الذهلي. ٦٤٧٥ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي، ولقبُه سَرْكَرَه (١). عن موسى بن إسحاق بن موسى الخَطْمي.

стр. 3547

قال أبو بكر بن عبدان الشيرازي: أقَرَّ بالوضع. له عن الخطمي، عن أبيه، عن معن، عن مالك، عن الزهري، عن أنس ﵁ مرفوعًا "إنما أنا رحمةٌ مُهْداة"، انتهى. وروى عن عبد الله بن محمد بن دينار، عن محمد بن عبد الملك الطُّوسي، عن داود بن عفان، عن أبيه عفان بن حبيب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب عليَّ متعمِّدًا. . ." الحديث، شيخُه ومن فوقه لا يُعرفون. ٦٤٧٦ - محمد بن إسحاق بن مهران، أبو بكر المقرئ، شَامُوخ، يروي عن أحمد بن يوسف بن الضحاك، وعلي بن حَمّاد الخشاب. وعنه يوسف القَوَّاس. قال الخطيب: وحديثه كثيرُ المناكير (١)، من ذلك: حدثنا علي بن حماد، حدثنا علي بن المديني، وحدثنا وكيع، عن الأعمش، حدثنا جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "لما عُرِج بي إلى السماء رأيتُ على باب الجنة مكتوبًا: لا إله إلَّا الله، محمد رسول الله، عليّ حبيبُ الله، والحسن والحسين صَفْوة الله، فاطمة أَمَة الله، عَلَى باغِضِهم لعنةُ الله". قال الخطيب: علي بن حماد مستقيمُ الحديث، لا يحتمل مثلَ هذا.

стр. 3548

قلت: هذا موضوع، انتهى. قال أبو الفتح القواس: مات سنة ٣٥٢. ٦٤٧٧ - ز- محمد بن إسحاق بن عاصِم البزَّار الرازي، أبو عاصم. روى عن عمه محمد بن عاصم، وعمر بن مُدْرِك، وأبي زرعة، وأبي حاتم، وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم وغيره. ذكره أبو الحسن ابن بانُويه في "تاريخ الرَّي" ونقل عن أبي القاسم ابن أخي أبي زرعة، قال: سمع مني حديثًا كنتُ سمعته بالشام، فرواه عن شيخي، فقيل له: أين كتبتَ عن هذا الشيخ؟ قال: ببغداد. قال أبو القاسم: وكَذَب، ما قَدِم الشيخُ المذكورُ بغداد. قال: ومات محمد بن إسحاق المذكور سنة تسع وثلاث مئة. ٦٤٧٨ - محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَهْ، أبو عبد الله العَبْدي الأصبهاني، الحافظُ الجوَّال، صاحبُ التصانيف. كان من أئمة هذا الشأن وثقاتهم. أقذع الحافظُ أبو نعيم في جَرْحه، لما بينهما من الوَحْشة، ونال منه واتَّهمه، فلم يُلتفت إليه، لما بينهما من العظائم، نسأل الله العفو، فلقد نال ابنُ منده من أبي نعيم، وأسرف أيضًا. ولد ابن منده سنة عشرٍ وثلاث مئة، وسمع سنة ثماني عشرة وبعدها،

стр. 3549

ورحل سنة ثلاثين إلى نيسابور، فأدرك أبا حامد بن بلال، ومحمد بن الحسين القطان، وكتب عن الأصم نحوًا من ألفِ جزء. ثم رحل إلى بغداد فلقي ابن البَخْتَري والصفّار. ولقي بدمشق أو غيرها خيثمة بن سليمان. ولقي بمكة أبا سعيد بن الأعرابي. وبمصر أبا الطاهر المَدِيني. وببخارى ومَرْو وبَلْخ جماعة. وطوَّف الأقاليم، وكتب بيده عدة أحمال، وبقي في الرحلة نحوًا من أربعين سنة، ثم عاد إلى وطنه شيخًا، فتزوَّج ورُزق الأولاد، وحدَّث بالكثير، وكان من دعاة السنَّة وحُفّاظ الأثر. قال الباطِرْقَاني: حدثنا ابن منده إمام الأئمة في الحديث. وقال ابن منده: كتبت عن ألف شيخ وسبع مئة شيخ. وقال أبو إسحاق بن حمزة الحافظ: ما رأيت مثل أبي عبد الله بن منده. وقال جعفر المستَغْفِري (١): ما رأيت أحفظ من ابن منده، وسألته ببخارى كم يكون سماعاتُ الشيخ؟ قال: يكون خمسة آلاف مَنٍّ (٢)، ويقال: إنه لما رجع إلى أصبهان قَدِمَها ومعه أربعون حِمْلًا من الكتب والأجزاء. والذي قال أبو نعيم في "تاريخه": حافظٌ من أولاد المحدثين، مات في سلخ ذي القَعْدة سنة خمس وتسعين وثلاث مئة، اختلط في آخر عمره، فحدث عن أبي أَسِيد، وعبد الله بن أخي أبي زرعة، وابن الجارود، بعد أن سُمع منه

стр. 3550

أن له عنهم إجازة، وتخبَّط في أماليه، ونسب إلى جماعةٍ أقوالًا في المعتَقَدات لم يُعرفوا بها. قلت: البلاءُ الذي بين الرَّجُلين هو الاعتقاد، انتهى. قال الحاكم: قال أبو علي الحافظ: بنو منده أعلامُ الحفّاظ في الدنيا. قال: وأبو عبد الله من ثَبَتَةِ الحديث والحفظ، وأحسنَ الثناءَ عليه. وقال إسماعيل التيمي: سمعت عمر السِّمْناني يقول: جرى ذكرُ ابن منده عند أبي نعيم، فقال: كان جبلًا من الجبال. وذكر الحاكم أن الدارقطني ذكر ابن منده فقال: كان بمصر في كتابِ شيخٍ من شيوخها حديثُه من رواية محمد بن عُبَيد بن حِسَاب، عن سفيان بن موسى، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: في الشفاعة لمن مات بالمدينة. فكتب ابن مندَهْ على الهامش: "إنما هو عن سفيان، عن موسى- وهو ابن عقبة- وأيوب، وسفيان بن موسى عن أيوب خطأ". قال ابن عساكر: عَدّ الدارقطني هذا من أوهام ابن منده، لأن الذي في الكتاب هو الصواب. وهذا من أيسر أوهام ابن منده، فإن له في "معرفة الصحابة" أوهامًا كثيرة، ثم ساق ابن عساكرٍ الحديثَ من طريق الصلت بن مسعود، عن سفيان بن موسى -قال: وكان ثقة- حدثنا أيوب. قلت: والحديث من هذا الوجه في "مسند" الهيثم بن كُلَيب وغيره، وأصله عند الترمذي من وجه آخرَ، عن أيوب.

стр. 3551

٦٤٧٩ - ز- محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق، النَّدِيمُ (١) الورَّاقُ، مصنف كتاب "فهرست العلماء" روى فيه عن أبي إسحاق السِّيرافي، وأبي الفرج الأصبهاني، وروى بالإِجازة من إسماعيل الصفار. قال ابن النجار: لا أعلم لأحدٍ عنه رواية. وقال أبو طاهر الكرخي: مات في شعبان سنة ثمانين وثلاث مئة (١). قلت: وهو غير موثوق به، ومصنَّفه المذكور يُنادِي على من صنَّفه بالاعتزال والزَّيغ، نسأل الله السلامة. وقد ذكر له الذهبي ترجمة في "تاريخ الإِسلام" فيمن لم تعرف له وفاةٌ على رأس الأربع مئة فقال: محمد بن إسحاق النديمُ، أبو الفرج، الأخباري

стр. 3552

الأديب الشِّيْعي المعتزلي، ذَكَر أنه صنف "الفهرست" سنة سبع وسبعين وثلاث مئة، قال: ولا أعلم متى توفي. قلت: ورأيت في "الفهرست" موضعًا ذكر أنه كتبه في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، فهذا يدل على تأخُّره إلى ذلك الزمان. ولما طالعت كتابه ظهر لي أنه رافضي معتزلي، فإنه يسمِّي أهلَ السنَّة: الحَشْوِيةَ، ويسمي الأشاعرة: المجبرة، ويسمي كل من لم يكن شِيْعيًا: عامِّيًا، وذكر في ترجمة الشافعي شيئًا مختَلَقًا ظاهرَ الافتراء (١). فمما في كتابه من الافتراء، ومن عجائبه: أنه وَثَّق عبد المنعم بن إدريس، والواقديّ، وإسحاق بن بِشْر (٢)، وغيرَهم من الكذابين. وتكلَّم في محمد بن إسحاق، وأبي إسحاق الفَزَاري، وغيرهما من الثقات (٣). ٦٤٨٠ - ز- محمد بن إسحاق بن يَنَّاق الخُوارَزمي، له ذكر في ترجمة موسى الطويل [٨٠١٢]. ٦٤٨١ - ز- محمد بن إسحاق الصُّوفي، أبو ذر، روى عن علي بن معبد بن نوح، عن علي بن معبد بن شداد، عن مالك، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر رفعه: "إذا مَرَرتُم برياض الجنة فارْتَعُوا".

стр. 3553

قال الدارقطني في "غرائب مالك": هذا باطل موضوع، وأبو ذرّ هذا كان ضعيفًا. ٦٤٨٢ - ز- محمد بن إسحاق بن حَمْزَة، في ترجمة والده [١٠١٧]. ٦٤٨٣ - ز- محمد بن إسحاق المخزومي، عن أبي مصعب، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان أبو بكرٍ يُعْتِق الضعفاءَ. . ." الحديث. أخرجه الدارقطني في "غرائبه" وقال: هذا غير محفوظ عن مالك، ولا عن هشام، والراوي له عن أبي مصعبٍ ضعيفٌ. ٦٤٨٤ - ز- محمد بن إسحاق السَّكْسَكِي، عن أحمد بن زُرَارة، عن مالكٍ بخبرٍ منكرٍ، أورده الخطيب في "الرواة عن مالك" كما تقدم في ترجمة أحمد بن زُرارة [٥١٢]. ثمّ ساقه من طريق أحمد بن سعيد الإِخْميمي، عن علي بن الحسن الجرجاني، عن عبد الله بن جعفر الطبري، عن السكسكي هذا وقال: هذا حديث منكر، وفي إسنادِهِ غير واحد من المجهولين. ٦٤٨٥ - محمد بن أسد المَدِيني (١) الأصبهاني المعمَّر، آخرُ أصحاب أبي داود الطيالسي. قال أبو عبد الله بن منده: حدَّث عن أبي داود بمناكير. ومَشَّاه غيره.

стр. 3554

٦٤٨٦ - محمد بن أسْعَد المدني، لا يعرف، عن عبد الله بن بكر، والخبرُ منكر. ٦٤٨٧ - محمد بن أسْعَد، أبو المُظَفَّر العِراقي، روى عن ابن نَبْهان الكاتب وغيره (١). كذبه ابن ناصر، ومَشِّاه غيره. روى عنه القاضي أبو نصر الشِّيرازي وجماعة، انتهى. وبقية كلام ابن ناصر فيما نقله عنه ابن السمعاني: ما سمع شيئًا ببغداد، ولا رأيناه عند الشيوخ، ولا مع أصحاب الحديث، وهو قاصّ يتسوَّق بهذا عند العَوَامّ. قلت: وكان يعرف بابن الحكيم (٢)، وتفقه على أبي طالب الزَّيْنَبي الحنفي. روى عنه أيضًا الحافظ أبو القاسم ابن عساكر، وابن أخيه أبو البركات، ومحمد بن المنذر الفقيه بحلب، وأبو سعد بن السمعاني. وله شعر كثير. قال ابن عساكر في "تاريخه": سكن دمشق مدة، ودرّس بها ووعظ، وذكر أنه سمع المَقَامات من مُنْشِئها، سمعت منه شيئًا من شعره إنْ صدق فيما قال، وكان خليعًا قليلَ المروءة ساقطًا كذّابًا. وقال ابن السمعاني: رأيت جزءًا فيه سماعُه بخطِّ من أثق به من

стр. 3555

أبي علي بن نبهان، فلعله سمعه اتفاقًا لا قصدًا. قال: وسمعت منه شيئًا من شعره. مات بدمشق في محرم سنة ٥٦٧ وقد جاوز الثمانين، عفا الله عنه. ٦٤٨٨ - ز- محمد بن أسعد بن علي بن المعمَّر بن عمر بن علي بن أبي هاشم الحُسَينِ بن أحمد بن علي بن إبراهيم (١) بن الحَسَن بن محمد الجَوَّاني (٢)، بن عبيد الله بن الحُسَين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي، أبو علي، الشريفُ النسَّابة النقيبُ. قال الرشيد العطار في "مَشْيَخة ابن الجُمَّيزِي": كان عالمًا بالأنساب، حدَّث عن ابن رِفاعة وغيره. وكان مولده سنة ٥٢٥، ومات سنة ٥٨٨. وعندي في الرواية عنه توقُّفٌ ونَظَر، سامحه الله. قلت: له في تصانيفه مجازفاتٌ كثيرة، منها أنه قال في "ذيل الخِطَط" عند ذكر جوسق بن عبد الحكم: هو عبد الله بن عبد الحكم الفقيهُ الإِمام، صاحبُ الإِمام الشافعي، وهو الذي نزل عنده الشافعي بمصر، وقال: لما مات مالكٌ ضاق بي الحجاز وخرجت إلى مصر، فعوَّضني الله عبدَ الله بن عبد بن الحكم، فأقام بالكُلْفة، لأنه كان له في كل عام وظيفةٌ على الإِمام مالك، يحملها إليه من المدينة إحدى عشرة سنة، في كل سنة ألفين وخمس مئة (٣) دينار، خارجًا عن الهدايا والتُّحَف.

стр. 3556

قلت: وهذا التحديد في العَطِيَّة وفي المدة لم أره لغيره. وأيضًا فوفاةُ مالكٍ قبلَ قدوم الشافعي مصر بعشرين سنة. وأيضًا فلم يكن مالكٌ مشهورًا بالثروة الواسعة التي يجعل لواحدٍ من أصحابه منها في كل سنة هذا القدر، بل لو ذُكر هذا القدر عن بعض الخلفاء لاستُكْثِر، فما أدري من أين نَقَل ذلك!؟ وأجاز لِسِبط السِّلفي وللكمال الضرير، وصنف كتبًا كثيرة، ودخل دمشق وحلب، وله شعر حسن. قال المنذري: أصولُ سماعاته مظلمة مُكَشَّطة، وكان شيوخنا لا يَحْتَفِلون بحديثه، ولا يعتبرون به. وقال المنذري في ترجمة سِتّ العِباد المصرية: ظهر لها سماعٌ في بعض "الخِلَعِيّات"، لكنه بخط رجل غيرِ موثوقٍ به، لم تسكُن نفسي إلى نقل سماعها، وعَنَى بالرجل محمد بن أسعد الجَوَّاني. وقال ابن مَسْدي: كان سماعها بخط النسابة الجَوَّاني، فتوقَّف بعضُهم فيه لمكان الظِّنة بالجوّاني. وقد حدث عن أبيه، وعبد الرحمن بن الحسين بن الجَبَّاب، وعبد المنعم بن موهوب الواعظ وغيرهم. قال المنذري: حدثنا عنه غير واحد، وولي نقابة الأشراف مدة بمصر، وكان علَّامة في النَّسَب، أخذ ذلك عن ثِقَةِ الدولة أبي الحسين يحيى بن محمد بن حَيْدرة الأَرْقطي. وهو منسوب إلى الجَوَّانية من عمل المدينة. روى عن عبد السلام بن مختار، والسِّلفي، والكِيْزَاني، وابن رفاعة، وعبد المولى بن محمد اللخمي، وعبد العزيز بن يوسف الأَرْدَبيلي، وعبد المنعم بن موهوب، وأبي الفتح بن الصابوني. روى عنه مرتضى بن العفيف، ويونس بن محمد الفارِقي، وكان عارفًا بالعربية.

стр. 3557

وذكر شيخ شيوخنا القُطْب الحلبي في "تاريخ مصر" بعدما تقدم ذكره: ولقي بالإِسكندرية الحافظ السِّلفي فقال له: أنت من بني سِلَفة بطنٍ من حِمْيَر؟ فقال له السِّلفي: لا، كانت شَفَة جدي قُطِعت فصارت له ثلاث شِفاه، والعجم تسمِّي ثلاثَ شِفاه: سِلَفَة (١)، فعُرِف بذلك، فنُسِبنا إلى ذلك. قلت: والسُّلَف الذين من حِمْيَر بضم السين، فهذا من تهوُّر الجوّاني. وكان يُظهر السُّنَّة، حتى صنف للعادل بن أيوب كتابًا سماه "غيظ أولي الرَّفْض والمَكْر (٢)، في فضل من يُكْنَى أبا بكر" افتتحه بترجمة الصدِّيق، وختمه بترجمة العادل، وكان يكنى أبا بكر. ورأيت له مع ذلك "جُزْءًا" في جمع طُرُق رَدِّ الشمس لعلي أورد فيه أسانيد مستغرَبَة. وقد ذكره التُّجِيبي في "فوائد رحلته"، فقال: لقيته بجامع مصر، وهو يقابل كتابًا صنَّفه للعادل في من يكنى أبا بكر، ذكر فيه كل من دخل مصر، ممن يكنى أبا بكر، فأتقن وأجاد، وأتى بكل غريب، لِسَعة معرفته، وامتداد باعه. قال القطب: وسمعت "رحلة الشافعي" تأليفَه على محمد بن أبي بكر بن أبي الذكر، عن عبد الله بن عمر بن حَمُّويه، عنه، عن عبد العزيز بن يوسف بن محمد المالكي، عن عبد الله بن الحدسي (٣)، عن موسى بن الحسين الموسوي، عن أحمد بن إبراهيم الفارسي، عن يحيى بن عبد الله ويحيى بن موسى، كلاهما عن أحمد بن محمد بن الكيزان (٤) الواعظ، عن عبد الرزاق بن حميدان،

стр. 3558

عن أبي بكر محمد بن المنذر، عن الرَّبيع، سمعت الشافعي يقول. انتهى (١). وهذا السند في غاية الغرابة، وساق القُطْب في ترجمته بسَنَدٍ إليه حديثًا قال فيه: عن الشريف أبي علي محمد بن أبي البركات الحسيني، عن عبد السلام بن مختار. ٦٤٨٩ - محمد بن أسلم، تابعي أرسل حديثًا، يروي عنه ابن إسحاق، مجهول، انتهى.

стр. 3559

وذكره ابن حبان في "الثقات" في التابعين، فقال: محمد بن أسلم بن بَجْرَة من بَلْحارث بن الخزرج، روى عنه أبو بكر بن عمرو بن حزم، وابن إسحاق. وقد ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" وقال: حديثه مرسَل، وإنما ذكره لأن له رُؤية. ٦٤٩٠ - محمد بن إسماعيل بن طريح الثقفي، عن أبيه، عن جده (١)، قولَ أمية بن أبي الصَّلْت عند الموت. قال البخاري: لا يتابع على حديثه، رواه عنه العلاء بن الفضل، ومحمد بن حَوْشَب، انتهى. وذكره ابن عدي فقال: ما أظن له غيره. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٦٤٩١ - ز- محمد بن إسماعيل الفارسي، روى عن الثوري، وعنه الذهلي، يغرب. قاله ابن حبان في "الثقات". قلت: وأخرج له في "صحيحه" عن ابن الشرقي، عن الذهلي، عنه، عن

стр. 3560

الثوري، عن منصور، عن هلال بن يِسَاف، عن الأغر، عن أبي هريرة حديث: "لَقِّنوا موتاكم لا إله إلَّا الله" فزاد فيه "من كان آخرُ كلامه لا إله إلَّا الله دخل الجنة يومًا من الدهر، أصابه قبلَ ذلك ما أصابه". وهذه الزيادة أخرجها البزّار من وجه آخر، وليس عنده تقيِيْد بالآخِرِية. ٦٤٩٢ - ز- محمد بن إسماعيل بن إسحاق، أبو الحسن المروزي. قال الحاكم: حدث بنيسابور بعد محمد بن إسحاق -يعني الثقفيَّ- عن علي بن حجر، فلم يُصَدَّق. ٦٤٩٣ - محمد بن إسماعيل الضَّبِّي، عن أبي المعلَّى العطار. قال (خ): منكر الحديث. علي بن حميدٍ الدَّهَكي، عن محمد، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄: "قال رجل: يا رسول الله، علمني عملًا أُدْخَل به الجنة، قال: كن مؤذِّنًا أو إمامًا، أو بإزاءِ الإِمام" رواه البخاريُّ في ترجمته، والعقيلي، انتهى. وكذا ابنُ عدي وقال: لا أعرف له غيره. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: خَتَنَ أبي المعلى العطار، من أهل البصرة، وعنه علي بن حميد الدَّهَكي. وذكره ابن الجارود في "الضعفاء" وقال: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: مجهول.

стр. 3561

٦٤٩٤ - محمد بن إسماعيل الوَسَاوِسِي، بصري، عن زيد بن الحُبَاب. قال أحمد بن عَمْرو البزَّارُ الحافظُ: كان يضع الحديث. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. قلت: له حديث في الإِسراء، سقته في الترجمة النبوية، انتهى (١). وذكره العقيلي في "الضعفاء"، ونقل عن البزار ما قال، وزاد: وحديثُه يدل على ذلك. ٦٤٩٥ - محمد بن إسماعيل الجعفري، عن الدَّراوَرْدي وغيره. قال أبو حاتم: منكر الحديث، انتهى. وبقية كلامه: يتكلَّمون فيه. وروى عنه أبو زرعة الرازي، واسم جده: جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. وقال أبو نعيم الأصبهاني: متروك. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه أحمد بن سعيد الدارمي والناسُ، يُغْرِب. وقد سبق ذكره في ترجمة جعفر بن أبي الحَسَن الخُوارِي [١٨٣٣].

стр. 3562

٦٤٩٦ - محمد بن إسماعيل بن مُجَمِّع، روى عن جده لأمه عَبْد الله بن أبي حبيبة (١) - وله صحبةٌ - وعنه مجمِّع بن يعقوب. حديثه في "مسند" أحمد وغيره. قال ابن المديني في "العلل": مجهول، انتهى (٢). وروى عنه أيضًا عاصمُ بن سويد وغيره. ٦٤٩٧ - محمد بن إسماعيل المُرَادي، أتى بحديث باطل، ولا يدرى من هو. قال أبو حاتم: روى عن أبيه، وهُما مجهولان، انتهى. والحديث المذكور ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبيه، عن زكريا بن يحيى الوَقَار، عن محمد بن إسماعيل هذا، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ "في الحِجامة في الأيام"، وفيه "ولا تحتَجِموا في يوم السبت"، فقال أبي: هذا حديث باطل، ومحمدٌ مجهول، وأبوه مجهول. وقد رواه كاتب الليث -يعني عن الليث- عن عطاء، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وهو مما أُدْخِل على أبي صالح. قال: ورواه عبد الله بن هشام الدَّسْتَوائي، عن أبيه، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، وعبدُ الله متروك الحديث.

стр. 3563

٦٤٩٨ - محمد بن إسماعيل، شيخ مدني، روى عن جعفر الصادق. قال ابن منده: مجهول، انتهى. وكأنه الجعفري المذكور قبل. ٦٤٩٩ - محمد بن إسماعيل بن سعد بن أبي وقاص، لا يعرف، والظاهر أنه إسماعيلُ بن محمد، انقلب، انتهى. وفي "ثقات" ابن حبان: محمد بن إسماعيل بن سعد بن أبي وقاص، يروي المراسيل، روى عنه محمد بن إسحاق. وقال البخاري: قال محمد بن فضيل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إسماعيل بن سعد بن أبي وقاص، قال: "أُتِيَ النبي ﷺ بسليمانَ بنِ عتبة، فصَبَّ على مَبالِهِ ماءً. . ." الحديث. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه. قال ابن أبي حاتم: إنما هو إسماعيل بن محمد بن سعد (١)، فلعل إنسانًا غَلِط فقلب اسم أبيه إلى اسمه، ولم يميز البخاريُّ ذلك، وظن أنه حق، فأدخله في هذا الموضع، وصدَق أبي في قوله: لا أعرفه، كيف يعرفُ مَنْ ليس له أصلٌ؟ قلت: لم يُنْصِف البخاريَّ كعادته، فإن البخاري أورده على ما وقف عليه (٢)، ومع ذلك فقد ذَكَر في ترجمته ما نصه: "هذا لا آمَنُ أن يكون غيرَ

стр. 3564

محفوظ"، ثم رأيت الحديث في "المعرفة" لابن منده، قد رواه من جهة بعضِ الرواة، عن ابن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد بن سَعْدٍ، على الصواب. ٦٥٠٠ - محمد بن إسماعيل بن جعفر، أبو الطَّيِّب البَقَّال، عن الحارث بن مِسْكين. اتهمه الدارقطني لأنه روى عن الحارث، عن ابن القاسم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "مَنْ أصغى إلى زَمَّارَة بأُذُنيه، حَشَاهُما الله يوم القيامة مِسْمارًا من نار". وهذا موضوعٌ ظاهر، انتهى. قال الدارقطني بعد أن أخرجه عن الحسن بن رَشِيق بالسَّنَد المذكور إلى نافع "مررتُ مع ابن عمر في أَزِقَّة المدينة، فسمع زَمَّارة. . ." الحديث، وفيه الكلام المذكورُ رَفْعُه. قال الدارقطني: شيخُنا ثقة لا بأس به، كتبناه من أصله، والحملُ فيه على الشيخ الذي رواه عن الحارث، ولا يصحّ عن مالك، ولا عن ابن القاسم، ولا عن الحارث، وقد زاد هذا الشيخ ألفاظًا منكَرة. ٦٥٠١ - محمد بن إسماعيل الصَّرَّام، قال أبو زرعةْ الكَشِّي: كان يكذب، ويزوِّر السَّماع. ٦٥٠٢ - محمد بن إسماعيل بن عامر الدمشقي، عن أيوب بن حسان. قال ابن منده: صاحب مناكير، انتهى.

стр. 3565

حكاه ابن عساكر، عن أبي الفضل بن طاهر، عن ابن منده، وزاد: روى عن أيوب بن حسان الواسطي، ولم يذكر زيادةً على ذلك. ٦٥٠٣ - محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم، بَيَّض له ابن أبي حاتم، مجهول. ٦٥٠٤ - محمد بن إسماعيل بن المبارك البغدادي، عن أبي معاوية الضرير. قال ابن منده: له مناكير. ٦٥٠٥ - محمد بن إسماعيل الطحان (١)، عن زهير بن محمد المكي. قال ابن منده: صاحبُ مناكير. ٦٥٠٦ - محمد بن إسماعيل الدُّولابِي، عن أبيه، له مناكير، وما أدري مَنْ هو؟ ٦٥٠٧ - محمد بن إسماعيل البَصْري، عن سفيان بن عيينة، مجهول، انتهى.

стр. 3566

قرأت بخط الحسيني هو ابن أبي سُمَينة (١). ٦٥٠٨ - محمد بن إسماعيل بن العباس، أبو بكر الوراق، محدِّث فاضل مكثر، لكنه يحدِّث من غير أصول، ذهبت أصوله، وهذا التساهل قد عَمَّ وطَمَّ (٢)، انتهى. سمع من أبيه، وحامد البلخي، والباغَنْدي، والبَغَوي، ومن بعدهم. وعنه الدارقطني، والخلال، والجوهري، والبرقاني، وخلق. ولد ببغداد سنة ثلاث وتسعين ومئتين. قال الخطيب: سألت البرقاني عنه فقال: ثقة ثقة. وقال ابن أبي الفوارس: كان متيقِّظًا، حسن المعرفة، وكان فيه بعضُ التساهل، كانت كتبه ضاعَتْ، فاستحدثَ أصولًا. وقال الأزهري: كان حافظًا، إلَّا أنه لَيِّنٌ في الرواية، وذلك أن أبا القاسم ابن زَوْج الحُرَّة كانت عنده صُحُف كثيرة عن ابن صاعد من "مسنده" ومجاميعه، فقال له إسماعيل (٣): هذه الكتب كلها سماعي من ابن صاعدٍ فقرأها عليه أبو القاسم من غير أن يكون سماعُه فيها. قال الأزهري: مات في ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة. وفيها

стр. 3567

أرَّخه العتيقي، وقال: كانت كتبه ضاعت، وكان يفهم، حدَّث قديمًا، وكان أمرُه مستقيمًا. ٦٥٠٩ - محمد بن إسماعيل بن موسى بن هارون، أبو الحسين الرازي، عن أبي حاتمٍ بحديثٍ باطل. قال الخطيب: كان غير ثقة. وأخبرنا ابن عَلَّان وغيره إجازة: أن الكندي أخبرهم، أخبرنا أبو منصور القزاز (١)، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا علي بن أحمد الرَّزَّاز، أخبرنا محمد بن إسماعيل الرازي، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا هَوْذَة بن خليفة، حدثنا ابن جريج، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: رأيتُ معاذًا ﵁ يُدِيم النظر إلى علي، فقلت: ما لك؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "النظر إلى وجه عَليّ عبادةٌ". قلت: اتُّهم بوضعه الرازيُّ، ثم إن محمد بن أيوب بن الضُّرَيس لم يدرك هوذةَ، ولا ابنَ جريجٍ أبا صالح، وقد ساق الخطيب في ترجمة هذا عدة أحاديث من وضعه. وعاش إلى بعد الخمسين والثلاث مئة، وذكر أنه (٢) سمع من موسى بن نصر الرازي صاحبِ جرير، فما صَدَق ولا لَحِقه، انتهى. قال الخطيب: سألت أبا القاسم الطبري (٣) عن هذا، فقال: موسى بن

стр. 3568

نصر شيخٌ قديم، وأنكر أن يكون محمد بن إسماعيل أدركه، وكَذَّبه في روايته عنه. وساق الخطيب في ترجمته، عن علي بن أحمد الرَّزَّاز (١)، عنه، عن عمرو بن تميم بن سفيان، عن هوذة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "إنْ سَرَّكم أن تُزَكّوا صلاتكم فقدِّموا خِيارَكم" وقال: هذا حديث منكَر بهذا الإِسناد، ورجاله كلُّهم ثقات إلَّا الرازي، فالحمل فيه عليه. وساق له عن أبي حاتم، عن أبي نعيم، عن الأعمش، عن حميد، عن أنس ﵁ رفعه: "إنما الأملُ من الله رحمةٌ لأمتي، لولا الأملُ ما أرضعَتْ أمّ ولدًا، ولا غَرَس غارسٌ شجرًا" وحديثين آخَرين بهذا الإِسناد، وقال: هذه الأحاديث الثلاثة باطلة بهذا الإِسناد ولا أعلم أحدًا حدث بها إلَّا الرازي. وقال حمزة السهمي: سألت أبا محمدٍ غلامَ الزهري عنه، فقال: ضعيف. ٦٥١٠ - صح- محمد بن إسماعيل بن مِهْران النيسابوري، صدوق مشهور، ولكنه أُسْكِتَ قبل موته بست سنين، فالآخِذُ عنه فيها ضعيف، انتهى. قال الحاكم في "التاريخ" في ترجمته: أحدُ أركان الحديث بنيسابور، بكثرةٍ ورحلةٍ واشتهارٍ. سمع مِنْ إسحاق بن راهويه، وعبد الله بن الجراح، وغيرهما. وبالعراق من أبي كُريب، وعقبة بن مكرَم. وبالحجاز من أبي مصعب، وابن أبي عمر، ويعقوب بن حميد وأقرانهم. وبمصر من

стр. 3569

هارون بن سعيد، وعيسى بن زُغْبة، ومحمد بن رُمْح وغيرهم. وبالشام عن هشام بن عمار، ومحمد بن مُصَفَّى، ودُحَيم وأقرانهم. روى عنه إبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وهما من أقرانه. جمع حديثَ الزهري وجَوَّده. قال ابنه أحمد: مرض أبي في صفر سنة تسع وثمانين، وبقي في مرضه إلى أن توفي في ذي الحجة سنة خمس وتسعين ومئتين. قال الحاكم: عهدت مشايخنا لا يصحِّحون سماعَ الذين سمعوا من الإِسماعيلي -يعني هذا- بعد التَسع والثمانين، فإنه كان لا يقدر أن يحرِّك لسانه إلَّا بـ "لا"، فكان إذا قرئ عليه قيل له: كما قرأنا؟ قال: لا. وسمعت عبد الله بن سويد الثقةَ المأمونَ يتأَسَّف غير مرة على ما فاته من الإِسماعيلي، ثم يقول: أدركناه وقد أخذَتْه اللَّقْوَة، وبقي فيها إلى آخر عمره، قلت له: بلغني أنه كان يشير برأسه، فقال: ما كان يقدر أن يحرِّك رأسه. قال الحاكم: والإِسماعيلي ثقةٌ مأمون. ٦٥١١ - ز- محمد بن إسماعيل الرازي. ذكره أبو الحَسَن بن بانُويه في "تاريخ الري" وقال: روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الكاظم. روى عنه أبو سعيد سهلُ بن زياد الآدمي، كان من غُلاة الشيعة. ٦٥١٢ - محمد بن إسماعيل، أبو عبد الله البُخاري، شاب قدم بغداد، طالبُ حديث، على رأس خمس مئة، وكتب عن أصحاب أبي علي بن شاذان. قال أبو الفرج بن الجوزي وغيره: كان كذابًا، انتهى.

стр. 3570

وقد سمع من الحسين بن علي الفَسَوي، وأبي بكر بن زَهْراء، وأبي القاسم النَّسِيب بدمشق. قال ابن عساكر: حدثنا عنه أحمد بن عبد الباقي، وكان يُذكر بالفسق والكذب، وحكى لي أبو القاسم السمرقندي أنهم كتبوا عليه مَحْضَرًا بأنه كذاب. قال: وبلغني أنه قيل له: ألم يقل النبيُّ ﷺ : "مَنْ كذب علي متعمدًا" فقال: أنا إنما أكذبُ على الشيوخ. وذكره السِّلفي في "معجم الأصبهانيين" فقال: أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن محمد البخاري الزَّنْدَني، شابّ قدم علينا أصبهان، وكتب عني، وكتبت عنه، وسمع معي كثيرًا، وكان مجازِفًا مخلِّطًا، كثيرَ الكذب، كُتِب عليه ببغداد محضر كَتَب عليه حُفّاظ بغداد: كأبي علي البَرَداني، وأبي غالب الباقلاني، وأبي محمد السمرقندي، والمؤتَمَن الساجي، وأبي عامر العَبْدَري، وكتبتُ فيه، ثم مات وكَفَى الله المؤمنين شَرَّه. وقال أبو الحَسَن بن بانُويه: قدم الري، فسمع من عبد الرحمن بن أبي حازم الركاب سنة ثلاث وتسعين، وسمعت أبا سعدٍ السمعاني يقول. . . فذكر نحو كلام السِّلفي وزاد: ورأيت المشايخ مجتمعين على سوء صنيعه، وخبث اعتقاده وكذبه. قال: وقد سرق كتبَ المصريين لما دخل بغداد، ومات بها بالمَرِستان على أسوء حالة، ولم ينتفع بما سمع. وكذا ذكر ابن السمعاني في "الذيل" وذكر أنه حج وتوجّه إلى مصر. وقال ابن ناصر: سمعت كاكَ البخاريّ (١) يقول: ما كان اسمُه (محمدًا)

стр. 3571

ولا اسم أبيه (إسماعيل) وإنما هو اخترع ذلك تشبيهًا بالإِمام صاحب "الصحيح"، وذكر ابن عساكر نحوَ هذا. *- ز- محمد بن أبي إسماعيل، هو ابن علي بن الحُسَين، يأتي [٧٢٠٣]. ٦٥١٣ - محمد بن أسود بن خلف، عن أبيه "أن النبي ﷺ أمره أن يجدِّد أَنْصاب الحَرَم". لا يعرف هو ولا أبوه (١). تفرَّد به عنه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يَغُوث القرشي، عن أبيه وجماعة من الصحابة. وعنه أبو الزبير وابن خُثَيم. وكذا ذكر البخاري روايتهما عنه.

стр. 3572

٦٥١٤ - محمد بن أشْرَس السُّلَمي، نيسابوري، عن مكي بن إبراهيم، وإبراهيم بن رُسْتُم وطائفة. متَّهم في الحديث، وتركه أبو عبد الله بن الأخرَم الحافظُ وغيره (١). أخبرنا أحمد بن تاجِ الأُمناء، عن عبد المعز، أخبرنا زاهر، أخبرنا أبو عثمان البَحِيري (٢)، أخبرنا زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد الله بن خليفة الأَحْنَفي، حدثنا محمد بن أشرس السلمي، حدثنا الحسين بن الوليد، حدثنا شعبة، عن ابن جُدْعان، سمعت أبا المتوكل، عن أبي سعيد ﵁: "قال أهدى مَلِكُ الروم إلى رسول الله ﷺ جَرَّةً فيها زَنْجَبِيل، فأطعمَ كلَّ إنسانٍ قطعة". هذا إنما يعرف بعمرو بن حَكّام، عن شعبة، فالحسين بن الوليد من ثقات الخراسانيين لا يحتَمِلُ هذا. قال أبو الفضل السليماني: ومحمد بن أشرس، لا بأس بغيره (٣)، انتهى. وضعَّفه الدارقطني، وقد تقدم ذلك في ترجمة محمد بن أحمد بن إسحاق الماشي وأسند الخطيب في ترجمته عن ابن عقدة أنه ضعفه أيضًا، وأخرج الحافظُ الضياء في "المختارة" من "جزء" أبي عمرو المَحْمِيّ، قال: أخبرنا الحاكم، حدثنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري، حدثنا محمد بن أشرس، حدثنا عبد الصمد بن حسان، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ ، عن جبريل ﵇،

стр. 3573

عن الله ، قال: "إن هذا الدِّين ارتَضَيتُه لنفسي، ولن يُصْلحه إلَّا السَّخاءُ وحسن الخُلُق. . ." الحديث. وخَفِي على الضياء حالُ محمد بن أشرس. وذكر الخطيب معه محمد بن أشرس بن عمرو الفتياني، بفاء ومثناة فوقانية بعدها تحتانية. ذكره الدارقطني في "المؤتلف" والخطيب في "المتفق" (١)، وهو كوفي، ولم يذكرا فيه جرحًا. ٦٥١٥ - محمد بن أبي الأشعث، عن نافعٍ، مجهولٌ، انتهى. وأراد أبو حاتم جهالةَ الحال، فقد ذكر ابنُه أن محمدًا هذا روى عنه اثنان. ٦٥١٦ - محمد بن أشعث، عن أبي سلمة، لا يعرف. وعنه نَجْم بن بشير. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، انتهى. وقال قَبْل ذلك: مجهولٌ في النسب والرواية، ثم ساق من رواية حفص بن عمر المِهْرِقاني، عن النَّجْم بن بشير بن عبد الملك بن عثمان القرشي، حدثنا محمد بن الأشعث، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: "قال أبو رَزِين: يا رسول الله، إن طريقي على الموتى، فهل من كلامٍ أتكلَّم به إذا مررتُ عليهم؟ قال: قل: السلام عليكم. . ." الحديث. وفيه: "فقال: يا رسول الله، يَسْمعون؟ قال: يسمعون، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا، ألا ترضىَ أن يَرُدّ عليك بعددهم من الملائكة؟ ". ٦٥١٧ - ز- محمد بن الأشعث، غيرُ منسوب، عن أبيه، عن جده. أخرج البزار من طريق سليمان بن عبيد الله الرَّقِّي، عن محمدٍ هذا حديث: "الدُّهْن يُذهب البؤس، والكِسْوة تُظهر الغِنى، والإِحسان إلى الخادم يكْبِت

стр. 3574

العَدُوَّ (١) ". ثم قال: هذا رجل من الصحابة لا نعلمه روى إلَّا هذا الحديث، ولا يُروى مرفوعًا (٢) إلَّا بهذا الإِسناد. قال العلائي في "الوشي": الحديث غريب جدًّا، أو منكَر، ومحمد بن الأشعث وأبوه مجهولان. *- محمد بن الأشعث الكوفي (٣)، من شيوخ ابن عدي، اتَّهمه ابن عدي بالكذب. ٦٥١٨ - محمد بن الأشقر، حدَّث بدِمياط عن سفيان الثوري. قال ابن منده: روى موضوعات. *- ز- محمد بن الأصَمّ، هو محمد بن عبيد الله بن مَصَاد، يأتي [٧١٣٥]. ٦٥١٩ - محمد بن أُمَيْل التَّمِيمي الموصلي، عن عبد الله بن إبراهيم الغِفاري، أتى بموضوعات. ٦٥٢٠ - محمد بن أيوب اليمامي، عن أبي هريرة. وعنه الأوزاعيُّ، وعكرمة بن عمار (٤)، مجهول.

стр. 3575

قلت: لا، ولكن يُجْهَل أسمع من أبي هريرة أم لا، انتهى. وفي "ثقات" ابن حبان: محمد بن أيوب، شيخ يروي عن أبي هريرة، روى عنه يحيى بن أبي كثير، فلعلّه هو. ثم ظهر لي أنه هو، فإن ابن أبي حاتم لما ذكره قال: يَمَامي، روى عن سُحَيم مولى أبي هريرة: في البُصَاق في المسجد. روى عنه يحيى بن أبي كثير، وعكرمة بن عمار، والأوزاعي. قال: وقد ذكرهُ البخاريّ ثلاثة تراجم مفرَّقة، فسمعت أبي يقول: هي واحدة. قلت: وهذا معنى قول الذهبي: "هل سمع من أبي هريرة أم لا؟ " لأن البخاري ذكره فقال: روى عن سحيم، وذكره فقال: روى عن أبي هريرة، وذكره أيضًا وذكر رواية كلَّ واحد من الثلاثة عنه. والتَّحريرُ أنه واحد، كان يحيى تارةً يذكر بينه وبين أبي هريرة واسطة. ٦٥٢١ - محمد بن أيوب الرَّقِّي، عن ميمون بن مهران، ضعفه أبو حاتم، انتهى. قال ابن عدي: عزيزُ الحديث، ليس له إلَّا خمسة أو ستة. ذكره في ترجمة محمد بن سِنان (١). ٦٥٢١ مكرر- محمد بن أيوب الرقي، آخَر، عن مالكٍ بخبر باطل، وعنه زُهير بن عباد، انتهى (٢).
следующие страницы →